النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
التهجد وقيام الليل.
٢٥٥٤ - (٤٤١) حدثني أسد بن عمار التميمي، حدثنا مالك بن عبد الواحد،
حدثنا محمد بن إسماعيل بن سدوس، عن أبي معبد جار المعتمر قال: زففنا
عروساً إلى بني سليم وكان الناس إذ ذاك يزفون في جوف الليل. قال: وسليمان
التيمي يصلي وهو يقرأ هذه الآية: ﴿ وَتَرَ كُلَّ أُمَِّ جَائِيَّةٌ﴾ [الجاثية: ٢٨]. ﴿ وَتَرَ كُلَّ أُمَّةٍ
جَائِيَةً﴾ قال: فذهبنا بالعروس إلى بني سليم ورجعنا وهو يقرأ هذه الآية: ﴿ وَتَرَ كُلَّ
◌ُمَّتِ جَانِيةٌ ﴾ وتری.
٢٥٥٥- (٤٤٢) وحدثني أسد بن عمار، حدثني مالك بن عبد الواحد، حدثني
مغيرة بن فضال، عن معتمر قال: كان أبي إذا غلبه النعاس في الشتاء خرج إلى
الدار.
٢٥٥٦ - (٤٤٣) حدثني أسد بن عمار، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة،
عن قتادة، عن مطرف في قوله: ﴿ كَانُواْ قَلِلًا مِّنَ الَِّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذريات: ١٧] قال:
لا ينتبهون إلا قاموا يصلون. قال: وقال الحسن: یکابدون.
٢٥٥٧- (٤٤٤) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن
الزبير بن عبد الله، حدثتني جدتي، أن عثمان بن عفان كان لا يوقظ أحداً من أهله
من الليل إلا أن يجده يقظان، فيدعوه فيناوله وضوءه، وكان يصوم الدهر.
٢٥٥٨ - (٤٤٥) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن
مهدي، حدثني السكن بن إسماعيل الأصم، حدثنا عاصم الأحول قال: بلغني أن
أبا عثمان كان يصلي بين المغرب والعشاء مائتي ركعة. قال: فأتيته فجلست ناحية
وهو يصلي فجعلت أعد، ثم قلت: هذا والله الغبن، ثم قمت فجعلت أصلي معه.

١٤٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٥٥٩ - (٤٤٦) حدثني إبراهيم بن راشد، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا
معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: إني لأحسب أبا عثمان لا يصيب دنيا؛ كان ليله قائما
ونهاره صائماً، وإن كان ليصلي حتی یغشی علیه.
٢٥٦٠ - (٤٤٧) حدثني أحمد بن الفتح، سمعت بشر بن الحارث يقول: كان
کهمس يصلي حتی یغشی علیه.
٢٥٦١ - (٤٤٨) حدثنا محمد بن مسعود، حدثنا عبد الرزاق، سمعت أبي
يقول: كان وهب ربما صلى الصبح بوضوء العشاء، وكان يقول: ما أحدثت
لرمضان شيئاً قط يعني أنه زاد في عمله، وكان يقول: إذا دخل عليه ثقل كأنه أثقل
علي من الجبل الجاني.
٢٥٦٢ - (٤٤٩) حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا سعيد بن عامر، عن سلام
قال: كان أيوب يقوم من الليل فيخفي نفسه، فإذا كان قبيل الصبح رفع صوته.
٢٥٦٣ - (٤٥٠) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا سيار قال: قلت لبكر بن
أيوب: يا أبا يحيى أكان أبوك يجهر بالقراءة من الليل؟ قال: نعم جهراً شديداً، وكان
يقوم من السحر الأعلى.
٢٥٦٤ - (٤٥١) حدثنا أبو بكر المديني، حدثنا أبو داود الحفري، عن موسى
ابن أكيل، عن أبان بن تغلب، عن امرأة من آل عمرو بن عتبة قالت: كان عمرو بن
عتبة لا يتطوع في المسجد. قالت: فصلى العشاء ثم جاء فقام يصلي حتى بلغ:
وَأَنذِرهُمْ يَوْمَ آلآزِفَةِ ﴾ [غافر:١٨ ] قالت: فبکی ثم سقط فمكث کما شاء الله ثم
أفاق فقرأ: ﴿ وَأَنذِرْهُمْ یَوْمَ آلآزِفَةِ ﴾ قالت: فبكى ثم سقط، فما زال كذلك حتى
أصبح ما صلى ولا ركع.

١٤٣
التهجد وقيام الليل
٢٥٦٥ - (٤٥٢) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن
مهدي، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا سليمان بن المغيرة قال: كان أبو رفاعة
العدوي يقول: ما عزبت عني سورة البقرة منذ علمنيها الله، أخذتها مع ما أخذت
من القرآن، وما وجهت ظهري من قيام الليل قط.
٢٥٦٦ - (٤٥٣) وحدثني هارون، حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن، حدثنا
عمرو بن عاصم، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال قال: قال رجل:
أتيت في المنام فقيل لي: قم فقد قام مطيع، فقمت فإذا صوت أبي رفاعة من الليل.
٢٥٦٧ - (٤٥٤) وحدثني هارون، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن، حدثني
يحيى، حدثنا هشام بن زياد أخو العلاء بن زياد قال: كان العلاء بن زياد رجلاً
بساماً، يحيي كل ليلة جمعة. قال: فوجد ليلة فترة فنام وقال لأسماء: إذا كان ساعة
كذا وكذا فأيقظيني. قالت: نعم، فأتاه آت في منامه فأخذ بناصيته فقال: يا ابن زياد،
قم فاذكر الله يذكرك. قال: فما زالت تلك الشعيرات قائمة حتى مات.
٢٥٦٨ - (٤٥٥) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن،
سمعت سیار بن حاتم قال: كان ورد ضيعم كل يوم أربعمائة ركعة. قال: وربما أتيته
فتقول الجارية: هو في طحينه لم يفرغ منه بعد.
٢٥٦٩ - (٤٥٦) حدثني هارون، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن قال: قال سيار:
رأيت ضيعم صلى نهاره وليله حتى بقي راكعاً لا يقدر أن يسجد، فرأيته رفع رأسه
إلى السماء ثم قال: قرة عيني ثم خر ساجداً، فسمعته يقول وهو ساجد: إلهي كيف
عزفت قلوب الخليقة عنك؟ قال: وربما أصابته فترة فإذا وجد ذلك اغتسل، ثم
دخل بيتاً وأغلق بابه، وقال: إلهي إليك جئت. قال: فيعود إلى ما كان عليه من
الركوع والسجود.

١٤٤
- موسوعة ابن أبي الدنيا
-
٢٥٧٠ - (٤٥٧) حدثنا الحسن بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن
ابن طاوس، عن أبيه قال: قال النبي ﴾: ((ألا رجل يقوم من الليل بعشر آيات
فيصبح وقد كتب الله له بها مائة حسنة، ألا رجل صالح يوقظ امرأته من الليل فإن
قامت وإلا نضح في وجهها الماء فقاما لله ساعة، ألا امرأة صالحة توقظ زوجها من
الليل فإن قام وإلا نضحت في وجهه الماء ثم قاما لله ساعة من الليل))(١).
٢٥٧١ - (٤٥٨) حدثنا الحسن بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، عن داود بن
إبراهيم، أن الأسد حبس الناس ليلة في طريق الحج، فدق الناس بعضهم بعضا،
فلما كان في وجه السحر ذهب عنهم، فنزل الناس يميناً وشمالاً فألقوا أنفسهم، وقام
طاوس يصلي، فقال ابن طاوس: ألا تنام قد نصبت الليل؟! فقال طاوس: ومن
ينام السحر؟ !.
٢٥٧٢ - (٤٥٩) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا محمد بن فضيل، عن
فليت العامري، عن جسرة، عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله :8# يصلي ويردد آية
حتى أصبح بها يركع وبها يسجد: ﴿ إِن تُعَذِّبَهُمْ فَإِنَهُمْ عِبَادُكَّ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ
اَلْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] قال: فقلت: يا رسول الله، ما زلت تردد هذه الآية حتى
أصبحت، فقال: ((إني سألت ربي الشفاعة لأمتي فأعطانيها وهي نائلة من لا يشرك
بالله شيئا))(٢).
٢٥٧٣- (٤٦٠) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا حماد بن زید، حدثنا
هشام بن عروة قال: قال عمر: إذا رأيتم الرجل يضيع الصلاة فهو والله لغيرها من
حق الله أشد تضييعاً.
(١) مرسل.
(٢) سبق برقم (٢١٦٠).

١٤٥
التهجد وقيام الليل.
٢٥٧٤ - (٤٦١) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا بديل بن
ميسرة قال: إن الرجل إذا صلى الصلاة لا يتم ركوعها ولا سجودها تلف كما يلف
الرداء ثم يضرب بها وجهه.
٢٥٧٥ - (٤٦٢) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي نصر،
عن سالم بن أبي الجعد قال: قال سلمان: الصلاة مكيال؛ فمن أوفى أوفي له، ومن
طفف فقد علمتم ما قال الله في المطففين.
٢٥٧٦ - (٤٦٣) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا وكيع، حدثنا عريف بن
درهم، عن زيد بن وهب قال: رأى حذيفة رجلاً لا يقيم صلبه في ركوعه
وسجوده، فقال: لو مت لمت على غير الفطرة.
٢٥٧٧ - (٤٦٤) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الله بن داود، عن
الأعمش، عن عمارة، عن أبي معمر، عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﴿: ((لا
تقبل صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود))(١).
٢٥٧٨ - (٤٦٥) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا حمزة بن نجيح الرقاشي،
سمعت الحسن يقول: يا ابن آدم ماذا يعز عليك من أمر دينك إذا هانت عليك
صلاتك؟ !.
٢٥٧٩ - (٤٦٦) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو المغيرة الأحمسي-، عن
الأعمش، عن يحيى بن وثاب قال: كان عبد الله بن الزبير يسجد حتى تجيء
العصافير فتقع على ظهره ما تحسب إلا أنه جذم حائط.
(١) رواه أحمد ١١٩/٤، وأبو داود (٨٥٥)، والنسائي (١٠٢٧)، والترمذي (٢٦٥) وقال: ((حديث
أبي مسعود الأنصاري حديث حسن صحيح)). وابن ماجة (٨٧٠)، وابن حبان (١٨٩٢)، وابن
خزيمة (٥٩١، ٥٩٢). وغيرهم.

١٤٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٥٨٠ - (٤٦٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن يزيد بن حيان، عن عنبس بن عقبة قال: كان إذا سجد كأنه جذم حائط، ويطيل
سجوده حتى تقع العصافير علیه من طول سجوده.
٢٥٨١ - (٤٦٨) حدثنا أبو بكر بن أبي النضر، حدثنا عبيد الله بن ثور العتكي،
حدثنا بعض أصحابنا، أن مالك بن دينار قام في الليل يصلي فأخذ بلحيته فقال:
ارحم شيبتي من النار، فلم يزل في هذا حتى طلع عمود الفجر.
٢٥٨٢ - (٤٦٩) حدثني أبي رحمه الله، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا
سعيد، عن قتادة قال: كان يقال: قل ما ساهر بالليل منافق.
٢٥٨٣ - (٤٧٠) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، عن حميد، عن
أنس، أن رسول الله ﴿ أبصر حبلا ممدودا، فقال: ((ما هذا»؟ فقالوا: لفلانة تصلي
من الليل فإذا غلبت تعلقت. قال: ((فلتصل ما عقلت، فإذا غلبت فلتنم))(١).
٢٥٨٤- (٤٧١) حدثنا خلف، حدثنا أبو شهاب، عن حمید، عن أنس قال: ما
كنا نشاء أن نرى رسول الله مصلياً إلا رأيناه، ولا نشاء أن نراه نائماً إلا رأيناه(٢).
٢٥٨٥- (٤٧٢) حدثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، حدثنا أبو داود،
حدثنا أبو حرة، عن الحسن، عن سعد بن هشام الأنصاري، أنه سأل عائشة عن
صلاة رسول الله :﴿ بالليل، فقالت: كان رسول الله إذا صلى العشاء الآخرة تجوز
بركعتين، فينام فيضع عند رأسه سواكه وطهوره، فيقوم فيتسوك ويتوضأ، ثم
يتجوز بركعتين ثم يقوم فيصلي ثمان ركعات يسوي بينهن في القراءة، ويوتر
(١) رواه البخاري (١١٥٠)، ومسلم (٧٨٤).
(٢) رواه البخاري (١١٤١).

١٤٧
التهجد وقيام الليل
بالتاسعة ويصلي ركعتين وهو جالس، فلما أسن رسول الله ® وأخذه اللحم جعل
تلك الثمان ست ركعات ويوتر بالسابعة، ويصلي ركعتين وهو جالس يقرأ فيهما
بـ((قل يا أيها الكافرون)) و((وإذا زلزلت))(١).
٢٥٨٦ - (٤٧٣) حدثنا الحسن بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مالك، عن
سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سأل عائشة رضي الله عنها
كيف كانت صلاة رسول الله / في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله 8* يزيد في
رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة؛ يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن
وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً. قالت
عائشة: فقلت: يا رسول الله تنام قبل أن توتر؟! قال: ((يا عائشة إن عينيّ تنامان ولا
ينام قلبي))(٢).
٢٥٨٧ - (٤٧٤) حدثنا الحسن بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا مالك، عن
عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن زيد بن خالد
الجهني، أنه قال: لأرمقن صلاة رسول الله {﴾. قال: فتوسدت عتبته أو فسطاطه،
فقام النبي # فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين، ثم صلى ركعتين
وهما دون اللتين قلبهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قلبهما، ثم صلى ركعتين
وهما دون اللتين قبلهما، ثم أوتر بثلاث فتلك ثلاث عشرة ركعة(٣).
٢٥٨٨ - (٤٧٥) حدثنا الحسن بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مالك، عن
(١) رواه أحمد ٩٧/٦، والنسائي (١٧٢٤) مختصرا، وابن خزيمة (١١٠٤).
(٢) رواه البخاري (١١٤٧)، ومسلم (٧٣٨).
(٣) رواه مسلم (٧٦٥).

١٤٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر كان يصلي من الليل ما شاء الله حتى إذا كان من
آخر الليل أيقظ أهله، ويقول: الصلاة الصلاة، ويتلو هذه الآية: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ
بِالصَّلَوَةِ﴾ [طه: ١٣٢] الآية.
٢٥٨٩ - (٤٧٦) حدثنا خلاد بن أسلم، أخبرنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة،
عن أبي إسحاق، سمعت أبا كنود قال: قال عبد الله: ما من عبد يحدث نفسه بساعة
من الليل يقومها إلا أتاه آت فقال: قم فاذكر ربك وصل ما قدر لك. قال: فيقول
الشيطان: نم فإن عليك ليلا، هل تسمع صوتا؟ قال: فيختصم الشيطان والملك.
قال: يقول الملك: فاتح خير، ويقول الشيطان: فاتح بشر. فإن قام فصلى أصاب
خيرا، وإن نام حتى يصبح أتاه الشيطان ففاج حتى يبول في أذنيه، فينظر الصبح
فيصبح حزيناً مهموماً.
٢٥٩٠ - (٤٧٧) حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة،
عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، سمعت علياً، أن رسول الله # كان يوقظ أهل
في العشر الأواخر من رمضان(١).
٢٥٩١ - (٤٧٨) حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، عن
سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، عن أنس قال: وجد رسول الله 8# شيئا، فلما أصبح
قيل: يا رسول الله إن أثر الوجع عليك لبين. قال: ((إني على ما ترون قد قرأت
(١) رواه أحمد ٩٨/١، وابن أبي شيبة (٨٦٧٤)، وعبد الرزاق (٧٧٠٣)، والترمذي (٧٩٥) وقال:
((هذا حديث حسن صحيح)). والطبراني في الأوسط (٧٤٢٥)، وأبو يعلى (٢٨٢). قال الهيثمي في
المجمع ١٧٤/٣: ((رواه الترمذي باختصار ورواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى باختصار عنه،
وفي إسناد الطبراني عبد الغفار بن القاسم وهو ضعيف، وإسناد أبي يعلى حسن)).

١٤٩
التهجد وقيام الليل.
البارحة السبع الطوال))(١).
٢٥٩٢- (٤٧٩) حدثنا أبو موسى الهروي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب،
عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴾: ((إذا قام أحدكم يصلي
من الليل، فليصل ركعتين خفيفتين يفتتح بهما صلاته)) (٢).
٢٥٩٣ - (٤٨٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن منصور، عن
إبراهيم، عن علقمة قال: قالوا له: كيف كانت قراءة عبد الله بالليل؟ قال: كان
يسمع إلى عتبة أحياناً، وكانوا في حجرة بين يديه، وكان علقمة ممن يبايته.
٢٥٩٤ - (٤٨١) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا عفيف بن سالم الموصلي،
أخبرنا إبراهيم بن أبي حنيفة اليمامي، عن إسماعيل بن عبيد الله الدمشقي، عن يزيد
ابن نمران قال: قام عمر خطيبا فقال: والله إن الرجل ليشيب عوارضه في الإسلام
لا يأتي الله بصلاة تامة، فقام إليه رجل يسأله، فأشار إليه بيده أن اجلس، ثم قال
عمر: اللهم لا يتم ركوعها ولا سجودها، ولا خشوعها ولا رغبتها ولا رهبتها.
٢٥٩٥ - (٤٨٢) حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عيسى بن
ميسرة، عن أبي الزناد، عن أنس قال: قال رسول الله لح﴿: ((الصلاة نور المؤمن))(٣).
(١) رواه ابن خزيمة (١١٣٦)، وابن حبان (٣١٩)، وأبو يعلى (٣٤٤٤)، والحاكم ١/ ٤٥١ وقال:
(«هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٢/ ٢٧٤: ((رواه أبو
یعلی ورجاله ثقات».
(٢) رواه مسلم (٧٦٨).
(٣) رواه أبو يعلى (٣٦٥٥). قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢١٧/١: ((وروي بإسنادين فيهما
نظر عن أنس عن النبي # قال: الصلاة نور المؤمن)). ورواه مطولا ابن ماجه (٤٢١٠). وله شاهد
في صحيح مسلم (٢٢٣) من حديث أبي مالك الأشعري ﴾ مطولاً وفيه: ((والصلاة نور)».

١٥٠
- موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٥٩٦ - (٤٨٣) حدثني عبيد الله بن جرير، حدثنا عبد العزيز بن السردي،
حدثنا بشر بن منصور، عن وهيب بن الورد قال: قال كعب: إن العبد لتحط عنه
الخطايا ما دام ساجداً.
٢٥٩٧- (٤٨٤) حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا هشام
صاحب الدستوائي قال: لما مات عمرو بن عتبة بن فرقد دخل بعض أصحابه على
أخته، فقالوا: أخبرينا عنه. قالت: قام ذات ليلة فاستفتح سورة ال حم، فأتى على
هذه الآية: ﴿ وَأَنَذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ﴾ [غافر: ١٨] فما جاوزها حتى أصبح.
٢٥٩٨- (٤٨٥) حدثنا أحمد بن عمران الأخنسی، حدثنا یحیی بن الیمان، حدثنا
سفيان، عن جبلة بن سحيم سمع ابن عمر: ﴿ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾.
[الذریات:١٨] قال: يصلون.
٢٥٩٩ - (٤٨٦) حدثنا أحمد بن عمران، سمعت حفص بن غياث، حدثنا
عمران بن سليمان، عن عدي بن ثابت قال: كان يقال: قربان المتقين الصلاة.
٢٦٠٠- (٤٨٧) حدثنا أحمد بن عمران، سمعت حفص بن غياث، حدثنا
هشام بن عروة، أن أباه كان إذا دخل على أحد من أهل الدنيا ، فرأى من دنياهم ما
يرى ذهب إلى منزله فقرأ: ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيَّكَ إِلَى مَا مَتَعْنَا بِهِ، أَزْوَجًا مِنْهُمْ﴾ إلى قوله:
﴿ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٣١ - ١٣٢] ويقول: الصلاة الصلاة.
٢٦٠١ - (٤٨٨) حدثنا عبيد الله بن جرير العتكي، حدثنا محمد بن أبي بكر
المقدمي، حدثنا محرز أبو سعيد، عن موسى الخياط، حدثنا أبو خزيمة قال: كنت
بالإسكندرية، فأتاني آت في منامي فقال: قم فصل، ثم قال: أما علمت أن مفاتيح
الجنة مع أصحاب الليل، هم خزانها هم خزانها ثلاث مرات.

١٥١
التهجد وقیام اللیل.
٢٦٠٢- (٤٨٩) حدثنا سریج بن يونس، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا
عاصم، عن أبي العالية: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذريات: ١٧]. قال: قليلا
ما ينامون.
٢٦٠٣- (٤٩٠) وحدثنا سریج، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة، عن أنس: ﴿ نَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] قال:
يدعون ربهم ما بين المغرب والعشاء.
٢٦٠٤ - (٤٩١) حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا سنيد بن داود، عن يوسف
ابن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله نصر: ((قالت
أم سليمان لسليمان: يا بني لا تكثر النوم بالليل؛ فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل
فقيرا يوم القيامة))(١).
٢٦٠٥ - (٤٩٢) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا زيد بن الحباب، عن موسی
بن عبيدة، عن أبي سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز قال: ما نام داود وسليمان
بن داود الليل حتى فرق الموت بينهما. قال داود لسليمان: إما أن تكفيني أول الليل
وأكفيك آخره، وإما أن تكفيني آخره وأكفيك أوله، فكان القائم يقوم فإذا فرغ قام
الآخر.
(١) رواه ابن ماجه (١٣٣٢)، والطبراني في الصغير (٣٣٧)، والبيهقي في الشعب ٤/ ١٨٣. قال
المنذري في الترغيب والترهيب ٢٥١/١: ((رواه ابن ماجه والبيهقي وفي إسناده احتمال للتحسين)).
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/ ١٥٧: ((هذا إسناد ضعيف لضعف يوسف ابن محمد بن
المنكدر، وسنيد بن داود. رواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق سنيد به، وقال: لا يصح عن
رسول اللهڅ﴾. قال: ویوسف لا یتابع علی حدیثه».

١٥٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٦٠٦ - (٤٩٣) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
المسعودي، عن عون قال: كان لبني إسرائيل قيم يقوم عليهم يقول: لا تأكلوا
كثيراً؛ فإنكم إن أكلتم كثيراً نمتم كثيراً، وإن نمتم كثيراً صليتم قليلاً.
٢٦٠٧ - (٤٩٤) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا مبشر- بن إسماعيل، عن
الأوزاعي، سمعت ثابت بن معبد قال: ثلاث أعين لا يسهرن في جهنم أبداً: عين
حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله، وعين سهرت بكتاب الله.
٢٦٠٨ - (٤٩٥) حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي،
حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن
عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة بن اليمان قال: أتيت النبي # فصليت معه
المغرب، فلما فرغ صلى فلم يزل يصلي حتى صلى العشاء، ثم خرج فتبعته فقال: ((من
هذا))؟ قلت: حذيفة. قال: ((اللهم اغفر لحذيفة ولأمه))(١).
٢٦٠٩ - (٤٩٦) حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، أخبرنا الفضل بن
موسى، عن حنظلة، عن عبد الكريم، عن سعيد مولى حذيفة، عن حذيفة، أن النبي ا #
صلى فاستفتح سورة البقرة حتى ختمها، وقال: ((اللهم ربنا لك الحمد)) نحوا من
ست مرار أو سبع مرات، ثم آل عمران هكذا، ثم النساء ثم المائدة ثم الأنعام، ثم
ركع، فقال في ركوعه: ((سبحان ربي العظيم)) وفي سجوده: ((سبحان ربي الأعلى))(٢).
(١) رواه أحمد ٣٩١/٥، والترمذي (٣٧٨١) وقال: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه
إلا من حديث إسرائيل)). والنسائي في الكبرى (٨٢٩٨)، وابن حبان (٧١٢٦)، والحاكم ٤٢٩/٣.
(٢) سبق برقم (٢٤٩٩).

١٥٣
التهجد وقيام الليل.
٢٦١٠ - (٤٩٧) حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة،
عن سليمان، عن سعيد بن عبيدة، عن مستورد، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، أنه
صلى مع رسول الله # ذات ليلة، فكان يقول في ركوعه: ((سبحان ربي العظيم)»، وفي
سجوده: ((سبحان ربي الأعلى))، وما أتى عليه آية رحمة إلا وقف عندها وسأل، ولا
آية عذاب إلا تعوذ(١).
٢٦١١ - (٤٩٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن ليث، عن شهر
ابن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: من قرأ عشر آيات في ليلة لم
يكتب من الغافلين، ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين، ومن قرأ مائة آية كتب
من القانتين، ومن قرأ ألف آیة کتب له قنطار.
٢٦١٢ - (٤٩٩) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الواحد أبو عبيدة،
حدثنا عبد الجليل بن عطية، عن هارون بن رئاب، حدثني مجاهد أبو الحجاج قال:
إذا صوتت الطير من آخر الليل نادى مناد من السماء: هل من سائل يعطى؟ ومن
داع يستجاب له؟ ومن مستغفر يغفر له؟.
٢٦١٣ - (٥٠٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن صدقة بن
يسار، سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: كانوا يعدون الهجير جوف الليل، فمن
فاته شيء من صلاة الليل فأدركه بالهجير ما بينه وبين الظهر فقد أدرك.
٢٦١٤ - (٥٠١) حدثنا أحمد بن عمران، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا حصين
ابن عبد الرحمن، عن إبراهيم، أن هماما كان يقول في سجوده: اشفني من النوم
باليسير، واجعل سهري في طاعتك، فكان لا ينام إلا هنيهة وهو جالس.
(١) سبق برقم (٢٤٩٩).

١٥٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٦١٥ - (٥٠٢) حدثنا أحمد بن عمران، حدثنا وهب بن إسماعيل الأسدي،
حدثنا وقاء بن إياس، سمعت سعيد بن جبير يردد آية حتى أصبح:
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
إِذِالْأَغْلَلُ فِىَ أَعْنَقِهِمْ وَالسَّلَسِلُ يُسْحَبُونَ ) فِي الْحَمِيمِ ثُرَّفِ
٧٠
النَّارِ يُجَرُونَ﴾ [غافر: ٧٠-٧٢].
٢٦١٦ - (٥٠٣) حدثنا أحمد بن عمران، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي،
حدثنا ليث، أن بلالاً العبسي كان يقوم في شهر رمضان فيقرأ بهم ربع القرآن، ثم
ينصرف، فيقولون: لقد خففت بنا الليلة.
٢٦١٧ - (٥٠٤) حدثنا المثنى بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، عن ابن جريج، عن
عطاء قال: بلغني أن العبد إذا التفت في صلاته قال الله تبارك وتعالى: ابن آدم، إلى
من تلتفت؟! أنا خير لك مما تلتفت إليه.
٢٦١٨ - (٥٠٥) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا حجاج، عن ابن لهيعة قال:
سئل عطاء عن صفة الخشوع والقنوت في الصلاة، فقال: الخشوع خفض الجناح،
والقنوت الطاعة.
٢٦١٩ - (٥٠٦) حدثنا محمد بن حسان الأزرق، حدثنا إسحاق بن سليمان،
حدثنا إبراهيم الخوزي، عن عطاء بن أبي رباح، سمعت أبا هريرة قال: قال
رسول الله: ((إن العبد إذا قام في الصلاة فإنه بين عيني الرحمن عز وجل، فإذا
التفت قال له الرب عز وجل: ابن آدم، إلى من تلتفت؟ إلى خير لك مني تلتفت؟!
ابن آدم أقبل إليّ خير لك ممن تلتفت إليه»(١).
(١) أشار المنذري في الترغيب والترهيب ٢٠٩/١ إلى ضعفه بقوله: ((وروي عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال» فذكره وعزاه للبزار.

١٥٥
التهجد وقیام اللیل.
٢٦٢٠ - (٥٠٧) حدثني محمد بن حسان، حدثنا إسحاق بن سليمان، حدثنا أبو
جعفر، عن الربيع بن أنس قال: إن العبد إذا التفت في الصلاة قال له الرب: ابن
آدم، أقبل إلي، فإن التفت الثانية قال له: ابن آدم أقبل إلي، فإن التفت الثالثة أو
الرابعة - شك أبو يحيى - قال له الله: ابن آدم لا حاجة لي فيك.
٢٦٢١ - (٥٠٨) حدثنا أبو بكر المديني، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني
الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، سمعت القاسم بن محمد يقول: خصلتان كانتا
في الناس ذهبتا منهم: الجود بها رزقهم الله، وقيام الليل.
٢٦٢٢ - (٥٠٩) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن منصور، عن
حبيب بن أبي ثابت قال: قال عمر: عليكم بالغنيمة الباردة الصيام في الشتاء وقيام
اللیل.
٢٦٢٣ - (٥١٠) حدثنا إسحاق، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق،
عن نمير بن عريب، عن عامر بن مسعود الجمحي قال: قال رسول الله (8#: ((الصوم
في الشتاء الغنيمة الباردة)»(١).
٢٦٢٤ - (٥١١) حدثني عبيد الله بن جرير،، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا
مبارك بن فضالة، سمعت الحسن قال: قال رجل من أصحاب النبي 183 أو من
المسلمين لأخيه: يا أخي أخبرني عنك إذا أصبت من الليل حظاً، أليس تصبح
أخف ظهراً، وأثلج صدراً وأمثل رجاء منك إذا لم تصبه؟ قال: بلى. قال: فإنه
كذاك.
(١) سبق برقم (٢٤٨٧).

١٥٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
٢٦٢٥ - (٥١٢) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حجاج
الصواف، حدثني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: إذا دخل الرجل بيته وأوى
إلى فراشه ابتدره ملك وشيطان، فقال الملك: اختم بخير، وقال الشيطان، اختم
بشر، فإن حمد الله وذكره طرده ثم بات يكلؤه، وإذا استيقظ ابتدره ملك وشيطان،
فقال الملك: افتح بخير، وقال الشيطان، افتح بشر، فإن ذكر الله وقال: الحمد لله
الذي رد إلي نفسي بعد موتها ولم يمتها في منامها، الحمد لله الذي يمسك السموات
والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليماً غفوراً،
الحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف
رحيم، فإن مات مات شهيدا، وإن قام فصلى صلى في فضائل.
٢٦٢٦ - (٥١٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا شبابة، حدثنا المغير بن مسلم، عن أبي
الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي قال: ((إن العبد إذا دخل بيته .. )) فذكر
نحوه(١).
٢٦٢٧ - (٥١٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا يونس بن أبي
إسحاق، عن المنهال بن عمرو، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه قال: قال لي
العباس بت بآل رسول الله واحفظ صلاة النبي 38، وتقدم إلي أن لا تنام حتى تحفظ
صلاة النبي﴾. قال: فصلى العشاء وخرج من في المسجد حتى لم يبق فيه أحد
غيري. قال: فنظر إلي النبي # فقال: ((من هذا؟ عبد الله))؟ قال: قلت: نعم. قال:
((مالك))؟ قلت: أمرني العباس أن أبيت بكم الليلة. قال: ((فانطلق إذا)) قال: فلما
(١) رواه النسائي في الكبرى (١٠٦٨٩)، وابن حبان (٥٥٣٣)، وأبو يعلى (١٧٩١). قال الهيثمي في
المجمع ١٢٠/١٠: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج الشامي
وهو ثقة)).

١٥٧
التهجد وقيام الليل
دخل رسول الله بيته قال: ((أفرشا عبد الله)) قال: فأتيت بوسادة من سوح حشوها
ليف. قال: ثم تقدم النبي 8 فصلى ركعتين ليستا بطويلتين ولا قصيرتين، ثم أتى
فراشه فنام حتى سمعت غطيطه أو خطيطه، ثم استيقظ فاستوى على فراشه قاعدا،
ثم رفع رأسه إلى السماء فقرأ: ﴿ إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل
عمران: ١٩٠ ] حتی ختم السورة، ثم سبح ثلاثاً، ثم قام فبال ثم استن بسواكه ثم
توضأ، ثم قام فصلى ركعتين ليستا بطويلتين ولا قصيرتين، ثم عاد إلى فراشه فنام
حتى سمعت غطيطه أو خطيطه، ثم استيقظ ثم استوى على فراشه وفعل كما فعل
في المرة الأولى، سبح ثلاثا وقرأ الآيات من آخر سورة آل عمران: ﴿ إِنَّ فِ خَلْقِ
السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ ﴾ حتى ختم السورة، ثم قام فاستن بسواكه ثم توضأ، ثم صلى
ركعتين ليستا بطويلتين ولا قصيرتين، ثم عاد إلى فراشه فنام حتى سمعت غطيطه
أو خطيطه، ثم استيقظ ففعل مثل ما فعل في المرتين الأوليين، فصلى ست ركعات
ثم أوتر بثلاث، ثم صلى ركعتين قبل الفجر، فلما فرغ من صلاته قال: ((اللهم اجعل
في بصري نوراً، وفي سمعي نوراً، وفي قلبي نوراً، ومن أمامي نوراً ومن خلفي نوراً،
ومن فوقي نوراً ومن تحتي نوراً، وعن يميني نوراً وعن يساري نوراً، واجعل لي يوم
ألقاك نوراً، وعظم لي نوراً)(١).
٢٦٢٨ - (٥١٥) حدثنا الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر، حدثنا سالم بن أبي
اليسع المدني، عن محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر قال: قال رسول الله و9 9.
((طول القيام في الصلاة يهون من سكرات الموت))(٢).
(١) سبق برقم (٢١٥١). وانظر: (٢١٥٨).
(٢) مرسل.

١٥٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
٢٦٢٩- (٥١٦) حدثني إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا أبو بدر، عن زياد بن
خيثمة، حدثنا أبو إسحاق، أن الحكم بن عتيبة قال: إذا قام الرجل فتسوك ثم قام
فصلى فأثنى على الله وصلى على رسول الله 8#، ثم قرأ آيات أتاه ملك حتى يقبله.
آخر الکتاب

كتاب التوبة