النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
الصمت وآداب اللسان.
إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب صديقاً)(١).
٦٥٥٧- (٤٤٤) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة قال:
سمعت مرة الهمداني قال: كان عبد الله ظه يقول: عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى
الجنة، وما يزال الرجل يصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، ويثبت البر في قلبه، فلا
یکون للفجور موضع إبرة یستقر فيها.
٦٥٥٨- (٤٤٥) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني
عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن عبادة بن الصامت ، أن النبي ﴿ قال:
اضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا
وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا
أيديكم))(٢).
٦٥٥٩- (٤٤٦) حدثنا هارون بن عمرو القرشي، حدثنا يحيى بن حسان،
حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن حجيرة، عن عبد الله
ابن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي 8# قال: ((ثلاث إذا كن فيك لم يضرك ما فاتك
من الدنيا: صدق حديث، وحفظ أمانة، وعفة في طعمة))(٣).
(١) رواه البخاري (٦٠٩٤)، ومسلم (٢٦٠٧).
(٢) رواه أحمد (٣٢٣/٥)، وابن حبان (٢٧١)، والحاكم (٣٩٩/٤) وقال: "هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه".
(٣) رواه أحمد (٢/ ١٧٧). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣٦٥/٣): "رواه أحمد وابن أبي الدنيا
والطبراني والبيهقي بأسانيد حسنة"، وقال الهيثمي في المجمع (٤ /١٤٥): "رواه أحمد والطبراني في
الكبير وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح".

٦٠٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٥٦٠- (٤٤٧) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية، عن مجمع بن
يحيى الأنصاري، عن منصور بن المعتمر قال: قال رسول الله وقال: ((تحروا
الصدق وإن رأيتم أن فيه الهلكة، فإن فيه النجاة))(١).
٦٥٦١- (٤٤٨) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا
عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، حدثنا منصور بن أذين، عن مكحول، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله 8#: ((لا يؤمن العبد الإیمان كله حتى يؤثر الصدق،
وحتى يترك الكذب في المزاحة، والمراء وإن كان صادقاً))(٢).
٦٥٦٢- (٤٤٩) حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الهيثم بن عمران قال: سمعت
إسماعيل بن عبيد الله المخزومي قال: أمرني عبد الملك بن مروان أن أعلم بنيه
الصدق كما أعلمهم القرآن.
٦٥٦٣- (٤٥٠) حدثنا عبد العزيز بن بحر، حدثنا أبو عقيل، عن محمد بن
نعيم، مولى عمر بن الخطاب، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن جده علي ظه
قال: زین الحديث الصدق.
٦٥٦٤- (٤٥١) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو داود، عن شعبة، أخبرني
عمارة بن أبي حفصة، سمع أبا مجلز يقول: قال رجل لقومه: عليكم بالصدق فإنه
نجاة.
(١) معضل.
(٢) رواه أحمد (٣٥٢/٢). قال الهيثمي في المجمع (١ / ٩٢): "رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه
منصور بن أذين ولم أر من ذكره". وانظر تعجيل المنفعة لابن حجر (٤١٢/١).

٦٠٣
الصمت وآداب اللسان.
٦٥٦٥- (٤٥٢) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، عن الليث، عن أبي
حصين، أن رجلا أتى ابن مسعود ، فقال: علمني كلمات نوافع جوامع، فقال:
تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتزول مع القرآن أين ما زال، ومن جاءك بالصدق من
صغير أو كبير، وإن كان بعيداً بغيضاً فاقبله منه، ومن أتاك يكذب من صغير أو
کبیر، وإن کان حبیباً قریباً فاردده علیه.
٦٥٦٦- (٤٥٣) حدثنا عمر بن بكير النحوي، أخبرنا أبو عبد الرحمن الطائي،
أخبرنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة قال: كان يقال: إن ربعي بن حراش عه لم
يكذب كذبا قط، فأقبل ابناه من خراسان قد تأجلا، فجاء العريف إلى الحجاج
فقال: أيها الأمير، إن الناس يزعمون أن ربعي بن حراش لم يكذب قط، وقد قدم
ابناه من خراسان وهما عاصيان، فقال الحجاج: علي به، فلما جاء قال: أيها الشيخ.
قال: ما تشاء؟ قال: ما فعل ابناك؟ قال: المستعان الله خلفتهما في البيت. قال: لا
جرم، والله لا أسوؤك فيهما، هما لك.
باب الوفاء بالوعد
٦٥٦٧ -(٤٥٤) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن يونس،
عن الحسن ، أن النبي ﴿ قال: ((العدة عطية))(١).
٦٥٦٨ - (٤٥٥) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم أبو إسحاق الطالقاني،
حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة قال: قال رسول الله (8#: ((الوأي - يعني
الوعد - مثل الدين أو أفضل))(٢).
(١) مرسل.
(٢) معضل.

٦٠٤
. موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٥٦٩ - (٤٥٦) حدثني سليمان بن منصور أبو شيخ الخزاعي، عن يحيى بن
سعيد الأموي قال: أنشدني ابن خربوذ للفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب:
صدق الحديث ووأينا حتم
إنا أناس من سجيتنا
سقموا ولم يمسسهم سقم
لبسوا الحياء فإن نظرت حسبتهم
مزج الإخاء إخاؤه وهم
شر الإخاء إخاء مزدرد
ماضر قبلي أهله الحلم
زعم ابن عمي أن حلمي ضرني
٦٥٧٠- (٤٥٧) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني محمد بن كثير، عن الأوزاعي،
عن هارون بن رئاب قال: لما حضرت عبد الله بن عمرو الوفاة ﴾ قال: إنه كان
خطب إلي ابنتي رجل من قريش، وقد كان مني إليه شبيه بالوعد، فوالله لا ألقى الله
بثلث النفاق، اشهدوا أني قد زوجتها إياه.
٦٥٧١-(٤٥٨) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن سنان العوقي، حدثنا
إبراهيم بن طهمان، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق، عن
أبيه، عن عبد الله بن أبي الحمساء ع قال: بايعت النبي * ببيع قبل أن يبعث فبقيت
له بقية، فوعدته أن آتيه بها في مكانه ذلك، فنسيت يومي والغد فأتيته في اليوم
الثالث وهو في مكانه فقال: ((يا فتى لقد شققت علي؛ أنا ها هنا منذ ثلاث
أنتظرك))(١).
(١) رواه أبو داود (٤٩٩٦)، والبيهقي في الكبرى (١٩٨/١٠). قال ابن الجوزي في العلل المتناهية
(٧٢٦/٢ -٧٢٧): "هذا حديث لا يصح، وإن أيوب السختياني رمی عبد الكريم بالكذب، وقال
أحمد: ليس هو بشيء وقد ضربت على حديثه هو شبه المتروك، وقال يحيى: ليس بشيء وقال: ثقة،
وقال النسائي والدار قطني: متروك، وقال ابن حبان: لا يحتج به قال: وقد روى الناس هذا الخبر
عن بديل عن عبد الله بن شقيق وأسقطوا عبد الكريم من الإسناد لكيلا يعرف، وقال المؤلف:
قلت: ما فعل هذا من فیه دین".

٦٠٥
الصمت وآداب اللسان.
٦٥٧٢- (٤٥٩) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا كعب
بن فروخ الرقاشي، حدثنا يزيد الرقاشي رحمه الله، أن إسماعيل نبي الله عليه السلام
وعد رجلاً ميعاداً، فجلس له إسماعيل عليه السلام اثنين وعشرين يوماً مكانه لا
یبرح ميعاده، ولهی الآخر عن ذلك حتى جاء بعد ذلك.
٦٥٧٣- (٤٦٠) وحدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث،
حدثنا عبد ربه القصاب قال: واعدت محمد بن سيرين رحمه الله أن اشتري له
أضاحي، فنسيت وعده بشغل، ثم ذكرت بعد، فأتيته قريباً من نصف النهار، وإذا
محمد ينتظرني فسلمت عليه، ورفع رأسه فقال: أما إنه قد يقبل أهون ذنب منك،
فقلت: شغلت، وعنفني أصحابي في المجيء إليك، وقالوا: قد ذهب ولم يقعد إلى
الساعة، فقال: لو لم تجئ حتى تغرب الشمس ما قمت من مقعدي هذا إلا للصلاة
أو حاجة لا بد منها.
٦٥٧٤- (٤٦١) حدثنا أحمد، حدثنا محمد بن الصباح البزاز، حدثنا إسماعيل
ابن زكريا، عن الحسن بن عبيد الله قال: قلت لإبراهيم: الرجل يواعد الرجل
الميعاد ولا يجيء. قال: لينتظره ما بينه وبين أن يدخل وقت الصلاة التي تجيء.
٦٥٧٥- (٤٦٢) وحدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي،
حدثني فرات بن سلمان قال: كان يقال: إذا سئلت فلا تعد، وقل: اسمع ما تقول،
فإن يقدر شيء يكن.
٦٥٧٦- (٤٦٣) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو داود الطيالسي، عن شعبة
رحمه الله قال: ما واعدت أيوب موعداً قط إلا قال لي حين يريد أن يفارقني: ليس
بيني وبينك موعد، فإذا جئت وجدته قد سبقني.

٦٠٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٥٧٧- (٤٦٤) حدثنا أحمد، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة قال:
كان رقبة رحمه الله يعدنا في الحديث ثم يقول: ليس بيني وبينكم موعد نأثم من
تر که، فیسبقنا إليه.
٦٥٧٨- (٤٦٥) حدثنا أحمد، حدثنا أبو معاوية، حدثنا حجاج، عن أبي
إسحاق قال: كان أصحاب عبد الله ﴾ يقولون: إذا وعد فقال: إن شاء الله، فلم
يخلف.
٦٥٧٩- (٤٦٦) حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا هشيم، عن العوام بن
حوشب، عن رجل منهم يقال له لهب بن خندق قال: قال عوف بن النعمان في
الجاهلية الجهلاء: لأن أموت قائماً عطشاً أحب إلي من أن أكون مخلافاً لموعد.
باب ذم الكذب
٦٥٨٠- (٤٦٧) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن يزيد بن خمير قال:
سمعت سليم بن عامر يحدث، عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط، سمع أبا بكر
الصديق # بعدما قبض رسول الله 8 بسنة قال: قام رسول الله ﴿ عام أول مقامي
هذا، ثم بكى أبو بكر، ثم قال: ((إياكم والكذب؛ فإنه مع الفجور وهما في النار))(١).
٦٥٨١- (٤٦٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل،
عن عبد الله عنه قال: قال رسول الله :8#: ((إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن
الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً))(٢).
(١) سبق برقم (٦٥٥٥).
(٢) سبق برقم (٦٥٥٦).

٦٠٧
الصمت وآداب اللسان
٦٥٨٢- (٤٦٩) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، أخبرني عمر بن مرة قال:
سمعت مرة الهمداني قال: كان عبد الله ته يقول: إياكم والكذب فإنه يهدي إلى
النار، وما يزال الرجل يكذب حتى يكتب عند الله كذاباً، ويثبت الفجور في قلبه
فلا یکون للبر موضع إبرة يستقر فيها.
٦٥٨٣- (٤٧٠) حدثنا أبو حفص الصيرفي، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة،
أخبرني منصور قال: سمعت أبا وائل، عن عبد الله ، أن النبي * قال: («آية
المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان))(١).
٦٥٨٤ ۔(٤٧١) حدثنا أبو حفص، حدثنا يحيى بن محمد بن قیس، حدثنا
العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله لحالات: «آية
المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان))(٢).
٦٥٨٥- (٤٧٢) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن
الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
قال: قال رسول الله ﴾: «أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، وإن كانت فيه خصلة
منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا وعد أخلف، وإذا حدث كذب،
وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر))(٣).
٦٥٨٦ -(٤٧٣) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا علي بن هاشم قال: سمعت
الأعمش ذكره، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن أبيه ﴾ قال: قال
(١) رواه البزار (١٦٦٢)، وابن عدي في الكامل (٢٨٠/٣). ويشهد له الحديث الآتي.
(٢) رواه البخاري (٣٣)، ومسلم (٥٩).
(٣) رواه البخاري (٣٤)، ومسلم (٥٨).

٦٠٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
رسول الله : ((على كل خلة يطبع أو يطوى عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب))(١).
٦٥٨٧- (٤٧٤) حدثنا سوار بن عبد الله، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن
عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴾: ((ثلاثة لا ينظر الله
إليهم يوم القيامة: الشيخ الزاني، والإمام الكذاب، والعائل المزهو))(٢).
٦٥٨٨- (٤٧٥) حدثنا إسماعيل بن خالد الضرير، حدثنا يعلى بن الأشدق،
حدثنا عبد الله بن جراد قال: قال أبو الدرداء ﴾: يا رسول الله، هل يكذب المؤمن؟
قال: ((لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر من حدث فكذب))(٣).
٦٥٨٩- (٤٧٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن
أبي خالد وبيان، سمعا قيس بن أبي حازم، سمع أبا بكر الصديق ﴾ يقول: أيها
الناس، إیاکم والكذب فإنه مجانب الإیمان.
٦٥٩٠ -(٤٧٧) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا نصر بن طريف الباهلي، حدثنا
إبراهيم بن ميسرة، عن عبيد بن سعد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما كان من
خلق أشد عند أصحاب النبي 8# من الكذب، ولقد كان رسول الله * يطلع على
(١) رواه البزار (١١٣٩)، والدورقي في مسند سعد (٦٥)، وأبو يعلى (٧١١)، وجاء في علل ابن أبي
حاتم (٣٢٨/٢): "قال أبو زرعة: هذا يروى عن سعد موقوف"، وقال الدارقطني في العلل بعد
ذكر الاختلاف (٣٢٩/٤ - ٣٣٠): "والموقوف أشبه بالصواب". قال المنذري في الترغيب
والترهيب (٣٦٨/٣): "رواه البزار وأبو يعلى ورواته رواة الصحيح"، وقال الهيثمي في المجمع
(٩٢/١): "رواه البزار وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح"، وقال الحافظ في الفتح (٥٠٨/١٠):
"وسنده قوي".
(٢) رواه مسلم (١٠٧).
(٣) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٢٧٢/٦) من طريق المصنف.

٦٠٩
الصمت وآداب اللسان -
-
الرجل من أصحابه على الكذب، فما ینحل من صدره حتی یعلم أنه قد أحدث لله
منها توبة(١).
٦٥٩١- (٤٧٨) حدثني أبو محمد عبد الله بن أيوب المخرمي، حدثنا عبد الرحيم
ابن هارون أبو هشام الغساني، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر
رضي الله عنهما رفعه قال: «إن العبد لیکذب الکذبة فیتباعد الملك منه میلاً أو میلین
مما جاء به))(٢).
٦٥٩٢- (٤٧٩) حدثني عبد العزيز بن بحر، أخبرنا أبو عقيل، عن محمد بن
نعيم مولی عمر بن الخطاب، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن جده علي
قال: أعظم الخطايا عند الله: اللسان الكذوب، وشر الندامة ندامة يوم القيامة.
٦٥٩٣-(٤٨٠) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا
سفيان، حدثني عبد الرحمن بن عابس، حدثني ناس من أصحاب عبد الله ﴾ أنه
كان يقول في خطبته: شر الروايا روايا الكذب، وأعظم الخطايا اللسان الكذوب.
٦٥٩٤- (٤٨١) حدثني يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني
سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ﴿ قال: «آية المنافق ثلاث: إذا
حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان))(٣).
(١) رواه أحمد (١٥٢/٦)، والترمذي (١٩٧٣)، وقال: "هذا حديث حسن"، وابن حبان (٥٧٣٦)،
والبيهقي في الكبرى (١٩٦/١٠).
(٢) رواه الترمذي (١٩٧٢) وقال: "هذا حديث حسن جيد غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه تفرد
عبد الرحيم بن هارون". والطبراني في الصغير (٨٥٣).
(٣) سبق برقم (٦٥٨٤).

٦١٠
- موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٥٩٥- (٤٨٢) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إسحاق الأزرق، عن عوف،
عن الحسن ه قال: يعد من النفاق: اختلاف القول والعمل، واختلاف السر
والعلانية، والمدخل والمخرج، وأصل النفاق والذي بني عليه النفاق: الكذب.
٦٥٩٦ - (٤٨٣) حدثني الحسين بن السكن بن أبي السكن، حدثنا المعلى بن
أسد، حدثنا الحسن بن ميمون الحضرمي قال: سمعت إياس بن معاوية رحمه الله
يقول: إن الكذب عندي: من یکذب فيما لا يضره ولا ينفعه، فأما رجل كذب كذبة
ليرد عن نفسه بها بلية، أو يجر إلى نفسه بها معروفاً فليس عندي بكذب.
٦٥٩٧-(٤٨٤) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا محمد بن خالد النیلي، حدثنا
الوليد بن مسلم، عن مالك بن أنس قال: قال عمر بن عبد العزيز : ما كذبت
کذبة منذ شددت علي إزاري.
٦٥٩٨-(٤٨٥) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا محمود بن خالد، حدثنا أبي،
حدثني عيسى بن المسيب، عن عدي بن ثابت قال: قال عمر : أحبكم إلينا ما لم
نركم: أحسنكم اسماً، فإذا رأيناكم فأحبكم إلينا أحسنكم خلقاً، فإذا اختبرناكم
فأحبكم إلينا أصدقكم حديثاً وأعظمكم أمانة.
٦٥٩٩- (٤٨٦) حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي، أخبرنا
إبراهيم بن الأشعث، حدثنا الفضيل، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن
ثروان أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل رحمه الله قال: قال موسى عليه السلام: رب
أي عبادك خير عملاً؟ قال: من لا يكذب لسانه، ولا يفجر قلبه، ولا يزني فرجه.

٦١١
الصمت وآداب اللسان.
٦٦٠٠ - (٤٨٧) حدثني الحسين بن علي بن يزيد، حدثنا أبو مروان البزاز قال:
جاءنا سالم يطلب ثوباً سباعياً، فنشرت عليه ثوباً سباعياً فذرعه، فإذا هو أقل من
سباعي، فقال: أليس قلت سباعي؟ قلت: كذلك نسميها. قال: كذلك يكون
الكذب.
٦٦٠١- (٤٨٨) حدثنا أبو حذيفة الفزاري، حدثنا عبد الرحمن بن مسعود
الزجاج الموصلي، عن معمر، عن موسى بن شيبة رحمه الله، أن النبي # رد شهادة
رجل في كذبة(١).
٦٦٠٢ - (٤٨٩) حدثني محمد بن إدريس، حدثني عبد العزيز بن عبد الله
العامري، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن أخي ابن شهاب، عن ابن شهاب، عن
سالم بن عبد الله، عن أبي هريرة # قال: كان عمر بن الخطاب يقول في خطبته:
لیس فیما دون الصدق من الحدیث خیر، من يكذب يفجر، ومن يفجر يهلك.
٦٦٠٣- (٤٩٠) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا
الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، أن عمر بن الخطاب ظه قال: لا تجد المؤمن
كذاباً.
٦٦٠٤ - (٤٩١) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سفيان وشعبة،
عن سلمة بن كهيل، عن مصعب بن سعد، عن سعد ﴾ قال: كل الخلال يطبع
عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب(٢).
٦٦٠٥- (٤٩٢) وحدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سفيان، عن
(١) مرسل إن لم يكن معضلاً.
(٢) هذا الخبر مكرر في النسخة المصرية.

٦١٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
منصور، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود ۵﴾ قال:
كل الخلال يطوى عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب.
٦٦٠٦- (٤٩٣) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
المسعودي، عن رجل من بني أسد قال: قال عبد الله بن مسعود : إن المبارز لله
تعالى بالمعصية كمن حلف باسمه كاذباً، وإن الكذبة لتفطر الصائم.
٦٦٠٧- (٤٩٤) حدثنا أحمد، حدثنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم
رحمه الله قال: كانوا يقولون: إن الكذب ليفطر الصائم.
٦٦٠٨- (٤٩٥) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا مبشر الحلبي، حدثني جعفر
ابن برقان، حدثني أبو عبد الله الجرشي، حدثنا رجل، من حرس معاوية قال: بعث
طاغية الروم إلى معاوية يعرض عليه الجزية، فقال له الرومي: يا معاوية، لا تماكرني،
فإنك لا تجد مکراً إلا ومعه كذب.
٦٦٠٩ - (٤٩٦) حدثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، حدثنا سفيان قال:
قال مطرف بن طريف: ما أحب أني كذبت وأن لي الدنيا وما فيها. قال سفيان:
تفسيره: ما أحب أني ذهبت أتعرض لغضب الله ثم لا أدري يتوب علي أو لا
يتوب.
٦٦١٠ - (٤٩٧) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو بكر بن عياش قال:
قال عمر بن الخطاب ﴾: لا خير فيما دون الصدق من الحديث، من يكذب يفجر،
ومن يفجر يهلك، قد أفلح من حفظ من ثلاث: الطمع والهوى والغضب.
٦٦١١- (٤٩٨) حدثنا محمد بن عمرو الباهلي، حدثنا أبو زكير يحيى بن محمد
ابن قيس، حدثنا ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ص9.

٦١٣
الصمت وآداب اللسان.
((لا ينظر الله يوم القيامة إلى ثلاثة: الإمام الكذاب، ولا إلى الشيخ الزاني، ولا إلى
العائل المزهو))(١).
٦٦١٢- (٤٩٩) حدثني محمد بن عمرو، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز قال:
سمعت مالك بن دينار رحمه الله يقول: قرأت في بعض الكتب: ما من خطيب
يخطب إلا عرضت خطبته على عمله، فإن كان صادقاً صدق، وإن كان كذاباً
قرضت شفتاه بمقراضین من نار كلما قرضتا نبتتا.
٦٦١٣- (٥٠٠) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا داود بن عبد الرحمن
العطار، عن عبد الله بن عثمان بن خثیم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت یزید
رضي الله عنها، أن رسول الله # خطب الناس فقال: ((أيها الناس، ما يحملكم أن
تتابعوا بالكذب كما تتابع الفراش في النار، كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث
خصال: رجل كذب امرأته ليرضيها، ورجل كذب امرأين ليصلح بينهما، ورجل
كذب في خديعة الحرب)»(٢).
٦٦١٤- (٥٠١) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا
يونس، عن الزهري، أخبرنا حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن أمه وهي أم كلثوم
بنت عقبة بن أبي معيط أخبرته أنها سمعت رسول الله * يقول: ((ليس الكذاب
الذي يصلح بين الناس، فيقول خيراً وينمي خيراً)) قال ابن شهاب: ((فلم أسمع
يرخص فيما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب والإصلاح بين الناس،
(١) سبق برقم (٦٥٨٧).
(٢) رواه أحمد (٦/ ٤٥٤)، والترمذي (١٩٣٩)، والطبراني في الكبير (١٦٦/٢٤)، والبيهقي في الشعب
(٤ / ٢٠٤).

٦١٤
·موسوعة ابن أبي الدنيا
وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها))(١).
٦٦١٥- (٥٠٢) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني،
حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن
مالك ﴾ قال: قال رسول الله ﴾: ((إذا حدثتم فلا تكذبوا، وإذا اؤتمنتم فلا
تخونوا))(٢).
٦٦١٦- (٥٠٣) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا عباد بن العوام، أخبرنا داود بن
أبي هند، عن شهر بن حوشب ﴾ قال: قال رسول الله 8#: ((كل كذب مكتوب
كذب لا محالة إلا الكذب في ثلاث: الكذب في الحرب خدعة، وكذب الرجل فيما
بين الرجلين ليصلح بينهما، وكذب الرجل امرأته» قال داود: يمنيها(٣).
٦٦١٧ - (٥٠٤) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا ابن علية، عن سوار بن عبد الله
قال: نبئت أن ميمون بن مهران قال وعنده رجل من قرى أهل الشام: إن الكذب
في بعض المواطن خير من الصدق، فقال الشامي: لا، الصدق في كل موطن خير.
قال: أرأيت لو رأيت رجلا یسعی وآخر يتبعه بالسيف، فدخل دارا فانتهى إليك،
فقال: رأيت الرجل؟ ما کنت قائلا؟ قال: كنت أقول: لا. قال: فهو ذلك.
٦٦١٨- (٥٠٥) حدثنا أحمد بن جميل المروزي، أخبرنا عبد الله بن المبارك،
أخبرنا سفيان، عن أبي حيان، عن أبي الزنباع، عن أبي الدهقان قال: صحب
الأحنف بن قيس رحمه الله رجل، فقال: ألا تميل فنحملك ونفعل؟ قال: لعلك من
العراضين؟ قال: وما العراضون؟ قال: الذين يحبون أن يحمدوا ولا يفعلوا. قال: يا
(١) رواه البخاري (٢٦٩٢)، ومسلم (٢٦٠٥).
(٢) إسناده حسن.
(٣) مرسل. وقد سبق موصولاً قريباً، وكذا وصله المصنف في كتاب العيال.

٦١٥
الصمت وآداب اللسان.
أبا بحر ما عرضت عليك حتى. قال: يا ابن أخي إذا عرض لك الحق فاقصد له،
واله عما سوی ذلك.
٦٦١٩۔(٥٠٦) حدثنا أبو کریب، حدثنا خالد بن حیان، حدثنا عیسی بن کثیر
الأسدي الرقي قال: مشیت مع میمون بن مهران حتی أتی باب داره ومعه ابنه
عمرو، فلما أردت أن أنصرف قال له عمرو: يا أبت ألا تعرض عليه العشاء؟ قال:
ليس ذلك من نیتي.
٦٦٢٠ - (٥٠٧) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا خالد بن عبد الله، عن
ابن عون قال: اعتذر رجل عند إبراهيم، فقال: قد عذرناك غير معتذر، إن الاعتذار
يخالطه الكذب.
٦٦٢١ - (٥٠٨) حدثني أسد بن عمار التميمي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
بكر الأعتق، عن خالد بن رخيم، عن مطرف قال: المعاذر مفاجر(١).
٦٦٢٢- (٥٠٩) حدثني عيسى بن عبد الله التميمي، أخبرنا يحيى بن بكير
المصري قال: سمعت الليث بن سعد قال: كانت ترمص عينا سعيد بن المسيب
حتى يبلغ الرمص خارج عينيه - وصف يحيى بيده إلى المحاجر - فيقال له: لو
مسحت هذا الرمص، فيقول: فأين قولي للطبيب وهو يقول لي: لا تمس عينك،
فأقول: لا أفعل.
٦٦٢٣- (٥١٠) حدثنا بندار محمد بن بشار، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد،
حدثنا قرة بن خالد، عن الحسن قال: قال سمرة بن جندب وكان داهية: لأن أقول:
لا، أحب إلي من أن أقول: نعم، ثم لا أفعل.
(١) هذا الخبر سقط من النسخة المصرية.

٦١٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
٦٦٢٤- (٥١١) حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبدان بن عثمان، أخبرنا
عبد الله بن المبارك، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد قال: سمعت أنس بن
مالك قال: قال رسول الله ﴿: «رأيت ليلة أسري بي رجالاً تقرض شفاههم
بمقارض من نار فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: خطباء من أمتك؛ الذين
يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون))(١).
٦٦٢٥- (٥١٢) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال:
حدثنا مالك بن دينار، عن الحسن ه قال: قال رسول الله 8#: ((ما من عبد يخطب
خطبة إلا الله سائله عنها يوم القيامة: ما أردت بها؟))(٢) قال: فكان مالك إذا حدثني
بهذا بكى، ثم يقول: أتحسبون أن عيني تقر بكلامي عليكم، وأنا أعلم أن الله سائلي
عنه يوم القيامة ما أردت به؟ أنت الشهيد على قلبي، لو أعلم أنه أحب إليك لم أقرأ
على اثنين أبدا.
٦٦٢٦- (٥١٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عبيدة الحداد، عن
سعيد بن يزيد قال: سمعت الشعبي يتمثل:
إن كنت تصدق ما تقول
أنت الفتى كل الفتى
وحبذا صدق البخيل
لا خير في كذب الجواد
(١) رواه أحمد (١٢٠/٣)، والحارث (زوائدالهيثمي) (٢٦)، وأبو يعلى (٣٩٩٢)، والطبراني في الأوسط
(٢٨٣٢، ٨٢٢٣)، وابن حبان (٥٣). قال الهيثمي في المجمع (٢٧٦/٧): "رواها كلها أبو يعلى
والبزار ببعضها والطبراني في الأوسط وأحد أسانيد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح". وقد سبق
برقم (٦٢٧٧).
(٢) مرسل.

٦١٧
الصمت وآداب اللسان
٦٦٢٧- (٥١٤) حدثني أسد بن عمار التميمي، حدثنا سعيد بن عون البصري،
حدثنا جعفر قال: سمعت مالك بن دينار رحمه الله يقول: الصدق والكذب
يعتركان في القلب حتى يخرج أحدهما صاحبه.
٦٦٢٨- (٥١٥) حدثني محمد بن إدريس الحنظلي، حدثنا أصبغ بن الفرج،
أخبرني عبد الله بن وهب، عن مسلمة بن علي قال: قال يزيد بن ميسرة: الكذب
يسقي باب كل شر كما يسقي الماء أصول الشجر.
٦٦٢٩- (٥١٦) حدثني سعيد بن سليمان، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن
، قال: الكذب جماع النفاق.
٦٦٣٠ - (٥١٧) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا ورقاء،
عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد رحمه الله في قوله: ﴿ وَمِنْهُم مَنْ عَهَدَ اللَّهَ لَبِنْ ءَاتَئِنَا
مِن فَضْلِهِ، لَنَصَّدَقَنَّ﴾ [التوبة: ٧٥] قال: رجلان خرجا على ملأ قعود، فقالا: والله
لئن رزقنا الله من فضله لنصدقن، فلما رزقهم بخلوا به.
٦٦٣١- (٥١٨) حدثنا أحمد بن إبرهيم، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن
عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله : اعتبروا المنافق
بثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، ثم قرأ: ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ
عَهَدَ اللَّهَ لَإِنْ ءَاتَيْنَا مِن فَضْلِهِ،﴾ [التوبة: ٧٥] الآية.
٦٦٣٢- (٥١٩) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عباس بن الوليد، حدثنا يزيد
ابن زريع، عن سعيد، عن قتادة في قوله عز وجل: ﴿ وَمِنْهُم مَنْ عَهَدَ اللَّهَ لَیِنْ
ءَتَنْنَا مِن فَضْلِهِ، لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الصَّلِحِينَ﴾ [التوبة: ٧٥] قال: ذكر لنا أن رجلاً

٦١٨
·موسوعة ابن أبي الدنيا
من الأنصار أتى على مجلس للأنصار فقال: لئن آتاه الله مالا ليؤتين كل ذي حق
حقه، فآتاه الله مالاً فصنع فيه ما يسمعون: ﴿ فَلَمَّآ ءَاتَّهُمْ مِن فَضْلِهِ، بَخِلُواْ بِهِء﴾ إلى
قوله: ﴿ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: ٧٦ -٧٧].
٦٦٣٣- (٥٢٠) حدثنا [أحمد بن] إبراهيم، حدثنا بهز بن أسد، حدثنا شعبة،
حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت أبا الأحوص يحدث، أن عبد الله ﴾ کان يقول: إن
محمداً كان يقول: «ألا أنبئكم بالعضة، وهي النميمة القالة بين الناس، وإن شر
الروايا روايا الكذب، وإن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل، ولا يعد أحدكم
صبیا ولا ینجز له))(١).
٦٦٣٤ - (٥٢١) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو النضر-، حدثنا الليث بن
سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي هريرة ، عن رسول الله 8* قال: ((من
قال لصبيه ها أعطيك، فلم يعطه شيئاً كتبت كذبة))(٢).
٦٦٣٥- (٥٢٢) حدثنا أحمد، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس بن يزيد
الأيلي، عن أبي شداد، عن مجاهد، أخبرتنا أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت:
كنت صاحبة عائشة رضي الله عنها التي هيأتها وأدخلتها على النبي # ومعي نسوة
قالت: فوالله ما وجدنا عنده قراء إلا قدحا من لبن فشرب، ثم ناوله عائشة. قالت:
فاستحيت الجارية، قالت: فقلت: لا تردي يد رسول الله # خذي منه، قالت:
(١) سبق مختصرا برقم (٦٣٦٧). وما بين معقوفتين من هناك؛ حيث سقطت هنا.
(٢) رواه أحمد (٤٥٢/٢)، وابن المبارك في الزهد (٣٧٥). قال المنذري في الترغيب والترهيب
(٣/ ٣٧٠): "رواه أحمد وابن أبي الدنيا كلاهما عن الزهري عن أبي هريرة ولم يسمع منه". وتابعه
الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٢).

٦١٩
الصمت وآداب اللسان
فأخذته على حياء فشربت منه، ثم قال: ((ناولي صواحبك)) فقلن: لا نشتهيه، فقال:
((لا تجمعن جوعاً وكذباً)) قالت: فقلت: يا رسول الله، إن قالت إحدانا لشيء
تشتهيه: لا أشتهيه، أيعد ذلك كذباً؟ قال: ((وإن الكذب ليكتب كذباً، حتى الكذيبة
کذیبة»(١).
٦٦٣٦ - (٥٢٣) حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، حدثنا أبو بكر بن عياش،
عن عاصم، عن شقيق بن سلمة قال: قال أخي عبد الرحمن بن سلمة: ما كذبت
منذ أسلمت، إلا أن الرجل ليدعوني إلى طعامه فأقول: ما أشتهيه، فعسى أن يكتب.
٦٦٣٧- (٥٢٤) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا يحيى بن عبد الملك بن
أبي غنية، حدثنا سلامة بن منيح قال: قال الأحنف بن قيس: ما كذبت منذ
أسلمت إلا مرة واحدة، فإن عمر سألني عن ثوب بكم أخذته، فأسقطت ثلثي
الثمن.
٦٦٣٨ - (٥٢٥) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني،
حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، حدثنا حسان بن عطية قال: قال عمر بن
الخطاب له: لا تجد المؤمن كذاباً.
(١) رواه أحمد (٤٣٨/٦)، والبيهقي في الشعب (٢١٠/٤). قال الذهبي في سير أعلام النبلاء
(٢/ ١٧٣): "هذا حديث منكر لا نعرفه إلا من طريق أبي شداد وليس بالمشهور قد روى عنه ابن
جريح أيضا ثم هو خطأ فإن أسماء كانت وقت عرس عائشة بالحبشة مع جعفر بن أبي طالب ولا
نعلم لمجاهد سماعا عن أسماء أو لعلها أسماء بنت يزيد فإنها روت عجز هذا الحديث"، وقال
الهيثمي في المجمع (٤/ ٥١): "رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه أبو شداد عن مجاهد روى عنه
ابن جريج ويونس بن يزيد وبقية رجاله رجال الصحيح إلا أن أسماء بنت عميس كانت بأرض
الحبشة مع زوجها جعفر حين تزوج النبي 8# عائشة والصواب حديث أسماء بنت يزيد والله
أعلم".

٦٢٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٦٣٩- (٥٢٦) حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الهيثم بن عمران قال: سمعت
إسماعيل بن عبيد الله المخزومي يقول: أمرني عبد الملك بن مروان أن أجنب بنيه
الكذب، وإن کان فيه يعني القتل.
٦٦٤٠-(٥٢٧) حدثنا محمد بن أبي عمر المکی وسفیان بن و کیع قالا: حدثنا
ابن عيينة، عن رجل، وقال سفيان: عن الماجشون قال: كلم عمر بن عبد العزيز
الوليد في شيء، فقال له: كذبت، فقال له عمر: ما كذبت منذ علمت أن الكذب
یشین صاحبه.
٦٦٤١-(٥٢٨) حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا محمد بن عبيد، حدثني
داود العطار قال: أقفل قتيبة بن مسلم بكر بن ماعز من خراسان، فصحبه رجل
فقال له: یا بکر کذبت قط؟ فسكت عنه ثم قال: یا بکر، كذبت قط؟ فسكت عنه،
ثم قال: يا بكر كذبت قط؟ فسكت عنه حتى انتهى إلى حمام عمر أو حمام أعين،
فقال: يا بكر كذبت قط؟ فقال: إنك قد أكثرت علي، وإني لم أكذب قط إلا كذبة
واحدة، فإن قتيبة أخذنا بالسلاح، فاستعرت رمحاً، فلما مررت به قال: يا بكر، هذا
السلاح لك؟ قلت: نعم، وکان الرمح ليس لي.
٦٦٤٢- (٥٢٩) حدثنا محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان قال: حدثني
رجل قال: حدثت سلیمان بن علي بحديث فقال لي: كذبت. قال: فقلت: ما يسرني
أني كذبت وأن لي ملء بهوك هذا ذهبا. قال: فانكسر عني.
٦٦٤٣ - (٥٣٠) حدثني أحمد بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن معين، عن يعقوب
ابن إبراهيم، عن أبيه قال: سمعت يونس بن عبيد يقول: كل خلة يرجى تركها يوماً
ما إلا صاحب الكذب.