النص المفهرس

صفحات 501-520

٥٠١
المرض والكفارات
١٠٦٩٩- (١٣٤) حدثنا أبو إسحاق، حدثني عمرو بن خالد، حدثنا ابن
لهيعة، عن أبي الأسود قال: كان برجل عروة الأكلة فبعث إليه الوليد بطبيب فقال:
ما أرى إلا أن يقطعها وإلا رقيت إلى جسدك، فقال عروة: أنظر، فقال: ما أرى إلا
قطعها، فقال عروة: عندك، فجاء بثلاث مناشير صغار فنشر العظم بالأول ثم نشر
بالثاني ثم بالثالث فقطعها، وعاش بعد ذلك سنين وكان من أصبر الناس.
١٠٧٠٠- (١٣٥) حدثني سليمان بن الأشعث، حدثنا العباس بن الوليد بن
مزيد، عن أبيه، عن الأوزاعي قال: قطعت رجل عروة أخذها بيده، وقال: اللهم
إنك تعلم أني لم أنقلها إلى معصية لك قط.
١٠٧٠١- (١٣٦) حدثنا محمد بن يزيد الأدمي، حدثنا سفيان، عن هشام بن
عروة قال: جاء رجل إلى عروة بن الزبير فعزاه فقال: بأي شيء تعزيني أبرجلي؟
قال: لا ولكن بابنك قطعته الدواب بأرجلها، فقال عروة: وايمك لئن ابتليت لقد
عافيت، ولئن أخذت لقد أبقيت.
١٠٧٠٢- (١٣٧) حدثني أبو يوسف العبدي، حدثنا عامر بن صالح، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان بوادي
القرى وجد في رجله شيئاً فظهرت به قرحة وكانوا على رواحل فأرادوه على أن
يركب محملاً فأبى عليهم، ثم غلبوه فرحلوا ناقة له بمحمل فركبها ولم يركب محملاً
قبل ذلك، فلما أصبح تلا هذه الآية: ﴿ مَّا يَفْتَجِ اَللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَ مُمْسِكَ لَهَا﴾
[فاطر: ٢] حتى فرغ منها، فقال: لقد أنعم الله على هذه الأمة في هذه المحامل بنعمة
لا يؤدون شکرها، وترقی في رجله الوجع حین قدم علی الولید فلما رآه الوليد قال:
يا أبا عبد الله اقطعها فإني أخاف أن يبلغ فوق ذلك. قال: فدونك.

٥٠٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
قال: فدعا له الطبيب فقال له: اشرب المرقد. قال: لا أشرب مرقداً أبداً. قال:
فقدرها الطبيب واحتاط بشيء من اللحم الحي مخافة أن يبقى منها شيء فيرقى،
فأخذ منشارا فأمسه بالنار واتكأ له عروة فقطعها من نصف الساق، فما زاد على أن
يقول: حس حس، فقال الوليد: ما رأيت شيخا قط أصبر من هذا، وأصيب عروة
بابن له يقال له محمد في ذلك السفر ودخل اصطبل دواب من الليل ليبول فركضته
بغلة فقتلته وكان من أحب ولده إليه، فلم يسمع من عروة في ذلك كلمة حتى
رجع، فلما كان بوادي القرى قال: لقينا من سفرنا هذا نصبا، اللهم كان لي بنون
سبعة فأخذت منهم واحدا وأبقيت ستة، وكانت لي أطراف أربعة فأخذت مني
طرفا وأبقيت لي ثلاثا، وايمك لئن ابتليت لقد عافيت، ولئن أخذت لقد أبقيت،
فلما قدم المدينة جاء رجل من قومه يقال له عطاء بن ذويب فقال: يا أبا عبد الله والله
ما كنا نحتاج أن نسابق بك ولا أن نصارع بك، ولكنا كنا نحتاج إلى رأيك والأنس
بك، فأما ما أصبت به فهو أمر ذخره الله لك، وأما ما كنا نحب أن يبقى لنا منك
فقد بقي.
١٠٧٠٣-(١٣٨) حدثني محمد بن الحسین، حدثني محمد بن الحكم بن رزین،
حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن نافع بن ذویب، عن أبيه قال: قدم عروة
بن الزبير على الوليد بن عبد الملك فخرج برجله قرحة الآكلة فبعث إليه الوليد
الأطباء فاجتمع رأيهم على إن لم ينشروها قتلته، فقال: شأنكم بها فقالوا: نسقيك
شيئاً لئلا تحس بها نصنع بك. قال: لا، شأنكم بها. قال: فنشروها بالمنشار فما حرك
عضواً عن عضو وصبر، فلما رأى القدم بأيديهم دعا بها فقلبها في يده ثم قال: أما
والذي حملني عليك إنه ليعلم أني ما مشيت بها إلى حرام أو قال: إلى معصية. قال

٥٠٣
المرض والكفارات.
الوليد: قال عبد الله بن نافع بن ذويب أو غيره من أهل دمشق، عن أبيه أنه حضر-
عروة حين فعل به ذلك قال هذه المقالة، ثم أمر بها فغسلت وطيبت ولفت في
قبطية، ثم بعث بها إلى مقابر المسلمين.
١٠٧٠٤- (١٣٩) حدثني سليمان بن منصور الخزاعي، حدثنا أبو المطرف
المغيرة بن مطرف قال: وفد عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه خمسة من
بنيه وقد كان الحجاج بعث إلى الوليد ببغلة، فحمل الوليد عليها عروة فضربت
البغلة أكبر بنيه وهو محمد فمات، ووقعت في أصبع من أصابع رجل عروة الأكلة
فقيل له: اقطع إصبع فأبى، فصارت في القدم فقيل له: اقطع القدم فأبى، فصارت
بالساق فقيل له: إن لم تقطع الساق وصارت في الفخذ لم يمكنك قطع الفخذ. قال:
اقطعوها. قالوا: نسقيك ما يذهب عقلك حتى لا تجد ألم القطع. قال: لا دعوا لي ما
أسجد عليه، فتركوا له العظم الذي أسفل من الركبة ونشروها بمنشار، ثم
حسموها فما تكلم ولا تأوه، فلما قدم المدينة تلقاه أهل بيته وأصدقائه فجعل يقول:
لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، ثم يقول: لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ولئن كنت
أخذت لقد أبقيت، أخذت واحداً وتركت أربعة يعني بنيه، وأخذت واحداً
وترکت ثلاثة يعني جوارحه.
١٠٧٠٥- (١٤٠) حدثني سليمان بن منصور، حدثني أبو عروة الزبيري من
ولد يحيى بن عروة قال: كان عروة بن الزبير بالشام عند الوليد بن عبد الملك
فحمله على بغلة كان الحجاج أهداها إلى الوليد بن عبد الملك فخرج من عنده محمد
ابنه فضربته البغلة فمات فأسقط في يد غلمانه ولم يخبر أحد بخبره فقالوا: من يخبره
فأتوا الماجشون فسألوه أن يخبره فأتاه فجعل يعظه ويحدثه فقال: مالك تنعي إلي

٥٠٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
أحد هؤلاء بني، وخرج من عندي محمد آنفاً قال: فإن الله قد قبض محمداً فما رئي
أصبر منه، ولما قطعوا رجله قالوا له: نسقي شيئاً. قال: لا. قالوا: فتمسك قال: لا
وبسطها على مرفقه حتى نشرت وحسمت فما تكلم ولا تأوه.
١٠٧٠٦- (١٤١) حدثنا عمر بن بكير، حدثني أبو عروة قال: نشروا رجله
فلما صاروا إلى القصبة وضع رأسه على الوسادة ساعة، ثم أفاق والعرق ينحدر على
وجهه وهو يقول: لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ولئن كنت أخذت لقد أبقيت.
١٠٧٠٧ - (١٤٢) وحدثني علي بن الحسين، عن أبي عروبة الزبيري قال: قال
عروة يوم قطعت رجله والدخان حائل بينه وبين الوليد والوليد يطلب له ويسأله
أن يشرب شيئاً يذهب عقله قال: ما كنت لأشرب شيئاً يحول بيني وبين ذکر ربي،
فقال له الوليد: بلى بأبي أنت وأمي يا أبا عبد الله فوالله ما جمعتهم لأحد قط غيرك
فأغمي عليه، فقطعت رجله بمنشار محمي فكان قطعاً وحسماً.
١٠٧٠٨- (١٤٣) حدثنا العباس بن هشام، عن أبيه، حدثني أبو مسكين وأبو
المقوم، أن عروة قيل له: نسقيك دواء ونقطعها فلا تجد لها ألما، فقال: والله ما يسرني
أن هذا الحائط وقاني ألمها.
١٠٧٠٩- (١٤٤) قال أبو بكر: وفي غير حديث العباس: وما أحب أن يسقط
مني عضو لا أعرف ما حس ألمه فأحتسبه على الله، قال: فقولوا له يقطعها بسيف
فهو أهون. قال: فجز موضعها بسكين حتى إذا وصل إلى العظم نشرها بمنشار
فقطعت، ووقع ابنه تلك الليلة من روزنة على دواب فقتلته فأتاه آت يزهده في
الدنيا ويرغبه في الآخرة، وذكر له الموت فظن أنه يعزيه برجله، فذكر له ابنه محمداً
أنه مات فاسترجع، وقال:
أقول سوى ما لم يصبني صميمي
و کنت إذا ما الدهر أحدث نكبة

٥٠٥
المرض والكفارات
١٠٧١٠- (١٤٥) قال الزبير بن بكار فيما أجاز لنا، حدثني عبد الرحمن ابن
عبد الله الزهري(١)، أن عروة بن الزبير تخلف يوماً عن الدخول على الوليد بن عبد
الملك، فأمر ابنه محمدا بالدخول عليه وكان حسن الوجه، فدخل عليه وله غديرتان
في ثياب وشي وهو يضرب بيده، فقال الوليد: هذا والله التغطرف، هكذا يكون
فتیان قریش فعابه، فقام من الیوم متوسناً فوقع فلم یزل یطؤه حتى مات.
١٠٧١١ - (١٤٦) قال الزبير: وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: وكان
محمد من أحسن الناس وجها، وكان عروة يحبه حباً شديداً فلما قتلته الدواب كره
أصحابه وغلمانه أن يخبروه خبره، فذهبوا إلى الماجشون فأخبروه فجاء من ليلته
فاستأذن على عروة، فوجده يصلي فأذن له في مصلاه فقال له: هذه الساعة؟ قال:
نعم يا أبا عبد الله طال علي المثوى وذكر الموت، وزهدت في كثير مما كنت أطلب،
وخطر ببالي ذكر من مضى من القرون قبلي، فجعل الماجشون يذكر من مضى
ويزهده في الدنيا حتى أوجس عروة، فقال: قل ما تريد، فإنما قام محمد من عندي
آنفا، فمضى في قصته لم يذكر شيئاً ففطن عروة، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون
واحتسب محمدا عند الله، فعزاه الماجشون عليه وأخبره بموته.
١٠٧١٢- (١٤٧) حدثني سليمان بن أبي الشيخ، حدثني مصعب قال: لما قدم
عروة من عند الوليد قال: لا أدخل المدينة إنما أنا بها بين شامت بنكبة، أو حاسد
بنعمة، فمضى إلى قصره بالعقيق فأقام هناك، وصحبه قوم فيهم عيسى بن طلحة
(١) جاء في مطبوعة الدار السلفية: قال الزبير بن بكار فيما أجاز لنا جدي عبد الرحمن بن عبد الله
الزهري. قال فاضل: وهذا خطأ بين؛ لما جاء في تهذيب الكمال (١١١/٢٦): ((قال الزبير: وحدثني
عبد الرحمن بن عبد الله الزهري، أن عروة بن الزبير تخلف يوما .. )) فذكر الخبر.

٥٠٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
فلما دخل قصره قال له عيسى بن طلحة: لا، إنا لشأنيك، أرنا هذه المصيبة التي
نعزيك عنها، فكشف له عن ركبته فقال له عيسى: إنا والله ما كنا نعدك للصراع،
قد أبقى الله أكثر عقلك ولسانك وسمعك وبصرك ويديك وإحدى رجليك، فقال
له: يا عيسى ما عزاني أحد بمثل ما عزيتني.
١٠٧١٣-(١٤٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، سمعت هشام
ابن عروة، وحدثت عنه، عن أبيه قال: قال عروة: لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً
وقال: وايمك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ولئن كنت أخذت لقد أبقيت.
١٠٧١٤- (١٤٩) حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، عن أبي معاوية، عن هشام،
عن أبيه قال: لما قطعت رجله قال: اللهم إن كنت ابتليت لقد عافيت، وإن كنت
أخذت لقد أبقيت، أخذت واحداً وتركت ثلاثاً.
١٠٧١٥- (١٥٠) حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا عبد الله بن
معاوية الزبيري قال: سألت هشام بن عروة: كيف كان أبوك يصنع برجله التي
قطعت إذا توضأ؟ قال: کان یمسح عليها.
١٠٧١٦- (١٥١) حدثنا عبد الرحمن بن بشر-، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا
معمر، عن الزهري، أن عروة بن الزبير قال: لما وقعت الأكلة في رجله بعث به
الوليد الأطباء فقالوا: نقطع رجله فقطعت فما تضور وجهه يومئذ .
١٠٧١٧- (١٥٢) حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا الحارث بن مرة
الحنفي، حدثنا جويرية بن أسماء قال: لما وقعت الأكلة في رجل عروة بن الزبير قيل
له: اقطعها. قال: بأي شيء؟ قيل: بالسيف أوجى وربما أخطأ، والمنشار أسلم. قال:
فقطعها بالمنشار.

٥٠٧
المرض والكفارات
١٠٧١٨- (١٥٣) وحدثنا محمد بن الحسين، حدثنا شعيب بن محرز، حدثنا أبو
معشر قال: لما قطعت رجل عروة قيل له: لو سقيناك شيئاً حتى لا تشعر بالوجع.
قال: إنما ابتلاني لیری صبري أفأعارض أمره بدفع.
١٠٧١٩- (١٥٤) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، حدثنا حبان بن علي،
عن حجاج بن أرطاة، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﴾.
((ما جلس رجل إلى مريض لم يقض أجله فقال: أسأل الله العظيم رب العرش
العظيم أن يشفيه ثلاث مرات أو سبع مرات إلا شفي))(١).
١٠٧٢٠-(١٥٥) حدثنا عبد المتعالي بن طالب، حدثنا ابن وهب، حدثني
حيي، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﴿.
((إذا جاء الرجل يعود مريضاً قال: اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدواً أو يمشي لك
إلى صلاة))(٢).
١٠٧٢١ - (١٥٦) حدثنا إبراهيم بن راشد الأدمي، حدثنا مسلم بن إبراهيم،
حدثنا مخلد بن مروان اليحمدي، حدثنا يحيى الأعرج، عن ثابت البناني، عن أنس
ابن مالك قال: علم جبريل رسول الله :﴿ وعلمه رسول الله #: أبا هريرة وكان
مريضا فقال: ((إذا أصابك مرض فقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك
(١) رواه أحمد (٢٣٩/١)، وأبو داود (٣١٠٦)، والترمذي (٢٠٨٣) وقال: "هذا حديث حسن غريب
لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو". وعبد بن حميد (٧١٨)، والبخاري في الأدب المفرد
(٥٣٦)، والطبراني في الكبير (٤٤٨/١١)، وأبو يعلى (٢٤٣٠)، وابن حبان (٢٩٧٥)، والنسائي
في الكبرى (١٠٨٨٢)، والحاكم (٤٩٣/١).
(٢) رواه أحمد (٢/ ١٧٢)، وأبو داود (٣١٠٧)، وعبد بن حميد (٣٤٤)، وابن حبان (٢٩٧٤)، والحاكم
(٤٩٥/١) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".

٥٠٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، وسبحان رب العباد ورب البلاد،
والحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه على كل حال، الله أكبر كبيراً إجلالاً لله وكبريائه
وقدرته وعظمته بكل مكان، اللهم إن كنت كتبت علي فيه الموت فاغفر لي(١)
وأخرجني من ذنوبي وأسكني جنة عدن))(٢).
١٠٧٢٢- (١٥٧) حدثنا أبو الحسن العامري علي بن إشكاب، حدثنا يزيد بن
هارون، حدثنا مبارك، عن الحسن أنه ذكر الوجع فقال: أما والله ما هو بشر أيام
المسلم أيام قورب له فيها من أجله، وذكر فيها ما نسي من معاده وكفر بها عنه
خطاياه.
١٠٧٢٣- (١٥٨) حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا أبو سلمة الخزاعي، حدثنا
شبيب بن شيبة، سمعت الحسن يقول: كان الرجل منهم أو من المسلمين إذا مربه
عام لم يصب في نفسه ولا ماله قال: ما لنا أتودع الله منا.
١٠٧٢٤- (١٥٩) حدثنا محمد بن الوليد القرشي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي،
عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي # دخل على أعرابي يعوده فقال:
((طهور إن شاء الله)) فقال الأعرابي: طهور! كلا بل حمى تفور على شيخ کبیر کیما
تزيره القبور، فقال رسول الله 38: ((فنعم إذا))(٣).
(١) رواه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (١٢٢). وانظر: العمدة من الفوائد والآثار الصحاح
والغرائب (١٢٣/١) رقم (٦٢).
(٢) سقطت الورقة (١٠٢) من نسخة لا له لي، والمثبت من نسخة الظاهرية.
(٣) رواه البخاري (٣٦١٦).

٥٠٩
المرض والكفارات
١٠٧٢٥- (١٦٠) حدثنا سفيان بن محمد، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن
الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمن، عن أم طارق مولاة سعد قالت: بينا أنا قاعدة
عند رسول الله ﴿ إذ جاءتني حمى فاستأذن على الباب فقال: ((من أنت؟)) قالت: أنا
أم ملدم. قال: ((فلا مرحباً بك ولا أهلاً))(١).
١٠٧٢٦- (١٦١) حدثنا الحماني، حدثنا ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة،
عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ﴾ قال: «رأيت في المنام امرأة سوداء ثائرة الشعر تفلة
أخرجت من المدينة فأسكنت مهيعة، فأولتها وباء المدينة ينقله الله إلى مهيعة)) (٢).
١٠٧٢٧ -(١٦٢) حدثنا سفيان بن محمد، حدثنا مبشر- بن إسماعيل، حدثنا
عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، عن حسن بن قيس، عن ، کرز التيمي قال: قال علي
ابن أبي طالب سمعت رسول الله - يقول: ((من عاد مريضاً ابتغاء مرضاة الله،
و تنجز موعود الله، ورغبة فیما عند الله و کل به سبعون ألف ملك يصلون علیه حتى
يدخل بيته))(٣).
١٠٧٢٨ - (١٦٣) حدثنا محمد بن إدريس الحنظلي، حدثنا عبد الرحمن بن خالد
بن جبلة الباهلي، حدثنا عمرو بن النعمان، عن كثير أبي الفضل قال: أخبرنا أبو
صفوان شيخ من أهل مكة، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: خرج خراج في عنقي
(١) رواه أحمد (٦/ ٣٧٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٤٥١)، والطبراني في الكبير
(١٤٤/٢٥). قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٦): "رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات".
(٢) رواه البخاري (٧٠٣٩).
(٣) رواه أحمد (١٣٨/١)، والطبراني في الأوسط (٣٢٤) بنحوه.

٥١٠
-موسوعة ابن أبي الدنيا
فتخوفت منه فذكرته لعائشة فقلت: سلي لي النبي 8# فسألته فقال: ((ضعي يدك
عليه وقولي ثلاث مرات: بسم الله اللهم أذهب عني شر ما أجد وفحشه بدعوة
نبيك الطيب المبارك المكين عندك بسم الله)) ففعلته فانخمص. قال أبو الفضل: فما
قلته على مريض لم يجئ أجله إلا برأ بإذن الله(١).
١٠٧٢٩- (١٦٤) حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا حجاج بن محمد،
عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن، حدثتني مريم بنت
إياس بن البكير، عن بعض أزواج النبي # قالت: دخل علي النبي 8﴿ وبين أصبعين
من أصابعه بثرة فقال: ((هل من ذريرة؟)) فأتيت بها فوضعها عليه وقال: ((اللهم
مكبر الصغير ومطفئ الكبير أطفئها عني)) فطفئت(٢).
١٠٧٣٠- (١٦٥) حدثنا أبو بكر الصير في قال: قال عباءة أبو غسان: حممت
بنيسابور فأطبقت علي الحمى فدعوت بهذا الدعاء: اللهم كلما أنعمت علي نعمة قل
عندها شکري، وكلما ابتليتني ببلية قل عندها صبري، فيا من قل شكري عند نعمته
فلم يخذلني، ويا من قل عند بلائه صبري فلم يعاقبني، ويا من رآني على المعاصي
فلم یفضحني اکشف ضري. قال: ذهب عني.
١٠٧٣١- (١٦٦) حدثنا رحيم المعولي، حدثنا عبد القاهر بن شعيب بن
الحبحاب، حدثنا شعبة، عن حميد، عن أنس، أن رسول الله 8# دخل على رجل
(١) رواه الطبراني في الدعاء (١١٣٥)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (٧٢/٥٠).
(٢) رواه أحمد (٥/ ٣٧٠)، والنسائي في الكبرى (١٠٨٧٠)، والحاكم (٢٣٠/٤) وقال: " هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قال الهيثمي في المجمع (٩٥/٥-٩٦): "رواه أحمد وفيه مريم بنت
أبي إياس تفرد عنها عمرو بن يحيى وهو ومن قبله من رجال الصحيح".

٥١١
المرض والكفارات
يعوده كأنه يتوجع فقال رسول الله وعلا: ((ألا تقولوا: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي
الآخرة حسنة وقنا عذاب النار))(١).
١٠٧٣٢- (١٦٧) حدثنا أبو عبيدة بن عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا أبو
مطر، حدثنا ثابت قال لي: يا محمد إذا اشتكيت فضع يدك حيث تشتكي ثم قل:
بسم الله، أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد من وجعي هذا، ثم ارفع يديك، ثم
أعد ذلك وترا، فإن أنس بن مالك حدثني أن رسول الله ﴿ حدثه بذلك(٢).
١٠٧٣٣- (١٦٨) حدثني أبو نصر التمار، حدثني عامر بن يساف، عن يحيى،
عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صل#: ((يا أبا هريرة أفلا أخبرك بأمر
هو حق من تكلم به في أول مضجعه من مرضه نجاه الله به من النار))؟ قال: قلت:
بلى بأبي وأمي. قال: ((فاعلم أنك إذا أصبحت لم تمس، وإذا أمسيت لم تصبح، فإنك
إذا قلت ذلك في أول مضجعك من مرضك نجاك الله من النار تقول: لا إله إلا الله
يحيي ويميت وهو (١) حي لا يموت، وسبحان رب العباد والبلاد، والحمد لله كثيراً
طییا مبار کا فیه علی کل حال، الله أكبر كبيرا، کبریاء ربنا وجلاله وقدرته بکل
مكان، اللهم إن أنت أمرضتني لتقبض روحي في مرضي هذا فاجعل روحي في
أرواح من سبقت له منا الحسنى، وباعدني من النار كما باعدت أولياءك الذين
(١) رواه مسلم (٢٦٨٨).
(٢) رواه الترمذي (٣٥٨٨) وقال: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه". والحاكم (٤/ ٢٤٤)
وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
(٣) إلى هنا تنتهي الورقة (١٠٢) التي سقطت من نسخة لا له لي.

٥١٢
-موسوعة ابن أبي الدنيا
-
سبقت لهم منا الحسنى، فإن مت في مرضك ذلك فإلى رضوان الله والجنة، وإن كنت
قد اقترفت ذنوبا تاب الله عليك))(١).
١٠٧٣٤- (١٦٩) حدثني الحسن أبو عبد الله الأهوازي، حدثنا علي بن بحر
ابن بري، حدثنا الفضل بن حماد الأزدي، عن عبد الله بن عمران، عن مالك بن
دينار، عن معبد الجهني، عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله لحالات: ((الحمى حظ
المؤمن من النار يوم القيامة))(٢).
١٠٧٣٥- (١٧٠) حدثني أيوب بن الوليد الضرير، حدثنا زيد بن الحباب،
أخبرنا عكرمة بن عمار، حدثنا هود بن عطاء اليمامي سمعت طاوساً يقول: أفضل
العيادة ما خف منها.
١٠٧٣٦- (١٧١) حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا أبو النضر، حدثنا
شعبة، عن يزيد بن خمير، سمعت أبا زبيد قال: دخلت على أبي أيوب أنا ونوف
البكالي ورجل من بني عامر ورجل آخر، فقلنا : اللهم عافه واشفه، فقال: قولوا:
اللهم إن كان أجله عاجلاً فاغفر له وارحمه، وإن كان آجلاً فعافه واشفه.
(١) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٤٩)، وعزاه ابن حجر في المطالب العالية (١٣ / ٩١١) إلى
أحمد بن منيع، وابن عدي في الكامل (٨٥/٥) وقال: "وهذه الأحاديث التي أمليتها لعامر بن
يساف عن سعيد وعن يحيى بن أبي كثير وعن النضر بن عبيد غير محفوظة، وإنما يرويها عامر بن
یساف، ولعامر غیر ما ذكرت من الأحاديث التي ينفرد بها ومع ضعفه یکتب حديثه".
(٢) رواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (٣١٣/٥٩)، والعقيلي في الضعفاء (٢ / ٢٨٧) وقال:
"إسناده غير محفوظ والمتن معروف بغير هذا الإسناد، وقد روي في هذا أحاديث مختلفة في الألفاظ
بأسانيد صالحة". انظر طرقه في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (٢/ ٣٣٤ -٣٣٦).

٥١٣
المرض والكفارات
١٠٧٣٧- (١٧٢) وحدثني إسماعيل، حدثنا الأشيب، عن حماد بن سلمة، عن
سنان بن ربيعة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﴿ قال: ((إذا ابتلى الله العبد المسلم
ببلاء في جسده قال الله عز وجل للملك: اکتب له صالح عمله الذي كان يعمل،
فإن شفاه غسله وطهره، وإن قبضه غفر له ورحمه))(١).
١٠٧٣٨-(١٧٣) حدثني إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا زکریا بن عدي، عن
القاسم بن مالك المزني، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة قال: كنت عند معاوية
وطبيب يعالج قرحة في ظهره فهو يتضور فقلت له: لو بعض شبابنا فعل هذا لعبنا
ذلك عليه، فقال: ما يسرني أني لا أجده سمعت رسول الله # يقول: ((ما من مسلم
يصيبه أذى في جسده إلا كان كفارة خطاياه))(٢).
١٠٧٣٩-(١٧٤) حدثني إبراهيم بن راشد، حدثني محمد بن الحجاج، حدثنا
خوات بن صالح بن خوات بن جبير، عن أبيه، عن جده قال: مرضت فأتيت
رسول الله﴾ فقال: «صح جسمك یا خوات)» قلت: وجسمك یا رسول الله فصح.
قال: ((أوف الله بما وعدته)) قلت: يا رسول الله ما وعدت الله شيئاً قال: ((بلى ما من
مريض بمرض إلا وهو يحدث نفسه بخير فف لله بما وعدته))(٣).
(١) رواه أحمد (١٤٨/٣)، والحارث (زوائد الهيثمي) (٢٤٦)، وأبو يعلى (٤٢٣٣)، والبيهقي في
الشعب (١٨٤/٧). قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٤٧/٤): "رواه أحمد ورواته ثقات".
وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٤): "رواه أبو يعلى وأحمد ورجاله ثقات".
(٢) سبق برقم (١٠٦٠٠).
(٣) رواه الحاكم (٣/ ٤٦٧)، وابن عدي في الكامل (١٤٦/٦) ثم قال: "ولمحمد بن الحجاج غير ما
ذكرت والضعف على حديثه بيّن". وعد الذهبي هذا الحديث من عجائب محمد بن الحجاج. انظر
ميزان الاعتدال (١٠٢/٦).

٥١٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
١٠٧٤٠- (١٧٥) حُدثت عن يحيى بن سليمان الجعفي، حدثنا أبو بكر بن
عیاش، أن ابن عباس كان إذارأى الناقه من المرض قال: وفيت لربك.
١٠٧٤١- (١٧٦) حدثني أبو حفص البخاري، حدثنا المنذر بن الوليد
الجارودي، حدثنا علي بن بزيع، حدثنا محمد بن مودود قال: كان الحسن يقول: إنما
أنتم بمنزلة الغرض يرمى كل يوم ليس من مرضة إلا قد أصابتكم منه رمية، عقل
من عقل، وجهل من جهل حتى تجيء الرمية لا تخطئ.
١٠٧٤٢- (١٧٧) حدثني أيوب بن الوليد الضرير، حدثنا شعيب بن حرب،
حدثنا أبو عبد الله العنزي، حدثنا إسماعيل بن القاسم، عن أنس بن مالك قال: قال
رسول الله ﴾: ((العيادة فواق ناقة))(١).
١٠٧٤٣- (١٧٨) حدثنا أبو بكر البصري قال: قال معروف: إنه ليبتلي عبده
المؤمن بالأسقام والأوجاع فيشكو إلى أصحابه فيقول الله تبارك وتعالى: وعزتي
وجلالي ما بليتك بهذه الأوجاع والأسقام إلا لأغسلك من الذنوب فلا تشتكني.
١٠٧٤٤ - (١٧٩) حدثنا الحسين بن الحسن، حدثنا السهمي، حدثنا سنان
يعني ابن ربيعة، عن ثابت البناني، عن عبيد بن عمير، عن أنس بن مالك قال: قال
رسول الله#: «ما من مسلم يبتلى في جسده ببلاء إلا كتب الله له أفضل عمله الذي
کان یعمل في صحته في مرضه»(٢).
١٠٧٤٥ - (١٨٠) وحدثنا الحسين، حدثنا أبو وهب السهمي، حدثنا سنان
يعني ابن ربيعة، عن الحضرمي، عن أنس، عن رسول الله# قال: ((إذا أراد الله عز
(١) رواه البيهقي في الشعب (٦/ ٥٤٣).
(٢) سبق نحوه برقم (١٠٧٣٧).

٥١٥
المرض والكفارات
وجل بقوم خيراً ابتلاهم))(١).
١٠٧٤٦- (١٨١) حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا عبد الله بن يوسف،
حدثنا الهيثم بن حميد، أخبرني زيد بن واقد، عن القاسم، عن أبي سعيد الخدري، أن
رسول الله څ قال: «صداع المؤمن، أو شو کة یشتاکها، أو شيء يؤذیه یرفعه الله بها
يوم القيامة درجة، ویکفر بها عنه ذنوبه))(٢).
١٠٧٤٧- (١٨٢) حدثنا المثنى بن معاذ، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ربيعة بن
كلثوم قال: دخلنا على الحسن وهو يشتكي ضرسه وهو يقول: مسني الضر وأنت
أرحم الراحمين.
١٠٧٤٨ -(١٨٣) حدثنا المثنی، حدثنا أبي، عن ابن عون قال: كان محمد إذا
اشتكى لم يكن يشكو ذاك إلى أحد. قال: وربما اطلع الشيء.
١٠٧٤٩- (١٨٤) حدثنا المثنى، عن يحيى بن سعيد قال: كان سفيان يشكو.
١٠٧٥٠- (١٨٥) حدثنا مهدي بن حفص والحسن بن عرفة قال: حدثنا أبو
حفص الأبار، عن منصور بن المعتمر والأعمش كلاهما، عن المنهال بن عمرو، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله 8# يعوذ الحسن والحسين فقال:
((كان أبوكم إبراهيم يعوذ إسماعيل وإسحاق بهؤلاء الكلمات: أعيذكما بكلمات الله
(١) رواه الترمذي (٢٣٩٦) وقال: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه". وابن ماجه (٤٠٣١)،
وأبو يعلى (٤٢٢٢)، والطبراني في الأوسط (٣٢٢٨)، والقضاعي في الشهاب (١١٢١)، والبيهقي
في الشعب (١٤٥/٧).
(٢) رواه البيهقي في الشعب (١٦٨/٧). قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٥١/٤): "رواه ابن أبي
الدنیا ورواته ثقات".

٥١٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة))(١).
١٠٧٥١- (١٨٦) حدثني عقبة بن مكرم العمي، حدثني نعيم بن مورع بن
توبة العنبري، حدثني محمد بن خلف المخزومي، عن أبيه، عن جده، عن عبد
الرحمن بن عوف قال: قال النبي®: ((ألا أعلمك عوذة كان أبي إبراهيم يعوذ بها
إسماعيل وإسحاق وأنا أعوذ بها الحسن والحسين))؟ [قلت: بلى. قال:] ((قل: حسبي
الله [وكفى، سمع الله] داعياً لمن دعا، لأمر ما وراء أمر الله لرام رمى))(٢).
١٠٧٥٢- (١٨٧) حدثني عبد الكريم بن الهيثم بن زياد، حدثنا حجاج بن
إبراهيم، حدثنا ابن وهب، عن موسى بن علي، عن أبيه، أن رسول الله :﴿ عاد
سعداً في مرض له ثم دعاله قال: ((اللهم أذهب عنه البأس رب الناس ملك الناس،
أنت الشافي لا شافي إلا أنت، أرقيك من كل شيء يأتيك من كل حسد أو عين،
اللهم أصح قلبه وجسمه، واشف سقمه، وأجب دعوته))(٣).
١٠٧٥٣-(١٨٨) حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا معتمر، سمعت ليثا
يحدث عن أبي فزارة، عن سعيد بن جبير أو مقسم، عن ابن عباس، وقال معتمر:
مرة عن ليث، عن أبي فزارة، عن مقسم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، يرفع
الحديث إلى النبي8 قال: ((هذه الكلمات دواء من كل داء: أعوذ بكلمات الله التامة
وأسمائه كلها عامة من شر السامة والهامة وشر العين اللامة، ومن شر حاسد إذا
حسد، ومن شر أبي قترة وما ولد، ثلاث وثلاثون من الملائكة أتوا ربهم فقالوا:
(١) سبق برقم (٨٢٨٢).
(٢) رواه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٤٤٢).
(٣) مرسل.

٥١٧
المرض والكفارات
وصب وصب بأرضنا فقال: خذوا تربة من أرضكم فامسحوا بوصبكم رقية محمد﴾،
من أخذ عليها صفداً أو كتمها أحداً فلا أفلح أبدا)(١).
١٠٧٥٤- (١٨٩) حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا مالك بن أنس، عن ابن
شهاب، عن عروة، عن عائشة، عن النبي 8: أنه كان إذا اشتكى قرأ على نفسه
المعوذات ونفث أو نفث(٢).
١٠٧٥٥۔(١٩٠) حدثنا مهدي بن حفص، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو ابن
مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أعوذ النبي
® فلما كان في المرضة التي أصيب فيها ذهبت أفعل كما كنت أفعل فقال: ((ارفعي
عني فإنه إنما كان ينفعني في المدة: أذهب البأس رب الناس بيدك الشفاء لا شافي إلا
أنت اشف شفاء لا يغادر سقماً))(٣).
١٠٧٥٦- (١٩١) حدثنا مهدي، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن
الحارث، عن علي قال: كان النبي # إذا دخل على مريض عوذه بنحو هذا
(٤)
الكلام(٤).
١٠٧٥٧- (١٩٢) حدثنا زيد بن أخزم الطائي، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو
عوانة، عن عاصم الأحول، عن سلمان رجل من أهل الشام، عن ابن أخي عبادة
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٦٠٩٣)، وأبو يعلى (٢٤١٦). قال الهيثمي في المجمع (١١٠/٥): "رواه
أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وهو الذي زاد: بأرضنا، وقال فيه: خذوا تربة من أرضكم
والباقي بنحوه، وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح".
(٢) رواه البخاري (٤٤٣٩)، ومسلم (٢١٩٢).
(٣) رواه البخاري (٥٧٥٠)، ومسلم (٢١٩١) بنحوه.
(٤) سبق برقم (١٠٦١٧).

٥١٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
بن الصامت، عن عبادة بن الصامت قال: دخلت على النبي 8# وبه من الوجع ما لا
يعلم شدته إلا الله، ثم دخلت عليه بالعشي فقلت: يا رسول الله إني دخلت عليك
بالغداة وبك من الوجع ما لا يعلمه إلا الله، ثم دخلت عليك بالعشي وقد برأت.
قال: ((إن جبريل عليه السلام رقاني برقية، أفلا أعلمكها يا عبادة؟)) قلت: بلى يا
رسول الله. قال: ((بسم الله أرقيك والله يشفيك، من حسد كل حاسد وعين الله
يشفيك))(١).
١٠٧٥٨- (١٩٣) حدثنا زيد، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا شعبة، عن سماك بن
حرب، عن محمد بن حاطب قال: تناولت شيئا من قدر فاحترق ظهري فذهبت بي
أمي إلى النبي #، فجعل يرقي وينفث ويقول: ((أذهب البأس رب الناس، اشف
وأنت خير شاف)) قال شعبة: أشك أنه قال: ((شفاء لا يغادر سقماً))(٢).
١٠٧٥٩-(١٩٤) حدثني يعقوب بن عبيد، أخبرنا عمرو بن عون، حدثنا كثير
بن سليم، عن أنس بن مالك قال: كانت فاطمة ترقي أباها * إذا وجدت تكسيراً
في عظمه أو فترة: بسم الله وبالله أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي لا
شفاء إلا شفاؤك [شفاء] لا يغادر سقما، يا أرحم الراحمين وكانت تنفخ ولا
(٣)
تتفل(٣).
سبـ
(١) سبق برقم (١٠٦١٨).
(٢) سبق برقم (٧٨٦٦).
(٣) رواه ابن عدي في الكامل (٦٤/٦) وقال: "وعامة ما يروى عن كثير بن سليم عن أنس هو هذا
الذي ذكرت ولم يبق له إلا الشيء اليسير، وهذه الروايات عن أنس عامتها غير محفوظة".

٥١٩
المرض والكفارات
١٠٧٦٠-(١٩٥) حدثني رحيم المغولي عبد الرحيم بن عباد، حدثني خالد ابن
عبد الرحمن المخزومي بمكة، حدثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن
أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان قال: دخل علي رسول الله (%5 وأنا
مريض فقال: ((أعيذك بالله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد
من شر ما تجد)) سبع مرات فلما أراد أن يقوم قال: ((يا عثمان تعوذ بها فما تعوذت
بخير منها))(١).
١٠٧٦١- (١٩٦) حدثنا رحيم، حدثني خالد بن عبد الرحمن، عن سفيان، عن
عاصم، عن زر، عن علي، أن رسول الله :﴿ عاد عليا فقال: ((ما من مريض لم يقض
أجله تعوذ بهؤلاء الكلمات إلا خفف الله عنه: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم
أن يشفيك سبع مرار يرددها عليه))(٢).
١٠٧٦٢- (١٩٧) حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل،
حدثني محمد بن إسحاق، عن أبي منظور الشامي، عن عمه، عن عامر أخي الخضر
قال: إني لبأرض محارب إذا رايات وألوية فقلت: ما هذا؟ فقيل: رسول الله محلات
فجئت فجلست إليه وهو في ظل شجرة وقد بسط له كساء وهو جالس إليه وحوله
أصحابه قال: فذكروا الأسقام فقال: ((إن العبد المؤمن إذا أصابه سقم ثم عافاه الله
منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه وموعظة له فيما يستقبل من عمره، وإن المنافق إذا
مرض وعوفي كان كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه لا تدبير فيما عقلوه ولا فيما أطلقوه))
(١) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٥٣)، والبيهقي في الدعوات الكبير (٥٢٥)، وابن عدي في
الكامل (٢/ ٣٨٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢٨٦/١٣).
(٢) رواه الطبراني في الدعاء (١١١٣).

٥٢٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
فقال رجل: يا رسول الله ما الأسقام؟ قال: ((أو ما سقمت قط))؟ قال: لا. قال:
((فقم عنا فلست منا))(١).
١٠٧٦٣- (١٩٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن
أبي حيان التيمي قال: دخلوا على سويد بن مثعبة وكان من أفاضل أصحاب
عبد الله وأهله يقول له: نفسي فداؤك ما نطعمك وما نسقيك؟ قال: فأجابها بصوت
ضعيف: بليت الحراقف، وطالت الضجعة، والله ما يسرني أن الله نقصني منه قلامة
ظفر.
١٠٧٦٤- (١٩٩) حدثنا المثنى بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن يزيد بن
خمير، سمع أبا زبيد يقول: دخلت أنا ونوف البكالي ورجل آخر على أبي أيوب
الأنصاري وقد اشتكى، فقال نوف: اللهم عافه واشفه. قال: لا تقولوا هذا،
وقولوا: اللهم إن كان أجله عاجلاً فاغفر له وارحمه، وإن كان آجلاً فعافه واشفه
وآجره(٢).
١٠٧٦٥- (٢٠٠) حدثني علي بن عيسى المهلبي، حدثني حجاج الأعور،
عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن زيد بن أرقم قال: رمدت عيناي فعادني
رسول الله﴾(٣).
(١) رواه أبو داود (٣٠٨٩)، والبيهقي في الشعب (٤٢١/٥). قال المنذري في الترغيب والترهيب
(٤ / ١٤٩): "رواه أبو داود وفي إسناده راو لم يسم".
(٢) هذا الخبر غير موجود في نسخة لا له لي.
(٣) رواه أحمد (٤/ ٣٧٥)، وأبو داود (٣١٠٢)، والحاكم (١/ ٤٩٢) وقال: "هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح من حديث أنس بن مالك".