النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
نماذج من النسخ الخطية
٠١
٠
هَاُبُ
١,٧٦
تأليف أريد عبد الله بنأبي الدنيا
رَضِيَالله عَنْهُ
٣٧
إرواية له على الحيز بن صفوان البرَدَعِ عَنس
ركايه الشيخ أبي الحسيز على مر محمد بن عبد الهبن شوائزه
مرايه النقيب العمل الإلتواء سن طراد فومحمد الري فية
روايته تجد حز النساشهد بنت أحدير الفرح البرقية.
الشيخ الصالح إلى الحسن زاء عبد الله بروم المستوعب
برية التي
المقير البغدادي التجار عنها
دوأنه الطواشى الأجل الكبير لمجتزم
جوهر بنعبد الله الملكسعود م حُرَفَ بِالأَمْلَدُوءِ عَنَّهِ لـ
خليل عدم البعليكم الشهر عر الشراعى لقاء العقارى
مركز رحمه اللّهُ مَّـ
لوحة العنوان
بسمالله الرحمن الرحيم
اخترا الشيخ العال أمعمر أبو الحسن بنأبي عبد اللّ
أبر أَِّ الكُتِّ نْ عِقَيِّ بُعْدَ ادِيُّ قراء عليه ذعرسمٌ
غَيْر ◌ٌ أُخْرَهُم ◌ُقْرٌ النساء شهدة بنت الجديد الفروع بي
تُمَّ ◌َلاَ يْرِيِ قَاءً عليها وَاسْمُ تُّسْمَعُولْ قِلِهَ اخْهم
التغيب الامل أبو الفوار مر طراد بر محمد الزنبر
أنّ إِبُّوَالحُشَيْنِ على ثُمَِّنْ عَدِ اللَّه بِيشُمان
وَ أَبُوْ عِلِيّ اَلجَنَِّ بِ حَفواتُ ألبرِدَ عْىُ إنّ عبد الله
أثر محمّد نزلية الدنيا الفُرْشِىُّ بِ عَلى بن الجعدِبُ
زخُمْ قَالَ سْفَ سَلواز بر عام
شَيْعَةُ عَنْـ
بَط ◌َّمعَ أَبا بل الصدـ
تُدَّتُ عَزَاءِ شَط مراسمَةْ
مُيُقُولا تَعْدَمَا طَقَ رَ سُولُاللَقْصَة إليه
مَالـ
لستُ قَامَ قَبر سول الله صلى الله عليه وسلم
١٨٥
٠٫٠
تُفِيَ فِيهِأَمَا هَذَا أَخْصَرَ بَُّلِأ ◌َبُ الَّ
تغير فورتسلم من عبد الحَ برتعد الوارث جدثنى وقال
الْشَدُّفِي ◌َحَبُوٍِ قَالْ كَانَ رَجْلِكَرّالدَّهَا هُنَا
يَعْقَالَ قلتُ؟
إِ دُنْخَلَّ التَّوَابُ الطّاقِ وَمَزْرَاني
1
ادعُواوَمَا غَرِكِ بِرَاء أدَادْعُونٌ وَلَالثَّاني
الَّبْقَلِ مُوقِ أَّالذِّ أَدْ عُوَايَةً فِي
يَرْنِي وَ لَّمَعُ مَا قُولُ قَالْ وَ تَقْتُ بِه لَغَانِي بِهِبِ
أخر الجزء الحمد لله رب العالمين وطوله على سنا حداله
سر هميه وسلامن لته مجهزار همهزاء الفنية المبعد لإعداد له علي
نحيناً امن دفع الرحيل
مشاهدةاي هاب التفيز سمع جمع على خز الفاشية بعد الله
ولا بري مسباعها منط أد بياتزمي بقرأة أبر الغاسر أحمد زامحي راللركب
جاعد شهر ابو الجنز براء عد اسهر المقرضة صفة معدن النهجومه
تفكرف أخى إبومحمد توبسين قله بنصد وتعليم الكلوروحامد أميليا
أو نقل مرخطة اليها هنا محمد برازجبه زائر النشر المدر كلأعيد بروس ليج
الصفحة الأولى
كتاب اليقين (نسخة الظاهرية)
الصفحة الأخيرة

کتاب
مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

٢٥
مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٠٠٧ - (١).
عليّ إلى صلاة الفجر فاستقبله الوز يصحن في وجهه، فجعلنا نطردهن عنه، فقال:
دعوهن فإنهن نوائح.
١١٠٠٨- (٢) حدثنا محمد بن عمرو بن الحكم، حدثنا الضحاك بن شهر،
حدثنا خارجة، عن حصين، عن هلال بن يساف قال: كان علي بن أبي طالب يخرج
إلى صلاة الفجر فيقول: الصلاة الصلاة، فبينا هو كذلك إذ ابتدره رجلان فضربه
أحدهما ضربة بالسيف، فسبقه ابن النباح راجعاً وأخذ الآخر فقالوا: ما نرى به
بأساً. فقال: لقد سقيته السم شهرين، ولو قسمتها بين العرب لأفنتهم. وجعل
النساء يبكين عليه، وجعل آخرون يقولون: ليس عليه بأس، فقال ابن ملجم لعنه
الله: أفعلي تبكون؟ !.
١١٠٠٩- (٣) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبيد الله بن موسى قال:
أخبرنا الحسن بن دينار، عن الحسن قال: سهر علي عليه السلام في تلك الليلة فقال:
إني مقتول لو قد أصبحت. قال: فجاءه مؤذنه بالصلاة فقام فمشى قليلاً ثم رجع،
فقالت له ابنته: مر جعدة يصلي بالناس. قال: لا مفر من الأجل، ثم قام فخرج فمر
على صاحبه - وقد سهر ليله ينتظره وقد غلبته عينه - فضربه برجله وقال: الصلاة،
فقام فلما رأى عليا ضربه. قال الحسن: أنى علم هذا؟ !.
١١٠١٠ - (٤) حدثني عبد الله بن يونس بن بكير قال: حدثني أبي، حدثنا علي
ابن فاطمة الغنوي قال: حدثني شيخ من بني حنظلة قال: لما كانت الليلة التي
أصيب فيها علي رحمه الله أتاه ابن النباح حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة وهو

٢٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
مضطجع متثاقل، فقال الثانية يؤذنه بالصلاة فسكت، فجاءه الثالثة فقام علي يمشي
بين الحسن والحسين وهو يقول:
فإن الموت آتيكا
شد حيازيمك للموت
إذا حل بواديكا
ولا تجزع من الموت
فلما بلغ باب الصغير قال لهما: مكانكما ودخل، فشد عليه عبد الرحمن بن ملجم
فضربه، فخرجت أم كلثوم ابنة علي فجعلت تقول: ما لي ولصلاة الغداة قتل
زوجي أمير المؤمنين صلاة الغداة، وقتل أبي صلاة الغداة.
١١٠١١ - (٥) حدثني أبي رحمه الله، عن هشام بن محمد قال: حدثني رجل من
النخع، عن صالح بن ميثم، عن عمران بن ميثم، عن أبيه، أن علياً خرج فكبر في
الصلاة ثم قرأ من سورة الأنبياء إحدى عشرة آية، ثم ضربه ابن ملجم من الصف
على قرنه، فشد عليه الناس وأخذوه، وانتزعوا السيف من يده وهم قيام في الصلاة،
وركع علي ثم سجد فنظرت إليه ينقل رأسه من الدم إذا سجد من مكان إلى مكان،
ثم قام في الثانية فقام فخفف القراءة ثم جلس فتشهد، ثم سلم وأسند ظهره إلى
خائط المسجد.
١١٠١٢- (٦) حدثني أبي، عن هشام بن محمد قال: حدثني عمر بن عبد الرحمن
ابن نفيع، عن جعدة بن هبيرة، أنه لما ضرب ابن ملجم علياً عليه السلام وهو في
الصلاة تأخر فدفع في ظهر جعدة بن هبيرة فصلى بالناس، ثم قال عليٌّ: علي بالرجل
فأتي فقال: أي عدو الله، ألم أحسن إليك وأصنع وأصنع؟ قال: بلى. قال: ما حملك على
ما صنعت؟ قال: شحذت سيفي أربعين يوماً، ثم دعوت الله أن أقتل به شر خلقه.
فقال علي: ما أراك إلا مقتولاً به، وما أراك إلا شر خلقه، فقتل ابن ملجم بذاك السيف.

٢٧
مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
١١٠١٣- (٧) حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثنا عبد الله بن سعيد،
عن زياد بن عبد الله، عن المجالد بن سعيد قال: جاء ابن بجرة الأشجعي وابن
ملجم معهما سيفان فجلسا بالباب، فلما خرج على # نادى بالصلاة وابتدره
الرجلان فضرباه، فأخطأ أحدهما فأصاب الحائط وأصاب الآخر وخرجا هاربين،
فخرج ابن بجرة من ناحية كندة، وخرج ابن ملجم من ناحية السوق فأدرك فأخذ،
رضابه فقال: احبسوه.
فاتی به على
١١٠١٤- (٨) حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثنا عبد الله بن سعيد،
عن زياد بن عبد الله، عن عوانة بن الحكم، أن ثلاثة تبايعوا على قتل علي ومعاوية
وعمرو بن العاص، فخرج [عمرو بن بكير] إلى عمرو بن العاص، وآخر إلى
معاوية يقال له البرك رجل من بني تميم من بني سعدثم من بني صريم، وآخر إلى
علي وهو ابن ملجم، فجاء ابن ملجم إلى الكوفة، فخطب قطام وكانت من بني
التيم، وكانت ترى رأي المحكمة، فقالت: لا والله، لا أتزوجك إلا على ثلاثة آلاف
وقتل علي، فأعطاها ذلك وبنى بها.
١١٠١٥- (٩) حدثنا سعيد بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الأموي،
عن زياد بن عبد الله البكائي، عن عوانة بن الحكم الكلبي قال: فحدثني مزاحم بن
زفر التيمي، عن وجيه، أن ابن ملجم كان يجلس في قومه من صلاة الغداة إلى
ارتفاع النهار، والقوم يهضبون في الحديث وهو لا يتكلم بكلمة، وبلغني أنه كان
يوماً جالساً في السوق متقلداً السيف فمرت به جنازة فيها المسلمون والقسيسون
فقال: ويلكم ما هذا؟ قالوا: أبجر بن [جابر أبو](١) حجار العجلي، وابنه سيد بني
(١) الزيادة لاستقامة المعنى. انظر المعجم الكبير للطبراني (١ / ١٠٢).

٢٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
بكر بن وائل فاتبعه المسلمون لمكانة ابنه، وتبعه النصارى لنصرانيته، فقال ابن
ملجم: أما والله لولا أني أستبقي في نفسي لأمر هو أعظم من هذا أجراً عند الله
لا ستعرضته بالسيف.
١١٠١٦- (١٠) حدثنا سعيد بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن سعيد قال:
حدثنا زياد بن عبد الله، عن عوانة، أن قطام قالت لابن ملجم: قد فرغت فافرغ،
فخرج ابن ملجم حتى أتى المسجد، وضربت قطام قبتها في المسجد وألبسته
السلاح، وخرج علي يقول: الصلاة الصلاة أيها الناس، فضربه ابن ملجم على
جبهته بالسيف فأصاب السيف الحائط فئلم فيه ثم ألقى السيف، وقال للناس:
اتقوا السيف فإنه مسموم، وزعموا أنه كان سَمَّهُ شهراً، وأخذ ابن ملجم ودخل
علُّ منزله.
١١٠١٧- (١١) حدثني أبي رحمه الله، عن هشام بن محمد قال: حدثني رجل
من النخع، عن صالح بن ميثم قال: بينا علي بن أبي طالب قبل تلك الليلة بليلة
...... الناس للفجر إذ أتاه ابن ملجم بصحيفة ملفوفة يدعوه فيها أو ينابذه،
ففتحها علي فلم .... فيها، فأمسكها حتى صلى، ثم فتحها فإذا فيها: أدعوك إلى التوبة
من الشرك وأنابذك، ..... الله لا يهدي كيد الخائنين، فقال علي: من صاحب هذه
الصحيفة؟ فلم يكلمه أحد، فبصق .... فمحاها، ثم رمى بها وقال: عليه لعنة الله.
١١٠١٨- (١٢) حدثني أبي رحمه الله، عن هشام بن محمد، أن أبا عبد الله
الجعفي حدثهم، عن جابر، عن أبي جعفر ابن علي بن حسين قال: لما أراد الله تبارك
وتعالى إكرام علي بهلاك ابن ملجم ظل ابن ملجم في مسجد لبني أسد حتى إذا جنه
الليل صار إلى دار من دور كندة، وقبل ذلك بجمعة ما قام علي على المنبر فقال: إنه

٢٩
مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -
قضي فيها قضي على لسان النبي عليه السلام الأمي: ((لا يبغضك مؤمن، ولا يحبك
كافر))(١). وقد خاب من حمل إثماً وافترى، أما إني رأيت في ليلتي هذه في منامي أن
شيطاناً ضربني ضربة فخضب لحيتي من رأسي بدم عبيط فما ساءني ذلك، واعلم يا
علي أنك مقتول إن شاء الله، فماذا ينتظر أشقاها أن يخضب هذه من هذا، ثم أمر يده
اليمنى على لحيته ثم على رأسه، ثم نزل عن المنبر، فلما كانت الليلة التي أصيب فيها
خرج يريد صلاة العشاء تصايحت الوز حوله فقال: يشبهن صوائحاً ونساء نوائحاً.
قال: وتحينه الفاسق حتى إذا كانت الساعة التي يخرج فيها أقبل حتى قام في جنح
الباب وخرج أمير المؤمنين فضربه ضربة، وكان محمد ابن الحنفية قريباً منه فأخذه،
ووثب الناس إلى ابن ملجم ليقتلوه فقال لهم: مهلاً، لا يهاجن ما بقيت فإن
اقتصصت من الرجل أو وهبت لله، وإن أمت فالنفس بالنفس.
١١٠١٩ - (١٣) حدثني عبد الله بن يونس بن بكير قال: حدثني أبي، عن عبد
الغفار بن القاسم الأنصاري قال: سمعت غير واحد يذكر أن ابن ملجم بات عند
الأشعث بن قيس فلما أسحر جعل يقول له: أصبحت، وكان حجر مؤذنهم فخرج
حجر وأذن، فلم يكن أسرع من أن سمع الواعية، فجعل ينادي فوق المنارة: قتله
الأعور، وكان الرجل أعور، وكان علي يسميه عرف النار.
١١٠٢٠- (١٤) حدثني أبي، عن هشام بن محمد، حدثنا عوانة بن الحكم، أن
حجر بن عدي لما انصرف الناس من صلاة الغداة من مسجد الأشعث وكان حجر
ابن عدي إمامهم، فلما سلم قال الناس: ضرب أمير المؤمنين الليلة، فنظر حجر إلى
الأشعث فقال: ألم أرَ ابن ملجم معك وأنت تناجيه تقول له: فَضَحَكَ الصبح؟
(١) انظر: مسند الإمام أحمد (٢٩٢/٦).

٣٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
والله لو أعلم ذلك حقاً لضربت أكثرك شعراً، فقال: إنك شيخ قد خرفت. قال:
وبعث الأشعث إليه قيس بن الأشعث صبيحة ضرب علي. قال: أي بني أنظرت
كيف أصبح أمير المؤمنين؟ فذهب فنظر ثم رجع إليه فقال: أبه، رأيت عينيه
داخلتين في رأسه، فقال الأشعث: عيني دميغ ورب الكعبة.
١١٠٢١-(١٥) حدثني عبد الله بن يونس بن بکیر قال: حدثني أبي، عن محمد
بن ربيعة قال: حدثني نافع بن عقبة المنبهي قال: خرجت من أهلي في السحر
فانتهيت إلى اب المسجد باب كندة، فإذا رجل خارج من المسجد مخترط سيفه،
فطرحت طيلساني في وجهه ثم أخذته فانتزعت السيف من يده ثم قدته كما يقاد
الجمل فأدخلته المسجد، فسمعت الضوضاء والناس يقولون: قتل أمير المؤمنين،
فجئت به فقلت: هو ذا أخذته خارجاً من المسجد مخترطاً سيفه، فأدخل على علي
فقال: احتبسوه فإن أمت من جراحتي هذه فهو في أيديكم نفس بنفس فاقتلوه، وإن
أعش وأبرأ أرَ فيه رأيي.
١١٠٢٢- (١٦) حدثني أبي رحمه الله، عن هشام بن محمد قال: حدثني رجل
من النخع قال: حدثني صالح بن ميثم، عن أبيه قال: نظرت إلى الناس حين
انصرفوا من الفجر، ينهشون ابن ملجم بأنيابهم، ويثبون عليه وثباً كأنهم سباع،
ويقولون: يا عدو الله، ما صنعت؟ أهلكت الأمة، وقتلت خير الناس! وإنه لساكت
ما ينطق.
١١٠٢٣- (١٧) حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا عبد الله بن سعيد، عن زياد بن
عبد الله قال: قال محمد بن إسحاق: أقبل ابن ملجم المرادي من الشام حتى ضرب
عليا، فقالت أم كلثوم بنت علي لابن ملجم: يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين؟ قال: لم
.

٣١
مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
أقتل إلا أباك. قالت: أما والله إني لأرجو أن لا يكون به بأس. قال: أفعلي تبكين
إذاً؟ ثم قال لها: والله لقد سممته شهراً، فإن أخلفني فأبعده الله وأسحقه.
١١٠٢٤- (١٨) وأخبرني العباس بن هشام بن محمد، عن أبيه، عن أبي المقوم
يحيى بن ثعلبة الأنصاري، عن عبد الملك بن عمير قال: لما أدخل ابن ملجم على
علي رحمه الله صبيحة ضربه، وعنده ابنته أم كلثوم تبكي عند رأسه، فلما نظرت إلى
ابن ملجم سكتت ثم قالت: يا عدو الله، والله ما على أمير المؤمنين بأس. فقال: والله
لقد شحذت السيف، وأنكرت الحيف، ونفيت الوجل، وحثئت الأجل، وضربته
ضربة لو كانت بربيعة ومضر لأتت عليهم، فعلي إذا تبكين.
١١٠٢٥- (١٩) حدثنا المنذر بن عمار الكاهلي قال: حدثني ابن أبي الحثحاث
العجلي، عن أبيه قال: خرج علي بالسحر يوقظ الناس للصلاة فاستقبله ابن ملجم ومعه
سيف صغير فقال: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ
رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] فظن علي أنه يستفتحه فقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ أَدْخُلُواْ فِىِ اَلْسِلْمِ كَافَةً﴾ [البقرة: ٢٠٧] فضربه بالسيف على قرنه.
١١٠٢٦- (٢٠) حدثني هارون بن أبي يحيى، عن شيخ من قريش، أن علياً قال
لما ضربه ابن ملجم: فزت ورب الكعبة.
١١٠٢٧- (٢١) حدثني عبد الله بن يونس بن بكير قال: حدثني أبي، عن أبي
إسحاق المختار التيمي، عن أبي المطر، أن ابن ملجم لما ضرب علياً وقع حد السيف
برأس علي، ووقع وسط السيف بالباب، فقال علي: خذوا الرجل، فإن أمت
فاقتلوه، وإن أعش فالجروح قصاص.

٣٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٠٢٨- (٢٢) حدثني عبد الله بن يونس قال: حدثني أبي قال: حدثني أبان
البجلي، عن أبي بكر بن جعفر، عن ابن عباس قال: سمعت علياً بالكوفة وأتي
فقيل: يا أمير المؤمنين ما تقول في هذا الأسير؟ قال: أرى أن تحسنوا ضيافته حتى
تنظروا على أي حال أكون؛ فإن أهلك فلا تلبثوه بعدي ساعة.
١١٠٢٩- (٢٣) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عمرو بن هاشم، عن
إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: لما ضرب علي تلك الضربة قال: ما فعل
ضاربي؟ قالوا: قد أخذناه. قال: أطعموه من طعامي واسقوه من شرابي، فإن أنا
عشت رأيت فيه رأيي، وإن أنا مت فاضربوه ضربة ولا تزيدوا عليها.
١١٠٣٠- (٢٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن
عمران بن ظبيان، عن حكيم بن سعد أبي تحيا قال: قالوا لعلي: لو أخذنا قاتلك
أبدنا عترته. فقال: مه مه، ذاكم الظلم النفس بالنفس.
١١٠٣١- (٢٥) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن
سفيان، عن عمران بن ظبيان، عن حكيم بن سعد قال: قيل لعلي: لو نعلم قاتلك
أبدنا عترته. فقال: مه مه، ذاكم الظلم، ولكن اقتلوه ثم حرقوه.
١١٠٣٢-(٢٦) حدثنا خلف بن سالم، حدثنا أبو نعيم، حدثنا فطر، حدثنا
أبو الطفيل قال: دعا علي الناس للبيعة فجاءه عبد الرحمن بن ملجم المرادي، فرده
مرتين ثم بايعه، ثم قال: ما يحبس أشقاها؟ ليخضبن أو ليصبغن هذه؛ للحيته من
رأسه، ثم تمثل:
فإن الموت آتيكا
شد حيازيمك للموت
إذا حل بواديكا
ولا تجزع من الموت

٣٣
مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
١١٠٣٣- (٢٧) حدثنا خلف بن سالم، حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر،
عن أيوب، عن ابن سيرين، [عن عبيدة] قال: كان علي إذا رأى بن ملجم قال:
أريد حياته ويريد قتلي
عذيرك من خلیلك من مرادي
١١٠٣٤- (٢٨) حدثني أبي رحمه الله، عن هشام بن محمد، عن أبيه قال: لما
ضرب ابن ملجم علياً دَعى له ابن أثير الكندي وكان طبيباً، فأخذ خرقة فأدخلها في
رأسه فإذا دماغه قد خرج فيها، فقال: يا أمير المؤمنين اعهد عهدك، وأمر أمرك
فإنك ميت.
١١٠٣٥- (٢٩) حدثنا سعيد بن يحيى القرشي، حدثنا عبد الله بن سعيد، عن
زياد بن عبد الله قال: قال مجالد: دعي لعلي الكندي وكان طبيباً فدعا برئة فأخذ
منها قديدة لطيفة فيها عرقها، ثم نفخها ودسها في جرحه ثم أخرجها فإذا عليها من
دماغه، فقال: اعهد يا أمير المؤمنين لا يعالج مثلك، فقال علي عند ذلك: إن مت
فاقتلوه فإنما النفس بالنفس، وإن عشت فسأرى رأيي.
وصية علي بن أبي طالب رحمه الله
١١٠٣٦- (٣٠) حدثني عبد الله بن يونس بن بكير قال: حدثني أبي، عن أبي
عبد الله الجعفي، عن جابر بن زيد، عن محمد بن علي قال: أوصى أمير المؤمنين علي
إلى حسن: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب؛ أوصى أنه
يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى
ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركين، صلى الله [عليه وسلم]. إن
صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول
المسلمين. أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي أن تتولى الله

٣٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
ربك ولا تموتن وإلا أنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، فإني
سمعت رسول الله # يقول: ((إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصيام والصلاة،
وإن المعرية حالقة الدين فساد ذات البين)»(١). ولا قوة إلا بالله.
انظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهون عليكم الحساب، والله الله في الأيتام
فلا تغيرن أفواههم، ولا يضيعون بحضرتكم، والله الله في جيرانكم فإنها وصية
رسول الله 8 ما زال يوصينا بهم حتى ظننا أنه يورثهم.
والله الله في القرآن أن يسبقكم بالعمل به غيركم، والله الله في الصلاة فإنها عمود
دينكم، والله الله في بيت ربكم لا يخلون منكم ما بقيتم، فإنه إن خلا لم يناظر، والله
الله في رمضان فإن صيامه جُنة من النار، والله الله في الجهاد في سبيل الله بأیدیکم
وأموالكم وألسنتكم، والله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب الرب، والله الله في ذمة
نبیکم فلا يظلمن بين أظهر كم، والله الله فیما ملكت أيمانكم.
انظروا فلا تخافوا في الله لومة لائم يكفكم من أرادكم وبغى عليكم، وقولوا
للناس حسناً كما أمركم الله، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيولي
الأمر شرارکم، ثم يدعو خیار کم فلا يستجاب لكم.
عليكم بالتواصل والتباذل، وإياكم والتقاطع والتكاثر والتفرق، وتعاونوا على
البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب.
حفظكم الله من أهل بيت، وحفظ نبيكم فيكم، استودعكم الله، أقرأ عليكم
السلام ورحمة الله. ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبضه الله في رمضان أول ليلة
من العشر الأواخر.
(١) مرسل ضعيف.

٣٥
مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -
١١٠٣٧ - (٣١) حدثني أبي رحمه الله، عن هشام بن محمد، عن أبي عبد الله
الجعفي، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: أوصى علي بن أبي طالب بهذه
الوصية، و کتبها کاتبه عبيد الله بن أبي رافع و عليٌّ يملي عليه.
١١٠٣٨- (٣٢) حدثني أبي رحمه الله، عن هشام بن محمد، عن أبي جناب
الكلبي، عن أبي عون الثقفي، عن أبي عيد الرحمن السلمي قال: أوصى علي بن أبي
طالب ابنه الحسن بن علي حين حضره الموت قال: يا بني أوصيك بتقوى الله وإقام
الصلاة وإيتاء الزكاة عند محلها وحسن الوضوء والصبر عليه فإنه لا صلاة إلا
بطهور، ولا تقبل الصلاة ممن منع الزكاة، وأوصيك بمغفرة الذنب وكظم الغيظ،
وصلة الرحم والحلم عن الجاهل، والتفقه في الدين والتثبت في الأمر، والتعاهد
للقرآن، وحسن الجوار، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجتناب الفواحش
كلها في كل ما عصي الله فيه.
١١٠٣٩- (٣٣) حدثني أبي رحمه الله، عن ...... بن محمد، عن شيخ من الأزد،
حدثهم عن عبد الرحمن بن جندب، عن أبيه قال: دخلت على علي أسأل به فقمت
قائماً لمكانة ابنته أم كلثوم كانت مستترة، فقلت: يا أمير المؤمنين إن فقدناك، ولا
نفقدك، نبايع الحسن؟ قال: ما آمركم ولا أنهاكم، فعدت فقلت مثلها قرد علي
مثلها، ثم دعا ابنيه الحسن والحسين فقال لهما: أوصيكما بتقوى الله ولا تبغيا الدنيا
وإن بغتكما، ولا تبكيا على شيء زوي عنكما، قولا الحق، وارحما اليتيم، وأعينا
الضائع، واصنعا للآخرة، وكونا للظالم خصماً وللمظلوم ناصراً، واعملا بما في
كتاب الله، ولا تأخذكما في الله لومة لائم، ثم نظر إلى ابنه محمد بن الحنفية فقال: يا
بني أفهمت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم يا أبه. قال: يا بني أوصيك بمثله،

٣٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
وأوصيك بتوقير أخويك وتعظيم حقهما، وتزيين أمرهما ولا تقطع أمراً دونهما، ثم
قال الحسن والحسين: وأوصيكما به، فإنه شقيقكما وابن أبيكما، وقد علمتما أن
أباكما كان يحبه فأحباه.
١١٠٤٠-(٣٤) حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا يزيد بن هارون، عن
محمد بن عبيد الله، عن أبي جعفر، أن علياً لما احتضر جمع بنيه فقال: يا بني يؤلف
بعضكم بعضاً، یرأف کبیرکم صغیرکم، ولا تکونوا کبیض وضاح في دوایة، ويح
الفراخ فراخ آل محمد من عتريف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف، أما والله
شهدت الدعوات وسمعت الرسالات، وليتمن الله نعمته عليكم أهل البيت.
قال ابن عباد: قوله: لا تكونوا كبيض وضاح في دواية؛ أن النعامة تبيض في
الدواية فتحضنه حتى إذا فرخ البيض تفرقت رئالها يعني فراخها، يقول لا تتفرقوا
بعد موتي.
١١٠٤١- (٣٥) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو يوسف القاضي، حدثنا
عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه وجده، أنه كتب هذه الوصية: هذا ما
أمر به وقضى به في ماله علي بن أبي طالب؛ تصدق بها ابتغاء مرضاة الله ووجهه،
تنفق في كل نفقة في سبيل الله، في الحرب والسلم، والخير وذوي الرحم، والقريب
والبعيد، لا يباع ولا ولا يورث كل مال في ينبع، غير أن رياحاً وأبا نيزر وجبيراً إن
حدث بي حدث فليس عليهم سبيل، وهم محررون موالي يعملون في المال خمس
حجج، وفيه نفقاتهم ورزقهم ورزق أهليهم، فذلك الذي أقضي فيما كان لي بينبع
جانبه حي أنا أو ميت، ومعها ما كان لي بوادي أم القرى من مال ورقيق حي أنا أو
ميت، ومع ذلك الأذينبة وأهلها حي أنا أو ميت، ومع ذلك رعه وأهلها، غير أن

٣٧
مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -
زریقا له مثل ما کتبت لأبي نیزر ورياح وجبير هو يتقبلهم، ووهو يرتهن ذلك،
قضيت بيني وبين الله للغد يوم قدمت مسكن حي أو ميت، وإن مالي في وادي
القرى والأذينبة ورعه ابتغاء وجه الله، وفي سبيل الله ووجهه، يوم تسود وجوه
وتبیض وجوه، لا یبعن ولا یوهبن، ولا يورثن إلا إلى [الله هو یتقبلهن وهو یرثهن،
فذلك فضية بيني وبين الله الغد من يوم قدمت مسكن حي أنا أو ميت](١).
هذا ما قضى به علي بن أبي طالب في ماله واجبة بتة، يقوم على ذلك الحسن بن
علي يليها ما دام حياً، فإن هلك سلمها إلى الحسين بن علي يليها ما دام حياً، فإن
هلك فهي إلى الأول فالأول من ذوي السن والصلاح من الذي يعدل فيها ويطعم
.... بالمعروف غير المنكر ولا الإسراف، يزرع ويغرس ويصلح كإصلاحهم
أموالهم، ولا يباع من أولاد نخل هذه القرى الأربع ودية واحدة حتى تسد أرضَها
غراسُها، قائمة عمارتها للمؤمنين أولهم وآخرهم، فمن وليها من الناس فأذكره الله
إلا جهد ونصح، وحفظ أمانته ووسع، هذا كتاب علي بن أبي طالب رحمة الله عليه
بيده إذ قدم مسكن، وقد أوصيت الفقيرين في سبيل الله واجبة بتة، ومال محمد ٤ %
ينفق في كل نفقة في سبيل الله ووجهه، وذي الرحم، والفقراء والمساكين، وابن
السبيل، يقوم على ذلك أكبر بني فاطمة بالأمانة والإصلاح كإصلاحه ماله، يزرع
ویغرس وینصح ويجتهد.
هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب رحمه الله في هذه الأموال التي كتب في هذه
الصحيفة، والله المستعان على كل حال، لا يحل لأحد وليها وحكم فيها أن يعمل
فيها بغير عهدي؛ أما بعد، فإن ولائدي اللاتي أطوف عليهن تسع عشرة، منهن
(١) الزيادة من مصنف عبد الرزاق (٣٧٥/١٠).

٣٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
أمهات أولادي معهن أولا دهن، ومنهن حبالی، ومنهن من لا ولد لها، وقضیت إن
حدث بي حدث في هذا الغزو أن من كان منهن ليس لها ولد ، وليست بحبلى عتيقة
لوجه الله ليس لأحد عليها سبيل، ومن كان منهن حبلى أو لها ولد، فلتمسك على
ولدها فهي من حظه، فإن مات ولدها وهي حية فليس لأحد عليها سبيل، هذا ما
قضى به في ولائده التسع عشرة، شهد عبيد الله بن أبي رافع، وهياج بن أبي هياج،
وكتب علي بن أبي طالب أم الكتاب بيده لعشر ليال خلون من جمادى الأولى سنة
تسع وثلاثين سنة. قال عبيد الله: وكان بين مقتله وبين كتابه هذا أربعة أشهر
وثلاث عشرة ليلة.
١١٠٤٢- (٣٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن عمرو بن
دينار قال: في صدقة علي بن أبي طالب: هذا ما تصدق به في علي: تصدق بينبع
ابتغاء وجه الله، وهي جذاذ أربعة آلاف وسق سوى حنطتها وشعيرها وسلتها
وحنائها وموزها، وكل مالي بينبع إنما عملتها للمؤمنين أولهم وآخرهم، ليولجني
الله به الجنة ویصرف به النار عن وجهب، ویصرف بها وجهي عن النار، يوم تبيض
وجوه وتسود وجوه، فهي واجبة في سبيل الله، صدقة واجبة مثلاً، لا تباع ولا
توهب ولا تورث، وتصدق علي بثماني عشرة عيناً.
١١٠٤٣- (٣٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن عمرو بن
دينار قال: من وصية علي: وأن رياحاً وجبيراً وأبا نيزر يعملون في المال خمس
حجج، منها نفقاتهم ونفقات أهليهم ثم هم أحرار.
١١٠٤٤- (٣٨) حدثنا إسحاق، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: في
وصية علي: أما بعد، فإن ولائدي اللاتي أطوف عليهن تسع عشرة وليدة، منهن
أمهات أولاد معهن أولا دهن أحياء معهن، ومنهن حبالى، ومنهن من لا ولد لها،

٣٩
مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ._-
فقضیت إن حدث بي حدث في هذا الغزوات أن من کان منهن لیست بحبلی ولیس
لها ولد فهي عتيقة لوجه الله ليس لأحد عليها سبيل، ومن كان منهن حبلى أو لها
ولد، فهي تمسك على ولدها وهي من حظه، فإن مات ولدها وهي حية فهي عتيقة
لوجه الله. هذا ما قضيت به في ولائدي التسع عشرة، والله المستعان على كل حال.
شهد أبو هیاج وعبيد الله بن أبي رافع، وکتب.
١١٠٤٥ - (٣٩) حدثني أبو علي أحمد بن الحسين الضرير، حدثنا الحسن بن
هارون، عن ابن زبار الكلبي، عن حكيم بن نافع، عن العلاء بن عبد الرحمن قال:
لما ضرب عبد الرحمن بن ملجم عليا وحمل إلى منزله أتاه العواد فحمد الله وأثنى
عليه وصلى على النبي ﴿، ثم قال: كل امرئ ملاق ما يفر منه، والأجل مساق
النفس والهرب موافاته، كم أطردت الأيام أبحثها عن مكنون هذا الأمر فأبى الله
إلا إخفاءه، هيهات علم مخزون.
أما وصيتي إياكم؛ الله عز وجل لا تشركوا به شيئاً، ومحمداً ﴾ فلا تضيعوا
سنته، أقيموا هذين العمودين، وخلاكم ذم ما لم تشردوا، حمل كل امرئ مجهوده،
وعفا عن الجهلة رب رحيم ودين قويم، كنا في مهب رياح، وعلى ذرى أغصان،
وتحت ظل غمامة اضمحل مركزها، فمحطها من الأرض عارٍ، جاورتكم أياماً
تباعاً، وليالي دراكاً، ثم ثم طحرة أو لقعة، وستعقبون من بعدي جثة خواء، ساكنة
بعد حركة، كاظمة بعد نطق، ليعظكم هدئي وخفوت أطرافي، إن أوعظ للمعتبرين
من نطق البليغ، وداعيكم وداع مرصد للتلاق، غداً ترون آثامي، ويكشف عن
سرائري، لن يجابيني الله إلا أن أتزلفه بتقوى الله، فيعفو عن فرط موعود، عليكم
السلام إلى يوم اللزام، إن أبق فأنا ولي دمي، وإن أفن فالفناء ميعادي، العفو لي قربة
ولكم حسنة، فاعفوا عفا الله عنكم، ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟.

٤٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٠٤٦ -(٤٠) حدثني عبد الله بن يونس بن بكير، حدثني أبي، عن أبي عبد الله
الجعفي، عن جابر، عن محمد بن علي قال: إن عليا لما ضربه أوصى بنيه، ثم لكم
ينطق إلا بـ لا إله إلا الله حتى قبضه الله.
موت علي بن أبي طالب رحمة الله عليه
١١٠٤٧۔(٤١) حدثنا سعید بن یحیی بن سعید الأمويّ، حدثنا أبي، عن محمد
بن إسحاق قال: ضرب علي في رمضان سنة أربعين في تسع عشرة ليلة مضت،
ومات في إحدى وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان.
١١٠٤٨- (٤٢) حدثني أبو عبد الله العجلي، حدثنا عمرو بن محمد، عن أبي
معشر قال: قتل علي رحمه الله يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من شهر رمضان سنة
أربعين قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي بالكوفة.
١١٠٤٩- (٤٣) حدثني محمد بن عمرو بن الحكم، عن أبي عبد الرحمن الطائي
بمثل ذلك وقال: قتله عبد الرحمن بن يحيى بن عمرو بن ملجم المرادي.
١١٠٥٠- (٤٤) حدثنا خلف بن سالم، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سليمان بن
القاسم قال: حدثتني أمي، عن أم جعفر سرية علي قالت: إني لأصب على يديه الماء
أخذ بلحيته فرفعها إلى أنفه وقال: واها لك لتخضبن يوم الجمعة بدم، فما مضت
الجمعة حتى أصيب وأصيب يوم الجمعة.
١١٠٥١- (٤٥) حدثني أبي رحمه الله، عن هشام بن محمد، عن شيخ من الأزد،
عن عبد الرحمن بن جندب، عن أبيه قال: قبض علي رحمه الله يوم الأحد لإحدى
عشرة ليلة بقيت من رمضان سنة أربعين.