النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ الإشراف في منازل الأشراف. إذا لم ترم بي في الحفرتين لترم بي الحوادث حيث شاءت فذاك الغي نقدا غير دين إذا ما حشتا حطباً ونارا ٥٥٢- (٢٦٨) حدثني أبو عبد الله التيمي قال: حدثني سعيد بن محمد العثماني قال: شكى بعض الحزاميين إلى الأعمش اصطناعه المعروف إلى قرابة له وقلة شكره، فقال الأعمش: كان يقال: إذا قل الشكر حسن المن. ٥٥٣ - (٢٦٩) حدثني أبو عبد الله التيمي قال: حدثنا فرات بن محبوب، عن أبيه قال: قال لي الأعمش: مالك لا تأتي شريك بن معن بن زائدة؟ فقلت: إن أبي كان لا يرضى فعله، فقال الأعمش: كان يقال: من قل خيره قلت عناية الناس به. ٥٥٤ - (٢٧٠) حدثني أبو عبد الله قال: سمعت محمد بن سلمة بن صالح بن أرتبيل ذكر المعروف فقال: فما اسطعت من معروفها فتزود لعمرك ما الأيام إلا معارة ٥٥٥- (٢٧١) حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثنا أبو سفيان الحميري قال: لما هرب یزید بن المهلب من الحجاج إلى سليمان بن عبد الملك - وهو يومئذ بالرملة - فمر في طريق الشام بأبيات من الأعراب، فقال لغلامه: استسقنا هؤلاء لبناً، فأتاه بلبن فشربه، فقال: أعطهم ألف درهم. قال الغلام: إن هؤلاء لا يعرفونك. قال: لكنني أعرف نفسي أعطهم ألفاً. ٥٥٦ - (٢٧٢) حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: أنشدني صالح بن سليمان التميمي: ما دمت من دنياك في يسر كم من أخ لك لست تنكره يلقاك بالترحيب والبشر متصنع لك في مودته ١٨٢ موسوعة ابن أبي الدنيا ويلحى الغدر مجتهدا وذا الغدر يطري الوفاء وذا الوفاء دهر عليك عدا مع الدهر فإذا عدا والدهر ذو غير يقلي المقل ويعشق المثري فارفض بإجمال مودة من في العسر ما كنت واليسر وعليك مَن حالاه واحدة من يخلط العقبان بالصقر لا تخلطنهم بغيرهم ٥٥٧ - (٢٧٣) حدثني سليمان بن أبي شيخ قال: حدثنا سليمان بن زياد قال: كان بين سعيد بن العاص وبين قوم من بني أمية منازعة، فجاءت سعيداً ولاية المدينة من قبل معاوية، فقال: لا أنتصر وأنا والٍ، فترك منازعة القوم. ٥٥٨- (٢٧٤) وحدثني سليمان بن أبي شيخ قال: حدثنا أبو سفيان الحميري قال: تكلم عبد الله بن الزبير، والزبير يسمع فقال له: أي بني، ما زلت تكلم بكلام أبي بكر حتى ظننت أن أبا بكر قائم، فانظر إلى من تزوج؛ فإن المرأة من أخيها، من أبيها. ٥٥٩ - (٢٧٥) وحدثني سليمان بن زياد قال: خطب رجل من العرب من أهل الشام ابنة أبي كعب مولى الحجاج، فذكر ذلك للحجاج فقال: لمولى شريف أحب إلي من عربي خسیس. ٥٦٠ - (٢٧٦) وحدثني سليمان قال: حدثنا حجر بن عبد الجبار قال: كان يقال الشريف لا يكون خباً، ولا يكون جریزاً. ٥٦١- (٢٧٧) حدثني محمد بن إشکاب العامري قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميدا الطويل قال: قال طلحة الطلحات يوما لجلسائه: أي رجل أسخى؟ قالوا: ما نعلم أحدا أسخى منك. قال: بلى، بلغني أن ١٨٣ - الإشراف في منازل الأشراف. المهلب دخل الحمام فبعث إليه ببرذون وكسوة وطيب، فخرج ولبس الثياب وتطيب بالطيب وركب البرذون، ولم يسأل عنه، فعلمت أنه صغر في عينيه فلم يسأل عنه. ٥٦٢ - (٢٧٨) وحدثني محمد بن إشكاب قال: حدثنا أبي، عن المبارك بن سعيد، عن عمر بن عبيد قال: أطلع أبو الأسود مولى له على سر فبثه، فقال أبو الأسود: ولكنه في النصح غير مريب أمنت على السر امرءا غير حازم بعلياء نار أوقدت بثقوب فذاع به في الناس حتى كأنه ولا كل من ناصحته بلبيب وما كل ذي نصح بمؤتيك نصحه فحق له من طاعة بنصيب ولكن إذاما استجمعا عند واحد ٥٦٣ - (٢٧٩) حدثني أبو محمد الربعي قال: قال قيس بن عاصم المنقري: دنس يغيره ولا أفن إني امرؤ لا يطا حسبي والغصن ينبت حوله الغصن من منقر في بيت مكرمة بيض الوجوه مساقع لسن وهم لحسن جواره فطن خطباء حين يقوم قائلهم لا يفطنون لعيب جارهم ٥٦٤ - (٢٨٠) أنشدني أبي رحمه الله: إذا المرء لم يطلب معاشا جفاهُ الأقربونَ وصار كلّا وما الأرزاق عن جلد ولكن ولست وإن عدمت المال يوما ولا متصدياً لجزا لئيم ولم ينحاش من طول الجلوس وفي الأخوان كالثوب اللبيس بما قدر المقدر للنفوس بمدني النفس للطمع الخسيس صلود الكف منان عبوس ١٨٤ موسوعة ابن أبي الدنيا ٥٦٥ - (٢٨١) حدثنا الفضل بن زياد الدقاق قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم، أن عدي بن أرطاة كتب إلى عمر بن عبد العزيز: إن الناس قد أصابوا من الخير خيراً حتى كادوا أن يبطروا، فكتب إليه عمر: إن الله تبارك وتعالى حيث أدخل أهل الجنةِ الجنةَ، وأهل النارِ النارَ، رضي من أهل الجنة أن قالوا الحمد لله، فمر من قبلك أن يحمدوا الله. ٥٦٦- (٢٨٢) حدثني محمد بن بشر (١) الكندي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن خلف بن حوشب قال: العالم مصباح؛ فمن أراد الله به خير اقتبس منه. ٥٦٧ - (٢٨٣) حدثنا أحمد بن جناب قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله (8#: ((منزلة المؤمن من أهل الإيمان منزلة الرأس من الجسد، يألم المؤمن لما يصيب أهل الإيمان كما يألم الرأس لما يصيب الجسد))(٢). ٥٦٨- (٢٨٤) حدثني أبو زيد النميري قال: حدثنا يعقوب بن القاسم الطلحي قال: حدثنا زخبب (٣) بن درباس بن دجاجة قال: كان زبان بن منظور الفزازي يقول: الكرم واللؤم فطنتان، فمن غلبت فطنة الكرم على قلبه فهو كريم، (١) كذا الأصل: (بشر)؛ والصواب: (بشير). انظر تاريخ بغداد (٩٨/٢-٩). (٢) رواه ابن أبي شيبة (٣٤٤١٦)، وأحمد (٣٤٠/٥)، والروياني (١٠٤٥)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٣١)، وفي الأوسط (٤٦٩٦)، والقضاعي في الشهاب (١٣٦). قال ابن كثير في تفسيره (٢١٢/٤ - ٢١٣): "تفرد به أحمد ولا بأس بإسناده". قال الهيثمي في المجمع (١٨٧/٨): "رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح". وقال أيضاً (٨٧/٨): " رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير سوار بن عمارة الرملي وهو ثقة". قال فاضل: ليس في إسناد أحمد (٣٤٠/٥) سوار بن عمارة، فليتأمل. (٣) كذا رسمها: زخبب، ولم أتبينه. ١٨٥ الإشراف في منازل الأشراف ._- ومن غلبت فطنة اللؤم على قلبه فهو لئيم، وكان يقال: إن الكيس دقة، فإذا نسب إليه فهو نقص للمروءة؛ لأن الشريف ينسب إلى التقى ولا ينسب إلى الكيس. ٥٦٩ - (٢٨٥) أنشد أبو زيد قال: أنشدني أبو نعيم للعرزمي: وصار القوم أعوان المريب أعلنت الفواحش في النوادي لما في القوم من تلك القلوب إذا ما عبتم عابوا مقالي فصار هلاكنا بيد الطبيب وكنا نستطب إذا مرضنا من المعروف كالثمل الشريب وجاءت عيبة هدمت بقايا من المعروف إلا للمشيب فما ينزعون بيوم خير ٥٧٠ - (٢٨٦) وأنشدني أبو نعيم العرزمي: له أربا عند اللئيم يطالبه وإني لا يكن للكريم الذي أرى كمرثيتي للطرف والعلج راكبه وأرثي له من موقف عند بابه ٥٧١ - (٢٨٧) حدثني محمد بن صالح القرشي قال: حدثنا أبو زرارة بجال بن حاجب بن معاوية بن يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة بن عدس قال: أخبرني أبي، عن أبيه، أن يزيد بن شيبان خرج حاجا. قال: فسرنا حتى إذا اجتمعت الفرق وحضرنا الحرم إذا رفقة ضخمة من العرب منجبون - أي على نجائب يتسايرون - قال: قلت: إني أرى هؤلاء من أصهارنا ومعارفنا من قريش. قال: وما هو على ناقة له يقال لها تمرة فارهة. قال: قلت: من أنتم؟ قالوا: قوم من مهرة. قال: فعطفت ناقتي ولم أراجعهم. قال: فقال رجل هو رأس القوم: ومن ذا الذي شامكم مشامة الذئب الغنم ثم عطف راحلته؟ كأنه لم يركم من جذم العرب؟ رداه عليّ، فلحقني غلامان في يد أحدهما محجز فأهوى به إلى زمام الناقة فألحقاني به، فقال: ما شأنك؟ ١٨٦ موسوعة ابن أبي الدنيا شامتنا مشامة الذئب الغنم، ثم عطفت راحلتك، كأنك لم ترنا من جذم العرب؟ قال: قلت: ليس بي ذاك، ولكنك اعتزيت إلى قوم لا يعرفوني ولا أعرفهم. قال: فقال: والله لئن كنت من جذم العرب لأعرفنك. قال: قلت: والله إني لمن جذم العرب. قال: فإنما العرب على أربع دعائم؛ إنما هي مضر، وربيعة، وقضاعة، واليمن، فمن أيهم أنت؟ قال: قلت: امرؤ من مضر. قال: أما والله لأطرحنك في مثل لجج البحر. قال: قلت: أولا تدري. قال: فمن الفرسان أنت أم من الجماجم؟ قال: فعرفت أن الجماجم خندف، وأن الفرسان قيس. قال: قلت: لا بل من الجماجم أنا. قال: أنت إذا امرؤ من خندف من إلیاس بن مضر؟ قال: قلت: کذلك أنا. قال: فمن الأزمة أنت، أم من الأرجاء؟ قال: فعرفت أن الأزمة خزيمة التي فيها السمع والبصر قريش، وأن الأرجاء طابخة. قال: قلت: لا بل من الأرجاء. قال: أنت إذا امرؤ من طابخة. قال: قلت: كذاك أنا. قال: فمن الوشيظ أنت أم من الصميم؟ قال: فعرفت أن الصميم تميم، وأن الوشيظ مزينة، ووشائظ الرباب. قال: قلت: لا بل من الصميم. قال: أنت إذا امرؤ من تميم. قال: قلت: كذاك أنا. قال: فمن الأكثرين أم من الأقلين أم من إخوانهم الآخرين؟ قال: فعرفت أن الأكثرين زيد مناة، وأن الأقلين الحارث بن تميم شقرة، وأن إخوتهم الآخرين عمرو بن تميم. قال: قلت: لا بل من الأكثرين أنا. قال: أنت إذا امرؤ من زيد مناة من تمیم. قال: قلت: كذاك أنا. قال: فمن البحور أم من الجدود أم من الثماد؟ قال: فعرفت أن البحور مالك بن ١٨٧ الإشراف في منازل الأشراف. زيد [بن] مناة: وأن الجدود سعد بن زيد بن مناة: وأن الثماد امرؤ القيس بن زيد [بن] مناة. قال: قلت: لا بل من البحور أنا. قال: أنت إذا امرؤ من بني مالك الأحمر؟ قال: قلت: كذاك أنا. قال: فمن الأنف أم من اللحيين أم من القفا؟ قال: فعرفت أن الأنف حنظلة، وأن اللحيين الكردوسان قيس ومعاوية، وأن القفا ربيع. قال: قلت: لا بل من الأنف. قال: أنت إذا امرؤ من حنظلة الأغر؟ قال: قلت: كذاك أنا. قال: أفمن البيوت أم من الفرسان أم من الجراثيم؟ قال: فعرفت أن البيوت بنو مالك بن حنظلة، وأن الفرسان يربوع بن حنظلة، وأن الجراثيم البراجم، قال: قلت: لا بل من البيوت. قال: أنت إذا امرؤ من بني مالك العرف؟ قال: قلت: كذاك أنا. قال: أفمن البدور، أم من النجوم، أم من السحاب؟ قال: فعرفت أن البدور بنو دارم، وأن النجوم بنو طهية، وأن السحاب بنو العدوية. قال: قلت: لا بل من البدور. قال: أنت إذا امرؤ من بني دارم؟ قال: قلت: كذاك أنا. قال: فمن اللباب، أم من الشهاب، أم من الهضاب، أم من إخوتهم الآخرين؟ قال: فعرفت أن اللباب بنو عبد الله، وأن الشهاب بنو نهش، وأن الهضاب بنو مجاشع، وأن إخوتهم الآخرين سائر ولد دارم. قال: قلت: لا بل من اللباب. قال: أنت إذن امرؤ من بني عبد الله؟ قال: قلت: كذاك أنا. قال: أفمن البيت أنت، أو من الزوافر الأحلاف؟ قال: قلت: بل من البيت. قال: ذاك أحد بني زرارة بن عدس. قال: كذاك أنا. قال: فإن زرارة ولد عشرة، فمن أيهم أنت؟ قال: قلت: من ولد علقمة بن زرارة. ١٨٨ موسوعة ابن أبي الدنيا قال: فإن علقمة ولد رجلاً واحداً شيبان بن علقمة ولست به، فتزوج بنسوة تزوج عكرشة بنت حاجب بن زرارة فولدت، وتزوج عمرة بنت بشر بن عمرو بن عدس فولدت له، وتزوج مهاد بنت حمران فولدت له، فأيهم أنت؟ قلت: أنا يزيد بن شيبان. قال: أما وربي ما افترقت فرقتان إلا كنت في الفرقة التي لا تضرك؛ إلا تعداها إلى غيرها، حتى ما رسك على المجد أخوك. ٥٧٢ - (٢٨٨) حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب الأصمعي قال: حدثني عمي قال: فاخر رجل من بني تميم رجلاً من قريش، فقال التميمي: ما أدري ما يقول إلا أن فينا أجمل العرب، وأحلم العرب، وأشد العرب: فأجمل العرب إياس بن قتادة، وأحلمهم الأحنف بن قيس، وأشدهم الحريش بن هلال. قال: فبلغ ذلك عبد الملك بن مروان فقال: لو كان قال عباد بن حصن كان قد أصاب. ٥٧٣- (٢٨٩) حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب قال: حدثنا عمي قال: قيل لرجل: ما العيش؟ قال: الصحة والأمن، فإن كان مع ذا سداد من عيش فذاك. ٥٧٤ - (٢٩٠) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني القاسم بن الفضل الحداني قال: حدثني يوسف أبو سعيد(١) مولى عثمان بن مظعون قال: قال ابن حاطب: لو شهدت اليوم شهدت عجبا، اجتمع علي وعمار ومالك الأشتر وصعصعة بن صوحان في هذه الدار دار نافع، فتكلم عمار فذکر عثمان فجعل علي یتغیر وجهه، ثم تكلم مالك حذا عمار. قال: ثم إن صعصعة، تكلم فقال: أبا اليقظان، ما كل ما (١) كذا الأصل: (أبو سعيد)؛ والصواب: (بن سعد)، كما في تاريخ ابن عساكر (٤٦٧/٣٩-٤٦٨). وانظر التاريخ الكبير للبخاري (٣٧٣/٨)، والجرح والتعديل (٢٢٣/٩). ١٨٩ الإشراف في منازل الأشراف. يزعم الناس أن عثمان أتى أتى، وقال قائل: كان أول من ولي فاستأثر، وأول من تفرقت عنه الأمة، ثم إن علياً تكلم فقال: أنا والله على الأثر الذي أتى عثمان، لقد سبقت له سوابق لا يعذبه الله بعدها أبداً. ٥٧٥ - (٢٩١) وحدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا ابن کرب القرشي، عن صدقة بن يسار، عن عطاء بن أبي رباح قال: بينما رسول الله # يطوف البيت يوم الفتح إذ عرض له ابن الزبعري فقال له: ما فتفت إذا أنا بور يا رسول المليك إن لساني راتق ومن مال ميله مثبور إذ أجاري الشيطان في سنن الغي ونفسي الشهید وهي خبير يشهد السمع واللسان بما قلت قال: فقال: ((يا بلال اقطع عني لسانه)). قال: يا رسول الله أنشدك الله والرحم. قال: فقال: ((انطلق فإنما أَمرتُ أن أعطيك))(١). ٥٧٦ - (٢٩٢) وحدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام ابن عروة قال: قال عبد الله بن رواحة للنبي 8%: (١) مرسل، وروى العقيلي في الضعفاء (٤١٤/٣): عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أن العباس بن مرداس أتى رسول الله# فقال النبي # لبلال: اقطع. فقال: يا نبي الله لا أعود. قال: فانطلق به فأعطاه أربعين درهما وحلة. وروى البيهقي في الكبرى (٢٤١/١٠) "عن عمرو بن دينار عن عكرمة: أن شاعرا أتى النبي ◌ّ فقال النبي ◌ّ﴾: يا بلال اقطع عني لسانه، فأعطاه أربعين درهما وحلة. قال: قطعت والله لساني، قطعت والله لساني. هذا منقطع وروي عن محمد بن مسلم عن عمر وموصولا بذكر ابن عباس وليس بمحفوظ". قال فاضل: وليس في الروايتين ذكر الاسم الشاعر، ولا الأبيات. علماً أن الأبيات ثابتة لابن الزبعرى. انظر السيرة النبوية لابن هشام (٨٢/٥-٨٣)، وتاريخ الطبري (١٦٢/٢-١٦٣). ١٩٠ ·موسوعة ابن أبي الدنيا تثبيت موسی ونصرا کالذي نصرا ثبت الله ما أتاك من حسن فقال النبي #: ((وإياك))(١). ٥٧٧ - (٢٩٣) حدثنا خالد قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، أن النبي # قال له: «وإياك يا سيد الشعراء))(٢). ٥٧٨- (٢٩٤) حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن محمد بن جبير قال: أرسل عثمان إلى علي - رحمة الله عليهما - إن ابن عمك مقتول، وإنك مسلوب. ٥٧٩- (٢٩٥) حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثنا الحكم بن عوانة قال: قال النعمان بن المنذر لابنه: إياك وامتلاق الصديق، واستطراف المعرفة. ٥٨٠- (٢٩٦) حدثني سليمان بن أبي شيخ قال: حدثنا أبو سفيان الحميري قال: لما مات طلحة بن عبد الله بن خلف طلحة الطلحات وهو على سجستان ولى عبد الملك بن مروان مكانه رجلاً من قريش ذمياً قصيراً، وكان طلحة جميلاً جسيماً، فقال أبو حُزابة التميمي: قد علم الجند غداة استعيروا والغربين الطيبين يحفروا أن لن يرو مثلك حتى يحشروا هيهات هيهات الجناب الأخضر (١) انظر: مستدرك الحاكم (٥٥٦/٣)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٥٢٧/٣-٥٢٨)، ومجمع الزوائد (١٥٧/٦-١٢٤/٨،١٥٨-١٢٥). (٢) مرسل، وانظر السابق. ١٩١ الإشراف في منازل الأشراف. والنائل الغمر الذي لا يذر يا طلح يا ليتك عنا تخبر إنا أتانا جرذ موزر شبر للشابر حين يشبر أنكره سريرنا والمنبر وقصرنا والمسجد المطهر وخلف يا طلح مثل أعور ٥٨١- (٢٩٧) حدثنا هاشم بن الوليد قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: قال أبو سعد: لما قدم الحجاج الكوفة دخلت عليه ثقيف فلم ير فيهم مثل مطرف بن المغيرة: فقال: أنت سيد قومي يا مطرف، ادخل متى أحببت ومعك سيفك، حتى إذا كان يوم دخل عليه فإنه لجالس إذ جاء الحاجب فقال: أصلح الله الأمير بريد على الباب. قال: اخرج فخذ كتابه: فخرج فقال أبي: أصلح الله الأمير. قال: أدخله. فدخل فأعطاه الكتاب فجعل يقرأه وينظر إلى الرجل، ومطرف جالس حتى إذا قرأه فرغ منه قال: يا مطرف ألا تعجب إلى هذا؟ وما جاء به؟ فإذا هو برجل شبيه ببريد يريد أن يقضي لله ما في عنقه. قال: يا مطرف ألا تعجب إلى ذا؟ فقال له الرجل: يا هذا إني قد نصحتك فإن تقبل فذاك، وإن تأبى فما في كتابي ما يحل به دمي. قال: ائتني بنطع وحربة فلما نظر إليهما الرجل قال: الحمد لله بلا دم ولا فساد في الأرض. قال مطرف: وقلت بيدي إلى قائم سيفي لأضربه به، فكأني أريد أن استخرجه من صخرة، فقال لي: ما شئت يا مطرف. فقال مطرف عند ذلك: اللهم إن لك علي أن أمكنتني من أربعين عنانا أن أخرج على هذا، فاستمكن فبعث إليه ١٩٢ ·موسوعة ابن أبي الدنيا رجلا من إياد فقتله، وجاء برأسه. قال: فقال أبو وائل: ما أجد في نفسي إلا أني لم أخرج مع مطرف. ٥٨٢- (٢٩٨) حدثنا هاشم بن الوليد قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش قال: قال أبو وائل: دخلت على ابن زياد وعنده مال، فقال: يا أبا وائل، هذه ثلاثة ألف ألف خراج أصبهان، فما ظنك بمن مات وهذا عنده؟ قال: قلت: أصلح الله الأمير، فکیف أيضاً إذا كان من خيانة؟! ٥٨٣- (٢٩٩) حدثني سليمان بن أبي شيخ قال: قتل أبان بن سعيد بن العاص يوم أجنادين شهيدا، وقتل خالد بن سعيد بن العاص يوم مرج الصفر شهيدا، وكانت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام دخل بها بمرج الصفر فخرج وهو عروس، فقاتل فقتل وخرجت هي بعمود فقتلت سبعة من الروم، وكانت قبله تحت ابن عمها عكرمة بن أبي جهل فقتل عنها يوم فحل، فلما انقضت عدتها خطبها يزيد بن أبي سفيان، وخالد بن سعيد، فخطب(١) إلى خالد ثم تزوجها عمر بن الخطاب فهي التي تسحر عندها عبد الرحمن بن الحارث، لأن أم عبد الرحمن فاطمة بنت الوليد بن المغيرة ماتت قبل ذلك بدهر وهي أم أم حكيم، واستشهد قبل ذلك الحكم بن سعيد بن العاص يوم مؤتة مع جعفر بن أبي طالب، واستشهد مع رسول الله * يوم حصن الطائف سعيد بن العاص. ٥٨٤ - (٣٠٠) حدثني محمد بن عباد العكلي قال: سمعت عبد العزيز الأموي يحدث عن أهل بيته قال: ولد سعيد بن العاص أبو أحيحة ثمانية رجال لم يمت أحد منهم على فراشه؛ فقتل ثلاثة مع المشركين قبل أحيحة يوم الفجار، وقتل العاص بن (١) كذا الأصل: (فخطب)، ولعلها فخطبت. والله أعلم. ١٩٣ الإشراف في منازل الأشراف. سعيد بن العاص وعبيدة بن سعيد بن بن العاص يوم بدر، وقتل سعيد يوم الطائف، وقتل الحكم بن سعيد يوم اليمامة وكان يعلم الحكمة بالمدينة، وقتل خالد يوم مرج الصفر وهو الذي يقول: رمحا إذا نزلوا بمرج الصفر من فارس كره الكماة يعيرني(١) وقتل أبان وعمرو يوم أجنادين. وقال ابن الكلبي: قتل عمرو يوم فحل. ٥٨٥- (٣٠١) حدثني محمد بن عباد بن موسى قال: حدثنا زياد بن زبان الكلبي، عن شرقي بن قطامي، عن الكلبي، عن زهري بن منظور، عن جارية ابن أصرم قال: رأيت وداً في الجاهلية في صورة رجل آدم أشعر مرتد ببرد حبرة، مؤتزراً بأخرى، متقلداً قوساً وفضة، وأمامه حربة مركوزة، ثم رأيت رسول الله ﴿ قدم تبوك، فبعث خالد بن الوليد فجعله جذاذا. ٥٨٦ - (٣٠٢) حدثني محمد بن عباد قال: حدثنا محمد بن زياد قال: حدثني شرقي، عن سليمان بن أبي سهم الأسدي قال: رأيت زهير بن أبي سلمى في الجاهلية أسود قصيراً، قال لي: يا سليمان، والله ما خرجت قط في ليلة ظلماء إلا تخوفت أن يصعقني الله بصاعقة لتقذري حیا من گلْب کراما. ٥٨٧- (٣٠٣) حدثني العباس بن هشام، عن أبيه، عن شيخ له، عن الشعبي قال: قال إسماعيل بن الأشعث بن قيس: قال لي معاوية: أما تحفظ مما أعطى قيس جدك الأعشى؟ قال: قلت: أعطاه زيتا وفتيلة وسمينة. قال: فقال معاوية: لكن والله ما قال لكم ما نسي. ٥٨٨ - (٣٠٤) حدثني محمد بن صالح القرشي قال: حدثني موسى بن طلحة (١) انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٢٩/ ٥٧). ١٩٤ ·موسوعة ابن أبي الدنيا - البقطري قال: سألت المفضل بن محمد الضبي: أي العرب أقتل الملوك والرؤساء؟ قال: أسد وضبة وبنو تغلب. قال: وسألت ابن داب: أي العرب أقتل للملوك والرؤساء؟ قال: أسد وضبة. ٥٨٩ - (٣٠٥) وحدثني محمد بن صالح قال: حدثنا أبو عثمان البقطري، عن مسلمة بن محارب قال: كان معاوية يقول: لو أن النجوم تناثرت لسقط قمرها في حجور بني يربوع بن حنظلة. ٥٩٠ - (٣٠٦) حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير، عن مغيرة قال: لم يكن أحد من أشراف العرب بالبادية كان أحسن دينا من صعصعة جد الفرزدق، ولم يهاجر وهو الذي أحيا الوئيد، وهو الذي افتخر به الفرزدق فقال: منا الذي منع الوثیدات فأحيا الوئيد فلم توئد ٥٩١ - (٣٠٧) حدثنا يوسف بن موسى قال: سمعت جريرا يقول: أخبرني بعض البصريين قال: لما قبض النبي 8 قال المغيرة بن شعبة لعليّ: قم فاصعد المنبر، فإنك إن لم تصعد صعد غيرك. قال: فقال عليّ: والله إني لأستحي أن أصعد المنبر ولم أدفن رسول الله 8 *. قال: فصعد غيره. قال: وقال له المغيرة بن شعبة حين كانت الشورى: انزع نفسك منهم، فإنهم لن يبايعوا غيرك. ٥٩٢ - (٣٠٨) وحدثنا يوسف قال: حدثنا جرير، عن المغيرة بن شعبة قال: قال المغيرة بن شعبة لعلي حين قتل عثمان: اقعد في بیتك ولا تدع الناس إلى نفسك، فإنك لو كنت في جحر بمكة لم يبايع الناس غيرك. قال: وقال المغيرة بن شعبة: لئن لم تطعني في هذه الرابعة لأعتزلنك، ابعث إلى معاوية عهده ثم اخلعه بعد ذلك، فلم يفعل فاعتزله المغيرة بن شعبة باليمن، فلما اشتغل علي ومعاوية فلم يبعثوا إلى الموسم أحداً جاء المغيرة بن شعبة فصلى بالناس ودعا لمعاوية. ١٩٥ الإشراف في منازل الأشراف. ٥٩٣-(٣٠٩) حدثنا أبو کریب قال: حدثنا طلق بن غنام قال: حدثنا محمد بن زياد بن حزابة(١) البرجمي وينسب إلى أبي زياد الفقيمي قال: حدثني أبو جرير الأزدي قال: کان رجل لا یزال يهدي لعمر فخذ جزور. قال: إلى أن جاء إلیه ذات يوم بخصم فقال له: يا أمير المؤمنين، اقض بيننا قضاء فصلاً كما تفصل الفخذ من سائر الجزور. قال عمر: فما زال يرددها علي [حتى] خفت على نفسي، فقضى عليه عمر، ثم کتب إلى عماله: أما بعد: فإياي والهدايا؛ فإنها من الرشا. ٥٩٤ - (٣١٠) حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أحمد بن حسين أبو بكر السلمي قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن الأزرقي، عن أبيه، عن عبد الأعلى بن عامر بن كريز قال: قدمنا مكة فلما خرجنا وزودتنا صفية بنت شيبة قطعة من الحجر سقطت أيام أصابت الكعبة النار. قال: فأخذتها أمي في تطن في حقة ثم خرجنا حتى صرنا بالبستان، فما بقي أحد منا إلا صرع فقال: إن هذا لشيء، لقد خفت أن يكون من هذا الحجر الذي أخرجناه من الحرم، إنه لا ينبغي أن يخرج منه شيء فنظرنا إلى أحسننا حالا فأعطته إياه، ثم قالت: اذهب به حتى تدفعه إلى صفية. قال: فمضى الرسول فما قدرنا له أنه دخل الحرم، فكأنما نشطنا من عقال. وسمعت محمد بن أبي عمر المكي يحدث بهذا الحديث قال: حدثنا عبد الرحمن ابن الحسن بن القاسم نحواً مما حدثنا أبو كريب. ٥٩٥ - (٣١١) أنشدني أعرابي من بني تميم من بني حنظلة: (١) في المطبوع: حزاية، وهو وهم. والصواب ما أثبته، كما جاء في المخطوط، وتاريخ ابن عساكر (٣٢٠/٤٤). وانظر تهذيب الكمال (٣٤٦/٤) في ترجمة ثابت البناني. و(٥٩٩/١٢) في ترجمة شيبان بن فروخ. و (١٣ / ٤٥٧) في ترجمة طلق بن غنام. ١٩٦ موسوعة ابن أبي الدنيا من تصدى لأخيه بالغنى فهو أخوه فإن اضطر إليه رأى منه ما يسؤه يكرم المثري فإن أملق أقصاه ذووه نحن في دهر على المعدم لا يجدي أبوه وعلى الوالد لا يفضل إن عال بنوه لو رأى الناس نبيا سائلاما وصلوه وهم إن طمعوا في زاد كلب أكلوه لا تراني آخر الدهر متسال أفؤه إن من يسأل غير الله يكثر محرموه والذي قام بأرزاق الورى طرا سلوه وعن الناس بفضل الله فاغنوا واحمدوه تلبسوا أثواب عز فاسمعوا قولي وعوه أنت ما استغنيت عن صاحبك الدهر أخوه فإذا احتجت إليه ساعة مجك فوه أفضل المعروف ما لم تبتذل فيه الوجوه ٥٩٦ - (٣١٢) حدثني سلم بن جنادة قال: حدثنا أحمد بن بشير، عن بكار بن زيد، عن زياد بن علاقة قال: كنت في المسجد والمختار على المنبر يخطب، وقد كان بعث الأحمر بن شميط، فقال: اللهم وعدك الذي وعدتني، وعهدك الذي عاهدتني على لسان نبيك في أهل البصرة، فرفعت رأسي أنظر إلى عينيه اعورَّت أحسبه الدجال. ١٩٧ الإشراف في منازل الأشراف - ٥٩٧ - (٣١٣) حدثنا إسماعيل بن زكريا الكوفي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حيان قال: قال عمر: من كان له مال فليصلحه، ومن كانت له أرض فليعمرها، فإنه يوشك أن يجيء من لا يعطي إلا من أحب. ٥٩٨- (٣١٤) حدثني إسماعيل بن زكريا قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم والأعمش قالا: سمعنا الحجاج بن يوسف على المنبر يقول: عبد هذيل يعني ابن مسعود يقرأ القرآن رجزاً كرجز الأعراب، ويقول: هذا القرآن أما لو أدركته لضربت عنقه. ٥٩٩ - (٣١٥) حدثنا يوسف قال: حدثنا جرير، عن المغيرة قال: حسب سعيد بن مسروق عند الحجاج وفي كفه تراب، فقال له الحجاج: يا غلام، ألك قلبان؟ قال: أصلح الله الأمير، ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه. ٦٠٠ - (٣١٦) حدثنا هاشم بن الوليد قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: قال أبي: شهدت الحجاج يطوف بالبيت ثم يجلس وينعس، معه غلامان قد وكلهما به، فإذا فعل الحجاج ذلك يقوم الغلامان يحركانه، فيقولان: اذكر الله يا أبا محمد، فيقول: لبيك اللهم لبيك. ٦٠١ - (٣١٧) حدثنا هاشم بن الوليد قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: سمعت الكلبي قال: سمعت الحجاج يقول: يزعم أهل العراق أنا بقية ثمود، ونعم والله البقية بقية ثمود، ما نجا مع صالح إلا المؤمنون. ٦٠٢ - (٣١٨) حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثنا سليمان بن زياد، عن أخيه يحيى بن زياد قال: كان عبد الملك بن مروان يكتب إلى الحجاج: جنبني دماء بني عبد المطلب، فإن رأيت بني حرب أصابوها فلم يمهل لهم. ١٩٨ موسوعة ابن أبي الدنيا ٦٠٣ - (٣١٩) حدثنا عبد الله بن شبيب بن خالد المديني قال: حدثني إسماعيل بن يعقوب الزهري قال: كان شعيب بن صالح الهلالي قد جعل على نفسه ألا يأتي سلطانا، فجاءه مولى له فشكا إليه بعض الأمر، فلم يجد بداً من أن يصير إلى السلطان فقال: أحيد عن السلطان أو أتجنب وأما تريني اليوم يا بنت مالك لدى الملك الجبار بالخصم مشغب فقد علمت أفناء قومي أنني أجيب إذا المولى اعتز بي أین یشعب وإني لدى الأعداء سم وإنني ويعلم أني غاضب حین یغضب وأقذف نفسي في الأهاویل دونه ٦٠٤ - (٣٢٠) أنشدني أبو سعيد المديني قال: أنشدني أبو البداح لأخته الشموس: لأنك في أقصى البلاد غريب لنا عبرات للغريب عن أهله وأنت لنا حتى الممات حبيب لكل بني أم حبيب يسرهم ولا تثو في أرض وأنت غريب فعجل على أم عليك حفية يجيء به والحي منك قريب فإن الذي يأتيك بالرزق نائيا متى غير مفقود تراك تؤوب فیالیت شعري حین ذا فیك كله عليك لنا قلب نحن بناته له كل يوم خفقة ووجيب ٦٠٥ - (٣٢١) وأنشدني أبو سعید لعبد الله بن مصعب الزبيري: وأنفاس حزن جمة وزفير لنا عبرات بعدكم تبعث الأسى فأما بکائي بعدكم فکثیر ألا ليت شعري بعدنا هل بکیتم ٦٠٦ - (٣٢٢) حدثني محمد بن حماد الأزدي، عن سليمان بن عبد العزيز ١٩٩ الإشراف في منازل الأشراف _- الزهري قال: قال علي بن عبد الله بن عباس: إلى الناس ما جربت من قلة الشكر وزهدني في کل خير صنعته ٦٠٧ - (٣٢٣) حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير، عن سماك بن موسى الضبي قال: أمر الحجاج أن يوجأ عنق أنس بن مالك وقال: أتدرون من هذا؟ هذا خادم رسول الله أتدرون لم فعلت به هذا؟ قالوا: الأمير أعلم. قال: لأنه سيئ البلاء في الفتنة الأولى، غاٌ الصدر في الفتنة الآخرة. ٦٠٨ - (٣٢٤) حدثنا العباس بن يزيد العبدي قال: حدثنا زهير بن هنيد أبو الذيال العدوي قال: سمعت منصور بن سعيد قال: سمعت الفرزدق الشاعر يقول: رأيت أنف عَرفجة من ذهب وكان أصيب أنفه يوم الكُلاب فاتخذ أنفاً من فضة فأنتن عليه، فرأيته بعد ذلك صنعه من ذهب، وزعم منصور أن النبي ﴾ أمره بذلك. ٦٠٩۔(٣٢٥) وحدثنا العباس بن یزید قال: حدثنا یزید بن زريع قال: حدثنا أبو الأشهب قال: حدثني عبد الرحمن بن طرفة، عن عَرفجة بن أسعد بن زرارة بن کرب، عن جده قال: وأخبرني أنه قد رأى جده قال: أصيب أنفه يوم الكُلاب في الجاهلية فاتخذ أنفاً من ورق فأنتن عليه، فأمره النبي ﴿: أن يتخذ أنفاً من ذهب(١). ٦١٠ - (٣٢٦) حدثنا الحسن بن حماد الضبي قال: أخبرنا قبيصة، عن قيس بن (١) رواه أبو داود (٤٢٣٢)، والنسائي (١٦٣/٨ -١٦٤)، وابن حبان (٥٤٦٢)، والترمذي (١٧٧٠) وقال: "هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طرفة، وقد روى سلم بن زرير، عن عبد الرحمن بن طرفة نحو حديث أبي الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة، وقد روي عن غير واحد من أهل العلم أنهم شدوا أسنانهم بالذهب، وفي هذا الحديث حجة لهم ..... ". انظر: نصب الراية (٤ /٢٣٦ - ٢٣٧)، والتلخيص الحبير (١٧٦/٢). ٢٠٠ -موسوعة ابن أبي الدنيا الربيع، عن جحدب بن جرعد التيمي، عن أبيه قال: إني لآخذ مضجعي من الليل فأفكر في کلمة تر ضي ربي وأميري فما أجدها. ٦١١ - (٣٢٧) حدثني محمد بن إسحاق المسيبي المخزومي قال: حدثنا أنس بن عياض، عن يزيد بن أبي عبيد قال: قال سلمة بن الأكوع: كان رسول الله :﴿ وأصحابه في سفر نحو حنين ذاهبين، فقال رجل: يا عامر بن سنان أسمعنا من هناتك، قال: فنزل عامر فقال: ولا تصدقنا ولا صلينا والله لولا أنت ما اهتدينا وثبت الأقدام إن لاقينا فاغفر لذاك اليوم ما أتينا وبالصياح عولوا علينا إنا إذا صيح بنا أبينا فقال رسول الله 18: ((من السائق))؟ قالوا: عامر. قال: ((يرحمه الله)) فقال رجل من القوم: وجبت والله يا رسول الله لو متعتنا به. قال: فأصيب بحنين(١). ٣١٢ - (٣٢٨) حدثني أبو سعيد المديني قال: حدثني إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه قال: كان عمر بن عبد العزيز كثيراً يرجع: كأنها مس وجهها ترف تغترق الطرف وهي لاهية ليس بغث الحديث إن نطقت وهوى بنيها مستطرف أنف ثم يقول: هذا والله هو الكلام. ٦١٣ - (٣٢٩) حدثنا يوسف بن موسى قال: سمعت جريراً يقول: قال ابن شُبرمة: (١) رواه البخاري (٦١٤٨)، ومسلم (١٨٠٢).