النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١
الصمت وآداب اللسان
فكلمه في بعض الأمر، فقال: ما شاء الله وشئت، فقال النبي ﴾: ((أجعلتني لله
عدلا؟ قال: ما شاء الله وحده))(١).
٦٤٥٧- (٣٤٤) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا ابن عيينة، عن المغيرة، عن
إبراهيم رحمه الله قال: خطب رجل عند النبي # فقال: من يطع الله ورسوله فقد
رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال: ((لا تقل هكذا، قل: من يطع الله ورسوله فقد
رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد غوی))(٢).
٦٤٥٨- (٣٤٥) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو
يحيى التيمي، حدثنا مغيرة قال: كان إبراهيم رحمه الله يكره أن يقول الرجل: أعوذ
بالله وبك، ويرخص أن يقول: أعوذ بالله ثم بك، ويكره أن يقول: لولا الله وفلان،
ویرخص أن يقول: لولا الله ثم فلان.
٦٤٥٩ -(٣٤٦) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سیار، حدثنا جعفر، حدثنا
أبو عمران الجوني قال: أدركت أربعة من أفضل من أدركت، فكانوا يكرهون أن
يقولوا: اللهم أعتقنا من النار ويقولون: إنما يعتق منها من دخلها، وكانوا يقولون:
نستجیر بالله من النار، ونعوذ بالله من النار.
٦٤٦٠- (٣٤٧) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا المحاربي، عن أبي مالك
(١) رواه أحمد (٢١٤/١)، وابن ماجه (٢١١٧)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٨٣)، والطبراني في
الكبير (١٢ /٢٤٤). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١٣٦/٢): "هذا اسناد فيه الأجلح بن
عبد الله مختلف فيه؛ ضعفه أحمد وأبو حاتم والنسائي وأبو داود وابن سعد، ووثقه ابن معين
والعجلي ويعقوب بن سفيان وباقي رجال الإسناد ثقات".
(٢) مرسل. انظر صحيح مسلم (٧٨٠).
٥٨٢
- موسوعة ابن أبي الدنيا
الأشجعي، عن ربعي، عن حذيفة ﴾ قال: قال رجل: اللهم اجعلني ممن تصيبه
شفاعة محمد *، فقال حذيفة: إن الله يغني المؤمنين عن شفاعة محمد ﴿، وتكون
شفاعته للمذنبين من المسلمين.
٦٤٦١ - (٣٤٨) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عبد الله بن قبيصة، عن
ليث، عن مجاهد رحمه الله أنه كان يكره أن يقول: اللهم أدخلني في مستقر من
رحمتك، فإن مستقر رحمته نفسه.
٦٤٦٢- (٣٤٩) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن
محمد، أن رجلا شهد عند شريح فقال: أشهد بشهادة الله، فقال له شريح: لا تشهد
بشهادة الله، ولکن اشهد بشهادتك، فإن الله لا یشهد إلا على حق.
٦٤٦٣ - (٣٥٠) حدثنا سعيد بن سليمان، عن أبي حفص الأبار، عن الأعمش،
عن حكيم بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن موسى # كان في نفر من
بني إسرائيل فقال: اشربوا يا حمير، فأوحى الله إليه: تقول لخلق من خلقي خلقتهم:
اشربوا يا حمير !.
٦٤٦٤- (٣٥١) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا محمد بن فضيل، عن
الأعمش، عن إبراهيم رحمه الله قال: إذا قال الرجل للرجل يا حمار ويا خنزير، قيل
له يوم القيامة: حماراً رأيتني خلقته، خنزيراً رأيتني خلقته.
٦٤٦٥ - (٣٥٢) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن خازم، حدثنا الأعمش،
عن إبراهيم رحمه الله قال: إذا قال الرجل لأخيه: يا خنزير قال الله له يوم القيامة:
تراني خلقته خنزيراً؟.
٦٤٦٦- (٣٥٣) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا حفص بن غياث، عن
٥٨٣
الصمت وآداب اللسان.
ليث، عن مجاهد رحمه الله أنه كره أن تقول للميت: استأثر الله به.
٦٤٦٧- (٣٥٤) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا ابن عيينة، عن منصور، عن
إبراهيم رحمه الله أنه كان يكره أن يقال: على قراءة ابن مسعود، ولكن كما كان ابن
مسعود يقرأ.
٦٤٦٨- (٣٥٥) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا محمد بن فضيل، عن
مغيرة، عن إبراهيم رحمه الله قال: كان يكره أن تقول: لعمر الله، لا بحمد الله.
٦٤٦٩- (٣٥٦) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم،
عن القاسم بن مخيمرة رحمه الله قال: لأن أحلف بالصليب أحب إلي من أن أحلف
بحیاة رجل.
٦٤٧٠ - (٣٥٧) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا المحاربي، عن العلاء بن
المسيب، عن أبيه، عن كعب ﴾ قال: إنكم تشركون في قول الرجل: كلا وأبيك،
كلا والكعبة، كلا وحياتك، وأشباه هذا، احلف بالله صادقاً أو كاذباً، ولا تحلف
بغيره.
٦٤٧١- (٣٥٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
ابن أبي خالد، عن مولى لابن عباس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أحسب هكذا
قال: إن أحدكم ليشرك حتى يشرك بكلبه، يقول: لولاه لسرقنا الليلة.
٦٤٧٢- (٣٥٩) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني
يونس، عن ابن شهاب، أخبرني حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: قال
رسول الله ﴾: ((من حلف منكم باللات فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه:
٥٨٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
تعال أقامرك فلیتصدق))(١).
٦٤٧٣ - (٣٦٠) حدثني خالد يعني ابن خداش، حدثنا عبد الله، أخبرنا يونس،
عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب ظته
يقول: قال رسول الله #: ((إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم)) قال عمر: والله ما
حلفت بها مذ سمعت رسول الله # ينهى عنها(٢).
٦٤٧٤ - (٣٦١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزناد،
عن الأعرج، عن أبي هريرة 8#: قال: قال رسول الله ﴾: ((لا تسموا العنب الكرم،
فإنما الكرم الرجل المسلم)»(٣).
٦٤٧٥- (٣٦٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال:
سمعت النعمان يحدث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أن
النبي # قال: ((لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، ولكن ليقل لقست)) (٤).
٦٤٧٦ - (٣٦٣) حدثنا هاشم بن الوليد، حدثنا النضر بن شميل، عن عوف،
عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴾: ((لا يقولن أحدكم:
عبدي ولا أمتي، وليقل: فتاي وفتاتي، ولا يقل المملوك: ربي ولا ربتي، ولكن
سيدي وسيدني، كلكم عبيد والرب الله))(٥).
(١) رواه البخاري (٤٨٦٠)، ومسلم (١٦٤٧).
(٢) رواه البخاري (٦١٠٨)، ومسلم (١٦٤٦).
(٣) رواه البخاري (٦١٨٢)، ومسلم (٢٢٤٧).
(٤) رواه البخاري (٦١٧٩)، ومسلم (٢٢٥٠).
(٥) رواه البخاري (٢٥٥٢)، ومسلم (٢٢٤٩).
٥٨٥
الصمت وآداب اللسان
٦٤٧٧- (٣٦٤) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا
العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن رسول الله {8# قال: ((لا يقل
أحدكم عبدي أمتي كلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله، ولكن ليقل: غلامي
وجاریتي، وفتاي وفتاتي))(١).
٦٤٧٨- (٣٦٥) حدثني عبد الرحيم بن موسى الأبلي، حدثنا معاذ بن هشام،
حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنهما، أن النبي الرد
قال: ((لا تقولوا للمنافق: سيدنا؛ فإنه إن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم)»(٢).
٦٤٧٩ - (٣٦٦) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن
مسعر، عن سماك الحنفي، سمع ابن عباس رضي الله عنهما يكره أن يقول الرجل:
إني کسلان.
٦٤٨٠- (٣٦٧) حدثنا أبو مسلم الحراني، حدثنا مسكين بن بكير، عن
المسعودي، عن عون بن عبد الله ﴾ قال: لا تقولوا: أصبحنا وأصبح الملك لله،
ولكن قولوا: أصبحنا والملك لله والحمد.
٦٤٨١- (٣٦٨) حدثنا أبو مسلم، حدثنا مسكين بن بكير، عن المسعودي، عن
عون بن عبد الله رحمه الله قال: لا يقولن أحدكم: نعم الله بك عينا، فإن الله لا ينعم
بشيء، ولكن ليقل: أنعم الله بك عيناً، فإنما أنعم: أقر.
(١) انظر السابق.
(٢) رواه أحمد (٣٤٦/٥)، وأبو داود (٤٩٧٧)، والنسائي في الكبرى (١٠٠٧٣)، والبخاري في الأدب
المفرد (٧٦٠). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣٥٩/٣): "رواه أبو داود والنسائي بإسناد
صحیح".
٥٨٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٤٨٢- (٣٦٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا الحسين بن
واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال رسول الله مح لل: (من
قال: إني بريء من الإسلام، فإن کان کاذباً فھو کما قال، وإن كان صادقاً فلن يرجع
إلى الإسلام سالماً))(١).
٦٤٨٣- (٣٧٠) حدثنا محمد بن عمرو الباهلي، حدثنا محمد بن جعفر، عن
شعبة قال: سمعت خالداً، عن غيلان بن جرير، عن مطرف قال: لا تقل: إن الله
يقول، ولكن قل: إن الله قال. قال: وأحدهم يكذب مرتين إذا سئل: من هذا؟ قال:
لا شيء، إلا شيء ليس بشيء.
٦٤٨٤- (٣٧١) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني
العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن رسول الله﴿ قال: ((إذا دعا أحدكم فلا
يقل: اللهم إن شئت، ولكن ليعزم وليعظم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء
أعطاه))(٢).
باب ذم اللعانین
٦٤٨٥ - (٣٧٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب،
عن أبي قلابة، عن [أبي المهلب](٣)، عن عمران بن حصين ﴾ قال: بينما رسول الله ﴾
في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك
(١) واه أحمد (٣٥٥/٥)، وأبو داود (٣٢٥٨)، والنسائي (٣٧٧٢)، وابن ماجه (٢١٠٠)، والحاكم
(٤/ ٣٣١) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
(٢) رواه مسلم (٢٦٧٩).
(٣) الزيادة من مصدر التخريج.
٥٨٧
الصمت وآداب اللسان
النبي ﴿ فقال: ((خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة)) قال عمران: فكأني أراها
الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد(١).
٦٤٨٦- (٣٧٣) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا المحاربي، عن العلاء بن
المسيب، عن الفضيل بن عمرو، أن رجلاً لعن شيئاً، فخرج ابن مسعود ه من
البيت فقال: إذا لعن شيء دارت اللعنة، فإن وجدت مساغاً قيل لها: اسلكيه، فإن لم
تجد مساغاً قيل لها: ارجعي من حيث جئت، فخفت أن ترجع وأنا في البيت.
٦٤٨٧- (٣٧٤) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا المحاربي، عن بكر بن
خنيس رفعه قال: ((علامة أبدال أمتي أنهم لا يلعنون شيئاً أبداً)) (٢).
٦٤٨٨ - (٣٧٥) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا محمد بن الحسن
الأسدي، عن أبي عوانة، عن زياد بن كليب، عن إبراهيم رحمه الله في الرجل يقول:
اللهم العن فلانا، والعن لیلته ویومه. قال: تقول: أعصانا لله.
٦٤٨٩- (٣٧٦) حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عامر بن
يساف، عن يحيى بن أبي كثير قال: دخلت أم الدرداء رضي الله عنها على جيران لها
وهم يلعنون، فقالت: كيف تكونون صديقين وأنتم لعانون.
٦٤٩٠ - (٣٧٧) حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا أصبغ، أخبرني ابن وهب،
أخبرني عبد الله بن عياش، عن يزيد بن قوذر، عن كعب ﴾ قال: من لعن من غير
ذنب لم تزل اللعنة تردد بين السماء والأرض حتى تلزم ترقوة صاحبها.
(١) رواه مسلم (٢٥٩٥).
(٢) مرسل، وقد سبق برقم (٢٠٤٩).
٥٨٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٤٩١- (٣٧٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا يعلى بن عبيد، عن
إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، قال: كان أبو الدرداء ﴾ مضطجعاً بين
أصحابه، وقد غطى وجهه، فمر عليه قس سمين فقالوا: اللهم العنه ما أغلظ رقبته،
فقال أبو الدرداء : من ذا الذي لعنتم آنفا، فأخبروه، فقال: لا تلعنوا أحدا، فإنه
ما ينبغي للعان أن يكون عند الله صديقا يوم القيامة.
٦٤٩٢- (٣٧٩) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن
الزهري، عن سالم قال: لم أسمع ابن عمر رضي الله عنهما يلعن خادماً له قط غير
مرة واحدة غضب فيها على بعض خدمه، فقال: لعنة الله عليك، كلمة لم أحب أن
أقولها.
٦٤٩٣- (٣٨٠) حدثنا داود بن عمرو، حدثنا عباد بن العوام، أخبرنا حصين
قال: سمعت مجاهدا يقول: قل ما ذكر الشيطان قوم إلا حضرهم، فإذا سمع أحداً
يلعنه قال: لقد لعنت ملعنا، ولا شيء أقطع لظهره من: لا إله إلا الله.
٦٤٩٤- (٣٨١) حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري، حدثنا علي بن مجاهد
الكابلي، أخبرنا الجعد، عن مزيد بن هلال الضبعي، عن أبي بردة، عن أبي موسى ﴾،
عن النبي # قال: ((إن استطعت أن لا تلعن شيئاً فافعل، فإن اللعنة إذا خرجت من
صاحبها فكان الملعون لها أهلاً أصابته، فإن لم يكن لها أهلاً وكان اللاعن لها أهلاً
رجعت عليه، فإن لم يكن بعد لها أهلاً أصابت يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً، فإن
استطعت أن لا تلعن أبدا شيئاً فافعل))(١).
(١) قال الهيثمي في المجمع الزوائد (٨/ ٧٤): "رواه الطبراني وفيه علي بن الجعد وثقه ابن حبان وقال
ابن معين: يضع الحديث وكذبه غيره وفيه من لم أعرفه أيضا".
٥٨٩
الصمت وآداب اللسان -
-
٦٤٩٥- (٣٨٢) حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا يحيى بن
حسان، حدثنا الوليد بن رباح قال: سمعت نمران يذكر، عن أم الدرداء رضي الله
عنها قالت: سمعت أبا الدرداء ه يقول: قال رسول الله تضم514: ((إن العبد إذا لعن
شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض،
فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعن،
فإن كان لذلك أهلاً، وإلا رجعت إلى قائلها))(١).
٦٤٩٦- (٣٨٣) حدثنا أبو عمرو المقرئ، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد بن
جعفر بن أبي كثير، حدثني زيد بن أسلم، عن أم الدرداء رضي الله عنها، عن أبي
الدرداء ، أن النبي ﴾ قال: ((إن اللعانين لا يكونون يوم القيامة شهداء، ولا
شفعاء))(٢).
٦٤٩٧- (٣٨٤) حدثنا بندار بن بشار، حدثنا أبو عامر، عن كثير بن زيد قال:
سمعت سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال رسول الله مارت:
((لا يكون المؤمن لعاناً))(٣).
٦٤٩٨-(٣٨٥) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أبو النضر الدمشقي، حدثنا
إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن قيس رحمه الله قال: إذا ركب الرجل الدابة
قالت: اللهم اجعله بي رفيقاً رحيماً، فإذا لعنها قالت: على أعصانا لله لعنة الله.
(١) رواه أبو داود (٤٩٠٥). قال الحافظ في الفتح (١٠ /٤٦٧): "وقد أخرج أبو داود عن أبي الدرداء
بسند جيد رفعه". فذكره.
(٢) رواه مسلم (٢٥٩٨).
(٣) رواه الترمذي (٢٠١٩)، وقال: "هذا حديث حسن غريب". والروياني (١٣٩١)، وأبو يعلى
(٥٥٦٢).
٠
٥٩٠
-موسوعة ابن أبي الدنيا
-
٦٤٩٩- (٣٨٦) حدثنا محمد بن علي بن شقيق، أخبرنا إبراهيم بن الأشعث
قال: سمعت فضيل بن عياض رحمه الله يقول: كان يقال: ما أحد يسب شيئاً من
الدنيا دابة ولا غيرها فيقول: أخزاك الله، ولعنك الله، إلا قالت: أخزى الله أعصانا
لله. قال فضيل: وابن آدم أعصى وأظلم.
٦٥٠٠- (٣٨٧) حدثنا عمرو الناقد، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا كثير بن
زيد، عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: ما سمعت ابن عمر رضي الله عنهما لعن
إنساناً قط، إلا إنساناً واحداً. وقال: قال رسول الله ﴾: ((لا ينبغي للمؤمن أن يكون
لعاناً))(١).
٦٥٠١ - (٣٨٨) حدثنا إسماعيل بن إسحاق الأزدي، حدثنا إسماعيل بن أبي
أويس، حدثنا أبي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك ﴾ قال:
كان رجل مع رسول الله# على بعير فلعن بعيره، فقال النبي ﴾: ((يا عبد الله، لا
تسر معنا على بعير ملعون))(٢).
باب ذم المزاح
٦٥٠٢- (٣٨٩) حدثنا القاسم بن أبي شيبة، حدثنا المحاربي، عن ليث، عن
عبد الملك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (ص/1: ((لا
تمار أخاك، ولا تمازحه))(٣).
(١) سبق برقم (٦٤٩٧).
(٢) رواه أبو يعلى (٣٦٢٢)، قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣١٤/٣): "رواه أبو يعلى وابن أبي
الدنيا بإسناد جيد"، وقال الهيثمي في المجمع (٧٧/٨): "رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط بنحوه
ورجال أبي يعلى رجال الصحيح".
(٣) سبق برقم (٦٢٣٥).
.
٥٩١
الصمت وآداب اللسان.
٦٥٠٣- (٣٩٠) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا محمد بن كثير، عن عبد الله
ابن واقد، عن موسى بن عقيل، أن الأحنف بن قيس رحمه الله كان يقول: من كثر
كلامه وضحکه ومزاحه قلت هیبته، ومن أکثر من شيء عرف به.
٦٥٠٤- (٣٩١) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن محمد بن
المنكدر قال: قالت لي أمي: لا تمازح الصبيان فتهون عليهم.
٦٥٠٥- (٣٩٢) حدثني الحسين بن علي بن يزيد وغيره قالوا: حدثنا جعفر بن
عون قال: سمعت مسعر بن کدام رحمه الله يقول لابنه:
فاسمع لقول أب عليك شفيق
إني نحلتك يا كدام نصيحتي
خلقان لا أرضاهما لصديق
أما المزاحة والمراء فدعهما
المجاور جارا ولا لرفيق
إني بلوتهما فلم أحمدهما
وعروقه في الناس أي عروق
والجهل يزري بالفتى في قومه
٦٥٠٦- (٣٩٣) حدثنا أحمد بن عبيد التميمي، حدثنا عبيد الله بن محمد
التيمي، حدثنا دريد بن مجاشع، عن غالب القطان، عن مالك بن دينار، عن
الأحنف بن قيس رحمه الله قال: قال عمر بن الخطاب : من مزح استخف به.
٦٥٠٧- (٣٩٤) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا شعبة،
عن الحكم رحمه الله قال: قال ابن عمر رضي الله عنهما: لا يبلغ رجل حقيقة الإيمان
حتى يدع المراء وهو محق، والكذب في المزاح.
٦٥٠٨- (٣٩٥) حدثنا أبو كريب، حدثنا زكريا بن عدي، عن عبد الله بن
المبارك، عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: اتقوا
الله، وإياي والمزاحة، فإنها تورث الضغينة وتجر القبيحة، تحدثوا بالقرآن وتجالسوا
٥٩٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
به، فإن ثقل علیکم فحدیث حسن من حدیث الرجال.
٦٥٠٩- (٣٩٦) حدثني أبو صالح المروزي، حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة،
عن عبد الله بن المبارك قال: قال سعيد بن العاص رحمه الله لابنه: يا بني، لا تمازح
الشریف فیحقد علیك، ولا تمازح الدنيء فيجترئ عليك.
٦٥١٠ - (٣٩٧) حدثني علي أبو الحسن، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث بن
سعد، أن عمر بن الخطاب # قال: هل تدرون لم سمي المزاح؟ قالوا: لا. قال: لأنه
زاح عن الحق.
٦٥١١- (٣٩٨) حدثنا سعيد بن سليمان، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري،
عن أبي هريرة # قال: قيل: يا رسول الله، تمزح؟ قال: ((نعم، ولا أقول إلا
حقاً))(١).
٦٥١٢- (٣٩٩) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال خالد بن صفوان
رحمه الله: المزاح سباب النوكى. قال: وكان يقال : لكل شيء بذر وبذر العداوة
المزاح.
٦٥١٣- (٤٠٠) قال: وبلغني عن الحسن بن حي رحمه الله قال: المزاح
استدراج من الشيطان واختداع من الهوى.
٦٥١٤- (٤٠١) حدثني علي بن يعقوب القيسي قال: سمعت شيخا ينشد
الیزیدي هذين البيتين:
(١) ر واه أحمد (٢/ ٣٤٠)، والترمذي (١٩٩٠) وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، والطبراني في
الأوسط (٨٧٠٦)، والبخاري في الأدب المفرد (٢٦٥). قال الهيثمي في المجمع (١٧/٩): "رواه
الطبراني في الأوسط وإسناده حسن".
.٠
٥٩٣
الصمت وآداب اللسان.
لفظ يضر ومنطق لا يرشد
والوجه تخلقه المزاحة إنها
هاجت عجاج عداوة لا تخمد
فدع المزاحة للسفیه فربما
٦٥١٥- (٤٠٢) حدثني الحسين بن عبد الرحمن رحمه الله قال: كان يقال: المزاح
مسلبة للبهاء، مقطعة للصداقة.
باب حفظ السر
٦٥١٦- (٤٠٣) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا ابن أبي
ذئب، أخبرني عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن
عبد الله عليه، عن النبي ﴿ قال: ((إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهي أمانة))(١).
٦٥١٧- (٤٠٤) وحدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا حيوة بن
شريح، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: قال رسول الله لَ﴾: ((الحديث بينكم
أمانة))(٢).
٦٥١٨- (٤٠٥) حدثنا ابن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا المبارك بن فضالة،
عن الحسن رحمه الله قال: سمعته يقول: إن من الخيانة أن تحدث بسر أخيك.
٦٥١٩- (٤٠٦) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن حمزة الزيات قال:
قال علي بن أبي طالب ﴾.
فإن لكل نصيح نصيحا
لا تفش سرك إلا إليك
لا یترکون أدیما صحيحا
فإني رأيت غواة الرجال
(١) رواه أحمد (٣٢٤/٣)، وأبو داود (٤٨٦٨)، والترمذي (١٩٥٩) وقال: "هذا حديث حسن"،
والطبراني في الأوسط (٢٤٥٨)، وأبو يعلى (٢٢١٢).
(٢) مرسل.
٥٩٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٥٢٠- (٤٠٧) حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا زيد بن الحباب، عن
موسى بن علي، عن أبيه قال: قال عمرو بن العاص : ما وضعت سري عند أحد
أفشاه علي فلمته، أنا كنت أضيق به حیث استودعته إياه.
٦٥٢١- (٤٠٨) وحدثني أبي، عن بعض أشياخه قال: أسر معاوية له إلى
الوليد بن عتبة حديثا، فقال لأبيه: يا أبت، إن أمير المؤمنين أسر إلي حديثا، وما أراه
يطوي عنك ما بسطه إلى غيرك. قال: فلا تحدثني به، فإن من كتم سره كان الخيار
له، ومن أفشاه كان الخيار عليه. قال: قلت: يا أبت، وإن هذا ليدخل بين الرجل
وبين أبيه؟ قال: لا والله يا بني، ولكن أحب أن لا تذلل لسانك بأحاديث السر،
فأتيت معاوية ﴾ فحدثته، فقال: يا وليد، أعتقك أخي من رق الخطأ.
٦٥٢٢- (٤٠٩) حدثني أبي، عن رجل من همذان قال: سمعت أعرابياً يقول
لا بن عم له: إن سرك من دمك فلا تضعه إلا عند من تثق به.
باب قلة الكلام والتحفظ في المنطق
٦٥٢٣- (٤١٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن المهلب بن أبي
حبيبة، حدثنا الحسن، عن أبي بكرة ﴾، عن النبي # قال: ((لا يقولن أحدكم
صمت رمضان كله وقمته)). قال: فما أدري أكره التزكية أم لا بد من غفلة أو
رقدة(١).
(١) رواه أحمد (٤٠/٥)، وأبو داود (٢٤١٥)، والنسائي (٢١٠٩)، والبزار (٣٦٤٣)، وابن حبان
(٣٤٣٩).
٥٩٥
الصمت وآداب اللسان
٦٥٢٤- (٤١١) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، عن
قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة، أن رسول الله ﴿ قال: ((لا يقولن أحدكم: إني
قمت رمضان كله)) قال قتادة: فالله أعلم أخشي التزكية على أمته، أم لا بد من راقد
أو غافل(١).
٦٥٢٥- (٤١٢) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا
السري بن يحيى، عن ثابت البناني ﴾ قال: قال شداد بن أوس لغلامه: ائتنا بالسفرة
نعبث ببعض ما فيها، فقال له رجل من أصحابه: ما سمعت منك كلمة منذ
صاحبتك، أرى أن يكون فيها شيء من هذه. قال: صدقت، ما تكلمت بكلمة مذ
بايعت رسول الله ﴿ إلا أزمها وأخطمها إلا هذه، وأيم الله لا تذهب مني هكذا،
فجعل يسبح ويكبر، ويحمد الله عز وجل.
٦٥٢٦- (٤١٣) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا سعيد بن عبد الله بن
الربيع بن خثيم، عن نسير بن ذعلوق، عن بكر بن ماعز، عن الربيع بن خثيم
قال: يا بكر بن ماعز، اخزن عليك لسانك إلا مما لك ولا عليك.
٦٥٢٧- (٤١٤) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا محمد بن الحسن
الأسدي، عن مفضل، عن رجل، عن إبراهيم التيمي قال: أخبرني من صحب
الربيع بن خثیم عشرين سنة فلم يتكلم بكلام لا يصعد.
٦٥٢٨- (٤١٥) حدثنا أحمد بن عمران، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا أبو
حيان التيمي، عن أبيه قال: ما سمعت الربيع بن خثيم يذكر شيئا من أمر الدنيا قط.
(١) انظر السابق.
٥٩٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٥٢٩- (٤١٦) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، عن
هشيم، عن العوام بن حوشب قال: ما رأيت إبراهيم التيمي رافعاً رأسه إلى السماء
في الصلاة ولا في غيرها، ولا سمعته قط يخوض في شيء من أمر الدنيا.
٦٥٣٠- (٤١٧) حدثنا أحمد بن عمران الأخسي-، حدثنا محمد بن فضيل،
حدثنا أبو حيان التيمي، عن أبيه قال: رأيت ابنة الربيع بن خثيم أتته فقالت: يا أبتاه
أذهب ألعب؟ قال: يا بنية، اذهبي قولي خيراً.
٦٥٣١- (٤١٨) حدثني محمد بن قدامة، حدثني أبو حفص الدمشقي، عن
صدقة بن عبد ربه قال: لما كبر آدم جعل بنو بنيه يعبثون به، فيقول: يا بني، إني
رأيت ما لم تروا، وسمعت ما لم تسمعوا، رأيت الجنة، وسمعت كلام ربي، وقيل لي
حين أخرجني منها: إن أنت حفظت لسانك أعدتك إليها.
٦٥٣٢۔(١٩ ٤) حدثني علي بن أبي مريم، عن أبي إسحاق الطالقاني، حدثنا
الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى رحمه الله قال: أثنى رجل على رجل،
فقال له بعض السلف: وما علمك به؟ قال: رأيته يتحفظ في منطقه.
٦٥٣٣- (٤٢٠) وحدثني ابن أبي مريم، عن مطرف أبي مصعب قال: حدثني
عبد العزيز الماجشون، عن أبي عبيد قال: ما رأيت رجلاً قط أشد تحفظاً في منطقه
من عمر بن عبد العزيز هته.
٦٥٣٤- (٤٢١) حدثني محمد بن عباد بن موسى العكلي، حدثنا يحيى بن
سليم، عن أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز څ،
فقال رجل لرجل: تحت إبطك، فقال عمر: وما على أحدكم أن يتكلم بأجمل ما
يقدر عليه. قالوا: وما ذاك؟ قال: لو قال: تحت يدك كان أجمل.
٥٩٧
الصمت وآداب اللسان.
٦٥٣٥- (٤٢٢) حدثني ابن أبي مريم، عن عثمان بن زفر، حدثنا محمد بن عبد
العزيز التيمي قال: ذكر الحسن، عن إبراهيم التيمي رحمه الله قال: المؤمن إذا أراد أن
يتكلم نظر، فإن كان كلامه له تكلم، وإن كان عليه أمسك عنه، والفاجر إنما لسانه
رسلا رسلا.
٦٥٣٦- (٤٢٣) حدثنا يعقوب بن إبراهيم العبدي، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي، عن أبي الأشهب، عن الحسن ه قال: كانوا يقولون: لسان الحكيم من
وراء قلبه، فإذا أراد أن يقول رجع إلى قلبه، فإن كان له قال، وإن كان عليه أمسك،
وإن الجاهل قلبه على طرف لسانه لا يرجع إلى قلبه، ما جرى على لسانه تكلم به.
٦٥٣٧- (٤٢٤) وحدثني علي بن الحسن، عن مطرف أبي مصعب قال:
سمعت عبد العزيز بن الماجشون قال: قال أبو حازم لبعض أولئك الأمراء: والله
لولا تبعة لساني لأشفیت منکم الیوم صدري.
٦٥٣٨-(٤٢٥) وحدثني علي بن الحسن، عن زكريا بن عدي، حدثنا الصلت
ابن بسطام، حدثني رجل من تيم الله وكان قد جالس الشعبي وإبراهيم قال: ما
رأيت أحداً أملك للسانه من طلحة بن مصرف.
٦٥٣٩- (٤٢٦) وحدثني علي، عن حجاج بن نصير، حدثنا جسر- أبو جعفر
قال: سمعت ميمون بن سياه يقول: ما تكلمت بكلمة منذ عشرين سنة لم أتدبرها
قبل أن أتكلم بها إلا ندمت عليها إلا ما كان من ذكر الله.
٦٥٤٠ -(٤٢٧) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أبو النضر الدمشقي، حدثنا
إسماعيل بن عياش، عن أبي سلمة الصنعاني، عن كعب قال: قلة المنطق حكم عظيم
فعليكم بالصمت فإنه رعة حسنة، وقلة وزر، وخفة من الذنوب.
٥٩٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
٦٥٤١- (٤٢٨) حدثنا محمد بن عمرو أبو بكر الباهلي، حدثنا محمد بن أبي
عدي، عن محمد بن إسحاق، عن سليمان بن سحيم، عن أمه ابنة أبي الحكم
الغفارية رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله* يقول: ((إن الرجل ليدنو من
الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا قيد رمح فيتكلم بالكلمة فيتباعد منها أبعد من
صنعاء)) (١):
٦٥٤٢- (٤٢٩) حدثني علي بن أبي مريم، عن زكريا بن عدي، عن الصلت
ابن بسطام التيمي قال: قال لي أبي: الزم عبد الملك بن أبجر فتعلم من توقيه في
الكلام، فما أعلم بالكوفة أشد تحفظاً للسانه منه.
٦٥٤٣- (٤٣٠) حدثني ابن أبي مريم، عن زكريا بن عدي قال: سمعت أبا
خالد الأحمر قال: لم يكن في أترابه أطول صمتا منه، يعني مسعراً.
٦٥٤٤- (٤٣١) حدثني ابن أبي مريم، عن خالد بن يزيد، حدثني مرزوق
الموصلي قال: قال لي خلید بن دعلج: دع من الكلام ما لك منه بد، فعسى إن فعلت
ذلك تسلم، ولا أراك.
٦٥٤٥- (٤٣٢) حدثني ابن أبي مريم، عن يحيى بن أبي بكير، عن عمارة بن
زاذان الصيدلاني قال: سمعت زيادا النميري يقول: قال أنس بن مالك ه لرجل
وبعثه في حاجة: إياك وكل أمر تريد أن تعتذر منه، وإذا أردت أن تتكلم بكلام
فانظر فيه قبل أن تتكلم به، فإن كان لك فتكلم به، وإن كان عليك فالصمت عنه
خير لك.
(١) رواه أحمد (٤/ ٦٤). قال الهيثمي في المجمع (٢٩٧/١٠): "رواه أحمد ورجاله رجال محمد بن
إسحاق وقد وثق".
٥٩٩
الصمت وآداب اللسان
٦٥٤٦- (٤٣٣) حدثني علي بن أبي مريم، عن عبيد الله بن محمد قال: قال لنا
صالح المري: اتقوا الله ودعوا من الكلام ما يوتغ دينكم.
٦٥٤٧-(٤٣٤) حدثني علي، عن الحميدي، عن سفيان قال: کان يقال: طول
الصمت مفتاح العبادة.
٦٥٤٨ - (٤٣٥) حدثنا محمد بن الحسين، حدثني يحيى بن بسطام قال: قلت
لجار لضيغم: سمعت أبا مالك يذكر من الشعر شيئاً؟ قال: ما سمعته يذكر إلا بيتاً
واحداً. قلت: ما هو؟ قال:
قد يخزن الورع التقي لسانه
حذر الكلام وإنه لمفوه
٦٥٤٩- (٤٣٦) حدثني محمد بن ناصح، حدثنا بقية بن الوليد، عن أرطاة بن
المنذر قال: تعلم رجل الصمت أربعين سنة بحصاة يضعها في فيه لا ينزعها إلا عند
طعام أو شراب أو نوم.
٦٥٥٠- (٤٣٧) حدثني عبد الصمد بن يزيد قال: سمعت فضيل بن عياض
رحمه الله يقول: كان بعض أصحابنا يحفظ كلامه من الجمعة إلى الجمعة.
٦٥٥١- (٤٣٨) حدثنا المثنى بن معاذ، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت
إسحاق بن سويد قال: سمعت العلاء بن زياد يحدث أن عمر ﴾ كان في مسیر
فتغنى فقال: هلا زجرتموني إذ لغوت.
٦٥٥٢-(٤٣٩) حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا
عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: كان شداد بن أوس في
سفر، فنزل منزلا فقال لغلامه: ائتنا بالسفرة نفيت بها، فأنكرت عليه، فقال: ما
تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا وأنا أخطمها وأزمها إلا كلمتي هذه، فلا تحفظوها
علي.
+
٦٠٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٥٥٣- (٤٤٠) حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي،
عن عبد السلام يعني ابن حرب، عن سعيد الجريري، عن مطرف بن الشخير قال:
قال ابن عباس رضي الله عنهما للسانه: ويحك قل خيراً تغنم، وإلا فاعلم أنك
ستندم. قال: فقيل له: أتقول هذا؟ قال: بلغني أن الإنسان ليس هو يوم القيامة أشد
منه على لسانه إلا أن یکون قال خيراً فغنم أو سكت فسلم.
٦٥٥٤- (٤٤١) حدثني أبو صالح المروزي قال: سمعت حاتم بن عطاء قال:
سمعت سعيد بن عامر يقول: عرض على عمرو بن عبيد طيلسان فقال: ما ثوب
بأجود منه، فعيب به خمسين سنة، كانوا يقولون: إن عمراً لا يحفظ لسانه.
باب الصدق وفضله
٦٥٥٥- (٤٤٢) حدثني علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن يزيد بن خمير قال:
سمعت سليم بن عامر يحدث، عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط، سمع أبا بكر
الصديق ، بعدما قبض رسول الله # بسنة فقال: قام رسول الله # عام أول
مقامي هذا، ثم بكى أبو بكر ثم قال: ((عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة،
وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار))(١) .
٦٥٥٦- (٤٤٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل،
عن عبد الله به قال: قال رسول الله 34: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي
(١) رواه أحمد (٣/١)، والحميدي (٧)، والطيالسي (٥)، وابن ماجه (٣٨٤٩)، والبزار (٧٥)، وأبو
يعلى (١٢٢)، وابن الجعد (١٧٠٢)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٢٤)، وابن حبان (٥٧٣٤)،
وغيرهم.