النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ التوبة من ذنبه ذلك إلا غفره الله له))(١). ٢٧١١ - (٨٢) حدثني بشر بن معاذ، حدثنا حماد بن واقد، عن ثابت قال: كنا مع ابن الزبير بسواد الكوفة فدخلت حائطاً أصلي ركعتين فافتتحت: (حمّ ن) تَنْزِيلُ الْكِتَبِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِى اُلَّوْلِ﴾ [غافر: ١ - ٣] فإذا رجل من خلفي على بغلة شهباء عليه مقطعات يمنية، فقال لي: إذا قلت: غافر الذنب فقل: يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي، وإذا قلت: قابل التوب فقل: يا قابل التوب تقبل توبتي، وإذا قلت: شديد العقاب، فقل: يا شديد العقاب لا تعاقبني، وإذا قلت: ذي الطول. فقل: يا ذا الطول طل علي منك برحمة، فالتفت فإذا لا أحد فخرجت فسألت: مر بكم رجل عليه مقطعات يمنية؟ فقالوا: ما مر بنا أحد، فكانوا لا يرون إلا أنه إلیاس. ٢٧١٢ - (٨٣) حدثنا أحمد بن بديل اليامي، حدثنا سلم بن سالم، حدثنا سعيد الحمصي، عن عاصم الحذامي، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ته﴾. ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والمستغفر من الذنب وهو مقيم كالمستهزئ (١) رواه أحمد (٢/١)، وأبو داود (١٥٢١)، والترمذي (٤٠٦) وقال: "حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عثمان بن المغيرة وروى عنه شعبة وغير واحد فرفعوه مثل حديث أبي عوانة، ورواه سفيان الثوري ومسعر فأوقفاه ولم يرفعاه إلى النبي 8# وقد روي عن مسعر هذا الحديث مرفوعا أيضا ولا نعرف لأسماء بن الحكم حديثا مرفوعا إلا هذا". وابن ماجه (١٣٩٥)، وأبو يعلى (١)، وابن حبان (٦٢٣). قال ابن كثير في تفسيره (١ / ٤٠٨): " وقد ذكرنا طرقه والكلام عليه مستقصى في مسند أبي بكر الصديق ﴾. وبالجملة فهو حديث حسن". وحسنه الحافظ في الفتح (٩٨/١١). ١٨٢ موسوعة ابن أبي الدنيا - بربه، ومن آذى مسلماً كان عليه من الإثم مثل كذا وكذا))(١). ذكر شيئاً. ٢٧١٣ - (٨٤) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، حدثني داود بن رشيد قال: سمعت منصور بن عمار يقول: لا ترى أنك خلوت بخطيئتك، ولكن خلي بك فیھا. ٢٧١٤ - (٨٥) أنشدنا حسين بن عبد الرحمن: تذكر الموت وغصاته يا أيها الخالي بلذاته وعلة من بعض علاته ومصرعا منه على غرة وجاهلا بعد بميقاته إن كنت أصبحت به موقنا لعله بعد موافاته فكيف تغتر بها ساعـة قد غير الإمساء حالاته كم مصبح في نعمة آمنا ٢٧١٥ - (٨٦) أنشدني الحسين بن عبد الرحمن: وأيامه مع راکب یمضي وتنفد إذا كان شغل المرء يزداد كثرة ....... طرق الردى يتردد ..... وقد كان فى ما قد الله ما يتزود ....... ولم يك ينوي توبة ...... حطام من الدنیا یبید وينفد لحا الله أقواما مناهم وهمهم (١) رواه البيهقي في الشعب (٤٣٦/٥). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٤٨/٤-٤٩): "ورواه ابن أبي الدنيا والبيهقي مرفوعا أيضا من حديث ابن عباس وزاد: والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزىء بربه. وقد روي بهذه الزيادة موقوفا ولعله أشبه". وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (٣٩٥/١): "ورفعه منكر ولعله موقوف". وقال الحافظ في الفتح (١٣/ ٤٧١): "والراجح أن قوله: والمستغفر إلى آخره. موقوف، وأوله عند ابن ماجه والطبراني من حديث ابن مسعود ۵ وسنده حسن". ١٨٣ التوبة ٢٧١٦ - (٨٧) أنشدني الحسين بن عبد الرحمن لعلي بن جبلة: ومقبل عيشك لم يدبر فخذلك منك على مهلة وتطوي المورود على المصدر وخف هجمة لا تقيل العثار يضمك في حلبة المحشر ومثل لنفسك أي الرعيل ٢٧١٧ - (٨٨) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، حدثني محمد بن القاسم خراط العنبر، عن سفيان بن عيينة قال: بينما أنا أطوف بالبيت وإلى جانبي أعرابي وهو ساكت، فلما أتم طوافه جاء إلى المقام فصلى ركعتين، ثم جاء فقام بحذاء البيت، فقال: إلهي من أولى بالزلل والتقصير مني وقد خلقتني ضعيفا، ومن أولى بالعفو عني منك وعلمك فيّ سابق، وقضاؤك بي محيط، أطعتك بإذنك والمنة لك، وعصيتك بعلمك والحجة لك، فأسألك بوجوب حجتك علي وانقطاع حجتي، وفقري إليك وغناك عني إلا ما غفرت لي. قال سفيان: ففرحت فرحا ما أعلم متى فرحت مثله حین سمعته یتکلم بهؤلاء الكلمات. ٢٧١٨ - (٨٩) حدثنا أبو حاتم، حدثني هدبة بن خالد، حدثنا سلام بن مسكين قال: [سمعت قتادة يقول:](١) إن القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، أما داؤكم فذنوبکم، وأما دواؤكم فالاستغفار. ٢٧١٩ - (٩٠) حدثني الحسين بن أبي الأسد، حدثنا المعلى بن أسد، حدثنا عدي بن أبي عمارة، حدثنا زياد النميري، عن أنس بن مالك، عن رسول الله 18 قال: ((إن الشيطان واضع خطمه في قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس، وإن نسي الله (١) طمس بالأصل، والاستدراك من شعب الإيمان للبيهقي (٤٢٧/٥). ١٨٤ موسوعة ابن أبي الدنيا التقم قلبه))(١). ٢٧٢٠ - (٩١) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ثور ابن يزيد، عن خالد بن معدان قال: ما من إنسان إلا وشيطان متبطن فقار ظهره، لا وٍ عنقه على عاتقه، فاغر فاه على قلبه. ٢٧٢١ - (٩٢) بلغني أن بعض الملوك قال لبعض الحكماء: العجب لمن عرف الله وجلاله كيف يخالف أمره، وينتهك حريمه. قال الحكيم: بإغفال الحذر، وبسط أمد الأمل، وبعسى وسوف ولعل. قال الملك: فبما يعتصم من الشهوة وقد ركبت في أبدان ضعيفة، ففي كل جزء من البدن للشهوة حلول ووطن؟ قال الحكيم: إن الشهوة من نتاج الفكر وقرين كل فكرة عبرة، ومع كل شهوة زاجر عنها، فمن قرن شهواته بالاعتبار وحاط بالزدجار انحلت عنه ربقة العدوان، ودحض سيىء فكره بإيثار الصبر على شهوته لما يرجو من ثواب الله على طاعته، وعقابه على معصيته. ٢٧٢٢ - (٩٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: تسأله الجنة وتأتي ما يكره، ما رأيت أحدا أقل نظرا منك لنفسك. ٢٧٢٣ - (٩٤) قيل لبعض الحكماء: ما أنفع الحياء؟ قال: أن تستحي أن تسأله ما تحب وتأتي ما یکره. (١) رواه أبو يعلى (٤٣٠١)، والبيهقي في الشعب (٤٠٢/١-٤٠٣)، وابن عدي في الكامل (١٨٦/٣) في ترجمة زياد النميري وقال: ((ولزياد بن النميري غير ما ذكرت من الحديث عن أنس، والذي ذكرت له من الحديث من يرويه عنه فيه طعن والبلاء منهم لا منه، وعندي إذا روى عن زياد النميري ثقة فلا بأس بحديثه)). وأشار المنذري إلى ضعفه في الترغيب والترهيب (٢/ ٢٥٧). وقال الهيثمي في المجمع (١٤٩/٧): «رواه أبو یعلی وفيه عدي بن أبي عمارة وهو ضعيف)). ١٨٥ التوبة ٢٧٢٤ - (٩٥) حدثنا إبراهيم بن عمرو قال: قال بعض الحكماء: من قضى من الأيام شهوته، وباع طاعة الله بمعصيته، قارض نعمة الله بلاغاً في عقوبته. ٢٧٢٥ - (٩٦) حدثنا محمد بن إدريس، حدثني محمد بن علي الهاشمي قال: قال عبد الله بن ثعلبة: الله يحفظك بأحراسه، فإذا أصبحت غدوت على معاصيه خلافاً له، فإذا أمسيت أعاد أحراسه إليك لا يمنعه ما كان منك. ٢٧٢٦ - (٩٧) حدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا محمد بن علي قال: قال ابن السماك: والله لقد أمهلكم حتى كأنه أهملكم. ٢٧٢٧ - (٩٨) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا محمد بن علي، حدثنا محمد بن القاسم قال: كان [جعفر بن محمد] يقول: كيف أعتذر وقد احتججت، وكيف [أحتج] وقد علمت [ما صنعت](١). ٢٧٢٨ - (٩٩) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا سويد بن سعيد، عن موسى ابن عمير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أنه كان يقول في جوف الليل: أمرتني فلم أنتمر، وزجرتني فلم أزدجر، هذا عبدك بين يديك ولا أعتذر. ٢٧٢٩ - (١٠٠) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا هريم بن عثمان، عن سلام ابن مسكين قال: سألت نصرانياً ما أول الزبور؟ قال: طوبى لعبد لم يسلك سبيل الآثمة، ولم يجالس المستهزئين والخاطئين. قال سلام: فذكرت لمالك بن دينار فقال: صدق. ٢٧٣٠ - (١٠١) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثني صالح المري، عن مالك بن دينار قال: قرأت في الحكمة أن الله يقول: أنا الله مالك الملوك، قلوب (١) بعض كلمات الخبر مطموسة بالأصل، والاستدراك والزيادة من حلية الأولياء (١٩٤/٣). ١٨٦ موسوعة ابن أبي الدنيا الملوك بيدي، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك، ولكن توبوا إليّ أعطفهم عليكم. ٢٧٣١ - (١٠٢) حدثنا أبو عقيل الأسدي، حدثنا أبو أسامة، حدثني داود بن يزيد، حدثني ....... ، عن جارية الأنصاري، أن رجلاً قرأ هذه الآية: ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ﴾ [الجاثية: ٢١] الآية يرددها ويبكي، ويركع ويسجد ليلته، حتى أصبح. ذكر أنه من الأنصار. ٢٧٣٢ - (١٠٣) حدثنا أبو عقيل قال: سمعت حسين الجعفي قال: كنت أسمع محمد بن سوقة كثيراً يقول: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأسأله توبة نصوحاً. ٢٧٣٣ - (١٠٤) حدثنا أبو عقيل قال: سمعت حسين الجعفي قال: كان محمد ابن سوقة يقول: اللهم من ظن بنا خيراً أو ظنناه به فصدق قولنا وقوله. ٢٧٣٤ - (١٠٥) حدثنا محمد بن حسان الأزرق، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: كان حزم بن أبي حزم يقول: اللهم من ظلمناه بمظلمة فأثبه من مظلمته خيراً واغفرها لنا، ومن ظلمنا بمظلمة فأثبنا من مظلمته خيراً، واغفرها له. ٢٧٣٥ - (١٠٦) حدثني رجل من عبد القيس من أهل البصرة قال: كانت رابعة العدوية تقول: اللهم قد وهبت لك من ظلمني فاستوهبني من ظلمت. ٢٧٣٦ - (١٠٧) حدثني .......... رجل من المتعبدين لا يتكلم في السنة إلا يوما واحدا یکلم فيه الناس، فأتاه رجل في ذلك اليوم الذي يتكلم فيه، فقال: أوصني فقال: هل أذنبت؟ قال: نعم. قال: فعلمت أن الله كتبه عليك؟ قال: نعم. قال: فاعمل حتى تعلم أن الله قد محاه عنك. ١٨٧ التوبة ٢٧٣٧ - (١٠٨) قال محمد بن عمران الضبي: أنشدني ابن كناسة: ركوب المعاصي عامدا احتقارها .......... صالح کفی نطقا ضعيف على مس العذاب اصطبارها وكيف بنفس في الذنوب مقيمة تلها بدنيا قد تولى خيارها جنت موجبات النار ثم أصبحت ٢٧٣٨ - (١٠٩) حدثنا محمد بن أبي سمينة، حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا عباد ابن راشد، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله 48* من الموبقات. ٢٧٣٩ - (١١٠) حدثنا محمد بن أبي سمينة، حدثنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، حدثنا قرة، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة، عن عبادة بن قرص قال: إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله ﴿ من الموبقات. ٢٧٤٠ - (١١١) حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزبير قال: قلت لجابر: أكنتم تعدون شيئاً من الذنوب كفراً؟ قال: معاذ الله. ٢٧٤١ - (١١٢) حدثني محمد بن حاتم، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب قال: سمعت زهير بن معاوية الجعفي، حدثنا عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: إذا رأيتم الرجل منكم قارف ذنباً فلا تدعوا الله عليه ولا تسبوه، ولكن ادعوا الله أن يعافيه وأن يتوب عليه، فإنا كنا إذا رأينا الرجل ختم له بخیر رجونا له، وإذا ختم له بشر خفنا علیه. ٢٧٤٢ - (١١٣) حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا الأشيب الحسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، أن عبيد الله بن زياد قطع لصاً فجعل الناس ١٨٨ موسوعة ابن أبي الدنيا يدعون عليه، فقال أبو برزة الأسلمي وعائد بن عمرو: يا أيها الناس لا تكونوا أعواناً للشيطان على أخيكم، واحمدوا الله الذي عافاكم. ٢٧٤٣ - (١١٤) حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا سعيد بن عامر، عن محمد ابن عمرو، عن صفوان بن سليم قال: إذا قطعت يد السارق [ وقعت في النار، فإن تاب](١) استشلاها، وإن لم يتب تبعها. ٢٧٤٤- (١١٥) حدثني يعقوب بن عبيد، حدثنا معاذ بن فضالة، حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي قبیل، عن مالك بن أبي زید الياسري، أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: من ذكر خطيئة عملها فوجل قلبه منها فاستغفر الله، لم يحسبها شيئاً حتی یمحاها. ٢٧٤٥ - (١١٦) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: حج سعيد بن وهب ماشیا فبلغ منه وجهد فقال: وأطرقا الآجن من ماء القليب قدمي اعتورا رمل الکثیب زهرة الدنیا وفي واد خصيب رب يوم رحتما فيه على صحب المزهر كالظبي الربيب وسماع حسن من حسن وخذا كل فن بنصيب فاحسبا ذاك بهذا واصبرا فلعل الله يعفو عن ذنوب إنما أمشي لأني مذنب ٢٧٤٦ - (١١٧) حدثني يعقوب بن محمد قال: كان رجل من أهل البصرة إذا أحرم لم يستظل. قال: فأحرم مرة. قال: فأحرقته الشمس، فقيل له في ذلك، فقال: إذا الظل أضحى في القيامة قالصا ضحيت له كي أستظل بظله (١) طمس بالأصل، وانظر مصنف عبد الرزاق (١٣٥٨٥). فقد ورد نحوه عن ابن المنكدر مرسلاً. ١٨٩ التوبة .. شاخصا .... وجالت نفوس الناس أرد إلى الدنيا فقد كنت قامصا هنالك إن قال امرؤ ليت أنني ویا خیبتی إن کان حظك ناقصا فیا حسرتي إن کان سعیك باطلا ٢٧٤٧ - (١١٨) حدثنا الحسين بن السكن البصري، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا ديلم بن غزوان قال: سمعت فرقد السبخي يقول: إذا عصم الرجل من ذنب سبع سنين لم يعد فيه أبدا. ٢٧٤٨ - (١١٩) قيل لبعض الحكماء: من أشد الناس اغترارا؟ قال: أشدهم تهاونا بالذنوب. قيل: على ما نبكي؟ قال: على ساعات الذنوب. قيل: على ما نأسف؟ قال: على ساعات الغفلة. ٢٧٤٩ - (١٢٠) قيل لبعض الحكماء: ما سبب الذنب؟ قال: الخطرة، فإن تداركت الخطرة بالرجوع إلى الله ذهبت، وإن لم تفعل تولدت عنها الفكرة، فإن تداركتها بالرجوع إلى الله بطلت، وإلا فعند ذلك يخالط الوسوسة الفكرة فتولد عنها الشهوة، وكل ذلك يعد باطناً في القلب لم يظهر على الجوارح، فإن استدركت الشهوة وإلا تولد منها الطلب، فإن [استدرك الطلب ذهب](١) وإلا تولد منه الفعل. ٢٧٥٠ - (١٢١) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن الحسن، أنه ذكر أصحاب السبت، فقال: جعلوا يهمون ويمسكون، وقل ما رأيت أحداً یکثر الاهتمام بالذنب إلا واقعه حتى أخذوه فأكلوه، فأكلوا بها والله أوخم أكلة أكلها قوم قط، أبقاه خزياً في الدنيا، وأشده عقوبة في الآخرة. (١) انظر حلية الأولياء (٣٤٥/٩). ١٩٠ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٧٥١ - (١٢٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال عيسى بن مريم لبني إسرائيل: زعمتم أن موسى نهاكم عن الزنا صدقتم وأنا أنهاكم عنه، وأحدثكم أن مثل حدیث النفس بالخطيئة کمثل الدخان في البیت، إن لا يحرقه فإنه ینتن ريحه ویغیر لونه، ومثل القادح في الخشبة إلا يكسرها فإنه ينخرها ويضعفها. ٢٧٥٢ - (١٢٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 18: ((إن الله عفا لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم يعملوا أو يتكلموا))(١). ٢٧٥٣- (١٢٤) أنشدني من العمل الصغيرة والكبيرة ألا يا غافلاً يحصى عليه وقد أنسته غفلته مصيره يصاح به وينذر كل يوم وأنذرك الرحيل أخ وجيرة تأهب للرحيل فقد تدانا كأن لم تقترف فيها صغيرة وأنت رخي بال في غرور وعينك بالذي تأتي قريرة وكم ذنب أتيت على بصيرة تحاذر أن تراك هناك عين وكم حاولت من أمر عظيم وكم من مدخل لو مت فيه وقيت السوء والمكروه فيه وكم من نعمة الله تمسي وإن عليك لعين البصيرة منعت برحمة منه وخيرة لكنت به نكالا في العشيرة ورحت بنعمة فيه ستيرة وتصبح ليس تعرفها كبيرة (١) رواه البخاري (٤٩٦٨)، ومسلم (١٢٧). ١٩١ التوبة ٢٧٥٤ - (١٢٥) حدثني الحسن بن عبد العزيز، حدثنا عمر بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز، أن بلال بن سعد قال: الذكر ذكران: ذكر الله باللسان حسن جميل، وذكر العبد الله عند ما أحل وحرم أفضل. ٢٧٥٥ - (١٢٦) وقال بعض حكماء الشعراء: من متماد في اللهو واللعب ما تنقضي فكرتي ولا عجبي شديدة الطلب للفنا والعطب وهو . ستلقى الحمام عن كثب أخي لا تغترر فإنك لابد تب من خطاياك وابك خشية ما أثبت منها عليك في الكتب أية حال تكون حال فتى صار إلى ربه ولم يتب ٢٧٥٦ - (١٢٧) قال حكيم من الشعراء: أخي ولا تأمن مساورة الدهر إلى الله تب قبل القضاء من العمر دعوتك إشفاقا عليك من الوزر ولا تستصمن عن دعائي فإنما ونادتك إلا أن سمعك ذو وقر فقد حدثتك النائبات نزولها ونفسك لا تبكي وأنت على الأثر تنوح وتبكي للأخلة إن مضوا ٢٧٥٧ - (١٢٨) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا معروف بن واصل قال: سمعت محارب بن دثار يقول: إن الرجل ليذنب الذنب فيجد له في قلبه وهنا. ٢٧٥٨ - (١٢٩) حدثنا يعقوب بن عبيد، حدثنا أبو مسهر الدمشقي، حدثنا صدقة بن خالد، حدثني محمد بن عبد الله الشعيثي، عن مسلمة بن عبد الله الجهني، ١٩٢ -موسوعة ابن أبي الدنيا - عن خالد بن اللجلاج، عن أبيه قال: كنا غلمانا نعمل في السوق فأمر رسول الله اخ * برجل فرجم فجاء رجل يسألنا أن ندله على مكان الرجل الذي رجم فتعلقنا به فأتينا به رسول الله #، فقلنا: يا رسول الله، إن هذا جاء يسألنا عن ذلك الخبيث الذي رجم اليوم، فقال رسول الله ﴾: ((لا تقولوا خبيث، فوالله لهو أطيب عند الله من المسك))(١). ٢٧٥٩ - (١٣٠) حدثني أبو إسحاق الآدمي، حدثنا زيد بن عوف، حدثنا حماد ابن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن شهر بن حوشب قال: بينما عيسى بن مريم عليه السلام جالس مع الحواريين إذ جاء طائر منظوم الجناحين باللؤلؤ والياقوت كأحسن ما يكون من الطير فجعل يدرج من أيديهم، فقال عيسى: دعوه لا تنفروه، فإن هذا بعث لكم آية، فخلع مسلاخه فخرج أقرع أحمر كأقبح ما يكون من الطير، فأتى بركة فتلوث في حماتها فخرج أسود فجاء فاستقبل جرية الماء فاغتسل، ثم عاد إلى مسلاخه فلبسه فعاد إليه حسنه وجماله، فقال عيسى: إنما بعث هذا لكم أنه إن مثل هذا المؤمن إذا تلوث في الذنوب والخطايا نزع منه حسنه وجماله، فإذا تاب إلی الله عاد إليه حسنه وجماله. ٢٧٦٠ - (١٣١) حدثني عثمان بن صالح، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا جعفر ابن سليمان قال: قالوا لمحمد بن واسع: لو تكلمت. قال: الحمد لله هذه علانية حسنة، ﴿إِن تَكُونُواْ صَلِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّبِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٥]، ثم سکت. (١) رواه أحمد (٤٧٩/٣)، وأبو داود (٤٤٣٥)، والنسائي في الكبرى (٧١٨٥)، والطبراني في الكبير (٢٢٠/١٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٣٩٥). ١٩٣ التوبة ٢٧٦١ - (١٣٢) حدثني إسحاق بن حاتم قال: سمعت عبد المجيد بن عبد العزيز قال: حدثني شيخ من أهل مكة، عن حميد الأعرج، عن رجل من فقهاء أهل الشام قال: مكتوب في التوراة: يا ويح ابن آدم يعمل بالخطيئة، ثم يستغفرني فأغفر له، ثم يعود لها فيستغفرني فأغفر له، ثم يعود لها فيستغفرني فأغفر له، يا ويح ابن آدم لا يريد ترك عمل بالخطيئة، ولا ييأس من رحمتي فقد غفرت له، فقد غفرت له، فقد غفرت له. ٢٧٦٢ - (١٣٣) حدثني أبو بكر، حدثنا أبو مسهر، حدثني شيخ من حكم قال: قال الجراح بن عبد الله الحكمي - وكان فارس أهل الشام -: تركت الذنوب حياءً أربعين سنة، ثم أدركني الورع. ٢٧٦٣۔ (١٣٤) حدثني محمد بن الحسین، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﴿: ((من أصاب في الدنيا ذنباً فعوقب به، فالله أعدل من أن يثني عقوبته عل عبده، ومن أذنب ذنباً في الدنيا فستر عليه، فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه))(١). ٢٧٦٤ - (١٣٥) حدثني حمزة بن العباس، أنبأنا عبدان بن عثمان، أنبأنا عبد الله ابن المبارك، أنبأنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، حدثني أبو الخير، أنه سمع (١) رواه أحمد (٩٩/١)، والترمذي (٢٦٢٦) وقال: ((وهذا حديث حسن غريب صحيح))، وابن ماجه (٢٦٠٤)، والحاكم (١ /٤٨) وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقد احتجا جميعا بأبي جحيفة عن علي واتفقا على أبي إسحاق واحتجا جميعا بالحجاج بن محمد واحتج مسلم بيونس بن أبي إسحاق)). وانظر العلل للدار قطني (١٢٨/٣). ١٩٤ موسوعة ابن أبي الدنيا عقبة بن عامر يقول: قال رسول الله (8#: ((مثل الذي يعمل السيئات ويعمل الحسنات، كمثل رجل كانت عليه درع ضيقة قد خنقته، ثم عمل حسنة فانفلتت حلقة، ثم عمل أخرى فانفكت أخرى حتى يخرج إلى الأرض))(١). ٢٧٦٥ - (١٣٦) حدثني حمزة، أنبأنا عبدان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: بينما المسيح في رهط من الحواريين بين نهر جار وجيفة منتنة، أقبل طائر حسن اللون يتلون كأنما هو الذهب فوقع قريبا فانتفض فسلخ عنه مسكه فإذا هو حين سلخ عنه مسكه أقيرع أجيمش، فانطلق يدب إلى الجيفة المنتنة فتمعك فيها وتلطخ بنتنها فازداد قبوحاً إلى قبوحه ونتناً إلى نتنه، ثم انطلق یدب حتی أتی نهرا إلى جنبه ضحضاح صافٍ فاغتسل فيه حتى رجع كأنه بيضة مقشرة، ثم انطلق یدب إلى مسكه فتدرعه کما کان حین أول مرة، فكذلك مثل عامل الخطيئة حين يكون في الخطايا، وكذلك مثل التوبة كمثل اغتساله من النتن فی النھر الضحضاح، ثم راجع دینه حین تدرع مسکه. ٢٧٦٦ - (١٣٧) وبه أخبرنا عبد الله، أنبأنا سعيد بن سنان الحمصي قال: أوحى الله إلى نبي من الأنبياء أن العذاب حائق. قال: فذكر ذلك النبي لقومه وأمرهم أن يخرجوا أفاضلهم فيتوبوا. قال: فخرجوا، فأمرهم أن يخرجوا بثلاثة من أفاضلهم وفدا إلى الله - أو قال بوفادتهم إلى الله -. قال: فخرجت الثلاثة أمام القوم. قال: (١) رواه أحمد (١٤٥/٤)، والطبراني في الكبير (٢٨٤/١٧)، والروياني (١٦٥). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٥٣/٤): "رواه أحمد والطبراني بإسنادين رواة أحدهما رواة الصحيح". وقال الهيثمي في المجمع (١٠ / ٢٠١-٢٠٢): "رواه أحمد والطبراني وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح". ١٩٥ التوبة فقال أحد الثلاثة: اللهم إنك أمرتنا في التوراة التي أنزلت على عبدك موسى: أن لا نرد السّؤال إذا قاموا بأبوابنا، وإنا سؤال من سؤالك بباب من أبوابك فلا ترد من سألك. وقال الثاني: اللهم إنك أمرتنا في التوراة التي أنزلت على عبدك موسى: أن نعفو عمن ظلمنا، وإنا ظلمنا أنفسنا فاعف عنا. وقال الثالث: اللهم إنك أمرتنا في التوراة التي أنزلت على عبدك موسى: أن نعتق أرقاءنا، وإنا عبيدك وأرقاؤك فأوجب لنا عتقنا. قال: فأوحى الله إلى النبي: أنه قد قبل منهم وعفا عنهم. ٢٧٦٧ - (١٣٨) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني طلحة بن سنان اليامي، عن ليث، عن صاحب له، عن مجاهد قال: الأواب الحفيظ الذي يذنب الذنب سرا، ثم يتوب منه سراً. ٢٧٦٨ - (١٣٩) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا محمد بن فضيل، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس قوله: ﴿يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَلَتٍ قال: عمله الذنب من جهالته، ﴿ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ [النساء: ١٧]. قال: التوبة قبل الموت في صحته. ٢٧٦٩ - (١٤٠) حدثني محمد بن هارون، حدثنا أبو عمير بن النحاس، أنبأنا حجاج بن محمد، حدثنا أبو البيداء، عن شهاب بن صالح، عن أبي خيرة(١) - وكان (١) كذا في الأصل: شهاب بن صالح عن أبي خيرة. وكذا في تاريخ دمشق لابن عساكر (٥١٨/٤٢). وجاء في الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٣١): " وأبو خيرة عن علي رضي الله عنه روى عنه شهاب بن صالح". إلا أنه جاء في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤٠٦/٤): " صالح بن شهاب روى عن أبى حبرة يعنى الضبعي شيحة بن عبد الله روى حجاج بن محمد عن أبى البيداء عنه". فالله أعلم بالصواب. ١٩٦ موسوعة ابن أبي الدنيا من أصحاب علي، عن علي قال: جزاء المعصية الوهن في العبادة، والضيق في المعيشة، والتعسر في اللذة،. قيل: وما التعسر في اللذة؟ قال: لا ينال شهوة حلالاً إلا جاء ما ینغصه إياها. ٢٧٧٠ - (١٤١) حدثني علي بن مسلم، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرني الخليل ابن عبد الله قال: بلغني أن الله إذا رضي عن عبد أنسى الحفظة ذنوبه، وأمر جوارحه والأرض، فقال: اكتمي عن عبدي، وبلغني أنه ما سبب الله لعبد خيراً إلا وهو یرید أن يتقبله، ولا نزع بعبد عن ذنب إلا وهو يريد أن يغفر له. ٢٧٧١ - (١٤٢) حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا يحيى بن آدم، عن مسعر، عن عون بن عبد الله قال: قال عمر: جالسوا التوابين؛ فإنهم أرق شيء أفئدة. ٢٧٧٢ - (١٤٣) حدثنا محمد بن يحيى الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا اليمان بن المغيرة، حدثني محمد بن كعب القرظي قال: اجتمع نفر من علماء أهل الشام وعلماء أهل الحجاز، فكلمنا عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، فقلنا: نحب أن تسأل عمر بن عبد العزيز ونحن نسمع عن قول الله عز وجل: ﴿ وَأَنَّى لَمُ التَّنَاؤُشُ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ ﴾ [سبأ: ٥٢]. قال: فسأله ونحن نسمع، فقال عمر: سألت عن التناوش، وهي التوبة طلبوها حين لم يقدروا عليها. ٢٧٧٣ - (١٤٤) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن أسلم بن عبد الملك، عن بعض العلماء: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيّنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤]. قال: التوبة. ٢٧٧٤ - (١٤٥) حدثني إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان قال: قلت لرجل من أهل البصرة كيف لا يشتهي أحدنا أنه ١٩٧ التوبة لا يزال متبركاً إلى ربه يستغفر من ذنب، ثم يعود ثم يستغفر ثم يعود؟ قال: قد ذكر ذلك للحسن. فقال: ود الشيطان لو ظفر منكم بهذه؛ فلا تملوا من الاستغفار. ٢٧٧٥ - (١٤٦) حدثني إسماعيل، حدثنا زكريا بني عدي، عن مخلد بن حسين، عن الصلت بن فيروز، عن الحسن قال: قلت له - أو قيل له -: رجل لا يتحاشى عن معصية إلا أن لسانه لا يفتر من ذكر الله. قال: فأطرق ملياً، ثم قال: إن ذلك لعون حسن. ٢٧٧٦ - (١٤٧) حدثني إبراهيم بن سعید، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا سالم أبو غياث العتكي قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني قال: إن أعمال بني آدم ترفع، فإذا رفعت صحیفة فيها استغفار رفعت بیضاء، وإذا رفعت صحیفة لیس فيها استغفار رفعت سوداء. ٢٧٧٧- (١٤٨) حدثني محمد بن العباس بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله بن راشد، حدثنا محمد بن مطرف، عن زيد يعني بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: اجتمع أربعة من أصحاب رسول الله ﴿، فقال أحدهم: سمعت رسول الله ﴾* يقول: ((إن الله يقبل توبة العبد قبل أن يموت بيوم)). فقال الثاني: أنت سمعت هذا من رسول الله ﴾؟ قال: نعم. قال: وأنا سمعت رسول الله # يقول: ((إن الله ليقبل قبل أن يموت بنصف يوم)). فقال الثالث: أنت سمعت هذا من رسول الله ﴿؟ قال: نعم. قال: وأنا سمعت رسول الله * يقول: ((إن الله يقبل توبة العبد قبل أن يموت بضحوة)). قال الرابع: أنت سمعت هذا من رسول الله ﴾؟ قال: نعم. قال: وأنا سمعت رسول الله * يقول: ((إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر بنفسه))(١). (١) رواه أحمد (٣٦٢/٥). قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ١٩٧): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن وهو ثقة". ١٩٨ ــ موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٧٧٨ - (١٤٩) حدثني محمود بن خداش بن محمد، حدثنا محمد بن صبیح بن السماك، حدثنا سعيد بن بشير الشامي، عن قتادة قال: قال سلمان: إذا أسأت سيئة في سريرة فأحسن حسنة في سريرة، وإذا أسأت سيئة في علانية فأحسن حسنة في علانية؛ لكي تكون هذه بهذه. ٢٧٧٩ - (١٥٠) حدثني محمد بن المقدام العجلي، حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يذكر عن قتادة، عن أنس، عن النبي 8# قال: ((إني لأتوب في اليوم مائة مرة)»(١). ٢٧٨٠ - (١٥١) حدثنا الحسين بن قزعة القرشي، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت الحكم بن أبان، يحدث عن الغطريف، عن جابر يعني ابن زيد، عن ابن عباس، عن النبي عليه السلام عن الروح الأمين قال: قال الله تعالى: ((يؤتى بحسنات العبد وسيئاته، فيقص بعضها ببعض، فإن بقيت حسنة وسع له في الجنة))(٢). (١) رواه الطبراني في الأوسط (٣١٧٣). بلفظ: "إني أستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة". قال الهيثمي في المجمع (٢٠٨/١٠-٢٠٩): " رواه الطبراني في الأوسط وفيه كثير بن سليم وهو ضعيف". ورواه ابن حبان (٩٢٤)، والنسائي في الكبرى (١٠٢٦٦)، وأبو يعلى (٢٩٣٤،٢٩٨٩)، والطبراني في الأوسط (٢٨٧٧)، بلفظ: "سبعين مرة". قال الهيثمي في المجمع (٢٠٨/١٠): "رواه الطبراني في الأوسط كله وروي معه إني لأتوب أبو يعلى والبزار وإسناد إني لأستغفر حسن وأحد إسنادي أبي يعلى في حديث إني لأتوب إلى الله رجاله رجال الصحيح". وله شواهد ستأتي. ( ٢) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٣٢٩٤/١٠)، والطبراني في الكبير (١٨٣/١٢)، والحاكم (٤ /٢٨٠) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد لليمانيين ولم يخرجاه". قال ابن كثير في تفسيره (١٥٩/٤): "حديث غريب وإسناده جيد لا بأس به". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥٥): "رواه البزار ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم". ١٩٩ التوبة ٢٧٨١ - (١٥٢) حدثني بشر بن هلال النميري، حدثنا جعفر بن سليمان، عن بسطام بن مسلم قال: سمعت الحسن يقول: وما يدريك يا ابن آدم لعلك قد عملت عملا مقت فيه فأنت تعمل في غير معمل. ٢٧٨٢ - (١٥٣) حدثني محمد بن وزير الواسطي، حدثنا صحار العبدي، عن أبي خليفة، أن الحسن كان مختفياً في داره، فانتبه أبو خليفة ذات ليلة والحسن يبكي، فقال له: ما أبكاك؟ قال: ذنب لي ذكرته فبكيت. ٢٧٨٣ - (١٥٤) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبيد الله بن محمد التيمي، حدثني زهير السلولي قال: كان رجل من بلعنين قد لهج بالبكاء فكان لا يكاد نراه إلا باكيا. قال: فسأله رجل من إخوانه يوما فقال: ممَّ تبكي - رحمك الله - هذا البكاء الطويل؟ قال: فبكى، ثم قال: وحق لكل من يعصي البكاء بكيت على الذنوب لعظم جرمي لأسعدت الدموع معا دماء فلو كان البكاء يرد همي قال: ثم بکی حتی غشي علیه، فقام عنه الرجل وتر که. ٢٧٨٤ - (١٥٥) حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا محمد بن المهاجر، عن يونس بن حلبس، أن فتية من الحكماء تداعوا فقالوا: تعالوا نترك كل لذة قبل أن ندرك الكِبر فتسترخي المفاصل التي كانت قوية على الشهوات. ٢٧٨٥ - (١٥٦) حدثني الحسن بن محبوب، حدثنا أبو توبة، حدثنا المعتمر، عن أبي سعيد قال: سمعت الحسن يقول: أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقكم، وفي أسواقكم، وفي مجالسكم، أينما كنتم فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة. ٢٠٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٧٨٦ - (١٥٧) حدثنا أبو عبد الله المديني، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه قال: قال لقمان لابنه: أي بني، عود لسانك: اللهم اغفر لي؛ فإن الله ساعات لا يرد فیھن سائلاً. ٢٧٨٧ - (١٥٨) حدثنا عمر بن يحيى بن نافع الثقفي، حدثنا معاوية بن عبد الكريم الثقفي قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني يحدث قال: بلغنا أن داود عليه السلام كان يدعو على الخطائين قبل أن يصيب الذنب، فلما أصاب الذنب قال: يا رب اغفر للخطائین لعلك أن تغفر لي معهم. ٢٧٨٨ - (١٥٩) حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم، حدثني أبو داود الضرير قال: قال أبو حازم: نحن لا نريد أن نموت حتى نتوب، ولا نتوب حتى نموت. قال: وقال أبو حازم: اعلم أنك إن مت لم ترفع الأسواق لموتك، يقول: إن شأنك صغیر فاعرف نفسك. ٢٧٨٩ - (١٦٠) حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، حدثنا داود بن المحبر، حدثنا سليمان بن الحكم بن عوانة، عن محمد بن واسع قال: الذنب على الذنب يميت القلب. ٢٧٩٠ - (١٦١) حدثني الحسن بن محبوب، حدثنا الفيض بن إسحاق أبو يزيد الرقي، قال حذيفة يعني المرعشي: أنبأنا عمار بن سيف، عن الأعمش قال: كنا عند مجاهد فقال: القلب هكذا - وبسط كفه - فإذا أذنب الرجل ذنباً. قال: هكذا، فعقد واحدا، ثم إذا أذنب عقد اثنين، ثم ثلاثاً، ثم أربعاً، ثم رد الإبهام على الأصابع في الذنب الخامس، فطبع على قلبه. قال مجاهد: فأيكم يرى أنه لم يطبع على قلبه؟! ٢٧٩١ - (١٦٢) حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبده الضبي، أنبأنا ابن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: كان عبد الله يخرج إلينا وقد اجتمعوا على