النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ صفة الجنة ٥٧٧١- (٢٧٢) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: ﴿ فِى شُغُلٍ فَكِهُونَ ﴾ [یس: ٥٥] قال: في افتضاض العذارى. ٥٧٧٢- (٢٧٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن یمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: طول الرجل من أهل الجنة سبعون ميلاً، وطول المرأة ثلاثون ميلاً، ومقعدها مبذر جريب أرض، وإن شهوته لتجري في جسدها سبعون عاماً تجد اللذة. ٥٧٧٣- (٢٧٤) حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن عبد الرحمن ابن سابط قال: إن الرجل من أهل الجنة ليتزوج خمسمائة حوراء وأربعة آلاف بكر وثمانية آلاف ثيب، وما منهن واحدة إلا يعانقها مثل عمر الدنيا لا يزاحم كل منهما صاحبه، وإنه ليؤتی بغداء فما يقضي نهمته منه مثل عمر الدنيا كلها، وإنه ليؤتى بإناء فیوضع في کفه فما يقضي منه لذته عمر الدنيا كلها. ٥٧٧٤-(٢٧٥) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن عامر الأحول، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي #: قال: «إن المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسنه في ساعة كما يشتهيه))(١). ٥٧٧٥- (٢٧٦) حدثنا عبيد الله بن عمر وزيد بن الحسن الطائي قالا: أخبرنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن حلاس، عن أبي رافع، عن أبي (١) رواه الترمذي (٢٥٦٣)، وابن ماجه (٤٣٣٨)، والدارمي (٢٨٣٤)، وأبو يعلى (١٠٥١)، وابن حبان (٧٤٠٤). ٤٠٢ موسوعة ابن أبي الدنيا هريرة، عن النبي # قال: ((للمؤمن زوجتان يرى مخ ساقيها من فوق ثيابهما))(١). ٥٧٧٦- (٢٧٧) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي بلج قال: سمعت إبراهيم النخعي قال: أهل الجنة نكاحهم ما شاءوا ولا ولد، ينظر إليها فينشأ نشأة، ثم ينظر إليها نظرة أخرى فينشأ نشأة. ٥٧٧٧- (٢٧٨) حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن عبد الرحمن ابن سابط قال: إن الرجل من أهل الجنة ليأتيه الملك بتحية من ربه عز وجل وبين إصبعيه مائة حلة وسبعون حلة فيقول: ما أتاني من ربي شيء أعجب إلي من هذا، فيقول الملك: ويعجبك هذا؟ فيقول: نعم فيقول لأدنى الشجر: يا شجرة تلوني لفلان من هذا ما اشتهته نفسه. ٥٧٧٨- (٢٧٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله وَ ﴿قال: ((إن الرجل ليتكئ في الجنة سبعين سنة قبل أن يتحول، ثم تأتيه امرأة فتضرب على منكبيه فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة وإن أدنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب فتسلم عليه فيرد السلام ويسألها من أنت؟ تقول: أنا من المزيد وإنه ليكون عليها سبعون ثوبا أدناها من النعمان من طوبى، فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك وإن عليهم لتيجان أدنى لؤلؤة فيه تضيء ما بين المشرق والمغرب))(٢). (١) رواه البخاري (٣٢٤٥)، ومسلم (٢٨٣٤). (٢) رواه أحمد (٣/ ٧٥)، وأبو يعلى (١٣٨٦)، وابن حبان (٧٣٩٧)، والحاكم (٢/ ٤٦٢) وقال: " هذا حديث صحيح الإسناد كما حدثناه أبو العباس عن الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: أصح إسناد المصريين عمرو عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد". قال الهيثمي في المجمع (٤١٩/١٠): "رواه أحمد وأبو يعلى وإسنادهما حسن". ٤٠٣ صفة الجنة ٥٧٧٩- (٢٨٠) حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن حميد الطويل، عن أنس قال: قال رسول الله (8﴾: ((والذي نفسي بيده لو طلعت امرأة من نساء أهل الجنة على أهل الأرض لأضاءت ما بينهما وملأت ما بينهما بريحها، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها))(١). ٥٧٨٠- (٢٨١) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا رشدين بن سعد، عن ابن أنعم، عن حبان بن أبي جبلة قال: إن نساء أهل الدنيا من دخل منهن الجنة فضلن على الحور العين بما عملن في الدنيا. ٥٧٨١- (٢٨٢) حدثني سريج بن يونس، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك ﴾ قال: قال رسول الله ﴾: ((إن المنشآت اللاتي في قول الله عز وجل: ﴿إِنَّا أَنْشَأْتَهُنَّ إِنشَاءُ ٣٥ فَعَلْتَهُنَّ أَبْكَارًا﴾ [الواقعة: ٣٥- ٣٦] هن العجائز اللاتي كن في الدنيا عمشاً رمصاً))(٢). ٥٧٨٢- (٢٨٣) حدثني هارون بن سفيان، حدثنا محمد بن عمر، عن يزيد بن أبان، عن أنس بن مالك ، عن النبي ﴾ قال: ((لو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت من السماء لسد ضوؤها ضوء الشمس، ولوجد ريحها من بين الخافقين، ولنصيفها خير من الدنيا وما فيها))(٣). (١) رواه البخاري (٢٧٩٦). (٢) رواه هناد في الزهد (٢١)، والترمذي (٣٢٩٦) وقال: "أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث موسى بن عبيدة، وموسى بن عبيدة ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث". (٣) سبق برقم (٥٧٧٩). ٤٠٤ موسوعة ابن أبي الدنيا ٥٧٨٣-(٢٨٤) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن داود بن عامر بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَ تقال: ((لو أن ما يقل ظفر من الجنة بدا لتزخرف ما بين الخوافق والسماوات والأرض))(١). ٥٧٨٤- (٢٨٥) حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة قال: إن الرجل من أهل الجنة یری وجهه في وجه صاحبته وتری وجهها في ساعده، ویری و جهه في نحرها وترى وجهها في نحره، ویری و جهه في معصمها وتری وجهها في ساعده، ویری وجهه في ساقها وترى وجهها في ساقه، وتلبس حلة تلون في ساعة سبعين لوناً. حدثني عمار بن نصر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، نحوه. ٥٧٨٥- (٢٨٦) حدثني حمزة، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، حدثنا ابن جريج، عن مجاهد: ﴿ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَجُ مُطَهَرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥] قال: مطهرة من الحيض والغائط والبول والنخام والمخاط والبزاق والمني والولد. باب الحور العين ٥٧٨٦- (٢٨٧) حدثني إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثني صالح المري، عن موسى بن يسار، عن الكلبي قال: بلغني: أن المؤمن يزوج في الجنة أربعة آلاف بكر، و ثمانية آلاف ثيب، و خمسمائة حور. (١) رواه أحمد (١٦٩/١)، والترمذي (٢٥٣٨) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من حديث ابن لهيعة". والطبراني في الأوسط (٨٨٨٠)، والبزار (١١٠٩)، والدورقي في مسند سعد (٢٦). ٤٠٥ صفة الجنة ٥٧٨٧-(٢٨٨) حدثنا محمد بن یزید العجلي، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن عامر الأحول، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمر قال: المؤمن كلما أراد زوجته في الجنة وجدها عذراء. ٥٧٨٨-(٢٨٩) حدثنا إسماعيل بن زكريا، حدثنا فضيل بن عياض، عن هشام ابن حسان، عن يزيد الرقاشي قال: حدثني من سمع كعباً قال: لو أن امرأة من الحور بدا معصمها لذهب ضوء الشمس. ٥٧٨٩- (٢٩٠) حدثنا أزهر بن مروان الرقاشي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن شيخ من أهل البصرة، عن شهر بن حوشب قال: إن الرجل من أهل الجنة ليتكئ اتكاءة واحدة قدر سبعين سنة يحدث بعض نسائه، ثم يلتفت الالتفاتة فتناديه الأخرى: قد آن لك أما لنا فيك نصيب؟ فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا من الذين قال الله عز وجل: ﴿ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥] قالوا: فيتحدث معها، ثم يلتفت الالتفات فتناديه الأخرى: أما آن لك أما لنا فيك نصيب؟ فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا من الذين قال الله: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧]. ٥٧٩٠-(٢٩١) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا سلام بن مسكين قال: سمعت ثابتاً قال: إن الله عز وجل يحاسب عبده يوم القيامة ونساء أهل الجنة مستشرفات، فإذا سرح الرعيل الأول يستشرفنه، يا فلانة هذا والله زوج فلانة هذا والله زوجي. ٥٧٩١- (٢٩٢) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت قال: صاحب الجنة يتكئ سبعين سنة اتكاءة ٤٠٦ موسوعة ابن أبي الدنيا لذة وعنده أزواجه وخدمه، فإذا أزواج له لم يكن يراهن فيقلن له: قد آن لك أن یکون لنا منك نصیب. ٥٧٩٢- (٢٩٣) حدثنا الحسن بن حماد الضبي، حدثنا ابن فضيل، عن محمد ابن سعد الأنصاري، عن أبي طيبة الكلاعي قال: إن السحابة لتظل السرب من أهل الجنة فتقول: ماذا أمطركم؟ فما أحد يريد شيئاً إلا أسالته عليه حتى إن بعضهم ليقول: أمطرینا کواعب أترابا. ٥٧٩٣- (٢٩٤) حدثنا العباس بن عبد الله، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم يعني ابن أبان، عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لو أن امرأة من نساء أهل الجنة بصقت في سبعة أبحر لكانت تلك الأبحر أحلى من العسل. باب صفة الحور العين ٥٧٩٤- (٢٩٥) حدثنا محمد بن حسان الأزرق، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الوليد بن عبدة قال: قال رسول الله 4 لجبريل عليه السلام: (( يا جبريل قف بي على الحور العين، فأوقفه عليهن فقال: من أنتن؟ قلن: نحن جواري قوم حلوا فلم يظعنوا، وشبوا فلم يهرموا، ونقوا فلم يدرنوا))(١). ٥٧٩٥۔(٢٩٦) حدثنا عمار بن نصر المروزي، حدثنا عطاء بن جبلة، عن لیث، عن مجاهد قال: الحور العين خلقن من الزعفران. (١) مرسل. ٤٠٧ صفة الجنة ٥٧٩٦-(٢٩٧) حدثني محمد بن جعفر، حدثنا منصور بن عمار، حدثنا محمد ابن زيد، عن عبد الله بن عمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: ما من غدوة من غدوات الجنة - قيل: وللجنة غدوات؟ قال: نعم - إلا تزف إلى ولي الله فيها عروس لم يلدها آدم ولا حواء، إنما هي إنشاء خلقت من زعفران. ٥٧٩٧- (٢٩٨) حدثنا هارون بن سفيان، حدثنا محمد بن عمر، أخبرنا أسامة ابن زيد بن أسلم، عن أبيه في قوله تعالى: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الدخان: ٥٤]. قال: الحور التي يحار فيها الطرف، وعين: حسان الأعين. ٥٧٩٨-(٢٩٩) حدثنا أبو كريب، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، حدثنا أصحابنا، عن مجاهد: الحور يحار فيها الطرف من رقة الجلد وصفاء اللون. ٥٧٩٩- (٣٠٠) حدثنا إسحاق، حدثنا سفيان، عن رجل، عن الحسن قال: الحور الشديدة البياض بياض عينها، والشديدة السواد سواد عينها. ٥٨٠٠- (٣٠١) حدثني إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن يزيد الواسطي، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: لشعر المرأة من الحور العين أطول من جناح النسر. ٥٨٠١- (٣٠٢) حدثنا حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، عن أبي غياث قال: كنا مع كعب يوماً فقال: لو أن يداً من الحور من السماء ببياضها وخواتيمها دليت لأضاءت لها الأرض كما تضيء الشمس لأهل الدنيا. قال: قلت : إنما يدها فكيف بالوجه ببياضه و حسنه وجماله وتاجه بياقوته ولؤلؤه وزبر جده. ٤٠٨ موسوعة ابن أبي الدنيا ٥٨٠٢- (٣٠٣) حدثني عمار بن نصر، حدثنا بقية بن الوليد، عن يحيى بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي قال: إن من المزيد أن تمر السحابة بأهل الجنة فتقول: ما تشاءون أن أمطركم؟ فلا يسألون شيئاً إلا أمطرتهم، فقال كثير بن مرة: لئن أشهدنا الله ذلك المشهد لأقولن: أمطرينا جواري مزينات. ٥٨٠٣-(٣٠٤) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن معاذ ابن جبل ، عن النبي# قال: ((لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا))(١). ٥٨٠٤- (٣٠٥) حدثني هارون بن سفيان، حدثنا محمد بن عمر، أخبرنا أسامة ابن زيد بن أسلم، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة، عن النبي : # قال: ((إن الحور العين أكثر عدداً منكم يدعون لأزواجهن يقلن: اللهم أعِنه على دينك، وأقبل بقلبه على طاعتك، وبلغه إلينا بقوتك يا أرحم الراحمين))(٢). ٥٨٠۵-(٣٠٦) حدثنا الحسن بن یحیی بن کثیر العنبري، حدثنا العلاء بن عبيد الله، عن موسى بن حصين، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن حسان ابن عطية، عن ابن مسعود قال: إن في الجنة حوراء يقال لها: اللعبة، كل حور الجنان (١) رواه أحمد (٢٤٢/٥)، والترمذي (١١٧٤) وقال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين أصلح وله عن أهل الحجاز وأهل العراق مناكير". وابن ماجه (٢٠١٤)، والشاشي (١٣٧٤)، والطبراني في الكبير (١١٣/٢٠). (٢) مرسل. ٤٠٩ صفة الجنة. يعجبن بها يضربن بأيديهن على كتفها ويقلن: طوبى لك يا لعبة لو يعلم الطالبون لك جدوا، بین عینیها مكتوب: من کان یبتغي أن یکون له مثلي فلیعمل برضا ربي عز وجل. ٥٨٠٦- (٣٠٧) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثني محمد بن صالح الضبي قال: قال عطاء السلمي لمالك بن دينار: يا أبا يحيى شوقنا، فقال له: يا عطاء في الجنة حوراء يتباهى بها أهل الجنة من حسنها لولا أن الله عز وجل كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا عن آخرهم من حسنها، فلم يزل عطاء يذكر قول مالك أربعين عاماً. ٥٨٠٧- (٣٠٨) حدثنا الحسن بن عبد الرحمن، عن أحمد بن أبي الحواري قال: حدثني جعفر بن محمد قال: لقي حكيم حكيما بالموصل فقال له: تشتاق إلى الحور العين؟ قال: لا. قال: فاشتق إليهن فإن نور وجوههن من نور الله عز وجل، فغشي علیه فحمل إلى منزله فأقمنا نعوده شهرا. ٥٨٠٨-(٣٠٩) حدثني إبراهيم بن سعید، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا ربيعة بن كلثوم قال: نظر إلينا الحسن ونحن حوله شباب فقال: يا معشر الشباب أما تشتاقون إلى الحور العين؟ ٥٨٠٩- (٣١٠) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن أحمد بن أبي الحواري قال: حدثني الحضرمي قال: نمت أنا وأبو حمزة القياني على سطح فجعلت أنظر إليه يتقلب على فراشه إلى الصباح، فقلت: يا أبا حمزة ما رقدت الليلة. قال: إني لما اضطجعت تمثلت لي حوراء حتی کأني حسست بجلدها قد مس جلدي، فحدثت به أبا سليمان فقال: هذا رجل كان مشتاقاً. ٤١٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٥٨١٠- (٣١١) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن أحمد بن أبي الحواري، عن أبي سليمان قال: قال ابني سليمان: يا أبه قد مثل لي رأس حوراء قلت له: يا بني اثبت لعله يتمثل لك کلها. ٥٨١١- (٣١٢) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، [عن أحمد بن أبي الحواري] قال: سمعت أبا سليمان يقول: ينشأ خلق الحور إنشاء فإذا تكامل خلقهن ضربت الملائكة عليهن الخيام. ٥٨١٢-(٣١٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا عثام بن علي، عن ابن أبي خالد، عن أبي صالح: ﴿حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِ الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] قال: عذارى الجنة. ٥٨١٣- (٣١٤) حدثنا إسحاق، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن جابر، عن القاسم بن أبي بزة، عن أبي عبيدة، عن مسروق، عن عبد الله قال: لكل مسلم حبرة، ولكل حبرة خيمة، ولكل خيمة أربعة أبواب يدخل عليها كل يوم من كل باب تحفة وهدية وكرامة لم تكن قبل ذلك، لسن مراحات ولا ذفرات ولا بخرات ولا طماحات، حور عین کأنهن بیض مکنون. ٥٨١٤- (٣١٥) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن يمان، عن القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير: ﴿كَأَّهُنَّ بَيْضُ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات: ٤٩] قال: بطون البيض. ٥٨١٥- (٣١٦) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا يزيد بن زريع، عن أبي رجاء، عن الحسن في قوله عز وجل: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْحَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] قال: صفاء الياقوت في بیاض المرجان. ٤١١ صفة الجنة ٥٨١٦- (٣١٧) حدثنا فضيل، حدثنا هشيم، عن منصور، عن الحسن قال: اللؤلؤ الكبار، والمرجان الصغار. ٥٨١٧- (٣١٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد، وعبد الصمد قالا: حدثنا همام، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه، عن النبي 8* قال: ((الخيمة درة مجوفة طولها في السماء سبعون ميلاً في كل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراهم الآخرون»(١). ٥٨١٨- (٣١٩) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه قال: الخيمة في الجنة لؤلؤة واحدة في كل ناحية منها أزواج للمؤمن يطوف عليهم. ٥٨١٩- (٣٢٠) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت أبا الأحوص، يحدث عن عبد الله بن مسعود ره في قوله عز وجل: ﴿ حُرٌ مَّقْصُورَتٌ فِ الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] قال: در مجوف. ٥٨٢٠- (٣٢١) حدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا سليمان التيمي، عن قتادة، عن خليد العصري، عن أبي الدرداء، ولا يجاوز خليداً قال: الخيمة لؤلؤة واحدة لها سبعون باباً كلها من در. ٥٨٢١- (٣٢٢) حدثنا حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الخيمة درة مجوفة فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب. (١) رواه البخاري (٣٢٤٣)، ومسلم (٢٨٣٨). ٤١٢ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ٥٨٢٢- (٣٢٣) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا شريك، عن منصور، عن مجاهد: ﴿حُرٌ مَّقْصُورَتٌ فِ الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] قال: مقصورات الأعين والأنفس إلا على أزواجهن لا يردن بهم بدلا هي خيام اللؤلؤ. قال مجاهد: الخيمة لؤلؤة واحدة. ٥٨٢٣- (٣٢٤) حدثنا فضيل، حدثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿مَّقْصُورَتٌ﴾ [الرحمن: ٧٢] قال: محبوسات. ٥٨٢٤- (٣٢٥) حدثنا فضيل، حدثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿فِنَّ خَيْرَتُّ حِسَانٌ﴾ [الرحمن: ٧٠] قال: أزواج. ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ [الرحمن:٧٤] قال: لم يمسهن. ٥٨٢٥- (٣٢٦) حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا منصور، حدثنا يوسف بن الصباح الفزاري، عن أبي صالح، عن ابن عباس: ﴿حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِ الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] قال: الخيمة من درة مجوفة طولها فرسخ وعرضها فرسخ ولها ألف باب من ذهب، حوله سرادق دوره خمسون فرسخا يدخل عليه من كل باب منها ملك بهدية من عند الله عز وجل فذلك قوله عز وجل: ﴿ وَالْمَلَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِنْ كُلِّ بَابٍ﴾ [الرعد: ٢٣]. ٥٨٢٦- (٣٢٧) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يحيى بن يمان، عن أسامة بن زيد، عن أبيه: ﴿ حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِ الْخِيَامِ﴾ قال: لا مشرفات ولا متطلعات. ٥٨٢٧- (٣٢٨) حدثنا إسحاق، أخبرنا يحيى بن يمان، عن أبي معشر، عن محمد ابن كعب القرظي: ﴿مَّقْصُورَتٌ﴾ [الرحمن: ٧٢] قال: محبوسات في الحجال. ٤١٣ صفة الجنة ٥٨٢٨- (٣٢٩) حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﴿: ((طير الجنة أمثال البخت من النعم))(١). ٥٨٢٩- (٣٣٠) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثنا حصين، أن نافعا المازني قال: تلا الحسن هذه الآية: ﴿ وَلَمِ طَيْرٍ مِّمَا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة: ٢١] ثم قال: قال رسول الله ﴾: ((طیر الجنة)) قال أبو بكر: يا رسول الله إن تلك الطير لناعمة. قال: ((أكلها أنعم منها، والذي نفسي- بيده إني لأرجو أن تأكل منها يا أبا بكر))، فقال الحسن: والله ليأكلن منها ولا يخيب الله رجاء نبيه ◌َ﴾(٢). ٥٨٣٠- (٣٣١) حدثنا محمد بن عبد الله المديني، حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله *: ((إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشوياً))(٣). ٥٨٣١- (٣٣٢) حدثني أزهر بن مروان، حدثنا عبد الله بن عرادة الشيباني، حدثنا القاسم بن المطيب، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة ﴾ قال: قال رسول الله ﴾: «أتاني جبريل عليه السلام وفي كفه مرآة كأحسن المرائي وأضوئها، وإذا في وسطها لمعة سوداء فقلت: لمن هذه اللمعة التي أرى فيها؟ قال: هذه الجمعة. (١) لم أجده. (٢) مرسل. (٣) سبق برقم (٥٦٠٠). ٤١٤ موسوعة ابن أبي الدنيا قلت: وما الجمعة؟ قال: يوم من أيام ربك تعالى عظيم، وأخبرك بفضله وشرفه في الدنيا وما يرجى فيه لأهله، وأخبرك باسمه في الآخرة، وأما شرفه وفضله في الدنيا فإن الله عز وجل جمع فيه أمر الخلق، وأما ما يرجى فيه لأهله فإن فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم أو أمة مسلمة يسألان الله عز وجل فيها خيراً إلا أعطاهما إياه، وأما شرفه وفضله في الآخرة واسمه فإن الله عز وجل إذا صير أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جرت عليهم هذه الأيام وهذه الليالي ليس فيها ليل ولا نهار، فأعلم الله عز وجل مقدار ذلك وساعاته، فإذا كان يوم الجمعة حين يخرج أهل الجمعة إلى جمعتهم نادى أهل الجنة مناد: يا أهل الجنة اخرجوا إلى وادي المزيد. قال: ووادي المزيد لا يعلم سعته وطوله وعرضه إلا الله عز وجل، فيه كثبان المسك رؤوسها في السماء يعني التي بدلت. قال: فيخرج غلمان الأنبياء صلوات الله عليهم بمنابر، ويخرج غلمان المؤمنين بكراسي من ياقوت، فإذا وضعت لهم وأخذ القوم مجالسهم بعث الله عز وجل عليهم ريحاً تدعى الميثرة، تثير ذلك المسك فتدخله تحت ثيابهم وتخرجه من وجوههم وأشعارهم، تلك الريح أعلم كيف تصنع بذلك المسك من امرأة أحدكم لو دفع إليها كل طيب على وجه الأرض فقيل لها: لا يمنعك فيه قلة، كانت تلك الريح أعلم بما تصنع بذلك المسك من تلك المرأة لو دفع إليها من ذلك الطيب. قال: ثم يوحي الله عز وجل إلى حملة عرشه فوضعوه بين أظهرهم فیکون أول ما يسمعون منه: أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني، وصدقوا رسلي واتبعوا أمري فسألوني، فهذا يوم المزيد؟ فيجتمعون على كلمة واحدة: ربنا رضينا عنك فارض عنا، ويرجع الله عز وجل إليهم: أن يا أهل الجنة لو لم أرض عنكم لم ٤١٥ صفة الجنة أسکنکم دیاري فما تسألوني فهذا يوم المزيد؟ فيجتمعون على كلمة واحدة: رب وجهك ننظر إليه، فيكشف الله عز وجل عن تلك الحجب فيتجلى لهم فيغشاهم من نوره شيء لولا أنه قضى أنهم لا يحترقون لاحترقوا مما يغشاهم من نوره، ثم يقال لهم: ارجعوا إلى منازلكم، فيرجعون إلى منازلهم وقد أعطي كل واحد منهم الضعف على ما كانوا فيه، فيرجعون إلى أزواجهم وقد خفوا عليهن وخفين عليهم مما غشيهم من نوره، فإذا رجعوا فلا يزال النور حتى يرجعوا إلى صورهم التي كانوا عليها، فيقول لهم أزواجهم: لقد خرجتم من عندنا على صورة ورجعتم في غيرها، فيقولون: ذلك أن الله عز وجل تجلى لنا فنظرنا منه. قال: إنه والله ما أحاط به خلق ولكنه أراهم من عظمته وجلاله ما شاء أن يريهم فذكر قولهم: فنظرنا منه. قال: فهم يتقلبون في مسك الجنة ونعيمها فلهم في كل سبعة أيام الضعف على ما كانوا فيه. قال رسول الله وَ ﴿: «فذلك قول الله عز وجل: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسُ مَّا أُخْفِىَ لَثُم مِّنْ قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جَزَآءُ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]))(١). ٥٨٣٢-(٣٣٣) حدثني أزهر بن مروان، حدثنا عبد الله بن عرادة الشيباني، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن صيفي اليماني قال: سألت عبد العزيز بن مروان عن وفد أهل الجنة قال: إنهم يفدون إلى الله عز وجل في كل يوم خميس (١) رواه البزار (٢٨٨١) وقال: "سمعت أحمد بن عمرو بن عبيدة يقول: ذاكرت به علي بن المديني فقال لي: هذا حديث غريب وما سمعته ... ". وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٦٠) وقال: "هذا حديث لا يصح، قال يحيى: عبد الله بن عرادة ليس بشيء، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه". وأشار المنذري في الترغيب والترهيب (٣١١/٤) إلى ضعفه بقوله: "وروي عن حذيفة ﴾.". وقال الهيثمي في المجمع (١٠ / ٤٢٢): "رواه البزار وفيه القاسم بن مطيب وهو متروك". ٤١٦ موسوعة ابن أبي الدنيا فيوضع لهم أسرة كل إنسان منهم أعرف بسريره منك بسريرك هذا الذي أنت عليه. قال: وأقسم صيفي على ذلك فإذا قعدوا عليه وأخذ القوم مجالسهم قال تبارك وتعالى: عبادي عبادي وخلقي وجيراني ووفدي أطعموهم. قال: فيؤتون بطير بيض أمثال البخت فيأكلون منها ما شاءوا، ثم يقول: عبادي وخلقي وجيراني ووفدي قد طعموا اسقوهم، فيؤتون بآنية من ألوان شتى فيسقون منها، ثم يقول: عبادي وخلقي وجيراني ووفدي قد طعموا وشربوا فكهوهم، فتجيء ثمرات شجر مدلی فیأکلون منها ما شاءوا، ثم يقول: عبادي وخلقي وجیراني ووفدي قد طعموا وشربوا وفكهوا اكسوهم، فتجيء ثمرات شجر أصفر وأخضر وأحمر وكل لون لم تنبت إلا الحلل، وأقسم صيفي ما أنبتت غيرها فتنثر عليهم حللاً وقمصاً، ثم يقول: عبادي وخلقي وجيراني ووفدي قد طعموا وشربوا وفكهوا وكسوا، طيبوهم ....... ثم يقول: عبادي وخلقي وجيراني ووفدي قد طعموا وشربوا وفكهوا وكسوا وطيبوا، ولأتجلين لهم حتى ينظروا إلى، فإذا تجلى لهم عز وجل فنظروا إليه نضرت وجوههم، ثم يقال لهم: ارجعوا إلى منازلكم فيقول لهم أزواجهم: خرجتم من عندنا على صورة ورجعتم على غيرها، فيقولون: ذلك أن الله عز وجل تجلى لنا فنظرنا إليه فنضرت وجوهنا. ٥٨٣٣- (٣٣٤) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أنه تلا هذه الآية: ﴿لِلَِّينَ أَحْسَنُواْ الْمُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة أعطوا فيها ما سألوه وما شاءوا فيقول الله عز وجل لهم: إنه قد بقي من حقكم شيء لم تعطوه، فيتجلى لهم عز وجل فلا يكون ما أعطوا عند ذلك شيئاً، فالحسنى الجنة والزيادة النظر إلى الله عز وجل، ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة بعد نظرهم إلى ربهم تبارك وتعالى. ٤١٧ صفة الجنة حدثنا هاشم بن الوليد، حدثنا حماد بن واقد الصفار، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مثله. ٥٨٣٤- (٣٣٥) حدثنا محمد بن عبد الله بن موسى القرشي، حدثنا عبد الحميد ابن صالح، حدثنا أبو شهاب الخياط، عن خالد بن دينار، عن حماد بن جعفر، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله # يقول: ((ألا أخبركم بأسفل أهل الجنة درجة؟)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((رجل يدخل الجنة من باب الجنة فيتلقاه غلمانه فيقولون: مرحباً بسيدنا قد آن لك أن تزورنا. قال: فتمد له الزرابي أربعين سنة، ثم ينظر عن يمينه وعن شماله فيرى الجنان فيقول: لمن هذا؟ فيقال: لك. حتى إذا انتهى رفعت له ياقوتة حمراء وزبر جدة خضراء لها سبعون شعبا، في كل شعب سبعون غرفة، في كل غرفة سبعون باباً، فيقولون: ارقَ وارقه، فیرقی حتی إذا انتهوا إلى سرير ملکه اتكأ علیه سعته میل في میل له فيه فصول، فيسعى إليه بسبعين صحفة من ذهب ليس فيها صحفة من لون أختها يجد لذة آخرها كما يجد لذة أولها، ثم يسعى عليه بألوان الأشربة فيشرب منها ما اشتهى، ثم يقول الغلمان: اتركوه وأزواجه فينطلق الغلمان ثم ينظر فإذا حوراء من الحور العين جالسة على سرير ملكها عليها سبعون حلة ليس منها حلة من لون صاحبتها، فيرى مخ ساقها من وراء اللحم والدم والعظم والكسوة فوق ذلك فينظر إليها فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا من الحور العين من اللاتي خبئن لك فينظر إليها أربعين سنة لا يصرف بصره ثم يرفع بصره إلى الغرفة فوقه فإذا أخرى أجمل منها، فتقول: أما آن لك أن يكون لنا فيك نصيب؟ فيرتقي إليها أربعين سنة لا يصرف بصره عنها حتى إذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ وظنوا أن لا نعيم أفضل منه تجلى لهم الرب عز وجل ٤١٨ ·موسوعة ابن أبي الدنيا فينظرون إلى وجه الرحمن تبارك وتعالى فيقول: يا أهل الجنة هللوني فيتجاوبون بتهلیل الرحمن، ثم يقول: يا داود قم فمجدني كما كنت تمجدني في الدنيا فيمجد داود ◌َّ ﴿ ربه عز وجل))(١). ٥٨٣٥- (٣٣٦) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا عبد الله بن أبي بكر، حدثنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار في قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ لَهُ، عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَثَابٍ ﴾ [ص: ٢٥] قال: إذا كان يوم القيامة أمر بمنبر رفيع من الجنة ثم نودي: يا داود مجدني بذلك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني به في دار الدنيا، [فیقول: يا رب كيف وقد سلبته، فيقول: إني راده] فيستفرغ صوت داود جميع نعيم أهل الجنان فذلك قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ لَهُ، عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَثَابٍ﴾. ٥٨٣٦-(٣٣٧) حدثنا أبو عبد الله العجلي، حدثنا سويد الكلبي، حدثنا حماد ابن سلمة، عن ثابت البناني، وحجاج الأسود، عن شهر بن حوشب قال: إن الله عز وجل يقول للملائكة: إن عبادي كانوا يحبون الصوت الحسن في الدنيا فيدعونه من أجلي فأسمِعوا عبادي، فيأخذون بأصوات من تهليل وتسبيح وتكبير لم يسمعوا بمثلها قط. ٥٨٣٧- (٣٣٨) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد البلخي، عن أبي بكر الصديق ه قال: الزيادة النظر إلى وجه الله عز وجل. (١) رواه عبد بن حميد (٨٥١). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٢٧٨/٤): "رواه ابن أبي الدنيا وفي إسناده من لا أعرفه الآن". ٤١٩ صفة الجنة حدثنا فضيل، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن يزيد، عن حذيفة مثله. حدثنا فضیل، حدثنا جرير، عن ليث، عن ابن سابط مثله. ٥٨٣٨- (٣٣٩) حدثنا يعقوب بن إسحاق قال: سمعت نعيم بن حماد قال: سمعت ابن المبارك قال: ما حجب الله عز وجل أحدا عنه إلا عذبه، ثم قرأ: (كَلَّا إِنَّهُمْ عَن ◌َّيْهِمْ يَوْمَِذٍ لََّ حْجُوبُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِ ، ثُمَّبُقَالُ هَذَا الَّذِى كُنْتُم بِهِتُكَذُِّونَ ﴾ [المطففين: ١٥-١٧] قال: بالرؤية. ٥٨٣٩- (٣٤٠) حدثنا هارون بن سفيان، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا أنس بن عياض، حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله :﴿ت: ((دخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ ترابها المسك))(١). ٥٨٤٠- (٣٤١) حدثنا أبو الأحوص، أخبرنا يحيى بن يمان، عن أشعث، عن سعيد بن جبير قال: أرض الجنة فضة. ٥٨٤١- (٣٤٢) حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا النضر-بن شميل، أخبرنا أبو بكر الهذلي قال: سمعت أبا تميمة الهجيمي قال: سمعت أبا موسى الأشعري على هذا المنبر في قوله: ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال: الزيادة النظر إلى وجه ربهم عز وجل. ٥٨٤٢- (٣٤٣) وقال بعض الحكماء في موعظة ذكر الجنة وأهلها: أكرم بأبلج (١) رواه البخاري (٣٣٤٢)، ومسلم (١٦٣). ٤٢٠ موسوعة ابن أبي الدنيا زاهر ظفر بالجنة الناظرة وصار إلى زوج درج مقاصير الآخرة، وأبكار لها ثمنا فأعطي أكثر من الآمال وفوق المنى قد تهدلت عليهم خيام اللؤلؤ طرائف ثمارها، وتسلسلت متسنمة عليه من الغرف غصون أشجارها، وتزينت في الحجال العدنية قواصر أبكارها، وتمسكت مع طيب روائح النعيم رياض كثبانها، وأنافت قصور الفضة بحسن بنيانها، وأشرفت منازله المبنية بخالص عقيانها، وضحكت سبحات وجهه إلى نظرة وجوه سكانها، فهو الملك المحبور وألذ الملاهي لذة الحبور في ریاض من الفراديس لا يهرم شبابها، ولا تغلق على أهل خالصة الله من الأولياء أبوابها، ولا تعدو الأسقام على صحتها، ولا تطرق الآفات بالغیر کیف نعمتها، قد ارتفع في فسحة الملك المقيم، وتبوأ خلد قرار دار النعيم، وهل أحسن من منعم قد اتكأ في جنة عدن على أسرة عرفها، وعانق مغنوجة كلت لغات المرتجلين عن حسن وصفها، قرير عين يخطر في حللها ورحاب قصورها، وقد أمدته كرامة النظر إلى وجه الله عز وجل دائمة سرورها، وبالله قد سمي جيران الله في درجات الملك والحبور حين وقالوا: ﴿اَلْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَّنِّ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورُ﴾. [فاطر: ٣٤] مسترغد رغدا في نعمة ضحكت إلیه فيها بما قد كان يهواه عليه تاج جلال فوق مفرقه، منعم في جنان الخلد مثواه له أساور من درة عسجدة مستضحی کان بها للحسن كفاه، لباسه فيها سندس سبحه، وشربه الخمر واللذات مسراه، معانق خلة في صدر خيمتها ما إن يمل لذة تقبيلها فاه، طوبى له ثم طوبى يوم حل بها، أذكرت نفسه ما قد تمناه، أكرم به ملكا في جنة بهجت بالملك والخلد فيها جاره الله. ٥٨٤٣-(٣٤٤) حدثنا محمد بن العباس قال: حدثني موسى بن عيسى قال: