النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
ذم البغي .
٣٦٣٧- (١٧) حدثني العباس بن هشام قال: حدثني هشام بن محمد قال:
حدثنا أبو محمد الموهبي، عن شيخ من أهل مكة من بني جمح، عن أشياخه قال:
كان أول من أهلكه البغي بمكة من قريش بنو السباق بن عبد الدار، فلما طال
بغيهم سمعوا صوتاً من جوف الليل على أبي قبيس يقول:
عما قليل فلا عين ولا أثر
أبطر البغي بني السباق إنهم
فأهلكت إذ بغت ظلما على أثر
هذي إياد وكانوا أهل مأثرة
فمكثوا سنة ثم هلكوا فلم يبق منهم عين ولا أثر إلا رجلاً واحداً بالشام له
عقب.
٣٦٣٨- (١٨) حدثني العباس بن هشام، عن أبيه، عن معروف بن خربوذ
قال: بغى بعدهم بنو لسبيعة وهي السبيعة بنت اللاحب بن دبنبة بن خزيمة بن
عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، تزوجها عبد مناف بن كعب بني سعد
ابن عمرو بن مرة بن كعب بن لؤي، فولدت خالداً، وهو السوفي من ولده أبو
العشم، وكان السوفي عارما صاحب بغي وشر، وكان أبو العشماليين حل ذراع
العامرية بعكاظ. قال: فكثر بغيهم، فسمعوا صوتا بالليل على جبل من جبال مكة
يقول:
فذوقوا غب ذلك عن قليل
قل لبني السبيعة قد بغيتم
كما ذاقت بنو السباق لما
بغوا والبغي مأكله وبيل
قال: فتناهوا عن ذلك فلهم بقية. ولخالد تقول أمه السبيعة:
أبني لا تظلم بمكة
لا الصغير ولا الكبير

٤٢٢
-موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٦٣٩-(١٩) حدثنا محمد بن عباد بن موسى، حدثني عمي خليفة بن موسى،
عن شرقي بن قطامي قال: قالت عائشة رضي الله عنها: لقد عرفت أهل بيت من
قريش؛ أهل بيت لا يوصمون في نسبهم، ما زال بهم عرامهم وبغيهم على قومهم
حتى ألحق بهم ما ليس فيهم، ورغب عنهم، واستهجنوا وإنهم لأصحى. وأهل
بيت كانوا يوصمون في أنسابهم، فما زال بهم حلمهم على قومهم، وحرصهم على
مسارهم حتى صحبوا، ورغب إليهم، وكانوا أصحاء.
٣٦٤٠- (٢٠) حدثني محمد بن صالح القرشي قال: حدثني أبو اليقظان عامر
ابن حفص العجيفي قال: أخبرني الفضيل بن سليمان العجيفي، عن لبطة بن
الفرزدق، عن الفرزدق، أن قيس بن عاصم كان له ثلاثة وثلاثون ابناً، وكان
ينهاهم عن البغي، ويقول: إنه والله ما بغى قوم قط إلا ذلوا، ثم قال: فإن كان
الرجل من بنيه يظلمه بعض قومه فينهى إخوته أن ينصروه مخافة البغي.
٣٦٤١- (٢١) حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: أخبرني علي بن المغيرة، عن
أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: كان أول بغي كان في قريش بمكة؛ أن المقاييس -
وهم بنو قيس من بني سهم -تباغوا فيما بينهم، فبعث الله عز وجل فأرة على ذبالة
فيها نار، فجرتها إلى خيام لهم فاحترقوا. ثم كان ظلم وبغي بني السباق بن
عبد الدار بن قصي فبعث الله عليهم الفناء. فقالت سبيعة بنت لاحب بن دبنبة بن
خزيمة بن عوف بن نصر بن معاوية. وقال الكلبي: بنت الأحب بن دبنبة، وكانت
عند عبد مناف بن کعب بن سعد بن تيم بن مرة، فقالت لابن لها یقال له خالد،
وكان به رهق، فحذرته ما لقي المقاييس وبنو السباق:
أبني لا تظلم بمكة
لا الصغير ولا الكبير

٤٢٣
ذم البغي
يغررك بالله الغرور
واحفظ محارمها ولا
يلق أطراف الشرور
أبني من يظلم بمكة
والطير يعقل في ثبير
والله آمن وحشها
وكسا بنيتها الحبير
ولقد أتاهم تبع
يرمون فيها بالصخور
والفيل أهلك حبشه
وافهم كيف عاقبة الأمور
فاسمع إذا جربت
٣٦٤٢- (٢٢) وقالت في هلال بني قيس السهميين تخاطب ابنها خالدا:
أأفلت منهم في المحلة واحد
ألاليت شعري عن مقيس وأهلها
وكلهم ثاوي إلى الترب خالد
أم الدار لم تخطىء من القوم واحدا
حياتي ما عشنا وللشر زائد
لعمرك لا أنفك أبكيكم بها
قال: وزادنا الفضل بن غانم، عن سلمة، عن ابن إسحاق:
و کلهم لو عاش في الناس والد
وكلهم قد كان دنيا لقومه
٣٦٤٣- (٢٣) حدثني محمد بن عباد بن موسى قال: أخبرنا عمي خليفة بن
موسى، عن شرقي بن القطامي قال: قال صيفي بن رباح التميمي لبنيه: يا بني
اعلموا أن أسرع الجرم عقوبة البغي، وشر النصرة التعدي، وألأم الأخلاق الضيق،
وأسوأ الأدب كثرة العتاب.
٣٦٤٤- (٢٤) حدثني أبي، عن هشام بن محمد قال: حدثنا معقل بن معقل
قال: کان جدي [معاویة] بن سوید المزني من أوسع من بنی داراً، وکان رجلاً لیس
له ولد. قال: و کان لابن عمه عمرو بن النعمان بن مقرن ولد، و کانت الدار بینھما،
فمرض معاوية مرضاً شديداً، فدخل عليه عمرو، ثم خرج وهو يقول: يموت

٤٢٤
ـ موسوعة ابن أبي الدنيا
معاوية ولا ولد له فأرثه فأكسر هذا الحائط فأكون أوسع مدني خلقه الله عز وجل
دارا. فقال معاوية:
وفاتي وإن أهلك فليس بخالد
ألا ذاكم مولى للكلالة ترتجي
له قبل موتي في الحياة بحامد
يؤمل موتي في الصروف ولم أكن
فلست على خير أتاه بحاسد
فلو مات قبلي لم أرثه وإن أمت
بملحودة زلخ ووسدت ساعدي
إذا أنا دلاني الذين أحبهم
وقد أنزلوني منزل المتباعد
يقولون لا تبعد وهم يدفنونني
فقام من مرضه ذلك، وولد له، فلم يرثه ذلك.
٣٦٤٥- (٢٥) حدثني الحسين بن الحسن قال: حدثنا عاصم بن علي قال:
حدثنا عثمان بن معاوية، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: اجتمع إلى النبي 18
نساؤه، فجعل يقول الكلمة كما يقول الرجل عند أهله. قال: فقالت إحداهن: كأن
هذا من حديث خرافة !. فقال النبي ﴾: «أتدرين ما حديث خرافة؟ إن خرافة كان
رجلا من بني عذرة فأصابته الجن، وكان فيهم حينا، فرجع إلى الإنس، فجعل
يحدثهم بأشياء تكون في الجن، وبأعاجيب لا تكون في الإنس، فحدث أن رجلاً من
الجن كانت له أم فأمرته أن يتزوج. فقال: إني أخشى أن يدخل عليك من ذلك
مشقة، أو بعض ما تكرهين. فلم تزل به حتى زوجته، فتزوج امرأة لها أم، فكان
يقسم لامرأته ولأمه، ليلة عند هذه، وليلة عند هذه. قال: فكانت ليلة امرأته، وكان
عندها- وأمه وحدها-فسلم عليهما مسلم فردت السلام، ثم قال هل من مبيت؟.
قالت: نعم. قال: فهل من عشاء؟ قالت: نعم. قال: فهل من محدث يحدثنا؟ قالت:
نعم، أرسل إلى ابني يأتيكم يحدثكم. قال: فما هذه الخشفة التي نسمعها في دارك؟

٤٢٥
؟
ذم البغي -
قالت: هذه إيل وغنم. قال أحدهما لصاحبه: اعطِ متمنيا ما تمنى فإن كان خيرا.
فأصبحت وقد ملأت دارها إيلاً وغنماً، فرأت ابنها خبيث النفس، فقالت: ما
شأنك؟! لعل امرأتك كلفتك أن تحول إلى منزلي، وتحولني إلى منزلها؟ قال: نعم.
قالت: فنعم. فتحولت إلى منزل امرأته، وحولت امرأته إلى منزل أمه، فلبثا، ثم
أصاباها- والفتى عند أمه-فسلها، فلم ترد السلام. فقالا: هل من مبيت؟ قالت: لا.
قالا: فعشاء؟ قالت: ولا. قالا: فما إنسان يحدثنا؟ قالت: ولا. قالا: فما هذه الخشفة
التي نسمعها في دارك؟ قالت: سباع. فقال أحدهما لصاحبه: أعطِ متمنياً ما تمنى وإن
كان شراً. قال: فملئت عليها دارها سباعاً، فأصبحوا وقد أكلت))(١).
(١) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٩٧-٩٨) بطوله: من طريق عثمان بن معاوية عن ثابت البناني
عن أنس. وقال عن معاوية هذا: "عثمان بن معاوية يروي عن ثابت البناني الأشياء الموضوعة التي
لم يحدث بها ثابت قط لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل القدح فيه فكيف الاحتجاج به". قال ابن
الجوزي في العلل المتناهية (١ / ٦١ -٦٣): " هذا حديث لا يصح قال أبو حاتم ابن حبان: عثمان بن
معاوية يروي عن ثابت الأشياء الموضوعة التي لم يحدث بها ثابت قط فلا يحل الرواية عنه إلا على
سبيل القدح فيه". ثم قال: "وقد روي حديث خرافة على غير هذه الوجه بإسناد قريب". ثم ذكر
ما رواه الإمام أحمد (٦/ ١٥٧) من طريق أبي النضر قال: أخبرنا أبو عقيل يعني الثقفي قال: أخبرنا
مجالد بن سعيد، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة. ثم قال ابن الجوزي (١/ ٦٣): "قال أحمد بن
حنبل: أبو عقيل ثقة اسمه عبد الله بن عقيل الثقفي، ومجالد ليس بشيء. قال: ابن حبان كان مجالد
يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به". قال ابن حجر في اللسان (٤/ ١٥٤):
"وهذا الحديث الذي أنكره ابن حبان على هذا الشيخ قد أورده ابن عدي في الكامل في ترجمة علي
ابن أبي سارة من روايته عن ثابت عن أنس، فتابع عثمان بن معاوية علي بن أبي سارة ضعيف وقد
أخرجه له النسائي".
والمتابعة التي ذكرها الحافظ: رواها ابن عدي في الكامل (٢٠٢/٥) من طريق النضر بن طاهر،
حدثنا علي بن أبي سارة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: حدث رسول الله 8 مرة =

٤٢٦
· موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٦٤٦- (٢٦) حدثني محمد بن أبي رجاء مولى بني هاشم قال: قال دهقان
لأسد بن عبد الله وهو على خراسان ومر به وهو يدهق في حبسه: إن كنت تعطي
لترحم فارحم من تظلم، إن السموات تنفرج لدعوة المظلوم فاحذر من ليس له
ناصر إلا الله، ولا جنة له إلا الثقة بنزول التغيير، ولا سلاح له إلا الابتهال إلى من
لا يعجزه شيء. يا أسد، إن البغي يصرع أهله، والبغي مصر-عه وخيم، فلا تغتر
بإبطاء الغياث من ناصر متى شاء أن يغيث أغاث، وقد أملى لقوم كي يزدادوا إثماً،
وجميع أهل السعادة؛ إما تارك سالم من الذنب، وإما تارك الإصرار، ومن رغب عن
التمادي فقد نال إحدى الغنيمتين، ومن خرج من السعادة فلا غاية إلا الشقاوة.
٣٦٤٧- (٢٧) وقال الزبير بن أبي بكر فيما أجاز لي: حدثني أخي عبد الرحمن
ابن أبي بكر قال: حدثني عباس بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر
= عائشة حديثا. فذكره مختصرا، ثم قال: "وهذه الأحاديث التي ذكرتها لعلي بن أبي سارة عن ثابت
كلها غير محفوظة وله غير ذلك عن ثابت مناكير أيضا". ورواها الطبراني في الأوسط (٦٠٦٨)، من
طريق يزيد بن عمرو بن البراء الغنوي قال: حدثنا سعيد بن عبد الله السلمي قال: حدثنا علي بن
أبي سارة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن عائشة. مختصرا. ثم قال: "لم يرو هذا الحديث
عن أنس إلا ثابت ولا عن ثابت إلا علي بن أبي سارة ولا عن علي إلا سعید بن عبد الله تفرد به یزید
ابن عمرو الغنوي". قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣١٥): "وفي إسناد الطبراني علي بن أبي سارة وهو
ضعيف". قال الألباني في الضعيفة (١٧١٣): ضعيف جداً.
تنبيهان: حول قول الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أنس إلا ثابت ولا عن ثابت إلا علي بن أبي سارة
ولا عن علي إلا سعيد بن عبد الله تفرد به يزيد بن عمرو الغنوي".
١ - أما قوله: "ولا عن ثابت إلا علي بن أبي سارة". فقد رواه المصنف من طريق معاوية بن عثمان عن
ثابت.
٢ - وأما قوله: "ولا عن علي إلا سعيد بن عبد الله". فقد رواه النضر بن طاهر عن علي بن أبي سارة.

٤٢٧
ذم البغي.
الصديق قال: سابق عمر بن عبد العزيز بالخيل بالمدينة، وكان فيها فرس لمحمد بن
طلحة بن عبيد الله، وفرس لإنسان جعدي، فنظروا الخيل حين جاءت، فإذا فرس
الجعدي متقدم، فجعل الجعدي یرتجز بأبعد صوته:
غاية مجد نصبت يا من لها
نحن حويناها وكنا أهلها
لو ترسل الطير لجئنا قبلها
فلم ينشب أن لحق فرس محمد بن طلحة وجاوزه، فجاء سابقاً، فقال عمر بن
عبد العزيز للجعدي: سبقك والله ابن السباق إلى الخيرات.
٣٦٤٨- (٢٨) حدثني داود بن محمد بن يزيد، عن أبي عبد الله الناجي قال:
دخل ابن أبي ليلى على أبي جعفر وهو قاضي، فقال له أبو جعفر: إن القاضي قد ترد
عليه من طرائف الناس ونوادرهم أمور، فإن كان ورد عليك شيء فحدثنیه فقد
طال علي یومي.
فقال: والله لقد ورد علي منذ ثلاث أمر ما ورد علي مثله؛ أتتني عجوز تكاد أن
تنال الأرض بوجهها وتسقط من انحنائها، فقالت: أنا بالله، ثم بالقاضي، أن تأخذ
لي بحقي وأن تعليني على خصمي. قلت: ومن خصمك؟ قالت: بنت أخ لي.
فدعوت، فجاءت امرأة ضخمة ممتلئة فجلست مبتهرة. فقالت العجوز: أصلح الله
القاضي، إن هذه ابنة أخي، أوصى إلي بها أبوها، فربيتها فأحسنت التأديب، ثم
زوجتها ابن أخ لي، ثم أفسدت علي بعد ذلك زوجي. قال: فقلت لها: ما تقولين؟
فقالت: يأذن لي القاضي حتى أسفر، فأخبره بحجتي؟ فقالت: يا عدوة الله، أتريدين
أن تسفري، فتفتني القاضي بجمالك؟!

٤٢٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
قال: فأطرقت خوفا من مقالتها، وقلت: تكلمي.
قالت: صدقت أصلح الله القاضي هي عمتي، أوصاني إليها أبي، فربتني
وزوجتني ابن عمي وأنا كارهة، فلم أزل حتى عطف الله بعضنا على بعض،.
واغتبط كل واحد منا بصاحبه، ثم نشأت لها بنية، فلما أدركت حسدتني على
زوجي، ودبت في فساد ما بيني وبينه، وحسنت ابنتها في عينه، حتى علقها وخطبها
إليها. فقالت: لا والله، لا أزوجك ابنتي حتى تجعل أمر امرأتك في يدي ففعل،
فأرسلت إلي: أي بنية، إن زوجك قد خطب إلي ابنتي فأبيت أن أزوجه حتى يجعل
أمرك في يدي ففعل. فقد طلقتك ثلاثاً. فقلت: صبراً لأمر الله وقضائه.
فما لبثت أن انقضت عدتي، فبعث إلي زوجها: إني قد علمت ظلم عمتك لك،
وقد أخلف الله عليك زوجها، فهل لك فيه؟ فقلت: من هو؟ قال: أنا، وأقبل
يخطبني. فقلت: لا والله، حتى تجعل أمر عمتي في يدي، ففعل فأرسلت: إن
زوجك قد خطبني، فأبيت عليه إلا أن يجعل أمرك في يدي، ففعل، وقد طلقتك
ثلاثاً، فلم نزل جميعاً حتى توفي رحمه الله، ثم لم ألبث أن عطف الله علي قلب زوجي
الأول، وتذكر ما كان من موافقتي، فأرسل إلى: هل لك في المراجعة؟ قلت: قد
أمكنك ذلك.
قالت: فخطبني، فأبيت إلا أن يجعل أمر ابنتها في يدي، ففعل، فطلقتها ثلاثاً.
فوثبت العجوز فقالت: أصلح الله القاضي فعلتُ هذا مرة، وتفعله مرة بعد مرة.
قال: فقلت: إن الله عز وجل لم يوقت في هذا وقتاً. قال: ومن بغي عليه لينصرنه
الله.

٤٢٩
ذم البغي.
٣٦٤٩- (٢٩) حدثنا أبو زيد النميري، أنه حدث عن أبيه شبة، عن وضاح بن
خيثمة قال: أمرني عمر بن عبد العزيز بإخراج من في السجن، فأخرجتهم إلا يزيد
ابن أبي مسلم هدر دمي. قال: فوالله إني بأفريقية، قيل: قد قدم يزيد بن أبي مسلم،
فهربت منه، فأرسل في طلبي، فأخذت فأتي بي. فقال: يا وضاح. قلت: وضاح.
قال: أما والله لطالما سألت الله أن يمكنني منك. قلت: وأنا والله لطالما استعذت الله
عز وجل من شرك. فقال: والله ما أعاذك، والله لأقتلنك، ثم والله لأقتلنك، ثم والله
لأقتلنك. والله لو سابقني ملك الموت إلى قبض روحك لسبقته. السيف والنطع.
قال: فجيء بالنطع، فأقعدت فيه و کتفت، وقام قائم على رأسي بسیف مشهور،
فأقيمت الصلاة فخرج إلى الصلاة، فلما خر ساجداً أخذته سيوف الجند فقتل،
وجاءني رجل فقطع كتافي بسيفه. قال: انطلق.
٣٦٥٠- (٣٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: تكلم
ملك من الملوك كلمة بغي وهو جالس على سريره، فمسخه الله عز وجل، فما يدرى
أي شيء مسخ؛ أذباب أم غيره، إلا أنه ذهب فلم ير.
٣٦٥١- (٣١) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا إسرائيل، عن الأعمش، عن
إبراهيم قال: إني لأجد نفسي تحدثني بالشيء فما يمنعني أن أتكلم به إلا مخافة أن
أبتلى به.
٣٦٥٢-(٣٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا
الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال: لو رأيت رجلاً يرضع عنزاً
فسخرت منه خشيت أن أكون مثله.

٤٣٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٦٥٣- (٣٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن
حجير، عن طاوس، عن أبي هريرة. وعن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة -
يزيد أحدهما على صاحبه-قال: قال سليمان بن داود عليه السلام: لأطيفن الليلة
بسبعين امرأة كلهن تلد غلاما يقاتل في سبيل الله عز وجل، فقال له صاحبه: قل:
إن شاء الله، فنسي، فطاف بسبعين امرأة فلم تلد امرأة إلا واحدة؛ ولدت شق غلام.
فقال رسول الله #: ((لو قال: إن شاء الله لم يحنث، وكان دركاً له في حاجته))(١).
٣٦٥٤-(٣٤) حدثني عبيد الله بن جرير قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال:
حدثنا عقبة قال: حدثني بديل بن ميسرة، عن محمد بن كعب القرظي قال: ثلاث
خصال من كن فيه كن عليه: البغي والنكث والمكر، وقرأ: ﴿ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ
إِلَّا بِأَهْلِهِ،﴾ [فاطر: ٤٣]. ﴿َأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ [يونس: ٢٣].
فَمَن ذَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [الفتح: ١٠].
٣٦٥٥- (٣٥) حدثني محمد بن عباد بن موسى قال: حدثنا عمي خليفة بن
موسى، عن شرقي بن قطامي قال: وصى رجل من العرب بنيه، فقال: اهجروا
البغي فإنه منبوذ، ولا يدخلنكم العجب فإنه ممقتة، والتمسوا المحامد من مكانها،
واتقوا القدر فإن فيه النقمة.
٣٦٥٦- (٣٦) قال ابن عائشة: سمعت من حدثنيه في إسناد ذكره عن ابن
عباس قال: فخرت زمزم على المياه وكانت أعذبهن، ففجر الله فيها عيناً غلظت
ماؤها.
(١) رواه البخاري (٣٤٢٤)، ومسلم (١٦٥٤).

٤٣١
ذم البغي.
٣٦٥٧-(٣٧) قال ابن عائشة: وسمعت شيخا كان في الثقات في إسناد له قال:
فخر بنوا إسحاق على بني إسماعيل، فقالوا: إن جدتكم إنما كانت أمة لجدتنا -
يريدون سارة - فوهبتها لجدنا. فلم يرض الله عز وجل ذاك، فأوحى إليهم:
تفخرون عليهم؟! لأرفعنهم عليكم حتى ترغبوا أن يتزوجوكم.
حدثنا عبد الله قال: حدثني بهما محمد بن زياد، عن ابن عائشة.
٣٦٥٨- (٣٨) حدثني عبد الله بن وضاح قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن
أشعث، عن جعفر، عن سعيد في قوله: ﴿ لَا يُرِيِدُونَ عُلُوًّا فِ الْأَرْضِ﴾ [القصص: ٨٣]
قال: بغياً.
آخر الكتاب

کتاب ذم الدنيا

٤٣٥
ذم الدنیا.
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٦٥٩- (١) حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن زكريا بن منظور بن ثعلبة
ابن أبي مالك قال: حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد # قال: مر رسول الله و45*
بذي الحليفة، فرأى شاة شائلة برجلها، فقال: ((أترون هذه الشاة هيئة على
صاحبها))؟ قالوا: نعم. قال: ((والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على
صاحبها، ولو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها
شربة))(١).
٣٦٦٠-(٢) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن قیس
ابن أبي حازم، عن المستورد بن شداد قال: إني لفي ركب مع رسول الله 8# إذ مر
بسخلة منبوذة، فقال: ((أترون هذه هانت على أهلها حين ألقوها))؟ فقالوا: من
هوانها ألقوها. قال: ((والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله تعالى من هذه على
أهلها))(٢).
(١) رواه ابن ماجه (٤١١٠)، والطبراني في الكبير (١٥٧/٦)، والحاكم (٣٤١/٤). والعقيلي في
الضعفاء (٤٦/٣) في ترجمة عبد الحميد بن سليمان، ثم قال: "تابعه زكريا بن منظور وهو دونه".
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢١٣/٤- ٢١٤): «هذا إسناد ضعيف لضعف زكريا رواه
الحاكم في المستدرك من طريق زكريا بن منظور به، وروى الترمذي في الجامع (٢٣٢٠) الجملة
الأخيرة عن قتيبة عن عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم به وقال: حديث صحيح غريب من هذا
الوجه. وروى الجملة الأولى في جامعه (٢٣٢١) أيضا من حديث المستورد وقال: هذا حديث
حسن. قال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وجابر. قلت: وطريق الترمذي فيه عبد الحميد
وهو ضعيف)). انظر تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (٢٥٢/٣-٢٥٣) حيث ذكر طرق الحديث
وفصل ذلك.
(٢) رواه الترمذي (٢٣٢١) وقال: ((حديث المستورد حديث حسن)). وابن ماجه (٤١١١)، والطبراني
في الكبير (٣٠٤/٢٠)، والبزار (٣٤٦١).

٤٣٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٦٦١- (٣) حدثنا أبو خيثمة ومحمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي قالا:
حدثنا محمد بن مصعب قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبدالله
ابن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر رسول الله # بشاة ميتة فقال:
((والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله عز وجل من هذه الشاة على أهلها))(١).
٣٦٦٢-(٤) حدثنا الحسن بن الصباح قال: حدثنا سعيد بن محمد، عن موسى
الجهني، عن زيد بن وهب، عن سلمان قال: قال رسول الله ﴾: ((الدنيا سجن
المؤمن وجنة الكافر))(٢).
٣٦٦٣- (٥) حدثنا الوليد بن سفيان العطار قال: حدثنا ابن أبي عدي،
عن شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﴾ قال: قال
رسول الله #: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر))(٣).
٣٦٦٤- (٦) حدثنا العباس بن يزيد البصري، قال: حدثنا أبو معاوية قال:
حدثنا الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عبادة بن الصامت
-قال: أراه رفعه - قال: ((يجاء بالدنيا يوم القيامة فيقال: ميزوا ما كان منها لله عز
وجل، وألقوا سائرها في النار))(٤).
(١) رواه أحمد (٣٢٩/١)، وأبو يعلى (٢٥٩٣). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٨٢/٤): "رواه
أحمد بإسناد لا بأس به". وقال الهيثمي في المجمع (٢٨٦/١٠-٢٨٧): "رواه أحمد وأبو يعلى
والبزار وفيه محمد بن مصعب وقد وثق على ضعفه وبقية رجالهم رجال الصحيح".
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٢٦٨،٢٣٦/٦)، والبزار (٢٤٩٨)، والحاكم في المستدرك (٦٩٩/٣)
وقال: "هذا حديث غريب صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قال الهيثمي في المجمع (٢٨٩/١٠):
"رواه الطبراني وفيه سعيد بن محمد الوراق وهو متروك وكذلك رواه البزار". انظر التعليق الآتي.
(٣) رواه مسلم (٢٩٥٦).
(٤) رواه البيهقي في الشعب (٣٤٢/٧) موقوفا ومرفوعا.

٤٣٧
ذم الدنیا
٣٦٦٥-(٧) حدثنا محمد بن حميد قال: حدثنا مهران بن أبي عمر قال: حدثنا
سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن أبيه قال: قال رسول الله (548: ((الدنيا
ملعونة، وملعون ما فيها إلا ما كان منها لله عز وجل))(١).
٣٦٦٦- (٨) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد قال:
حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن حنطب، عن أبي موسى الأشعري ظه،
أن رسول الله # قال: «من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه،
فآثروا ما يبقى على ما يفنى))(٢).
٣٦٦٧- (٩) حدثني سريج بن يونس قال: حدثنا عباد بن العوام، عن هشام أو
عوف، عن الحسن قال: قال رسول الله ﴿: ((حب الدنيا رأس كل خطيئة))(٣).
٣٦٦٨- (١٠) وحدثني سريج بن يونس قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن
محمد بن أبي قيس، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة الباهلي عليه قال: لما بعث
(١) رواه البيهقي في الشعب (٣٤١/٧-٣٤٢) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٧٩٧/٢) وقال: "هذا
الحديث مرسل كذلك رواه مهران وقد رواه أبو عامر العقدي عن الثوري عن ابن المنكدر عن
جابر. قال الدار قطني: وكلا الطريقين غير محفوظ".
(٢) رواه أحمد (٤١٢/٤)، وابن حبان (٧٠٩)، وعبد بن حميد (٥٦٨)، والقضاعي في مسند الشهاب
(٤١٨)، والبيهقي في الشعب (٢٨٨/٧)، والحاكم (٣٤٣/٤) وقال: "هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه" .. قال المنذري في الترغيب والترهيب (٨٤/٤-٨٥): "رواه أحمد
ورواته ثقات والبزار وابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي في الزهد وغيره كلهم من رواية
المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبي موسى. وقال الحاكم صحيح على شرطهما. قال الحافظ:
المطلب لم يسمع من أبي موسى والله أعلم". وقال الهيثمي في المجمع (٢٤٩/١٠): "رواه أحمد
والبزار والطبراني ورجالهم ثقات".
(٣) مرسل.
:

٤٣٨
- موسوعة ابن أبي الدنيا
محمد أتت إبليس جنودُه فقالوا: قد بعث نبي وأخرجت أمته. قال: يحبون
الدنيا؟ قالوا: نعم. قال: لئن كانوا يحبونها ما أبالي ألا يعبدوا الأوثان، وأنا أغدو
عليهم وأروح بثلاث: أخذ المال من غير حقه، وإنفاقه في غير حقه، وإمساكه عن
حقه، والشر کله هذا تبع.
٣٦٦٩- (١١) حدثني أبو علي عبد الرحمن بن زبان الطائي، حدثنا عبد الصمد
ابن عبد الوارث قال: حدثنا عبد الواحد بن زيد قال: حدثني أسلم الكوفي، عن
مرة، عن زيد بن أرقم ﴾، قال: كنا مع أبي بكر الصديق ﴾، فدعا بشراب، فأتي بماء
وعسل، فلما أدناه من فیه بکی، وبکی حتی أبکی أصحابه، فسکتوا وما سکت، ثم
عاد فبکی حتی ظنوا أنهم لن يقدروا علی مسألته. قال: ثم مسح عینیه، فقالوا: يا
خليفة رسول الله 8#: ما أبكاك؟ قال: كنت مع رسول الله ﴿ فرأيته يدفع عن نفسه
شيئا ولم أر معه أحدا، فقلت: يا رسول الله! ما الذي تدفع عن نفسك؟ قال: ((هذه
الدنيا مثلت لي فقلت لها: إليك عني، ثم رجعت فقالت: إنك إن أفلت مني فلن
يفلت مني من بعدك))(١).
٣٦٦٧٠-(١٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل،
عن قيس سمعه يقول: أخبرنا المستورد الفهري أنه سمع رسول الله # يقول: ((والله
ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم، فلينظر ما يرجع
(١) رواه الحاكم (٤/ ٣٤٤) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". والبيهقي في شعب
الإيمان (٧/ ٣٤٣)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٦٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠ /٢٦٧). قال
الذهبي في الميزان - في ترجمة عبد الواحد بن زيد - (٤٢٥/٤): "ومن مناكيره ما روى ابن أبي
الدنيا في تواليفه حدثنا عبد الرحمن بن ريان أبو علي الطائي حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث
حدثنا عبد الواحد بن زيد ... " فذكره.

٤٣٩
ذم الدنيا.
إليه))(١).
٣٦٧١- (١٣) حدثنا محمد بن عثمان العجلي قال: حدثنا أبو أسامة، عن مجالد،
عن الشعبي، عن مسروق قال: قال عمر بن الخطاب : والله ما الدنيا في الآخرة
إلا كنفجة أرنب.
٣٦٧٢- (١٤) حدثني حمدون بن سعد المؤدب قال: حدثنا النضر بن إسماعيل،
عن موسى الصغير، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر قال: قال رسول الله (﴾: ((يا
عجبا كل العجب للمصدق بدار الخلود وهو يسعى لدار الغرور)) (٢).
٣٦٧٣-(١٥) حدثني سريج بن يونس قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: قال
الضحاك بن عثمان: سمعت بلال بن سعد يقول: قال أبو الدرداء: لو كانت الدنيا
تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى فرعون منها شربة ماء.
٣٦٧٤- (١٦) حدثني سريج بن يونس قال: حدثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن
مالك بن مغول قال: قال ابن مسعود: الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له،
ولها يجمع من لا عقل له.
٣٦٧٥-(١٧) حدثنا هارون بن عبد الله وعلي بن مسلم قالا: حدثنا سیار قال:
حدثنا جعفر قال: حدثنا مالك بن دينار قال: قالوا لعلي بن أبي طالب : يا أبا
الحسن، صف لنا الدنيا. قال: أطيل أم أقصر-؟ قالوا: بل أقصر- قال: حلالها
حساب، وحرامها النار.
٣٦٧٦- (١٨) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: حدثنا عبد الله بن محمد
(١) رواه مسلم (٢٨٥٨).
(٢) مرسل.

٤٤٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
التيمي، عن شيخ من بني عدي قال: قال رجل لعلي بن أبي طالب : يا أمير
المؤمنين، صف لنا الدنيا. قال: وما أصف لك من دار؛ من صح فيها أمن، ومن
سقم فيها ندم، ومن افتقر فيها حزن، ومن استغنى فيها فتن، في حلالها الحساب،
وفي حرامها النار.
٣٦٧٧- (١٩) حدثني القاسم بن هاشم قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة
الحوطي قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي الحجاج المهري، عن أبي ميمون
اللخمي، أن رسول الله # وقف على مزبلة فقال: ((هلموا إلى الدنيا)»، وأخذ خرقا
قد بليت على تلك المزبلة وعظاما قد نخرت، فقال: ((هذه الدنيا))(١).
٣٦٧٨- (٢٠) حدثنا داود بن عمرو قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن
الأعمش، عن أبي سفيان، عن الحسن قال: قال رسول الله 18: ((إن الدنيا حلوة
خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون؟ إن بني إسرائيل لما بسطت
لهم الدنيا ومهدت تباهوا في الحلية والنساء والطيب والثياب))(٢).
٣٦٧٩- (٢١) حدثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي قال: حدثنا سعيد بن
عامر، عن معاذ بن الأعلم، عن يونس بن عبيد قال: ما شبهت الدنيا إلا كرجل نام
فرأى في منامه ما يكره وما يحب، فبينما هو كذلك إذ انتبه.
٣٦٨٠- (٢٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا إبراهيم بن عيينة قال:
قيل لبعض الحكماء: أي شيء أشبه بالدنيا؟ قال: أحلام النائم.
٣٦٨١ - (٢٣) حدثني محمد بن الحسين قال: سمعت أبا زكريا المنتوف يحدث
(١) مرسل.
(٢) مرسل.