النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ الإشراف في منازل الأشراف ٤٠٥ - (١٢١) حدثنا الحسين بن محمد السعدي قال: حدثنا عمرو بن النعمان قال: حدثنا عبد ربه القصاب، سمعت محمد بن سيرين يقول: مثل الرجل قاعداً في نعلیه كمثل الحمار علیه إکافه. ٤٠٦ - (١٢٢) حدثنا محمد بن سليمان قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد الحميد بن جعفر قال: حدثني عمر بن أبي عمر بن الحكم(١)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿: ((لا تردوا الطيب؛ فإنه طيب الريح، خفيف المحمل))(٢). ٤٠٧ - (١٢٣) حدثني أحمد بن عبد الأعلى الشيباني قال: حدثني شيخ من آل ميمون بن مهران، أن الحجاج أصيب بابن له فاشتد حزنه عليه، فدخل فغير ثيابه ومس شيئاً من الطيب، وجلس وأذن للناس، فلم يتكلموا فرفع رأسه فقال: حسبي ثواب الله من كل نكبة وحسبي بقاء الله من كل هالك تحدثوا. ٤٠٨ - (١٢٤) وحدثني أحمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا عاصم بن علي بن (١) كذا الأصل: (عمر بن أبي عمر بن الحكم)، والصواب: (عم أبي عمر بن الحكم) والله أعلم. وانظر ترجمة عبد الحميد بن جعفر في تهذيب الكمال (١٦ / ٤١٦-٤١٧). (٢) رواه أبو داود (٤١٧٢)، النسائي (١٨٩/٨)، وأحمد (٢/ ٣٢٠)، وابن حبان (٥١٠٩)، والبيهقي في الکبری (٢٤٥/٣). فائدة: قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٣٧١): «وقد أخرج أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان من رواية الأعرج، عن أبي هريرة رفعه: من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه طيب الريح، خفيف المحمل. وأخرجه مسلم من هذا الوجه لكن وقع عنده: ريحان بدل طيب، والريحان كل بقلة لها رائحة طيبة. قال المنذري: ويحتمل أن يراد بالريحان جميع أنواع الطيب يعني مشتقا من الرائحة. قلت: مخرج الحديث واحد، والذين رووه بلفظ الطيب أكثر عددا وأحفظ فروايتهم أولى، وكأن من رواه بلفظ ريحان أراد التعميم حتى لا يخص بالطيب المصنوع لكن واف بالمقصود)». ١٤٢ موسوعة ابن أبي الدنيا عبد الملك بن أسماء بن خارجة قال: نُعي المحمدان إلى الحجاج - أخوه وابنه - وكان في عقب علة، فلم يتقار في موضعه، فحملته البخارية في كرسي فخرجت به إلى المسجد، فقال الفرزدق: وأنا نائم عند المنبر - وكانت المنابر إذ ذاك خارجة من المقصورة - فلما رأيته قمت، فقال: يا فرزدق. قلت: لبيك أيها الأمير. قال: قلت في هذا شيئا؟ قلت: نعم أيها الأمير - ولم أكن قلت -. قال: هات، فأنشدته: أب لم يكن عند النوائب أخضعا سميا نبي الله ساهما به ولو نزعا من غيره لتضعضعا جناحا عتيق فارقاه كلاهما قال: ومرت بي البخارية ولو علقت برجلي ما قدرت على بيت ثالث. ٤٠٩ - (١٢٥) حدثني أبو بكر بن سهل قال: حدثنا محمد بن يوسف قال: سمعت سفيان الثوري يقول: يعجبني أن يكون صاحب العلم في كفاية؛ لأن الآفات والعسر أسرع، وإذا احتاج ذل. ٤١٠ - (١٢٦) حدثني عبيد بن أسباط القرشي قال: حدثني أبو مسعود القواريري، عن أبي سعيد(١) البقال قال: كنت أذهب أنا وعبد الرحمن بن الأسود نتبع حسن الصوت بالقرآن في المساجد في شهر رمضان. ٤١١- (١٢٧) حدثني الحسين بن محمد السعدي قال: حدثنا عمرو بن النعمان قال: حدثنا الأصبغ بن زيد قال: حدثني القاسم الشامي قال: صحبت سعيد بن جبير إلى مكة، فكان بساماً ضحاكاً كأحسن الخلق. قال: ثم أخذ مخراقاً، فلفه ثم تجالدنا به. (١) كذا الأصل: (سعيد)؛ والصواب (سعد). والله أعلم. انظر تهذيب الكمال (١١/ ٥٢). ١٤٣ الإشراف في منازل الأشراف. ٤١٢ - (١٢٨) حدثنا الحسن بن أبي سلمة بن أبي كبشة(١) اليحمدي قال: حدثنا سالم بن قتيبة، عن الأصبغ، عن القاسم، عن أبي أيوب قال: كان سعيد يبكي باللیل حتی عمش وفسدت عیناه. ٤١٣ - (١٢٩) حدثني العباس العنبري، عن أبي عبيد، عن الحجاج قال: قال لي أبو عمرو بن العلاء: لقيت ابن جريج فقال: سألت عطاء، وقلت لعطاء، وقال لي عطاء: أبوك ولكن في سبيل الدراهم ما في سبيل الله لاقی حمامه قال: وقال ابن جريح: قلت لأبي عمرو بن العلاء: کم یوم قد تحنثك فيه. ٤١٤ - (١٣٠) أنشدني الحسن أبو علي الخرساني: طالما جهده مسـيئا إليا شاع هذا المشيب عارضيا رفعه عني الشباب البهيا سبق الأربعين ظلما وعدا بالمعاريض غدوة وعشيا ولقد كنت آخذ الفد منه عز أجفى ما يكون لديا وأداريه للعيون فلما صرت كنت أثني على الشباب بديا أثني على المشيب كما قد لقد كنت بالشباب حظيا ولئن كان حط من قدري الشیب ٤١٥ - (١٣١) حدثني محمد بن عبد الملك قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: قالت لي حفصة: ابتغ الولد؛ فإن الرجل إذا مات ولا ولد له انقطع اسمه. ( ١) كذا الأصل: (الحسن بن أبي سلمة بن أبي كبشة)؛ والصواب: (الحسين بن سلمة بن أبي كبشة). انظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ٤٧٠). ١٤٤ موسوعة ابن أبي الدنيا ٤١٦ - (١٣٢) حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا حماد بن زيد، عن الكلبي ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] قال: هي لهذه الأمة. ٤١٧ - (١٣٣) حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الحسن ﴿ وَتَوَصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْ بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ٣] قال: الحق كتاب الله، والصبر طاعة الله. ٤١٨ - (١٣٤) حدثنا أبو عدنان قال: أخبرني أبو عبيدة معمر بن المثنى أنه قال ليونس بن حبيب النحوي، أن الحسن كان يقرأ: ﴿أَمَّرْنَا مُتْرِفِهَا﴾ [الإسراء: ١٦] يريد أكثرنا، فقال: هذا لا يكون. قال: ثم إن يونس قال: صدق عندي قول الحسن قولُ النبي صَل: ((خير المال مهرة مأمورة))(١). والمهرة المأمورة: الكثيرة النتاج. ٤١٩ - (١٣٥) حدثنا الفضل بن غانم، وعبد الرحمن بن واقد قالا: حدثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري أنه كان رقيقا، وكان يسمع النوح ويبكي. ٤٢٠ - (١٣٦) حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا ابن لابن معقل يقال له عبد الله بن الوليد قال: لاقى الحارث بن كلدة أطباء فارس فقالوا له: أي شيء الدواء؟ فقال لهم: ألا تدخل بطنك طعاماً وفيه طعام، فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: صدق. (١) الحديث رواه أحمد (٤٦٨/٣)، والحارث (زوائدالهيثمي)(٤٢٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٢١٦)، والبيهقي في الكبرى (١٠ /٦٤)، وغيرهم من حديث سويد بن هبيرة. قال الهيثمي في المجمع (٢٥٨/٥): "رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات". ١٤٥ الإشراف في منازل الأشراف. ٤٢١ - (١٣٧) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبي التياح سمع الحسن يقول: وضعوا جبالاً على جبال، والناس حولهم نواس. ٤٢٢ - (١٣٨) حدثني أبو جعفر القرشي قال: قالت نادية لابنها: وابناه! أنت في أول یوم من البلى، وآخر یوم من الدنيا. ٤٢٣ - (١٣٩) أنشدني محمد بن [أبي] رجاء القرشي الأعرابي: بي الموت ما یلقی من الناس والدهر ألا ليت شعري معداه غالها عليها وأعيت بالجواب من الأمر إذا ظلموها حقها وتضافروا ولبيك لو أسطيع ردا من القبر أتدعو أباها والصفائح دونه ٤٢٤ - (١٤٠) وأنشدني محمد بن أبي رجاء: ويظل يرتق والخطوب تخرق المرء يجمع والزمان يفرق من أن يكون له صديق أحمق ولمن يعادي عاقلاً خير له إن الصديق على الصديق مصدق فارغب لنفسك أن تصادق أحمقا يبدي العقول أو العيوب المنطق وزن الكلام إذا نطقت فإنما ٤٢٥ - (١٤١) وأنشدني محمد بن أبي رجاء: فسوف يوماً على رغم يخليها ومن یکن همه الدنيا ليجمعها لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت يبنيها وإن بناها بشر خاب بانيها والموت دون الذي ترجو يواتيها فإن بناها بخير كان مغتبطا والنفس ترجو أموراً ليس تدركها لا تشبع النفس من دنيا تثمرها فاغرس أصول التقی ما شئت مجتهدا وبلغة من قوام العيش يكفيها واعلم بأنك بعد الموت جانيها ١٤٦ موسوعة ابن أبي الدنيا ٤٢٦ - (١٤٢) حدثنا أبو محمد العجلي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ابن أخت عبد الله بن المبارك قال: خرج علينا الفضل بن سهل يوما فأخذ بعضادتي الباب ثم قال: إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم متى يبلغ البنيان يوماً تمامه إذا لم يكن منه عليه تندم متى ينتهي عن سيىء من أتى به إذا هو أعطى نائلا سوف يقدم متى يفضل المثري إذا ظن أنه ٤٢٧ - (١٤٣) حدثني علي بن الحسن بن أبي مريم، أنه سمع رجلاً من قريش من بني زهرة قال: سألت أمير المؤمنين المهدي أبا عبيد الله ينظر رجلاً من بقايا أهل المدينة من مشيختهم، فأخبر بمحمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف فكتب إليه: اكتب إليّ بها أدركت عليه المشايخ في أصحاب الأهواء، فإني سمعت من عمرو بن عبيد كلاما كثيرا، فكتب إليه: أما بعد: فإني أحذرك أهواء متبعة أحدثت لضلال مبتدعة، لم يكن من عند الله أصلها، وليس معها من قول الله ما يصدقها، النظر فيها هلكة، والجهالة بها عصمة، فاحذر على نفسك مشبهاتها، فإنها تدعو إلى موبقاتها، وحسبي الله ونعم الوكيل. فقال المهدي لما وردت عليه الرسالة: ما سمعت كلمات أشهى إلى القلب ولا أبلغ ولا أوجز منها، ثم كتب إلى جميع الأمصار ينهى أن يتكلم أحد من أهل الأهواء في شيء منها. ٤٢٨ - (١٤٤) حدثني الوليد بن سفيان العطار قال: حدثني محمد بن [أبي](١) عدي قال: حدثنا الحجاج أبو الصلت قال: أخبرني النضر بن معبد، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى طاووس، فأجابه طاووس أما بعد: فإن الله - تعالى- أنزل كتاباً وأحل فيه حلالاً، وحرم فيه حراماً، وجعل بعضه محكماً وبعضه متشابهاً، فأحل حلاله وحرم حرامه، واعمل بمحكمه وآمن بمتشابهه، والسلام. (١) الزيادة من كتب الرجال، انظر تهذيب الكمال (٣٢٢/٢٤)، وانظر: السند الذي بعده. ١٤٧ الإشراف في منازل الأشراف. ٤٢٩ - (١٤٥) حدثني الوليد بن سفيان العطار قال: حدثني ابن أبي عدي، عن شعبة، عن قتادة، عن معاوية بن قرة، أن رجلا قال لعمران بن حصين: والله لقد قضيت علي بغير الحق، قال: الله !! قال: الله. فأتى ابن زياد فاستعفاه. ٤٣٠ - (١٤٦) حدثني وليد بن سفيان قال: حدثني محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف، قال: قيل لعمران بن حصين: إن سمرة يفعل ويفعل، قال: ما يذب به عن الإسلام أفضل. ٤٣١ - (١٤٧) حدثنا أحمد بن عبدة الضبي قال: أخبرنا سفيان، عن الأسود ابن قيس قال: قال رسول الله ﴿ لأبي بكر: «هل دلكت الشمس؟))(١) أي: زالت. ٤٣٢ - (١٤٨) حدثني علي بن زكريا الأزدي قال: أنشدني رجل من أهل الشام، حفص بن سر جس: قل للعيون الخشوع ألا اسعدي بالدموع على ملوك أصيبوا كانوا أشباه الصدوع لله در الخطوب ألوت بتلك الفروع وخرمتهم ربوع تتابعت عن ربوع فکم و کم من قریع قد أهلكت وقریع أعز من عبد شمس في منبتي رفيع قالت سلامة ما لي أراك كالمستليع فقلت: دهر دهاني بكل أمر فظيع أفنى معاشر ولوا فما لهم من رجوع فذكرهم أورث القل به كل داء نزيع (١) مرسل. ١٤٨ موسوعة ابن أبي الدنيا - ٤٣٣ - (١٤٩) وأنشدني علي بن زكريا قال: أنشدني الأصمعي لعمار بن أبي کبار: وإزاري والبطن طاو خميص أخلقت ربطتي وأودى القميص خروجا عريا وقل الشخوص وأزادت عرسي الحقوق فلم تسطع لسنا ممن يخيف اللصوص عطلت بيتها وخالفت المخدع في نواحيه دورق وأصيص کسرت رجله وأخری رهیص يؤكل اللحم فوقه والخبيص خالد، إن خالدا لحريص وأرى البيت مقشعرا خلاء وبداد مخرق وخوان ولقد كان ذا قوائم ملس واستحل الأمير حبس عطائي وقال: وأنشدني الأصمعي: بعطائي فهل له تخليص في ضياع وللعيال بصيص كيف والشعر لا يقال رخيص يا أبا الهيثم المبارك عضني أو برزق فإننا قد رزئنا كبصيص الفراخ لما أزلغيت ٤٣٤ - (١٥٠) حدثني محمد بن صدران الأزدي قال: حدثنا نوح بن قيس قال: حدثنا عثمان بن محصن قال: سئل ابن عباس ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْنَكِ سَرِبًا﴾ [مريم: ٢٤]، قال: أما سمعت بقول القائل: سلام ترى الدالي منه أزورا إذا يعج في السرى هرهرا ٤٣٥ - (١٥١) حدثنا محمد بن صدران قال: حدثنا نوح بن قيس قال: حدثنا نعمان بن سهيل الحداني قال: بعث عمر بن الخطاب رجلاً إلى البادية، فرأى ظبية مصرورة فطاردها حتى أخذها، فإذا رجل من الجن يقول: ١٤٩ الإشراف في منازل الأشراف - يا صاحب الكنانة المكسورة خل سبيل الظبية المصرورة فإنها لصبية مضرورة غاب أبوهم غيبة مذكورة في كورة لا بوركت من كورة ٤٣٦ - (١٥٢) حدثني أزهر بن مروان قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا أبو كعب قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد إني أريد سفرا فزودني، قال: أعز أمر الله حيث كنت يعزك الله. ٤٣٧ - (١٥٣) حدثني الوليد بن سفيان العطار، قال عبيد بن عمرو الحنفي قال: حدثنا علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس))(١). ٤٣٨ - (١٥٤) حدثني أبو هريرة الضبعي قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قال عمر بن الخطاب: استعينوا على النساء بالعري، فإن المرأة إذا عريت لزمت بيتها. ٤٣٩ - (١٥٥) حدثني بشر بن معاذ العبدي(٢) قال: حدثنا الحسن بن سلم - وهو حزيم - قال: كنا في وليمة لابنة أنس بن سيرين، فذهبت أنا وأخي، فبينما نحن جلوس إذ دخل الحسن فلما نظر إليه أخي وأوسع له وأجلسه على صدر الفراش فقبض على ذراع أخي، فقال: كاد ما كاد، كاد العروس أن يكون ملكاً، ثم أتينا (١) سبق برقم (١٩٦). (٢) كذا الأصل: (العبدي)؛ والصواب: (العقدي). انظر: تهذيب الكمال (١٤٦/٤-١٤٧). ١٥٠ موسوعة ابن أبي الدنيا بوضوء فغسلنا أیدینا، ثم أتینا بالموائد، فبينما هو یأکل ورجل معه إبریق فیه نبيذ فقال: اسقنا يا غلام؟ فبينما هو يصب من الإبريق في القدح إذ قال رجل: يا أبا سعيد إنه نبيذ جر، فقال: لا أبالك، من كلفك؟ ومن سألك؟ إذا دخلت على أخيك المسلم فكل من طعامه، واشرب من شرابه. ولم يشرب، فلما رفعت الموائد أتينا بالوضوء فجاءت امرأة معها رأس سقيط فيه مداهن الطيب، فلما رآها مختمرة ظن أنها حرة، فقال: إليك عني. قيل: يا أبا سعيد إنها أمة، قال: أدني، فدنت فأغلفت لحیته ثم أجمرتها، ثم دعا بالبركة، وقام. ٤٤٠ - (١٥٦) وحدثني بشر بن معاذ قال: حدثنا مقاتل بن أعين قال: شهدت الحسن وابن سيرين دعيا إلى وليمة فجاء ابن سيرين قبل الحسن فنظر إلى البيت فإذا هو منجدر بالديباج، وحجله من ديباج فكره أن يدخله، فأخذ بيده فأدخل بيتاً آخر، وجاء الحسن على إثره فدخل حتى جلس على باب الحجلة فجيء بالطعام فأكل حتى إذا فرغ مسح يده، وسمت على أهل البيت ثم خرج. ٤٤١ - (١٥٧) حدثني محمد بن فراس الضبعي قال: حدثنا حبان بن هلال قال: حدثنا همام قال: قلت لابن سيرين: رأيت كأني أوثقت أبي بحبل، ثم ذبحته، قال: وما ذاك الحبل الذي أوثقته؟ قال: قلت: حبل أسود، قال: هل لك عليه مال؟ أو له عليك مال؟ قال: قلت: كان لأمي عليه مال فماتت فورثتها. قال: هو الحبل الذي أو ثقته به. قال: قلت: رأيت كأني ذبحته، قال: هل رأيت دماً؟ قلت: لا، قال: ذاك بر. ٤٤٢ - (١٥٨) حدثني أبو إسحاق الرياحي قال: حدثنا عامر بن أبي عامر الخزاز، عن يونس قال: سئل الحسن عن أكل الصحناة، قال: ليست من طعام الأحرار. ١٥١ الإشراف في منازل الأشراف. ٤٤٣ - (١٥٩) حدثني عبد الرحمن بن أخي الأصمعي، عن عمه، قال أبصر- أعرابي صحناة، فقال: قاتلها الله كأنها قيء نسر. ٤٤٤ - (١٦٠) حدثني إسحاق بن إبراهيم الباهلي الصواف، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي قال: حدثنا شيخ من عنزة، عن شيخ من بني قيس أحسن عليه الثناء، رفع الحديث إلى النبي قال: ((إن الشعر جزل من كلام العرب؛ يتبلغ به القوم في ناديهم، ويسكن به الغيظ، ويعطى به السائل))(١). ٤٤٥ - (١٦١) وحدثني إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الجبار الكرابيسي قال: كان معنا ابن لأيوب السختياني في الكتاب فحذق الصبي، فأتينا منزلهم فوضع له منبر فخطب عليه، ونهبوا علينا الجوز، وأيوب قائم على الباب يقول لنا: ادخلوا وهو حاضر لنا. ٤٤٦ - (١٦٢) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الباهلي قال: حدثنا الأصمعي قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: كان يقول لبنيه: تباذلوا فيما بینکم فإنه أود لكم. ٤٤٧ - (١٦٣) وحدثني إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا الأصمعي قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن كهمس قال: قال مطرف: كان الناس في الزمان الأول أفضلهم المسارع في الخير، وأفضل أهل زمانكم المتأنين(٢). ٤٤٨ - (١٦٤) حدثنا إسحاق قال: حدثنا الأصمعي قال: حدثنا سليمان، عن (١) انظر: مسند الحارث (زوائدالهيثمي)(٨٩٣)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (١٧٥/٥٥). (٢) الكلمة الأخيرة غير واضحة في الأصل، وما أثبته جاء في تاريخ دمشق لابن عساكر (٣١١/٥٨)، وفيه أيضاً (٣١٠/٥٨): الميسر، وفيه أيضاً (٣١٠/٥٨): المسارع. والله أعلم بالصواب. ١٥٢ موسوعة ابن أبي الدنيا الجريري، عن مطرف قال: مر ابن جريج وأنا في أذايد (١) لأهلي، فقال: أتبيع بعيراً منها؟ قال: قلت: ما شاء الله استخر الله. قال: وأنا معك فإنه لنا ولك واسع. ٤٤٩ - (١٦٥) حدثنا محمد بن فراس قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال: حدثنا عمر بن علي المقدمي، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن المحرر ابن أبي هريرة قال: كان اسم أبي: عبد عمرو بن عبد غنم. ٤٥٠ - (١٦٦) حدثني أحمد بن إسحاق بن عيسى الأهوازي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ قال: بلغني أن يونس بن عبيد قال لرجل: آمرك بثلاث: بالتودد إلى الناس فإنه نصف العقل، والاقتصاد في النفقة فإنه ثلث الكسب، وحسن المسألة فإنه نصف العلم، وقال لرجل أنهاك عن ثلاث: إياك والأمراء وإن قرؤا عليك القرآن وقرأت عليهم، ولا تخلون بامرأة لست منها بسبيل، ولا تمكن أذنيك من صاحب بدعة. ٤٥١ - (١٦٧) حدثني أحمد بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الرحمن المقرئ يقول: الشر في أربع: الدراهم، والفراغ، والصحة، والشبع. ٤٥٢ - (١٦٨) حدثني أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو عبد الرحمن قال: الربيع بن صبيح سمعته يحدث عن قتادة قال: استقبال الشمس واستدبارها دواء. ٤٥٣ - (١٦٩) حدثنى أحمد قال: حدثنا أبو عبد الرحمن قال: سمعت ابن المبارك يقول: ما رأيت أحداً أفضل من عبد الله بن عون. ٤٥٤ - (١٧٠) حدثني بشر بن معاذ العبدي(٢) قال: حدثنا عباد بن عباد قال: (١) انظر لسان العرب مادة: ذود. (٢) كذا الأصل: (العبدي)؛ والصواب: (العقدي). انظر: تهذيب الكمال (١٤٦/٤-١٤٧). ١٥٣ الإشراف في منازل الأشراف. حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن صفوان بن أبي يزيد، عن حصين بن اللجلاج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ور: ((لا يجتمع الشح والإيمان في جوف رجل مسلم))(١). ٤٥٥ - (١٧١) حدثنا أحمد بن جميل المروزي قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا داود بن قيس، قال: حدثني عبيد الله بن مقسم، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله :﴿: ((اتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم)) (٢). ٤٥٦ - (١٧٢) حدثني محمد بن صالح القرشي قال: أخبرني أبو اليقطان قال: هذه الأبيات قالها حاتم طيء، أنشدنا شعبة بن الحجاج في المسجد: إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر أماوي ما يغني الثراء عن الفتى وإما عطاء لا ينهنهه الزجر أماوي إما مانع فمبين إذا جاء يوما حل في مالنا نذر أماوي إني لا أقول لسائل وإن يدي مما بخلت به صفر ألم تر ما أنفقت لم يك ضرني وإن كان محني الضلوع على غمر ومولى كداء البطن داويت داءه شهودا وقد أودی بإخوته الدهر ولا ألطم ابن العم إن كان إخوتي ٤٥٧ - (١٧٣) حدثني أبو جعفر محمد بن عبد الله الأرزي، عن أبي عبد الرحمن (١) رواه أحمد (٢/ ٤٤١)، والنسائي (١٣/٦)، وابن أبي شيبة (٢٦٦٠٨)، والطيالسي (٢٤٦١)، وابن حبان (٣٢٥١)، وسعيد بن منصور (١٨٩/٢ - ١٩٠)، والطبراني في الأوسط (٥٨٧٨)، والبيهقي في الکبری (٩/ ١٦١)، وغيرهم. (٢) رواه مسلم (٢٥٧٨). ١٥٤ موسوعة ابن أبي الدنيا الطائي قال: حدثنا محمد بن تمام الطائي، عن أبي سورة السنبسي (١) من طي قال: كانت النوار تعاتب حاتما على إنفاقه، وتحثه على ولده، وكانت ماوية سكونية ولم تلد له فکانت تحضه على نفسها، قال حاتم: وقد عزرتني في طلابکم عذر أماوي قد طال التجنب والهجر وإما عطاء لا ينهنهه الزجر أماوي إما مانع فمبين أراد ثراء المال كان له وفر بملحودة زلج جوانبها غير وكلهم دمى أنامله الحفر إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر إذا جاء يوما حل في مالنا نذر ويبقى من المال الأحاديث والذكر شهودا وقد أودی بإخوته الدهر وإن كان محنو الضلوع على غمر وكلا سقانا بكأسهما الدهر غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر فقد علم الأقوام لو أن حاتما إذا أنا دلاتي الذين أحبهم وأبو أثقالا ينفضون أكفهم أماوي ما يغني الثراء عن الفتى أماوي إني لا أقول لسائل أماوي إن المال غاد ورائح ولا أشتم ابن العم إن كان إخوتي ولا أخذل المولى لسوء بلائه وعشنا مع الأقوام بالفقر والغنى فما زادنا بأوا على ذي قرابة ٤٥٨ - (١٧٤) حدثني محمد بن عباد بن موسى قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة قال: كان أبو سفيان بن الحارث من أحب الناس إلى النبي * في الجاهلية، وكان شديدا عليه في الإسلام، فلما أسلم كان أحب الناس إليه(٢). (١) كذا الأصل، وقد جاء منسوباً: (السنبسي) في تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٧٦/١١) و(٨٩/٤٠). (٢) رواه الحاكم (٢٨٥/٣). ١٥٥ الإشراف في منازل الأشراف - ٤٥٩ - (١٧٥) حدثني محمد بن عباد قال: حدثنا یزید بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال النبي 8: ((أبو سفيان بن الحارث سید فتیان الجنة»(١). قال: فحلقه الحلاق وفي رأسه ثؤلول، فقطعه فنزف فمات، فكانوا يرون أنه له شهادة. ٤٦٠ - (١٧٦) حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال: حدثني محمد بن أبي بكر الهمداني قال: انطلق الحسين بن الحسن الكندي إلى محارب بن دثار، فأمر محارب بشاة فذبحت، فقال الحسين: أنا صائم، فقال محارب: تؤجر، ويخصب العيال. قال أبو محمد: وكان الحسين بن الحسن على قضاء الكوفة بعد الشعبي. ٤٦١ - (١٧٧) حدثني عبد الرحمن بن صالح قال: حدثني أحمد بن إشكاب الصفار، عن عبد السلام بن حرب، عن عمرو، عن الحسن قال: بلغني أن التاجر يكلم أخاه في الدرهم !! فقلت: نعم يا أبا سعيد وفي الدانق، قال: ويحه، ما أبقى من مروءته! إنه لا دين إلا بمروءة. ٤٦٢ - (١٧٨) حدثني علي بن زكريا الأزدي قال: حدثنا الوليد بن هشام القحذمي قال: قام رجل من اليحمديين إلى المهلب فقال: أيها الأمير، أخبرنا عن شجعان العرب. قال: أحمر قريش، وابن الكلبية، وصاحب البغل الديزج، فقال: والله ما يعرف هؤلاء أحد. قال: بلى؛ أما أحمر قريش فعمر بن عبيد الله بن معمر التيمي، والله ما جاءنا سرعان خيل قط إلا ردها، وأما ابن الكلبية فمصعب بن الزبير أفرد في سبعة وجعل له الأمان فأبى حتى مات على بصيرته، وأما صاحب (١) رواه الحاكم (٢٨٥/٣-٢٨٦)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٥٣/٤). قال الألباني في الضعيفة (١٧٤٣): ضعيف. ٠ ١٥٦ موسوعة ابن أبي الدنيا البغل الديزج، فعباد بن الحصين الحبطي، والله ما نزلت بنا شدة قط إلا فرّجها. فقال الفرزدق- وكان حاضراً -: تالله ما رأيت هكذا قولاً، فأين أنت عن عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن حازم السلمي؟ قال: إنما ذكرنا الإنس ولم نذكر الجن. ٤٦٣ - (١٧٩) وحدثني أبي، عن سعيد بن سلمة، عن عمر بن عبيد الله أبي عبيدة قال: كان عند عمر بن عبد العزيز كاتب يكتب قدامه شيئاً يمليه عليه فتحرك الفتى فضرط، قال: فارتعشت يداه واستحيا، فتركه حتى ذهب ذاك عنه. قال: اكتب يا ابن أخي، فوالله ما سمعتها من أحد أكثر مما سمعتها من نفسي. ٤٦٤ - (١٨٠) حدثني خلف بن هشام قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن الشعبي، عن جرير، قال: تنفس رجل ونحن خلف عمر بن الخطاب يصلي، فلما انصرف، قال: أعزم على صاحبها إلا قام فتوضأ وأعاد الصلاة. قال: فلم يقم أحد. قال جرير: فقلت: يا أمير المؤمنين، لا تعزم عليه، ولكن اعزم علينا كلنا فتكون صلاتنا تطوعاً وصلاته الفريضة، فقال عمر: فإني أعزم عليكم وعلى نفسي-، قال: فتوضؤوا، وأعادوا الصلاة. ٤٦٥ - (١٨١) حدثنا أبو كريب قال: حدثنا مزاحم بن داود بن علبة، عن أبيه، عن إسماعيل بن أمية قال: بينما سعيد بن المسلم يقص شارب عمر بن الخطاب إذ بخ عمر في وجه سعيد، فقال: بخ يعني فزعه ففزع منها سعيد فزعة الحدث، ضرط، فقال: يا أمير المؤمنين أفزعتني، قال: ما أردت ذاك، سنعقل لك فأعطاه أربعين درهماً. ٤٦٦ - (١٨٢) حدثنا أبو كريب قال حدثنا مزاحم بن داود، عن أبيه، عن إسماعيل بن أمية، أن رجلين من بني جعفر اسم أحدهما: جعفر بن عقاب، والآخر ١٥٧ الإشراف في منازل الأشراف. جعفر بن نسر استبا، فقال ابن نسر: أتذكر إذ ضربتك حتى سلحت؟ فأشهد عليه ابن عقاب بقوله ذلك، ثم جاء عمر بن عبد العزيز وهو أمير على المدينة، فسأله أن يأخذ له بحقه منه، فلم يجد عند عمر في ذلك شيئاً يأخذه به فأرسل رسولاً إلى سعيد بن المسيب يسأله ما عنده في ذلك من علم، فقال سعيد: نعم قد قضى عثمان بن عفان في ذلك بين رجلين أصاب ذلك أحدهما من صاحبه، فسأله الذي أصيب أن يقيده منه، فأبى عثمان، وقال: لا هي أكثر من ذلك يريد مقعد الرجل ولكنا سنعقل لك منه أربعين بعيراً أو ثلاثاً وثلاثين، ثلث الدية، فقضى عمر بن عبد العزیز لجعفر بین عقاب على صاحبه بمثل الذي قضى به عثمان. ٤٦٧ - (١٨٣) حدثنا أبو كريب قال: حدثنا ثابت بن الوليد بين جميع قال: حدثني أبي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان أصحاب رسول الله ﴿ ليسوا بالمتحزقين(١) ولا متماوتين، يتناشدون الأشعار ويجلسون في مجالسهم ويذكرون جاهليتهم، فإن أريد إنسان منهم على شيء من أمر دينه دارت عيناه فترى حماليقها غضباً. ٤٦٨ - (١٨٤) حدثني الحسن بن جهور، عن شيخ من قريش قال: جعل قوم لرجل جعلا على أن يغضب الأحنف، فأتاه فأوسعه شراً، فقال له الأحنف: هل لك في طعام وشراب قد حضر؟ فإنك لم تزل منذ اليوم تحدوا بحمل ثقال. ٤٦٩ - (١٨٥) حدثنا الحسن، عن شيخ من قريش قال: قال المهلب بن أبي صفرة: إذا سمع أحدكم العوراء فليتطأطأ لها تخطاه. (١) انظر: الأدب المفرد للبخاري (٥٥٥)، وغريب الحديث لابن قتيبة (٤٩/٣). وانظر النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، مادة حزق. ١٥٨ موسوعة ابن أبي الدنيا ٤٧٠ - (١٨٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان في درع رسول الله :8# حلقتان من فضة في موضع الصدر، وحلقتان من خلف ظهره، قال أبي: لبستها فخطت في الأرض شيئاً(١). ٤٧١- (١٨٧) حدثني أبو عبد الله النصري الجوهري قال: حدثنا ابن عائشة قال: قال بلال بن أبي بردة: رأيت عيش الدنيا في ثلاث: امرأة تسرك إذا نظرت إليها، وتحفظ غيبك إذا غبت عنها، ومملوك لا تهتم بشيء معه فقد كفاك جميع ما ينوبك فهو يعمل على ما يهوى كأنه قد علم ما في نفسك، وصديق قد وضع مؤنة التحفظ عنك فيما بينك وبينك(٢) فهو لا یتحفظ في صداقتك ما يرصد به عداوتك يخبرك بها في نفسه وتخبره بما في نفسك. ٤٧٢ - (١٨٨) حدثني أبو عبد الله قال: حدثني محمد بن عبيد الله بن عياش الجُشَمي قال: خرج الفرزدق حاجا فلقيه رجل فقال: أين تريد يا أبا فراس؟ فقال: أبادر يوماً من يقيه فماله لقاء إذا ما فاته دون قابل ٤٧٣- (١٨٩) حدثني أبو عبد الله النصري الجوهري قال: حدثنا ابن عائشة قال: نظر قوم إلى معاوية بن قرة في يوم صائف وقد أقبل من مكان بعيد وعليه عباءة له مؤتزر بها، فقال بعضهم لبعض: ما أبو إياس من الطيبين معاقد الأزر، فسمعها الشيخ فقال: إنما طابت معاقد الأزر من طابت معاقده، إنهم لم يعقدوها على فجرة ولا معصية. (١) مرسل، رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤٨٨/١). (٢) كذا الأصل: (بينك وبينك). ١٥٩ الإشراف في منازل الأشراف ٤٧٤ - (١٩٠) حدثني محمد بن عباد بن موسى قال: حدثنا عمر بن خليفة بن موسى، عن شرقي بن قطامي قال: قال أكثم بن صيفي: سوء حمل الغنى يورث مرحاً، وسوء حمل الفاقة يضع الشرف، والحسد داء ليس له شفاء، والشماتة تعقب الندامة، والندامة مع السفاهة، ودعامة العقل الحلم، وجماع الأمر الصبر، وخير الأمور مغبة العفو، وبقاء المودة التعاهد. ٤٧٥ - (١٩١) حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي، أن رجلا من الأنصار حدثه قال: قال مسکین الدارمي: ولا خاشعا ما عشت من حادث الدهر ولست إذا ما سرني الدهر ضاحكا ولا جاعلا عرضي لمالي وقاية أعف لدى عسري وأبدي تجملا وإني لأستحيي إذا كنت معسرا وأقطع إخواني وما حال عهدهم فإن يك عارا ما أتيت فربما ومن يفتقر يعلم مكان صديقه فإن يك ألجاني الزمان إليكم ولكن أقي عرضي فيحرزه وفري ولا خير فيمن لا يعف لدى العسر صديقي وإخواني بأن يعلموا فقري حياء وإعراضا وما بي من كبر أتی المرء يوم السوء من حيث لا يدري ومن يحيا لا يعدم بلاء من الدهر فبئس الموالي في الصنيعة والذخر ٤٧٦ - (١٩٢) أنشدني أبو الغراف - أعرابي من بني حنظلة من بني تميم -: يهواك حتى ينفد الدهر امرئ ليس له نهي ولا أمر ولي بأيام الألى خبر لم يغنه علم ولا شعر قلت لها: هل لك في وصل من قالت: وما أرجو بوصل امرئ فقلت: إني شاعر مفلق قالت: إذا احتاج الفتى ساعة ١٦٠ موسوعة ابن أبي الدنيا في السوق هل يعطى بها نزر فليعرض الشاعر أشعاره في السوق أما رخص التمر أو يؤخذ الشعر على تمرة لونال بالشعر فتى ثروة لكان بيتي سقفه التبر ٤٧٧ - (١٩٣) أنشدني أبو الغراف الحنظلي: وآن خرابها ودنا فناها أرى الدنيا قد انتقضت عراها إذا ارتفع الرذال إلى ذراها على الدنيا السلام فقد تولت ٤٧٨ - (١٩٤) وأنشدني الحسين بن عبد الرحمن قال: أنشدني أبو بشر الضرير: ومالي من مال أصون به عرضي كفى حزنا أني أروح وأغتدي وذلك لا يكفي الصديق ولا يرضي وأكبر ما ألقى صديقي بمرحبا إليّ وليسوا مستحقين للبغض لقد بغض الإعدام كل أحبتي ٤٧٩ - (١٩٥) وأنشدني الحسين لرجل من أصبهان: عنكم قلى لكم ولا بغض أبني إني ليس يشخصني يكفيكم ويرى لكم عرض إلا لأكسبكم بذاك غنى إن اللئام لمنعها مض أكفيكم منع اللئام به لا ضرع يحلبه ولا فرض إن المقامة لا تلائم من أزرى به وبأهله الخفض كم من فتى محض ضر أتاه وفتى يرى في الخفض منقصة لم يغنه قرض ولا فرض طلب الغنى متجملا فحواه لم يدنس له عرض حتی أزورکم وبي نهض نصبا أبني إني غير زائركم ٤٨٠ - (١٩٦) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: حدثنا ابن عائشة قال: