النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
الغيبة والنميمة.
الرحمن المسعودي، عن مالك بن أسماء بن خارجة قال: كنت مع أبي أسماء إذ جاء
رجل إلى أمير من الأمراء فأثنى عليه وأطراه، ثم جاء إلى أبي أسماء فجلس إليه في
جانب الدار فجرى حديثهما فما برح حتى وقع فيه فقال أبو أسماء: سمعت عبد الله
بن مسعود څڅ يقول: إن ذا اللسانین في الدنیا له يوم القيامة لسانان من نار.
٨٤٣٤-(١٣٩) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا
سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، عن غريب الهمداني قال: قلت لابن عمر رضي
الله عنهما: إنا إذا دخلنا على الأمراء زكيناهم بما ليس فيهم، فإذا خرجنا دعونا الله
عليهم. قال: كنا نعد ذلك النفاق.
٨٤٣٥- (١٤٠) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش،
عن إبراهيم، عن أبي الشعثاء قال: قيل لابن عمر رضي الله عنهما: إنا ندخل على
أمرائنا فنقول القول، فإذا خرجنا قلنا غيره، فقال: كنا نعد ذلك على عهد رسول الله
النفاق.
٨٤٣٦- (١٤١) حدثنا الحسن بن حماد الضبي، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد
المحاربي، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن وقتادة، عن أنس ﴾ قال: قال رسول
الله: ((من كان ذا لسانين في الدنيا جعل له لسانان من نار يوم القيامة))(١).
٨٤٣٧-(١٤٢) حدثني الحسن بن عبد العزیز، حدثنا یحیی بن حسان، حدثنا
سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة ، عن
النبي ﴿ قال: ((لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أميناً عند الله عز وجل))(٢).
(١) سبق برقم (٦٣٩٣).
(٢) سبق برقم (٦٣٩٤).

٤٤٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
باب ما نهي عنه العباد من أن يسخر بعضهم من بعض
٨٤٣٨- (١٤٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو أسامة، قال حاتم بن أبي صغيرة:
أخبرني عن سماك بن حرب، عن أبي صالح، عن أم هانئ رضي الله عنها قالت: سألت
النبي # عن قوله جل وعز: ﴿ وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ الْمُنكَرَ﴾ [العنكبوت:٢٩]
قال: ((كانوا يحذفون أهل الطريق ويسخرون منهم فهو المنكر الذي كانوا يأتون))(١).
٨٤٣٩- (١٤٤) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن علي بن
الأقمر، عن أبي حذيفة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: حكيت إنساناً فقال النبي وخلاد.
((ما أحب أنى حكيت إنساناً وأن لي كذا وكذا))(٢).
٨٤٤٠-(١٤٥) حدثني الحسين بن الجنيد، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة﴾، أنه سمع النبي 8# يخطب فوعظهم في
ضحكهم من الضرطة وقال: ((علام يضحك أحدكم مما يفعل؟))(٣).
٨٤٤١- (١٤٦) حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا روح بن عبادة، عن
مبارك، عن الحسن قال: قال رسول الله 348: ((إن المستهزئين بالناس يفتح
لأحدهم باب من الجنة فيقال: هلم فيجيء بكربه وغمه فإذا جاء أغلق دونه، ثم
یفتح له باب آخر، فيقال: هلم، فيجيء بکربه وغمه، فإذا جاء أغلق دونه، فما يزال
كذلك حتى أن الرجل ليفتح له الباب فيقال له: هلم ھلم فما یأتیه»(٤).
(١) سبق برقم (٦٣٩٥).
(٢) سبق برقم (٦٣٩٦).
(٣) سبق برقم (٦٣٩٧).
(٤) سبق برقم (٦٣٩٨).

٤٤٣
الغيبة والنميمة
٨٤٤٢- (١٤٧) حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن جرير
ابن حازم، عن الحسن ه قال: قال رسول الله ﴾: ((البلاء موكل بالمنطق))(١).
٨٤٤٣- (١٤٨) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا إسرائيل، عن الأعمش، عن
إبراهيم قال: إني لأجد نفسي تحدثني بالشيء فما يمنعني أن أتكلم به إلا مخافة أن
ابتلی بمثله.
٨٤٤٤- (١٤٩) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد
الهمداني، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل ه قال: قال
رسول الله : ((من عير أخاه بذنب)) قال ابن منيع: قال أصحابنا: ((قد تاب منه لم
یمت حتى يفعله»(٢).
٨٤٤٥-(١٥٠) حدثنا خالد بن خداش، حدثني صالح المري قال: سمعت
الحسن رحمه الله قال: كانوا يقولون: من رمى أخاه بذنب قد تاب إلى الله جل وعز
منه لم يمت حتى يبتلیه الله به.
٨٤٤٦- (١٥١) حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا بشر بن عمارة، عن
أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿يَوَيَِّنَنَا مَالِ هَذَا
اُلْكِتَبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّ أَحْصَنَهَا﴾ [الكهف: ٤٩] قال: الصغيرة:
التبسم والاستهزاء بالمؤمن، والكبيرة: القهقهة بذلك.
(١) مرسل.
(٢) سبق برقم (٦٤٠١).

٤٤٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
باب کفارة الاغتیاب
٨٤٤٧- (١٥٢) حدثني أبو عبيدة عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي،
حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عن خالد بن يزيد، عن أنس بن مالك
قال: قال رسول الله ﴾: ((كفارة من اغتبت أن تستغفر له))(١).
٨٤٤٨-(١٥٣) حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثنا
محمد بن عبد الله الليثي، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال: كفارة أكلك لحم
أخیك أن تثني علیه وتدعو له بخير.
٨٤٤٩-(١٥٤) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أبو النضر الدمشقي، حدثنا
إسماعيل بن عياش، عن أبي شيبة يحيى بن يزيد الرهاوي، عن زيد بن أبي أنيسة،
عن عطاء بن أبي رباح، أنه سئل عن التوبة من الفرية قال: تمشي إلى صاحبك
فتقول: كذبت بما قلت لك وظلمت وأسأت، فإن أخذت بحقك وإن شئت
عفوت.
٨٤٥٠-(١٥٥) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا داود بن معاذ ابن أخت مخلد
ابن حسین، عن شیخ له، عن أبي حازم ﴾ قال: من اغتاب أخاه فليستغفر له فإن
ذلك كفارة لذلك.
٨٤٥١- (١٥٦) حدثنا محمد بن عثمان العقيلي، حدثنا أبو عون صاحب
القرب، عن مالك بن دينار رحمه الله قال: مر عيسى بن مريم عليه السلام
والحواريون على جيفة كلب فقال الحواريون: ما أنتن ريح هذا فقال عيسى ابن
مريم عليه السلام: ما أشد بياض أسنانه يعظهم وينهاهم عن الغيبة.
(١) سبق برقم (٦٤٠٤).

٤٤٥
الغيبة والنميمة
٨٤٥٢- (١٥٧) حدثني حسين بن عبد الرحمن قال: سمع المهلب [بن أبي
صفرة] رجلا يغتاب رجلا فقال: اكفف والله لا ينقى فوك من سهكها.
٨٤٥٣-(١٥٨) حدثني حسين قال: سمع علي بن الحسين رجلاً يغتاب رجلاً
فقال: إياك والغيبة فإنها إدام كلاب الناس.
٨٤٥٤-(١٥٩) حدثنا الحسین قال: سمع قتيبة بن مسلم رجلاً يغتاب رجلاً
فقال: أما والله لقد تلمظت بمضغة طالما لفظتها الكرام.
٨٤٥٥- (١٦٠) حدثنا حسين بن عبد الرحمن، أنه حدث عن بشر بن السردي
قال: قال منصور بن زاذان: إن الرجل من إخواني يلقاني فأفرح إن لم يكن يسوؤني
في صديقي، ويبلغني الغيبة ممن اغتابني وإني لفي جهد من جليسي حتى يفارقني
مخافة أن يأثم ويؤثمني.
٨٤٥٦ - (١٦١) حدثني أبو الحسن الرقي علي بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن
يوسف، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني أبي، عن الحسن
رحمه الله أنه كان يقول: إياكم والغيبة، والذي نفسي بيده لهي أسرع في الحسنات من
النار في الحطب.
تم الكتاب

كتاب الفرج بعد الشدة

٤٤٩
الفرج بعد الشدة
بسم الله الرحمن الرحيم
٨٤٥٧-(١) حدثنا أبو سعيد عبد الله بن شبيب بن خالد المدیني قال: حدثنا
إسحاق بن محمد الفروي قال: حدثني سعيد بن مسلم بن بانك، عن أبيه، أنه سمع
علي بن الحسين يقول عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليه قال: قال رسول الله ﴾.
((انتظار الفرج من الله عز وجل عبادة، ومن رضي بالقليل من الرزق رضي الله تعالى
عنه بالقليل من العمل))(١).
٨٤٥٨- (٢) حدثنا محمد بن عبد الله الأزدي قال: حدثنا حماد بن واقد
قال: سمعت إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن
عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ◌َ﴾: ((سلوا الله من فضله، فإن الله يحب أن
يسأل من فضله، وأفضل العبادة انتظار الفرج))(٢).
٨٤٥٩-(٣) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال:
حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال: أخبرني عطاء بن يزيد
(١) رواه البيهقي في الشعب (٢٠٤/٧)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (١٢٨/٥٧) من طريق
المصنف. وأشار العراقي في المغني عن حمل الأسفار (١٠١٥/٢ - ١٠١٦) إلى طرقه، ثم قال:
"وكلها ضعيفة".
(٢) رواه الترمذي (٣٥٧١)، وقال: "هكذا روى حماد بن واقد هذا الحديث، وقد خولف في روايته،
وحماد بن واقد هذا هو الصفار ليس بالحافظ وهو عندنا شيخ بصري، وروى أبو نعيم هذا الحديث
عن إِسرائيل عن حكيم بن جبير عن رجل عن النبي ﴿ مرسل، وحديث أبي نعيم أشبه أن يكون
أصح". والطبراني في الكبير (١٠١/١٠)، والأوسط (٥١٦٩)، وابن عدي في الكامل (٢٤٨/٢)
في ترجمة حماد بن واقد، ثم قال: "ولحماد بن واقد أحاديث وليست بالكثيرة وعامة ما يرويه مما لا
یتابعه الثقات علیه".

٤٥٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
الجندعي، أن أبا سعيد أخبره، عن رسول الله ﴿ أنه قال: ((لم يعطَ أحد عطاء خيراً
ولا أوسع من الصبر))(١).
٨٤٦٠- (٤) حدثنا علي بن الجعد قال: أنبأنا قيس بن الربيع، عن الربيع بن
المنذر، عن أبيه، عن الربيع بن خثيم: ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ, مَخْرَهًا﴾ [الطلاق: ٢]
قال: المخرج من كل ما ضاق على الناس.
٨٤٦١- (٥) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي قال: حدثنا إسحاق بن سليمان،
عن معاوية بن يحيى، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي
الدرداء ﴾ قال: سئل عن هذه الآية: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنِ﴾ [الرحمن: ٢٩] قال: سئل
عنها رسول الله ﴿ فقال: ((من شأنه أن يغفر ذنباً، ويكشف كرباً، ويرفع قوماً،
ويضع آخرين))(٢).
(١) رواه البخاري (١٤٦٩)، ومسلم (١٠٥٣).
(٢) رواه ابن ماجه (٢٠٢)، والطبراني في الأوسط (٣١٤٠)، وابن حبان (٦٨٩)، وابن أبي عاصم في
السنة (٣٠١)، والبيهقي في الشعب (٣٦/٢). قال الدار قطني في العلل (٢٢٩/٦): "يرويه يونس
ابن میسرة بن حلبس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي څ حدث به روح الوزیر بن صبيح
عنه وتابعه عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي، فرواه عن الوليد بن مسلم عن
يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله عن أبيه عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعا أيضا، ورواه أصحاب
الوليد بن مسلم عنه بهذا الإسناد موقوفا، وكذلك رواه سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد
الله موقوفا وهو الصواب". قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٨/١): "هذا إسناد حسن
لتقاصر الوزير عن درجة الحفظ والاتقان، قال فيه أبو حاتم صالح وقال دحيم: ليس بشيء وقال
أبو نعيم: كان يعد من الأبدال ربما أخطأ، وذكره ابن حبان في الثقات". وانظر طرقه في تخريج
أحاديث الكشاف للزيلعي (٣٩٧/٣).

٤٥١
الفرج بعد الشدة
٨٤٦٢- (٦) حدثنا علي بن الجعد قال: حدثني عبد الواحد بن سليم قال:
حدثني عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: بينا أنا رديف لرسول الله :﴿ إذ قال
لي: ((احفظ يا غلام، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل
الله عز وجل، وإذا استعنت فاستعن بالله، جف القلم ورفعت الصحف، والذي
نفسي بيده لو جهدت الأمة لتنفعك بغير ما کتب الله لك ما استطاعت ذلك، ولو
أرادت أن تضرك بغير ما قدر لك ما استطاعت ذلك))(١).
٨٤٦٣-(٧) حدثنا أبو سعيد المديني قال: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة
الحزامي قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن المطلب بن أبي وداعة السهمي قال:
حدثني زهرة بن عمرو التيمي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، أن
رسول الله ﴿ قال لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ((يا غلام، ألا أعلمك كلمات
تنتفع بهن؟)) قال: بلي يا رسول الله. قال: ((احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده
تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، جف القلم بما هو كائن،
فلو جهد العباد أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه، ولو جهد العباد
على أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل لله
بالصدق في اليقين فافعل، وإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً،
واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً، وأن مع
العسر يسراً))(٢).
(١) رواه أحمد (٢٩٣/١)، والترمذي (٢٥١٦) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وابن الجعد
(٣٤٤٥)، والطبراني في الأوسط (٥٤١٧)، وأبو يعلى (٢٥٥٦).
(٢) رواه أحمد (٣٠٧/١)، وعبد بن حميد (٦٣٦)، والطبراني في الكبير (١٢٣/١١)، والحاكم
(٦٢٤/٣).

٤٥٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٤٦٤-(٨) حدثنا عبد الله بن أبي بدر قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الحكم
بن مصعب، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده عبد الله بن
عباس رضي الله تعالى عنهما، عن النبي # قال: ((من أكثر من الاستغفار جعل الله
عز وجل له من كل همّ فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه الله من حيث لا
يحتسب))(١).
٨٤٦٥-(٩) حدثني إبراهيم بن راشد قال: حدثني عبد الرحمن بن حماد
الشعيثي قال: حدثنا كهمس بن الحسن، عن أبي السليل قال: قال أبو ذر ﴾: كان
رسول الله * يتلو علي هذه الآية: ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ, مَخْرًَ ى وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا
يَحْتَسِبُّ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٢-٣] ثم يقول: ((يا أبا ذر، لو أن
الناس كلهم اجتزءوا بها لكفتهم))(٢).
٨٤٦٦-(١٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن
علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة# قال: جاء رجل إلى النبي ﴾، فقال: إن بني فلان
أغاروا علي، فذهبوا بإبلي وابني، فقال رسول الله 58: ((إن آل محمد كذا وكذا أهل
بيت ما فيهم مد من طعام، أو صاع من طعام، فاسأل الله عز وجل)). فرجع إلى
(١) رواه أحمد (٢٤٨/١)، وأبو داود (١٥١٨)، وابن ماجه (٣٨١٩)، والنسائي في الكبرى
(١٠٢٩٠)، والطبراني في الكبير (٢٨١/١٠)، والأوسط (٦٢٩١)، والحاكم (٢٩١/٤) وقال:
"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
(٢) رواه أحمد (١٧٨/٥)، وابن ماجه (٤٢٢٠)، والدارمي (٢٧٢٥)، وابن حبان (٦٦٦٩)، والنسائي
في الكبرى (١١٦٠٣)، والحاكم (٥٣٤/٢)، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٤١/٤): "هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع أبو السليل
لم يدرك أبا ذر. قاله في التهذيب".

٠
٤٥٣
الفرج بعد الشدة.
امرأته، فقالت: ماذا قال لك رسول الله ﴿؟ فأخبرها، فقالت: نعم ما رد عليك، فما
لبث أن رد الله تعالى إليه إبله وابنه أوفر ما كانت، فأتى النبي { فأخبره، فصعد
النبي # المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وأمر الناس بمسألة الله عز وجل والرغبة
إليه، وقرأ عليهم: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ, مَخْرَجً (٥) وَيَرْزُقَّهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾
[الطلاق: ٢-٣] (١).
٨٤٦٧-(١١) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا عبد الرزاق، عن بشر- بن
رافع الحارثي، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة ظه قال: قال رسول
الله : ((لا حول ولا قوة إلا بالله دواء من تسعة وتسعين داء، أيسرها الهم))(٢).
٨٤٦٨- (١٢) حدثني أبو جعفر أحمد بن سعد قال: أنبأنا قران بن تمام، عن أبي
بشر الحلبي، عن الحسن قال: قال رسول الله (8: ((ساعات الأذى يذهبن ساعات
الخطايا))(٣).
٨٤٦٩- (١٣) حدثنا علي بن الجعد وإسحاق بن إسماعيل قالا: حدثنا سفيان
ابن عيينة، عن أبي السوداء، عن أبي مجلز قال: قال عمر بن الخطاب ﴾: ما أبالي على
(١) رواه الحاكم (١/ ٧٢٧) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وابن عساكر في تاريخ
مدينة دمشق (٤٧ /٤٩).
فائدة: جاءت تسمية الرجل في المصدرين السابقين؛ عوف بن مالك.
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (٥٠٢٨)، والحاكم (٧٢٧/١) وقال: "هذا حديث صحيح ولم يخرجاه
وبشر بن رافع الحارثي ليس بالمتروك وإن لم يخرجاه ... ". قال ابن الجوزي في العلل المتناهية
(٢/ ٨٣٣): "هذا حديث لا يصح قال ابن حبان: بشر بن رافع يروي أشياء موضوعة كأنه المتعمد
لها. قال أحمد: بشر ليس بشيء".
(٣) مرسل.

٤٥٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
أي حال أصبحت؛ على ما أحب أو على ما أكره، وذلك لأني لا أدري الخير فيما
أحب أو فيما أكره.
٨٤٧٠- (١٤) حدثنا إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش،
عن إبراهيم التيمي قال: إن لم يكن لنا خير فيما نكره، لم يكن لنا خیر فیما نحب.
٨٤٧١- (١٥) حدثنا يعقوب بن إبراهيم العبدي قال: حدثنا إسماعيل بن
إبراهيم، عن منصور بن عبد الرحمن قال: كنت جالسا مع الحسن، فقال لي رجل:
سله عن قول الله عز وجل: ﴿ مَآ أَصَابَ مِن مُصِيبَةٍ فِ الْأَرْضِ وَلَا فِىّ أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِى
كِتٍَ مِّن قَبْلِ أَنْ تَّبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢]، فسألته عنها، فقال: سبحان الله، ومن
يشك في هذا؟ كل مصيبة بين السماء والأرض ففي كتاب من قبل أن تبرأ النسمة.
٨٤٧٢- (١٦) حدثني محمد بن الحسين قال: أنبأنا شريك بن هارون، أنبأنا
شريك بن الخطاب العنبري، عن المغيرة أبي محمد، عن الحسن، أن رسول الله مَ ﴿
قال: ((أدخل نفسك في هموم الدنيا، واخرج منها بالصبر، وليردك عن الناس ما
تعلم من نفسك)»(١).
٨٤٧٣-(١٧) حدثني القاسم بن هاشم قال: حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا
صفوان بن عمرو، عن أبي يحيى إسحاق الغزواني قال: زحف إلينا أزدمهر عند
مدينة الكيرج في ثمانين فيلاً، فكادت تنفض الخيول والصفوف، فكرب لذلك محمد
ابن القاسم، فنادى عمران بن النعمان أمير أهل حمص وأمراء الأجناد، فنهضوا فما
(١) مرسل.

٤٥٥
الفرج بعد الشدة.
استطاعوا، فلما أعيته الأمور نادى مرارا: لا حول ولا قوة إلا بالله، فكف الله تعالى
الفيلة بذلك وسلط الله تعالى عليها الحر فأنضجها، ففزعت إلى الماء، فما استطاع
سواسها ولا أصحابها حبسها، وحملت الخيل عند ذلك، فكان الفتح بإذن الله تعالى.
٨٤٧٤- (١٨) حدثني القاسم بن هاشم قال: حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا
صفوان بن عمرو، عن الأشياخ، أن حبيب بن مسلمة كان يستحب إذا لقي عدوا،
أو ناهض حصنا [قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وأنه ناهض يوماً حصناً](١)
فانهزم الروم، فقالها وقالها المسلمون فانصدع الحصن.
٨٤٧٥-(١٩) حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال:
حدثنا نافع بن يزيد قال: حدثنا عياش بن عباس، أن عبد الملك بن نافع المعافري،
حدثه أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه، عن خالد بن رافع، أن رسول الله و﴿
قال لابن مسعود: «لا تكثر همك، ما یقدر یکن، وما ترزق یأتك)»(٢).
٨٤٧٦-(٢٠) حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال: حدثنا أبو روح رجل
من أهل مرو، عن سفيان بن عيينة قال: مر محمد بن علي بمحمد بن المنكدر فقال:
ما لي أراك مغموما؟ فقال أبو حازم: ذاك لدين قد فدحه. قال محمد بن علي: افتح له
في الدعاء. قال: نعم، فقال: لقد بورك لعبد في حاجة أكثر فيها دعاء ربه كائنة ما
كانت.
(١) الزيادة من دلائل النبوة للبيهقي (٧/ ١١٣).
(٢) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٨٠٦)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٧٠)، وابن عساكر في
تاريخ مدينة دمشق (٣٥٦/١٣). وذكر ابن حجر في الإصابة (٢٣٢/٢) وجوه الاضطراب ثم
قال: ((والاضطراب فيه من عياش بن عباس فإنه ضعيف)».

٤٥٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٤٧٧-(٢١) حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال: حدثني أبو روح
قال: قال ابن عيينة: ما يكره العبد خير له مما يحب؛ لأن ما يكرهه يهيجه على
الدعاء، وما يحب يلهيه عنه.
٨٤٧٨- (٢٢) وقال أبو نصر التمار: حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: قال
داود: سبحان مستخرج الدعاء بالبلاء، سبحان مستخرج الشكر بالرضا.
٨٤٧٩- (٢٣) حدثني علي بن الجعد قال: أنبانا شعبة، عن عمرو بن مرة قال:
سمعت أبا وائل، يحدث عن كردوس بن عمرو وكان ممن قرأ الكتب قال: فيما أنزل
الله تعالى في الکتب أن الله يبتلي العبد وهو يحبه؛ ليسمع تضرعه.
٨٤٨٠- (٢٤) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني عمار بن عثمان قال:
حدثني بشر بن بشار المجاشعي وكان من العابدين قال: قلت لعابد: أوصني. قال:
ألق نفسك مع القدر حيث ألقاك فهو أحرى أن يفرغ قلبك وأن يقل همك، وإياك
أن تسخط ذلك فيحل بك السخط وأنت عنه في غفلة لا تشعر به.
٨٤٨١- (٢٥) حدثني عاصم بن عمر بن علي بن مقدم قال: حدثنا أبي، عن
سفيان الثوري قال: سمعت بشيرا أبا إسماعيل، يحدث عن سيار أبي حمزة، عن
طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَ#: ((من نزلت به
حاجة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، فإن أنزلها بالله أوشك الله له بأجل حاضر أو رزق
عاجل))(١).
٨٤٨٢- (٢٦) حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: حدثنا إبراهيم بن
(١) رواه أحمد (١/ ٤٠٧)، وأبو داود (١٦٤٥)، والترمذي (٢٣٢٦) وقال: "هذا حديث حسن
صحيح غريب" والشاشي (٧٦٤)، والطبراني في الكبير (١٣/١٠)، وأبو يعلى (٥٣١٧).

٤٥٧
الفرج بعد الشدة.
الأشعث قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن، عن عمران بن
الحصين قال: قال رسول الله 8#: ((من انقطع إلى الله عز وجل كفاه الله كل مؤونة
ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها))(١).
٨٤٨٣-(٢٧) حدثنا أحمد بن یوسف بن خالد قال: حدثنا رویم بن یزید قال:
حدثنا الليث بن سعد، عن عيسى بن محمد بن إياس بن بكير، عن صفوان بن
سليم، عن رجل من أشجع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله لو8: ((اطلبوا
الخير دهركم كله، وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن الله عز وجل نفحات من رحمته
يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوا الله عز وجل أن يستر عوراتكم ويؤمن
(٢)
روعاتكم))(٢).
٨٤٨٤- (٢٨) حدثنا محمد بن ناصح قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن معاوية
ابن يحيى أبي مطيع، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، عن مالك بن
عبد الله المعافري قال: مر رسول الله 18# بابن مسعود فقال: ((لا تكثر همك، فإنه ما
یقدر یکن، وما ترزق یأتك)»(٣).
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٣٣٥٩)، والصغير (٣٢١)، والقضاعي في الشهاب (٤٩٣). قال
المنذري في الترغيب والترهيب (٥٧/٤): ((رواه أبو الشيخ ابن حبان والبيهقي من رواية الحسن
عن عمران واختلف في سماعه منه)). وقال أيضاً (٨٦/٤): ((رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب من
رواية الحسن عن عمران وفي إسناده إبراهيم بن الأشعث ثقة وفيه كلام قريب)). وقال الهيثمي في
المجمع (١٠/ ٣٠٣ - ٣٠٤): ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن الأشعث صاحب
الفضيل وهو ضعيف وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب ويخطئ ويخالف، وبقية رجاله
ثقات)).
(٢) رواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (٢٤/ ١٢٣).
(٣) سبق برقم (٨٤٧٥).

٤٥٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٤٨٥- (٢٩) حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي قال: حدثني العلاء بن
عبد الجبار قال: حدثنا أبو عبد الصمد العمي قال: سمعت مالك بن دينار يقول في
مرضه وهو من آخر كلام سمعته يتكلم به: ما أقرب النعيم من البؤس يعقبان
ویوشکان زوالاً.
٨٤٨٦- (٣٠) حدثنا علي بن الجعد قال: أنبأنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عمن
حدثه عن عبد الله بن مسعود قال: لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر- حتى
يدخل معه، ثم قال: قال الله عز وجل: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًّا ( ٥) إِنَّ مَعَ الْعُمْرِ يُسْرًا﴾
[الشرح: ٥-٦].
٨٤٨٧-(٣١) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثني عبد الله بن زيد بن أسلم،
عن أبيه، عن أسلم، أن أبا عبيدة حضر بالشام، فكتب إليه عمر بن الخطاب يقول:
مهما ينزل بأمرك شدة يجعل الله له بعدها فرجاً وإنه لن يغلب عسر- يسرين وإنه
يقول: ﴿أَصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَأَتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠].
٨٤٨٨- (٣٢) حدثني الحسن بن علي قال: حدثني أحمد بن صالح، حدثنا عبد
الله بن وهب، حدثني أبو صخر، أن يزيد الرقاشي حدثه قال: سمعت أنس بن
مالك ولا أعلم إلا أن أنساً يرفع الحديث إلى رسول الله 8#1: ((إن يونس حين بدا له
أن يدعو الله بالكلمات حين ناداه وهو في بطن الحوت، فقال: اللهم لا إله إلا أنت
سبحانك إني كنت من الظالمين، فأقبلت الدعوة تحف العرش، فقالت الملائكة: يا
رب، هذا صوت ضعيف معروف من بلاد غريبة، فقال الله: أما تعرفون ذلك؟
قالوا: يا رب ومن هو؟ قال: ذاك عبدي يونس. قالوا: عبدك يونس الذي لم تزل

٤٥٩
الفرج بعد الشدة
ترفع له عمل متقبل ودعوة مجابة؟ قالوا: يا رب، أفلا ترحم ما كان يصنع في الرخاء
فتنجيه من البلاء؟ قال: بلى، فأمر الحوت فطرحه بالعراء))(١).
قال أبو صخر: فأخبرني ابن قسيط وأنا أحدث هذا الحديث أنه سمع أبا هريرة
يقول: طرح بالعراء فأنبت الله عز وجل عليه اليقطينة، قلنا: يا أبا هريرة وما
اليقطينة؟ قال: شجرة الدباء. قال أبو هريرة: هيأ الله تعالى له أروية وحشية تأكل
من خشاش الأرض فتفحج عليه وترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت،
وقال أمية بن أبي الصلت قبل الإسلام في ذلك بيتاً من الشعر:
فأنبت يقطينا عليه برحمة
من الله لولا الله ألقي ضاحيا
٨٤٨٩-(٣٣) حدثني هارون بن سفيان قال: حدثني عبيد الله بن محمد قال:
حدثنا محمد بن مهاجر القرشي قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن سعد، عن أبيه،
عن جده قال: كنا جلوساً عند رسول الله ﴿ فقال: ((ألا أخبركم أو أحدثكم بشيء
إذا نزل برجل منكم کرب أو بلاء من أمر الدنيا دعا ربه ففرج عنه؟)) قال: فقالوا:
بلى. قال: ((دعاء ذي النون؛ قال: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين))(٢).
٨٤٩٠- (٣٤) حدثني إبراهيم بن راشد قال: حدثني داود بن مهران، عن
الوليد بن مسلم، عن مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: لقي
قارون يونس عليه السلام في ظلمات البحر، فنادى قارون يونس قال: يا يونس تب
(١) عزاه ابن كثير في تفسيره (١٩٣/٣) إلى ابن أبي حاتم. وفي إسناده يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف،
کما في التقريب.
(٢) رواه أحمد (١/ ١٧٠)، والترمذي (٣٥٠٥)، والنسائي في الكبرى (١٠٤٩١)، والبزار (١١٨٦)،
وأبو يعلى (٧٧٢)، والحاكم (١/ ٦٨٥).

٤٦٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
إلى الله، فإنك تجده عند أول قدم ترجع بها إليه، فقال يونس: ما منعك من التوبة؟
قال: إن توبتي جعلت إلى ابن عمي، فأبى أن يقبل مني.
٨٤٩١-(٣٥) حدثنا العباس بن يزيد العبدي قال: حدثنا إسحاق بن إدريس
قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن عوف، عن سعيد بن أبي الحسن قال: لما التقم
الحوت يونس ظن أنه قد مات، فطول رجليه فإذا هو لم يمت، فقام إلى عادته يصلي،
فقال في دعائه: واتخذت لك مسجداً حيث لم يتخذه أحد.
٨٤٩٢- (٣٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن
أبي الهيثم عن سعيد بن جبير ﴿ فَلَوْلَا أَنَّهُ، كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: ١٤٣] قال:
من المصلين.
٨٤٩٣-(٣٧) حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: حدثنا عبد الله بن مسعود في
بيت المال قال: لما ابتلع الحوت يونس عليه السلام أهوى به إلى قرار الأرض،
فسمع يونس عليه السلام تسبيح الحصى، فنادى في الظلمات ظلمات ثلاث؛ بطن
الحوت، وظلمة الليل، وظلمة البحر: أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من
الظالمين، فنبذناه بالعراء وهو سقيم قال: كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس عليه
ریش.
٨٤٩٤- (٣٨) حدثنا المثنى بن عبد الكريم قال: حدثنا زافر بن سليمان، عن
يحيى بن سليم، بلغه أن ملك الموت استأذن ربه أن يسلم على يعقوب عليه السلام،
فأذن له فأتاه فسلم عليه فقال له: بالذي خلقك، قبضت روح يوسف؟ قال: لا.
قال: أفلا أعلمك كلمات لا تسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاك؟ قال: بلى. قال: قل: يا