النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
التهجد وقيام الليل.
٢٤٧٨ - (٣٦٥) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن
سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، أن عائشة قالت: فقدت رسول الله 8% من
مضجعه فقمت ألتمسه بيدي فوقعن یداي على قدمیه فأصابتهما وهو ساجد،
فسمعته يقول: ((اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من
عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك))(١).
٢٤٧٩ - (٣٦٦) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن واصل بن سليم
قال: صحبت عطاء بن السائب إلى مكة، فكان يختم القرآن في كل ليلتين.
٢٤٨٠ - (٣٦٧) حدثنا علي بن محمد بن أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا أسد بن
موسى، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن عمه الماجشون قال: سمعت
طلق بن حبيب يقول: والله ما أحب الذين لا يصلون بالليل.
٢٤٨١ - (٣٦٨) وحدثنا علي بن محمد، حدثنا أسد، حدثنا ضمرة، عن ابن
شوذب، عن مطر قال: كان الحسن صاحب ليل.
٢٤٨٢ - (٣٦٩) حدثنا علي بن محمد، حدثنا أسد، حدثنا شعيب بن حرب،
حدثنا بعض أصحابنا، عن الحسن أنه قعد ليلة حتى الصبح فقيل له، فقال: غلبتني
نفسي عن الصلاة، فقلت لها: فاقعدي، فلم يدعها تنام حتى الصبح.
٢٤٨٣ - (٣٧٠) حدثنا علي بن محمد، حدثنا أسد، حدثنا ضمرة، عن عمرو
ابن عبد الرحمن بن محيريز، وحدثتني جدتي قالت: كان جدي ابن محیریز یختم
القرآن في سبع، وكان يفرش له فراشه فيوجد على حاله إذا أصبح.
(١) رواه مسلم (٤٨٦).

١٢٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٤٨٤ - (٣٧١) وحدثنا علي، حدثنا أسد، حدثنا ضمرة، حدثني مولى لأبي
جمعة يكنى أبا الليث قال: كان لأبي جمعة حبل معلق في مسجده يتعلق به إذا صلى
بالليل.
٢٤٨٥ - (٣٧٢) وحدثنا علي، حدثنا أسد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عثمان
ابن أبي العاتكة، أن أبا مسلم الخولاني كان يعلق سوطاً في مسجده يخوف به نفسه،
فإذا دخلته الفترة تناوله فضرب به ساقيه، ثم قال: أنت أحق بالضرب من دابتي
فإذا غلبه النوم قال: منك لا مني.
٢٤٨٦ - (٣٧٣) حدثنا علي، حدثنا أسد، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال:
كان لمحمد بن واسع علية، فإذا كان الليل صعد فدخل فيها ثم أغلقها عليه.
٢٤٨٧- (٣٧٤) حدثنا علي، حدثنا أسد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
شيخ من قريش يقال له عامر بن مسعود قال: قال رسول الله ﴾: «الصوم في الشتاء
الغنيمة الباردة؛ أما ليله فطويل وأما نهاره فقصير))(١).
٢٤٨٨ - (٣٧٥) حدثنا علي، حدثنا أسد، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن
حصين، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، أنه كان إذا دخل الشتاء قال: يا أهل القرآن
طال الليل لصلاتكم، وقصر النهار لصيامكم، فاغتنموا.
٢٤٨٩ - (٣٧٦) حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا إسحاق بن منصور، عن
إسحاق بن سعيد القرشي، عن أبيه، أن ابن الزبير كان يقرأ القرآن في ليلة.
(١) مرسل. رواه الترمذي (٧٩٧) وقال: "هذا حديث مرسل عامر بن مسعود لم يدرك النبي *وهو
والد إبراهيم بن عامر القرشي الذي روى عنه شعبة والثوري".

١٢٣
التهجد وقيام الليل
٢٤٩٠ - (٣٧٧) حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا يحيى بن حسان،
حدثنا ابن لهيعة، حدثنا محمد بن زيد قال: كان عبد الله بن الزبير يحيي الدهر أجمع،
فكان يحيي ليلة قائماً حتى يصبح، وليلة يحييها راكعاً حتى الصباح، وليلة يحييها
ساجداً حتى الصباح.
٢٤٩١ - (٣٧٨) حدثني مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن
منصور بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق الهمذاني، عن الأسود بن يزيد، أنه دخل
على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله ﴿ بالليل، فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة
رکعة من اللیل، ثم إنه صلى إحدى عشرة ركعة وترك ركعتين، ثم قبض حین قبض
وكان يصلي من الليل تسع ركعات آخر صلاته من الليل الوتر، ثم ربما جاء إلى
فراشه هذا فيأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة وقد أحدث الجنابة فيثب. قال الأسود: فما
نسيت قولها فيثب، وليست من لغتي، ثم يخرج فيفيض عليه من الماء، فما نسيت
قولها فيفيض عليه من الماء وليست من لغتي، ثم يخرج إلى الصلاة ورأسه يقطر
فيصبح صائماً(١).
٢٤٩٢- (٣٧٩) حدثنا أبو طالب، حدثنا موسى بن أعين، عن الأعمش، عن
إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أن رسول الله ﴿ كان يوتر بتسع ركعات(٢).
٢٤٩٣ - (٣٨٠) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا قيس بن الربيع، عن الأعمش،
عن أبي سفيان، عن جابر قال: قيل يا رسول الله، إن فلانا يقوم الليل، فإذا أصبح
سرق، فقال رسول الله ﴿: ((ستنهاه صلاته))(٣).
(١) انظر صحيح ابن خزيمة (١١٦٨).
(٢) رواه أبو داود (١٣٥١)، والنسائي (١٧٢٢)، وابن حبان (٢٤٤٢). وغيرهم.
(٣) رواه ابن الجعد (٢٠٦٩)، قال الهيثمي في المجمع ٢٥٨/٢: ((رواه البزار ورجاله ثقات)).

١٢٤
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٤٩٤ - (٣٨١) حدثنا الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر، سمعت أبا بكر
ابن عياش يقول: من قام من الليل لم يأت فاحشة ألا تسمع إلى قول الله: ﴿إِن
الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥].
٢٤٩٥ - (٣٨٢) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا ثابت بن موسى، عن شريك،
عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله ﴾: ((من صلى بالليل
حسن وجهه بالنهار))(١)
.
٢٤٩٦ - (٣٨٣) حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي، حدثني سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عن ابن عباس قال: بت
عند خالتي ميمونة فقام رسول الله # من الليل فقضى حاجته، ثم غسل وجهه
ويديه، ثم نام، ثم قام فأتى القربة فأطلق شناقها ثم توضأ وضوءا بين الوضوءين لم
يكثر وقد أبلغ، ثم قام يصلي، فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أتقيه،
فقمت فتوضأت فقام يصلي فقمت عن يساره، فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه،
فتتامت صلاة رسول الله﴿ من الليل ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع فنام حتى
نفخ وكان إذا نام نفخ، فأتاه بلال فآذنه بالصلاة، فقام فصلى ولم يتوضأ وكان في
(١) رواه ابن ماجه (١٣٣٣) وغيره. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١٥٧/١): "هذا حديث
ضعيف ذكره ابن الجوزي في الموضوعات من عدة طرق وضعفها كلها وقال: هذا حديث باطل لا
يصح عن رسول الله ﴿). وفي العلل لابن أبي حاتم ١ / ٧٤: ((قال أبو محمد: سمعت أبي يقول:
كتبت عن ثابت بن موسى عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي # قال: من
صلى بالليل حسن وجهه بالنهار. قال أبي: فذكرت لابن نمير فقال الشيخ لا بأس به والحديث
منكر. قال أبي: الحديث موضوع)). انظر: تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي ٣١٨/٣ -٣١٩.

١٢٥
التهجد وقیام الليل.
دعائه: ((اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي بصري نوراً، وفي سمعي نوراً، وعن يميني
نوراً، وعن يساري نوراً، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً، وأمامي نوراً، وخلفي نوراً،
وأعظم لي نوراً). قال كريب: وسبع في التابوت. قال كريب: فلقيت بعض ولد
العباس فحدثني بهن: فذكر عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري وذكر
خصلتين(١).
٢٤٩٧ - (٣٨٤) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة فصلى رسول الله 43 العشاء، ثم
دخل فصلى أربع ركعات ثم نام، ثم قام فقال: ((نام الغليم)) ثم قام يصلي، فقمت
عن يساره فأخذني فجعلني عن یمینه، فصلى خمس رکعات ثم صلى ركعتين، ثم نام
حتى سمعت غطيطه أو خطيطه ثم خرج إلى الصلاة(٢).
٢٤٩٨ - (٣٨٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عباد بن
منصور، عن عكرمة بن خالد المخزومي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
أتيت خالتي ميمونة بنت الحارث، فبت عندها فوجدت ليلتها تلك من رسول الله و98 19
فصلى رسول الله﴾﴾ العشاء، ثم دخل بيته فوضع رأسه على وسادة من أدم حشوها
ليف، وجئت فوضعت رأسي على ناحية منها، فاستيقظ ﴿ فنظر فإذا عليه ليل فعاد
فسبح وكبر حتى نام، واستيقظ وقد ذهب شطر الليل أو قال ثلثاه، فقام رسول الله 8%.
فقضى حاجته، ثم جاء إلى قربة على شجب فيها ماء، فقلت: ما الشجب؟ قال:
السقاء. قال: وإذا قربة ذات شعر، فأخذ رسول الله ﴿ منها ماء فمضمض ثلاثاً،
واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه وأذنيه مرة،
(١) سبق برقم (٢١٥١). وانظر رقم (٢١٥٨).
(٢) سبق برقم (٢١٥١). وانظر رقم (٢١٥٨).

١٢٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
ثم غسل قدميه. قال يزيد: حسبته ثلاثاً ثلاثاً، ثم أتى مصلاه فقمت فصنعت كما
صنع، ثم جئت فقمت على يساره، وأنا أريد أن أصلي بصلاته، فأمهل رسول الله لا
حتى إذا عرف أني أريد أن أصلي بصلاته لفت يمينه فأخذ بأذناي حتى أقامني عن
يمينه، فصلى رسول الله # ما رأى أن عليه ليلا ركعتين ركعتين، فلما ظن أن الفجر
قد دنا قام فصلى سبع ركعات ثم أوتر بالسابعة، حتى إذا أضاء الفجر وقام فصلى
ركعتين، ثم وضع جنبه فنام حتى سمعت بحیحه، وجاء بلال فآذنه بالصلاة فخرج
فصلى وما مس ماء، فقلت لسعيد بن جبير: ما أحسن هذا، فقال سعيد: أما
والله لقد قلت ذلك لابن عباس، فقال: مه إنها ليست لك ولا لأصحابك، إنها
لرسول الله :﴿ إنه كان يحفظ(١).
٢٤٩٩ - (٣٨٦) وحدثنا علي بن الجعد، أخبرني شعبة، عن عمرو بن مرة،
سمعت أبا حمزة الأنصاري، عن رجل من بني عبس، عن حذيفة، أنه انتهى إلى
رسول الله 8# حين قام في صلاته من الليل، فلما دخل في الصلاة قال: ((الله أكبر ذو
الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة)) ثم قرأ البقرة ثم ركع وكان ركوعه نحوا
من قیامه، يقول في ركوعه: ((سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم)) ثم رفع رأسه
فكان قيامه بعد الركوع نحوا من ركوعه، يقول: ((لربي الحمد لربي الحمد)) ثم سجد
فکان سجوده نحوا من قيامه بعد الركوع يقول: «سبحان ربي الأعلى سبحان ربي
الأعلى)) ثم يرفع رأسه فكان بين السجدتين نحوا من سجوده يقول: ((رب اغفر لي
رب اغفر لي)) حتى صلى أربع ركعات قرأ فيهن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة
والأنعام(٢).
(١) سبق نحوه برقم (٢١٥١). وانظر رقم (٢١٥٨).
(٢) رواه أحمد ٣٩٨/٥، وأبو داود (٨٧٤)، والنسائي (١٠٦٩). وغيرهم. وأصله في مسلم (٧٧٢).

١٢٧
التهجد وقيام الليل.
٢٥٠٠ - (٣٨٧) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة،
سمعت سالم بن أبي الجعد قال: قيل لثوبان: حدثنا عن رسول الله آل®. قال: قد
كذبتم علي، قلتم علي ما لم أقل. قالوا: حدثنا. قال: سمعت رسول الله څ* يقول: ((ما
من عبد سجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة))(١).
٢٥٠١ - (٣٨٨) حدثنا شجاع بن مخلد، حدثنا هشيم، أخبرنا خالد، حدثنا عبد
الله بن شقيق العقيلي، عن عائشة قال: سألتها عن صلاة رسول الله تظل﴾؛ عن
تطوعه. فقالت: كان يصلي في بيتي أربعا قبل الظهر، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم
يدخل بيتي فيصلي ركعتين، ويصلي بالناس المغرب ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين.
قالت: وكان يصلي بالليل تسع ركعات فيهن الوتر، وكان يصلي ليلاً طويلاً قائماً
وليلاً طويلاً قاعداً، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو جالس
ركع وسجد وهو جالس، وكان يصلي ركعتين إذا طلع الفجر، ثم يخرج فيصلي
(٢)
بالناس(٢).
٢٥٠٢ - (٣٨٩) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان،
عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي قال: قال رسول الله ﴿ ..
((إن في الجنة لغرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها)) فقام أعرابي
فقال: يا رسول الله لمن هي؟ قال: ((هي لمن طيب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام
الصيام، وقام بالليل والناس نيام))(٣).
(١) رواه مسلم (٤٨٨).
(٢) رواه مسلم (٧٣٠).
(٣) رواه ابن أبي شيبة (٢٥٧٤٣)، وابن خزيمة (٢١٣٦)، وأبو يعلى (٤٢٨).

١٢٨
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٥٠٣ - (٣٩٠) حدثني الحسن بن محبوب، حدثنا أبو توبة، حدثنا الهيثم بن
حميد، عن زيد بن واقد، عن سليمان بن موسى، عن كثير بن مرة، عن تميم الداري
قال: قال رسول الله ﴾: ((من قرأ مائة آية في ليلة کتب له قنوت ليلة))(١).
٢٥٠٤- (٣٩١) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية ووكيع قالا:
حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن كعب قال: من قرأ في ليلة مائة آية كتب من
القانتين.
٢٥٠٥ - (٣٩٢) حدثني الحارث بن محمد، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا الحكم
ابن هشام، حدثنا الحسن بن أبي حسينة، عن أبي إسحاق السبيعي قال: من قرأ في
ليلة مائة آية رفعت عنه الغفلة، ومن قرأ مائتي آية كتب من القانتين، ومن قرأ
ثلاثمائة آية كتب من العابدين، ومن قرأ بخمسمائة آية .. ، ومن قرأ بألف آية كتب له
قنطار من .... ، والقنطار أعظم من أحد.
٢٥٠٦ - (٣٩٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو يحيى الحماني، حدثنا
الأعمش، عن شمر بن عطية قال: أخذ بيدي أبو عبد الرحمن فقال: كيف قوتك
للصلاة؟ قال: فذكرت من الضعف ما شاء الله أن أذكر، فقال أبو عبد الرحمن: وأنا
مثلك أصلي العشاء ثم أقوم، فأنا حين أصلي الفجر أنشط مني أول ما بدأت.
٢٥٠٧ - (٣٩٤) حدثني أحمد بن بحير، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن
(١) رواه أحمد ١٠٣/٤، والدارمي (٣٤٥٠)، والنسائي في الكبرى (١٠٥٥٣)، والطبراني في الكبير
٢/ ٥٠، وفي الأوسط (٣١٤٣). قال الهيثمي في المجمع ٢/ ٢٦٧: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير
وفيه سليمان بن موسى الشامي وثقه ابن معين وأبو حاتم وقال البخاري: عنده مناكير وهذا لا
يقدح».

١٢٩
التهجد وقيام الليل.
سعيد بن أبي عروبة، سمعت الحسن يقول: نعم الشتاء للمؤمن؛ لیله طویل یقومه،
ونهاره قصیر یصومه.
٢٥٠٨ - (٣٩٥) حدثنا شجاع بن مخلد، حدثنا هشيم، حدثنا أبو عامر المزني،
حدثنا الحسن قال: قال رسول الله ﴾: ((صلوا من الليل، صلوا أربعاً، صلوا ولو
ركعتين، ما من أهل بيت تعرف لهم الصلاة من الليل إلا نادى مناد: يا أهل البيت
قوموا لصلاتكم)»(١).
٢٥٠٩ - (٣٩٦) حدثنا هشيم، أخبرنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: صلوا من
الليل ولو قدر حلب شاة.
٢٥١٠ - (٣٩٧) حدثنا شجاع، حدثنا هشيم، أخبرنا أبو حرة، حدثنا الحسن،
عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: كان رسول الله 8 إذا قام من الليل يصلي
افتتح صلاته بركعتين خفيفتين(٢).
٢٥١١- (٣٩٨) وحدثنا شجاع، حدثنا هشيم، أخبرنا هشام بن حسان، عن
محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: إذا قام أحدكم يصلي من الليل فليفتتح صلاته
بر کیتین خفیفتین.
٢٥١٢ - (٣٩٩) حدثنا شجاع، حدثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
قيس ابن أبي حازم قال: قال عبد الله بن مسعود: بحسب الرجل من الخيبة، أو قال:
من الشر أن يبيت ليلته لا يذكر الله حتى يصبح، فيصبح وقد بال الشيطان في أذنه.
(١) مرسل.
(٢) رواه مسلم (٧٦٧).

١٣٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٥١٣ - (٤٠٠) حدثنا شجاع، حدثنا هشيم، أخبرنا داود بن أبي هند، عن
الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير الحضرمي، عن أبي ذر قال: شهدنا
مع رسول الله # شهر رمضان، فلم يقم بنا في شيء من الشهر حتى كانت ليلة
سابعة بقيت، فقام بنا إلى نحو من ثلث الليل. قال: ثم لم يقم ليلة سادسة بقيت، فلما
كانت ليلة خامسة بقيت قام إلى نحو من شطر الليل، فقلت له: يا رسول الله لو
نفلتنا قيام هذه الليلة فقال: ((إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له
قيام ليلة)) قال: ثم لم يقم بنا ليلة رابعة بقيت فلما كانت ليلة ثالثة بقيت قام بنا حتى
خشينا أن يفوتنا الفلاح. قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور. وأيقظ في تلك الليلة
أهله وبناته ونساءه(١).
٢٥١٤ - (٤٠١) حدثنا الحسن بن محبوب، حدثنا حجاج بن محمد، أخبرنا ابن
جريج، عن أبيه، أخبرنا عبد الله بن أبي مليكة، أن يعلي بن مملك، أخبره أنه سأل أم
سلمة زوج النبي# عن صلاة النبي بالليل، فقالت: كان يصلي العتمة ثم يسبح
ثم يصلي ما شاء الله من الليل، ثم ينصرف فيرقد مثل ما صلى، ثم يستيقظ من نومته
تلك فيصلي مثل ما نام(٢).
٢٥١٥- (٤٠٢) حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا حسين الجعفي، عن
(١) رواه أبو داود (١٣٧٥)، والترمذي (٨٠٦) وقال: " هذا حديث حسن صحيح". والنسائي
(١٣٦٤)، وابن ماجه (١٣٢٧)، وابن حبان (٢٥٤٧)، وابن خزيمة (٢٢٠٥). وغيرهم.
(٢) رواه الترمذي (٢٩٢٣) وقال: ((هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن
سعد عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة، وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن
أبي مليكة عن أم سلمة أن النبي # كان يقطع قراءته وحديث ليث أصح)). والنسائي (١٦٢٨).

١٣١
التهجد وقيام الليل
زائدة، عن عبد الملك بن عمير، أخبرني ابن أخي حذيفة، عن حذيفة قال: أتيت
النبي 8# ذات ليلة لأصلي بصلاته، فافتتح الصلاة فقرأ قراءة ليست بالخفيفة ولا
بالرفيعة يرتل ويسمعنا، ثم ركع فكان ركوعه نحواً من سورة، ثم رفع رأسه فقال:
((سمع الله لمن حمده)) فقال: ((الحمد لله ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة))
قدر سورة، ثم سجد نحواً من سورة، وقضى صلاته وعليه سواد من الليل. قال
عبد الملك: وهي تطوع الليل(١).
٢٥١٦ - (٤٠٣) حدثني محمد بن عثمان، حدثنا أبو أسامة، عن حميد بن العلاء
التيمي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، سمعت ثابتاً البناني يقول: الصلاة خدمة الله في
الأرض، ولو علم الله شيئاً أفضل من الصلاة ما قال: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَبِكَةُ وَهُوَ قَآَبٌِّ
يُصَلّى فِ اَلْمِحْرَابِ﴾ [آل عمران: ٣٩].
٢٥١٧ - (٤٠٤) حدثني محمد بن عثمان، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن
زائدة، حدثنا شيخ من أهل البصرة، عن أنس قال: قال رسول الله له *: ((إن الله
يباهي الملائكة بالعبد إذا نام وهو ساجد؛ يقول: انظروا إلى عبدي هذا نفسه عندي
وجسده في طاعتي))(٢).
٢٥١٨ - (٤٠٥) حدثني محمد بن عثمان، حدثنا حسين، عن زائدة، عن سفيان،
عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد قال: إذا أيقظ الرجل أهله من الليل
فصليا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات.
(١) سبق نحوه برقم (٢٤٩٩).
(٢) في إسناده مجهول.

١٣٢
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٥١٩ - (٤٠٦) حدثني العباس بن جعفر، حدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني،
حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمیر، عن جندب بن سفيان قال: قال
رسول الله : «أفضل الصلاة بعد الصلاة المفروضة الصلاة في جوف الليل،
وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم))(١).
٢٥٢٠- (٤٠٧) حدثنا حجاج بن يوسف، حدثنا أبو أحمد، عن سفيان، عن
رجل، عن الحسن، أنه كان إذا قرأ هذه الآية: ﴿ وَالَّذِينَ يَبِتُونَ لِرَيْهِمْ سُخَدًا
وَقِيَمَا﴾ [الفرقان: ٦٤] قال: لأمر ما أسهر ليلهم، وخشع نهارهم.
٢٥٢١ - (٤٠٨) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الله بن الجهم الرازي،
حدثنا ابن المبارك، عن جعفر بن حيان، عن الحسن ﴿ وَالَّذِينَ يَسِيتُونَ لِرَيْهِمْ
سُجَدًا وَقِيمًا﴾ [الفرقان: ٦٤] قال: هذا ليلهم خلوا إذا فيما بينهم وبين ربهم
يراوحون بين أطرافهم.
٢٥٢٢ - (٤٠٩) حدثنا أحمد بن صالح بن مالك، حدثنا أبو عبيدة الناجي، عن
الحسن قال: قد والله تعجبت من كان قبلكم كانوا إذا جنهم الليل فقيام على
أطرافهم يفترشون وجوههم، تجري دموعهم على خدودهم، يناجون الذي خلقهم
في فكاك رقابهم، فنعتهم في كتابه أحسن النعت فقال: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ
يَمْثُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوّنًا﴾ والهون في كلام العرب السكينة والوقار ﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ
(١) رواه الطبراني في الكبير (١٦٩/٢، وفي الأوسط (٦٤١٧)، والروياني (٩٧٠). قال المنذري في
الترغيب والترهيب ٧٠/٢: ((رواه النسائي والطبراني بإسناد صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع
٩٠/٣-٩١: ((عزاه في الأطراف إلى النسائي ولم أجده في نسختي وكأنه في الكبرى. رواه الطبراني
في الكبير ورجاله رجال الصحيح)). وهو في مسلم (١١٦٣) عن أبي هريرة ﴾.

١٣٣
التهجد وقيام الليل
وَالَّذِينَ يَبِيِتُونَ لِرَبِّهِمْ سُخَدًا وَقِيَمًا﴾ [الفرقان: ٦٣ -
٦٣
اَلْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًا
٦٤] هذه والله صفتهم، وهذه والله حليهم، والله ما سلموا من الذنوب ولا نجوا
إلا بالمغفرة.
٢٥٢٣- (٤١٠) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا عبد المؤمن المفلوج البصري
قال: قال الحسن: كان والله من أدركت من صدر هذه الأمة ما قالوا بألسنتهم
فكذلك في قلوبهم، كانوا والله موافقين لكتاب ربهم ولسنة نبيهم ﴿، فإذا جنهم
الليل فقيام على أطرافهم يفترشون وجوههم، تجري دموعهم على خدودهم،
يرغبون إلى ربهم في فكاك رقابهم، إذا أشرف لهم من الدنيا شيء أخذوا منه قوتهم،
ووضعوا الفضل في معادهم، وأدوا إلى الله فيه الشكر، وإن زوي عنهم استبشروا
وقالوا: هذا نظر من الله واختبار منه لنا، إن عملوا بالحسنة سرتهم، ودعوا الله أن
يتقبلها منهم، وإن عملوا بالسيئة ساءتهم، واستغفروا الله منها.
٢٥٢٤-(٤١١) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سیار بن حاتم، حدثنا جعفر
ابن سليمان، سمعت المغيرة بن حبيب أبا صالح ختن مالك بن دينار قال: قلت
لنفسي: یموت مالك وأنا معه في الدار ولا أعلم ما عمله. قال: فصلیت معه عشاء
الآخرة ثم جئت فلبست قطيفة في أطول ما يكون من الليل، وجاء مالك فدخل
فقرب رغيفه فأكل، ثم قام إلى الصلاة فاستفتح، ثم أخذ بلحيته فجعل يقول: يا
رب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك على النار. قال: فوالله ما زال
كذلك حتى غلبتني عيني. قال: ثم انتبهت فإذا هو على تلك الحال يقدم رجلاً
ويؤخر رجلاً، ويقول: يا رب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك على
النار. قال: فما زال كذلك حتى طلع الفجر. قال: فقلت لنفسي: والله لئن خرج
مالك فرآني لا تبلني عنده بالة أبداً. قال: فجئت إلى المنزل وتركته.

١٣٤
- موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٥٢٥ - (٤١٢) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سيار، عن جعفر، سمعت
ثابتا البناني مالا أحصي يقول في دعائه: اللهم إن كنت أذنت لأحد أن يصلي في
قبره، فأذن لي أن أصلي في قبري.
٢٥٢٦ - (٤١٣) حدثنا هارون، حدثنا سيار، عن جعفر، سمعت ثابتا يقول في
دعائه: یا باعث یا وارث لا تدعني في قبري فرداً، وأنت خير الوارثين.
٢٥٢٧- (٤١٤) أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن مالك العنبري، حدثنا
محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني إبراهيم بن الصمة المهلبي قال: حدثني الذين
كانوا يمرون بالجص قال: كنا إذا مررنا بجنبات قبر ثابت يعني البناني سمعنا قراءة
القرآن.
٢٥٢٨- (٤١٥) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا حمید بن عبد الرحمن، حدثنا
أبو الأحوص قال: كان أبو إسحاق يقول: يا معشر الشباب اغتنموا، قل ما تمر بي
ليلة إلا وأنا أقرأ فيها ألف آية(١).
٢٥٢٩- (٤١٦) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر
ابن سليمان، حدثنا ثابت قال: كان رجل من العباد يقول: إذا أنا نمت ثم استيقظت
ثم أردت أن أعود إلى النوم فلا أنام الله عيني إذا. قال: كنا نراه يعني نفسه.
٢٥٣٠ - (٤١٧) حدثنا الفضل بن موسى القرشي، حدثنا إبراهيم بن بشار،
حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب قال: كان مرة الهمداني يصلي كل يوم ستمائة
ركعة. قال عطاء: ودخلوا عليه فرأوا موضع سجوده كأنه مبرك البعير.
(١) هذا الخبر والذي قبله سقطا من الأصل، والاستدراك من ظ.

١٣٥
التهجد وقيام الليل
٢٥٣١ - (٤١٨) حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي،
سمعت أبا سليمان يقول: كان عامر بن عبد الله يصلي كل يوم ألف ركعة، ثم يقبل
على نفسه فيقول: يا مأوى كل سوء، أما والله لأردنك إلى زحف البعير.
٢٥٣٢ - (٤١٩) وحدثنا الفضل بن موسى، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا
سفيان، عن عباد بن كثير قال: للمصلي ثلاث: تحف به الملائكة من قدميه إلى عنان
السماء، ويتناثر عليه البر من عنان السماء إلى مفرق رأسه، وينادي مناد: لو يعلم
المصلي من يناجي ما انفتل.
٢٥٣٣ - (٤٢٠) حدثنا الفضل بن موسى مولى بني هاشم، حدثنا عبد الرحمن
ابن مهدي، حدثنا حسين بن محمد، عن شعبة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان
قال: قال عمر: الشتاء غنيمة العابدين.
٢٥٣٤ - (٤٢١) حدثني إبراهيم بن راشد، حدثنا داود بن مهران، حدثنا عبدالله
ابن جعفر، عن محمد بن يوسف الأعرج، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن صفوان بن المعطل قال: رأيت رسول الله مع ات
صلى العشاء الآخرة ثم نام حتى إذا كان نصف الليل استيقظ، فتلى هذه الآيات
العشر من سورة آل عمران، وأخذ سواكاً يتسوك به ثم توضأ ثم قام فصلى ركعتين،
لا أدري أقيامه أو ركوعه أو سجوده أطول، ثم نام ثم استيقظ فتلى آيات، ثم تسوك
ثم توضأ ثم قام ففعل كما فعل أول مرة، ثم لم يزل ينام ثم يصلي ركعتين، يفعل
ذلك في كل ركعتين مثل ما فعل في الأوليين حتى صلى إحدى عشرة ركعة (١).
(١) رواه أحمد ٣١٢/٥، والطبراني (٥٢/٨). وقال الهيثمي في المجمع ٢/ ٢٧٢: ((رواه عبد الله بن أحمد
والطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني وهو ضعيف)).

١٣٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٥٣٥- (٤٢٢) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، أن رجلاً تزوج امرأة عبد الله بن رواحة، فقال لها: إني لم
أتزوجك التماس الباءة، ولكني أردت أن تخبريني بما كان يخلو عليه عبد الله بن
رواحة من العمل لعلي أقتدي به. قالت: كان إذا توضأ صلى صلاة، وإذا دخل بيته
صلى، وإذا خرج من بيته إلى حجرته صلى، وإذا رجع صلى في الحجرة، وإذا دخل
بيته صلی في بیته.
٢٥٣٦ - (٤٢٣) حدثنا نوح بن حبيب ومحمد بن حماد قالا: حدثنا عبد الرزاق،
أخبرني أبي، عن هارون بن قيس، عن سالم بن عبد الله قال: قال رسول الله / *..
((رحم الله عبد الله بن رواحة كان ينزل في السفر عند وقت كل صلاة))(١).
٢٥٣٧ - (٤٢٤) حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان،
عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي سعيد وأبي هريرة
قالا: قال رسول الله ﴾: ((من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعاً
کتبا من الذاکرین الله كثيرا والذاكرات))(٢).
٢٥٣٨ - (٤٢٥) حدثني يعقوب بن عبيد، حدثنا أبو زيد الهروي، عن شعبة،
عن أبي إسحاق، سمعت حارثة بن مضرب، سمعت علياً ﴾ قال: ما كان
فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتنا تلك الليلة وما من أحد من القوم إلا
نائم غير رسول الله 4 فإنه قائم إلى سمرة أو شجرة بين يديه يصلي في جوف الليل
حتى أصبح(٣).
(١) مرسل.
-
(٢) سبق برقم (٢٣٤٥).
(٣) رواه أحمد ١٢٥/١، وأبو يعلى (٢٨٠)، وابن حبان (٢٢٥٧).

١٣٧
التهجد وقیام اللیل
٢٥٣٩ - (٤٢٦) حدثنا أبو بكر المديني، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا
إبراهيم بن الخطاب الليثي، عن إسحاق بن خليفة، عن رجل من أهل الرباط عن
النبي وَ﴾﴾ قال: ((من قرأ القرآن في سبع كتب من العابدين))(١).
٢٥٤٠ - (٤٢٧) حدثنا أبو جعفر الأدمي، حدثنا عبيدة، عن منصور، عن
مجاهد قال: كان علي الأزدي يختم القرآن في رمضان كل ليلة، وينام بين المغرب
والعشاء.
٢٥٤١ - (٤٢٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن منصور، عن
إبراهيم، عن الأسود، أنه كان يختم القرآن في رمضان في ليلتين، وينام بين المغرب
والعشاء.
٢٥٤٢ - (٤٢٩) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي،
عن عمرو بن دينار، سمعت عمرو بن أوس، يحدث عن عبد الله بن عمرو بن
العاص، أن رسول الله 8 قال: ((خير الصيام صيام داود كان يصوم نصف الدهر،
وخير الصلاة صلاة داود كان يرقد نصف الليل الأول ويصلي آخر الليل حتى إذا
بقي سدس الليل رقده))(٢).
٢٥٤٣- (٤٣٠) حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، حدثنا عبد الله بن
إدريس، عن ليث، عن عبد الرحمن بن الأسود قال: كانوا يحبون أن يرجعوا بالآية
من آخر الليل.
٢٥٤٤ - (٤٣١) حدثني من سمع عمرو بن عون، سمعت هشيماً يقول: مكث
منصور بن زاذان يصلي الفجر بوضوء العشاء الآخرة عشرين سنة. قال عمرو:
(١) مرسل.
(٢) رواه البخاري (١١٣١)، ومسلم (١١٥٩).

١٣٨
·موسوعة ابن أبي الدنيا
ومكث هشيم يصلي الفجر بوضوء عشاء الآخرة قبل أن يموت عشر سنين.
٢٥٤٥ - (٤٣٢) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا علي بن علي الرفاعي، عن الحسن
قال: كان رسول الله * إذا قام من الليل قال: ((لا إله إلا الله ثلاثاً، الله أكبر كبيراً
ثلاثاً، اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه)). قال: فسئل
عنها. قال: همزه: موتة الجنون، وأما نفثه: فالشعر، وأما نفخه: فالكبر(١).
٢٥٤٦- (٤٣٣) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمعت
عاصماً العنزي، يحدث عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه، أنه رأى رسول الله ﴿
يصلي، فكبر فقال: ((الله أكبر كبيراً ثلاث مرار، والحمد لله كثيراً ثلاث مرار،
وسبحان الله بكرة وأصيلاً ثلاث مرار، اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من
همزه ونفخه ونفثه)). قال عمرو بن مرة: نفخه الكبر، ونفثه الشعر، وهمزه الموتة(٢).
٢٥٤٧ - (٤٣٤) حدثني الحسين بن علي، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا جرير،
عن محمد بن خالد الضبي، عن أنس قال: كان النبي 8# يقول في جوف الليل:
((نامت العيون وغارت النجوم، وأنت الحي القيوم لا يواري منك ليل ساج، ولا
سماء ذات أبراج، ولا أرض ذات مهاد، ولا بحر لجي ولا ظلمات بعضها فوق
بعض، تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، اللهم إني أشهد لك بما شهدت به
على نفسك، وشهدت به ملائكتك وأنبياؤك وأولو العلم، ومن لم يشهد بما شهدت
به، فاكتب شهادتي مكان شهادته، أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال
والإكرام، اللهم إني أسألك فكاك رقبتي من النار))(٣).
(١) مرسل.
(٢) رواه أحمد (٨٢/٤)، وأبو داود (٧٦٤)، وابن ماجه (٨٠٧)، وابن الجارود (١٨٠)، وابن حبان
(١٧٧٩)، والحاكم (١/ ٣٦٠) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
(٣) لم أجده.

١٣٩
التهجد وقيام الليل.
٢٥٤٨ - (٤٣٥) حدثنا الحسين بن الحسن، حدثنا أبو أسامة، قال عبيد الله بن
عمر: أخبرني محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن
عائشة قالت: فقدت النبي # ذات ليلة، فالتمسته بيدي فوقعت يدي على قدميه،
وهما منصوبتان وهو ساجد يقول: ((اللهم إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ
برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على
نفسك»(١).
٢٥٤٩ - (٤٣٦) حدثنا عبيد الله بن جرير العتكي، حدثنا الحجاج بن المنهال،
حدثنا حماد بن سلمة، عن حجاج، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي، عن
علي، أن رسول الله :﴿ كان إذا قام من الليل يستاك ويقول: ((﴿إِنَّ فِي خَلْقِ
السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ أَلَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَيَتٍ لِأُوْلِى الْأَلْبَبِ﴾ [آل عمران: ١٩٠])).
وكان يقول في آخر وتره: «اللهم اجعل في بصري نوراً، ومن خلفي نوراً، ومن تحتي
نوراً، ومن فوقي نوراً، وعن يميني نوراً، وأعطني نوراً)) (٢).
٢٥٥٠ - (٤٣٧) حدثنا إسحاق بن كعب، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا يحيى،
عن عمرة، عن عائشة قالت: صلى رسول الله (8* ذات ليلة في بعض حجره، فرآه
ناس فجاءوا فصلوا بصلاته من وراء الحجاب، فلما كانت الليلة الثانية فعلوا مثل
ذلك حتى فعلوا ثلاث ليال، فلما كانت الليلة الرابعة لم يصل رسول الله 8# مكانه
ذلك، فلما أصبحوا قالوا: يا رسول الله انتظرناك رجاء أن تخرج. فقال: ((إني خشيت
أن يكتب عليكم قيام الليل))(٣).
(١) سبق برقم (٢٤٧٨).
(٢) لم أجده. وفي الباب عن ابن عباس # سبق برقم (٢١٥١). وانظر (٢١٥٨).
(٣) رواه البخاري (٧٢٩)، ومسلم (٧٦١).

١٤٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٥٥١ - (٤٣٨) حدثنا أبو بكر الباهلي، حدثنا أبو عامر، حدثنا عبد الله بن
عمر، عن سالم أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة، أن النبي 8* كان يصلي بالليل
عشر ركعات ويوتر بواحدة(١).
٢٥٥٢- (٤٣٩) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا ابن فضيل، عن
الأعمش، عن حبيب، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: بعثني أبي
إلى النبي # في إبل أعطاها إياه من الصدقة، فلما أتاه وكانت ليلة ميمونة، وكانت
ميمونة خالة ابن عباس. قال: فأتى المسجد فصلى العشاء ثم جاء فطرح ثوبه. قال:
ثم دخل مع امرأته في ثيابها. قال: فأخذت ثوبي فجعلت أطويه تحتي ثم اضطجعت
عليه، ثم قلت: لا أنام الليلة حتى أنظر ما يصنع رسول الله ﴿، فنام حتى نفخ حتى
ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب. قال: ثم قام فخرج فبال، ثم أتى سقاء موكا
فحل وكاءه، ثم صب على يديه الماء ثم وطى على فم السقاء، فجعل يغسل يديه ثم
توضأ حتى فرغ، فأردت أن أقوم إليه فأصب عليه فخفت أن يدع شيئا الليلة من
أجلي، ثم قام فصلى، فقمت ففعلت مثل الذي فعل، فقمت عن يساره، فتناولني
بيده فأقامني عن يمينه، فصلى ثلاث عشرة ركعة، ثم جاء بلال فأذن بالصلاة، فقام
فصلى ركعتين قبل الفجر(٢).
٢٥٥٣ - (٤٤٠) حدثنا أبو بكر الباهلي، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة قال:
كان سعد بن إبراهيم يصوم الدهر، ويختم كل ثلاث. أو قال: كل يوم وليلة.
(١) رواه مسلم (٧٣٦).
(٢) سبق برقم (٢١٥١). وانظر: (٢١٥٨).