النص المفهرس

صفحات 81-100

كتاب العقل وفضله

٨٣
العقل وفضله
بسم الله الرحمن الرحيم
٧٠٧٩-(١) حدثنا يعقوب بن إسحاق بن زياد البصري قال: حدثنا محمد بن
عمر بن عبد الله بن الرومي قال: حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن
ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله 5/8: «أنا الشاهد على الله عز
وجل أن لا يعثر عاقل إلا رفعه الله عز وجل، ثم لا يعثر إلا رفعه حتى يجعل مصيره
إلى الجنة))(١). شك محمد بن مسلم في الثالثة.
٧٠٨٠- (٢) حدثنا علي بن الحسن بن أبي مريم، عن علي بن قادم قال: سمعت
شعبة بن الحجاج ، يقول : قال زياد : ما حمدت نفسي في أمر قط عقدت فيه عقدة
ضعيفة ، ولا لمت نفسي في أمر قط عقدت فيه عقدة الحزم، ولا حدثت نفسي بأمر
قط فحدثت به غيري حتى أصير إليه. قال علي : فقال أبو مريم عبد الغفار بن
القاسم: سوءة لك تذکر مثل هذا الكلام عن زياد.
٧٠٨١ - (٣) حدثنا إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا يونس بن محمد، عن شبيب
ابن مهران قال: قال معاوية بن قرة: جالسوا وجوه الناس فإنهم أحلم وأعقل من
غيرهم.
٧٠٨٢-(٤) حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن العلاء بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (8#: ((كرم المرء دينه،
ومروءته عقله، وحسبه خلقه))(٢).
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٦٠٨٣). قال الهيثمي في المجمع (٢٨٢/٦): ((رواه الطبراني في الصغير
والأوسط وإسناده حسن". وقال أيضاً (٢٩/٨): "رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه محمد
ابن عمر بن الرومي وثقه ابن حبان وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات)».
(٢) رواه ابن الجعد (٢٩٦٢)، وابن حبان (٤٨٣)، والبيهقي في الكبرى (١٣٦/٧)، والدار قطني
(٣٠٣/٣)، والطبراني في الأوسط (٦٦٨٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٦١٠/٢) وقال:
"قال علي بن المديني: مسلم بن خالد ليس بشيء، وقال الرازي: لا يحتج به".

٨٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٠٨٣- (٥) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن
الشعبي، عن مسروق قال: كنا عند عمر بن الخطاب ﴾ فذكر الحسب فقال:
حسب المرء دينه، وأصله عقله، ومروءته خلقه.
٧٠٨٤ - (٦) أنشدني أبو جعفر القرشي:
فانظر لنفسك في النسب
نسب ابن آدم فعله
إن طاب طاب له الحسب
حسب ابن آدم ماله
والعقل زينته الأدب
زين ابن آدم عقله
٧٠٨٥ - (٧) حدثنا يوسف بن موسى قال حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد
﴿أُوْلِ الْأَيْدِى وَالْأَبْصَرِ﴾ [ص: ٤٥] قال: الأيدي: القوة، والأبصار: العقل.
٧٠٨٦- (٨) حدثنا أبو كريب بن محمد بن العلاء الهمداني قال: حدثنا خالد
ابن حيان، عن عبيد الله بن عمر الرقي، عن إسحاق بن عبد الله، عن نافع، عن ابن
عمر قال: قال رسول الله 8#: ((لا يعجبنكم إسلام امرئ حتى تعرفوا معقود
عقله))(١).
٧٠٨٧- (٩) حدثنا عصمة بن الفضل، حدثنا عيسى بن إبراهيم القرشي
الشامي، عن سليمان الأنصاري، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: قال
رسول الله ﴾: ((لا يعجبنكم إسلام امرئ حتى تعرفوا عقد عقله))(٢).
٧٠٨٨- (١٠) حدثنا سريج بن يونس ومحرز بن عون قالا: حدثنا عبد المجيد
ابن عبد العزيز، عن مروان بن سالم، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد،
(١) رواه القضاعي (٩٤٢، ٩٤٣)، وفي إسناده إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك. كما في التقريب.
(٢) في إسناده عيسى بن إبراهيم منكر الحديث. كما في التاريخ الكبير (٦/ ٤٠٧).

٨٥
العقل وفضله
عن أبي الدرداء، أن النبي ﴿ كان إذا بلغه عن أحد من أصحابه عبادة قال: «كيف
عقله؟)) فإن قالوا: عاقل قال: ((ما أخلق صاحبكم أن يبلغ)) وإن قالوا: ليس بعاقل
قال: ((ما أخلقه أن لا يبلغ))(١).
٧٠٨٩- (١١) حدثنا علي بن إبراهيم السهمي قال: حدثنا داود بن المحبر قال:
حدثنا سلام أبو المنذر، عن موسى بن جابان، عن أنس، عن النبي 8# قال: ((إنما
يرتفع الناس في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم عز وجل على قدر عقولهم))(٢).
٧٠٩٠- (١٢) حدثنا خلف بن هشام البزار قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن
خليد، عن معاوية رحمه الله قال: قال رسول الله لضل: ((الناس يعملون بالخير على قدر
عقولهم))(٣).
٧٠٩١ - (١٣) حدثنا العتبي، حدثنا صفوان بن عيسى، عن إسماعيل المكي،
عن القاسم بن أبي بزة، أن رجلاً من بني قشير أتى النبي 8* فقال: إنما كنا نعبد في
الجاهلية أوثاناً، وكنا نرى أنها تضر وتنفع فقال رسول الله ﴾: ((أفلح من جعل الله
عز وجل له عقلاً)) (٤).
٧٠٩٢- (١٤) حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا منصور بن صقير قال:
حدثنا موسى بن أعين قال: حدثني عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن
(١) رواه الطبراني في مسند الشاميين (٩٦٥)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١٥٧) وقال: "تفرد به مروان
ابن سالم الحويني وهو ضعيف". وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٨٤) في ترجمة مروان بن سالم، ثم
قال: "ولمروان بن سالم غير ما ذكرت من الحديث وعامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه".
(٢) رواه الحارث (زوائد الهيثمي) (٨١٤).
(٣) مرسل.
(٤) مرسل.

٨٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
عمر رفعه قال: ((إن الرجل ليكون من أهل الصلاة والزكاة والجهاد والحج والعمرة
حتى ذكر سهام الخير وما يُجزى يوم القيامة إلا بقدر عقله))(١).
٧٠٩٣-(١٥) حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا حفص بن عمر قاضي حلب،
عن الفضل بن عيسى، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة، عن النبي 83# قال: ((لما
خلق الله تعالى العقل قال له: قم فقام، ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فأقبل،
ثم قال له: اقعد فقعد، فقال عز وجل: ما خلقت خلقاً خيراً منك ولا أكرم منك
ولا أفضل منك ولا أحسن منك، بك آخذ وبك أعطي، وبك أعز وبك أعرف
وإياك أعاقب، بك الثواب وعليك العقاب))(٢).
٧٠٩٤- (١٦) حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن
محمد بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس قال: لما خلق الله العقل قال له: أقبل
فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر قال: يقول وهو أعلم به: وعزتي وجلالي لا أجعلك إلا
فيمن أحب وما خلقت شيئا هو أحب إلي منك .
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٣٠٥٧)، والصغير (٢٩٩)، والبيهقي في الشعب (١٥٥/٤)، وجاء في
العلل لابن أبي حاتم (١٢٩/٢): "قال أبي: سمعت ابن أبي الثلج يقول: ذكرت هذا الحديث
ليحيى بن معين فقال: هذا حديث باطل، إنما رواه موسى بن أعين عن صاحبه عبيد الله بن عمرو
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن نافع عن ابن عمر عن النبي ◌ِّز، فرفع إسحاق من الوسط
فقيل موسى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، قال أبي: وكان موسى وعبيد الله بن عمرو
صاحبين يكتب بعضهما عن بعض وهو حديث باطل في الأصل، قيل لأبي بكر: ما كان منصور
هذا؟ قال: ليس بقوي كان جنديا وفي حديثه اضطراب .. ". قال الهيثمي في المجمع (٢٨/٨):
"رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه منصور بن صقير قال ابن معين ليس بالقوي وسقط من
الإسناد إسحق بن عبدالله بن أبي فروة وهو متروك".
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (١٨٤٥)، والبيهقي في الشعب (١٥٤/٤). قال شيخ الإسلام ابن تيمية
في منهاج السنة النبوية (١٦/٨): "وهو حديث موضوع كذب على النبي * عند أهل المعرفة
بالحديث كما ذكر ذلك أبو حاتم ابن حبان البستي والدار قطني وابن الجوزي وغيرهم".

٨٧
العقل وفضله
٧٠٩٥- (١٧) - حدثنا هارون بن سفيان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي
قال: حدثنا وهيب بن خالد، عن أبي مسعود الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف،
عن عبيد الله قال: ما أوتي رجل بعد الإيمان بالله عز وجل خيراً من العقل.
٧٠٩٦- (١٨) حدثنا أبو بكر بن عياش القطان قال: حدثنا محمد بن خالد
القرشي مولى بني هاشم، عن عامر بن صالح، عن هشام بن عروة أو غيره، عن
عروة قال: أفضل ما أوتي العباد في الدنيا العقل، وأفضل ما أعطوا في الآخرة
رضوان الله عز وجل.
٧٠٩٧- (١٩) حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة قال: حدثنا عمران بن
خالد قال: سمعت الحسن يقول: ما یتم دین الرجل حتى يتم عقله.
٧٠٩٨- (٢٠) حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهید قال: حدثنا
الحارث بن النعمان، عن خليد بن دعلج، عن معاوية بن قرة رفعه قال: ((الناس
يعملون الخير وإنما يعطون أجورهم على قدر عقولهم يوم القيامة))(١).
٧٠٩٩- (٢١) حدثنا العتبي، حدثنا صفوان بن عيسى، عن إسماعيل المكي،
عن عطاء قال: كان فيمن قبلكم راهب أشرف فرأى الأرض مخضرة ذات نبات،
فقال: يا رب ما عندي ما أتصدق به، فلو كان لك حمار فأرعاه مع حماري، فأراد
النبي الذي هو في عصره أن ينهاه، فأوحى الله إليه أن دعه فإني إنما أجزي عبادي
على قدر ما قسمت لهم من العقل.
٧١٠٠- (٢٢) حدثنا علي بن إبراهيم السهمي قال: حدثنا داود بن المحبر قال:
حدثنا همام بن يحيى قال: قلنا لقتادة أي الناس أغبط؟ قال: أعقلهم. قلنا:
أعلمهم؟ قال: أعقلهم.
(١) مرسل، وقد سبق قريباً.

٨٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧١٠١ - (٢٣) حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: ما عبد الله
عز وجل بشيء أفضل من العقل.
٧١٠٢- (٢٤) حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال: أخبرنا
الحارث بن النعمان، عن خليد بن دعلج، عن يونس بن عبيد قال: لا ينفعك القارئ
حتی یکون له عقل.
٧١٠٣- (٢٥) حدثنا أبو كريب، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، عن شعبة، عن
قتادة، عن سعيد بن المسيب ﴿ وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنْكُتُ﴾ [الطلاق: ٢] قال: ذوي
عقل.
٧١٠٤- (٢٦) حدثنا أبو كريب، حدثنا جابر بن نوح، عن الأعمش قال: كان
إذا قيل لإبراهيم: إن فلانا قد يقرأ فسأل عن عقله فإن قالوا عاقل قال: أظن أنه
سینیب إلی خیر.
٧١٠٥- (٢٧) حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير، عن قابوس، عن
أبيه، عن ابن عباس في قوله: ﴿قَسَمٌ لَّذِى حِجْرٍ﴾ [الفجر: ٥] قال: الرجل ذو النهى
والعقل.
٧١٠٦- (٢٨) حدثني حمزة بن العباس المروزي قال: أخبرنا خاقان أبو سهل،
حدثنا الحسن القطان، عن شراحيل أبي عثمان، عن حماد رجل من أهل مكة قال: لما
هبط آدم إلى الأرض أتاه جبريل عليه السلام بثلاثة أشياء: بالدين والعقل
وحسن الخلق، فقال: إن الله عز وجل يخيرك في واحدة من الثلاثة فقال: يا جبريل،
ما رأيت أحسن من هؤلاء إلا في الجنة فمد يده إلى العقل فضمه إلى نفسه فقال
لذينك: اصعدا. قالا: لا نفعل. قال: أتعصياني؟ قالا: لا نعصيك، ولكنا أمرنا أن
نكون مع العقل حيثما كان. قال: فصار الثلاثة إلى آدم عليه السلام.

٨٩
العقل وفضله
٧١٠٧ - (٢٩) حدثنا أحمد بن عبد الأعلى الشيباني، عن شيخ له قال: أتى ملك
آدم عليهما السلام فقال: قد جئتك بالعقل والدین والعلم فاختر أيها شئت، فاختار
العقل، وقال للدين والعلم: ارتفعا. قالا: أمرنا أن لا نفارق العقل.
٧١٠٨- (٣٠) حدثنا أبي قال: حدثنا هشيم، عن علي بن زيد، عن سعيد بن
المسيب قال: قال رسول الله 18: ((رأس العقل بعد الإيمان بالله عز وجل مداراة
الناس)) (١).
٧١٠٩- (٣١) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني عمير بن الهيثم الرقاشي، عن
سفيان بن سعيد، عن أبي الأغر، عن وهب بن منبه قال: مكتوب في حکمة آل داود
صلى الله عليه: حق على العاقل ألا يغفل عن أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ربه،
وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يخلو فيها مع إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه
ويصدقونه عن نفسه، وساعة يخلو فيها بين نفسه وبين لذتها فيما يجل ويجمل، فإن في
هذه الساعة عونا على تلك الساعات وإجماماً للقلوب، وحق على العاقل ألا يرى
ظاعناً في غير ثلاث: زاد لمعاد أو مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم، وحق على العاقل
أن يكون عارفاً بزمانه حافظاً للسانه مقبلاً على شأنه.
٧١١٠- (٣٢) حدثنا الحارث بن محمد التميمي، عن شيخ من قريش قال: قال
أيوب بن القرية: الرجال ثلاثة: عاقل وأحمق وفاجر؛ فالعاقل إن كلم أجاب وإن
نطق أصاب وإن سمع وعى، والأحمق إن تكلم عجل وإن تحدث وهل وإن حمل
على القبيح فعل، والفاجر إن ائتمنته خانك وإن حادثته شانك. وزادني غيره: وإن
استكتمته سراً لم يكتمه عليك.
(١) مرسل.

٩٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧١١١ - (٣٣) حدثنا عبيد الله بن محمد بن سورة السلمي، أنه حدث عن أبي
معاوية الضرير، عن رجل، عن أبي روق، عن الضحاك ﴿ لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا﴾
[يس: ٧٠] قال: عاقلاً.
٧١١٢- (٣٤) حدثنا محمد بن إدريس قال: حدثنا حسان بن عبد الله المصري،
حدثنا السري بن يحيى، عن وهب بن منبه قال: كما تتفاضل الشجر بالأثمار كذلك
تتفاضل الناس بالعقل.
٧١١٣- (٣٥) حدثنا علي بن إبراهيم السهمي، حدثنا داود بن المحبر، عن
الحسن بن دينار، عن قتادة قال: قال لقمان لابنه: يا بني، اعلم أن غاية السؤدد
والشرف في الدنيا والآخرة حسن العقل، وأن العبد إذا حسن عقله غطى ذلك
عيوبه وأصلح مساوئه.
٧١١٤- (٣٦) كتب إلي محمد بن عبد الوهاب: سمعت علي بن غنام الكلابي
قال: قال عامر بن عبد قيس: إذا عَقَلَكَ عَقْلُك عما لا ينبغي فأنت عاقل. قال علي:
وإنما سمي العقل عقلاً من عقال الإبل.
٧١١٥- (٣٧) حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم القرشي قال: حدثنا عمي،
عن أبيه، قال معاوية: العقل عقلان؛ عقل تجارب وعقل نحيزة، فإذا اجتمعا في
رجل فذاك الذي لا يقام له وإذا تفردا كانت النحيزة أولاهما.
٧١١٦- (٣٨) حدثنا عبيد الله بن سعد قال: سمعت أبي يحدث، عن أبيه قال:
سئل بعض العرب عن العقل، فقال: لب أعنته بتجريب.
٧١١٧- (٣٩) حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن طلحة
ابن عمر بن عبيد الله التيمي قال: قلت لورد بن محمد نصرويه وكان قد بلغ عشرين
ومائة سنة: ما العقل؟ قال: فقال: أن يغلب حلمك جهلك وهواك.

٩١
العقل وفضله
٧١١٨- (٤٠) حُدثت عن سفيان بن عيينة قال: لا تنظروا إلى عقل الرجل في
كلامه ولكن انظروا إلى عقله في مخارج أموره.
٧١١٩ - (٤١) حدثني عون بن إبراهيم قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري قال:
سمعت وكيع بن الجراح يقول: العاقل من عقل عن الله عز وجل أمره وليس من
عقل تدبیر دنياه.
٧١٢٠- (٤٢) حدثني يوسف بن عمران الجصاص قال: سمعت صالح بن
عبد الكريم يقول: جعل الله عز وجل [رأس] أمور العباد العقل ودليلهم العلم
وسائقهم العمل ومقويهم على ذلك الصبر.
٧١٢١ - (٤٣) حدثنا محمد بن إدريس قال: حدثنا يحيى بن المغيرة قال: حدثنا
جرير، عن الحكم بن عبد الله الأزرق قال: كانت العرب تقول: العقل التجارب
والحزم سوء الظن. قال: فقال الأعمش: ألا ترى أن الرجل إذا ساء ظنه بالشيء
حذره.
٧١٢٢ - (٤٤) حدثنا عاصم بن عمر بن علي بن مقدم، حدثنا أبي، حدثنا أبو
العباس الهلالي قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول: ما بلغني عن رجل صلاح
فاعتددت بصلاحه حتى أسأل عن خلال ثلاث، فإن تمت تم له صلاحه وإن
نقصت منه خصلة كانت وصمة عليه في صلاحه أسأل عن عقله فإن الأحمق إنما
يقصد صلاح غيره ربما هلك وأهلك فئاما من الناس يمر بالناس فلا يسلم فإذا
قيل له قال: من أهل دنيا، ويترك عيادة الرجل من جيرانه فإذا قيل له قال: من أهل
دنيا، ويدع الجنازة لا يتبعها لمثل ذلك ويدع طعام أبيه يبرد فإذا هو قد صار عاقاً،
وأسأل عن النعمة العظيمة التي لا نعمة أعظم منها ولا أوضح [ألا وهي] الإسلام
إن كان أحسن احتمال النعمة ولم يدخلها بدعة ولا زيغ وإلا لم أعتد به فيما سوى

٩٢
·موسوعة ابن أبي الدنيا
ذلك، وأسأل عن وجه معاشه فإن لم يكن له وجه معاش لم آمن عليه فأظل بخلافه
أقرب ما یکون من أجله.
٧١٢٣-(٤٥) حدثنا عاصم بن عمر قال: حدثنا عبد ربه بن أبي هلال، عن
ميمون بن مهران قال: قلت لعمر بن عبد العزيز رحمه الله ليلة بعدما نهض
جلساؤه: يا أمير المؤمنين، ما بقاؤك على ما أرى؟ أما أول الليل فأنت في حاجات
الناس، وأما في وسط الليل فأنت مع جلسائك، وأما آخر الليل فالله أعلم ما تصير
إليه. قال: فعدل عن جوابي وضرب على كتفي وقال: ويحك يا ميمون إني وجدت
لقاء الرجال تلقیحاً لألبابهم.
٧١٢٤ - (٤٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا عبيد الله الأشجعي، عن أبي
عمر شيخ من أهل خراسان قال: قال مقاتل بن حيان: إن في طول النظر في الحكمة
تلقيحاً للعقل.
٧١٢٥ - (٤٧) وقال محمد بن الحسين: حدثني أبو الوليد الكلبي قال: حدثني
صدقة بن عبد الله الدمشقي قال: كان العلماء يقولون: لا ينبغي للعاقل أن يعتقد
من رأيه ما لم یقايس به أولي الألباب من إخوانه. قال: وكان يقال: لا يدرك استعمال
معرفة الشيء بالعقل الواحد. قال: وكان يقال: اجتماع عقلين على شيء واحد أنجع
فيه من الفرد.
٧١٢٦- (٤٨) حدثنا محمد، حدثنا الحميدى، عن سفيان قال: كان يقال:
اجتماع آراء الجماعة وعقولها مبرمة لصعاب الأمور.
٧١٢٧- (٤٩) حدثنا الحسين بن عبد الرحمن، عن بعض أشياخه، عن ابن أبي
الزناد قال: قال بعض الحكماء: لا ينبغي لعاقل أن يعرض عقله للنظر في كل شيء
کما لا ينبغي أن يضرب بسيفه كل شيء.

٩٣
العقل وفضله
٧١٢٨- (٥٠) حدثنا أبو عبد الله محمد بن منصور النيسابوري، حدثنا الوليد،
عن الهيثم بن جماز، عن محمد بن يحيى قال: قلنا للضحاك بن مزاحم: يا أبا القاسم،
ما أعبد فلانا وأورعه وأقرأه! قال: كيف عقله؟ قال: قلنا: نذكر لك عبادته وورعه
وقراءته وتقول عقله. قال: ويحك إن الأحمق يصيب بحمقه ما لا يصيب الفاجر
بفجوره.
٧١٢٩- (٥١) حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: حدثنا شبيب بن داود قال:
حدثنا حجاج بن محمد، عن عقبة بن سنان، أن أكثم بن صيفي قال: دعامة العقل
الحلم، وجماع الأمر الصبر، وخير الأمور مغبة العقل، ويقال: المودة التعاهد.
٧١٣٠- (٥٢) حدثنا أبو كريب، حدثنا طلق بن غنام، عن شريك، عن ليث،
قال: قال عبد الله: يأتي على الناس زمان ينتزع فيه عقول الناس حتى لا تكاد ترى
عاقلا.
٧١٣١- (٥٣) حدثنا علي بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا زكريا بن نافع
الأرسوفي، حدثنا عباد بن عباد أبو عتبة، عن حريز بن عثمان، عن رجل قال:
سمعت أبا أمامة يقول: اعقلوا فلا أخال العقل إلا قد رفع.
٧١٣٢- (٥٤) حدثنا أبو صالح البجلي، عن عبدان بن عثمان، عن عبد الله بن
المبارك، عن سفيان بن عيينة قال: قال وهب: هذا زمان ينبغي للرجل أن يخبر فيه
عن عقله.
٧١٣٣-(٥٥) حدثنا أبو صالح، عن عبدان بن عثمان قال: حدثنا ابن المبارك،
عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد قال: كان الرجل في زمن عبد الملك بن مروان
يحدثهم بحديث حسن فإذا سمعوا له جاءهم بحديث مختلط فقيل له فقال: هذا
زمان تحامق.

٩٤
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٧١٣٤- (٥٦) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا خلف بن إسماعيل قال: سمعت
سفيان يقول: يأتي على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من تحامق.
٧١٣٥ - (٥٧) قال: وأنشدني أبو جعفر القرشي:
ولكنما يشقى به كل عاقل
أرى زمنا نوكاه أكثر أهله
فکبت الأعالي بارتفاع الأسافل
سعی فوقه رجلاه والرأس تحته
٧١٣٦- (٥٨) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا علي بن الحسن بن شقيق،
حدثنا ابن عيينة، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال المغيرة بن شعبة: لحديث عن عاقل
أحب إلي من الشهد بماء الرصفة بمخض الأرفى. قال علي: وزادني عبد الله بن
المبارلا، عن سفيان قال: فبلغ زيادا فقال: أو كذاك فلهن أحب إلي من رية.
٧١٣٧ - (٥٩) حدثنا أبو بكر بن هاشم بن القاسم، حدثنا سعيد بن عامر،
حدثنا حميد بن الأسود، عن عيسى بن أبي عيسى الحناط، عن الشعبي قال: إنما كان
يطلب هذا العلم ممن اجتمعت فيه خصلتان: العقل والنسك، فإن كان ناسكا ولم
يكن عاقلاً، فإن هذا الأمر لا يناله إلا العقلاء فلم يطلب، وإن كان أمر لا يناله إلا
النساك فلم يطلبه. قال الشعبي: فقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليس فيه
واحدة منهما لا عقل ولا نسك.
٧١٣٨- (٦٠) حدثنا عبد الله بن محمد بن سورة البلخي قال: قال سفيان بن
عيينة: ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر، ولكن العاقل الذي يعرف الخير
فيتبعه، ويعرف الشر فيجتنبه.
٧١٣٩- (٦١) حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا حفص بن غياث، عن
هشام بن عروة، عن أبيه قال: ليس الرجل الذي إذا وقع في الأمر تخلص منه،
ولكن الرجل یتوقی الأمور حتى لا يقع فيها.

٩٥
العقل وفضله
٧١٤٠- (٦٢) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال رجل من قريش: كنا
عند سليمان بن عبد الملك فتكلم رجل فأحسن، فأراد سليمان أن يعرف عقله فإذا
هو مضعوف، فقال سليمان: زيادة منطق على عقل خدعة، وزيادة عقل على منطق
هجنة، ولكن أحسن ذلك ما زين بعضه بعضاً.
٧١٤١- (٦٣) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي،
عن زيد بن مجاشع، عن غالب القطان، عن الحسن قال: فضل المقال على الفعال
منقصة، وفضل الفعال على المقال مكرمة.
٧١٤٢- (٦٤) حدثني محمد بن رجاء مولى بني هاشم قال: قال بعض الخلفاء
لجلسائه: من الغريب؟ فقالوا فأكثروا. فقال: الغريب هو الجاهل، أما سمعتم قول
الشاعر:
وإن لم يكن في فعله بحسيب
يعد عظيم القدر من كان عاقلاً
وما عاقل في بلدة بغريب
وإن حل أرضاً عاش فيها بعقله
٧١٤٣- (٦٥) حدثني محمد بن الحسين قال: قال فرقد السبخي: قرأت في
بعض الكتب: قل للعاقل كيف يخلو عقله من نفعه، ويرى المنايا للإخوان
مستلبات.
٧١٤٤ - (٦٦) حدثنا محمد بن إسحاق قال: قال فلان وسقط من كتاب الشيخ
اسم الرجل: عجبا للعاقل كيف يسكن وقد حرك؟ وكيف يأمن وقد خوف؟.
٧١٤٥ - (٦٧) حدثني قاسم بن هاشم، أنبأنا عبد العظيم بن حبيب الفهري،
حدثنا عيسى بن موسى البجلي قال: سمعت الشعبي يقول: لا خير في علم بلا
عقل، ومن ثم قيل: ما عند الله تعالى مثل حلیم.

٩٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٧١٤٦- (٦٨) حدثنا محمد بن الصباح الجرجاني، عن ابن السماك، عن مبارك،
عن الحسن: ﴿ وَأَتَّقُونِ يَتَأُوْلِ الْأَلْبَبِ﴾ [البقرة: ١٩٧] قال: إنما عاتبهم لأنه
يحبهم.
٧١٤٧- (٦٩) حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثني كثير بن جعفر بن أبي
كثير قال: سمعت أبا طوالة يقول: للعقل جمام بالغدوات ليس له بالعشي.
٧١٤٨- (٧٠) حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أزهر، عن ابن عون،
عن محمد بن سيرين قال: كانوا يرون حسن السؤال يزيد في عقل الرجل.
٧١٤٩- (٧١) حدثنا أحمد بن عبيد التميمي، عن مولى لبني هاشم قال: قال
بعض الحكماء: من ظن أنه عاقل والناس حمقی کمل جهله.
٧١٥٠- (٧٢) حدثنا الحسين بن عبد الرحمن قال: قال لي علي بن عبيدة:
القلوب أوعية والعقول معادن، فما في الوعاء ينفد إذا لم تمده المعادن.
٧١٥١- (٧٣) حُدثت عن عبد الله بن خبيق الأنطاكي قال: كان يقال: العقل
سراج ما بطن، وملاك ما علن، وسائس الجسد وزينة كل أحد، فلا تصلح الحياة إلا
به، ولا تدور الأمور إلا عليه.
٧١٥٢- (٧٤) حدثت عن عبد الله بن خبيق قال: قيل لبعض الحكماء: من
الأديب العاقل؟ قال: الفطن المتغافل.
٧١٥٣-(٧٥) حدثني محمد بن قدامة، حدثنا أبو الحسين العكلي، عن مهدي
ابن ميمون، عن يونس بن عبيد قال: قال ميمون بن مهران: التودد إلى الناس
نصف العقل، وحسن المسألة نصف العلم.

٩٧
العقل وفضله -
٧١٥٤ -(٧٦) حدثني الفضل بن سهل، وحدثني سريج بن النعمان، وحدثنا
المعافى بن عمران، عن بكر بن خنيس، عن رجل، عن الحسن قال: من لم يكن له
عقل يسوسه لم ينتفع بكثرة روايات الرجال.
٧١٥٥- (٧٧) حدثني محمد بن صالح القرشي قال: حدثنا أبو اليقظان سحيم
ابن حفص قال: قال الحجاج بن يوسف، عن عبد الملك: العاقل المدبر أرجى من
الأحمق المقبل.
٧١٥٦- (٧٨) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا ابن علية قال: حدثنا ابن أبي نجيح،
عن مجاهد: ﴿أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِ الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] قال: أولي العقل
والفقه في دين الله عز وجل.
٧١٥٧- (٧٩) حدثنا الخليل بن عمرو، حدثنا ابن السماك، عن سليمان بن
رستم الضبي قال: سمعت عمر الختلي يقول: اللهم اجعلنا نعقل عنك.
٧١٥٨- (٨٠) حدثنا هارون بن إسحاق قال: سمعت أبا إسماعيل الفارسي
قال: سمعت زائدة یقول: إنما نعیش بعقل غيرنا.
٧١٥٩- (٨١) حدثنا أبو نصر التمار قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن
عبد الملك بن عمر، عن زيد عن عقبة قال: عمر بن الخطاب : الرجال ثلاثة:
فرجل عاقل إذا أقبلت الأمور وشبهت يأمر فيها أمره وينزل عند رأيه، وآخر ينزل
به الأمر فلا يعرفه فيأتي ذوي الرأي فينزل عند رأيهم، وآخر حائر لا يأتمر رشداً ولا
يطيع مرشداً.
٧١٦٠ - (٨٢) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو عثمان، عن سهل بن
شعيب، عن قنان النهمي، عن جعد بن همدان، أن الحسين بن علي رضي الله عنهما

٩٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
قال له: يا جعيد بن همدان، إن الناس أربعة: فمنهم من له خلاق وليس له خلق،
ومنهم من له خلق وليس له خلاق، ومنهم من ليس له خلق ولا خلاق فذاك أشر
الناس، ومنهم من له خلق وخلاق فذاك أفضل الناس.
٧١٦١-(٨٣) حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا
وهب بن جرير، حدثنا الخليل بن أحمد قال: الناس أربعة: فكلم ثلاثة وواحداً لا
تكلمه. قال: رجل يعلم وهو يعلم أنه يعلم فكلمه، ورجل يعلم ولا يعلم أنه لا
يعلم فكلمه، ورجل لا يعلم وهو يعلم أنه لا يعلم فكلمه، ورجل لا يعلم وهو
یری أنه یعلم فلا تکلمه.
٧١٦٢- (٨٤) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا حسين الجعفي، عن
زائدة، عن أبي إسماعيل، مؤذن البراجم قال: كنا نجالس منصور بن المعتمر فإذا
أراد أن يقوم من مجلسه قال: اللهم اجمع على الهدى أمرنا واجعل التقوى زادنا،
واجعل الجنة مآبنا، وارزقنا شكراً يرضيك عنا، وورعاً يحجزنا عن معاصيك،
وخلقاً نعيش به في الناس، وعقلاً تنفعنا به. وكان إذا ذكر العقل يأخذني منه
الضحك، فقال لي ذات يوم: يا ابن أبي إسماعيل ، لأي شيء تضحك؟ إن الرجل
یکون عنده کذا ویکون عنده کذا فلا یکون له عقل فلا یکون له شيء.
٧١٦٣- (٨٥) حدثنا محمد بن المثنى قال: سمعت بشر بن الحارث يحدث، عن
أبي الأحوص قال: كان يقال: إن جاوبت الأحمق كنت مثله، وإن سكت عنه
سلمت منه.
٧١٦٤- (٨٦) حدثني محمد بن الحسين قال: سمعت بشر بن الحارث قال:
النظر إلى الأحمق سخنة عين، والنظر إلى البخيل يقسي القلب.

٩٩
العقل وفضله
٧١٦٥ - (٨٧) حدثنا علي بن إبراهيم الباهلي، حدثنا داود بن المحبر، أن شيخا
حدثهم، عن ابن جريج قال: قسم العقل على ثلاثة أجزاء فمن كن فيه كمل عقله:
حسن المعرفة بالله، وحسن الطاعة له، وحسن الصبر على أمره.
٧١٦٦ - (٨٨) أخبرنا علي بن إبراهيم، حدثنا داود بن المحبر، حدثنا سويد بن
الخطاب، عن يحيى بن أبي كثير قال: أعلم الناس وأفضلهم أعقلهم.
٧١٦٧۔(٨٩) حدثنا علي بن إبراهيم قال: حدثنا داود بن المحبر قال: حدثنا
نصر بن طريف، عن ابن جريج قال: قوام المرء عقله، ولا دين لمن لا عقل له، وقال
بعض الحكماء لأخ له: يا أخي عقلك لا يتسع لكل شيء ففرغه لأول المهم من
أمرك، وكرامتك لا تسع الناس فخص بها أولى الناس بك، وليلك ونهارك لا
يستوعبان حوائجك فأسقط عنك ما لك منه بد، وليس من العقل أن تذم من لم
تخبر شأنه، ولا تمدح من لم تخبر إحسانه.
وقيل لبعض الحكماء: ما العقل؟ قال: أمران: أحدهما صحة الفكر في الذكاء
والفطنة، والآخر حسن التمييز وكثرة الإصابة.
وقيل لبعض الحكماء: ما الحمق؟ قال: قلة الإصابة ووضع الكلام في غير
موضعه، وكلما مدح به العاقل كان مفقودا في الأحمق.
وقيل لبعض الحكماء: أوصنا بأمر جامع. قال: احفظوا وعوا؛ إنه ليس من أحد
إلا ومعه قاضيان باطنان: أحدهما ناصح والآخر غاش؛ فأما الناصح فالعقل، وأما
الغاش فالهوی وهما ضدان، فأيهما ملت معه وها الآخر.
٧١٦٨- (٩٠) حدثني عبيد الله بن محمد القرشي قال: كلم رجل رجلاً من
الملوك فلاينه ثم أغلظ له، فقال له الملك: ما لك لم تكلمني بهذا أولا؟ قال: لما
كلمتك رأيت لك عقلاً فعلمت أن عقلك لا يتركك تظلمني.

١٠٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧١٦٩- (٩١) حدثني أبو صالح الختلي قال: قال حفص بن حميد: من ورع
الرجل ألا يخدع، ومن عقله ألا يجزع.
٧١٧٠- (٩٢) حدثنا الحسين بن عبد الرحمن قال: قيل للمهلب بن أبي صفرة:
بم نلت ما نلت؟ قال: بطاعة الحزم وعصيان الهوى.
٧١٧١ - (٩٣) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن عمر بن إبراهيم الكردي،
عن المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: ما أودع الله عز وجل امرأ عقلاً إلا استنقذه
به يوماً ما.
٧١٧٢- (٩٤) حدثني أبي، حدثنا موسى بن داود، عن محمد بن حمير، عن
النجيب بن السري قال: قال علي بن أبي طالب : إن هذه القلوب تمل كما تمل
الأبدان فالتمسوا لها من الحكمة طرفاً.
٧١٧٣-(٩٥) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال بعض الحكماء: لا ترى
العاقل إلا خائفا كما أن الجاهل لا تراه إلا آمناً، وفي ذلك يقول القائل:
لا ترى العاقل إلا خائفا
حذرا من يومه دون غده
٧١٧٤- (٩٦) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا حاجب، حدثنا إبراهيم بن
أعين، عن إبراهيم بن أدهم، عن منصور بن المعتمر قال: قال ابن مسعود: استبق
نفسك ولا تكرهها، فإنك إن أكرهت القلب على شيء عمي.
٧١٧٥- (٩٧) حدثنا محمد بن الحسين، حدثني الوليد بن صالح، حدثني أبو
كثير اليمامي قال: قال وهب بن منبه: المؤمن مفكر مذكر، فمن ذكر تفكر فعلته
السكينة وقنع فلم يهتم، ورفض الشهوات فصار حرا، وألقى الحسد فظهرت له
المحبة، وزهد في كل فان فاستكمل العقل، ورغب في كل شيء باق ....... المعرفة.