النص المفهرس
صفحات 541-560
٥٤١ ذم الدنيا ٤٠٤٩- (٣٩١) حدثنا خالد بن خداش المهلبي قال: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري # قال: صلى رسول الله وآ﴾ العصر بنهار، ثم قام فخطبنا فلم يترك شيئا قبل قيام الساعة إلا أخبر به، فحفظه من حفظه، ونسيه من نسيه. قال: وجعل الناس يتلفتون إلى الشمس هل بقي منها شيء؟ فقال: ((ألا إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه))(١). ٤٠٥٠- (٣٩٢) حدثني الفضل بن جعفر بن عبد الله قال: حدثنا وهب بن بيان قال: حدثني يحيى بن سعيد القطان قال: حدثنا أبو سعيد خلف بن حبيب، عن أنس بن مالك ه قال: قال رسول الله : ((مثل هذه الدنيا مثل ثوب شق من أوله إلى آخره فبقي متعلقاً بخيط في آخره فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع))(٢). ٤٠٥١- (٣٩٣) حدثنا حميد النسائي قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ﴾ قال: قال رسول الله ﴿: ((إن أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض)). فقيل: ما بركات الأرض؟ قال: ((زهرة الدنيا))(٣). ٤٠٥٢-(٣٩٤) حدثني محمد بن قدامة الجوهري قال: حدثني رجل من أهل البصرة، عن أبيه قال: حدثني مبارك بن فضالة، عن علي بن عبد الله بن عباس قال: (١) رواه الترمذي (٢١٩١)، والطيالسي (٢١٥٦)، وعبد بن حميد (٨٦٤). (٢) رواه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٦٠) من طريق المصنف. وأبو نعيم في الحلية (١٣١/٨). قال الألباني في الضعيفة (١٩٧٠): ضعيف. (٣) رواه البخاري (٦٤٢٧). ٥٤٢ موسوعة ابن أبي الدنيا دخلت على عبد الملك بن مروان في يوم شديد البرد وإذا هو في جبة باطنها قوهي معصفر، وظاهرها خز أغبر، وحوله أربعة كوانين. قال: فرأى البرد في تقفقفي، فقال: ما أظن يومنا هذا إلا باردا. فقلت: أصلح الله أمير المؤمنين، ما يظن أهل الشام أنه أتى عليهم يوم أبرد منه. قال: فذكر الدنيا، فذمها ونال منها وقال: هذا معاوية عاش أربعين سنة؛ عشرين أميراً، وعشرين خليفة، هذه جثوته عليها ثمامة نابتة، لله در ابن حنتمة ما كان أعلمه بالدنيا! ٤٠٥٣-(٣٩٥) وحدثني محمد بن قدامة، عن شيخ له، أن عبد الملك بن مروان وقف على قبر معاوية # وعليه نبيتة تهتز وتزهر، فقال: الحمد لله، عشرين سنة أميراً، وعشرين سنة خليفة، ثم صرت إلى هذا، هل الدهر والأيام إلا كما ترى! رزیة مال، أو فراق حبيب. ٤٠٥٤ - (٣٩٦) سمعت عبد الله بن عقيل يحدث محمد بن قدامة قال: قال عيسى بن مريم عليه السلام: من علامة الزاهدين في الدنيا تركهم كل خليط لا یرید ما یریدون. ٤٠٥٥ - (٣٩٧) سمعت يمان الحذاء يحدث محمد بن قدامة قال: قال فضيل بن عياض لأبي تراب: الدخول في الدنيا هين، لکن التخلص منها شدید. ٤٠٥٦- (٣٩٨) حدثنا محمد بن عبد الله المديني قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن مسعر بن كدام قال: قدم ملك من الملوك على رجل يقضي فقتله، فقال: ما أراه كان يقضي إلا وعنده كتب، فبعث إلى امرأته أو إلى أخته: هل كانت له كتب؟ قلن: لا، إلا أنه كان معه كتاب صغير لا يفارقه، فالتمسوه في مقتله، فوجدوا كتابا فيه أربع كلمات: عجبت لمن يعلم أن الموت حق كيف يفرح؟ ٥٤٣ ذم الدنيا. وعجبت لمن يعلم أن النار حق كيف يضحك؟ وعجبت لمن يرى تغير الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها؟ وعجبت لمن يعلم أن القدر حق كيف ينصب؟ ٤٠٥٧- (٣٩٩) حدثني الحسن بن الصباح، عن الوليد بن شجاع، عن هشام ابن إسماعيل، قال: كان ملك من الملوك لا يأخذ أحداً من أهل الإيمان بالله إلا أمر بصلبه، فأتى برجل من أهل الإيمان بالله فأمر بصلبه، فقيل له: أوصي. قال: بأي شيء أوصي؟ أدخلت الدنيا ولم أستأمر، وعشت فيها جاهلاً، وأخرجت وأنا كاره. قال: وكان في ذلك الزمان لا يخرج أحد إلا ومعه كيس مدور مما يتخذه الفرس فيه ذهب أو فضة، فلما قتل ابتدروا ذلك الكيس وهم يرون أن فيه ذهباً أو فضة، فأصابوا كتاباً فيه ثلاث كلمات: إذا كان القدر حقا فالحرص باطل، وإذا كان الغدر في الناس طباعاً فالثقة بكل أحد عجز، وإذا كان الموت لكل أحد راصداً فالطمأنينة إلى الدنيا حمق. ٤٠٥٨- (٤٠٠) حدثنا محمد بن عاصم قال: أخبرني نافع أبو هرمز، عن أنس ابن مالك قال: جاء ملك الموت إلى نوح عليه السلام فقال: يا أطول النبيين عمرا! كيف وجدت الدنيا ولذتها؟ قال: كرجل دخل بيتا له بابان، فقام في وسط البيت هنية، ثم خرج من الباب الآخر. ٤٠٥٩- (٤٠١) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، أن عمر له كتب إلى أبي موسى: أن لا تؤخر عمل اليوم لغد فتدارك عليك الأعمال فتضيع فإن للناس نفرة عن سلطانهم، أعوذ بالله أن يدركني وإياكم ضغائن محمولة، ودنيا مؤثرة، وأهواء متبعة. ٥٤٤ موسوعة ابن أبي الدنيا ٤٠٦٠- (٤٠٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري وميسرة قالا: إن عليا كرم الله وجهه قسم ما في بيت المال حتى لم يبق فيه إلا أربعة آلاف، فأمر بها فقسمت، فقيل له في ذلك، فقال: لا والله، حتى تبعر فيه الغنم. ٤٠٦١- (٤٠٣)- حدثنا أحمد بن حاتم الطويل قال: حدثنا محمد بن الحجاج، عن مجالد، عن الشعبي، عن قبيصة بن جابر قال: ما رأيت أزهد في الدنيا من علي ابن أبي طالب ﴾. ٤٠٦٢-(٤٠٤) حدثني هارون بن الحسن قال: حدثنا ضمرة قال: حدثني عبد الله بن شوذب قال: كان يقال: إن الله عز وجل وسم الدنيا بالوحشة ليكون أنس المطیعین به. ٤٠٦٣- (٤٠٥) حدثنا أحمد بن محمد البصري قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محمد الحضرمي قال: خطب عمر بن عبد العزيز، فقال: أيها الناس! إنكم خلقتم لأمر إن كنتم تصدقون به إنكم لحمقى، وإن كنتم تكذبون به إنكم لهلكى، إنما خلقتم للأبد، ولكنكم تنقلون من دار إلى دار. عباد الله! إنكم في دار لكم فيها من طعامكم غصص، ومن شرابكم شرق، لا تصفو لكم نعمة تسرون بها إلا بفراق أخرى تكرهون فراقها، فاعملوا لما أنتم صائرون إليه وخالدون فيه، ثم غلبه البكاء فنزل. ٤٠٦٤ - (٤٠٦) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني داود بن المحبر قال: حدثني صالح المري قال: حدثني رجل من الأزد، أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول في خطبته: لا تغرنكم الدنيا والمهلة فيها فعن قليل عنها تنقلون، وإلى غيرها ٥٤٥ ذم الدنيا. ترتحلون، فالله الله عباد الله في أنفسكم، فبادروا بها الفوت قبل حلول الموت، ولا يطول الأمد فتقسو قلوبكم فتكونوا كقوم دعوا إلى حظهم فقصروا عنه بعد المهلة، فندموا على ما قصروا عند الآخرة. قال: ثم نحب وهو على المنبر. ٤٠٦٥ - (٤٠٧) قال أبو موسى الأنصاري، عن ابن عيينة قال: قال الحجاج ابن يوسف على المنبر: لسحق ردائي هذا أحب إلي مما مضى من الدنيا، ولما بقي منها أشبه بما مضى من الماء بالماء. ٤٠٦٦- (٤٠٨) حدثنا عبد الله بن شبيب بن خالد القيسي قال: حدثني أحمد ابن محمد المهري قال: حدثني رجل من عبد القيس قال: دخلت حرقة ابنة النعمان ابن المنذر على معاوية بن أبي سفيان، فقال لها: أخبريني عن حالكم كيف كانت؟ قالت: أطيل أم أقصر؟ قال: لا، بل اقصري. قالت: أمسينا مساء وليس في العرب أحد إلا وهو يرغب إلينا، وهو يرهب منا، فأصبحنا صباحا وليس في العرب أحد إلا ونحن نرغب إليه، ونرهب منه، ثم قالت: إذا نحن فيهم سوقة نتنصف فبینا نسوس الناس في کل بلدة تقلب تارات بنا وتصرف فأف لدنيا لا يدوم نعيمها ٤٠٦٧- (٤٠٩) وأنشدني أبو عجاجة أعرابي من بني أسد: تعالت قليلاً ثم هبت سمومها ألا إنما الدنيا كنبت قرارة بعینیك أن لم يبق إلا ذميمها و کیف على الدنيا تبكي وقد تری ٤٠٦٨- (٤١٠) حدثنا الحسين بن علي بن عبد الله البزار، عن علي بن عياش الحمصي قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن البجلي وغيره قالوا: قدم على معاوية رجل من نجران، يقولون: إن له يوم قدم عليه مائتي سنة، فسأله عن ٥٤٦ موسوعة ابن أبي الدنيا الدنيا، فقال: سنيات بلاء، وسنيات رخاء، يوم فيوم وليلة فليلة، يولد مولود ويهلك هالك، فلولا المولود باد الخلق، ولولا الهالك ضاقت الدنيا بمن فيها. فقال له: سل. قال: عمر مضى فترده، أو أجل قد حضر فتدفعه. قال: لا أملك ذلك. قال: لا حاجة لي إليك، ثم قال: فبينما العسر إذا دارت مياسير استرزق الله خيراً وارضين به إذ صار رمسا تعفيه الأعاصير وبينما المرء في الأحياء مغتبط ٤٠٦٩- (٤١١) وحدثني الحسين بن علي، عن أبي مسهر، عن مزاحم بن زفر قال: سمعت سفيان الثوري ینشد من قول ابن حطان: على أنهم فيها عراة وجوع أری أشقياء الناس لا يسأمونها أراها وإن كانت تحب كأنها سحابة صيف عن قليل تقشع ٤٠٧٠- (٤١٢) حدثني محمد بن إسحاق الثقفي قال: قال بعض الحكماء: عجبت ممن يحزن على نقصان ماله ولا يحزن على فناء عمره! وعجبت ممن الدنيا مولية عنه والآخرة مقبلة إليه، يشتغل بالمدبرة ويعرض عن المقبلة. ٤٠٧١-(٤١٣) حدثنا عبد الله قال: حدثني يعقوب بن إسماعيل قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثني عمر بن محمد المكي قال: خطب عمر بن عبد العزيز، فقال: إن الدنيا ليست بدار قراركم، دار كتب الله عليها الفناء، وكتب على أهلها منها الظعن، فكم عامر مونق عما قليل يخرب! وكم مقيم مغتبط عما قليل يظعن! فأحسنوا رحمكم الله منها الرحلة بأحسن ما بحضرتكم من النقلة، وتزودوا فإن خير الراد التقوى، إنما الدنيا كفيء ظلال قلص فذهب، بينما ابن آدم في الدنيا ينافس فيها قریر العین قانع إذ دعاه الله بقدره ورماه بیوم حتفه، فسلبه آثاره و دنیاه ٥٤٧ ذم الدنيا. وصير لقوم آخرين مصانعه ومغناه، إن الدنيا لا تسر بقدر ما تضر، إنها تسر قليلاً وتحزن حزناً طويلاً. ٤٠٧٢- (٤١٤) حدثني محمد بن إسحاق الثقفي، عن عبد الله بن صالح قال: قال داود الطائي: يا ابن آدم! فرحت ببلوغ أملك وإنما بلغته بانقضاء مدة أجلك، ثم سوفت بعملك كأن منفعته لغيرك. ٤٠٧٣ - (٤١٥) أنشدني محمد بن إسحاق: وليلة علها في عقب دنياه من کان راکب یوم لیس یأمنه و کیف تعرف طعم الغمض عيناه فکیف یلتذ عیشا أو یطیب له ٤٠٧٤ - (٤١٦) حدثني هارون بن سفيان قال: حدثنا زكريا بن عدي قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن العلاء بن المنذر قال: الدنيا سبعة آلاف سنة، فقد مضى منها ستة آلاف وستمائة أو خمسمائة ونيف منذ بعث النبي *. ٤٠٧٥ - (٤١٧) حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: حدثنا إبراهيم ابن الأشعث، عن فضيل بن عياض قال: بلغني أن رجلاً من العباد قال: الدنيا سبعة آلاف سنة، لأعبدن الله تعالى عبادة لعلي أنجو من يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ولعله لم يعش بعد مقالته هذه يوما واحدا فأعطاه الله تعالى بنيته. ٤٠٧٦- (٤١٨) حدثني سلمة بن شبيب قال: حدثنا سهل بن عاصم، عن سلم بن ميمون الخواص قال: سمعت عثمان بن زائدة يقول: کان کرز الجرجاني يجتهد في العبادة، فقيل له في ذلك، فقال: كم بلغكم عمر الدنيا؟ قالوا: سبعة آلاف سنة. قال: فكم بلغكم مقدار يوم القيامة؟ قالوا: خمسين ألف سنة. قال: أفيعجز أحدكم أن یعمل سبع یوم حتی یأمن ذلك اليوم؟! ٤٠٧٧- (٤١٩) حدثني إبراهيم بن عبد الملك، قال: حدثني عبد الله بن محمد ٥٤٨ موسوعة ابن أبي الدنيا ابن أسماء بن عبيد قال: حدثنا عون بن معمر قال: كتب رجل عالم إلى عمر بن عبد العزيز: أما بعد، فإن الدنيا ليست بدار إقامة وإنما أهبط آدم من الجنة إليها عقوبة، يحسب من لا يدري ما ثواب الله أنها ثواب، ويحسب من لا يدري ما عقاب الله أنها عقاب، وليست كذلك، ولكنها دار سلم أهلها إلى النقمة أو الكرامة، مثلها مثل الحية مسها لين وفيها الموت، فكن فيها كالمريض الذي يكره نفسه على الدواء رجاء العافية، ويدع ما يشتهي من الطعام رجاء العافية. ٤٠٧٨- (٤٢٠) حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثني أخي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن هشام، عن الحسن قال: ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرجل نام نومة فرأى في منامه ما يحب ثم انتبه. ٤٠٧٩- (٤٢١) أنشدني إبراهيم بن عبد الملك لسليمان بن يزيد العدوي: ولفقد إلف لا تزال تروع عجبا لأمنك والحياة قصيرة وإلى المنية كل يوم تدفع أفقد رضیت بأن تعلل بالمنى دنيا تكشف للبلاء وتصرع لا تخدعنك بعد طول تجارب إن اللبيب بمثلها لا يخدع أحلام يوم أو كظل زائل ألغير نفسك لا أبا لك تجمع وتزودن ليوم فقرك دائبا ٤٠٨٠- (٤٢٢) حدثنا علي بن سعيد قال: حدثنا ضمرة، عن هشام قال: قال سعيد بن جبير: إنما الدنيا جمعة من جمع الآخرة. ٤٠٨١- (٤٢٣) حدثنا أبو بلال الأشعري قال: حدثنا جابر بن سليمان، عن أبي عمير المكي، عن الحسن قال: كان رسول الله # يقول في دعائه: ((اللهم إني أعوذ بك من دنيا تمنع خير الآخرة)»(١). (١) مرسل. .... ٥٤٩ ذم الدنیا. ٤٠٨٢- (٤٢٤) حدثنا أبو سعيد المديني، عن إبراهيم بن حمزة قال: حدثني محمد بن فضالة النحوي قال: حدثني الزبير بن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير قال: رأى عامر بن عبد الله بن الزبير امرأة ثائرة الشعر بين أضعاف المقابر وهي تقول: وانقضاء من أهلها وفناء آذنت زينة الحياة ببين قال: فأول الناس ذلك من رؤیا عامر الدنيا. ٤٠٨٣- (٤٢٥) حدثنا محمد بن علي بن شقيق قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: قال سفيان بن عيينة: من أخذ شيئا من الدنيا بمعصية الله فقد أخذ ثمناً قليلاً. ٤٠٨٤- (٤٢٦) حدثني أبو بكر بن أحمد بن قريش قال: قال الفضيل بن عياض: خطب الناس هارون الرشيد فاستند إلى البيت فقال: أيها الناس! إن الدنيا غرارة، أهلكت من كان قبلكم من الأمم السالفة، ألا وهي مهلكة من بقي، ألا فلا تغرنكم الدنیا. قال: فأبكاني قوله، وتعجبت من فعله. ٤٠٨٥- (٤٢٧) أنشدني أبو الحسن الباهلي: احذر الموت فإن الموت يغتال النفوسا وارفض الدنيا وقابل وجهها وجها عبوسا ٤٠٨٦- (٤٢٨) حدثنا الحسين بن عبد الرحمن، عن رجل من قريش قال: كتب بعض الحكماء إلى أخ له: أما بعد، فإن الدنيا حلم والآخرة يقظة، والمتوسط بينهما الموت، ونحن في أضغاث، والسلام. ٥٥٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٤٠٨٧- (٤٢٩) حدثني حمزة بن العباس قال: أخبرنا عبدان بن عثمان قال: أخبرنا عبد الله قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن عبد الله بن عروة بن الزبير قال: أشكو إلى الله عيبي ما لا أترك، ونعتي ما لا آتي، وإنما نبكي بالدين للدنيا. ٤٠٨٨- (٤٣٠) أنشدنا أبو سعيد المديني لعبد الله بن عروة: أرباب دنيا عليها كلهم صادي ییکون بالدین للدنيا و بهجتها تعجلوا حظهم في العاجل البادي لا ينظرون لشيء من معادهم ضل المقود وضل القائد الهادي لا يهتدون ولا يهدون تابعهم ٤٠٨٩- (٤٣١) حدثني حمزة بن العباس قال: أخبرنا عبدان بن عثمان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قال: الغرة بالله أن يصر العبد في معصية الله، ويتمنى في ذلك على الله المغفرة، والغرة في الحياة الدنيا أن يغتر بها وتشغله عن الآخرة، فيمهد لها ويعمل لها، كقول العبد إذا أفضى إلى الآخرة: يا ليتني قدمت لحياتي، وأما متاع الغرور فهو ما يلهيك عن طلب الآخرة، فهو متاع الغرور، وما لم يلهك فليس بمتاع الغرور، ولكنه متاع وبلاغ إلى ما هو خير منه. ٤٠٩٠- (٤٣٢) حدثني إبراهيم بن يعقوب قال: قال بشربن الحارث: من سأل الله الدنیا فإنما يسأله طول الوقوف .. ٤٠٩١- (٤٣٣) حدثني سلمة بن شبيب قال: حدثنا سهل بن عاصم، عن عثمان بن زفر التيمي، عن أبي الصهباء التيمي قال: قال إبراهيم التيمي: الدنيا مشغلة، اللهم لا تشغلني بها ولا تعطني منها شيئاً. ٥٥١ ذم الدنيا. ٤٠٩٢-(٤ ٤٣) حدثني سلمة بن شبیب، عن داود بن مهران قال: حدثنا شهاب بن خراش، عن محمد بن مطرف قال: قال أبو حازم: ما في الدنيا شيء يسرك إلا قد التصق به شيء يسوؤك. ٤٠٩٣- (٤٣٥) حدثني سلمة بن شبيب، أنه حدث عن عبد الله بن المبارك قال: حدثنا محمد بن النضر الحارثي قال: قال رسول الله تضطر: ((لا تشغلوا قلوبكم بذکر الدنیا»(١). ٤٠٩٤- (٤٣٦) حدثني سلمة بن شبيب قال: حدثنا سهل بن عاصم، عن سلم بن ميمون قال: حدثني أبو طيبة الجرجاني قال: قلت لكرز بن وبرة: من الذي يبغضه البر والفاجر؟ قال: العبد يكون من أهل الآخرة ثم يرجع إلى الدنيا. ٤٠٩٥- (٤٣٧) حدثني سلمة بن شبيب، أنه حدث عن عبد الله بن وهب، عن بكر بن مضر، عن عمارة بن غزية قال: سمعت رجلاً سأل ربيعة، فقال: يا أبا عثمان! ما رأس الزهادة؟ قال: جمع الأشياء بحقها، ووضعها في حقها. ٤٠٩٦- (٤٣٨) حدثني سلمة قال: حدثنا سهل بن عاصم قال: قال داود الطائي: من علامة المريدين الزهد في الدنيا ترك كل خليط لا يريد ما يريدون. ٤٠٩٧- (٤٣٩) حدثني حاتم بن يحيى قال: كتب إلينا عبد الله بن حبیق، قال حذيفة يعني المرعشي: كتب إلي يوسف بن أسباط: أما بعد، فإني أوصيك بتقوى الله، والعمل بما علمك الله، والمراقبة حيث لا يراك أحد إلا الله، والاستعداد لما ليس لأحد فيه حيلة، ولا ينتفع بالندم عند نزوله، فاحسر عن رأسك قناع الغافلين، وانتبه من رقدة الموتى، وشمر للسباق غدا، فإن الدنيا ميدان المتسابقين، ولا تغتر بمن أظهر النسك وتشاغل بالوصف، وترك العمل بالموصوف. (١) مرسل. ٥٥٢ موسوعة ابن أبي الدنيا واعلم يا أخي أنه لا بد لي ولك من المقام بين يدي الله يسألنا عن الدقيق الخفي وعن الجليل الخافي، ولست آمن أن يسألني وإياك عن وساوس الصدور، ولحظات العيون، وإصغاء الأسماع، وما عسى يعجز مثلي عن وصف مثله. واعلم يا أخي أنه مما وصف به منافقو هذه الأمة أنهم خالطوا أهل الدنيا بأبدانهم، وطابقوهم عليها بأهوائهم، وخضعوا لما طمعوا من نائلهم فسكتوا عما سمعوا من باطلها، وفرحوا بما رأوا من زينتها، وداهن بعضهم بعضا في القول والفعل، وتركوا باطن العمل بالتصحيح، فحرمهم الله تعالى بذلك الثمن الربيح. واعلم يا أخي أنه لا يجزي من العمل القول، ولا من البذل العدة، ولا من التوقي التلاؤم، فقد صرنا في زمان هذه صفة أهله، فمن كان كذلك فقد تعرض للمهالك، وصد عن سواء السبيل. وفقنا الله وإياك لما يحب والسلام. ٤٠٩٨- (٤٤٠) حدثنا الوليد بن شجاع السكوني قال: حدثني ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب قال: قيل لكثير بن زياد: أوصنا، فقال: بيعوا دنياكم بآخرتكم تربحونهما والله جميعاً، ولا تبيعوا آخرتكم بدنياكم فتخسرونهما والله جميعاً. ٤٠٩٩- (٤٤١) حدثني أبو عبد الله أحمد بن بجير قال: قال محمد بن علي: كان لي أخ، وكان في عيني عظيماً، وكان الذي عظمه في عيني صغر الدنيا في عينه. ٤١٠٠ - (٤٤٢) حدثني محمد بن العباس قال: حدثنا عبيد الله بن عمر قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا يزيد بن حازم قال: كان سليمان بن عبد الملك يخطبنا كل جمعة، ويقول في خطبته: ألا وإن أهل الدنيا فيها على وجل لم تمض بهم نية، ولم تطمئن بهم دار حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، وكذلك لا يدوم نعيمها، ولا ٥٥٣ ذم الدنيا. تؤمن فجائعها، يبقى شرار أهلها، ثم يقرأ: ﴿ أَفَرَبَيْتَ إِن مَّتَّعْنَهُمْ سِنِينَ جَآءَهُمْ مَّا كَانُواْ يُؤْعَدُونَ (٥) مَآ أَغْنَى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٥-٢٠٧]. ٤١٠١- (٤٤٣) حدثني محمد بن العباس، عن صالح بن عبد الكريم قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله عدي بن أرطأة: أما بعد، فإن الدنيا عدوة أولیاء الله، وعدوة أعداء الله، أما أولياء الله فغمتهم، وأما أعداء الله فغرتهم. ٤١٠٢- (٤٤٤) حدثني محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن عمر بن الكميت الكلابي قال: حدثنا إسحاق المقرئ قال: كان ابن الحنفية يقول: إني واصف لك أخاً كان أعظم الناس في عيني، وکان الذي يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه، كان خارجاً من سلطان بطنه، فلا يتشهى ما لا يجد، ولا يكثر إذا وجد، وكان خارجاً من سلطان الجهالة، فلا يقدم على الأمر إلا بعد بينة. ٤١٠٣- (٤٤٥) حدثني محمد بن العباس قال: حدثني محمد بن عمر بن الکمیت قال: سمعت داود بن یحیی بن یمان، عن أبيه قال: مر موسى عليه السلام برجل قد مات تحت رأسه لبنة، ورأسه ولحيته في التراب، فقال: رب! هذا عبدك ضاع، فقال: يا موسى! إني إذا أقبلت على عبدي بوجهي زويت عنه الدنيا بحذافيرها. ٤١٠٤ - (٤٤٦) حدثني عمر بن عبد الله، أنه حدث عن مخلد بن حسين، عن هشام، عن الحسن قال: لا تخرج نفس ابن آدم من الدنيا إلا بحسرات ثلاث: أنه لم يشبع مما جمع، ولم يدرك ما أمل، ولم يحسن الزاد لما قدم عليه. ٤١٠٥ - (٤٤٧) حدثني صاحب لنا قال: قيل لبعض العباد: قد نلت الغنى. قال: إنما نال الغنی من عتق من رق الدنيا. ٥٥٤ موسوعة ابن أبي الدنيا ٤١٠٦- (٤٤٨) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن علي بن محمد القرشي، عن مسلمة بن محارب قال: قال عامر بن عبد قيس: الدنيا والدة الموت، وناقضة للمبرم، ومرتجعة للعطية، وكل من فيها يجري على ما لا يدري، وكل مستقر فيها غیر راضٍ بها، وذلك شهید على أنها ليست بدار قرار. ٤١٠٧ - (٤٤٩) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: كان ابن السماك يقول: من أذاقته الدنيا حلاوتها لميله إليها جرعته الآخرة مرارتها لتجافيه عنها. ٤١٠٨ - (٤٥٠) أنشدني الحسين بن عبد الرحمن: إليك عني اليوم يا ساحرة دنيا يا دنيايا غادرة منبوذة من ذي يد قادرة لا لذة أحسن من لذة فاعتبري إن كنت لي ناظرة يا عين كم عاينت من عبرة لم يبق إلا لذة الآخرة مالذة إلا وقدنلتها الحمد لله لقد أصبحت دنياي لي عن نفسها زاجرة طوبى لمن كانت له عزمة مخلصة باطنة ظاهرة جارٍ وهل عينك لي ساهرة مرٌ فهل أنت له صابرة یا نفس هل دمعك في الله لي يا نفس للمكروه غب غدا فيها إلى ما قد ترى صائرة مالذة الدنيا وعيني ترى ٤١٠٩ - (٤٥١) حدثني ابن خداش بن عجلان وخلف بن هشام قالا: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن خليد بن عبد الله العصري، عن أبي الدرداء - قال خلف: قال أبو عوانة: رفعه بعض أصحابنا وأما أنا فلم أحفظ رفعه-قال: ((ما طلعت شمس قط إلا وبجنبتيها ملكان يناديان إنهما ليسمعان من على ظهر الأرض غير ٥٥٥ ذم الدنیا. الثقلين: يا أيها الناس! هلموا إلى ربكم، إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وما غربت شمس قط إلا وبجنبتيها ملكان يناديان إنهما ليسمعان من على ظهر الأرض غير الثقلين: اللهم عجل لمنفق خلفاً، وعجل لممسك تلفاً))(١). وحدثني أزهر بن مروان الرقاشي قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خليد العصري، عن أبي الدرداء، عن النبي 18: مثله. ٤١١٠- (٤٥٢) وحدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا هاشم بن القاسم، عن حزام بن إسماعيل العامري، عن موسى بن عبيدة، عن أبي حكيم مولى الزبير، عن الزبير ابن العوام# قال: قال رسول الله ﴾: ((ما من صباح يصبح العباد إلا صارخ يصرخ: أيها الخلائق! سبحوا القدوس))(٢). ٤١١١ - (٤٥٣) حدثني أبو هريرة الصير في قال: حدثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر قال: حدثني حسين بن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر، عن أبي ذر رضي الله عنهم، عن النبي 8# قال: «ما من يوم ولا ليلة ولا ساعة إلا ولله تعالى فيه صدقة يمن بها على من يشاء من عباده، وما مَنَّ الله على عبده مثل (١) رواه أحمد (١٩٧/٥)، والطيالسي (٩٧٩)، وعبد بن حميد (٢٠٧)، والطبراني في الأوسط (٢٨٩١)، وابن حبان (٦٨٦)، والحاكم (٤٨٢/٢) وقال: " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣٤١/٢): "رواه أحمد بإسناد صحيح .. ". وقال الهيثمي في المجمع (١٢٢/٣): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". وهو في البخاري (١٣٧٤)، ومسلم (١٠١٠) من حديث أبي هريرة ﴾. (٢) رواه أبو يعلى (٦٨٥). قال الهيثمي في المجمع (١٠ /٩٤): "رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف جدا". ٥٥٦ ·موسوعة ابن أبي الدنيا أن يلهمه ذكره))(١). ٤١١٢- (٤٥٤) حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله المديني قال: حدثنا المعتمر ابن سليمان، عن أبيه قال: قال لقمان لابنه: أي بني، عود لسانك: اللهم اغفر لي؛ فإن لله عز وجل ساعات لا یرد فیهن سائل. ٤١١٣- (٤٥٥) حدثنا محمد بن أبي عمر المكي وأحمد بن إبراهيم، عن عبد الله ابن يزيد المقرئ، قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني عبد الله بن الوليد قال: سمعت عبد الرحمن بن حجيرة يحدث عن عبد الله بن مسعود ﴾، أنه كان يقول إذا قعد: إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، والموت يأتي بغتة، فمن زرع خيرا يوشك أن يحصد رغبة، ومن زرع شرا يوشك أن يحصد ندامة، ولكل زارع مثل ما زرع، فلا يسبق بطيء بحظه، ولا يدرك حريص ما لم يقدره له، فمن أعطى خيراً فالله أعطاه، ومن وقي شراً فالله وقاه، المتقون سادة، والعلماء قادة، ومجالستهم زيادة. ٤١١٤ - (٤٥٦) حدثني عبد الرحمن بن صالح العتكي قال: أخبرنا المطلب بن زياد، عن عبد الرحمن بن زبيد الإيامي قال: ليس من يوم إلا وهو ينادي: أنا يوم جديد، وأنا عليكم شهيد، ابن آدم! إني لم أقربك أبدا، فاتق الله واعمل فيّ خيراً، فإذا هو أمسى قال: اللهم لا تردني إلى الدنيا أبداً. (١) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٩٨٧)، والبزار (٣٨٩٠). قال الهيثمي في المجمع (٢٣٧/٢): "رواه البزار وفيه حسين بن عطاء ضعفه أبو حاتم وغيره وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ ویدلس". ٥٥٧ ذم الدنيا ٤١١٥- (٤٥٧) وحدثني عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا حسين الجعفي، عن موسى الجهني قال: ما من ليلة إلا تقول: ابن آدم! أحدث فيّ خيراً فإني لن أعود إليك أبداً. ٤١١٦- (٤٥٨) حدثني عبد الرحمن بن زبان الطائي قال: حدثنا المحاربي، عن بدر بن عثمان، عن الحويرث بن نصر العامري، عن شهر بن حوشب قال: ما مضى- يوم من الدنيا إلا يقول عند مضيه: أيها الناس! أنا الذي قدمت علیکم جديداً، وقد حان مني تصرم، فلا يستطيع محسن أن يزداد في إحسانه، ولا يستطيع مسيء أساء أن يستعتب في من إساءته، الحمد لله الذي لم يجعلني اليوم العقيم، ثم يذهب. قال بدر: وبلغني أن الليل يقول مثل ذلك. ٤١١٧- (٤٥٩) حدثني أبو عبد الرحمن سلمة بن شبيب قال: حدثنا سهل بن عاصم، عن عبد الکبیر بن معافى بن عمران قال: حدثنا أبي قال: حدثنا طلحة قال: حدثنا قيس بن سعد، أنه سمع مجاهداً يقول: ما من يوم إلا يقول: ابن آدم! قد دخلت عليك اليوم، ولن أرجع إليك بعد اليوم أبداً، فانظر ماذا تعمل في، فإذا انقضى طواه، ثم يختم عليه فلا يفك حتى يكون الله هو الذي يفض ذلك الخاتم يوم القيامة، ويقول اليوم حين ينقضي: الحمد لله الذي أراحني من الدنيا وأهلها، ولا ليلة تدخل على الناس إلا قالت كذلك. ٤١١٨- (٤٦٠) حدثني أبو إسحاق الأدمي قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا نوح بن قيس قال: حدثنا أبو عبد الله الدمشقي قال: قال عيسى عليه السلام: الدهر ثلاثة أيام: أمس لك خلت عظته، واليوم الذي أنت فيه لك، وغداً لا تدري ما یکون. ٥٥٨ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ٤١١٩- (٤٦١) حدثني أبو محمد القاسم بن هاشم السمسار قال: حدثنا المسيب بن واضح قال: حدثنا محمد بن الوليد قال: قالوا للحسن: صف لنا الدنيا. قال: أمس أجل، واليوم عمل، وغداً أمل. ٤١٢٠- (٤٦٢) حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن النضر بن شميل قال: قال الخليل بن أحمد: الأيام ثلاثة: معهود، ومشهود، وموعود؛ فالمعهود أمس، والمشهود اليوم، والموعود غداً. ٤١٢١ - (٤٦٣) حدثني أبو بكر بن محمد بن هانئ قال: حدثنا أحمد بن شبويه قال: حدثني سلیمان قال: حدثني عبد الله بن داود بن سليمان، أن خالد بن يزيد قال لسليمان بن عبد الملك: إنك تكتب إلى الحجاج وعنده أهل العراق، فابعث إليه رسولا يسأله عن أمس واليوم وغدا، فكتب إليه يسأله عن ذلك، فقال للرسول: لعل خویلدا کان عنده، اکتب إلیه: أمس أجل، واليوم عمل، وغداً أمل. ٤١٢٢- (٤٦٤) وحدثني علي بن الحسن، عن أبي اليمان، عن إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن عبد الله، أن الحجاج بن يوسف سأل خالد بن يزيد عن الدنيا. قال: ميراث، قال: والأيام. قال: دول. قال: والدهر. قال: أطباق، والموت بكل سبيل، فليحذر العزيز الذل والغني الفقر، فكم من عزيز قد ذل، وكم من غني قد افتقر. ٤١٢٣- (٤٦٥) حدثني أبو إسحاق الأدمي قال: سمعت أبا ربيعة بن عوف قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال بعض أهل الحكم: الأيام ثلاثة: فأمس حكيم مؤدب، أبقى فيك موعظة، وترك فيك عبرة، واليوم ضيف كان عنك طويل الغيبة وهو عنك سريع الطعن، وغدا لا تدري من صاحبه. ٥٥٩ ذم الدنيا ٤١٢٤ - (٤٦٦) حدثني أبو إسحاق الأدمي قال: سمعت أبا ربيعة قال: سمعت عبد الله بن ثعلبة الحنفي قال: أمس مذموم، ویومك غیر محمود، وغدا غیر مأمون. ٤١٢٥ - (٤٦٧) حدثنا عبد الله بن عيسى الطفاوي قال: حدثني عبيد الله بن شميط بن عجلان قال: سمعت أبي يقول: إن المؤمن يقول لنفسه: إنما هي ثلاثة أيام؛ فقد مضى أمس بما فيه، وغدا أمل لعلك لا تدركه، ويومك إن كنت من أهل غد، فإن غدا يجيء برزق غد، إن دون غد يوماً وليلة تخترم فيها أنفس كثيرة، لعلك المخترم فيها، کفی کل یوم همه. ٤١٢٦- (٤٦٨) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال أبو حازم: الأيام ثلاثة: فأما أمس فقد انقضى عن الملوك نعمته، وذهبت عني شدته، وإني وإياهم من غد لعلى وجل، وإنما هو اليوم فما عسى أن يكون؟ ٤١٢٧- (٤٦٩) حدثني محمد بن صالح بن يحيى التميمي، عن أبيه قال: سمعت عبد الله بن مروان بن الحكم -ولم أر مثله بيانا وفهما - يقول: ليس من يوم يقدم إلا وهو عارية لليوم الذي بعده؛ فاليوم الجديد يقتضي عاريته، فإن كان حسناً أدّى إليه حسناً، وإن كان قبيحاً أدّى قبيحاً، فإن استطعت أن تكون عواري أيامك حسانا فافعل. ٤١٢٨- (٤٧٠) أنشدني محمود بن الحسن قوله: وأعقبه يوم عليك جديد مضی أمسك الماضي شهیداً معدلا فئن بإحسان وأنت حميد فإن كنت بالأمس اقترفت إساءة علیك وماضي الأمس لیس يعود فیومك إن أغنيته عاد نفعه لعل غداً يأتي وأنت فقيد ولا ترج فعل الخير يوماً إلى غد ٥٦٠ - موسوعة ابن أبي الدنيا - ٤١٢٩- (٤٧١) حدثني محمد بن الحسن قال: حدثنا عبيد الله بن محمد قال: سمعت شيخا من ربيعة قال: قال حكيم من الحكماء: إن أمس شاهد فجعك بنفسه وخلف في يديك حكمته، وإن اليوم يوم كان طويل الغيبة، وهو سريع ظعنه، وإن غدا لا تدري ما منهله، فاتق اجتماع شهادتین علیك. ٤١٣٠- (٤٧٢) حدثني علي بن مسلم قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا مالك بن دينار قال: كان عيسى عليه السلام يقول: إن هذا الليل والنهار خزانتان، فانظروا ما تضعون فيهما. وكان يقول: اعملوا الليل لما خلق له، واعملوا النهار لما خلق له. ٤١٣١ - (٤٧٣) وحدثني محمد بن الحارث الخراز قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا المعلى بن زياد، عن الحسن قال: ليس يوم يأتي من أيام الدنيا إلا يتكلم يقول: يا أيها الناس، إني يوم جديد، وأنا على من يعمل في شهيد، وإني لو غربت الشمس لم أرجع إليكم إلى يوم القيامة. ٤١٣٢- (٤٧٤) حدثني علي بن الحسن بن موسى، عن أبي اليمان الحمصي، عن إسماعيل بن عياش، عن معاذ بن رفاعة، عن درع الخولاني، عن أبي شيبة المهدي قال: اختلاف الليل والنهار غنية الأكياس. ٤١٣٣-(٤٧٥) حدثنا عمر بن سعيد بن سليمان القرشي قال: حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة قال: قال أبو الدرداء: ابن آدم، طأ الأرض بقدمك؛ فإنها عن قليل تكون قبرك. ابن آدم، إنما أنت أيام، فكلما ذهب يوم ذهب بعضك. ابن آدم، إنك لم تزل في هدم عمرك منذ يوم ولدتك أمك. :