النص المفهرس
صفحات 361-380
حر ٣٦١ الخمول والتواضع - يثنى عليك، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محموداً عند الله عز وجل. ٣٣٨٨ - (٢٣) حدثني عبد الله بن وضاح، حدثني يحيى بن يمان، عن عبدالواحد ابن موسى قال: سمعت ابن محيريز يقول: اللهم إني أسألك ذكراً خاملاً. ٣٣٨٩-(٢٤) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن أبي بکیر، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا يحيى بن أبي عمرو السيباني قال: حدثني من سمع كعباً يقول: إني لأجد في كتاب الله عز وجل صفة قوم ما رأيتهم بعد: شعثة رؤوسهم، دنسة ثيابهم، إن خطبوا النساء لم ينكحوا، وإن حضروا السدد لم يؤذن لهم، حاجة أحدهم تجلجل في صدره، لو قسم نوره يوم القيامة على الخلائق لوسعهم. ٣٣٩٠- (٢٥) حدثني أبو بكر بن أبي النضر، حدثنا مؤمل، عن سفيان قال: كان رجل من الأنصار يقول: اللهم ذكراً خاملاً لي ولبني ولا تنقصنا ذاك عندك شيئاً. ٣٣٩١- (٢٦) حدثني الطيب بن إسماعيل قال: كان من دعاء الخليل بن أحمد: اللهم اجعلني عندك من أرفع خلقك، واجعلني في نفسي من أوضع خلقك، واجعلني عند الناس من أوسط خلقك. ٣٣٩٢- (٢٧) حدثنا أحمد بن إبراهيم وغيره، عن خلف بن تميم قال: سمعت سفيان الثوري يقول: وجدت قلبي يصلح بمكة والمدينة مع قوم غرباء أصحاب بتوت وعناء. ٣٣٩٣-(٢٨) حدثنا سلمة بن شبيب الكلابي، عن عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ..... قال: قال مورق العجلي: ما أحب أن يعرفني بطاعته غيره. ٣٦٢ موسوعة ابن أبي الدنيا ٣٣٩٤- (٢٩) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني سلمة بن عقار أو غيره قال: لما قدم ابن المبارك المصيصة سأل عن محمد بن يوسف الأصبهاني [فلم يعرف](١)، فقال: من فضلك لا تعرف. ٣٣٩٥- (٣٠) حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو توبة، حدثنا عطاء بن سلم، عن الأعمش قال: أتيت خيثمة فقلت: لقد رأيت من إبراهيم شيئاً ما أرى مثله أبدا. قال: وما هو؟ قلت: رأيته مع الغرباء جالساً، فأتيت إبراهيم فأخبرته، فقال: كنت جالساً قريباً منهم فكرهت أن يرى الناس في اعتزالهم لفضل عندي فجلست معهم. ٣٣٩٦- (٣١) حدثنا أبو جعفر الآدمي، حدثنا محمد بن كثير عن سهل بن شعيب، عن عبد الأعلى، عن نوف قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: طوبى الزاهدين في الدنيا والراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطاً وترابها فراشاً وماءها طيباً، والكتاب شعاراً والدعاء دثاراً، أقرضوا الله قرضاً على منهاج المسيح عيسى بن مريم صلوات الله عليه. ٣٣٩٧- (٣٢) وبه حدثنا يحيى بن سليم قال: سمعت شبل بن عباد قال: سمعت أبا الطفيل قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: أظلتكم فتنة مظلمة عمياء متسكنة، لا ينجو منها إلا النومة. قيل: يا أبا الحسن وما النومة؟ قال: الذي لا يعرف الناس ما في نفسه. ٣٣٩٨- (٣٣) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا أحمد بن سهل الأردني، حدثني سلم وكان فاضلا قال: قال لي إبراهيم بن أدهم: ما فزت في الدنيا قط إلا مرة؛ بت (١) الزيادة من طبقات المحدثين بأصبهان (٢٣/٢). ٣٦٣ الخمول والتواضع - ليلة في بعض مساجد قرى الشام، وكان فيَّ البطن، فجر المؤذن رجلي حتى أخرجني من المسجد. ٣٣٩٩- (٣٤) حدثنا محمد حدثني خلف البرزاني قال: سمعت سفيان الثوري يقول: أقل معروف الناس يقل عیبك. باب ما جاء في الشهرة ٣٤٠٠- (٣٥) حدثني أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث وابن لهيعة، عن یزید بن أبي حبیب، عن سنان بن سعد، عن أنس ابن مالك، عن رسول الله أنه قال: ((حسب امرئ من الشر - إلا من عصمه الله عز وجل - أن يشير الناس إليه بالأصابع في دينه ودنياه))(١). ٣٤٠١- (٣٦) حدثنا إسحاق بن البهلول التنوخي، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا محمد بن سليمان الأخنسي، عن عبد الواحد بن أبي كثير، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله ◌َ﴾: ((بحسب المرء من الشر - إلا من عصم الله عز وجل - أن يشير إليه بالأصابع في دينه ودنياه، إن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))(٢). ٣٤٠٢- (٣٧) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: قال رسول الله وَ﴾: ((حسب المرء من الشر أن يشار إليه بالأصابع في دينه ودنياه))(٣). (١) رواه الترمذي تعليقاً تحت الحديث رقم (٢٤٥٣)، والبيهقي في الشعب (٣٦٦/٥). (٢) لم أجده. (٣) مرسل. ٣٦٤ موسوعة ابن أبي الدنيا ٣٤٠٣- (٣٨) حدثني أبو النضر المؤدب، حدثنا داود بن المحبر، عن مبارك بن فضالة قلنا للحسن: يا أبا سعيد إن الناس إذا رأوك أشاروا إليك بالأصابع. قال: إنه لم یعن بهذا هذا، إنما عني به المبتدع في دينه، والفاسق في دنياه. ٣٤٠٤- (٣٩) حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن هراسة، عن القرأة، عن شيخ من أحنف قال: سمعت عليا يقول: تبذل لا تشهر، ولا ترفع شخصك لتذكر وتُعلم، وأكثر الصمت تسلم، تسر الأبرار، وتغيظ الفجار. ٣٤٠٥- (٤٠) حدثني أحمد بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن كردوس، حدثنا مخلد ابن الحسين، عن أبي بكر بن الفضل قال: سمعت أيوب يقول: ما صدق الله عبد إلا سره أن لا يشعر بمکانه. ٣٤٠٦- (٤١) وبه حدثنا الحسن بن الربيع، حدثني سعيد بن عبد الغفار قال: كنت أنا ومحمد بن يوسف الأصبهاني، فجاء كتاب محمد بن العلاء بن المسيب من البصرة إلى محمد بن يوسف، فقرأه فقال لي محمد بن يوسف: ألا ترى إلى ما كتب به محمد بن العلاء؟ وإذا فيه: يا أخي من أحب الله أحب أن لا يعرفه الناس. ٣٤٠٧- (٤٢) حدثني أبو بكر الشيباني قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال لي بشر بن منصور: أقل من معرفة الناس فإنه أقل لفضيحتك في القيامة. ٣٤٠٨- (٤٣) حدثني محمد بن الجير، حدثني عبد الوهاب بن عطاء، عن سعید، عن قتادة قال: لم يخز أحد يومئذ فیخفی خزیه على أحد. ٣٤٠٩- (٤٤) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا سفيان قال: رأيت الثوري في النوم فقلت له: أوصني. فقال: أقل من معرفة الناس. ٣٤١٠ - (٤٥) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن مغيرة قال: قال سماك بن سلمة: يا قلب إياك وكثرة الأخلاء. ٣٦٥ الخمول والتواضع ٣٤١١- (٤٦) حدثنا محمد بن علي بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، حدثني شيخ من النخع، عن أشياخ له من أصحاب عبد الله بن مسعود: كفى به دليلاً على امتحان دين الرجل كثرة صديقه. ٣٤١٢-(٤٧) حدثني سلمة، حدثنا سهل بن عاصم، حدثنا قبيصة قال: سمعت سفيان يقول: كثرة الإخوان من سخافة الدین. ٣٤١٣- (٤٨) حدثني سلمة، حدثني سهل قال: سمعت سالم بن ميمون، سمعت عثمان بن زائدة يقول: كان يقال: إذا رأيت الرجل كثير الأخلاء فاعلم أنه مخلط. ٣٤١٤ - (٤٩) وبه حدثني علي بن معبد، حدثني فضالة بن صيفي قال: كتب أبان بن عثمان إلى بعض إخوانه: إن أحببت أن يسلم لك دينك فأقل من المعارف. ٣٤١٥- (٥٠) حدثني عبد الله بن أحمد الخزاعي قال: سمعت أبي قال: سمعت الحسن بن رشيد يقول: سمعت الثوري يقول: يا حسن لا تعرفن إلى من لا يعرفك، وأنكر معرفة من يعرفك. ٣٤١٦-(٥١) حدثنا محمد بن عبد المجيد التميمي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن خالد بن معدان، أنه كان إذا كثرت حلقته قام مخافة الشهرة. ٣٤١٧- (٥٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن ليث، عن أبي العالية، أنه كان إذا جلس إليه أكثر من ثلاثة قام. ٣٤١٨- (٥٣) حدثنا هاشم بن الوليد، حدثنا أبو بكر بن عياش قال: سألت الأعمش كم رأيت أكثر ما رأيت عند إبراهيم؟ قال: أربعة خمسة. ٣٦٦ موسوعة ابن أبي الدنيا ٣٤١٩- (٥٤) وبه حدثنا أبو بكر قال: ما رأيت عند حبيب بن أبي ثابت غلمة ثلاثة قط. ٣٤٢٠- (٥٥) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن عوف، عن أبي رجاء قال: رأی طلحة قوما يمشون معه أكثر من عشرة، فقال: ذبان طمع، وفراش النار. ٣٤٢١ - (٥٦) حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان وأبو مسلم قالا: حدثنا عبد الله ابن إدريس، عن هارون بن عنترة، عن سليم بن حنظلة قال: بينا نحن حول أبي بن كعب نمشي خلفه إذ رآه عمر فعلاه بالدرة، فقال: انظر يا أمير المؤمنين ما تصنع؟ فقال: إن هذا ذلة للتابع، وفتنة للمتبوع. ٣٤٢٢ - (٥٧) وبه حدثنا حماد بن زيد، عن عون، عن الحسن قال: خرج ابن مسعود ذات يوم من منزله فاتبعه الناس، فالتفت إليهم فقال: علام تتبعوني؟ والله لو تعلمون ما أغلق عليه بابي ما اتبعني منكم رجلان. ٣٤٢٣-(٥٨) وبه عن يزيد بن حازم قال: سمعت الحسن يقول: إن خفق النعل خلف الرجل قل ما يلبث قلوب الحمقى. ٣٤٢٤- (٥٩) حدثنا أبو عدنان المقري، حدثنا يوسف بن عطية قال: خرج الحسن ذات يوم فاتبعه قوم، فالتفت إليهم فقال هل لكم من حاجة؟ وإلا فما عسى أن يبقي هذا من قلب المؤمن. ٣٤٢٥- (٦٠) حدثنا سبلان، حدثنا ضمرة قال: حدثني عمير بن عبد الملك الكناني، أن رجلا صحب ابن محيريز في سفر، فلما أراد أن يفارقه قال: أوصني. قال: إن استطعت أن لا تعرف ولا تعرف، وتمشي ولا يمشى إليك، وتسأل ولا تسأل فافعل. ٣٦٧ الخمول والتواضع ٣٤٢٦- (٦١) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا الجريري قال: قال لي أيوب: يا أبا مسعود إني أخاف ألا تكون المعرفة أبقت عند الله حسنة، إني لأمر بالمجلس فأسلم عليهم، وما أرى أن فيهم أحدا يعرفني، فيردون علي ويسألوني مسألة كأن كلهم قد عرفوني. ٣٤٢٧- (٦٢) حدثنا أحمد، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، قال أيوب: إني لأمر بالمجلس فأسلم عليهم فيردون علي، يعني في ردهم أنهم قد عرفوني، فأي خير مع هذا؟. ٣٤٢٨-(٦٣) حدثنا أحمد، حدثنا أبو داود، عن حماد بن زيد قال: کنا إذا مررنا بالمجلس ومعنا أيوب فسلم ردوا ردا شديدا. قال: فكأن ذلك نقمة. قال أبو داود: كراهة الشهرة. ٣٤٢٩- (٦٤) وبه حدثنا أحمد بن شجاع، حدثنا النضر بن شميل، عن رجل قد سماه قال: خرج أيوب في سفر فتبعه ناس كثير، فقال: لولا أني أعلم أن الله عز وجل يعلم من قلبي أني لهذا كاره لخشيت المقت من الله عز وجل. ٣٤٣٠- (٦٥) وبه حدثنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد قال: دفع إلي أيوب ثوباً فقال: اقطعه لي قميصاً واجعل فم كمه شبراً، واجعله يقع على ظهر القدم. ٣٤٣١- (٦٦) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر قال: عاتبت أيوب على طول قميصه. فقال: إن الشهرة فيما مضى كانت في طوله، وهي اليوم في تشميره. ٣٤٣٢- (٦٧) حدثنا محمد بن سلام الجمحي، حدثنا عدي بن الفضل قال: ٣٦٨ موسوعة ابن أبي الدنيا قال لي أيوب: احذ نعلين على نحو حذو نعل رسول الله 38. قال: ففعلت، فلبسها أياما ثم ترکها، فقلت له في ذلك، فقال: لم أر الناس يلبسونها. ٣٤٣٣- (٦٨) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا قيس بن الربيع، عن منصور، عن إبراهيم قال: لا تلبس من الثياب ما يشتهرك الفقهاء، ولا يزدريك السفهاء. ٣٤٣٤- (٦٩) حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا غسان بن عبيد، عن سفيان الثوري قال: كانوا يكرهون الشهرتين: الثياب الجياد التي يشتهر فيها ويرفع الناس إليه فيها أبصارهم، والثياب الرديئة التي يحتقر فيها ويستذل دينه. ٣٤٣٥- (٧٠) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي خشينة صاحب الزيادي قال: كنا مع أبي قلابة إذ دخل رجل عليه أكسية، فقال: إياكم وهذا الحمار النهاق. ٣٤٣٦- (٧١) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن رجل، عن أبي بكر، عن الحسن قال: إن أقواماً جعلوا الكبر في قلوبهم، والتواضع في ثيابهم، فصاحب الكساء بكسائه أعجب من صاحب المطرف بمطرفه، ما لهم تفاقروا. ٣٤٣٧- (٧٢) حدثنا أبو إسحاق إسماعيل بن الحارث، حدثنا محمد بن مقاتل، حدثنا ابن المبارك، حدثنا أبو عوانة، عن سليمان الشيباني، حدثنا رجل قال: رأى ابن عمر على ابنه ثوباً قبيحاً دوناً فقال: لا تلبس هذا؛ فإن هذا ثوب شهرة. ٣٤٣٨-(٧٣) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن یزید بن خنیس قال: قال رجل: مررت ذات يوم بفضيل بن عياض وهو خلف سارية وحده، وكان لي صديقاً فجئته فسلمت عليه وجلست إليه، فقال: يا أخي ما أجلسك إلي؟ فقلت: وجدتك وحدك فاغتنمت وحدتك، فقال: أما إنك لو لم تجلس إلي لكان ٣٦٩ الخمول والتواضع خيراً لك وخيراً لي، فاختر إما أن أقوم عنك فهو والله خير لك وخير لي، وإما أن تقوم عني، فقلت: بل أنا أقوم عنك فأوصني بوصية ينفعني الله عز وجل بها. قال: يا عبد الله أخف مكانك، واحفظ لسانك، واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات كما أمرك. ٣٤٣٩- (٧٤) حدثنا الحسن بن عبيد قال: قال رجل لبشر بن الحارث: أوصني. قال: أخمل ذكرك، وطيب مطعمك. ٣٤٤٠- (٧٥) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: كان حوشب يبكي ويقول: بلغ اسمي مسجد الجامع. ٣٤٤١ - (٧٦) وبلغني عن عبيد بن جناد، عن عطاء بن مسلم أحسبه قال: كنت وأبو إسحاق ذات ليلة عند سفيان، وهو مضطجع فرفع رأسه إلى أبي إسحاق، فقال: إياك والشهرة. قال: وقال أبو مسهر: بينك وبين أن تكون من الهالكين إلا أن تكون من المعروفين. ٣٤٤٢- (٧٧) حدثني الحسن بن عبد الرحمن قال: قال بشر بن الحارث رحمه الله: لا أعلم رجلاً أحب أن يعرف إلا ذهب دينه وافتضح. قال: وقال بشر بن الحارث: لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس. ٣٤٤٣- (٧٨) حدثني محمد بن الحسين، حدثني الصلت بن حكيم، حدثني عبد الله بن مرزوق قال: استشرت سفيان الثوري فقلت: أين تراني أنزل؟ قال: بمر الظهران حیث لا يعرفك إنسان. ٣٧٠ موسوعة ابن أبي الدنيا باب التواضع ٣٤٤٤- (٧٩) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني العلاء ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله / قال: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عز وجل عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع عبد لله عز وجل إلا رفعه الله عز وجل))(١). ٣٤٤٥-(٨٠) حدثنا أبو بكر بن سهل التميمي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني عبد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله﴾: ((ما من أحد إلا ومعه ملكان وعليه حكمة يمسكانها، فإن هو رفع نفسه جبذاها، ثم قالا: اللهم ضعه، وإن وضع نفسه قالا: اللهم ارفعه بها))(٢). ٣٤٤٦- (٨١) حدثنا مهدي بن حفص، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم ابن المقدام الصنعاني، عن عنبسة بن سعيد الكلاعي، عن نصيح العنسي، عن ركب المصري قال: قال رسول الله #: ((طوبى لمن تواضع في غير منقصة، وذل من غير مسكنة، وأنفق مالا جمعه في غير معصية، ورحم أهل الذل والمسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة))(٣). ٣٤٤٧- (٨٢) حدثنا الحسن بن منصور بن سليمان القرشي، حدثنا يحيى بن میمون، حدثني أبو سلمة المديني، عن أبيه، عن جده قال: صلى رسول الله 8# عندنا (١) رواه مسلم (٢٥٨٨) (٢) إسناده ضعيف. (٣) سبق برقم (٣١)؛ حيث ذكر المصنف جزءا منه في كتاب الإخلاص، والجزء الآخر هنا. ٣٧١ الخمول والتواضع . بقباء و کان صائما، فأتیناه عند إفطاره بقدح من لبن وجعلنا فيه شيئا من عسل، فلما رفعه فذاقه وجد حلاوة العسل. قال: «ما هذا»؟ قلنا: يا رسول الله، جعلنا فيه شيئا من عسل، فوضعه فقال: ((أما إني لا أحرمه، ومن تواضع رفعه الله، ومن تكبر وضعه الله، ومن اقتصد أغناه، ومن بذر أفقره الله، ومن أكثر ذكر الله أحبه الله))(١). ٣٤٤٨- (٨٣) حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير العدوي، حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثني ابن عجلان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول في العبد إذا تواضع لله عز وجل رفع الله حكمته، وقال: انتعش رفعك الله، وإذا تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض، وقال: اخسأ خسأك الله، فهو في نفسه عظيم وفي أعين الناس حقير، حتى أنه عندهم من الخنزير. أيها الناس لا تبغضوا الله إلى العباد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: يقوم أحدكم إماما فيطول عليهم فيبغض إليهم ما هم فيه. ٣٤٤٩- (٨٤) حدثنا يوسف بن موسى وغيره قالوا: حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه قال: لقيت جرير بن عبد الله وهو جاء من الشام فساربي، فقال: انتهيت مرة إلى شجرة تحتها رجل قائم قد استظل بنطع له، وقد جاوزت الشمس النطع فسويته عليه، ثم إن الرجل استيقظ فإذا هو سلمان الفارسي، فذكرت له ما صنعت، فقال: يا جرير تواضع لله عز وجل في الدنيا؛ فإنه من تواضع لله في الدنيا رفعه الله يوم القيامة، يا جرير أتدري ما ظلمة النار يوم القيامة؟ قلت: لا. قال: فإنه ظلم بعضهم بعضا في الدنيا. ٣٤٥٠ - (٨٥) حدثنا علي بن الجعد، عن مسعر، عن سعيد بن أبي بردة، عن (١) لم أجده. ٣٧٢ موسوعة ابن أبي الدنيا أبيه، عن الأسود، عن عائشة قالت: إنكم لتغفلون؛ أفضل العبادة التواضع. ٣٤٥١- (٨٦) حدثنا عبد الرحمن بن يونس، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة، قال: جاء رجل أسود به جدري قد نقش، والنبي # يطعم فجعل لا يجلس إلى أحد إلا قام من جنبه، وأجلسه النبي #: إلى جنبه(١). ٣٤٥٢- (٨٧) هو في كتاب أبي بخطه: أخبرنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان النبي 1 في نفر من أصحابه في بيت يأكلون، فقام سائل على الباب وبه زمانة يتكره منها، فأذن له، فلما دخل أجلسه رسول الله /# على فخذه ثم قال: ((اطعم)). وكان رجل من قريش اشمأز منه ويكرهه، فما مات ذلك الرجل حتى كانت به زمانة يتكره منها(٢). ٣٤٥٣- (٨٨) حدثني محمد بن حاتم وغيره قالوا: حدثنا يونس بن محمد المعلم، عن المفضل بن فضالة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: أخذ رسول الله # بيد مجذوم فأدخلها معه في القصعة، وقال: ((كل بسم الله، ثقة بالله وتوكلاً على الله))(٣). - (١) مرسل. (٢) معضل. (٣) رواه أبو داود (٣٩٢٥)، والترمذي (١٨١٧) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن محمد عن المفضل بن فضالة والمفضل بن فضالة هذا شيخ بصري والمفضل بن فضالة شيخ آخر بصري أوثق من هذا وأشهر وقد روى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد عن ابن بريدة أن ابن عمر أخذ بيد مجذوم وحديث شعبة أثبت عندي وأصح". وابن ماجه (٣٥٤٢)، وعبد بن حميد (١٠٩٢)، وأبو يعلى (١٨٢٢)، وابن حبان (٦١٢٠)، والحاكم (٤/ ١٥٢) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وفي العلل المتناهية (٨٦٩/٢): "قال الدارقطني: تفرد به المفضل. قال يحيى: ليس المفضل بذاك قال العقيلي ولا يتابع عليه إلا من طريق فيها لين". ٣٧٣ الخمول والتواضع . ٣٤٥٤- (٨٩) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو النضر، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله قال: كان يقال: من كان في صورة حسنة وموضع لا يشينه ووسع عليه في الرزق، ثم تواضع لله عز وجل كان من خالص الله عز وجل. ٣٤٥٥- (٩٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي قال: قال رسول الله ﴿: ((خيرني ربي بين أمرين: عبداً رسولاً أو ملكاً نبياً، فلم أدر أيهما أختار، وكان صفيي من الملائكة جبريل، فرفعت رأسي فقال: تواضع لربك، فقلت: عبداً رسولاً)(١). ٣٤٥٦- (٩١) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، حدثنا عبد الله بن ميمون القداح، عن إسماعيل بن أمية قال: قال الله تبارك وتعالى لموسى : إني إنما أقبل صلاة من تواضع لعظمتي ولم يتعظم على خلقي، وألزم قلبه خوفي، وقطع النهار بذكري، وكف نفسه عن الشهوات من أجلي، وأطعم الجائع وكسى العاري وآوى الغريب، فذلك الذي يشرق نور وجهه يوم القيامة مثل الشمس، يدعوني فألبي له، ويسألني فأعطيه، وأجعل له في الجهالة حلماً، وفي الظلمات نورا، أكلأه بعزتي وأستحفظه ملائكتي، فمثل ذلك العبد في الناس كمثل جنات عدن في الجنان لا تنقطع ثمارها، ولا تغير عن حالها. ٣٤٥٧- (٩٢) حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم، حدثنا جعفر بن النعمان الرازي، عن يوسف بن أسباط قال: يجزئ قليل الورع من كثير العمل، ويجزئ قلیل التواضع من کثیر الاجتهاد. ٣٤٥٨- (٩٣) حدثنا محمد بن علي، حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: سألت (١) مرسل. ٣٧٤ موسوعة ابن أبي الدنيا الفضيل عن التواضع. قال: التواضع أن تخضع للحق وتنقاد له، ولو سمعته من صبي قبلته منه، ولو سمعته من أجهل الناس قبلته منه. ٣٤٥٩- (٩٤) حدثني محمد بن هارون، حدثني أبو صالح الفراء قال: سمعت ابن المبارك يقول: رأس التواضع أن تضع نفسك عند من هو دونك في نعمة الدنيا حتى تعلمه أن ليس لك بدنياك عليه فضل، وأن ترفع نفسك عمن هو فوقك في نعمة الدنیا حتی تعلمه أنه ليس له بدنیاه علیك فضل. ٣٤٦٠-(٩٥) حدثنا نصر بن طرخان البلخي أبو محمد، حدثنا عمر بن خالد، عن قتادة قال: من أعطي مالاً أو جمالاً وثياباً وعلماً ثم لم يتواضع كان عليه وبالاً يوم القيامة. ٣٤٦١ - (٩٦) حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا أبو أسامة، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿ وَبَشْرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ [الحج: ٣٤] قال: المتواضعين. ٣٤٦٢- (٩٧) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثني إسماعيل بن ذكوان قال: دخل على النجاشي في عقب نعمة. قال: وعليه أطلاس وهو مرسل رأسه، فقال بعض القوم: أيها الملك أو لم تنبئنا أن قد سررت؟. قال: بلى. قال: ما هذه الاستكانة؟ قال: إني قرأت فيما أوحى الله تبارك وتعالى إلى عيسى ابن مريم /: إذا أنعمت عليك نعمة فاستقبلها بالاستكانة أتمها عليك. ٣٤٦٣- (٩٨) حدثنا عبد الله بن أبي بدر، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن عمرو بن مرداس، عن كعب قال: ما أنعم الله عز وجل على عبد من نعمة في الدنيا، فشكرها لله وتواضع بها الله إلا أعطاه الله عز وجل نفعها في الدنيا ورفع له بها درجة في الآخرة ، وما أنعم الله عز وجل على عبد ٣٧٥ الخمول والتواضع من نعمة في الدنيا، فلم يشكرها لله ولم يتواضع بها لله عز وجل إلا منعه الله عز وجل نفعها في الدنيا، وفتح له طبقا من النار يعذبه به إن شاء الله أو يتجاوز عنه. ٣٤٦٤-(٩٩) حدثني هارون بن سفيان، حدثنا أبو عمر العمري، حدثني علي ابن عوف الأزدي، حدثني إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال: قال يحيى بن الحكم بن أبي العاص لعبد الملك: أي الرجال أفضل؟ قال: من تواضع عن رفعة، وزهد على قدرة، وترك النصرة على قومه. ٣٤٦٥ - (١٠٠) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، حدثنا زكريا بن أبي خالد البلدي قال: دخل ابن السماك على هارون فقال: يا أمير المؤمنين والله لتواضعك في شرفك أشرف لك من شرفك. فقال: ما أحسن ما قلت، فقال: يا أمير المؤمنين إن امرءاً آتاه الله عز وجل جمالا في خلقه، وموضعا في حسبه، وبسط له في ذات يده، فعف في جماله، وواسی في ماله، وتواضع في حسبه، کتب في دیوان الله عز وجل من خالص الله عز وجل. قال: فدعى هارون بدواة وقرطاس وكتب هذا الكلام بيده. ٣٤٦٦-(١٠١) حدثني عبد الله بن أبي بدر، حدثنا شعیب بن حرب، حدثنا خالد بن أبي العلاء، حدثني عمر الهمذاني قال: قال رسول الله 98: ((إنه ليعجبني أن يحمل الرجل الشيء في يده يكون مهنة لأهله يدفع به الكبر))(١). ٣٤٦٧- (١٠٢) حدثنا أبو جعفر الآدمي، حدثنا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن حلبس، أنه سمعه يقول: كان أبو عبيدة بن الجراح وهو أمیر یحمل سطلاً له من خشب حتی یأتي حمام أبان. (١) مرسل، إن لم يكن معضلاً. ٣٧٦ موسوعة ابن أبي الدنيا = ٣٤٦٨- (١٠٣) حدثنا الفضل بن جعفر، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني سعيد بن كثير بن عفير، حدثني علوان بن داود البجلي، حدثني شيخ من همدان، عن أبيه قال: بعثني قومي في الجاهلية بخيل أهدوها لذي الكلاع، فأقمت ببابه سنة لا أصل إليه، ثم أشرف إشرافة على الناس من غرفة له فخرواله سجودا، ثم جلس فلقيته بالخيل فقبلها، ثم لقد رأيته بحمص وقد أسلم يحمل الدرهم اللحم، فيبتدره قومه ومواليه فيأخذونه منه فيأبى تواضعا، وقال: أنا منها كل يوم في أذى أف لذي الدنيا إذا كانت كذا أنعم الناس معاشا قيل ذا ولقد كنت إذا ما قيل من ثم بدلت بعيش شقوة حبذا هذا شقاء حبذا ٣٤٦٩- (١٠٤) حدثنا عبد الله بن يونس بن بكير، حدثنا أبي، عن الوليد بن عبدة، عن الأصبغ بن نباتة قال: كأني أنظر إلى عمر بن الخطاب معلقاً لحماً في يده الیسری، وفي يده الیمنی الدرة يدور في الأسواق حتى دخل رحله. ٣٤٧٠- (١٠٥) حدثنا محمد بن حاتم، عن قبيصة، عن سفيان، عن الأعمش قال: ربما رأيت مع إبراهيم التيمي الشيء يحمله يقول: إني لأرجو فيه الأجر يعني في حمله. ٣٤٧١ - (١٠٦) حدثنا أبو إسحاق بن أبي الحارث، حدثنا إسحاق بن منصور، عن الربيع بن المنذر الثوري، عن طريف قال: رأيت الربيع بن خثيم يحمل عرقة إلى بیت عمته. ٣٤٧٢- (١٠٧) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا علي بن هاشم، عن صالح بياع الأکسیة، عن أمه أو جدته قالت: رأيت علیاً اشتری تمراً بدرهم فحمله في ملحفته، فقلت: أحمل عنك يا أمير المؤمنين. قال: لا أبو العيال أحق أن يحمل. ٣٧٧ الخمول والتواضع ٣٤٧٣- (١٠٨) حدثنا علي الجعد، حدثنا أبو المغيرة الأحمسي، عن حكيم بن محمد الأحمسي- قال: كان سليمان بن داود إذا أصبح تصفح وجوه الأغنياء والأشراف حتى يجيء إلى المساكين فيقعد معهم، ويقول: يا رب مسكين مع مساکین. ٣٤٧٤- (١٠٩) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت مصعب بن سعد عليه ملاءة صفراء، وهو قاعد مع المساكين. ٣٤٧٥- (١١٠) حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا أبو بشر سلمة بن بشر-، عن خلاد بن الصباح الخثعمي، عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: رأيت أم الدرداء مع نساء المساكين جالسة ببيت المقدس. ٣٤٧٦- (١١١) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا صالح بن محمد، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد قال: ما رأيت محمد بن واسع إلا وكأنه يبكي، وكان يجلس مع المساكين والبكائين. ٣٤٧٧ - (١١٢) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا سهم ابن عبد الحميد قال: حدثوني أن بكر بن عبد الله المزني كان يلبس الكسوة تساوي أربعة آلاف، ويجالس المساكين ومعه الصرر فيها الدراهم فيدسها إلى ذا وإلى ذا. قال: وكان موسرا فمات ولم يخلف شيئا، فقال الحسن رحمه الله: إن بكراً عاش عيش الأغنياء، ومات موت الفقراء. ٣٤٧٨- (١١٣) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال بعض الناس: كما تكره أن يراك الأغنياء في الثياب الدون فكذلك فاكره أن يراك الفقراء في الثياب المرتفعة. ٣٧٨ موسوعة ابن أبي الدنيا ٣٤٧٩- (١١٤) حدثني عبد المؤمن الموصلي قال: قال صدقة القاري: العجب للغني إذا جلس يحدث المسکین کیف لا يستحيي منه. ٣٤٨٠- (١١٥) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر قال: مر الحسين بن علي على مساكين وقد بسطوا كساء وبين أيديهم كسر، فقالوا: هلم يا أبا عبد الله فحول وركه وقرأ: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكِْينَ﴾ [النحل: ٢٣] فأكل معهم، ثم قال: قد أجبتكم فأجيبوني. فقال للرباب - يعني امرأته -: أخرجي ما کنت تدخرین. ٣٤٨١- (١١٦) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن مسلم الأعور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله وَ# يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويعتقل الناقة، ويجيب دعوة المملوك(١). ٣٤٨٢- (١١٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ويونس بن محمد قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن شعيب بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه قال: ما رئي رسول الله# يأكل متكئاً قط، ولا يطأ عقبه رجلان(٢). ٣٤٨٣- (١١٨) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن مسلم الأعور قال: سمعت أنس بن مالك، يحدث عن النبي : أنه كان يعود المريض، ويتبع الجنائز، ويجيب دعوة المملوك ويركب الحمار، ولقد كان يوم خيبر على حمار خطامه ليف(٣). (١) رواه الطبراني في الكبير (٦٧/١٢)، والبيهقي في الشعب (٢٩٠/٦). قال الهيثمي في المجمع (٢٠/٩): "رواه الطبراني وإسناده حسن". (٢) رواه أحمد (١٦٥/٢)، وأبو داود (٣٧٧٠)، وابن أبي شيبة (٢٥٨١٤). (٣) رواه الترمذي (١٠١٧) وقال: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مسلم عن أنس ومسلم = ٣٧٩ الخمول والتواضع . ٣٤٨٤- (١١٩) حدثنا أحمد بن عمران الأخسي-، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثني إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن البهي، أن رسول الله # رئي يوم قريظة على حمار وحوله أصحابه، وقد عرق الحمار وليس تحت النبي ﴿# شيء(١). ٣٤٨٥- (١٢٠) حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي سنان، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال رسول الله لخطر: ((الكرم التقوى، والشرف التواضع، واليقين الغنى))(٢). ٣٤٨٦ - (١٢١) حدثنا عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا شعيب بن حرب، حدثنا صالح المري قال: خرج الحسن ويونس وأيوب يتذاكرون التواضع، فقال لهما الحسن: وهل تدرون ما التواضع؟ التواضع أن تخرج من منزلك فلا تلق مسلماً إلا رأیت له عليك فضلاً. ٣٤٨٧-(١٢٢) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو يزيد الرازي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، حدثنا مسلمة بن جعفر، عن سعد الطائي قال: كان عيسى بن مريم يقول: طوبى للمتواضعين في الدنيا هم أصحاب المنابر يوم القيامة، طوبى للمصلحين بين الناس في الدنيا هم الذين يورثون الفردوس يوم القيامة، طوبى للمطهرة قلوبهم في الدنيا هم الذين ينظرون إلى الله عز وجل يوم القيامة. = الأعور يضعف وهو مسلم بن كيسان تكلم فيه وقد روى عنه شعبة وسفيان الملائي". وابن ماجه (٤١٧٨)، وابن الجعد (٨٤٨، ٨٤٩)، والطيالسي (٢١٤٨)، وعبد بن حميد (١٢٢٩)، والحاكم (٥٠٦/٢) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قال ابن عدي في الكامل (٣٠٧/٦): "ولمسلم عن أنس وعن مجاهد وغيرهما غير ما ذكرت والضعف على رواياته بين". (١) مرسل. (٢) مرسل. ٣٨٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٣٤٨٨- (١٢٣) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا المسعودي، عن يحيى بن كثير قال: رأس التواضع ثلاث: أن ترضى بالدون من شرف المجلس، وأن تبدأ من لقيته بالسلام، وأن تكره من المدحة والسمعة والرياء بالبر. ٣٤٨٩- (١٢٤) وبه أخبرنا معمر، أخبرني يونس بن خباب، عن مجاهد قال: إن الله عز وجل لما أغرق قوم نوح شمخت الجبال، وتواضع الجودي فرفعه الله فوق الجبال، وجعل قرار السفينة عليه. ٣٤٩٠- (١٢٥) وبه حدثنا حمزة بن نجيح، عن سلمة بن أبي حبيب، عن عبد الله بن الحسن، أن رسول الله8* قال: ((من تواضع رفعه الله، ومن تكبر قصمه الله عز وجل، ومن استغنى أغناه الله عز وجل، ومن بذر أفقره الله، ومن ذكر الله عز وجل أحبه الله))(١). ٣٤٩١- (١٢٦) وبه حدثنا زكريا بن عدي، عن يحيى بن سليم الطائي، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: بلغني أن النبي # قال: ((إذا هدى الله عز وجل عبداً للإسلام وحسن صورته، وجعله في موضع غير شائن له، ورزقه مع ذلك تواضعاً فذلك من صفوة الله عز وجل))(٢). ٣٤٩٢-(١٢٧) حدثني محمد بن عبد الله بن موسی، حدثنا زید بن حباب، عن شعبة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك قال: إن كانت الوليدة من ولائد المدينة تأخذ بيد رسول الله 8#، فلا ينزع يده حتى تذهب به حيث شاءت(٣). (١) مرسل. (٢) مرسل. (٣) رواه البخاري (٦٠٧٢) قال: "وقال محمد بن عيسى: حدثنا هشيم، أخبرنا حميد الطويل =