النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
العيال
رأس ابن لها حين أتى عليه تسعة أيام، ثم طلت رأسه من دم عقيقته، وتصدقت
بوزن شعره ورقاً.
باب
٧٧٠٨- (٨١) حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم، أخبرنا هشيم، أخبرنا علي
ابن زيد، عن محمد بن المنكدر، حدثنا جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صل₪
((من كان له ثلاث بنات يؤدبهن ويرحمهن ويكفهن وجبت له الجنة البتة)) قيل: يا
رسول الله، وإن كانتا اثنتين؟ قال: ((وإن كانتا اثنتين)) قال: فرأى بعض القوم أن لو
قالوا واحدة لقال: واحدة(١).
٧٧٠٩- (٨٢) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا النهاس
ابن قهم، حدثنا شداد أبو عمار، عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله (3/8: «ما
من عبد مسلم عال ثلاث بنات حتى يبن أو يموت عنهن إلا كن له حجاباً من
النار)) قال: فقالت امرأة: يا رسول الله، واثنتين؟ قال: ((واثنتين))(٢).
٧٧١٠۔(٨٣) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا یزید بن زریع، حدثنا
النهاس بن قهم، حدثنا شداد أبو عمار، عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله داخل﴾.
((أنا وامرأة سفعاء الخدين أيمت من زوجها ذات منصب وجمال حبست نفسها على
يتاماها حتى بانوا أو ماتوا أنا وهي في الجنة كهاتين)»(٣).
(١) رواه أحمد (٣٠٣/٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٨). قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٥٧):
"إسناد أحمد جيد".
(٢) رواه الحارث (زوائد الهيثمي) (٩٠٢).
(٣) رواه أحمد (٢٩/٦)، وأبو داود (٥١٤٩)، والطبراني في الكبير (٥٦/١٨).

٢٦٢
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٧١١- (٨٤) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معتمر بن سليمان التيمي، عن
أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي 8# قال: ((من عال ثلاث
بنات يزوجهن وينفق عليهن ويحسن أدبهن دخل الجنة)) فقال له أعرابي: يا رسول
الله، أو اثنتين؟ قال: ((واثنتين)) قال ابن عباس: هذا والله من كرائم الحديث
وغرره(١).
٧٧١٢- (٨٥) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن أبي مالك
الأشجعي، عن ابن حدير، عن ابن عباس، عن النبي 8# قال: ((من ولد له ابنة فلم
يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها - يعني الذكور - أدخله الله بها الجنة))(٢).
٧٧١٣- (٨٦) حدثنا أحمد بن جميل وبشر بن الوليد قالا: أخبرنا عبد الله بن
المبارك، أخبرنا حرملة بن عمران قال: سمعت أبا عشانة المعافري يقول: سمعت
عقبة بن عامر الجهني يقول: سمعت رسول الله # يقول: ((من كانت له ثلاث بنات
فصبر عليهن فأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجاباً من النار))(٣).
٧٧١٤ - (٨٧) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا معمر،
عن ابن شهاب، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عروة، عن عائشة قالت:
دخلت علي امرأة معها ابنتان لها تسأل فلم تجد عندي شيئاً غير تمرة فأعطيتها إياها
(١) رواه عبد بن حميد (٦١٥)، والحارث (زوائد الهيثمي) (٩٠٣)، وأبو يعلى (٢٤٥٧)، والطبراني في
الكبير (٢١٦/١١). قال الهيثمي في المجمع (١٦٢/٨): "رواه الطبراني وفيه حنش بن قيس
الرحبي وهو متروك".
(٢) رواه أحمد (٢٢٣/١)، وأبو داود (٥١٤٦)، والحاكم (١٩٦/٤) وقال: "هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه".
(٣) رواه أحمد (٤/ ١٥٤)، وابن ماجه (٣٦٦٩)، وأبو يعلى (١٧٦٤)، والطبراني في الكبير (٣٠٠/١٧).
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤ /١٠١): "هذا إسناد صحيح".

٢٦٣
العيال
فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها ثم قامت فخرجت، فدخل علي النبي ﴿ فأخبرته
فقال النبي ◌َلّ: ((من ابتلي بشيء من هذه البنات كن له ستراً من النار))(١).
٧٧١٥ - (٨٨) وبه أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا موسى بن علي بن رباح
قال: سمعت أبي يحدث، عن سراقة بن جعشم، أن رسول الله ﴿ قال: ((يا سراقة ألا
أدلك على أعظم، أو قال: أعظم الصدقة؟)) قال: بلى يا رسول الله. قال: ((ابنتك
مردودة إليك ليس لها كاسب غيرك))(٢).
٧٧١٦ - (٨٩) حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا حشرج بن نباتة، عن سفيان
ابن حسين، عن علي بن زيد، عن محمد يعني ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال:
قال رسول الله څچ: «ما من مسلم له ثلاث بنات یکفھن ویزو جھن ویر حمهن وینفق
علیھن إلا وجبت له الجنة)) فقال رجل: یا رسول الله، فمن كانت له ابنتان؟ قال:
((ومن كانت له ابنتان)) حتى ظننا لو قال الرجل: من كانت له واحدة لقال له مثل
ذلك (٣).
٧٧١٧- (٩٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن ليث، عن
الزهري قال: من ابتلي بابنة فأحسن إليها أدخلته الجنة، ومن ابتلي باثنتين فاحتسب
فيهما الخير سترتاه من النار، ومن ابتلي بثلاث فإنهم كانوا لا يرون عليه جهاداً ولا
صدقة.
(١) رواه البخاري (١٤١٨)، ومسلم (٢٦٢٩).
(٢) رواه أحمد (١٧٥/٤)، وابن ماجه (٣٦٦٧)، والبخاري في الأدب المفرد (٨٠)، والطبراني في الكبير
(١٢٩/٧)، والحاكم (١٩٥/٤) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". قال
البوصيري في مصباح الزجاجة (١٠٠/٤): "هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن علي بن رباح لم يسمع
من سراقة بن مالك".
(٣) سبق برقم (٧٧٠٨).

٢٦٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٧١٨- (٩١) حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي
سنان، عن أبي محمد العمي رفعه قال: يسأل عن الرجل له ابنة قال: ((مثقل)) قال
الرجل: الرجل له ابنتان؟ قال: ((كالدابة الدالجة)) قيل: فالرجل له ثلاث بنات؟
قال: ((يا عباد الله، أغيثوا أخاكم))(١).
٧٧١٩- (٩٢) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحميدي، عن سفيان بن عيينة،
عن عبيد الله السعدي أنه بلغه أن الله يحب الرجل المبنات، وكان لوط عليه السلام
ذا بنات، وكان شعيب عليه السلام ذا بنات، وكان النبي 8# ذا بنات.
٧٧٢٠ - (٩٣) حدثنا الفضل بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا
موسى بن عبيدة، عن القاسم بن مهران، عن عمران بن حصين قال: قال رسول
الله: ((إن الله عز وجل يحب عبده الضعيف الفقير المتعفف أبا العيال))(٢).
٧٧٢١- (٩٤) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا نافع بن
ثابت، عن سالم أبي النضر قال: قال رسول الله ◌َ﴾: ((لا تكرهوا البنات؛ فإنهن
المؤنسات الغاليات))(٣).
٧٧٢٢- (٩٥) حدثني أبو علي التميمي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن
لهيعة، عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله مضاد: ((لا تكرهوا
البنات؛ فإنهن المؤنسات الغاليات)) (٤).
(١) مرسل.
(٢) رواه ابن ماجه (٤١٢١)، والطبراني في الكبير (٢٤٢/١٨). قال البوصيري في مصباح الزجاجة
(٤ /٢١٦): "هذا إسناد ضعيف القاسم بن مهران لم يثبت سماعه من عمران، وموسى بن عبيدة
الربذي ضعيف".
(٣) مرسل.
(٤) رواه أحمد (١٥١/٤)، والطبراني في الكبير (٣١٠/١٧). قال الهيثمي في المجمع (١٥٦/٨): "رواه
أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات".

٢٦٥
العيال
٧٧٢٣- (٩٦) حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا بقية بن الوليد، عن زرعة
الزبيدي، عن الأوزاعي قال: إذا كانت سنة ستين ومائة فخير أولادكم البنات.
٧٧٢٤ -(٩٧) حدثني أبي، عن هشام بن محمد، عن عبد الله بن یزید، عن روح
ابن زنباع قال: دخل معاوية بن حديج على معاوية بن أبي سفيان وبين يديه بنية له
فقال: من هذه؟ قال: بنية لي. قال: نحها عنك، فوالله إنهن ليلدن الأعداء ويقربن
البعداء، فقال معاوية: أما على ذاك ما مرض المرضى وبكى الموتى مثلهن أحد.
٧٧٢٥- (٩٨) حدثنا محمد بن سعد، حدثنا محمد بن عمر، عن ابن أبي الزناد،
عن أبيه قال: باع حويطب بن عبد العزى دارا له بأربعين ألف دينار، فقيل له: يا أبا
محمد ما على رجل له أربعون ألف دينار؟ فقال: وما أربعون ألف دينار لرجل له
خمسة من العيال؟.
٧٧٢٦- (٩٩) وبه عن أبيه قال: قيل لحكيم بن حزام في الجاهلية: يا أبا خالد،
ما المال؟ قال: قلة العيال.
٧٧٢٧- (١٠٠) وبه أخبرني محمد بن عمر، عن طلحة بن محمد بن سعيد، عن
أبيه، عن سعيد بن المسيب أنه قال: قلة العيال أحد اليسارين.
٧٧٢٨- (١٠١) حدثني أبي، عن الأصمعي، عن ابن أبي الزناد، قال: كان
يقال: العيال سوس المال.
٧٧٢٩- (١٠٢) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا زياد بن الربيع
اليحمدي، عن صالح الدهان قال: كان لجابر بن زيد بنات وكان فيهن ابنة
مکفوفة، فما سمع قط يتمنى موتها كأنه كان يحتسب فيها.
٧٧٣٠- (١٠٣) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن
سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل، عن أيوب بن بشير

٢٦٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
المعاوي، أن رسول الله # قال: ((لا يكون لأحدكم ثلاث بنات أو ثلاث أخوات
فيحسن إليهن إلا دخل الجنة))(١).
٧٧٣١- (١٠٤) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سفيان
بن عيينة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أيوب بن بشير، عن سعيد الأعشى وهو
ابن عبد الرحمن بن مكمل، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله لتح#: ((من
کانت له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو بنتان أو أختان فأحسن صحبتهن واتقى
الله فيهن فله الجنة)) هكذا قال سفيان بن عيينة: عن أيوب بن بشير، عن سعيد
الأعشى، وقال الدراوردي وغيره: عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أيوب بن بشير،
عن أبي سعيد وهذا هو الصواب، غير أن الدراوردي لم يذكر أبا سعيد(٢).
٧٧٣٢- (١٠٥) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني يزيد بن عياض بن جعدبة،
حدثني سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبي هريرة، عن النبي 8# قال: ((خيركم عند
الله خير كم أخلاقاً، وخيركم خيركم لبناته ولنسائه))(٣).
٧٧٣٣ - (١٠٦) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا أبو معاوية، عن فطر بن خليفة،
عن شرحبيل بن سعد، عن ابن عباس، عن النبي # قال: ((من أدركت له ابنتان
فأحسن إليهما ما صحبتاه وصحبهما أدخله الله بهما الجنة)) (٤).
(١) مرسل. وسيأتي موصولاً.
(٢) رواه أحمد (٤٢/٣)، وأبو داود (٥١٤٧)، والترمذي (١٩١٦،١٩١٢) وقال: "هذا حديث
غريب". والحميدي (٧٣٨)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٩)، وابن حبان (٤٤٦).
(٣) رواه البيهقي في الشعب (٤١٥/٦).
(٤) رواه أحمد (٢٣٥/١)، وابن ماجه (٣٦٧٠)، والطبراني في الكبير (٣٣٧/١٠)، وأبو يعلى
(٢٥٧١)، وابن حبان (٢٩٤٥)، والحاكم (١٩٦/٤) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه". قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٠١): "هذا إسناد ضعيف أبو سعد اسمه=

٢٦٧
العيال
٧٧٣٤- (١٠٧) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، وأظنه
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ﴾: ((من عال ابنتين أو ثلاثاً أو أختين أو
ثلاثاً كنت أنا وهو يوم القيامة هكذا)) وأشار بالسبابة والتي تليها(١).
٧٧٣٥- (١٠٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن عبيد، عن محمد بن
عبد العزيز الراسبي، عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس، عن أنس بن مالك قال: قال
رسول الله ﴾﴾: «من عال جاریتین حتی یدر کا کنت أنا وهو في الجنة کھاتین)»(٢).
٧٧٣٦- (١٠٩) حدثني أبو بكر العمري، حدثني أبو يعقوب المديني، عن
سفيان بن عيينة، أن أعرابيا طاف بالبيت وهو يقول: يا رب حسبي بنياتي حسبي
أذهبن مخي وأكلن كسبي، إن زدتني أخرى قطعت قلبي، فسمعه عمر فقال: كم
بناتك؟ قال: أربع يا أمير المؤمنين، فأمر له عمر بأجر درهمين في اليوم.
٧٧٣٧- (١١٠) أنشدني أبو الحسن الشيباني لعيسى الحبطي:
بناتي إنهن من الضعاف
لقد زاد الحياة إلى حبا
وأن يشربن رنقا بعد صاف
مخافة أن يذقن البؤس بعدي
فتنبو العين عن كرم عجاف
فإن يعرين إن كسي الجواري
وفي الرحمن للضعفاء كاف
فلولا ذاك قد سومت مهري
= شرحبيل بن سعيد مولى خطمه وإن ذكره ابن حبان في الثقات فقد ضعفه ابن سعد وابن معين وأبو
زرعة وابن عدي والدارقطني واتهمه ابن أبي ذئب". ويشهد له حديث أنس ظ عند مسلم
(٢٦٣١). وسيأتي قريبا.
(١) رواه أحمد (١٤٧/٣)، وعبد بن حميد (١٣٧٨)، وابن حبان (٤٤٧). انظر التالي.
(٢) رواه مسلم (٢٦٣١).

٢٦٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٧٣٨- (١١١) حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا
محمد بن أبي حميد قال: دخلت على المطلب بن عبد الله بن حنطب فقال لي: ما فعل
أهلك؟ قلت: عندي كلهم إلا ابنة لي توفيت. قال: من ينفق عليهن؟ قلت: الله.
قال: قد علمت يرددها علي مرارا من ينفق عليهن؟ قلت: الله. قال: قد علمت، إنما
أريد أن أحدثكم ما سمعت من أم سلمة؛ قالت لي: يا بني، إني سمعت رسول الله (8 *
يقول: ((من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذي قرابة يحتسب نفقة عليهما حتى يغنيهم
الله عز وجل من فضله أو يكفيهما كانتا له ستراً من النار))(١).
٧٧٣٩- (١١٢) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن
الرقاشي، عن أنس قال: قال رسول الله : ((من كانت له أختان أو ابنتان فأحسن
إليهما ما صحبتاه كنت أنا وهو في الجنة كهاتين)) وأشار بالسبابة والوسطى(٢).
باب تزويج البنات
٧٧٤٠ - (١١٣) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا بشر بن بكر التنيسي-، حدثنا
أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن أبي مجاشع الأزدي، عن عمر بن الخطاب قال:
سمعت رسول الله يقول: ((في التوراة مكتوب: من بلغت له ابنة اثنتي عشرة سنة
فلم يزوجها فأصابت إثماً فإنما ذلك عليه))(٣).
(١) رواه أحمد (٢٩٣/٦)، والطبراني في الكبير (٣٩٢/٢٣). قال المنذري في الترغيب والترهيب
(٤٧/٣): "رواه أحمد والطبراني من رواية محمد بن أبي حميد المدني ولم يترك ومشاه بعضهم ولا
يضر في المتابعات". وقال الهيثمي في المجمع (١٥٧/٨): "رواه أحمد والطبراني وفيه محمد بن أبي
حميد المدني وهو ضعيف".
(٢) سبق نحوه برقم (٧٧٣٤).
(٣) رواه البيهقي في الشعب (٤٠٢/٦).

٢٦٩
العيال
٧٧٤١-(١١٤) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا
عبد الله بن هرمز الفكي، عن محمد وسعيد ابني عبيد، عن أبي حاتم المزني قال:
قال رسول الله : ((إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة
في الأرض وفساد عريض)) قالوا: يا رسول الله، فإن كان فيه؟ قال: ((إذا أتاكم من
ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)) حتى
قالها ثلاث مرات(١).
٧٧٤٢- (١١٥) حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق،
عن ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل قال: قالت أسماء
بنت أبي بکر: إنما النكاح رق، فلينظر أحدكم أین یرق عتيقته.
٧٧٤٣- (١١٦) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا إبراهيم بن سعد، حدثني
أبي، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال عمر بن الخطاب : لأمنعن ذوات
الأحساب فروجهن إلا من الأكفاء.
٧٧٤٤ - (١١٧) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا سليم بن أخضر، عن ابن
عون، عن محمد قال: قال عمر: ما بقي في شيء من أمر الجاهلية غير أني لست أبالي
إلى أي المسلمين نكحت وأيهن أنكحت.
(١) رواه الترمذي (١٠٨٥)، وقال: "هذا حديث حسن غريب وأبو حاتم المزني له صحبة ولا نعرف له
عن النبي# غير هذا الحديث". وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١١٢٢)، والطبراني في الكبير
(٢٩٩/٢٢)، وأبو داود في المراسيل (٢٢٤). قال الحافظ في الإصابة (٧/ ٨١): "وأورد أبو داود
حديثه في المراسيل فهو عنده تابعي ونقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة قال: لا أعرف له صحبة ولا
أعرف له إلا هذا الحديث".

٢٧٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٧٤٥- (١١٨) حدثنا إسحاق، أخبرنا الأسود بن عامر قال: سمعت الحسن
ابن صالح قال: سألت ابن أبي ليلى عن الكفء. قال: الكفء في الدين والمنصب.
قال: قلت له: تعني الأموال؟ قال: لا.
٧٧٤٦- (١١٩) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا حكام الرازي، عن الخليل بن
زرارة، عن مطرف، عن الشعبي قال: من زوج فاسقاً فقد قطع رحمه.
٧٧٤٧- (١٢٠) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني أبو مسلمة المنقري قال:
سمعت سلام بن أبي مطيع يقول: لا أعلمه يحل لرجل أن يزوج صاحب بدعة ولا
صاحب الشراب؛ أما صاحب البدعة فيدخل ولده النار، وأما صاحب الشراب
فيطلق ولده ولا يعلم ويفعل ويفعل.
٧٧٤٨- (١٢١) حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا عبد الله بن داود، عن هشام بن
عروة، عن أبيه قال: قال عمر: لا يكرهن أحد ابنته على الرجل القبيح فإنهن يحببن
ما تحبون.
٧٧٤٩-(١٢٢) حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا عبيد الله بن عائشة، حدثنا سلمة
ابن سعيد قال: قال رجل للحسن: إن عندي ابنة لي وقد خطبت إلي فمن أزوجها؟
قال: زوجها من يخاف الله فإن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها.
٧٧٥٠- (١٢٣) حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا أيوب بن
سويد، حدثنا أبو زرعة قال: خطب سليمان بن عبد الملك إلى هانئ بن كلثوم ابنته
على ابنه أيوب وهو ولي عهد فأبى أن يزوجه ثم انصرف إلى أهله فدعى ابن عم له
فزوجه. قال: فقال سلیمان: أما لو أراد الدنيا لزوجنا.
٧٧٥١- (١٢٤) حدثنا زيد بن أخزم، أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال:
قلت لعطاء: أبو بكر دعاها إلى رجل فهويت غيره؟ قال: يلحق بهواها.

٢٧١
العيال
٧٧٥٢- (١٢٥) حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا محمد بن ثابت
العبدي، حدثنا هارون بن رئاب، عن أبي نجيح قال: قال رسول الله وَ﴾: ((مسكين
مسكين مسكين رجل ليست له امرأة» قالوا: يا رسول الله، وإن كان كثير المال؟
قال: ((وإن كان كثير المال، مسكينة مسكينة مسكينة امرأة ليس لها زوج)) قالوا: يا
رسول الله، وإن كانت غنية مكثرة؟ قال: ((وإن كانت غنية مكثرة))(١).
٧٧٥٣- (١٢٦) حدثني الفضل بن جعفر، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد
الحميد، حدثني سليمان بن أيوب الطلحي، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن
طلحة، عن طلحة قال: قال رسول الله ﴿: ((الناكح في قومه كالمعشب في داره))(٢).
٧٧٥٤- (١٢٧) حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا أبو النضر الدمشقي إسحاق
ابن إبراهيم الأشقر، حدثنا الحكم بن هشام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة قالت: قال رسول الله ﴾: ((تخيروا لنطفكم؛ فانكحوا الأكفاء وتزوجوا
(٣)
إليهم))(٣).
٧٧٥٥-(١٢٨) حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا سوار بن عمارة، حدثنا عكرمة
ابن إبراهيم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله مات.
(لينظر أحدكم أين يضع نطفته تزوجوا الأكفاء وزوجوا الأكفاء))(٤).
(١) مرسل.
(٢) رواه الطبراني في الكبير (١/ ١١٤) وفيه مجاهيل. انظر مجمع الزوائد (٢٦٠/٤).
(٣) رواه ابن ماجه (١٩٦٨)، والحاكم (١٧٦/٢)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ١٣٣)، والدار قطني
(٢٩٩/٣). انظر: فتح الباري (٩/ ١٢٥)، وتخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (١/ ٢٧٣ -٢٧٥).
(٤) انظر السابق.

٢٧٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
٧٧٥٦-(١٢٩) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني
سعيد بن عبد الله الجهني، أن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثه، عن أبيه،
عن جده قال: قال لي رسول الله #: «يا علي، ثلاث لا تؤخرهن: الصلاة إذا أتتك،
والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤًا))(١).
٧٧٥٧- (١٣٠) حدثنا أبي، أخبرنا الأصمعي، أخبرنا أبو الأشهب قال: قال
الأحنف بن قيس: أفعى تحكك في ناحية بيتي أحب إلي من أيم قد رددت عنها
كفوءا.
٧٧٥٨- (١٣١) حدثني قاسم بن هاشم، حدثنا علي بن عياش، حدثنا العطاف
بن خالد، عن عبد العزيز بن قريب قال: قال رجل للأحنف بن قيس: يا أبا بحر،
ما رأيت أحداً أشد أناءة منك. قال: اعرف مني عجلة في ثلاث: الصلاة إذا
حضرت حتى أؤديها، والجنازة إذا حضرت حتى أواريها، وأيم إذا خطبت حتى
أزوجها.
٧٧٥٩- (١٣٢) حدثني بشر بن معاذ العقدي، حدثني محمد بن عبد الله
القرشي، عن أبي المقدام قال: كانت قريش تستحسن من الخاطب الإطالة ومن
المخطوب إليه التقصير، فشهدت محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان خطب إلى
عمر بن عبد العزيز أخته أم عمر بنت عبد العزیز فتكلم محمد بن الوليد بكلام جاز
الحفظ فقال عمر: الحمد لله ذي الكبرياء، وصلى الله على محمد خاتم الأنبياء؛ أما
بعد فإن الرغبة منك دعت إلينا والرغبة فيك أجابت منا وقد أحسن بك ظنا من
أودعك كريمته واختارك ولم يختر عليك. قال محمد بن عبد الله: وأخبرت أنه لما
(١) رواه أحمد (١٠٥/١)، والترمذي (١٧١، ١٠٧٥) وقال: "هذا حديث غريب وما أرى إسناده
بمتصل". والحاكم (١٧٦/٢) وقال: "هذا حديث غريب صحيح ولم يخرجاه".

٢٧٣
العيال
تزوجها من محمد قال لامرأته فاطمة: علمي هذه الصبية ما كنت تعلمين إني
أعجب به منك. قالت: أو ما تغار؟ قال: إنما الغيرة في الحرام ليس في الحلال غيرة
بعد قول رسول الله # لعلي وفاطمة: ((لا تعجلا حتى أدخل عليكما))(١).
٧٧٦٠ - (١٣٣) حدثنا الحسين بن الحسن ومحمد بن الحسين وغيرهما قالوا:
أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثني بشر أبو نصر، أن أسماء بن خارجة زوج
ابنته فلما أراد أن يهديها إلى زوجها أتاها فقال: يا بنية كان النساء أحق بأدبك مني
ولا بد لي من تأديبك، يا بنية كوني لزوجك أمة يكن لك عبداً، لا تدنين منه فتملينه
ولا تباعدي عنه فتثقلي عليه ویثقل عليك، وکوني كما قلت لأمك:
ولا تنطقي في سورتي حین أغضب
خذي العفو مني تستديمي مودتي
إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب
وإني رأيت الحب في الصدر والأذى
٧٧٦١ - (١٣٤) حدثني الحسين بن محمد السعدي، حدثنا الخليل بن موسى
الباهلي، حدثنا عمر بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي {*
قال: ((إن المرأة لا تستغني إلا بزوج))(٢).
٧٧٦٢- (١٣٥) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عثمان بن زفر التيمي،
حدثني أبو عمر يحيى بن عامر التيمي، أن رجلاً من الحي خرج حاجاً فإذا هو
بامرأة في بعض الليل ناشرة شعرها في بعض المياه قال: فأعرضت عنها، فقالت لي:
هلم إلي، لم تعرض عني؟ قال: قلت: إني أخاف الله رب العالمين. قال: فتخلیت، ثم
قالت: هبت مهاباً، إن أولى من شركك في الهيبة لمن أراد أن يشركك في المعصية.
(١) مرسل، إن لم يكن معضلاً.
(٢) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٥/ ١٢) في ترجمة عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي،
ثم قال: "ولعمر بن موسى غير ما ذكرت من الحديث كثير، وكل ما أمليت لا يتابعه الثقات عليه
وما لم أذكره كذلك، وهو بين الأمر في الضعفاء وهو في عداد من يضع الحديث متناً وإسناداً".

٢٧٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
قال: ثم ولت فتبعتها فدخلت بعض خيام الأعراب فلما أصبحت أتيت رحال
القوم فوصفتها، فقلت: فتاة كذا وكذا من حسنها ومن منطقها، فقال شيخ منهم:
ابنتي والله. قلت: هل أنت مزوجني؟ قال: على الأكفاء. قلت: رجل من بني تيم
الله، کفؤ کریم، ثم قال: فما رمت حتى تزوجتها ودخلت بها، ثم قلت: جهزوها إلى
قدومي من الحج، فلما قدمت حملتها إلى الكوفة فها هي ذه عندي لي منها بنون
وبنات. قال: قلت لها: ويحك ما كان تعرضك لي حينئذ؟ قالت: يا هذا لا تكذبن
ليس للنساء خير من الأكفاء، ولا تعجبن بامرأة تقول: هويت، فوالله لو عجل لها
بعض السودان ما تريده من هواها لکان هو الهوی عندها دون هواها.
٧٧٦٣- (١٣٦) قال محمد بن الحسين: حدثني محمد بن عباد المهلبي قال:
حدثتني مولاة لنا قديمة قالت: قالت هند بنت المهلب: ما رأيت لصالحي النساء
وشرارهن خيرا من إلحاقهن بإسكانهن؛ وذلك أن المرأة إذا ابتعلت هدت وسكنت،
وإذا سكنت قهرت، وإذا قهرت أقبلت على ما يصلحها.
٧٧٦٤ - (١٣٧) قال محمد: وحدثني محمد بن عباد قال: حدثني مولى لنا يكنى
أبا عباد قال: قالت هند بنت المهلب: ما رأيت للأشرة خيراً من السكن، ولرب
مسكون إليه غير طائل، والسكن على كل حال أجمع.
٧٧٦٥- (١٣٨) حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا عبد الله بن المبارك،
أخبرنا أسامة بن زيد، عن أبي داود مولى مكتل، عن أبي هريرة، قال رسول اللهمص﴿:
(«فضلت النساء على الرجال بتسعة وتسعين جزءاً من الشهوة، ولكن الله عز وجل
ألقى عليهن الحياء))(١).
(١) قال الذهبي في ميزان الاعتدال (٧/ ٣٦٣): "أبو داود مولى أبي مكمل عن أبي هريرة ﴾، قال
البخاري: منكر الحديث". وأورد له هذا الحديث ..

٢٧٥
العيال
٧٧٦٦۔(١٣٩) حدثنا محمد بن یزید العجلي، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا
الأعمش، عن أبي الجليل، عن علي ﴾ قال: إن النساء يجدن سبعة أضعاف ما يجد
الرجل، فلذلك يكتب لمن صبر منهن سبعة أضعاف ما للرجال.
٧٧٦٧- (١٤٠) وحدثني المفضل بن غسان، حدثنا علي بن عياش الحمصي،
حدثنا الليث بن سعد، حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن يعقوب بن
خالد بن المسيب، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: في
كتاب الله عز وجل المنزل فضل ما بين لذة الرجل ولذة المرأة كأثر المخيط في الطين
إلا أن الله عز وجل سترهن بالحياء.
٧٧٦٨- (١٤١) حدثني محمد بن إدريس أبو حاتم، حدثنا هشام بن خالد،
حدثني خالد بن يزيد البجلي، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال:
للمرأة ستران الزوج والقبر. قيل: فأيهما أفضل؟ قال: القبر.
٧٧٦٩- (١٤٢) حدثني الهيثم بن خالد بن يزيد قال: سمعت أم علي بنت
سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، تحدث عن أبيها سليمان بن علي، عن أبيه علي
ابن عبد الله أنه كان يقول: نعم الأختان القبور.
باب في العطف على البنين والمحبة لهم
٧٧٧٠- (١٤٣) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثني خالد بن سعيد بن
عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب: ما من أهل ولا
مال ولا ولد إلا وأنا أحب أن أقول عليه إنا لله وإنا إليه راجعون إلا عبد الله بن
عمر فإني أحب أن يبقى في الناس بعدي.
٧٧٧١- (١٤٤) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني عاصم بن محمد العمري، عن

٢٧٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
زيد بن محمد، عن نافع قال: كان ابن عمر إذا لقي ابنه سالما قبله ويقول: شيخ يقبل
شيخاً.
٧٧٧٢- (١٤٥) حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا معن بن عيسى، عن
خالد بن أبي بكر قال: كان سالم بن عبد الله من أحب ولد عبد الله بن عمر إليه
فعوتب فيه فقال:
وجلدة بين العين والأنف سالم
يلومونني في سالم وألومهم
٧٧٧٣ - (١٤٦) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا عاصم
بن سليمان، عن مسلم أبي عبد الله الحنفي قال: بر ولدك فإنه أجدر أن يبرك، وإنه
من شاء عق ولده.
٧٧٧٤- (١٤٧) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن
إسحاق القرشي قال: سمعت الشعبي قال: قال رسول الله :﴾: ((رحم الله والداً
أعان ولده على بره))(١).
٧٧٧٥-(١٤٨) حدثنا عبد الله بن أبي بدر، حدثنا شعیب بن حرب، عن سلام
ابن مسكين، عن عمران بن عبد الله الخزاعي قال: قال رجل: يا رسول الله، من
أبر؟ قال رسول الله (8#: ((بر والديك)) قال: ليس لي والدان. قال: ((بر ولدك))(٢).
٧٧٧٦- (١٤٩) حدثنا الحسين بن الحسن، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي،
حدثني صاحب لنا يكنى أبا واثلة، أن معاوية دخلته موجدة على ابنه يزيد فأرق
لذلك لیلتہ فلما أصبح بعث إلى الأحنف بن قیس فأتاه فلما دخل علیه قال له: يا أبا
(١) مرسل.
(٢) مرسل، إن لم يكن معضلاً.

٢٧٧
العيال
بحر، كيف رضاك على ولدك؟ وما تقول في الولد؟ قال: فقلت في نفسي: ما سألني
أمير المؤمنين عن هذه إلا لموجدة دخلته على يزيد، فحضرني كلام لو كنت زورت
فيه سنة لكنت قد أجدت فقلت: يا أمير المؤمنين هم ثمار قلوبنا وعماد ظهورنا،
ونحن لهم أرض ذليلة وسماء ظليلة، وبهم نصول إلى كل جليلة، فإن غضبوا يا أمير
المؤمنين فأرضهم، وإن طلبوك فأعطهم يمحضوك ودهم ويلطفون جهدهم، ولا
تكن عليهم ثقلاً لا تعطيهم إلا النزر فيملوا حياتك ويكرهوا قربك. قال: لله درك،
يا أحنف والله لقد بعثت إليك وإني من أشد الناس موجدة على يزيد فلقد سللت
سخيمة قلبي، يا غلام اذهب إلى يزيد فقل: إن أمير المؤمنين يقرئك السلام وقد أمر
لك بمائتي ألف ومائتي ثوب فابعث من يقبض ذلك، فأتاه الرسول فأخبره فقال:
من عند أمير المؤمنين؟ قال: الأحنف فبعث رسولاً يأتيه بالمال ورسولاً يأتيه
بالأحنف إذا خرج من عند أمير المؤمنين، فأتاه الأحنف وأتاه المال فقال: يا أبا بحر،
کیف کان رضا أمیر المؤمنین؟ فأعاد عليه الكلام الذي کلم به معاوية فقال: لا جرم
لأقاسمنك الجائزة، فأمر له بمائة ألف ومائة ثوب.
٧٧٧٧- (١٥٠) حدثني هارون بن سفيان، حدثنا خالد بن خداش، حدثني
محمد بن الحسين الهمداني، عن مجالد، عن الشعبي قال: قال معاوية: لولا هواي في
يزيد لانصرف أمري.
٧٧٧٨ - (١٥١) حدثني أبو زيد النميري، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز
الماجشون، حدثني المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، عن أبيه، عن ابن ركانة وكان
آية أهل زمانه قال: أراد يزيد بن معاوية أن يلقاني في الشدة والصراع، فذكروا ذلك
لمعاوية، فقال معاوية: ما أجدني أعرف وجها وسأنظر فرأى أن يوفد ليزيد وفداً

٢٧٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
فأنشأه وجعل فيه يزيد بن ركانة قال: فلما قدمت مع الناس طرح لي ذلك وأمرت
بالتخلف مع خاصته، ثم أجرى معاوية المسألة والكلام والمساءلة عن أهلنا، ثم
ذكر الشدة فذكرت منها فأكرمني وكنت أدخل خالياً حتى نكلم يزيد، فقال : إني لا
أعيد في ذلك حظا ثم جرى الكلام بما لا يستنكر فيه الصراع فدعاني إلى ذلك فأبيت
إجلالاً لأمير المؤمنين، فقال: لا عليك واعتصبت بإزاري، وأتى يزيد بملحفة لينة
معصفرة فشدها في حقوه حتى ما يقدر يفرق بينها وبين بطنه، ثم لاقتني شيئاً ثم
احتملته فذهبت أضعه في الأرض، فقال معاوية: في حجري في حجري، فوضعته
في حجره، فأقمت عنده ووصلني سراً وأجازني مع أصحابه.
٧٧٧٩- (١٥٢) حدثني هارون بن سفيان، عن عبد الله بن بكر السهمي،
حدثنا جابر بن عمارة، أن أمية بن أبي الصلت عتب على ابن له فقال له:
تعل بما أجني عليك وتنهل
غذوتك مولوداً وعلتك یافعا
لشكواك إلا ساهرا أتململ
إذا ليلة أتتك بالشكولم أبت
لتعلم أن الموت وقت مؤجل
تخاف الردی نفسي علیك وإنها
فلما بلغت السن والغاية التي
إليها مدى ما كنت فيك أؤمل
كأنك أنت المنعم المتطول
جعلت حبائي غلظة وفضاضة
يفعل الجار المجاور تفعل
فليتك إذ لم ترع حق أبوة كما
٧٧٨٠- (١٥٣) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، حدثني محمد بن مسعدة
البصري قال: كان لجعفر بن محمد ابن يحبه حباً شديداً، فقيل: ما بلغ من حبك له؟
قال: ما أحب أن لي ابناً آخر فينشر له في حبي.
٧٧٨١- (١٥٤) حدثني عمرو بن بكير، عن شيخ من قريش قال: قال الحجاج

٢٧٩
العيال
لرجل من الأنصار مات ابن له فوجد عليه: أخبرني كيف كان حبك لابنك؟ قال:
ما مللت قط من النظر إليه ولا غاب عني إلا اشتقت إليه ولها. قال الحجاج: هكذا
كان وجدي بابني محمد.
٧٧٨٢- (١٥٥) حدثني أبي، عن هشام بن محمد، عن رجل من قريش قال:
کان لشریح القاضي ابن يدع الكتاب ويذهب يلعب مع الصبيان والكلاب يهارش
بها فدعا شریح بدواة وصحیفة فکتب إلى مؤدبه:
طلب الهراش مع الغواة الرجس
ترك الصلاة لأکلب يسعى لها
وعظه موعظة الأدیب الأکیس
فإذا أتاك فعظنه بملامة
وإذا ضربت بها ثلاثا فاحبس
وإذا هممت بضربه فبدرة
مع ما يجر عني أعز الأنفس
واعلم بأنك ما أتيت فنفسه
٧٧٨٣- (١٥٦) وحدثني أبو الحسن الشيباني، عن شيخ من أهل الكوفة قال:
رأيت ابنا لمسعر بن كدام حدثا وثب على مسعر فعض يده حتى تلوى الشيخ من
عضته، ثم رأيته من غد متنكبا فرسا له مع شباب أهل الكوفة فمر بمسعر، فقال
مسعر: لقد صنع بي بالأمس ما رأيتم وما نفس أعز علي منه.
٧٧٨٤- (١٥٧) حدثت عن أبي همام، عن الأشجعي قال: كنا مع سفيان
الثوري فمر ابنه سعيد فقال: ترون هذا ما جفوته قط، وربما دعاني وأنا في صلاة
غير مکتوبة فأقطعها له.
٧٧٨٥- (١٥٨) قال: وبلغني عن الأشجعي قال: رأيت سفيان يحجم ابنه
والصبي یبکی وسفیان یبکي لبكائه.
٧٧٨٦- (١٥٩) حدثنا أبو عبد الرحمن الأزدي، أنه حدث عن أبي الأحوص
قال: قيل لسفيان: ما بلغ من وجدك على ابنك؟ قال: بلت يوم مات دماً.

٢٨٠
ــ موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٧٨٧-(١٦٠) أخبرنا محمد بن یزید العجلي قال: سمعت یحیی بن یمان يقول:
خرجت إلى مكة فقال لي سعيد بن سفيان: أقرئ أبي السلام وقل له: تقدم، فلقيني
سفيان بمكة فقال: ما فعل سعيد؟ قلت: صالح، وهو يقول لك: أقدم فتجهز
للخروج وقال: إنما سموا الأبرار؛ لأنهم أبروا الآباء والأبناء.
٧٧٨٨- (١٦١) حدثنا أبو هشام، حدثنا ابن يمان قال: سمعت سفيان يقول:
ما في الأرض أحب إلي من سعيد وما في الأرض أحد يموت أحب إلي منه، فمات
فرأيته يبكي فقلت: تبكي وقد كنت تمنى موته؟ قال: أذكر قوله: أوجبني.
٧٧٨٩- (١٦٢) حدثنا المفضل بن غسان، حدثني عبد الله بن بكر السهمي
قال: كان قوم عند إياس بن معاوية فذكروا الآباء والأبناء أيهم أبر إذا بروا جميعا؟
فأجمعوا أن الآباء أبر إذا كان برا، فقال إياس: أنا أخالفكم، أبرهما إذا كانا برين
الابن؛ لأن البر من الوالد طباع وأنه من الولد تكلف لما افترض الله عز وجل عليه.
٧٧٩٠- (١٦٣) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله
ابن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله﴾: «لا تدعوا على أولادكم أن توافق
من الله إجابة))(١).
٧٧٩١- (١٦٤) حدثني سليمان بن أبي شيخ قال: قال رجل من الأزد غاب ابن
له:
أو أين خلا عنه الدجى ساطع الفجر
ألا ليت شعري أين أمسی محمد
فألصق ريحان الفؤاد إلى صدري
وهل أنا رائيه من الدهر ليلة
(١) رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٩٦/٢)، وعزاه ابن حجر في المطالب العالية (٩١٧/١٣) إلى
أبي يعلى. وهو في صحيح مسلم (٣٠٠٩) من حديث جابر ظـ