النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١
المطر والرعد والبرق والريح
١٠٨٩٢- (٦٨) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن
صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهني قال:
مطرنا يوما فقال: رسول الله (8: ((أصبح الناس مؤمناً وكافراً، فأما المؤمن فيقول:
مطرنا بقدر الله ومشيئته، فذلك مؤمن بي كافر بالنجوم، ومن قال مطرنا بنوء كذا
وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالنجوم))(١).
١٠٨٩٣- (٦٩) حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، حدثنا حاتم بن
إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك أن رجلا من
الأنصار كان قاعدا عند عمر في يوم مطر، فأكثر الأنصاري الدعاء بالاستسقاء،
فضربه عمر بالدرة، وقال: وما يدريك ما يكون في السقيا؟ ألا تقول: سقيا وادعة
نافعة تسع الأموال والأنفس.
١٠٨٩٤ - (٧٠) حدثنا مثنى بن معاذ، حدثنا أبي، عن شعبة، عن أبي رجاء،
عن عكرمة قال: ﴿ وَالتَِّ ذَاتِ اْلَّيْ﴾ ترجع بالمطر، ﴿ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّلْعِ﴾.
[الطارق: ١١- ١٢] قال: تصدع بالنبات.
١٠٨٩٥- (٧١) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن
عمرو بن مرة إن شاء الله، عن ابن سابط قال: ميكائيل عليه السلام على القطر
والنبات.
١٠٨٩٦- (٧٢) حدثني يعقوب بن عبيد، أخبرنا هشام بن عمار، حدثنا أبو
عدي اليمان بن عدي، حدثنا نافع بن عامر، عن قتادة، عن كعب قال: لو أن الجليد
ينزل من السماء الرابعة ما مر بشيء إلا أهلكه.
(١) رواه البخاري (٨٤٦)، ومسلم (٧١)
٥٦٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٨٩٧-(٧٣) حدثنا یوسف بن موسى، حدثنا أبو عمر الحوضي، حدثنا
أبو حمزة العطار، عن الحسن ﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَتِ مَآءَ تَجَاجًا﴾ [النبأ: ١٤] قال:
المعصرات: السحاب، الثجاج: الماء الكثير ينبت الله به الحب.
١٠٨٩٨- (٧٤) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو أسامة، عن النضر - بن
عربي، عن عكرمة ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْتَهُ بَيْنَهُمْ﴾ قال: الغيث يسقي هذه وتمنع هذه،
﴿ فَ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ [الفرقان: ٥٠] يقولون: مطرنا بالأنواء.
١٠٨٩٩- (٧٥) حدثنا يوسف، حدثنا جرير، عن سليمان التيمي، عن الحسن
ابن مسلم بن يناق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْتَهُ بَيِنَهُمْ
لِيَذَّكَّرُوا﴾ [الفرقان: ٥٠] قال: ما من عام بأكثر من عام مطراً، ولكن الله تعالى
يصرفه في الأرضین.
١٠٩٠٠ - (٧٦) حدثنا يوسف، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي
جحيفة، عن ابن مسعود قال: ما من عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه عن من
يشاء ثم قرأ: ﴿ وَإِنِ مِّنْ شَىءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُ﴾ [الحجر: ٢١] الآية.
١٠٩٠١-(٧٧) حدثنا یوسف، حدثنا و کیع، حدثنا سفيان، عن خصیف، عن
عكرمة، عن ابن عباس ( شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠] قال: ترعون.
١٠٩٠٢- (٧٨) حدثنا يوسف، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن رجل، عن
مجاهد ﴿ وَفِ السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ [الذاريات: ٢٢] قال: المطر.
٥٦٣
المطر والرعد والبرق والربح.
١٠٩٠٣- (٧٩) حدثنا يوسف، حدثنا جرير، عن أشعث بن إسحاق، عن
جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿ وَفِ السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا
تُوعَدُونَ ﴾ [الذاريات: ٢٢] قال: الثلج منه.
١٠٩٠٤- (٨٠) حدثنا مفضل بن غسان، حدثنا محمد بن عمر مولى أسلم،
حدثنا حزام بن هشام، عن أبيه قال: قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب،
فدخل على عائشة، فاستخبرته عائشة رضي الله عنها عن مكة كيف تركتها؟ فذكر
مطرا أصابها. وقال: وتركت بطحاءها قد ابيضت، وأمشر عضاهها وأعذق
إذخرها، وأسلب ثمامها، وأبقل حمضها، فدخل النبي 8% على ذلك، فقال: ((إيها يا
أصيل لا تحزنا))(١).
١٠٩٠٥- (٨١) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن عطية
العوفي ﴿ ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الروم: ٤١] قال: قحوط المطر.
١٠٩٠٦- (٨٢) حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا مروان بن جعفر بن سعد بن
سمرة بن جندب قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة بن
جندب، عن جعفر بن سعد بن سمرة، عن أبيه، عن جده سمرة، أن رسول الله {$
كان يقول إذا استسقى المطر: ((اللهم أنزل في أرضنا زينتها، اللهم أنزل في أرضنا
سكنها))(٢).
(١) في إسناده محمد بن عمر الواقدي متروك، كما في التقريب. ورواه الأزرقي في أخبار مكة (١٥٥/٢)
مرسلاً.
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٢٦٨/٧). وانظر التالي.
٥٦٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٩٠٧ - (٨٣) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا محمد بن عثمان أبو الجماهر
الدمشقي، حدثنا سعيد بن بشير، عن مطر الوراق، عن الحسن، عن سمرة، أن
رسول الله * قال: ((اللهم أنزل في أرضنا زينتها وسكنها))(١).
١٠٩٠٨- (٨٤) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن مطرف بن
طريف، عن الشعبي قال: خرج عمر يستسقي بالناس، فما زاد على الاستغفار حتى رجع.
قالوا: يا أمير المؤمنين، ما نراك استسقيت؟ قال: لقد طلبت المطر بمجاديح السماء
التي يستنزل بها المطر، ثم قال: ﴿أُسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ
مِّدْرَارًا﴾ [نوح: ١٠- ١١] ثم قرأ: ﴿ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ﴾ [هود: ٣].
١٠٩٠٩- (٨٥) حدثني محمد بن إدريس، حدثني عبيد الله بن أبي يحيى
الإفريقي، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مسلمة بن علي، عن سعيد بن سنان،
عن حدير بن كريب، أن عبد الملك بن مروان أرسل إلى روح بن زنباع: كيف تقول
إذا قحطت السماء؟ قال: يقولون: اللهم، الذنب الذي حبست عنا به القطر، فإنا
نستغفرك منه فاغفر لنا، واسقنا الغيث، ثلاث مرات.
١٠٩١٠- (٨٦) حدثنا أبو يوسف البصري، حدثنا أبو ربيعة، حدثنا وهيب،
عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت حسين، عن ابن
عباس قال: ما نزل مطر من السماء إلا معه البذر، أما إنكم لو بستطم نطعاً
لرأيتموه.
(١) رواه الطبراني في الكبير (٢١٧/٧)، وأبو عوانة (٢٥٢٣). قال الحافظ في تلخيص الحبير
(١٠٠/٢): "إسناده ضعيف".
٥٦٥
المطر والرعد والبرق والريح -
١٠٩١١- (٨٧) حدثني يحيى بن عبد الله الخثعمي، عن شيخ من أهل البصرة
حدثه قال: سمعت العباس بن محمد الهاشمي، يحدث عن أبيه، أنه حدثه قال: كنت
في الصيد فأصابنا مطر، فملت إلى أخبية أعراب فقلت: هل عندكم من مظل؟
قالوا: نعم، فأنزلوه مظلة لهم فمكثت يومين وليلتين ولم يسكن المطر، فلما أصبحت
قلت: لقد أنزل الله عز وجل من السماء خيراً كثيراً، فقام أبو المنزل إلى كسائين بين
أربع خشبات، فلمسه بيده فقال: ما أنزل الله الليلة خيراً، ثم مكثت يومي وليلتي،
والمطر لا ينقطع، فأصبحت فقلت مثل ما قلت، وقام إلى الكساء، فصنع مثل ما
صنع وقال مثل ما قال، ثم قلت في اليوم الثالث مثل ذلك، فقام فمس یده، ثم قال:
نعم، قد أنزل الله عز وجل الليلة خيرا، فقلت: قد سمعت مقالتك أول من أمس
واليوم، فما سبب ذلك؟ قال: فأتى بكف من البذور أخذها من فوق الكساء وقال:
إن حب البقل والعشب والكلأ إنما ينزل من السماء فينبته الله القدیر کیف شاء.
١٠٩١٢- (٨٨) حدثنا محمد بن إسماعيل بن البختري الحساني قال: سمعت
من يذكر، عن مستلم بن سعيد قال: كنا بطريق مكة فمطرت السماء، فرأيت بذوراً
على خيمة.
١٠٩١٣- (٨٩) حدثني يحيى بن عبد الله، عن هشام بن الحكم الثقفي قال:
أخبرني أبو طفيلة الحرمازي قال: كنت جالساً مع أبي وكان شيخاً كبيراً من أولاد
الجاهلية، فرأيت بقلة فحفرت عن أصلها، فإذا في الوعاء الذي تنبت فيه ثلاث
حبات، نبتت واحدة، واثنتان صلبتان جداً، فجلست أتعجب منه، فقال أبي: من
أي شيء تعجب؟ قلت: من ثلاث حبات تنبت حبة، وثنتان صلبتان معها في وعاء.
قال: يا بني، إن الله عز وجل خلق هذه الثلاث حبات لثلاث سنين، تنبت كل سنة
حبة واحدة، ولو نبتن جمیعاً ثم أجدبت الأرض ذهب حب النبات کله.
٥٦٦
-موسوعة ابن أبي الدنيا
-
١٠٩١٤- (٩٠) حدثني محمد بن عبد الله، عن الأصمعي، حدثني الثقة، عن
رؤبة بن العجاج أنه قال: شھر ثری، وشهر قری، وشهر مرعى، وشهر استوى،
وذلك أن المطر إذا وقع تمكث في الأرض تراباً رطباً فهو الثرى، ثم ينبت فترى
النبات، فهو قوله: شهر قرى، ثم يصير في الشهر الثالث مرعى، ثم يستوي النبات
في الشھر الرابع ویکتھل.
باب الرعد
١٠٩١٥- (٩١) حدثنا الحسين بن الحسن، حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا
إبراهيم بن سعد، عن أبيه قال: إني لجالس مع عمي حميد بن عبد الرحمن في مسجد
الرسول # إذ عرض في ناحية المسجد شيخ في بصره بعض الضعف من بني عقال،
فأرسل إليه حميد فدعاه، فلما أقبل إليه قال: يا ابن أخي، إن هذا الرجل قد صحب
رسول الله ®® في بعض أسفاره، فافسح له بيني وبينك ففسحت له، فقال حميد:
الحديث الذي سمعت رسول الله# ذكره في السحاب. قال: نعم، سمعت رسول
الله * يقول: ((إن الله تعالى ينشئ السحاب، فينطق أحسن المنطق، ويضحك أحسن
الضحك)) قال سليمان: فسألنا إبراهيم عن ذلك، فقال: المنطق: الرعد، والضحك:
البرق(١).
١٠٩١٦- (٩٢) وأنشدني الحسن بن عبد الرحمن لعبيد بن الأبرص:
ما بين فتق الهوى إلى رجله
شافك برق فبت ترقبه
مثل الحصان الجواد في رعله
يضحك حتى بدت نواجذه
(١) رواه أحمد (٤٣٥/٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢١٧/١٣)، والآجري في الشريعة
(٦٤٨)، والعقيلي في الضعفاء (٣٥/١).
٥٦٧
المطر والرعد والبرق والريح.
١٠٩١٧ - (٩٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا إسحاق بن سليمان
الرازي، عن أبي سنان، عن الأعمش، أن اليهود سألت رسول الله ﴿﴿ عن الرعد،
فقال: ((صوت ملك))(١).
١٠٩١٨- (٩٤) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا موسى بن عبد العزيز
العدني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الرعد ملك يزجر
السحاب كما ينعق الراعي بالغنم.
١٠٩١٩- (٩٥) حدثنا أبو كريب، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن
السائب، عن عامر قال: أرسل ابن عباس إلى أبي الجلد، وكان يقرأ الكتب يسأله
عن الرعد. قال: ملك، وهو الذي تسمعون تسبيحه.
١٠٩٢٠- (٩٦) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا حماد بن زيد، عن
عبد الجليل، عن شهر، عن أبي هريرة قال: الرعد ملك يزجر السحاب.
١٠٩٢١- (٩٧) حدثني الحسن بن الصباح، عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب،
حدثنا مالك بن أنس، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه أنه كان إذا سمع
الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته،
وقال: إن هذا وعید لأهل الأرض شدید.
١٠٩٢٢- (٩٨) حدثنا خالد بن خداش، حدثني عفان بن راشد التميمي قال:
بينا سليمان بن عبد الملك واقفا بعرفة، ومعه عمر بن عبد العزيز إذ رعدت رعدة،
فجزع منها سليمان حتى وضع خده على مقدم الرحل، فقال له عمر بن عبد العزيز:
هذه جاءت برحمة، فكيف لو جاءت بسخطة؟.
-
(١) مرسل.
٥٦٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٩٢٣- (٩٩) حدثنا نعيم بن هيصم، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن
حجاج بن أرطأة قال: حدثني أبو مطر، أنه سمع سالم بن عبد الله، يحدث عن أبيه
قال: كان رسول الله ﴿ إذا سمع الرعد والصواعق قال: ((اللهم لا تقتلنا بغضبك،
ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك))(١).
١٠٩٢٤- (١٠٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن ليث قال:
كان أبو هريرة إذا سمع الرعد قال: سبحان من سبح الرعد بحمده والملائكة من
خیفته.
١٠٩٢٥- (١٠١) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن
غيلان بن جرير، عن رجل، عن ابن عباس أنه كان إذا سمع صوت الرعد قال:
سبحان من سبحت له، سبحان الله العظيم.
١٠٩٢٦- (١٠٢) حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إسماعيل بن عياش،
عن زمعة بن صالح، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: كان ابن عباس إذا سمع صوت
الرعد قال: سبحان من سبحت له.
١٠٩٢٧- (١٠٣) حدثني حسين بن علي بن يزيد، حدثنا محمد بن يعلى، عن
أبي الخطاب ذكر، عن شهر بن حوشب قال: الرعد ملك موكل بالسحاب يسوقه
کما یسوق الحادي الإبل، يسبح كلما خالفت سحابة صاح بها، فإذا اشتد غضبه طار
النار من فيه، فهي الصواعق التي رأيتم.
(١) رواه أحمد (٢/ ١٠٠)، والترمذي (٣٤٥٠) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا
الوجه". والنسائي في الكبرى (١٠٧٦٤)، والطبراني في الكبير (٣١٨/١٢)، وأبو يعلى (٥٥٠٧)،
والحاكم (٣١٨/٤) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
٥٦٩
المطر والرعد والبرق والربح.
١٠٩٢٨- (١٠٤) حدثنا أحمد بن إسحاق بن عيسى الأهوازي، حدثنا أبو عبد
الرحمن المقرئ، حدثنا محمد بن راشد الدمشقي، عن سليمان بن علي بن عبد الله بن
العباس بن عبد المطلب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن العباس، قال: كنا مع عمر
بن الخطاب في سفر ومعنا كعب الأحبار فأصابنا رعد وبرق وبرد، فقال كعب: من
قال حين يسمع الرعد: سبحان من سبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثلاثا،
عوفي مما يكون في ذلك الرعد. قال ابن عباس: فقلنا فعوفينا، ثم لقيت عمر بن
الخطاب في بعض الطريق، فإذا بردة قد أصابت أنفه فأثرت به، فأخبرته بما قال
کعب، فقال: أولا أعلمتمونا حتى نقوله.
١٠٩٢٩- (١٠٥) حدثني محمد بن الربيع أبو عبد الرحمن الأسدي، حدثنا أبو
بكر بن عياش، [عن](١) العذري قال: بينما عمر بن عبد العزيز بعرفة إذ رعدت،
ثم صعقت ثم برقت، ثم أرخت أمثال العزالي. قال: فرفع سلیمان رأسه إلى عمر بن
عبد العزيز، فقال: هذا والله هو السلطان، فقال له عمر: يا أمير المؤمنين، إنما
سمعت حس الرحمة، فكيف لو سمعت حس العذاب؟ قال: فأبلغ والله في
الموعظة.
١٠٩٣٠- (١٠٦) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن الحكم عن مجاهد
قال: الرعد ملك يزجر السحاب بصوته.
١٠٩٣١- (١٠٧) حدثني الحسين بن الأسود، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الملك
بن حسين، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس قال: الرعد ملك يحدو يزجر
السحاب بالتسبيح والتكبير.
(١) الزيادة من كتاب العظمة لأبي الشيخ (٤ /١٢٨٨).
٥٧٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٩٣٢- (١٠٨) حدثني الفضل بن جعفر، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين،
حدثنا عبد الله يعني ابن الوليد العجلي، عن بكير بن شهاب، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس، أن يهودا أقبلت إلى رسول الله ﴿، فقالوا: يا أبا القاسم أخبرنا عن
الرعد ما هو؟ قال: ((هو ملك من ملائكة الله عز وجل موكل بالسحاب، معه
مخاريق من نار يسوق بها حيث ما شاء الله)). قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟
قال: ((زجره إذا زجره ينتهي إلى حيث أمر)). قالوا: صدقت(١).
١٠٩٣٣- (١٠٩) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا مهران بن أبي عمر، عن
إسماعيل بن أبي خالد، عن عكرمة قال: الرعد ملك من الملائكة اسمه الرعد
يسوقها بالتسبيح.
١٠٩٣٤- (١١٠) حدثنا إسحاق، عن جرير، عن ليث، عن مجاهد قال: الرعد
ملك ينشئ السحاب.
١٠٩٣٥- (١١١) حدثنا يوسف، حدثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي،
حدثني أبي، عن أبي صخرة جامع بن شداد قال: كان الأسود بن يزيد إذا سمع
الرعد قال: سبحان من سبحت له، سبحان الذي يسبح الرعد بحمده، والملائكة
من خيفته.
١٠٩٣٦- (١١٢) حدثنا أبو سلمة الباهلي، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن أبي
عمران الجوني قال: إن دون العرش بحورا من نار تقع فيها الصواعق.
(١) رواه أحمد (٢٧٤/١)، والترمذي (٣١١٧) وقال: ((هذا حديث حسن غريب)). والنسائي في
الكبرى (٩٠٧٢)، والطبراني في الكبير (٤٥/١٢).
٥٧١
المطر والرعد والبرق والريح -
١٠٩٣٧- (١١٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن سليمان قال:
سمعت أبا عمران الجوني قال: إن دون العرش بحوراً من نار تقع فيها الصواعق.
١٠٩٣٨- (١١٤) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن سليمان قال:
سمعت أبا عمران الجوني یقول: بلغنا والله أعلم أن دون العرش بحارا من نار.
١٠٩٣٩- (١١٥) حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا عبد الصمد بن النعمان،
حدثنا طلحة بن زيد بن عمر بن أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ليس
شيء أحسن منطقاً، ولا أحسن ضحكاً من السحاب. قال: ما منطقه؟ قال: منطقه
الرعد، وضحكه البرق.
١٠٩٤٠- (١١٦) حدثنا فضل بن إسحاق، حدثنا مروان بن معاوية، عن علي
بن الوليد، عن زياد الجعفي قال: قال أبو جعفر محمد بن علي: الصواعق تصيب
المسلم وغير المسلم، ولا تصيب لله ذاكراً.
١٠٩٤١- (١١٧) حدثنا أبي، أخبرنا علي بن شقيق، أخبرنا عبد الله، عن معمر،
عمن سمع عطاء يقول: الصاعقة لا تصيب لله ذاكراً.
١٠٩٤٢- (١١٨) حدثني أبي، أخبرنا علي بن شقيق، أخبرنا عبد الله، أخبرني
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن ابن أبي زكريا قال: من سمع الرعد فقال:
سبحان الله وبحمده لم تصبه صاعقة.
١٠٩٤٣- (١١٩) وحدثني أبي، حدثنا علي بن شقيق، أخبرنا سفيان بن عيينة،
عن عبد الكريم أبي أمية قال: كان يقال: إذا خفت الصاعقة فقل: اللهم لا تقتلنا
بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك.
٥٧٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
باب في البرق
١٠٩٤٤- (١٢٠) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا محمد بن فضيل،
عن عطاء بن السائب، عن عامر قال: أرسل ابن عباس إلى أبي الجلد يسأله عن
السماء من أي شيء هي؟ وعن البرق والصواعق، فقال: أما السماء فإنها من ماء
مكفوف، وأما البرق فهو تلألؤ الماء، وأما الصواعق فمخاريق يزجر بها السحاب.
١٠٩٤٥- (١٢١) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن يزيد، عن
جويبر، عن الضحاك في قوله تعالى: ﴿يُرِيكُمُ الْبَرَّقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [الرعد:١٢].
قال: الخوف: ما تخاف من الصواعق، وطمعا قال: ما يرجى من الغيث.
١٠٩٤٦- (١٢٢) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، عن سفيان، عن
سلمة بن كهيل، عن رجل، عن علي عليه السلام قال: البرق: مخاريق الملائكة.
١٠٩٤٧- (١٢٣) حدثنا خلف، عن أبي شهاب، عن سفيان، عن عثمان بن
الأسود، عن مجاهد قال: مصع ملك.
١٠٩٤٨- (١٢٤) حدثنا أبو بكر بن أبي طالب، أخبرني علي بن عاصم، عن
جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: البرق ملك يتراءى.
١٠٩٤٩- (١٢٥) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا:
حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن ابن أشوع، عن ربيعة بن الأبيض قال:
البرق مخاريق بيد الملائكة يسوقون بها السحاب.
١٠٩٥٠- (١٢٦) حدثني إبراهيم بن راشد، حدثني أبو ربيعة زيد بن عوف،
حدثنا حماد بن سلمة، عن المغيرة بن مسلم مولى الحسن بن علي، عن أبيه، أن علي
٥٧٣
المطر والرعد والبرق والريح -
ابن أبي طالب عليه السلام قال: الرعد ملك ، والبرق ضرب الملك السحاب
بمخراق من حدید.
١٠٩٥١- (١٢٧) حدثني إبراهيم، حدثني أبو ربيعة، حدثنا حماد، عن عبد
الجليل بن عطية، عن شهر بن حوشب قال: قال كعب: الرعد ملك يزجر السحاب
زجر الراعي الحثيث الإبل، فيضم ما شذ منه، والبرق تصفيق الملك للبرد. وأشار
حماد بيده: لو ظهر لأهل الأرض لصعقوا.
باب في الربح
١٠٩٥٢-(١٢٨) حدثنا محمد بن یزید، حدثنا محمد بن فضیل، حدثنا
الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ذر بن عبد الله الهمداني، عن سعيد بن عبد
الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله لَ ®: ((لا تسبوا
الريح فإنها من روح الله عز وجل، وسلوا الله خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت
به، وتعوذوا بالله من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به))(١).
١٠٩٥٣- (١٢٩) حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا ابن فضيل، حدثنا الأعمش،
عن أنس بن مالك ، قال: كان رسول الله :﴿ إذا رأى الريح فزع وقال: ((اللهم إني
أسألك خير ما أمرت به، وأعوذ بك من شر ما أرسلت به))(٢).
(١) رواه أحمد (١٢٣/٥)، والترمذي (٢٢٥٢) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". والبخاري في
الأدب المفرد (٧١٩)، والحاكم (٢٩٨/٢) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه".
(٢) رواه أبو يعلى (٤٠١٢). قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٥): "رواه أبو يعلى بأسانيد ورجال
أحدها رجال الصحيح".
٥٧٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٩٥٤- (١٣٠) حدثنا محمد، حدثنا ابن فضيل، حدثنا رشدين بن كريب،
عن أبيه، عن ابن عباس قال: كان رسول الله # يقول في دعائه: ((اللهم إني أعوذ
بك من شر ما تجيء به الرسل، ومن شر ما تجيء به الريح)) (١).
١٠٩٥٥۔(١٣١) حدثنا نعيم بن هیصم، حدثنا أبو عوانة، عن عمر ابن
أبي سلمة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت الريح إذا اشتدت تغير وجه
رسول الله ﴾(٢).
١٠٩٥٦- (١٣٢) حدثنا الحسن بن الصباح قال: كتب إلي نعيم بن حماد،
حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن أبي
صخر زياد بن صخر، عن أبي الدرداء قال: كان رسول الله ﴿ إذا كانت ليلة ريح
کان مفزعه إلى المسجد حتى تسکن الريح، وإذا حدث في السماء حدث من کسوف
شمس أو قمر، كان مفزعه إلى الصلاة حتى تنجلي (٣).
١٠٩٥٧ -(١٣٣) حدثني أبو هشام، حدثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج،
عن عطاء، عن عائشة قالت: كان النبي # إذا رأى الريح قال: ((اللهم إني أسألك
خيرها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به))
وإذا رأى مخيلة قام وقعد، وجاء وذهب، وتغير لونه، فنقول له، فيقول: ((أخاف أن
أكون مثل قوم عاد حين قالوا: هذا عارض ممطرنا)) (٤).
(١) رواه أبو يعلى (٢٤٦٩)، في إسناده رشدين بن كريب ضعيف، كما في التقريب.
(٢) رواه البخاري (٣٢٠٦)، ومسلم (٨٩٩).
(٣) رواه الطبراني في مسند الشاميين (٥٦٨)، وأبو الشيخ في العظمة (١٣٣١/٤)، وابن عساكر في
تاريخ مدينة دمشق (١٩ /١٥٢). قال الهيثمي في المجمع (٢١١/٢): "رواه الطبراني في الكبير من
رواية زياد بن صخر عن أبي الدرداء ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات والله أعلم".
(٤) رواه البخاري (٣٢٠٦)، ومسلم (٨٩٩).
٥٧٥
المطر والرعد والبرق والريح.
=
١٠٩٥٨- (١٣٤) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن يزيد، عن
جويبر، حدثني أبو داود، أنه سمع ابن عباس يقول في قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا
مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَنِهِمْ﴾ قالوا: غيم فيه مطر. قال: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِّ رِيٌ فِيَهَا عَذَابُ
أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف: ٢٤] وأول ما عرفوا أنه عذاب رأوا ما كان خارجا من رجالهم
ومواشيهم تطير من السماء إلى الأرض مثل الريش دخلوا بيوتهم وأغلقوا أبوابهم،
فجاءت الريح ففتحت أبوابهم، ومالت عليهم بالرمل، فكانوا تحت الرمل سبع
ليال وثمانية أيام لهم أنين، ثم أمر الريح فكشفت عنهم الرمل، وأمر بها فطرحتهم في
البحر، فهو قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحُوا لَا يُرَىَ إِلَّا مَسَكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥].
١٠٩٥٩-(١٣٥) حدثنا أبو سعید الأشج، حدثنا حفص بن غياث، عن داود،
عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أتت الصبا الشمال فقالت: مري حتى ننصر-
رسول الله ﴾، فقال الشمال: إن الحرة لا تسري بالليل. قال: وكانت الريح التي
نصر بها رسول الله ﴿ الصبا(١).
١٠٩٦٠ - (١٣٦) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة قال:
قال رسول الله ﴾: ((نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور، والجنوب من ريح
الجنة))(٢).
(١) قال الترمذي في العلل (٣٨٠/١): "سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: يروى هذا عن عكرمة
مرسل". قال الهيثمي في المجمع (٦٦/٦): "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".
(٢) مرسل.
٥٧٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٩٦١ - (١٣٧) حدثنا محمد بن عبد الله المدني، حدثنا عبيس بن ميمون، عن
أبي المهزم، عن أبي هريرة قال: سمعت النبي # يقول: ((ريح الجنوب من الجنة،
وهي الريح اللواقح، وهي التي ذكر الله تعالى في كتابه فيها منافع للناس، والشمال
من نار تخرج فتمر بالجنة فتصيبها نفحة منها، فبردها هذا من ذاك))(١).
١٠٩٦٢- (١٣٨) حدثني فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، عن عبد الله ﴿وَأَرْسَلْنَا
الرِّيَحَ لَوَقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] قال: تلقح السحاب.
١٠٩٦٣- (١٣٩) حدثنا فضيل، عن يزيد بن زريع، عن أبي رجاء، عن الحسن
قال: تلقح الشجر والسحاب.
١٠٩٦٤- (١٤٠) حدثنا بسام بن يزيد، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد،
عن مطرف، عن كعب قال: لو حبس الله تعالى الريح ثلاثاً لأنتن ما بين السماء
والأرض.
١٠٩٦٥- (١٤١) حدثنا فضيل، عن خالد بن عبد الله، عن عامر بن السمط،
عن أبي الغريف، عن علي عليه السلام قال: الذاريات: الرياح.
١٠٩٦٦- (١٤٢) حدثنا فضيل، وإبراهيم بن عبد الله، عن هشيم، عن أبي
ساسان قال: سألت الضحاك عن الريح العقيم قال: هي التي لا تلقح.
(١) رواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٧) وقال: "ولأبي المهزم عن أبي هريرة من الحديث غير ما ذكرت
وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ". قال ابن كثير في تفسيره (٢/ ٥٥٠): "هذا إسناد ضعيف".
٥٧٧
المطر والرعد والبرق والريح .
١٠٩٦٧ - (١٤٣) حدثنا ابن خداش، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة أو داود بن
أبي هند قال: قالت الجنوب للشمال ليلة الأحزاب: انطلقي ننصر رسول الله *
فقالت الشمال: إن الحرة لا تسري بالليل. قال قتادة: لا تجدها بالليل إلا لينة.
١٠٩٦٨- (١٤٤) حدثنا جدي علي بن الحسن، عن حسين بن علي الجعفي
قال: سألت أبا موسى عن الريح، على أي شيء سميت الشمال؟ قال: الكعبة الشمال
على شمالها، والجنوب على يمينها، والصبا من وجهها، والدبور من خلفها.
١٠٩٦٩- (١٤٥) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا محمد بن فضيل، عن
مسلم، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله لَ﴾: ((ما فتح الله تعالى على عاد
من الريح التي أهلكوا فيها إلا مثل الخاتم، فمرت بأهل البادية فحملتهم وأموالهم،
فجعلتهم بين السماء والأرض، فلما رأى ذلك أهل الحاضرة من عاد الريح وما فيها
قالوا: هذا عارض ممطرنا قال: فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة)) (١).
١٠٩٧٠ -(١٤٦) حدثنا إبراهيم بن أبي عثمان، حدثني حسین بن محمد، حدثنا
أبو سفيان المعمري، عن أسباط، عن السدي، عن ابن عباس قال: الشمال ما بين
الجدي ومغرب الشمس، والجنوب ما بين مطلع الشمس وسهيل، والصبا ما بين
مطلع الشمس إلى الجدي، والدبور ما بين مغرب الشمس إلى سهيل.
١٠٩٧١-(١٤٧) حدثنا محمد بن یزید، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا
سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لا تسبوا الريح، فإنها تجيء
بالرحمة، وتجيء بالعذاب، قولوا: اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذاباً.
(١) سبق برقم (٧٢٩٨).
٥٧٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٩٧٢- (١٤٨) حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن
عبد الرحمن بن یزید بن تميم، عن علي بن بذیمة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
قال: الماء والريح جندان من جند الله عز وجل، والريح جند الله الأعظم.
١٠٩٧٣- (١٤٩) حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، حدثنا سفيان، عن
عمرو، سمع يزيد بن جعدبة، عن عبد الرحمن بن مخراق، عن أبي ذر، يبلغ به النبي 8*
قال: ((إن الله عز وجل خلق في الجنة ريحاً بعد الريح بسبع سنين من دونها باب مغلق،
وإنما يأتيكم الروح من خلل ذلك الباب، ولو فتح ذلك الباب لأذرت ما بين السماء
والأرض من شيء، وهي عند الله عز وجل الأزيب، وهي فيكم الجنوب))(١).
١٠٩٧٤- (١٥٠) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو معاوية، وجرير، عن
الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، عن عبد الله ﴿ وَأَرْسَلْنَا الْرِّيَحَ
لَوَقِّحَ﴾ [الحجر: ٢٢] قال: يبعث الله عز وجل الريح فتلقح السحاب ثم تمر به
فتدر کما تدر اللقحة، ثم تمطر.
١٠٩٧٥- (١٥١) حدثنا يوسف، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي
سيار، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبيد بن عمر قال: يبعث الله عز وجل ريحاً
فتعم الأرض، ثم يبعث الله عز وجل المثيرة فتثير السحاب، ثم يبعث الله عز وجل
المؤلفة فتؤلفه، ثم يبعث الله عز وجل اللواقح فتلقح الشجر، ثم قرأ عبيد بن عمير:
وَأَرْسَلْنَا الْرِّيَحَ لَوَقِعَ﴾ [الحجر: ٢٢] أو الريح.
(١) رواه الحميدي (١٢٩)، والبزار (٩/ ٤٥١)، والبيهقي في الكبرى (٣٦٤/٣). قال الهيثمي في
المجمع (١٣٥/٨): "رواه البزار وفيه يزيد بن عياض بن جعدبة وهو كذاب".
٥٧٩
المطر والرعد والبرق والريح.
١٠٩٧٦- (١٥٢) حدثنا يوسف، حدثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن
أبي الطفيل، عن علي عليه السلام ﴿ وَالذَّرِيَتِ ذَرْوًا﴾ [الذاريات: ١] قال: الريح
﴿فَالْحَمِلَتِ وِقْرًا﴾ [الذاريات: ٢] قال: السحاب. ﴿فَالْمُقَسِّمَتِ أَمْرًا﴾ [الذاريات: ٤] قال:
الملائكة.
١٠٩٧٧- (١٥٣) حدثنا يوسف، حدثنا رفيع، حدثنا سفيان، عن سلمة بن
كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين، عن عبد الله ﴿وَالْمُرْسَتِ عُرْفًا﴾ قال:
الرياح. ﴿ فَلْعَصِفَتِ عَصْفًا﴾ قال: الريح. ﴿وَالنَِّشِرَتِ نَشْرًا﴾ [المرسلات: ١ -٣] قال:
الريح.
١٠٩٧٨-(١٥٤) حدثني قاسم بن هاشم، حدثنا آدم العسقلاني، حدثنا
المسعودي، عن مجزأة بن زاهر قال: خرج ابن مسعود من المسجد فاستقبلته ريح
شديدة، فسبها رجل من القوم، فقال ابن مسعود: لا تسبوا الريح، فإنها بشر ونذر
ولواقح، ولکن استعیذوا بالله من شر ما أرسلت به.
١٠٩٧٩- (١٥٥) حدثنا القاسم بن زكريا بن دينار القرشي، حدثنا إسحاق ابن
منصور، عن الحكم بن عبد الله، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما
هاجت جنوب إلا أسالت وادياً.
١٠٩٨٠ - (١٥٦) حدثنا محمد بن صالح القرشي، حدثنا عون بن كهمس بن
الحسن، عن إياس بن دغفل القيسي، عن عبد الله بن قيس بن عباد صاحب علي،
عن أبيه قال: الشمال ملح الأرض، ولولا الشمال لم تنبت الأرض.
١٠٩٨١- (١٥٧) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو اليمان، عن أبي بكر بن
٥٨٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب قال: الدبور: الريح الغربية، والقبول: الريح
الشرقية، والشمال: الريح الجوفية، واليماني: الريح القبلية، والنكباء التي تجيء من
الجوانب الأربع.
١٠٩٨٢- (١٥٨) حدثني أبو عبد الله العجلي، حدثنا الحسين بن علي الجعفي،
أخبرنا إسرائيل بن موسى البصري، عن الحسن قال: جعلت الرياح على الكعبة،
فإذا أردت أن تعلم ذلك فأسند ظهرك إلى باب الكعبة، فإن الشمال عن شمالك
وهي مما يلي الحجر، والجنوب عن يمينك وهي مما يلي الحجر الأسود، والصبا
مقابلك وهي تستقبل باب الكعبة، والدبور من دبر الكعبة.
١٠٩٨٣- (١٥٩) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح
﴿ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَحُنُودًا﴾ [الأحزاب: ٩] قال: هي الصبا.
١٠٩٨٤- (١٦٠) حدثنا شجاع بن الأشرس بن ميمون، حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: قلت
لكعب: من ساكن الأرض الثانية؟ قال: الريح العقيم لما أراد الله تعالى أن يهلك قوم
عاد أوحى إلى خزنتها أن افتحوا منها بابا. قالوا: يا ربنا مثل منخر الثور؟ قال: إذن
تكفأ الأرض بمن عليها. قال: ففتحوا مثل حلقة الخاتم.
١٠٩٨٥-(١٦١) حدثنا أبو عبد الله العجلي، حدثنا مصعب الخثعمي، حدثنا
أبو بكر الهذلي، عن سعيد بن جبير والحسن البصري وعطاء وعكرمة والشعبي
وقتادة قالوا: ﴿ اَلْرِيحَ اَلْعَقِيَمَ﴾ [الذاريات: ٤١] التي لا تلقح الشجر ولا تخرج
الثمر، مثل الرجل العقيم الذي لا يولد له.