النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
المرض والكفارات.
انتهى رسول الله ﴿ إلى شجرة فهزها حتى سقط من ورقها ما شاء الله ثم قال:
((للمصائب والأوجاع في ذنوب أمتي أسرع مني في هذه الشجرة))(١).
١٠٦٢٣-(٥٨) حدثنا حمید بن زنجویه، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا
إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: سمعت
رسول الله # يقول: ((وصب المسلم كفارة لخطاياه))(٢).
١٠٦٢٤- (٥٩) حدثنا عبد الوهاب الوراق، حدثنا عبد المجيد بن
عبد العزيز بن أبي رواد، عن وهيب بن الورد، عن أبي منصور، عن رجل من
الأنصار، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (9/3: ((من عاد مريضاً وجلس عنده
ساعة أجرى الله له عمل ألف سنة لا يعصي الله فيها طرفة عين))(٣).
١٠٦٢٥- (٦٠) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء قال:
سمعت أبا قلابة، يحدث عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان قال: قال رسول الله (﴾.
(١) عزاه المنذري في الترغيب والترهيب (١٤٥/٤) إلى ابن أبي الدنيا وأبي يعلى، وضعفه بقوله: وروي.
قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠١): "رواه أبو يعلى وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف".
(٢) رواه البيهقي في الشعب (١٥٨/٧)، والحاكم (٤٩٨/١). قال ابن أبي حاتم في العلل (٣٥٨/١):
"قال أبي: هذا حديث وهم؛ إنما هو ما رواه أيوب السختياني، عن ابن سيرين، عن أبي الرئاب
القشيري، عن أبي الدرداء موقوف". وقال الدارقطني في العلل (١٢٦/٨): "هو حديث يرويه
عبد الله بن المختار، عن محمد بن سیرین، عن أبي هريرة. حدث به عنه إسرائیل بن يونس وقد وهم
فيه عبد الله بن المختار في موضعين؛ في قوله: عن أبي هريرة، وفي رفعه إلى النبي صل﴿، والصحيح من
ذلك ما رواه السختياني وهشام بن حسان وحسبك بهما في الثقة، عن ابن سیرین، عن أبي الرئاب
واسمه مطرف بن مالك القشيري، عن أبي الدرداء من قوله في حديث طويل".
(٣) رواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٦١). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٤ /١٦٥): "رواه ابن أبي
الدنيا في كتاب المرض والكفارات، ولوائح الوضع عليه تلوح".

٤٨٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
((إن الرجل إذا عاد أخاه كان في خراف الجنة أو مخرفة الجنة حتى يرجع))(١).
١٠٦٢٦ - (٦١) حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا إبراهيم بن الحكم يعني ابن
أبان، حدثني أبي، عن عكرمة قال: مرض أنس بن مالك فجاءه رجل يعوده فوقف
عليه فقال: يا أبا حمزة لولا بعد منزلي لكنت آتيك كل يوم فأسلم عليك. قال
عكرمة: وكان أنس مستلقياً على فراشه وعلى وجهه منديل أو خرقة فألقاه عن
وجهه، ثم استوى قاعدا وقال: أما إني سمعت رسول الله 8# يقول: ((من عاد
مريضاً خاض في رحمة الله حتى يبلغه فإذا قعد عنده غمرته الرحمة)) قال أنس: فلما
قال النبي 8# ما قال قلت: هذا العائد المريض فما للمريض؟ قال: ((إذا مرض العبد
ثلاثة أيام خرج من ذنوبه کیوم ولدته أمه))(٢).
١٠٦٢٧- (٦٢) حدثنا داود بن محمد بن يزيد، حدثنا أبو داود يعني
الطيالسي، حدثنا خارجة بن مصعب، عن أبي يحيى قال: سمعت طاوساً يقول:
خير العيادة أخفها.
١٠٦٢٨- (٦٣) حدثنا داود بن محمد قال: حدثنا أبو داود، عن أبي خلدة، عن
أبي العالية قال: دخل عليه غالب القطان يعوده فلم يلبث إلا يسيراً حتى قام، فقال
أبو العالية: ما أرفق العرب لا تطيل الجلوس عند المريض، فإن المريض قد تبدو له
حاجة فيستحي من جلسائه.
١٠٦٢٩- (٦٤) وحدثني داود، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن سليم،
سمعت بكر يعني ابن عبد الله المزني يقول: المريض يعاد، والصحيح يزار.
(١) رواه مسلم (٢٥٦٨).
(٢) رواه الطبراني في الصغير (٥١٩).

٤٨٣
المرض والكفارات
١٠٦٣٠- (٦٥) حدثني أبي رحمه الله، حدثنا موسى بن داود، عن مندل بن
علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: عيادة تَوخِّي القِرا أشد على أهل
المريض من مريضهم يجيئون في غير وقت العيادة ويطيلون الجلوس.
١٠٦٣١ - (٦٦) حدثني أبو محمد العتكي، حدثنا عمر بن عبيد، عن شيخ من
البصريين، عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ﴾: ((أفضل العيادة سرعة
القيام))(١).
١٠٦٣٢- (٦٧) حدثني عيسى بن يوسف الطباع، حدثنا ابن أبي فديك،
حدثنا زيد بن يزيد الجزري، عن أبي أمامة الباهلي، أن رسول الله (8 # قال: ((من تمام
عيادة أحدكم أخاه أن يضع يده عليه فيسأله: كيف أصبح؟ كيف أمسى؟))(٢).
١٠٦٣٣- (٦٨) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا النضر بن إسماعيل البجلي،
حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: دخل ابن مسعود على النبي {18: وهو
يوعك فوضع يده عليه فقال: يا رسول الله إنك لتوعك وعكا شديدا، فقال: ((إني
لأوعك وعك رجلين منكم)) قال: قلت: يا رسول الله ذلك لأن لك أجرين؟ قال:
((أما إنه ليس من عبد مسلم يصيبه أذى فما فوقه إلا حط الله عنه من الخطايا كما تحط
الشجرة ورقها))(٣).
(١) مرسل.
(٢) رواه أحمد (٢٥٩/٥)، والترمذي (٢٧٣١)، والروياني (١٢١٧)، والطبراني في الكبير (٢١١/٨).
قال الحافظ في الفتح (١٢١/١٠): "وأخرج الترمذي من حديث أبي أمامة بسند لين". فذكره. قال
فاضل: الإسناد المتكلم فيه سيأتي برقم (١٠٦٦٠، ١٠٦٧٣).
(٣) سبق برقم (١٠٥٦٧).

٤٨٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
وحدثنا أحمد بن منيع، حدثنا عبيدة بن حميد، عن الأعمش، عن إبراهيم
التيمي، عن الحارث بن سويد، عن ابن مسعود، عن النبي 8# مثله.
١٠٦٣٤- (٦٩) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عبد الرحيم بن زيد، عن أبيه،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله 8#: ((لا ترد دعوة المريض
حتی یبرأ))(١).
١٠٦٣٥- (٧٠) حدثني حسين بن محمد السعدي الزارع، حدثنا عمر بن أبي
خليفة العبدي، حدثني عبد الله بن أبي صالح قال: دخل علي طاوس وأنا مريض،
فقلت: يا أبا عبد الرحمن ادع لي. قال: ادع لنفسك فإنه يجيب المضطر إذا دعاه.
١٠٦٣٦- (٧١) حدثني قاسم بن هاشم، حدثنا عتبة بن السكن الفزاري،
حدثنا الأوزاعي، أخبرني سعد بن شرحبيل، أخبرني عطاء بن يزيد الليثي قال:
سمعت أبا سعيد يقول: قال رسول الله 348: ((إذا عاد الرجل مريضاً في الله مشى معه
سبعون ألف ملك يستغفرون له، وكان يخوض في الرحمة حتى إذا دخل عليه غرق
فيها))(٢).
١٠٦٣٧ -(٧٢) وحدثني إسحاق بن إسماعيل ویوسف بن موسى قالا: حدثنا
جرير، عن ابن شبرمة، عن الحسن قال: قال رسول الله ﴾: ((الحمى رائد الموت
وهي سجن الله في الأرض للمؤمن))(٣).
(١) رواه البيهقي في الشعب (٢١٠/٧).
(٢) إسناده ضعيف، انظر: لسان الميزان (١٦/٣، ١٢٨/٤).
(٣) مرسل.

٤٨٥
المرض والكفارات
١٠٦٣٨ - (٧٣) حدثنا شجاع بن مخلد، حدثنا محمد بن بشر، عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن سعيد بن جبير قال: الحمى رائد الموت.
١٠٦٣٩- (٧٤) حدثنا محمد بن يوسف بن الطباع، حدثنا عبد الله بن وهب،
عن محمد بن أبي حميد، عن عون بن عبد الله، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: كنت
مع رسول الله ﴿ جالسا فتبسم فقلنا: يا رسول الله بم تبسمت؟ فقال: ((عجباً
للمؤمن وجزعه من السقم، ولو كان يعلم ما له في السقم أحب أن يكون سقيماً
حتى يلقى ربه)) ثم تبسم ثانية ورفع رأسه إلى السماء فقلنا: يا رسول الله بم تبسمت
فرفعت رأسك إلى السماء؟ قال: ((عجبت من ملكين نزلا من السماء يلتمسان عبداً
مؤمناً في مصلاه کان يصلي فيه فلم يجداه فيه فعرجا إلى الله فقالا: يا رب عبدك فلان
کنا نکتب له من العمل في يوم وليلة کذا و کذا فوجدناه قد حبسته في حبالك فلم
نکتب له شيئاً من عمله. قال: اكتبوا لعبدي عمله الذي كان يعمل في يومه وليلته
ولا تنقصوا منه شيئاً فعلي أجر ما حبسته وله أجر ما كان يعمل))(١).
١٠٦٤٠ - (٧٥) حدثنا بشار بن موسى الخفاف، أخبرنا شريك، أخبرني علقمة
ابن مرثد، عن القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن عمرو قال: إذا مرض المؤمن
يقول الله تبارك وتعالى للملائكة: اكتبوا لعبدي هذا الذي في وثاقي مثل ما كان
يعمل في صحته. قال: فدخلت علي رجل من أهل البيت فذكرت ذلك له فقال:
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٢٣١٧)، والطيالسي (٣٤٧)، والبزار (٥/ ١٦٧)، وأبو نعيم في الحلية
(٢٦٦/٤ -٢٦٧)، والبيهقي في الشعب (١٨٥/٧ - ١٨٦). وأشار المنذري في الترغيب والترهيب
(٤ / ١٤٧) إلى ضعفه بقوله: وروي. قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٤): "رواه الطبراني في
الأوسط والبزار باختصار وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف جدا".

٤٨٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
يقول الله عز وجل: اكتبوا لعبدي هذا الذي حبسته كأحسن ما كان يعمل وهو
صحيح.
قال شريك: وحدثني أبو حصين مثله وبإسناده ولكن رفعه، فقيل لشريك: إلى
النبي ﴾؟ فقال: نعم (١).
١٠٦٤١- (٧٦) حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو أويس، عن الزهري،
حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة كانت تقول: قال رسول الله 8#: ((ما من مصيبة
يصاب المسلم بها إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها))(٢).
١٠٦٤٢ - (٧٧) حدثنا أحمد بن عمران بن عبد الملك قال: سألت محمد بن
الفضيل فحدثني قال: حدثنا عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة،
عن رسول الله # قال: ((إذا ابتلي العبد من أهل الدنيا أرسل الله إليه ملكين فقال:
ائتيا عبدي فإن قال خيرا ولم يشتك إلى عواده أبدلته لحماً خيراً من لحمه، ودماً خيراً من
دمه، فإن قبضته أوجبت له الجنة، وإن أطلقته كان في وثاقه فليستأنف العمل))(٣).
١٠٦٤٣- (٧٨) حدثنا المثنى بن معاذ بن معاذ، حدثنا المعتمر قال: سمعت
عباداً بن عباد بن علقمة قال: كان أبو مجلز يقول: إن الله يبتلي العبد بالبلاء حتى ما
یبقی علیه ذنب.
(١) رواه أحمد (١٥٩/٢)، والدارمي (٢٧٧٠)، والحاكم (٤٩٩/١) وقال: "هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه". قال الهيثمي في المجمع (٣٠٣/٢): "رواه أحمد والبزار والطبراني في
الکبیر ورجال أحمد رجال الصحيح".
(٢) سبق برقم (١٠٦٠٢).
(٣) رواه البيهقي في الكبرى (٣٧٥/٣)، والحاكم (٥٠٠/١) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه".

٤٨٧
المرض والكفارات.
١٠٦٤٤- (٧٩) حدثني سعيد بن شاهويه، حدثني عمي حاتم بن بشر- قال:
مرض جدي عطاء الخراساني فدخل عليه محمد بن واسع يعوده، فقال: سمعت
الحسن يقول: إن العبد ليبتلى في ماله فيصبر ولا يبلغ بذلك الدرجات العلى، ويبتلى
في ولده فيصبر ولا يبلغ بذلك الدرجات العلى، ويبتلى في بدنه فيصبر فيبلغ بذلك
الدرجات العلى. قال: و کان عطاء قد أصابته مرضات.
١٠٦٤٥- (٨٠) حدثنا الحسن بن ناصح البصري، حدثنا عبد الحميد بن(١)
يحيى، حدثنا النضر بن عبد الرحمن الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: عيادة
المريض مرة سنة فما ازددت فنافلة.
١٠٦٤٦- (٨١) حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن
عطاء، عن عبد الله بن يسار قال: عاد عمرو بن حريث الحسن بن علي بن أبي
طالب، فقال علي: يا عمرو تعود الحسن وفي النفس ما فيها، فقال عمرو: نعم يا
علي، ولست برب قلبي فتصرفه حيث شئت، فقال علي: أما إن ذلك ما يمنعني أن
أؤدي إليك النصيحة؛ سمعت رسول الله :48* يقول: ((ما من مسلم يعود مسلماً إلا
ابتعث الله له سبعين ألف ملك يصلون عليه أي ساعات من النهار كانت حتى
يمسي، وأي ساعات كانت من الليل حتى يصبح))(٢).
(١) كذا الأصل: عبد الحميد بن يحيى؛ والصواب: عبد الحميد أبو يحيى، وهو عبد الحميد بن
عبد الرحمن الحماني أبو يحيى الكوفي. انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٤٥٢/١٦-٤٥٤).
(٢) رواه أحمد (٩٧/١)، والحارث (زوائدالهيثمي) (٢٤٩)، وابن حبان (٢٩٥٨). قال الهيثمي في
المجمع (٣١/٣): "رواه أحمد والبزار باختصار ورجال أحمد ثقات".

٤٨٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٦٤٧ - (٨٢) حدثني المثنى بن عبد الكريم، حدثنا زافر بن سليمان، عن
إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي سفيان، عن سالم، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن
النبي # قال: ((من وعك ليلة فصبر ورضي بها عن الله عز وجل خرج من ذنوبه
کیوم ولدته أمه))(١).
١٠٦٤٨ - (٨٣) حدثنا عبد الله بن مطيع وداود بن عمرو قال: حدثنا هشيم،
عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن جابر
ابن عبد الله قال: قال رسول الله 18: ((من عاد مريضاً لم يزل يخوض [في] الرحمة،
فإذا جلس اغتمس فيها))(٢).
١٠٦٤٩- (٨٤) حدثنا عبد الله بن مطيع، حدثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن
عبد الله بن نافع قال: مرض الحسن فأتاه أبو موسى [الأشعري] عائدا له فقال له
علي: أما إنه ما يمنعنا ما في أنفسنا عليك أن نحدثك ما سمعنا؛ ((أنه من عاد مريضاً
شيعه سبعون ألف ملك كلهم يستغفر له، إن كان مصبحاً حتى يمسي، وإن كان
ممسياً حتى يصبح، وكان له خراف في الجنة))(٣).
١٠٦٥٠- (٨٥) حدثنا عبد الله بن مطيع، حدثنا هشيم، عن جويبر، عن
الضحاك قال: لولا قراءة القرآن لسرني أن أكون صاحب فراش؛ وذاك أن المريض
یرفع عنه الحرج، ویکتب له صالح عمله وهو صحیح، ویکفر عنه سيئاته.
(١) سبق برقم (٤٦٤٠).
(٢) رواه أحمد (٣٠٤/٣)، والحاكم (١/ ٥٠١) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم
يخرجاه". قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٦٦/٤): "رواه مالك بلاغا وأحمد ورواته رواة
الصحيح والبزار وابن حبان في صحيحه ورواه الطبراني من حديث أبي هريرة بنحوه ورواته
ثقات". وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩٧): "رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح".
(٣) رواه أحمد (١٣٨/١)، والبزار (٦٢٠).

٤٨٩
المرض والكفارات.
١٠٦٥١- (٨٦) حدثني هارون بن أبي هارون، حدثنا أبو المليح قال: دخل
صالح بن مسمار على مريض يعوده وأنا معه، فلما قام من عنده قال: إن ربك قد
عاتبك فاعتبه.
١٠٦٥٢- (٨٧) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثني عثمان بن سعيد،
حدثنا حسن بن صالح، عن جابر، عن زياد النميري، عن أنس بن مالك قال: أتى
رسول الله شجرة فهزها حتى تساقط ورقها ثم قال: «للمصيبات والأوجاع
أسرع في ذنوب المؤمن مني في هذه الشجرة))(١).
١٠٦٥٣- (٨٨) حدثنا أبو موسى الهروي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا
الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء أبو موسى
الأشعري إلى الحسن بن علي يعوده، فقال له علي: أعائداً جئت أم شامتاً؟ قال: بل
عائداً. قال: إن كنت عائداً فإني سمعت رسول الله :﴿ يقول: ((إذا عاد الرجل أخاه
المسلم كان في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة
صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان ممسياً صلى عليه سبعون ألف
ملك حتى يصبح))(٢).
١٠٦٥٤- (٨٩) حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، حدثنا ابن أبي
فديك، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال
رسول الله وَ﴾: ((إذا اشتكى المؤمن أخلصه ذلك كما يخلص الكير الخبث))(٣).
(١) سبق برقم (١٠٦٢٢).
(٢) سبق برقم (١٠٦٤٩).
(٣) رواه الطبراني في الأوسط (٥٣٥١)، والقضاعي في الشهاب (١٤٠٦). والهيثمي في المجمع
(٣٠٢/٢): "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات إلا إني لم أعرف شيخ الطبراني".

٤٩٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٦٥٥- (٩٠) حدثني القاسم بن خليفة الخزاعي، حدثنا سهيل بن
عامر (١)، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: فقد رسول الله ﴿ سلمان فسأل
عنه فأخبر أنه عليل، فأتاه يعوده ثم قال: ((عظم الله أجرك، ورزقك العافية في دينك
وجسمك إلى منتهى أجلك، إن لك من وجعك خلالاً ثلاثاً: أما واحدة فتذكرة من
ربك تذكر بها، وأما الثانية فتمحية لما سلف من ذنوبك، وأما الثالثة فادع بما شئت
فإن [دعاء] المبتلى مجاب))(٢).
١٠٦٥٦- (٩١) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن يونس، عن
الحسن قال: قال رسول الله ﴾: ((الحمى رائد الموت، وهي سجن الله في الأرض
يحبس عبده إذا شاء، ثم يرسله إذا شاء ففتروها بالماء))(٣).
١٠٦٥٧- (٩٢) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا أبو شهاب، عن ليث،
عن رجل، عن وهب بن منبه قال: لا يكون الرجل فقيها كامل الفقه حتى يعد
البلاء نعمة، ويعد الرخاء مصيبة؛ وذلك أن صاحب البلاء ينتظر الرخاء،
وصاحب الرخاء ينتظر البلاء.
١٠٦٥٨- (٩٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن منصور، عن
أبي وائل، عن كردوس الثعلبي قال: وجدت في الإنجيل إذ كنت أقرأه: إن الله
لیصیب العبد بالأمر یکرهه وإنه لیحبه لینظر کیف تضرعه إليه.
(١) كذا الأصل: سهيل بن عامر،؛ وفي تاريخ مدينة دمشق (٤١٧/٢١): سهيل بن عياض. فليتأمل.
(٢) مرسل.
(٣) مرسل.

٤٩١
المرض والكفارات.
١٠٦٥٩- (٩٤) وحدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن منصور، عن
أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﴿ إذا أتى المريض
يدعو له قال: ((أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك
شفاء لا يغادر سقماً))(١).
١٠٦٦٠ -(٩٥) حدثنا داود بن عمرو، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن یحیی ابن
أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، أن
النبي # قال: ((من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته أو يده فيسأله
كيف هو، وتمام تحياتكم بينكم المصافحة))(٢).
١٠٦٦١- (٩٦) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن أبي
النجود، عن خيثمة، عن عبد الله بن عمرو قال: إذا مرض المسلم مرضا يضنى منه
قال الله للملكين اللذين يكتبان عمله: اكتبا له أوثقته مثل عمله إذا كان طليقا حتى
أعافيه أو أكفته إلي.
١٠٦٦٢- (٩٧) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران
الجوني قال: إذا مرض العبد المسلم قال الله للذين عن شماله: لا تكتبوا على عبدي
شيئا، وقال للذين عن يمينه: اكتبوا له کأحسن ما کان یعمل في صحته.
١٠٦٦٣- (٩٨) حدثنا خلف، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن
القاسم، قالت عائشة: ما شاك مسلم شوكة فما فوقها إلا قص الله بها من ذنوبه.
(١) رواه البخاري (٥٣٥١)، ومسلم (٢١٩١).
(٢) سبق برقم (١٠٦٣٢).

٤٩٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٦٦٤- (٩٩) حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن راشد الأدمي، حدثنا عبد الله
ابن رجاء، حدثنا همام، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله، عن زياد بن الربيع قال:
قلت لأبي بن كعب: آية في كتاب الله قد أحزنتني. قال: ما هي؟ قلت: ﴿مَن يَعْمَلْ
سُوَءًا يُجْزَ بِهِ،﴾ [النساء: ١٢٣] قال: ما كنت أراك إلا أفقه مما أرى؛ إن المؤمن لا
تصيبه عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر.
١٠٦٦٥- (١٠٠) وحدثني إبراهيم بن راشد، حدثنا حجاج بن منهال وأبو
ربيعة قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أمية، أنها سألت عائشة عن
هذه الآية: ﴿ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىَ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُّوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] الآية، ﴿مَنْ
يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَبِهِ،﴾ [النساء: ١٢٣] فقالت عائشة: ما سألني أحد منذ سألت
رسول الله:﴿، فقال لي رسول الله والت: ((يا عائشة هذه متابعة الله العبد بما يصيبه من
الحمى، والنكبة والشوكة حتى البضاعة يضعها في يد كمه فيفقدها فيفزع لها
فيجدها في ضبنه، حتى إن المؤمن ليخرج من ذنوبه كما يخرج الذهب الأحمر من
الکیر))(١).
١٠٦٦٦- (١٠١) حدثني إبراهيم، حدثني أبو ربيعة، حدثنا حماد، عن أبي
جمرة قال: سمعت قيس بن عباد قال: ساعات الوجع يذهبن بساعات الخطايا.
(١) رواه أحمد (٢١٨/٦)، والطيالسي- (١٥٨٤)، والترمذي (٢٩٩١) وقال: "هذا حديث حسن
غريب من حديث عائشة لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة". وتعقبه ابن كثير في التفسير
بقوله: «قلت: وشيخه علي بن زيد بن جدعان ضعیف یغرب في رواياته، وهو يروي هذا الحديث
عن امرأة أبيه أم محمد أمية بنت عبد الله، عن عائشة. وليس لها عنها في الكتب سواه)).

٤٩٣
المرض والكفارات.
١٠٦٦٧- (١٠٢) وحدثني إبراهيم بن راشد، حدثنا أبو ربيعة، حدثنا حماد،
عن ثابت، عن مطرف بن عبد الله، أن كعباً قال: أجد في التوراة: لولا أن يحزن
عبدي المؤمن لعصبت الكافر بعصابة من حديد لا يصدع أبداً .
١٠٦٦٨ - (١٠٣) وحدثني إبراهيم بن راشد، حدثني أبو ربيعة، حدثنا حماد،
عن يعلى ابن عطاء، عن عمرو بن الشريد، عن النبي 8: أنه قال: ((ما من مؤمن
يمرض حتى يحرضه المرض إلا غفر له))(١).
١٠٦٦٩- (١٠٤) حدثني إبراهيم، حدثني أبو ربيعة، حدثنا حماد، عن ثابت،
عن مسلم بن يسار، أن أبا بكر الصديق قال: يكفر الله عن المسلم حتى النكبة
وانقطاع شسعه، والبضاعة يضعها في كم قميصه فيفقدها فيجدها في ضبنه.
١٠٦٧٠- (١٠٥) حدثني إبراهيم، حدثني أبو ربيعة، حدثنا حماد، عن ثابت،
عن عبد الله بن عبيد بن عمير، أن رجلا قال لعائشة: إنه بلغني أنك تقولين: إذا
مرض الرجل المسلم كتب له عمله الذي كان يعمل من آخر مرضه، فقالت: ليس
هکذا قلت، إنما قلت: یکتب له أحسن عمله مع آخر مرضه.
١٠٦٧١- (١٠٦) وحدثني إبراهيم، حدثني أبو ربيعة، حدثنا حماد، عن يعلى
ابن عطاء، عن محمد بن أفلح، أن أبا هريرة كان منزله بذي الحليفة فإذا كان يوم
الجمعة جاء فدخل على عجوز بالمدينة يغتسل عندها ويتهيأ للجمعة، وكان يقول:
كيف تجدينك يا أم فلان؟ فتقول: أجدني والله وجعة، فقال لها: أفلا أخبرك بمثل
ذلك؟ قالت: وما مثل ذلك؟ قال: ألم ترين أن الربيع إذا جاء كيف ينظر له الشجر
(١) انظر: الزهد لابن المبارك (١١٩).

٤٩٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
ويخضر، فإذا جاء الصيف فهبت الرياح كيف بيبس ويتحات؟ قالت: بلى. قال:
فذلك الوجع محتت الخطايا.
١٠٦٧٢- (١٠٧) حدثني إبراهيم، حدثني أبو ربيعة، حدثنا حماد، عن ثابت
البناني، عن عبيد بن عمير، أن النبي # عاد مريضا فقال: ((ما منه عرق إلا وهو يألم
منه غير أنه قد أتاه آت من ربه فبشره أن ليس عليه بعده عذاب)) ودخل النبي {# على
رجل من أصحابه وهو مريض فقال: ((كيف تجدك؟)) قال: أجدني راغباً وراهباً.
قال: ((والذي نفسي بيده لا يجمعهما الله لأحد عند هذه الحال إلا أعطاه ما رجا وأمنه
مما يخاف))(١).
١٠٦٧٣- (١٠٨) حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا عبد الله بن
المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن
القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﴾: ((عائد المريض يخوض في الرحمة، وإن
من تمام العيادة أن يمد يده إلى المريض))(٢).
١٠٦٧٤- (١٠٩) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا سفيان بن حبيب، عن ابن
جريج، عن عطاء قال: من تمام العيادة أن تضع يدك على المريض.
١٠٦٧٥- (١١٠) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا زهير، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﴾: ((إن الحمى من فيح جهنم فأبردوها
بالماء))(٣).
(١) رواه البيهقي في الشعب (٥/٢).
(٢) سبق برقم (١٠٦٣٢).
(٣) رواه البخاري (٣٢٦٣)، ومسلم (٢٢١٠).

٤٩٥
المرض والكفارات.
١٠٦٧٦- (١١١) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام
ابن عروة، حدثني أبي، حدثتني عائشة، أو قال: سمعت عائشة قالت: قال
رسول الله ﴿: ((إن الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء))(١).
حدثني أبو بكر التميمي، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا إبراهيم بن
سعد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي :{8# مثله. قال إبراهيم بن
سعد: ما سمعت عن هشام إلا هذا الحديث.
حدثني أبو بكر، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الثوري، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة مثله، ولم يرفعه.
١٠٦٧٧- (١١٢) حدثنا القواريري، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن
عمر قال: حدثني نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﴾: ((إن الحمى من فيح
جهنم فأبردوها بالماء))(٢).
١٠٦٧٨-(١١٣) حدثنا القواريري، حدثنا یزید بن زريع، عن عمر بن محمد،
عن أبيه، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﴿ وذكر الوعك فقال: ((إذا وجدتم
منها شيئاً فأبردوها بالماء فإنما هو شيء من جهنم)) (٣).
١٠٦٧٩- (١١٤) حدثنا القواريري، حدثنا الحكم بن حزن، حدثنا هشام بن
عروة، عن فاطمة بنت المنذر، أن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت إذا أخذ المرأة الوعك
أمرت بماء فصبته بينها وبين جلدها وتقول: إن رسول الله أمرنا أن نبردها بالماء (٤).
(١) رواه البخاري (٣٢٦٣)، ومسلم (٢٢١٠).
(٢) رواه مسلم (٢٢٠٩).
(٣) انظر السابق.
(٤) رواه البخاري (٥٧٢٤).

٤٩٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
وحدثني أبو بكر التميمي، حدثني عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن
هشام بن عروة، عن فاطمة، عن أسماء، عن النبي 8# مثله.
١٠٦٨٠-(١١٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان،
عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول:
(الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء))(١).
١٠٦٨١-(١١٦) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا أبو
جمرة قال: كتب إلي ابن عباس فاحتبست عنه أياماً، فقال: ما حبسك؟ قلت:
الحمى. قال: إن رسول الله:﴿ قال: ((إن الحمى من فيح جهنم فأبردوها بماء
زمزم)»(٢).
١٠٦٨٢- (١١٧) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا سعيد،
عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، أن رسول الله# قال: ((الحمى من كير جهنم
فنحوها عنكم بالماء البارد))(٣).
١٠٦٨٣- (١١٨) حدثنا أحمد، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا مرزوق أبو عبد
الله الشامي، حدثني سعيد رجل من أهل الشام، حدثنا ثوبان، عن النبي 8 # قال:
((إذا أصاب أحدكم الحمى فإن الحمى قطعة من النار فليطفئها عنه بالماء البارد،
(١) رواه البخاري (٣٢٦٢)، ومسلم (٢٢١٢).
(٢) رواه البخاري (٣٢٦١).
(٣) رواه ابن ماجه (٣٤٧٥). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٦١/٤): "هذا إسناد صحيح
رجاله ثقات". قال فاضل: وله شواهد من حديث ابن عمر وابن عباس ورافع بن خديج وعائشة
وأسماء رضي الله عنهم سبقت قريباً.

٤٩٧
المرض والكفارات
فليستقبل نهراً جارياً يستقبل جرية الماء فيقول: بسم الله، اللهم اشف عبدك وصدق
رسولك بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، فليغتمس فيه ثلاث غمسات ثلاثة
أيام، فإن لم يبرأ في ثلاث ففي خمس، فإن لم يبرأ في خمس فسبع، فإن لم يبرأ في سبع
فإنها لا تكاد تجاوز التسع بإذن الله))(١).
١٠٦٨٤-(١١٩) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا
محمد بن السائب بن بركة المكي، عن أمه، عن عائشة، أن رسول الله ﴿ كان إذا أخذ
إنسانا من أهله الوعك أمر بالحساء فصنع ثم أمرهم أن يحسوا منه ويقول: ((إنه
ليرتو عن فؤاد الحزين، ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسرو إحداكن بالماء الوسخ عن
وجهها)»(٢).
١٠٦٨٥-(١٢٠) حدثنا أبو خيثمة وغیرہ قالوا: حدثنا یزید بن هارون، حدثنا
العوام بن حوشب، حدثني إبراهيم بن إسماعيل السكسكي، سمعت أبا بردة بن
أبي موسى، سمعت أبا موسى مراراً يقول: قال رسول الله و583: ((إذا مرض العبد أو
سافر كتب الله له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً))(٣).
١٠٦٨٦- (١٢١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم، حدثنا الأعمش،
عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال رسول الله (8 $: ((لا يصيب المؤمن
(١) رواه أحمد (٢٨١/٥)، والترمذي (٢٠٨٤) وقال: "هذا حديث غريب". والطبراني في الكبير
(١٠٢/٢).
(٢) رواه أحمد (٣٢/٦)، والترمذي (٢٠٣٩)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجه
(٣٤٤٥)، والنسائي في الكبرى (٧٥٧٣)، والحاكم (١٣١/٤) وقال: "هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه".
(٣) رواه البخاري (٢٩٩٦).

٤٩٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة))(١).
١٠٦٨٧-(١٢٢) وحدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشیم، حدثنا أبو عامر، حدثنا
ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله إني لأعلم أشد آية في القرآن،
فقال: ((ما هي يا عائشة؟)) فقالت عائشة: يا رسول الله هي هذه الآية: ﴿مَن يَعْمَلْ
سُوءًا يُجْزَ بِهِ،﴾ [النساء: ١٢٣]. قال: ((هو ما يصيب العبد المؤمن حتى النكبة
ینکبھا)»(٢).
١٠٦٨٨- (١٢٣) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا
يونس، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: قال رسول الله قال:
((ما من مصيبة يصاب بها مسلم إلا كفر بها عنه حتى الشوكة يشاكها))(٣).
١٠٦٨٩- (١٢٤) وحدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا أسامة بن
زيد، أخبرني محمد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، عن عطاء، عن أبي سعيد
الخدري قال: قال رسول الله #: ((ما من شيء يصيب المسلم من نصب ولا وصب
ولا حزن حتى الهم يهمه إلا الله يكفر به عن سيئاته)) (٤).
١٠٦٩٠- (١٢٥) حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله، أخبرنا عبيد الله بن
موهب، حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن موهب قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال
رسول الله 18: ((ما من مؤمن يشاك شوكة في الدنيا يحتسبها إلا قص بها من خطاياه
(١) رواه مسلم (٢٥٧٢).
(٢) سبق نحوه رقم (١٠٦٦٥).
(٣) رواه البخاري (٥٦٤٠)، ومسلم (٢٥٧٢).
(٤) سبق برقم (١٠٦٠١) عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما.

٤٩٩
المرض والكفارات
يوم القيامة))(١).
١٠٦٩١- (١٢٦) وحدثنا ابن جميل، حدثنا عبد الله، أخبرنا يحيى بن
عبيد الله قال: سمعت أبي، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﴿): ((ما من عبد
مسلم يشاك شوكة فما فوق ذلك فيحتسبها إلا قص بها من خطاياه))(٢).
١٠٦٩٢- (١٢٧) حدثني محمد بن عثمان العجلي، حدثنا خالد بن مخلد، عن
محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال
رسول الله﴾: ((ما من شيء يصيب المؤمن من الشوكة فما فوقها إلا كفر الله عنه بها
خطيئة))(٣).
١٠٦٩٣-(١٢٨) حدثني محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى،
عن إسرائيل، عن عبد الله بن المختار البصري، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة
قال: سمعت رسول الله * يقول: ((وصب المسلم كفارة لخطاياه)) (٤).
١٠٦٩٤ -(١٢٩) حدثني علي بن داود، حدثنا سعيد بن عفیر، حدثنا يحيى ابن
أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: مرضت مرضاً شديداً
فحماني أهلي كل شيء حتى الماء، فعطشت ليلة عطشاً شديداً فجئت إلى الأداوة
وهي معلقة فشربت منها شربة فلم أزل أجد الصحة منها، فلا تحموا مرضاكم
شيئاً.
(١) سبق برقم (١٠٦٠٣).
۔
(٢) سبق برقم (١٠٦٠٣).
(٣) رواه البخاري (٥٦٤٠)، ومسلم (٢٥٧٢).
(٤) سبق برقم (١٠٦٢٣).

٥٠٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٦٩٥ -(١٣٠) حدثنا يعقوب بن إسماعيل، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يحيى
بن سعيد القطان، حدثنا عبد المؤمن بن أبي شراعة قال: سمعت جابر بن زيد
يقول: إن ملك الموت كان يتوفى الناس أين ما لقيهم بغير مرض فكان الناس
يسبونه، فاشتكى إلى الله ما يدعون عليه فقيل له: ارجع يا ملك الموت، ووضع
الأوجاع ونسي ملك الموت، فلا يموت أحد إلا قيل مات بكذا وكذا ونسي ملك
الموت.
١٠٦٩٦- (١٣١) حدثنا محمد بن الوليد القرشي، حدثنا محمد بن جعفر غندر،
حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد التيمي، عن أبيه، أن أخا الربيع بن خثيم دخل على
الربيع بن خثيم وقد ضربه الفالج واللعاب يسيل من فيه فجعلت أمسح اللعاب
وأقول: ضيعك أهلك. قال: ما يسرني أنه بأعتى الديلم على الله.
١٠٦٩٧- (١٣٢) حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، أخبرنا عبد الرزاق،
أخبرنا معمر، عن الزهري، أن عروة بن الزبير لما وقعت الأكلة في رجله، فبعث
عبد الملك إلى الأطباء فقالوا: نقطع رجله، فقطعت فما تضور وجهه يومئذ.
١٠٦٩٨ - (١٣٣) حدثني أبو عبد الله محمد بن إسحاق الصيني، حدثنا عمرو
ابن عبد الغفار، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: وقعت في رجله الآكلة، فقيل
له: ألا ندعو لك طبيباً؟ قال: إن شئتم فجاء الطبيب فقال: أسقيك شراباً يزول منه
عقلك، فقال: امض لشأنك ما ظننت أن خلقا شرب شراباً يزول منه عقله حتى لا
يعرف ربه. قال: فوضع المنشار على ركبته الیسری ونحن حوله فما سمعنا حساً،
فلما قطعها جعل يقول: لئن أخذت لقد أبقيت، ولئن ابتليت لقد عافیت. قال: وما
ترك جزأه بالقرآن تلك الليلة.