النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
الجوع
قال: وسمعته يقول: كان يقال: ما قل طعم امرئ قط إلا رق قلبه، ونديت
عیناه.
٣٠١٩ - (١٢٤) قال محمد بن الحسين: حدثنا داود بن المحبر قال: حدثنا أعين
أبو الأحوص قال: سمعت مالك بن دينار يقول: ما ينبغي للعاقل أن يملك نفسه
أمرها في شهواتها من المطعم والملبس. قال: ثم قال: أكلت مرة أكلة فأشرت منها
زمانا. قال: وسمعته يقول: الجوع يطرد الأشر، والشبع ينميه ويحييه.
٣٠٢٠ - (١٢٥) قال محمد: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا محمد بن
حوشب قال: سمعت محمد بن واسع يقول: طيب المكاسب ذكاء للأبدان، فرحم
الله من أكل طيباً، وأطعم طيباً.
٣٠٢١ - (١٢٦) قال محمد: حدثني عبيد الله بن محمد قال: حدثني محمد بن
الجعد، عن زياد النميري قال: بلغنا أنه يدعى رجل يوم القيامة، فيقوم من بين تلك
الصفوف، فيعلو نوره حتى يقال: من هذا الذي قد علا نوره؟ فينادي منادٍ: هذا
رجل جوع نفسه وظمأها لله في دار الدنيا.
٣٠٢٢ - (١٢٧) قال محمد: حدثنا عبيد الله بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن
عياش، عن بعض رجاله قال: مكتوب في السفر الأول: طوبى لمن جوع نفسه ليوم
الشبع الأكبر، طوبى لمن ظمأ نفسه ليوم الري الأكبر.
٣٠٢٣ - (١٢٨) حدثنا محمد قال: حدثنا عبيد الله قال: حدثنا سلمة بن سعيد،
عن محمد بن شابور- وكان من المجتهدين- قال: بلغنا أن الظمأة الجياع خطباء
أهل الجنة بعد النبيين.

٢٦٢
- موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٠٢٤ - (١٢٩) حدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري
قال: حدثنا محمد بن معاوية أبو عبد الله الصوري قال: سمعت أبي يقول: ما شبع
عبد شبعة إلا فارقه من عقله ما لا يعود إليه أبداً.
٣٠٢٥ - (١٣٠) حدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري،
عن موسى بن داود قال: سمعت عبد الله بن مرزوق يقول: ما أهمته ذنوبه من جمع
بین السمن والسكر.
٣٠٢٦ - (١٣١) حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا عبد الله بن صدقة القيسي
قال: حدثنا عیسی بن زاذان قال: قال لي زیاد القيسي یوما ونحن بالدیر:
تجوع فإن الجوع من غنم التقى وإن طويل الجوع يوما سيشبع
قال: فانتبهت والله وعلمت ما يراد، فقلت: بأبي أنت لا ترى مولاك طاعماً
نهارا أبدا. قال: ذاك الذي أردت بك. ما للمريدين وللتشاغل بالطعام نهاراً. لا
والله إلا التصوف والبلغ حتى يأتي أمر الله فتكون البطون مدابير الأطراف، شوقاً
إلى الله وإلى لقائه.
٣٠٢٧ - (١٣٢) حدثنا محمد قال: حدثني محمد بن عبد العزيز بن سلمان قال:
سمعت عیسی بن زادان یقول بصوت له حزین:
وقلة طعم، أنت له عامل
عليك برزق العابدين وأمرهم
وبادر فإن الأمر لا بد عاجل
وداو صلاح القلب يوما بجرعة
قال: وكان عيسى من أصحاب التقوت.
٣٠٢٨ - (١٣٣) حدثني محمد قال: حدثني عبد الجبار بن أبي نصر قال:
حدثتني أمة الله بنت أبي نصر قالت: قال سلمة الأسواري يوماً لفتى أطال الجلوس

٢٦٣
الجوع
معه:
عليك بطول الجوع دوماً فإنها تسر بطول الجوع يوم التغابن
قال: فصاح الفتى صيحة حمل من بين يديه صريعاً.
٣٠٢٩ - (١٣٤) وقال محمد: حدثني يزيد بن عبد الله بن سكين الفارسي قال:
حدثني صاحب لي - وكان من المتعبدين - قال: زدت ليلة في فطري بعض الزيادة،
فثقلت عن الصلاة، فأريت في منامي نوائح ينحن علي. فقلت: تنحن علي وأنا
حي؟! فقلن لي: بل أنت من الأموات، أما علمت أن كثرة الطعام توهن الأبدان،
وتميت القلب اليقظان، وتترك المرء كالوسنان؟! قلت: فما المخرج لي، وما الحيلة؟
قلن: تدع الطعام وأنت تشتهيه، فهو أروح لبدنك عند سلامته، وأشد لشهوتك
للطعام عند معاودته. قال: فوالله ما شبعت بعد ذلك، وما وجدت الخير إلا في
البلغ.
٣٠٣٠ - (١٣٥) حدثني محمد قال: حدثنا الصلت بن حكيم قال: سمعت
عبد الله بن مرزوق يقول: لم يرَ للأشر مثل الجوع. قال: فقال: أبو عبد الرحمن
العمري الزاهد: وما دوامه عندك؟ قال: دوامه أن لا تشبع أبداً. قال: وكيف يقدر
من كان في الدنيا على هذا؟ قال: يقول عبد الله: ما أيسر ذلك يا أبا عبد الرحمن على
أهل ولايته، من وفقه لطاعته لا يأكل إلا دون الشبع، فذاك دوام الجوع.
٣٠٣١ - (١٣٦) حدثني محمد قال: حدثنا معاذ بن الفضل قال: حدثني عدي
ابن سعيد ..... قال: مكث إبراهيم المحلمي ستاً لا يطعم شيئاً. قال: فاشتد جوعه
وهو إذ ذاك عندنا بالساحل، قال: فجعل - والله - يجول في الليل على الساحل وهو
يقول:

٢٦٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
وتشغل هم القلب بالطعم تارة وتترك جوع النفس خير المطالب
فلم يزل يردد ذلك ويجول حتى أصبح، ولم يطعم شيئاً، فأكملها سبعة أيام لم
يطعم في ليلهن ولا نهارهن شيئاً.
٣٠٣٢ - (١٣٧) - حدثني إبراهيم بن عبد الله الهروي قال: أخبرنا هشيم قال:
أخبرنا مغيرة، عن قطن بن عبد الله قال: رأيت ابن الزبير وهو يواصل من الجمعة
إلى الجمعة. قال: فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة من ليلة الجمعة، يدعو بقدح
له يقال له العمري، ويدعو بقعب من السمن، فيأمر بلبن فيحلب عليه، ثم يدعو
بشيء من الصبر فيذره عليه، ثم يشربه. قال: فأما اللبن فيعصمه، وأما السمن
فيقطع عنه العطش، وأما الصبر فيفتق أمعاءه.
٣٠٣٣- (١٣٨) حدثني يعقوب بن عبيد قال: أخبرنا مسلم بن سالم قال:
أخبرنا جعفر بن الحارث النخعي، عن شيخ من أهل البصرة، عن أنس بن مالك
قال: قال رسول الله﴿: ((الصائمون تنفح من أفواههم يوم القيامة ريح المسك،
وتوضع لهم يوم القيامة مائدة تحت العرش، فيأكلون منها والناس في شدة))(١).
٣٠٣٤ - (١٣٩) حدثنا محمد بن سلام الجمحي قال: حدثنا حماد بن سلمة،
عن ثابت، عن عبد الله بن رباح أنه قال: وفد إلى معاوية بن أبي سفيان، فنزلنا
براهب، فأتينا بطعام، فأقبل القوم وأمسكت. قال: ما لك؟ قلت: إني صائم. قال:
أفلا أشكمك على صيامك شكيمة؟ قلت: بلى. قال: فإنه توضع مائدة في الجنة،
فأول من يأكل منها الصائمون.
(١) رواه السهمي في تاريخ جرجان (ص٤٧٨).

٢٦٥
الجوع
٣٠٣٥ - (١٤٠) حدثني محمد قال: حدثني يحيى بن بسطام قال: حدثني أبو
عثمان المعولي - واسمه عمرو بن راشد- قال: سمعت مالك بن دينار يقول: بلغني
أن المتجوعين يحكمون يوم القيامة في ثمار الجنة، فيأكلون ويطعمون والناس في
الحساب. قال يحيى بن بسطام: ما رأيت أحدا قط أكثر دموعاً منه. يعني أبا عثمان .
عمرو بن راشد.
٣٠٣٦- (١٤١) حدثني محمد قال: حدثني يحيى بن بسطام قال: حدثني أبو
عثمان المعولي قال: سمعت أبا عمران الجوني يقول: كان يقال: من أحب أن ينور
قلبه فلیقل طعمه.
٣٠٣٧ - (١٤٢) حدثني محمد قال: حدثني العباس بن محمد الأزرق قال:
حدثني السري بن يحيى قال: سمعت مالك بن دينار يقول: بئس العبد عبد همه
هواه وبطنه.
٣٠٣٨- (١٤٣) حدثني عون بن إبراهيم قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري
قال: سمعت أبي قال: سمعت وهيب بن الورد قال: خلق ابن آدم وخلق الخبز
معه، فما زاد على الخبز فهو شهوة. فحدثت به سليمان بن أبي سليمان فقال: صدق،
الخبز مع الملح شهوة.
٣٠٣٩- (١٤٤) وحدثني عون بن إبراهيم، حدثني أحمد بن أبي الحواري، عن
أبي سليمان قال: قال عمر في قول الله عز وجل: ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آمْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
لِلنَّقْوَى ﴾ [الحجرات: ٣] قال: أذهب بالشهوات منها.
٣٠٤٠ - (١٤٥) حدثني عون قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو سليمان قال:
حدثنا أبو علي عبد الصمد الأصم حديثاً حسناً قال: يوضع للصوام يوم القيامة

٢٦٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
مائدة، يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقولون: يا رب، نحن نحاسب وهؤلاء
يأكلون؟! قال: لأنهم طالما صاموا وأفطرتم، وقاموا ونمتم.
٣٠٤١ - (١٤٦) حدثنا الحسين بن حماد الضبي قال: حدثنا قبيصة بن عقبة،
عن الحسن بن صالح، عن عبد العزيز بن رفيع: ﴿ كُلُواْ وَأَشْرَبُواْ هَنِيَنَا بِمَّ أَسْلَفْتُمْ فِي
اُلْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ [الحاقة: ٢٤] قال: الصوم.
٣٠٤٢- (١٤٧) حدثني سلمة بن شبيب قال: حدثنا سهل بن عاصم، عن
سلم بن ميمون الخواص قال: سمعت عبد العزيز بن مسلم قال: سمعت سفيان
يقول: كل ما شئت ولا تشرب، فإنك إذا لم تشرب لم يجئك النوم.
٣٠٤٣ - (١٤٨) حدثني عون بن إبراهيم قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري
قال: سمعت أبا سليمان قال: من المعدة إلى العينين عرقان، فإذا ثقلت المعدة
انطبقت العينان، وإذا خفت المعدة انفتحت العينان.
٣٠٤٤ - (١٤٩) حدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا عمرو بن أسلم، عن
سلم بن میمون الخواص قال: حدثني عثمان بن زائدة قال: کتب إلي سفيان الثوري
رحمه الله: إن أردت أن يصح جسمك ويقل نومك فأقل من الأكل.
٣٠٤٥ - (١٥٠) حدثني عون بن إبراهيم قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري
قال: حدثني عبد الله بن السري قال: كان شاب يتعبد بالبصرة، وكانت عمة له
تبعث إليه بطعامه، فلم تبعث إليه ثلاثة أيام بشيء، فقال: يا رب، رفعت رزقي؟
قال: فطرح إليه من زاوية المسجد مزود فيه سويق، وقيل له: هاك يا قليل الصبر.
فقال: وعزتك إذ وبختني لا ذقته.

٢٦٧
الجوع
٣٠٤٦ - (١٥١) حدثني أبو بكر بن إسماعيل التميمي قال: حدثنا الربيع بن
نافع قال: حدثنا عطاء بن مسلم قال: ضاعت نفقة إبراهيم بن أدهم، فمكث
يستف الرمل خمسة عشر يوماً.
٣٠٤٧ - (١٥٢) حدثنا القاسم بن زكريا بن دينار القرشي قال: حدثنا أبو يزيد
المعلى قال: حدثنا طعمة بن عمرو قال: جاع إبراهيم بن أدهم، وأتى طيناً فأكل منه
ثلاث لقم.
٣٠٤٨ - (١٥٣) حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي قال: حدثنا فضيل بن
عياض، عن مالك بن دينار قال: قلت عند محمد بن واسع: طوبى لمن كانت له
غليلة. فقال محمد: طوبى لمن أصبح جائعاً وهو عن الله راضٍ.
٣٠٤٩ - (١٥٤) حدثني محمد بن الحسين قال حدثني خلف بن إسماعيل قال:
قال لي رجل من عقلاء الهند: كثرة الطعام توهن البدن.
٣٠٥٠- (١٥٥) حدثني محمد قال: حدثني أحمد بن سهل الأردني قال:
سمعت عباد بن عباد الرملي يقول: كان يقال: كثرة الطعام تزيل بيان الفهم،
وتورث القسوة والنوم.
٣٠٥١ - (١٥٦) قال محمد: حدثنا محمد بن جعفر المدائني، عن بكر بن
خنيس، عن أبي عبد الله الشامي، عن مكحول قال: أفضل العبادة بعد الفرائض
الجوع والظمأ. قال بكر بن خنيس: وكان يقال: الجائع الظمآن أفهم للموعظة،
وقلبه إلى الرقة أسرع. وكان يقال: كثرة الطعام تدفع كثيراً من الخير.
٣٠٥٢- (١٥٧) حدثني زياد بن أيوب قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري قال:
سمعت أبا سليمان الداراني يقول: سمعت أبا الأشهب صاحب الحسن بعبادان

٢٦٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
يقول: أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام: يا داود، حذر وأنذر أصحابك
أكل الشهوات، فإن القلوب المعلقة بشهوات الدنيا عني محجوبة.
٣٠٥٣- (١٥٨) حدثني زياد قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت
أبا سليمان الداراني يقول: لأن أترك لقمة من عشائي أحب إلي من أن آكلها وأقوم
من أول الليل إلى آخره.
٣٠٥٤- (١٥٩) حدثني محمد بن إدريس الحنظلي قال: حدثنا عبد الرحمن بن
هانئ قال: قال مسعر:
وملئ الكف من ماء الفرات
وجدت الجوع يطرده رغيف
وكثر الطعم عون للسبات
وقل الطعم عون للمصلي
٣٠٥٥ - (١٦٠) حدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا عبد الرحمن بن هانئ
قال: قال سفيان - يعني الثوري - متمثلاً:
وضن به ملح وكسرة جردق
سیکفیك مما أعلق الباب دونه
تعارض أصحاب الثريد الملبق
وتشرب من ماء الفرات فتغتذي
ظللت بألوان الخبيص تفتق
تجشأ إذا ما هم تجشؤوا كأنما
٣٠٥٦ - (١٦١) حدثنا علي بن الجعد الجوهري قال: أخبرني المبارك بن
فضالة، عن الحسن قال: خطب عتبة بن غزوان الناس بالبصرة فقال في خطبته: لقد
رأيتني سابع سبعة مع رسول الله # قريباً من شهر رمضان، ما لنا طعام إلا ما
نصيب من أوراق الشجر، حتى قرحت أشداقنا من أكل الشجر، ولقد رأيتني
التقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك(١).
(١) رواه مسلم (٢٩٦٧).

٢٦٩
لجوع
٣٠٥٧ - (١٦٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل
ابن أبي خالد، عن قيس، عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد رأيتنا مع رسول الله تَ﴾
وما طعامنا إلا ورق الحبلة والسمر، حتى إن أحدنا ليضع كما يضع العنز ما له
خلط (١).
٣٠٥٨ - (١٦٣) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن
زيد، عن الحسن، عن الضحاك بن سفيان الكلابي، أن رسول الله (8# قال: ((يا
ضحاك ما طعامك))؟ قال: اللحم واللبن. قال: ((ثم إلام يصير)»؟ قال: إلى ما قد
علمت. قال: ((إن الله عز وجل ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلا للدنيا))(٢).
٣٠٥٩ - (١٦٤) حدثني محمد بن إدريس الحنظلي قال: حدثنا أبو غسان مالك
ابن إسماعيل قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يونس، عن الحسن، عن عتي،
عن أبي بن كعب، عن النبي # قال: ((إن الله ضرب الدنيا لمطعم ابن آدم مثلاً،
وضرب مطعم ابن آدم للدنيا مثلاً، إن قزحه وملحه)). قال الحسن: قد رأيتموهم
يطيبونه بالأفاويه والطيب، ثم يرمون به حيث رأيتم (٣).
(١) رواه البخاري (٥٤١٢).
(٢) رواه أحمد (٤٥٢/٣)، والطبراني في الكبير (٢٩٩/٨)، والبيهقي في الشعب (٢٩/٥). قال المنذري
في الترغيب والترهيب (١٠٣/٣): ((رواه أحمد ورواته رواة الصحيح إلا علي بن زيد بن جدعان)).
قال الهيثمي في المجمع (٢٨٨/١٠): ((رواه أحمد والطبراني ورجال الطبراني رجال الصحيح غير
علي بن زيد بن جدعان وقد وثق)).
( ٣) رواه عبد الله في زوائد المسند (المسند: ١٣٦/٥)، وابن حبان (٧٠٢)، والطبراني في الكبير
(١٩٨/١). قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٠٣/٣): "رواه عبد الله بن أحمد في زوائده
بإسناد جيد قوي وابن حبان في صحيحه والبيهقي". وقال الهيثمي في المجمع (٢٨٨/١٠): "رواه
عبد الله والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير عتي وهو ثقة".

٢٧٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٠٦٠ - (١٦٥) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن يونس،
عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب قال: إن مطعم ابن آدم ضرب مثلاً للدنيا
وإن ملحه وقزحه فقد علم إلى ما يصير.
٣٠٦١ - (١٦٦) حدثنا أبو علي المروزي قال: وأخبرنا عبدان بن عثمان قال:
أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان قال: جاء
رجل إلى النبي# فتعرض للمسألة فقال النبي 8#: ((ألكم طعام))؟ قال: نعم. قال:
((فتطبخون وتنضجون وتطيبون وتقزحون))؟ قال: نعم. قال: ((لكم شراب))؟ قال:
نعم. قال: ((فتقرسون وتبردون وتنظفون))؟ قال: نعم. قال: ((فجمعتهما جميعاً في
البطن))؟ قال: نعم. قال: ((فأين معادهما)). قال: الله ورسوله أعلم. قال له ذلك
ثلاثا. قال: ((فإن معادهما كمعاد الدنيا، قمت إلى خلف بيتك، فأمسكت على أنفك
من نتن ريحهما))(١).
٣٠٦٢ - (١٦٧) حدثني محمد بن عباد بن موسى قال: حدثنا غسان بن مالك،
عن حماد بن سلمة، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس: ( ثُمَّإِذَا
شَاءَ أَنْشَرَهُ: ﴿ كَلَّا لَمَا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ، فَلْيَظُرِ الْإِنسَنُ إِلَى طَعَامِهِ﴾ [عبس: ٢٤] إلى خرئه.
٣٠٦٣ - (١٦٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن
ابن المرتفع، سمع ابن الزبير في قوله: ﴿ وَفِّ أَنْفُسِكُمْ أَفَلاَ نُصِرُونَ﴾ [الذريات: ٢١]
(١) مرسل. ووصله الطبراني في الكبير (٢٤٨/٦) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان،
عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن سلمان قال. فذكره. قال المنذري في الترغيب والترهيب
(٤ /٨٣): "رواه الطبراني ورواته محتج بهم في الصحيح". وقال الهيثمي في المجمع (٢٨٨/١٠):
"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".

٢٧١
الجوع
قال: سبيل الغائط والبول.
٣٠٦٤ - (١٦٩) حدثني أبي قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا سعيد بن
عبيد الله الجبيري، عن بكر بن عبد الله المزني، أن رجلاً أخبره أنه صحب كعب
الأحبار إحدى عشرة سنة، فلما حضرته الوفاة قال: إني صحبتك إحدى عشرة سنة
أريد أن أسألك عن شيء فأهابك. قال: سل عما بدا لك. قال: أخبرني ما بال ابن
آدم إذا قام عن طوفه رد بصره فنظر إليه؟ قال: والذي نفسي كعب بيده لقد سألتني
عن شيء أنزله الله في التوراة على موسى صلوات الله عليه، وصلى على محمد وعلى
جميع أنبياء الله ورسله وملائكته وعباده الصالحين: انظر إلى دنياك التي تجمع.
٣٠٦٥ - (١٧٠) حدثني أبو جعفر القرشي قال: قال محمد بن كناسة الأسدي:
كل شيء تطعمت من طعم وقزحت فوق ظهر الخوان
صائر بعد أن تبلعه لونا ولكن من أخبث الألوان
فإذا حان وقت إخراجه منك ففكر في ذلة الإنسان
وإذا ما وضعته في مكان فالتفت واعتبر بذاك المكان
٣٠٦٦ - (١٧١) حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد
الوارث قال: حدثنا حريث بن السائب قال: سمعت الحسن يقول: حدثني حمران،
عن عثمان قال: قال رسول الله {ل: «ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال:
بيت يستره، وثوب يواري عورته، وجلف الخبز والماء))(١).
٣٠٦٧ - (١٧٢) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام قال: حدثنا علي بن
ثابت، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه، عن فاطمة بنت
(١) رواه عبد بن حميد (٤٦)، والترمذي (٢٣٤١) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". والحاكم
(٤ / ٣٤٧) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".

٢٧٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
رسول الله * قالت: قال رسول الله #: ((شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم، الذين
يأكلون ألوان الطعام، ويلبسون ألوان الثياب، ويتشدقون في الكلام))(١).
٣٠٦٨ - (١٧٣) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال:
حدثني عمرو - يعني ابن الحارث - أن بكر بن سوادة الجذامي حدثه، أن حنش
ابن عبد الله حدثه، أن أم أيمن غربلت دقيقاً تصنعه لرسول الله ع﴿ رغيفاً، فمر بها
رسول الله ﴿ فقال: ((ما هذا)). قالت: طعاماً نصنعه في أرضنا فأحببت أن أصنع لك
رغيفا منه. قال: ((رديه، ثم اعجنيه))(٢).
٣٠٦٩ - (١٧٤) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال:
أخبرنا عمرو، أن بكير بن الأشج حدثه، أن عمر رأى إنساناً ينخل الدقيق فقال:
اخلطه. وقال: إن ..... ألا ينخل.
٣٠٧٠ - (١٧٥) حدثنا محمد بن حسان السمتي قال: حدثنا إسماعيل بن
مجالد، عن أبيه، عن الشعبي قال: كان عمر إذا استعمل العامل اشترط عليه ثلاثاً:
ألا یرکب البراذین، ولا يلبس السابري، ولا ینخل له الدقيق.
(١) رواه البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٣٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦٦/٢٧)، وابن عدي
في الكامل (٣١٨/٥) في ترجمة عبد الحميد بن جعفر، ثم قال: "ولعبد الحميد غير ما ذكرت
روايات وأرجو أنه لا بأس به وهو ممن يكتب حديثه". وأشار المنذري في الترغيب والترهيب
(٨٣/٣) إلى ضعفه. وقال العجلوني في كشف الخفا (٨/٢): "رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة
والبيهقي عن فاطمة الزهراء بسند ضعيف".
(٢) رواه ابن ماجه (٣٣٣٦)، والطبراني في الكبير (٨٧/٢٥). قال البوصيري في مصباح الزجاجة
(٢٨/٤): "ليس لأم أيمن عند ابن ماجه سوى هذا الحديث وآخر في الجنائز وليس لها رواية في
شيء من الخمسة الأصول ورجال إسنادها حسن يعقوب مختلف فيه وكذلك ابن عبد الله وله
شاهد من حديث أنس بن مالك رواه البخاري في صحيحه وغيره".

٢٧٣
الجوع
٣٠٧١ - (١٧٦) حدثني أبو علي المروزي قال: أخبرنا عبدان بن عثمان قال:
أخبرنا عبد الله قال: حدثنا سفيان، عن سليمان، عن أبي وائل، عن يسار بن نمير
قال: ما نخلت لعمر بن الخطاب قط دقيقاً إلا وأنا عاص له.
٣٠٧٢- (١٧٧) حدثنا أبو علي المروزي قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان قال:
أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، أن
عبد الرحمن بن عوف أتي بطعام - وكان صائماً - فقال: قتل مصعب بن عمير وهو
خير مني فكفن في برده، إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه،
وأراه قال: وقتل حمزة وهو خير مني، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط. أو قال: أعطينا
من الدنيا ما أعطينا، وقد خشيت أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي
حتى ترك الطعام.
٣٠٧٣ - (١٧٨) حدثنا محمد بن عباد بن موسى قال: حدثنا محمد بن عمر،
عن ابن أبي ذئب، عن مسلم بن جندب، عن نوفل بن إياس قال: كنا جلساء
لعبد الرحمن بن عوف، وكان نعم الجليس، فانصرف بنا يوما إلى بيته، فأتينا بحنطة
فوقها خبز ولحم، فلما وضعت بكى عبد الرحمن، فقلنا: ما يبكيك يا أبا محمد؟ قال:
أبكي أن رسول الله # توفي ولم يشبع من خبز الشعير(١).
٣٠٧٤ - (١٧٩) حدثنا أبو بكر الباهلي قال: حدثنا أبو عاصم، عن زينب بنت
أبي طليق قالت: حدثني حبان، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﴿ كان يقيم ظهره
(١) رواه البزار (١٠٦١)، وعبد بن حميد (١٦٠) من طريق: ابن فديك قال: أخبرني ابن أبي ذئب به.
قال المنذري في الترغيب والترهيب (٩٣/٤): "رواه البزار بإسناد حسن". وقال الهيثمي في المجمع
(٣١٢/١٠): "رواه البزار وإسناده حسن".

٢٧٤
-موسوعة ابن أبي الدنيا
بالحجر من الغرث(١).
٣٠٧٥ - (١٨٠) حدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا موسى بن أيوب قال:
حدثنا بقية، عن يوسف بن أبي كثير، عن نوح بن ذكوان، عن الحسن، عن أنس بن
مالك، عن النبي # قال: ((إن من السرف أن تأكل كلما اشتهيت))(٢).
٣٠٧٦ - (١٨١) حدثنا أبو بكر الباهلي قال: حدثنا أبو عاصم، عن زينب بنت
أبي طليق قالت: سمعت حبان يقول: سمعت أبا هريرة يقول: ذهب رسول الله داخل*
كأنه يشكو الغرث، فانطلق رجل من أصحابه فاستسقى عشرين سجلاً على
عشرين تمرة فجاء بها إلى رسول الله ﴿، فأطعمه إياها فأكلها(٣).
٣٠٧٧ - (١٨٢) حدثنا أحمد بن جميل المروزي قال: حدثنا عبد الله بن المبارك
قال: أخبرنا الأوزاعي قال: قال رسول الله وعلا: ((ما أبالي ما رددت به عني
الجوع))(٤).
(١) سبق برقم (٢٩٠٦).
(٢) رواه ابن ماجه (٣٣٥٢)، وأبو يعلى (٢٧٦٥)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٤٤) في ترجمة نوح بن
ذکوان، وقال: "ونوح بن ذكوان یروی عنه یوسف بن أبی کثیر، وعن يوسف يرويه بقية، وهذه
الأحاديث عن الحسن عن أنس ليست بمحفوظة". وقال المنذري في الترغيب والترهيب
(١٠١/٣): "رواه ابن ماجه وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع والبيهقي وقد صحح الحاكم إسناده
لمتن غير هذا وحسنه غيره". وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣١/٤): "هذا إسناد ضعيف
تقدم الكلام عليه قبل هذا الحديث رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع والبيهقي وقد صحح الحاكم
إسناده لمتن غير هذا وحسنه غيره وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق يحيى بن عثمان عن
بقية بن الوليد به وضعفه بنوح بن ذكوان كما تقدم".
(٣) انظر: غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٧٧٧).
(٤) معضل.

٢٧٥
الجوع
٣٠٧٨ - (١٨٣) حدثنا محمد بن عاصم قال: حدثنا كثير بن سليم الضبي، عن
أنس بن مالك قال: ما رفع من بين يدي رسول الله ﴿ فضل شواء قط، ولا حملت
معه طنفسة(١).
٣٠٧٩ - (١٨٤) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا يزيد بن هارون قال:
أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد قال: قالت حفصة بنت عمر
لعمر: يا أمير المؤمنين، لو لبست ثياباً ألين من ثيابك، وأكلت طعاماً ألين من
طعامك، فقد فتح الله عليك الأرض وأكثر من الخير. فقال: إني سأخصمك إلى
نفسك، أما تذكرين ما كان رسول الله * يلقاه من شدة العيش؟ فما زال يذكرها
حتى أبكاها. ثم قال: إني قد قلت لك إني والله لئن استطعت لأشاركنهما في مثل
عيشهما الشديد لعلي ألقى معهما عيشهما الرخي.
٣٠٨٠- (١٨٥) حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن
هشام، عن الحسن قال: ما أكل عمر بن الخطاب إلا مغلوثاً بشعير حتى لحق بالله.
وكان بطنه ربما قزقز، فيضربه بيده ويقول: اصبر، فوالله ما لك عندي إلا ما ترى
حتی تلحق بالله.
٣٠٨١ - (١٨٦) حدثنا إسحاق قال: حدثنا محمد بن جابر، عن الأعمش، عن
شمر بن عطية، عن يحيى بن وثاب قال: أمر عمر غلاماً له يعمل له عصيدة بزيت
وقال:أنضج حتى تذهب حرارة الزيت، فإن ناساً تعجلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا.
(١) رواه ابن ماجه (٣٣١٠)، والطبراني في الأوسط (٣١٧٥)، وابن عدي في الكامل (٦٣/٦ -٦٤)
في ترجمة كثير بن سليم، ثم قال: "وعامة ما يروى عن كثير بن سليم عن أنس هو هذا الذي ذكرت
ولم يبق له إلا الشيء اليسير وهذه الروايات عن أنس عامتها غير محفوظة". قال البوصيري
(٤/ ١٩): ((هذا إسناد ضعيف لضعف كثير وجبارة)).
قال فاضل: جبارة ليس في إسناد ابن أبي الدنيا.

٢٧٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٠٨٢- (١٨٧) حدثنا إسحاق قال: أخبرنا ابن علیة، عن يونس بن عبيد، عن
حميد بن هلال قال: قال عمر: والذي نفسي بيده لولا أن تنقص حسناتي
لشارکتکم في لین عیشکم.
٣٠٨٣ - (١٨٨) قال محمد بن الحسين: حدثنا إسماعيل بن زياد، عن محمد بن
ثابت العبدي، عن أبي عمران الجوني قال: قال عمر بن الخطاب: لنحن أعلم بلين
الطعام من كثير من أكلته، ولكنا ندعه ليوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع
كل ذات حمل حملها. قال أبو عمران: والله ما كان يصيب من الطعام هو وأهله إلا
تقوتاً.
٣٠٨٤- (١٨٩) حدثني سريج قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا عوف، عن
الحسن قال: دخل عمر على ابنه وعنده لحم غريض فقال: ما هذا؟ قال: قرمنا إلى
اللحم فاشترينا منه بدرهم. قال: أو كلما اشتهيت اللحم اشتريته! كفى بالمرء سرفاً
أن یأکل کلما اشتھی.
٣٠٨٥- (١٩٠) حدثنا داود بن عمرو الضبي قال: حدثنا إسماعيل بن عياش،
عن عبد الله بن دينار قال: قال عيسى # للحواربين: عليكم بخبز الشعير، كلوه
بملح جريش ولا تأكلوه إلا على شهوة، والبسوا مسوح الشعر، واخرجوا من
الدنيا سالمين. بحق أقول لكم: إن حلاوة الدنيا مرارة الآخرة، وإن مرارة الدنيا
حلاوة الآخرة، وإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين. بحق أقول لكم: إن شركم عملاً
عالم يحب الدنیا فیؤثرها على علمه، لو یستطیع جعل الناس کلهم مثله في عمله، ما
أحب إلى عبيد الدنيا أن يجدوا معذرة، وأبعدهم منها لو يعلمون.
٣٠٨٦ - (١٩١) حدثنا العباس بن جعفر قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال:

٢٧٧
الجوع
حدثنا أبان قال: حدثنا قتادة قال: حدثنا أنس، أن رسول الله 8# لم يجمع له غداء ولا
عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف. والضفف: الجماعة(١).
٣٠٨٧ - (١٩٢) حدثنا أبو علي المروزي قال: حدثنا عبدان بن عثمان قال:
أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا شرحبيل بن مسلم، عن
عمرو بن الأسود العنسي، أنه كان يدع كثيراً من الشبع مخافة الأشر.
٣٠٨٨- (١٩٣) قال محمد بن الحسين: حدثني عبيد الله بن محمد التيمي قال:
حدثني محمد بن مسعر، عن بعض رجاله قال: بلغنا أن طول الجوع يورث الحكمة.
٣٠٨٩- (١٩٤) قال محمد: وحدثنا يحيى بن إسحاق قال: حدثنا هشام بن
لاحق، عن رجل من أهل صنعاء، عن وهب بن منبه قال: الجوع ذكاة البدن به
يصفو ویرق.
٣٠٩٠ - (١٩٥) قال محمد: حدثنا قدامة بن محمد، عن مخرمة بن بكير بن
عبد الله بن الأشج، عن أبيه قال: كان يقال: لا يكونن بطن أحدكم عليه غرماً،
يكفيه التمر الأكلة والشيء اليسير.
٣٠٩١ - (١٩٦) قال محمد: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، عن جعفر بن
سلیمان قال: قال رجل مالك بن دينار: يا أبا يحيى، يكفيك في اليوم رغيفان. قال:
فأنا إذا أريد السمن، قرصان خفيفان، وشربة من الماء، فهما بلغتا المؤمن إلى أجله.
٣٠٩٢ - (١٩٧) قال محمد: وحدثنا العباس بن الفضل الأزرق قال: حدثنا أبو
سعيد صاحب الغنم قال: سمعت الحسن يقول: والله ما هو إلا التقوت، ليس
للمؤمن من التنعم في الدنيا شيء.
(١) رواه أحمد (٢٧٠/٣)، وأبو يعلى (٣١٠٨)، وابن حبان (٦٣٥٩). قال الهيثمي في المجمع
(٢٠/٥): ((رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح)).

٢٧٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
=
٣٠٩٣- (١٩٨) قال محمد: وحدثنا الصلت بن حكيم قال: سمعت عبد الله
ابن مرزوق يقول: ما أرى درجة الجوع ينالها أحد في قلبه من حب الدنيا لمحة.
٣٠٩٤ - (١٩٩) حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا أبو يحيى الحماني، عن
عبد الله بن الوليد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قال عمر بن الخطاب: يا
معشر الناس، لا تمروا على أصحاب الموائد أن يسهيكم التخم، مرة بلحم، مرة
بسمن، مرة بزیت، مرة بملح.
٣٠٩٥ - (٢٠٠) حدثني المفضل بن غسان، عن سفيان بن عيينة قال: قال علي
ابن أبي طالب يرحمه الله: لا يكون الرجل قيم أهله حتى لا يبالي ما سد به فورة
الجوع، ولا يبالي أي ثوبيه ابتذل.
٣٠٩٦ - (٢٠١) حدثني أبو علي المروزي قال: أخبرنا عبدان بن عثمان قال:
أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا إبراهيم بن نشيط قال: حدثني رجل قال: دخل رجال
على عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي - صاحب رسول الله (48 .- فسمعناه
يقول: طوبى لعبد أمسى متعلقاً برأس فرسه في سبيل الله، أفطر على كسرة وماء
بارد، ويل للواثين الذين يلوثون أمثال البقر: ارفع يا غلام، ضع يا غلام، في ذلك
لا يذكرون الله.
٣٠٩٧ - (٢٠٢) قال محمد بن الحسين: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا يحيى
ابن العلاء الرازي قال: حدثني عبد الملك بن مسلم اللخمي، عن أبيه قال: قال
عمر بن الخطاب: إياي .... والتكاثر، وهات وهات، هات حلواً، هات حامضاً،
هات سخيناً، هات بارداً، ثقلاً في الحياة، ووزرا في المات.
٣٠٩٨ - (٢٠٣) قال محمد بن الحسين: حدثنا عمار بن عثمان الحلبي قال:

٢٧٩
-
الجوع
حدثنا محمد بن ثابت العبدي، عن أبي عمران الجوني: أن رجلا أهدى إلى عائشة
جوارشنا من العراق، فلما وضع بين يديها قالت: ما هذا؟ قالوا: شيء يصنع
بالعراق يهضم الطعام. فبكت وقالت: والله ما شبعت من طعام منذ توفي حبيبي { *.
٣٠٩٩ - (٢٠٤) قال محمد: حدثنا بهلول بن المورق، عن بشر بن منصور، عن
ثور، عن خالد بن معدان قال: قرأت في بعض الكتب: أجع نفسك وأعرها لعل
قلبك یری الله.
٣١٠٠ - (٢٠٥) قال محمد: حدثني عمار بن عثمان الحلبي قال: حدثنا حصين
ابن القاسم الوزان قال: قال عبد الواحد بن زيد: ما للعاملين وللبطنة؟ إنما العامل
لله تجزيه العلقة التي تقوم برمقه. قال: وسمعت يوما يقول: عاهدت الله عهداً ألا
أخيس بعهدي عنده أبداً. قال: قلت: ما هو يا أبا عبيدة؟ قال: أقصر يا حصين.
قلت: أوما تؤمل في إخبارك إياي خيراً من قدوة؟ قال: بلى. قلت: فأخبرني. قال:
عاهدته ألا يراني طاعماً نهاراً أبداً حتى ألقاه. قال حصين: فإنه كان ليشتد به المرض،
فيجهد به إخوانه أن ينال شيئاً فيأبى ذلك حتى مضى عليه رحمة الله.
٣١٠١- (٢٠٦) قال محمد: وحدثني يحيى بن بسطام قال: حدثنا محمد بن
عبد الله بن سميع الأزدي قال: دعا بعض الأمراء شميطاً العنسي إلى طعام، فاعتل
عليه ولم يأته. فقيل له في ذلك فقال: فقد أكلة أيسر علي من بذل ديني لهم، ما ينبغي
أن يكون بطن المؤمن أعز عليه من دينه.
٣١٠٢- (٢٠٧) حدثنا داود بن عمرو، عن حفص بن غياث، عن هشام بن
عروة قال: قال حكيم بن حزام لأهله: اسقوني ماء. قالوا: قد شربت اليوم مرة.
قال: فلا إذاً.

٢٨٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
٣١٠٣- (٢٠٨) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن
وهيب بن الورد قال: لقي عالم عالما هو فوقه في العلم فقال: رحمك الله أخبرني عن
هذا الطعام الذي تصيبه لا إسراف فيه ما هو؟ قال: ما سد الجوع ودون الشبع.
٣١٠٤ - (٢٠٩) حدثني سريج بن يونس قال: حدثنا هشيم، عن منصور، عن
الحسن قال: قال لقمان لابنه: لا تأكل شبعاً على شبع، وألق فضلك للكلب.
٣١٠٥ - (٢١٠) حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا أبو اليمان،
عن إسماعيل بن عياش، عن محمد بن طلحة، عن عثمان بن يحيى، عن ابن عباس
قال: أول ما سمعنا بالفالوذج أن جبريل صلى الله عليه أتى النبي :# فقال: ((إن
أمتك تفتح لهم الأرض، ويفاض عليهم من الدنيا، حتى إنهم ليأكلون الفالوذج)).
فقال النبي ﴾: ((وما الفالوذج))؟ قال: يخلطون السمن والعسل جميعاً. فشهق
النبي# شهقة(١).
٣١٠٦ - (٢١١) حدثنا عمرو بن محمد قال: حدثنا عفان، عن يزيد بن
إبراهيم، عن يوسف ابن أخت ابن سيرين، عن أبي قلابة في قوله: ﴿ ثُمَّ لَتُتْئَلُنَّ
يُؤْمَيِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قال: أناس من أمتي يعقدون السمن والعسل
بالنقي فيأكلونه.
٣١٠٧ - (٢١٢) قال محمد بن الحسين: وحدثني الصلت بن حكيم قال:
حدثني أبو عاصم العباداني قال: قال لي عبد الواحد بن زيد يوماً: ما بالله حاجة إلى
(١) رواه ابن ماجه (٣٣٤٠). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٩/٤): ((هذا إسناد ضعيف عبد
الوهاب قال فيه أبو داود: يضع الحديث وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة رواه ابن الجوزي
في الموضوعات من طريق إسماعيل بن عياش به وقال: هذا حديث باطل لا أصل له ثم ضعف
جميع رواته، وفي إسناده عثمان بن يحيى ما علمت فيه جرحا، ومحمد بن طلحة لم أعرفه)).