النص المفهرس

صفحات 301-320

١٥ - باب شفاعة إبراهيم صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم
٢٥٩٧ - أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم، حدثنا سريج بن
يونس، حدثنا مروان بن معاوية. حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن رِبْعِيّ.
عَنْ خُذَيْفَةَ، عَنِ النَِّّ - ◌َِّ ـ قَالَ: ((يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ - يَوْمَ
الْقِيَامَةِ - : يَا رَبَّاهُ، فَيَقُولُ اللّهُ (١/٢١٤) - جَلَّ وَعَلَاَ - : يَا لَبَّيْكَاهُ، فَيَقُولُ
إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ حَرَّقْتَ بَنِيَّ. فَيَقُولُ: أَخْرِجُوا مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ
ذَرَّةٌ أَوْ شَعِيرَةٌ مِنْ إِيمَانٍ))(١) .
١٦ - باب في شفاعة الصالحين
٢٥٩٨ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا نصر بن علي،
خبرنا بشر بن المفضل، حدثنا خالد الحذاء، عن عبدالله بن شقيق قال:
جلست إلى قوم أنا رابعهم،
فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َ - يَقُولُ: ((لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ
بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَتِي تَمِيمٍ)).
(١) إسناده صحيح، ربعي هو ابن حراش، والحديث في الإحسان ٢٣٦/٩ برقم
(٧٣٧٤).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٤٥/٤ وقال: ((رواه ابن حبان في
صحيحه، ولا أعلم في إسناده مطعناً)).
وانظر حديث أنس (٢٨٨٩)، وحديث ابن مسعود (٤٩٧٩) كلاهما في مسند
الموصلي .
وقوله: ((يا لبيكاه)) يعني: إجابة بعد إجابة.
٣٠١

قُلْتُ: سِوَاكَ يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: ((سِوَايَ)).
قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هُذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - وَِّـ؟. قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا
قَامَ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟. قَالُوا: ابْنُ الْجَدْعَاءِ، أَوِ ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ(١) ...
١٧ - باب في شفاعة الملائكة والنبيين
٢٥٩٩ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم، حدثنا عبدالله بن
عمر بن محمد بن أبان بن صالح، حدثنا أبو(٢) أسامة، عن(٣) أبي
روق، حدثنا صالح بن أبي طريف، قال:
(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمه، وباقي رجاله ثقات. وهو في الإِحسان
٢٣٣/٩ - ٢٣٤ برقم (٧٣٣٢).
وأخرجه البخاري في الكبير ٢٦/٥ من طريق محمد بن يوسف، حدثنا سفيان،
وأخرجه أبو يعلى ١٢ / ٢٨٠ برقم (٦٨٦٦) من طريق صالح بن حاتم بن وردان،
حدثنا یزید بن زُرَیع،
كلاهما قال: حدثني خالد الحذاء، بهذا الإِسناد. وهو إسناد صحيح. وعند أبي
یعلی استوفينا تخريجه.
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٤٥/٤ وقال: ((رواه ابن حبان في
صحيحه، وابن ماجة إلا أنه قال: عن شقيق، عن عبد الله بن أبي الجدعاء)).
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٢٩٨/٤ برقم (٥٢١٢)، وجامع الأصول ٢٠١/٩،
وكنز العمال ٤٠١/١٤ برقم (٣٩٠٦٩).
وقال الحافظ في الإصابة ٣٦/٦ ترجمة عبد الله بن أبي الجدعاء: ((روى له
الترمذي، وأحمد من طريق عبد الله بن شقيق، عنه ... صححه الترمذي وقال: لا
يعرف له إلا هو ... )).
(٢) ساقطة من (م).
(٣) في الأصل ((بن)) وهو تحريف.
٣٠٢

قُلْتُ لَّبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ الله - ◌َّهِ - يَقُولُ فِي
هذِهِ الأُيَةِ ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾؟ [الحجر: ٢].
فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((يُخْرِجُ اللهُ أَنَاساً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا
يَأْخُذُ نقمته مِنْهُمْ.
قَالَ: لَمَّا أَدْخَلَهُمُ اللهُ النَّارَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: أَلَيْسَ
كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ فِي الدُّنْيَا أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ، فَمَالَكُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟. فَإِذَا سَمِعَ
اللهُ ذلِكَ مِنْهُمْ أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَتَشْفَعُ لَهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّسُّونَ حَتَّى
يُخْرَجُوا بِإِذْنِ اللهِ، فَلَمَّا أُخْرِ جُوا قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مِثْلَهُمْ فَتُدْرِكَنَا الشَّفَاعَةُ
فَتُخْرَجَ مِنَ النَّارِ، فَذَلِكَ قَوْلُ الله ﴿رُبَّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا
مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] قَالَ: فَيُسَمِّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ(١) مِنْ أَجْلِ سَوَادٍ فِي
وُجُوهِهِمْ. فَيَقُولُونَ: رَبَِّا أَذْهِبْ عَنَّا هُذَا الاسْمَ، فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهَرٍ فِي
الْجَنَّةِ، فَيَذْهَبُ ذلِكَ مِنْهُمْ))(٢).
(١) في الأصل ((الجهنميون)) والوجه ما أثبتناه.
(٢) إسناده جيد، صالح بن أبي طريف ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٣٧٦/٤.
والحديث في الإحسان ٢٦٢/٩ - ٢٦٣ برقم (٧٣٨٩).
وأخرجه الطبراني - ذكره ابن كثير في التفسير ١٥٢/٤ - ١٥٣ - من طريق موسى
ابن هارون، حدثنا إسحاق بن راهويه قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم أبو روق
واسمه عطية بن الحارث ...
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٩٣/٤ ونسبه إلى إسحاق بن راهويه، وابن
حبان، والطبراني، وابن مردويه.
وانظر فتح الباري ٤٤٤/١١ - ٤٦٣، و٤٢٤/١٣ - ٤٣٤. وجامع الأصول
١٠ / ٤٨٦ - ٤٨٧.
٣٠٣

قُلْتُ: لَأَبِي سَعِيدٍ أَحَادِيثُ فِي الصَّحِيحِ فِي الشَّفَاعَةِ غَيْرُ هَذَا (١).
صَلىالله
١٨ - باب في حوض النبي
٢٦٠٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن
منصور زاج، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شداد بن سعيد، قال:
سمعت أبا الوازع جابر بن عمرو.
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِ وَلِ - يَقُولُ: ((مَا بَيْنَ
نَاحِيَّتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ، مَسِيرةُ شَهْرٍ، عَرْضُهُ كَطُولِهِ،
فِيهِ مِرْزَابَانِ يَنْبُعَانِ(٢) مِنَ الْجَنَّةِ، مِنْ وَرِق وَذَهَبٍ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبْنِ،
وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَبْرَهُ مِنَ الثَّلْجِ، فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدُ نُجُومٍ
السَّمَاءِ))(٣).
(١) انظر مثلاً البخاري في الرقاق (٦٥٧٤) باب: الصراط المستقيم، وفي التوحيد
(٧٤٣٩) باب: قوله تعالى (وجوه يومئذٍ ناضرة)، ومسلماً في الإِيمان (١٨٣) باب:
معرفة طريق الرؤيا. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (١٠٠٦).
وانظر أيضاً صحيح مسلم (١٨٨) باب: آخر أهل النار خروجاً، وقد استوفينا
تخريجه في مسند الموصلي برقم (١٠٩٧)، وفي معجم شيوخه برقم (٣٠٠).
(٢) الواحد: مرزاب، والجمع مرازيب ـ وهو الميزاب - : وهو قناة، أو أنبوبة يصرف
الماء من سطح البناء أو من مكان عال.
ورواية الإحسان ((مرزابان ينثعبان)). ورواية أحمد ((ميزابان ينثعبان)). ورواية
الحاكم ((ميزابان يصبان)). وفي ((الترغيب والترهيب)): ((مرزابان ينبعثان)). وفي كنز
العمال («يصب فيه ميزابان من الجنة)).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإِحسان ١٢٦/٨ برقم (٦٤٢٥).
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) ص (١٢٨) برقم (١٥٦) من طريق أبي =
٣٠٤

٠٠
= طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن منصور، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤ /٤٢٤ من طريق أبي سعيد،
وأخرجه الحاكم ٧٦/١ من طريق روح بن أسلم،
كلاهما: حدثنا شداد بن سعيد أبو طلحة، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بحديثين عن
أبي طلحة الراسبي، عن أبي الوازع، عن أبي برزة، وهو غريب، صحيح من حديث
أيوب السختياني، عن أبي الوازع ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٣٦٧/١٠ باب: ما جاء في حوض النبي
-* - وقال: «قلت: له حدیث غير هذا في ذکر الحوض عند أبي داود، رواه أحمد
أثناء حديث في إماطة الأذى وقتل ابن خطل، ورجاله رجال الصحيح - ورواه
الطبراني - واللفظ له - بإسنادين في أحدهما سعيد بن سليمان النشيطي، وفي
الأخرى صالح المري، وكلاهما ضعيف)).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٢١/٤ - ٤٢٢ وقال: ((رواه الطبراني،
وابن حبان في صحيحه من رواية أبي الوازع، واسمه جابر بن عمرو، عن أبي برزة،
واللفظ لابن حبان».
ونسبه الهندي في كنز العمال ٤٢٦/١٤ - ٤٢٧ برقم (٣٩١٦٢) إلى أحمد،
والطبراني، والحاكم.
والحديث الذي أشار إليه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) أخرجه أبو داود في السنة
(٤٧٤٩) باب: في الحوض، من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبد السلام بن أبي
حازم أبو طالوت قال: ((شهدت أبا برزة دخل على عبيد الله بن زياد، فحدثني فلان
- سماه مسلم، وكان في السماط - فلما رآه عبيد الله قال: إن محمَّدِيَّكُمْ هذا
الدحداح (عند عبد الرزاق: لَدَحْدَاحْ) - ففهمها الشيخ فقال: ما كنت أحسب أني
أبقى في قوم يعيروني بصحبة محمد - آلا -!!
فقال له عبيد الله: إن صحبة محمد - ﴿ - لك زَيْنٌ غير شَيْنٍ، ثم قال: إنما بعثت
إليك لأسألك عن الحوض، سمعتَ رسولَ الله - ◌َلِّ ـ يذكر فيه شيئاً؟.
فقال له أبو برزة: نعم، لا مرة، ولاثنتين، ولا ثلاثاً، ولا أربعاً، ولا خمساً، فمن
كذب به فلا سقاه الله منه. ثم خرج مغضباً))، وهذا إسناد فيه جهالة.
=
٣٠٥

.
وأخرجه - مختصراً - أحمد ٤٢٤/٤ من طريق عبد الصمد، حدثنا أبو طالوت،
=
حدثنا العباس الجريري أن عبيد الله بن زياد قال لأبي برزة: ((هل سمعت النبي
- * - ذكره قط ــ يعني الحوض-؟. قال: نعم، لا مرة، ولا مرتين، فمن كذب به
فلا سقاه الله منه)).
وأخرجه عبد الرزاق ٤٠٤/١١ - ٤٠٦ برقم (٢٠٨٥٢) من طريق معمر، عن مطر
الوراق، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي قال: شك عبيد الله في الحوض. مطولاً
جداً.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤١٩/٤، ٤٢٥ - ٤٢٦ مختصراً جداً.
وأخرجه أحمد ١٦٢/٢ - ومن طريقه أخرجه الحاكم ٧٥/١ - ٧٦ - من طريق
یحیی،
وأخرجه المروزي في زيادته على الزهد لابن المبارك برقم (١٦١٠) من طريق
الحسین، أخبرنا ابن أبي عدي،
كلاهما: حدثنا حسين المعلم، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبي سبرة قال: كان
عبيد الله بن زیاد یسأل عن الحوض: حوض محمد - ٹے ۔ وکان یکذب به بعد ما
سأل أبا برزة، والبراء بن عازب، وعائذ بن عمرو، ورجلاً آخر، وكان يكذب به.
فقال أبو سبرة: أنا أحدثك بحديث فيه شفاء هذا. إن أباك بعث معي بمال إلى
معاوية فلقيت عبد الله بن عمرو فحدثني مما سمع من رسول الله - صل 9 - وأملى علي
فكتبت بيدي، فلم أزد حرفاً، ولم أنقص حرفاً، حدثني أن رسول الله - #1 - قال:
((إن الله لا يحب الفحش - أو يبغض الفاحش والمتفحش)).
قال: ((ولا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش، والتفاحش، وقطيعة الرحم، وسوء
المجاورة، وحتى يُؤْتمن الخائن وَيُخَوَّن الأمين)).
وقال: ((ألا إن موعدكم حوضي، عرضه وطوله واحد، وهو كما بين أيلة ومكة،
وهو مسيرة شهر، فيه مثل النجوم أباريق. شرابه أشد بياضاً من الفضة، من شرب منه
مشرباً لم يظمأ بعده أبداً)).
فقال عبيد الله: ما سمعت في الحوض حديثاً أثبت من هذا، فصدق به، وأخذ
الصحيفة فحبسها عنده. وهذه سياقة أحمد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، فقد اتفق الشيخان على الاحتجاج بجميع =
٣٠٦

٢٦٠١ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبد السلام مكحول
ہبیروت، حدثنا محمد بن خلف الداري، حدثنا معمر بن یعمر، حدثنا
معاوية بن سَلَّم، (٢/٢١٤) حدثني أخي زيد بن سَلَّام أنه سمع أبا
سَلَّم قال: حدثني عامر بن زيد(١) الْبِكَالِيّ(٢).
أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدِ السُّلَمِي يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيِّ إِلَىْ رَسُولِ
الله - وَ - فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الَّذِي تحدث عَنْهُ؟. فَقَالَ: ((هُوَ كَمَا بَيْنَ
صَنْعَاءَ إِلى بُصْرَىْ، ثُمَّ يَمُدُّ لِيَ اللهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ (٣) لَا يَدْرِي بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ
أَّ طَرَفَيْهِ))، قَالَ: فَكَبِّرَ عُمَرُ - رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ - فَقَالَ - وَلِ -: ((أَمَّا
الْحَوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ فِي سَبِيلِ الله،
= رواته، غير أبي سبرة الهذلي، وهو تابعي كبير، مبين ذكره في المسانيد والتواريخ،
غير مطعون فيه)). وقال الحاكم في تلخيصه: ((أخرجه أحمد في مسنده)).
نقول: هذا إسناد حسن، وقد فصلنا القول في رواته عند الحديث المتقدم برقم
(٣٠). وأبو سبرة هو سالم بن سبرة الهذلي.
وأخرجه البيهقي في البعث والنشور ص (١٢٧) برقم (١٥٥) من طريق روح بن
عبادة، بالإِسناد السابق.
وفي الباب عن أنس عند أبي يعلى ١٥٠/٥ برقم (٢٧٦١)، وعن جابر بن سمرة
برقم (٧٤٤٣)، وعن عقبة بن عامر برقم (١٧٤٨) وكلاهما في المسند المذكور.
وانظر جامع الأصول ٤٦٦/١٠. وأحاديث الباب. وفتح الباري ١١ /٤٦٧ - ٤٧٦.
(١) في الأصل ((يزيد)) وهو تحريف. وانظر تخريجنا للحديث.
(٢) البكالي - بكسر الباء الموحدة من تحت، والكاف المخففة بالفتح، في آخرها
اللام -: هذه النسبة إلى بني بكال، وهو بطن من حمير ... وانظر الأنساب
٢٦٩/٢، واللباب ١٦٨/١.
(٣) الكراع - بضم الكاف، وفتح الراء المهملة، وعين بعد الألف - : قال ابن الأثير:
((طرف من ماء الجنة، مشبه بالكراع لقلته وأنه كالكراع من الدابة)).
٣٠٧

وَيَمُوتُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَنِي اللهُ الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ)(١).
(١) إسناده جيد، عامر بن زيد البكالي ترجمه البخاري في الكبير ٤٥٢/٦ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣٢٠/٦ -٣٢١، وذكره ابن حبان في الثقات ١٩١/٥.
وترجمه الحسيني في الإِكمال الورقة (١/٤٥) وقال: ((ليس بالمشهور)).
وتعقبه الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص (٢٠٤ - ٢٠٥) بقوله: ((بل هو معروف،
ذكره البخاري فقال: سمع عتبة بن عبد، روى عنه أبو سلام، حديثه في الشامیین،
ولم يذكر فيه جرحاً. وتبعه ابن أبي حاتم وأخرج ابن حبان في صحيحه من طريق أبي
سلام عنه أحاديث صرح فيها بالتحديث، ومقتضاه أنه عنده ثقة، ولم أر له ذكراً في
النسخة التي عندي من الثقات له، فما أدري هل أغفله، أو سقط من نسختي، ولا
ترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق)).
نقول: لم يغفله ابن حبان وإنما ذكره كما تقدم، ونضيف أيضاً أن الفسوي قد
ذكره في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤١/٢. وقد
تحرف ((عامر)) في التعجيل إلى ((عاصم)).
ومحمد بن خلف الداري، ومعمر بن يعمر تقدم القول فيهما عند الحديث
(٧٠٢).
ونقل الشيخ السلفي عن ابن كثير أنه قال في نهاية البداية ١٥٧/٢: ((قال الحافظ
الضياء: لا أعلم لهذا الإِسناد علة)).
والحديث في الإحسان ١٢٢/٨ - ١٢٣ برقم (٦٤١٦).
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤١/٢ -٣٤٢، والطبري في التفسير
١٤٩/١٣، والطبراني في الكبير ١٢٦/١٧ - ١٢٧ برقم (٣١٢)، والبيهقي في
((البعث والنشور)) ص (١٨٦) برقم (٢٧٤) من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، حدثنا
معاوية بن سلام، بهذا الإسناد. مطولاً جداً، واقتصر الطبري على الجزء الأخير منه.
وأخرجه أحمد ٤ /١٨٣ - ١٨٤ مقتصراً على الجزء الأخير مما رواه الفسوي ...
من طريق علي بن بحر، حدثنا هشام بن يوسف، حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي
کثیر، عن عامر بن زید البگالي، به.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٣١٣) من طريق عبد الرزاق، أنبأنا معمر، بالإسناد
السابق. وقد تحرف فیه («عامر» إلى ((عمرو)).
٣٠٨
=

وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٢١/٤ وقال: ((رواه ابن حبان)).
=
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥٩/٤: ((وأخرج أحمد، وابن جرير، وابن أبي
حاتم، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في البعث والنشور، عن عتبة بن
عبد ... )) وذكر الحديث.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٤٠٩/١٠ باب: فيمن يدخل الجنة بغير
حساب، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، من طريق عامر بن زيد
البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه، ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات)).
ثم ذكره ثانية ٤١٣/١٠ - ٤١٤ باب: فيما أعده الله تعالى لأهل الجنة، وقال:
(رواه الطبراني في الأوسط - واللفظ له - وفي الكبير، وأحمد باختصار عنهما، وفيه
عامر بن زيد البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ... )) وتمام كلامه كما
تقدم .
وانظر كنز العمال ٤٣١/١٤ برقم (٣٩١٧٧). وأحاديث الباب مع التعليق عليها.
وفتح الباري ١١/ ٤٧٠ - ٤٧٦.
وقد اختلفت تقديرات مسافة الحوض في الأحاديث: فهي في هذا الحديث (كما
بين صنعاء إلى بصرى)، وهي في حديث يزيد بن الأخنس الآتي: (ما بين عدن إلى
عَمَّان)، وفي حديث ثوبان (ما بين عدن إلى عمان البلقاء)، وفي رواية ثانية لثوبان
(من مقامي إلى عمان). وفي حديث ابن عمر عند أحمد (كما بين عدن وعمان)،
وكذلك جاءت في حديث أبي أمامة، وجاءت في رواية لأنس (كما بين أيلة وصنعاء
من اليمن)، وفي رواية ثانية (كما بين صنعاء والمدينة)، وفي رواية ثالثة (كما بين
المدينة وعمان)، وفي رواية أبي برزة (كما بين أيلة إلى صنعاء مسيرة شهر)، وفي
رواية ثانية (أبعد ما بين أيلة إلى مكة)، وفي حديث الخدري (ما بين الكعبة وبيت
المقدس)، وفي حديث جابر بن سمرة (ما بين صنعاء وأيلة) وفي حديث عقبة بن
عامر (كما بين أيلة إلى الجحفة)، وفي حديث أبي أمامة (ما بين عدن وعمان) وقد
جمع البيهقي أحاديث الحوض في ((البعث والنشور)) ص (١١٠ - ١٣٠) من رقم
(١١٣) إلى الرقم (١٦٠).
وقال القاضي عياض: ((هذا الاختلاف في قدر عرض الحوض ليس موجباً
للاضطراب، فإنه لم يأت في حديث واحد، بل في أحاديث مختلفة عن جماعة من =
٣٠٩

٢٦٠٢ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا عمرو بن
عثمان، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا صفوان بن عمرو، عن سُلَّيْم بن
عامر، وأبي اليمان الْهَوْزَنِيّ، عن أبي أمامة الباهلي .
أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الأُخْنَسِ قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا سَعَةُ حَوْضِكَ؟. قَالَ:
(مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ، وَإِنَّ فِيهِ مَثْعَبَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ)).
قَالَ: فَمَا مَاءُ حَوْضِكَ يَا نَبِيَّ الله؟. قَالَ: ((أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّيْنِ
وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَْيَبَ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمَّ
يَظْمَأْ أَبَداً وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدا))(١).
= الصحابة سمعوها في مواطن مختلفة، ضربها النبي - * - في كل واحد منها مثلاً
لبعد أقطار الحوض وسعته، وقرب ذلك من الأفهام لبعد ما بين البلاد المذكورة، لا
على التقدير الموضوع للتحديد، بل للإِعلام بعظم هذه المسافة، فبهذا تجمع
الروايات)).
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ١٥٥/٥ وقد نقل كلام القاضي: ((قلت: وليس
في القليل من هذه منع الكثير والكثير ثابت على ظاهر الحديث، ولا معارضة، والله
أعلم)).
وقال القرطبي: ((ظن بعض القاصرين أن الاختلاف في قدر الحوض اضطراب،
وليس كذلك)). ثم نقل كلام عياض وزاد: ((وليس اختلافاً، بل كلها تفيد أنه كبير
متسع متباعد الجوانب)).
ثم قال: ((ولعل ذكره للجهات المختلفة بحسب من حضره ممن يعرف تلك الجهة
فيخاطب كل قوم بالجهة التي يعرفونها)). نقل ذلك ابن حجر في ((فتح الباري))
٤٧١ - ٤٧٢ وانظر بقية كلامه هناك. وجامع الأصول ١٠ /٤٦٢ - ٤٦٣.
(١) طريق سليم بن عامر وهو الخبائري صحيح. وعمرو بن عثمان هو ابن دينار، وصفوان
ابن عمرو هو السكسكي، ومحمد بن حرب هو الخولاني .
وأما طريق أبي اليمان عامر بن عبد الله بن لحي، فهو جيد، عامر بن عبد الله =
٣١٠٪

= ترجمه البخاري في الكبير ٤٤٨/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٢٦/٦ وما رأيت فيه جرحاً، وقد روى عنه
جمع، وذكره ابن حبان في الثقات ١٨٨/٥ - ١٨٩.
وأخرجه أحمد ٢٥٠/٥ - ٢٥١ من طريق عصام بن خالد،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨٧/٨ برقم (٧٦٧٢) من طريق الوليد بن مسلم،
كلاهما حدثنا صفوان بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وقال عبد الله بن أحمد: ((وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده، وقد
ضرب عليه، فظننت أنه قد ضرب عليه لأنه خطأ، إنما هو عن زيد، عن أبي سلام،
عن أبي أمامة)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢١٣/٢ برقم (٢١٢٨): ((سألت أبي عن
حديث رواه مصعب بن سلام، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن أبي سلام، عن
أبي أمامة، عن النبي - ◌َّه ـ في الحوض.
قال أبو زرعة: هكذا رواه مصعب، وإنما هو عن أبي سلام، عن ثوبان، عن النبي
·- 幾-
وقال أبي: لا أعرفه من حديث العلاء بن زبر، ولكن رواه يحيى بن الحارث،
وشيبة بن الأحنف، وشداد أبو محمد، وعباس بن سالم، كلهم عن أبي سلام، عن
ثوبان، عن النبي - رَّلير ــ في الحوض، وهو الصحيح)). وانظر الحديث السابق.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨١/٨ - ١٨٢ برقم (٧٦٦٥) من طريق بكر بن
سهل،
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) ص (١١٨) برقم (١٣٤) من طريق أبي
إسماعيل الترمذي،
كلاهما: حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن سليم
ابن عامر، عن أبي أمامة، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٦٢/١٠ باب: ما جاء في حوض النبي
-* - وقال: ((قلت: عند الترمذي وابن ماجة بعضه - رواه أحمد، والطبراني،
ورجال أحمد، وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح، إلا أنه قال في الطبراني:
فما شرابه ... ؟.)). وما أشار إليه الهيثمي بأنه عند الترمذي وابن ماجة سيأتي بهذا =
٣١١

٢٦٠٣ ۔ أخبرنا أبو یعلی، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا
نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة.
عَنِ ابْنِ عَمْرو (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َ -: ((حَوْضِي مَسِيرَةً
شَهْرٍ، زَوَايَاهُ سَواءٌ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ(٢) مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، آنِيَتُهُ
= الإِسناد، برقم (٢٦٤٢).
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤١٨/٤ وقال: ((رواه أحمد ورواته
محتج بهم في الصحيح، وابن حبان في صحيحه، ولفظه : ... )) وساق لفظ ابن
حبان.
نقول: أبو اليمان عامر بن عبد الله بن لحي ليس من رجال الشيخين، غير أنه متابع
عليه كما ترى.
(١) في الأصل ((عمر)) وهو تحريف. وسماه مسلم، والبيهقي فقالا: ((عبد الله بن عمرو
ابن العاص)) وكذلك البخاري. وانظر مصادر التخريج، وفتح الباري ٤٧٠/١١.
(٢) قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٥٢/٥: ((والنحويون يقولون: إن فعل التعجب الذي
يقال فيه: هو أفعل من كذا، إنما يكون فيما ماضيه على ثلاثة أحرف، فإن زاد، لم
يتعجب من فاعله، وإنما يتعجب من مصدره، فلا يقال: ما أبيض زيداً!، ولا زيد
أبيض من عمرو، وإنما يقال: ما أشد بياضه!، وهو أشد بياضاً من كذا. وقد جاء في
الشعر أشياء من هذا الذي أنكروه فعدوه شاذاً لا يقاس عليه، وهذا الحديث يدل على
صحته، وهي لغة وإن كانت قليلة الاستعمال. ومنها قول عمر - رضي الله عنه - :
ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع)).
وأورد الحافظ في فتح الباري ٤٧٢/١١ عن المازري نحو ما تقدم، ثم قال:
((قلت: ويحتمل أن يكون ذلك من تصرف الرواة، فقد وقع في رواية أبي ذر عند
مسلم بلفظ: أشد بياضاً من اللبن، وكذا لابن مسعود عند أحمد، وكذا لأبي أمامة
عند ابن أبي عاصم)).
نقول: وقد جاء في حديث أنس عند البيهقي في ((البعث والنشور)) ص (١١٤)
برقم (١٢٢): ((شرابه أبيض من اللبن)). كما جاء كذلك في حديث أبي أمامة عند
البيهقي أيضاً ص (١١٩) برقم (١٣٤)، وفي حديث أبي برزة عند البيهقي
ص (١٢٨) برقم (١٥٦).
٣١٢

كُنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَا يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدا) (١).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٢٤/٨ برقم (٦٨١٤).
وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٢٩٢) باب: إثبات حوض نبينا - وَ﴾ - وصفاته،
والبيهقي في ((البعث والنشور)) ص (١٢١) برقم (١٤٠) من طريق داود بن عمرو
الضبي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٧٩) باب: في الحوض، من طريق سعيد بن
أبي مريم، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، به.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤١٧/٤ وقال: ((رواه البخاري،
ومسلم)).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ١١/ ٤٧٠: ((وقد خالف نافعَ بن عمر في صحابيه
عبدُ الله بن عثمان بن خثيم فقال: عن ابن أبي مليكة، عن عائشة. أخرجه أحمد،
والطبراني، ونافع بن عمر أحفظ من ابن خثيم)).
نقول: الحديث الذي أشار إليه الحافظ أخرجه أحمد ١٢١/٦، ومسلم في
الفضائل (٢٢٩٤) باب: إثبات حوض نبينا - * - من طريقين عن عبد الله بن عثمان
ابن خثيم، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، أنه سمع عائشة تقول: سمعت
رسول الله - ◌َ * - يقول وهو بين ظهرانَيْ أصحابه: ((إني على الحوض أنتظر من يرد
علي منكم، فوالله لَيُقْتَطَعَنَّ دوني رجال، فلأقولن: أي رب، مني ومن أمتي. فيقول:
إنك لا تدري ما عملوا بعدك، ما زالوا يرجعون على أعقابهم)). وهذا لفظ مسلم.
وهو في مسند الموصلي ٤٣٤/٧ برقم (٤٤٥٥)، وهو حديث آخر غير حديثنا، والله
أعلم.
وانظر ((تحفة الأشراف)» ٣٤٨/٦ برقم (٨٨٤١)، وجامع الأصول ٤٦٣/١٠، وكنز
العمال ٤٢٣/١٤ برقم (٣٩١٤٤) وقد تحرف ((ابن عمرو)) فيه إلى ((ابن عمر» أيضاً،
وفتح الباري ١١/ ٤٧٠.
وأما حديث ابن عمر فقد أخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٧٧)، ومسلم في
الفضائل (٢٢٩٩)، وابن حبان في الإِحسان ١٢٤/٨ برقم (٦٤١٩)، والبيهقي في
((البعث والنشور)) ص (١٢١) برقم (١٣٩)، وأبو داود في السنة (٤٧٤٥) من أربعة
طرق عن نافع، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - عن النبي
- * - قال: ((أمامكم حوض كما بين جرباء وأذرح)). وهذا لفظ البخاري.
=
٣١٣

قُلْتُ: لِبْنِ عُمَرَ حَديثٌ فِي الْخَوْضِ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هُذَا(١).
٢٦٠٤ - أخبرنا عبدالله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، حدثنا
محمد بن معمر، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: حدثني أبو
الزبير (٢) قال:
سَمِعْتُ جَابَرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وَهِ - يَقُولُ:
((أَنَا فَرَطُكُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَإِنْ لَمْ تَجِدُونِي فَأَنَا عَلَى الْحَوْضِ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ
إِلَىْ مَكّةَ، وَسَيَأْتِي رِجَالٌ وَنِسَاءٌ بِآَنِيَةٍ وَقِرَبٍ ثُمَّ لَا يَذُوقُونَ مِنْهَ شَيْئًا)(٣).
وانظر أيضاً ((تحفة الأشراف)) ١٧٧/٦ برقم (٨١٥٨)، ومجمع الزوائد
=
١٠ / ٣٦٥ - ٣٦٦.
وقوله: ((وزواياه سواء)). ليست في رواية البخاري، ولذا قال الحافظ في ((فتح
الباري)) ٤٧٠/١١: ((زاد مسلم، والإسماعيلي، وابن حبان في روايتهم من هذا
الوجه: (وزواياه سواء)، وهذه الزيادة تدفع تأويل من جمع بين مختلف الأحاديث في
تقدير مسافة الحوض على اختلاف العرض والطول)).
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ١٥٢/٥: ((قال العلماء: معناه: طوله كعرضه كما
قال في حديث أبي ذر المذكور في الكتاب: عرضه مثل طوله)).
(١) في هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر - رحمه الله - : أصل هذا
عن ابن عمر، وليس هو عن ابن عمرو بن العاص. رواته في الصحيحين من رواية
نافع، عن ابن عمر كذلك فلا يستدرك.
وقد أخرجه مسلم عن داود بن عمر - كذا - والد كعب، بهذا. ولكن لم أر في
البخاري (زواياه سواء) فينظر)).
نقول: إن في هذا الكلام خطأ بيناً، وهذا يقوي ما ذهبنا إليه في التعليق السابق،
والله أعلم.
(٢) في الأصل ((أبو النضر)) وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، فقد صرح ابن جريج بالتحديث فانتفت شبهة
التدليس. وهو في الإحسان ١٢٢/٨ برقم (٦٤١٥).
٣١٤
=

٠
وأخرجه البزار ١٧٧/٤ برقم (٣٤٨١) من طريق محمد بن معمر، بهذا الإِسناد.
=
وقال: ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن جابر، وإنما يعرف هذا من حديث حجاج،
عن ابن جريج)).
وأخرجه أحمد ٣٤٥/٣ من طريق موسى، حدثنا ابن لهيعة،
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٧٧١) من طريق محمد بن إسماعيل،
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، عن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة،
كلاهما: عن أبي الزبير، به.
وأخرجه أحمد ٣٨٤/٣ من طريق روح، حدثنا ابن جريج، به. موقوفاً على
جابر.
نقول: إن وقفه ليس بعلة، فهو في حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي، ولأنه
قد رفعه أكثر من ثقة، والله أعلم)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣٦٤/١٠ باب: ما جاء في حوض النبي
- وَ﴿ - وقال: ((رواه أحمد مرفوعاً وموقوفاً وفي إسناد المرفوع ابن لهيعة، ورجال
الموقوف رجال الصحيح.
ورواه الطبراني في الأوسط مرفوعاً، وفيه ابن لهيعة، ورواه باختصار قوله: (فلا
يطعمون منه شيئاً) برجال الصحيح، ورواه البزار كذلك)).
وأخرجه البزار ٤ /١٧٧ برقم (٣٤٨٢) من طريق محمد بن عمر، حدثنا يحيى بن
عبد الرحمن الأرحبي، حدثنا عبيدة بن الأسود، حدثنا مجالد، عن عامر، عن جابر
ابن عبد الله: أن النبي - صل - قال: ((أنا فرط لكم على الحوض، وإني مكاثر بكم
الأمم، فلا ترجعوا بعدي كفاراً يقتل بعضكم بعضاً.
فقال رجال: يا رسول الله، ما عرضه؟. قال: ما بين أيلة - أحسبه قال : - إلى
مكة، فيه مکاکي أکثر من عدد النجوم، لا يتناول مؤمن منها فيضعه من يده حتى
یتناوله آخر)).
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن جابر)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٦٤/١٠: ((رواه البزار، وفيه عبيدة بن الأسود
قد ضعفه غير واحد. قال ابن حبان في الثقات: يعتبر حديثه إذا كان بين السماع من
ثقة دون ثقة، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم)).
٣١٥
=

٢٦٠٥ - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو بالفسطاط، حدثنا
إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، [قال عمرو بن الحارث: قال: حدثنا
عبدالله بن سالم، عن](١) الزبيدي، حدثنا لقمان بن عامر، عن سويد بن
جبلة .
عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ: أَنَّ النَّبِّ - ﴿َ - قَالَ: (لَتَزْدَحِمَنَّ هَذِهِ
الْأُمَّةُ عَلَى الْحَوْضِ ازْدِحَامَ إِبِلٍ وَرَدَتْ لِخَمْس))(٢).
= نقول: عبيدة بن الأسود فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٦٩٣)،
ومجالد هو ابن سعيد، وهو ضعيف،
ونسبه الهندي في كنز العمال ٤٢٧/١٤ برقم (٣٩١٦٦) إلى أحمد، وابن أبي
عاصم، وأبي عوانة، وابن حبان، وسعيد بن منصور.
وانظر الحديث (١٥٢٥) والحديث (٤٤٥٥)، و(٥١٦٨) و(٧٤٤٣) في مسند
الموصلي .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصل، واستدركناه من مصادر التخريج.
(٢) إسناده حسن من أجل إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، وقد بسطنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم (٢٥٦) وسويد بن جبلة. وعمرو بن الحارث فصلنا القول
فيهما أيضاً عند الحديث المتقدم برقم (٧٠٦)، والزبيدي هو محمد بن الوليد،
والحديث في الإِحسان ١٨١/٩ برقم (٧١٩٥) وقد تحرفت فيه ((لقمان)) إلى
«نعمان)) .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٣/١٨ برقم (٦٣٢) من طريق عمرو بن إسحاق
ابن إبراهيم، وعبد الرحمن بن معاوية العتبي كلاهما: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن
زبريق الحمصي، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣٦٥/١٠ باب: ما جاء في حوض النبي
- * - وقال: ((رواه الطبراني بإسنادين وأحدهما حسن)).
ونسبه الهندي في كنز العمال ٤٢٥/١٤ برقم (٣٩١٥٥) إلى الطبراني.
٣١٦

١٩ - باب صفة جهنم
٢٦٠٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا
أبو نصر التمار، حدثنا سعيد(١) بن عبد العزيز، عن زياد بن أبي سودة:
أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَامَ عَلَىْ سُورٍ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيّ فَبَكَىْ
(١/٢١٥)، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟. قَالَ: مِنْ هَاهُنَا
أُخْبَرَنَا رَسُولُ الله _ نَّهِ - أَنَّهُ رَأَىْ جَهَنَّمَ(٢).
٢٦٠٧ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا أبو عمير(٣) بن النحاس، حدثنا
الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة
ابن عبد الرحمن قال:
رُئِيَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَلَىْ سُورِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِي يَبْكِي،
(١) في الأصل ((سويد)) وهو خطأ.
(٢) رجاله ثقات، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٣٤/٣ عن أبيه في ترجمة
زياد بن أبي سودة، قال: ((ولا أراه سمع من عبادة بن الصامت)). وانظر ((المراسيل))
ص (٦١)، وجامع التحصيل ص (٢١٥).
وقال أبو مسهر: ((زياد أخو عثمان، وقد أدرك عثمانُ عبادةَ، وهو أسن من زياد)).
والحديث في الإِحسان ٢٧٦/٩ برقم (٧٤٢١).
وذكره الهندي في كنز العمال ٤ /٦٥٦ برقم (٣٩٧٨٦) ونسبه إلى ابن عساكر،
وقد بحثت عنه في ترجمة عبادة بن الصامت في تاريخ دمشق فما وجدته، والله أعلم.
وانظر الحديث التالي .
(٣) في الأصل ((أبو عمر)) وهو تحريف. وهو عيسى بن محمد بن إسحاق بن النحاس
الرملي .
٣١٧ -

فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: مِنْ هَاهُنَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ - وَّهِ - أَنَّهُ رَأَىْ مَالِكاً يُقَلِّبُ
جَمْراً كَالْقِطْفِ(١).
٢٦٠٨ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن بشار،
حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَِّيِّ - ﴿ - قَالَ: ((ثَارِ هُذِهِ جُزْءٌ مِنْ
سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ ثَارِ جَهَنَّمَ، ضُرِبَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ، وَلَوْلَا ذُلِكَ مَا جَعَلَ اللهُ
فِيهَا مَنْفَعَةً لُأَحَدٍ))(٢) .
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْه إِلَىْ قَوْلِهِ: ((ضُرِبَتْ))(٣).
(١) إسناد ضعيف، الوليد بن مسلم عنعن وهو موصوف بالتدليس، وأبو سلمة بن عبد
الرحمن لم يدرك عبادة والله أعلم. والحديث في الإِحسان ٢٧٧/٩ برقم (٧٤٢٢).
ونسبه الهندي في كنز العمال ٦٥٧/٤ برقم (٣٩٧٨٧) إلى ابن عساكر، وما
وجدته في ترجمة عبادة في تاريخ دمشق لابن عساكر.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٧٦/٩ برقم (٧٤٢٠).
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) ص (٢٨٥) برقم (٥٠٠) من طريق يوسف
ابن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بشار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤٤/٢ من طريق سفيان، به. ونسبه الهندي في كنز العمال
١٤/ ٥٢٥ برقم (٣٩٤٩٦) إلى ابن مردويه.
وأورد المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤ /٤٦١ - ٤٦٢ رواية الصحيحين الآتية
وقال: «رواه مالك، والبخاري، ومسلم، والترمذي - وليس عند مالك: كلهن مثل
حرها - ورواه أحمد، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي فزادوا فيه: (وضربت بالبحر
مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد) ... )).
وانظر التعليق التالي، وجامع الأصول ٥١٢/١٠، وكنز العمال ٥٢٠/١٤ - ٥٢١
برقم (٣٩٤٧٤). والدر المنثور ٣٦/١.
(٣) هو عند مالك في جهنم (١) باب: صفة جهنم، من طريق أبي الزناد، بهذا
الإِسناد.
٣١٨

٠٠٠.
ومن طريق مالك السابقة أخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٦٥) باب: صفة
=
النار وأنها مخلوقة .
وأخرجه مسلم في صفة الجنة (٢٨٤٣) باب: في شدة حر نار جهنم، من طريق
قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه عبد الرزاق ٤٢٣/١١ برقم (٢٠٨٩٧)، والترمذي في صفة جهنم
(٢٥٩٢) باب: ما جاء في أن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، من
طريق معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، به.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٢٨٤٣) ما بعده بدون رقم.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)).
والحديث في صحيفة همام برقم (١٣).
وأخرجه أحمد ٤٧٨/٢ من طريق وكيع، عن حماد، عن محمد، عن أبي
هريرة، . به .
وأخرجه الدارمي في الرقاق ٢/ ٣٤٠ باب: في قول النبي - وَار -: ناركم هذه
جزء من كذا جزءاً، من طريق جعفر بن عون، أخبرنا الهجري، عن ابن عياض،
عن أبي هريرة، به.
وأخرجه أحمد ٣٧٩/٢ من طريق قتيبة، حدثنا عبد العزيز، عن سهيل، عن
أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله - وَلَهــ قال: ((هذه النار جزء من مئة جزء من
جهنم)) .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٨٧/١٠ وقال: «رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح)).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٣٣٤/٦: «زاد أحمد، وابن حبان من وجه آخر
عن أبي هريرة :... )) وذكر هذه الزيادة، ثم قال: ((ونحوه للحاكم، وابن ماجة عن
أنس، وزاد ... )).
وقال الحافظ أيضاً في ((فتح الباري)) ٣٣٤/٦: ((قوله: (من سبعين جزءاً)، في
رواية لأحمد (من مئة جزء)، والجمع بأن المراد المبالغة في الكثرة لا العدد
الخاص، أو الحكم للزائد)).
وفي الباب عن الخدري تقدم برقم (١٣٣٤)، وعن أنس بن مالك عند ابن =
١٩ ٣

٢٦٠٩ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، حدثنا علي بن
المديني، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن أبي
بكر بن أبي موسى الأشعري.
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﴿ -: ((لَوْ أَنَّ
حَجَرَأَ يُقْذَفُ بِهِ فِي جَهَنَّمَ، هَوَى سَبْعِينَ خَرِيفاً قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ
قَعْرَهَا))(١).
= ماجة في الزهد (٤٣١٨) باب: صفة النار، والبزار ١٨٠/٤ برقم (٣٤٨٩)،
والحاكم ٥٩٣/٤.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة))، وتعقبه
الذهبي بقوله: ((حسن واه، وبكر بن بكار قال النسائي: ليس بثقة)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٨٧/١٠ - ٣٨٨ وقال: ((رواه البزار،
ورجاله ضعفاء على توثيق لين فيهم)).
ويشهد له أيضاً حديث ابن مسعود عند البيهقي في ((البعث والنشور))
ص (٢٨٥) برقم (٤٩٩) من طريق حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد،
حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: قال عبد الله بن مسعود:
(إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من تلك النار، ولولا أنها ضربت مرتين، ما
انتفعتم منها بشيء)). موقوف على ابن مسعود. وانظر ابن كثير ٣٥٨/٧.
(١) إسناده ضعيف، جرير بن عبد الحميد متأخر السماع من عطاء، وهو في الإحسان
٢٧٧/٩ - ٢٧٨ برقم (٧٤٢٥).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢١٧/١٣ برقم (٧٢٤٣) من طريق عثمان بن أبي
شيبة، حدثنا جرير، به. وهناك استوفينا تخريجه.
ونضيف هنا: أخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) ص (٢٧٩) من طريق أحمد
ابن يوسف، حدثنا عمر بن عبد الوهاب، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن
أبي بكر بن أبي موسى، بهذا الإِسناد.
ونسبه الهندي في كنز العمال ٥٢٤/١٤ برقم (٣٩٤٩٣) إلى هناد.
وذكره المنذري في (الترغيب والترهيب)) ٤٧١/٤ وقال: ((رواه البزار، وأبو =
٢٠ ٣