النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١
الإخوان.
٢٧٩ - (٢٢٣) حدثنا أحمد بن عبيد التميمي، وأحمد بن عبد الأعلى الشيباني،
عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ع﴾، أنه كان في سفر له فمر بفتيان يوقدون تحت
قدر لهم، فقام إليه أحدهم فقال:
أقول له حين ألفيته
عليك السلام أبا جعفر
فوقف عبد الله، وقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، فقال الفتى :
وقد عضني زمن منكر
فهذي ثيابي قد أخلقت
فقال عبد الله: فهذه ثيابي مكانها، ونعينك على زمنك المنكر.
قال: وعليه جبة خز ومطرف خز وعمامة خز، فأعطاه ذلك، فقال الفتى:
وفي البيت منها الذي نذكر
وأنت كريم بني هاشم
قال: يا ابن أخي، ذاك رسول الله ێ﴾، ومضى .
٢٨٠ - (٢٢٤) حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان،
عن العلاء بن المسيب قال: كان خيثمة يجعل صرراً، فيجلس في المسجد، فإذا رأى
رجلاً من أصحابه في ثياب رثة اعترض فأعطاه صرة.
٢٨١ - (٢٢٥) حدثنا أحمد بن جميل، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن
الأعمش قال: ربما رأيت على إبراهيم الثوب، فأقول: من كساكم؟ فيقول: خيثمة،
وربما ولد له فيسترضع خيثمة الصرة لولده.
٢٨٢ - (٢٢٦) حدثنا عبد الله، عن علي بن عبد الله، عن سفيان قال: رأى مجمع
التيمي على سفيان الثوري إزاراً متخرقاً، فجاء بأربعة دراهم، فقال: اشتر بها إزاراً.
٢٨٣- (٢٢٧) حدثني عبد الله بن محمد المكي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري
قال: سمعت ابن عیسی وأبا صفوان يقولان: من أحب رجلاً فقصر في حقه فهو
١٠٢
- موسوعة ابن أبي الدنيا
کاذب. قال: فحدثت أبا سليمان، فقال: شيئاً، هو صادق في حبه، مقصر في حقه، ما
أحبه إلا لله.
٢٨٤ - (٢٢٨) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن حماد بن عمرو الجزري(١)،
عن زيد بن رفيع قال: كل محبة على غير ريبة فهي لله عز وجل.
آخر کتاب الإخوان
(١) كذا الأصل: (الجزري)؛ والصواب: (النصيبي)، انظر: الجرح والتعديل (١٤٤/٣).
کتاب
الإشراف في منازل الأشراف
١٠٥
الإشراف في منازل الأشراف.
بسم الله الرحمن الرحيم
حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد
ابن عبيد القرشي من کتابه قال:
٢٨٥ - (١) حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدثنا محمد بن طلحة بن
الطويل قال: حدثنا عبد المجيد بن أبي عبس الحارثي، عن أبيه، عن جده قال: حض
رسول الله﴿ على الصدقة فقال علبة بن زيد - رجل من الأنصار -: اللهم إنه ليس
لي مال أتصدق به، فأيما رجل من المسلمين نال من عرضي شيئاً فهو عليه صدقة،
فلما كان من الغد جاء الناس إلى رسول الله ﴿، فجاء كل رجل بما قدر عليه، فقال
رسول الله ﴿: ((أين المتصدق بعرضه البارحة))؟ قال: فقام عُلبة، فقال: أنا يا
رسول الله، قال: ((قد قَبِلَ الله صدقتك))(١).
٢٨٦ - (٢) حدثنا عبد الرحمن بن يونس، وإسحاق بن إسماعيل قالا: حدثنا
سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح قال: قال رجل من المسلمين:
اللهم إنه ليس عندي صدقة أتصدق بها، فأيما رجل من المسلمين أصاب من عرضي
شيئاً فهو عليه صدقة، فأُوحي إلى النبي ﴿ أن قد غُفر له(٢).
(١) رواه العسكري في تصحيفات المحدثين (٢/ ٨٣٤)، والبزار (٣٣٨٧). قال الهيثمي في المجمع
(١١٤/٣): "رواه البزار وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف". وقال أيضًا (١١٤/٣): "رواه
الطبراني في الكبير وفيه عبد المجيد بن محمد بن أبي عبس وهو ضعيف". قال الحافظ في الإصابة
(٤/ ٥٤٧): "ولحديثه شاهد صحيح إلا أنه لم يسم فيه رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي
صالح عن أبي هريرة".
(٢) رواه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (٤٦٢/١)، عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عن
أبي هريرة. وانظر التعليق السابق.
١٠٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٨٧- (٣) حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثنا عبد الله بن وهب
قال: حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة
قالت: كان أبو بكر # تزوج امرأة من بني كلاب يقال لها أم بكر، فلما هاجر أبو
بكر طلقها، فتزوجها ابنُ عمها؛ هذا الشاعر الذي قال هذه القصيدة، ورثی بها
کفار أهل بدر:
من الشيزى تزين بالسنام
وماذا بالقليب قلیب بدر
من القينات والشرب الكرام
وماذا بالقليب قلیب بدر
وهل لي بعد قومي من سلام
تحيي بالسلامة أم بكر
٢٨٨ - (٤) حدثني عصمة بن الفضل قال: حدثنا الحرمي بن عمارة قال:
أخبرنا شعبة، عن إياس بن معاوية، عن سعيد بن المسيب قال: إني لأذكر عمر بن
الخطاب - رحمة الله عليه - حيث نعى النعمان بن مُقرّن على هذا المنبر.
٢٨٩- (٥) حدثني عصمة بن الفضل قال: حدثنا حرمي بن عمارة قال: حدثنا
جرير بن حازم قال: حدثني يونس الأيلي، عن الزهري، أن عمر بن الخطاب -
رحمة الله عليه - قال لأصحابه: ما تقولون في الرجل لا يحضره أحياناً ذهنه، ولا
عقله، ولا حفظه. وأحياناً يحضر ذهنه، وعقله؟ قالوا: ما ندري يا أمير المؤمنين.
قال: فقال عمر: إن للقلب طخاء كطخاء القمر، فإذا غشي ذلك القلب ذهب ذهنه
وعقله وحفظه، فإذا تجلى عن قلبه أتاه ذهنه وعقله وحفظه.
٢٩٠ - (٦) حدثني عصمة بن الفضل قال: حدثنا حرمي، عن يحيى بن العلاء
قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: إن أبا أيوب أخذ من لحية
رسول الله * شيئاً، أو من رأسه، فقال النبي عليه السلام: ((لا يصيبك السوء يا أبا
١٠٧
الإشراف في منازل الأشراف.
أيوب))(١).
٢٩١-(٧) حدثنا هاشم بن الولید قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: حدثنا
عاصم قال: قال مروان لعبد الله بن عمر - رحمه الله -: هلم نبايعك فإنك سيد
العرب وابن سيدها، فقال ابن عمر: فكيف أصنع بأهل المشرق؟ قال: نقاتلهم.
قال: والله ما يسرني أن العرب دانت لي سبعين عاماً وأنه قتل في سببي رجل واحد.
فقال مروان:
فالملك بعد أبي ليلى لمن غلبا
إني أرى فتنة تغلي مراجلها
٢٩٢ - (٨) وحدثنا هاشم بن الوليد قال: حدثنا أبو بكر بن عياش - وذكر
الربيع بن خُثيم حيث سرق فرسه - فقال: حدثنا عاصم قال: كان يصلي فسرق
فرسه، فقال له غلامه: سرق وأنت تنظر إليه؟! هذا عمل الناس؟! قال: كنت بين
يدي الله فلم أكن لأصرف وجهي عن الله.
٢٩٣- (٩) حدثنا هاشم بن الوليد قال: حدثنا أبوبكر بن عیاش قال: حدثنا
يزيد - يعني ابن زياد -، عن أبي الطفيل قال: عزلنا سبعة أرؤس، وغطينا رأس ابن
نمير، ورأس عبد الله بن زياد، فجئتُ فكشفتها، فإذا حية في رأس ابن زياد ترزز فيه
تأکله.
٢٩٤ - (١٠) حدثنا هاشم بن الوليد قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: قال
أبو عتاب: ما رأيت رجلاً أحسن وجهاً أحسن من عبيد الله بن زياد.
(١) رواه الحاكم (٥٢٣/٣)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وابن عدي في الكامل
(١٩٩/٧). وجاء في العلل لابن أبي حاتم (٣٣٥/٢): "سمعت أبا زرعة وحدثنا عن سليمان بن
النعمان الشيباني قال حدثنا يحيى بن العلاء قال حدثنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن أبا
أيوب الأنصاري أخذ عن رسول الله # شيئا فقال النبي 8#: لا يصيبك السوءيا أبا أيوب. قال
أبو زرعة: هذا حديث منكر".
١٠٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٩٥- (١١) حدثنا هاشم بن الوليد قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: حدثنا
أبو فراس قال: حفرنا نهر الحيرة، فاستخرجت أخشبة سوداء مما أمر به تبع.
٢٩٦ - (١٢) حدثنا هاشم قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: قال عبد الملك
ابن عمير: مات سنة دخل معاوية يعني الكوفة - يعني لبيد بن ربيعة -.
وحدثني أبي، عن هشام بن محمد، عن أبي بكر بن عياش، عن عبد الملك بن
عمير قال: مات لبيد بن ربيعة سنة دخل معاوية الكوفة في صلح الحسن بن علي.
٢٩٧ - (١٣) حدثني أبي قال: حدثنا نصر بن باب قال: أخبرنا داود بن أبي
هند، عن الشعبي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى المغيرة بن شعبة: أن استنشد من
قبلك من الشعراء ما قالوا في الجاهلية والإسلام، فأرسل إلى الأغلب العجلي،
فقال: أنشدني. فقال:
أرجزاً تريد أم قصيدا
فقد سألت هينا موجودا
قال: ثم أرسل إلى لبيد بن ربيعة، فقال أنشدني. فقال: إن شئت أنشدتك مما قد
عُفي عنه من شعر الجاهلية؟ قال: لا، أنشدني ما قلت في الإسلام، فانطلق إلى أديم
فكتب فيه سورة البقرة فقال: أبدلني الله مكان الشعر هذا.
قال: فكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر: إنه لم يعرف أحد من
الشعراء حق الإسلام إلا لبيد بن ربيعة؛ فأنقص من عطاء الأغلب خمسمائة،
واجعلها في عطاء لبيد. قال: فركب إليه الأغلب فقال: تنقص عطائي من أن
أطعتك. قال: فرد الخمسمائة وأقر في عطاء لبيد الخمسمائة.
٢٩٨ - (١٤) وحدثني أبو زيد النميري قال: قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: لم
يقل لبيد في الإسلام إلا هذا البيت:
حتى لبست من الإسلام سربالا
الحمد لله إذ لم يأتني أجلي
١٠٩
الإشراف في منازل الأشراف.
٢٩٩ - (١٥) حدثني يحيى بن عبد الله الخثعمي، عن سلمة بن عمرو بن عثمان
التيمي قال: قال خاقان بن الأهتم في حلقة البتي: إذا نصحت الرجل فلم يقبل
منك؛ فتقرب إلى الله بغشه.
٣٠٠ - (١٦) أنشدني عبد الرحمن البصري لمعبد بن طوق العنبري:
منها وقد حدقت به لو یشعر
تلقى الفتى حذر المنية هاربا
فإذا أتاه يومه لا ينظر
نصبت حبائلها له من حوله
تحت التراب لنوله يتفكر
إن امرءاً أمسى أبوه وأمه
فترى الذي فيها إذا ما تنشر
تعطى صحيفتك التي أمليتها
والسيئات فأي ذلك أكثر
حسناتها محسوبة قد أحصيت
٣٠١ - (١٧) أنشدني أبو عبد الله الأعرابي في فقد أخ له:
لفقدك أو أسكن قلبي التخشعا
لئن كانت الأحداث أطولن عولتي
فأصبحت منها آمنا أن أفزعا
لقد أمنت نفسي الحوداث كلها
٣٠٢ - (١٨) وأنشدني أبو سعيد المديني:
إني لأعلم أني بعده سالي
إني وإن قلت لا أسلاه من جزع
إلا تبدل أبدالاً بأبدال
كر الجديدين لا يأتي على أحد
٣٠٣ - (١٩) حدثني الحسن بن علي البزاز(١)، عن أبي نعيم، عن حسن بن
صالح، أنه كان يتمثل هذين البيتين:
(١) في المطبوع: الحسن أبو علي البزار. وقال المحقق في الحاشية: في الأصل الحسن بن علي والتصويب
من كتب الرجال وهو الحسن بن الصباح أبو علي الواسطي البزار .. وعنده في الأثر رقم (٤٧٥)،
بترقيمي (٧٥٤): حدثنا الحسن بن علي البزاز. قال في الحاشية: لعله الخلال الهذلي ... أ.هـ. فتأمل.
١١٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
تزودته يوم الحياة إلى الحشر
فمالك يوم الحشر شيء سوى الذي
ندمت على التضييع في زمن البذر
إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدا
٣٠٤ - (٢٠) حدثني أبو القاسم النخعي قال: حدثني محمد بن يوسف قاضي
صنعاء قال: کتب إليّ ملك الزنج، وکان في آخر کتابه:
ما في ضميري لهم من ذاك يكفيني
لا أسأل الناس عما في نفوسهم
٣٠٥ - (٢١) حدثني محمد بن صالح القرشي قال: حدثنا عون، عن كهمس
قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين قال: دخل أناس من الأنصار
فيهم النعمان بن بشير على معاوية، فلما صاروا بين السماطين حسروا عمائمهم عن
رؤوسهم. قال: ثم جعل النعمان يضرب صلعته براحته ويقول: يا أمير المؤمنين هل
ترى بها من لؤم؟ قال: وما ذلك؟ قال: هذا النصراني الذمي قال:
ذهبت قریش بالسماحة والندی
واللؤم تحت عمائم الأنصار
قال: لكم لسانه - يعني الأخطل -.
٣٠٦ - (٢٢) حدثني محمد بن صالح قال: حدثنا عون، عن كهمس، عن أبي
الأسود الطفاوي -وكان ثقة- عن سعيد بن جبير قال: اختصم ولد آدم، فقال
بعضهم: أي الخلق أكرم على الله؟ فقال بعضهم: آدم؛ خلقه الله بيده، وأسجدَ له
الملائكة. قال آخرون: الملائكة الذين لم يعصوا الله. فقالوا: بيننا وبينكم أبونا،
فانتهوا إلى آدم، فذكروا له ما قالوا، فقال: يا بني، إن أكرم الخلق ما عدا أن نفخ فيّ
الروح، فما بلغ قدمي حتى استويت جالساً فبرق لي العرش، فنظرت فيه: محمد
رسول الله، فذاك أكرم الخلق على الله.
٣٠٧ - (٢٣) حدثني محمد بن المغيرة المازني قال: حدثني أبي قال: أخبرني رجل
من أهل الكوفة من عباد الناس من الأنصار قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد ربه
١١١
الإشراف في منازل الأشراف.
المازني من أهل البصرة، عن شيخ من أهل المدينة من أصحاب عبد الله بن مسعود،
قال: لما أصاب آدم الذنب نودي: أن اخرج من جواري، فخرج يمشي بين شجر
الجنة، فبدت عورته، فجعل ينادي: العفو .. العفو، فإذا شجرة قد أخذت برأسه
فظن أنها قد أمرت به، فنادى: بحق محمد إلا عفوت عني فخُلي عنه، ثم قيل له:
أتعرف محمدا؟ قال: نعم. قيل: وكيف؟ قال: لما نفخت فيّ يا رب الروح رفعت
رأسي إلى العرش، فإذا فيه مكتوب: محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تخلق خلقاً
أکرم علیك منه.
٣٠٨ - (٢٤) أخبرني العباس بن هشام بن محمد، عن أبيه قال: أخبرني مولى
لزياد بن أبي سفيان قال: خرج أبو الأسود الدؤلي حاجاً بامرأته وكانت جميلة فبينا
هي تطوف بالبيت إذا عرض لها عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي فغازلها، فأتت
أبا الأسود فأعلمته، فأتاه أبو الأسود فكلمه، فقال عمر: ما فعلت، فلما عادت إلى
المسجد عاد فكلمها، فأخبرت أبا الأسود فأتاه وهو في المسجد مع قومه فقال:
لولا خلائق أربع
أنت الفتى كل الفتى
فسكت عمر ولم يقل شيئاً، فقال أبو الأسود لامرأته: إنه ليس بعائد، فلما
خرجت إلى المسجد كلَّمَها أيضاً، فأخبرت أبا الأسود فأتاه في المسجد فقال:
وعن شتم أقوام خلائق أربع
وإني ليثنيني عن الجهل والخنى
حياء وإسلام وتقيا وإنني
كريم ومثلي قد يضر وينفع
على كل حال أستقيم وتطلع
فشتان ما بيني وبينك إنني
فقال له عمر: لا والله يا عم لا أعرض لهذا بعد هذا اليوم أبداً بشيء تكرهه،
ففعل.
١١٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٠٩- (٢٥) وأخبرني العباس بي هشام، عن أبيه، عن خالد بن سعيد الأموي،
عن خالد بن عمير بن الحباب قال: كنا مع مسلمة بن عبد الملك في غزوة
القسطنطينية، فخرج إلينا رجل من الروم فدعا إلى المبارزة، فخرجتُ إليه فاقتتلنا،
فسقط كل واحد منا عن فرسه، فأخذته أسيراً فأتيت به مسلمة، فساءله. قال: وكان
رجلاً جسيماً جميلاً، فأراد أن يبعث به إلى هشام بن عبد الملك، وهو يومئذ بحران،
فقلت: أصلح الله الأمير، إن رأيت أن توليني الوفادة به إليه. قال: إنك لأحق
الناس بذلك، فُبُعث معي، فكلمناه وساءلناه، فجعل لا يكلمنا حتى انتهينا إلى
موضع، فقال: ما يقال لهذا الموضع؟ قال: فإذا فصيح اللسان. قلنا: هذا الجُريش،
وتلُّ محری، فقال:
فوارس من نمارة غير ميل
ثوی بین الجریش وتل محری
ولا فرحين بالخير القليل
فلا جزعين إن ضراء نابت
قال: ثم سكت، فكلمناه وقلنا: من أنت؟ فلم يرد علينا شيئاً، فلما انتهينا إلى
الرها، قال: دعوني فلأصلي في بيعتها، قلنا: دونك. قال: فصلى، وكل ذلك لا
يكلمنا، فلما انتهينا إلى حران، قال: أي مدينة هذه؟ قلنا: هذه مدينة حران. قال: أما
إنها أول مدينة بنيت بعد بابل، ثم سكت فأقبلنا عليه فقلنا: كلمنا ما حالك؟ فأبى
أن يكلمنا، فلما دخلنا حران قال: دعوني حتى أستحم في حمامها، فاطلاً، ثم خرج
كأنه برطيل فضة بياضا وعظما. قال: فأدخلته إلى هشام وأخبرته كيف كان أمره،
وما جعل يسألنا عنه، فقال له هشام: ممن أنت؟ قال: أنا رجل من إياد أحد بني
حذافة، فقال: ويحك، أراك رجلاً عربياً لك جمال وفصاحة، فأسلم نحقن دمك،
ونحسن عطائك. قال: إن لي بالروم أولاداً. قال: ونفك ولدك. قال: وما كنت
١١٣
الإشراف في منازل الأشراف.
لأرجع عن ديني، فأقبل به هشام وأدبر فأبى، فقال: دونك فاضرب عنقه، فضربتُ
عنقه.
٣١٠- (٢٦) حدثني يحيى بن عبد الله الخثعمي، عن الأصمعي قال: أنشدت
محمد بن عمران قاضي المدينة - وكان من أعقل من رأيت من القرشيين -:
نزلت في الخان على نفسي
يا أيها السائل عن منزلي
لا يقبل الرهن ولا ينسني
يغدو علي الخبز من خابز
حتى لقد أوجعني ضرسي
آكل من كيسي ومن كسرتي
فقال لي: اكتبها، فقلت: أصلحك الله، إنما يروي هذه الأحداث، فقال: ويحك،
الأشراف يعجبهم الملاحة.
٣١١- (٢٧) وحدثني يحيى، عن مصعب بن عبد الله، عن أبيه قال: كان يقال:
لا يفهم الملح إلا عقلاء الرجال.
٣١٢- (٢٨) حدثني محمد بن قدامة الجوهري قال: حدثنا حجاج بن محمد
قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم قال: جعل عثمان يثني على المقداد بعد موته، فقال
الزبير:
لألفينك بعد الموت تندبني
وفي حياتي ما زودتني زادي
٣١٣- (٢٩) حدثني محمد بن قدامة قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا شعبة، عن
عمرو بن مرة قال: رأيت رجلاً أحمر من همدان يسأل سعيد بن المسيب، فلما أكثر
عليه قال: من أمك؟ من أمك؟ قال: فاستحيا الرجل وطأطأ رأسه، فقال سعيد:
هات حاجتك، هات حاجتك.
٣١٤- (٣٠) حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن
الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله و8#: ((إذا أراد الله بعبد
١١٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
خيراً فقهه في الدين، وأهمه رشده))(١).
٣١٥- (٣١) حدثنا محمد بن قدامة الجوهري قال: حدثنا وكيع، عن خارجة
بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال
رسول الله #: ((ما من صباح ولا مساء إلا ومناديان يناديان: ويل للرجال من
النساء، وويل للنساء من الرجال))(٢).
٣١٦ - (٣٢) حدثنا محمد بن أبي سمينة قال: حدثنا حماد بن خالد الخياط قال:
حدثنا محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كانت يمين النبي {# لا
واستغفر الله(٣).
(١) رواه البزار (١٧٠٠)، والبيهقي في المدخل (٣٥٤)، وابن عدي في الكامل (١ / ١٧٤). قال
المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٥٠): " رواه البزار والطبراني في الكبير بإسناد لا بأس به".
وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٢١): "رواه البزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون". وفي
البخاري (٧١) عن معاوية دون زيادة: "وألهمه رشده".
(٢) رواه ابن ماجه (٣٩٩٩)، وعبد بن حميد (٩٦٣)، والحاكم (٢/ ١٧٣) وقال: "هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه". قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٣١): " روى ابن ماجه طرفا منه رواه البزار
وفيه خارجة بن مصعب الخراساني وهو ضعيف جدا. وقال يحيى بن يحيى: مستقيم الحديث وبقية
رجاله ثقات". وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٨١): "هذا إسناد فيه خارجة وهو
ضعيف ".
تنبيه: في مصادر التخريج كلمة "ولا مساء" غير موجودة.
(٣) رواه أبو داود (٣٢٦٥)، وابن ماجه (٢٠٩٣). وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٦٤)
من طريق يعقوب بن محمد الزهري عن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن هلال به. ثم قال: "وهذا
حديث لا يصح عن رسول الله # قال أحمد بن حنبل: يعقوب لا يساوي شيئا. قال علي ويحيى:
يزيد بن أبي زياد لا يحتج بحديثه. وقال النسائي: متروك الحديث". قال الذهبي في الميزان
(٢٤٤/٧): "يزيد بن أبي زياد يروي عن محمد بن هلال عن أبيه هريرة قال: كانت يمين رسول الله ﴾
لا وأستغفر الله. قال أبو حاتم: ضعيف وكأن هذا موضوع".
١١٥
الإشراف في منازل الأشراف.
٣١٧- (٣٣) حدثني محمد بن قدامة قال: سمعت هاشم بن الكلبي قال:
الحسين مولى لمرأة من الأنصار يقال لها قطبة بنت يزيد بن عمرو بن جريدة.
٣١٨- (٣٤) حدثنا أبو كريب قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن خالد(١)، عن
عامر قال: القضاة أربعة: عمر وعلي وابن مسعود وأبو موسى الأشعري، والدهاة
أربعة: معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وزياد.
٣١٩- (٣٥) حدثنا أبو كريب قال: حدثنا طلق بن غنام قال: حدثنا قيس، عن
أبي حصين قال: عزل معاوية المغيرة عن الكوفة. قال: فقدم المغيرة الشام فطلب
الدخول على معاوية فلم يقدر عليه، فدخل على يزيد بن معاوية، فقال: لو أن أمير
المؤمنين جعل لنا علما ننتهي إليه، فخرح يزيد فدخل على أبيه فقال: يا أمير المؤمنين،
إن المغيرة دخل علي فقال: لو أن أمير المؤمنين جعل لنا علما ومفزعا، فقال: علي
بالمغيرة، فأتي به فأذن له، فقال: كيف قلت ليزيد؟ فأخبره، فقال: ويحك، كيف لي
بالعراق؟ قال: أنا لك بها يا أمير المؤمنين. قال: فأتاه بعهده فکتب له.
٣٢٠ - (٣٦) حدثني سويد بن سعيد قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن السري،
عن الشعبي قال: أخبرني بعض الوفد من سمع المغيرة بن شعبة يقول: لقد وضعت
رجلي في غرز طويل غُّه على أمة محمد - يعني بيعة يزيد -.
٣٢١ - (٣٧) حدثنا محمد بن إسحاق بن زياد الباهلي قال: حدثنا سفيان بن
عيينة، عن عبد الملك بن عمير قال: رأيت زياداً واقفاً على قبر المغيرة بن شعبة وهو
يقول:
وخصيماً ألد ذا معلاق
إن تحت الأحجار حزماً وعزماً
لا ينفع منه السليم نفثة راق
حية في الوجار أربد
(١) كذا الأصل: (مخالد)؛ والصواب: (مجالد)، انظر: تهذيب الكمال (٢١٩/٢٧-٢٢١).
١١٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٢٢- (٣٨) حدثني سهيل بن عبد الرحمن، عن رجل قال: قرأت على خيام
هارون أمیر المؤمنین بعد منصر فه من طوس، وقد مات هارون:
والمنزل الأعظم مهجور
منازل العسكر معمورة
يسفي على أجدائه المور
خليفة الله بدار البلى
فانصرفت تندبه العير
أقبلت العير تباهي به
٣٢٣ - (٣٩) حدثني الحسن بن جهور بن زياد، عن شيخ من قريش قال: كتب
مالك بن أسماء بن خارجة إلى الهيثم بن الأسود النخعي يتشكّر له قيامه عند
الحجاج بأمر رجل من آل حذيفة بن بدر الفزاري خلصه منه: أما بعد: فإنك لما
كلت الألسن عن بلوغ عما استحققت من الشكر كان أعظم الحيل عندي في
مكافأتك إخلاصك صدق الضمير، وكما لم تعرف لزيادتك في العلا إذ جربت غاية
كذلك جهلت آية الثناء عليك، فليس لك من الناس إلا ما ألهموا من محبتك، فأنت
کما وصف الواصف إذ يقول:
فما تعرف الأفهام غاية مدحه
یقینا کما ليست بغايته تدري
٣٢٤ - (٤٠) حدثني الحسن بن جهور، عن شيخ من قريش قال: تزوج سليم
ابن شعيب الهجيمي امرأةً من قريش يقال لها برزة، وكان سليم شيخاً سرياً سيداً،
و کان لا يأتيه أحد إلا وصله، فعاتبته امرأته في ذلك، فقال:
الذي أتاني لما لم يجد متأخرا
فکیف بذي القربى وذي الرحم
وقد جاءني يا برز أشعث أغبرا
لأجبر منه عظمه وأريشه
على العظم معذور به من تعذرا
فقال زمان عض بالناس عارق
٣٢٥- (٤١) حدثني الحسن بن جهور، عن شيخ من قريش قال: دخل رؤية
١١٧
الإشراف في منازل الأشراف -
ابن العجاج على سليمان بن عبد الملك، وقد جلس للصحابة وهيأ الجوائز، فقال:
خرجت بين قمر وشمس
بين ابن مروان وعبد شمس
یا خير نفس خرجت من نفس
فقال له عمر بن عبد العزيز - وهو جالس إلى جنب سليمان -: كذبت ذاك
رسول الله ﴾
٣٢٦ - (٤٢) حدثنا أبو كريب قال: حدثنا طلق بن غنام قال: حدثنا شيخ من
النخع يقال له عامر، عن العريان بن الهيثم قال: بعث المختار بن أبي عبيد إلى الهيثم
بن الأسود، فركب إليه وركبت معه، فلما انتهى إلى الباب أذن لأبي فدخل عليه،
فلم يلبث أن خرج. قال: فركبنا. قال: قلت: يا أبه ما الذي سألك عنه المختار؟
.... أي بني، بينا أنا وهو نطوف بالكعبة إذ قال: ما يشاء رجل طريف مثلي ومثلك
يتأكل الناس بحب أهل هذا البيت إلا فعل. قال: فلما دخلت عليه قال: أتذكر
حديثا تذاكرناه ونحن نطوف بالكعبة؟ قلت: نعم. قال: هل ذكرته لأحد؟ قلت:
لا. قال: فانصرف راشداً، وإياك وذكْرَه.
٣٢٧ - (٤٣) حدثني أبو حاتم السجستاني، عن الأصمعي، عن شعبة قال:
قال المختار لما أحيط به متمثلاً:
عني الأمور بأمر ماله طبق
لو رآني أبو حسان إذ حسرت
حب الحياة وهول الموت والشفق
لقال رغب ورهب أنت بينهما
أو أسوة لك فيمن تهلك الورق
إما مشيف على مجد ومكرمة
٣٢٨- (٤٤) حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن أبي بكر بن عياش
قال: قال المختار لما أحيط به: ذهبت الدنيا والآخرة.
١١٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٢٩- (٤٥) حدثت عن نصر بن علي، عن وهب بن جریر، عن أبيه، عن یزید
ابن حازم قال - أو سمعته من محمد بن أبي عيينة - قال: لما مات مخلد بن يزيد بن
المهلب وقف عمر بن عبد العزيز على قبره فقال:
وتضحى وجوه القوم مسودة غبرا
على مثل عمرو يهلك المرء حسرة
٣٣٠ - (٤٦) وحدثت عن خالد بن خداش قال: لما مات مخلد بن يزيد رثاه
حمزة بن بیض فقال:
وقل علیك يوم هلکت تابي
أنخلد هجت حزني واكتئابي
سريرك يوم تحجب بالثياب
وعطلت الأسرة منك إلا
عليك بدائق سهل التراب
وآخر عهد بك يوم يحثى
تلبد في معطلة خراب
ترکت علیك أم الفضل حری
تنادي والها بالويل منها
وما داعیك مخلد بالمجاب
رجا الغياب عاقبة الإياب
أمالك أوبة ترجى إذا ما
وكنت حريبتي فمضت وذخري
فكيف تصبري بعد احترابي
أبعدك ما بقيت أبا خراش
وقد نغصتني برد الشراب
قال: وكان مخلد يُكنى أبا خراش.
٣٣١- (٤٧) حدثنا أبو كريب قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن عمرو بن
الحارث، عن بكير بن الأشج، أن معاوية بن أبي سفيان قال ليزيد ابنه: كيف تراك
فاعلاً إن وليت؟ قال: يمتع الله بك. قال: لتخبرني. قال: كنت والله يا أبه عاملاً
فيهم عمل عمر بن الخطاب. قال: سبحان الله! سبحان الله! والله يا بني لقد جهدت
على سيرة عثمان فما أطقتها.
١١٩
الإشراف في منازل الأشراف _-
٣٣٢ - (٤٨) حدثنا أبو كريب قال: حدثنا طلق بن غنام، عن حنش بن
الحارث، عن أبيه قال: شهد القادسية من النخع ألفان وخمسمائة مقاتل.
٣٣٣- (٤٩) حدثنا أبو كريب قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن عمرو بن
الحارث، عن خالد بن أبي عمران أن داود النبي صلى الله عليه كان يقول: لا تفشين
إلى امرأة سراً، ولا تطرقن أهلك ليلاً، ولا تأمنن ذا سلطان وإن كنت ذا قرابة.
٣٣٤- (٥٠) وحدثنا أبو كريب قال: حدثنا رشدين، عن عمرو بن الحارث،
عن سعيد بن أبي هلال، أن لقمان قال لابنه: اعتزل الشر يعتزلك الشر، فإن الشر
للشر خلق.
٣٣٥ - (٥١) حدثني علي بن الحسن بن أبي مريم قال: ذكر ثابت أبو إسماعيل
الزاهد سفيانَ الثوري، فقال: رحمك الله يا أبا عبد الله، يا زين الفقهاء، يا سيد
العلماء، يا قريع الفقهاء، يا جليس الضعفاء، يا نديم الحكماء.
على واصل الأرحام والخلق واسع
على مثله تبكي العيون لفقده
٣٣٦- (٥٢) كتب إليّ أبو سعيد الأشج، حدثني عبد الله بن وهب الحضرمي
الكوفي - وكان متعبداً - قال: قال أبو زياد الفقيمي:
على كل قارٍ هجنته (١) المطامع
لقد مات سفيان حميدا مبرزا(١)
مبهرجة والزي فيه التواضع
يلوذ بأبواب الملوك بنية
قلنسوة فيها اللصيص المخادع
يشمر عن ساقيه والرأس فوقه
وفر به حتى حوته المضاجع
جعلتم فداء للذي صان دينه
(١) انظر: مسند ابن الجعد (١٨١١)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١/ ١٢٣)، وتاريخ بغداد
(١٧٣/٩).
١٢٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
عن الناس حتى أدركته المصارع
علی غیر ذنب کان إلا تنزها
وإن طلبوه لم تنله الأصابع
بعيداً من أبواب الملوك مجانب
شجاها طريد نازح الدار شاسع
فعيني على سفيان تبكي حزينة
يقلب طرفاً لا يرى عند رأسه
حميما قريبا أوجعته الفواجع
على واصل الأرحام والخلق واسع
على مثله تبكي العيون لفقده
٣٣٧- (٥٣) حدثنا أبو (١) حصين قال: حدثنا عبشر بن القاسم قال: حدثنا
إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: كان أبو بكر - رحمة الله عليه -
يخرج رأسه ولحيته كأنهما ضرام العرفج.
٣٣٨- (٥٤) حدثنا أبو كريب الهمداني قال: حدثنا علي بن قادم، عن زافر بن
سليمان، عن الصلت بن بهرام، عن الشعبي قال: رأى أبو بكر علياً، فقال: من سره
أن ينظر إلى أعظم الناس منزلة من رسول الله 8*، وأقربه قرابة، وأفضله وآله
وأعظمه غنى عن نبيه فلينظر إلى هذا، فبلغ علياً قول أبي بكر، فقال: أما إنه إن قال
ذاك إنه لأواه، وإنه لأرحم الأمة، إنه لصاحب رسول الله لب# في الغار، وإنه لأعظم
الناس غنى عن نبیه علیه السلام في ذات يده.
وحدثني المثنى بن عبد الكريم قال: حدثنا زافر بن سليمان، عن الصلت بن
بهرام، عن الشعبي نحوه.
٣٣٩- (٥٥) حدثنا هناد بن السري التميمي قال: حدثنا أبو معاوية، عن
(١) في المطبوع: ابن حصين، وقال المحقق في الحاشية: هو أبو سعيد الأشج، عبد الله بن سعيد بن
حصين، المتقدم في النص السابق. قال فاضل: هذا وهم، بل هو أبو حصين كما في المخطوط، وقد
بينته في المقدمة.