النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١
مداراة الناس
١٠٣٩٨- (٩) حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا محمد بن طلحة
الطويل، حدثنا عبد المجيد بن عبس الحارثي، عن أبيه، عن جده قال: حض
رسول الله ﴿ على الصدقة، فقال علبة بن زيد رجل من الأنصار: اللهم إني ليس لي
مال أتصدق به، فأيما رجل من المسلمين نال من عرضي شيئاً فهو عليه صدقة، فلما
كان من غد قال رسول الله : ((أين المتصدق بعرضه البارحة))؟ فقام علبة بن زيد
فقال: أنا، فقال النبي ﴿: ((قد قبل الله صدقتك))(١).
١٠٣٩٩- (١٠) حدثنا بندار محمد بن بشار، حدثنا محمد بن خالد بن عثمة،
حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المدني، حدثنا أبي، عن أبيه قال: قال
رسول الله : ((اغدوا علي بصدقاتكم)) فغدوا عليه بصدقاتهم فقال علبة بن زيد
الأنصاري: أي رب إنك تعلم أن رسولك قد أمرنا أن نتصدق، وليس عندي شيء
أتصدق به، وإني قد تصدقت بعرضي، فغدا الناس بصدقاتهم ، ودخل معهم علبة
ابن زيد، فقال عليه الصلاة والسلام: ((أين المتصدق بعرضه البارحة))؟ فلم يتكلم
أحد قالها ثلاثا، فقام علبة فقال: ها أنذا بأبي وأمي يا رسول الله، قد سمعت قولك
ولم أكن تصدقت بشيء، فقال رسول الله #: ((بلى بعرضك فقبله الله منك، بلی
بعرضك فقبله الله منك، بلى بعرضك فقبله الله منك))(٢).
١٠٤٠٠- (١١) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو المطرف مغيرة الشامي، عن
العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَ ان: ((إذا
جمع الله الخلائق يوم القيامة نادى مناد: أين أهل الفضل؟ قال: فيقوم ناس وهم
(١) سبق برقم (٢٨٥).
(٢) انظر السابق.
٤٢٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
يسير فينطلقون سراعا إلى الجنة، فتلقاهم الملائكة فيقولون: إنا نراكم سراعاً إلى
الجنة، فمن أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الفضل، فيقولون: وما فضلكم؟ فيقولون:
إذا ظلمنا صبرنا، وإذا أسيء إلينا غفرنا، وإذا أسيء إلينا حلمنا، فيقال لهم: ادخلوا
الجنة فنعم أجر العاملين))(١).
١٠٤٠١- (١٢) حدثنا أبو مسلم، عن عبد الرحمن بن يونس، حدثنا سفيان،
عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح قال: قال رجل: اللهم ليس لي مال أتصدق من
مالي فمن أصاب من عرضي شيئاً فهو له، فأوحي إلى النبي / أنه قد غفر له(٢).
١٠٤٠٢- (١٣) حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا أبو ضمرة أنس بن
عياض، عن يحيى بن سعيد قال: قال أبو الدرداء: أدركت الناس ورقاً لا شوك فيه،
فأصبحوا شوكاً لا ورق فيه، إن نقدتهم نقدوك، وإن تركتهم لا يتركوك. قالوا:
فكيف نصنع؟ قال: تقرضهم من عرضك ليوم فقرك.
١٠٤٠٣- (١٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، سمع
عروة بن الزبير يقول: حدثتني عائشة أن رجلا استأذن على النبي # فقال: ((ائذنوا
له فبئس ابن العشيرة، أو بئس رجل العشيرة)) فلما دخل عليه ألان له القول. قالت
عائشة: فقلت: يا رسول الله، قلت الذي قلت، ثم ألنت له القول؟ قال: ((يا عائشة
إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من ودعه الناس، أو تركه الناس اتقاء
فحشه))(٣).
(١) سبق برقم (٥٣٠٨).
(٢) مرسل.
(٣) سبق برقم (٦٣٣٠).
٤٢٣
مداراة الناس
١٠٤٠٤- (١٥) حدثنا أبو عقيل يحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عبد الله بن
حبيب بن أبي ثابت الأسدي، حدثنا أبو أسامة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،
عن عائشة قالت: جاء رجل يستأذن على النبي 8 فقال: ((بئس أخو العشيرة))
فدخل على النبي ﴿ فبش به، فقالت: فقال: ((يا عائشة، إن الله لا يحب الفحش ولا
التفحش))(١).
١٠٤٠٥- (١٦) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني عثمان بن مطر الشيباني،
حدثنا ثابت، عن أنس أن رجلاً أقبل إلى النبي ﴾: وهو في حلقة، فأثنوا عليه شراً،
فرحب به النبي ﴿، فلما قفى قال رسول الله صل: ((إن شر الناس منزلة يوم القيامة من
يخاف لسانه أو يخاف شره))(٢).
١٠٤٠٦- (١٧) حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: سمعت بعض المشيخة،
يذكر عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن نيار، عن عروة، عن عائشة قالت: قال
رسول الله: ((شرار الناس من يتقى مجلسه لفحشه))(٣).
١٠٤٠٧- (١٨) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يونس بن بكير، عن أبي
شعبة الطحان قال: سمعت سالم بن عبد الله يقول: إن من ابتغاء الخير اتقاء الشر.
١٠٤٠٨- (١٩) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا الوليد بن القاسم بن الوليد
الهمداني، حدثنا الأحوص بن حكيم، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي
الدرداء قال: إنا لنكشر في وجوه أقوام ونضحك إليهم، وإن قلوبنا لتلعنهم.
(١) سبق برقم (٦٤٥٤).
(٢) سبق برقم (٦٣٣١).
(٣) سبق نحوه برقم (٦٣٣٠).
٤٢٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٤٠٩- (٢٠) حدثنا محمد بن حميد، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا الحسن
بن عمرو الفقيمي، عن منذر الثوري، عن محمد بن الحنفية قال: ليس بحليم من لم
يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بداً حتى يجعل الله له فرجاً، أو قال:
مخرجا. قال ابن المبارك: لولا هذا الحديث ما جمعني وإياكم على حديث.
١٠٤١٠- (٢١) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا خالد بن عبد الله، عن يونس،
عن الحسن، أن عمر بن الخطاب قال: خالطوا الناس بالأخلاق وزايلوهم
بالأعمال.
١٠٤١١- (٢٢) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا سعيد بن عبد الله بن
الربيع بن خثيم، عن نسير بن ذعلوق، عن بكر بن ماعز، عن الربيع بن خثيم قال:
الناس رجلان: مؤمن وجاهل؛ فأما المؤمن فلا تؤذه، وأما الجاهل فلا تجاهله.
١٠٤١٢- (٢٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن منصور، أحسبه
عن الشعبي قال: قال ابن صوحان لابن زيد: أنا كنت أحب إلى أبيك منك، وأنت
أحب إلي من ابني، خصلتان أوصيك بهما احفظهما مني: خالق الفاجر وخالص
المؤمن؛ فإن الفاجر يرضى منك بالخلق الحسن، وإنه يحق عليك أن تخالص المؤمن.
١٠٤١٣- (٢٤) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا
يونس، عن الزهري، أخبرني عروة، عن عائشة قالت: والله ما انتقم رسول الله 8*
لنفسه من شيء يؤتى إليه حتى ينتهك من محارم الله؛ فينتقم الله(١).
(١) سبق برقم (٦٤٣٣).
٤٢٥
مداراة الناس
١٠٤١٤- (٢٥) وحدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله قال: قرأه ابن جريج،
عن مجاهد: ﴿ وَإِذَا مَرُواْ بِلَّغْوِ مَنُواْ كِرَامًا﴾ [الفرقان: ٧٢] قال: إذا أوذوا
صفحوا.
١٠٤١٥- (٢٦) وحدثنا ابن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سفيان، عن السدي
﴿ وَإِذَا مَرُواْ بِاللَّغْوِ مَنُوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: ٧٢] قال: لم يكلموهم.
١٠٤١٦- (٢٧) وحدثنا ابن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا جعفر بن حيان، عن
الحسن قال: قال أبو الدرداء: من يتبع نفسه كل ما يرى في الناس يطل حزنه ولا
یشف غيظه.
١٠٤١٧- (٢٨) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عمر بن شعيب
الأنصاري، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد قال:
خطبنا علي بن أبي طالب أو قال خطب علي أصحابه فقال: كونوا في الناس كالنحلة
في الطب؛ فإنه ليس شيء من الطير إلا يستضعفها، ولو يعلم ما في أجوافها لم يفعل،
خالقوا الناس بأخلاقكم وألسنتكم وزايلوهم بأعمالكم وقلوبكم؛ فإن لامرئ ما
اکتسب، وهو يوم القيامة مع من أحب.
١٠٤١٨- (٢٩) حدثني الحسن بن الصباح، حدثني زيد بن الحباب، حدثني
مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي حازم قال: لا تكون عالماً حتى
تكون فيك خصال: لا تبغ على من فوقك، ولا تحقر من دونك، ولا تأخذ على
علمك دنيا.
١٠٤١٩- (٣٠) حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا عنبسة بن سعيد، عن
٤٢٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
عبد الله بن المبارك، عن عبد الوهاب بن الورد قال: جاء رجل إلى وهب بن منبه
فقال: إني قد حدثت نفسي أن لا أخالط الناس فما ترى؟ قال: لا تفعل، إنه لابد
للناس منك، ولابد لك منهم، لك إليهم حوائج، ولهم إليك حوائج، ولكن كن
فيهم أصماً سميعاً، أعمى بصيراً، سكوتاً نطوقاً.
باب التودد إلی الناس
١٠٤٢٠- (٣١) حدثني الوليد بن سفيان العطار، حدثنا عبيد بن عمرو
الحنفي، حدثنا علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﴿: ((رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس))(١).
١٠٤٢١- (٣٢) حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا هشيم بن بشير،
حدثنا سيار قال: سمعت خالدا القسري على المنبر يقول: حدثني أبي، عن جدي
قال: قال رسول الله ﴾: ((يا يزيد بن أسد، أحب للناس ما تحب لنفسك))(٢).
١٠٤٢٢ -(٣٣) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا علي
بن بكار، عن إبراهيم بن أدهم قال: جاء رجل إلى النبي 8# فقال: يا رسول الله،
دلني على عمل يحبني الله عليه، ويحبني الناس عليه. قال: ((أما العمل الذي يحبك
الله عليه فازهد في الدنيا، وأما العمل الذي يحبك الناس عليه فانبذ إليهم ما في يديك
(١) سبق برقم (١٩٦).
(٢) رواه أحمد (٧٠/٤)، وعبد بن حميد (٤٣٤)، والطبراني في الكبير (٢٣٨/٢٢)، وأبو يعلى (٩١١).
قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٨٦): "رواه عبد الله والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ورجاله
ثقات".
٤٢٧
مداراة الناس.
من الحطام))(١).
١٠٤٢٣-(٤ ٣) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سیار بن حاتم، حدثنا
عبيد الله بن شميط قال: سمعت أيوب السختياني قال: لا ينبل الرجل حتى تكون
فيه خصلتان: العفة عما في أيدي الناس، والتجاوز عما يكون منهم.
١٠٤٢٤- (٣٥) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا الأصمعي قال: لما حضرت
جدي علي بن الأصمع الوفاة جمع بنيه فقال: أي بني ، عاشروا الناس معاشرة إن
عشتم حنوا إلیکم، وإن متم بکوا علیکم.
١٠٤٢٥- (٣٦) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني أخو سفيان بن عيينة
قال: قال رجل لمعاوية: المروءة إصلاح المال، ولين الكف، والتحبب إلى الناس.
١٠٤٢٦- (٣٧) وحدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني ابن أبي حماد
الأسدي، عن سفيان بن عيينة قال: قال وهب بن منبه: لا يستكمل الرجل العقل
حتى يستكمل عشر خصال: حتى يكون الخير منه مأمولاً، والشر منه مأموناً،
وحتى لا يتبرم بكثرة حوائج الناس من قبله، وحتى يكون الفقر أحب إليه من
الغنى، والذل أعجب إليه من العز، والتواضع أحب إليه من الشرف، وحتى
يستقل كثير المعروف من نفسه، ويستكثر قليل المعروف من غيره، والعاشرة وما
العاشرة بها شاد مجده وعلا جده، إذا خرج من بيته لم يلقَ أحداً إلا رأى أنه خير منه.
١٠٤٢٧- (٣٨) حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا ابن الفرج، عن أبي
أسامة، عن سفيان الثوري، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال قال: أدركت
(١) معضل.
٤٢٨
· موسوعة ابن أبي الدنيا
الناس يعدون المداراة صدقة تخرج فيما بينهم، وكان يقال: إذا بلغك عن أخيك ما
تکره فالقه بما يحب، فإنك تقضمه جمرته وهو لا يشعر.
١٠٤٢٨- (٣٩) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا داود
ابن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عبد العزيز بن عمران، أن عمر بن عبد العزيز
قال: يا بني إذا سمعت كلمة من مسلم فاحملها على أحسن ما تجد حتى لا تجد
محملاً.
١٠٤٢٩- (٤٠) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن النعمان
الموصلي، عن مبارك بن فضالة، عن حميد بن هلال، عن أبي قلابة قال: التمس
لأخيك العذر بجهدك، فإن لم تجد له عذرا فقل: لعل لأخي عذراً لا أعلمه.
١٠٤٣٠- (٤١) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن داود، عن محمد
ابن طلحة، عن ابن جحادة قال: قال عمر بن الخطاب رحمه الله: أعقل الناس
أعذرهم لهم.
١٠٤٣١- (٤٢) حدثنا عبد الله بن أبي بدر، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن
عروة، عن أبيه قال: مكتوب في الحكمة: لتكن كلمتك طيبة، وليكن وجهك بسطاً،
تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء.
١٠٤٣٢- (٤٣) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو إبراهيم الأسدي،
حدثني ثور، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي قال: جلس داود عليه السلام
خاليا فقال الله عز وجل: يا داود، ما لي أراك خاليا؟ قال: هجرت الناس فيك يا
رب العالمين. قال: يا داود، ألا أدلك على ما يستثني وجوه الناس إليك وتبلغ فيه
رضاي؟ خالق الناس بأخلاقهم، واحتجز الإيمان بيني وبينك.
٤٢٩
مداراة الناس.
١٠٤٣٣- (٤٤) حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، حدثنا أبو معاوية، عن أبي
إسحاق الحميسي، عن يونس، عن الحسن قال: التودد إلى الناس نصف العقل.
١٠٤٣٤-(٤٥) حدثنا زیاد بن أيوب، حدثنا محمد بن یزید الواسطي، حدثنا
نافع بن عمر الجمحي، عن سليمان بن عبدة المديني قال: قال عمر بن الخطاب: لا
تظن بكلمة خرجت من في مسلم شراً وأنت تجد لها في الخير محملاً.
١٠٤٣٥ - (٤٦) حدثني علي بن مسلم، حدثنا عباس بن بكر السهمي، حدثنا
بشر أبو نصر، أن عبد الملك بن مروان دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص
فسلم وجلس، ثم لم يلبث أن نهض فقال معاوية: ما أكمل مروءة هذا الفتى. فقال
عمرو: يا أمير المؤمنين، إنه أخذ بأخلاق أربعة وترك أخلاقا ثلاثة؛ إنه أخذ بأحسن
البشر إذا لقي، وبأحسن الحديث إذا حدث، وبأحسن الاستماع إذا حدث، وبأيسر
المؤونة إذا خولف، وترك مزاح من لا يوثق بعقله ولا دينه، وترك مجالسة لئام
الناس، وترك من الكلام کل ما يعتذر منه.
١٠٤٣٦- (٤٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن
عائشة قالت: أتى النبي ® رجل فأدناه وقربه ورحب به، فلما خرج قلت: يا
رسول الله، أليس هذا من كنت تذكر؟ قالت: وكان رسول الله * يذكر منه شراً
قال: ((بلى)). قالت: إني رأيتك أدنيته وقربت مقعده قال: ((إن شر الناس الذين
يكرمون اتقاء شرهم)) (١).
(١) سبق نحوه برقم (٦٣٣٠).
٤٣٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٤٣٧- (٤٨) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا أبو حفص العبدي، عن
غالب القطان، عن بكر بن عبد الله المزني قال: لا تعاد من الناس من يملك لك ما
لا تملك له، ثم تقول: هذا الرجل الفاجر يملك أن يبهتك بما ينهتك، ويكذب
عليك، ويقول فيك الباطل، وأنت منعك من ذلك ما يمنعك.
١٠٤٣٨-(٤٩) حدثنا الحسين بن علي بن یزید الصدائي، حدثنا أبي، حدثنا أبو
طالب، عن عبد الوارث، عن أنس بن مالك في قول الله تبارك وتعالى:
﴿ وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَّةُ وَلَ السَِّئَةُ أَدْفَعْ بِأَلَّتِىِ هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَاَ لَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَوَةٌ كَأَنَّهُ, وَلِيُّ
حَمِيمٌ ﴿ وَمَا يُلَّقَّنِهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّتَهَآَ إِلَّا ذُو حَظٍ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٤ -
٣٥] قال: الرجل يشتمه أخوه فيقول: إن كنت صادقاً فغفر الله لي، وإن كنت كاذباً
فغفر الله لك.
١٠٤٣٩- (٥٠) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عفان
بن مسلم، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام قال: كان أبو السوار العدوي يعرض له
الرجل فیشتمه، فيقول له: إن كنت كما قلت إني إذا لرجل سوء.
١٠٤٤٠- (٥١) حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن كنانة بن
جبلة السلمي قال: قال بكر بن عبد الله: إذا رأيت من هو أكبر منك فقل: هذا
سبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خير مني، وإذا رأيت من هو أصغر منك فقل:
سبقته إلى الذنوب والمعاصي فهو خير مني، فإنك لا ترى أحداً إلا أكبر منك أو
أصغر منك، وإذا رأيت إخوانك يكرمونك أو يعظمونك فقل هذا فضل أخذوا به،
وإذا رأيت منهم تقصيرا فقل هذا ذنب أحدثته.
٤٣١
مداراة الناس
١٠٤٤١ - (٥٢) حدثني محمد بن العباس، حدثنا محمد بن عمر بن الكميت
الكلابي، حدثنا سلم بن وازع التيمي، عن موسى بن أبي عمران، وكان من طلبة
العلم قال: قال عيسى بن مريم ليحيى بن زكريا صلى الله عليهما: إذا قيل لك ما
فيك فأحدث لله شكراً، وإذا قيل لك ما ليس فيك فأحدث لله شكراً أعظم من
ذلك الشكر، إذ يسر لك حسنة لم يكن لك فيها عمل.
١٠٤٤٢ - (٥٣) حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن كنانة بن
جبلة قال: قال بكر بن عبد الله: ما عليك أن تنزل الناس منزلة أهل البيت فتنزل من
كان أكبر منك منزلة أبيك، وتنزل من كان منهم قرينك منزلة أخيك، وتنزل من
كان أصغر منك منزلة ولدك فأي هؤلاء تحب أن يهتك ستره؟
باب المداراة بطلاقة الوجه وحسن البشر
١٠٤٤٣-(٥٤) حدثني أبو هريرة الصير في محمد بن فراس بصري ثقة، حدثنا
مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، حدثني أبو عباد بن المقبري، عن أبيه، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله :﴿: ((إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن ليسعهم
منكم حسن الخلق وطلاقة الوجه))(١).
١٠٤٤٤- (٥٥) حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، حدثنا أسودبن
سالم، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله 9: ((إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن ليسعهم منكم بسط وجوه
وحسن خلق))(٢).
(١) سبق برقم (٣٥٦٠).
(٢) سبق برقم (٣٥٦٠).
٤٣٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٤٤٥- (٥٦) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا سلام بن مسكين، عن عقيل بن
طلحة، وكان أبوه قد شهد عامة المشاهد مع النبي 8#، عن جري أو أبي جري
الهجيمي قال: قلنا: يا رسول الله، إنا من أهل البادية فنحب أن تعلمنا عملاً لعل الله
أن ينفعنا به قال: ((لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تفرغ من دلوك في إناء
المستسقي، وأن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط))(١).
١٠٤٤٦ - (٥٧) حدثني علي بن مسلم، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا المنكدر
بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله مُ ﴾: ((من
المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق))(٢).
١٠٤٤٧- (٥٨) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن
ابن لهيعة، عن عبيد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن الحارث يعني ابن جزء قال: ما
رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله ﴿(٣).
١٠٤٤٨ - (٥٩) حدثنا عبد الله بن سهل التميمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم،
حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني عبيد الله بن زحر، عن الهيثم، عن أبي أمامة قال: كان
رسول الله ﴾ من أضحك الناس سناً، وأطيبه نفساً (٤).
١٠٤٤٩- (٦٠) حدثنا علي بن حرب الطائي، حدثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن
ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال:
(١) سبق برقم (١٨٩).
(٢) سبق برقم (٨٢٥).
(٣) رواه أحمد (١٩٠/٤)، والترمذي (٣٦٤١) وقال: "هذا حديث حسن غريب".
(٤) رواه الطبراني في الكبير (٢٠٨/٨).
٤٣٣
مداراة الناس
کان رسول الله / من أفکه الناس(١).
١٠٤٥٠- (٦١) حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا خلف بن تميم، حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر قال: سمعت هذا من إسماعيل بن أبي خالد، عن
قيس بن أبي حازم قال: قال جرير بن عبد الله: ما سمع نبي الله # صوتي وهو في
بيته إلا أذن لي، وما استقبلني قط منذ أسلمت إلا تبسم في وجهي(٢).
١٠٤٥١- (٦٢) حدثنا أبو الأحوص محمد بن حيان، حدثني عفان بن مسلم،
حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا أبو التياح، حدثنا أنس بن مالك قال: كان
رسول الله 4 من أحسن الناس خلقاً (٣).
١٠٤٥٢- (٦٣) حدثنا يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد، حدثنا أبو أحمد
الزبيري، عن شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة قال: كان رسول الله ﴿ إذا
لقي الرجل فرأى في وجهه البشر صافحه (٤).
١٠٤٥٣- (٦٤) حدثني محمد بن بشير الكندي، حدثنا سلم بن سالم البلخي،
عن أبي حبيب الموصلي، عن مكحول قال: التقى يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم
عليهما السلام فضحك عيسى في وجه يحيى وصافحه، فقال له يحيى: يا ابن خالتي،
أراك ضاحكا كأنك قد أمنت؟ فقال له عيسى: يا ابن خالتي، مالي أراك عابساً
كأنك قد يئست؟ فأوحى الله تعالى إليهما: أن أحبكما إلي أبشكما لصاحبه.
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٦٣٦١)، والصغير (٨٧٠).
(٢) سبق برقم (١٨٧).
(٣) سبق برقم (٣٥٣٣).
(٤) مرسل.
٤٣٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٤٥٤ - (٦٥) حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا عمر بن عامر أبو
حفص التمار، حدثنا عبيد الله بن الحسن القاضي، أخبرنا الجريري، عن أبي عثمان
النهدي قال: سمعت عمر بن الخطاب رحمه الله يقول: سمعت رسول الله * يقول:
(إذا التقى المسلمان فتصافحا وسلم كل واحد منهما على صاحبه، كان أحبهما إلى الله
أحسنهما بشراً بصاحبه، ونزلت بينهما مائة رحمة للبادئ تسعون وللمصافح
عشر))(١).
١٠٤٥٥ -(٦٦) حدثنا أبي، أخبرنا موسی بن داود، عن ابن لهيعة، عن بکر بن
عمرو، عن سفيان بن محمد قال: كان ابن عمر من أمزح الناس وأضحكه.
١٠٤٥٦ -(٦٧) حدثنا محمد بن بشير الکندي، حدثنا علي بن مجاهد، عن سعيد
بن عبد الرحمن الزبيدي قال: إنه ليعجبني من القراء كل سهل طلق مضحاك، فأما
من تلقاه بالبشر ويلقاك بالعبوس كأنه يمن عليك، فلا أكثر الله في القراء مثله.
١٠٤٥٧- (٦٨) حدثنا محمد بن عباد المكي حدثنا سفيان بن عيينة، عن
إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال: ما رآني
النبي # منذ أسلمت إلا تبسم في وجهي(١).
(١) رواه البزار (٣٠٨)، والبيهقي في الشعب (٢٥٣/٦)، والسهمي في تاريخ جرجان (١ / ٤٠٢).
وأشار المنذري إلى ضعفه في الترغيب والترهيب (٢٩١/٣) بقوله: وروي. وقال الهيثمي في المجمع
(٣٧/٨): "رواه البزار وفيه من لم أعرفهم".
(٢) سبق برقم (١٨٧).
٤٣٥
مداراة الناس
١٠٤٥٨ - (٦٩) حدثني أبي رحمه الله، أخبرنا موسى بن داود الضبي، عن عامر
بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير قال: كان رجل يكثر الضحك فذكر عند النبي 8%
فقال: ((أما إنه سيدخل الجنة وهو يضحك))(١).
١٠٤٥٩- (٧٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، أخبرنا هشيم، عن منصور قال:
کان محمد بن سيرين يضحك حتى تدمع عيناه.
١٠٤٦٠- (٧١) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن
یونس قال: کان محمد بن سیرین صاحب ضحك ومزاح.
١٠٤٦١- (٧٢) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون قال: كان
محمد بن سيرين ينشد الشعر، ويضحك حتى يميل، فإذا جاء الحديث من السنة
کلح.
١٠٤٦٢- (٧٣) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا بشر بن عمر الزهراني، عن أم
عباد امرأة هشام بن حسان قالت: كنا نكون مع محمد بن سيرين في الدار، فكنا
نسمع بکاءه من اللیل وربما مزح من النهار.
١٠٤٦٣- (٧٤) حدثني سريج بن يونس، حدثنا الوليد بن مسلم، عن
الأوزاعي، أنه سمع بلال بن سعد يقول: كانوا يشتدون بين الأغراض، ويضحك
بعضهم إلى بعض، فإذا جاء الليل كانوا رهباناً.
(١) مرسل.
٤٣٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
باب جميل المعاشرة بحسن الخلق
١٠٤٦٤- (٧٥) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا زهير بن معاوية، عن زياد بن
علاقة، عن أسامة بن شريك قال: كنت عند رسول الله 8# فجاءته الأعراب من كل
مكان فقالوا: يا رسول الله، ما خير ما أعطي الإنسان أو المسلم؟ قال: ((الخلق
الحسن))(١).
١٠٤٦٥ - (٧٦) حدثنا عبد الرحمن بن يونس، حدثنا عبد الله بن إدريس قال:
أخبرني أبي وعمي، عن جدي، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله # عن أكثر ما
يدخل الناس الجنة قال: ((تقوى الله وحسن الخلق)) وسئل عن أكثر ما يدخل الناس
النار قال: ((الأجوفان: الفم والفرج)»(٢).
١٠٤٦٦ - (٧٧) حدثنا أحمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن
إسحاق، عن معاوية بن عبد الرحمن، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر
قال: قيل: يا رسول الله، أي المؤمنين أفضل؟ قال: ((أحسنهم خلقاً)(٣).
١٠٤٦٧ - (٧٨) حدثنا أبو خيثمة وغيره قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن
عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، عن أبي
الدرداء يبلغ به قال: «ما شيء أثقل في ميزان المؤمن من خلق حسن، فإن الله يبغض
الفاحش البذيء)) (٤).
(١) سبق برقم (٣٥٤١).
(٢) سبق برقم (٣٥٤٠).
(٣) سبق برقم (٣٥٣٤).
(٤) سبق برقم (٣٥٤٢).
٤٣٧
مداراة الناس
١٠٤٦٨ - (٧٩) حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا يونس بن محمد،
حدثنا أبو أويس، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي ،﴿ قال: ((ألا أخبركم
بأكملكم إيماناً؟ أحاسنكم أخلاقاً، الموطؤون أكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون))(١).
١٠٤٦٩- (٨٠) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا الليث
ابن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب،
عن عائشة قالت قال رسول الله 583: ((إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة قائم
الليل صائم النهار))(٢).
١٠٤٧٠- (٨١) حدثنا حميد بن زنجويه، حدثني أبو الأسود النضر-بن عبد
الجبار، حدثني نوح بن عباد القرشي وما رأيت أحدا كان أخشى لله منه، عن ثابت
البناني، عن أنس بن مالك، عن النبي ◌ّ ( قال: ((إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم
درجات الآخرة وشرف المنازل وإنه لضعيف العبادة، وإنه ليبلغ بسوء خلقه أسفل
درك من جهنم وهو عابد))(٣).
١٠٤٧١- (٨٢) حدثني عبد الله بن أبي بدر، حدثنا محمد بن عبيد، عن محمد
ابن أبي سارة عن الحسن بن علي قال: قال رسول الله :﴿: ((إن الله عز وجل ليعطي
العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله، يغدو عليه الأجر
ویروح»(٤).
(١) سبق برقم (٣٥٤٨).
(٢) سبق برقم (٣٥٣٦).
(٣) سبق برقم (٣٥٣٨).
(٤) سبق برقم (٣٥٤٦).
٤٣٨
-موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٤٧٢- (٨٣) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو المغيرة الأحمسي النضر بن
إسماعيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن رجل من قريش قال: قال رسول الله {947.
((إن الخلق الحسن ليذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد))(١).
١٠٤٧٣- (٨٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي
وائل، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو قال: لم يكن رسول الله ﴿ فاحشاً ولا
متفحشا، وكان يقول: ((إن من خياركم أحاسنكم أخلاقاً»(٢).
١٠٤٧٤- (٨٥) حدثني عبد الله بن أبي بدر، حدثنا زيد بن الحباب، عن
معاوية بن صالح، أخبرني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النواس بن
سمعان، أنه سأل النبي # عن البر والإثم فقال: ((البر حسن الخلق، والإثم ما حاك
في نفسك وإن أفتاك الناس وأفتوك))(٣).
١٠٤٧٥- (٨٦) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم،
حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة، عن بكر بن أبي الفرات قال:
قال رسول الله #: ((ما حسن الله خلق رجل وخلقه فتطعمه النار))(٤).
١٠٤٧٦- (٨٧) حدثني القاسم بن هاشم، عن أبيه، عن المطلب بن زياد، عن
عبد الملك بن عمير قال: إن الله عز وجل إذا أحب عبداً حسن خَلقه وخُلقه.
(١) سبق برقم (٣٥٥٤).
(٢) سبق برقم (٣٥٤٤).
(٣) سبق برقم (٣٥٤٥).
(٤) مرسل. وقد سبق برقم (٣٥٥٠).
٤٣٩
مداراة الناس
١٠٤٧٧ - (٨٨) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود
ابن أبي هند، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، أن رسول الله # قال: ((إن
أحبكم إلى الله وأقربكم إلي أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني
مساوئكم أخلاقاً، الثرثارون المتشدقون المتفيهقون))(١).
١٠٤٧٨- (٨٩) حدثني محمد بن الحسين، حدثني حسين بن علي الجعفي، عن
هلال بن أيوب قال: سئل الشعبي عن حسن الخلق قال: البذلة والعطية، والبشر
الحسن. قال هلال: وكان الشعبي كذلك.
١٠٤٧٩- (٩٠) وحدثني محمد بن الحسين، حدثنا داود بن المحبر، عن حسن،
سئل الحسن عن حسن الخلق. قال: الكرم والبذلة والاحتمال.
باب ذم سوء الخلق
١٠٤٨٠- (٩١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا صدقة بن
موسى، حدثنا مالك بن دينار، حدثني عبد الله بن غالب الحداني، عن أبي سعيد
الخدري قال: قال رسول الله ﴾: ((خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل وسوء
الخلق))(٢).
١٠٤٨١ - (٩٢) حدثني عقبة بن مكرم العمي، حدثنا إسماعيل بن حكيم، عن
الفضل بن عيسى، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صل﴾.
((الشؤم سوء الخلق))(٣).
(١) سبق برقم (٣٥٤٧).
(٢) سبق برقم (٣٥٥٢).
(٣) سبق برقم (٣٥٥٨).
٤٤٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٤٨٢ -(٩٣) حدثني محمد بن یحیی بن أبي حاتم، حدثنا محمد بن مصعب،
حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد الرحبي قال ابن مصعب: حسبت
أن معه حكيم بن عمير، عن عائشة قالت: قال رسول الله 8: ((الشؤم سوء
الخلق))(١).
١٠٤٨٣- (٩٤) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني أبو المغيرة الأحمسي-، عن
عبد الرحمن بن إسحاق، عن رجل من بني هاشم قال: قال رسول الله (8#: ((إن
الخلق السيئ ليفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل))(٢).
١٠٤٨٤ - (٩٥) حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز
ابن أبي رواد، عن مروان بن سالم، عن رجل من أهل الجزيرة، عن ميمون بن مهران
قال: قال رسول الله ﴾: ((ما من ذنب أعظم عند الله من سوء الخلق وذلك أن
صاحبه لا يخرج من ذنب إلا وقع في ذنب))(٣).
١٠٤٨٥- (٩٦) حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا حماد بن مالك الأشجعي
الدمشقي، حدثنا عبد العزيز بن حصين قال: بلغني إن عيسى بن مريم عليه السلام
قال: من ساء خلقه عذب نفسه، ومن كثر كذبه ذهب جماله، ومن لاحى الرجال
سقطت کرامته، ومن کثر همه سقم بدنه.
(١) سبق برقم (٣٥٥٩).
(٢) سبق برقم (٣٥٥٤).
(٣) مرسل.