النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ١١٠٥٢- (٤٦) حدثني عبد الله بن يونس بن بكير قال: حدثني أبي قال: حدثني أبو عبد الله الجعفي، عن جابر، عن أبي الطفيل وزيد بن وهب ومحمد بن علي وغيرهم، أن علياً ضرب لثمان عشرة خلت من شهر رمضان، وتوفي في أول ليلة من العشر يعني الأواخر من شهر رمضان. ١١٠٥٣- (٤٧) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن سبيع قال: قيل لعلي: ألا تستخلف يا أمير المؤمنين؟ قال: لا ولكني أترككم إلى ما ترککم رسول الله ﴾ .. قال: فما تقول إذا لقيت الله؟ قال: أقول: اللهم تركتني فيهم ما بدا لك أن تتركني، وتوفيتني وتركتك فيهم، فإن شئت أفسدتهم وإن شئت أصلحتهم. سن علي بن أبي طالب رحمه الله ١١٠٥٤- (٤٨) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه قال: قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين، وقتل حسين وهو ابن ثمان وخمسين، ومات علي بن حسين لها، ومات أبي محمد بن علي لها. ١١٠٥٥- (٤٩) حدثنا الحسين بن علي العجلي، حدثنا الحسين بن علي الجعفي قال: سمعت سفيان يسأل جعفر بن محمد: كم كان لعلي يوم قتل؟ قال: ثمان و خمسون. ١١٠٥٦- (٥٠) حدثني محمد بن عمرو بن الحكم، حدثنا أبو عبد الرحمن الطائي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قتل علي وهو ابن سبع وخمسين سنة، وولي خمس سنين، وبعث النبي څ﴾ وهو ابن سبع سنين. ١١٠٥٧- (٥١) حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ٤٢ موسوعة ابن أبي الدنيا علي بن عمر بن علي بن حسين، عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: قلت لابن الحنفية: کم کانت سن أبيك حین قتل؟ قال: ثلاثاً وستين. ١١٠٥٨- (٥٢) حدثنا محمد بن سعد، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا علي بن عمر بن علي بن الحسين، عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: سمعت ابن الحنفية يقول: سنة الجحاف حين دخلت إحدى وثمانون لي خمس وستون سنة قد جاوزت سن أبي. قلت: و کم کانت سنه یوم قتل؟ قال: ثلاث وستون. ١١٠٥٩- (٥٣) حدثني أبو بكر بن محمد بن هانئ، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني محمد بن عمر بن علي، أن علي بن أبي طالب مات لثلاث أو أربع وستين سنة أو نحو ذلك. ١١٠٦٠- (٥٤) حدثني أبي، عن هشام بن محمد، عن أبيه قال: أخبرني محمد ابن عمر بن علي بن أبي طالب، أن عليا قبض عليه وهو ابن ثنتين وستين سنة ونصف. ١١٠٦١- (٥٥) حدثني أبي قال: أخبرنا شبابة بن سوار قال: عن قيس بن الربيع، عن عمرو بن قيس، عن أبي صادق، أن علياً قال: والله لقد نهضت في الحرب وأنا ابن عشرين، فها أنا ذا قد نيفت على الستين. ١١٠٦٢- (٥٦) وحُدثت عن يحيى بن عبد الله بن بكير قال: أخبرني ليث بن سعد، أن أبا الأسود، حدثه عن عروة، أن علياً أسلم وهو ابن ثمان سنين. قال ابن بكير: فإن كان رسول الله أقام بمكة ثلاث عشرة قبل هجرته إلى المدينة فسن علي إحدى وستون، وإن كان مقام رسول الله 8# عشر سنين فسن علي ثمان وخمسون سنة. ٤٣ مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. صفة علي رحمة الله عليه ١١٠٦٣ - (٥٧) حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا جرير بن حازم، عن أبي رجاء العطاردي قال: رأيت علي بن أبي طالب رجلاً ربعة ضخم البطن، عظيم اللحية قد ملأت صدره، في عينيه خفش، أصلع شديد الصلع، كثير شعر الصدر والكتفين كأنما اجتاب إهاب شاةٍ. ١١٠٦٤- (٥٨) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن قدامة بن عتاب قال: كان علي ضخم البطن، ضخم مشاشة المنكب، ضخم عظم الذراع دقيق مستدقها، ضخم عضلة الساق دقيق مستدقها. ١١٠٦٥- (٥٩) حدثني أبو هريرة الصيرفي، حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي قال: رأيت علياً يخطب الناس أبيض الرأس واللحية، عظيم البطن، قد أخذت لحيته ما بين منكبيه، أصلع على رأسه زغبات. ١١٠٦٦- (٦٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير قال: رأيت علياً أبيض اللحية. ١١٠٦٧- (٦١) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر وكان على قضاء جرجان وكان من بني عامر بن ذهل قال: إنما منع عليا أن يخضب قول الرسول الله 18: ((يخضب هذه من هذه))(١) ووضع يده على هامته. ١١٠٦٨- (٦٢) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا عبد الرحمن بن محمد البخاري، عن محمد بن إسحاق، عن سعد بن عبد الرحمن بن أبي أيوب قال: كنت (١) مرسل، إن لم يكن معضلاً. ورواه البزار (٢٥٤/٤) من حديث عمار ته. ٤٤ -موسوعة ابن أبي الدنيا في حجر جدتي أم أبي ابنة سعد بن الربيع وكانت عند زيد بن ثابت فسمعتها تقول: قد رأيتني وأنا جارية شابة في مال لنا بالأسواف، ورسول الله :8# عندنا في نفر من أصحابه إذ قال لنا رسول الله ﴾: ((ليدخلن عليكم الآن رجل من أهل الجنة)) ثم ثنى رسول الله ظهره ثم قال: ((كن علياً)) قالت: فطلع علي يفرج له الجريد، والذي نفس أم سعيد بيده لكأن وجهه القمر ليلة البدر(١). ١١٠٦٩ - (٦٣) حدثني محمد بن فراس الضبعي، حدثنا عبد الله بن داود، حدثنا مدرك أبو الحجاج قال: رأيت علي بن أبي طالب يخطب وكان من أحسن الناس وجها. ١١٠٧٠- (٦٤) حدثني أحمد بن بجير قال: حدثني بهلول الكندي، عن أبي إسحاق قال: كنت مع أبي يوم الجمعة فقال لي: ألا أريك علياً أمير المؤمنين؟ قلت: بلى. فحملني فرأيته على المنبر أصلع له بطن. ١١٠٧١ - (٦٥) حدثني العباس بن هشام بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: حدثتني أمي عائشة بنت عبيد قالت: رأيت علي بن أبي طالب؛ فرأيت رجلاً ربعة عظيم البطن، بعيد ما بين المنكبين عظيم الهامة، أخفش العين أرسح. ١١٠٧٢ - (٦٦) حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا زيد بن الحباب، عن محمد بن جابر، عن أبي إسحاق قال: رأيت علياً أبيض الرأس واللحية، وعليه قميص قهز وإزار ذبيني، الرداء فوق القميص والقميص فوق الإزار. (١) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٤٦٧). ٤٥ مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. غسل علي وتكفينه والصلاة عليه ودفنه رضوان الله علیه ١١٠٧٣- (٦٧) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، أن عليا أوصى الحسن أن يغسله وقال: لا تغالي في الكفن، فإني سمعت رسول الله 8#: يقول: ((لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلباً سريعاً)) (١) وامشوا بي بين المشيتين؛ لا تسرعوا بي ولا تبطئوا بي، فإن كان خيراً عجلتموني إليه، وإن كان شراً ألقيتموه عن أكتافكم. ١١٠٧٤- (٦٨) حدثني عبد الله بن يونس بن بكير قال: حدثني أبي قال: حدثني أبو عبد الله الجعفي، عن جابر، عن محمد بن علي وأبي .... ، أن الحسن بن علي غسل علياً بيده، وكفن في قميص ولفافتين، وأخذه من ناحية القبلة وأسنده بسبع لبنات. ١١٠٧٥ - (٦٩) حدثني أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا عبيدة بن الأسود الهمداني، عن عبد السلام بن أبي المسلي، عن بيان، عن الشعبي، أن الحسن بن علي صلى على علي فكبر عليه أربعا. موضع دفن علي رحمة الله عليه ١١٠٧٦- (٧٠) حدثني أبي رحمه الله، عن هشام بن محمد قال: قال لي أبو بكر ابن عياش: سألت أبا حصين وعاصم بن بهدلة والأعمش وغيرهم فقلت: أخبركم أحد أنه صلى على علي أو شهد دفنه؟ قالوا: لا، فسألت أباك محمد بن السائب فقال: (١) رواه أبو داود (٣١٥٤). قال الحافظ في تلخيص الحبير (١٠٩/٢): "وفي الإسناد عمرو بن هاشم الجنبي مختلف فيه، وفيه انقطاع بين الشعبي وعلي لأن الدار قطني قال: إنه لم يسمع منه سوى حدیث واحد". ٤٦ موسوعة ابن أبي الدنيا أخرج به ليلا؛ خرج به الحسن والحسين وابن الحنفية وعبد الله بن جعفر وعدد من أهل بيتهم فدفن في ظهر الكوفة. قال: فقلت: لأبيك لم فعل به ذلك؟ قال: خافوا أن تنبشه الخوارج وغيرهم. ١١٠٧٧- (٧١) وحُدثت عن إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدثني حسين ابن زيد قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه قال: صلى الحسن بن علي على علي ودفنه بالكوفة عند قصر الإمارة ليلاً وغبي دفنه. ١١٠٧٨- (٧٢) حدثنا محمد بن سعد، حدثنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله، عن إسحاق بن عبد الله قال: قلت لأبي جعفر: أين دفن علي؟ قال: بالکوفة ليلاً وقد غبي دفنه. ١١٠٧٩ - (٧٣) حدثني عبد الله بن يونس بن بكير قال: حدثني أبي قال: حدثني أبو عبد الله الجعفي، عن أبي الطفيل، أن الحسن بن علي صلى على علي ودفنه في الرحبة. ١١٠٨٠- (٧٤) حدثني أبي رحمه الله، عن هشام بن محمد، عن شيخ من الأزد، عن عبد الرحمن بن جندب، عن أبيه، أن الحسن بن علي صلى على علي ودفنه في الرحبة مما يلي أبواب كندة قبل أن ينصرف الناس من صلاة الفجر. ١١٠٨١- (٧٥) حدثني الحارث بن محمد التميمي، حدثنا داود بن المحبر بن فحذم، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي قال: أمر الحجاج بن يوسف ببناء القبة التي بين يدي المسجد بالكوفة، فلما حفروا أساسها هجموا على جسد طري فإذا به ضربة على رأسه طرية، فلما نظروا إليه قالوا: هذا علي بن أبي طالب، فأخبر الحجاج بذلك فقال: من يخبرني عن هذا؟ فجاءه عدة من مشيخة الكوفة فلما نظروا إليه ٤٧ مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - قالوا: هذا علي بن أبي طالب. قال: فقال الحجاج: أبو تراب لأصلبنه. قال: فقال له ابن أم الحكم: أذكرك الله أيها الأمير أن تلقي هذه النائرة بيننا وبين إخواننا من بني هاشم. قال: فقال له الحجاج: فما تخشى؟ أتخشى أن يؤتى جسدك بعد موتك فيستخرج؟ مرهم أن يدفنوك حيث لا يعلم بك. قال: فقال له ابن أم الحكم: والله ما أبالي إذا أتي جسدي فاستخرج، جسدي كان أم جسد غيري، إذا قيل: هذا جسد فلان، فأمر الحجاج بحفائر حفرت من النهار ثم أمر بجسد علي فحمل على بعير وأطرافه تدلى، فخرج به ليلاً فدفن في ناحية أخرى حيث لا يعلم به. أمر ابن ملجم وقتله ١١٠٨٢- (٧٦) حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة قال: حدثني أبو طلق علي بن حنظلة بن نعيم، عن أبيه قال: لما ضرب ابن ملجم علياً قال: احبسوه فإنما هو جرح، فإن برأت امتثلت أو عفوت وإن هلكت قتلتموه، فجعل عليه عبد الله بن جعفر وكانت أم كلثوم بنت علي تحته، فقطع يديه وفقا عينيه وقطع رجلیه وجدعه، وقال له: هات لسانك. فقال له: إذ صنعت ما صنعت فإنما تستقرض من جسدك، أما لساني ويحك فدعه أذكر الله به، فإني لا أخرجه لك أبداً فشق لحييه وأخرج لسانه من بين لحييه فقطعا، وحمى مسماراً ليفقا به عينيه فقال: إنك لتكحل عمك بملمول ممض، فجاءت أم كلثوم تبكي وتقول: يا خبيث والله ما ضرت أمير المؤمنين، فقال: أعلي يا أم كلثوم تبكين، أما والله ما خانني سيفي ولا ضعف ساعدي. ١١٠٨٣- (٧٧) حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا عبد الله بن سعيد، عن زياد بن عبد الله، حدثنا ابن إسحاق قال: حدثني زيد بن عبد الله بن سعد قال: حدثني عبد الله بن أبي رافع قال: عذبنا ابن ملجم بعد موت علي بكل ٤٨ موسوعة ابن أبي الدنيا عذاب خلقه الله فوالله ما تكلم حتى دخل غلام ابتاعه عبد الله بن أبي رافع قبل موت علي، فدخل به على علي فقال: ما هذا ألا خنيزير؟ قال: فألححنا عليه خنيزير، فقال: خلوا عني وعنه، وكان اسم الغلام سعدا، فأخذ بأنفه فعضه فصاح صياحاً ما سمعنا بمثله قط، فقلنا: خلوا بينه وبين خنيزير، وأخذ عبد الله بن جعفر ابن ملجم فقطع يده ورجله وكحل عينيه بمسمار من حديد، فجعل ابن ملجم يقول لابن جعفر: إنك لتكحل عمك بململول ممض، ثم أمر به فعولج عن لسانه ليقطع فجزع وقبل ذلك ما لم يجزع، فقالوا له: يا عدو الله قطعنا يديك ورجليك وسملنا عينيك فلم تجزع، فلما أن دنا قطع لسانك جزعت. قال: لا والله ما أجزع من قطع لساني، ولكني أجزع أن أكون في الدنيا فواقاً لا أذكر الله فيه، فقطعوا لسانه ثم حرقوه بالنار وهو حي، فقال ابن حطان في ذلك: أوفى البرية عند الله ميزانا إني لأذكره حينا فأحسبه إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا يا ضربة من تقي ما أراد بها قال: وزاد ابن غنوة: محمدا وأبا بكر وعثمانا یا نفس هل لك في دار ترین بها فقالت له الحرورية: تذكر هذا مع هؤلاء؟ فقال: لا تعجلوا، ثم قال: أعني ابن مظعون لا أعني ابن عفانا الخير في رفق الأخيار كلهم ١١٠٨٤- (٧٨) حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: أنشدني أبي لابن حطان في ابن ملجم: كمهر قطام بين عير مفخم ولم أرى مهراً ساقه ذو سماحة وضرب علي بالحسام المصمم ثلاثة آلاف وعبد وقينة ٤٩ مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ١١٠٨٥ -(٧٩) حدثني إبراهيم بن سعید، حدثنا الفضل بن دکین، حدثنا حفص بن حمزة القرشي قال: سمعت جدتي بكرة بنت كليب، عن عبد الله جدي وكان مؤذنا لعلي، أن الحسن بن علي أمر بقتل عبد الرحمن بن ملجم فقتل، ثم أدرج في بوریاء فأحرق. ١١٠٨٦ - (٨٠) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو أحمد، حدثنا فطر، عن أبي إسحاق قال: حدثني رجل دخل على ابن ملجم حين ضرب علياً وقد احترق فصار وجهه اسود. ١١٠٨٧- (٨١) حدثني أبي، عن هشام بن محمد، عن أبي عبد الله الجعفي، عن جابر الجعفي قال: حدثني من نظر إلى ابن ملجم حين قدم إلى علي بن أبي طالب فإذا رجل أشهر حسن الوجه أبلج شعره مع شحمة أذنيه، مُسجد يعني في وجهه أثر سجود. ١١٠٨٨ - (٨٢) أخبرني العباس بن هشام، عن أبيه قال: حدثني أبو بكر بن عياش قال: قدم قوم من اليمن من مراد فيهم ابن ملجم، فلما وقفوا بين يدي عمر ابن الخطاب قال: ممن أنتم؟ قالوا: من مراد. قال: ما رأيت كاليوم وجوهاً أنكر، يعيدها مراراً، الحقوا بمصر، وكان فيهم سيدان بن حمران الذي ضرب عثمان بالسیف یوم دخل علیه. ١١٠٨٩- (٨٣) حدثنا المنذر بن عمار بن حبيب بن حسان بن الأشرس الكاهلي قال: أخبرني ابن أبي الحثحاث العجلي، عن أبيه أبي الحثحاث قال: أخبرت علياً بقدوم ابن ملجم فتغير وجهه، ثم أتيته به فلما رآه علي قال: أريد حباءه ويريد قتلي عذيري من خليلي من مراد ٥٠ ·موسوعة ابن أبي الدنيا فقال: سبحان الله لم تقول هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: هو ذاك، ثم قال له علي: إني سائلك عن ثلاث؛ هل مر بك رجل وأنت تلعب مع الصبيان فقعدك، ثم قال: شقيق عاقر الناقة؟ قال: سبحان الله لم تقول هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: بقيت خصلتان؛ هل كنت تدعى وأنت صغير ابن راعية الكلاب؟ قال: سبحان الله ما رابك إلى هذا؟ قال: بقيت خصلة هل أخبرتك أمك: أنها تلقفت بك وهي حائض؟ فغضب وقام، فدعا له علي بثوبين وأعطاه ثلاثين درهماً، فقيل له: لو قتلته، فقال: يا عجباً تأمروني أن أقتل قاتلي. ١١٠٩٠- (٨٤) حدثني عبد الله بن يونس بن بكير قال: حدثني أبي عن عبيد ابن ..... ، عن وهب بن عبد الله بن كعب بن سور قال: دخل محمد بن الحنفية الحمام فإذا فيه عبد الرحمن بن ملجم جالس فنظر إليه، فقال له محمد: ممن الرجل؟ قال: من مصر. قال: من أيهم أنت؟ قال: من اليمن. قال: من أيها أنت؟ قال: ما أنا بمخبرك، فتركه فلما كان من أمر علي ما كان وقتل أخذ عبد الرحمن فحبس في بيت فدخل عليه محمد فقال: ألست صاحب الحمام؟ قال: بلى. قال: أما والله ما أنا اليوم بأعرف بك مني يومئذ، ثم التفت محمد إلى قوم معه فقال: أما إنا لا نعلم الغيب ولكنا علمنا شيئاً فعلمنا. ١١٠٩١- (٨٥) حدثني أبي، عن هشام بن محمد، عن عبد الله الجعفي، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: لما توفي علي رحمه الله أمر الحسن بن علي بابن ملجم فأتي به فضرب ضربة فأندروا أصابعه ثم ثنى فقتله، فلما تخوف الحسن من عواقب الضربتين حج ماشياً، وقاسم الله ماله ثلاث مرات. ٥١ مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ١١٠٩٢- (٨٦) حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن الشعبي قال: حدثني زحر بن قيس الجعفي قال: لما كان غداة أصيب علي عليه السلام ركبت مطيتي ومضيت نحو المدائن، فلما كنت قريباً منها تلقاني أهلها فقالوا: من أين أقبل الرجل؟ فقلت: من الكوفة. قالوا: وما الخبر؟ قلت: جرح أمير المؤمنين بصلاة الغداة فتلقاه رجلان فضربه أحدهما فأخطأه وضربه الآخر فأصابه بشجة، قد يموت الرجل مما هو أدنى منها وتعيش مما هو أكثر منها، فتماروا فيما بينهم، فقالوا: والله لو جئتنا بدماغه في ستين صرة لعلمنا أنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه. قال: فدخلت المدائن فمكثت في بعض بيوتها حتى جاء كتاب الحسن بن علي عليهما السلام بما كان من أمره: فاتقوا الله وعليكم بالسمع والطاعة. قال: وكان اللذان ضرباه عبد الرحمن بن ملجم المرادي وشبيب ابن بجرة الأشجعي، ضربه شبيب فأخطأه وضربه ابن ملجم على رأسه فقتله، وكان الذي ضرب معاوية رجل من بني الصريم يقال له: البرك، وأن معاوية حرم بني الصريم أعطياتهم حياته. ١١٠٩٣ - (٨٧) حدثنا سعيد بن يحيى القرشي، حدثنا عبد الله بن سعيد، عن زياد بن عبد الله، حدثنا المجالد بن سعيد قال: مات علي ه ولم يستخلف أحداً. قال: فحدثني الشعبي قال: أخبرني زحر بن قيس الجعفي قال: بعثني علي ◌ّ على أربعمائة من أهل العراق، فأمرنا أن ننزل المدائن رابطة. قال: فوالله إنا لجلوس عند غروب الشمس على الطريق إذ جاءنا راكب قد أعرق دابته، فقلنا: من أين أقبلت؟ قال: من الكوفة. قلنا: متى خرجت؟ قال: اليوم. قلنا: فما الخبر؟ قال: خرج أمير المؤمنين إلى الصلاة صلاة الفجر فابتدره ابن بجرة وابن ملجم فضربه أحدهما ٥٢ موسوعة ابن أبي الدنيا ضربة إن الرجل ليعيش مما هو أشد منها ويموت مما هو أهون منها ثم ذهب، فقال عبد الله بن وهب السبائي: ورفع يديه إلى السماء الله أكبر الله أكبر. قلت له: ما شأنك؟ قال: لو أخبرنا هذا أنه نظر إلى دماغه قد خرج عرفت أن أمير المؤمنين لا یموت حتی یسوق العرب بعصاه. قال: فوالله ما مكثنا إلا تلك الليلة حتى جاءني كتاب الحسن بن علي من عبد الله حسن أمير المؤمنين إلى زحر بن قيس: أما بعد فخذ البيعة ممن قبلك. فقلنا: أين ما قلت؟ قال: ما كنت أراه يموت. ١١٠٩٤- (٨٨) حدثنا سعيد، حدثنا عبد الله بن سعيد، عن زياد بن عبد الله، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم قال: قام الحسن بن علي بعد قتل أبيه فحمد الله عز وجل وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إنه قد فارقكم أمس رجل سبق الأولين ولا يدركه الآخرون، وكان رسول الله # يبعثه المبعث ويعطيه الراية فما يرجع حتى يفتح الله عليه، جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادماً لأهله. ١١٠٩٥- (٨٩) حدثني عبد الله بن يونس بن بكير قال: حدثني أبي قال: حدثني أبو عبد الله الجعفي، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي قال: صلى الحسن بن علي صلاة الفجر يوم مات علي عليهما السلام فقال: الحمد لله حمداً كثيراً على ما أحببنا وكرهنا، إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين، يا قوم إني أحتسب عند الله عز وجل مصابي بأفضل الآباء رسول الله ﴿، واعلمن يا معشر ..... أنه قد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه أحد كان قبله ولم يلحقه بعده مثله وهو علي ٥٣ مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - حبيب رسول الله ﴿ وأخوه، فنحتسب عند الله ما دخل علينا أهل البيت خاصة، وما دخل على جميع أمة محمد عامة، فوالله لا أقول اليوم إلا حقاً، لقد دخلت مصيبته على جميع العباد والبلاد، والشجر والدواب، فنسأل البر الرحيم أن يرحم وجهه، وأن يعذب قاتله، وأن يحسن علينا الخلافة بعده. ١١٠٩٦- (٩٠) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سكين بن عبد العزيز، حدثنا حفص بن خالد بن جابر، عن أبيه، عن جده قال: لما قتل علي عليه السلام قام الحسن بن علي فحمد الله عز وجل وأثنى عليه، ثم قال: أما والله لقد قتلتم الليلة رجلاً في ليلة نزل فيها القرآن، فيها رفع عيسى بن مريم عليه السلام، وفيها قتل يوشع بن نون فتى موسى عليهما السلام. ١١٠٩٧- (٩١) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شريك، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي رزين قال: خطبنا الحسن بن علي بعد وفاة أبيه على منبر الكوفة في ثیاب سود. ١١٠٩٨- (٩٢) حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، حدثنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت إسماعيل بن أبي خالد، يذكر ذلك عن أبي إسحاق، قال ابن إدريس: لا أعلمه إلا عن هبيرة بن يريم، أن علياً لما أصيب خطب الحسن بن علي؛ فحمد الله عز وجل وأثنى عليه، ثم قال: لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون، إن كان رسول الله # يدفع الراية إليه، فيمضي وجبریل عن یمینه ومیکائیل عن يساره فما یبرح حتى يفتح الله عز وجل علیه، وما ترك صفراء ولا بيضاء غير سبعمائة درهم أرصده في خادم. ٥٤ موسوعة ابن أبي الدنيا ١١٠٩٩- (٩٣) حدثني أبي، عن هشام بن محمد، عن أبي عبد الله الجعفي قال: حدثنا عروة بن عبد الله، عن زحر بن قيس قال: بعثني الحسن بن علي عليهما السلام إلى المدائن وبها حسين بن علي، فلما انتهيت إليه قال: أي زحر ما لي أرى وجهك متغيراً؟ قلت: تركت أمير المؤمنين في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة، وهذا كتاب الحسن إليك. قال زحر: فلما ذكرت له أمر علي ومصابه قال: ويحك، من قتله؟ قلت: رجل من مراد مارق فاسق يقال له: عبد الرحمن بن ملجم. قال: أقتل الرجل؟ قلت: نعم، فكبر ثم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله رب العالمين، ما أعظمك من مصيبة، مع أن رسول الله ﴿ قال: ((إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصابه بي؛ فإنه لن يصاب بمثلها أبداً))(١). وصدق رسول الله ◌ِ﴿، وما أصيب بعد رسول الله # بمثلها، ولن نصاب بمثلها في بقية عمري، إن البلاء إلينا أهل البيت سريع فالله المستعان. فقال زحر: إن ها هنا من لا يري أنه يموت حتى يظهر، وأنا أخافهم عليك، فاجمعهم إلي حتى أقرأ كتاب الحسن عليهم. فنودي في الناس فاجتمعوا، وحضر حسين عليه السلام، فقمت فقرأت على الناس الكتاب، فقال رجل يقال له ابن السوداء من همدان يقال له عبد الله بن سبأ: والله لو رأيت أمير المؤمنين في قبره لعلمت أنه لن يذهب حتى يظهر، فارتج من عقل بالاسترجاع والبكاء والاستغفار لعلي، والتعزية لحسين، ثم انصرف راجعاً إلى الكوفة في الناس. (١) لم أجده بهذا الإسناد، وهو في سنن ابن ماجه (١٥٩٩) من حديث عائشة رضي الله عنها. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤٩/٢ - ٥٠): "فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف". ٥٥ مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. ندب علي ومراثیه صلوات الله علیه ١١١٠٠ - (٩٤) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن محمد بن أيوب التميمي، عن موسى بن المغيرة، عن الضحاك بن مزاحم قال: ذكر علي بن أبي طالب عليه السلام عند ابن عباس رحمه الله بعد وفاته، فقال: واأسفاً على أبي الحسن ملك والله فما بدل ولا غير ولا قصر، ولا جمع ولا من ولا آثر، ولقد كانت الدنيا أهون عليه من شسع نعله، لیث في الوغى، بحر في المجالس، حکیم الحكماء، هیهات قد مضی۔ في الدرجات العلى. ١١١٠١- (٩٥) حدثني محمد بن أبي يحيى، أن شيخا من ضبة يكنى أبا الوليد حدثهم قال: حدثني عبد الواحد بن أبي عبد الله الأسدي: أن معاوية قال لرجل من كنانة: صف لي علياً. قال: أعفني. قال: لا أعفيك. قال: أما إذ لابد، فإنه كان والله بعيد المدى شديد القوى، يقول فصلا ويحكم عدلا، يتفجر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواحیه، يستوحش من الدنیا وزهرتها، ويأنس بالليل وظلمته، كان والله غزير العبرة طويل الفكرة، يقلب كفاً ويخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما قصر، ومن الطعام ما جشب. كان والله كأحدنا يجيبنا إذا سألناه، ويبتدئنا إذا أتيناه، ويلبينا إذا دعوناه، ونحن والله مع تقريبه لنا وقربه منا لا نكلمه هيبة، ولا نبتدئه تعظمة، فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم، يعظم أهل الدين ويحب المساكين، لا يطمع القوي في باطله ولا ييأيس الضعيف من عدله، وأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سرباله وقد غارت نجومه، وقد مثل في محرابه قابضاً على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين، فكأني الآن أسمعه وهو يقول: يا دنيا يا دنيا، إياي ٥٦ موسوعة ابن أبي الدنيا أردت أم بي تشوفت، هيهات هيهات غري غيري، لا حان حينك، قد بتتك ثلاثاً لا رجعة لي فيك، فعمرك قصير وعيشك حقير، وخطرك كبير، آه من قلة الزاد وبعد السفر، ووحشة الطريق. قال: فبكى معاوية وبكى القوم ثم قال: رحم الله أبا حسن، كان والله كذلك، وكيف حزنك عليه؟ قال: حزن والله من ذبح واحدها في حجرها، فلا ترقأ عبرتها ولا يسكن حزنها. ١١١٠٢- (٩٦) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن مغيرة قال: لما جيء معاوية بنعي علي بن أبي طالب عليه السلام وهو قائل مع امرأته ابنة قرظة في يوم صائف فقال: إنا لا وإنا إليه راجعون، ماذا فقدوا من العلم والخير والفضل والفقه. قالت امرأته: بالأمس تطعن في عينيه، وتسترجع اليوم عليه! قال: ويلك لا تدرین ما فقدنا من علمه و فضله وسوابقه. ١١١٠٣- (٩٧) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عمرو بن طلحة القناد، حدثنا أسباط بن نصر، عن سماك، عن حجار بن أبجر قال: جاء رجل إلى معاوية فقال: سرق ثوبي هذا فوجدته مع هذا، فقال : لو كان لهذا علي بن أبي طالب. ١١١٠٤- (٩٨) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن سماك بن حرب قال: كان عمر بن الخطاب #ه يقول لعلي بن أبي طالب عندما يسأله من الأمر فيفرجه عنه: لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن. ١١١٠٥- (٩٩) حدثني حفص بن مهدي، حدثنا عبدة بن سليمان، عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: قلت لعطاء: أكان أحد من أصحاب رسول الله ﴿ أفقه من علي؟ قال: لا والله، ما علمته. ٥٧ مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ١١١٠٦- (١٠٠) حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا محمد بن الحجاج، عن مجالد، عن الشعبي، عن قبيصة بن جابر قال: ما رأيت أزهد في النساء من علي بن أبي طالب عليه السلام. ١١١٠٧ - (١٠١) حدثنا علي بن الجعد قال: سمعت الحسن بن حي قال: تذاكروا زهاد أصحاب رسول الله ﴿ عند عمر بن عبد العزيز، فقال بعضهم: عمر، وقال بعضهم: فلان. فقال عمر بن عبد العزيز: علي عليه السلام. ١١١٠٨- (١٠٢) حدثني أبو حفص الصيرفي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا عبد العزيز بن سياه قال: حدثني أبو راشد قال: أتيت علياً عليه السلام بالكوفة فقلت: يا أمير المؤمنين، فأجابني: يا لبيكاه يا لبيكاه. ١١١٠٩- (١٠٣) حدثني أبو زيد النميري قال: حدثني أبو غسان محمد بن يحيى بن علي الكناني قال: حدثني عبد العزيز بن عمران الزهري قال: قال محمد بن علي عليه السلام ليزيد بن معاوية وذكر يزيد علياً عليه السلام : يا يزيد بن معاوية بن صخر، إن عليا كان بينهم من مرامي الله عز وجل على عدوه يهوعهم مآكلهم آخذا بحناجرهم يمنعهم مآكل السوء ويلج عنهم بشظف المعيشة - قال أبو بكر: بقسوة المعيشة - حتى صار أصغر عند كبرائهم من أمة لكعاء، فنبزوه بالضعيف - يعني بقول العطية - ورموه بفريقة الأباطيل فيجيء على ثبج من أمره ومرأى من القوم، ومرقباً من أنجمه، ينوء بجبهة من الأنصار والأعوان خوفاً إن يكن لنا منكم دولة نبر عظامكم ونحسم أمركم، فإن المقاتل بادية والأستار عارية، وليس لنا دون مقادير الحتوف حيلة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. ٥٨ موسوعة ابن أبي الدنيا ١١١١٠- (١٠٤) حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا نعيم بن مورع، حدثنا هشام بن حسان قال: بينا نحن عند الحسن إذ أتاه رجل فقال: يا أبا سعيد إن الناس يزعمون أنك تنقَّص علي عليه السلام. فقال: رحم الله علیا، إن علياً كان سهماً لله عز وجل في أعدائه، وكان في محلة العلم أشرفها وأقربها من رسول الله ﴿، وكان رهباني هذه الأمة، لم يكن لمال الله عز وجل بالسروقة، ولا في أمر الله عز وجل بالنؤومة، أعطى القرآن عزائمه وله، فكان منه في رياض مونقة وأعلام بينة، ذلك علي یا لکع. ١١١١١- (١٠٥) حدثني أبو علي أحمد بن الحسن الضرير، حدثنا هشام بن محمد، عن الوليد بن الحارثي، عن يزيد بن عمرو التميمي قال: لما توفي علي بن أبي طالب عليه السلام قام رجل من بني تميم كان على حرمه في مسجد الكوفة بعدما صلوا عليه فقال: رحمك الله يا أمير المؤمنين فلئن كانت حياتك مفتاح خير ومغلاق شر، وكنت للناس علماً منيراً، يعرف به الهدى من الضلالة والخير من الشر، إن وفاتك لمفتاح شر ومغلاق خير، وإن فقدانك لحسرة وندامة، ولو أن الناس قبلوك بقَبولك لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، ولكنهم اختاروا الدنيا على الآخرة فأصبحو بعدك حيارى في سبل المطالب، قد غلب عليهم الشقاء والداء العياء، فهم ينتقضونها كما ينقض الحبل مريرته، فتبًا لهم خلقاً تقبلوا سحقاً، وباعوا كثيراً بقليل وجزلاً بيسير، فكرم الله مآبك وضعف ثوابك. وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. ١١١١٢- (١٠٦) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا إبراهيم بن هراسة، عن محمد بن سلمة النصيبي قال: قالت أم العريان حين قتل علي بن أبي طالب عليه السلام: ٥٩ مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. وبكينا أمير المؤمنينا ألا عيني فاحتفلا سنينا وذللها ومن ركب السفينا ألا يا خير من ركب المطايا ويقضي بالفرائض مستبينا يقيم الحد لا يرتاب فيه نعام جال في بلد سنينا كأن الناس مذ فقدوا عليا فإن بقية الخلفاء فينا فلا تشمت معاوية بن حرب نرى مولى رسول الله فينا وكنا قبل مقتله بخير ١١١١٣- (١٠٧) حدثني سليمان بن أبي شيخ قال: أنشدني محمد بن الحكم لأبي زبيد الطائي يرثي علياً: وأوقدت بعده للقاتل النار جمت ليدخل جنات أبو حسن دينا وأهداهم للحق إن جاروا ماذا أرادوا بخير الناس كلهم يخالف الجهر منه فيه إسرار يقول ما قال من قول النبي فما لا کالمزور ولا كالزور زوار تزوره أم كلثوم ونسوتها يحمي الذمار إذا ما معشر جاروا يبكين أروع ميمونا نقيبته ١١١١٤- (١٠٨) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن ربيعة قال: حدثني أبو طلق القرشي قال: حدثتني جدتي قالت: كنت أنوح أنا وأم كلثوم بنت علي على علي عليه السلام. ١١١١٥- (١٠٩) حدثني القاسم بن خليفه الخزاعي، حدثنا أبو يحيى التيمي، عن عمر بن عبد الله، عن الزهري قال: بعث إلي عبد الملك بن مروان فقال لي: ما كان آية قتل علي عليه السلام صبيحة قتل؟ قلت: كان آية قتله صبيحة قتل أنه لم يقلب حجر بالجابية إلا عن دم عبيط. فقال لي: صدقت، أما إنه لم يبق أحد يعلم هذا غيري وغيرك. ٦٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ١١١١٦- (١١٠) حدثني إبراهيم بن عبد الله قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا أبو معشر، عن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص، عن الزهري قال: قال لي عبد الملك بن مروان : أي علامة كانت يوم قتل علي عليه السلام؟ قال: قلت: لم ترفع حصاة ببيت المقدس إلا وجد تحتها دم عبيط. فقال: إني وإياك في هذا الغريبان. ولد علي بن أبي طالب عليه وعليهم السلام ١١١١٧ - (١١١) قال الزبير بن أبي بكر فيما أجاز لي وقال: اروه عني: ولد علي ابن أبي طالب عليه السلام: الحسن بن علي ولد للنصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة وسماه رسول الله 48: حسناً ومات لثلاث خلون من شهر ربيع الأول سنة خمسين، والحسين بن علي عليه السلام ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين وقتله سنان بن أنس النخعي لعنه الله وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير لعنه الله وحز رأسه، وزينب ابنة علي الكبرى ولدت لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأم كلثوم الكبرى ولدت لعمر بن الخطاب ولم يبق لعمر ولد من أم كلثوم بنت علي، وأمهم فاطمة ابنة رسول الله ﴾. ومحمد بن علي بن أبي طالب الذي يقال له: ابن الحنفية، وأمه خولة بنت جعفر ابن قيس بن مسلمة بن عبد الله بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن جیم. ١١١١٨- (١١٢) حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن فطر، عن منذر، عن محمد بن علي، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله #: ((لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي)). فقلت: يا رسول الله، إن ولد لي