النص المفهرس

صفحات 641-660

٦٤١
الصمت وآداب اللسان
٦٧٥١ - (٦٣٨) وحدثني محمد، حدثني الحميدي، عن سفيان رحمه الله قال:
اجتمعوا إلى القاسم بن محمد رحمه الله في صدقة قسمها. قال: وهو يصلي، فجعلوا
يتكلمون، فقال ابنه: إنكم اجتمعتم إلى رجل والله ما نال منها درهماً ولا دانقاً. قال:
فأوجز القاسم ثم قال: قل یا بني فیما علمته. قال سفيان: صدق ابنه ولكنه أراد
تأديبه في المنطق وحفظه.
٦٧٥٢ -(٦٣٩) وحدثني علي بن أبي مريم، عن خالد بن يزيد القرني، حدثنا
يحيى بن مطر قال: قلت لعيسى بن جابان: أقعد إلى هؤلاء القوم ساعة. قال: وما
يدريك ما قدر ساعة؟ قلت: هنيهة. قال: هكذا فقل. قال: وقال لي عيسى يوما:
ادخل فانظر فلانا هل تراه في المسجد، فدخلت وخرجت، فقلت: ليس في المسجد
أحد. قال: لا تقل هكذا. قلت: لم أرَ في المسجد أحداً. قال: هكذا فقل.
٦٧٥٣ - (٦٤٠) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا
عبد الله، أخبرنا ابن لهيعة، حدثني الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح قال: سمعت
وهبا الذماري يحدث، عن فضالة بن عبيد قال: إن داود النبي عليه السلام سأل
ربه أن يخبره بأحب الأعمال إليه. قال: عشراً إذا فعلتهن يا داود؛ لا تذكرن أحداً من
خلقي إلا بخير، ولا تغتابن أحداً من خلقي، ولا تحسدن أحداً من خلقي. قال: يا
رب، هؤلاء الثلاث لا أستطيع أن أعملهن.
٦٧٥٤ ۔(٦٤١) حدثني هارون بن سفيان، حدثنا أبو غسان، حدثنا أبو قدامة
قال: سمعت مالك بن دينار رحمه الله يقول: لو كلف الناس الصحف لأقلوا من
المنطق.
٦٧٥٥ -(٦٤٢) حدثني هارون، حدثني بعض الكوفيين قال: سمعت الحسن
ابن حي يقول: إني لأعرف رجلاً يعدّ كلامه. وكانوا يرون أنه هو.

٦٤٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٧٥٦ - (٦٤٣) حدثني هارون بن سفيان، حدثني عباد بن يزيد أبو عبد الله
العابد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن دينار البهراني قال: كتب زيد بن
ثابت ه إلى أبي بن كعب : أما بعد، فإن الله جعل اللسان ترجمانا للقلب، وجعل
القلب وعاء وداعيا ينقاد له اللسان، لما هدي له القلب، وإذا كان القلب على طرف
اللسان كل الكلام واختلف القول، فإذا كان اللسان من وراء القلب استقام القول
واعتدل ولم يكن للسان عثرة ولا زلة، ولا حلم لمن لم يكن قلبه بين يدي لسانه، فإذا
بذل الرجل كلامه بلسانه وخالف على ذلك قلبه خدع بذلك نفسه، وإذا وزن
الرجل كلامه بفعله صدق ذلك مواقع حديثه، تذكر هل وجدت بخيلاً إلا وهو
يجود بالقول، ويضن بالفعل، وذلك لأن لسانه بين يدي قلبه، تذكر هل تجد عند
أحد شرفا مروءة إذا لم يحفظ ما قال ثم يتبعه، ويقول ما قال وهو يعلم أنه حق عليه
واجب حين يتكلم به، لا تكونن بصيراً بعيوب الناس، كأن الذي يبصر-عيوب
الناس ويهون عليه عيبه كمن يتكلف ما لم يؤمر به. والسلام.
٦٧٥٧ -(٦٤٤) حدثني سریج بن یونس، حدثنا یزید بن هارون، أخبرنا هشام
بن حسان، عن خالد الربعي قال: نبئت أن عيسى ، عليه السلام قال لأصحابه:
أرأيتم لو مررتم على رجل نائم وقد كشفت الريح عنه ثوبه قالوا: كنا نرده عليه.
قال: بل تكشفون ما بقي. مثل ضربه للقوم يسمعون عن الرجل بالسيئة فيزيدون
علیها، ویذکرون أكثر منها.
٦٧٥٨- (٦٤٥) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا عبدة بن سليمان، عن ابن
المبارك رحمه الله قال: قيل لابن عون: ألا تتكلم فتؤجر؟ قال: أما يرضى المتكلم
بالكفاف.
(٦٤٦) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله،

٦٤٣
الصمت وآداب اللسان.
أخبرنا وهيب قال: قال عيسى بن مريم عليه السلام: أربع لا يجتمعن في أحد من
الناس إلا بعجب: الصمت وهو أول العبادة، والتواضع لله، والزهادة في الدنيا،
وقلة الشيء.
٦٧٦٠ - (٦٤٧) حدثني محمد بن الحسين، حدثني يوسف بن الحكم، أخبرني
جعفر بن سيدان الأزدي، عن أبي عبد الله الخرشي قال: سمعت بعض العلماء ممن
قدم على عمر بن عبد العزيز يقول: الصامت على علم كالمتكلم على علم، فقال
عمر: إني لأرجو أن يكون المتكلم على علم أفضلها يوم القيامة حالاً، وذلك أن
منفعته للناس وهذا صمته لنفسه. قالوا: يا أمير المؤمنين، فكيف بفتنة المنطق؟ قال:
فبکی عمر ۵۵ بكاء شديداً.
٦٧٦١- (٦٤٨) حدثني محمد بن يحيى الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون،
أخبرنا اليمان بن المغيرة، حدثني ابن جودان، أن أبا هريرة # حدثه قال: أردت
وجھا، فأتيت رسول الله ے و کان جالسا و کنت قائما، فقلت: يا رسول الله، ما
توصيني به؟ فرفع رأسه، فقال: ((أوصيك بإطعام الطعام، وبإفشاء السلام، وبلين
الكلام)»(١).
٦٧٦٢- (٦٤٩) حدثني إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا خلف بن تميم، عن محمد
ابن عبد العزيز التيمي، عن جليس لهم، عن الشعبي رحمه الله قال: قال رسول الله :﴿ لأبي
بكر : «ألا أدلك على أحسن العمل وأيسره على البدن؟)) قال: بلى بأبي أنت
وأمي. قال: ((حسن الخلق، وطول الصمت، عليك بهما فإنك لن تلقى الله
بمثلهما)»(٢).
(١) إسناده ضعيف.
(٢) مرسل.

٦٤٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٧٦٣ -(٦٥٠) حدثني إبراهيم بن سعید، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا
عبد العزيز بن أبي رواد رحمه الله، أن قوما صحبوا عمر بن عبد العزيز څ فقال:
عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له، وإياكم والمزاح؛ فإنها تجر إلى القبيح، وتورث
الضغينة، وتجالسوا بالقرآن، وتحدثوا به، فإن ثقل عليكم فحديث من حديث
الرجال حسن. سیروا باسم الله.
٦٧٦٤ - (٦٥١) حدثنا أبو بكر بن سهل، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن
أيوب، حدثنا ابن عجلان، عن زياد مولى عبد الله بن عامر، عن عبد الله بن عامر
ابن ربيعة، أنه سمعه يقول: دخل رسول الله # على أمي وأنا غلام، فأدبرت
خارجا، فنادتني أمي: يا عبد الله هاك. فقال رسول الله ﴿ت: ((ما هذا تعطينه؟))
قالت: أعطيه تمراً. قال: ((أما إنك لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة))(١).
٦٧٦٥- (٦٥٢) حدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، عن ليث قال: أظنه ذكره
عن مجاهد قال: إن الرجل ليسكت صبيته فيقول: اسكتي حتى أشتري لك كذا
أو کذا فیکتب کذيبة.
٦٧٦٦ -(٦٥٣) حدثنا حمید بن زنجویه، حدثنا أبو عاصم، عن ابن أبي مليكة،
عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي :# قال: ((إن الله يكره الألد
(٢)
الخصم))(٢).
٦٧٦٧ - (٦٥٤) حدثني الحسن بن الصباح، عن أبي يزيد الرقي، عن فضيل
(١) رواه أحمد (٤٤٧/٣)، وأبو داود (٤٩٩١)، والبيهقي في الشعب (٢١٠/٤). قال ابن رجب في
جامع العلوم والحكم (١/ ٤٣١): "وفي إسناده من لا يعرف"، وقال المنذري في الترغيب
والترهيب (٣٧٠/٣): "رواه أبو داود والبيهقي عن مولى عبد الله بن عامر ولم يسمياه عنه ورواه
ابن أبي الدنيا فسماه زيادا".
(٢) سبق برقم (٦٢٦٩).

٦٤٥
الصمت وآداب اللسان.
ابن عياض رحمه الله قال: ما حج ولا رباط ولا جهاد أشد من حبس اللسان، ولو
أصبحت يهمك لسانك أصبحت في غم شدید.
٦٧٦٨ - (٦٥٥) وقال فضيل : سجن اللسان سجن المؤمن، وليس أحد
أشد غما ممن سجن لسانه.
٦٧٦٩ - (٦٥٦) وحدثني الحسن بن الصباح قال: قال علي بن بكار: قال عمر
ابن عبد العزيز: إذا رأيتم الرجل يطيل الصمت، ويهرب من الناس فاقتربوا
منه، فإنه يلقي الحكمة.
٦٧٧٠ - (٦٥٧) حدثنا الحسين بن علي العجلي، حدثنا محمد بن الصلت، عن
ابن المبارك، عن سليمان بن المغيرة، عن يونس بن عبيد قال: ما رأيت أحداً لسانه
منه على بال إلا رأيت ذلك صلاحاً في سائر عمله.
٦٧٧١- (٦٥٨) وحدثني الحسن بن الصباح، أنه حدث عن عبد الرحمن
المحاربي، عن أبي رجاء، عن عمر مولى غفرة، عن عبد الله بن معمر قال: قال عمر
ابن الخطاب : عليكم بذكر الله فإنه شفاء، وإياكم وذكر الناس فإنه داء.
٦٧٧٢ - (٦٥٩) حدثني أبو جعفر مولى بني هاشم، عن أبي زيد محمد بن
حسان قال: سمعت ابن المبارك يقول: اغتنم ركعتين زلفى إلى الله إذا كنت فارغاً
مستريحاً، وإذا هممت بالنطق في الباطل فاجعل مكانه تسبيحاً، فاغتنام السكوت
أفضل من خوض وإن كنت بالحديث فصيحاً.
٦٧٧٣- (٦٦٠) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا
عبد الله، أخبرنا مسعر قال: حدثني شيخ، أنه سمع جابر بن عبد الله، أو ابن عمر

٦٤٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
رضي الله عنهم يقول: كان في كلام رسول الله 8# ترتيل أو ترسيل(١).
٦٧٧٤- (٦٦١) حدثنا أبو سعيد المدني، حدثنا العلاء بن عبد الجبار، حدثني
نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﴾.
((لو كان الفحش خلقا لكان شر خلق الله))(٢).
٦٧٧٥ - (٦٦٢) حدثنا يعقوب بن عبيد، حدثنا أبو عاصم النبيل، عن سفيان،
عن عاصم، عن ذكوان قال: قالت عائشة رضي الله عنها: يتوضأ أحدكم من الطعام
الطيب، ولا يتوضأ من الكلمة الخبيثة يقولها.
٦٧٧٦- (٦٦٣) حدثنا أبو هشام، حدثنا وكيع، حدثنا كثير بن زيد، عن سالم
ابن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم قال: ما سمعت أبي لعن شيئاً قط إلا مرة.
وقال: قال رسول الله ﴿: ((لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعاناً))(٣).
٦٧٧٧- (٦٦٤) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أصبغ، أخبرني ابن وهب،
حدثني سعيد بن أبي أيوب، عن قيس بن حجاج، عن حنش الصنعاني قال: لم يكن
فاحشاً قط إلا لحيضة أو لزنية.
٦٧٧٨- (٦٦٥) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا سلام بن مسكين قال: سمعت
الحسن ه يقول: قال رسول الله تع﴾: ((رحم الله رجلاً قال حقا أو سكت، رحم الله
رجلاً قام من الليل فصلى ثم قال لامرأته: قومي فصلي))(٤).
(١) رواه ابن أبي شيبة (٢٦٢٩٤)، وابن أبي عاصم في الزهد (ص٤٤)، وابن المبارك في الزهد (١٤٧).
(٢) سبق برقم (٦٤٤٢، ٦٤٤٥).
(٣) سبق برقم (٦٤٩٧).
(٤) مرسل.

٦٤٧
-
-
الصمت وآداب اللسان
٦٧٧٩ - (٦٦٦) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن الحكم قال: قال ابن
عمر رضي الله عنهما: لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وهو محق، والكذب
في المزاح.
٦٧٨٠ - (٦٦٧) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا
يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﴾ قال: قال
رسول الله ﴾: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت، من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)) (١).
٦٧٨١- (٦٦٨) حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن إسحاق، عن سكين بن
عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس رضي الله عنهم، أنه
كان ردف رسول الله (48 عشية عرفة، وكان الفتى يلاحظ النساء، فقال النبي 8*
ببصره، فصرفه عنه، وقال النبي ◌ُ﴾: ((يا ابن أخي، إن هذا يوم من ملك سمعه إلا
من حق، وبصره إلا من حق، ولسانه إلا من حق غفر له))(٢).
٦٧٨٢۔(٦٦٩) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا یزید بن زريع، حدثنا سليمان
التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي برزة الأسلمي ﴾ قال: بينما جارية له على
ناقة عليها بعض متاع القوم إذ أبصرت النبي 18 وتضايق بهم الجبل، فقالت: حل
(١) سبق برقم (٦١٥٣).
(٢) رواه أحمد (٣٢٩/١)، وأبو يعلى (٢٤٤١)، والطبراني في الكبير (٢٣٢/١٢)، وابن خزيمة
(٢٨٣٢). قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٣١/٢): "رواه أحمد بإسناد صحيح والطبراني
ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت وابن خزيمة في صحيحه والبيهقي". وقال الهيثمي في
المجمع (٢٥١/٣): "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير وقال: كان الفضل بن عباس رديف
ورجال أحمد ثقات".

٦٤٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
=
اللهم العنها. فقال النبي ﴾: ((لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة))(١).
٦٧٨٣- (٦٧٠) حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث،
حدثنا عبيد الله بن هوذة القريعي، عن جرموز الهجيمي قال: قلت: يا رسول الله،
أوصني. قال: ((أوصيك أن لا تكون لعاناً)(٢).
٦٧٨٤ - (٦٧١) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو هلال الراسبي، عن قتادة
قال: قال ابن عمر رضي الله عنهما: إن أبغض عباد الله إلى الله كل طعان لعان.
٦٧٨٥- (٦٧٢) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن
أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك وكانت له صحبة - قال حماد: ولو قلت إنه مرفوع
لم أبال - أنه قال: ((لعن المؤمن كعدل قتله، ومن دعاه بالكفر فهو كقتله، ومن حلف
بملة سوی الإسلام کاذباً فهو كما قال)»(٣).
٦٧٨٦ - (٦٧٣) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا إسحاق
ابن سويد العدوي، عن أبي قتادة رحمه الله قال: كان يقال: من لعن مؤمناً فهو مثل
أن يقتله.
(١) رواه مسلم (٢٥٩٦).
(٢) رواه أحمد (٥/ ٧٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١١٨٧، ١١٨٨)، والطبراني في الكبير
(٢٨٣/٢). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣١٣/٣): "رواه الطبراني من رواية عبيد بن
هوذة عن جرموذ وقد صححها ابن أبي حاتم وتكلم فيها غيره ورواته ثقات ورواه أحمد فأدخل
بينهما رجلا لم يسم"، وقال الهيثمي في المجمع (٧٢/٨): "رواه أحمد والطبراني من طريق عبيد الله
ابن هوذة عن رجل عن جرموز ورواه الطبراني من طريق آخر عن عبيد الله بن هوذة عن جرموز
وهذه الطريق رجالها ثقات".
(٣) رواه البخاري (٦٦٥٣)، ومسلم (١١٠).

٦٤٩
الصمت وآداب اللسان _
٦٧٨٧- (٦٧٤) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن
سعيد قال: قال عمر بن عبد العزيز : من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر
التنقل.
٦٧٨٨ - (٦٧٥) حدثنا عبيد الله، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أبو إسماعيل شيخ
له قال: سمعت الحسن څ یقول: إنما يخاصم الشاك في دينه.
٦٧٨٩ -(٦٧٦) حدثنا عبيد الله، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان،
عن مغيرة، عن إبراهيم رحمه الله قال: كانوا يكرهون أن يتكلموا في القرآن.
٦٧٩٠ - (٦٧٧) حدثنا عبيد الله، حدثني عصمة بن غرزة، عن مغيرة، عن
إبراهيم ﴾ قال: کانوا یکرهون التلون في الدین.
٦٧٩١ - (٦٧٨) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني أبو جعفر الرازي، عن قتادة
قال: قال رسول الله ﴾: ((إن أعظم الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضاً في
الباطل))(١).
٦٧٩٢ -(٦٧٩) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، عن عمرو بن قیس
الملائي، أن رجلا مر بلقمان عليه السلام والناس عنده، فقال: ألست عبد بني
فلان؟ قال: بلى. قال: الذي كنت ترعى عند جبل كذا وكذا؟ قال: بلى. قال: ما
الذي بلغ بك ما أرى؟ قال: صدق الحديث، وطول السكوت عما لا يعنيني.
٦٧٩٣ - (٦٨٠) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن
مالك، عن أبي الجوزاء قال: سمعته يقول: ما لعنت شيئاً قط، ولا أكلت ملعوناً
قط.
(١) مرسل.

٦٥٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٧٩٤- (٦٨١) حدثني محمد بن عبد الملك، حدثنا حجاج بن منهال، عن
حماد، عن إبراهيم رحمه الله قال: هلك الناس في خلتين: فضول المال، وفضول
الكلام.
٦٧٩٥ -(٦٨٢) وحدثني عبد الله بن محمد البلخي، حدثنا قتيبة بن سعيد، عن
الليث بن سعد، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن أبي خلدة قال: أدركت الناس وهم
يعملون ولا یقولون، وهم الیوم یقولون ولا يعملون.
٦٧٩٦ - (٦٨٣) حدثني الفضل بن إسحاق، حدثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن
أسامة بن زيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان
رسول الله ﴾ لا يسرد الحديث سردكم هذا، كان إذا جلس مجلساً تكلم بكلام
فصل يبينه، يحفظه من سمعه(١).
٦٧٩٧ - (٦٨٤) حدثنا فضل بن إسحاق، حدثنا جعفر بن عون، عن مسعر،
عن رجل قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان في كلام رسول
الله * ترتیل أو ترسيل(٢).
٦٧٩٨ - (٦٨٥) حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، عن
أبي يحيى ابن سليمان، عن هلال يعني ابن علي، عن أنس بن مالك ﴾ قال: لم يكن
رسول الله * سباباً، ولا فحاشاً، ولا لعاناً، وكان يقول لأحدنا عند المعتبة: ((ما له
ترب جبينه))(٣).
(١) رواه البخاري (٣٥٦٨)، ومسلم (٢٤٩٣).
(٢) رواه أبو داود (٤٨٣٨).
(٣) رواه البخاري (٦٠٣١).

٦٥١
الصمت وآداب اللسان _
٦٧٩٩- (٦٨٦) حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثني
محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها
قالت: استأذن رجل على النبي :48: فقال: ((بئس ابن العشيرة)» فلما دخل باسطه،
فقلت: يا رسول الله، سمعناك وما تقول. قال: ((دخل بيتي والله لا يحب الفاحش
المتفحش))(١).
٦٨٠٠ -(٦٨٧) حدثنا محمد بن حمید، حدثنا سلمة، حدثني محمد بن إسحاق،
عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أسامة بن زيد ه قال: سمعت
النبي # يقول: ((إن الله لا يحب الفاحش المتفحش))(٢).
٦٨٠١- (٦٨٨) حدثنا الحسن بن محبوب، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي
قال: سمعت أبا جعفر يذكر، عن الربيع بن أنس قال: مكتوب في الحكمة: من
يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يدخل مدخل السوء يتهم، ومن لا يملك
لسانه یندم.
٦٨٠٢- (٦٨٩) حدثني علي بن إبراهيم اليشكري، حدثنا يعقوب بن محمد
الزهري، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن عمر بن حفص، عن ربيعة بن عطاء
قال: قلت عند القاسم بن محمد: قاتل الله محمد بن يوسف ما أجرأه على الله. قال:
هو أذل وألأم من أن يجترئ على الله، ولكنها الغرة الغرة، قل: ما أغره بالله.
٦٨٠٣- (٦٩٠) حدثني الفضل بن الصباح، حدثنا أبو قتيبة، عن المسعودي،
عن عون بن عبد الله رحمه الله قال: لا تقولوا: أصبحنا وأصبح الملك لله، ولكن
(١) سبق برقم (٦٣٣٠).
(٢) سبق برقم (٦٤٤٨).

٦٥٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
قولوا: أصبحنا والملك الله(١)، ولا يقول الرجل إذا سئل عن الرجل: ليس لي به
عهد، حتى يقول: مذ لم أره.
٦٨٠٤ - (٦٩١) حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي،
حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا أبو واقد الليثي، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله
عنهما قال: قال رسول الله ◌َ#: ((من حضر إماماً فليقل حقاً أو ليسكت))(٢).
٦٨٠٥ -(٦٩٢) حدثني قاسم، حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا وهيب، حدثنا
أبو واقد الليثي، حدثني إسحاق، مولى زائدة، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ا﴿
قال: ((من حفظ ما بين لحييه، وما بين رجليه دخل الجنة))(٣).
٦٨٠٦- (٦٩٣) حدثنا بشار بن موسى، أخبرنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن
أبيه المقدام، عن جده، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمع النبي 8# أبا بكر
الصديق ﴿ لعن بعض رقيقه، فقال له النبي 8#: ((يا أبا بكر، ليس الصديقون
لعانين)) قال: فأعتق أبو بكر يومئذ بعض رقيقه وجاء إلى النبي # فقال: والله لا
أعود (٤).
٦٨٠٧- (٦٩٤) حدثني أبو إسحاق الأدمي، حدثنا حجاج بن نصير، عن قرة
(١) جاء في صحيح مسلم (٢٧٢٣): ((وإذا أصبح قال: أصبحنا وأصبح الملك لله)). فلا حجة مع قول
الحبيب المصطفى #.
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (٥٩٤٧)، وابن عدي في الكامل (٥٩/٤). قال الهيثمي في المجمع
(٢٣١/٥): ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه صالح ابن محمد بن زياد وثقه أحمد وغيره وضعفه
جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح)).
(٣) رواه الترمذي (٢٤٠٩)، وأبو يعلى (٦٢٠٠)، وابن حبان (٥٧٠٣)، والحاكم (٤/ ٣٩٧)،
وغيرهم، وهو في صحيح البخاري (٦١٠٩) من حديث سهل بن سعد .
(٤) رواه البخاري في الأدب المفرد (٣١٩)، والبيهقي في الشعب (٢٩٤/٤).

٦٥٣
الصمت وآداب اللسان.
ابن خالد، عن بديل، عن عبد الله بن شقيق، حدثني جندل السدوسي قال: سمعت
شريحا رحمه الله يقول: إن اللئيم حق اللئيم الذي يقال: هذا فاجر فاجفوه، ليس هذا
شريحا القاضي هذا شريح الأودي.
٦٨٠٨- (٦٩٥) حدثني الثقة الحسن بن سعيد الباهلي قال: لم يقل عبد الله بن
المبارك رحمه الله مثل هذين البيتين:
سريع إلى المرء في قتله
تعاهد لسانك إن اللسان
يدل الرجال على عقله
وهذا اللسان بريد الفؤاد
٦٨٠٩ - (٦٩٦) أنشدني الرياشي:
وإلا يزع من غربه فهو آكله
لسان الفتى سبع عليه شذاته
سواء عليه حق أمر وباطله
وما العجز إلا منطق متنوع
٦٨١٠ -(٦٩٧) حدثني سلمة بن شبيب، أنه حدث عن عبد الله بن وهب، عن
بكر بن مضر، عن عبد الرحمن بن شريح قال: لو أن عبداً اختار لنفسه ما اختار
أفضل من الصمت.
٦٨١١- (٦٩٨) وحدثني سلمة، أنه حدث عن ابن وهب، عن عياض بن عبد
الله قال: کان یقال: إن الرجل ليطغى في كلامه کما يطغى في ماله.
٦٨١٢- (٦٩٩) وحدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال أبو مسهر رحمه الله:
الصمت وعاء الأخيار.
٦٨١٣- (٧٠٠) حدثني الحسين، عن شيخ من أهل الشام، عن رجل من ولد
سليمان بن عبد الملك قال: قال سليمان بن عبد الملك: الصمت منام العقل والمنطق
يقظته، ولا يتم حال إلا بحال.

٦٥٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٨١٤- (٧٠١) وحدثني الحسين، عن شيخ من قريش قال: قال صعصعة بن
صوحان: الصمت حتى يحتاج إلى الكلام رأس المروءة.
٦٨١٥- (٧٠٢) حدثني أبو عثمان البصري المقدمي، حدثنا موسى بن
إسماعيل قال: سمعت أبا عاصم النبيل رحمه الله يقول: ما اغتبت مسلماً منذ علمت
أن الله حرم الغيبة.
٦٨١٦- (٧٠٣) حدثني أحمد بن الحارث، عن شيخ من قريش قال: قيل
لبعض العلماء: إنك تطيل الصمت، فقال: إني رأيت لساني سبعاً عقوراً، أخاف أن
أخلي عنه فيعقرني.
٦٨١٧- (٧٠٤) أنشدني أبو جعفر القرشي:
إن في الصمت راحة للصموت
استر العي ما استطعت بصمت
رب قول جوابه في السكوت
واجعل الصمت إن عييت جوابا
٦٨١٨ - (٧٠٥) حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم قال: سمعت عبد الله بن
داود يقول: سمعت الأعمش يقول: السكوت جواب.
٦٨١٩- (٧٠٦) حدثني محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، أخبرنا النضر -بن
شميل، عن صالح بن أبي الأخضر قال: قلت لأبي أيوب: أوصني. قال: أقل من
الكلام.
٦٨٢٠ - (٧٠٧) دفع إلي أبو عبد الله رجل من مرو كتابه فيه: قيل لداود المديني
من أهل مرة: لم لا تتكلم؟ فسكت طويلاً ثم رفع رأسه كأنه غائب، فقيل له: ألا
تتكلم؟ قال: أنتظر رسول رب العالمين، وأنا مفكر في الجواب، فالذي يكون
مشغولاً بذلك كيف يقدر أن يتكلم!

٦٥٥
الصمت وآداب اللسان.
٦٨٢١- (٧٠٨) وفي الكتاب قال: وقال رجل لعبد الله بن المبارك رحمه الله:
ربما أردت أن أتكلم بكلام حسن أو أحدث بحديث فأسكت، أريد أن أعود نفسي-
السكوت. قال: تؤجر في ذلك وتشرف به.
٦٨٢٢- (٧٠٩) قال: وقال بعض الحكماء: إني لأعتد بكلامي فيما لا بدلي منه
مصيبة واقعة، وأستعين بالله على السلامة منها، وإني أعتد بصمتي عما لا يعنيني
غنما، وحادث نعمة ألتمس الشكر عليها، إذ علمت أن من وراء كل كلمة رقيبا
عتيدا، وأنزلت ما اضطررت إليه من الكلام مصيبة نازلة، وأنزلت ما كفيت من
الكلام غنيمة باردة.
٦٧٢٣- (٧١٠) حدثنا حسين بن علي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن
إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا أردت
أن تذکر عيوب صاحبك فاذکر عيوبك.
٦٨٢٤ ۔(٧١١) حدثنا حسین بن علي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا
إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد رحمه الله: ﴿ وَلَا نَلْمِزُوَاْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١]
قال: لا يطعن بعضكم على بعض.
٦٨٢٥ - (٧١٢) حدثني الحارث بن محمد العمي، عن شيخ من قريش قال:
قال علي بن أبي طالب : الصمت داعية إلى المحبة.
٦٨٢٦ - (٧١٣) حدثني صالح بن حكيم التمار، حدثنا حرمي بن حفص،
حدثنا أبو هلال، عن بكر قال: تساب رجلان، فقال أحدهما: محلمي عنك ما
أعرف من نفسي.

٦٥٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٨٢٧- (٧١٤) حدثنا أبو عبيدة بن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي،
حدثنا إياس الأفطس، عن عطاء بن أبي رباح قال : ذكر رجل عند عائشة رضي الله
عنها فنالت منه، فقالوا: إنه قد مات، فترحمت عليه، وقالت: إني سمعت رسول الله تَ *
يقول: ((لا تذكروا موتاكم إلا بخير))(١).
٦٨٢٨- (٧١٥) حدثني الحسن بن الصباح، أنه حدث عن عباءة بن كليب
قال: أتاني مؤمل الشاعر فقال : قد علمت أنك لا تروي شعراً ولكن اسمع هذه
الثلاثة الأبيات، إذا سافهك لئيم أبداً فامتثلها له، ولا تجبه:
فخير من إجابته السكوت
إذا نطق اللئيم فلا تجبه
ولو دمه سفكت لما حظيت
لئيم القوم یشتمني فيحظی
فلست مشاتماً أبداً لئيماً
خزيت لمن يشاتمني خزيت
٦٨٢٩- (٧١٦) حدثنا الحسين بن جنيد، حدثنا شعيب بن حرب، حدثنا علي
ابن مسعدة، حدثنا رياح بن عبيدة قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز # فذکر
الحجاج فشتمته ووقعت فيه. قال: فنهاني عمر وقال: مهلاً يا رياح، فإنه بلغني أن
الرجل يظلم بالمظلمة فلا يزال المظلوم يشتم الظالم، وينتقصه حتى يستوفي حقه،
ويكون للظالم الفضل عليه.
٦٨٣٠ - (٧١٧) حدثني أبو محمد العمي، عن علي بن محمد القرشي، عن شيخ
من غطفان قال: تذاكروا الصمت والمنطق فقال قوم: الصمت أفضل، فقال
الأحنف: المنطق أفضل؛ لأن فضل الصمت لا يعدو صاحبه، والمنطق الحسن ينتفع
به من سمعه.
(١) رواه النسائي (١٩٣٥)، والطيالسي (١٤٩٤).

٦٥٧
الصمت وآداب اللسان
٦٨٣١- (٧١٨) حدثني محمد بن حاتم، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، عن
الوليد بن مسلم قال: حدثنا ابن جابر قال: قال عبد الله بن أبي زكريا: عالجت
الصمت ثنتي عشرة سنة، فما بلغت منه ما كنت أرجو، تخوفت منه فتكلمت.
٦٨٣٢- (٧١٩) وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، عن
بقية، عن مسلم بن زياد قال: كان عبد الله بن أبي زكريا لا يكاد أن يتكلم حتى
يسأل، وكان من أبش الناس وأكثرهم تبسماً.
٦٨٣٣- (٧٢٠) وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، أخبرنا
عبيدة بن الوليد بن سليمان بن أبي السائب قال: سمعت أبي يذكر قال: كان عبد الله
ابن أبي زكريا إذا خاض جلساؤه في غير ذكر الله رأيته كالساهي، فإذا خاضوا في
ذكر الله كان أحسن الناس استماعاً.
٦٨٣٤- (٧٢١) وحدثني أبو محمد التميمي، عن شيخ من قريش قال: قيل
لإياس بن معاوية: إنك تكثر الكلام. قال: أفبصواب أتكلم أم بخطأ؟ قالوا:
بصواب. قال: فالإكثار من الصواب أفضل.
٦٨٣٥- (٧٢٢) وحدثني الحارث بن محمد، عن علي بن محمد البصري، عن
أبي صالح الكناني قال: قال المهلب لبنيه: اتقوا زلة اللسان، فإن الرجل تزل قدمه
فینتعش، ويزل لسانه فيهلك.
٦٨٣٦- (٧٢٣) وحدثني محمد بن صالح القرشي، أنه حدث عن قيس بن
الربيع، عن أبي حصين قال: كان زياد يقول: إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يقطع بها
ذنب عنز مصور، ولو بلغت إمامه سفك دمه. قال: قال عبد الله: العنز المصور:
الغليظة اللبن.

٦٥٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٨٣٧- (٧٢٤) وحدثني أبو محمد العمي، عن شيخ من قريش قال: قال
صعصعة بن صوحان: الصمت حتى يحتاج إلى الكلام رأس المروءة.
٦٨٣٨- (٧٢٥) وحدثني الحارث بن محمد التميمي، عن شيخ من قريش قال:
كان رجل يجلس إلى الشعبي فيطيل السكوت، فقيل له: ما يمنعك من الكلام؟
فقال: أسكت فأسلم، وأسمع فأعلم.
٦٨٣٩ - (٧٢٦) حدثني يعقوب بن عبيد قال: قرأت على حائط بالإسكندرية
مکتوب:
ولا مثل عقل المرء للمرء واعظ
لعمرك ما للمرء كالرب حافظ
فإنك مأخوذ بما أنت لافظ
لسانك لا يلقيك في الغي لفظه
٦٨٤٠ - (٧٢٧) حدثني الحسن بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن
سعيد بن عبد العزيز، أن عيسى بن مريم عليه السلام قال: إن من أعظم الذنوب
عند الله تعالی أن یقول العبد: إن الله یعلم لما لا يعلم.
٦٨٤١- (٧٢٨) حدثني فضل بن إسحاق، حدثنا أبو قتيبة، عن نافع بن عمر
الجمحي، حدثنا بشر بن عاصم، عن أبيه يرفعه قال: ((إن الله عز وجل يبغض البليغ
من الرجال، الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل الباقرة بلسانها)) (١).
٦٨٤٢- (٧٢٩) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس،
حدثنا سفيان قال: بلغنا أن فتى كان يحضر مجلس عمر بن الخطاب ﴾، فيستمع
فيحسن الاستماع، ثم يقوم من قبل أن يتكلم. قال: فقطن إلى ذلك عمر ﴾ فقال
له: أراك تحضر المجلس فتحسن الاستماع، ثم تقوم من قبل أن تتكلم مع القوم، ولا
(١) رواه أبو داود (٥٠٠٥) من حديث بشر بن عاصم عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعا.

٦٥٩
الصمت وآداب اللسان
تدخل في حديثهم فعم ذاك؟ قال له الفتى: إني والله أحب أن أحضر- فأستمع
فأحسن الاستماع، ثم أتنقى وأتوقى وأصمت لعلي أسلم. قال: يقول له عمر :
يرحمك الله، وأينا يفعل هذا؟!
٦٨٤٣ - (٧٣٠) قال الحكم بن موسى: حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني
عبد الله بن دينار، عن كلام الحكماء قال: الصمت على خمس: على علم، وحلم،
وعي، وجهل، وعظيمة.
٦٨٤٤ - (٧٣١) حدثني الحسن بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال:
سمعت سعيد بن عبد العزيز يذكر قال: كان عبد الرحمن أخو أبي مخرمة يمكث
أربعة أشهر لا يكلم الناس، وإذا أراد حاجة كتب إلى أهله: افعلوا كذا وكذا.
٦٨٤٥- (٧٣٢) حدثنا الحسن بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن
زهير بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴾: ((من الكبائر استطالة الرجل في عرض رجل
مسلم، ومن الكبائر السبتان بالسبة))(١).
٦٨٤٦ - (٧٣٣) حدثني الحسن بن عبد العزيز، حدثنا أبو حفص قال: سمعت
الليث، عن يزيد بن أبي حبيب قال: قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله (49*
ينزر الكلام نزرا، وأنتم تنثرونه نثراً (٢).
٦٨٤٧ - (٧٣٤) حدثنا إسحاق بن حاتم العلاف، حدثنا شعيب بن حرب،
(١) رواه أبو داود (٤٨٧٧).
(٢) يزيد بن أبي حبيب لم يسمع عائشة رضي الله عنها.

٦٦٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
حدثنا أبو جميع، عن الحسن ﴾ قال: قال رسول الله #: ((لا تقولوا للمسلم لئيم إنما
اللئيم الكافر)»(١).
٦٨٤٨- (٧٣٥) حدثني الفضل بن إسحاق، حدثنا أبو قتيبة، عن نافع بن
عمر، عن عمرو بن دينار، أن شاعرا تكلم عند النبي # فأكثر فقال: ((كم دون
لسانك من حجاب؟)) قال: أسناني وشفتاي. قال: ((أما كان في هذا ما يرد من
كلامك؟ إن من البيان لسحراً))(٢).
٦٨٤٩ - (٧٣٦) حدثني إسحاق بن حاتم، حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي
قال: كان الحسن رحمه الله إذا قص القاص لم يتكلم، فقيل له في ذلك، فقال: إجلالا
لله.
٦٨٥٠ -(٧٣٧) حدثني عثمان بن صالح، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا
١
المسعودي، عن قيس بن مسلم، عن طارق(٣) بن شهاب قال: قال عبد الله: ليأتين
على الناس زمان يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بألسنتها.
٦٨٥١-(٧٣٨) حدثني عثمان بن صالح، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا جسر
أبو جعفر، عن خالد الربعي قال: ثلاث احفظوهن عني وتعلموهن واحدة
واحدة، فإنكم لا تطيقوهن جميعا: ترك الكذب، والغيبة، والحلف.
٦٨٥٢ -(٧٣٩) حدثني العباس بن جعفر، حدثنا محمد بن سعيد، عن أبي بكر
ابن عياش، عن عاصم قال: قال رجل للربيع بن خثيم: ما يمنعك أن تمثل بيتا من
الشعر، فإن أصحابك قد كانوا يفعلون ذلك؟ قال: إنه ليس أحد يتكلم بكلام إلا
(١) مرسل.
(٢) مرسل.
(٣) آخر النسخة المصرية، والتتمة من نسخة الظاهرية.