النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ الجوع تعذيب عباده أنفسهم بالجوع والظمأ، ولكن الحاجة بالمؤمن إلى ذلك، ليراه سيده ظمآن ناصبا، قد جوع نفسه له وأهمل عينه وأنصب بدنه، فلعله أن ينظر إليه برحمة، فيعطيه بذلك الجوع والظمأ الثمن الجزيل. ثم قال: وهل تدري ما الثمن الجزيل؟ فکاك الرقاب من النار. ٣١٠٨ - (٢١٣) حدثني سريج بن يونس قال: حدثنا محمد بن حميد، عن سفيان، عن أبي حيان، عن تميم بن حذلم قال: دعوهم وصمغة الأرض - يعني الذهب والفضة - وكلوا من كسركم، واشربوا من ماء فراتكم، فإنهم إن استطاعوا أكفروكم وأزالوكم. ٣١٠٩- (٢١٤) حدثني سريج قال: حدثنا محمد بن حميد، عن سفيان، عن أبي سبان قال: قال أبو العبيدين: يا عبد الله، إن ضنوا عنكم بالمطلحفة فكل رغيفاً، ورد النهر وأمسك عليك دينك. ٣١١٠ - (٢١٥) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو - يعني ابن الحارث - أن بكيراً - يعني ابن عبد الله بن الأشج - حدثه، أن عمر بن الخطاب كان يقول: أبشروا، فوالله إني لأرجو أن تشبعوا من الخبز والزيت. قال أبو بكر: يعني الدراهم الواسعة. ٣١١١- (٢١٦) حدثنا خالد قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو، أن بكير بن الأشج حدثه، عن عطاء بن يسار حدثه، أن رجلين من بني غفار أتيا النبي ﴿ يسألانه، فقال: ((كما أنتما)). ثم ولى، فمكث شيئاً، ثم أتى بقريب من ثلاثة أمداد في ردائه فقال: ((دونكما، فقد أجهدت لكما نفسي منذ فارقتكما)»(١). (١) مرسل. ٢٨٢ موسوعة ابن أبي الدنيا ٣١١٢ - (٢١٧) حدثني أبو علي المروزي قال: أخبرنا عبدان بن عثمان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني بكر بن عمرو، عن صفوان بن سليم قال: ليأتين على الناس زمان تكون همة أحدهم في بطنه، ودينه هواه. ٣١١٣-(٢١٨) وقال محمد بن الحسین: حدثنا هشام بن عبيد الله قال: حدثنا يحيى بن العلاء قال: بلغني عن أبي مسلم الخولاني أنه قال: إني لأجد في الصحف الأولى أنه يكون في هذه الأمة خلف من بعد خلف، بطونهم آلهتم، ولباسهم دينهم. ٣١١٤- (٢١٩) قال محمد بن الحسين: وحدثني زيد الخمري قال: قال أبو عبد الرحمن: إن الآخرة شغلت الأكياس عن طبخ القدور وتتبع اللذات. ٣١١٥- (٢٢٠) قال محمد: وحدثني حكيم بن جعفر قال: حدثني دويد أبو سليمان النصيبي، عن شعيب بن مالك بن يزيد الأنصاري قال: كان يقال: طول الجوع وترك الشهوات مفرزة ...... من جسد ابن آدم. ٣١١٦- (٢٢١) قال محمد: حدثنا يحيى بن إسحاق قال: حدثنا النضر - بن إسماعيل، عن ابن أبي الرباب قال: قال عمر بن عبد العزيز: بؤساً لمن كان بطنه أكبر همه. ٣١١٧- (٢٢٢) قال محمد: وحدثنا معاذ أبو عون قال: سمعت بهيما أبا بكر الكوفي العابد يقول: بلغنا أنه يجمع المتجوعون الله يوم القيامة في مكان رفيع عال عن الناس، ثم توضع لهم مائدة، فيقال لهم: كلوا هنيئاً، واشربوا هنيئاً بما أجعتم أنفسكم في الدنيا. قال: فإنهم ليأكلون ويشربون، وإن الخلائق لفي الحساب. ٢٨٣ الجوع ٣١١٨- (٢٢٣) قال محمد: وحدثنا زكريا بن عدي قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت فرقد السبخي يقول: ويل لذي البطن من بطنه، إن أجاعه ضعف، وإن أشبعه ثقل. ٣١١٩- (٢٢٤) حدثنا محمد بن سلام الجمحي قال: حدثنا عمر بن أبي خليفة قال: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد، إن أقللت من الطعام أضعفني، وإن أكثرت منه أثقلني! قال: التمس داراً غيرها. ٣١٢٠- (٢٢٥) قال محمد: حدثني عبيد الله بن محمد التيمي قال: حدثني عقيبة بن فضالة، عن بعض رجاله قال: قرأت في بعض الكتب: ما عامل الله قوم بشيء أفضل من طول الجوع. ٣١٢١ - (٢٢٦) قال محمد: وحدثنا سورة بن قدامة الأسواري قال: حدثنا حيان بن الأسود، عن عبد الخالق بن موسى اللقيطي قال: جوع يزيد الرقاشي نفسه لله ستين عاما حتى ذبل جسمه، ونهك بدنه، وتغير لونه. وكان يقول: غلبني بطني فما أقدر له على حيلة. ٣١٢٢- (٢٢٧) وحدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن ابن المبارك، عن جعفر بن سليمان، عن هشام، عن مروان المحلمي قال: قلت لمالك ابن دينار: إنه بلغني أن الثمرة تجيء وتذهب لا تصيب منها. قال: لو أجزأني الرماد ما طعمت غیرہ حتى أعلم ما يصنع بي ربي. ٣١٢٣- (٢٢٨) وحدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا سنيد بن داود قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار قال: لما حضرته الوفاة قال: اللهم إني أرجو أن تعلم من قلبي أني لا أحب الحياة وأكره الموت من أجل بطني ولا فرجي. ٢٨٤ موسوعة ابن أبي الدنيا ٣١٢٤ - (٢٢٩) حدثني محمد بن إدريس، عن أبي إسحاق الطالقاني، عن الفضيل بن عياض قال: قدم إلى مالك بن دينار فالوذج فقال لنفسه : .... أي: لا تذوقیه. ٣١٢٥- (٢٣٠) قال محمد بن الحسين: أخبرنا حكيم بن جعفر قال: حدثنا أبو عمر الصفار، عن أبي سنان، عن وهب قال: قرأت في بعض الكتب: حلاوة الدنيا مرارة الآخرة، ومرارة الدنيا حلاوة الآخرة، وظمأ الدنيا ري الآخرة، وري الدنيا ظمأ الآخرة، وجوع الدنيا شبع الآخرة، وشبع الدنيا جوع الآخرة، وحزن الدنيا فرح الآخرة، وفرح الدنيا حزن الآخرة، ومن قدم شيئا أتاه والأمر بآخره. ٣١٢٦ - (٢٣١) حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا قطري الخشاب، عن مدرك أبي زياد قال: كنا في حائط لابن عباس، فجاء حسن وحسين، فأطافا بالبستان. قال: فقال الحسن: عندك غداء يا مدرك؟ قال: طعام الغلمان. قال: فأتيته بخل وخبز، وطاقات بقل، وملح جريش. قال: فأكل، ثم أتي طعامه - وكان كثير الطعام طيبه - فقال لي: يا مدرك، اجمع غلمان البستان. قال: فأكلوا، ولم يأكل. قال: فقلت له. قال: ذاك كان أشهى عندي من هذا. ٣١٢٧ - (٢٣٢) حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب قال: حدثني عمي قال: حدثنا العلاء بن أسلم قال: استعمل عبد الكريم المازني على البحرين، فنزل الشبكة، وجعل سفرة لها تقيمه، وبالشبكة شيخ قد اعتزل فقام فأذن ثم صلى، ثم أتته امرأة بصحفة فيها تمرات فأكل ثم أتى البئر فانتشل دلوا فشرب، فأرسل إليه عبد الكريم أن احضر سفرتنا، فقال: أخذت ما يكفي إلى مثلها. ٠٠ ٢٨٥ الجوع ٣١٢٨- (٢٣٣) حدثنا محمد بن سلام الجمحي، أن الحسن دعا رجلاً إلى طعامه فقال: قد أكلت، ولست أقدر أن أعود. فقال الحسن: يا سبحان الله! أو يأكل المؤمن حتى لا يستطيع أن يعود. ٣١٢٩ - (٢٣٤) حدثني محمد بن داود القنطري قال: وقف بنا أبو عبد الرحمن المقرئ بمكة على شيخ فقال: حدثهم ذلك الحديث. فحدثنا حديثا أسنده قال: ((احذروا طعام الملوك، فإن لطعامهم فتنة كفتنة طعام الدجال، من أکله نكس قلبه))(١). ٣١٣٠ - (٢٣٥) حدثنا هارون قال: حدثنا سيار قال: حدثنا عبيد الله بن شميط قال: سمعت شميط بن عجلان يقول: سمعت الحسن يقول: إن المؤمن يتقلب في اليقين يكفيه ما يكفي العنيزة؛ الكف من التمر، والشربة من الماء. ٣١٣١- (٢٣٦) حدثنا هارون قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر قال: أخبرنا كهمس بن الحسن قال: سمعت بكراً المزني يقول: يكفيك من الدنيا ما قنعت به ولو كف تمر، وشربة ماء، وظل خباء، وكلما انفتح لك من الدنيا شيء، ازدادت نفسك له مفتاحاً. ٣١٣٢- (٢٣٧) حدثنا خلف بن سالم قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر قال: سمعت عبد الملك بن عمير قال: حدثني رجل من ثقيف قال: استعملني علي على عكبرا، فرحت إليه فلم أجد عنده حاجباً يحجبني دونه، ووجدته جالساً وعنده قدح وكوز من ماء، فدعا بظبية، فقلت في نفسي: لقد أمنني حتى يخرج إلي جوهراً، فإذا عليها خاتم فكسر الخاتم فإذا فيها (١) معضل. ٢٨٦ موسوعة ابن أبي الدنيا سويق، فصب في القدح فشرب منه وسقاني فلم أصبر، فقلت: يا أمير المؤمنين، تصنع هذا بالعراق وطعام العراق أكثر من ذلك؟ قال: إنما أشتري قدر ما يكفيني، وأكره أن يفنى فيصنع فيه من غيره، فإني لم أختم عليه بخلاً عليه، وإنما حفظي لذلك، وأنا أكره أن أدخل بطني إلا طيباً. ٣١٣٣- (٢٣٨) حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن شريك، عن عاصم بن كليب، عن محمد بن كعب قال: سمعت علياً يقول: لقد رأيتني مع رسول الله * وإني لأربط الحجز من الجوع على بطني. ٣١٣٤ - (٢٣٩) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي قال: حدثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن أبي الجحاف، عن رجل من خثعم قال: دخلت على حسن وحسين وهما يأكلان خبزاً وخلاً ويقلاً. ٣١٣٥- (٢٤٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي صالح قال: دخلت على أم كلثوم فقالت: ائتوا أبا صالح بطعام، فأتوني بمرقة فيها حبوب. ٣١٣٦ - (٢٤١) حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن عبد الله بن زرير الغافقي قال: دخلنا على علي بن أبي طالب يوم أضحى، فقدم إلينا خزيرة. ٣١٣٧ - (٢٤٢) حدثني أبي قال: حدثنا سليمان بن إدريس المقرئ قال: اشتهى الحسن بن حي سمكاً، فلما أتي به ضرب بيده إلى سرة السمكة فاضطربت يده، وأمر به فرفع ولم يأكل منه شيئاً. فقيل له في ذلك، فقال: إني ذكرت لما ضربت بيدي إلى بطنها أن أول ما ينتن من الإنسان بطنه، فلم أقدر أن أذوقه. ٢٨٧ الجوع ٣١٣٨- (٢٤٣) حدثني محمد بن قدامة الجوهري قال: حدثنا سعدان بن جامع الجلاب، عن مسكين أبي فاطمة، عن صالح المري قال: قلت لعطاء السليمي: إنك قد ضعفت، فلو صنعنا لك سويقاً؟ قال: فصنعت له سويقاً، فشرب منه شيئاً، ثم مكث أياماً لا يشرب. فقلت: صنعنا لك السويق وتكلفناه؟ فقال: يا أبا بشر، إني إذا ذكرت النار لم أسغه. ٣١٣٩- (٢٤٤) حدثنا سعيد بن سليمان قال: سمعت عبد الله بن عبد العزيز العمري يقول: قال رجل لعيسى 18: أوصني. قال: انظر خبزك من أين هو؟ ٣١٤٠- (٢٤٥) قال محمد بن الحسين: حدثنا خلف بن تميم قال: قال إبراهيم ابن أدهم: أطب مطعمك ولا عليك ألا تقوم من الليل وتصوم النهار. ٣١٤١ - (٢٤٦) قال محمد: حدثني حكيم بن جعفر قال: سمعت أبا عبد الله البراثي يقول: قال عبد العزيز بن أبي رواد: انظروا الخبز الذي يدخل بطونكم من أين سبيله؟. ٣١٤٢ - (٢٤٧) قال محمد: وحدثني الصلت بن حكيم قال: سمعت أبا جعفر المخولي يقول: إذا جاع العبد صفا بدنه، ورق قلبه، وهطلت دمعته، وأسرعت إلى الطاعة أطواره وجوارحه، وعاش في الدنيا كريماً. ثم قال: سوءة لمن آثر بطنه على دينه، سوءة ثم سوءة. قال: وسمعته يقول: دعاني مرة بعض أصحابي إلى طعام، فكلمت بطني فقلت: كف عني كلبك مرتي هذه. قال: ففعلت. قال: ودعاني آخر مرة أخرى، فدعتني نفسي إلى إتيانه، فقلت: اجعلي هذه المرة بمنزلة المرة التي مضت، هل تجدين من لذة ذلك شيئا لو كنت فعلت؟! قال: فلم أزل أعللها حتى هدأت وسكنت. ٢٨٨ موسوعة ابن أبي الدنيا قال: ثم دعاني أخ لي أيضا، فقالت: هذا أخوك، وله عليك حقان: حق الأخوة وحق الإجابة، ائته فهو أقرب لك إلى الله وأدوم لأخوتك. فقلت: ويحك، دعي عنك التأني للاتصال بمحبتك، فوالله لو قد وردت القيامة اغتبطت إن شاء الله بقلة الطعم وترك الشهوات. قال: فجمحت والله علي وأبت، وقالت: إن كان هذا دأبك فما أراك إلا ستقتلني، انهض إلى أخيك. قال: فنهضت - والله - وكأني أجر على وجهي، فأتيت القوم وقد فرغوا من طعامهم. فقال صاحب الطعام: اقعد رحمك الله. ونهض ليتكلف لي، فقلت: اقعد، والله لا أطعم اليوم ها هنا شيئاً. قال: ثم دعوت بخير وقمت. فقلت لها لما خرجت: أرغم الله أنفك، الحمد لله الذي لم يهيء لك ما أردت. قال: فقالت: أجل والله، إذ جلست تفكر، يأكل القوم وينصر-فون. قلت: ويلك! وكيف ينبغي أن يكون المؤمن إلا مفكراً خائفاً، حذراً من أعدائه، منك ومن أعدائك، ما يبلغ العدو الكلب ما تبلغ النفس منك يا ابن آدم. ٣١٤٣ - (٢٤٨) قال محمد: حدثني الصلت بن حكيم قال: سمعت أبا جعفر المخولي يقول: القلب الجائع قريب من الله جل وعز، بعيد من الشيطان، قريب من الخير، بعيد من الشر، قريب من الحسنات، بعيد من السيئات، قريب من الألفة، بعيد من الآفة. قلت: ما قريب من الألفة بعيد من الآفة؟ قال: إذا مر بمجالس الذكر ألف أهلها فجلس إليهم، وإذا مر بمجالس السوء - وهي الآفة - هرب منها. ٣١٤٤- (٢٤٩) حدثنا محمد بن عبد الله المدني قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبي كعب الحريري قال: كان يطعم في مطبخ داود 8# سبعون كدى من النقي، ويأكل هو خبز الشعير من خوص يعالجه بيده. ٥ ٢٨٩ الجوع ٣١٤٥ - (٢٥٠) حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية قال: كان داود * يعمل القفاف فيبيعها ويأكل من ثمنها. ٣١٤٦ - (٢٥١) قال محمد بن الحسين: حدثني محمد بن العلاء بن صالح وغيره، عن المبارك بن سعيد، عن رجل قال: أتينا أبا حصين فقال لامرأته: ائتنا بها عندك، فبعثت إليه برغيف على طبق قد أكل بعضه، وعرق. فقال لهم: أصيبوا من هذا، فوالله ما أصبح عندنا شي غيره. ٣١٤٧- (٢٥٢) قال محمد بن الحسين: حدثني إسماعيل بن زياد قال: قدم علينا بشار بن بشر بن صريد، وكان من العابدين وكان لا يأكل إلا في سبع أكلة، فأتيته عشية لأسلم عليه، فأخرج إلي أربع تمرات فقال: كلها، فلو كان عندنا أكثر منها لآثرناك بها. ٣١٤٨ - (٢٥٣) قال أحمد: حدثني حكيم بن جعفر قال: أتيت مسمع بن عاصم يوما، فأخرج إلي سكرجة زيتون ليس معها خبز، فقال: كل هذا، فوالله ما عندنا خبز نطعمك فتأكل معه. ٣١٤٩- (٢٥٤) قال محمد: حدثني محمد بن عبد الوهاب الحارثي قال: جاء رجل إلى الحسن بن صالح يسأله، فدخل إلى منزله فلم يجد فيه إلا خيراً، فأخرجه فدفعه إلیه. ٣١٥٠ - (٢٥٥) قال محمد: حدثنا داود بن محبر قال: حدثنا مطر الأعنق، عن زياد النميري قال: كان يقال: تلذذ العابدين في طول الجوع والظمأ، وقرة أعينهم في طول التهجد. ٢٩٠ ·موسوعة ابن أبي الدنيا - ٣١٥١- (٢٥٦) قال محمد: حدثني حكيم بن جعفر، عن مسمع، عن الوليد أبي هشام، عن بديل العقيلي قال: الصيام معقل العابدين. ٣١٥٢- (٢٥٧) قال محمد: حدثني حکیم بن جعفر قال: سمعت مضر يقول: والله ما جاع قلب قط فقربه الشيطان حتى يشبع. ٣١٥٣- (٢٥٨) حدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا موسى بن أيوب قال: حدثنا ضمرة، عن الشيباني قال: صنع صاحب عجم بيت المقدس لعمر بن الخطاب طعاما، فأخذ عمر کلما جاءت صحفة وفرغها في الأخری فقال له: ليس هكذا يؤكل هذا يا أمير المؤمنين، فقال: ويلك، من يجيء يحسن يأكل هذا بعد اليوم. ٣١٥٤-(٢٥٩) قال محمد: حدثنا شعیب بن محرز قال: حدثنا عبد الواحد بن زيد قال: كان عقبة بن وساج في عرس فأتي بالطعام، فجعلوا يرفعون لوناً ويضعون لوناً. فبكى وقال: أدركت صدر هذه الأمة يخافون هذا على آخرها، وجعل لا يأكل إلا من لون واحد. ٣١٥٥- (٢٦٠) حدثنا عبد الرحمن بن واقد قال: حدثنا ضمرة، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه رأى قومه بفلسطين فأتوه بالرقاق الأول، فلما رآه بكى. فقيل له: يا أبا هريرة ما يبكيك؟ فقال: ما رأى رسول الله ﴿ هذا بعينه حتى فارق الدنيا(١). ٣١٥٦ - (٢٦١) حدثنا محمد بن عمرو الباهلي قال: حدثني معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي، عن يونس، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: ما أكل رسول الله لنا# على (١) في إسناده عثمان بن عطاء ضعيف كما في التقريب. ٢٩١ الجوع خوان، ولا سُكْرُجة، ولا خبز له مرقق. قلت: فعلى أي شيء كانوا يأكلون؟ قال: على سفرة(١). ٣١٥٧- (٢٦٢) حدثنا محمد بن إدریس قال: حدثنا زهیر بن عباد قال: حدثنا عطاء بن مسلم، عن الأعمش قال: قال لي سعيد بن جبير: صنعت لابن عباس وأصحابه ألوانا من الطعام والخبيص، فقال لي: يا سعيد، إنا قوم عرب، فاصنع لنا مكان هذه الألوان الثريد، ومكان هذه الأخبصة الحيس، ولولا أنك رجل منا أهل البيت ما قلت لك. ٣١٥٨- (٢٦٣) حدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا الربيع بن نافع قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم قال: كان عثمان بن عفان يصنع للناس طعام الأمراء، ويدخل بيته فيأكل الخل والزيت. ٣١٥٩- (٢٦٤) حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا حسين بن محمد قال: حدثنا سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن شقيق قال: دخلت أنا وصاحب لي على سلمان، فقرب إلينا خبزاً وملحاً وقال: لولا أن رسول الله (48° نهانا عن التكلف لتكلفت لكم. فقال صاحبي: لو كان في ملحنا سعتر، فبعث مطهرة إلى البقال فرهنها فجاءه بسعتر(٢). ٣١٦٠ - (٢٦٥) حدثنا المفضل بن غسان، عن الأصمعي، عن إسحاق بن إبراهيم قال: دخلت على كهمس العابد فقدم إلينا إحدى عشرة بسرة حمرا، فقال: هذا الجهد من أخيكم، والله المستعان. (١) رواه البخاري (٥٣٨٦). (٢) رواه الحاكم (١٣٦/٤) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وله شاهد بمثل هذا الإسناد" والبيهقي في الشعب (٧ /٩٤). ٢٩٢ موسوعة ابن أبي الدنيا ٣١٦١ - (٢٦٦) حدثنا القاسم بن زكريا بن دينار قال: حدثنا إسحاق، عن منصور، عن منذر، عن يونس، عن القاسم قال: أرسلت إلى عائشة بمائة درهم فقالت: أطعم بها القوم على ختان ابنك. ٣١٦٢ - (٢٦٧) حدثنا القاسم قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن قيس، عن جابر، عن القاسم، أن وصيا أنفق على ختان صبي مائة دينار، فقال شريح: جزور وما يصلحها، ويضمن سائر المال. ٣١٦٣- (٢٦٨) حدثني فضل بن إسحاق قال: حدثنا أبو أسامة، عن سليمان ابن المغيرة، عن ثابت قال: اشتهى عمر بن الخطاب الشراب، فأوتي بشربة عسل فجعل يدير الإناء في كفه ويقول: أشربها فتذهب حلاوتها وتبقى تبعتها، ثم ناول رجلا. ٣١٦٤ - (٢٦٩) حدثنا محمد بن أبي سمينة قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا أبان بن صمعة، عن بكر بن عبد الله: ﴿ ثُمَّ لَتُتْثَلُنَّ يَوْمَيِذٍ عَنِ التَّعِيمِ﴾ [التكاثر :٨] قال: إنه ليسأل حتى يسأل عن الشربة يشربها في بيت فلان کذا و کذا. ٣١٦٥- (٢٧٠) حدثنا شجاع بن الأشرس قال: حدثنا حشرج بن نباتة، عن أبي نصر، عن أبي عسيب قال: خرج رسول الله ﴿ ذات ليلة، فمر بي فدعاني، فخرجت إليه، ومر بأبي بكر فدعاه فخرج إليه، ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه، فانطلق حتى دخل حائطاً لبعض الأنصار، فقال لصاحب الحائط: ((أطعمنا بسرا)). فجاء بعذق فوضعه، فأکل رسول الله ﴿﴿ وأصحابه، ثم دعا بماء بارد فشرب، فقال: (لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة)). فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى ٢٩٣ الجوع تناثر البسر. قيل: يا رسول الله، إنا لمسؤولون عن هذا يوم القيامة؟ قال: ((نعم، إلا من ثلاثة: خرقة تکف بها عورتك، و کسرة تسد بها جوعتك، وبيت تدخل فيه من الحر والقر))(١). ٣١٦٦ - (٢٧١) حدثنا زكريا بن الحارث بن ميمون العبدي قال: حدثنا وهب ابن جرير، عن أبيه قال: سمعت محمد بن المنكدر يحدث عن جابر بن عبد الله قال: دخلنا على أبي بكر رضي الله عنه، فدعا بطعام فلم يوجد، فأمر بشاة فحلبت لنا فطبخ، فأكل وأكلنا معه، ثم صلى ولم يتوضأ. ٣١٦٧ - (٢٧٢) حدثنا علي بن إبراهيم اليشكري قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري قال: حدثنا عبد المهيمن بن عباس قال: حدثنا أبو حازم قال: انصرفت من العصر إلى سهل بن سعد - وكان صائماً - فلما أمسى قلت لغلامه: هات فطره. قال: ...... قال: فتمر. قال: ولا تمر. قال: فجعلت أسبه وأقول: شيخ من أصحاب رسول الله * ضيعته! قال: وما ذنبي؟ فتح اليوم خزانته فما ترك فيها برة ولا شعيرة إلا قسمه. (١) رواه أحمد (٨١/٥)، وأبو نعيم في الحلية (٢٧/٢-٢٨)، وابن عدي في الكامل (٤٤١/٢) في ترجمة حشرج بن نباتة الأشجعي، ثم قال: "وهذا أيضا قد خرج حشرج من عهدته، وإن كان قد رواه حشرج من هذا الطريق و تفرد به فإن هذا الحدیث روي عن يونس بن عبيد وداود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس رواه عنهما أبو خلف الخراز عبد الله بن عيسى والقصة أطول منه وسمى الرجل الأنصاري فيه أنه أبو أيوب الأنصاري، ورواه الفضل بن موسی عن عبد الله بن کیسان عن عكرمة واختلفوا على عبد الملك بن عمير في هذا الحديث عن أبي سلمة على ألوان؛ فقال بعضهم: عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وقال بعضهم: عن أبي سلمة عن أبي الهيثم بن التيهان وأرسله بعضهم". قال المنذري في الترغيب والترهيب (٧٧/٤): "رواه أحمد ورواته ثقات". وقال الهيثمي في المجمع (٢٦٧/١٠): "رواه أحمد ورجاله ثقات". ٢٩٤ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ٣١٦٨- (٢٧٣) حدثني علي بن إبراهيم قال: حدثنا يعقوب بن محمد قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال: أمست عائشة صائمة وليس عندها إلا رغيفان، فجاء سائل فأمرت له برغيف، ثم جاء آخر فأمرت له بالرغيف الآخر، فأبت مولاتها فقالت: انظري على ما تفطرين. فلما أمست إذا ضارب يضرب الباب، فقالت: من هذا؟ قالوا: رسول فلان. قالت عائشة: إن كان مملوكاً فأدخليه. فدخل فإذا هو قد حمل شاة مشوية عليها كفلها من الخبز. فقالت لها عائشة: كلي من ... هذا، هذا خیر من قرصك ٣١٦٩- (٢٧٤) حدثنا هارون بن سفيان قال: حدثنا المعيطي قال: حدثنا بقية قال: حدثنا أبو عبد الله بن سلام الوحاظي قال: حدثني من حضر الوليد بن يزيد الخليفة وابنه يتغذى معه، فإذا هو يلوك لقمة يدرها فقال: ويحك، ألقها فإنها على معدتك أشد منها على أسنانك. ٣١٧٠ - (٢٧٥) حدثنا هارون بن سفيان، حدثنا المعيطي محمد بن عمرو(١) قال: حدثنا بقية قال: حدثني أرطاة بن المنذر، عن ضمرة بن حبيب قال: اجتمع رجال من أهل الطب عند ملك من الملوك، فسألهم: ما رأس دواء المعدة؟ فقال كل رجل منهم قولاً، ورجل ساكت. فلما فرغوا قال له: ما تقول أنت؟ قال: قد ذكروا أشياء كلها قد تنفع بعض النفع، ولكن ملاك ذلك ثلاثة أشياء: لا تأكلن طعاماً أبداً إلا وأنت تشتهيه، ولا تأكلن لحماً حتى تنعم إنضاجه، ولا تبتلعن لقمة حتى تمضغها مضغاً شديداً حتى لا تكون على المعدة منها مؤونة. (١) كذا الأصل: (محمد بن عمرو)؛ والصواب: (محمد بن عمر). انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢٢/٨)، والكنى والأسماء لمسلم (٤٩٨/١)، والثقات لابن حبان (٨٨/٩)، ولسان الميزان (٣٢٥/٥). ٢٩٥ الجوع ٣١٧١ - (٢٧٦) حدثنا هارون بن سفيان قال: حدثنا الأصمعي قال: حدثني عمرو بن خريم قال: رأيت سفيان الثوري يشتري بنصف دانق لحما بمكة. ٣١٧٢ - (٢٧٧) حدثني هارون قال: حدثني الأصمعي قال: بلغني أن سفيان الثوري كان يضع غداءه وعشاءه رغيفين، فإذا جاء سائل أعطاه نصف رغيف، فإذا جاء آخر بعد ذلك قال: الله یوسعكم. ٣١٧٣- (٢٧٨) حدثني هارون قال: حدثني الأصمعي قال: حدثني أبو عمرو بن العلاء قال: إن كان الرجل ليجلس على قدره، فيغرف لجيرانه وأهله. فقال له رجل: على قدره؟ قال: لا، لكنكم لا تسقون الماء. ٣١٧٤ - (٢٧٩) حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي قال: حدثنا الحسين ابن علي ابن أخي ليث قال: حدثنا عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن شريك، عن أبيه قال: لما تزوج علي أم البنين بنت حازم، أقام عندها سبعة، فلما كان اليوم السابع أتاها نسوة، فأعطى علي قنبراً درهماً فقال: اشتر لهن به عنباً. ٣١٧٥ - (٢٨٠) حدثني محمد بن عثمان العجلي قال: حدثنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: إياكم واللحم؛ فإن له ضراوة كضراوة الخمر. ٣١٧٦ - (٢٨١) حدثنا محمد بن بكر خالد قال: حدثنا الفضيل بن عياض، عن هشام بن حسان،، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان يأتي آل محمد الشهر والشهر والشهر، وما يختبزون(١). (١) سبق نحوه برقم (٢٩٠٨). ٢٩٦ موسوعة ابن أبي الدنيا ٣١٧٧- (٢٨٢) حدثنى محمد بن المغيرة قال: حدثنا کثیر بن هشام قال: حدثنا يحيى، عن مطر الوراق قال: شكا نبي من الأنبياء إلى الله سبحانه وتعالى الضعف، فأوحى الله إليه أن اطبخ اللحم باللبن. ٣١٧٨ - (٢٨٣) حدثني يعقوب بن عبيد قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جعفر بن برد، حدثتنا أم سالم الراسبية، عن عائشة قالت: كان رسول الله ◌َ ﴿ إذا أتي باللبن قال: ((كم في البيت؟ بركة أو بركتان))(١). ٣١٧٩ - (٢٨٤) حدثنا إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا الربيع بن نافع قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم قال: كان عثمان بن عفان يصنع للناس طعام الأمراء، ويدخل بيته فيأكل الخل والزيت. ٣١٨٠- (٢٨٥) حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا سیار قال: حدثنا عبيد الله بن شميط قال: سمعت شميط بن عجلان يقول: سمعت الحسن يقول: إن المؤمن يتقلب باليقين يكفيه ما يكفي العنيزة: الكف من التمر، والشربة من الماء. ٣١٨١ - (٢٨٦) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثنا قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن أسماء، أنها كانت إذا ثردت غطته حتى تذهب فورته، وتقول: سمعت رسول الله # يقول: «إنه أعظم للبر كة»(٢). (١) رواه أحمد (١٤٥/٦)، وابن ماجه (٣٣٢١)، والطيالسي- (١٥٧٧). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٣/٤): ((أم سالم الراسبية وجعفر بن برد لم أر من تكلم فيهما لا بجرح ولا بتوثيق وباقي رجال الإسناد ثقات)). = (٢) رواه أحمد (٣٥٠/٦)، والدارمي (٢٠٤٧)، وعبد بن حميد (١٥٧٥)، وابن حبان (٥٢٠٧)، تك ٢٩٧ الجوع ٣١٨٢- (٢٨٧) حدثنا محمد بن حسان السمتي قال: حدثنا علي بن عابس، عن الأعمش، عن أبي رزين، أن أبا وائل أولم برأس بقرة وأربعة أرغفة. ٣١٨٣- (٢٨٨) حدثني محمد بن عباد بن موسى قال: أخبرنا زيد بن الحباب. قال: أخبرني أبو كعب بياع الحرير قال: أخبرنا أنس بن سيرين، أن عبد الله بن عمر اشتھی سمکا طریا، فأتي به على رأس أميال من المدينة قد شوي له، وجعل له خبز رقاق، فأتي به عند إفطاره على خوان، فجعل ينظر فيه فقال: اذهبوا به إلى يتامى بني فلان. فقالت له صاحبته: خذ منه شهوتك ثم نذهب به إلى یتامی بني فلان. قال: اذهبوا به إلى يتامى بني فلان، فإنه إذا أخذوا منه شهوتهم فقد أخذت منه شهوتي. فرددت عليه، فكل ذلك يقول لها مثل ذلك. ٣١٨٤- (٢٨٩) حدثنا محمد بن عباد قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن عبد الله ابن عمر، عن صالح بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، أن عمر رأى في يده لحما قد اشتراه بدرهم، فعلاه بالدرة، فقال: يا أمير المؤمنين ما اشتريته لنفسي، إنما اشتهى بعض أهلي فاشتریته له، فتركه. ٣١٨٥- (٢٩٠) حدثنا محمد بن عباد قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن ... أبي محمد قال: دعي الحسن إلى وليمة فقمنا معه، فطعم القوم وطعم ودعا بالبركة، فقيل له: إنهم قد جاؤوا بطعام كذا وكذا. قال: ليس في الطعام سرف. = وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣١٤٠)، والطبراني في الكبير (٨٤/٢٤)، والحاكم (١٣١/٤) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم في الشواهد ولم يخرجاه". وقال الهيثمي في المجمع (١٩/٥): "رواه أحمد بإسنادين أحدهما منقطع وفي الآخر ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، ورواه الطبراني وفيه قرة بن عبد الرحمن وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجالهما رجال الصحيح". ٢٩٨ - -موسوعة ابن أبي الدنيا ٣١٨٦ - (٢٩١) وحدثني محمد بن عباد قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن أبي بكر البصري، قال: أخبرنا يونس بن عبيد قال: كنا عند الحسن فأهديت إليه سلة من سكر، ففتح السلة فلم ير سكراً كان أحسن منه، فقال برجله: اهضموا، يعني کلوا. ٣١٨٧ - (٢٩٢) حدثني علي بن الحسن بن أبي مريم، عن يحيى بن إسحاق قال: حدثنا حزم القطعي قال: اشتھی مالك بن دينار سمكا منذ زمان طويل، فقال لرجل من إخوانه: إني لأشتهي السمك منذ دهر. فهيأه له ثم أتى به فنظر إليه، ثم أخذ بلحية نفسه ثم قال: يا مالك، كلما اشتهيت شيئا أكلته! وكلما أردت شيئاً ركبته! بئس العمل هذا يا مالك! سوءة لك، ما أقبح هذا بمالك. ٣١٨٨- (٢٩٣) حدثني ابن أبي مريم، عن حجاج بن نصير قال: حدثنا المنذر أبو يحيى قال: رأيت مالك بن دينار ومعه كراع من هذه التي تطبخ، قال: فهو يشمه ساعة بعد ساعة حتى مر على شيخ مبتلى فناوله الكراع، ثم مسح يده بالجدار ثم وضع كساءه على رأسه وانطلق. فلقيت صديقا له، فقلت له: لقد رأيت من أبي يحيى اليوم شيئا عجيبا. قال: وما هو؟ قلت: كذا وكذا. قال: أخبرك أنه كان يشتهيه منذ زمان طويل، فلم تطب نفسه أن يأكله فتصدق به. ٣١٨٩- (٢٩٤) حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا سیار قال: حدثنا عثمان أبو إبراهيم - من جلساء مالك بن دينار - قال: سمعت مالكا يقول لرجل من إخوانه: إني لأشتهي رغيفاً ليناً بلبن رائب. قال: فانطلق فجاء به، فجعل ينظر إليهما، ثم قال: اشتهيتك منذ أربعين سنة فغلبتك، أفتريد أن تغلبني الآن؟ ارفعه عني، وأبى أن يأكل. ٢٩٩ الجوع ٣١٩٠ - (٢٩٥) حدثني ابن أبي مريم، عن محمد بن عبد العزيز قال: حدثتني أمي قالت: قال لي أبوك يوما: أشتهي لبنا بخبز ثخين. قالت: فهيأته لفطره، فوضعته بين يديه، وإذا سائل يقول: من يقرض المليء الوفي؟ قالت: يقول أبوك: عبده المعدم من الحسنات. قالت: ثم أخذ الصحفة فخرج بها فدفعها بما فيها إلى السائل، وبات ليلته طاوياً. فقلت له في السحر: ألا آتيك بكسرة تقيم بها صلبك غدا؟ قال: لا، ما أجد إلى ذلك من حاجة. ٣١٩١ - (٢٩٦) حدثني ابن أبي مريم، عن قبيصة قال: حدثني صاحب لنا: أن امرأة من أهل داود الطائي صنعت لداود الطائي ثريدة بسمن، ثم بعثت بها إليه حين إفطاره مع جارية لها، وكان بينها وبينهم رضاع، قالت الجارية: فأتيته بالقصعة فوضعتها بين يديه في الحجرة. قالت: فتهيأ ليأكل منها فجاء سائل فوقف على الباب، فقام إليه فدفعها إليه، وجلس معه على الباب حتى أكلها. قال: ثم دخل، فغسل القصعة، ثم عمد إلى تمر كان بين يديه. قالت الجارية: ظننت أنه كان أعده لعشائه، فوضعه في القصعة ودفعه إلي وقال: أقرئها السلام. قالت الجارية: دفع إلى السائل ما جئنا به، ودفع إلينا ما أراد أن يفطر عليه. قالت: وأظنه ما بات إلا طاوياً. قال قبيصة: كنت أراه قد نحل جداً. ٣١٩٢ - (٢٩٧) حدثني أبو سعيد الأشج قال: حدثنا عبد الله بن عبد الكريم ابن حسان، عن حماد بن أبي حنيفة، أن داود الطائي کانت تخدمه امرأة، قالت له: لو طبخت لك دسماً فتأكله. قال: وددت. قال: فطبخت له دسماً وجاءت به، فقال لها: ما فعل أيتام بني فلان؟ قالت: على حالهم. قال: اذهبي به إليهم. قالت: فديتك، أنت لم تأكل أدماً منذ كذا وكذا؟ قال: إن هذا إذا أكلوه كان لنا عند الله مدخوراً، وإذا أكلته كان في الحش. ٣٠٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٣١٩٣ - (٢٩٨) حدثني أبو سعيد قال: حدثنا عبد الله بن عبد الكريم، عن حماد بن أبي حنيفة قال: دخلت على داود الطائي وعليه ثياب شقق، فسمعته يقول: اشتهيت جوزاً فأطعمتك، ثم اشتهيت جوزاً وتمراً، آليت ألا تأكليه أبداً. قال: فسلمت [ودخلت]، فإذا هو وحده يعاتب نفسه. ٣١٩٤ - (٢٩٩) حدثني محمد بن هارون قال: سمعت أبا صالح [الفراء] قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: أصابتنا مخمصة بمكة، فمكثت أياما أبل الطين بالماء فآكله. ٣١٩٥- (٣٠٠) حدثني محمد بن هارون قال: حدثنا أبو عمير بن النحاس قال: حدثنا ضمرة، عن إبراهيم بن أدهم قال: ما أراني أؤجر في تركي الطعام والطيب والشراب أني لا أشتهيه. ٣١٩٦ - (٣٠١) حدثني محمد بن هارون قال: حدثنا أبو صالح الفراء قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري قال: قلت لإبراهيم بن أدهم: ما نراك تأتي طرف الروح، ولا تأكل من لحمهم، أتدعه ولك إليه حاجة؟ قال: ما أدعه وبي إليه حاجة. ٣١٩٧- (٣٠٢) حدثنا علي بن حرب الطائي قال: حدثنا أبو داود المغربي(١)، عن ابن السماك، عن أشعث قال: دخلت على يزيد الرقاشي قال: يا أشعث، تعال نبكي على الماء البارد، ثم الظمأ. قال فجعل يقول: سبقني العابدون وقطع بي. والهفاه. قال: وقد صام اثنتين وأربعين سنة. (١) كذا الأصل: (المغربي)؛ والصواب: (الحفري)، كما في حلية الأولياء (٣/ ٥٠)، وتاريخ دمشق لابن عساکر (٨٤/٦٥)، وتهذيب الكمال(٧١/٣٢).