النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
صفة الجنة
قالوا: سبحانك اللهم قال: فيقوم على أحدهم عشرة آلاف خادم مع كل خادم
منهم صحفة من ذهب فيها طعام ليس في الأخری فیأکل منهن كلهن.
باب شراب أهل الجنة
٥٦١٦- (١١٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي
سفيان، عن جابر قال: سمعت رسول الله # يقول: ((إن أهل الجنة يأكلون فيها
ويشربون، ولا يتفلون ولا يمتخطون، ولا يبولون)) قال: فما بال الطعام؟ قال:
((جشاء ورشح كرشح المسك ويلهمون التسبيح والتحميد كما تلهمون النفس))(١).
٥٦١٧- (١١٨) حدثنا أبو كريب، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر
الرازي، عن الربيع بن أنس، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله :8 3: «إن أهل
الجنة ليأكلون ويشربون، ولا يتغوطون ولا يبولون، إنما طعامهم ذلك جشاء ورشح
المسك یلهمون التسبيح والتحميد كما تلهمون النفس))(٢).
٥٦١٨- (١١٩) حدثنا العباس بن عبد الله، حدثنا حفص بن عمر العدني،
حدثنا الحكم يعني ابن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الرمانة من رمان
الجنة يجتمع حولها بشر كثير يأكلون منها، فإن جرى على ذكر أحدهم شيء يريده
وجده في موضع یده حیث یأکل.
٥٦١٩- (١٢٠) حدثنا العباس بن عبد الله، حدثنا حفص بن عمر، أخبرنا
الحكم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إن الثمرة من ثمر الجنة طولها اثني عشر
ذراعاً ليس لها عجم.
(١) رواه مسلم (٢٨٣٥).
(٢) انظر السابق.

٣٦٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٥٦٢٠- (١٢١) حدثنا العباس، حدثنا ابن المغيرة قال: حدثتنا عبدة قالت:
سمعت أبي خالد بن معدان يقول: إن الرجل يريد أن يأكل من فاكهة الجنة فيأتي
الشجرة فتسترخي له حتى يأخذ منها ما أراد ثم ترتفع.
٥٦٢١- (١٢٢) حُدثت عن يحيى بن معين، عن القاسم بن مالك المزني، عن
حصين بن شريك قال: حدثني شيخ رأيت أنه يكنى أبا عبد الرحمن، عن ميمونة،
أنها سمعت النبي # يقول: ((إن الرجل ليشتهي الطير في الجنة فيجيء مثل البختي
حتى يقع على خوانه لم يصبه دخان ولم تمسه نار، فيأكل منه حتى يشبع ثم يطير)) (١).
٥٦٢٢- (١٢٣) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا شريك، عن سالم، عن
سعيد بن جبير قال: المعين: الخمر.
٥٦٢٣- (١٢٤) وبإسناده قال: لا فيها غول، ولا فيها أذى.
٥٦٢٤- (١٢٥) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عمران بن عيينة، عن ابن
أبي خالد، عن أبي صالح: ﴿وَمِنَ الجُ مِن تَسْنِيمٍ (٢) عَيْنَا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾
[المطففين: ٢٧ - ٢٨] صرفاً ويمزج لسائر أهل الجنة.
٥٦٢٥- (١٢٦) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن مالك بن الحارث في قوله: ﴿ وَمِنَ الجُّهُ, مِن
تَسْنِيمٍ (٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢٧ -٢٨] قال: عيناً يشرب بها
المقربون ويمزج منها لأصحاب اليمين.
٥٦٢٦- (١٢٧) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
(١) عزاه المنذري في الترغيب والترهيب (٢٩٢/٤) إلى المصنف، وقد ضعفه بقوله: روي.

٣٦٣
صفة الجنة
المبارك، أخبرنا رجل، عن جابر، عن عبد الرحمن بن سابط قال: قال أبو الدرداء:
﴿خِتَلُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦] قال: هو شراب أبيض مثل الفضة يختمون به
أشربتهم لو أن رجلاً من أهل الدنيا أدخل فيه يده ثم أخرجها لم يبق ذو روح إلا
وجد طيبها.
٥٦٢٧- (١٢٨) حدثني حمزة، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك،
عن سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن يزيد بن معاوية، عن علقمة بن قيس،
عن ابن مسعود: ﴿خِتَمُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦] قال: خلطاً، وليس بخاتم
یختم به.
٥٦٢٨- (١٢٩) حدثني حمزة، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك،
أخبرنا معمر، عن رجل، عن أبي قلابة قال: يؤتون بالطعام والشراب فإذا كان في
آخر ذلك أتوا بشراب الطهور فيشربون فتضمر لذلك بطونهم ويفيض عرق من
جلودهم مثل ريح المسك ثم قرأ: ﴿ وَسَقَهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١].
٥٦٢٩- (١٣٠) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب قال: سمعت النضر - بن
إسماعيل في قوله: ﴿ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيَةً﴾ [الطور: ١٩] لا يموتون.
٥٦٣٠- (١٣١) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا يزيد بن زريع، عن أبي
رجاء، عن الحسن في قوله: ﴿ وَأَكَوَابٍ﴾ [الزخرف: ٧١] قال: أباريق.
٥٦٣١- (١٣٢) حدثنا محمد بن عباد بن موسى، حدثنا زيد بن الحباب، عن
معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة قال: إن الرجل من أهل الجنة
ليشتهي الشراب من شراب الجنة فيجيء الإبريق فيقع في يده فيشرب ثم يعود إلى
مكانه.

٣٦٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٥٦٣٢-(١٣٣) حدثني هارون بن سفيان، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا ابن أبي
سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عوف بن الحارث بن الطفيل ابن أخي عائشة،
عن كعب في قوله: ﴿ وَمِنَالُهُ, مِن تَسْنِيرٍ﴾ [المطففين: ٢٧] قال: نهر يتسنم على
الغرف.
٥٦٣٣- (١٣٤) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا
الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله في قول الله عز وجل:
يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ [المطففين: ٢٥] قال: الرحيق هي الخمر، والمختوم
يجدون عاقبتها ريح المسك.
٤ ٥٦٣-(١٣٥) حدثنا داود بن عمرو، حدثنا فضیل بن عیاض، عن منصور،
عن مالك بن الحارث في قوله: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢٨] قال:
عينا في الجنة يشرب بها المقربون صرفاً، ويمزج لسائر أهل الجنة.
٥٦٣٥- (١٣٦) حدثنا داود بن عمرو، حدثنا إسماعيل بن علية، حدثنا حميد
الطويل، عن ثابت، عن [أبي رافع]، عن أبي هريرة: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ [النبأ: ٣٤] قال:
دم دم.
٥٦٣٦- (١٣٧) حدثنا داود بن عمرو، حدثنا الزنجي بن خالد، عن ابن أبي
نجيح: ﴿وَكَأْسَادِهَاقًا﴾ [النبأ: ٣٤] قال: تباعا.
٥٦٣٧- (١٣٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن
المنهال، عن قيس بن السكن، عن عبد الله قال: إن الرجل من أهل الجنة ليؤتى
بالكأس فيشربها ثم يلتفت إلى زوجته فتقول: لقد زدت في عيني سبعين ضعفاً
حسناً.

٣٦٥
صفة الجنة.
٥٦٣٨- (١٣٩) حدثنا أبو مسلم، حدثنا سفيان، عن عكرمة، عن ابن عباس
قال: لو أخذت فضة من فضة أهل الدنيا فضربتها حتى جعلتها مثل جناح الذباب
لم تر الماء من ورائها، ولكن قوارير الجنة في بياض الفضة وصفاء القارورة.
٥٦٣٩- (١٤٠) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا الزنجي بن خالد، عن ابن
أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ كَانَت قَواِيراً( قَوَارِیراًمِن فِضَّتٍ﴾ [الإنسان:١٥ -١٦] في بیاض
الفضة وصفاء القوارير.
٥٦٤٠- (١٤١) حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا مروان بن معاوية، عن
إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: ﴿كَانَتْ قَوَرِيرً ٥ قَوَارِيرَاً مِن ◌ِفِضَّةٍ﴾
[الإنسان: ١٥- ١٦] قال: كان ترابها فضة بصفاء الزجاج في بياض الفضة.
٥٦٤١- (١٤٢) حدثنا محمد بن حسان الأزرق قال: سمعت منصور بن عمار،
حدثنا أبو معاوية الضرير، حدثنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو قال: قال عبد الله:
إن المرأة من الحور العين لتشرب الكأس فينظر إليها زوجها فتزداد في عينه سبعين
ضعفا من الحسن، ويشرب زوجها من الكأس فتنظر إليه فيزداد في عينها سبعين
ضعفا من الحسن.
٥٦٤٢-(١٤٣) حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا معن بن عيسى قال: حدثني
ابن أخي ابن شهاب، عن أبيه، عن أنس بن مالك، أن النبي ® سئل عن الكوثر.
قال: ((نهر أعطانيه ربي عز وجل في الجنة أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل،
فيه طيور أعناقها كأعناق الجزور))، فقال عمر: إنها لناعمة، فقال رسول الله صل:
((أكلها أنعم منها)(١).
(١) سبق برقم (٥٥٧٦).
--

٣٦٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
-
٥٦٤٣- (١٤٤) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عبد ربه بن بارق الحنفي، عن
خاله الزميل، أن سماكاً سمع أباه، يحدث أنه لقي عبد الله بن عباس بالمدينة بعدما
كف بصره فقال: يا ابن عباس ما أرض الجنة؟ قال: مرمرة بيضاء من فضة كأنها
مرآة. قلت: ما نورها؟ قال: أما رأيت الساعة التي تكون قبل طلوع الشمس فذلك
نورها إلا أنه ليس فيها شمس ولا زمهرير. قال: قلت: فما أنهارها؟ أفي أخدود؟
قال: لا ولكنها تجري على أرض الجنة مستكفة لا تفيض هاهنا ولا هاهنا، قال الله
عز وجل لها: كوني فكانت. قلت: فما حلل الجنة؟ قال: فيها شجرة فيها ثمر كأنه
الرمان، فإذا أراد ولي الله عز وجل منها كسوة انحدرت إليه من غصنها فانفلقت له
عن سبعين حلة ألوانا بعد ألوان، ثم تنطبق فترجع كما كانت.
٥٦٤٤-(١٤٥) حدثنا محمد بن سليمان الأسدي، حدثنا إسماعيل بن زكريا،
عن محمد بن عون، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَكَ
اُلْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] وقال: هو نهر في الجنة عمقه في الأرض سبعون ألف
فرسخ، ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، شاطئاه اللؤلؤ والزبرجد
والياقوت، خص الله عز وجل به نبيه # دون الأنبياء عليهم السلام.
باب لباس أهل الجنة
٥٦٤٥- (١٤٦) حدثنا محمد بن إدريس الحنظلي، حدثنا أبو عتبة، حدثنا
إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام
الأسود قال: سمعت أبا أمامة، عن النبي {# قال: ((ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا
انطلق به إلى طوبى، فتفتح له أكمامها فيأخذ من أي ذلك شاء، إن شاء أبيض، وإن
شاء أحمر، وإن شاء أخضر، وإن شاء أسود مثل شقائق النعمان وأرق وأحسن))(١).
(١) عزاه المنذري في الترغيب والترهيب (٢٩٤/٤ إلى المصنف، وضعفه بقوله: روي.

٣٦٧
صفة الجنة
٥٦٤٦- (١٤٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة
قال: حدثني دراج أبو السمح، أن أبا الهيثم حدثه عن أبي سعيد، عن رسول الله وَآلآت، أن
رجلا قال: يا رسول الله طوبى لمن رآك وآمن بك. قال: ((طوبى لمن رآني وآمن بي،
وطوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني)) فقال رجل: وما طوبى؟ قال:
((شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها))(١).
٥٦٤٧- (١٤٨) حدثني يعقوب بن عبيد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد
ابن سلمة، عن أبي المهزم قال: قال أبو هريرة: دار المؤمن في الجنة لؤلؤ فيها أربعون
ألف دار، فيها شجرة تنبت الحلل فيأخذ الرجل بإصبعيه، وأشار بالسبابة والإبهام،
سبعین حلة منتظمة باللؤلؤ والمرجان.
٥٦٤٨- (١٤٩) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا عبد
الله بن المبارك، أخبرنا صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد قال: قال كعب: لو أن
ثوبا من ثياب أهل الجنة نشر- اليوم في الدنيا لصعق من ينظر إليه وما حملته
أبصارهم.
٥٦٤٩- (١٥٠) حدثني عمار بن نصر المروزي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا
معمر، عن الحكم بن أبان، أنه سمع عكرمة يقول: إن الرجل من أهل الجنة ليلبس
الحلة فتتلون في ساعة سبعين لونا.
٥٦٥٠- (١٥١) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن بشير بن كعب أو غيره
(١) رواه أحمد (٧١/٣)، وأبو يعلى (١٣٧٤)، والآجري في الشريعة (٦٢٤).

٣٦٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
قال: ذكر لنا أن الزوجة من أزواج الجنة لها سبعون حلة هي أرق من شفكم هذا
یری مخ ساقها من وراء اللحم.
٥٦٥١- (١٥٢) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي قال: أتى أعرابي إلى النبي 8# فقال: يا
رسول الله أرأيت ثياب أهل الجنة؟ أنعملها بأيدينا؟ فضحك القوم، فقال رسول الله 8 %:
((ما يضحككم من جاهل يسأل عالما، لا ولكنها ثمرات))(١).
٥٦٥٢-(١٥٣) أخبرنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن علي بن زيد
ابن جدعان، عن أنس بن مالك قال: أهدى أكيدر بن دومة إلى النبي # جبة من
سندس فتعجب الناس من حسنها فقال النبي 8#: ((لمناديل سعد في الجنة أحسن
منها))(٢).
باب فراش أهل الجنة
٥٦٥٣- (١٥٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن موسى، أخبرنا ابن لهيعة،
حدثنا دارج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله {* قال: «﴿وَفُرُشِ
مَّرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] قال: ((والذي نفسي-بيده إن ارتفاعها كما بين السماء
والأرض، وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة خمسمائة عام))(٣).
٥٦٥٤- (١٥٥) حدثنا الفضل بن يعقوب، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان
(١) مرسل.
(٢) رواه البخاري (٢٦١٦)، ومسلم (٢٤٦٨).
(٣) رواه أحمد (٧٥/٣)، والترمذي (٢٩٤) وقال: "حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين".
وابن حبان (٧٤٠٥)، وأبو يعلى (١٣٩٥).

٣٦٩
صفة الجنة
الثوري، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن عبد الله في قوله: ﴿بَطَبِتُهَا مِنْ
إِسْتَبْرَقٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] قال: هذه البطائن قد خبرتم بها فكيف بالظهائر.
٥٦٥٥- (١٥٦) حدثنا محمد بن عبد الرحمن الخزاعي، حدثنا شريك، عن
سالم، عن سعيد: ﴿بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ [الرحمن: ٥٤]قال: ظواهرها من نور
جامد.
٥٦٥٦- (١٥٧) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن يزيد، عن
جويبر، عن الضحاك: ﴿بَطَئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] قال: الديباج.
٥٦٥٧- (١٥٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثني معاذ بن هشام الدستوائي
قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده عن القاسم، عن أبي أمامة في قول الله عز
وجل: ﴿ وَفُرُشِ مَّرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] قال: لو أن أعلاها سقط ما بلغ أسفلها
أربعين خريفاً.
٥٦٥٨- (١٥٩) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا هشيم، عن أبي بسر، عن
سعيد بن جبير قال: الرفرف: رياض الجنة، والعبقري: عتاق الزرابي.
٥٦٥٩- (١٦٠) حدثني أبي، حدثنا إسماعيل ابن علية، عن أبي رجاء، عن
الحسن في قوله: ﴿ مُتَّكِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيّ حِسَانٍ﴾ [الرحمن: ٧٦] هي
البسط قال: أهل المدينة يقولون: هي البسط.
٥٦٦٠- (١٦١) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن يزيد، عن
جويبر، عن الضحاك قال: الرفرف: المجالس.
٥٦٦١- (١٦٢) حدثنا هارون بن سفيان، حدثنا محمد بن عمر، أخبرنا خالد

٣٧٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
ابن ربيعة بن أبي هلال، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه قال: سمعت كعباً يقول:
نحن معشر حمير نقول السرير عليه حجلة: أريكة.
٥٦٦٢- (١٦٣) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا هشيم، أخبرنا حصين،
عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿قَّوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥] قال: مرمولة
بالذهب.
٥٦٦٣- (١٦٤) حدثني حمزة بن عباس، أخبرنا عبد الله، أخبرنا ابن المبارك،
أخبرنا جويبر، عن الضحاك قال: العبقري: الزرابي.
٥٦٦٤- (١٦٥) حدثنا هارون بن يحيى، أنبأني محمد بن زياد، عن عبد الرحمن
ابن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، أنه أنشده أبياتا قالها أعشى طرود وهم
حي من جدیلة قيس بن عدوان یذکر الجنة يقول:
أرائك لم يوجد لهم شبه خضر
لباسهم فيها حرير وتحتهم
عروب إذا أفضت إلى بعلها بكر
وحور حسان كلهن عقيلة
مع الماء شرب النحل والمخض والخمر
وماء فرات طعمه غیر آسن
٥٦٦٥- (١٦٦) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عبد ربه بن بارق الحنفي، عن
خاله الزميل، سمع أباه قال: قلت لابن عباس: ما حلل الجنة؟ قال: فيها شجرة
فيها ثمرة كأنه الرمان، فإذا أراد ولي الله عز وجل كسوة انحدرت إليه من غصنها
فانفلقت له عن سبعين حلة ألوان بعد ألوان ثم تنطبق كما كانت.
٥٦٦٦- (١٦٧) حدثنا أبي رحمه الله، أخبرنا محمد بن يزيد، عن العوام بن
حوشب، عن أبي روح الشامي قال: مر معاوية على كعب وهو يحدث قال: ما هذه
الأحاديث يا كعب ابن أم كعب؟ قال كعب: نعم والله يا معاوية إن لله عز وجل
لدارا فيها سبعون ألف دار على عمد واحد من ياقوت ما فيها صدع ولا وصل، لا

٣٧١
صفة الجنة
يسكنها إلا خمسة: نبي أو صديق أو شهيد أو محكم في نفسه أو إمام مقسط، فانظر
من أيهم أنت يا معاوية؟ فأدبر معاوية وهو يبكي وهو يقول: أنى لك يا معاوية
بالعدل.
٥٦٦٧-(١٦٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا محمد
ابن أبي الوضاح، حدثني العلاء بن رافع، حدثنا حبان بن خارجة، عن عبد الله بن
عمرو قال: جاء أعرابي [جاف] جريء فقال: يا رسول الله أخبرنا عن ثياب أهل
الجنة أتخلق خلقا أو تنسج نسجا؟ فضحك بعض القوم، فقال رسول الله نصر: ((ما
يضحككم من جاهل يسأل عالماً؟)) فأكب رسول الله : # ساعة ثم قال: ((أين السائل
عن ثياب أهل الجنة؟)) قالوا: ها هو ذا يا رسول الله، قال: ((لا، بل تشقق عنها ثمر
الجنة))(١).
٥٦٦٨-(١٦٩) حدثنا سعد بن زنبور، أخبرنا إسماعيل بن مجالد بن سعيد، عن
أبيه، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: جاء أعرابي إلى النبي :8# فقال: يا
رسول الله أرأيت ثيابنا في الجنة نعملها بأيدينا؟ فضحك القوم، فقال: ما
تضحكون؟ من رجل جاهل يسأل عالماً؟ فقال النبي ﴾: ((صدق، لا ولكنها
ثمرات))(٢).
(١) رواه أحمد (٢٠٣/٢)، والبزار (٢٤٣٤)، والطيالسي- (٢٢٧٧). قال الهيثمي في المجمع
(٤١٥/١٠): "رواه البزار في حديث طويل ورجاله ثقات".
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (٢٢١٣)، والصغير (١٢٠) وقال: "لم يروه عن مجالد إلا ابنه إسماعيل
ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد". قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٤-٤١٥): "رواه أبو يعلى
....... وإسناد أبي يعلى والطبراني رجاله رجال
والبزار ...... والطبراني في الصغير والأوسط
الصحیح غیر مجالد بن سعيد وقد وثق".

٣٧٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٥٦٦٩- (١٧٠) حدثنا العباس بن عبد الله أبو محمد، أخبرنا أبو المغيرة قال:
حدثتنا عبدة، عن أبيها خالد بن معدان قال: إن المرأة من نساء أهل الجنة تلبس
ثنتين وسبعين حلة لها اثنان وسبعون لوناً، إن أدنى لونها لون شقائق النعمان تجمعها
بين أصبعيك تقرأ في صدر زوجها: أنت حبي، ويقرأ في صدرها: أنت حِبي وأنا
حبك.
باب قصور الجنة
٥٦٧٠- (١٧١) حدثنا أبو بكر بن يزيد، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد
ابن سلمة، عن سماك، عن عكرمة، عن أبي هريرة﴾، عن النبي # قال: «إن في
الجنة لقصرا من لؤلؤ ليس فيه صدع ولا وهن أعده الله عز وجل لخليله
إبراهيم ))(١).
٥٦٧١- (١٧٢) أخبرنا شجاع بن الأشرس قال: سمعت عبد العزيز بن أبي
سلمة الماجشون، عن حميد، عن أنس بن مالك، عن النبي # قال: ((دخلت الجنة
فإذا فيها قصر أبيض، قال: قلت لجبريل: لمن هذا القصر؟ قال: لرجل من قريش،
فرجوت أن أكون إياه فقلت: لأي قريش؟ فقيل: لعمر بن الخطاب))(٢).
٥٦٧٢- (١٧٣) حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة،
عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (8#: ((رأيتني دخلت
الجنة فرأيت قصرا أبيض بفنائه جارية، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن
الخطاب، فأردت أن أدخله فأنظر إليه فذكرت غيرتك)) فقال عمر: بأبي أنت وأمي
يا رسول الله عليك أغار(٣).
(١) رواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (٢٤٧/٦).
(٢) رواه ابن حبان (٥٤)، وأبو يعلى (٣٧٣٦). وانظر الآتي.
(٣) رواه البخاري (٥٢٢٦).

٣٧٣
صفة الجنة
٥٦٧٣- (١٧٤) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا خالد الطحان، عن
سفيان بن حسين، عن الحكم وعن رجل، عن مجاهد قال: تلا عمر بن الخطاب:
﴿جَنَّتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢] قال: قصر في الجنة له أربعة آلاف مصراع على كل باب
خمسة وعشرون ألفا من الحور العين لا يدخله إلا نبي، ثم قال: هنيئا لك يا رسول
الله، أو صديق ثم هنيئاً لك يا أبا بكر، أو شهيد فأنى لعمر بالشهادة، ثم قال: إن
الذي أخرجه من دار حشمه قادر على أن يرزقه الشهادة.
٥٦٧٤- (١٧٥) حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا عون بن موسى قال:
سمعت الحسن يقول: قصر من ذهب لا يدخله إلا نبي أو صديق أو حكم عدل
يرفع بها صوته.
٥٦٧٥- (١٧٦) حدثنا فضيل، حدثنا شريك، عن منصور، عن أبي الضحى،
عن مسروق، عن عبد الله قال: بطنان الجنة.
٥٦٧٦- (١٧٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن
مالك بن الحارث، عن مصعب بن سمي قال: إن في الجنة قصوراً من ذهب
وقصوراً من زبرجد، جبالها المسك، وترابها الورس والزعفران.
٥٦٧٧- (١٧٨) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا أبو الأحوص، عن
الأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير قال: إن أدنى أهل الجنة من له دار لؤلؤة
واحدة منها غرفها وأبوابها.
٥٦٧٨- (١٧٩) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الواحد بن واصل أبو
عبيدة، حدثنا عباد بن ميسرة المنقري قال: سمعت الحسن بن أبي الحسن قال: قال
عمر بن الخطاب لكعب: يا كعب، أخبرني عن جنة عدن؟ قال: يا أمير المؤمنين،

٣٧٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
مدينة من ذهب، شرفها در وياقوت، لا يدخلها إلا نبي أو صديق أو شهيد أو
حکم عدل.
٥٦٧٩- (١٨٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا الخزرج
السعدي، حدثنا أبو أيوب مولى لعثمان بن عفان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴾.
((قيد سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا ومثلها معها، ولنصيف امرأة من
الجنة خير من الدنيا ومثلها معها)). قال: قلت: يا أبا هريرة، ما النصيف؟ قال:
الخمار(١).
٥٦٨٠- (١٨١) حدثنا الفضل بن يعقوب، حدثنا الحجاج بن محمد، أخبرنا
حسن بن أبي جعفر، عن الحسن، عن عمران بن حصين وأبي هريرة، عن النبي 8*
في هذه الآية: ﴿ وَمَسَكِنَ طَيِّبَةٌ فِى جَنَّتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢] قال: ((قصر في الجنة
من لؤلؤة، في ذلك القصر سبعون داراً من ياقوتة حمراء، في كل دار سبعون بيتاً من
زمردة خضراء، في كل بيت سبعون سريراً على كل سرير سبعون فراشاً من كل
لون، على كل فراش امرأة من الحور العين في كل بيت سبعون مائدة، على كل مائدة
سبعون لوناً من الطعام، في كل بيت سبعون وصيفاً ووصيفة فيعطي الله عز وجل
المؤمن في غداة واحدة ما يأتي على ذلك كله))(٢).
(١) رواه أحمد (٢/ ٤٨٣). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣١٤/٤): "رواه أحمد بإسناد جيد".
وهو في البخاري (٢٧٩٦) من حديث أنس ﴾.
(٢) رواه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٦٠)، وفي الأوسط (٤٨٤٩). قال الهيثمي في المجمع (٤٢٠/١٠):
"رواه الطبراني وفيه جسر بن فرقد". قال فاضل: إسناد المصنف ليس فيه جسر بن فرقد. فليتأمل.

٣٧٥
صفة الجنة
باب درجات أهل الجنة
٥٦٨١- (١٨٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا سالم يعني ابن
أبي حفص، وعبد الله بن أصبهان وكثير النواء وابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي
سعيد قال: قال رسول الله : ((إن أهل الدرجات العلى من الجنة ليراهم من تحتهم
كما ترون النجم الطالع من آفاق السماء، ألا وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما)) (١).
٥٦٨٢- (١٨٣) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن
أبيه قال: أخبرني سهل بن سعد، أن رسول الله ﴿ قال: ((إن أهل الجنة ليتراءون
الغرفة كما تراءون الكوكب الدري الغربي يراه الشرقي، أو الشرقي يراه الغربي))(٢).
٥٦٨٣- (١٨٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك بن
عبد الله، عن محمد بن جحادة، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي 8# قال: ((الجنة
مائة درجة ما بين كل درجتين مائة عام))(٣).
٥٦٨٤- (١٨٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن
سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي وسلم قال:
((الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مائة عام))(٤).
(١) رواه أحمد (٢٧/٣)، والترمذي (٣٦٥٨) وقال: "هذا حديث حسن روي من غير وجه عن عطية
عن أبي سعيد"، وابن ماجه (٣٧)، وابن الجعد (٢٠١١)، وأبو يعلى (١٢٩٩)، والطبراني في
الأوسط (٥٤٨٧).
(٢) رواه البخاري (٣٢٥٦)، ومسلم (٢٨٣٠).
(٣) رواه البخاري (٢٧٩٠).
(٤) انظر السابق.

٣٧٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٥٦٨٥- (١٨٦) حدثنا أبو خيثمة، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن
سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عليه قال: إن الرجل
لترفع له درجة فيقول: يا رب أنى لي هذه؟ فيقال له: باستغفار ولدك لك.
٥٦٨٦- (١٨٧) حدثنا حمزة بن العباس، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي
هريرة، عن النبي # قال: ((إن أهل الجنة ليتراءون في الغرف كما تتراءون الكوكب
الشرقي والكوكب الغربي في الأفق أو الطالع في تفاضل أهل الدرجات)» قالوا: يا
رسول الله أولئك النبيون؟ قال: ((بلى والذي نفسي بيده، وأقوام آمنوا بالله ورسوله
وصدقوا المرسلين))(١).
٥٦٨٧- (١٨٨) حدثنا أبو خيثمة، أخبرنا الحسن بن موسى، أخبرنا ابن لهيعة،
حدثنا دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﴿ قال: ((للجنة
مائة درجة ولو أن العالمين اجتمعوا في واحدة لوسعتهم)»(٧).
(١) رواه أحمد (٣٣٥/٢)، والترمذي (٢٥٥٦) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وفي العلل
للدار قطني (١٠٠/١١-١٠١): "اختلف فيه عن عطاء بن يسار فرواه هلال بن علي عن عطاء بن
يسار عن أبي هريرة قاله فليح بن سليمان عنه، وخالفه صفوان بن سليم رواه عن عطاء بن يسار عن
أبي سعيد الخدري قاله مالك بن أنس عنه، واختلف عن مالك فقال هذا القول عنه معن وابن
وهب والأويسي، وقال أيوب بن سويد عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي
سعيد، وروي عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة، وقال محمد بن
يحيى: حديث مالك عن صفوان بن سليم صحيح ولا يرفع حديث هلال ولعل عطاء بن يسار
حفظه عنهما".
(٢) رواه أحمد (٢٩/٣)، والترمذي (٢٥٣٢) وقال: ((هذا حديث غريب)).

٣٧٧
صفة الجنة
٥٦٨٨- (١٨٩) حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان،
حدثنا زيد بن حباب، حدثنا عبد الرحمن بن شريح، حدثنا أبو هانئ التجيبي قال:
سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله (8#: ((مائة درجة في الجنة ما بين
الدرجتين ما بين السماء والأرض وأبعد مما بين السماء والأرض)) قلت: يا رسول الله
لمن؟ قال: ((للمجاهدين في سبيل الله عز وجل))(١).
٥٦٨٩- (١٩٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن هشام بن
حسان، عن جبلة بن عطية، عن ابن محيريز قال: فضل الله عز وجل المجاهدين على
القاعدين أجراً عظيماً درجات منه. قال: هي سبعون درجة ما بين الدرجتين عدو
الفرس الجواد المضمر سبعين عاماً.
٥٦٩٠-(١٩١) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، حدثنا ابن
المبارك، أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: بلغنا أن أهل الجنة، يزور
الأعلى الأسفل ولا يزور الأسفل الأعلى.
٥٦٩١- (١٩٢) حدثني محمد بن إدريس الحنظلي، أخبرنا أبو صالح كاتب
الليث قال: حدثني الهقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: لا
يؤذن للأسفل بزيارة الأعلى إلا من کان یزور في الله عز وجل فإنه يؤذن له يزور من
الجنة حيث شاء.
٥٦٩٢- (١٩٣) حدثني هارون بن سفيان، حدثنا محمد بن عمر، أخبرنا
موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب قال: رئي في الجنة كهيئة البرق، فقيل: أفي
الجنة برق؟ فقيل: لا ولكن رجل من عليين خرج من غرفة إلى غرفة.
(١) رواه مسلم (١٨٨٤).

٣٧٨
- موسوعة ابن أبي الدنيا
٥٦٩٣- (١٩٤) حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا منصور، حدثنا ابن لهيعة، عن
زهرة بن معبد القرشي، عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: إن المؤمن إذا دخل الجنة
تلقاه ثمانون ألف خادم، وإنه ليدخل الغرف من غرفة في الجنة من زبر جدة خضراء
[فيأتيه أزواجه] فيتراءين له من وراء الزبرجد فيتشوق إليهن فرحاً. قال: فيقولون
له: يا حبيبنا إنا لم نتجاوز حائط الزبرجد إليك بعد وذلك من صفاء الزبرجدة
وضوئها.
٥٦٩٤- (١٩٥) حدثنا حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا
ابن المبارك، أخبرنا سلمة بن نبيط، عن الضحاك قال: ﴿هُمْ دَرَجَتُ﴾ [آل
عمران: ١٦٣] قال: بعضهم أفضل من بعض فيرى الذي قد فضل به فضيلة ولا
یری الذي أسفل منه أنه فضل علیه أحد من الناس.
٥٦٩٥- (١٩٦) حدثنا شريح بن يونس، قال: حدثني يحيى بن زكريا بن أبي
زائدة قال: سمعت مجالدا يقول: أشهد على أبي الوداك أنه قال: أشهد على أبي سعيد
أنه قال: أشهد أن رسول الله # قال: ((إن أهل الجنة ليرون أهل عليين كما ترون
الكوكب الذي في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر لمنهما وأنعما)) فقال إسماعيل بن أبي
خالد وهو معه على الطنفسة: أشهد على عطية أنه شهد على أبي سعيد أنه شهد على
رسول الله ﴾ مثل هذا حدثنا شریح قال: أشهد على أبي إسماعيل المؤذن أنه حدثنا
عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي # مثل هذا (١).
٥٦٩٦- (١٩٧) حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة
(١) سبق برقم (٥٦٧٦).

٣٧٩
صفة الجنة
ابن غزية، عن موسى بن وردان، عن أبي سعيد، عن النبي وَله قال: ((الوسيلة درجة
في الجنة ليس في الجنة درجة أعلى منها، فأسأل الله عز وجل أن يؤتينيها على رءوس
الخلائق))(١).
باب ملك أهل الجنة
٥٦٩٧- (١٩٨) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا الزنجي بن خالد، عن
ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نِيَا وَمُلْكَاكَبِيرًا﴾ [الإنسان: ٢٠] عظيماً
فلا تدخل الملائكة علیهم إلا بإذن.
٥٦٩٨- (١٩٩) حدثنا حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا بقية بن الوليد قال: حدثني أرطأة بن المنذر قال: سمعت رجلاً من
مسجد الخيف يقال له أبو الحجاج قال: جلست إلى أبي أمامة قال: إن المؤمن يكون
متكئا على أريكته إذا دخل الجنة وعنده سماطان من الخدم، وعند طرف السماطين
باب مبوب، فيقبل الملك من ملائكة الله عز وجل يستأذن، فيقوم أدنى الخدم إلى
الباب فإذا هو بالملك يستأذن، فيقول للذي يليه: ملك يستأذن ويقول الذي يليه
الذي يليه: ملك يستأذن كذلك حتى يبلغ المؤمن فيقول: ائذنوا، ويقول أقربهم إلى
المؤمن: ائذنوا، ويقول الذي يليه للذي يليه: ائذنوا كذلك حتى يبلغ أقصاهم الذي
عند الباب فیفتح له فیدخل فيسلم ثم ينصرف.
(١) رواه أحمد (٨٣/٣)، والطبراني في الأوسط (٢٦٣، ١٤٦٦). قال الهيثمي في المجمع (٣٣٢/١):
"رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف". قال فاضل: ليس في إسناد الطبراني
والمصنف ابن لهيعة فليتأمل. وجاء في صحيح مسلم (٣٨٤) من حديث عبد الله بن عمرو بن
العاص في إجابة المؤذن: "ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله
وأرجو أن أكون أنا .. ".

٣٨٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٥٦٩٩۔(٢٠٠) حدثني محمد بن الحسین، حدثنا قبيصة، حدثنا قیس بن سليم
العنبري، عن الضحاك بن مزاحم قال: بينا ولي الله عز وجل في منزله إذ أتاه رسول
من الله عز وجل فقال للآذن: استأذن لرسول الله عز وجل على ولي الله، فيدخل
الآذن فيقول: یا ولي الله هذا رسول من الله عز وجل یستأذن قال: ائذن له. قال:
فيأذن له فيدخل على ولي الله عز وجل فيضع بين يديه تحفة فيقول: يا ولي الله إن
ربك يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تأكل من هذه فيشبهه بطعام أكل آنفا فيقول:
إني أكلت من هذا الآن فيقول: إن ربك يأمرك أن تأكل منها فيأكل منها فيجد طعم
كل ثمرة في الجنة فذلك قوله تعالى: ﴿ وَأُتُواْ بِهِ، مُتَشَبِهَا﴾ [البقرة: ٢٥].
٥٧٠٠- (٢٠١) حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن
المبارك، أخبرنا رجل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه ذكر
مراكبهم ثم قال: ﴿ وَإِذَا رَيْتَ ثَ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكَاكَبِيرًا﴾ [الإنسان: ٢٠]
٥٧٠١- (٢٠٢) حدثني هارون بن سفيان، حدثنا محمد بن عمر، أخبرنا كثير
ابن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن مرداس بن عبد الرحمن الجندعي،
عن كعب في قوله: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُذًاكبيرًا ﴾ [الإنسان: ٢٠] قال: يرسل
إليهم ربهم الملائكة فتأتي فتستأذن عليهم.
٥٧٠٢- (٢٠٣) حدثنا الحسن بن محبوب، أخبرنا إسحاق بن سليمان الرازي،
حدثنا عمرو بن قيس، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس في قول الله عز وجل: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَآءِ﴾ [هود: ٧]
قال: اتخذ لنفسه جنة ثم اتخذ دونها أخرى ثم أطبقها بلؤلؤة واحدة، ثم قرأ: ﴿ وَمِن
دُونِمَا جَنَّنَانِ﴾ [الرحمن: ٦٢] وهي التي قال الله عز وجل: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّ أُخْفِىَ