النص المفهرس

صفحات 621-640

٦٢١
الحديث ٢٥٠٥ - ٢٥١٠
إن البلايا أسرع الى من يحبنى من السيل إلى منتهاه،
٢٣ - باب المرء مع من أحب
٢٥٠٦ - أخبر نا محمد بن على بن المثنى حدثنا شيبان بن أبى شيبة حدثنا سليمان بن
المغيرة حدثنا حمید بن هلال عن عبد الله بن الصامت(( عن أبى ذر أنه قال : يا رسول.
الله، الرجل يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل كعملهم، قال: أنت يا أبا ذر مع
من أحببت »
٢٥٠٧ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبى معشر بحران حدثنا عبد الرحمن بن
عمرو البجلى حدثنا زهير بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن صفوان بن عسال ((أن.
رجلا أتى النبي موائم فقال: يا محمد - بصوت له جهورى - فقلنا: ويلك اخفض من
صوتك فانك قد نهیت عن هذا ، فقال : لا والله حتى أسمعه ، فقال له التى تلت بيده:
مأوم .. فقال : أرأيت رجلا أحب قوما ولما يلحق بهم ؟ قال : ذاك مع من أحب ،
٢٤ - باب فى المتحا بين لله
٢٥٠٨ - أخبرنا أحمد بن على بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدى
حدثنا ابن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال : قال رسول
الله وربيع ((إن من عباد الله عباداً ليسوا بأنبياء، يغبطهم الأنبياء والشهداء. قيل:
من هم؟ لعلنا نحبهم، قال : هم قوم تحابوا بنور الله من غير أرحام ولا أنساب،
وجوههم نور على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن
الناس. ثم قرأ ( ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون)
٢٥٠٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا سعيد بن يزيد الفراء أبو الحسن
حدثنا مبارك بن فضالة حدثنا ثابت عن أنس بن مالك أن رسول اللّه وَ الله قال.
((ما تحاب اثنان فى الله تعالى إلا كان أفضلهما أشد حبا لصاحبه،
٢٥١٠ - أخبرنا الحسين بن ادريس الأنصارى حدثنا أحمد بن أبى بكر عن
مالك عن أبى حازم بن دينار عن أبي إدريس الخولانى أنه دخل مسجد دمشق ،
٠

٦٢٢
الزهد
فاذا فتى براق الثنايا ، وإذا الناس معه إذا اختلفوا فى شىء أسندوه اليه وصدروا عن
رأيه ، فسألت عنه، فقيل لى: هذا معاذ بن جبل ، فلما كان الغد هجرت فوجدته قد
سبقنى بالتهجير ، ووجدته يصلى ، فانتظرته حتى قضى صلاته ، ثم جئته من قبل وجهه
فسلمت عليه فقلت: والله إنى لأحبك الله، فقال: آلته؟ فقلت: اللّه. فأخذ بحبوة
ردائى نجذبنى اليه وقال: أبشر فإنى سمعت رسول اللّه ◌َ ثم يقول: قال الله تعالى:
وجبت محبتى للمتحابين فى والمتزاورين فى والمتجالسين فى)، وعن أبى مسلم قال ((قلت
لمعاذ: والله إنى لأحبك لغير دنيا أرجو أن أصيبها ولاقرابة بينى وبينك ، قال :
فلای شیء؟ قلت : ته. قال: أبشر إن كنت صادقا ، فإنى سمعت رسول اللّه زات
يقول: المتحابون فى اللّه فى ظل العرش يوم لا ظل الا ظله، يغبطهم بمكانهم النبيون
والشهداء. قال فلقيت عبادة بن الصامت لحدثته بحديث معاذ فقال : سمعت رسول
الله زلثم يقول عن ربه تبارك وتعالى: حقت محبتى على المتزاورين فى ، وحقت
محبتى على المتحابين فى ، وحقت محبتى على المتناصحين فى ، وحقت محبتى على المتباذلين
فى، هم على منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء والصديقون))
٢٥ - باب اعلام الحب
٢٥١١ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدى حدثنا إسحق بن ابراهيم أنبأنا المقرى"
حدثنا حيوة قال سمعت عقبة بن مسلم التجيبى يقول: حدثنى أبو عبد الرحمن الحبلى
عن الصنابحى عن معاذ بن جبل. أن رسول اللّه زائم أخذ بيد معاذ يوماً فقال: يا معاذ
والله انى لأحبك. فقال معاذ: بأبى أنت وأمى والله انى لأحبك)). (قلت): فذكر
الحديث ، وهو فى الأدعية فى باب الدعاء بعد الصلاة
٢٥١٢ - أخبرنا أحمد بن على بن المثنی حدثنا الأزرق بن علی ابو الجهم حدثنا
حسان بن ابراهيم حدثنا زهير بن محمد عن عبيد الله بن عمرو عن موسى بن عقبة
عن نافع عن ابن عمر قال ((بينا أنا جالس عند النبى ◌َ اللّ إذا أتاه رجل فسلم عليه ثم
ولى عنه. قلت: يا رسول الله إنى لأحب هذا لله، قال: فهل أعلمته ذاك؟ قلت :
لا. قال : فأعلى ذاك أخاك. قال فانجعته فأدركته فأخذت بمنكبه فسلمت عليه وقلت :

٦٢٣
الحديث ٢٥١٢ - ٢٥١٧
والله إنى لأحبك له، قال هو: والله إنى لأحبك. قلت: لولا أن النبى ئ أمر نى
أن أعلمك لم أفعل)،
٢٥١٣ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدغولى حدثنا عبد الرحمن بن بشربن
الحكم حدثنا على بن الحسين بن واقد حدثنى أبى حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال
, كنت جالسا عند التى يُ ◌ّه إذمر رجل، فقال رجل من القوم: يا رسول الله، إنى
لأحب هذا الرجل، فقال: هل أعلمته ذاك؟ قال: لا. قال: قم فأعلمه. فقام اليه
فقال: يا هذا والله إنى لاحبك. قال : أحبك الذی أحببتنی له ،
٢٥١٤ - أخبر نا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول بيروت حدثنا يزيد
ابن سنان حدثنا يحى القطان حدثنا ثور بن يزيد عن حبيب بن عبيد عن المقدام بن
معدی کرب أن النی ن قال ((اذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه ،
٢٦ - باب علامة حب الله تعالى
٢٥١٥ - أخبر نا علی بن سعید العسکری حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون حدثنا
المقرىء عن حيوة بن شريح حدثنا سالم بن غيلان قال سمعت أبا السمح عن أبى الهيثم
عن أبى سعيد الخدرى أن رسول اللّه عَّ اله قال ((إن الله إذا أحب عبدا أثنى عليه تسعة
أضعاف من الخير لم يعملها ، وإذا سخط على عبد أثنى عليه تسعة أضعاف من الشر
لم يعملها،. (قلت): تقدم فى ثناء الجيران وغيرهم فى البر غير حديث
٢٧ - باب فيمن يسر بالعمل
٢٥١٦ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم بالبصرة حدثنا عمرو بن على بن
بحر حدثنا سعيد بن سنان أبو سنان عن حبيب بن أبى ثابت عن أبى صالح عن أبى
هريرة ((أن رجلا قال: يا رسول الله، ان الرجل يعمل العمل ويسره، فإذا أطلع عليه
سره، فقال النبى مَّاله: له أجران. أجر السر وأجر العلانية))
٢٨ - باب ماجاء فى الشهرة
٢٥١٧ - أخبرنا أحمد بن على بن المثنى حدثنا محمد بن عباد المكى حدثنا حاتم

٦٢٤
الزهد
ابن اسماعيل عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبى صالح عن أبى هريرة أن
النبى يَّ قال (( لكل عمل شرة ولكل شرة فترة، فان كان صاحبها ساداً مقاربا
فارجوه ، وإن أشير اليه بالأصابع فلا تعدوه ،
٢٩ - باب فيمن جاهد نفسه
٢٥١٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبى عون حدثنا هناد بن السرى حدثنا أبو
الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبى حازم عن أبى هريرة قال : قال رسول الله
مَاتله(( ليس الشديد من غلب الناس، وإنما الشديد من غلب نفسه))
٢٥١٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله
العتكى عن حبان عن عبد اللّه عن حيوة بن شريح حدثنى أبو هافى الخولانى أنه سمع
عمرو بن مالك الجنبى يقول: سمعت فضالة بن عبيد يقول: سمعت رسول الله
عَالم يقول (( المجاهد من جاهد نفسه فى الله تعالى))
٣٠ - باب الغنى غنى النفس
٢٥٢٠ - أخبرنا موسى بن محمد الديلى بانطاكية حدثنا يونس بن عبد الأعلى
الصدفى حدثنا ابن وهب عن مالك عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة أن
رسول الله وم لائله قال (( ليس الغنى عن كثرة العرض، إنما الغنى غنى النفس)
٢٥٢١ - أخبرنا ابن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب حدثنى معاوية
ابن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبى ذر قال: قال لى رسول الله
((يا أباذر، أترى كثرة المال هو الغنى؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: فترى قلة
المال هو الفقر؟ قلت: نعم يارسول الله. قال: إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر
القلب)). (قلت ): فذكر الحديث
٣١ - باب فيمن يصلح للصحبة
٢٥٢٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا حبان بن موسى أنبأنا عبد الله عن

٦٢٥
الحدیث ٢٥٢٢ - ٢٥٢٥
حيوة بن شرح عن سالم بن غیلان أن الوليد بن قيس حدثه عن أبى سعيد الخدرى
عن رسول اللّه بَلقّم قال (( لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي)).
( قلت): ولهذا الحديث طريقان فى البر والصلة والأدب
٣٢ - باب فى الخوف والرجاء
٢٥٢٣ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا القعنى حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء
عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله برقم قال « لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة
ما طمع فى الجنة أحد ، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من الجنة أحد))
٢٥٢٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله
عن عبد الله قال أنبأنا الليث بن سعد قال حدثنى عامر بن يحيى عن أبى عبد الرحمن
المعافرى الحبلى قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول قال رسول الله ور لحم
((إن الله سيخلص رجلا من أمتى على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة
وتسعين سجلا كل سجل مد البصر ثم يقول له : أتنكر شيئا من هذا ؟ أظلمك كتبتى
الحافظون؟ فيقول : لا يارب ، فيقول ألك عذر أو حسنة؟ فيهت الرجل ويقول :
لا يارب . فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة ، وإنه لا ظم عليك اليوم، فيخرج له
بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول: احضر وزنك،
فيقول: يارب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: إنك لا تظلم ، فتوضع
السجلات فى كفة والبطاقة فى كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة . قال : فلا يثقل
مع اسم الله شىْ ،
باب فضل الفقراء
يأتى فى آخر الزهد
٣٣ - باب ماجاء فى عيش السلف
٢٥٢٥ - أخبرنا أحمد بن على بن المثنى حدثنا موسى بن محمد بن حيان بصرى
ثبت حدثنا الضحاك بن مخلد عن المبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس ((ان النبى
آلت كان على سرير هو مرمل بشريط ، قال فدخل عليه ناس من أصحابه، ودخل عمر
٢ - ٤٠ * زوائد ابن حبان

٦٢٦
الزهد
رضوان الله عليه، فانحرف النبى رائع فإذا السرير قد أثر فى جنبه، فبكى عمر وقال:
والله إنا لنعلم أنك أكرم على الله من كسرى وقيصر، وهما يعيشان فيما هم فيه . قال
على: أما ترضى أن تكون لهما الدنيا ولنا الآخرة؟ قال: بلى. قال فسكت))
٢٥٢٦ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بهم الصلح حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحى
حدثنا ثابت بن یزید عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال : دخل عمر
رضوان الله عليه على النبى مؤلم وهو على سرير قد أثر فى جنبه فقال: يا رسول الله
لو اتخذت فراشا أوثر من هذا، فقال: يا عمر ، مالى وللدنيا، وما للدنيا ولى؟ والذى
نفسى بيده ما مثلى ومثل الدنيا إلا كراكب سار فى يوم صائف ، فاستظل تحت
شجرة ساعة من نهار ، ثم راح وتركها ،
٢٥٢٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب
أخبرنى الماضى بن محمد بصرى ثقة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
(( كان لرسول اللّه ◌َاطقم سرير مرمل بالبردى عليه كساء أسود قد حشوناه بالبردى،
فدخل أبو بكر وعمر عليه، فاذا النبى يُوقّ نائم عليه، فلما رآهما استوى جالسا،
فنظرا فاذا أثر السرير فى جنب رسول اللّه عز ◌ٍّ، فقال أبو بكر وعمر رضوان الله
عليهما : ما يؤذيك خشونة ما نرى من فراشك وسريرك؟ وهذا كسرى وقيصر على
فرش الحرير والديباج . فقال مولّ: لا نقولا هذا، فإن فراش كسرى وقيصر فى النار
وإن فراشی وسریری هذا عاقبته الى الجنة ،
٢٥٢٨ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا وكيع عن حماد
ابن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله { } (( لقد أوذیت فى الله، وما
يؤذى أحد . ولقد أخفت فى الله ، وما يخاف أحد. ولقد أتت على ثلاث من بین
يوم وليلة ومالى طعام إلا ما وأراه إبط بلال))
٢٥٢٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا هدبة بن خالد حدثنا همام حدثنا قتادة
عن أنس بن مالك ((أن أم سليم بعثت معه بقناع فيه رطب الى النبى للع فجعل يقبض
القبضة فيبعث بها الى بعض أزواجه، ثم يقبض القبضة فيبعث بها وانه ليشتهيه ، فعل
ذلك غير مرة »
.

٦٢٧
الحديث ٢٥٣٠ - ٢٥٣٦
٢٠٣٠ - أخبر نا عمر بن محمد الحمدانی حدثنا عبيد الله بن سعد حدثنا عمی حدثنا
أبی عن ابن إسحق حدثنى عبد الله بن أبى بكر عن عمرة عن عائشة قالت ((من حدثكم
أنا كنا نشبع من التمر فقد كذبكم، فلما افتتح رسول الله مؤلفه قريظة أصبنا شيئا من
أثر والودك،
٢٥٣١ - أخبرنا أحمد بن على بن المثنى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامى حدثنا
حماد بن سلمة عن عمار بن أبى عمار عن جابر بن عبد الله قال ((جاءنا رسول الله عزلتّ
وأبو بكر وعمر رضى الله عنهما فأطعمناهم رطبا وسقيناهم من الماء ، فقال رسول الله
◌َّ : هذا من النعيم الذى تسألون عنه ،
٢٥٣٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا عفان
حدثنا أبان العطار حدثنا قتادة عن أنس أن النبى ◌ُ الله قال ذات يوم ((ما أصبح فى
آل محمد ويشبع صاع بر ولا صاع تمر ، وأن له يومئذ تسع نسوة »
٢٥٣٣٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا عفان أنبأنا أبان بن يزيد
حدثنا قتادة حدثنا أنس بن مالك ((أن رسول الله بواقع لم يجتمع له غداء ولا عشاء من
خبز ولحم إلا على ضعف))
٢٥٣٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الازدى حدثنا إسحق بن إبراهيم أنبأنا أبو
معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ((توفى رسول الله ولم وترك
عندنا شيئا من شعير ، فما زلنا نأكل منه حتى كالته الجارية فلم يلبث أن فى ، ولو لم
تکله لرجونا أن يبقى أكثر ،
٢۵٣٥ - أخبر نا عمر بن محمد الحمدانی حدثنا محمد بن بشار حدثنا جعفر حدثنا
شعبة عن داود بن فراهيج قال سمعت أبا هريرة يقول «ما كان لنا على عهد رسول
له رَبّ طعام إلا الأسودين: التمر والماء.»
٢٥٣٦ - أخبرنا محمد بن إسحق بن سعيد السعدى بخبر غريب أنبأنا على بن
خشرم حدثنا الفضيل بن موسى عن عبد الله بن كيسان حدثنا عكرمة عن ابن عباس
قال (( خرج أبو بكر بالهاجرة الى المسجد، فسمع بذلك عمر فقال: يا أبابكر

٦٢٨
الزهد
ما أخرجك هذه الساعة؟ قال: ما أخرجنى إلا ما أجد من حاق الجوع (١) قال: وأنا
والله ما أخرجنی غيره. فبينما هما كذلك إذ خرج عليهما رسول الله يؤلتم فقال: ما
أخرجكما هذه الساعة؟ قالا: والله ما أخرجنا الا مانجد فى بطوننا من حاق الجوع، قال:
وأنا والذى نفسى بيدهما أخرجنى غيره، فقوما. فانطلقوا حتى أتوا باب أبى أيوب
الأنصارى - وكان أبو أيوب يدخر لرسول الله بمؤ للم طعاما ما كان أو لبنا - فأبطأ عنه
يومئذ، فلم يأت لحينه، فأطعمه لأهله، وانطلق إلى نخله يعمل فيه ، فلما انتهوا الى الباب.
خرجت امرأته فقالت: مرحبا بنى الله مؤتمٍ وبمن معه، فقال لها النبى مؤلم: فأين أبو
أيوب؟ فسمع وهو يعمل فى نخل له ، فجاء يشتد فقال: مرحبا بنى اللّه لتم ومن معه ، يا
فى أنقه ليس بالحين الذى كنت تجىء فيه فقال بس لتر: صدقت. قال فانطلق فقطع عذقاً من
النخل فيه من كل من التمر والرطب والبسر، فقال شئ: ما أردت الى هذا؟ ألا جنيت.
لنا من تمره. قال: يا نبي الله أحببت أن تأكل من تمره ورطبه وبسره، ولاذيحن لك
مع هذا. قال: إن ذبحت فلا تذبحن ذات دَرّ، فأخذ عناقا أو جديا فذبحه وقال
لامر أته : اعجنى واخبزى ، وأنت أعلم بالخبز. فأخذ الجدی فطبخه و شوی نصفه ،
فلما أدرك الطعام ووضع بین یدی التی ژيم وأصحابه أخذ من الجدی فجعله فى رغيف
وقال : يا أبا أيوب ابلغ بهذا فاطمة فانها لم تصب مثل هذا منذ أيام ، فذهب به أبو
أيوب الى فاطمة، فلما أكلوا وشبعوا قال التى تَتّى: خبز ولحم وتمر وبسر ورطب.
- ودمعت عيناه - والذى نفسى بيده إن هذا هو النعيم الذى تسألون عنه يوم القيامة.
فكبر ذلك على أصحابه ، فقال: بل إذا أصبتم مثل هذا فضر بتم بأيديكم فقولوا باسم
الله، فإذا شبعتم فقولوا الحمدلله الذى هو أشبعنا وأنعم علينا وأفضل ، فإن هذا كفاف
بهذا . فلما نهض قال لأبى أيوب: ائتنا غدا. وكان لا يأتى أحد اليه معروفا إلا أحب
أن يجازيه، قال: وإن أبا أيوب لم يسمع ذلك، فقال عمر: إن النبى زلى بأمرك أن
تأتيه غدا ، فأتاه من الغد ، فأعطاه وليدة فقال: يا أبا أيوب استوص بها خيرا، فانا
(١) الحاق والحيق: ما يشتمل على الانسان من مكروه. ومنه (ولا يحق.
المكر السي الا بأمله).

٦٢٩
الحديث ٢٥٣٦ -٢٥٢٧
لم تر إلا خيرا ما دامت عندنا. فلما جاء بها أبو أيوب من عند رسول الله عَ لّم قال:
لا أجد لوصية رسول اللّه ◌َوّ خيرا لها من أن أعتقها ، فأعتقها ،
٢٥٣٧ - أخبر نا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت حدثنا محمد بن خلف
الدورى حدثنا معمر بن يعمر حدثنا معاوية بن صالح حدثنى زيد بن سلام أنه سمع
أبا سلام قال حدثنى عبد الله بن لحى الهوزنى قال : لقيت بلالا مؤذن رسول الله
ڑے فقلت : يا بلال ، أخبرفی کیف کانت نفقة رسول اللّه ◌ِلِے ؟ قال: ما كان له شئ
وأنا الذى كنت ألى ذلك منذ بعثه الله حتى توفى والتم، فكان إذا أتاه الإنسان المسلم
غاريا بأمرنى فأنطلق فأستقرض فأشترى البردة أو النمرة فاكسوه وأطعمه، حتى
أعترضنى رجل من المشركين فقال : يا بلال إن عندى سعة فلا تستقرض من أحد
إلا منى ، ففعلت . فلما كان ذات يوم توضأت ثم قمت أؤذن بالصلاة ، فاذا المشرك
فى عصابة من التجار، فلما رآنى قال: يا حبشى، قلت يا لبيه ، فتجهمنى وقال لى قولا
غليظا وقال : أقدرى كم بينك وبين الشهر؟ قلت قريب. قال: إنما بينك وبينه أربع،
فآخذك بالذى عليك ، فانى لم أعطك الذى أعطيتك من كرامتك على ولا كرامة
صاحبك، وإنما أعطيتك لتجب لى عبدا فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك ، فأخذ
فى نفسى ما يأخذ الناس، فانطلقت ثم أذنت بالصلاة حتى إذا صليت العتمة رجع
رسول اللّه يَّة إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لى، فقلت: يا رسول الله بأبى أنت،
إن المشرك الذى ذكرت لك أنى كنت أتدين منه قال لى كذا وكذا، وليس عندك
ما يقضى عنى ولا عندى ، وهو فاضحى ، فأذن لى أن أتوجه الى بعض هؤلاء الأحياء
الذين أسلموا حتى يرزق الله ما يقضى عنى. فقال رسول اللّه بت لقم: إذا شئت
اعتمدت . قال غر جت حتى آتى منزلى فجعلت سيفى و جعبتی و مجنی و نعلى عند رأسى
واستقبلت بوجهى الأفق فكلما نمت ساعة أستنبهت ، فاذا رأيت علىَّ ليلا نمت،
حتى أسفر الصبح الأول وأردت أن أنطلق، فإذا إنسان يسعى يدعو: يا بلال، أجب
رسول اللّه ◌ِمَّاهٍ. فانطلقت حتى أتيته، فاذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالمن،
خأتيت رسول اللّه ◌ِوالتّ فاستأذنت، فقال لى رسول اللّه مؤلفٍ: أبشر فقد جاء الله
بقضاتك ، محمد القه و قال لى: مرةُ على الركائب المناخات الأربع ، فقلت بلى ، فقال:

٦٣٠
الزهد
إن لك رقابهن وما عليهن من كسوة وطعام، أهداهن الى عظيم فدَك، فاقبضهن ثم
اقض دينك. قال: ففعلت خططت عنهن أحمالهن ثم عقلتهن ثم عمدت الى أذين
صلاة الصبح، حتى إذا صلى رسول الله بر لم خرجت إلى البقيع فجعلت إصبعى فى
أذنى فأذنت: من كان يطلب رسول اللّه ◌َ بخل دينا فليحضر. فما زلت أبيع وأقضى
وأعرض، فأعرض فأقضى ، حتى إذا فضل فى يدى أوقيتان أو أوقية ونصف انطلقت.
إلى المسجد وقد ذهب عامة النهار، فإذا رسول الله بدللم جالس فى المسجد وحده،
فسلمت عليه، فقال لى: ما فعل ما قبلك؟ فقلت: قد قضى الله كل شىء على رسوله مط}
فلم يبق شىء. فقال ◌ِّل: أفضل شيء؟ قلت: نعم. قال: انظر أن تريحنى منها. فما
صلى رسول اللّه مَّائم العتمة دعانى فقال: ما فعل ما قبلك؟ قلت هو معى لم يأتنا أحد،
فبات فى المسجد حتى أصبح وظل فى المسجد اليوم والثانى حتى كان فى آخر النهار جاء
راكبان، فانطلقت بهما فكوتهما وأطعمتهما، حتى إذا صلى العتمة دعائى فقال وزفي:
ما فعل الذى قبلك ؟ فقلت: قد أراحك الله منه يارسول الله. فكبر وحمد الله مشفقا
أن يدركه الموت وعنده ذلك. ثم اتبعته حتى جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى
أتى مبيته ، فهذا الذى سألتنى عنه ،
٢٥٣٨ - أخبر نا أحمد بن على بن المثنى حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا
المقرى حدثنا حيوة بن شريح حدثنى أبو هانىّ حميد بن هانى أن أبا على الجنى حدثهـ
أُنه سمع فضالة بن عبيد يحدث قال(( كان رسول الله گٹے إذا صلى بالناس يخر رجال من
قامتهم فى الصلاة لما بهم من الحاجة وهم أصحاب الصفة ، حتى تقول الأعراب هؤلاء
المجانين، فإذا قضى رسول اللّه وَ لقيم صلاته قال: لو تعلمون مالكم عند اللّه لأحببتم.
أن تزدادوا فاقة وحاجة. قال فضالة: وأنا مع رسول الله عز للم يومئذ،
٢۵٣٩ - أخبرنا أبو یعلی حدثنا وهب بن بقية أنبأنا خالد عن داود بن أبى هند
عن أبى حرب بن أبى الأسود عن طلحة بن عمرو قال ((كان الرجل إذا قدم المدينة
فان كان له - يعنى بها - عريف نزل على عريفه ، وإن لم يكن له بها عريف نزل الصفة
قال فكنت من نزل الصفة، قال فوافقت رجلا كان يجرى علينا من رسول الله مطلع
كل يوم مداً من تمر من رجلين ، فسلمذات يوم من الصلاة، فناداه رجل منا فقال:

٦٢١
الحديث ٢٥٣٩ - ٢٥٤٢
يا رسول الله قد أحرق التمر بطوننا. قال: قام النى مرتع الى منبره فحمد الله وأثنى
عليه ثم ذكر مالقى من قومه، حتى مكثت وصاحى بضعة عشر يوما مالنا طعام إلا
البرير ، والبرير عمر الأراك، حتى قدمنا على إخواننا من الأنصار وعظم طعامهم التمر
فواسونا فيه، والله لو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكموه، ولكن لعلكم تدركون زمانا
أو من أدركه منكم تلبسون فيه مثل أستار الكعبة، ويغدى عليكم بالجفان ويراح،
٢٥٤٠ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر حدثنا محمد بن المعلى الاودى
حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانه عن العلاء بن المسيب عن إبراهيم بن قعيس عن نافع
عن ابن عمر (( أن النبى ربيع كان إذا خرج فى غزاة كان آخر عهده بفاطمة، وإذا قدم
من غزاة كان أول عهده بفاطمة . وإنه خرج لغزوة تبوك ومعه على رضوان الله عليه
فقامت فاطمة فبسطت فى بيتها بساطا وعلقت على بابها سترا و صبغت مقنعتها بزعفران
فلما قدم أبوها يتم ورأى ما أحدثت رجع فجلس فى المسجد، فأرسلت اليه بلالا
فقالت: يا بلال اذهب الى أبى فسله ما يرده عن بابى؟ فأتاه فسأله، فقال عمر: إنى
رأيتها أحدثت ثم شيئا، فأخبرها فهتكت الستر ورفعت البساط وألقت ما عليها
ولبست أطارها ، فأتاه بلال فأخبره، فأتاها فاعتنقها وقال: هكذا كونى فداك أبى
وأمى)). (قلت ): فى الصحيح بعضه
٣٤ - باب فى القناعة
٢٥٤١ - أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد العابد الطاحى بالبصرة حدثنا نصر بن
على بن نصر الجهضمى حدثنا المقرى حدثنا حيوة بن شريح حدثنا أبو هانى أن أبا
على الجنبى أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد أنه سمع رسول الله مد المه يقول ((طوبى
لمن هدى الى الاسلام ، وكان عيشه كفافا، وقنعه اقه به ،
٣٥ - باب ماجاء فى اللسان
٢٥٤٢ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم البزاز البغدادى بالبصرة حدثنا محمد
ابن المثنى حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبى عن الأعمش عن خيثمة عن عدى بن حاتم

٦٣٢
الزهد
قال: قال رسول الله باقي ((أيمن امرى" وأشأمه ما بين لحييه)) قال وهب: يعنى لسانه
٢٥٤٣ - أخبر نا محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمى بعسقلان حدثنا حرملة حدثنا
ابن وهب أنبأنا يونس عن ابن شهاب عن محمد بن أبى سويد ((أن جده سفيان بن عبد
الله الثقفى قال : يا رسول الله حدثنى بأمر اعتصم به. قال رسول اللّه مؤلم : قل ربى الله
ثم استقم. قلت: يا رسول الله ما أخوف ما يخاف على؟ قال: هذا، وأشار الى
لسانه )) (قلت): فى الصحيح منه الى قوله (( ثم استقم،
٢٥٤٤ - أخبر نا عبد الله بن قحطبة حدثنا أحمد بن أبان القرشى حدثنا إبراهيم
ابن سعد عن الزهرى عن عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد الله. (قلت ):
فذكر نحوه
٢٥٤٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل الكلاعى بحمص حدثنا عمرو
ابن عثمان حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدى عن الزهرى .. فذكر باسناده نحوه
٢٥٤٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل حدثنا أبو كريب حدثنا أبو خالد
الأحمر عن ابن عجلان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه مَّ اله (( من
وقى شر ما بين لحيبه وما بين رجليه دخل الجنة)). (قلت ): وقد تقدم فى حسن الخلق
((ما أكثر ما يدخل الناس النار؟ قال: الأجوفان : الفم والفرج»
٢٥٤٧ - أخبرنا أحمد بن على بن المثنى حدثنا أبو الربيع الزهر انى حدثنا اسماعيل
ابن جعفر حدثنا عمرو بن أبى عمرو عن المطلب بن حنطب عن عبادة بن الصامت أن
رسول اللّه بَّى الله قال (( اضمنوا لى ستا أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا
إذا وعدتم ، وأدوا إذا أتمنتم ، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم،
٣٦ - باب ما جاء فى التوكل
٢٥٤٨ - أخبرنا أحمد بن على بن المثنى حدثنا أبو خيثمة حدثنا المقرى عن
حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو عن عبد الله بن هبيرة عن أبى تميم الجيشانى عن عمر
ابن الخطاب يقول سمعت رسول الله يحيى يقول « لو أنكم توكلون على الله حق توكله
لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا،. (قلت): وقد تقدم فى أوائل
البيوع ((إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله))

٦٣٣
الحديث ٢٥٤٩ - ٢٥٥٤
٢٥٤٩ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان حدثنا هشام بن عمار حدثنا حاتم بن
إسماعيل حدثنا يعقوب بن عبد الله عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه قال , قال
رجل للنبى ◌ّ: أرسل نافتى وأتوكل؟ قال: اعقلها وتوكل ،
٢٥٥٠ - أخبر نا محمد بن إسحق بن إبراهيم مولى ثقيف فى عدة قالوا : حدثنا
قتيبة بن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس ((أن النبى حاتم كان لا يدخر شيئا لغد))
٣٧ - باب فى الورع
٢٥٥١ - أخبر نا ابن قتيبة حدثنا يزيد بن موهب حدثنا المفضل بن فضالة عن
عبد الله بن عياش القتبانى عن ابن عجلان عن الحارث بن يزيد العكلى عن عامر الشعبي
قال سمعت النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله بواقع يقول (اجعلوا بينكم وبين الحرام
سترة من الحلال ، من فعل ذلك استبرأ لدينه وعرضه، ومن أرتع فيه كان كالمرتع
إلى جنب الحمى ،
٢٥٥٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل أنبأنا هشام بن عمار حدثنا مؤمل بن
إسماعيل حدثنا شعبة عن معلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبى زرين العقيلى
عن النبى ◌َلقّ قال ((مثل المؤمن مثل النخلة، إن أكلت أكلت طيبا، وإن وضعت
وضعت طيبا ،
٢٥٥٣ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أمية بن بسطام حدثنا معتمر بن سليمان قال
سمعت عبد الملك بن أبى جميلة يحدث عن أبى بكر بن بشير عن كعب بن عجرة قال : قال
رسول الله وم لائله(( يا كعب بن عجرة، إنه لا يدخل الجنة لحم ودم نبتا على سحت،
النار أولى به . يا كعب بن عجرة الناس غاديان: فعاد فى فكاك نفسه فمعتقها، وغاد
موبقها. با كعب بن عجرة، الصلاة قربان، والصدقة برهان ، والصوم جنة،
والصدقة تطفىء الخطيئة كما يذهب الجليد على الصفا ،
٣٨ - باب قرب الأجل
٢٥٥٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست حدثنا عبد الوارث بن عبيد
القه عن عبد الله بن المبارك حدثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن أبى بكر بن أنس بن

٦٣٤
الزهد
مالك قال: قال رسول الله عَل(( هذا ابن آدم وهذا أجله. ووضع يده عنده قفاه ثم
بسط يده فقال: وثم أجله، وثم أمله )،
٢٥٥٥ - أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة حدثنا عمرو بن على حدثنا
أبو معاوية عن الأعمش عن أبى السفر عن عبد الله بن عمرو قال ((مر بى النبى حز التّ
وأنا وأمى نصلح خصا لنا فقال: ما هذا يا عبد الله؟ قال قلت : خصاً لنا نصلحه .
فقال : الأمر أسرع من ذلك ،
٢٥٥٦ - أخبرنا ابن قتيبة حدثنا يزيد بن موهب حدثنا أبو معاوية ..
فذكر نحوه
٢٥٥٧ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا هدبة بن خالد حدثنا مبارك
ابن فضالة عن الحسن عن أنس بن مالك عن النبى ثم قال « تسألونى عن الساعة،
والذى نفسى بيده ما على الأرض نفس منفوسة يأتى عليها مائة سنة)،
٢٥٥٨ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا هدبة بن خالد حدثنا مبارك بن فضالة ..
فذكر نحوه
٣٩ - باب ذكر الموت
٢٥٥٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبى
رزمة حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبى هريرة قال ((كان
رسول اللّه ◌َ ◌ّ بكثر أن يقول: أكثروا ذكر هاذم اللذات، الموت
٢٠٦٠ - أخبرنا عبد الله بن محمود بن سليمان السعدى حدثنا محمود بن غيلان
ويحيى بن آدم قالا : حدثنا الفضل بن موسى .. فذكر نحوه
٢٥٦١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبى عون حدثنا الحسين بن حريث حدثنا
الفضل بن موسى .. فذكر نحوه
٢٥٦٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامى حدثنا عبد العزيز بن
مسلم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبى هريرة عن النى مؤ تم قال (( أكثروا
ذكر هاذم اللذات ، فما ذكره عبد قط وهو فى ضيق إلا وسعه عليه، ولا ذكره وهو
فی سعة الا ضيقه عليه ،

٦٣٥
الحديث ٢٥٦٣ - ٢٥٦٥
٤٠ - باب ماجاء فى الفقراء ومن لا يؤ به له
٢٥٦٣ - أخبر نا ابن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب حدثنى معاوية
ابن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نغیر عن أبيه عن أبى ذر قال «قال لى رسول
الله ◌ُلتّ : يا أبا ذر أترى كثرة المال هو الغنى؟ قلت : نعم يارسول الله . قال: فترى
قلة المال هو الفقر؟ قلت: نعم يا رسول الله . قال: إنما الغنى غنى القلب ، والفقر
فقر القلب . ثم سألنى عن رجل من قريش قال: هل تعرف فلانا؟ قلت : نعم
يا رسول الله. قال: فكيف تراه أو «تراه؟ قلت: إذا سأل أعطى، وإذا حضر أدخل
قال ثم سألنى عن رجل من أهل الصفة قال: هل تعرف فلانا؟ قلت: لا واقه ما أعرفه
يارسول الله، فما زال يحليه وينعته حتى عرفته فقلت: قد عرفته يا رسول الله، قال:
فكيف تراه أو تراه؟ فقلت: هو رجل مسكين من أهل الصفة ، فقال: هو خير من
طلاع الأرض من الآخر. قلت : يا رسول الله أفلا يعطى من بعض ما يعطى الآخر؟
فقال: إذا أعطى خيرا فهو أهله، وإذا صرف عنه فقد أعطى حسنة ))
٢٥٦٤ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى حدثنا أبو أسامة
حدثنا الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر عن أبى ذر قال (( بينما أنا مع
رسول الله بج رائم فى المسجد إذ قال: انظر أرفع رجل فى المسجد فى عينك، فنظرت
فإذا رجل فى حلة جالس يحدث قوما ، فقلت : هذا . فقال : انظر أوضع رجل فى
المسجد فى عينك، قال فنظرت فإذا رجل مسكين فى ثوب له خلق قلت: هذا. قال
النبي ◌ُلقٍ: هذا خير عند الله يوم القيامة من قراب الأرض مثل هذا)،
٢٥٦٥ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا هارون بن معروف حدثنا المقرى حدثنا سعيد
ابن أبى أيوب قال أخبرنى معروف بن سويد الجذاى عن أبى عشانة المعافرى عن
عبد الله بن عمرو عن رسول الله وسلم أنه قال (( هل تدرون من أول من يدخل الجنة
من خلق الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أول من يدخل الجنة من خلق الله
الفقراء المهاجرون الذين تسد بهم الثغور ، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم.
وحاجته فى صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول الله لملائكته: انتوهم فيوم ، فتقول.

٦٣٦
الزهد
الملائكة : ربنا نحن سكان سماواتك وخيرتك من خلقك، أفتأمرنا أن نأتى هؤلاء ففسهم
عليهم؟ قال : إن هؤلاء كانوا عباداً لى يعبدونى لا يشركون بي شيئا، وتسد بهم الثغور ،
وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته فى صدره لا يستطيع لها قضاء، قال فتأتيهم
الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب (سلام عليكم بما صبر تم فنعم عقبى الدار)
٢٥٦٦ - أخبرنا ابن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب حدثنى
معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عبد الله بن عمرو
قال (( بينا أنا جالس فى المسجد ونفر جلوس، فدخل رسول الله مؤلم المسجد نصف
النهار، فانطلق اليهم فجلس معهم، فلما رأيت النبي ◌ُ ◌ّل جلس اليهم قمت اليه فأدركت
من حديثه وهو يقول : بشر فقراء المهاجرين أنهم ليدخلون الجنة قبل الأغنياء
بأربعين عاما،. (قلت) : فى الصحيح طرف من آخره
٢٥٦٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدى حدثنا إسحق بن ابراهيم أنبأنا عبدة
ابن سليمان حدثنا محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبى هريرة عن رسول الله {4}}
قال (( يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، خمسمائة سنة))
٢٥٦٨ - أخبر نا عبد الله بن أحمد بن موسى حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا
شريك عن أبى إسحق عن السائب بن مالك عن عبد الله بن عمرو عن النى ميه
قال (( دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت فى النار فرأيت أكثر أهلها
النساء والما، ورأيت فيها ثلاثة يعذبون: امرأة من حمير طوالة ربطت هرة لها لم تطعمها
ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض فهى تنهش قبلها ودبرها، ورأيت
فيها أخا بنى دعدع الذى كان يسرق الحاج بمحجنه فاذا فطن له قال: إنما تعلق بمحجنى ،
والذى سرق بدفنى رسول اللّه ◌َ ◌ّه)). (قلت): وقد تقدم حديث فضالة بن عبيد فى
(«باب عيش السلف)). (قلت): ويأتى لعبد الله بن عمر حديث فى الفقراء فى البعث

٦٣٧
الحديث ٢٥٦٩ - ٢٥٧٣
٤١ - كتاب البعث
١ - باب ماجاء فى الصور
٢٥٦٩ - أخبر نا عبد الله بن سلم البخارى ببغداد حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا
جرير عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله عبد الله
((كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن وحنى جبهته ينتظر حتى يؤمر أن ينفخ؟
قال قلنا : يا رسول الله، فما نقول يومئذ؟ قال قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل ، على
الله توكلنا )،
٢٥٧٠ - أخبرنا أحمد بن على حدثنا [ أبو ] الربيع الزهرانى حدثنا يزيد بن
زريع حدثنا سليمان التيمى عن أسلم عن بشر بن شغاف عن عبد الله ((ان أعرابيا سأل
النبى ◌َلِّ: ما الصور؟ قال : قرن ينفخ فيه ،
٢ - باب قيام الساعة
٢٥٧١ ۔۔ أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد حدثنا محمد بن مشکان حدثنا شبابة
حدثنا ورقاء حدثنا أبو الزناد عن الأعرج أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله.
الى ((لتقوم الساعة وثوبهما بينهما لا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقوم الساعة وقد
انصرف بلبن لقحته لا يطعمه ، ولتقوم الساعة يلوط حوضه لا يسقيه ، ولتقوم
الساعة ورفع لقمته الی فیه لايطعمها ،
٢٥٧٢ - أخبرنا على بن عبد الحميد الغضائرى بحلب والبحترى بصفد حدثنا محمد
ابن عبد الأعلى حدثنا معتمر بن سليمان حدثنى ميسور عن أبى الحارث عن أبى هريرة.
(قلت) فذكر بعضه وقال: أبو الحارث محمد بن زياد
٣ - باب ما جاء فى عجب الذنب
٢٥٧٣ - أخبر نا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا حر ملة بن يھیی حدثنا ابن وهب
أخبرنی عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه عن أبى الهيثم عن أبى سعيد

٦٣٨
البعث
الخدرى قال: قال رسول اللّه ب لته (( يأكل التراب كل شىء من الإنسان إلا عجب
ذفبه، قيل: وما هو يا رسول الله؟ قال: مثل حبة خردل ، منه تنشئون))
٢٥٧٤ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصارى أنبأنا أحمد بن أبى بكر عن مالك
عن أبى الزناد (١) عن الأعرج عن أبى هريرة أن رسول الله وسلم قال (( كل ابن آدم
يأكله التراب إلا عجب الذنب ، منه خلق وفيه يركب ،
٤ - باب كيف يبعث الناس
٢٥٧٥ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا يحيى بن معين حدثنا ابن
أبى مريم حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمى عن أبى سلمة
عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله بلقل (( الميت يبعث فى ثيابه التى قبض فيها،
٢٥٧٦ - أخبرنا أحمد بن الحسين الحرادى بالموصل حدثنا عمر بن شبة حدثنا
حسين بن حفص حدثنا سفيان عن زبيد عن مرة عن عبد الله قال : قال رسول الله
(( إنكم محشورون حفاة عراة غرلا، وأول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم،
٥ - باب فى مقدار يوم القيامة
٢٥٧٧ - أخبرنا ابن سلم حدثنا حرملة حدثنا ابن وهب أخبر نى عمرو بن
الحارث عن دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد عن رسول الله بشرلتم أنه قال ( يوماً
كان مقداره خمسين ألف سنة) فقيل: ما أطول هذا اليوم؟ قال التى تؤدٍّ ((والذى
نفسى بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها
فى الدنيا ،
(١) فى هامش الاصل: من خط شيخ الاسلام ابن حجر رحمه الله ((هذا الحديث
أخرجه مسلم من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد بهذا اللفظ، فلا وجه لاستدراكه
وأخرجه أيضاً من طريق همام عن أبى هريرة. وأخرجه الشيخان فى أثناء حديث من
طریق أبی صالح عنه ،

٦٢٩
الحدیث ٢٥٧٨ - ٢٥٨٢
٢٥٧٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا
الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعی حدثنی یحی بن أبی کثیر عن أبى سلمة عن أبى هريرة
عن رسول اللّه ◌َاثم قال « يقوم الناس لرب العالمين مقدار نصف يوم من خمسين
ألف سنة ، يهون ذلك على المؤمن كتدلى الشمس للغروب إلى أن تغرب،
٦ - باب بعث النبي رؤيتم وأمته
٢٥٧٩ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعى حدثنا كثير بن عبيد
حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدى عن الزهرى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب
ابن مالك عن كعب بن مالك أن رسول الله بالم قال « يبعث الناس يوم القيامة
فأكون أنا وأمتى على تل ، فيكسوفى ربى حلة خضراء، فاقول ما شاء الله أن أقول ))
فذلك المقام المحمود،
٧ - باب كيف يبعث الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما
٢٥٨٠ - أخبرنا أحمد بن على بن المثنى حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا يونس بن
بکیر حدثنا زیاد بن المنذر عن نافع بن الحارث عن أبی برزة أن رسول اله گئثم قال
((( يبعث يوم القيامة قوم من قبورهم تأجج أفواههم نارا . فقيل: من هم يا رسول الله؟
قال: ألم تر الله يقول ( ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون فى
بطونهم نارا) الآية ،
٨ - باب كيف ينصب للكافر
٢٥٨١ - أخبرنا ابن سلم حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرنى عمرو
ابن الحارث أن أبا السمح حدثه عن ابن حجيرة عن أبى هريرة عن النى رغم أنه قال:
ينصب للكافر يوم القيامة مقدار خمسين ألف سنة ، وإن الكافر ليرى جهنم ويظن
أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة))
٢٥٨٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا بشر بن الوليد حدثنا شريك عن أبى إسحق عن
أبي الأحوص عن عبد الله عن النبى ◌ُ لقل قال ((ان الكافر ليلجمه العرق يوم القيامة
فيقول : أرحنى ولو إلى النار ،

٦٤٠
البعث
٩- باب الشمس ودنو عرق الناس
٢٥٨٣ - أخبر نا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب
أخبر نى عمرو بن الحارث أن أبا عشانة حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول: قال
رسول الله بواقع (( تدنو الشمس من الأرض، فيعرق الناس، فمن الناس من يبلغ عرقه
كعبيه، ومنهم يبلغ عرقه الى ركبتيه، ومنهم من يبلغ الى الفخذ، ومنهم من يبلغ الى
الخاصرة، ومنهم من يبلغ إلى عنقه، ومنهم من يبلغ الى وسط فيه - وأشار بيده فالجم
فاه - قال: رأيت رسول اللّه ◌َ الله يشير هكذا. ومنهم من يغطيه عرقه، وضرب
بيده اشارة ،
١٠ - باب ماجاء فى الحساب
٢٥٨٤ - أخبر نا ابن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرنى مسلم
ابن خالد عن ابن خثيم عن أبى الزبير عن جابر قال «رجعت مهاجرة الحبشة إلى رسول
الله رقم قال: ألا تحدثونى بأعجب ما رأيتم بأرض الحبشة؟ قال فتية منهم: يارسول
الله بينا نحن جلوس مرت علينا عجوز من عجائزهم تحمل على رأسها قلة من ماء،
فرت بفتى منهم نجعل إحدى يديه بين كتفيها ثم دفعها على ركبتها فانكسرت قلتها، فلما
ارتفعت التفتت اليه ثم قالت : ستعلم يا غدر إذا وضع الله الكرسى وجمع الأولين
والآخرين وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون ، فسوف تعلم أمرى
وأمرك عنده غدا. فقال رسول اللّه بائع: صدقت ثم صدقت، كيف يقدس أنّه قوماً
لا یؤخذ لضعيفهم من شديدهم ،
٢٥٨٥ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفى حدثنا الهيثم بن خارجة
حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء بن زبر قال: سمعت الضحاك بن عثمان
الأشعرى يقول سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله رقم (( أو ما يقال للعبديوم
القيامة ألم نصح جسمك ونروك بالماء البارد،