النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ إصلاح المال. ماشيء أسمعك تقول؟ قال: ما قلت إلا شيئاً سمعوه من نبيهم. قلت: ما تقول في هذا العطاء؟ قال: خذه الیوم فإن فيه منعة، فإذا كان لدینك فدعه. ١٠٣٨- (٣٧) حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، أنبأنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، حدثنا عبد الله بن يزيد الباهلي، كنت بالمدينة فإذا أنا برجل يفر الناس حين يرونه، فقلت: من أنت؟ قال: أنا أبو ذر صاحب رسول الله ﴿، فقلت: ما يفر الناس عنك؟ قال: إني أنهاهم عن الكنوز الذي كان ينهاهم رسول الله ﴿، فقلت: أُعطياتنا قد ارتفعت اليوم وبلغت، فهل تخاف علينا منها شيئا؟ قال: أما اليوم فلا، ولكن يوشك أن تكون أثمان دینکم، فإذا كانت أثمان دینکم فدعوهم وإياها. ١٠٣٩- (٣٨) حدثنا المنذر بن عمار الكاهلي، حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد، عن مجاهد قال: قال إبليس: إن أعجزني ابن آدم فلن يعجزني في ثلاث خصال: أخذ مال بغیر حقه، فإنفاقه في غیر حقه، أو منعه عن حقه. ١٠٤٠ - (٣٩) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا المطلب بن زياد، عن السدي قال: قال عمر: ﴿وَلَّوِ أَسْتَقَمُواْ عَلَى الطّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَهُم ◌َّءَ غَدَقًا﴾ [الجن: ١٦] قال: حيث كان الماء كان المال، وحيث كان المال كانت الفتنة. ١٠٤١- (٤٠) حدثنا سریج بن یونس، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا هشام ابن حسان، عن الحسن قال: والله لو شاء أحدهم أن يأخذ هذا المال من حله أخذه، فيقال لهم: ألا تأتون نصيبكم من هذا المال، فتأخذونه حلالاً؟ فيقولون: إنا نخشى أن يكون فساداً لقلوبنا !. ١٠٤٢ - (٤١) حدثنا علي بن إشكاب العكبري، حدثنا محمد بن عبيد ٣٢٢ ــ موسوعة ابن أبي الدنيا الطنافسي، عن أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد البجلي، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (118: ((إن الله عز وجل قسم بينكم أرزاقكم وإن الله عز وجل يُعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من يحب، فمن أعطاه الله عز وجل الدين فقد أحبه، والذي نفسي بيده لا يُسلم عبد حتى يُسلم قلبه ولسانه، ولا يُؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه، قلنا يا نبي الله وما بوائقه؟ قال: ظلمه وغشمه، ولا یکسب عبد مالاً من حرام فينفق منه فُبارك له فيه، ولا يتصدق منه بشيء فيُقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار، إن الله عز وجل لا يمحو السيء بالسيء، ولكن يمحو السيء بالحسن، وإن الخبيث لا یمحو الخبيث، ولکن یُمحی بالطيب))(١). باب فضل المال ١٠٤٣ - (٤٢) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا وكيع بن الجراح، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله مضاد: ((نعم المال الصالح للمرء الصالح)»(٢). ١٠٤٤ - (٤٣) حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا معن بن عيسى (١) رواه أحمد (٣٨٧/١)، والبيهقي في الشعب (٣٩٥/٤-٣٩٦). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣٤٧/٢): "رواه أحمد وغيره من طريق أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد وقد حسنها بعضهم والله أعلم". وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٥٣): "رواه أحمد ورجال إسناده بعضهم مستور وأكثرهم ثقات". وقال أيضا (٢٢٨/١٠): "رواه أحمد ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف". وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (١٠٧٦). (٢) رواه أحمد (٤/ ١٩٧)، والبخاري في الأدب المفرد (٢٩٩)، وابن حبان (٣٢١٠)، البيهقي في الشعب (٩١/٢). وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (٢٩٩). ٣٢٣ إصلاح المال. النخعي، عن عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة، عن معاذ بن عبد الله، عن عبد الله بن خبيب، عن عمه قال: قال رسول الله وَ ل9: ((لا بأس بالغنى لمن اتقى الله، والصحة لمن اتقى الله خير من الغنى، وطيب النفس من النعم))(١). ١٠٤٥ - (٤٤) حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا يحيى بن واضح أبو تميلة، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن زيد (٢) قال. قال النبي (٤﴾: (( فخر أهل الدنيا الذي يذهبون إليه هذا المال))(٣). ١٠٤٦ - (٤٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال رسول الله وقال: ((الحسب المال، والكرم التقوى)» (٤). ١٠٤٧ - (٤٦) حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا الليث بن سعد، عن بکیر بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن ابن الساعدي قال: استعملني عمر على الصدقة، فلما فرغت عملها أمر لي بعمالة، فقلت: إنما عملت لله فأجري على الله. (١) رواه ابن ماجه (٢١٤١)، وأحمد (٣٧٢/٥)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٠١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٥٦٦)، والروياني (١٤٧٢)، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٦/٣): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده هكذا". (٢) كذا الأصل: (بن زيد)؛ والصواب: (بن بريدة)، كما في مصادر التخريج. (٣) رواه أحمد (٣٥٣/٥)، وابن حبان (٧٠٠)، والنسائي (٣٢٢٥)، والحاكم (١٧٧/٢)، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". كلهم بلفظ "إن أحساب أهل الدنيا ... " وصححه الألباني في صحيح النسائي. (٤) رواه الترمذي (٣٢٧١) وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث سلام بن أبي مطيع". وابن ماجه (٤٢١٩)، وأحمد (١٠/٥)، والحاكم (١٧٧/٢) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه". ٣٢٤ موسوعة ابن أبي الدنيا قال: خذ ما أُعطيت فإني قد عملت على عهد رسول الله 8* فعملني، فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله ﴿: ((إذا أُعطيت شيئاً من غير أن تسأل فكل وتصدق))(١). ١٠٤٨ - (٤٧) حدثنا محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى، حدثني بكير بن بكير العقدي(٢)، عن أبيه، عن رجل منهم يقال له نضلة قال: خرج عمر وبين يديه رجل يخطر وهو يقول: أين بطحاء مكة كديا فكداها، فوقف عليه ثم قال: إن يكن لك دين فلك كرم، وإن يكن لك [عقل](٣) فلك مروءة، وإن يكن لك مال فلك شرف، وإلا فأنت والحمار سواء. ١٠٤٩ - (٤٨) حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن أبي بكر الكليبي، عن عبد الله بن العيزان قال: قال عبد الله بن عمر: احرث لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً. ١٠٥٠- (٤٩) حدثنا القاسم بن هاشم، حدثنا الحكم بن نافع أبو اليمان، حدثنا شيخ من أهل البصرة، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﴾: ((ليس خير كم من ترك دنياه لآخرته، ولا من ترك آخرته لدنياه، حتى ينال منها، فإن كل واحدة منهما مبلغة إلى الأخرى، ولا تكون كَلّا على الناس)) (٤). (١) رواه مسلم (١٠٤٥). (٢) كذا الأصل: (العقدي)؛ والصواب: (الغفاري)، كما في كتاب الإشراف في منازل الأشراف للمصنف (٥١٥). وانظر تهذيب الكمال (٢٢٩/٢٦). (٣) كلمة: عقل. سقطت من الأصل، واستدركت من الإشراف في منازل الأشراف (٥١٥) بترقيمي. (٤) رواه ابن عساكر (١٩٧/٦٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١٦٧/٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢٢١/٤)، وابن عدي في الكامل (٢٨٥٩/٧). قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٥٨٩/٢): "هذا حديث لا يصح عن رسول الله *". وحكم أبو حاتم عليه بالبطلان في العلل (١٢٤/٢). ٣٢٥ إصلاح المال. وبه حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا يزيد بن زياد القرشي، عن حميد، عن أنس، عن النبي څ مثله. ١٠٥١- (٥٠) حدثنا على بن الجعد، حدثنا محمد بن یزید بن زياد الجصاص، عن الحسن، أن قيس بن عاصم المنقري قال لبنيه: إياكم والمسألة، فإنها آخر كسب المرء، إن امرءاً لم يسأل الناس إلا تركه كسبه، وعليكم بالمال فاستصلحوه؛ فإنه منبهة للکریم، ويستغنى به عن اللئيم. ١٠٥٢- (٥١) حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: كانت لرسول الله (5% من سعد بن عبادة جفنة من ثرید في کل یوم تدور معه أینما دار من نسائه، وكان إذا انصرف من صلاة مكتوبة قال: اللهم ارزقني مالاً أستعين به على فعالي، فإنه لا [يصلح](١) الفعال إلا المال(٢). ١٠٥٣ - (٥٢) حدثنا عبد الرحمن بن صالح العجلي، حدثنا أبو أسامة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، أن سعد بن عبادة كان يدعو: اللهم هب لي حمداً، وهب لي مجداً، لا مجد إلا بفعال، لا فعال إلا بمال، اللهم لا تصلحني بالقليل، ولا أصلح عليه. ١٠٥٤ - (٥٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن زياد، عن يحيى بن سعيد قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حله، يكف به وجهه عن الناس، ويصل به رحمه، ويُعطي منه حقه. (١) الزيادة من تاريخ دمشق (٢٥٥/٢٠)، وصفة الصفوة (٥٠٤/١). (٢) مرسل. رواه ابن عساكر في تاريخه (٢٠/ ٢٥٥). ٣٢٦ موسوعة ابن أبي الدنيا ١٠٥٥ - (٥٤) حدثني أبو جعفر المديني، عن شيخ من قريش قال: قال سعيد ابن المسيب: ينبغي للعاقل أن يحب حفظ المال في غير إمساك؛ فإنه من المروءة، یکف به و جهه ویکرم نفسه، ويصل منه رحمه. ١٠٥٦ - (٥٥) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا بشار(١) بن حاتم، حدثنا جعفر ورباح وعبيد الله بن شميط قالوا: سمعنا شميطاً يقول: كان عابداً في بني إسرائيل يقول: اللهم أعني على ديني بدنيا، وعلى آخرتي بتقوى. ١٠٥٧ - (٥٦) حدثنا أبو موسى الهروي، حدثنا عيسى بن يونس، عن محمد ابن سوقة، عن محمد بن المنكدر قال: نعم العون على الدين الغنى. ١٠٥٨- (٥٧) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا سليمان بن شرحبیل، حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن الحسن بن عمران قال: سمعت مكحولاً يقول: بعض المعيشة عون على الدين. ١٠٥٩ - (٥٨) حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا الحسين الجعفي، عن فضيل بن عياض، عن سفيان الثوري قال: كان من دعائهم: اللهم زهدنا في الدنيا، ووسع علينا منها، ولا تزوها عنا فترغبنا فيها. ١٠٦٠ - (٥٩) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا محمد عبد الله بن الزبير، حدثنا سعيد بن أوس، عن بلال بن سعيد، قال: خطب عمر بن الخطاب على منبره فقال: يا معاشر العرب، أصلحوا هذا المال فإنه خضرة حلوة، وإن هذا المال يوشك أن يصير إلى الأمير الفاجر أو التاجر ..... قال أبو بكر بن أبي الدنيا: يقول: الماهر في الأمور. (١) كذا الأصل: (بشار)؛ والصواب (سيار). انظر ترجمة سياربن حاتم في تهذيب الكمال (٣٠٧/١٢). ٣٢٧ إصلاح المال. ١٠٦١ - (٦٠) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة، عن عمرو بن شرحبيل قال: لا يزال الناس بخير ما لم يكن عليهم أمراء لا يرون لهم من الحق شيئاً إلا ما شاءوا. ١٠٦٢ - (٦١) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يعلى بن عبيد، عن الحارث ابن عمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: لما كان زمن عمر فکثر المال، وحدثت الأعطية، وكف الناس عن طلب المعيشة، قال عمر: أيها الناس أصلحوا معايشكم فإن فيها صلاحاً لكم وصلة لغير كم. ١٠٦٣ - (٦٢) حدثني بشر بن بشار، حدثنا داود بن المحبر، حدثني عدي بن الفضل، عن إسحاق، عن سويد العدوي، عن العلاء بن زياد قال: قال عمر: عليكم بالجمال واستصلاح المال، وإياكم وقول أحدكم: ما أبالي. ١٠٦٤ - (٦٣) حدثني أبو جعفر المديني، عن شيخ من قريش قال: قال حويطب بن عبد العزى لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، فرضت للعرب في العطاء فأهلكتهم، يتكلون على العطاء، ويدعون التجارة، ويلهيهم. [قال:] من يحرمهم العطاء. ١٠٦٥ - (٦٤) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أحمد بن بشر، عن مسعود(١) بن كدام، عن أبي بكر بن عمرو بن عقبة(٢) القرشي، عن أبي ظبيان الأزدي قال: قال لي عمر: كم عطاؤك؟. قلت: ألفان وخمسمائة. قال: فاتخذ سابياء العدل الحرث، أو صنيعة؛ فإنه سيأتي عليك أمراء من قريش يمنعونكم. (١) كذا الأصل: (مسعود)؛ والصواب: (مسعر). انظر ترجمة مسعر بن كدام في تهذيب الكمال (٤٦١/٢٧-٤٦٤)، وفي الجرح والتعديل (٣٦٨/٨). (٢) كذا الأصل: (عقبة)؛ والصواب: (عتبة). انظر ترجمة مسعر بن كدام في تهذيب الكمال (٤٦١/٢٧-٤٦٤)، وفي الجرح والتعديل (٣٦٨/٨). ٣٢٨ موسوعة ابن أبي الدنيا ١٠٦٦ - (٦٥) حدثنا عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا وكيع، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن ابن أبزى، قال داود عليه السلام: نعم العون اليسار أو الغنى على الدين. ١٠٦٧ - (٦٦) وبه حدثنا و کیع، عن سفيان، عن یحیی بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه ترك دنانير كثيرة، فلما حضرته الوفاة قال: اللهم إنك [تعلم] (١) أني لم أجمعها إلا لأصون بها ديني، وأصل بها رحمي، وأكف بها وجهي، وأقضي بها ديني، لا خير فيمن لا يجمع المال ليكف به وجهه، ويصل به رحمه، ويقضي-به دَینه، ویصون به دينه. ١٠٦٨ - (٦٧) حدثنا محمد بن الخضر بن الوليد، حدثنا الأصمعي قال: قال خالد بن صفوان: خصلتان إذا حفظتهما لا تبالي ما صنعت بعدهما: دينك لمعادك، ودرهمك لمعاشك. ١٠٦٩ - (٦٨) حدثنى محمد بن قدامة وإبراهيم بن سعيد، عن عبدة القرشي قال: رئي في يد سفيان الثوري دنانیر، فقيل له في ذلك، قال: لولا هذه تمندل بنا هؤلاء. ١٠٧٠ - (٦٩) وبه قال: سمعت بشر بن الحارث قال: قال سفيان: من كان معه شيء فقدر أن يجعله في قرن ثور فليفعل؛ فإن هذا زمان إذا احتاج الرجل فيه إلى الناس کان أول ما یبذل دینه. ١٠٧١ - (٧٠) حدثني أحمد بن عبد الله، عن شيخ من قريش قال: كان يقال: (١) الزيادة من: شعب الإيمان للبيهقي (٩٢/٢)، والطبقات الكبرى لابن سعد (١٤٣/٥)، والسير للذهبي (٤ / ٢٤٥). ٣٢٩ إصلاح المال. من جاد بماله لنفسه فقد جاد بنفسه، وذلك أنه قد جاد بما لا قوام لنفسه إلا به. وكان يقال: الحفظ للمال في غير بخل من لطيف نعماء الله . ١٠٧٢ - (٧١) حدثني أحمد بن عبد الله، عن شيخ من قريش: مشى قوم من أهل المدينة إلى عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله(١)، فكلموه في رجل أفلس فقال: إن علينا حقوقا تعلُ فضول أموالنا، وما كل مَن أفلس عذر على جبره، وقال: صنيعة قربى أو صديق توامقه (٢) إذا المال لم يوجب فضول حقوقه ولم يفتلذك المال إلا حقائقه منعت وبعض المنع حزم وقوة ١٠٧٣ - (٧٢) حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن أخي الأصمعي، عن عمه قال: قال أبو صالح الأسدي: وجدت خير الدنيا والآخرة في التقى والغنى، وشر الدنيا والآخرة في الفقر والفجور. ١٠٧٤ - (٧٣) حدثنا أبو عبد الله بن الأعرابي قال: قالت الأعراب: أكرموا الإبل إلا في ثلاث: بیت یبنی، أو دم یرقی، أو ضیف یقری. ١٠٧٥ - (٧٤) ابن الأعرابي قال: قال أكثم بن صيفي: أكرموا الإبل؛ فإنها [مهر الكريمة، ورقوء] الدم، وسفن البر. ١٠٧٦ - (٧٥) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثني ابن يعلى بن دغش قال: قال الحسن: ليس من حبك الدنيا طلبك ما يصلحك فيها، ترك الحاجة يسدها عند تر کھا. ١٠٧٧ - (٧٦) حدثنا الحسين بن علي العجلي قال: سمعت عبيد الله بن موسى يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: المال في هذا الزمان سلاح المؤمن. (١) انظر: الثقات لابن حبان (٢٤٢/٧-٢٤٣). (٢) انظر: لسان العرب (٥٠٢/٣). ٣٣٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ١٠٧٨ - (٧٧) حدثني أبي، أخبرنا كثير بن هشام، عن عيسى بن إبراهيم الهاشمي، عن معاوية بن عبد الله، قال: سمعت كعبا يقول: أول من ضرب الدنانير والدراهم آدم، ضرب وقال: لا تصلح المعيشة إلا بهما. ١٠٧٩ - (٧٨) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، حدثني زيد بن عبد الملك(١) الصنعاني، حدثني مرداس بن مافئة أبو رفيق(٢) قال: سألت وهب بن منبه عن الدنانير والدراهم؟ فقال: خواتيم من رب العالمین وضعهما لمعایش بني آدم في الأرض لا تؤکل، أينما ذهبت بخاتم رب العالمین قضیت حاجتك. ١٠٨٠ - (٧٩) حدثني هارون بن معروف، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبيه قال: أول من وضع وزن سبعة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة. ١٠٨١- (٨٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا محرز(٢)، عن مغيرة قال: أول من ضرب الزيوف ابن مرجانة(٤) حين هرب من البصرة، كان الأعراب يتعرضون له و کان یعطیهم. ١٠٨٢ - (٨١) حدثني محمد بن يزيد الآدمي، حدثنا أبو اليمان، عن أبي بكر بن (١) كذا الأصل: (بن عبد الملك)؛ والصواب: (بن المبارك)، كما في التاريخ الكبير للبخاري (٤٣٦/٧). (٢) كذا الأصل: (مرداس بن مافئة أبو رفيق)؛ والصواب: (مرداس بن مافئة أبو عبيدة، حدثنا أبو رفيق)، كما في التاريخ الكبير للبخاري (٤٣٦/٧). والله أعلم. وقد وهم فيه المحقق. انظر المقدمة. (٣) كذا الأصل: (محرز)؛ والصواب: (جرير)، كما في تاريخ دمشق لابن عساكر (٤٤٥/٣٧). (٤) في المطبوع: ابن مرحان، وقال المحقق في الحاشية: لم أقف له على ترجمة. والصواب: ابن مرجانة. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٤٤٥/٣٧)، حيث الصواب والترجمة. ٣٣١ إصلاح المال أبي مريم قال: قال المقدام بن معدي كرب: يأتي على الزمان (١) زمان لا ينفع فيه [إلا](٢) الدينار والدرهم. ١٠٨٣ - (٨٢) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني المنحل بن حكيم بن بهر بن حكيم قال: وقع بين ابن عون وبين ابن عم له كلام، فقال له ابن عمه: إنك وإنك لتحب الدراهم، فقال له ابن عون: إنها لتنفعني. ١٠٨٤ - (٨٣) حدثنا الحسن بن الجنید، حدثنا عبد الله بن ضرار، عن أبيه، عن محمد بن سيرين قال: نقد الدراهم يذهب الهم. ١٠٨٥ - (٨٤) حدثنا أبو عبد الله الباهلي، حدثنا أبي قال: سمعت سفيان الثوري يقول: كنا نكره المال للمؤمن، وأما اليوم، فنعم الترس المال المؤمن. ١٠٨٦ - (٨٥) حدثنا الحسن بن عبد الرحمن قال: قيل لبعض الحكماء: العلماء أفضل أم الأغنياء؟ فقال: العلماء، فقيل له: فما بال العلماء بأبواب الأغنياء أكثر من الأغنياء بأبواب الأغنياء(٣)؟! قال: لمعرفة العلماء بفضل الأغنياء، وجهل الأغنياء بفضل العلم. ١٠٨٧ - (٨٦) حدثني محمد بن أبي عتاب أبو بكر، حدثنا حلبس بن محمد الكلبي، عن ابن جريج، عن عطاء ﴿ وَجَعَلْتُ لَّهُ, مَالًا مَمْدُودًا﴾ [المدثر: ١٢] قال: شھر بشهر. (١) كذا الأصل: (الزمان)؛ والصواب: (الناس) كما في مسند الإمام أحمد (١٣٣/٤)، والفتن لنعيم بن حماد (٢٥٥/١). (٢) الزيادة من مسند الإمام أحمد (١٣٣/٤)، والفتن لنعيم بن حماد (٢٥٥/١). (٣) كذا الأصل: (الأغنياء)؛ والصواب: (العلماء) ليتسق النظم. ٣٣٢ - موسوعة ابن أبي الدنيا - ١٠٨٨ - (٨٧) حدثني ابن الأعرابي، قال حصين بن المنذر: وددت أن عندي مثل أحد ذهباً أنتفع منه بشيء، فقيل له: فما تريد من ذلك؟! قال: لكثرة من عندي يخدمني عليه. ١٠٨٩ - (٨٨) حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب، أن النبي# ادخر قوت سنة(١). ١٠٩٠ - (٨٩) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي عتبة قال: اشترى سلمان وسقاً من طعام، فقيل له: تشترى وسقاً من طعام؟! فقال: إن النفس إذا أحرزت قوتها اطمأنت. ١٠٩١ - (٩٠) حدثني عمار بن نصر، حدثنا الفضل بن موسى، [عن] فرج بن فضالة، عن القاسم قال: [سئل] سلمان: أي شيء خير؟! قال: الإسلام وخيره. ١٠٩٢ - (٩١) [حدثنا] الحسن بن الصباح، حدثني علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك، عن رجل من أهل البصرة قال: اشترى مالك بن دينار سويقاً وتمراً - كأنه أكثر -، فقيل له: يا أبا يحيى ما هذا؟ قال: هذا صوم وصلاة. ١٠٩٣- (٩٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن مولى لطلحة بن عبيد الله قال: كانت غلة طلحة بن عبيد الله كل يوم ألفاً وافياً. ١٠٩٤ - (٩٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن طلحة بن يحيى، عن عمته سعدى بنت عوف قالت: دخل طلحة بن عبيد الله على بعض أزواجه وهو حزين، فقالت له: ما الذي أحزنك؟ قال: اجتمع عندي مال. قالت: فأرسل (١) رواه البخاري (٥٣٥٧). ٣٣٣ إصلاح المال إلى قومك فاقسمه بينهم، فأرسل إلى قومه فقسمه فيهم، فسألت الخازن: كم قسم يومئذ؟ [قال]: أربعمائة ألف. ١٠٩٥- (٩٤) حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب، حدثنا الأصمعي، عن نافع بن أبي نعيم، عن ابن ابن(١) طلحة بن عبيد الله، عن سعدى بنت عوف - وكانت امرأة طلحة -، قالت: قسم طلحة في يوم مائة ألف درهماً، ثم حبسه عن الرواح، أن جمعت له بين طرفي ثوبه، كان منخرق الوسط، فقطعته ثم أخرجت وسطه ولفقته. ١٠٩٦ - (٩٥) حدثنا أبو جعفر محمد (٢) بن الحارث بن المبارك، عن شيخ من قريش قال: قال عبد الرحمن بن عوف: يا حبذا المال، أصلُ منه رحمي، وأتقربُ إلى ربي. ١٠٩٧ - (٩٦) حدثني أبو جعفر قال: قال بعض العرب: من رزقه الله فلا عليه أن لا يرزق جمالاً، فكم من جميل معدم، ومن قبيح مکثر. ١٠٩٨ - (٩٧) حدثني إبراهيم بن عبد الله، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير قال: قال الزبير: إن المال فيه صنائع المعروف، وصلة الرحم، والنفقة في سبيل الله، وعون على حسن الخلق، وفيه مع ذلك شرف الدنيا ولذتها. (١) في المطبوع: ابن يحيى بن طلحة. وذكر المحقق في الحاشية أن "يحيى" سقط من الأصل. والسؤال: لو قلنا: ابن ابن طلحة، أليس هو حفيد طلحة بن عبيد الله، وقد بينته الرواية السابقة أنه ابن ليحيى. فهل هناك فرق بين هذا، وبين أن نقول ابن يحيى بن طلحة - أي حفيد طلحة بن عبيد الله، وابن ليحيى؟! وأيهما موافق لما جاء في المخطوط؟. (٢) كذا الأصل: (محمد)؛ والصواب: (أحمد). انظر تاريخ بغداد (١٢٢/٤). ٣٣٤ موسوعة ابن أبي الدنيا ١٠٩٩ - (٩٨) حدثنا أبو كريب، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عثمان بن عروة، عن أبيه عروة، حدثني عبد الله بن الزبير قال: قال لي الزبير: اشترلي سرح بني فلان بالحيرة وإن بلغ عشرة آلاف. فقلت: عشرة؟! فقال: وإن بلغ عشرين ألفاً. قلت: سبحان الله! قال: وإن بلغ ثلاثين ألفاً فاشتره، إني والله لأن أعطى مالي أحب إلى من غصبة أغصبها. فقلت: ما هذا إلا تكاثر الناس وفخرهم، فقال: إنه والله ما بالدنيا بأس، ما تُدرك الآخرة إلا بالدنيا، فيها يوصل الرحم، ويفعل المعروف، وفيها يتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، فإياك أن تذهب أنت وأصحابك فتقعوا في معصية الله ثم تقولون: قبح الله الدنیا، ولا ذنب للدنيا. ١١٠٠ - (٩٩) حدثني إبراهيم بن عبد الله، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن [أبي](١) هلال، أن النبي ® قال: ((نعم المطية الدنيا فارتحلوا تبلغكم الآخرة))(٢). ١١٠١ - (١٠٠) حدثني أبي، حدثنا الأصمعي، عن شعبة، عن قتادة، عن معروف بن عبد الله، عن حکیم بن قيس بن عاصم، عن أبيه قال- عند الموت -: یا بني، عليكم باصطناع المال؛ فإنه منبهة للكريم ويستغني به عن اللئيم. ١١٠٢ - (١٠١) حدثني الحسن بن منصور، حدثنا أبو نصر-، عن الليث بن سعد، عن سعيد بن يحيى أنه سمع سعيد بن المسيب، يقول: لا خير فيمن لا يُحب المال، ليؤدي عن أمانته، ويصل رحمه، ويستغني به عن خلق ربه. (١) الزيادة من تهذيب الكمال (١١ / ٩٤). (٢) مرسل. قال المحقق: أورده الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٢) مثله. قال فاضل: الذي في مجمع الزوئد (٢/ ١٨٢): "عن البراء بن عازب قال كان رسول الله# يصلي فجاء الحسن والحسين أو أحدهما فركب على ظهره فكان إذا رفع رأسه قال بيده فأمسكه أو أمسكهما قال نعم المطية مطيتكما" و کذلك ذکر عن سلمان. فتأمل. ٣٣٥ إصلاح المال ١١٠٣ - (١٠٢) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، حدثني إسحاق بن عمارة الحمصي، قال عباس بن مطرف الكلاعي: لا حياة لمن لا إخوان له، ولا إخوان لمن لا مال له. ١١٠٤ - (١٠٣) وبه أنشدني بشر الضرير قوله: وما لي من مال أصون به عرضي کفى حزناً أني أروح وأغتدي وذلك لا يكفي الصديق ولا يرضي وأكثر ما ألقى صديقا بمرحباً ١١٠٥ - (١٠٤) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا إبراهيم بن هراسة، عن الغفار بن القاسم، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي ر﴾ قال: نعم الدار الدنيا، فيها يصومون وفيها يصلون. ١١٠٦ - (١٠٥) حدثنا علي بن الحسن بن موسى، عن عبد الله بن صالح العجلي، عن معاذ بن عفراء قال: سمع علي بن أبي طالب رجلاً يسب الدنيا، فقال: إنها لدار صدق لمن صدقها، ودار عافية لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزود منها، مسجد أحباء الله، وهبوط وحیه، ومصلی ملائكته، ومتجر أوليائه، اکتسبوا فيها الرحمة، وربحوا فيها الجنة. ١١٠٧ - (١٠٦) حدثني الحسن بن عبد الرحمن، عن خالد بن خداش، حدثني عبد الله بن وهب، عن ليث بن سعد قال: قال عبد الرحمن بن عوف: أتاني رجل بخمسين ألف دينار، فقال: هذا استودعنيها أبوك في الجاهلية. ١١٠٨ - (١٠٧) وزعم سليمان بن أبي شيخ، عن محمد بن الحكم، عن عوانة قال: قال لبيد بن عطارد - واجتمعت بنو تميم في مسجده في حمالات حملوها - قال ٣٣٦ موسوعة ابن أبي الدنيا لبيد: أرسلوا إلى عتاب بن ورقاء(١)، فأرسلوا إليه، فجاء فلم يجلس حتى احتملها ثم مضى. قال لبيد بن عطارد: نعم العون على المروءة الجدة(٢). ١١٠٩ - (١٠٨) قال: وحدثني صاحب لنا قال: سمعت رجلا من قريش يقول: الموجود عون علي. ١١١٠-(١٠٩) حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، حدثنا سفيان، عن عمرو، أخبرنا صالح بن إبراهيم قال: صولحت امرأة عبد الرحمن ثُمنها، الثمن بثمانين ألفاً. ١١١١ - (١١٠) وبه عن عمرو، عن طاوس قال: وسفيان حدثنا عن ابن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي # قال: ((أرسل الله على أيوب رجل جراد من ذهب، فجعل ينثر نقضاً في ثوبه، فنودي: يا أيوب ألم يكفك ما أعطيناك؟! قال: رب، ومن يستغني عن فضلك))(٣). ١١١٢ - (١١١) [حدثنا الحسن بن الصباح] (٤) حدثنا أبو قطن(٥)، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن قدامة بن موسى، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله # يقول: (([اللهم](٦) أصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي)»(٧). (١) في المطبوع: عبد الله بن ورقاء. وقال المحقق: لم أقف له على ترجمة. قال فاضل: الباعث على ذلك التصحيف الذي حصل، وإلا فانظر ترجمته في تاريخ أصبهان (١١٤/٢-١١٥). (٢) انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٢٩١/٥٠-٢٩٢). (٣) رواه البخاري (٣٣٩١). (٤) الزيادة من المصنف، ويأتي الحديث برقم (١١٤٩). (٥) في المطبوع: أبو نظر، وقال المحقق: لم أعرفه. قال فاضل: کیف یُعرف وقد صحف أولاً، ثم هو من شيوخ شيخ المصنف ثانياً. انظر ترجمة أبي قطن في تهذيب الكمال (٢٨٠/٢٢-٢٨١). (٦) الزيادة من مصدر التخريج. (٧) رواه مسلم (٢٧٢٠). ٣٣٧ إصلاح المال. باب إصلاح المال ١١١٣ - (١١٢) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا عكرمة بن إبراهيم عن عبدالملك ابن عمير، عن وراد - كاتب المغيرة بن شعبة -، عن المغيرة بن شعبة قال: سمعت رسول الله # ينهى عن وأد البنات، وعن عقوق الأمهات، وعن منع وهات، وعن قيل وقال، وعن كثرة السؤال، وعن إضاعة المال(١). ١١١٤ - (١١٣) حدثنا محمد بن قدامة الجوهري، حدثنا يعلى بن عبيد، عن محمد بن سوقة قال: سأل رجل سعيد بن جبير عن نهي النبي ₪ عن إضاعة المال، قال: هو أن يرزقك الله رزقاً حلالاً فتنفقه فيما حرم الله عليك. ١١١٥ - (١١٤) حدثنا عبيد الله بن عمر الجُشمي، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام، أن محمداً سئل عن السرف، قال: الإنفاق في غير حق. ١١١٦ - (١١٥) أخبرني عمر بن بكير، عن محمد بن كعب الهلالي، عن [_](٢) يروى عن النبي :﴿ أنه قال لرجل من ثقيف: ((يا أخا ثقيف، ما المروءة فيكم)»؟. قال: إصلاح الدين، وإصلاح المعيشة، وسخاء النفس، وصلة الرحم. فقال صلوات الله وسلامه عليه: ((كذلك هو فينا))(٣). ١١١٧ - (١١٦) حدثنا علي بن زكريا الأزدي، حدثنا الأصمعي، عن مسلمة ابن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي قال: قال معاوية للأحنف: ما (١) رواه البخاري (٢٢٧٦)، ومسلم (٥٩٣). (٢) يوجد سقط لم أتبينه. (٣) جاء في حلية الأولياء (١٥٥/٣) من طريق: سفيان بن عيينة حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله # لرجل من ثقيف: ما المروءة فيكم؟ قال: الإنصاف والإصلاح. قال: وكذلك فينا. أ.هـ ولعل هناك رابط بينهما فليتأمل. ٣٣٨ · موسوعة ابن أبي الدنيا تعدون المروءة فيكم؟ قال: التفقه في الدين، وبر الوالدين، وإصلاح المال، فأرسل معاویة إلی یزید فقال: اسمع من عمك. ١١١٨ - (١١٧) حدثني إبراهيم بن عبد الله بن الهروي، حدثنا هشيم، عن عبد الرحمن بن غنم، عن علي بن رباح، عن عمرو بن العاص أنه سئل عن المروءة، فقال: المروءة أن يكرم الرجل إخوانه، وأن يقبل في داره، ويصطنع لماله. ١١١٩ - (١١٨) حدثني أبي، عن الأضمعي، عن أبيه قال: سأل معاوية رجل من ثقيف: ما المروءة؟ قال: تقوى الله وإصلاح المعيشة. ١١٢٠ - (١١٩) حدثني أبي، حدثنا الهيثم بن خارجة، عن إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر عبد الله بن أبي مريم قال: سئل أبو هريرة عن المروءة ما هي؟ فقال: الثبوت في المجلس، والغداء والعشاء في أفنية البيوت، وإصلاح المال. ١١٢١ - (١٢٠) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني أخو عيينة قال: قال رجل لمعاوية: المروءة إصلاح المال، ولين الكتف، والتحبب إلى الناس. ١١٢٢ - (١٢١) حدثني محمد بن الحارث بن عبد الله، عن شيخ من قريش قال: معاوية يقول: إصلاح مال في يديك أفضل من طلب الفضل من أيدي الناس، وحسن التدبير مع الكفاف أحب إليّ من الکثیر. ١١٢٣ - (١٢٢) حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق قال: قال عمر بن الخطاب: أيها الناس، أصلحوا أموالكم التي رزقکم الله؛ فإن إقلالاً في رفق خیر من إكثار في خرق. ١١٢٤ - (١٢٣) حدثني عبد الله بن يونس بن بكير، حدثنا أبي، عن صالح بن رستم، عن أبي يزيد المديني - الرجل الذي كان عامل عمر بن الخطاب - قال: قدم ٣٣٩ إصلاح المال. علينا عمر بن الخطاب، وقدم علينا طعام من مصر في البحر، فأدخلناه البيوت من السفر، فأتى عمر فرأى طعاماً منثوراً في الطريق، فجعل عمر يجمعه بيده ویزحف فيجعله في ثوبه وقال: لا أراکم تصنعون مثل هذا. ١١٢٥ - (١٢٤) حدثني العباس بن هشام بن محمد، عن أبيه، عن عبد المجيد ابن أبي عبس قال: دخل أحيحة بن الجُلاح حديقته الزوراء، فهبط به نسوة من بني سليم وأنزلن به حاجاتهن، فقال: ادخلوا، فدخلن، فبينا هو يمشى في حديقته إذ نظر إلى تمرة فأخذها، ثم إلى أخرى فأخذها فجعل يلقط التمر كذلك حتى جمع تمرات، فقالت امرأة منهن: ألا ترين إلى ما يصنع؟! ما لكن عنده خير بعد هذا، فارجعن. فسمع قولها، فقال: التمرة إلى التمرة تمر، والذود إلى الذود إبل، فذهب مثلا وأنشأ يقول: إن الحبيب إلى الإخوان ذو مال ولن أزال على الزوراء أعمرها من ابن عم ولا عم ولا خال استغن أو مت ولا يغررك ذو نشب قال عبد الله: وزاد غیر عباس: ووليت نفسك کاصلاح الذي ملکت بذاك ما عشت إن المال بالموالي ١١٢٦ - (١٢٥) وبلغني من غير حديث العباس أن أحيحة كان يقول: اتقوا الله في أموالكم فإنكم لن تزالوا عسركم على عشيرتكم ماداموا يعلمون أنهم مستغنون. ١١٢٧ - (١٢٦) حدثني سلم بن جنادة العامري، حدثنا أحمد بن نصر(١)، عن السري بن تميم، حدثني شيخ من قيس بن ثعلبة يكنى أبا تميمة، عن أبيه، قال: رأيت أبا سفيان بسوق عكاظ باع حملاً فاتزن ثمنه فنقص حبتين، فأبى أن يأخذه، وقال: الذود إلی الذود إبل. (١) كذا الأصل: (أحمد بن نصر)، ولعله أحمد بن بشير. انظر تهذيب الكمال (١/ ٢٧٣-٢٧٤). ٣٤٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ١١٢٨ - (١٢٧) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء قال: قُطِع رجل بالمدينة فقيل له: عليك بحكيم بن حزام فأتى وهو في المسجد، فذكر له حاجته، فقام معه، فانطلق إلى أهله فمر بقطعة كساء أو خرقة مطروحة في كساء، فأخذها بيده فنفضها ثم تعلقها بيده، فقال الرجل في نفسه: وما أرى عند هذا خيراً، فلما دخل داره رأى غلماناً له يعالجون - يعملون - أجلة الإبل، فرمى بها إليهم، فقال: استعينوا بهذه في بعض ما تعالجون، ثم أمر له براحلة مقتبة محقبة، وأحسبه ذکر زاداً. ١١٢٩ - (١٢٨) وبلغني أن قوماً أتوا قيس بن سعد بن عبادة فسألوه حمالة، فرأوه في حائط له يلتقط التمر والحشف ويميز كل واحد على حدة، فقالوا: ما عند هذا خير، ثم كلموه فقضى حاجتهم، فقالوا: ما أبعد هذا من فعلك الأول؟ فقال: إنما أعطيكم من هذا الذي أجمع. ١١٣٠ - (١٢٩) قال: وبلغني أن رجلاً دخل على محمد بن علي حائطا، فإذا هو مؤتزر وبيده المسحاة يحول الماء في نخله من موضع إلى موضع. قال: فقلت: أما عندك من يكفيك هذا؟ قال: إنه لابد للمؤمن من ثلاث: فقه في دينه، وتدبير في معيشته، ومعاشرة للناس بالمعروف. ١١٣١ - (١٣٠) حدثني أبي، عن الأصمعي قال: أخبرني أعرابي، أن عاملاً لهشام بن عبد الملك كتب إليه: إني استخرجت لك عينا خرارة، في أرض خوارة، يفجر أنف الفارة. وكتب إليه: أما بعد: بلغني كتابك، وفهمت ما كتبت، فانظر إلى أرض علا فيها الماء فاغرس فيها النخل، وحضرها بالبقل، وألصق بالكراث بقولاً، اجعل الكراث أكثره، فإنه أبقى للبقل، وابن لي فيها بناء من بناء أهل الدنيا، وضع الدرهم على الدرهم فإن ذلك یکون مالاً.