النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ العقوبات. ٧٤٢٠- (٢٣٩) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: تكلم ملك من الملوك بكلمة وهو جالس على سريره، فمسخه الله عز وجل، فما يدرى أي شيء مسخ: أذبابا أم غيره؟ إلا أنه ذهب فلم. ٧٤٢١- (٢٤٠) حدثنا محمد بن الحارث قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، أن إبراهيم عليه السلام لما أرادوا أن يحرقوه بالنار جاءت عجوز، فقالوا لها: أين تريدين تذهبين؟ قالت: أذهب إلى هذا الرجل الذي يحرق، فلما ذهب به ليطرح في النار قال: ﴿إِنِّ ذَاهِبُّ إِلَى رَبِ سَيَهْدِينٍ} [الصافات: ٩٩]، فلما طرحوه في النار قال: حسبي الله ونعم الوكيل، قال الله تعالى: ﴿يَنَارُ كُنِ بَدَّا وَسَلَمًا عَلَى إِنْزَهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩]. قال: فقال أبو لوط وكان ابن عمه: لم تحرقه النار من أجلي. فأرسل الله عز وجل عليه ناراً فأحرقته. ٧٤٢٢- (٢٤١) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا يحيى بن عيسى قال: حدثنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، قال يحيى: أراه عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس قال: أصاب بني إسرائيل شدةوجوع، فقالوا: يا موسى، ادع لنا ربك فدعا لهم، فأوحى الله تعالى: يا موسى، تكلم في قوم قد أظلمت ما بيني وبينهم خطاياهم، قد دعوك فلم تجبهم؟ أما وعزتي لو إياي دعوا لأجبتهم. ٧٤٢٣- (٢٤٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد بن عمير قال: لما أراد الله عز وجل أن يهلك أصحاب الفيل بعث عليهم طيوراً نشأت من البحر، بلقاً أمثال الخطاطيف، كل طائر منها يحمل ثلاثة أحجار مجزعة: حجرين في رجليه، وحجراً في منقاره. قال: ١٨٢ موسوعة ابن أبي الدنيا فجاءت حتى صفت على رءوسهم، ثم صاحت وألقت ما في أرجلها ومناقيرها، فما وقع حجر على رأس رجل إلا خرج من دبره، ولا وقع على شيء من جسده إلا خرج من الجانب الآخر، وبعث الله ريحاً شديداً فضر بت الحجارة فزادتها شدة، فأهلكوا جميعاً. ٧٤٢٤- (٢٤٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد بن عمير قال: خرجت عليهم طيور سود بحرية في مناقيرها وأظافيرها الحجارة. قال سفيان: أبابيل: العصب المتتابعة. ٧٤٢٥- (٢٤٤) حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني قال: حدثنا هارون بن موسى قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي قال: لما قال فرعون لقومه: ﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِى﴾ [القصص: ٣٨] نشر- جبريل أجنحة العذاب غضباً لله عز وجل، فأوحى الله عز وجل إليه: أن يا جبريل، إنما يعجل بالعقوبة من يخاف الفوت. قال: فأمهله عز وجل بعد هذه المقالة أربعين عاما حتى قال: ﴿ أَنَاْ رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤] فذلك قوله عز وجل: ﴿فَأَخَذَهُ اللهُ تَكَالَ الْأَخِرَةِ وَالْأُولَ﴾ [النازعات: ٢٥] فأخذه الله نكال الآخرة والأولى. قوله الأول، وقوله الآخر، ثم أغرقه الله عز وجل وجنوده. ٧٤٢٦- (٢٤٥) حدثنا محمد بن رجاء بن السندي قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا شعبة قال: حدثني عدي بن ثابت قال: سمعت سعید بن جبير، عن ابن عباس قال: جعل جبريل عليه السلام يدس الطين في في فرعون من أجل قوله: لا إله إلا الله. ١٨٣ العقوبات. ٧٤٢٧- (٢٤٦) حدثنا عبيد الله بن سعد القرشي قال: حدثنا عمي قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي قال: لقد ذكر لي أن فرعون خرج في طلب موسى عليه السلام على سبعين ألفاً من دهم الخيل، سوى ما في جنده من شبه الخيل. قال ابن إسحاق: وخرج موسى ببني إسرائيل حتى إذا قابله البحر لم يكن له عنه منصرف، طلع فرعون في جنوده من خلفهم، ﴿فَلَمَّا تَرَّهَا الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَبُ مُوسَىّ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ﴿ قَالَ كَلَّ إِنَّ مَعِىَ رَبِ سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦١-٦٢] للنجاة قد وعدني ذلك ولا خلف لموعوده، فأوحى الله عز وجل فيما ذكر لي إلى البحر: إذا ضربك موسى بالعصاة فانفلق. قال: فبات البحر يضرب بعضه بعضاً فرقاً من الله عز وجل وانتظار ما أمر به، وأوحى الله عز وجل إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر، فضربه بها، وفيها سلطان الله عز وجل الذي أعطاه، فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم عن يبس من الأرض. يقول الله عز وجل لموسى ﴿ فَأَضْرِبْ لَمْ طَرِيقًا فِىِ الْبَحْرِ يَسًا لَا تَخَفُ دَرَّكَا وَلَا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧]، فلما شق له البحر عن طريق قاعه یبس، تلا موسی ببني إسرائيل، فاتبعه فرعون وجنوده. ٧٤٢٨- (٢٤٧) حدثنا عبيد الله بن سعد قال: حدثنا عمي قال: حدثنا أبي، عن أبي إسحاق قال: حدثني محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: حدثت أنه لما دخلت بنو إسرائيل فلم يبق منهم أحد أقبل فرعون وهو على حصان له من الجبل حتى وقف على شفير البحر وهو قائم على حاله، فهاب الحصان أن يتقدم، فعرض له جبريل عليه السلام على فرس أنثى وديق، فقربها منه فشمها الفحل، فلما شمها قدمها فتقدم الحصان معها وعلیه فرعون، فلما رأی جند ١٨٤ موسوعة ابن أبي الدنيا فرعون قد دخل دخلوا معه. قال: فجبريل عليه السلام أمامه يتبعه فرعون، وميكائيل على فرس من خلف القوم يشحذهم على فرسه ذلك يقول: الحقوا حتى إذا فصل جبريل عليه السلام من البحر وليس معه أحد، ووقف ميكائيل على ناحیته الأخری لیس خلفه أحد، انطبق علیهم البحر، ونادی فرعون حین رأى من سلطان الله عز وجل وقدرته ما رأى: ﴿ءَامَنتُ أَنَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِىّ ءَامَنَتْ بِهِ، بَنُواْ إِسْرَّهِيلَ وَنّاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ءَالْتَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَّكُنتَ مِنَ قَالْيَوْمَ نُنَجِيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةٌ﴾ [يونس: ٩٠- ٩٢] أي: ٩١ الْمُفْسِدِينَ عبرة وبينة أنك لم تكن كما تقول لنفسك، فكان يقال: لو لم يخرجه الله تعالى ببدنه حتی عرفوه، لشك فیه بعض الناس. ٧٤٢٩- (٢٤٨) حدثنا الحسن بن حماد الضبي قال: حدثنا أبو معاوية، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله 8#: ((إن الله تبارك وتعالى يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته))، ثم قرأ: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَيِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِىَ ظَلِمَةٌ﴾ [هود: ١٠٢] (١). ٧٤٣٠- (٢٤٩) حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا الحسين بن علي العجلي قال: حدثنا شيخ من الأزد سمعته يقول: رأيت الشعبي يقرأ كتاباً يتعجب من صغره، والشعبي يتعجب ما أبلغ فيه وأوجز رسالة من عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد: أما بعد: فلا تغتر يا عبد الحميد بتأخير عقوبة الله تعالى عنك، وإنما يعجل من يخاف الفوت، والسلام. (١) رواه البخاري (٤٦٨٦)، ومسلم (٢٥٨٣). ١٨٥ العقوبات ٧٤٣١- (٢٥٠) حدثني هارون بن سفيان قال: سمعت سعيد بن عامر يقول: حدثني خراسانيكم. قيل له: عبد الله بن المبارك؟ قال: نعم. قال: عبد عابد ربه عز وجل سبعين سنة. قال: فمر به جبريل عليه السلام يوماً، فقال: يا جبريل، إلى أين؟ قال: إلى مدينة كذا وكذا، أقلب أسفلها أعلاها. قال: ولم يا جبريل؟ قال: لأنهم يعصون الله عز وجل من عشرين سنة. قال: وإن الله عز وجل ليمهل للعباد عشرين سنة؟ قال: نعم. قال: فمضى جبريل عليه السلام ودخل العابد إلى أهله، فجمع ولده فقال: كيف أنا لكم؟ قالوا: من خير أب. قال: فإني أعزم عليكم لما أحدتم السلاح حتى نصيب الطريق. قالوا: يا أبانا بعد عبادة سبعين سنة؟ قال: فمر جبريل عليه السلام فقال: أما عليك فلا يتاب. ٧٤٣٢۔(٢٥١) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، عن شیخ حدثهم، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: قال طالوت لبنته: مكنيني من غرة داود أقتله ونتوب، قالت: كيف لنا بالموت لا يعجلنا؟ ٧٤٣٣- (٢٥٢) حدثنا العباس بن يزيد البصري قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا بكار بن عبد الله الصنعاني قال: سمعت وهب بن منبه يقول: قال الرب تبارك وتعالى لعلماء بني إسرائيل: تتعلمون لغير العمل وتفقهون لغير الدين، وتجمعون الدنيا بالدين، وتثقلون الدين على الناس أمثال الجبال ولا تعینونهم، تنفون القذى من شرابكم وتبلعون أمثال الجبال من المحارم، تبيضون الثياب وتلبسون مسوك الضأن وتخفون أنفس الثياب، وتغتصبون بذلك مال اليتيم والمسكين والأرملة، فبعزتي لأضربنكم بفتنة يعود فيها الحليم حيران. ٧٤٣٤- (٢٥٣) حدثنا العباس بن يزيد قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: ١٨٦ موسوعة ابن أبي الدنيا حدثني أبي، عن موسى بن جميل، عن أبي روح، عن أبي الجلد قال: أعوذ بالله من زمان يأمل فيه الكبير ويمرد فيه الصغير، فلا يعتق فيه المحررون، في ذلك الزمان أقوام يرجون ولا يخافون فلا يستجاب لهم، في ذلك الزمان أقوام قلوبهم قلوب الذئاب لا یتراحمون. ٧٤٣٥- (٢٥٤) حدثنا محمد بن رجاء بن السندي قال: حدثنا النضر -بن شميل، عن أبي عون، عن محمد، عن أبي الجلد قال: يبعث على الناس ملوك بذنوبهم. ٧٤٣٦- (٢٥٥) حدثنا محمد بن علي بن الحسن قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: حدثنا عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن قتادة: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَتُ﴾ [الرعد: ٦] قال: العقوبات. ٧٤٣٧- (٢٥٦) حدثنا علي بن أبي مريم عن زهير بن عباد الرؤاسي قال: حدثونا عن مجاهد: ﴿ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَثُ﴾ [الرعد: ٦]، قال: رباعهم خاوية، وآثارهم دارسة. ٧٤٣٨- (٢٥٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل والحسن بن الصباح قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن منذر، عن حسن بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي 8 قال: «إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله عز وجل بأهل الأرض بأسه)) قلت: يا رسول الله، وفيهم أهل طاعة الله؟ قال: ((نعم، ثم يصيرون إلى رحمة الله عز وجل))(١). (١) رواه أحمد (٤١/٦)، وإسحاق بن راهويه (١١٠٨)، والحميدي (٢٦٤)، والبيهقي في الشعب (٩٨/٦)، والحاكم (٤ / ٥٦٨). ١٨٧ العقوبات ٧٤٣٩- (٢٥٨) حدثنا أبو خيثمة وإسحاق بن إسماعيل قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن زينب، عن أم حبيبة، عن زينب، أن النبي 8* استيقظ من نوم محمرا وجهه وهو يقول: ((لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه)) وعقد بيده تسعين. قالت زينب: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: ((نعم، إذا كثر الخبث)) (١). ٧٤٤٠- (٢٥٩) حدثنا أبو خيثمة، عن عبد الله بن جرير، عن أبيه جرير، عن النبي # قال: ((أيما قوم عمل فيهم بالمعاصي هم أعز وأكثر لم يغيروا عمهم الله تعالى بعقابه))(٢). ٧٤٤١- (٢٦٠) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن المنذر بن جرير، عن أبيه قال: قال رسول الله ﴾: ((ما من قوم يعمل بين أظهرهم من يعمل بالمعاصي هم أعز وأمنع لم يغيروا عليه إلا أصابهم الله تعالى منه بعذاب))(٣). ٧٤٤٢- (٢٦١) حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن أبي هانئ الخولاني، أن أبا سعيد الغفاري، حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله * يقول: ((إنه سيصيب أمتي داء الأمم)) قالوا: يا نبي الله، ما داء الأمم؟ قال: ((الأشر والبطر، والتكاثر والتنافس في الدنيا، والتنعم والتحاسد، حتى البغي، ثم يكون الهرج))(٤). (١) رواه البخاري (٣٣٤٦)، ومسلم (٢٨٨٠). (٢) سبق برقم (١٥٧٤). (٣) سبق برقم (١٥٧٤). (٤) سبق برقم (٣٦٢٢). ١٨٨ موسوعة ابن أبي الدنيا ٧٤٤٣- (٢٦٢) وحدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب قال: [إن ابن زغب الإيادي حدثه قال](١): نزل أبو حوالة صاحب رسول الله # علي، فسمعته يحدث عن رسول الله ﴾ قال: بعثنا حول المدينة لنغنم، فقدمنا ولم نغنم شيئا، فلما رأى رسول الله ﴿ الذي بنا من الجهد قال: ((اللهم لا تكلهم إلي فأضعف، ولا تكلهم إلى الناس فيهونوا عليهم، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا، ولكن توكل بأرزاقهم)) ثم قال: ((لتقتسمن كنوز فارس والروم، وليكونن لأحدكم من المال كذا وكذا، حتى إذا أخذ أحدكم بعض مائة دينار فيتسخطها)) ثم وضع يده على رأسي ثم قال: ((يا ابن حوالة، إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والقتل، وللساعة أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك))(٢). ٧٤٤٤- (٢٦٣) حدثنا محمد بن إدريس قال: حدثنا موسى بن أيوب البجلي قال: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب قال: قال حذيفة بن اليمان: ما استخف قوم بحق الله عز وجل إلا بعث الله عز وجل عليهم من يستخف بحقهم. ٧٤٤٥- (٢٦٤) حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن الأعمش، عن ميمون بن مهران، عن عبد الله بن سيدان، عن حذيفة قال: والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو لتقتتلن، فليظهرن شراركم على خياركم، فليقتلنهم حتى لا يبقى أحد يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر، ثم تدعون الله عز وجل فلا يجيبكم بمقتكم. (١) الزيادة من مصادر التخريج. (٢) رواه أحمد (٢٨٨/٥)، وأبو داود (٢٥٣٥)، وأبو يعلى (٦٨٦٧)، والبيهقي في الكبرى (١٦٩/٩)، والحاكم (٤/ ٤٧١) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وعبد الرحمن بن زغب الإيادي معروف في تابعي أهل مصر". وحسن إسناده الحافظ في الفتح (٢٩/٦). ١٨٩ العقوبات ٧٤٤٦- (٢٦٥) حدثنا يعقوب بن عبيد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن مسعود قال: شر الأيام والسنين والشهور والأزمنة أقربها إلى الساعة. ٧٤٤٧- (٢٦٦) حدثنا يعقوب بن هارون قال: حدثنا العوام بن حوشب قال: قال إبراهيم التيمي: إن الله عز وجل [عندما] يريد أن يقيم الساعة أغضب ما يكون على خلقه. قال العوام: وقال الحسن: الزجرة من الغضب، فإنما هي زجرة واحدة. ٧٤٤٨- (٢٦٧) وحدثنا محمد بن أبي سمينة قال: حدثنا عبد العزيز بن الخطاب قال: حدثنا مسعود بن سعد، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن قيس بن الرافع، ... أصبرت قد ارتفع فدخلت فإذا حذيفة، فقلت: أترفع صوتك على صاحب رسول الله ﴿؟ قال: كيف لا أرفع صوتي وهو يقول: ليضيعن الله تعالى أمر أمة محمد ﴿؟! قال: وأنا أقول ذلك إذا وليهم من لا يعدل عند الله شعيرة. ٧٤٤٩-(٢٦٨) حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي قال: حدثنا عمر بن قيس، عن هلال بن خثيم، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: كاد الضب يموت في جحره هزلا من ظلم بني آدم. ٧٤٥٠- (٢٦٩) حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: حدثنا عمر بن قيس، عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال رجل عند أبي هريرة: إن الظالم لا يظلم إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت، والذي نفس أبي هريرة بيده، إن الحبارى لتموت في وكرها من ظلم الظالم. ١٩٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٧٤٥١- (٢٧٠) وحدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: أخبرني العباس بن الفضل، عن قرة بن خالد قال: حدثني الزبير بن عدي الهمداني قال: قال عبد الله بن مسعود: ذنوب بني آدم قتلت الجعل في جحره، ثم قال: إي والله منذ غرق قوم نور . ٧٤٥٢- (٢٧١) حدثني محمد بن يزيد الأدمي قال: حدثنا عبيد بن حميد، عن منصور، عن مجاهد : ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] قال: دواب الأرض؛ العقارب والخنافس منعت القطر بخطاياهم. ٧٤٥٣- (٢٧٢) حدثنا عبد الرحمن بن واقد قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن الشيباني قال: سمع أبو هريرة رجلاً يقول: كل شاة معلقة برجلها، فقال أبو هريرة: کلا والله، إن الحبارى لتهلك هزلاً في جو السماء بظلم ابن آدم نفسه. ٧٤٥٤- (٢٧٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة بن عبد الله قال: كاد الجعل أن يهلك في جحره من خطيئة ابن آدم. ٧٤٥٥- (٢٧٤) حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير العبدي قال: حدثني خلف بن تميم قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر قال: سمعت أبي يذكره عن مجاهد قال: كان ملك أعطي طول عمر، وكان شديد الحجاب، فقال: ما يعرفني إلا ناس قليل من أهل مملكتي، فلو سيرت في الأرض لأنظر ما يقول الناس ويشكون؟ فقال لحاجبه: لا تدخلن علي أحداً، وأخبرهم أني على وجع. قال: فذهب، فنزل على رجل له بقرة تحلب حلاب ثلاثين بقرة، فأعجبته، فقال: لو أني أخذت هذه البقرة؛ فإن لبنها يكفي من لبن ثلاثين بقرة، فأصبحت البقرة قد ذهب ثلث ١٩١ العقوبات. حلابها، فقال ذلك الملك لصاحبها: أخبرني عن بقرتك، أرعيتها في غير مرعاها؟ أو شربت في غير مشربها؟ فقال الرجل: لا، ولكن أرى الملك حدث نفسه بظلم، فذهبت بركتها. قال: والملك من أين يعرفك؟ قال: هو الحق الذي أقول لك، إن الملك إذا حدث نفسه بظلم ذهبت البركة. قال: فعاهد الملك ربه ألا يأخذها أبداً، فرجع لبنها بعدل الملك، وقال: ألا أرى إذا هم الملك بظلم ذهبت البركة. ٧٤٥٦- (٢٧٥) وحدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا خلف بن تميم قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر قال: سمعت أبي يذكره، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: إن الأرض ... في أعين الناس إذا كان عليها إمام عادل، وإنها لتفتح في أعين الناس إذا كان عليها إمام جائر، وإنها لتخرج في زمان الإمام العادل تزكو ما لا تزکو في زمان الجائر. ٧٤٥٧- (٢٧٦) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا حماد بن زيد، عن موسى ابن أعين قال: كنا نرعى الشاء بكرمان في خلافة عمر بن عبد العزيز، وكانت الوحوش والذئاب ترعى في موضع واحد، فبينا نحن ذات ليلة إذ عرض الذئب الشاة، فقلنا: ما نرى الرجل الصالح إلا هلك. قال حماد : فحدثني هو أو غيره، أنهم حسبوا فوجدوه هلك تلك الليلة. ٧٤٥٨۔(٢٧٧) حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا سیار قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا مالك بن دينار قال: لما ولي عمر بن عبد العزيز قالت رعاء الشاء في رءوس الجبال: من هذا الخليفة الصالح الذي قد قام على الناس؟ فقيل: وما علمكم؟ قالوا: إنه إذا قام خليفة صالح كفت الأسد والذئاب عن شاء. ٧٤٥٩-(٢٧٨) حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا سیار قال: حدثنا جعفر ١٩٢ ·موسوعة ابن أبي الدنيا قال: حدثنا عنبسة الخواص، عن قتادة قال: قال موسى بن عمران: يا رب، أنت في السماء ونحن في الأرض، فما علامة غضبك من رضاك؟ قال: إذا استعملت عليكم خياركم فهو علامة رضاي، وإذا استعملت عليكم شراركم فهو علامة غضبي علیکم. ٧٤٦٠- (٢٧٩) حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي قال: حدثنا صالح المري، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله حصلت. ((إذا كانت أمراؤكم خياركم، وكانت أغنياؤكم سمحاءكم، وكانت أموركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم من باطنها، وإذا كانت أمراؤكم شراركم، وأغنياؤكم بخلاءكم، وأموركم إلى نسائكم، فبطن الأرض خير لكم من ظاهرها))(١). ٧٤٦١- (٢٨٠) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وعن كعب الأحبار قال: إن الله عز وجل أوحى إلى البحر الغربي حين خلقه: قد خلقتك فأحسنت خلقك، وأكثرت فيك من الماء، وإني حامل فيك عبادالي یکبروني ويسبحوني ويهللوني ويقدسوني، فكيف تفعل بهم؟ قال: أغرقهم. قال تعالى: فإني أحملهم على كفي، وأجعل بأسك في نواحيك، ثم قال للبحر الشرقي: قد خلقتك فأحسنت خلقك، وأكثرت فيك الماء، وإني حامل فيك عبادا لي، فيكبروني ويهللوني ويسبحوني، فكيف أنت فاعل بهم؟ قال: أكبرك معهم، وأهللك (١) رواه الترمذي (٢٢٦٦) وقال: "هذا حديث غريب لا نَعرفه إلا من حديث صالح المري وصالح المري في حديثه غرائب ينفرد بها لا يتابع عليها وهو رجل صالح". ١٩٣ العقوبات معهم، وأحمدك معهم، وأحملهم بين ظهري وبطني، فأعطاه الله عز وجل الحلية والصيد والطيب. ٧٤٦٢- (٢٨١) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن علي ﴾ قال: لما خلق الله عز وجل الأرض قبضت وقالت: الخلق علي آدم وذريته، فيلقون علي نتنهم، ويعملون علي بالمعاصي، فأرساها الله عز وجل بالجبال، فمنها ما ترون، ومنها ما لا ترون، فكان أول قرار الأرض كلحم الجزور إذا نحرت فاختلج لحمها. ٧٤٦٣۔(٢٨٢) حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا خلف بن تمیم قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه، عن مجاهد قال: لما أمرت الأرض أن تبتلع الماء. قال: كانت هذه الأرض هي أبطأ ابتلاعاً وأشد قسوة. قال: فلذلك يعمل بستة أثوار، وغيرها يعمل بحمارين أو ثورين، فسألت إسماعيل فقال ... رجلاً. ٧٤٦٤- (٢٨٣) حدثنا محمد بن يزيد العجلي قال: حدثنا حفص بن عمر بن عامر بن يزيد بن رفاعة قال: حدثنا جابر بن يزيد بن رفاعة قال: قال لنا الشعبي: أي يوم أشد؟ قلنا: يوم القيامة، وكذلك ما قرب من يوم القيامة فهو أشد من اليوم الذي کان قبله. ٧٤٦٥- (٢٨٤) حدثنا بشر بن الوليد الكندي قال: حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن حذيفة قال: كيف أنتم إذا خرج أحدكم من حجلته إلى حبشه، فرجع وقد مسخ قردا یبتغي أهله فیفرون منه؟ ٧٤٦٦- (٢٨٥) حدثني أحمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثني عيسى بن المغيرة، عن إبراهيم التيمي، أن جبرائيل عليه السلام قال: ما حسدت ١٩٤ - موسوعة ابن أبي الدنيا الرحمة أحدا من ولد آدم إلا فرعون حين قال ما قال؛ خشيت أن يصل إلى الرب فیرحمه، فأخذت من حماة البحر وزبده فملأت به وجهه وعینیه، ثم غرقته. ٧٤٦٧- (٢٨٦) حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا مخلد بن يزيد، عن بشير، عن سيار أبي الحكم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله 34: ((اقتربت الساعة، ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصا، ولا تزداد منهم إلا بعدا))(١). ٧٤٦٨۔(٢٨٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا أبو طاهر، عن مطر الوراق، أحسبه عن أبي الجلد قال: والذي نفس أبي الجلد بيده، ليكونن في آخر الزمان قوم مخصبة ألسنتهم مجدبة قلوبهم، قصيرة أحلامهم رقيقة أخلاقهم، تتكاف الرجال بالرجال والنساء بالنساء، فيعلمون قول الزور لونا غير لون، فإذا فعلوا ذلك انتظروا النكال من السماء. ٧٤٦٩- (٢٨٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثني بكير بن محمد العابد قال: حدثني أبرد أبو زهير، عن الحسن قال: أرى رجالاً ولا أرى عقولاً، أسمع أصواتاً ولا أرى أنيساً، أخصب ألسنة وأجدب قلوباً. ٧٤٧٠- (٢٨٩) حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال: حدثنا شريك قال: حدثنا أبو اليقظان، عن زاذان، عن عليم قال: كنا مع عبس الغفاري فوق أجار له، فرأى الناس يفرون، فقال: من أي شيء يفر هؤلاء؟ قال: يفرون من الطاعون. (١) رواه ابن أبي عاصم (٢٥٠)، والطبراني في الكبير (١٣/١٠)، والشاشي (٧٦٨)، والقضاعي في الشهاب (٥٩٧)، والحاكم (٣٥٩/٤). قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٢٣/٤): "رواه الطبراني ورواته محتج بهم في الصحيح والحاكم وقال صحيح الإسناد". وقال الهيثمي في المجمع (٣١١/١٠): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني وهو ثقة ثبت". ١٩٥ العقوبات. قال: ليت الطاعون أخذني، فقال له ابن عم له: أتقول هذا وقد سمعت رسول الله * يقول: «لا يتمن أحدكم الموت، فإنه عند انقطاع أجله، ولا یرد فیستعتب» فقال: كيف وقد سمعته يقول: ((بادروا بالموت قبل خصال ست: إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحكم، واستخفاف بالدم، وقطيعة الرحم، ونشو يتخذون القرآن مزامير يقدمون الرجل يغنيهم بالقرآن وإن كان أقلهم فقها))(١). ٧٤٧١۔(٢٩٠) حدثنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا شاذان قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان، عن خالد بن عرفطة، أن النبي 8# قال له: (( يا خالد، إنه سيكون أحداث واختلاف وفرقة، فإذا كان كذلك فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل)»(٢). (١) رواه أحمد (٤٩٤/٣)، والحارث (زوائدالهيثمي) (٦١٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٠٢٤)، والطبراني في الأوسط (٦٨٥)، والكبير (٣٤/١٨)، قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٨٧)" رواه عن شريك جماعة فلم يذكروا عليها، وهذا حديث لا يصح انفرد به أبو اليقظان واسمه عثمان بن عمیر الکوفي وهو المتهم به، وقد كان قوم يدلسونه فكان الثوري يقول أبو اليقظان فحسب، وكان الأعمش يقول عثمان بن قيس، وكان ليث بن أبي سليم يقول عثمان بن أبي حميد، وكان إبراهيم بن عثمان يقول عثمان بن عمير الكوفي، وكان بعضهم يقول عثمان بن قيس الأعمى. قال أحمد بن حنبل: هو منكر الحديث، وقال يحيى: ليس حديثه بشيء، وقال أبو أحمد ابن عدي: كان رديء المذهب غالياً في التشيع يؤمن بالرجعة، وقال ابن حبان: اختلط حتى لا يدري ما يقول لا يجوز الاحتجاج به". ثم قال: "قد احتوى هذا الحديث على أشياء كلها مردودة". ثم بينها رحمه الله تعالى. وقال الهيثمي في المجمع (٢٤٥/٥): "وفي إسناد أحمد عثمان بن عمير البجلي وهو ضعيف وأحد إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح". (٢) رواه أحمد (٢٩٢/٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦٤٦)، والطبراني في الكبير (١٨٩/٤)، والحاكم (٣١٦/٣). قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٠٢): "رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه علي بن زيد وفيه ضعف وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات". وانظر التلخيص الحبير (٤ / ٨٤). ١٩٦ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ٧٤٧٢- (٢٩١) حدثنا إسماعيل بن سليمان، عن حماد بن زيد، عن عقبة بن ثابت، عن أبي الجوزاء، رفعه إلى النبي 8: ((إذا اقتتل عبد الله وعبد الله فكن عبد الله المقتول))(١). ٧٤٧٣-(٢٩٢) حدثني محمد بن يزيد الأدمي قال: حدثنا أبو مسهر، عن يحيى ابن حمزة قال: حدثني الوضين بن عطاء، أن يزيد بن مرثد حدثه، أن أبا الدرداء قال: والذي نفسي بيده، لا ينقص من أرزاق المسلمين شيء إلا نقصت الأرض مثله. ٧٤٧٤- (٢٩٣) حدثنا محمد بن يزيد قال: حدثنا أبو مسهر، عن يحيى بن حمزة قال: حدثني الوضین بن عطاء، أن یزید بن مرثد حدثه، أن رجلاً قال لأبي الدرداء: كنا نأخذ القليل من المال ينفعنا ونعرف فيه البركة، وإنا نأخذ اليوم الكثير من المال فلم نجده ينفعنا ولا نعرف فيه البركة؟ فقال أبو الدرداء: ذلك مال جمع من الغلول يعني الظلم. ٧٤٧٥- (٢٩٤) حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله قال: حدثني سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﴾: ((لينقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقض الحكم، وآخرهن الصلاة))(٢). (١) مرسل. (٢) رواه أحمد (٢٥١/٥)، وابن حبان (٦٧١٥)، والطبراني في الكبير (٩٨/٨)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٤٠٧). قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨١): "رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح". ١٩٧ العقوبات. ٧٤٧٦- (٢٩٥) حدثنا إسحاق قال: حدثنا النضر بن شميل قال: أخبرنا شعبة قال: حدثنا علي بن الأقمر قال: سمعت أبا الأحوص، عن عبد الله، عن النبي * أنه قال: ((لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس))(١). ٧٤٧٧- (٢٩٦) وحدثنا إسحاق قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا أبو بكر ابن عياش، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن حذيفة قال: لا تضحون من أمر إلا أتاكم بعده أشد منه. ٧٤٧٨- (٢٩٧) حدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا موسى بن أيوب قال: حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن كثير بن زياد قال: يا ويل، لا يزداد الناس إلا شدة لإذهاب العلماء. ٧٤٧٩- (٢٩٨) حدثني إبراهيم قال: حدثنا موسى بن أيوب قال: حدثنا محمد بن شعيب قال: سمعت عروة بن رويم اللخمي يقول في قوله عز وجل: ﴿ فَأَخَذَتْكُمُ الضَّعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٥ ]قال: أخذت بعضهم وبعضهم قيام ينظرون، فردت إليهم أزواجهم، ثم أخذت النصف الباقي وهؤلاء قيام ينظرون، ثم تلا هذه: ﴿ ◌ُثُمَّ بَعَثْنَكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٦]. ٧٤٨٠- (٢٩٩) حدثنا داود بن عمرو قال: حدثنا عفيف بن سالم قال: أخبرنا أبو شيبة النحوي، عن قتادة قال: إنما أخذت الصاعقة أصحاب موسى عليه السلام لأنهم لم يفارقوهم على العجل ولم يجامعوهم عليه. قال أبو شيبة: فبلغني أنهم بعثوا فكانوا أنبياء . (١) رواه مسلم (٢٩٤٩). وانظر: صحيح البخاري (٧٠٦٧). ١٩٨ - موسوعة ابن أبي الدنيا ٧٤٨١- (٣٠٠) حدثنا أبو عثمان قال: جعلت امرأة فرعون تعذب بالشمس، فإذا انصرفوا عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها، وجعلت برأسها في الجنة. ٧٤٨٢- (٣٠١) حدثنا محمد بن أبي رجاء القرشي قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن القاسم بن أبي بزة قال: جمع فرعون سبعين ألف عصا وسبعين ألف ساحر وسبعين ألف حبل، فجاء موسى عليه السلام، فخيل إليه من سحرهم أنها تسعى، فأوحى الله عز وجل إليه: أن ألق عصاك. قال: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان فاغر فاه، فابتلع عصيهم وحبالهم، فخروا عند ذلك ساجدين، فما رفعوا رءوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما، فعند ذلك قالوا: لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات، وجعلت امرأة فرعون تقول: من غلب؟ فيقولون: موسى وهارون، فتقول: آمنت برب موسى وهارون، فبلغ ذلك فرعون فقال: انظروا أعظم صخرة تجدونها ففعلوا، فقال: انطلقوا بها فخيروها، فإن اختارتهم فألقوا عليها الصخرة، وإن اختارته فهي امرأته. قال: فانطلقوا إليها فأخبروها، فقالت: آمنت برب موسى وهارون، فرفعت رأسها فنظرت إلى بيتها من الجنة وانتزع روحها، وألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح. ٧٤٨٣- (٣٠٢) حدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا معاذ بن أسد قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن الأعمش، عن المنهال قال: ارتفعت الحية في السماء قدر میل، ثم تصوبت حتى صار رأس فرعون بین أنیابها، فجعلت تقول: یا موسی مرني بما شئت، وجعل يقول: أنشدك بالذي أرسلك، فأخذه بطنه يومئذ. ٧٤٨٤- (٣٠٣) كما حدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن علقمة بن مرثد قال: بينا رجل يطوف بالبيت إذ برق له ساعد امرأة، ١٩٩ العقوبات فوضع ساعده على ساعدها يتلذذ فلصقت بساعدها، فأسقط في يديه، فأتى بعض أولئك الشيوخ، فقال: ارجع إلى المكان الذي فعلت فيه، فعاهد رب البيت ألا تعود، ففعل فخلي عنه. ٧٤٨٥- (٣٠٤) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن ابن أبي نجيح، أن يسافا ونائلة رجل وامرأة، فخرجا حجاً من الشام، فقبلها وهما يطوفان، فمسخا حجرين، فلم يزالا في المسجد حتى جاء الإسلام. ٧٤٨٦- (٣٠٥) حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا يزيد بن عياض بن جعدبة قال: حدثنا أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، أن يسافاً ونائلة كانا رجلاً وامرأة؛ يساف من جرهم، ونائلة من قطوراء كانا في البيت، فقبل أحدهما الآخر فمُسخا حجرين. ٧٤٨٧- (٣٠٦) حدثني سويد بن سعيد قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن حويطب بن عبد العزى قال: كنا جلوساً بفناء الكعبة في الجاهلية إذ جاءت امرأة إلى البيت تعوذ به من زوجها فجاء زوجها فمد يده إليها فيبست يده، فلقد رأيته بعد في الإسلام وإنه لأشل. ٧٤٨٨- (٣٠٧) حدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا موسى بن أيوب قال: حدثنا مخلد بن حسين، عن غيلان بن جرير أن رجلاً من وجوه قومه قنع امرأة يقال لها: ميمونة، فرفعت رأسها فقالت: قطع الله يدك، فما لبث يسيراً حتى قطعت يده، فكان غيلان يقول: احذروا دعوة ميمونة. ٧٤٨٩- (٣٠٨) حدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا موسى بن أيوب قال: حدثنا عقبة البيروتي، عن الأوزاعي، عن يحيى قال: بينا امرأة قائمة عند قنديل ٢٠٠ ·موسوعة ابن أبي الدنيا توقده إذ نظر إليها رجل، ففطنت به وعرفت أنه قد يأتيها، فالتفتت إليه فقالت: تنظر ملء عينيك إلى شيء غيرك؟ وزاد ابن زياد بن محمد، عن عقبة أنه دعا ربه أن يذهب ببصره فذهب، فمكث عشرين سنة أعمى لا يبصر، فلما كبر دعا ربه عز وجل أن يرد عليه بصره، فرد الله عز وجل عليه بصره. قال يحيى بن أبي كثير: فأخبرني من رآه بصيراً قبل أن يعمى، ورآه شيخاً كبيراً بصيراً بعدما عمي. ٧٤٩٠- (٣٠٩) حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي قال: حدثنا عاصم بن أبي بكر الزهري قال: أخبرنا مالك بن أنس وابن أبي حازم والمغيرة بن عبد الرحمن، أن يوسف بن يونس بن حماس مرت به امرأة فوقعت في نفسه، فدعا الله عز وجل فذهب بصره، فأقام بعد ذلك دهرا يختلف إلى المسجد مكفوفا يقاد، ثم إنه تحرك علیه بطنه وقد انصرف قائده، فلم يجد من يقوده، فرد الله عز و جل عليه بصره، فلم یزل صحیح البصر حتى مات. ٧٤٩١- (٣١٠) حدثني القاسم بن هاشم قال: حدثنا عمار بن نصر قال: حدثنا أبو خزيمة العابد جشر بن شاكر، عن معاوية شيخ له، عن الحسن قال: إن الفضول عقوبة من الله عز وجل عاقب به أهل التوحيد، فجعلهم كادين لغيرهم، محبوسا عنهم ما في أيديهم رزقا لغيرهم. ٧٤٩٢- (٣١١) حدثنا القاسم بن هاشم قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار قال: حدثني أبو خيثمة، عن ابن أبي نجيح، عن حويطب بن عبد العزى قال: كان في الكعبة حلق أمثال لجم البهم يدخل اخائف يده فيه فلا یریبه أحد، فلما كان ذات يوم ذهب خائف يدخل يده فيها، فاجتذبه رجل فشلت يمينه، فأدركه الإسلام وإنه لأشل.