النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -- ١٦٢٥ - (٥٦) حدثنا حمزة بن العباس قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا معمر قال: كان يقال: أنصح الناس إليك من خاف الله فيك. ١٦٢٦ - (٥٧) حدثني عون بن إبراهيم قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري، عن عبد الرحمن بن مصرف قال: كان الحسن بن حي إذا أراد أن يعظ أخاً له كتبه في لوح وناوله. ١٦٢٧ - (٥٨) حدثني عون بن إبراهيم قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري قال: حد ثني أحمد بن وكيع قال: قال سليمان الخواص: من وعظ أخاه فيما بينه وبينه فهي نصيحة، ومن وعظه على رؤوس الناس فإنما فضحه. ١٦٢٨ - (٥٩) حدثنا الحسن بن حماد الضبي قال: حدثنا الجعفي قال: مر طلحة بن مصرف على حجر بن وائل وهو جالس على باب داره فأصغى إليه ثم مضى، فقال حجر: جزاك الله خيرا ودعا له، ثم قال: أتدرون ما قال؟ قال: رأيتك في الجمعة تلتفت، لا تفعل. ١٦٢٩ - (٦٠) حدثني حمزة بن العباس قال: حدثنا وهب بن بقية قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: كان من قبلكم إذا رأى من أخيه شيئاً يأمره في رفق، فيؤجر في أمره ونهيه، وإن أحد هؤلاء يخرق بصاحبه، ویستعقب أخاه، ويهتك ستره. ١٦٣٠ - (٦١) حدثني عثمان بن الحسن، عن ابن أخي رشدين بن سعد، عن محمد بن أبي عثمان قال: رأى فضيل بن عياض رجلاً يفقع أصابعه في الصلاة فزبره ونهره، فقال له الرجل: يا هذا، ينبغي لمن قام لله عز وجل بأمر أن يكون ذليلاً. ٤٨٢ موسوعة ابن أبي الدنيا - ١٦٣١ - (٦٢) حدثني حمزة بن العباس قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: حدثنا سيف بن أبي سليمان قال: سمعت عدي بن عدي الكندي يقول: حدثني مولى لنا أنه سمع جدي يقول: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه، فإن فعلوا ذلك عذب الله العامة والخاصة))(١). ١٦٣٢ - (٦٣) حدثني هارون بن عبد الله قال: حدثنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس، عن إسماعيل بن أبي حكيم أنه أخبره أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: كان يقال: إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة، ولكن إذا عمل المنكر جهارا، استحقوا العقوبة كلهم. ١٦٣٣ - (٦٤) حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله#: ((ما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا لم ترفع أعمالهم ولم يسمع دعاؤهم))(٢). ١٦٣٤ - (٦٥) حدثني حمزة بن العباس قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا الأجلح عن الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: يا أيها الناس، خذوا على أيدي سفهائكم، فإني سمعت (١) رواه أحمد (١٩٢/٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٤٣١). قال ابن كثير في تفسيره (٢/ ٣٠٠): "فيه رجل متهم ولم يخرجوه في الكتب الستة ولا واحد منهم والله أعلم". قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٧): "رواه أحمد من طريقين إحداها هذه والأخرى عن عدي بن عدي حدثني مولى لنا وهو الصواب وكذلك رواه الطبراني وفيه رجل لم يسم وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات" وقال الحافظ في الفتح (٤/١٣): "أخرجه أحمد بسند حسن وهو عند أبي داود من حديث العرس ابن عميرة وهو أخو عدي وله شواهد من حديث حذيفة وجرير وغيرهما عند أحمد وغيره". (٢) في إسناده عبد الرحيم بن زيد العمي متروك، وأبوه ضعيف، كما في التقريب. ٤٨٣ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. رسول الله * يقول: ((إن قوماً ركبوا البحر في سفينة فاقتسموا، فأصاب كل رجل مكانا، فأخذ رجل منهم الفأس فنقر مكانه، فقالوا: ما تصنع؟ قال: مكاني، أصنع به ما شئت. فإن أخذوا على يديه نجوا ونجا، وإن تركوه غرقوا وغرق. فخذوا على أيدي سفهائكم قبل أن تهلكوا))(١). ١٦٣٥ - (٦٦) حدثنا الحسن بن يحيى بن كثير العنبري قال: حدثنا محمد بن كثير الصنعاني، عن مخلد بن حسين، عن أبي بكر بن الفضل العتكي، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال: أوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل -يقال له: أرميا -: أن قم بين ظهراني قومك فإن لهم قلوبا لا يفقهون بها وأعينا لا يبصرون بها، وآذانا لا يسمعون بها، فسلهم كيف وجدوا غب طاعتي؟ وسلهم كيف وجدوا غب معصيتي؟ وسلهم هل شقي أحد بطاعتي؟ أم هل سعد أحد بمعصيتي؟. إن البهائم تذكر أوطانها فتفزع إليها، وإن هؤلاء القوم تركوا الأمر الذي أكرمت عليهم آباءهم والتمسوا الكرامة من غير وجهها، أما ملوكهم فكفروا نعمتي، وأما خيارهم فلم ينتفعوا بما عرفوا من حكمتي، خزنوا المنكر في صدورهم وعودوا الكذب ألسنتهم، فبعزتي وجلالي لأهيجن عليهم جنودا لا يعرفون وجوههم، ولا يفقهون ألسنتهم، ولا يرحمون بكاء لهم، أسلط عليهم ملكا جبارا قاسيا له جنود كقطع السحاب، كأن حمل فرسانه كر العقبان، وكأن خفق راياته أجنحة النسور، فيدعون العمران خرابا، والقرى وحشا، فويل لأهل إيلياء وسكانها، كيف أسلط عليهم السباية وأذلهم بالقتل، لأبدلنهم بعد لجب الأعراض صراخ الهام، ولأبدلنهم بعد العز الذل، وبعد الشبع الجوع، ولأجعلن لحومهم (١) رواه البخاري (٢٦٨٦) بلفظ مقارب. ٤٨٤ موسوعة ابن أبي الدنيا زحلاً للأرض، وعظامهم ضاحية للشمس. فقال ذلك النبي: أي رب، إنك لمهلك هذه الأمة ومخرب هذه المدينة وهم ولد خليلك إبراهيم وأمة صفيك موسى، وقوم نبيك داود، فأي أمة تأمن مكرك بعد هذه الأمة؟ وأي مدينة تجترئ عليك بعد هذه المدينة؟ فأوحى الله إليه: إني إنما أكرمت إبراهيم وموسى وداود بطاعتي، ولو عصوني لأنزلتهم منازل العاصين، إن القرون قبلك كانوا يستخفون بمعصيتي حتى كان القرن الذي أنت فيه، فأظهروا معصيتي فوق رؤوس الجبال وتحت ظلال الشجر وفي بطون الأودية، فلما رأيت ذلك أمرت السماء فكانت طبقاً من حديد، وأمرت الأرض فكانت صفحة من نحاس، فلا سماء تمطر، ولا أرض تنبت، فإن أمطرت السماء سلطت عليه الجراد والجنادب والصراصر، فإن حصدوا منه شيئاً في خلال ذلك فأودعوه بیوتهم، نزعت بر کته، ثم يدعون فلا أستجيب لهم. ١٦٣٦ - (٦٧) حدثنا محمد بن علي بن شقيق، عن إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ذُكر عن نبي الله :﴿: ((إذا أعظمت أمتي الدنيا نزعت منها هيبة الإسلام، وإذا تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حُرمت بركة الوحي)»(١). قال أبو إسحاق: وبلغني أن ابن المبارك سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: النصح لله. قيل: فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: جهده إذا نصح أن لا یأمر ولا ینھی. (١) منقطع. قال الزيلعي في تخريجه لأحاديث الكشاف (١ / ٤٧٣): "قلت: لم أجده عن الفضيل بن عياض، والحديث رواه أبو عبد الله الترمذي الحكيم في كتابه نوادر الأصول حدثنا عمر بن أبي عمر، ثنا محمد بن المتوكل عن البختري بن عبيد عن سليمان الأغر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله﴾: إذا عظمت أمتي الدنيا نزع منها هيبة الإسلام، وإذا تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حرمت بركة الوحي، وإذا تسابت أمتي سقطت من عين الله عز وجل. انتهى ذكره .. ". ٤٨٥ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ١٦٣٧ - (٦٨) حدثنا علي بن الحسن، عن فرج بن سعيد، عن يوسف بن أسباط قال: سمعت سفيان قال: قال حذيفة: إن الرجل ليدخل المدخل الذي يجب عليه أن يتكلم فيه لله فلا يتكلم، فلا يعود قلبه إلى ما كان أبدا. قال يوسف: فحدثت به أبا إسحاق الفزاري حين قدم من عند هارون فبكى، ثم قال: أنت سمعت هذا من سفيان؟ !. ١٦٣٨ - (٦٩) حدثنا داود بن رشيد قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن عبد الله ابن نعيم، عن أبي هزان قال: بعث الله عز وجل ملكين إلى أهل قرية أن دمراها بمن فيها، فوجدا فيها رجلا قائما يصلي في مسجد، فعمد أحدهما إلى الله عز وجل: فقال: يا رب، إنا وجدنا فيها عبدك فلانا يصلي في مسجده، فقال الله عز وجل: دمراها ودمراه معها فإنه ما معر وجهه فيَّ قط. ١٦٣٩ - (٧٠) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني الحميدي، عن سفيان بن عيينة قال: حدثني سفيان بن سعيد، عن مسعر قال: بلغني أن ملكاً أمر أن يخسف بقرية، فقال: يا رب، فيها فلان العابد، فأوحى الله إليه أن به فابدأ؛ فإنه لم يتمعر وجهه فيَّ ساعة قط. ١٦٤٠ - (٧١) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني يحيى بن بسطام قال: حدثني جعفر بن سليمان قال: حدثني إبراهيم بن عمرو الصنعاني قال: أوحى الله عز وجل إلى يوشع بن نون أني مهلك من قومك أربعين ألفاً من خيارهم، وستين ألفا من شرارهم. قال: يا رب، هؤلاء الأشرار، ما بال الأخيار؟ قال: إنهم لم يغضبوا لغضبي، وكانوا يؤاكلونهم ويشاربونهم. ١٦٤١ - (٧٢) حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي قال: حدثنا سعد بن يونس بن أبي عمرو الشيباني، عن عمران أبي الهذيل، عن وهب بن منبه قال: لما ٤٨٦ موسوعة ابن أبي الدنيا أصاب داود الخطيئة قال: يا رب، اغفر لي. قال: قد غفرتها لك، وألزمت عارها بني إسرائيل. قال: كيف يا رب؟! وأنت الحكم العدل لا تظلم أحدا، أعمل الخطيئة وتلزم عارها غيري؟! فأوحى الله: يا داود إنك لما اجترأت علي بالمعصية لم يعجلوا علیك بالنکیر. ١٦٤٢ - (٧٣) حدثني داود بن محمد بن یزید قال: حدثنا سيار بن حاتم قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا مالك بن دينار قال: أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: قل لقومك: لا يدخلوا مداخل أعدائي، ولا يطعموا مطاعم أعدائي، ولا يركبوا مراكب أعدائي، فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي. ١٦٤٣ - (٧٤) حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الربيع بن عميلة، عن ابن مسعود قال: إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد قست قلوبهم، فاخترعوا كتاباً من قبل أنفسهم فاستهوته قلوبهم فاستحلته ألسنتهم، فقالوا: تعالوا حتى ندعو الناس إلى كتابنا هذا، فمن تابعنا تركناه، ومن خالفنا قتلناه. فقالوا: انظروا فلانا فإن تابعكم فلن يتخلف عنکم أحد، إن خالفکم فاقتلوه. فبعثوا إليه فدخل منزله فأخذ کتابا من كتب الله فجعله في قرن ثم تقلده تحت ثيابه، فأتاهم فقرأوا عليه كتابهم، فقالوا: تؤمن بها في هذا الكتاب؟ فقال: مالي لا أؤمن بهذا الكتاب - وأشار إلى صدره - فرجع إلى منزله فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات، فجاء إخوان من إخوانه فنبشوه فوجدوا ذلك الكتاب في ذلك القرن، فقالوا: كان إيمانه في هذا الكتاب. قال ابن مسعود: فتفرقت النصارى على سبعين فرقة، فأهداهم فرقة أصحاب ذي القرن. فقال ابن مسعود: يوشك من عاش منكم أن يرى منكرا لا يستطيع فيه غير أن يعلم الله من قلبه أنه له کاره. ٤٨٧ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ١٦٤٤ - (٧٥) حدثني محمد بن إدريس قال: حدثني محمد بن هارون الرازي المقرئ قال: حدثنا عمرو بن صفوان المزني قال: سمعت زيد بن أسلم يقول: نعوذ بالله أن نأمر الناس بالبر وننسى أنفسنا، وتلا: ﴿أَتَأْمُونَ النَّاسَ بِآلْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٤]. ١٦٤٥ - (٧٦) حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا حفص بن عمر، عن معاوية ابن إسحاق، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: آمر السلطان بالمعروف وأنهاه عن المنكر؟ قال: إن خفت أن يقتلك فلا. قال: ثم عدت فقال لي مثل ذلك، ثم عدت فقال لي مثل ذلك. وقال: إن كنت لا بد فاعلاً ففيما بينك وبينه. ١٦٤٦ - (٧٧) حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة قال: حدثنا إسحاق الأزرق قال: حدثنا العوام بن حوشب، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله 8#: يقول: ((من كان عليه سلطان فأراد أن يذله نزع الله ربقة الإسلام من عنقه حتى يعود فيكون فيمن يعزه)). أمرنا رسول الله ﴿ أن لا يغلبونا على ثلاث: أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونعلم الناس السنن(١). ١٦٤٧ - (٧٨) حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا حفص بن عمر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: شهدت الصلاة مع مروان بن الحكم في يوم عيد فأخرج منبر رسول الله # ثم قام يخطب عليه، فناداه رجل من القوم: يا مروان، يا (١) رواه البيهقي في الشعب (١٨/٦) من طريق يزيد بن هارون أنا العوام بن حوشب حدثني القاسم ابن عوف الشيباني عن رجل عن أبي ذر قال. فذكره. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٤٠٨/٢): "قال أبي: هذا أخطأ فيه إسحاق ورواه غير إسحاق عن العوام عن القاسم بن عوف عن رجل من عنزة عن أبي ذر وهو الصحيح". ٤٨٨ موسوعة ابن أبي الدنيا مروان، فأقبل عليه مروان فأنصت واشرأب الناس إليه فقال: خالفت سنة رسول الله ﴿ أخرجت منبره ولم يك يخرج، وقدمت الخطبة وإنما الخطبة بعد الصلاة، فقال رجل من القوم: قضى والذي نفسي بيده هذا ما عليه، سمعت رسول الله # يقول: ((من رأى منكراً فلينكره بقلبه)). فقلت: من هذا المتكلم؟ فقالوا: هذا أبو سعيد الخدري(١). ١٦٤٨ - (٧٩) حدثنا محمد بن إدريس الحنظلي قال: حدثنا سعيد بن عبد الحميد الدارمي الرازي المقرئ قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري، عن هارون بن عنترة، عن عبد الله بن السائب، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي 8* قال: «کیف أنتم إذا کثرت أمراؤکم وطغت نساؤكم؟ !». قالوا: وإن ذلك لكائن یا رسول الله؟ قال: ((نعم، وأشد من ذلك)). قالوا: فما هو يا رسول الله؟ قال: ((لا تأمرون بمعروف ولا تنهون عن منكر)). قالوا: وإن ذلك لكائن يا رسول الله؟! قال: ((نعم، وأكثر من ذلك)). قالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال: ((لا تعرفون المعروف، ولا تنكرون المنكر)). قالوا: وإن ذلك لكائن؟! قال: ((نعم، وأكثر من ذلك)). قال: (يكون المعروف فيكم منكراً، ويكون المنكر فيكم معروفاً)»(٢). ١٦٤٩ - (٨٠) حدثنا أحمد بن منیع قال: حدثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبید قال: رأى جدي زبيد بيد جارية من الحي دفاً فأخذه فضرب به الأرض حتى كسره. وقال: رأيت جدي زبيداً رأى غلاماً معه زمارة من قصب فأخذها فشقها. ١٦٥٠ - (٨١) حدثني إسماعيل بن إبراهيم أبو إبراهيم قال: حدثنا عامر بن (١) انظر الحديث رقم (١٥٧٩). (٢) سبق نحوه برقم (١٦٠٠) عن أبي أمامة ﴾. ٤٨٩ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يساف، عن مالك بن دينار قال: بينا حبر من أحبار بني إسرائيل متكئ على سريره إذ رأى بعض بنيه يغامز النساء، فقال: مهلا يا بني، كهيئة التعذير، فما كان بأسرع من أن أتته العقوبة من الله عز وجل فصرع عن سريره وانقطع نخاعه وأسقطت امرأته. وقيل له: هكذا غضبت لي! اذهب فلا يكون من جنسك خير أبداً. ١٦٥١- (٨٢) حدثنا الحسن بن حماد الضبي قال: حدثنا المحاربي قال: حدثنا ابن سلامة البكري، عن رجل من مراد قال: دخلنا على أويس القرني فقال: يا أخا مراد، إن قيام المؤمن بحق الله لم يبق له طريقاً، والله إنا لنأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، فتتخذونا أعداء، ويجدون على ذلك من الفساق أعواناً، حتى رموني بالعظائم، والله لا يمنعني ذلك من أن أقوم لله بحق. ١٦٥٢ - (٨٣) حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا محمد بن النضر الحارثي قال: قلت للأوزاعي: آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر؟ قال: مر من يقبل منك. ١٦٥٣ - (٨٤) حدثنا إسماعيل قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن سفيان بن عيينة قال: قالوا لعبد الله بن عبد العزيز في الأمر بالمعروف: تأمر من لا يقبل منك؟ قال: يكون معذرة. ١٦٥٤ - (٨٥) حدثنا يعقوب بن عبيد قال: أخبرنا هشام بن عمار قال: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثنا الحكم بن عبد الله بن سعيد الأيلي، أنه سمع محمد بن عبد الله التيمي يحدث عن أبيه، عن أبي بكر الصديق ﴾ أن رسول الله :﴿ قال: ((ستغربلون حتى تصيروا في حثالة في قوم قد مرجت عهودهم وخربت أماناتهم)). قال: فکیف بنا؟ قال: «تعرفون ما تعرفون، وتنکرون ما تنكرون». قال أبو بكر: سمعت رسول الله $ في ذلك المجلس يقول: «ما ترك قوم القتال في سبيل الله إلا ٤٩٠ موسوعة ابن أبي الدنيا - ضربهم الله بذل، ولا قر قوم المنكر بين أظهرهم إلا عمهم الله بعقاب، وما بينكم وبين أن يعمكم الله بعقاب من عنده إلا أن تتلوا هذه الآية على غير ما أنزلها الله عز وجل عليه على غير أمر بمعروف ولا نهي عن منكر: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَن ضَلَّ إِذَا أَهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥](١). ١٦٥٥ - (٨٦) حدثني الحسن بن الصباح قال: حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا مندل، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن زاذان، عن أبي سعيد الخدري قال: يأتي على الناس زمان خيرهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر. ١٦٥٦ - (٨٧) حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا سيار بن حاتم قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا الصلت بن طريف المعولي قال: حدثنا شيخ من أهل المدائن قال: قال رسول الله #: ((أنتم اليوم على بينة من أمركم، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدون في سبيل الله، لم تظهر فيكم السكرتان: سکرة العیش وسکرة الجهل. وستحولون إلى غير ذلك، یفشو فیکم حب الدنيا، فإذا كنتم كذلك لم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ولم تجاهدوا في سبيل الله، ألا إن القائمين يومئذ بالكتاب في السر والعلانية كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار))(٢). (١) قال الذهبي في الميزان (٦/ ٢٢٠): "محمد بن عبد الله التيمي عن أبيه عن أبي بكر قال: إنكم ستغربلون وعنه الحكم بن عتيبة لا يعرف. وقال بعضهم هو محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي وليس هذا بشيء". انظر الحديث رقم (١٥٧٠). (٢) منقطع. وقد سبق مرسلاً برقم (١٥٩٨). ٤٩١ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ١٦٥٧ - (٨٨) حدثنا محمد بن حماد قال: سمعت يحيى بن عبد الحميد، عن مالك بن دينار قال: قرأت في التوراة: من كان له جار يعمل بالمعاصي فلم ينهه فهو شریکه. ١٦٥٨ - (٨٩) حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا مالك بن دينار قال: أوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن قل لقومك: لا يدخلوا مداخل أعدائي، ولا يطعموا مطاعم أعدائي، ولا يلبسوا ملابس أعدائي، ولا يركبوا مراكب أعدائي، فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي. ١٦٥٩ - (٩٠) حدثنا هارون قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: أوحى الله عز وجل إلى عيسى بن مريم عليه السلام: يا عيسى، عظ نفسك، فإن اتعظت فعظ الناس وإلا فاستحي مني. ١٦٦٠- (٩١) حدثنا هارون قال: حدثنا سیار قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا أبو كعب الأزدي قال: سمعت الحسن يقول: إذا كنت ممن يأمر بالمعروف فكن من آخذ الناس به وإلا هلكت، وإذا كنت ممن ينهى عن المنكر فكن من أترك الناس له وإلا هلكت. ١٦٦١ - (٩٢) حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل بن عياض قال: بلغني أن الله عز وجل قال: إني أنا الله تسمّيت بشديد الغضب، لآخذن مطيعكم بعاصيكم حتى لا أعصى علانية بين ظهر انیکم. ١٦٦٢ - (٩٣) حدثني يعقوب بن عبيد قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا الأعمش، عن شيخ من أهل الري قال: كنت عريفاً في زمن علي ﴾ فأمرنا ٤٩٢ ·موسوعة ابن أبي الدنيا - بأمر ثم قال: فعلتم ما أمرتكم؟ قلنا: لا. قال: أما والله ليسلطن عليكم اليهود والنصارى فلیطؤن رقابكم. ١٦٦٣ - (٩٤) حدثني أبو محمد مولى قريش قال: حدثنا أبو أسامة، عن سعيد ابن سعيد، عن الزهري، عن البلوي، عن أبيه قال: سمعت رسول الله # يقول: ((لا يأتي على الناس الزمان إلا الذي بعده شر منه))(١). ١٦٦٤ - (٩٥) حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، عن واصل، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي ذر، عن النبي 8# قال: ((يصبح على كل سلامى من ابن آدم صدقة، تسليمه على من لقي صدقة، وأمره بالمعروف صدقة، ونهيه عن المنكر صدقة، وإماطته الأذى عن الطريق صدقة، وبضعة أهله صدقة)). قالوا: يا رسول الله، يأتي شهوة وتكون له صدقة! قال: ((أرأيت لو وضعتها في غير حقها، كان يأثم؟)) قال: ((ويجزئ من ذلك كله ركعتان من الضحى))(٢). ١٦٦٥ - (٩٦) حدثنا أزهر بن مروان الرقاشي قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا أشرس أبو شيبان، عن عطاء الخراساني أحسبه عن ابن عباس، عن رسول الله قال: ((يأتي على الناس زمان يذوب فيه قلب المؤمن كما يذوب الملح في الماء)». قيل: مم ذاك؟ قال: ((مما يرى من المنكر لا يستطيع يغيره))(٣). (١) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٦١٦) بلفظ: "لا يمر بالناس زمان إلا وهو خير من الذي بعده". وله شاهد في صحيح البخاري (٦٦٥٧) عن أنس بن مالك ه (٢) رواه مسلم (٧٢٠) من طريق مهدي بن ميمون حدثنا واصل مولى أبي عيينة عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الدؤلي عن أبي ذر. (٣) سبق برقم (١٥٩٤). ٤٩٣ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ١٦٦٦ - (٩٧) حدثنا محمد بن حماد الرازي قال: سمعت عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: أتى رجل ابن عباس فقال: ألا أقوم إلى هذا السلطان فآمره وأنهاه؟ قال: لا تكن له فتنة. قال: أفرأيت إن أمرني بمعصية الله عز وجل؟ قال: ذاك الذي ترید، فکن حينئذ رجلا. ١٦٦٧ - (٩٨) حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا سیار بن حاتم قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا علي بن زيد بن جدعان قال: حدثنا الحسن قال: أتيت قدامة بن عنزة العنبري - قال جعفر: وهو جد سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة - فوافقت عنده مرداسا أبا بلال ونافع بن الأزرق وعطية بن الأسود. قال: فتكلم مرداس أبو بلال فذكر الإسلام. قال الحسن: فما سمعت ناعتا للإسلام كان أبلغ منه، ثم ذكر السلطان فنال منهم، وذكر ما أحدث الناس ثم سكت، ثم تكلم نافع ابن الأزرق فذكر الإسلام فوصفه فأحسن، وذكر السلطان فنال منهم، ثم ذكر ما أحدث الناس، ثم تكلم عطية بن الأسود فذكر الإسلام فوصفه فأحسن، ولم يبلغ ما بلغ نافع بن الأزرق وذكر السلطان فنال منهم، ثم ذكر ما أحدث الناس، قال: فقال قدامة بن عنزة لبعض أهله: ساندني، فقال: إخواني، كل الذي قلتم منذ اليوم أعرف منه مثل ما تعرفون، وأنكر منه ما تنكرون، وأنا مثل الذي أنتم عليه، ما لم تشهروا علينا السلاح، فإذا شهرتم علينا السلاح فأنا منكم بريء. ١٦٦٨ - (٩٩) حدثنا هارون بن أبي يحيى السلمي قال: أنبأنا أبو الجواب الضبي قال: كتب عمرو بن عبيد إلى ابن شُبرمة يحضه ويحثه على الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فكتب إليه ابن شبرمة: ٤٩٤ موسوعة ابن أبي الدنيا والقائمون لله أنصار الأمر يا عمرو بالمعروف نافلة واللائمون لهم يا عمرو شرار والتاركون له عجزا لهم عذر على الشليفة، إن القتل إضرار الأمر والنهي لا بالسیف یشهره ١٦٦٩ - (١٠٠) حدثني عبد القدوس بن محمد المعولي العطار قال: حدثني عمرو بن عاصم قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن جندب بن عبد الله، عن حذيفة قال: قال رسول الله﴾: «ليس للمؤمن أن يذل نفسه)). قيل: يا رسول الله، وكيف يذل نفسه؟! قال: ((يتعرض من البلاء لما لا يطيق))(١). ١٦٧٠ - (١٠١) حدثني علي بن الحسن بن أبي مريم، عن ابن يزيد الرقي قال: قلت للفضيل بن عياض: أرأيت إن رأيت شرطياً أو مسلحاً أو سلطاناً يظلم، أنهاه؟ قال: إن قدرت فافعل. قلت: أما الكلام ......... ، ولكن أخاف العاقبة. قال: إن قدرت على أن تدفع عن نفسك فتكلم من غير أن تدخل على أحد من المسلمين ضررا، ولا أمرك أن تتكلم وتدخل على أهلك وجيرانك ومن يعرفك الخوف، وعسى أن يكون من جيرانك من ليست له إلا من عمل يديه فتدخل عليه الخوف فتضيع عياله، ولعل كلامك لا يكون منفعة للمسلمين، تلقي كلمة ثم تلقي بيدك فتوضع في عنقك فیصنع بك ما تقدم علیه. (١) رواه أحمد (٤٠٥/٥)، والترمذي (٢٢٥٤) وقال: "هذا حديث حسن غريب"، وابن ماجه (٤٠١٦)، وغيرهم. وقال أبو حاتم في العلل (١٣٨/٢): " هذا حديث منكر" وقال أيضا (٣٠٦/٢): " قد زاد في الإسناد جندبا وليس بمحفوظ حدثنا أبو سلمة عن حماد وليس فيه جندب". ٤٩٥ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ١٦٧١ - (١٠٢) حدثني علي بن الحسن، عن الفيض بن إسحاق قال: سألت فضيل بن عياض عن الأمر والنهي. قال: ليس هذا زمان كلام، هذا زمان بكاء وتضرع واستكانة، ودعاء لجميع أمة محمد ﴾، لو أوثقت في رجلك في هذه - وأشار إلى أسفل الركبة - جزعت ولم تصبر، ولو ابتليت لكفرت، قد ابتلي قوم فكفروا من الشدة. ١٦٧٢ - (١٠٣) حدثنا علي بن الحسن، عن الفيض بن إسحاق قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: قال سفيان: أنا لا أنهى إن ، إنما أخاف أن . . يبتلى فلا يصبر. ١٦٧٣ - (١٠٤) حدثنا علي بن الحسن، عن محمد بن إسحاق الموصلي قال: وعظ سيار أبو تراب أميراً كان بالمدينة فحبس، فلما كان وقت الحج بعث إلى خالصة فكلمت له الوالي فخرج، فبلغ الخبران كلاهما الفضيل بن عياض قبل أن يجيء سيار، فلما قدم من مكة جاء إلى الفضيل فلما رآه من قريب قال: هيه وما عليك لو فاتك الحج، أما بلغك ما لقي يوسف عليه السلام حين استشفع بغيره. قال: فصاح سيار ثم انقلب. قال: وأصحاب الحديث عند الفضيل، فجعلوا يلحظونه بأبصارهم. قال الفضيل: أي شيء تنظرون إليه؟ فوالله لو خرجت نفسه لما عجبت منه. ١٦٧٤ - (١٠٥) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا جرير قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن ربيع بن عميلة قال: قال عبد الله بن مسعود: إنها ستكون هنات وهنات، فبحسب امرئ إذا رأى منكراً لا يستطيع له غير أن يعلم الله أنه له كاره. ١٦٧٥ - (١٠٦) حدثني داود بن عمرو الضبي قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن عون، عن الحسن قال: ذكروا شيئًا عند معاوية - يعني ابن قرة - فتكلموا ٤٩٦ موسوعة ابن أبي الدنيا فيه، والأحنف بن قيس ساكت، فقالوا: مالك لا تتكلم يا أبا بحر؟! قال: أخشى الله إن كذبت، وأخشاکم إن صدقت. ١٦٧٦ - (١٠٧) حدثني حمزة بن العباس قال: حدثنا عبد الله بن عثمان قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا سفيان قال: قدم الحجاج على عبد الملك وافدا ومعه معاوية بن قرة، فسأل عبد الملك معاوية عن الحجاج فقال: إن صدقناكم قتلتمونا، وإن كذبناكم خشينا الله عز وجل. فنظر إليه الحجاج، فقال له عبد الملك: لا تعرض له، فنفاه إلى السند، وكان يذكر من بأسه. ١٦٧٧ - (١٠٨) حدثني حمزة قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا ابن المبارك قال: حدثنا ابن عون، عن محمد قال: كان ابن عمر يأتي العمال ثم قعد عنهم. قال: فقلت: لو أتيتهم !. قال: أكره إن تكلمت أن يروا أن ما بي غير الذي بي، وإن سكت رهبت أن آئم. ١٦٧٨ - (١٠٩) حدثني حمزة قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا ابن المبارك قال: حدثنا عبد الملك بن حسين قال: حدثنا علي بن الأقمر، عن عمرو بن أبي جندب، عن عبد الله بن مسعود قال: جاهدوا المنافقين بأيديكم، فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم، فإن لم تستطيعوا إلا أن تكفهروا في وجوههم فاكفهروا. ١٦٧٩ - (١١٠) حدثني حمزة قال: حدثنا عبد الله قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سلمة بن نبيط قال: قلت لأبي - وكانت له صحبة -: لو غشيت هذا السلطان؟ قال: إني أخشى أن أشهد مشهدا يدخلني النار. ١٦٨٠ - (١١١) حدثني أبو يعقوب يوسف بن يعقوب التميمي قال: حدثنا ابن أبي ناجية الإسكندراني قال: حدثنا زياد بن يونس الحضرمي، عن إبراهيم بن ٤٩٧ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . إسماعيل بن أبي حبيبة قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو أن المرء لا يعظ أخاه حتى يحكم أمر نفسه، ويكمل الذي خلق له من عبادة ربه، إذن لتواكل الناس الخير، وإذن يرفع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقلّ الواعظون والساعون الله عز وجل بالنصيحة في الأرض. ١٦٨١ - (١١٢) حدثنا محمد بن سهل التميمي قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا نافع بن يزيد قال: حدثني يحيى بن أبي سليمان، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن رسول الله :﴿ قال: «من حضر معصية فكرهها فكأنه غاب عنها، ومن غاب عنها فأحبها فكأنه حضرها))(١). ١٦٨٢ - (١١٣) حدثنا علي بن المنذر الكوفي قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا ليث، عن بشر، عن أبي شريح قال: خرج علينا حذيفة فقال: أتاكم الخبر؟ قلنا: وما ذاك؟ قال: هلك عثمان. قلنا: هلكنا والله إذن. قال: إنكم لم تهلكوا، إنما تهلكون إذا لم يعرف لذي شيبة شيبته، ولا لذي سن سنه، وصرتم تمشون على الركبات كأنكم يعاقيب حجل، لا تأمرون بالمعروف ولا تنهون عن المنكر. ١٦٨٣ - (١١٤) حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة قال: حدثنا شريك، عن منصور، عن أبي وائل قال: قال أبو الدرداء: إني لآمرك بالأمر وما أفعله، ولكن أرجو أن أؤجر فيه. (١) رواه البيهقي في الكبرى (٢٦٦/٧) وقال: "تفرد به يحيى بن أبي سليمان وليس بالقوي". ورواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٣٠) ضمن أحاديث ساقها ليحيى بن أبى سليمان، ثم قال: "وليحيى بن أبى سليمان غير ما ذكرت وهو ممن تكتب أحاديثه وإن كان بعضها غير محفوظة". ٤٩٨ -موسوعة ابن أبي الدنيا ١٦٨٤ - (١١٥) حدثنا أحمد بن المقدام العجلي قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا حجاج الأسود، عن هارون بن رئاب قال: بينما رجل يدور في النار مثل ما يدور الحمار في الرحى، إذ ناداه أهل النار: ويلك ما لنا نراك تعذب عذاباً لا يعذبه أحد؟! قال: إني كنت آمر بالمعروف ولا أعمل به، وأنهى عن المنكر وأعمل به. آخر کتاب الأمر بالمعروف والنهي [عن المنكر] كتاب الأهوال