النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
صفة الجنة
لَهُمْ مِّن قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جَزَاءُ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧] وهي التي لا يعلم الخلائق ما
فيها، فيأتيهم كل يوم منها تحفة أو تفضل أو تحية.
٥٧٠٣-(٢٠٤) حدثنا الفضل بن يعقوب، أخبرنا الهيثم بن جمیل، حدثنا
الحارث بن عبيد، حدثنا أبو قدامة، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي
موسى الأشعري، عن أبيه، عن النبي ﴾ قال: ((إن أنهار الجنة تخرج من جنة عدن ثم
تصدع بعدها أنهارها، وإن للمؤمن فيها لخيمة طولها ستون ميلاً له فيها أهلون لا
يرى بعضهم بعضاً))(١).
٥٧٠٤- (٢٠٥) حدثني أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن
السائب، عن عمرو بن ميمون، أن ابن مسعود حدثهم أن رسول الله ﴿ قال:
((يكون قوم في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يخرجهم فيكونون في الجنة فيغتسلون
في نهر الحياة فيسميهم أهل الجنة الجهنميون، لو ضاف أحدهم أهل الدنيا لأطعمهم
وسقاهم وفرشهم ولحفهم))، وأحسبه قال: ((وزوجهم))(٢).
باب خدم أهل الجنة
٥٧٠٥- (٢٠٦) حدثني صالح بن مالك، حدثنا صالح المري، حدثنا يزيد
الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله :﴿: ((إن أسفل أهل الجنة أجمعين
درجة من يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم))(٣).
(١) سبق نحوه برقم (٥٥٨١).
(٢) رواه أحمد (٤٥٤/١)، وأبو يعلى (٤٩٧٩)، وابن حبان (٧٤٢٨). وأصله في الصحيحين.
(٣) رواه الطبراني في الأوسط (٧٦٧٤). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٢٩١/٤): "رواه ابن أبي
الدنيا واللفظ له والطبراني ورواته ثقات"، وقال الهيثمي في المجمع (١٠ /٤٠١): "رواه الطبراني
في الأوسط ورجاله ثقات". وقال الحافظ في الفتح (٣٢٤/٦): "أخرجه الطبراني بإسناد قوي".
٠

٣٨٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٥٧٠٦ - (٢٠٧) حدثني محمد بن عباد بن موسى، أخبرنا يزيد بن الحباب، عن
أبي هلال الراسبي، أخبرنا الحجاج بن عتاب العبدي، عن عبد الله بن معبد الزماني،
عن أبي هريرة ﴾ قال: إن أدنى أهل الجنة منزلة وليس فيهم دني لمن يغدو عليه كل
يوم ويروح خمسة عشر ألف خادم ، ليس منهم خادم إلا معه طرفة ليست مع
صاحبه.
٥٧٠٧- (٢٠٨) حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا زيد بن الحباب، عن
أبي هلال، حدثنا حميد بن هلال قال: ما من رجل من أهل الجنة إلا وله ألف خازن،
لیس منهم خازن إلا علی عمل لیس علیه صاحبه.
٥٧٠٨۔(٢٠٩) حدثنا هارون بن سفیان، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا الفضل
ابن فضالة، عن زهرة بن معبد، عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: إن العبد أول ما
يدخل الجنة يتلقاه سبعون ألف خادم كأنهم اللؤلؤ.
٥٧٠٩-(٢١٠) حدثني هارون بن سفیان، حدثنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد
ابن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: إن أدنى أهل الجنة منزلة وما منهم دني لمن
يغدو عليه عشرة آلاف خادم ، مع كل خادم طرفة ليست مع صاحبه.
٥٧١٠- (٢١١) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب قال: حدثني عبيد الله بن زحر، عن محمد بن أبي
أيوب المخزومي، عن أبي عبد الرحمن المعافري قال: إنه ليصف من أهل الجنة
سماطين لا يرى طرفهما من غلمانه حتى إذا مشى مشوا وراءه.
٥٧١١- (٢١٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة،
حدثنا دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (8 *: ((إن

٣٨٣
صفة الجنة
أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم واثنان وسبعون زوجة، وينصب له
قبة من لؤلؤ وياقوت وزبرجد كما بين الجابية إلى صنعاء))(١).
باب لسان أهل الجنة
٥٧١٢- (٢١٣) حدثنا هارون بن سفيان، أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا
عبد الرحمن بن عبد العزيز قال: سألت الزهري عن لسان أهل الجنة، فقال: بلغني
أنه عربي.
٥٧١٣- (٢١٤) حدثني هارون، حدثنا محمد بن عمر، أخبرنا سليمان بن داود
ابن الحصين، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لسان أهل الجنة عربي.
٥٧١٤- (٢١٥) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا عبد
الله بن المبارك، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال:
لسان أهل الجنة عربي.
٥٧١٥- (٢١٦) حدثنا القاسم بن هاشم، حدثنا صفوان بن صالح قال:
حدثني رواد بن الجراح العسقلاني، حدثنا الأوزاعي، عن هارون بن رئاب، عن
أنس بن مالك قال: قال رسول الله : ((يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم عليه
السلام ستون ذراعا بذراع الملك علی حسن یوسف علی میلاد عیسی ثلاث وثلاثین
سنة، وعلى لسان محمد ◌ٍَّ﴾، جرد مرد مكحلون))(٢).
٥٧١٦- (٢١٧) حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن
حيوة، عن عقيل، عن الزهري قال: لسان أهل الجنة عربي.
(١) رواه أحمد (٧٦/٣)، والترمذي (٢٥٦٢) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث
رشدین". وأبو يعلى (١٤٠٤)، وابن حبان (٧٤٠١).
(٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير (٢١٩/٨).

٣٨٤
-موسوعة ابن أبي الدنيا
باب حلي أهل الجنة
٥٧١٧- (٢١٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة،
حدثنا دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله :﴿ قال: ((إن
الرجل ليتكئ في الجنة سبعين سنة قبل أن يتحول، وإن عليهم لتيجاناً أدنى لؤلؤة
منها تضيء ما بين المشرق والمغرب))(١).
٥٧١٨- (٢١٩) حدثنا محمد بن رزق الله، حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني
عنبسة بن سعيد قاضي الري، عن جعفر بن [أبي] المغيرة، عن شمر بن عطية، عن
كعب الأحبار قال: إن لله ملكاً منذ يوم خلق يصوغ حلي أهل الجنة إلى أن تقوم
الساعة، ولو أن قلبا من حلي أهل الجنة أخرج لذهب بضوء شعاع الشمس فلا
تسألوا بعدها عن حلي أهل الجنة.
٥٧١٩- (٢٢٠) حدثنا الحسن بن يحيى بن أبي كثير العنبري، حدثنا أبي، عن
أشعث، عن الحسن قال: الحلي في الجنة على الرجال أحسن منه على النساء، وكان
يقرأ: ﴿ يُحَلَوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤَا﴾ [الحج: ٢٣] الآية.
٥٧٢٠- (٢٢١) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن
لهيعة قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص،
عن أبيه، عن جده، عن النبي ﴾: ((لو أن رجلاً من أهل الجنة أطلع فبدا سواره
لطمس ضوؤه الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم))(٢).
(١) رواه أحمد (٧٥/٣) قال الهيثمي في المجمع (٤١٩/١٠): "رواه أحمد وأبو يعلى وإسنادهما حسن".
(٢) رواه أحمد (١٦٩/١)، والترمذي (٢٥٣٨) وقال: ((هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد
إلا من حديث ابن لهيعة وقد روى يحيى بن أيوب هذا الحديث عن يزيد بن أبي حبيب وقال عن
عمر ابن سعد بن أبي وقاص عن النبي (18). والطبراني في الأوسط (٨٨٨٠)، والدورقي في مسند
سعد (٢٦).

٣٨٥
صفة الجنة.
أبواب أهل الجنة
٥٧٢١- (٢٢٢) حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام،
حدثنا شريك بن عبد الله، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي صادق، عن عبد الرحمن
ابن يزيد، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﴿: ((للجنة ثمانية أبواب))(١).
٥٧٢٢-(٢٢٣) حدثنا الفضل بن الصباح، حدثنا معن بن عیسی، حدثنا خالد
بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سالم بن عبد الله، عن
أبيه قال: قال رسول الله :﴿: ((باب أمتي التي تدخل منه الجنة عرضه مسيرة الراكب
ثلاثاً، ثم إنهم ليضغطون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول))(٢).
٥٧٢٣- (٢٢٤) حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل بن علية، حدثنا أيوب بن حميد
ابن هلال، عن رجل -قال أيوب: أراد خالد بن عمير - قال: سمعت عتبة بن
غزوان يخطب فقال في خطبته: ولقد ذكر لي أن ما بين مصراعين من مصاريع أهل
الجنة مسيرة أربعين سنة وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام(٣).
٥٧٢٤- (٢٢٥) حدثني الحسن بن محبوب، حدثنا علي بن عاصم قال: أخبرني
الجريري قال: حدثني حكيم بن معاوية القشيري، عن أبيه قال: سمعت النبي 8*
(١) رواه أبو يعلى (٥٠١٢)، والطبراني في الكبير (٢٠٦/١٠)، والحاكم (٢٩٠/٤). قال المنذري في
الترغيب والترهيب (٤٥/٤): ((رواه أبو يعلى والطبراني بإسناد جيد)». وتابعه الهيثمي في المجمع
(١٩٨/١٠).
(٢) رواه الترمذي (٢٥٤٨) وقال: "هذا حديث غريب قال: سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه
وقال: لخالد بن أبي بكر مناكير عن سالم بن عبد الله". وأبو يعلى (٥٥٥٤). قال فاضل: وقد عدّ
الذهبي في ميزان الاعتدال (٤٠٨/٢ - ٤٠٩) هذا الحديث من مناكير خالد بن أبي بكر.
(٣) رواه مسلم (٢٩٦٧).

٣٨٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
يقول: ((بين كل مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة سبع سنين))(١).
٥٧٢٥- (٢٢٦) حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن محمد القرشي وأبو
كريب قالا: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عبد السلام بن حرب،
عن أبي خالد الدالاني، عن أبي يحيى مولى جعدة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
#: ((أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي)) قال أبو بكر:
وددت يا رسول الله أني معك، فقال: ((أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من
أمتي))(٢).
٥٧٢٦- (٢٢٧) - حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 98: ((من
أنفق زوجين من ماله في سبيل الله عز وجل نودي في الجنة: يا عبد الله هذا خير، فإن
كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصدقة دعي من
باب الصدقة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل
الصيام دعي من باب الريان)) فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله هل على أحد من
ضرورة من أيهما دعي؟ فهل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟ قال: ((نعم وإني
لأرجو أن تكون منهم)) (٣).
(١) رواه أحمد (٣/٥)، والروياني (٩٢٩)، وعبد بن حميد (٤١١)، وابن حبان (٧٣٨٨)، وابن أبي
عاصم في الآحاد والمثاني (١٤٧٥). قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٧): "رواه أحمد ورجاله
ثقات".
(٢) رواه أبو داود (٤٦٥٢)، والطبراني في الأوسط (٢٥٩٤)، والحاكم (٧٧/٣) وقال: "هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
(٣) رواه البخاري (١٨٩٧)، ومسلم (١٠٢٧).

٣٨٧
صفة الجنة
٥٧٢٧- (٢٢٨) حدثني يحيى بن أيوب وإسماعيل بن بسام قالا: حدثنا سعيد
ابن عبد الرحمن الجمحي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، أن رسول الله لم﴿ قال:
(للصائمين باب يقال له: الريان لا يدخل أحد منه غيرهم فإذا دخل آخرهم أغلق
فمن دخل منه شرب ومن شرب لم يظمأ أبداً))(١). وهذا لفظ إسماعيل بن إبراهيم.
٥٧٢٨- (٢٢٩) حدثنا يعقوب بن القاسم الطلحي، حدثنا سفيان بن عيينة،
عن علي بن زيد بن جدعان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللهلم﴿: ((أنا
أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فيقعقعها)»(٢).
٥٧٢٩- (٢٣٠) حدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، حدثنا أسامة بن زيد، عن
أبي حازم، عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: رأيت في المنام كأن ثمانية أبواب الجنة
فتحت إلا بابا واحدا قلت: ما شأن هذا الباب؟ فقيل: هذا باب الجهاد ولم تجاهد
فأصبحت وأنا أشتري الظهر.
٥٧٣٠- (٢٣١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هاشم بن القاسم، عن سليمان بن
المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﴿: ((آتي باب الجنة يوم القيامة
فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت أن لا أفتح
لأحد قبلك))(٣).
٥٧٣١-(٢٣٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن علي بن زيد،
عن أنس بن مالك قال: كأني أنظر إلى يد رسول الله ولا يقول: ((آخذ بحلقة باب
الجنة فأقعقعها)) (٤).
(١) رواه البخاري (١٨٩٦)، ومسلم (١١٥٢).
(٢) رواه الترمذي (٣١٤٨)، والدارمي (٥٠)، وأبو يعلى (٣٩٨٩).
(٣) رواه مسلم (١٩٧).
(٤) سبق برقم (٥٧٢٨).

٣٨٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
٥٧٣٢- (٢٣٣) حدثنا أبو يوسف ابن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء،
حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن يوسف بن حباب قال: قال رسول الله وعا : ((للجنة
ثمانية أبواب منها باب المصلين، ومنها باب الصائمين، ومنها باب المجاهدين، ومنها
باب المتصدقين، ومنها باب الواصلين فليس أحد من هذه الأصناف الخمسة يمر
بخزنة الجنة إلا كلهم يدعوه: هلم إلينا يا عبد الله)) قال أبو بكر: ما ترى على
صاحب هؤلاء يا رسول الله؟ قال: ((أنت هو))(١).
٥٧٣٣-(٢٣٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا
ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله #: ((يؤتى بأشد الناس كان بلاء في الدنيا من
أهل الجنة فيقول الله عز وجل: اصبغوه صبغة في الجنة فيصبغ فيها صبغة فيقول الله
عز وجل: يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط وشيئاً تكرهه قط؟ قال: لا وعزتك ما
رأيت شيئا أكرهه قط))(٢).
٥٧٣٤- (٢٣٥) حدثني يحيى بن أيوب قال: حدثنا يوسف بن موسى،
حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، أنه سمع
رسول الله # وهو يذكر الجنة يقول: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا
خطر على قلب بشر))(٣).
٥٧٣٥- (٢٣٦) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي
حازم، عن سهل بن سعد، أن رسول الله # قال: ((موضع سوط في الجنة خير من
الدنيا وما فيها))(٤).
(١) مرسل.
(٢) رواه مسلم (٢٨٠٧).
(٣) سبق برقم (٥٥٠٢).
(٤) رواه البخاري (٣٢٥٠).

٣٨٩
صفة الجنة
٥٧٣٦- (٢٣٧) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن
أبيه، عن سهل قال: قال رسول الله ﴿: ((ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفاً أو
سبعمائة ألف متمسكون آخذ بعضهم بعضاً لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم
وجوههم على ضوء صورة القمر ليلة البدر))(١).
٥٧٣٧- (٢٣٨) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن
أبيه، عن سهل قال: إن أدنى أهل الجنة منزلة من يقال له: سل، فيقول بلسان طلق
وعقل: أعطني كذا وأعطني كذا، فيقال: لك هذا ومثله معه. قال أبو حازم:
فحدثت بذلك النعمان بن عياش قال: أشهد على أبي سعيد الخدري قال: لك عشرة
أمثاله.
٥٧٣٨- (٢٣٩) حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن
عمر، عن أبي سلمة، عن أبي [هريرة] قال: قال رسول الله وَل: ((لما خلق الله الجنة
قال لجبريل: اذهب فانظر إليها، قال: فذهب فنظر إليها فقال: يا رب وعزتك لا
يسمع بها أحد إلا دخلها فحفها بالمكاره ثم قال: اذهب فانظر إليها فذهب فنظر
فقال: وعزتك لقد خشيت ألا يدخلها أحد فلما خلق الله عز وجل النار قال: يا
جبريل اذهب فانظر إليها فذهب فنظر إليها فقال: يا رب وعزتك لا يسمع بها أحد
فيدخلها فحفها بالشهوات، ثم قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها فذهب فنظر إليها
فقال: يا رب وعزتك لقد خشيت أن لا يبقى أحد إلا دخلها))(٢).
(١) رواه البخاري (٣٢٤٧)، ومسلم (٢١٩).
(٢) رواه أحمد (٣٣٢/٢)، وأبو داود (٤٧٤٤)، والنسائي (٣٧٦٣)، والترمذي (٢٥٦٠) وقال: "هذا
حديث حسن صحيح"، وابن حبان (٧٣٩٤)، والحاكم (٧٩/١) وقال: "هذا حديث صحيح على
شرط مسلم ولم يخرجاه".

٣٩٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٥٧٣٩- (٢٤٠) حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن
أنس ظ قال: قال رسول الله وَله: ((حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار
بالشهوات))(١).
باب تزاور أهل الجنة ومتنزهاتهم
٥٧٤٠-(٢٤١) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سعيد بن دينار الدمشقي، عن
الربيع بن صبيح، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله (8#: ((إذا دخل أهل
الجنة الجنة، قال: فيشتاق الإخوان بعضهم إلى بعض فيسير سرير ذا إلى سرير ذا،
وسرير ذا إلى سرير ذا حتى يجتمعا فيبكي ذا ويبكي ذا يقول أحدهما لصاحبه: تعلم
متى غفر الله لنا؟ فيقول صاحبه: نعم يوم كنا في موضع كذا وكذا فدعونا الله عز
وجل فغفر لنا))(٢).
٥٧٤١- (٢٤٢) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا إسماعيل بن عياش قال: حدثني ثعلبة بن مسلم، عن أيوب بن بشير
العجلي، عن شفي بن ماتع، أن رسول الله ﴿ قال: ((إن من نعيم أهل الجنة أنهم
يتزاورون على المطايا والنجب وأنهم يؤتون في يوم الجمعة بخيل مسرجة ملجمة لا
(١) رواه مسلم (٢٨٢٢).
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية (٤٩/٨)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (١٧١/٢١)، وجاء في علل
الحديث لابن أبي حاتم (٢٢٠/٢): "قال أبي: هذا حديث منكر وسعيد مجهول". وعزاه المنذري في
الترغيب والترهيب (٣٠٤/٤) للمصنف والبزار مضعفا إياه بقوله: وروي. وقال الهيثمي في
المجمع (١٠ / ٤٢١): "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير سعيد بن دينار والربيع بن صبيح
وهما ضعیفان وقد وثقا".

٣٩١
صفة الجنة.
تروث ولا تبول فيركبونها حيث شاء الله عز وجل، فتأتيهم مثل السحابة فيها ما لا
عين رأت ولا أذن سمعت فيقولون: أمطري علينا فما يزال المطر عليهم حتى ينتهي
ذلك فوق أمانيهم، ثم يبعث الله عز وجل ريحا غير مؤذية فتنسف كثبانا من المسك
على أيمانهم وعن شمائلهم، فيأخذ ذلك المسك في نواصي خيولهم وفي معارفها وفي
رؤوسهم، ولكل رجل منهم جمة على ما اشتهت نفسه فيتعلق ذلك المسك في تلك
الجمام، وفي الخيل، وفيما سوى ذلك من الثياب، ثم يقبلون حتى ينتهوا إلى ما شاء الله
عز وجل فإذا المرأة تنادي بعض أولئك: يا عبد الله ما لك فينا حاجة؟ فيقول: ما
أنت؟ ومن أنت؟ فتقول: أنا زوجتك وحبك، فيقول: ما كنت علمت بمكانك،
فتقول المرأة: أوما علمت أن الله قال: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسُ مَّ أُخْفِىَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءُ بِمَا
كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧] فيقول: بلى وربي فلعله يشتغل عنها بعد ذلك الموقف
مقدار أربعين خريفاً لا يلتفت ولا يعود ما يشغله عنها إلا ما هو فيه من النعيم
والكرامة))(١).
٥٧٤٢- (٢٤٣) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا رشدين بن سعد قال: حدثني ابن أنعم، أن أبا هريرة قال: إن أهل
الجنة ليتزاورون على العيس الجون عليها رحال الميس، تثير مناسمها غبار المسك،
خطام أو زمام أحدهما خير من الدنيا وما فيها.
٥٧٤٣- (٢٤٤) حدثني محمد بن عبد الملك ومحمد بن إدريس قالا: أخبرنا أبو
(١) قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣٠٤/٤): ((رواه ابن أبي الدنيا من رواية إسماعيل بن عياش،
قال الحافظ: وشفي ذكره البخاري وابن حبان في التابعين ولا تثبت له صحبة، وقال أبو نعيم:
مختلف فيه فقيل له صحبة كذا والله أعلم)).

٣٩٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه،
عن أبي هريرة، عن النبي # أنه سأل جبريل عليه السلام عن هذه الآية: ﴿ وَنُفِخَ فِى
الضُورِ فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّ مَن شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨] من الذي
لم يشأ الله أن يصعقوا؟ قال: هم الشهداء يبعثهم الله متقلدين أسيافهم حول عرشه
تتلقاهم ملائكة من المحشر بنجائب من ياقوت، أزمتها الدر الأبيض برحائل
الذهب، أعنتها السندس والإستبرق، وزمامها ألين من الحرير، مد خطاها مد
أبصار الرجال يسيرون في الجنة على خيول، يقولون عند طول النزهة: انطلقوا بنا إلى
ربنا تبارك وتعالى ننظر إليه كيف يقضي بين خلقه، يضحك الله إليهم، وإذا ضحك
الله عز وجل إلى عبد في موطن فلا حساب عليه))(١).
٥٧٤٤-(٢٤٥) حدثني الفضل بن جعفر، حدثنا جعفر بن حسن، حدثنا أبي،
عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، [عن علي] قال: سمعت رسول الله ول# يقول:
((إن في الجنة شجرة يخرج من أعلاها حلل، ومن أسفلها خيل من ذهب مسرجة
ملجمة من ياقوت ودر، لا تروث ولا تبول، لها أجنحة خطوها مد بصرها، فيركبها
أهل الجنة فتطير بهم حيث شاءوا، فيقول الذي أسفل منهم درجة: يا رب ما بلغ
عبادك هذه الكرامة؟ فيقال لهم: إنهم كانوا يصلون الليل وأنتم تنامون، وكانوا
يصومون و کنتم تأكلون، وكانوا ينفقون وكنتم تبخلون، و كانوا يقاتلون وكنتم
تجینون))(٢).
(١) رواه ابن بطة في الإبانة (٩٧/٣). وعزاه ابن كثير في تفسيره (٤ /٦٥) إلى أبي يعلى ثم قال: ((رجاله
كلهم ثقات إلا شيخ إسماعيل بن عياش فإنه غير معروف)».
(٢) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٢٦٦/١)، وأبو الشيخ في العظمة (٥٨٨)، وعزاه المنذري في
الترغيب والترهيب (١/ ٢٤٠) إلى المصنف مضعفاً إياه بقوله: وروي.

٣٩٣
صفة الجنة
٥٧٤٥- (٢٤٦) حدثنا أبي رحمه الله، حدثنا عمار بن محمد، عن سفيان، عن
علقمة بن مرثد، عن ابن سابط قال: جاء رجل إلى النبي 8 فقال: يا رسول الله أفي
الجنة خيل فإني أحب الخيل؟ قال: ((إن أدخلك الله الجنة فما تشاء أن تركب فرساً
من ياقوتة حمراء لها جناحان تطير بك في الجنة حيث شئت)). فقال الأعرابي: يا
رسول الله أفي الجنة إبل؟ قال: ((يا أعرابي، إن أدخلك الله الجنة فإن لك فيها ما
اشتهت نفسك ولذت عینك»(١).
٥٧٤٦- (٢٤٧) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا عبد المؤمن بن عبيد الله
قال: سمعت الحسن، وسأله رجل عن أهل الجنة هل فيها خيل؟ قال: لهم فيها ما
تشتهي الأنفس وتلذ الأعين.
٥٧٤٧- (٢٤٨) حدثني حمزة، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك،
أخبرنا همام، عن قتادة، عن عبد الله بن عمرو قال: في الجنة عتاق الخيل وكرائم
النجائب يركبها أهلها.
٥٧٤٨- (٢٤٩) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن يزيد، عن
جويبر، عن الضحاك: ﴿ يَوْمَ تَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥] قال: على
النجائب عليها الرحال.
٥٧٤٩- (٢٥٠) حدثنا الحسن بن حماد الضبي، حدثنا جابر بن نوح، عن
واصل بن السائب، عن أبي سورة، عن أبى أيوب، عن النبي ﴿ قال: ((إن أهل الجنة
يتزاورون على نجائب بيض كأنهم الياقوت، وليس في الجنة شيء من البهائم إلا
الإبل والطير))(٢).
(١) مرسل.
(٢) سبق برقم (٥٥٩٧).

٣٩٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
باب سوق أهل الجنة
٥٧٥٠- (٢٥١) حدثنا عمر بن محمد ومحمد بن أبي سمينة قالا: أخبرنا أبو
معاوية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي قال: قال
رسول الله 8: «إن في الجنة سوقاً ما فيها بيع ولا شراء إلا الصور من الرجال
والنساء، فإن اشتهى الرجل صورة دخل فيها، وإن فيها لمجتمعاً للحور العين
يرفعن أصواتا لم ير الخلائق مثلها يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الراضيات
فلا نسخط، ونحن الناعمات فلا نبأس، فطوبى لمن كان لنا وكنا له))(١).
٥٧٥١- (٢٥٢) حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هقل بن زياد، عن الأوزاعي
قال: نبئت أن سعيد بن المسيب لقي أبا هريرة فقال: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك
في سوق الجنة. قال: فقال سعيد: يا أبا هريرة وفيها سوق؟ قال: نعم، أخبرني
رسول الله # ((أن أهل الجنة إذا دخلوها ونزلوها بقدر أعمالهم فيؤذن لهم في مقدار
يوم الجمعة من أيام الدنيا [فيزورون الله تعالى] فيبرز لهم عرشه ويتبدا لهم في روضة
من رياض الجنة فیضع لهم منابر من نور ومنابر من ياقوت، ومنابر من لؤلؤ، ومنابر
من ذهب، ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم على كثبان المسك، ما يرون أن أصحاب
الكراسي أفضل منهم مجلساً)). قال أبو هريرة: قلت: يا رسول الله هل نرى ربنا
تبارك وتعالى؟ قال: ((نعم، هل تمارون في رؤية الشمس والقمر)) قلنا: لا. قال:
(١) رواه أحمد (١٥٦/١)، والترمذي (٢٥٦٤) وقال: "حديث علي حديث غريب". وأبو يعلى
(٢٦٨)، والبزار (٧٠٣). قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٩٣٢/٢ -٩٣٣): "هذا حديث لا
یصح. قال أحمد: عبد الرحمن بن إسحاق ليس بشيء، وقال يحيى: متروك. وقد روي في ذکر سوق
الجنة غیر هذا أصلح منه".

٣٩٥
صفة الجنة.
((فكذلك لا تمارون في رؤية ربكم، وحتى لا يبقى في ذلك المجلس إلا حاضره
يقول: يا فلان ابن فلان هل عملت في يوم كذا وكذا كذا؟ فيقول: يا رب ألم تغفر
لي؟ فيقول: بمغفرتي لك بلغت منزلتك هذه، فبينا هم كذلك إذ غشيتهم سحابة من
فوقهم، وأمطرت عليهم مسكا لم يجدوا ربح شيء قط أطيب منه. قال: ثم يقول الله
عز وجل: قوموا إلى ما أعددت لکم من الكرامة. قال: فيأتون سوقا وقد حفت بهم
ملائكة بما لم تنظر العيون ولم يخطر على القلوب ولم تسمعه الآذان، فنحمل ويحمل
لنا ما اشتهينا وليس فيه أحد يبيع ولا يبتاع، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة
بعضهم بعضا فيلقى الرجل الرجل فيروعه ما يرى عليه من اللباس، فما ينقضي آخر
حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها. قال: ثم
ننصرف إلى منازلنا فيلقانا أحباؤنا فيقولون: لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب
أفضل ما فارقتنا عليه فنقول: إنا جالسنا الجبار تبارك وتعالى اليوم ويحق أن ننقلب
بما انقلبنا به))(١).
٥٧٥٢- (٢٥٣) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا سليمان التيمي، عن أنس بن مالك قال: يقول أهل الجنة: انطلقوا بنا
(١) رواه الترمذي (٢٥٤٩) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقد روی سوید بن
عمرو عن الأوزاعي شيئا من هذا الحديث". وابن ماجه (٤٣٣٦)، وابن حبان (٧٤٣٨)،
والآجري في الشريعة (٥٩٩). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣٠٢/٤): "رواه الترمذي
وابن ماجه كلاهما من رواية عبد الحميد بن حبيب ابن أبي العشرين عن الأوزاعي عن حسان بن
عطية عن سعيد وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال الحافظ: وعبد
الحميد هو كاتب الأوزاعي مختلف فيه كما سيأتي وبقية رواة الإسناد ثقات، وقد رواه ابن أبي الدنيا
عن هقل بن زياد كاتب الأوزاعي أيضا واسمه محمد وقيل عبد الله وهو ثقة ثبت احتج به مسلم
وغيره عن الأوزاعي قال نبئت أن سعيد بن المسيب لقي أبا هريرة فذكر الحديث".

٣٩٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
إلى السوق، فينطلقون إلى كثبان المسك، فإذا رجعوا إلى أزواجهم قالوا: إنا نجد
لكم ريحاً ما كانت لكم إذ خرجنا من عندكم، فيقلن: لقد رجعتم بریح ما كان بكم
إذ خرجتم من عندنا.
٥٧٥٣-(٢٥٤) حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: إن في الجنة سوق كثبان مسك
يخرجون إليها ويجتمعون إليها، فيبعث الله عز وجل ريحاً فيدخلها بيوتهم فيقول لهم
أهلوهم إذا رجعوا إليهم: قد ازددتم حسناً بعدنا فيقولون لأهلهم: قد ازددتم أيضاً
حسناً عندنا.
٥٧٥٤-(٢٥٥) حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا عبد الله
ابن يحيى، عن عطاء بن سليك مولى عبد الله بن عباس قال: سمعت الزهري يقول:
الجنة کثب من کافور.
باب سماع أهل الجنة
٥٧٥٥- (٢٥٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن عمر، حدثنا ابن أبي ذئب، عن
ابن عبد الله بن رافع، عن بعض ولد أنس بن مالك، عن أنس بن مالك قال: قال
رسول الله : ((إن الحور العين في الجنة يتغنین فیقلن: نحن الخيرات الحسان، خبئنا
لأزواج کرام»(١).
٥٧٥٦-(٢٥٧) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثني
سعيد بن أبي أيوب قال: قال رجل من قريش لابن شهاب: هل في الجنة من سماع
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٦٤٩٧)، قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣٠١/٤): "إسناده
مقارب". وقال الهيثمي في المجمع (٤١٩/١٠): "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا".

٣٩٧
صفة الجنة
فإنه حبب إلي السماع؟ قال: إي والذي نفس ابن شهاب بيده إن في الجنة لشجرا
حمله اللؤلؤ والزبرجد تحته جوار ناهدات يتغنين بالقرآن يقلن: نحن الناعمات فلا
نبأس، ونحن الخالدات فلا نموت، فإذا سمع ذلك الشجر صفق بعضه بعضا،
فأجبن الجواري، فلا يدرى أصوات الجواري أحسن أم أصوات الشجر !.
٥٧٥٧-(٢٥٨) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا
الليث بن سعيد، عن خالد بن يزيد، أن الحور العين يغنين لأزواجهن يقلن: نحن
الخيرات الحسان أزواج شباب كرام، ونحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات
فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، ونحن المقيمات فلا نظعن، في صدر
إحداهن مكتوب: أنت چېي وأنا حبك، انتهت نفسي عندك، فلا ترى عيناي مثلك.
٥٧٥٨-(٢٥٩) حدثنا فضیل بن عبد الوهاب وداود بن عمرو قالا: حدثنا
عامر بن يساف قال: سمعت يحيى بن أبي كثير في قوله تعالى: ﴿فِي رَوْضَةٍ
يُحْبَرُونَ﴾ [الروم: ١٥] قال: الحبر السماع واللذة.
٥٧٥٩- (٢٦٠) حدثني دهثم بن الفضل القرشي، حدثنا رواد بن الجراح، عن
الأوزاعي قال: بلغني أنه ليس من خلق الله عز وجل صوتاً أحسن من صوت
إسرافيل عليه السلام، فيأمره تبارك وتعالى فيأخذ في السماع فما يبقى ملك مقرب في
السماوات إلا قطع علیه صلاته، فیمکث بذلك ما شاء الله أن يمكث فيقول الله عز
وجل: وعزتي وجلالي لو يعلم العباد قدر عظمتي ما عبدوا غيري.
٥٧٦٠- (٢٦١) حدثني أبو مسلم الحراني، حدثنا مسكين بن بكير، عن
الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة قال: إن في الجنة شجرة ثمرها زبرجد وياقوت

٣٩٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
ولؤلؤ، فيرسل الله عز وجل ريحاً فتصفق، فيسمع لها أصوات لم يسمع ألذ منها.
٥٧٦١- (٢٦٢) حدثنا أبو بكر بن يزيد وإبراهيم بن سعيد قالا: حدثنا أبو
عامر العقدي، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن
عباس قال: في الجنة شجرة على ساق قدر ما يسير الراكب في ظلها مائة عام
فيتحدثون في ظلها فيشتهي بعضهم ويذكر لهو الدنيا فيرسل الله عز وجل ريحاً من
الجنة فتحرك تلك الشجرة بکل هو کان في الدنيا.
٥٧٦٢ - (٢٦٣) حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا سعيد
ابن أبي سعيد الحارثي قال: حدثت أن في الجنة شجرة آجامها من قصب من ذهب
حملها اللؤلؤ، فإذا اشتهى أهل الجنة أن يسمعوا صوتاً حسناً بعث الله عز وجل على
تلك الآجام ريحاً فتأتي بکل صوت یشتهون.
٥٧٦٣- (٢٦٤) حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير أن الحور العين يتلقين
أزواجهن عند أبواب الجنة فيقلن: طالما انتظرناكم فنحن الراضيات فلا نسخط،
والمقيمات فلا نظعن، والخالدات فلا نموت، بأحسن أصوات سمعت، وتقول:
أنت حبي وأنا حبك ليس دونك قصد ولا وراءك معدل.
٥٧٦٤- (٢٦٥) حدثني داود بن عمرو الضبي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن
مالك بن أنس، عن محمد بن المنكدر قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الذين
كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن مجالس اللهو ومزامير الشيطان؟ أسكنوهم
ریاض المسك، ثم يقول للملائكة: أسمعوهم تحمیدي وتمجيدي.

٣٩٩
صفة الجنة
باب جماع أهل الجنة
٥٧٦٥ - (٢٦٦) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا عبد الله بن يزيد
المقرئ، حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عمارة بن راشد، عن أبي هريرة
قال: سئل رسول الله ﴾ أيمس أهل الجنة نساءهم؟ قال: ((نعم، بذكر لا يمل،
وفرج لا يحفى، وشهوة لا تنقطع))(١).
٥٧٦٦- (٢٦٧) حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثني خالد بن يزيد بن أبي
مالك، عن أبيه، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة ، أن النبي 8# سئل: هل
يجامع أهل الجنة؟ قال: ((نعم، دَْماً دَخْماً ولكن لا مني ولا منية))(٢).
٥٧٦٧- (٢٦٨) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو أسامة قال: هشام بن
حسان أخبرني عن زيد بن أبي الحواري، عن ابن عباس قال: قيل: يا رسول الله
أنفضي إلى نسائنا في الجنة؟ قال: ((والذي نفسي بيده إن الرجل منهم ليفضي في الغداة
الواحدة إلى مائة عذراء))(٣).
(١) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣١٢/٤٣)، وعزاه ابن حجر في المطالب العالية (٦٥٨/١٨) إلى
ابن أبي عمر العدني. قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٧): "وفي الرواية الأولى عبد الرحمن بن زياد
بن أنعم وهو ضعيف بغير كذب وبقية رجالها ثقات".
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٩٦/٨)، وفي مسند الشاميين (١٦١٩).
(٣) رواه هناد في الزهد (٨٨)، وأبو يعلى (٢٤٣٦). قال الهيثمي في المجمع (٤١٦/١٠): "رواه أبو
يعلى وفيه زيد بن أبي الحواري وقد وثق على ضعف وبقية رجاله ثقات". وجاء في العلل
للدار قطني (٣٠/١٠): "وسئل عن حديث ابن سيرين عن أبي هريرة قلنا: يا رسول الله أنفضي إلى
نسائنا في الجنة؟ قال: إن الرجل ليفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء. فقال: يرويه هشام بن
حسان واختلف عنه، فرواه حسين عن زائدة عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة، وخالفه ابن
أسامة فرواه عن هشام عن ابن سيرين أنه قال ذلك عن ابن عباس، وهو أشبه بالصواب".

٤٠٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
-
حدثنا هارون قال: حدثنا حسین الجعفي، عن زائدة، عن هشام بن حسان، عن
ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي # نحوه.
قال أبو موسى: فقلت للحسن: إن أبا أسامة حدثنا عن هشام، عن زيد بن
الحواري، عن ابن عباس. قال: هكذا حدثنا زائدة ولم يرجع.
٥٧٦٨- (٢٦٩) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أبو عتبة، حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام الأسود قال:
سمعت أبا أمامة قال: سأل رجل رسول الله *: هل ينكح أهل الجنة ويأكلون
ويشربون؟ قال: ((نعم، والذي نفس محمد بيده)) فقالوا: أين يذهب رجيع طعامهم؟
قال: ((إنهم لا يهرقون ولا يتخمون ولكن يخرج من جلودهم عرق حبب مسك
ينحدر من جلودهم»(١).
٥٧٦٩- (٢٧٠) حدثنا هارون بن أبي داود الطيالسي، حدثنا عمران القطان،
عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله *: ((إن الرجل ليعطى في الجنة كذا،
ويعطى كذا)) قالوا: أو نطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: ((ويعطى قوة مائة))(٢).
٥٧٧٠- (٢٧١) حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا يعقوب القمي، عن
حفص بن حميد، عن شمر بن عطية، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود
في قوله عز وجل: ﴿إِنَّ أَضْحَبَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِ شُغُلٍ فَكِهُونَ ﴾ [يس: ٥٥] قال: في
افتضاض العذارى.
(١) في إسناده سعيد بن يوسف ضعيف. كما في التقريب.
(٢) رواه الترمذي (٢٥٣٦)، وقال: "هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه من حديث قتادة عن أنس إلا
من حديث عمران القطان". والطيالسي (٢٠١٢)، والطبراني في الأوسط (٢٥١٧).