النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ التهجد وقيام الليل مـ ٢٢٢٩ - (١١٦) حدثني محمد بن الحسين، حدثني رستم بن أسامة، عن عبد السلام بن حرب قال: ما رأيت أحدا قط أصبر على سهر بليل من خلف بن حوشب؛ سافرت معه إلى مكة فما رأيته نائماً بليل حتى رجعنا إلى الكوفة. ٢٢٣٠ - (١١٧) حدثني محمد، حدثني أبو عبد الرحمن المقرئ قال: ما رأيت أحداً قط أصبر على طول القيام من عبد العزيز بن أبي راوّد. ٢٢٣١ - (١١٨) حدثني محمد، حدثني يحيى بن بسطام، حدثني محمد بن مروان الضبي، عن هشام قال: قال لي ثابت البناني: ما رأيت أحداً أصبر على طول القيام والسهر من يزيد بن أبان يعني الرقاشي. ٢٢٣٢ - (١١٩) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، أخبروني عن عمرو بن قيس قال: ما رفعت رأسي بليل قط إلا رأيت موسى بن أبي عائشة قائماً يصلي. قال غير إسحاق: وكان يدعى المتهجد من شدة تغير لونه. ٢٢٣٣ - (١٢٠) حدثني أبو الوليد العبدي قال: ما رأيت أحداً أعلم بليل من معمر بن المبارك. ٢٢٣٤ - (١٢١) وحدثني أبو الوليد قال: ربما رأيت فاطمة بنت بزيع مولاة الحسن بن يوسف وكانت امرأة الأغر أبي عثمان ربما رأيتها تصلي من أول الليل إلى آخره. ٢٢٣٥ - (١٢٢) وحدثني أبو الوليد قال: ربما رأيت غصنة وعالية تقوم إحداهما من الليل، فتقرأ البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف في رکعة. وكان محمد بن الحسين حدثني بهذه الأحاديث عن أبي الوليد، فلقيت أبا الوليد فحدثني بها. ٦٢ -موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٢٣٦ - (١٢٣) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا إسماعيل بن زياد أبو يعقوب قال: قد رأيت العباد والمتهجدين، فما رأيت أحداً قط أصبر على صلاة بليل ولا نهار وطول السهر والقيام من مسرور بن أبي عوانة، كان يصلي الليل والنهار لا يفتر. قال: وقدم علينا مرة فاعتل، فقال: أخرجوني إلى الساحل أنظر إلى الماء حتى لا أنام. ٢٢٣٧ - (١٢٤) حدثني محمد، حدثني الفضيل بن عبد الوهاب، حدثني أبو المسارو ختن أبي عوانة قال: كان أبو عوانة من أكثر الناس صلاة بالليل وأطوله اجتهاداً، فلما قدم علينا مسرور بن أبي عوانة قال لي أبو عوانة: يا أبا المساور احتقرت والله نفسي أو تصاغرت والله إلي نفسي. ٢٢٣٨ - (١٢٥) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عمار بن عثمان، سمعت حصين بن القاسم الوزان يقول: لو قسم بث عبد الواحد بن زيد على أهل البصرة لوسعهم، فإذا أقبل سواد الليل نظرت إليه كأنه فرس رهان مضمر متحزم، ثم يقوم إلى محرابه و کأنه رجل يخاطب. ٢٢٣٩ - (١٢٦) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عبيد بن سعد الهمذاني، حدثنا أبو الأحوص، أن منصور بن المعتمر کان إذا جاء الليل اتزر وارتدی إن كان صيفاً، وإن كان شتاء التحف فوقه ثيابه، ثم قام إلى محرابه فكأنه خشبة منصوبة حتى يصبح. ٢٢٤٠ - (١٢٧) حدثني محمد، حدثنا خلف بن تميم، سمعت زائدة يقول: صام منصور سنة صام نهارها وقام ليلها، وكان يبكي الليل، فإذا أصبح ادهن واكتحل وبرق شفته، فتقول له أمه: ما شأنك، أقتلت نفساً؟ فيقول: أنا أعلم بما صنعت نفسي. ٦٣ التهجد وقيام الليل ٢٢٤١ - (١٢٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، سمعت جريرا قال: بلغ منصور حديث عبد الله بن مسعود: من يقم الحول يصب ليلة القدر. قال: فقام سنة يصوم النهار ويقوم الليل حتى بلي فصار مثل الجرادة. ٢٢٤٢- (١٢٩) حدثني محمد، حدثني الحميدي، عن سفيان قال: كان الليل عند منصور مطية من المطایا متى شئت أصبته قد ارتحله. ٢٢٤٣ - (١٣٠) حدثني محمد، حدثنا خلف بن تميم، سمعت أبي تميم بن مالك يقول: كان منصور بن المعتمر إذا صلى الغداة أظهر النشاط لأصحابه، فيحدثهم ويكشر إليهم، ولعله إنما بات قائماً على أطرافه كل ذلك ليخفي عنهم العمل. ٢٢٤٤ - (١٣١) حدثني محمد، حدثنا إبراهيم بن مهدي، سمعت أبا الأحوص قال: قالت جارية ابنة لجار منصور: يا أبة أين الخشبة التي كانت في سطح منصور؟ قال: يا بنية ذاك منصور كان يقوم الليل. ٢٢٤٥ - (١٣٢) حدثت عن أبي عمار، سمعت عطاء بن جبلة يقول: سألوا أم منصور بن المعتمر عن عمله. قالت: كان ثلث الليل يقرأ، وثلثه يبكي، وثلثه يدعو. ٢٢٤٦ - (١٣٣) حدثني محمد بن الحسين، حدثني محمد بن جعفر بن عون، حدثني عبد الله بن إدريس قال: ما رأيت الليل على أحد من الناس أخف منه على أبي حيان التيمي، صحبناه مرة إلى مكة فكان إذا أظلم الليل فكأنه هذه الزنابير إذا هیجت من عشها. ٢٢٤٧ - (١٣٤) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبد الله بن غالب قال: كنت أخدم الربيع بن صبيح وكنت آتيه بطهوره إذا قام للتهجد، فأسمع من نواحي الدار أصوات المتهجدين كأنها أصوات النحل إذا هي هيجت. قال: فكان الربيع لما اتخذ عبادان قل ما يفارقها وكان طويل الليل جداً. ٦٤ -موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٢٤٨ - (١٣٥) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، عن محمد بن أبي منصور قال: كان صفوان بن سليم أعطى الله عهداً؛ ألا أضع جنبي على فراش حتى ألحق بربي. قال: فبلغني أن صفوان عاش بعد ذلك أربعين سنة لم يضع جنبه، فلما نزل به الموت قيل له: رحمك الله ألا تضطجع؟ قال: ما وفيت لله بالعهد إذا. قال: فأسند فما زال كذلك حتى خرجت نفسه. قال: ويقول أهل المدينة: أنه ثقبت جبهته من كثرة السجود. ٢٢٤٩ - (١٣٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن طلق بن معاوية قال: قدم رجل منا يقال له هند بن عوف من سفر، فمهدت له امرأته فراشاً فنام عليه وكانت له ساعة من الليل يصليها فنام عنها، فحلف ألا ينام على فراش أبداً. ٢٢٥٠ - (١٣٧) حدثني محمد بن الحسين، حدثني يونس بن يحيى الأموي، حدثنا المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، أن تميما الداري نام ليلة لم يتهجد فيها حتى أصبح، فقام سنة لم ينم فيها عقوبة للذي صنع. ٢٢٥١ - (١٣٨) حدثني محمد بن الحسین، حدثنا حکیم بن جعفر، حدثنا مطرف بن أبي بكر الهذلي، عن رجل من أهل البصرة - قال: أظنه عبد النور السليطي - قال: تعبد رجل من بني تميم فكان يحيي اللیل صلاة، فقالت له أمه: یا بني لو نمت من الليل شيئا. فقال: ما شئت يا أمه إن شئت نمت اليوم ولم أنم غداً في الآخرة، وإن شئت لم أنم اليوم لعلي أدرك اليوم غدا في الآخرة مع المستريحين من عسر الحساب. قالت: يا بني والله ما أريد لك إلا الراحة فراحة الآخرة أحب إلي لك من راحة الدنيا، فدونك يا بني فحالف السهر أيام الحياة لعلك تنجو من عسر ذلك اليوم وما أراك ناجياً. قال: فصرخ الفتى صرخة فسقط بين يديها ميتاً، ٦٥ التهجد وقيام الليل فاجتمعت عندها رجالات من بني تميم يعزونها. قالت: وهي تقول: وابنياه قتيل يوم القيامة، وابنياه قتيل يوم الآخرة. قال: وكانوا يقولون: إنها كانت أفضل من ابنها. ٢٢٥٢ - (١٣٩) حدثني محمد، حدثني الصلت بن حكيم، حدثني أبو عاصم العباداني قال: كان رجل من بني سعد يقدم علينا في أول ما اتخذت عبادان وكانت إذ ذاك وبيئة. قال: فكان يصلي الليل والنهار ولا يكاد أن يفتر، فإذا كان السحر احتبى واستقبل البحر فجعل يبكي وينوح على نفسه. قال: فإذا أحس بإنسان أمسك. قال: فخرجت ذات ليلة إلى الساحل فإذا أنا بصوته وإذا هو يبكي ويقول في بکائه: بطول الدمع في ظلم الليالي ألا يا عين ويحك أسعديني بخير الدهر في تلك العلالي لعلك في القيامة أن تفوزي قال: فلما أحس بجيئتي أمسك. قال: فرجعت وتركته. ٢٢٥٣ - (١٤٠) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا إسحاق بن منصور الأسدي، حدثنا عمار بن عمرو البجلي قال: خرجنا مع محمد بن النضر الحارثي إلى مكة، فما كنا نستيقظ ساعة من الليل إلا وهو على بعيره قاعد يقرأ. قال: فكنا نرى أنه لم ينم حتی دخل مكة. قال: و کان إذا نزل فإنما هو في خدمة أصحابه، فيقال له: يا أبا عبد الرحمن نحن نكفيك، فيأبى عليهم ويقول: أتنفسون علي بالثواب. ٢٢٥٤- (١٤١) حدثني سریج بن یونس وغيره، عن الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: كنا نغازي مع عطاء الخراساني. قال: فكان يحيي الليل صلاة، فإذا ذهب من الليل ثلثه أو نصفه نادى وهو في فسطاطه: ٦٦ موسوعة ابن أبي الدنيا يا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ويا هشام بن الغاز، ويا فلان ويا فلان، قوموا فتوضؤوا وصلوا، فلقيام هذا الليل وصيام هذا النهار أيسر من مقطعات الحديد، وشراب الصديد، الوحاء الوحاء، ثم يقبل على صلاته. ٢٢٥٥ - (١٤٢) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو إسحاق، حدثنا السكن بن إسماعيل الأصم، حدثنا عاصم قال: بلغني أن أبا عثمان كان يصلي بين المغرب والعشاء مائتي ركعة، فأتيته فجلست ناحية وهو يصلي، فجعلت أعد ثم قلت: هذا والله هو الغبن. قال: فقمت فجعلت أصلي معه. ٢٢٥٦ - (١٤٣) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن عامر سمعت معتمراً يقول: کان أبو عثمان يصلي حتی یغشى عليه. ٢٢٥٧- (١٤٤) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، عن عبد الله ابن غالب(١)، عن عامر بن يساف، سمعت المعلى بن زياد قال: كان عامر بن عبدالله قد فرض على نفسه في كل يوم وليلة ألف ركعة، وكان إذا صلى جلس وقد انتفخت ساقاه من طول القيام فيقول: يا نفس لهذا خلقت وبهذا أمرت، يوشك أن يذهب العناء. قال: وكان يتلوى كما يتلوى الحب على المقلى، ثم يقول فينادي: اللهم إن النار قد منعتني من النوم فاغفر لي. ٢٢٥٨ - (١٤٥) حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، حدثنا جعفر بن أبي جعفر، عن رياح القيسي قال: كان عندنا رجل مسلم بات يصلي كل يوم وليلة ألف ركعة حتى أقعد من رجليه، وكان يصلي جالساً ألف ركعة، فإذا صلى العصر احتبى فاستقبل القبلة ويقول: عجبت للخليقة كيف أنست بسواك، بل عجبت للخليقة كيف استنارت قلوبها بذكر سواك. (١) في الأصل: علي لب، والمثبت من ظ. ٦٧ التهجد وقيام الليل. ٢٢٥٩ - (١٤٦) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة الباهلي، حدثتنا دلال بنت أبي المدل قالت: حدثتني آسية بنت عمرو العدوية قالت: كانت معاذة تصلي في کل یوم ستمائة ركعة، وتقرأ جزءها من الليل تقوم منه، وكانت تقول: عجبت لعين تنام وقد عرفت طول الرقاد في ظلمات القبور. ٢٢٦٠ - (١٤٧) حدثني الحسن بن الصباح، أنه حدث عن سعيد بن عفير، حدثني بكر بن مضر، أن الحارث بن يزيد الحضرمي كان يصلي في اليوم والليلة ستمائة ركعة. ٢٢٦١ - (١٤٨) حدثني محمد بن الحسين، حدثني محمد بن سنان الباهلي، سمعت ابن شعبة بن دخان، يذكر أن أم طلق كانت تصلي في كل يوم وليلة أربعمائة ركعة، وتقرأ من القرآن ما شاء الله. ٢٢٦٢ - (١٤٩) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، عن عمرو ابن سفيان، حدثنا سهل بن أسلم قال: كان ثابت البناني يصلي في كل ليلة ثلاثمائة ركعة، فإذا أصبح طمرت قدماه فيأخذهما بيده فيعصر هما ثم يقول: مضى العابدون وقطع بي والهفاه. ٢٢٦٣ - (١٥٠) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا روح بن عبادة، عن شعبة قال: كان ثابت البناني يقرأ القرآن في كل ليلة ويصوم الدهر. ٢٢٦٤ - (١٥١) حدثني محمد بن الحسين، حدثني يحيى بن بسطام، حدثني محمد بن مروان الضبي، عن هشام قال: ما رأيت أحداً قط أصبر على طول القيام والسهر من ثابت، صحبناه مرة إلى مكة فكنا إن نزلنا ليلاً فهو قائم يصلي حتى يصبح، وإلا فمتى شئت أن تراه أو وتحس به مستيقظاً ونحن نسير إما باكياً وإما تالياً. . ٦٨ موسوعة ابن أبي الدنيا - ٢٢٦٥ - (١٥٢) حدثني محمد بن الحسين، حدثني داود بن محبر، حدثني مبارك ابن فضالة قال: كان ثابت البناني يقوم الليل ويصوم النهار، وكان يقول: ما شيء أجده في قلبي ألذ عندي من قيام الليل. ٢٢٦٦ - (١۵٣) حدثنا محمد، حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا حماد ابن سلمة، سمعت ثابتاً يقول: اللهم إن كنت أعطيت أحداً الصلاة في قبره فأعطنيها. ٢٢٦٧ - (١٥٤) حدثنا محمد، حدثنا خالد بن يزيد القسام، حدثنا الربيع بن صبيح، عن جسر أبي جعفر قال: أنا والله الذي لا إله إلا هو رأيته الليلة في منامي يعني ثابتاً وعليه ثياب خضر قائماً يصلي في قبره. ٢٢٦٨-(١٥٥) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن مالك العنبري، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني إبراهيم بن الصمة المهلبي، حدثني الذين كانوا يمرون بالجص بالأسحار قال: كنا إذا مررنا بجنبات قبر ثابت سمعنا قراءة القرآن. ٢٢٦٩ - (١٥٦) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني سلمة بن عقار، عن محمد بن فضيل، أظنه عن أبيه قال: كان كرز بن وبرة يختم القرآن في اليوم والليلة ثلاث مرات، وكان قد حفر حفرتين ثم جعل يملؤها تبنا، ثم ألقى عليه كساء فيقوم فيصلي ويجعل قدميه على الحفرتين. ٢٢٧٠ - (١٥٧) حدثنا أبو جعفر الآدمي، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه قال: رأيت في مسجد كرز بن وبرة وتداً يتعلق به إذا صلى، ورأيت حفرة فيها تبن عليها كِسيّ يقوم عليها في الصلاة، وكان كرز يخرج من جرجان محرماً. ٦٩ التهجد وقيام الليل ٢٢٧١ - (١٥٨) حدثنا أبو جعفر الآدمي، حدثنا ابن فضيل، سمعت أبي يقول: ما رأيت كرز بن وبرة قط في ساعة إلا يصلي، وكنا إذا نزلنا المنزل قال بالمحمل فأطبقه، ثم قام يصلي، فصادفنا منزلاً ليس فيه ماء فقلنا: إن ترك الصلاة فاليوم، فضرب بيده على التراب فتیمم ثم قام يصلي. ٢٢٧٢ - (١٥٩) قال ابن فضيل: وحدثني حيان العطار قال: أقبلت مع كرز بن وبرة من القادسية، فكان يقرأ ويصلي على حماره وينزل فيصلي ركعتين، ثم يركب فيصلي على حماره، ثم يسير هنية ثم ينزل فيصلي ركعتين، وقال لي: أتحب أن تصبر لي نفسك؟ قلت: اصنع ما شئت، فما زال يفعل ذلك حتى دخل الكوفة. ٢٢٧٣ - (١٦٠) حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا مخلد، عن هشام قال: كان منصور بن زاذان يجيء يوم الجمعة فيختم قبل أن يروح الإمام، وكان يروح يصلي الظهر فيقوم فيختم القرآن من الظهر إلى العصر، وكان يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء. ٢٢٧٤ - (١٦١) حدثني محمد بن الحسین، حدثني یحیی بن أبي بکیر، حدثنا شعبة، عن هشام بن حسان قال: صليت ذات ليلة إلى جنب منصور بن زاذان بواسط فيما بين المغرب والعشاء فقرأ القرآن وبلغ في الثانية إلى النحل. قال محمد: فحدثت بهذا الحديث عبد العزيز بن أبان فقال: عندنا بالكوفة في بني البكاء فتيان يصلون المغرب، ثم يدخلون فيتعشون، ثم يخرجون فيختمون القرآن قبل صلاة العشاء. ٢٢٧٥ - (١٦٢) حدثنا أحمد بن حاتم، سمعت شعيب بن حرب، عن أبي عوانة قال: لو قيل لمنصور بن زاذان: إنك تموت غداً أو بعد غد ما كان عنده مزید. ٧٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٢٧٦ - (١٦٣) حدثني الحسن بن الصباح، أنه حدث عن سعيد بن عفير، حدثني ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، أن سليم بن عتر كان يقرأ القرآن كل ليلة ثلاث مرات. ٢٢٧٧- (١٦٤) حدثني محمد بن الحسین، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا فضيل، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان الأسود يختم القرآن في كل ليلتين من رمضان، وكان ينام ما بين المغرب والعشاء. ٢٢٧٨ - (١٦٥) حدثني محمد بن الحسین، حدثني يحيى بن إسحاق، حدثنا قيس بن الربيع، حدثنا الصعب بن عثمان، سمعت سعيد بن جبير يقول: ما أتت علي ليلتان إلا وأنا أختم فيها القرآن. ٢٢٧٩ - (١٦٦) حدثني محمد، حدثني الوليد بن شجاع، حدثنا ضمرة قال: ابن شوذب سمعته يذكر قال: كان عروة بن الزبير يقرأ ربع القرآن في المصحف ناظراً. قال: ويقوم به الليل. قال: فما ترك ذلك إلا ليلة نشر رجله ثم عاود جزأه من الليل المستقبلة. ٢٢٨٠ - (١٦٧) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبد الصمد بن النعمان، حدثنا يوسف بن عطية الكوفي وليس بالصفار، عن الحجاج بن يزيد قال: كان طلق بن حبيب يقول: إني لأحب أن أقوم حتى يشتكي ظهري، فيقوم فيبتدئ بالقرآن حتی یبلغ الحجر ثم یرکع. ٢٢٨١ - (١٦٨) حدثني محمد، حدثنا داود بن المحبر، حدثنا عيسى بن عمر النحوي قال: كان عوف بن عبد الله يقوم من الليل فيقرأ سبعاً في ركعة، ثم يقول: اللهم أنمه اللهم زكه، وكان إذا صلى بالنهار قرأ سبعاً في ركعة، ثم يقول: اللهم أنمه وزکه. ٧١ التھجد وقیام اللیل. ٢٢٨٢ - (١٦٩) حدثني محمد بن الحسين، حدثني سعد بن عباد، حدثني محمد ابن مسعر قال: كان أبي لا ينام حتى يقرأ نصف القرآن، فإذا فرغ من ورده لف رداءه ثم هجع عليه هجعة خفيفة، ثم يثب كالرجل الذي قد ضل منه شيء فهو يطلبه، فإنما هو السواك والطهور ثم يستقبل المحراب فكذلك إلى الفجر، وكان يجهد على إخفاء ذلك جداً. ٢٢٨٣ - (١٧٠) حدثني محمد، حدثني يحيى بن بسطام، حدثني عبد الكريم ابن معاوية قال: ذكر لي عن حفصة أنها كانت تقرأ نصف القرآن في كل ليلة، وكانت تصوم الدهر وتفطر العيدين وأيام التشريق. ٢٢٨٤ - (١٧١) حدثني محمد، حدثنا رستم بن أسامة، حدثني عبد الله بن مسعر قال: قال مالك بن مغول: قيام الليل أيسر من خوض النيران ومن شرب الحمیم. ٢٢٨٥ - (١٧٢) حدثني محمد، حدثني رستم بن أسامة، حدثني أبو خالد الأحمر قال: قال داود الطائي: ما حسدت أحدا على شيء إلا أن يكون رجل يقوم من الليل، فإني أحب أن أرزق قيام الليل. قال أبو خالد: وبلغني أنه كان لا ينام الليل فإذا غلبته عيناه احتبى قاعداً. ٢٢٨٦ - (١٧٣) حدثني محمد، حدثني إسحاق بن منصور، حدثتني أم سعيد ابن علقمة النخعي وكانت أمة طائية قالت: كان بيننا وبين داود الطائي حائط قصير أسمع حسه عامة الليل لا يهدأ. قالت: وربما سمعته يقول: همك عطل علي الهموم، وخالف بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك أوبق مني الشهوات، وحال بيني وبين اللذات، فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب. قالت: وربما ترنم ٧٢ موسوعة ابن أبي الدنيا بالآية فأری أن جمیع نعيم الدنيا جمع في ترنمه، وکان يكون في الدار وحده وكان لا يصبح فيها أي كان لا يسرج. ٢٢٨٧- (١٧٤) حدثني محمد بن الحسین، حدثني الصلت بن حکیم، حدثنا أبو المغيرة النضر بن إسماعيل قال: كان في تيم الله شيخ متعبد قد لصق به فتية متنسكون. قال: كان المسجد مأواه وكانوا يلزمونه ويأخذون بأدبه. قال: فكان إذا كان الليل نام من أوله هجعة خفيفة ثم يقوم، فيقول: مَن لقرة العين وخطبة الكواعب الأتراب. قال: فيثب أولئك النساك من مضاجعهم كالليوث تقوم إلى أقرانها. قال: فهم كذلك في تهجد ونحيب ودعاء إلى الفجر. قال: فلم يزالوا على ذلك حتى ماتوا علیه. قال أبو المغيرة: وقد أدركت أنا هذا الشيخ ورأيته كنت إذا رأيته رأيت رجلاً طويلاً من أولئك العرب الأول شديد الأدمة، قد غلب التهيج والاصفرار عليه، وكنت إذا نظرت إليه رأيت هولاً ولوناً حائلاً. قال: وكان شيخاً عظيم الأركان. ٢٢٨٨ - (١٧٥) حدثني محمد، حدثنا قبيصة قال: قال عطوان بن عمرو التميمي - وكان شيخاً طويلاً مؤذناً هاهنا عابداً. قال قبيصة: قد أدركته وأنا صبي - قال: إني لأبيت ليلي ساهراً متفكراً في أمر الناس وغفلتهم عما يردون عليه من القيامة ومن الأهوال والأفزاع، ثم إلى أين يكون منصر فهم من بين يدي الله. قال: فأبيت ليلتي ساهراً مفكراً في ذلك، ثم أظل نهاري مفكراً في بكرتي ما أدري ما يصنع الله بي فيها. قال أبو عامر: وحدثني أنه كان إذا كان الليل جال في الجبابين والأحياء. ٧٣ التهجد وقيام الليل. ٢٢٨٩ - (١٧٦) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا صالح بن عمر، عن عبد الملك، أن سعيد بن جبير كان يختم القرآن في ليلتين. ٢٢٩٠ - (١٧٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن مغيرة قال: كان عروة بن أدية إذا نام الناس بالبصرة خرج فنادى في سككها: يا أهل البصرة الصلاة الصلاة، ثم يتلو هذه: ﴿ أَفَأَ مِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَتَّاوَهُمْ نَآَيِعُونَ﴾ [الأعراف: ٩٧]. ٢٢٩١ - (١٧٨) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا مخرمة ابن بكير، عن أبيه قال: كان بشر بن سعيد يوقظ أهله بالليل فيقول: الصلاة، ثم يقول: إن السفر لا يقطع إلا بالدلج، وإن الدنيا سفر نصب حتى يفضي العبد إلى رحمة الله. ٢٢٩٢ - (١٧٩) حدثني محمد، حدثني معلى بن أسد، سمعت معتمرا يقول: كان أبي يوقظ كل من في الدار إذا دخل شهر رمضان ويقول: قوموا فلعلكم لا تدرکوه بعد عامکم هذا. ٢٢٩٣ - (١٨٠) حدثني محمد بن الحسين، حدثني خالد بن يزيد بن الطبيب، حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف قال: كان أبي يأمر نساءه وخدمه وبناته بقيام الليل ويقول: صلوا ولو ركعتين في جوف الليل؛ فإن الصلاة في جوف الليل تحط الأوزار وهي أشرف أعمال الصالحين. ٢٢٩٤ - (١٨١) حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم، حدثنا جعفر بن أبي جعفر، حدثني أبو جعفر السائح، أن الهيثم بن جماز قال: كانت لي امرأة لا تنام الليل وكنت لا أصبر معها على السهر، فكنت إذا نعست ترش علي الماء في أثقل ما ٧٤ موسوعة ابن أبي الدنيا - أكون من النوم وتنبهني برجلها وتقول: ما تستحي من الله! كم هذا الغطيط، فوالله إن كنت لأستحي مما تصنع. ٢٢٩٥ - (١٨٢) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، حدثني بعض أصحابنا قال: قالت امرأة حبيب أبي محمد: انتبهت ليلة وهو نائم فأنبهته في السحر وقالت له: قم يا رجل سوء، فقد ذهب الليل وجاء النهار وبين يديك طريق بعيد، وزادنا قليل وقوافل الصالحين قد ساروا قدامنا ونحن قد بقينا. ٢٢٩٦ - (١٨٣) حدثني محمد بن الحسين، حدثني أبو يوسف البزاز قال: تزوج رياح القيسي امرأة فبنى بها، فلما أصبح قامت إلى عجينها فقال: لو نظرت امرأة تكفيك هذا. قالت: إنها تزوجت رياحاً القيسي لم أرني أني تزوجت جباراً عنيداً، فلما كان الليل نام ليختبرها، فقامت ربع الليل ثم نادته: قم يا رياح، فقال: أقوم، فقامت الربع الآخر ثم نادته فقالت: قم يا رياح، فقال: أقوم ولم يقم، فقامت الربع الآخر ثم نادته فقالت: قم يا رياح، فقال: أقوم، فقالت: مضى الليل وعسكر المحسنون وأنت نائم، ليت شعري من غرني بك يا رياح. قال: وقامت الربع الباقي. ٢٢٩٧ - (١٨٤) حدثني محمد بن الحسين، حدثني بعض أصحابنا قال: كان عمر بن ذر إذا نظر إلى الليل قد أقبل قال: جاء الليل ولليل مهابة والله أحق أن يهاب. ٢٢٩٨ - (١٨٥) حدثني محمد، حدثني بعض أصحابنا قال: كان رجل من أهل خراسان متعبدا، وكان إذا جاء الليل تحزم ولبس ثيابه وخفيه، فيقول له أهله: الناس إذا أصبحوا لبسوا ثيابهم وذهبوا إلى أسواقهم، وأنت إنما تلبس بالليل. فيقول لهم: وأنا أيضا أذهب إلى السوق. قال: فيقوم إلى محرابه. ٧٥ التهجد وقيام الليل ٢٢٩٩ - (١٨٦) حدثني أحمد بن عمران بن عبد الملك، حدثني محمد بن فضيل، حدثني حصين، عن إبراهيم، أن ھماماً كان يقول في سجوده: اشفني من النوم باليسير، واجعل سهري في طاعتك، فكان لا ينام إلا هنية وهو جالس. ٢٣٠٠ - (١٨٧) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن عمارة، عن شريح بن هانئ قال: ما فقد رجل شيئاً أهون من نعسة تركها، فما ذکرتها من قوله إلا نفعني الله بها. ٢٣٠١ - (١٨٨) حدثنا أحمد بن عمران، حدثنا المحاربي، حدثنا ليث، أن بلالاً العبسي كان يقوم في شهر رمضان فيقرأ بهم الربع من القرآن ثم ينصرف، فيقولون: قد خففت بنا الليلة. ٢٣٠٢- (١٨٩) حدثنا أحمد بن إبراهیم، حدثنا وهب بن جریر، حدثنا هشام، عن الحسن، أن هرم بن حيان قال: لم أر مثل الجنة نام طالبها، ولا مثل النار نام هاربها. ٢٣٠٣ - (١٩٠) حدثني محمد بن الحسين، حدثني الحميدي، عن سفيان قال: كان زبيد يحيي الليل صلاة، فإذا طلع الفجر قعد في مصلاه يقول: سبحان الملك القدوس، رب الملائكة والروح، يردد هذا التسبيح. قال: وكانت له جارية أعجمیة، و کانت إذا سمعته يردد هذا التسبيح قالت: روزامد روزامد. ٢٣٠٤ - (١٩١) حدثني محمد بن الحسین، حدثني يحيى بن بسطام، حدثنا زهير السلولي قال: كان محمد بن واسع يصلي من الليل على ظهر سطح. قال: فربما سقط من طول القيام. ٢٣٠٥ - (١٩٢) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان قال: كان أبي إذا أخذه النوم بالليل دخل البحر فيسبح فتجتمع إليه حيتان البحر. ٧٦ موسوعة ابن أبي الدنيا باب من کان یغل نفسه بالليل استكانة لربه ٢٣٠٦ - (١٩٣) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو المغيرة الأحمسي، عن حكيم ابن محمد الأخنسي قال: بلغني أن داود وسليمان عليهما السلام لم يؤتيا الملك ليتنعما إنما أوتيا الملك ليتعبدا، فلم يكن أحد في زمانهما أشد اجتهاداً في العبادة منهما، ما کان طیبهما إلا الکندر، وما کان دهنهما إلا الزیت، و کان سلیمان إذا جنه الليل غل نفسه ولبس مدرعة من شعر، وطول الليل قائماً وقاعداً، وباكياً وداعياً، فإذا أصبح تصفح وجوه الأشراف حتى يجيء إلى المساكين فيقعد معهم ويقول: يا رب مسكين مع مساکین. ٢٣٠٧ - (١٩٤) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا معن بن عيسى، حدثني عبد الله بن عمرو، عن أبيه قال: أوصى عمر بن عبد العزيز بصندوق مقفل أن يطرح في البحر، فقيل لزوجته: أي شيء فيه؟ قالت: جامعة وأطمار كان يطرح نفسه فيها بالليل. ٢٣٠٨ - (١٩٥) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا الوليد بن صالح، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: كان لعمر بن عبد العزيز سفط فيه دراعة من شعر وغل، و کان له بيت في جوف بيت يصلي فيه لا يدخل فيه أحد. قال: فإذا كان آخر الليل فتح ذلك السفط فلبس تلك الدراعة ووضع الغل في عنقه، فلا يزال يناجي ربه ويبكي حتى يطلع الفجر، ثم يعيده في السفط. ٢٣٠٩ - (١٩٦) حدثني محمد، حدثني عبيد الله بن محمد، حدثني محمد بن مسعر قال: كان لرياح القيسي غل من حديد قد اتخذه، فكان إذا جنه الليل وضعه في عنقه، وجعل یبکي ويتضرع حتى يصبح. ٧٧ التهجد وقيام الليل باب السواك للقيام للتهجد ٢٣١٠ - (١٩٧) حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال رسول الله ﴾: ((إذا أراد أحدكم أن يصلي بالليل فليستاك))(١). ٢٣١١ - (١٩٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: كان رسول الله ﴿ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك(٢). ٢٣١٢ - (١٩٩) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا الوليد بن القاسم الهمذاني، حدثنا عمر بن ذر، عن أبيه قال: كان يقال: السواك قبل التهجد من أعمال الصالحين. ٢٣١٣ - (٢٠٠) حدثني محمد، حدثني محمدبن يزيد قال: سمعت عبد العزيز ابن أبي رواد يقول: خلقان كريمان من أحسن أخلاق المرء المسلم: التهجد والمداومة على السواك. ٢٣١٤ - (٢٠١) حدثني محمد، حدثنا محمد بن جعفر بن عون، سمعت محمد ابن صبيح قال: قال لي محمد بن النضر الحارثي - وذكر قيام الليل والسواك قبله - فقال: ذاك عبادة المتهجدين. (١) رواه البيهقي في الشعب (٢/ ٣٨١). وجاء في العلل لابن أبي حاتم (٢٢/١-٢٣): "سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عثمان بن أبي شيبة عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن حذيفة عن رسول الله﴿ أنه قال: إذا قام أحدكم من الليل فليستاك. فقالا: هذا وهم، إنما هو الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي موقوف أنه كان يقول. قلت لهما: فالوهم ممن هو؟ قالا يحتمل أن يكون من أحدهما. قلت: يعنيان إما من عثمان وإما من شريك". وانظر التلخيص الحبير (٦٨/١). (٢) رواه البخاري(٢٤٦)، ومسلم(٢٥٥). ٧٨ موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٣١٥ - (٢٠٢) حدثني الفضل بن جعفر، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا المثنى بن إبراهيم، عن جده مسلم، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﴿ لا ينام حتى يعد السواك عند رأسه فإذا قام بدأ بالسواك(١). ٢٣١٦- (٢٠٣) حدثني إبراهيم بن سعید، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو البشر المزلق، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: كان للنبي 8# إناء يعرض عليه سواكه، فإذا قام من الليل خلا واستنجى واستاك وتوضأ، ثم بعث يطلب الطيب في رباع نسائه(٢). باب ٢٣١٧ - (٢٠٤) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني عمرو بن شمر، عن السدي، عن أبي أراكة قال: صليت مع علي بن أبي طالب # صلاة الفجر، فلما سلم انفتل عن يمينه، ثم مكث كأن عليه كآبة حتى إذا كانت الشمس على حائط المسجد قيد رمح قال: وحائط المسجد أقصر مما هو الآن. قال: ثم قلب يده وقال: والله لقد رأيت أصحاب محمد فما أرى اليوم شيئاً يشبههم، لقد كانوا يصبحون صفراً غبراً بين أعينهم أمثال ركب العزی قد باتوا سجدا وقياما يتلون كتاب الله يراوحون بين جباههم وأقدامهم، فإذا أصبحوا فذكروا الله مادوا كما تميد الشجر في يوم ريح، (١) رواه أحمد (١١٧/٢)، وأبو يعلى (٥٧٤٩). وقال الهيثمي في المجمع (٩٨/٢-٩٩): "رواه أحمد وأبو يعلى وقال في بعض طرقه: كان رسول الله :﴿ لا يتعار ساعة من الليل إلا أجرى السواك على فيه، وكذلك الطبراني في الكبير وإسناده ضعيف وفي بعض طرقه من لم يسم وفي بعضها حسام بن مصك وغير ذلك". وقال السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٧٧): "وأخرج أحمد وأبو يعلى والطبراني بسند ضعیف عن ابن عمر". فذكره. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٦٣): "رواه البزار ورجاله موثقون". ٧٩ التهجد وقيام الليل. وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم، والله لكأن القوم باتوا غافلين، ثم نهض فما رئي مفتراً يضحك حتى ضربه ابن ملجم عدو الله الفاسق. ٢٣١٨ - (٢٠٥) حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا ورقاء، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن جبير، عن عائشة، أن النبي 8/ قال: ((من كانت له صلاة بليل فغلبه عليها نوم فنام عنها كتب الله له أجر صلاته، وكان نومه صدقة من الله تصدق به عليه))(١). ٢٣١٩ - (٢٠٦) حدثنا خلف بن هشام وخالد بن خداش قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: رأيت كأن آتيا أتاني ينطلق بي إلى النار. قال: فلقاه ملك فقال: لن يراع دعه، نعم الرجل لو كان يصلي من الليل. قال نافع: فكان عبد الله بعد ذلك يطيل الصلاة من الليل. ٢٣٢٠ - (٢٠٧) حدثني يعقوب بن عبيد، أخبرني يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن إياس بن معاوية المزني قال: قال رسول الله: ((لا بد من صلاة الليل ولو حلب ناقة ولو حلب شاة، وما كان بعد صلاة العشاء الآخرة فهو من الليل))(٢). (١) رواه الطيالسي (١٥٢٧) كما عند المصنف دون ذكر واسطة بين ابن جبير وعائشة. ورواه النسائي (١٧٨٤) من طريق سعيد بن جبير عن رجل عنده رضي أخبره أن عائشة. فذكره. وعنده أيضا (١٧٨٥) من طريق ابن جبير عن الأسود بن يزيد عن عائشة. فذكره. قال المنذري في الترغيب والترهيب (٢٣١/١): "رواه مالك وأبو داود والنسائي وفي إسناده رجل لم يسم وسماه النسائي في رواية له الأسود بن يزيد وهو ثقة ثبت وبقية إسناده ثقات ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد بإسناد جيد رواته محتج بهم في الصحيح". (٢) مرسل. رواه الطبراني في الكبير (٢٧١/١). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٢٤٣/١): (رواه الطبراني ورواته ثقات إلا محمد بن إسحاق)). وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٢/٢): ((رواه = ٨٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٣٢١ - (٢٠٨) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين قال: كان لمحمد بن سيرين سبعة أوراد يقرؤها من الليل، فإذا فاته منها شيء قرأه بالنهار في الصلاة. ٢٣٢٢- (٢٠٩) وحدثنا خلف، حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد، أن تميما الداري اشتری حلة بألف، فکان یقوم فیها باللیل إلی صلاته. ٢٣٢٣ - (٢١٠) حدثنا خلف، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد قال: أتتنا عمرة ليلة فباتت عندنا، فقمت من الليل أصلي فجعلت أخافت، فقالت لي: يا ابن أخي، لم لا تجهر بالقرآن؟! فما كان يوقظنا بالليل إلا قراءة معاذ القارئ، وقراءة أفلح مولى أبي أيوب. ٢٣٢٤ - (٢١١) حدثنا خلف، حدثنا حماد، عن عاصم بن أبي النجود قال: أدركت أقواماً كانوا يتخذون هذا الليل جملاً منهم زر وأبو وائل. باب ذكر القائمين حتى تورمت أقدامهم ٢٣٢٥ - (٢١٢) حدثنا أبو خيثمة وغير واحد قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، سمع المغيرة بن شعبة قال: قام النبي 8# حتى تورمت قدماه، فقيل: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال: ((أفلا أكون عبداً شكوراً))(١). = الطبراني في الكبير وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات". وذكره الحافظ في الإصابة ١/ ٢٦١ ثم قال: ((وقد وهم من جعله صحابيا وإنما هو تابعي صغير مشهور بذلك وهو إياس القاضي المشهور بالذكاء .. )). (١) رواه البخاري (١١٣٠)، ومسلم (٢٨١٩).