النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
الإشراف في منازل الأشراف -
خرج أبو زياد الفقيمي من عند يزيد بن جبلة، فلقيه عبد الصمد بن علي فقال له: يا
أبا زیاد، من أين أقبلت؟ قال أبو زياد:
إلى بيته فخرجنا صياما
أتينا أبا خالد بنطرين
فقلت دعواذا وموتوا كراما
أتانا بخبز له يابس
من جهدنا أن نبين الكلاما
وإنا ووالله ما نستطيع
٦٩٠ - (٤٠٦) حدثني أبو عبد الله التيمي قال: حدثنا علي بن عبد الحميد
الشيباني، عن أبي يزيد الفقيمي قال: كان الجصاصون إذا خرجوا في السحر سمعوا
نوح الجن على الحسين:
فله بريق في الخدود
مسح الرسول جبينه
جده خير الجدود
أبواه في عليا قريش
قال: فأجبتهم:
فهم شر الوفود
خرجوا وفدا إليه
سكنوانـار الخلود
قتلوا ابني نبي
٦٩١ - (٤٠٧) حدثني إبراهيم بن عرعرة بن البرند القرشي قال: حدثنا
يوسف بن يزيد أبو معشر البراء قال: حدثني طيلسة بن صدقة(١) قال: حدثني أبي
والحي، عن أعشى بن مازن قال: أتيت النبي ﴿ فأنشدته:
يا مالك الناس وديان العرب
إني تزوجت ذربة من الذرب
ذهبت أبيعها الطعام في رجب
(١) كذا الأصل: ( طيلسة بن صدقة)؛ والصواب: (صدقة بن طيلسة)، كما في مصادر التخريج.

٢٢٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
فحالفتني بنزاع وحرب
وهن شر غالب لمن غلب
فجعل النبي 48* يتمثل: ((وهن شر غالبات لمن غلب، وهن شر غالبات لمن
غلب))(١).
٦٩٢ - (٤٠٨) حدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة قال: حدثنا عبد الملك بن
عبد الرحمن الذماري قال: حدثنا سفيان، عن أبي الحجاف، عن أبي حازم، عن أبي
هريرة، عن النبي # قال: «ما ذئبان ضاريان باتا في زريبة غنم بأسرع فيها من حب
الشرف والمال في دين المسلم)»(٢).
٦٩٣ - (٤٠٩) حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال: حدثنا عبد الرحمن
القرشي، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عكرمة، أن خزاعة أتت النبي 8 *
وهو يغتسل فناداه فقال: ((لبيكم))(٣).
(١) رواه أحمد (٢٠١/٢ -٢٠٢)، وأبو يعلى (٦٨٧١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني
(٢٨٢٤، ٢٧١١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٩٩/٤)، والبيهقي في الكبرى
(٢٤٠/١٠). قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣١): "رواه عبد الله بن أحمد والطبراني وفيه جماعة لم
أعرفهم" وقال أيضاً (٣٣٢/٤): "رواه عبد الله بن أحمد ورجاله ثقات". وقال أيضاً (٨/ ١٢٧ -
١٢٨): "رواه عبد الله بن أحمد والطبراني وأبو يعلى والبزار وقال إن اسم الأعشى عبدالله بن
الأعور ورجالهم ثقات".
(٢) رواه أبو يعلى (٦٤٤٩)، والطبراني في الأوسط (٧٧٢)، والقضاعي في الشهاب (٨١١، ٨١٣)،
والبيهقي في الشعب (٢٦٨/٧). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٨٥/٤): "رواه الطبراني
واللفظ له وأبو يعلى بنحوه وإسنادهما جيد". قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٥): "رواه أبو يعلى
ورجاله رجال محمد بن عبد الملك زنجویه وعبد الله بن محمد بن عقيل وقد وثقا".
(٣) مرسل.

٢٢٣
الإشراف في منازل الأشراف.
٦٩٤ - (٤١٠) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد:
﴿ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ١٤] قال: خزاعة.
٦٩٥ - (٤١١) حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: حدثني عبد الله بن نمير، عن
طلحة بن يحيى قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز فجاءه رجل فقال: أبقاك الله ما
كان البقاء خيراً لك، فقال عمر: فرغ من ذاك، ولكن قل: أحياك الله حياة طيبة،
وتوفاك مع الأبرار.
٦٩٦ - (٤١٢) حدثني عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا أبو بكر بن عياش
قال: قال معاوية لدغفل: أنى لك هذا الحديث؟ قال: مفاوضة الرجال.
٦٩٧ - (٤١٣) حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا أبو بكر بن عياش،
عن عاصم قال: لما قدم معاوية عرض الناس على سب علي فعرض على مالك بن
حبيب اليربوعي فقال: مالك لا نعصي أحياءكم ولا نسب أمواتكم، فقال معاوية
لزياد: استعمل هذا على الشرطين، فقال زياد يوما لمالك بن حبيب: تعلم ما به لا
يخافون في الله لومة لائم؟ قال: لا. قال: فعشرة؟ قال: لا. قال: فتعلم أني منهم.
قال: كنت مرة. قال زياد: ولكنك أنت منهم.
٦٩٨ - (٤١٤) حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا أبو بكر بن عياش،
عن الأعمش قال: دخل القاسم بن الأسود النخعي على الحجاج، فقال له: ما فعل
كميل بن زياد؟ قال: شيخ كبير مطروح في البيت. قال: بلغني أنه فارق الجماجم.
قال: ذاك شيخ كبير خرف. قال: لتخلن عني لسانك ولتنكرني. قال: قد خليته
حتى بلغ أنفي، ولئن شئت لأبلغن به المآق. قال: فأعطى العطاء بعد، فدعا بكميل
فقال له: أنت صاحب عثمان؟ قال: ما صنعت بعثمان؟ لطمني فأقادني فعفوت،
فأمر بقتله.

٢٢٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٩٩ - (٤١٥) حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن محمد بن
السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: في مسجد الحرام قبران: قبر شعيب
مستقبل الحجر، وقبر إسماعيل في الحجر.
٧٠٠ - (٤١٦) حدثني عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا أبو بكر بن عياش،
عن عاصم قال: خرج محمد بن سعد بن أبي وقاص في الجماجم فقال له الحجاج:
كيف وجدت غب السفر يا ظل الشيطان؟ قال: غب سوء. قال: اذبحه. اذبحه.
٧٠١ - (٤١٧) حدثني عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا أبو بكر بن عياش،
عن جابر بن عثمان التيمي قال: كنا بالبادية فنظرنا إلى طائر ومعه شيء يحمله فرمى
به، فإذا كف عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد فيها خاتمه.
٧٠٢ - (٤١٨) حدثني سلم بن جنادة قال: حدثنا وكيع، عن جرير بن حازم،
عن محمد بن سيرين قال: أسلمت دوس فرقا من بيت قاله كعب بن مالك:
قواطعهن دوسا أو ثقيفا
نخيرها ولو نطقت لقالت
٧٠٣ - (٤١٩) حدثني أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو حاتم البصري
- يعرف بالصدوق - قال: حدثنا جرير بن حازم قال: قلت بيت شعر، فمررت
بمسجد الجهاضم، فقالوا: ما أراك إلا قد أحدثت فتوضه، فذعرت من قولهم،
فأتيت محمد بن سیرین وهو قائم في مسجده في بیته وقد رفع یدیه لیکبر، فلما رآني
قال: حاجتك؟ فأخبرته، فقال: أفلا رددت عليهم، أما سمعتم قول القائل:
ديار لرملة إذ عيشنا بها عيشة الأنعم الأفضل
وإذ ودها(١) فارغ للصديق لم يتغير ولم يشغل
(١) انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٢٢٥/٥٣).

٢٢٥
الإشراف في منازل الأشراف
وإذ هي كالغصن في حائر من الماء طال ولم يعصل
كأن الثلوج وماء السحاب والقرقفية بالفلفل
يعل بها برد أنيابها قبيل الصباح ولم ينجلي
ثم قال الله أكبر، ودخل في الصلاة
٧٠٤ - (٤٢٠) حدثني أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن عاصم قال:
أخبرني أبو سفيان الحميري قال: لما قام يزيد بين يدي الحجاج قال: يا يزيد، أما
علمت أنه مكتوب في التوراة: لا تواكلن واحداً من أبويك تمراً، ولا تظهر فوق
بيت وأحد من أبويك أسفل منك، ومن يحفر لغيره يقع فيه، واليتيم لا يسكن.
خلوا عن يزيد. قال أحمد بن محمد: فسألت أبا سفيان عن هذا، فقال: قد كان عندي
مثل هذا کثیر ونسیته.
٧٠٥ - (٤٢١) وحدثني أحمد بن محمد قال: حدثنا أبو سفيان الحميري قال:
حدثنا أبو بلج قال: أتي الحجاج برجل قد كان جعل على نفسه إن هو ظفر به أن
يقتله، فلما دخل عليه تكلم بشيء فخلى سبيله. فقيل له: أي شيء قلت؟ قال: قلت:
يا عزيز، يا حميد، يا ذا العرش المجيد، اصرف عني شر کل جبار عنيد.
٧٠٦ - (٤٢٢) وحدثني أحمد بن محمد قال: حدثنا أبو سفيان الحميري قال:
حدثنا حصين قال: كان سعيد بن المسيب يدعو بهذا الدعاء يقول: أعوذ بوجه الله
الكريم، واسمه العظيم، وكلماته التامة من شر السامة والهامة، ومن شر ما خلقت
یا رب، ومن شر ما أنت آخذ بناصیته، ومن شر الدنيا وما فيها.
٧٠٧ - (٣٢٣) حدثني أبو السائب السوائي قال: حدثنا شيخ، عن أبيه قال:
مات الأحنف بن قيس في دار ابن أبي عصيفير بالكوفة، فجاءت امرأة على بغل في

٢٢٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
رحالة وحولها جماعة نساء، فقالت: أيها الأمير، إن ابن عمي مات بأرض غربة فأذن
لي أندبه، فقيل: شأنك، فقالت: الله درك من مجن في جنن، ومدرج في كفن، أسأل
الله الذي ابتلانا بفقدك، وفجعنا بيومك، أن يوسع لك في لحدك، وأن يكون لك في
يوم حشرك، ثم أقبلت على الناس فقالت: أيها الناس، إن أولياء الله في بلاده شهود
على عباده، وإنا لقائلون حقاً ومثنون صدقاً، ثم قالت: أما والذي كنت من أمره إلى
مدة، ومن المضمار إلى غاية، ومن الموت إلى نهاية، الذي رفع عملك عند انقضاء
أجلك، لقد عشت حميداً مودوداً، ومت شهيداً فقيداً، ولقد كنت في المحافل شريفاً،
وعلى الأرامل عطوفاً، ومن الناس قريباً، وفيهم غريباً، وإن كنت لمسوداً، وإلى
الخلفاء موفداً، وإن كانوا لفقدك لمستمعين، ولرأيك لمتبعين. قال: وإذا هي امرأة
من بني سعد.
٧٠٨ - (٤٢٤) حدثني أبو عبد الله التيمي قال: حدثني عبيد الله بن
عبد الرحمن البجلي، أن المرأة المتكلمة بهذا الكلام سودة بنت الحارث المنقرية. قال
أبو عبد الله: قبر الأحنف بن قيس بالكوفة في الموضع الذي ينسب إلى جبل الشيخ.
٧٠٩ - (٤٢٥) وحدثني محمد بن صالح قال: حدثني أبو اليقظان العجيفي
قال: حدثنا بموت الأحنف بن قيس رجل من بني يشكر، فقال شاعر من بني تميم:
ولا الأرض أو تبدو الكواكب بالظهر
أمات ولم تبك السماء لفقده
جنينا ولا أضحى على الأرض من شعر
كذبت إذن ما أمسكت رحم حامل
عليما بموت الأحنف الخير ذاخر
فلما أتيت اليشكري وجدته
٧١٠ - (٤٢٦) حدثني العباس بن يزيد العبدي قال: جرير العنبري قال:
سمعت شبيب بن شيبة وغيره يحدثون أن مصعب بن الزبير خرج في جنازة
الأحنف بن قيس بغیر رداء.

٢٢٧
الإشراف في منازل الأشراف.
٧١١ - (٤٢٧) حدثنا محمد بن حسان السمتي قال: حدثنا المبارك بن سعيد،
عن أبيه، عن سعيد بن مسروق قال: سمعت الشعبي يقول: كندة هامة اليمن،
وهمدان في اليمن كالشاة انبرم في الريحان.
٧١٢ - (٤٢٨) حدثنا أحمد بن جميل المروزي قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد
الصمد قال: حدثنا مطر الوراق قال: خلق الله الداء والدواء، فالداء ثلاثة، والدواء
ثلاثة، المرة والدم والبلغم، فدواء المرة المشي، ودواء الدم الحجامة، ودواء البلغم
الحمام.
٧١٣ - (٤٢٩) حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس قال: حدثنا سفيان، عن
سالم بن أبي حفصة قال: كان الشعبي إذا رآني قال:
كما يطير حبة الشعير
يا شرط الله اقعي وطيري
٧١٤ - (٤٣٠) أنشدني أبو السائب أملاها علي:
قدیما لذو صفح على ذاك مجمل
وإني على أشياء منك تريبني
ليعقب يوم منك آخر مقبل
إذا سؤتني يوما صفحت إلى غد
يمينك فانظر أي كف تبذل
ستقطع في الدنيا إذا ما قطعتني
على طرف الهجران إن كان يعقل
إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته
إذا لم يكن صفحة السيف معدل
ويركب حد السيف من أن تضيمه
وفي الناس إن رثت حبالك واصل
وفي الصرم عن دار القلى متحول
٧١٥ - (٤٣١) أنشدني أبو عبد الله قال: أنشدني رجل من خزاعة:
ولم تستحي فافعل ما تشاء
إذا لم تخش عاقبة الليالي
وما الدنيا إذا ذهب الحياء
فلا والله ما في العیش خیر
يعيش المرء ما استحيا بخير
ويبقى العود ما بقي اللحاء

٢٢٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧١٦ - (٤٣٢) وحدثني أبو عبد الله التيمي قال: سمعت أبا شهاب خشيش
ابن زید العجلي و کان یصلي حتی تورم قدماه فسمعته ینشد:
تجهمت لي وحالت دونها الظلم
إذا هبطت بلاداً لا أراك بها
حلاحل من ثراه الجود والكرم
أغر أروع يهادل أخو ثقة
ويستنير فتاهم حين يحتلم
يزيد ذا الشيب شيبه كرما
لن يفقدوا المجد في الأقوام ما سلموا
أغنى بها أهل البيت إنهم
إلا يزيدهم حباً إلي هم
وما صاحبت من قوم فأخبرهم
٧١٧ - (٤٣٣) حدثني أبو عبد الله التيمي قال: حدثني محمد بن بسطام قال:
کان زفر بن الهذیل ینشد كثيراً:
بورك هذا هادياً من دليل
دل على معروفه وجهه
٧١٨ - (٤٣٤) وحدثني أبو عبد الله قال: حدثنا عمران بن ذئاب الضبي قال:
کان عمیر بن الحسن التيمي - وهو ابن أبي حیان - له قدر، و کان یقول:
أليس من البلوى التي لا نطيقها
بقاء المرجى واخترام الأماثل
٧١٩ - (٤٣٥) حدثني الفضل بن إسحاق بن حيان قال: حدثنا أبو أسامة، عن
عمر بن حمزة، عن سالم، أن شاعرا امتدح بلال بن عبد الرحمن بن عمر فقال في
شعره: وبلال بن عبد الله خير بلال. فقال له ابن عمر: كذبت، بل بلال رسول الله
خير بلال.
٧٢٠ - (٤٣٦) وحدثني الفضل بن إسحاق قال: حدثنا أبو أسامة قال: المجالد
ابن سعيد أخبرنا(١) قال: أخبرنا عامر، عن ربعي بن حراش قال: أتينا عمر في نفر
(١) في المطبوع: أخبرنا المجالد بن سعيد قال: أخبرنا. ثم قال المحقق: والتصويب من عندنا. قال
فاضل: الصواب ما جاء في المخطوطة - وهو ما أثبته - والعتب فيه على علامات الترقيم. فليتأمل.

٢٢٩
الإشراف في منازل الأشراف.
من غطفان فذكروا الشعر، فقال عمر: أي شعرائكم أشعر؟ قلنا: أنت أعلم يا أمير
المؤمنين. قال: من الذي يقول:
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة
وليس وراء الله للمرء مذهب
قلنا: النابغة. قال: ثم عاد فقال قوله الأول، ثم قال: من يقول:
على وجل تظن بي الظنون
أتيتك عاريا خلقا ثيابي
كذلك كان نوح لا يخون
وألفيت الأمانة لم تخنها
قلنا: النابعة، فعاد فقال مثل قوله الأول، فقالوا: أنت أعلم يا أمير المؤمنين،
فقال: من يقول:
كن في البرية فازجرها عن القيد
کن کسلیمان الذي قال الإله له
قلنا: النابغة. قال: هذا أشهر شعرائكم.
٧٢١ - (٤٣٧) وحدثني الفضل بن إسحاق قال: حدثنا أبو أسامة قال: أخبرني
المجالد قال: أخبرنا عامر قال: كان حارثة بن بدر التميمي من أهل البصرة قد
أفسد في الأرض وحارب، فكلم الحسن بن علي وابن عباس وابن جعفر وغيرهم
من قريش فكلم الحسن بن علي وابن عباس وابن جعفر وغيرهم من قريش،
فكلموا عليا فأبى أن يؤمنه، فأتى سعيد بن قيس الهمداني في داره فكلمه،
فانطلق سعيد بن قيس إلى علي وخلفه في داره، فقال: يا أمير المؤمنين، ما تقول
فيمن أفسد في الأرض وحارب؟ فقال: ﴿ إِنَّمَا جَزَاؤُاْ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾
[المائدة: ٣٣] حتى ختم الآية. فقال سعيد: أرأيت من تاب قبل أن يقدر عليه؟ قال:
أقول كما قال الله وأقبل منه. قال: فإنه حارثة بن بدر قد تاب قبل أن يقدر عليه فأتاه
به فأمنه، وكتب له كتاباً، فقال حارثة أبياتاً من الشعر:

٢٣٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
سلاما فلا یسلم عدو یعیبها
ألا أبلغن همدان إما لقيتها
ويقضي بالكتاب خطيبها
لعمري إن همدان تتقي الإله
فقد بلغت إلا قليلا حلوقها
لنا بيعة كانت تقينا فروعها
رعود المنايا حولنا وبروقها
شیب رأس واستخفت حلومها
وتنزل أخرى مرة ما تذوقها
وإنا لنستحلي المنايا نفوسنا
قال الشعبي: فحدثت بهذا ابن جعفر، فقال: كنا أحق بهذه الأبيات من همدان.
٧٢٢ - (٤٣٨) حدثني ابن إسحاق قال: حدثنا جعفر بن عون، عن عيسى
الحناط قال: سأل رجل الشعبي عن شيء، فقال: قال ابن مسعود كذا وكذا، فقال:
أخبرني برأيك، فقال: ألا ترون إلى هذا أخبره عن ابن مسعود ويسألني رأيي! الله
تبارك وتعالى آثر عندي وديني من أن أقول فيها برأيي، والله لأن أتغنى بغنية أحب
إلي من أن أقول فيها برأيي.
٧٢٣ - (٤٣٩) حدثني عبد العزيز بن معاوية القرشي قال: حدثنا أبو عمر
الضرير قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن
جرير بن عبد الله قال: إني لأسير بتستر في طريق من طرقها زمن فتحت، إذ قلت:
لا حول ولا قوة إلا بالله، فسمعني هربذ من أولئك الهرابذة، فقال: ما سمعت هذا
الكلام من أحد مذ سمعته من الله. قال: قلت: وكيف ذاك؟ قال: إني كنت رجلاً
أفد على الملوك؛ أفد على كسرى وقيصر، فوفدت عاما على كسرى فخلفني في أهلي
شيطانٌ تصور على صورتي، فلما قدمت لم يهش إليّ أهلي كما يهش أهل الغائب إلى
غائبهم، فقلت: ما شأنكم؟ قالوا: إنك لم تغب. قلت: وكيف ذاك؟! قال: وظهر لي
الشيطان فقال: اختر إما أن يكون لك منها يوم ولي يوم وإلا أهلكتك. قال:

٢٣١
الإشراف في منازل الأشراف _-
فاخترت أن يكون له يوم ولي يوم. قال: فأتاني يوماً، فقال: إنه ممن يسترق السمع،
وإن استراق السمع بيننا نوب، وإن نوبتي الليلة، فهل لك أن تجيء معنا؟ قال:
قلت: نعم.
فلما أمسى أتاني، فحملني على ظهره، فإذا له معرفة كمعرفة الخنزير، فقال لي:
استمسك، فإنك ترى أمورا وأهوالا، فلا تفارقني فتهلك. قال: ثم عرجوا حتى
لسقوا(١) بالسماء. قال: فسمعت قائلاً يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله
کان، وما لا یشاء الله لا یکون. قال: فلیح بهم، فوقعوا من وراء العمران في غیاض
وشجر. قال: وحفظت الكلمات، فلما أن أصبحت، أتيت أهلي فكان إذا جاء قلتهن
فيضطرب حتى يخرج من كوة البيت، فلما أزل أقولهن حتى انقطع عني.
٧٢٤ - (٤٤٠) حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي قال: حدثنا المعتمر بن سليمان،
قال: سمعت زيدا قال: حدثني شرطي لسنان بن سلمة قال: أتي بامرأة زعموا أنها
ساحرة، فأمر بها فألقيت في العين - أو كلمة غيرها - فطفت ثم أعيدت فطفت،
فأمر بنحت خشبها وتصلب، فجاء زوجها كأنه سفود، فقال: أصلحك الله مرها
أن تحل عني، قال: حلي عنه. قالت: ائتوني بباب وكبة غزل، فجلست على الباب،
وأخذت الكبة من الغزل كأنها تعالجها، وقد أبرزت للناس، وأحاطت بها الخيل
فارتفع الباب، فصدتنا يمينا وشمالا، فلم نقدر منها على شيء.
٧٢٥ - (٤٤١) حدثني عبد العزيز بن منيب قال: حدثنا علي بن الحسن بن
شقيق قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا رجل، عن رجل، عن عروة بن
رويم اللخمي قال: لما قدم مسلمة بن عبد الملك هاهنا أميرا قيل له: إن هاهنا رجلاً
(١) كذا الأصل: (لسقوا). ولعلها لصقوا.

٢٣٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
دخل على هاروت وماروت، فأرسل إليه، فإذا شيخ جليل، فثنيت له وسادة بين
السماطين، فقال له مسلمة: أنت الذي دخلت على هاروت وماروت؟ فأرسل عينيه
فیکی ثم شف دموعه.
فقال: إني كنت غلاماً يافعاً في حجر أمي وكنت لا أدعو بشيء من الدنيا إلا
أتيت به، فلما أدركت وعقلت قلت: يا أمه، من أين لكم هذا المال؟ قالت: يا بني
كُل حلالاً ولا تسأل، فأبيت عليها، فأبت عليّ فقلت: إن لم تخبريني فجعتك بنفسي-
فلما رأت الجد قالت: فإن أباك كان ساحراً وإنه جمع هذا المال من السحر. قلت:
فمن أين تعلمه؟ فأبت علي وأبيت عليها، فقالت: ما تريد إلى هذا؟ فأخبرتني أنه
كان يختلف إلى نصراني ببابل، فارتحلت إليه حتى قدمت عليه، فلما نظر إلي قال: ما
أقدمك؟ ما أظن أباك إلا قد ترك لك من المال ما لا يحتاج إلى أحد! فقلت: إني
أحب أن تدخلني على هاروت وماروت أنظر إليهما، فواعدني لشهر كذا في يوم
كذا. فقال: إذا دخلت عليهما فلا تذكرن لله اسماً.
قال: فذهب بي فرقاني في الأرض ثلاثمائة وستين مرقاة، ما أنكر من ضوء النهار
شيئا، ثم قال: لا تذكرن لله اسما فذهب فرقاني ثلاثمائة وستين مرقاة، ما أنكر من
ضوء النهار شيئاً، فنظرت إليهما فإذا هما معلقين من السماء منكوسين مكبلين في
الحديد، أعينهما مثل الترسة، ولهما أجنحة، فلما رأيتهما قلت: لا إله إلا الله فانتفضا
في أجنحتهما وجالا جولان الثور فعدت ثلاثاً، ثم سكت، فسكنا، فقالا: ممن
الرجل؟ قلت: من أمة محمد 8 .. قالا: وقد بعث محمد﴿؟ قلت: نعم، فساءهما
ذلك. قالا: فتلبسون الحرير والديباج في المغازي؟ قلت: نعم، فنظر أحدهما إلى
صاحبه فسرا بذلك. قلت: إنكما قد سألتماني، فأنا سائلكما. قالا: سل. قلت: أرأيت

٢٣٣
الإشراف في منازل الأشراف.
جزءكما من قول: لا إله إلا الله ما هو؟ قالا: كلمة لم نسمعها منذ فارقنا العرش.
قلت: أرأيت مساءتكما من قولي اجتماع الأمة على رجل ما هو؟ قالا: إن الساعة لا
تقوم ما اجتمعت الأمة على رجل واحد. قلت: أرأيت سروركما بلبس الحرير
والديباج ما هو؟ قالا: من علامات الساعة. قلت فما تأمراني؟ قالا: إن استطعت
ألا تنام ولا تنيم فافعل فإن الأمر جد. قال عبد الله: طمس ذلك المكان فلا يعرف
اليوم.
٧٢٦ - (٤٤٢) حدثنا عبد العزيز بن منيب قال: أخبرنا الحسن بن عيسى قال:
أخبرنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن هارون بن رئاب، قال: دخلت على عبد
الملك بن مروان فذكر نحو هذه القصة.
٧٢٧ - (٤٤٣) حدثنا محمد بن حميد الرازي قال: حدثنا سلمة بن الفضل قال:
حدثني محمد بن إسحاق، عن عوف الأعرابي، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن
أنس بن مالك قال: لما قدم النبي # المدينة استقبله جواري من بني النجار يقلن:
حبذا محمدا من جار
نحن جوارٍ من بني النجار
قال النبي ﴿: ((والله إني لأحبكم))(١).
٧٢٨ - (٤٤٤) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي
حسین، أن ابن عباس سُئل عن اللمم، فقال: أولستم عربا؟ ومن زيادته لمام.
٧٢٩ - (٤٤٥) حدثني عمر بن إسماعيل الهمداني قال: حدثني أبي قال: سألت
(١) رواه ابن ماجه (١٨٩٩)، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١٠٦/٢): "هذا إسناد صحيح
رجاله ثقات". ورواه أبو يعلى (٣٤٠٩) وفيه: "اللهم بارك فيهن". قال الهيثمي في المجمع
(١٠ / ٤٢): "رواه أبو يعلى من طريق رشيد عن ثابت ورشيد هذا قال الذهبي: مجهول".

٢٣٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
عاصم بن بهدلة عن قول الله جل وعز: ﴿ وَتَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيٌ﴾ [الشعراء: ١٤٨]
قال: اللّين، ألا ترى قول الشاعر: هضيم الحشا لينه.
قال: وسألت عاصماً عن قول الله عز وجل: ﴿مَّا لَكُمْلَا نَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ [نوح: ١٣]
قال: لا تخافون لله عظيمة، قال الشاعر:
وحالفهما في بیت نوب عوامل
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها
قال: وسألت عاصماً عن قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَأَعْطَى قَلِلًا وَأَكْدَ﴾.
[النجم: ٣٤]، قال: أكدى: قَطَع.
٧٣٠ - (٤٤٦) حدثنى أبو جعفر محمد بن يزيد الأدمي قال: حدثنا أسباط بن
محمد، عن عمران بن مسلم الأزدي قال: قال لنا الشعبي: أتدرون ما الوراء؟ قلنا:
لا. قال: الوراء: ولد الولد، أما سمعت الله تبارك وتعالى قال: ﴿ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَقَ
يَعْقُوبَ﴾ [هود:٧١].
٧٣١ - (٤٤٧) وحدثني أبو جعفر الأدمي قال: حدثنا أسباط، عن مطر، عن
عطية العوفي: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةٌ مُطْمَيِنَّةٌ﴾ [النحل: ١١٢]
قال: ألا تری أنه لقد جاءهم رسول منهم.
٧٣٢ - (٤٤٨) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة،
قال: سمعت أبا البختري، عن رجل من بني عبس قال: صحبت سلمان، فقال: يا
أخا بني عبس، العلم لا يفنى فعليك منه بما ينفعك.
٧٣٣ - (٤٤٩) حدثنا علي بن الجعد قال، أخبرنا: شعبة، عن عبيد الله بن
عمران قال: سمعت مجاهداً يقول: صحبت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه، فكان هو
الذي يخدمني.

٢٣٥
الإشراف في منازل الأشراف.
٧٣٤ - (٤٥٠) حدثنا أبو زيد النميري قال: قال لي محمد بن منصور: قال لي
عمرو بن الحارث: الشرف شرفان: شرف العلم، وشرف السلطان. وشرف العلم
أشرفهما.
٧٣٥ - (٤٥١) حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثنا الحكم بن ظهير، عن
السدي في قوله تبارك وتعالى: ﴿ هَؤُلَاءِ بَنَاتِ هُنَّ أَظْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود:٧٨] قال:
عرض عليهم نساء أمته، كل نبي فهو أبو أمته. وفي قراءة عبد الله: ((النبي أولى
بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم)).
٧٣٦- (٤٥٢) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام،
عن الحسن في قوله: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىُّ عَنِ الْعَلَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧] قال: من
كفر بالحج.
٧٣٧ - (٤٥٣) حدثني عبد الرحمن بن أخي الأصمعي، عن عمه قال: حدثني
قرة، أنه قال لقتادة: رجل رأى رباعيته تحركت ولم تسقط؟ قال: مصيبة. قال:
فأتيت ابن سيرين، فقال لي: ليتق الله، وليصلح ما بينه وبين أهله. قال: فعرفت ما
قال.
٧٣٨ - (٤٥٤) حدثني محمد بن عبد الملك قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر،
عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: قالت لي حفصة: تزوج واطلب الولد؛ فإن
الرجل إذا مات وليس له ولد ذهب ذكره.
٧٣٩ - (٤٥٥) حدثنا خلف البزار قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن أبي
النجود، أن عمر بن الخطاب - رحمه الله - قال: عليكم بالأبكار من النساء فإنهن
أفتق أرحاماً، وأعذب أفواهاً، وأرضى باليسير.

٢٣٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٤٠ - (٤٥٦) حدثنا الحسن بن عبد العزيز، عن ضمرة بن ربيعة، عن ابن
عطاء، عن أبيه قال: قلت في مجلس أبي سلمة بن عبد الرحمن: ما رأيت أحداً أزهد
في الضحايا من أهل المدينة، فقال لي أبو سلمة: وهمت يا أبا عثمان! إنما أردت أهل
مكة. قلت: صدقت. قال أبو سلمة: إنا لنضحي حتى عن الحبلى.
٧٤١ - (٤٥٧) حدثنا الحسن بن عبد العزيز، عن ضمرة بن ربيعة، عن ابن
شوذب، عن الحسن قال: دعونا الله منذ سبعين سنة أن يولي أمرنا خيارنا، فإن كان
استجاب لنا فإنا لله وإنا إليه راجعون، وإن كان لم يستجب لنا فإنا لله وإنا إليه
راجعون.
٧٤٢ - (٤٥٨) حدثنا الحسن بن عبد العزيز، عن ضمرة، عن ابن شوذب،
قال: كانت لرجل جارية وكان يطأها سراً من أهله، فوطئها فقال لأهله: اغتسلوا
فإن مريم كانت تغتسل في هذه الليلة. قال: وكانت مريم تغتسل كل ليلة.
٧٤٣ - (٤٥٩) قال إسماعيل بن عبد الله بن زرارة قال: حدثنا عفيف بن سالم
الموصلي قال: حدثنا عبد المجيد الطائي: كان الحارث بن عمرو الطائي ينام مع
امرأته في قميص، فكانت امرأته تقول: لهو أشد عليّ من ضرة.
٧٤٤ - (٤٦٠) حدثني أبو سعيد القيسي قال: حدثني محمد بن عبد الله البكري
قال: طلق أبو المسلم السلمي ثم الرياحي امرأته فمتعها وحملها إلى أهلها وأنشأ
یقول حین استقلت رکابها:
لزومي على الأحشاء من لاعج الوجد
ولست بناس إذ غدوا وتحملوا
بواكر تجدي لا يكن آخر العهد
وقولي وقد نالت لعيني حمولها
٧٤٥ - (٤٦١) حدثنا علي بن حرب الطائي قال: حدثنا سفيان بن عامر، عن
سلام بن أبي مطيع قال: قال أيوب: إني أرى الثناء يضاعف كما تضاعف الحسنات.

٢٣٧
الإشراف في منازل الأشراف.
٧٤٦ - (٤٦٢) حدثني الحسين بن علي، عن محمد بن كناسة قال: كان الحجاج
يعس بالليل فأخذ سكرانا في رمضان، فقال: لأفعلن بك ولأفعلن، فقال السكران:
ذعرا تنفر من صفير الصافر
أسد عليّ وفي الحروب نعامة
إذ كان قلبك في جوانح طائر
هلا برزت إلى غزالة بالضحى
غادرن شرطته كأمس الدابر
صدعت غزالة قلبه بفوارس
٧٤٧ - (٤٦٣) حدثنا علي بن مسلم قال: حدثنا سيار بن حاتم قال: حدثنا
جعفر بن سليمان قال: حدثنا مالك بن دينار قال: كنا إذا صلينا خلف الحجاج فإنما
نتلفت ما بقي علينا من الشمس، فيقول: إلام ما تلتفتون أعمى الله أبصاركم؟ إنا
لا نسجد لشمس ولا لقمر، ولا حجر ولا لوثن.
٧٤٨ - (٤٦٤) وحدثنا علي بن مسلم قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن کثیر أبي
الفضل قال: شهدت الوليد بن عبد الملك بدمشق صلى الجمعة والشمس كالشرف،
ثم صلى العصر.
٧٤٩ - (٤٦٥) وحدثنا علي بن مسلم قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا
جويرية بن أسماء قال: كان أهل معدن بني سليم يلقون خبطاً وقرعاً من الجن،
حتى ولي عليهم زيد بن أسلم فأمرهم أن يؤذنوا صلاة المغرب في كل بيت، فذهب
عنهم.
٧٥٠ - (٤٦٦) حدثنا داود بن عمرو الضبي قال: حدثنا حسان بن إبراهيم،
عن يزيد النحوي قال: دخل فرقد السبخي على الحسن فرأى ابنة للحسن حالية،
فقال: يا أبا سعيد أتحلي ابنتك ذهباً؟! قال: فغضب، وقال: يا فريقد، أتأمرني أن
أجعل ابنتي طحانة.

٢٣٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
٧٥١- (٤٦٧) حدثنا محمد بن عاصم قال: أخبرني أبو معشر، عن محمد بن
المنكدر قال: مر عمر بن الخطاب - رحمة الله عليه - بحفارين يحفرون قبر زينب
بنت جحش في يوم صائف، فضرب عليهم فسطاطاً، فكان أول فسطاط ضرب
على قبر.
٧٥٢ - (٤٦٨) حدثنا عبيد الله بن عمر الجُشَمي قال: حدثني حرمي بن عمارة
قال: حدثنا شعبة، عن قتادة قال: قال سعيد بن المسيب: أصلخ قلبك والبس ما
شئت.
٧٥٣- (٤٦٩) حدثنا كامل بن طلحة قال: حدثنا ليث بن سعد، عن أبي
الأزهر قال: قال أبو بكر الصديق: لأن أعرب آية أحب إليّ من أن أعي آية.
٧٥٤ - (٤٧٠) حدثني الحسن بن علي البزاز قال: حدثنا أبو عمر بن النحاس،
عن ضمرة، عن ابن شوذب قال: كان الحسن إذا نظر إلى الغوغاء قال: هؤلاء قتلة
الأنبياء.
٧٥٥ - (٤٧١) حدثنا كامل بن طلحة قال: حدثنا ابن لهيعة، عن خالد بن
يزيد، عن أبي الأزهر، أن رجلا مر بفرخي طير فأخذهما، فرآه النبي ﴿ - أو أخبر به
- قال: ((أفلا تركت لهما واحداً تقر بهما أعينهما))؟!(١).
٧٥٦ - (٤٧٢) حدثني سليمان بن أبي شيخ قال: حدثنا محمد بن الحكم قال:
كان العديل بن الفرخ هرب من الحجاج فقال:
نشاط لأيدي الناعجات عريض
ودون يد الحجاج من أن تنالني
قال: فأرسل إليه الحجاج من أتاه به، فعطف عليه يده ثم قال: أين نشاطك
(١) مرسل، رواه الحارث (زوائدالهيثمي)(٩٢٣). وانظر: سنن أبي داود (٢٦٧٥، ٥٢٦٨).

٢٣٩
الإشراف في منازل الأشراف ._-
العريض؟ قال: أصلح الله الأمير، أنا الذي أقول:
لكان لحجاج عليّ دليل
لو کنت في سلمی وجر شعابها
هدی الناس من بعد الضلال رسول
بنى قبة الإسلام حتى كأنما
إذا ما انتجيت النفس كيف أقول
وما خفت شيئا غير ربي خشية
على ما قضی الحجاج حين يقول
تری الثقلین الجن والإنس أصبحا
٧٥٧ - (٤٧٣) حدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا مروان بن معاوية،
عن أبي مالك الأشجعي قال: أتيت أسماء بن خارجة، فدققت الباب دقا شديدا،
فجبهني البواب، فخرج أسماء فرعا.
٧٥٨ - (٤٧٤) حدثني أبو خزيمة النحوي قال: حدثني محمد بن الهيثم
البصري، أن عبيد الله بن الحسن قال في خطبته يوما:
حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
أين الملوك التي عن حظها غفلت
ودورنا لخراب الدهر نبنيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعها
أن السلامة منها ترك ما فيها
والنفس تكلف بالدنیا وقد علمت
٧٥٩ - (٤٧٥) حدثني أبو خزيمة قال: حدثني يونس بن محمد المكي قال:
قال فضيل بن عياض لرجل: لأعلمنك كلمة هي خير من الدنيا وما فيها، والله لئن
علم الله منك إخراج الآدميين من قلبك حتى لا يكون في قلبك مكان لغيره، لم
تسأله شيئا إلا أعطاك.
٧٦٠ - (٤٧٦) حدثنا داود بن عمرو قال: حدثنا شريك بن عبد الله، عن أبي
إسحاق، عن أبي عبيدة قال: ركض عمر فرسا على عهد رسول الله ﴿5 فانكشف
فخذه من تحت القباء، وأبصر رجل من أهل نجران شامة في فخذه، فقال: هذا
الذي نجده في کتابنا يخرجنا من ديارنا.

٢٤٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٦١ - (٤٧٧) حدثنا داود بن عمرو قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن
جرير بن عثمان الرحبي، أن معاوية بن عياض بن غطيف أتى عمر بن الخطاب
وعليه قباء وخفان رقيقان، فأنكر ذلك عليه، قال: ما هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين،
أما القباء فإن الرجل يشده عليه فيضم ثيابه، وأما الخفاف الرقاق فإنها أثبت في
الر کب، فقال عمر: نعم. ورخص له في ذلك.
٧٦٢- (٤٧٨) حدثنا علي بن مسلم قال: حدثنا عون بن عمارة قال: حدثنا
الحارث بن عبيد الإيادي أبو قدامة، أن قوما دخلوا على الحسن فقالوا: يا أبا سعيد،
إنا نغشى الذكر وإن قوما دخلوا يبكون وإنا لا نبكي. قال: فإن لم تبك العيون،
فلتبك القلوب والأعمال، فرب عين باكية كاذبة، وتلا هذه الآية: ﴿وَجَاءُوّ أَبَاهُمْ
عِشَآءٌ يَبْكُونَ﴾ [يوسف: ١٦].
٧٦٣ - (٤٧٩) حدثنا محمد بن قدامة قال: سمعت ابن عيينة قال: قال أيوب:
ما أخبر بموت أحد من إخواني إلا خيل إليّ أن عضوا من أعضائي سقط.
٧٦٤ - (٤٨٠) قال، قال: وسمعت ابن عيينة يقول: كان هشام بن عبد الملك
لا یکتب إلیه بکتاب فيه ذكر الموت.
٧٦٥ - (٤٨١) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي قال: حدثنا حماد بن زيد، عن
يحيى بن عقيل قال: إذا ركعت فلا تصوب رأسك فإنك تستقبل بقفاك القبلة.
٧٦٦ - (٤٨٢) حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن أبي عتبة قال: حدثنا
محرز بن حريب قال: كتب الحسن بن الحسن إلى عمر بن عبد العزيز: إني كنت
أقسم زكاتي في إخواني، فلما وليت رأيت أن أسايرك في. قال: فكتب إليه: أما بعد:
فابعث إلينا بزكاة مالك، وسم لنا إخوانك، نغنهم عنك. والسلام عليك.