النص المفهرس

صفحات 621-640

٦٢١
الصمت وآداب اللسان.
٦٦٤٤ - (٥٣١) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي،
حدثنا قيس بن سليم العنبري، عن جواب التيمي قال: جاءت أخت الربيع بن
خثيم عائدة إلى بني له، فانكبت عليه، فقالت: كيف أنت يا بني؟ فجلس ربيع،
فقال: أرضعتيه؟ قالت: لا. قال: ما عليك لو قلت: يا ابن أخي، فصدقت.
٦٦٤٥- (٥٣٢) حدثنا عبد الرحمن بن يونس، حدثنا يحيى بن يمان، أخبرنا
سفيان بن سعيد، عن أبيه، عن محارب بن دثار، أن امرأة قالت لشتير بن شكل: يا
بني. قال: كذبت لم تلديني.
٦٦٤٦- (٥٣٣) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا
سفيان، عن الأعمش قال: ذكرت لإبراهيم رحمه الله حديث أبي الضحى، عن
مسروق أنه رخص في الكذب في إصلاح بين الناس، فقال: ما كانوا يرخصون في
الكذب في جد ولا هزل.
٦٦٤٧- (٥٣٤) حدثنا أحمد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن عون، عن
محمد أنه ذكر عنده أنه يصلح الكذب في الحرب، فأنكر ذلك وقال: ما أعلم الكذب
إلا حراما. قال ابن عون: فغزوت، فخطبنا معاوية بن هشام فقال: اللهم انصرنا
على عمورية وهو يريد غيرها، فلما قدمت ذكرت ذلك لمحمد فقال: أما هذا فلا
بأس به.
٦٦٤٨ - (٥٣٥) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة وقيس، عن حبيب بن أبي
ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن المغيرة بن شعبة ﴾، عن النبي 8# قال: ((من
حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين))(١).
(١) رواه مسلم في المقدمة (٨/١).

٦٢٢
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٦٤٩- (٥٣٦) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن الحكم قال: سمعت
ابن أبي ليلى يحدث، عن سمرة بن جندب، عن النبي # قال: «من روی عني حديثاً
وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين))(١).
٦٦٥٠ - (٥٣٧) حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد القرشي وعبد الرحمن بن
صالح العتكي قالا: حدثنا حسين الجعفي، عن الحسن بن الحر، عن ميمون بن أبي
شبیب قال: قعدت أكتب كتابا، فمررت بحرف إن أنا كتبته زينت الكتاب، وكنت
قد كذبت، فعزمت على تركه، فناداني مناد من جانب البيت: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ
ءَآَمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا وَفِى الْآَخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] قال: وتهيأت
للجمعة في زمن الحجاج فجعلت أقول: أذهب؟ فناداني مناد من جانب البيت:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]
قال: فذهبت.
٦٦٥١- (٥٣٨) حدثنا المثنى بن معاذ، حدثنا سلم بن قتيبة، عن المسعودي،
عن عون بن عبد الله قال: كساني أبي حلة فخرجت فيها فقال لي أصحابي: كساك
هذه الأمير؟ فأحببت أن يروا أن الأمير كسانيها، فقلت: جزى الله الأمير خيراً،
كسا الله الأمير من كسوة الجنة، فذكرت ذلك لأبي فقال: يا بني لا تكذب ولا تشبه
بالكذب.
٦٦٥٢- (٥٣٩) حدثني أبو صالح المروزي، عن محمد بن مزاحم قال: قالت
أم سهل بن علي له يوما: يا بني، رد نصف هذا الباب، فجاء بخيط فجعل يقدر.
(١) رواه مسلم في المقدمة (٨/١).

٦٢٣
الصمت وآداب اللسان
٦٦٥٣- (٥٤٠) حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن
يونس، عن الحسن قال: قال لقمان عليه السلام لابنه: إياك والكذب؛ فإنه شهي
کلحم العصفور عما قليل يقلاه صاحبه.
٦٦٥٤- (٥٤١) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن بيان بن بشر-،
عن الشعبي قال: ما أدري أيهما أبعد غوراً في النار الكذب أو البخل؟(١).
٦٦٥٥- (٥٤٢) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا بيان بن
بشر، عن الشعبي قال: من كذب فهو منافق.
٦٦٥٦-(٥٤٣) حدثنا أحمد بن منیع، حدثنا حسین بن محمد، حدثنا إسرائیل،
عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله له أنه قال: ألا إن شر الروايا
روايا الكذب، ألا وإن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل، ولا أن يعد الرجل ولده
شيئاً ولا ينجزه، ألا وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ألا
وإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإنه يقال للصادق: صدق
وبر، ويقال للكاذب: كذب وفجر.
ألا وإن محمدا حدثنا: «إن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، ويكذب
حتی یکتب عند الله كذاباً))(٢).
(١) كذا إسناد الخبر في نسخة الظاهرية: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن بيان بن بشر، عن
الشعبي، بينما في النسخة المصرية فهو: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا بيان بن
بشر، عن الشعبي. والله أعلم بالصواب.
(٢) سبق برقم (٦٥٥٦).

٦٢٤
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٦٥٧- (٥٤٤) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
المسعودي، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ﴾ قال: والذي نفسي-
بيده ما أحل الله الكذب في جد ولا في هزل قط، ولا أن يعد الرجل صبيه ثم لا
ينجزه له، اقرءوا إن شئتم: ﴿ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّدِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩].
٦٦٥٨- (٥٤٥) حدثنا ابن منيع، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن
مجاهد، عن أبي معمر قال: قال عبد الله ﴾: لا يصلح الكذب في هزل ولا جد، ولا
أن یعد أحدکم صبیه شيئاً، ثم لا ینجزه له.
٦٦٥٩- (٥٤٦) حدثني علي بن أبي مريم، عن الحميدي قال: قال الأعمش:
لقد أدركت قوما لو لم يتركوا الكذب إلا حياء لتركوه.
٦٦٦٠- (٥٤٧) حدثنا هارون بن سفيان، حدثنا عبد الله بن صالح العجلي
قال: سمعت ابن السماك يقول: ما أراني أؤجر على تركي الكذب، لأني إنما أدعه
أنفة.
٦٦٦١ - (٥٤٨) حدثني العباس بن جعفر، حدثنا ابن أبي رزمة، عن أبيه قال:
سمعت ابن المبارك یقول: أول عقوبة الكاذب من کذبه أن يرد عليه صدقه.
٦٦٦٢-(٥٤٩) وحدثني العباس، حدثني حسين بن حسن، حدثنا إسحاق
ابن منصور قال: سمعت أبا بكر بن عياش رحمه الله يقول: إذا كذبني الرجل كذبة
لم أقبل منه بعدها.
٦٦٦٣- (٥٥٠) حدثني أبو صالح المروزي قال: سمعت رافع بن أشرس قال:
قلت لخالد بن صبيح: أرأيت من يكذب الكذبة هل يسمى فاسقاً؟ قال: نعم.
ہے

٦٢٥
الصمت وآداب اللسان.
٦٦٦٤- (٥٥١) وحدثني عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود له قال:
كل الخلال يطوى عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب.
٦٦٦٥- (٥٥٢) وحدثني أبو صالح قال: سمعت رافع بن أشرس قال: كان
يقال: إن من عقوبة الكذاب أن لا يقبل صدقه. قال: وأنا أقول: ومن عقوبة
الفاسق المبتدع أن لا تذکر محاسنه.
٦٦٦٦ -(٥٥٣) حدثني العباس العنبري، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا
سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق رحمه الله قال: ليس شيء
أعظم عند الله من الكذب.
٦٦٦٧ - (٥٥٤) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا إبراهيم بن عيسى قال:
قال لقمان عليه السلام لابنه: يا بني من ساء خلقه عذب نفسه، ومن كذب ذهب
جماله.
٦٦٦٨ - (٥٥٥) حدثنا عبد الرحمن بن واقد، حدثنا ضمرة، حدثنا علي بن أبي
حملة قال: قال عبد الله بن أبي زكريا الدمشقي: عالجت الصمت عما لا يعنيني
عشرين سنة قل أن أقدر منه على ما أريد. قال: وكان لا يدع يغتاب في مجلسه أحد،
يقول: إن ذكرتم الله أعناكم، وإن ذكرتم الناس تركناكم.
٦٦٦٩ - (٥٥٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان،
عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، عن النبي ﴾ قال: ((من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت))(١).
(١) سبق برقم (٦١٥٣).

٦٢٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٦٧٠- (٥٥٧) حدثني الحسين بن السكن بن أبي السكن القرشي، حدثنا
المعلى بن أسد العمي، حدثنا بشار بن الحكم قال: ثابت البناني حدثنا عن أنس بن
مالك قال: قال رسول الله 38: ((يا أبا ذر، ألا أدلك على خصلتين هما أخف على
الظهر، وأثقل في الميزان من غيرهما؟)) قال: بلى يا رسول الله. قال: ((عليك بحسن
الخلق وطول الصمت، فوالذي نفس محمد بيده ما عمل الخلائق بمثلهما))(١).
٦٦٧١ - (٥٥٨) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وأبو بكر قالا: حدثنا أبو الأحوص،
عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله له﴾: ((من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت))(٢).
٦٦٧٢ - (٥٥٩) حدثنا علي بن الجعد ومحمد بن يزيد الآدمي قالا: حدثنا أبو
معاوية، حدثنا العوام بن جويرية، عن الحسن، عن أنس بن مالك ه قال: أربع لا
يصبن إلا بعجب: الصمت وهو أول العبادة، والتواضع، وذكر الله، وقلة الشيء.
٦٦٧٣ ۔(٥٦٠) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا
عبد الله بن المسيب، عن الضحاك بن شرحبيل، عن أبي هريرة # أنه كان يقول:
من لم ير أن كلامه من عمله، وأن خلقه من دينه هلك وهو لا يشعر.
٦٦٧٤ - (٥٦١) حدثنا محمد بن مسعود، أخبرنا عبد الرزاق قال: سمعت
وهيب بن الورد رحمه الله يقول: من عدّ كلامه من عمله قلّ كلامه.
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٧١٠٣)، وأبو يعلى (٣٢٩٨). قال المنذري في الترغيب والترهيب
(٢٧٤/٣): "رواه ابن أبي الدنيا والطبراني والبزار وأبو يعلى بإسناد جيد رواته ثقات"، وقال
الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٢): "رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجال أبي يعلى ثقات"، وقال
أيضاً (١٠/ ٣٠١): "رواه البزار وفيه شنار بن الحكم وهو ضعيف".
(٢) سبق برقم (٦١٥٣).

٦٢٧
الصمت وآداب اللسان.
٦٦٧٥- (٥٦٢) حدثني سريج بن يونس، حدثنا علي بن ثابت، عن أبي
الأشهب، عن الحسن ﴾ه قال: ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه.
٦٦٧٦ - (٥٦٣) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أصبغ، أخبرني ابن وهب،
حدثنا بكر بن مضر، عن عبد الرحمن بن شريح قال: لو أن عبدا اختار لنفسه ما
اختار أفضل من الصمت.
٦٦٧٧ - (٥٦٤) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أصبغ، أخبرنا ابن وهب،
أخبرني عياض بن عبد الله الفهري قال: إن الرجل ليطغى في كلامه كما يطغى في
ماله.
٦٦٧٨- (٥٦٥) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أصبغ، حدثنا ابن وهب،
حدثني سحبل بن محمد الأسلمي قال: سمعت محمد بن عجلان يقول: إنما الكلام
أربعة: أن تذكر الله، وأن تقرأ القرآن، وتسأل عن علم فتخبر به، أو تكلم فيما يعنيك
من أمر دنياك(١).
٦٦٧٩ - (٥٦٦) حدثني أبو حاتم، حدثنا ابن عفير، حدثنا يحيى بن أيوب، عن
محمد بن موسى بن علي، عن أبيه قال: قال ربيط بني إسرائيل: زين المرأة الحياء،
وزین الحکیم الصمت.
٦٦٨٠- (٥٦٧) حدثني أبو حاتم الرازي، حدثنا أصبغ، حدثنا ابن وهب،
أخبرني عبد الحميد بن سالم المهري، عن عبد الله بن حبيب رحمه الله: أن داود النبي
عليه السلام قال: رب كلام قد ندمت عليه، ولم أندم على صمت قط.
(١) هذا الخبر سقط من النسخة المصرية.

٦٢٨
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٦٨١ - (٥٦٨) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا أبو
خليد عتبة بن حماد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير رحمه الله قال: خصلتان إذا
رأيتهما في الرجل فاعلم أن ما وراءهما خير منهما؛ إذا كان حابساً للسانه، يحافظ على
صلاته.
٦٦٨٢- (٥٦٩) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا محمد بن وهب بن عطية،
حدثنا الهيثم بن عمران العنسي، أن عبد الله بن أبي زكريا قال: عالجت السكوت
عشرين سنة، فما بلغت منه ما أردت.
٦٦٨٣ - (٥٧٠) وحدثني محمد بن إدريس، حدثنا محمد بن وهب، حدثنا عبيد الله
ابن الوليد بن أبي السائب، حدثني أبي قال: كان عبد الله بن أبي زكريا إذا كان في
مجلس فخاض جلساؤه في غير ذكر الله فكأنه ساه، وإذا أخذوا في ذكر الله كان أشد
القوم استماعاً إليه.
٦٦٨٤ - (٥٧١) وحدثني محمد بن إدريس، حدثنا يزيد بن عبد الله، حدثنا
بقية، حدثنا مسلم بن زياد قال: كان عبد الله بن أبي زكريا لا يكاد يتكلم حتى
يسأل، وكان من أبش الناس، وأكثرهم تبسماً.
٦٦٨٥ - (٥٧٢) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا عقبة
بن علقمة، عن إبراهيم بن أدهم رحمه الله ونفعنا ببركاته قال: إذا تكلم الحدث
عندنا في الحلقة أيسنا من خيره.
٦٦٨٦- (٥٧٣) حدثني محمد بن منصور، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا ابن
عياش، عن أبي سلمة الصنعاني رحمه الله، أن كعبا كان يقول: قلة المنطق حكم
عظيم معنى، فعليكم بالصمت فإنه رعة حسنة، وقلة وزر، وخفة من الذنوب.

٦٢٩
الصمت وآداب اللسان
٦٦٨٧ - (٥٧٤) حدثنا الحسين بن مهدي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا جعفر
ابن سليمان، عن عمر بن نبهان، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله الحمل.
((مررت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقارض من نار، كلما قرضت
عادت، فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: خطباء من أمتك يقولون ما لا
يفعلون))(١).
٦٦٨٨ - (٥٧٥) حدثنا حسين بن مهدي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان أبغض
الرجال إلى رسول الله # الألد الخصم)) (٢).
٦٦٨٩- (٥٧٦) حدثنا حسين بن مهدي، حدثنا عبد القدوس أبو المغيرة،
حدثنا صفوان بن عمرو السکسکي، حدثني راشد بن سعد، وعبد الرحمن بن جبير
ابن نفير، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله:﴿: ((لما عرج بي مررت بقوم
لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟
قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم)) (٣).
٦٦٩٠- (٥٧٧) حدثنا بشر بن معاذ، حدثنا حماد بن يحيى الأبح، عن محمد بن
واسع، عن مطرف بن الشخير قال: من صفا عمله صفا لسانه، ومن خلط خلط له.
٦٦٩١-(٥٧٨) حدثني أزهر بن مروان، حدثنا جعفر بن سلیمان، حدثنا
عنبسة الخواص قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما وهو في الطواف: يا لسان قل
فاغنم، أو اسكت واسلم قبل أن تندم.
(١) سبق برقم (٦٢٧٧، ٦٦٢٤).
(٢) سبق برقم (٦٢٦٩).
(٣) سبق برقم (٦٢٧٧، ٦٦٢٤).

٦٣٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٦٩٢- (٥٧٩) حدثني أزهر بن مروان، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا المعلى
قال: قال مورق: أمر أنا في طلبه منذ كذا وكذا سنة لم أقدر عليه، ولست بتارك طلبه
أبدا. قالوا: وما هو يا أبا المعتمر؟ قال: الكف عما لا يعنيني.
٦٦٩٣ - (٥٨٠) حدثنا أحمد بن بحير، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان الثوري،
عن أبي حيان، عن إبراهيم التيمي رحمه الله قال: ما عرضت قولي على عملي إلا
خشيت أن أكون مكذباً.
٦٦٩٤- (٥٨١) حدثني سريج بن يونس، حدثنا المبارك بن سعيد، عن رجل
قد سماه، عن بكر بن ماعز قال: كان الربيع بن خثيم يقول: يا بكر، اخزن لسانك
إلا مما لك، فإني اتهمت الناس على ديني.
٦٦٩٥- (٥٨٢) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا
ضمرة، عن علي بن أبي حملة، عن عبد الله بن أبي زكريا قال: سمعته يقول: عالجت
الصمت عشرين سنة فلم أقدر منه على ما أريد، وکان لا يدع يغتاب في مجلسه أحد
یقول: إن ذکرتم الله أعناکم، وإن ذکرتم الناس تر کناكم.
٦٦٩٦ -(٥٨٣) حدثني إبراهيم بن سعید، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا أبي،
عن طلحة بن زيد قال: قال الحسن ﴾: ابن آدم و کل بك ملکان کریمان، ريقك
مدادهما، ولسانك قلمهما.
٦٦٩٧- (٥٨٤) حدثني إبراهيم، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا بقية، عن ابن
أبي مريم، عن مهاجر، عن أبي الدرداء ه قال: ما لعن الأرض أحد إلا قالت: لعن
الله أعصانا لله عز وجل.
٦٦٩٨ - (٥٨٥) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا

٦٣١
الصمت وآداب اللسان.
ضمرة، عن ابن شوذب قال: دخل رجل على عمر بن عبد العزيز رضي فجعل يشكو
إليه رجلا ظلمه ويقع فيه، فقال له عمر عه: إنك إن تلقى الله ومظلمتك كما هي
خير لك من أن تلقاه وقد انتقصتها.
٦٦٩٩- (٥٨٦) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا
مخلد، حدثنا بعض أصحابنا قال: ذكرت يوما عند الحسن بن ذكوان رجلاً بشيء
فقال: مه لا تذكر العلماء بشيء فيميت الله قلبك.
٦٧٠٠ -(٥٨٧) حدثني إبراهيم بن سعید، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا
مخلد، حدثني عقيل يوما بحديث ومعي ابن فرافصة يعني الحجاج، فقلت فيه
فأعنفت في القول، فقال الحجاج: لا تقل بقول الجهلة.
٦٧٠١ - (٥٨٨) وحدثني إبراهيم، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا مخلد قال:
جاء رجل إلى أبان بن أبي عياش فقال: إن فلانا يقع فيك. قال: أقرئه السلام،
وأعلمه أنه قد هيجني على الاستغفار.
٦٧٠٢-(٥٨٩) وحدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا
ضمرة، عن العلاء بن هارون قال: كان عمر بن عبد العزيز # يتحفظ في منطقه لا
يتكلم بشيء من الخنا فخرج به خرج في إبطه، فقالوا: أي شيء عسى أن يقول
الآن؟ قالوا: يا أبا حفص، أين خرج منك هذا الخرج؟ قال: في باطن يدي.
٦٧٠٣ -(٥٩٠) وحدثني إبراهیم، حدثنا موسی، حدثنا مخلد قال: كان رجل
من بني إسرائيل كثير الصمت، فبعث إليه ملكهم فسأله، فلم يكلمه، فبعث به
معهم إلى الصيد، فقال: لعله يرى شيئاً فيتكلم، فخرجوا به فرأوا صيداً فصاح،
فسرحوا عليه طير باز فأخذه، فقال الرجل: السكوت لكل شيء جيد حتى للطير.
٦٧٠٤ - (٥٩١) وحدثني إبراهيم، حدثنا موسى بن أيوب، حدثني عقبة بن

٦٣٢
·موسوعة ابن أبي الدنيا
علقمة المعافري، عن إبراهيم بن أدهم رحمه الله ونفعنا ببركاته قال: إذا تكلم
الحدث في الحلقة عندنا أيسنا من خيره.
٦٧٠٥ - (٥٩٢) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن
الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يوسف بن ماهك، عن عبيد بن عمير، عن عائشة
رضي الله عنها قالت: قال رسول الله :﴿: ((إن أعظم الناس فرية اثنان: شاعر يهجو
القبيلة بأسرها، ورجل انتفى من أبيه))(١).
٦٧٠٦ - (٥٩٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معتمر، عن أبيه، حدثنا أبو
عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﴾: ((سباب المؤمن
فسوق، وقتاله كفر)»(٢).
٦٧٠٧ - (٥٩٤) حدثنا أبو بكر، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي خالد
الوالبي، عن النعمان بن عمرو بن مقرن قال: قال رسول الله قال: ((سباب المسلم
فسوق، وقتاله كفر))(٣).
٦٧٠٨ - (٥٩٥) حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن الحسن الأسدي، حدثنا أبو
هلال، حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله لَ﴿ل: ((سباب
المسلم فسوق، وقتاله كفر))(٤). قال أبو بكر: ليس هذا عند أهل البصرة.
(١) رواه ابن ماجه (٣٧٦١)، وإسحاق بن راهويه (١١٧٨)، والبخاري في الأدب المفرد (٨٧٤)، وابن
حبان (٥٧٨٥)، والبيهقي في الكبرى (٢٤١/١٠). قال البوصيري في مصباح الزجاجة
(٤/ ١٢٣): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".
(٢) رواه البخاري (٤٨)، ومسلم (٦٤).
(٣) رواه الطبراني في الكبير (٣٩/١٧). قال الهيثمي في المجمع (٧٣/٨): "رواه الطبراني ورجاله
رجال أبي خالد الوالبي وهو ثقة". ويشهد له الحديث السابق.
(٤) رواه ابن ماجه (٣٩٤٠)، والطبراني في الأوسط (٥٧٢٣)، وأبو يعلى (٦٠٥٢). قال البوصيري في
مصباح الزجاجة (٤ / ١٦٦): "هذا إسناد حسن". ويشهد له ما سبق.

٦٣٣
الصمت وآداب اللسان
باب ذم المداحين
٦٧٠٩ - (٥٩٦) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن
عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ، أن رجلاً مدح رجلاً عند النبي ﴿، فقال
النبي ◌َ﴾: ((ويحك قطعت عنق صاحبك)) ثم قال: ((إن كان لا بد أحدكم مادحاً أخاه
لا محالة فليقل: أحسب فلاناً، ولا أزكي على الله أحداً حسيبه الله، إن كان يرى أنه
كذلك»(١).
٦٧١٠ - (٥٩٧) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الأشجعي، عن سفيان
الثوري، عن الأعمش، ومنصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث قال: قال
المقداد بن الأسود : أمرنا رسول الله ﴿ إذا رأينا المداحين أن نحثو في وجوههم
(٢)
التراب
.
٦٧١١ - (٥٩٨) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حزم قال: سمعت الحسن قال:
مر عمر بن الخطاب # والجارود معه، فسمع قائلاً يقول: هذا سيد ربيعة، فعلاه
بالدرة، فقال: أما إنك قد سمعتها.
٦٧١٢- (٥٩٩) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا محمد بن يزيد، عن العوام بن
حوشب، عن إبراهيم التيمي ◌ّه قال: قال رسول الله ﴾: ((ذبح الرجل أن تزكيه في
وجهہ»(٣).
٦٧١٣- (٦٠٠) حدثني محمد بن الحارث المقرئ، حدثنا سيار، حدثنا حماد بن
زيد، حدثنا عطاء السليمي قال: سمعت جعفر بن زيد العبدي يذكر أن رجلاً مر
(١) رواه البخاري (٢٦٦٢)، ومسلم (٣٠٠٠).
(٢) رواه مسلم (٣٠٠٢).
(٣) مرسل.

٦٣٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
بمجلس، فأثني عليه خيرا، فلما جاوزهم قال: اللهم إن هؤلاء لم يعرفوني وأنت
تعرفني.
٦٧١٤ - (٦٠١) حدثنا أحمد بن بحير، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أبي
سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: أثنى رجل على رجل من المصلين في وجهه،
فقال: اللهم إن عبدك تقرب إلي بمقتك وأنا أشهد على مقته.
٦٧١٥- (٦٠٢) حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي،
حدثني محمد بن أبي جميلة، حدثنا خالد بن معدان ﴾ قال: من مدح إماماً أو أحداً
بما ليس فيه على رءوس الأشهاد بعثه الله يوم القيامة يتعثر بلسانه.
٦٧١٦- (٦٠٣) حدثنا محمد بن عبد المجيد التميمي، حدثنا عبيد الله بن
عمرو، عن يونس، عن الحسن ﴾ قال: من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يُعصى
الله.
٦٧١٧- (٦٠٤) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن ظ
قال: كان عمر ﴾ قاعدا ومعه الدرة، والناس حوله إذ أقبل الجارود فقال رجل:
هذا سید ربيعة، فسمعه عمر ځ ومن حوله وسمعها الجارود، فلما دنا منه خفقه
بالدرة، فقال: ما لي ولك يا أمير المؤمنين؟ فقال: ما لي ولك، أما لقد سمعتها. قال:
سمعتها. قال: خشيت أن يخالط قلبك منها شيء، فأحببت أن أطأطئ منك.
٦٧١٨ - (٦٠٥) حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو سعيد المؤدب، عن
عبيد الله بن عمر قال: أظنه عن أسلم مولى عمر، عن عمر بن الخطاب ﴾ قال:
المدح ذبح.
٦٧١٩- (٦٠٦) حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي غنية، حدثني أبي

٦٣٥
الصمت وآداب اللسان
قال: سمع عمر بن الخطاب له رجلا يثني على رجل، فقال: أسافرت معه؟ قال:
لا. قال: أخالطته؟ قال: لا. قال: والله الذي لا إله غيره ما تعرفه.
٦٧٢٠ - (٦٠٧) حدثني محمد بن يحيى الواسطي، حدثنا حبان بن صخر بن
جويرية، قال: سمعت سفيان بن عيينة رحمه الله يقول: ليس يضر المدح من عرف
نفسه.
٦٧٢١- (٦٠٨) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا محمد بن كثير، عن إبراهيم
ابن عمر قال: قال وهب بن منبه رحمه الله: إذا مدحك الرجل بما ليس فيك، فلا
تأمنه أن یذمك بما لیس فيك.
٦٧٢٢- (٦٠٩) حدثني أبو يعلى الثقفي، حدثنا أحمد بن يونس، عن أبي
شهاب، عن الأعمش، عن الحسن، أن رجلاً أثنى على عمر ، فقال: تهلكني
وتهلك نفسك.
٦٧٢٣- (٦١٠) حدثني زياد بن أيوب، حدثنا حفص بن غياث، عن
الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: أثنى رجل على علي ﴾ في
وجهه، وقد کان بلغه أنه يقع فيه فقال له علي ﴾: أنا دون ما قلت، وفوق ما في
نفسك.
٦٧٢٤ - (٦١١) حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا سهل بن هاشم البيروتي، عن
الأوزاعي قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام: إن كان الكلام من فضة،
فالصمت من ذهب.
٦٧٢٥ - (٦١٢) حدثني محمد بن عبد المجيد التيمي، حدثني الوليد بن صالح
قال: قال علي ﴾: وارٍ شخصك لا تذكر، واصمت تسلم.

٦٣٦
- موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٧٢٦- (٦١٣) حدثني محمد بن عبد المجيد التميمي، حدثنا أبو المليح، عن
ميمون بن مهران قال: جاء رجل إلى سلمان # فقال: يا أبا عبد الله، أوصني. قال:
لا تكلم. قال: ما يستطيع من عاش في الناس أن لا يتكلم. قال: فإن تكلمت فتكلم
بحق أو اسكت. قال: زدني. قال: لا تغضب. قال: أمرتني ألا أغضب، وإنه
ليغشاني ما لا أملك. قال: فإن غضبت فاملك لسانك ويدك. قال: زدني. قال: لا
تلابس الناس. قال: ما يستطيع من عاش في الناس أن لا يلابسهم. قال: فإن
لابستهم فاصدق الحديث وأد الأمانة.
٦٧٢٧- (٦١٤) حدثني محمد بن قدامة الجوهري ومحمد بن عبد المجيد
التميمي - وهذا لفظ محمد بن عبد المجيد - قالا: حدثنا يحيى بن سليم، عن
إسماعيل بن كثير، عن مجاهد قال: إن لبني آدم جلساء من الملائكة، فإذا ذكر
الرجل أخاه المسلم بخير قالت الملائكة: ولك بمثله، وإذا ذكره بسوء قالت
الملائكة: ابن آدم المستور عورته أربع على نفسك، واحمد الله الذي ستر عورتك.
٦٧٢٨ - (٦١٥) حدثني عبيد الله بن محمد قال: بشر بن الحارث رحمه الله قال:
قال الله عز وجل لآدم عليه السلام: يا آدم، إني قد جعلت لفمك طبقاً، فإذا هممت
أن تتكلم بما لا ينبغي فأطبقه، وجعلت لعينيك طبقاً، فإذا رأيت ما لا ينبغي
فأطبقهما، وقد سترت فرجك بستر، فلا تكشفه إلا عندما يحل لك.
٦٧٢٩- (٦١٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن
يزيد بن حيان، عن عنبس بن عقبة، عن عبد الله قال: والذي لا إله غيره ما على
الأرض شيء أفقر إلى طول سجن من لسان.
٦٧٣٠ - (٦١٧) حدثنا محمد بن حسان السمتي، حدثنا فضيل بن عياض، عن

٦٣٧
الصمت وآداب اللسان
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﴾ قال: كنا مع رسول الله ﴿ فهاجت ريح
منتنة فقال رسول الله 34: ((إن أناساً من المنافقين اغتابوا ناساً من المسلمين فلذلك
هاجت هذه الريح)) (١).
٦٧٣١ - (٦١٨) حدثنا حمدون بن سعد، حدثنا النضر بن إسماعيل، عن ابن أبي
ليلى، عن أخيه عيسى، عن أبيه أبي ليلى رحمهم الله قال: قال رسول الله :﴿: ((لا
تسبوا الليل ولا النهار، ولا الشمس ولا القمر، ولا الرياح؛ فإن الله بعثهم رحمة على
قوم وعذابا على آخرین))(٢).
٦٧٣٢- (٦١٩) وحدثنا حمدون بن سعد، حدثنا النضر بن إسماعيل، عن أبي
طالب، عن عمار الدهني، عن أبي جعفر قال: سمع علي ا امرأة تقول: اللهم
أدخلني في شفاعة محمد. قال: إذا تمسك النار.
٦٧٣٣- (٦٢٠) حدثنا الحسن بن محبوب، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي
قال: سمعت أبا جعفر، يذكر عن الربيع بن أنس رحمه الله قال: مكتوب في الحكمة:
من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يدخل في مداخل السوء يتهم، ومن لا
يملك لسانه یندم.
٦٧٣٤ - (٦٢١) حدثني محمد بن قدامة، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن محارب
قال: صحبنا القاسم بن عبد الرحمن فغلبنا بثلاث: بطول الصمت، وسخاء النفس،
وكثرة الصلاة.
٦٧٣٥- (٦٢٢) حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثني إبراهيم بن
(١) سبق برقم (٦٣٢٨).
(٢) مرسل.

٦٣٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، عن إبراهيم بن محمد بن فراس، عن وهب بن
منبه رحمه الله قال: أجمعت الأطباء أن رأس الطب الحمية، وأجمعت الحكماء أن رأس
الحكمة الصمت.
٦٧٣٦ - (٦٢٣) حدثني هارون بن سفيان، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا
إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم رحمه الله قال: كانوا يجلسون فأطولهم سكوتاً
أفضلهم في أنفسهم.
٦٧٣٧- (٦٢٤) حدثني هارون بن سفيان، حدثني حمزة بن زياد، حدثنا أبو
هلال، عن قتادة قال: إن الرجل ليشبع من الكلام كما يشبع من الطعام.
٦٧٣٨- (٦٢٥) حدثني محمد بن إسحاق الباهلي، حدثنا سفيان رحمه الله قال:
کنا عند الأعمش فذكروا قتل زید بن علي فقال: أنا لكم النذير العریان، کف رجل
یده، وأمسك لسانه، وعالج قلبه.
٦٧٣٩ - (٦٢٦) حدثت عن أبي عاصم العباداني قال: سمعت شميط بن
عجلان يقول: يا ابن آدم إنك ما سكت فأنت سالم، فإذا تكلمت فخذ حذرك: إما
لك وإما عليك.
٦٧٤٠ - (٦٢٧) وحدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا
عبد الله بن المبارك، أخبرنا عمر بن بكار، عن عمرو بن الحارث، عن العلاء بن
سعد بن مسعود، عن رجل من أصحاب رسول الله﴿ قال: إن الرجل ليكلمني
بالكلام فجوابه أشهى إلي من الماء البارد على الظمأ، فأترك جوابه خيفة أن يكون
فضلا.
٦٧٤١- (٦٢٨) وحدثني حمزة، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا رشدين

٦٣٩
-
الصمت وآداب اللسان.
ابن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الكريم بن الحارث، عن قيس بن رافع
رحمه الله قال: اجتمع ناس من أصحاب رسول الله (8# عند ابن عباس رضي الله
عنهما، فتذاكروا الخير، فرقوا وواقد بن الحارث ساكت، فقالوا: يا أبا الحارث ألا
تتكلم؟ قال: قد تكلمتم وكفيتم. قالوا: تكلم فلعمري ما أنت بأصغرنا سنا. فقال:
أسمع القول فالقول قول خائف، وأنظر الفعل فالفعل فعل آمن.
٦٧٤٢- (٦٢٩) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله،
أخبرنا معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن له قال: اعتبروا الناس بأعمالهم،
ودعوا قولهم، فإن الله لم يدع قولاً إلا جعل علیه دليلاً من عمل يصدقه أو يكذبه،
فإذا سمعت قولاً حسناً فرويداً بصاحبه، فإن وافق قول عملاً فنعم ونعمت عين،
آخه وأحببه، وإن خالف قول عملاً، فاذا یشبه علیك منه، أم ماذا يخفی علیك منه،
إياك وإياه لا يخدعنك كما خدع ابن آدم، إن لك قولاً وعملاً، فعملك أحق بك من
قولك، وإن لك سريرة وعلانية، فسريرتك أحق بك من علانيتك، وإن لك عاجلة
وعاقبة، فعاقبتك أحق من عاجلتك.
٦٧٤٣ - (٦٣٠) حدثني حمزة، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا إسماعيل
بن أبي خالد، عن عمران بن الجعد قال: قال ابن مسعود : إن الناس قد أحسنوا
القول كلهم، فمن وافق قوله فعله فذلك الذي أصاب حظه، ومن خالف قوله
عمله فإنما یوبخ نفسه.
٦٧٤٤ - (٦٣١) حدثني حمزة، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا
معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن ه قال: إذا شئت لقيته أبيض بضا، حديد
اللسان حديد النظر، ميت القلب والعمل، أنت أبصر به من نفسه، ترى أبداناً ولا
قلوب، وتسمع الصوت ولا أنيس، أخصب ألسنة وأجدب قلوباً.

٦٤٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٧٤٥- (٦٣٢) حدثني حمزة، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا رشدين
بن سعد، حدثنا الحجاج بن شداد، أنه سمع عبيد الله بن أبي جعفر وكان أحد
الحكماء يقول: إذا كان المرء يحدث في مجلس فأعجبه الحدیث فلیسکت، فإن كان
ساکتاً فأعجبه السكوت فليحدث.
٦٧٤٦ - (٦٣٣) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، عن
سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن مطرف قال: ليعظم جلال الله في صدوركم، فلا
تذكروه عند مثل قول أحدكم للكلب: اللهم أخزه وللحمار وللشاة.
٦٧٤٧ - (٦٣٤) حدثني حمزة، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا شريك،
عن أبي إسحاق الشيباني، عن خناس بن سحيم قال: أقبلت مع زياد بن حدير من
الكناسة فقلت في كلامي: لا والأمانة، فجعل زياد يبكي ويبكي، فظننت أني أتيت
أمرا عظيما، فقلت له: أكان يكره ما قلت؟ قال: نعم، كان عمره ينهانا عن الحلف
بالأمانة أشد النهي.
٦٧٤٨ - (٦٣٥) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان أخبرنا عبد الله، أخبرنا
سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق ، أنه سئل عن بيت من
شعر فكرهه، فقيل له، فقال: إني أكره أن يوجد في صحيفتي شعر.
٦٧٤٩ - (٦٣٦) حدثني علي بن أبي مريم، عن حسين الجعفي، حدثنا هلال أبو
أيوب الصيرفي قال: سألت طلحة بن مصرف، عن شيء من الشعر. قال: اجعل
مكان هذا ذكراً، فإن ذكر الله خير من الشعر.
٦٧٥٠ - (٦٣٧) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا مطرف أبو المصعب، حدثنا
مالك بن أنس قال: قال القاسم بن محمد: أدركت الناس وما يعجبون للقول.