النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
العيال
يؤدب الرجل ولده خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع)) (١).
٧٩٥٣- (٣٢٦) وبه عن عنبسة بن عمارة قال: قال ابن عمر لرجل: يا هذا
أحسن أدب ابنك فإنك مسؤول عنه وهو مسؤول عن برك.
٧٩٥٤-(٣٢٧) حدثنا يعقوب بن إسحاق أبو يوسف القلوسي، حدثنا بدل
ابن المحبر قال: حدثتنا أم الحكم بنت ذكوان الثعلبية قالت: سمعت أبا رجاء
العطاردي يقول: أدب حسن خير من لعق العسل.
٧٩٥٥- (٣٢٨) حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا ابن
عون، عن محمد قال: كانوا يقولون: أكرم ولدك وأحسن أدبه.
٧٩٥٦- (٣٢٩) وبه حدثنا سفيان قال: كان يقال: من حق الولد على الوالد أن
يحسن أدبه.
٧٩٥٧- (٣٣٠) حدثني أبي، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا الوليد
ابن جميل أبو الحجاج اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحسن قال: من كان له
(١) رواه عبد الله بن أحمد (٩٦/٥) ثم قال: ((وهذا الحديث لم يخرجه أبي في مسنده من أجل ناصح لأنه
ضعيف في الحديث وأملاه علي في النوادر)). والترمذي (١٩٥١) وقال: ((هذا حديث غريب
وناصح هو أبو العلاء كوفي ليس عند أهل الحديث بالقوي ولا يعرف هذا الحديث إلا من هذا
الوجه وناصح شيخ آخر بصري يروي عن عمار بن أبي عمار وغيره هو أثبت من هذا». وجاء في
العلل لابن أبي حاتم (٢٤٠/٢): «قال أبي هذا حديث بهذا الإسناد منكر وناصح ضعيف
الحدیث)).
تنبيه:
قول الترمذي: "وناصح هو أبو العلاء كوفي" وهم؛ بل هو ناصح بن عبد الله أبو عبد الله المحلمي.
انظر ترجمته في الكامل لابن عدي (٤٦/٧)، وضعفاء العقيلي (٣١١/٤). قال المنذري في الترغيب
والترهيب (٥٠/٣): "ناصح هذا هو ابن عبد الله المحلمي واه وهذا مما أنكره عليه الحفاظ".

٣٢٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
واعظ من نفسه كان له من الله حافظ فرحم الله من وعظ نفسه وأهله فقال: يا أهلي
صلاتكم صلاتكم، زكاتكم زكاتكم، جيرانكم جيرانكم، مساکینکم مساکینکم،
لعل الله أن يرحمكم يوم القيامة فإن الله عز وجل أثنى على عبد كان هذا عمله فقال:
وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَوْةِ وَالزَّكَوَةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ، مَرْضِيًّا﴾ [مريم: ٥٥].
٧٩٥٨- (٣٣١) حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن محمد الثقفي، عن عنبسة بن عمار
قال: ما بلغني غلام فذهب بي أبي يستنهي ابن عمر يستظهر من الكلام وكان ابن
عمر قد وطئ أم الغلام، فقال ابن عمر لأبي: أحسن أدب ابنك فإنك مسئول عن
أدبه وتعليمه، وهو مسؤول عن بره إياك.
٧٩٥٩- (٣٣٢) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن أسامة، وإسماعيل بن
عياش الحمصي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يضرب بنيه
على اللحن.
٧٩٦٠- (٣٣٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الصمد بن عبد
الوارث، عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني، عن أبيه قال: قال لقمان لابنه:
ضرب الوالد لولده کالسماد للزرع.
٧٩٦١- (٣٣٤) حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الهيثم بن عمران، سمعت
إسماعيل بن عبيد الله يقول: أمرني عبد الملك بن مروان أن أجنب بنيه السمن وأن
لا أطعمهم طعاما حتى يخرجوا إلى البراز، وأن أجنبهم الكذب وإن كان فيه بعض
القتل.
٧٩٦٢- (٣٣٥) حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا عمر
ابن سلام قال: لما دفع عبد الملك ولده إلى الشعبي يؤدبهم قال: علمهم الشعر

٣٢٣
العيال
يمجدوا وينجدوا، وحسن شعورهم تشتد رقابهم، وجالس بهم علية الرجال
يناقضونهم الكلام.
٧٩٦٣- (٣٣٦) وحدثني الحسين بن علي العجلي قال: سمعت ابن عيينة قال:
قال عبد الملك بن مروان لمؤدب بنيه: علمهم الصدق كما تعلمهم القرآن، وجالس
بهم العلماء والأشراف فإنهم أحسن شيء أدبا وأسوأ شيء رغبة، وجنبهم الحشم
فإنهم لهم مفسدة، وحسن شعورهم تغلظ رقابهم، وأطعمهم اللحم يقووا
ويشجعوا، وروهم الشعر يستحوا وينجدوا، ومرهم فليستاكوا وليمصوا الماء مصا
لا یعبوا عبا فإن العب یورث الکباد.
٧٩٦٤- (٣٣٧) حدثنا سليمان بن الأشعث، حدثني محمود بن خالد السلمي،
أن الهيثم بن عمران حدثهم قال: سمعت إسماعيل بن عبيد الله يقول: كنت أعلم
يزيد بن عبد الملك بن مروان، ومروان بن عبد الملك، ومعاوية بن عبد الملك بن
مروان وكان أصغرهم، وهم بنو عاتكة بنت يزيد بن معاوية قال: فكنت على فراش
وهم بين يدي يتعلمون، فأقبل عبد الملك يمشي بغير رداء فلما نظرت إليه يؤمني
يريد أن يجلس عندي فقمت عن الفراش، فقال عبد الملك: اجلس يا إسماعيل
مکانك، فجلست وقام قائما، فقال: يا غلام ائتني بوسادة فأوتیت له وسادة فجلس
معه بنوه بين يدي أو إلى جانبي، فقالوا: يا أمير المؤمنين إن إسماعيل قد عمنا
بالتعليم، فإن رأيت أن تدعنا نلعب. قال: بأي شيء تريدون أن تلعبوا؟ قالوا:
بالجوز، فقال: يا غلام، ائتنا بقفة من جوز وأخذوا يلعبون وأخذ عبد الملك يعين
ابنه الأوسط مروان على معاوية الأصغر إذ فر الأصغر فبكى. قال: يقول له عبد
الملك: في شأن عشر جوزات قمرك تبكي نحن نهب لك غرارة ملأى. قال الغلام:

٣٢٤
· موسوعة ابن أبي الدنيا
والله ما أبكي أن قمرني ولكن أبكي على تعليمك إياه علي منذ اليوم. قال إسماعيل:
فقلت ليزيد: ألا ترى إلى أخيك بكى من عشر جوزات؟ فنكس الغلام حياء ولم
يجبني - يعني يزيد -، فقال عبد الملك حين رآه لا يتكلم: قد استحيى لنجدن أبا
خالد حليماً سكوتاً - يعني يزيد - إذ لعبوا وضحكوا، فقال: يا بني تضحكون
وتلعبون وقد مر على رأس أبيكم ما قد مر. قالوا: وأنت يا أمير المؤمنين والناس
تحتك فبأي شيء؟ قال : يا بني قد كنت أرى وأنا أغزو إلى أهل العراق بأهل الشام،
فإذا أهل العراق كأمثال الجبال كثرة، وإذا أنصاري من أهل الشام تحاميهم أعداء
فیذهب عقلي طويلاً، ثم رده الله إلي بعد.
٧٩٦٥- (٣٣٨) حدثنا أبو سعيد المديني، حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثني أبي
قال: قال عتبة بن أبي سفيان لمؤدب ولده: أبا عبد الصمد، ليكن أول إصلاحك
بني إصلاحك نفسك فإن عيوبهم معقودة بعيبك، الحسن عندهم ما صنعت
والقبيح عندهم ما استقبحت، علمهم كتاب الله عز وجل ولا تملهم منه فيتركوه
ولا تتركهم منه فيهجروه، ثم روهم من الحديث أشوقه، ومن الشعر أعمقه، ولا
تخرجهم من علم إلى غيره حتى يحكموه فإن ازدحام الكلام في السمع مضلة
للفهم، وکن لهم كالطبيب الذي لا يعجل بالدواء حتى يعلم موضع الداء، جنبهم
النساء واشغلهم بسير الحكماء، فأدبهم دوني ولا تتكل علي فقد اتكلت على كفاية
منك، واستزدني بزیادتهم أزدك.
٧٩٦٦- (٣٣٩) وحدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: أوصى مسلمة بن عبد
الملك مؤدب ولده فقال له: إني قد وصلت جناحك بعضدي ورضيت بك قريناً
لولدي، فأحسن سياستهم تدم لك استقامتهم، وأسهل بهم في التأديب عن مذاهب

٣٢٥
العيال
العنف، وعلمهم معروف الكلام وجنبهم مثاقبة اللئام، وانههم أن يعرفوا بما لم
يعرفوا، وكن لهم سائساً شفيقاً ومؤدباً رفيقاً تكسبك الشفقة منهم المحبة والرفق
وحسن القبول ومحمود المغبة، ويمنحك ما أدى من أثرك عليهم وحسن تأديبك
لهم مني جميل الرأي وفاضل الإحسان ولطيف العناية.
٧٩٦٧- (٣٤٠) حدثني هارون بن أبي يحيى، أنبأني العمري جعفر بن عمرو،
عن شيخ، عن محارب قال: قال مسلمة بن عبد الملك لحاضن بنيه: رو بني الشعر
فإنه صلة في عقولهم وطول في ألسنتهم وهو أجود لهم.
٧٩٦٨- (٣٤١) حدثنا محمد بن أبي عمر المكي قال: سمعت سفيان يقول:
سمعت الزهري يقول: بعثنا هذا يعني هشام مع ابنه نقيم من أوده.
٧٩٦٩- (٣٤٢) أخبرني العباس بن هشام، عن أبيه قال: أرسل هشام بن عبد
الملك إلى سليمان الكلبي وكان رجلاً جامعاً للأدب فاضلاً ذا رأي قال سليمان:
فدخلت عليه وهو في غرفة له وقد علا نفسي وانتفخ سحري فسلمت عليه فرد
وأضرب عني حتى سكن جأشي، ثم قال: بلغني عنك ما أحب، وإذا بلغني عن
أحد مثل الذي بلغني عنك من رغبتي أسرعت إليه بما أحب واستعنت به على مهم
أموري، وإن محمدا ابن أمير المؤمنين مني بالمكان الذي قد بلغك وهو ما بين عيني،
وأنا أرجو أن يبلغ الله عز وجل به أفضل ما بلغ بأحد من أهل بيته، وقد ولاك أمير
المؤمنين تأديبه وتعليمه والنظر فيما يصلح الله عز وجل به أمره، عليك بتقوى الله
وأداء الأمانة فيه بخصال لو لم يكن إلا واحدة كنت حقيقا أن لا تضيعها، فكيف
إذا اجتمعت.

٣٢٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
أما أولها: فإنك مؤتمن عليه فحق عليك أداء الأمانة، فأما الثانية: فأنا إمام
ترجوني وتخافني، وأما الثالثة: فكما ارتقاء الإمام في الأمور درجة ارتقيت معه ففي
هذا ما يرغبك فيما أوصيك به فأدخل عليه في خاصيته أهل القرآن والفضل وذوي
الأسنان؛ فإنك منهم بين خصلتين: إما أن تسمع منهم كلاماً حسناً فتعيه وتحفظه
فيكون لك صيته أو ذكره، وإما أن يراهم الناس يخرجون من عنده فيرون أنكم على
مثل ما هم عليه.
ولا تدخل عليه الفساق ولا شربة السكر فإنك منهم بين خصلتين: إما أن
يسمع منهم كلاما قبيحا فيأخذ به وتريد تحويله عنه فلا تقدر عليه، وإما أن يراهم
الناس يخرجون من عندكم فيرون أنكم على مثل رأيهم.
وانظر إذا سمعت منه الكلمة العوراء ولا تؤنبه بها فيتمحك ولكن احفظها
عليه، فإذا قام من مجلسه فانقله إلى ما هو أحسن منها، وإذا سمعت منه الكلمة
المعجمة ففطن القوم لها عسى أن لا يكونوا فهموها وفهمتها أنت لاهتمامك بها
حتى يقوموا وقد سمعوا منه كلاما حسنا يروونه عنه ويريقونه عنه، وإذا حضر
الناس أبوابكم فعجلوا أدمهم وليحسن يسركم بهم، وأطيبوا للناس طعامكم فإذا
فرغوا من الغداء والعشاء فمن أحب أقام للحديث من قبل نفسه ومن أحب
انصرف إلى أهله، فإن للناس حوائج غير زيارتكم، وإذا أعطيتم فأعطوا أهل
القرآن وحملة العلم وأهل الفضل، فإنكم تؤجرون على تقويتهم ويحمدكم الناس
على عطيتهم، ولا تعطوا الفساق ولا شربة الخمر فإنكم تأثمون على تقويتهم
ويلومكم الناس على عطيتهم، إلا أن تكونوا في سبب نجدة أو وسيلة تكون
لأحدهم يقضي ذمامه.

٣٢٧
العيال
وابسطوا أيديكم بالفضل ووجوهكم بالبشر فإنكم ملوك والناس سوقة، وإنما
تسودون القوم ويطئون أعقابكم بتارع الفضل ولين الجناح، وخذه بتعليم بنسبة
العرب حتى لا يخفى عليه منها قليل ولا كثير، وعلمه منازل القمر وأنواع الخطب
ومواضع الكلام ومعرفة الجواب، وإن هو احتبس عن تأديبه ومروءته فادخل عليه
وإن كان مع أهله في لحاف حتى تجر رجله إلى ما ينفعه الله عز وجل، وإياك أن تكتم
عنه فيؤدي إلي ذلك غيرك فأنزلك عما يسرك إلى ما يضرك، ولا يخرجن إلا معتماً،
ولا يركبن محدوفاً ولا مهلوباً، ولا يعقدن له ذنب دابة ولا يركبن سرجاً ضيقاً
فتبدو منه إليتاه كفعل الفساق، ولا يشربن ملتفتاً ولا طامحاً، خذه بهذا وزده من
عندك ما استطعت فإني سأقيس عقله اليوم وبعد اليوم، فإن رأيته قد زاد خيراً إلى ما
كان عليه رئي أثر أمير المؤمنين عليك، وإن كانت الأخرى فلا تلومن إلا نفسك.
٧٩٧٠- (٣٤٣) حدثت عن هارون بن عبد الله، عن ضمرة بن ربيعة، عن علي
ابن أبي جملة قال: وقع بين سليمان بن سعد وبين أصحاب هشام بن عبد الملك
منازعة في سالم والربيع، فقال له سالم: كأنك ترى أن أمير المؤمنين لا يجد منك
عوضا قال: أما مثلي فلا تجد، أما حماراً مثلك فيجده.
٧٩٧١- (٣٤٤) وعن ضمرة، عن علي بن أبي حملة قال: كان سليمان بن سعد
يؤدب الوليد وسليمان فقال له عبد الملك: يا سليمان لا تضرب وجوه بني، وكان في
خلق سلیمان شدة.
٧٩٧٢-(٣٤٥) وحدثت عن منصور بن أبي مزاحم، عن مروان بن أبي شجاع
قال: كان إبراهيم بن أبي عبلة يؤدب ولد الوليد بن عبد الملك، فخرج عليه الوليد
يوما وقد حمل جارية على ظهر غلام وهو يضربها فقال له: مه يا إبراهيم فإن
الجواري لا يضربن على أعجازهن، ولكن عليك بالقدم والكف.

٣٢٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٩٧٣- (٣٤٦) حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا أبو بلال، عن ابن بريدة، أن
معاوية أرسل إلى دغفل فسأله عن العربية وعن أنساب العرب وسأله عن النجوم
فإذا رجل عالم. قال: يا دغفل من أين حفظت هذا؟ قال: بلسان سئول وقلب
عقول، وإن آفة العلم النسيان. قال: انطلق بين يدي يعني يزيد ابنه فعلمه العربية
وأنساب قريش والنجوم وأنساب الناس.
٧٩٧٤- (٣٤٧) حدثنا المفضل بن غسان الغلابي، حدثني أبي، عن عبد الله بن
ثعلبة الحنفي، أن رجلا قال لبنيه: يا بني لو أن رجلاً منكم أراد حاجة احتاج فيها
إلى أن يتهيأ لها لقدر على عارية ثوب جاره ودابته، ولكن لا يقدر على لسان يستعيره
فأصلحوا ألسنتكم.
٧٩٧٥- (٣٤٨) حدثني أبو عبد الرحمن الأذرمي، أنه حدث عن علي بن
مجاهد، عن مثنى بن عمران الزبيدي قال: كتب عمر بن عبد العزيز ينهى المعلمين
أن يحملوا الصبيان على الدواب إذا حذقوا.
٧٩٧٦ - (٣٤٩) وقال أبو علي الجروي: حدثنا علي بن سعيد، عن الخصيب بن
ناصح، عن طلحة بن زيد، عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: كان عمر بن عبد العزيز
يكتب إلى الأمصار: لا يقرن المعلم فوق ثلاث فإنها مخافة للغلام.
٧٩٧٧-(٣٥٠) حدثني یحیی بن یوسف الزمي، حدثنا هشیم، عن جویبر، عن
الضحاك قال: ما ضرب المعلم غلاماً فوق ثلاث فهو قصاص.
٧٩٧٨- (٣٥١) وحدثنا عبد الرحمن بن واقد، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن
شوذب کره ضرب المعلم الصبيان وقال: يضرب من لا ذنب له.
٧٩٧٩- (٣٥٢) حدثنا أبو طالب الهروي قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن
ليث، عن الحسن قال: إذا لم يعدل المعلم بين الصبيان كتب من الظلمة.

٣٢٩
العيال
٧٩٨٠- (٣٥٣) حدثنا أبي، عن شيخ من قريش قال: قال سفيان بن عمرو بن
عتبة: أسلمني أبي إلى المكتب فلما بلغت خمس عشرة سنة دعاني فقال: أي بني قد
انقطعت عنك شرائع الصبي فالزم الخير تكن من أهله ولا تتركه کله وتدعن منه،
ولا يغرنك من اغتر بالله عز وجل فيمدحك بما ليس فيك فإنه كما يقول فيك من
الخير إذا رضي كذلك يقول فيك من الشر إذا غضب، فاستأنس بالوحدة من قرناء
السوء ولا تنقل حسن ظني بك إلى غيرك. قال: فكان كلام أبي قبلة بين عيني أنتقل
فيه ولا أنتقل عنه، وإنما يسعد بالعلماء من أطاعهم.
٧٩٨١ - (٣٥٤) حدثنا عبد الله بن الهيثم الدوري، أخبرنا شعيب بن حرب،
حدثنا الوليد بن نمير بن أوس الأشعري، عن أبيه قال: كانوا يقولون: الأدب من
الآباء والصلاح من الله عز وجل.
٧٩٨٢- (٣٥٥) حدثنا أبو محمد التميمي، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا
عبد الملك بن محمد، عن عبد الله بن يزيد قال: رأيت واثلة بن الأسقع دعا الناس
إلی ختان ابنه.
باب في حفظ الله عز وجل المؤمن في ذریته من بعده
٧٩٨٣- (٣٥٦) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أسباط بن محمد، عن محمد بن
سوقة، عن محمد بن المنكدر قال: قال رسول الله وضع $: ((إن الله عز وجل ليحفظ المرء
المسلم من بعده في ولده وولد ولده وفي داره والدويرات حوله)) (١).
٧٩٨٤- (٣٥٧) حدثنا أبو المعمر الهذلي، حدثنا سفيان، عن مسعر، وحدثنا
فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن عبيد، عن مسعر، عن عبد الملك بن
(١) مرسل.

٣٣٠
- موسوعة ابن أبي الدنيا
ميسرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿ وَكَانَ أَبُوُهُمَا
صَلِحًا﴾ [الكهف: ٨٢] قال: حفظاً بصلاح أبيهما.
٧٩٨٥- (٣٥٨) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال:
سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَبْعَنْهُمْ ذُرِّيَّنُهُم بِمَنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ
ذُرِيََّهُمْ﴾ [الطور: ٢١] قال: قال ابن عباس: المؤمن ترفع له ذريته وإن کان دونه في
العمل فيقر الله عز وجل به عينه.
باب التوسع على العيال
٧٩٨٦- (٣٥٩) حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا يزيد بن عطاء، عن إبراهيم
ابن مسلم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ® قال: «من أعطاه الله عز
وجل خيراً فليرَ عليه))(١).
٧٩٨٧-(٣٦٠) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا هشام بن عبد الملك، حدثنا
شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: أتيت رسول الله :﴿ وأنا
قشف الهيئة. قال: ((هل لك مال؟)) قلت: نعم. قال: ((أي مال؟)) قال: قلت: من كل
المال قد آتاني الله من الإبل والخيل والرقيق والغنم. قال: ((إذا آتاك الله مالاً فليرَ
عليك))(٢).
٧٩٨٨- (٣٦١) حدثنا سويد بن سعيد، حدثني عبد الله بن يزيد المقرئ، عن
أبي معمر، عن بكر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﴾: ((من أعطي خيراً فرئي عليه
(١) سبق برقم (٧٦٣٢).
(٢) سبق برقم (٥١٤٧).

٣٣١
العيال
سمي حبيب الله محدثاً بنعمة الله، ومن أعطي خيراً فلم ير عليه سمي بغيض الله
معادياً لنعمة الله))(١).
٧٩٨٩- (٣٦٢) حدثنا إبراهيم أبو إسحاق بن إسحاق، حدثنا فهد بن عوف،
حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال:
أتيت رسول الله ﴿ وأنا أشعث أغبر، فقال: ((ما لك من المال؟)) قلت: من كل المال
قد آتاني الله، فقال رسول الله ﴿ل: ((إن الله إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن ترى عليه
نعمته))(٢).
٧٩٩٠- (٣٦٣) حدثنا يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد، عن حويز بن
ضمرة القشيري، عن حارث بن أبي العالية، عن الحسن قال: المقتر على عياله
خائن.
٧٩٩١- (٣٦٤) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد قال: سمعت
أيوب يقول: لو أعلم أن عيالي يحتاجون إلى جزرة بقل ما قعدت معهم.
٧٩٩٢- (٣٦٥) حدثنا علي بن شعيب، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن
ابن جريج، عن علي بن زيد بن جدعان قال: قال رسول الله ®: «إن الله عز وجل
يجب أن تُرى أثر نعمته على عبده في مأكله ومشربه))(٣).
٧٩٩٣- (٣٦٦) حدثنا أبو خيثمة وإبراهيم بن سعيد قالا: حدثنا روح بن
عبادة، حدثنا شعبة، عن الفضيل بن فضالة، رجل من قيس، عن أبي رجاء
العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خز لم نره قبل ولا بعد
(١) مرسل.
(٢) سبق برقم (٥١٤٧).
(٣) معضل.

٣٣٢
· موسوعة ابن أبي الدنيا
فقال: إن رسول الله ﴿ قال: ((إذا أنعم الله عز وجل على عبد نعمة يحب أن تُرى أثر
نعمته على عبده))(١).
٧٩٩٤- (٣٦٧) حدثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض، حدثنا أبو سعيد مولى
بني هاشم، عن همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن
النبي ﴾ قال: ((كلوا واشربوا وتصدقوا فإن الله يحب أن تُرى أثر نعمته على
عبده))(٢).
٧٩٩٥- (٣٦٨) حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني
الليث بن سعد، عن إسحاق بن بزرج، عن الحسن بن علي قال: أمرنا رسول الله لِ﴿*
أن نلبس أجود ما نجد وأن نضحي بأسمن ما نجد(٣).
٧٩٩٦- (٣٦٩) حدثنا محمد بن بكار، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا ميمون
أبو منصور الجهني قال: سمعت إبراهيم النخعي يقول: كان أخصب القوم في
بيوتهم وفي لباس أحدهم تجوز.
٧٩٩٧- (٣٧٠) حدثنا محمد بن قدامة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن ابن
جريج قال: قال رسول الله ﴿: ((إن الله يحب البيت الخصب))(٤).
(١) سبق برقم (٥١٤٥).
(٢) سبق برقم (٥١٤٦).
(٣) رواه الطبراني في الكبير (٩٠/٣)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٦/١٤)، والبيهقي في
الشعب (٣٤٣/٣)، والحاكم (٢٥٦/٤) وقال: "لولا جهالة إسحاق بن بزرج لحكمت للحديث
بالصحة" قال ابن الملقن في البدر المنير (٤٦/٥): "ليس هو بمجهول فقد ضعفه الأزدي ومشاه
ابن حبان". قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠): "رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن صالح قال
عبد الملك بن شعيب بن الليث ثقة مأمون وضعفه أحمد وجماعة".
(٤) مرسل، إن لم يكن معضلاً.

٣٣٣
العيال
٧٩٩٨- (٣٧١) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن منصور، عن
إبراهیم قال: کانوا یستحبون أن يكون التمر في بيوتهم لأنه شيء حاضر.
٧٩٩٩- (٣٧٢) حدثنا داود بن عمرو بن زهير الضبي، حدثنا يعقوب بن
محمد بن طحلاء، عن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال النبي 8%.
(بيت ليس فيه تمر جياع أهله))(١).
٨٠٠٠- (٣٧٣) حدثنا بشر بن معاذ العقدي العبدي، حدثنا مسلمة بن
علقمة، حدثنا داود يعني ابن أبي هند قال: قلت للحسن: الرجل ينفق على أهله
النفقة لو شاء اكتفى بدونها فقال: أيها الرجل أوسع على نفسك كما وسع الله عليك.
٨٠٠١- (٣٧٤) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا المحاربي، عن أبي بكر
الهذلي، عن الحسن قال: ما يعلم أهل السماء وأهل الأرض ما يثيب الله العبد على
الشيء يفرح به عیاله وأهله وولده.
٨٠٠٢- (٣٧٥) حدثني عبيد الله العتكي، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا
معتمر، عن أبيه، حدثنا مسلم قال: لقيني معاوية بن قرة وأنا جاء من الكلأ فقال:
ما صنعت؟ قلت: استبرأت لأهلي كذا وكذا. قال: وأصبته من حلال؟ قال: قلت:
نعم. قال: لأن أغدو فيما غدوت فيه كل يوم أحب إلي من أن أقوم الليل وأصوم
النهار.
٨٠٠٣- (٣٧٦) حدثني محمد بن الحسين، عن ابن عائشة قال: حدثت أن.
أيوب كان يقول لأصحابه كثيراً: تعاهدوا أولادكم وأهليكم بالبر والمعروف، ولا
(١) رواه مسلم (٢٠٤٦).

٣٣٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
تدعوهم تطمع أبصارهم إلى أيدي الناس. قال: وكان له زنبيل يعدو به إلى السوق
في كل يوم فيشتري فيه الفواكه والحوائج لأهله وعياله. قال: وكان يقول: أفضل
الجود كل ما أحرز به أجر. قال: وكان لأيوب أهل بيت فقراء كان يأتيهم بالنفقة
والكسوة بنفسه فقيل له: لو أرسلت بها إليهم. قال: ذهابي بها إليهم أعطف لي
علیھم.
٨٠٠٤- (٣٧٧) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبيد الله بن محمد التيمي،
حدثنا أبو محمد التمار، عن أمه قالت: ربما حملنا أولاد أيوب فعبق لنا من ريحهم
ريح الطيب. قال: لا أعلم إلا قال: ريح المسك.
٨٠٠٥- (٣٧٨) حدثنا يعقوب بن إبراهيم، أخبرني حمزة بن عبد الله بن
الحسن، أن الحسن کان له کل یوم لحم بنصف درهم.
٨٠٠٦- (٣٧٩) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا
مخلد بن الحسين، عن هشام، عن الحسن قال: أول ما يوضع في ميزان ابن آدم يوم
القيامة نفقته على أهله إذا کانت من حلال.
٨٠٠٧- (٣٨٠) حدثني إبراهيم أبو إسحاق بن راشد، حدثني أبو ربيعة،
حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد أرأيت
إن اشتريت لامرأتي عطرا بعشرين درهماً أسرف هو؟ قال: لا.
٨٠٠٨- (٣٨١) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني صخر بن يزيد، عن نافع، أن
عمر كان يكسو نساءه خمر الإبريسم.
٨٠٠٩- (٣٨٢) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الله بن نافع، حدثني
أيوب بن سليمان بن ميناء، عن رجل، عن أبي سعيد الخدري قال:

٣٣٥
العيال
قال رسول الله قال: ((من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته))(١).
٨٠١٠- (٣٨٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان بن عيينة، وحدثني
جعفر الأحمر، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر قال سفيان: فكان من أفضل من رأینا
بالكوفة أنه بلغه أن من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله تبارك وتعالى عليه
سائر سنته. قال سفيان: فجربناه نحواً من خمسين سنة فلم نرَ إلا سعة.
باب جماع الزوجة.
٨٠١١- (٣٨٤) حدثنا أحمد بن جميل المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا قيس
ابن الربيع، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، أراه عن النبي 93.
((إن للمرأة في حملها إلى وضعها إلى فصالها من الأجر كالمتشحط في سبيل الله فإن
هلكت فيما بين ذلك فلها أجر شهيد))(٢).
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٩٣٠٢) من طريق محمد بن إسماعيل الجعفري، حدثنا عبد الله بن سلمة
الربعي، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري
به. ثم قال: "لا يروى هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري إلا بهذا الإسناد تفرد به محمد بن
إسماعيل الجعفري". والبيهقي في الشعب (٣٦٦/٣). قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة
النبوية (٥٥٥/٤): "قال حرب الكرماني: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث، فقال: لا أصل
له وليس له إسناد يثبت إلا ما رواه سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه أنه قال:
بلغنا أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء الحديث وابن المنتشر كوفي سمعه ورواه عمن لا يعرف".
قال الهيثمي في المجمع (١٨٩/٣): "رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن إسماعيل الجعفري
قال أبو حاتم: منكر الحديث".
تنبيه: حول قول الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري إلا بهذا الإسناد تفرد به
محمد بن إسماعيل الجعفري". قال فاضل: تأمل إسناد المصنف.
(٢) رواه عبد بن حميد (٨٠١)، وأبو نعيم في الحلية (٢٩٨/٤).

٣٣٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٠١٢- (٣٨٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن
أبيه، عم الأحنف قال: دخلت على عائشة سائلة ومعها ابنان لها فأعطتها ثلاث
تمرات فأعطت كل واحد تمرة فصدعت التمرة الثالثة بينهما، فأتى النبي ﴿ فحدثته
فقال: ((ما أعجب لقد أدخلها الله عز وجل به الجنة))(١).
٨٠١٣- (٣٨٦) وحدثني محمد بن إدريس، حدثنا محمد بن بكار بن بلال
قاضي دمشق، حدثنا سعيد بن بشر، عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة، أن
امرأة أتت رسول الله ﴿ ومعها بنتان لها وكان يطعم التمر فأطعمها ثلاث تمرات،
فأطعمت ابنتيها تمرتين وأمسكت الواحدة فلما أكلاها نظرا إليها فشقت التمرة
بينهما، فقال رسول الله #: ((لقد غفر الله لها أعطت في حق وأطعمت في جهد))(٢).
٨٠١٤-(٣٨٧) وحدثني إبراهيم أبو إسحاق، حدثنا فهد بن حیان، حدثنا
حماد بن سلمة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب : ما
آتي النساء لشهوة ولولا الولد ما آتي النساء.
٨٠١٥-(٣٨٨) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن میمون، عن واصل
مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الدؤلي، عن
أبي ذر، عن النبي # قال: ((في بضع أحدكم صدقة)) قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا
أهله فيكون له فيه أجر؟ قال: «أرأيت إن وضعها في الحرام أكان عليه فيها وزر؟
فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له فيها أجر))(٣).
(١) رواه مسلم (٢٦٣٠).
(٢) في إسناده سعيد بن بشير ضعيف، كما في التقريب.
(٣) رواه مسلم (١٠٠٦).

٣٣٧
العيال
٨٠١٦- (٣٨٩) حدثنا يحيى بن عمران، حدثنا محمد بن طلحة، عن الهجيع بن
قيس قال: قال عمر بن الخطاب : إني لأكره نفسي على الجماع كي تخرج مني
نسمة تسبح الله تعالى.
٨٠١٧- (٣٩٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن
عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي ذر، عن النبي :﴿ قال: ((مباضعتك أهلك
صدقة)) قلت: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال: ((أرأيت لو جعله في
غير حله أكان عليه في ذلك وزر؟)) قلت: نعم. قال: ((فتحتسبون بالشر ولا
تحتسبون بالخير!)) (١).
٨٠١٨- (٣٩١) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا بقية، عن عثمان بن زفر، عن
عبد الملك، عمن سمع أنس بن مالك قال: قال رسول الله (8): ((إذا جامع الرجل
امرأته فليصدقها فإن سبقها فلا يعجلها))(٢).
٨٠١٩- (٣٩٢) حدثنا القاسم بن هاشم، حدثنا جعفر بن صبيح القرشي
مؤذن مسجد حمص، حدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، أن النبي :﴿ قال لبعض
أصحابه: ((هل صمت اليوم وتصدقت؟)) قال: ((فقم فاذهب إلى امرأتك فأنكها
فإنها منك إليها صدقة))(٣) وذلك يوم الجمعة.
(١) سبق نحوه برقم (٨٠١٥).
(٢) رواه أبو يعلى (٤٢٠٠، ٤٢٠١، ٤٢٧٠) قال الهيثمي في المجمع (٤ /٢٩٥): "رواه أبو يعلي وفيه
راو لم يسم وبقية رجاله ثقات".
(٣) مرسل.

٣٣٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
باب تعود المرأة على مغزها
٨٠٢٠- (٣٩٣) حدثني القاسم بن هاشم بن سعيد، حدثنا صفوان بن صالح
الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عن عبد
الرحمن بن عبد الواحد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله #: ((مروا نساءكم
بالمغزل فإنه خير لهن وأرزن»(١).
٨٠٢١- (٣٩٤) حدثني حسين بن يزيد، حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن
مجاهد رفعه قال: ((نعم لهو المرأة المغزل))(٢).
٨٠٢٢- (٣٩٥) حدثني الحسين بن محمد السعدي، حدثنا محمد بن حمدان،
حدثنا النضر بن معبد أبو قحذم، عن أبي قلابة قال: قال عمر : علموا أولادكم
العوم والرماية، ونعم لهو المرأة المغزل.
٨٠٢٣- (٣٩٦) حدثني الحسين بن يزيد الأنصاري، حدثنا سعيد بن خثيم
الهلالي، عن محمد بن خالد الضبي، عن إبراهيم، عن أم بكر المرادية قالت: سمعت
عليا غ يقول: إن المغزل من طيبات الرزق.
٨٠٢٤- (٣٩٧) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبيد بن إسحاق الضبي،
حدثنا جعفر بن عمران القزاز، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل ﴿ يَأَيُّها
الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَِّبَتِ﴾ [المؤمنون: ٥١] قال: عيسى كان يأكل من غزل أمه.
٨٠٢٥- (٣٩٨) كتب إلينا محمد بن سليمان يخبرنا، أن يحيى بن كثير أبا النضر
البصري قال: حدثنا خالي المثنى، عن أم المتوكل، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
(١) في إسناده عنبسة بن عبد الرحمن متروك، ورماه أبو حاتم بالوضع، كما في التقريب.
(٢) مرسل.

٣٣٩
العيال
بعث النبي ﴿ إلى امرأة يدعوها فقالوا: إنها تغزل فقال: ((دعوها تنتفع))(١).
٨٠٢٦- (٣٩٩) حدثنا أبو عبد الرحمن بن محمد الأزدي، عن خليل بن محمد
ابن خليل الكندي، حدثنا حماد بن الأشعث، عن أمه، عن عمرة، عن عائشة رضي
الله عنها قالت: المغزل في يد المرأة مثل الرمح في يد الغازي.
باب تخفر المرأة في بيتها وتركها الزينة لغير بعلها
٨٠٢٧- (٤٠٠) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا مروان بن معاوية، عن موسى
ابن عبيدة، عن داود بن مدرك، عن عروة، عن عائشة قالت: دخلت امرأة من
مزينة المسجد ترفل في زينتها ورسول الله ﴿ جالس فقال: ((يا أيها الناس، انهوا
نساءكم عن لبس الزينة والتبختر في المساجد؛ فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس
نساؤهم الزينة وتبخترن في المساجد))(٢).
٨٠٢٨- (٤٠١) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي
إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله في قوله تعالى: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا
ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١] قال: ما ظهر منها الثياب، وما لا تبديه الخلخال
والقلادة أو نحوه من الحلي.
٨٠٢٩- (٤٠٢) حدثنا فضيل، عن خالد، عن يونس، عن الحسن قال: ﴿ مَا
ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١] الوجه والثياب.
٨٠٣٠- (٤٠٣) حدثنا فضيل، حدثنا عمرو بن عثمان، عن مسلم، عن سعيد
(١) إسناده ضعيف؛ يحيى بن كثير ضعيف، كما في التقريب. وفيه من لم أقف له على ترجمة.
(٢) رواه ابن ماجه (٤٠٠١). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١٨١/٤): "هذا إسناد ضعيف
داود بن مدرك لا يعرف وموسى بن عبيدة ضعيف".

٣٤٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
ابن جبير قال: ما ظهر منها الكحل والخاتم.
٨٠٣١- (٤٠٤) حدثنا فضيل، حدثنا غصن القشيري، عن معقل الجزري، عن
عطاء قال: الخضاب والكحل والخاتم.
٨٠٣٢- (٤٠٥) حدثنا فضيل، حدثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك
﴿ وَلْيَضْرِيِّنَ بِخُمُرِ هِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ قال: تغطي بخمارها نحرها. ﴿ وَلَا يَضْرِيْنَ
بِأَرْجُلِ هِنَ﴾ [النور: ٣١] قال: تمر بالمجلس فتضرب بالخلخال إحداهما على
الأخرى ليعلم أن في رجليها خلخالین.
٨٠٣٣- (٤٠٦) حدثنا فضيل، حدثنا ابن المبارك، عن عمارة، عن عكرمة في
قوله عز وجل: ﴿ يُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾[النور: ٣١] قال: الخلخال.
٨٠٣٤- (٤٠٧) حدثنا محمد بن حسان السمتي، حدثنا الفضيل بن عياض،
عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي
أمامة، قال عمر بن الخطاب : لا يحل لمؤمن أن يدخل الحمام إلا بمئزر، ولا يحل
للمرأة أن تدخل الحمام إلا من سقم، فإن عائشة أم المؤمنين حدثتني على مفرشها
قالت: حدثني خليلي رسول الله على مفرشي هذا قال: ((إن المرأة إذا وضعت
خمارها في غير بيت زوجها هتكت ما بينها وبين الله عز وجل فلم يتناها دون
العرش))(١).
٨٠٣٥- (٤٠٨) حدثني علي بن إبراهيم اليشكري، حدثنا يعقوب بن محمد
الزهري، حدثني عبد الله بن يعقوب بن إسحاق مولى معاوية، حدثنا يحيى بن
سعيد، عن الزهري قال: أتت علي امرأة من المهاجرات قد جعلت درعها في كمها
(١) انظر: مسند أحمد (١٩٨/٦)، وسنن أبي داود (٤٠١٠)، وسنن الدارمي (٢٦٥١).