النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
الإخلاص
حفظة على عمل عبدي، وأنا رقيب نفسه، فضاعفوه له، واجعلوه في عليين))(١).
١٩- (١٩) قال ابن أبي الدنيا: بلغني عن ابن جميل قال: سمعت عبدة بن
سليمان قال: حدثنا محمد بن أبي منصور أن عابدا في بني إسرائيل عبد الله في سرب
أربعين سنة، فكانت الملائكة ترفع عمله إلى السماء فلا يقبل؛ فقالت الملائكة:
وعزتك ربنا ما رفعنا إليك إلا خفاء، قال: صدقتم ملائكتي، ولكنه يجب أن يعرف
مكانه.
٢٠ - (٢٠) حدثني يعقوب بن إسماعيل، أخبرنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد
الله، أخبرنا رشدين بن سعد، عن شراحيل بن يزيد، عن عبيد بن عمرو: أنه سمع
فضالة بن عبيد يقول: لأن أكون أعلم أن الله قد تقبل مني مثقال حبة من خردل
أحب إلي من الدنيا وما فيها؛ لأن الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُنَّقِينَ﴾
[المائدة: ٢٧]
٢١ - (٢١) حدثني عبد الرحيم بن بحر، قال: حدثنا عثمان بن عمارة، عن
إسماعيل بن كثير السليمي قال: قيل لعطاء السليمي: ما الحذر؟ قال: الاتقاء على
العمل ألا يكون لله.
٢٢ - (٢٢) حدثنا محمد بن علي بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، عن
فضيل بن عياض: ﴿ لِيَبْلُوَ كُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود:٧، الملك: ٢]. قال:
أخلصه وأصوبه. قال: إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل، وإذا كان
صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل حتى يكون خالصاً صواباً. والخالص: إذا كان لله،
والصواب: إذا كان على السنة.
(١) مرسل: رواه ابن المبارك في الزهد (٤٥٢)، وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٥٢٠).

٤٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٢٣ - (٢٣) حدثنا أبو محمد القاسم بن هاشم السمسار، حدثنا الحسن بن
قتيبة، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن علي قال: قال علي بن أبي طالب :
من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه يوم القيامة، ومن كان باطنه أرجح من
ظاهره ثقل ميزانه يوم القيامة.
٢٤ - (٢٤) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني المحاربي، عن سفيان، عن
زبيد قال: من كانت سريرته أفضل من علانيته فذلك الفضل، ومن كانت سريرته
مثل علانيته فذلك النصف، ومن كانت سريرته دون علانيته فذلك الجور.
٢٥- (٢٥) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا الحسين بن علي الجعفي، عن
معقل بن عبيد الله الجزري قال: كانت العلماء إذا التقوا تواصوا بهذه الكلمات، وإذا
غابوا كتب بها بعضهم إلى بعض أنه: من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن
أصلح ما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن اهتم بأمر آخرته كفاه الله
أمر دنياه.
٢٦ - (٢٦) حدثني سريج بن يونس، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي،
عن بلال بن سعد قال: لا تكن ولياً لله في العلانية وعدوه في السريرة.
٢٧ - (٢٧) حدثني بشر بن معاذ، عن شيخ من قريش قال: قال عمر بن عبد
العزيز: يا معشر المستترين اعلموا أن عند الله مسألة فاضحة؛ قال تعالى:
فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (١) عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر: ٩٢ - ٩٣].
٢٨- (٢٨) وحدثني سريج، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي قال: سمعت بلال
ابن سعد يقول: لا تكن ذا وجهين وذا لسانين؛ تظهر للناس ليحمدوك، وقلبك
فاجر.

٤٣
الإخلاص
٢٩ - (٢٩) حدثني محمد بن عثمان العجلي، حدثنا أبو أسامة، عن الربيع قال:
وعظ الحسن يوماً، فانتحب رجل؛ فقال الحسن: ليسألنك الله يوم القيامة ما أردت
بهذا.
٣٠ - (٣٠) حدثنا محمد بن علي بن الحسن، عن إبراهيم بن الأشعث، عن
فضيل بن عياض قال: سمعته يقول: خير العمل أخفاه، أمنعه من الشيطان،
وأبعده من الرياء.
٣١- (٣١) حدثني مهدي بن حفص قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن
مطعم بن المقدام الصنعاني، عن عنبسة بن سعيد الكلاعي، عن نصيح العنسي، عن
ركب المصري قال: قال رسول الله ثُ﴾: ((طوبى لمن طاب كسبه، وصلحت سريرته،
وكرمت علانيته، وعزل عن الناس شره)) (١).
٣٢- (٣٢) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم
قال: كان أبو وائل إذا خلا بكى؛ فسمعته يقول إذا سجد: رب ارحمني، رب اعف
عني، رب إن تعف عني تعف طولاً من قبلك، وإن تعذبني تعذبني غير ظالم ولا
مسبوق. قال: ثم يشيج كأشد نشيج الثكلى، ولو جعلت له الدنيا على أن يبكي
وأحد يراه لم يفعل.
٣٣- (٣٣) حدثني عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا عبيدة بن حميد، عن
(١) رواه الطبراني في الكبير (٧١/٥) ومسند الشاميين (٥٦/٢)، ورواه البيهقي في الكبرى
(٤/ ١٨٢)، وفي الشعب (٣٢٨/٣، ٣٥٥/٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٥٥/٥)،
وحسنه ابن عبد البر في الاستيعاب (٥٠٨/٢)، وتعقبه ابن حجر في الإصابة (٤٩٨/٢) بقوله:
إسناد حديثه ضعيف، ومراد ابن عبد البر بأنه حسن لفظه. أ.هـ وقال الهيثمي في المجمع
(٢٢٩/١٠): "رواه الطبراني من طريق نصيح العنسي عن ركب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات".

٤٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
منصور: عن هلال بن يساف قال: حدثت أن عيسى بن مريم كان يقول: إذا كان
يوم صوم أحدكم فليدهن لحیته بدهن، ویمسح شفتيه حتی یری الناس أنه ليس
بصائم، وإذا أعطى شيئاً بيمينه فليخفه من شماله، وإذا صلى في بيته فليلق عليه
ستره، فإن الله يقسم الثناء كما يقسم الرزق.
٣٤ - (٣٤) حدثني عصمة بن الفضل، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، عن داود بن
المغيرة قال: سمعت أبا حازم يقول: السر أملك بالعلانية من العلانية بالسر،
والفعل أملك بالقول من القول والفعل.
٣٥ - (٣٥) حدثنا الحسن بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال: بكى
رجل إلى جنب الحسن، فقال: قد كان أحدهم یبکي إلى جنب صاحبه فما يعلم به.
٣٦- (٣٦) حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم، أخبرنا يحيى بن حريث
العبدي، عن يوسف بن عطية، عن محمد بن واسع قال: لقد أدركت رجالاً؛ كان
الرجل یکون رأسه ورأس امرأته على وساد واحد قد بل ما تحت خده من دموعه لا
تشعر به امرأته، والله لقد أدركت رجالاً كان أحدهم يقوم في الصف فتسيل دموعه
على خده لا يشعر الذي إلى جنبه.
٣٧- (٣٧) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا جعفر، عن أبي التياح قال:
إن کان الرجل يتعبد عشرين سنة وما يعلم به جاره.
٣٨ - (٣٨) حدثني خالد بن خداش، حدثني مالك بن أنس، عن الزهري، عن
عبيدالله بن عبد الله (١) قال: كان لا يعرف البر في عمر ولا ابن عمر حتى يقولا أو
يعملا.
(١) ابن عتبة بن مسعود؛ كما في طبقات ابن سعد (٢٩١/٣)، والحلية (٣١١/١)، وتاريخ دمشق لابن
عساكر (١١٤/٣١). وقد نسبناه دفعا للاشتباه بعبيد الله بن عبد الله بن عمر.

٤٥
الإخلاص
٣٩ - (٣٩) حدثنا عبيد الله بن عمر قال: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا هشام، عن
الحسن قال: إن كان الرجل ليتعبد عشرين سنة ما يعلم به جاره.
قال حماد: ولعل أحدكم يصلي ليلة أو بعض ليلة، فيصبح وقد طال على جاره.
٤٠ - (٤٠) حدثنا خالد بن خداش، وعبيد الله بن عمر قالا: حدثنا حماد بن
زيد، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: إن كان الرجل ليجتمع إليه القوم، أو
يجتمعون، يتذاكرون، فتجيء الرجل عبرته فيردها، ثم تجيء فيردها، ثم تجيء
فتردها، فإذا خشي أن يفلت قام.
٤١ - (٤١) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا حماد بن زيد قال: بكى أيوب
مرة فأخذ بأنفه، فقال: إن هذه الزكمة ربما عرضت. وبكى مرة أخرى فاستبنا بكاه
فقال: إن الشیخ إذا کبر مجّ.
٤٢-(٤٢) حدثني يعقوب بن إسماعيل قال: حدثنا حبان بن موسى،حدثنا
عبد الله بن المبارك قال: أخبرني رجل عن أبي السليل أنه كان يحدث أو يقرأ، فيأتيه
البكاء فيصرفه إلى الضحك.
٤٣ - (٤٣) حدثني يعقوب، أخبرنا حبان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا المعتمر، عن
كهمس بن الحسن، عن بعض أصحابه(١): أن رجلاً تنفس عند عمر كأنه يتحازن
فلکزه عمر، أو قال: لکمه.
٤٤ - (٤٤) حدثنا محمد بن علي بن الحسن، عن إبراهيم بن الأشعث قال:
سمعت أبا عصام الرملي، عن رجل، عن الحسن أنه حدث يوماً، أو وعظ فتنفس في
(١) أظنه: الحسن البصري؛ حيث قال ابن كثير في البداية والنهاية (٢٦٨/٩): "وقال الحسن تنفس
رجل عند عمر بن عبد العزيز فلكزه عمر. أو قال: لكمه، وقال: إن في هذا لفتنة وقد ذكره ابن أبي
الدنيا عن الحسن عن عمر بن الخطاب". وانظر تفسير القرطبي (٣٧٥/١).

٤٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
مجلسه رجل، فقال الحسن: إن كان الله فقد شهرت نفسك، وإن كان لغير الله
هلكت.
٤٥ - (٤٥) حدثنا خالد بن خداش وعبيد الله بن عمر قالا: حدثنا حماد بن
زيد، عن يونس، عن الحسن قال: إن كان الرجل ليكون عنده الزور فيصلي الصلاة
الطويلة أو الكثيرة من الليل ما يعلم بها زوره.
٤٦ - (٤٦) حدثنا خالد وعبيد الله قالا: حدثنا حماد، عن يونس، عن الحسن
قال: إن كان الرجل لتكون له الساعة، يخلو فيها فيصلي فيوصي أهله فيقول: إن
جاء أحد يطلبني فقولوا: هو في حاجة له.
٤٧ - (٤٧) حدثني أحمد بن إبراهيم بن كثير، حدثنا عبد المؤمن أبو عبد الله
قال: كان لحسان بن أبي سنان في حانوته ستر، فكان يخرج سلة الحساب وينشر
حسابه، ويصعد غلاماً على الباب ويقول: إذا رأيت رجلاً قد أقبل، ترى أنه يريدني
فأخبرني. ثم يقوم فيصلي، فإذا جاء رجل أخبره الغلام، فيجلس كأنه على الحساب.
٤٨ - (٤٨) حدثني أحمد بن إبراهيم، حدثني أبو محمد - يعني عبد الله بن
عيسى - قال: أخبرني أبي قال: كان حسان بن أبي سنان يحضر مسجد مالك بن
دینار، فإذا تكلم مالك بکی حسان حتی یسیل ما بین یدیه، لا يسمع له صوت.
٤٩ - (٤٩) وحدثنا أحمد قال: حدثني أبو محمد قال: حدثنا محمد بن عبد الله
الزراد قال: ربما اشترى حسان بن أبي سنان أهل بيت الرجل وعياله، ثم يعتقهم
جميعا، ثم لا يتعرف إليهم، ولا يعلمهم من هو.
٥٠ - (٥٠) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني شبابة بن سوار قال: أخبرني أبو
الطيب موسى بن يسار قال: صحبت محمد بن واسع من مكة إلى البصرة فكان

٤٧
الإخلاص
الليل أجمع يصلي في المحمل جالسا يومىء برأسه إيماء، وكان يأمر الحادي أن يكون
خلفه ویرفع صوته حتی لا یفطن له.
٥١- (٥١) قال ابن أبي الدنيا: حدثني أبي قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبان قال:
حدثنا عمران بن خالد قال: سمعت محمد بن واسع قال: إن كان الرجل ليبكي
عشرين سنة ومعه امرأته ما تعلم به.
٥٢- (٥٢) حدثنا عاصم بن عامر بن علي، حدثنا أبي، عن عبد ربه بن أبي
هلال، عن ميمون بن مهران قال: تكلم عمر بن عبد العزيز ذات يوم وعنده رهط
من إخوانه، فصح له منطق وموعظة حسنة، فنطر إلى رجل من جلسائه، وهو
يخذف دمعته، فقطع دمعته، فقلت له: يا أمير المؤمنين، امض في منطقك فإني أرجو
أن يمنّ الله على من سمعه أو بلغه. قال: إليك عني، فإن في القول فتنة، والفعال
أولى بالمؤمن من القول.
٥٣- (٥٣) حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا مصعب بن المقدام، حدثنا داود بن
نصير، عن الأعمش، عن ابن عون، عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون إذا اجتمعوا
أن يظهر الرجل أحسن ما عنده.
٥٤ - (٥٤) حدثني أحمد بن إبراهيم، حدثني أحمد بن عبد الله بن يونس،
حدثنا فضيل، عن السري بن يحيى، أن عمر بن عبد العزيز خطب، فحمد الله، ثم
خنقته العبرة، ثم قال: يا أيها الناس، أصلحوا آخرتكم يصلح الله لكم دنياكم،
وأصلحوا سرائركم يصلح الله لكم علانيتكم. والله إن عبداً ليس بينه وبين آدم أب
له إلا قد مات لمعرق له في الموت، كما يقال لمعرق في الكرم، أي له عرق في ذلك لا
محالة.

٤٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٥٥- (٥٥) حدثني إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثني جرير، عن ليث، عن
أبي العالية قال: اجتمع إلي أصحاب محمد﴿ فقالوا: يا أبا العالية، لا تعمل عملاً
تريد به غير الله فتجعل الله ثوابك على من أردت، ويا أبا العالية، لا تتكل على غير
الله فیکلك الله إلی من توكلت علیه.
٥٦- (٥٦) حدثنا عبد الرحمن بن واقد قال. حدثنا ضمرة، عن رجاء بن أبي
سلمة، عن عبد الله بن أبي نعيم، عن ابن محيريز، أن عمر بن الخطاب # دعي إلى
وليمة، فلما أكل وخرج قال: وددت أني لم أحضر هذا الطعام. قيل له: لم يا أمير
المؤمنین؟. قال: إني أظن صاحبكم لم يعمله إلا رياء.

کتاب الإخوان

٥١
الإخوان
بسم الله الرحمن الرحيم
٥٧-(١) حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عُبید بن أبي الدنيا قال: حدثنا
سعید بن سليمان، عن إسماعيل بن زكريا، عن ليث بن أبي سليمان(١)، عن عمرو بن
مُرة، عن معاوية بن سُويد بن مقرّن، عن البراء بن عازب.
وحدثنا عبد الله قال: وحدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا جرير، عن ليث
ابن أبي سليم، عن عمرو بن مرة، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن
عازب قال: كنت جالساً عند النبي ﴿ فقال: ((أتدرون أي عرى الإيمان أوثق؟)).
قلنا: الصلاة. قال: ((إن الصلاة حسن(٢)، وما هي بها))، فذكروا شرائع
الإسلام، فلما رآهم لا يصيبون قال: ((أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في
الله))(٣).
٥٨ - (٢) حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن
عمرو، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن العرباض بن سارية، عن النبي وَ قال: ((قال
الله تبارك وتعالى: المتحابون بجلالي في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي))(٤).
(١) كذا الأصل: سليمان؛ والصواب: سليم. كما في تقريب التهذيب، وانظر غيره من كتب التراجم.
(٢) في مسند أحمد (٢٨٦/٤): حسنة.
(٣) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٤٢٠، ٣٤٣٣٨)، وأحمد (٢٨٦/٤)، والمروزي في تعظيم قدر
الصلاة (٣٩٣)، والطيالسي (٧٤٧)، والبيهقي في الشعب (٤٦/١)، والخطيب في تاريخ بغداد
(٣٥٤/١١). قال الهيثمي في المجمع (٨٩/١-٩٠): "رواه أحمد وفيه ليث بن أبي سليم وضعفه
الأكثر". قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٠٣٠): حسن لغيره.
(٤) رواه أحمد (١٢٨/٤)، والطبراني في الكبير (٢٥٨/١٨)، ومسند الشاميين (٩٥٩)، وأبو نعيم في
الحلية (٦/ ١١١)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢٧٩/٢). قال المنذري في الترغيب
والترهيب (١٢/٤): "رواه أحمد بإسناد جيد". قال الهيثمي في المجمع (٢٧٩/١٠): "رواه أحمد
والطبراني وإسنادهما جيد". وهو عند مسلم (٢٥٦٦) من حديث أبي هريرة ﴾، وسيأتي.

٥٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٥٩- (٣) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن
حوشب، حدثني عايذ الله بن عبد الله، أن معاذ بن جبل حدثه قال: سمعت
رسول الله * يقول: ((المتحابون بجلال الله - عز وجل - في ظل عرش الله يوم لا
ظل إلا ظله))(١).
٦٠ - (٤) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يونس بن محمد، عن فليح بن سليمان،
عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله ◌َ ◌ّ: ((يقول الله - تبارك وتعالى -: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم بظلي يوم
لا ظل إلا ظلي))(٢).
٦١ - (٥) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن عمارة
بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (98: ((إن من عباد الله
لعباداً يغبطهم الأنبياء والشهداء)) قيل: من هم؟ لعلنا نحبهم. قال: ((هم قوم تحابوا
بروح الله على غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور وهم عن(٣) منابر من نور، لا
يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس)). ثم تلا: ﴿أَلَّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ
(١) رواه أحمد (٢٣٦/٥)، والطيالسي (٥٧١)، وابن حبان (٥٧٧)، والطبراني في الكبير (٧٨/٢٠ -
٧٩، ٨٨،٨٧،٨١)، وفي الأوسط (٦٨٦٠)، وفي مسند الشاميين (٦٢٥)، وابن عبد البر في
التمهيد (١٣١/٢١)، وأبو نعيم في الحلية (٢٠٦/٥)، والبيهقي في الشعب (٤٨٣/٦). قال
الهيثمي في المجمع (٢٧٨/١٠ -٢٧٩): "روى الترمذي طرفا من حديث معاذ وحده رواه عبد الله
بن أحمد والطبراني باختصار والبزار بعض حديث عبادة فقط ورجال عبد الله والطبراني وثقوا
ورواه أحمد باختصار". وهو عند مسلم (٢٥٦٦) من حديث أبي هريرة غ﴾، وسيأتي.
(٢) رواه مسلم (٢٥٦٦).
(٣) كذا الأصل: (عن)؛ وأظنها: (على)؛ كما في مصادر التخريج.

٥٣
الإخوان
اللَّهِ لَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢](١).
٦٢ - (٦) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن
حوشب، حدثني عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله و98.
أقبل على الناس بوجهه فقال: (( يا أيها الناس! اسمعوا واعقلوا، واعلموا أن لله
عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيون والشهداء على مجالسهم وقربهم من
الله)). فقال أعرابي: يا رسول الله انعتهم لنا جلهم لنا، فتبسم رسول الله :﴿ لقول
الأعرابي، قال: ((هم ناس [من أفناء](٢) الناس ونوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحام
متقاربة، تحابوا في الله - عز وجل - وتصافوا، يضع الله - عز وجل - لهم منابر من
نور ليجلسهم عليها فيجعل وجوههم نوراً وثيابهم نوراً، يفزع الناس يوم القيامة
ولا يفزعون، وهم أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون))(٣).
٦٣ - (٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي المليح، عن
حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني، عن معاذ بن
جبل قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((المتحابون في الله - عز وجل - يوم القيامة
على منابر في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله؛ على منابر من نور يغبطهم النبيون
(١) رواه الطبري في تفسيره (١٣٢/١١)، وابن حبان (٥٧٣)، والنسائي في الكبرى (١١٢٣٦)، وأبو
يعلى (٦١١٠)، والبيهقي في الشعب (٨٩٩٧)، قال الألباني في الصحيحة (٣٤٦٤): صحيح.
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من مصادر التخريج.
(٣) رواه أحمد (٣٤٣/٥)، والطبري في تفسيره (١٣٢/١١)، ومعمر في الجامع (٢٠١/١١-٢٠٢)،
وابن المبارك في الزهد (٧١٤)، والطبراني في الكبير (٢٩٠/٣-٢٩١)، قال المنذري في الترغيب
والترهيب (١٣/٤): "رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن والحاكم وقال: صحيح الإسناد". وقال
الهيثمي في المجمع (١٠ /٢٧٦ -٢٧٧): ((رواه كله أحمد والطبراني بنحوه، وزاد: على منابر من نور
من لؤلؤ قدام الرحمن ورجاله وثقوا)).

٥٤
· موسوعة ابن أبي الدنيا
والصديقون)) (١).
٦٤ - (٨) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن
حوشب، عن أبي طيبة، عن عمرو بن عبسة قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((إن
الله عز وجل يقول: وجبت محبتي للذين يتحابون من أجلي، وحقت محبتي للذين
یتصادقون من أجلي)»(٢).
٦٥ - (٩) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي المليح، عن
حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني، عن عبادة
ابن الصامت قال: سمعت رسول الله 8# يروي عن ربه تبارك وتعالى قال: ((حقت
محبتي على المتحابين؛ هم في ظل العرش يوم القيامة لا ظل إلا ظله))(٣).
٦٦ - (١٠) حدثنا داود بن سليمان، حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج،
عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود قال رسول الله 8#: ((المتحابون في الله على
عمود من ياقوت أحمر، في رأس العمود مائة ألف غرفة، فتضيء لأهل الجنة كما
تضيء الشمس لأهل الدنيا، مكتوب في جباههم: هؤلاء المتحابون في الله))(٤).
(١) سبق برقم (٥٩). وانظر سنن الترمذي (٢٣٩٠)، وصحيح الجامع (٤٣١٢).
(٢) رواه أحمد (٣٨٦/٤)، وعبد بن حميد (٣٠٤)، وابن المبارك في الزهد (٧١٦)، والطبراني في
الأوسط (٩٠٨٠)، وفي الصغير (١٠٩٥)، وفي مسند الشاميين (٦٥٤)، والبيهقي في الشعب
(٤٨٥/٦). قال الهيثمي في المجمع (٢٧٩/١٠): "رواه الطبراني في الثلاثة وأحمد بنحوه ورجال
أحمد ثقات". قال المنذري في الترغيب والترهيب (١١/٤): "رواه أحمد ورواته ثقات والطبراني في
الثلاثة واللفظ له والحاكم وقال: صحيح الإسناد".
(٣) رواه أحمد (٢٣٩،٢٣٧/٥)، وابن أبي شيبة (٣٤١٠٠)، وابن حبان (٥٧٧)، وابن عبد البر في
التمهيد (١٣١/٢١). وقال المنذري في الترغيب والترهيب (١١/٤): "رواه أحمد بإسناد
صحيح".
(٤) رواه ابن أبي شيبة (٣٤١٠١)، وابن عدي في الكامل (٢٧٢/٢ -٢٧٣)، ثم قال: "ولحميد عن =

٥٥
الإخوان
٦٧ - (١١) حدثنا يعقوب بن إبراهيم العبدي، عن إسماعيل بن إبراهيم،
وحدثني المشرف بن أبان، حدثنا إسحاق بن عيسى بن بنت داود بن أبي هند -
واللفظ لمشرف - عن محمد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله 18: ((إن في الجنة عموداً من ذهب؛ عليه مدائن من زبرجد تضيء
لأهل الجنة كما يضيء الكوكب الدري في جو السماء)). قلنا: يا رسول الله لمن هذا؟
قال: «للمتحابین في الله عز وجل))(١).
٦٨ - (١٢) حدثني أحمد بن سعيد(٢) القرشي الزهري أبو إبراهيم، حدثنا يحيى
ابن سليمان الجعفي، حدثني عمرو بن عثمان بن سعيد بن مسلم، أن الأعمش حدثه
عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد عن النبي (8) قال: ((إن لله عباداً على منابر من نور في
ظل العرش يوم القيامة، يغبطهم النبيون والشهداء هم المتحابون في الله عز وجل)(٣).
= عبد الله بن الحارث عن عبد الله غير هذه الأحاديث التي ذكرتها، وله عن عبد الله بن الحارث
أحاديث وهذه الأحاديث عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود أحاديث ليست بمستقيمة ولا
يتابع عليها وهو الذي يحدث به عن عبد الله بن الحارث".
(١) رواه عبد بن حميد (١٤٣٢)، وابن المبارك في الزهد (١٤٨١)، والبيهقي في الشعب (٤٨٧/٦)،
وابن عدي في الكامل (١٩٦/٦)، والعقيلي في الضعفاء (١ /٣٠٨)، قال الهيثمي في المجمع
(٢٧٨/١٠): "رواه البزار وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف".
(٢) كذا الأصل: (سعيد)؛ والصواب: (سعد) كما في تاريخ بغداد (١٨١/٤).
(٣) رواه أبو محمد الأنصاري في طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٤٤٥)، قال ابن أبي حاتم في العلل
(٢/ ١٤٤): "سألت أبي عن حديث رواه إبراهيم بن أيوب الفرساني الأصبهاني عن أبي مسلم قائد
الأعمش عن الأعمش ومالك بن مغول عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله (18: إن لله
عباداً على منابر من نور في ظل العرش يغبطهم الشهداء قيل: من هم؟ قال: المتحابون في جلال الله،
فسمعت أبي يقول: أخشى أن يكون خطأ ما روى عن الأعمش عن شمر عن شهر عن عبادة أشبه
من ذا". ويشهد له حديث معاذ المتقدم برقم (٦٣).

٥٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٦٩ - (١٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا ابن فضيل، عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن قرة العجلي، عن عبد الرحمن بن سابط قال: أخبرت أن على يمين
الرحمن - وكلتا يديه يمين - قوم على منابر من نور عليهم ثياب خضر يغشون
أبصار الناظرين دونهم، ليسوا بأنبياء ولا شهداء، قيل: من هم؟ قال: قوم تحابوا
بجلال الله حین عُصي الله.
٧٠ - (١٤) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمذاني، وعبد الرحمن بن
صالح، - واللفظ لعبد الرحمن - قال: حدثنا ابن فضيل، عن أبيه قال: لقيت أبا
إسحاق بعد ما ذهب بصره، فالتزمني فقلت: تعرفني؟ قال: نعم، والله إني لأعرفك
وإني لأحبك، ولولا الحياء لقبلتك. تدري فيمن نزلت هذه الآية؟ حدثني أبو
الأحوص، عن عبد الله قال: في المتحابين في الله: ﴿ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِىِ الْأَرْضِ جَمِيعًا مََّ
أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ [الأنفال: ٦٣].
٧١ - (١٥) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا جعفر (١) بن بغيل، عن زهير،
عن أبي إسحاق، وعن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: إن من الإيمان أن يحب
الرجلُ الرجلَ ليس بينهما نسب قريب، ولا مال أعطاه إياه، ولا محبة إلا لله.
٧٢ - (١٦) حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبو المحياة، عن منصور، عن طلق بن
حبيب، عن أنس بن مالك رفعه قال: (( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان؛
وحلاوته أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب في الله ويبغض في
الله، وأن لو أوقدت نار عظيمة لو وقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله))(٢).
(١) كذا الأصل: (جعفر)؛ والصواب: (حفص) كما في تهذيب الكمال (٥/٧).
(٢) رواه البخاري (١٦)، ومسلم (٤٣).

٥٧
الإخوان
٧٣ - (١٧) وبه حدثنا أبو سلمة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن
القاسم، عن أبي أمامة قال: من أحب لله وأبغض لله، وأعطى الله ومنع الله فقد
استكمل الإيمان.
٧٤ - (١٨) حدثنا الهيثم بن خارجة، عن صدقة بن خالد القرشي، عن زُجْلَة
قالت: كنا مع أم الدرداء جلوسا فقال لها هشام بن إسماعيل: يا أم الدرداء ما أوثق
عملك في نفسك؟ قالت: الحب في الله .
٧٥ - (١٩) حدثنا محمد بن العباس بن العباس بن محمد، ومحمد بن الحسين
وغيرهما، عن داود بن المحبر، حدثنا داود (١) بن فَضالة، عن ثابت البناني قال: إنا
لوقوف بجبل عرفات، فإذا شابان عليهما العباء القطواني نادى أحدهما صاحبه: يا
حبيب، فأجابه الآخر: لبيك أيها المحب. قال: ترى في الذي تحابينا فيه وتواددنا فيه
يعذبنا غدا في القيامة؟ قال: فسمعنا منادياً - سمعته الآذان ولم تره الأعين - يقول:
لا ليس بفاعل.
٧٦ - (٢٠) حدثنا داود بن عمر بن زهير الضبي، حدثنا إسماعيل بن
عياش، حدثني يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال
رسول الله ◌َ﴾: ((ما أحب عبدٌ عبداً إلا أكرمه الله))(٢).
٧٧ - (٢١) حدثنا شجاع بن الأشرس بن ميمون، حدثنا يزيد بن هارون، عن
العوام بن حوشب قال: لقيت قتادة فقلت: آحب في الله؟ قال: إنما أحببت ربك .
(١) كذا الأصل: (داود)؛ والصواب: (مبارك)، كما في الحلية (١٧٦/١٠)، وتاريخ بغداد (٥٣/٩).
وانظر: تهذيب التهذيب (١٨٠/٢٧-١٨١).
(٢) رواه أحمد (٢٥٩/٥)، والبيهقي في الشعب (٤٩٠/٦-٤٩١)، وقال الألباني في الصحيحة
(١٢٥٦): إسناده شامي جید.

٥٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٨ - (٢٢) حدثنا أبو كريب، حدثنا بن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال: حِبّ في الله وأبغض في الله، ووال في الله وعاد في الله؛
فإنها تنال ولاية الله بذلك، ولا يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه
حتی یکون كذلك.
٧٩ - (٢٣) حدثنا عبد الله بن الوضاح الکوفي، حدثنا یحیی بن یمان، عن خليد
ابن دعلج، عن قتادة قال: وجوه المتحابین من نور.
باب الرغبة في الإخوان والحث عليهم
٨٠- (٢٤) حدثنا محمد بن عمارة الأسدي الكوفي، حدثنا سهل بن عامر
البجلي، حدثنا ميمون بن عمرو البصري، عن أبي الزبير المكي، عن سهل بن سعد
الساعدي قال: قال رسول الله ێ﴾: ((المرء کثیر بأخیە))(١).
٨١ - (٢٥) حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن محمد بن طلحة بن مصرف،
عن مسلم بن عطية، عن الحسن قال: قال لقمان لابنه: يا بني لا تعد بعد تقوى الله
من أن تتخذ صاحباً صالحاً.
٨٢ - (٢٦) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا بقية، عن الأحوص بن حكيم، عن
أبي إسماعيل العبدي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (9/3: ((ما أحدث رجل
أخاً في الله إلا بنى الله له بيتاً في الجنة))(٢).
٨٣- (٢٧) حدثنا عبد الله بن الهيثم، حدثنا أبو معاوية، عن ليث، عن عبد
الملك، عن أنس بن مالك قال: من اتخذ أخا في الله بُني له برج في الجنة .
٨٤ - (٢٨) حدثني بشر بن بشار أبو أحمد الواسطي، حدثنا حجين بن المثنى،
(١) رواه القضاعي في الشهاب من حديث أنس (١٨٦)، قال الألباني في الضعيفة (١٨٩٥): ضعيف.
(٢) رواه ابن أبي شيبة (٣٤٧٥٩)، والطبراني في مسند الشاميين (١٥٧).

٥٩
الإخوان.
حدثنا المبارك بن سعيد، عن النضر بن محارب بن دثار، عن أبيه قال: سمعت عمر
بن الخطاب يقول: لقد أحببت في الله الفراخ كلهم؛ أعرف اسمه واسم أبيه واسم
قبيلته وأعرف مكان داره. قال محارب: حيث قال: أعرف مكان داره، علمت أنه
کان یزورهم ویأتیھم.
٨٥- (٢٩) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني أبو سلمة موسى بن إسماعيل،
حدثني محمد بن الصلت قال: قال عبيد الله بن الحسن لرجل: يا فلان استكثر من
الصديق؛ فإن أيسر ما تصيب أن يبلغه موتك فيدعو لك.
٨٦- (٣٠) حدثني محمد بن الحسین قال: حدثنا داود بن مهران، حدثنا داود
بن عبد الرحمن، حدثني مزاحم بن أبي مزاحم مولى طلحة، أن رجلاً من أزد شنوءة
أوصى قومه فقال: استكثروا من الصديق؛ فإن العدو هم أكثر.
٨٧- (٣١) وأخبرني ابن إدريس، عن عبد الملك بن محمد، عن الأوزاعي قال:
حدثني من أثق به قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام لابنه: يا بني لا تستكثر
أن يكون لك ألف صدیق، ولا تستقل أن یکون لك عدو واحد .
٨٨- (٣٢) حدثني هارون بن معروف، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن أبي
حصين قال: قال عمر بن الخطاب : إذا رزقكم الله مودة امرئ مسلم فتشبثوا
بها.
٨٩ - (٣٣) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثني أبو بحر - جليس ليحيى بن
آدم - قال: کان سفيان الثوري یتمثل:
وتوسمن أمورهم وتفقد
ابل الرجال إذا أردت إخاءهم
فبه اليدين قرير عين فاشدد
فإذا وجدت أخا الأمانة والتقى
قرب امرئ إن تدن منه تبعد
ودع التذلل والتخشع تبتغي

٦٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٩٠- (٣٤) حدثنا محمد بن إسحاق السهمي، حدثني إبراهيم بن عثمان بن
زائدة، عن أبيه قال: كتب الأحنف بن قيس مع رجل إلى صديق له: أما بعد؛ فإذا
قدم عليك أخ لك موافق فليكن منك مكان سمعك وبصرك؛ فإن الأخ الموافق
أفضل من الولد المخالف، ألا تسمع إلى قول الله لنوح في شأن ابنه: ﴿إِنَّهُ، لَيْسَ
مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: ٤٦] يقول: ليس من أهل ملتك، فانظر إلى هذا وأشباهه
فاجعلهم كنوزك وذخائرك وأصحابك في سفرك وحضرك، فإنك إن تقربهم تقربوا
منك، وإن تباعدهم يستغنوا بالله. والسلام.
٩١ - (٣٥) حدثنا محمد بن عبد الملك بن حميد المكي، حدثنا علي بن نوح،
حدثنا هشام بن سليمان، عن عكرمة قال: قال عمر بن الخطاب: عليك بإخوان
الصدق فكن في أكنافهم؛ فإنهم زين في الرخاء، وعدة في البلاء.
٩٢ - (٣٦) حدثنا الحسين بن عبد الرحمن قال: حدثني إسحاق بن عمارة
الحمصي قال: قال عياش بن مطرف الكلاعي: لا حياة لمن لا إخوان له، ولا إخوان
لمن لا مال له.
باب من أمر بصحبته ورغب في اعتقاد مودته
٩٣ - (٣٧) حدثنا أبو خيثمة، وبندار بن بشار وغيرهما، عن عبد الرحمن بن
مهدي قال: حدثنا زهير بن محمد، عن محمد(١) بن وردان، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله 9: ((والمرء على دين خليله؛ فلينظر أحدكم من يخالٌ))(٢).
(١) كذا الأصل: (محمد)؛ والصواب (موسى)، كما في مصادر التخريج.
(٢) رواه أبو داود (٤٨٣٣)، والترمذي (٢٣٧٨)، وقال: "حسن غريب"، والحاكم (١٧١/٤)، وقال:
"صحيح إن شاء الله تعالى ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.