النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ القناعة والتعفف ٩٤٧١- (١٥٢) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا علي بن عابس،، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن ابن عمر قال: قال رسول الله مَ ات: ((إذا أصبحت آمناً في سربك معافى في جسدك عندك قوت يومك فكأنما جمعت لك الدنيا))(١). ٩٤٧٢-(١٥٣) حدثني سريج بن يونس، حدثنا مروان بن معاوية، عن عبد الرحمن ابن أبي شميلة الأنصاري، عن سلمة بن عبد الرحمن بن محصن(٢) الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول الله ﴾: ((من أصبح منكم آمناً في بلده، معافى في جسده، وعنده طعام يومه فكأنما حيزت له الدنيا))(٣). ٩٤٧٣-(١٥٤) حدثنا حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي ﴿ وقد أنزلت عليه: ألهاكم التكاثر، وهو يقول: ((يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت، أو أكلت فأفنيت؟!))(٤). = بشيء، وقال النسائي والدار قطني: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات توهما لا يجوز الاحتجاج به، وقال ابن عدي: كان من الغلاة يتناول الصحابة". وأشار المنذري في الترغيب والترهيب (٨١/٤) إلى ضعفه بقوله: وروي. وقال الحافظ في الفتح (٢٧٥/١١): "أخرجه ابن ماجه من طريق نفيع وهو ضعيف". (١) رواه الطبراني في الأوسط (١٨٢٨). قال الهيثمي في المجمع (٢٨٩/١٠): ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه علي بن عابس وهو ضعيف)). (٢) كذا الأصل: سلمة بن عبد الرحمن بن محصن، وفي مصادر التخريج: سلمة بن عبيد الله بن محصن، وهو الصواب. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (٤ /٤٠٢). ( ٣) رواه الترمذي (٢٣٤٦) وقال: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مروان بن معاوية)). وابن ماجه (٤١٤١)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٠٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢١٢٦)، والحميدي (٤٣٩). (٤) رواه مسلم (٢٩٥٨). ١٦٢ موسوعة ابن أبي الدنيا ٩٤٧٤- (١٥٥) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني محمد بن يزيد، عن زياد الجصاص، عن الحسن قال: حدثني قيس بن عاصم قال: قال لي النبي 8#: ((مالك أحب إليك أم مال مواليك)»؟ قلت: بل مالي. قال: ((فإن مالك ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو أعطيت فأمضيت، وسائر ذلك لمواليك))(١). ٩٤٧٥- (١٥٦) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد قال: قال عبد الله: قال رسول الله لم﴾ر: ((أيكم ماله أحب إليه من مال وارثه))؟ قالوا: يا رسول الله ما منا من أحد إلا ماله أحب إليه من مال وراثه. قال: ((اعلموا ما تقولون)). قالوا: ما نعلم إلا ذلك يا رسول الله. قال: ((ما منكم من أحد إلا مال وارثه أحب إليه من ماله)). قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: ((إنما مال أحدكم ما قدم، ومال وارثه ما أخر))(٢). ٩٤٧٦- (١٥٧) حدثني محمد بن قدامة قال: سمعت ابن عيينة يقول: قال أبو حازم: إن كان يغنيك من الدنيا ما يكفيك فأدنى عيش الدنيا يكفيك، وإن كان لا يغنيك ما یکفیك فليس بشيء یکفیك. ٩٤٧٧- (١٥٨) حدثني محمد بن علي، حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل بن عياض قال: قال مالك بن دينار: إني لا أغبط الرجل يكون عيشه كفافاً فيقنع به. قال محمد بن واسع: أغبط والله من ذلك عندي من أن يصبح جائعاً ويمسى جائعاً وهو عن الله راضٍ. (١) رواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٤٠)، والحارث (زوائدالهيثمي) (٤٧١)، والحاكم (٧٠٩/٣). قال الهيثمي في المجمع (١٠٨/٣): "رواه الطبراني في الكبير وفي الأوسط باختصار وفيه زياد الجصاص وفيه كلام وقد وثق". (٢) رواه البخاري (٦٤٤٢). ١٦٣ القناعة والتعفف ٩٤٧٨- (١٥٩) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا حسين بن علي، عن طعمة ابن غيلان، عن میکائيل أبي عبد الرحمن قال: كان عمر بن الخطاب يقول في دعائه: اللهم لا تكثر لي من الدنيا فأطغى، ولا تقل لي منها فأنسى، فإنه ما قل وكفى خير مما كثر وألهى. ٩٤٧٩- (١٦٠) وحدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قال عمر بن الخطاب: كونوا أوعية الكتاب وينابيع العلم، وسلوا الله رزق يوم بيوم، وعدوا أنفسكم مع الموتى، ولا يضركم ألا يكثر لكم. ٩٤٨٠- (١٦١) حدثني محمد بن العباس بن محمد، حدثنا محمد بن عمر بن الكميت، عن رجل قال: قال الحسن: إن الله من عباده ثلة لم يوسع عليهم فيطغوا ولم يقتر عليهم فيعجلوا، وإذا أراد الله بعبد خيراً أعطاه من الدنيا عطية فإذا أنفذ - أو قال: أنفق - عاد عليه بمثلها، وإذا أراد الله بعبد شراً صب عليه الدنيا صباً، وكان بعض العلماء يدعو: يا ممسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه أمسك عني الدنیا. ٩٤٨١- (١٦٢) وحدثني محمد بن العباس، حدثنا محمد بن عمر قال: سمعت داود بن يحيى بن يمان، يحدث عن أبيه قال: قال بهيم جبر: إنما أخاف أن يدفق علي الدنيا دفقة فيغرقني. ٩٤٨٢-(١٦٣) حدثني محمد بن العباس، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا مسلم ابن وازع، حدثنا إسحاق أبو يعقوب، عن الحسن أنه كان يقول: طلب الفضول عقوبة لأهل التوحيد عاقبهم بها فجعلهم كادّين لغيرهم، حبس ما في أيديهم لغيرهم. ١٦٤ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ٩٤٨٣- (١٦٤) حدثني محمد بن العباس، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة بن عبد الرحمن الباهلي، حدثنا صدقة بن المثنى بن عبد الله الكعبي - كعب سعد - قال: سمعت كعب بن مالك بن يزيد بن كعب، يحدث عن أبيه قال: سمعت رجلاً من بني دارم يقال له مالك بن مرارة يقول: سمعت أبا بكر الصديق يقول: قال لي رسول الله ﴾: ((يا أبا بكر إذا صليت فصلٍ صلاة مودع، وإياك وكثرة السؤال فيما لا يعنيك، واكتفٍ بما آتاك يغنيك)»(١). ٩٤٨٤ - (١٦٥) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا سفيان بن عيينة قال: سئل لقمان: أي الناس خير؟ قال: المسلم العالم الغني. قيل له: الغنى في المال؟ قال: لا؛ ولكن إذا احتيج إليه نفع، وإذا استغني عنه اكتفى. قال سفيان: لا یکون غنیاً أبدا حتی یرضی بما قسم له، فذلك الغني. قال سفيان: سمعت المفسرين من كل جانب في قوله: ﴿ أَغْنَى﴾ [النجم: ٤٨]. قال: أرضى. قال سفيان: قال الحسن: من رضي بما قسم الله له وسعه وبارك له فيه، ومن لم پرض لم يسعه ولم يبارك له فيه. ٩٤٨٥- (١٦٦) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا سفيان، عن إبراهيم أبي هارون المديني قال: قال ابن مسعود: اليقين أن لا ترضي الناس بسخط الله، ولا تحسد أحداً على رزق الله، ولا تلم أحدا على ما لم يؤتك الله، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره، فإن الله بقسطه وعلمه وحلمه جعل الروح والفرج في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط. (١) لم أجده. ١٦٥ القناعة والتعفف ٩٤٨٦- (١٦٧) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم قال: سمعت محمد بن عيينة الفزاري قال: سمعت المبارك يحدث قال: قال داود عليه السلام لابنه: يا بني استدل على تقوى الرجل بثلاثة أشياء: بحسن تو کله على الله فيما نابه، وبحسن رضاه فیما آتاه، وبحسن صبره فیما فاته. ٩٤٨٧- (١٦٨) حدثني أبو بكر الباهلي، حدثنا الأصمعي قال: حدثني شيخ من ولد سعيد بن العاص قال: قال شيخ من قريش: ما أنا بشيء من مالي أنا به أوثق إن دارت دائرة مني برضاي بالیسیر. ٩٤٨٨ - (١٦٩) حدثني عمرو بن حيان، عن عمر بن عبيد الله القرشي، عن أبه، عن يونس بن عبيد قال: والله لو كانت الدنيا ذهباً مكبوساً يأخذ منها مَن شاء ما شاء إلا أن من أخذ منها شيئاً حُوسب به كان الواجب على العاقل أن لا يأخذ منها إلا قوتا. ٩٤٨٩- (١٧٠) حدثني أبو الأشعث العجلي، حدثنا حماد بن واقد، عن الحجاج بن الأسود، عن وهب بن منبه قال: قرأت في الحكمة: لو آتيتك الدنيا كلها فكانت لك لم يكن لك منها إلا قوتك، فقد آتيتك قوتك منها، وما لم أؤتك جعلتُ حسابه على غيرك. باب القناعة وفضلها ٩٤٩٠- (١٧١) حدثنا زياد بن يحيى بن زياد البصري، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمرو المدني، حدثني المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﴿ قال: ((القناعة مال لا ينفد))(١). (١) رواه الطبراني في الأوسط (٦٩٢٢)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٩١)، والعقيلي في الضعفاء (٢٣٣/٢). قال ابن أبي حاتم في العلل (١٠٦/٢): ((قال أبي: هذا حديث باطل)). ١٦٦ موسوعة ابن أبي الدنيا ٩٤٩١- (١٧٢) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي طارق السعدي، عن الحسن، عن أبي هريرة، أن رسول الله # قال له: ((ارضَ بما قسم الله لك تکن أغنى الناس)) (١). ٩٤٩٢-(١٧٣) حدثنا محمد بن صالح القرشي، حدثنا نعيم بن مورع، حدثنا إسماعيل المكي، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله #: ((إنما يكفي أحدكم ما قنعت به نفسه، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع في ذراع وشبر، وإنما يصير الأمر إلى آخرة))(٢). ٩٤٩٣-(١٧٤) حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا عبد العزيز بن عمران الزهري، عن عبد الله بن مصعب، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله 9: ((إنما مصير أحدكم إلى أربعة أذرع في ذراع وشبر))(٣). ٩٤٩٤- (١٧٥) حدثنا المفضل بن غسان، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير قال: بعث سليمان بن داود إلى مارد من مردة الجن کان في البحر فأتي به، فلما كان عند باب داره أخذ عوداً فذرعه بذراعه ثم رماه من وراء الحائط، فقال سليمان: ما هذا؟ فأخبر بما صنع المارد فقال: أتدرون (١) رواه أحمد (٣١٠/٢)، والترمذي (٢٣٠٥) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان والحسن لم يسمع عن أبي هريرة شيئا هكذا روي عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي ابن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة، وروى أبو عبيدة الناجي عن الحسن هذا الحديث قوله، ولم يذكر فيه عن أبي هريرة عن النبي #". والطبراني في الأوسط (٧٠٥٤)، وأبو يعلى (٦٢٤٠)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٥٠٠ - ٥٠١). (٢) سبق برقم (٨٧٥١). (٣) سبق برقم (٨٧٥٠). ١٦٧ القناعة والتعفف ما أراد؟ قالوا: لا. قال: فإنه يقول اصنع ما شئت فإنما تصير إلى مثل هذا من الأرض. ٩٤٩٥ - (١٧٦) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عون بن عمارة البصري قال: قال أبو محرز الطفاوي: شكوت إلى جارية لنا ضيق المكسب علي وأنا شاب، فقالت لي: يا بني استعن بعز القناعة عن ذل المطالب؛ فكثيراً والله رأيت الكثير عاد وخيماً، وكثيراً والله رأيت القليل عاد سليماً. قال أبو محرز: ما زلت بعد أعرف بركة كلامها في قنوعي. ٩٤٩٦- (١٧٧) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، أنه حدث عن أبي حازم قال: ثلاث من كن فيه كمل عقله، ومن كانت فيه واحدة كمل ثلث عقله: من عرف نفسه، وحفظ لسانه، وقنع بما رزق الله تعالی. ٩٤٩٧- (١٧٨) حدثنا أبو زكريا البلخي، حدثنا مبشر -بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن العلاء بن عتبة، أن النبي :﴿ كان يقول: ((اللهم إني أسألك إيماناً تباشر به قلبي، ويقيناً حتى أعلم أنه لا يمنعني رزقاً قسمته لي، ورضاً من المعيشة بما قسمت لي))(١). ٩٤٩٨- (١٧٩) حدثني عبد الرحمن بن واقد، حدثنا خلف بن خليفة، عن عطاء ابن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه كان إذا طاف بالبيت بين الركن والمقام قال: اللهم قنعني برزقك وبارك لي فيه، واخلف عليّ كل غائبة لي بخير، ثم يمضي في طوافه. (١) مرسل إن لم يكن معضلاً. ١٦٨ موسوعة ابن أبي الدنيا ٩٤٩٩- (١٨٠) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: أنشدني عبد الله بن صالح بن ..... يا أيها النزال من باكر أو رائح أو مدلج ساري لا تتعبوا في الرزق أبدانكم فإنما الرزق بمقدار قد جفت الأقلام فیکم بما یکون من رزق وإقتار قنعت فاستغنى فؤادي بما أعطيت من قوت أطمار فلم أنافس في الغنى أهله ولا تطاولت على جار والفقر خير من غتی واسع یورث طول الذل في النار ٩٥٠٠- (١٨١) حدثنا داودبن عمرو بن زهير الضبي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله تَطار: ((ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس))(١). ٩٥٠١- (١٨٢) حدثني الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر، حدثنا عمر بن علي بن مقدم، عن علي بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه قال: قال أكثم بن صيفي: العدم عدم العقل لا عدم المال، والوحشة في ذهاب الأعلام. ٩٥٠٢ - (١٨٣) وسمعت الحسين بن عبد الرحمن ينشد: ولا سعادته يوما بإكثار ما شقوة المرء بالإقتار يقتره والفوز فوز الذي ينجو من النار إن الشقي الذي في النار منزله ٩٥٠٣-(١٨٤) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا أبو يعقوب، حدثني محمد (١) رواه البخاري (٦٤٤٦)، ومسلم (١٠٥١). ١٦٩ القناعة والتعفف. ابن عبد الله الحذاء قال: حججت فمررت بالمدينة فسألت عن العمري عبد الله بن عبد العزيز فوجدته في باديته فأتيته فرأيت بين يديه حضرة فسلمت وقلت: نأيت عن الناس. قال: ما استطعت أن تنأى عنهم فافعل. قلت: ما ترى في الاعتمال؟ قال: اعتمل بالبلغة، وانظر لمن تعمل؟ ألا أسمعك أبياتاً قلتها؟ قلت: بلى. قال: وإني لفي فضل من الله واسع ومالي من عبد ومالي وليدة سوى قصد عيش من معيشة قانع بنعمة ربي لا أريد معيشة يعش في غنى من طيب العيش واسع ومن يجعل الرحمن في قلبه الغنى ولم أنشره بعض تلك المطالع إذا كان ديني ليس فيه غميزة ولم أتخشع لامرئ ذي تصانع ولم تستلمني مرديات من الهوى بخيل بقول الحق في الرزق رائع ضنين بحق الله في حق ماله قلت: أملها عليّ، فأملاها. ٩٥٠٤- (١٨٥) حدثنا محمد بن يزيد الكوفي، حدثنا يحيى بن يمان، عن عثمان ابن الأسود، عن مجاهد قال: قال موسى عليه السلام: يا رب أي عبادك أغنى؟ قال: أقنعهم. ٩٥٠٥ - (١٨٦) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، حدثني الأزرقي قال: لقي رجل أبا العتاهية على باب المسجد فقال له: قل قبل أن تدخل المسجد أبياتاً، فقال: أو أينا يرضى بما يجمع نصف القنوع وأينا يقنع أصفى معاشهم وما أوسع لله در ذوي القناعة ما تهدا جوارحه فلا يطمع من كان يبغي أن يلذ وأن وغنى النفوس بقدر ما تقنع فقر النفوس بقدر حاجتها ١٧٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٩٥٠٦۔(١٨٧) حدثني محمد بن أبان البلخي، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا الحسن بن عمرو الفقيمي، عن الحسن بن علي قال: يقول الله تعالى: يا ابن آدم إذا قنعت بما رزقتك فأنت أغنى الناس. ٩٥٠٧ - (١٨٨) حُدثت عن سنيد بن داود، حدثني حجاج بن محمد، عن عقبة ابن سنان قال: قال أكثم بن صيفي: من رضي بالقسم طابت معيشته، ومن قنع بما هو فيه قرت عينه. ٩٥٠٨- (١٨٩) وأنشدني علي بن الحسن قال: أنشدنا زكريا بن أبي خالد: ما تواخى قوم على غير ذات الله إلا تفرقوا عن تعالي لم يصن حر وجهه سائل الناس ولم يحمه من الإذلال صان وجهي عن السؤال بحمد الله أني أرى القناعة مالي فإذا شئت أن تعرض للذل فرم ما حوته أيدي الرجال ٩٥٠٩-(١٩٠) حدثني يعقوب بن إسماعيل المروزي، حدثنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عبد الله بن بجير، حدثني أبو العلاء بن الشخير حدثنا حديثاً رفعه إلى النبي ﴿ قال: «إذا أراد الله بعبد خيراً أرضاه بما قسم له وبارك له فيه، وإذا لم يرد به خيراً لم يرضه بما قسم له ولم يبارك له فيه))(١). ٩٥١٠- (١٩١) حدثنا هارون بن سفيان، حدثني عبد الله بن صالح، أخبرني بعض أهل البصرة قال: لما استقضي سوار بن عبد الله بالبصرة كتب إلى أخ له كان يطلب العلم معه وكان ببعض الثغور: أما بعد فإني لم أدخل في القضاء حين دخلت - (١) مرسل، وقد سبق برقم (٤٦٢٠). ١٧١ القناعة والتعفف. فيه إلا مخافة أن يحملني الفقر على ما هو أعظم من القضاء، وذكر كثر العيال وقلة الشيء، وقلة مواساة الإخوان، ووسوسة الشيطان وضعف الإنسان، وأشياء رقق بها. فكتب إليه: أما بعد أوصيك بتقوى الله يا سوار الذي جعل التقوى عوضا عن كل فائت من الدنيا، ولم يجعل شيئاً من الدنيا يكون عوضاً عن التقوى، فإن التقوى عقدة كل عاقل مبصر، إليها يستروح وبها يبصر، ولم يظفر أحد في عاجل هذه الدنيا وآجل الآخرة بما ظفر به أولياء الله الذين شربوا بكأس حبه فكانت قرة أعينهم فيه؛ وذلك أنهم أعملوا أنفسهم في جسيم الأدب، وراضوها رياضة الأصحاء(١) الصادقين، فطلقوها عن الشهوات، وألزموها القوت المعلق، وجعلوا الجوع والعطش شعاراً لها برهة من الزمن حتى انقادت وأذعنت، وعزفت لهم عن فضول الخطام، فلما ظعن حب فضول الدنيا عن قلوبهم وزايلته أهواؤهم وانقطعت أمانيهم، وصارت الآخرة نصب أعينهم ومنتهى أملهم، ورث الله تعالى قلوبهم نور الحكمة، وقلدهم قلائد العصمة، وجعلهم دعاة لمعالم الدين يلمون منه الشعث ويشجبون الصدع، لم يلبثوا إلا يسيراً حتى جاءهم من الله موعود صادق اختص العالمين به والعاملين به دون سواهم، فإذا سرك أن تسمع صفة الأبرار الأتقياء فصفة هؤلاء فاستمع، وإياك يا سوار وبنيات الطريق. والسلام. (١) نهاية النسخة المسندة، وهي نسخة الظاهرية، وتتمة الخبر من النسخة محذوفة الأسانيد. - كتاب كلام الليالي والأيام ١٧٥ کلام الليالي والأيام. بسم الله الرحمن الرحيم ٩٥١١- (١) حدثنا خالد بن خداش بن عجلان وخلف بن هشام البزار قالا: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن خليد بن عبد الله العصري، عن أبي الدرداء. قال خلف: قال أبو عوانة: رفعه بعض أصحابنا وأما أنا فلم أحفظ رفعه، قال: ((ما طلعت شمس قط إلا بجنبتيها ملكان يناديان، إنهما ليسمعان من على الأرض غير الثقلين: يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم، إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وما غربت شمس قط إلا بجنبتيها ملكان يناديان، إنهما ليسمعان من على الأرض غير الثقلين: اللهم عجل لمنفق خلفاً، وعجل لممسك تلفاً)(١). حدثني أزهر بن مروان الرقاشي قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خليد العصري، عن أبي الدرداء، عن النبي 8* مثله. ٩٥١٢- (٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هاشم بن القاسم، عن حزام بن إسماعيل العامري، عن موسى بن عبيدة، عن أبي حكيم مولى الزبير، عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله ﴾: ((ما من صباح يصبح العباد إلا صارخ يصرخ: أيها الخلائق، سبحوا القدوس))(٢). ٩٥١٣- (٣) حدثنا أبو هريرة الصير في قال: حدثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد ابن جعفر، حدثني حسين بن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر، عن أبي ذر، عن النبي ﴾ قال: ((ما من يوم ولا ليلة إلا ولله فيه صدقة يمن بها على من (١) سبق برقم (٤١٠٩). (٢) سبق برقم (٤١١٠). ١٧٦ موسوعة ابن أبي الدنيا يشاء من عباده، وما من الله على عبد بمثل من أن يلهمه ذكره))(٣). ٩٥١٤- (٤) حدثنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله المدائني قال: حدثنا المعتمر ابن سلیمان، عن أبيه قال: قال لقمان لابنه: يا بني عود لسانك: اللهم اغفر لي فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلاً. ٩٥١٥ - (٥) حدثنا محمد بن أبي عمر المكي وأحمد بن إبراهيم، عن عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبد الله بن الوليد قال: سمعت عبد الرحمن بن حجيرة، يحدث عن عبد الله بن مسعود(٤) يقول: إنكم من الليل والنهار في آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، من زرع خيراً يوشك أن يحصد رغبة، ومن زرع شراً يوشك أن يحصد ندامة، ولكل زارع مثلما زرع، لا يسبق بطيء بحظه، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له فمن أعطي خيراً فالله أعطاه، ومن وقي شراً فالله وقاه، المتقون سادة، والعلماء قادة، ومجالستهم ريادة. ٩٥١٦- (٦) حدثني عبد الرحمن بن صالح العتكي، حدثنا المطلب بن زياد، عن عبد الرحمن بن زبيد اليامي قال: ليس من يوم إلا وهو ينادي: أنا يوم جديد وأنا عليكم شهيد، ابن آدم إني لن أمر بك أبداً، فاعمل في خيراً، فإذا هو أمسى قال: اللهم لا تردني إلى الدنيا أبداً. ٩٥١٧- (٧) أخبرنا عبد الرحمن بن صالح، أخبرنا حسين الجعفي، عن موسى الجهني قال: ما من ليلة إلا تقول: ابن آدم، أحدث فيّ خيراً فإني لن أعود إليك أبداً. ٩٥١٨- (٨) حدثنا عبد الرحمن بن زبان الطائي قال: حدثنا المحاربي، عن بدر (٣) سبق برقم (٤١١١). (٤) في المطبوع: عبد الله بن عباس، وهو خطأ. انظر: ذم الدنيا رقم (٤١١٣) بتحقيقي. ١٧٧ کلام الليالي والأيام. ابن عثمان، عن الحويرث بن نصر العامري، عن شهر بن حوشب قال: ما مضی یوم من الدنيا إلا يقول عند مضيه: أيها الناس أنا الذي قدمت عليكم جديداً وقد حان مني تصرم، فلا يستطيع محسن أن يزداد في إحساناً، ولا يستطيع مسيء أساء أن يستعتب فيمن أساء، الحمد لله الذي لم يجعلني اليوم العقيم، ثم يذهب. قال بدر: وبلغني أن الليل يقول مثل ذلك. ٩٥١٩- (٩) حدثني أبو عبد الرحمن سلمة بن شبيب قال: حدثنا سهل بن عاصم، عن عبد الكبير بن معافى بن عمران قال: حدثني أبي قال: حدثنا طلحة قال: حدثني قيس بن سعد، أنه سمع مجاهداً يقول: ما من يوم إلا يقول: ابن آدم، قد دخلت عليك اليوم ولن أرجع إليك بعد اليوم، فانظر ماذا تعمل في، فإذا انقضى طواه ثم يختم عليه فلا يفك حتى يكون الله هو الذي يفض ذلك الخاتم يوم القيامة، ويقول اليوم حين ينقضي: الحمد لله الذي أراحني من الدنيا وأهلها، ولا ليلة تدخل على الناس إلا قالت كذلك. ٩٥٢٠- (١٠) حدثني أبو إسحاق الأدمي إبراهيم بن راشد، حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا نوح بن قيس قال: حدثنا أبو عبد الله الدمشقي قال: قال عيسى عليه السلام: الدهر ثلاثة أيام: أمس خلت عظته، واليوم الذي أنت فيه لك، وغداً لا تدري ما یکون. ٩٥٢١- (١١) حدثني أبو محمد السمسار القاسم بن هاشم قال: أخبرنا المسيب بن واضح، حدثنا محمد بن وليد قال: قالوا للحسن: صف لنا الدنيا. قال: أمس أجل، واليوم عمل، وغداً أمل. ٩٥٢٢- (١٢) حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن النضر بن شميل ١٧٨ موسوعة ابن أبي الدنيا قال: قال الخليل بن أحمد: الأيام ثلاثة: معهود ومشهود وموعود؛ فالمعهود أمس، والمشهود اليوم والموعود غداً. ٩٥٢٣-(١٣) حدثني أبو بكر محمد بن هانئ قال: حدثني أحمد بن شبویه قال: حدثني سلیمان قال: حدثني عبد الله بن داود بن سليمان، أن خالد بن يزيد قال لعبد الملك: إنك تكتب إلى الحجاج وعنده أهل العراق فابعث إليه رسولاً يسأله عن أمس واليوم وغد، فكتب إليه يسأله عن ذلك، فقال للرسول: لعل خويلد كان عنده، اکتب إلیه: أمس أجل، واليوم عمل، وغدا أمل. ٩٥٢٤-(١٤) حدثني علي بن الحسن بن أبي مريم، عن أبي الیمان، عن إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن عبد الله، أن الحجاج بن يوسف سأل خالد بن يزيد عن الدنيا، فقال: ميراث. قال: فالأيام؟ قال: دول. قال: فالدهر؟ قال: أطباق، والموت بكل سبيل، فليحذر العزيز الذل، والغني الفقر، فكم من عزيز قد ذل، وكم من غني قد افتقر. ٩٥٢٥- (١٥) حدثني أبو إسحاق الأدمي إبراهيم بن راشد قال: سمعت أبا ربيعة زيد بن عوف قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال بعض أهل الحكم: الأيام ثلاثة: فأمس حكيم مؤدب، أبقى فيك موعظة وترك فيك عبرة، واليوم ضیف عندك، طویل الغيبة، وهو عنك سريع الطعن، وغد لا تدري من صاحبه. ٩٥٢٦ - (١٦) حدثني أبو إسحاق قال: سمعت أبا ربيعة يقول: سمعت عبد الله ابن ثعلبة الحنفي قال: أمس مذموم، ويومك غير محمود، وغداً غير مأمون. ٩٥٢٧- (١٧) حدثني عبد الله بن عيسى الطفاوي، حدثنا عبيد الله بن شميط ابن عجلان قال: سمعت أبي يقول: إن المؤمن يقول لنفسه: إنما هي ثلاثة أيام: فقد ١٧٩ كلام الليالي والأيام. مضى أمس بما فيه، وغداً أمل لعلك لا تدركه، إنك إن كنت من أهل غد فإن غداً يجيء برزق غد، إن دون غد يوماً وليلة تخترم فيها أنفس كثيرة، لعلك المخترم فيها، کفی کل یوم همه. ٩٥٢٨- (١٨) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال أبو حازم: الأيام ثلاثة: فأما أمس فقد انقضى عن الملوك نعمته وذهبت عني شدته، وإني وإياهم من غد لعلى وجل، وإنما هو اليوم فما عسى أن يكون؟. ٩٥٢٩- (١٩) حدثني محمد بن صالح بن يحيى التميمي، عن أبيه قال: سمعت عبد الله بن مروان بن محمد بن الحكم ولم أرَ مثله بياناً وفهماً يقول: ليس من يوم يقدم إلا وهو عارية لليوم الذي بعده، فاليوم الجدید یقتضي عاریته، فإن كان حسنا أدى إليه حسناً، وإن كان قبيحاً أدى إليه قبيحاً، فإن استطعت أن تكون عواري أيامك حساناً فافعل. ٩٥٣٠- (٢٠) أنشدني محمود بن الحسن: وأعقبه يوم عليك جديد مضى أمسك الماضي شهيداً معدلا فثن بإحسان وأنت حميد فإن کنت بالأمس اقترفت إساءة عليك وماضي الأمس ليس يعود فيومك إن أغنيته عاد نفعه ولا ترج فعل الخير يوماً إلى غد لعل غداً يأتي وأنت فقيد ٩٥٣١- (٢١) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عبيد الله بن محمد قال: سمعت شيخاً من ربيعة قال: قال حكيم من الحكماء: إن أمس شاهد فجعك بنفسه وخلف في بيتك عظته، وإن اليوم كان طويل الغيبة وهو سريع ظعنه، وإن غداً لا تدري ما منهله، فاتق اجتماع شهادتهم عليك. ١٨٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٩٥٣٢-(٢٢) حدثني علي بن مسلم، حدثنا سیار، حدثنا جعفر قال: حدثنا مالك بن دينار قال: كان عيسى عليه السلام يقول: إن هذا الليل والنهار خزانتان، فانظروا ما تضعون فيهما، وکان يقول: اعملوا لليل لما خلق له، واعملوا للنهار لما خلق له. ٩٥٣٣-(٢٣) حدثني محمد بن الحارث اخراز قال: حدثنا سیار قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا المعلى بن زياد، عن الحسن قال: ليس يوماً يأتي من أيام الدنيا إلا يتكلم يقول: يا أيها الناس، إني يوم جديد، وإني على ما يعمل في شهيد، فإني لو قد غربت الشمس لم أرجع إليكم إلى يوم القيامة. ٩٥٣٤- (٢٤) حدثني علي بن الحسن بن موسى، عن أبي اليمان الحمصي، عن إسماعيل بن عياش، عن معان بن رفاعة، عن درع الخولاني، عن أبي شيبة المهري قال: اختلاف الليل والنهار غنيمة الأکیاس. ٩٥٣٥- (٢٥) حدثنا عمر بن سعيد بن سليمان المقدسي قال: حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة قال: قال أبو الدرداء: ابن آدم طأ الأرض بقدمك، فإنها عن قليل تكون قبرك، ابن آدم إنما أنت أيام، فكلما ذهب يوم ذهب بعضك، ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ ولدتك أمك. ٩٥٣٦ - (٢٦) حدثني المفضل بن غسان الغلابي، حدثنا روح بن الزبرقان قال: قال أبو الدرداء: ما من أحد إلا وفي عقله نقص عن حلمه وعلمه، وذلك أنه إذا أتته الدنيا بزيادة في مال ظل فرحاً مسروراً، والليل والنهار دائبان في هدم عمره، ثم لا يحزنه ذلك ضل ضلالة، ما ينفع مال یزید وعمر ينقص.