النص المفهرس
صفحات 201-220
حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِك قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ إِذْ جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، فَجَعَلَ يَقُولُ بِقَضِيِهِ فِي أَنْفِهِ وَيَقُولُ: مَا رَأيْتُ مِثْلَ هُذَا حُسْناً، فَقُلْتُ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَشْبَهِهِمْ بِرَسُولِ الله ◌ِ وَلَ(١) -. ١٦ - باب فضل أهل البيت ٢٢٤٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مالك بن إسماعيل، عن أسباط بن نصر، عن السُّدِّي، عن صُبَيْح مولی أم سلمة. عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَنْ النَّبِّ - ◌ِ قَالَ لِفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: (أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ)(٢). (١) إسناده صحيح، وحفصة هي بنت سيرين. والحديث في الإِحسان ٥٩/٩ - ٦٠ برقم (٦٩٣٣). وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٥/٣ برقم (٢٨٧٩) من طريق الحسين بن عبد الله الكوفي، حدثنا النضر بن شميل، بهذا الإِسناد. وقد أخرجه أبو يعلى ٢٢٨/٥ برقم (٢٨٤١) من طريق إبراهيم بن سعيد، حدثنا حسين بن محمد، عن جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين قال: قال أنس ... وهناك استوفينا تخريجه. وهو في صحيح البخاري في فضائل أصحاب النبي - والده - (٣٧٤٨) باب: مناقب الحسن والحسين - رضي الله عنهما - . ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر - رحمه الله -: هو في الصحيح من طريق محمد بن سيرين، عن أنس، نحوه)). وانظر «جامع الأصول)) ٣٥/٩ - ٣٦. (٢) إسناده حسن، أسباط بن نصر بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٥٢٤)، والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن، وصبيح مولى أم سلمة ترجمه البخاري في = ٢٠١ = الكبير ٣١٧/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٤٩/٤ - ٤٥٠، وذكره ابن حبان في ثقاته ٣٨٢/٤، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: ((وصبيح مولى أم سلمة ليس بمعروف)). ونقل الحافظ ابن حجر عن البخاري أنه قال: ((لم يذكر سماعاً من زيد)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٠٧/٢. والحديث في الإِحسان ٦١/٩ برقم (٦٩٣٨). وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٩٧/١٢ برقم (١٢٢٣٠). وأخرجه ابن ماجة في السنة (١٤٥) من طريق الحسن بن علي الخلال، وعلي بن المنذر. وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٠/٣ برقم (٢٦١٩) - ومن طريقه أورده المزي في (تهذيب الكمال)) ١١٢/١٣ -١١٣ - من طريق علي بن عبد العزيز، ومحمد بن النضر الأزدي، وأخرجه الحاكم - شاهداً لحديث أبي هريرة - ١٤٩/٣ من طريق ... العباس بن محمد الدوري، جميعهم حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، بهذا الإِسناد. بلفظ ((أنا حرب لمن حاربتم، وسلم لمن سالمتم)). وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٦٩) باب: ما جاء في فضل فاطمة بنت محمد - 15 - من طريق سليمان بن عبد الجبار البغدادي، أخبرنا علي بن قادم، حدثنا أسباط بن نصر الهمداني، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، وصبيح مولى أم سلمة ليس بمعروف)). وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٠/٣ برقم (٢٦٢٠) من طريق محمد بن راشد، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سليمان بن قرم، عن أبي الجحاف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة - رضي الله عنها - عن جده، عن زيد بن أرقم ... وهو في ((تحفة الأشراف)) ١٩٣/٣ - ١٩٤ برقم (٣٦٦٢). ویشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٤٤٢/٢ من طریق تلید بن سليمان، حدثنا= ٢٠٢ ٢٢٤٥ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، قالا: حدثنا الأوزاعي، عن شداد أبي عمار. عَنْ وَائِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ عَلِيٍّ فِي مَنْزِلِهِ فَقِيلَ لِي: ذَهَبَ يَأْتِي بِرَسُولِ اللهِ - رَِّ، إِذْ جَاءَ فَدَخَلَ رَسُولُ الله _ ◌َِ - وَدَخَلْتُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - رَّهُ - عَلَى الْفِرَاشِ، وَأَجْلَسَ فَاطِمَةَ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَلِياً عَنْ يَسَارِهِ، وَحَسَناً وَحُسَيْنَاً بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ﴾ [الأحزاب: ٣٣] اللَّهُمَّ هُؤْلاَءٍ أَهْلُ بَيْتِي. قَالَ وَائِلَهُ فَقُلْتُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ أَهْلِكَ؟. قَالَ: (وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي)). قَالَ وَائِلَةُ: [إِنَّهَا](١) لَمِنْ أَرْجَى مَا أَرْتَجِي (٢). = أبو الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. وأورده الطبراني في الكبير ٤٠/٣ برقم (٢٦٢١)، والحاكم ١٤٩/٣ من طريق أحمد وقال: ((هذا حديث حسن من حديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل، عن تليد بن سليمان، فإني لم أجد له رواية غيرها)). وأقره الذهبي. وتليد بن سليمان ضعيف. وأخرجه الخطيب في التاريخ ١٣٦/٧ - ١٣٧ من طريق أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا تليد بن سليمان، بالإِسناد السابق. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٩/٩ وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، وفيه تليد بن سليمان، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وفي الباب أيضاً عن صبيح عند الطبراني في الأوسط، فيما ذكره الهيثمي ١٦٩/٩ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم)). (١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، غير أنه استدرك على هامش (س). (٢) إسناده صحيح، وشداد هو ابن عبد الله أبو عمار، والحديث في الإِحسان ٦١/٩ = ٢٠٣ = برقم (٧٩٣٧). وقد أقحم في إسناده ((غندر)) بين ((عبد الرحمن بن إبراهيم)) وبين ((عبد الله بن محمد بن سلم)). وقد تحرفت فيه ((شداد أبي عمار)) إلى ((شداد بن عمار)). وأخرجه الطبراني في الكبير ٥٥/٣ - ٥٦ برقم (٢٦٧٠)، و٦٦/٢٢ برقم (١٦٠) من طريق محمد بن بشر التنيسي، وأخرجه الحاكم ١٤٧/٣ من طريق الربيع بن سليمان المرادي، وبحر بن نصر الخولاني قالا: حدثنا بشر بن بكر، كلاهما حدثنا الأوزاعي، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وهو عند الذهبي على شرط مسلم وحده. نقول: ليس هو على شرط أي منهما: بحر بن نصر ليس من رجال الصحيحين، وبشر بن بكر من رجال البخاري، وشداد أبو عمار من رجال مسلم، والأوزاعي من رجال الشیخین . وأخرجه الطبراني بسياقة أخرى في الكبير ٥٥/٣ برقم (٢٦٦٩)، و٦٥/٢٢ - ٦٦ برقم (١٥٩) من طريق أبي نعيم، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن كلثوم بن زياد، عن أبي عمار، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٧/٩ باب: في فضل أهل البيت - رضي الله عنهم - وقال: ((رواه الطبراني بإسنادين، ورجال السياق رجال الصحيح غير كلثوم ابن زياد، ووثقه ابن حبان وفيه ضعف)). نقول: كلثوم بن زياد ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٨/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦٤/٧، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٥/٧. وضعفه النسائي فقال في الضعفاء ص (٩٠) برقم (٥١٠): ((ضعيف)). وأورد ذلك الحافظ الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤١٣/٣ وتابعه عليه ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٤ /٤٨٩، وأضاف أن ابن حبان وثقه. وذكر ابن عدي في كامله ٢٠٩٣/٦ تضعیف النسائي له ثم قال: ((كلثوم بن زياد ليس له إلا اليسير من الحديث)). ٢٠٤ = ٢٢٤٦ - أخبرنا الحسين بن عبدالله بن يزيد القطان بالرقة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا سَليم بن حَيَّان، عن أبي المتوكل الناجي . · عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َِ -: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُبْغِضُنَا - أَهْلَ الْبَيْتِ - رَجُلٌ إِلَّ أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ)) (١). وقال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) ٥٣٢/٢: ((ضعفه النسائي، ووثقه أبو = زرعة الدمشقي، مقل)). فمثله وقد روى عنه جمع من المعروفين الكبار لا بد أن یکون حسن الحدیث. ولتمام تخريج هذا الحديث انظر مسند أبي يعلى برقم (٧٤٨٦) وهناك جمعنا طرقه . وفي الباب عن أم سلمة برقم (٦٨٨٨) في مسند الموصلي، وانظر حديث أنس برقم (٣٩٧٨) في المسند المذكور. (١) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، وأبو المتوكل الناجي هو علي بن داود، والحديث في الإِحسان ٦١/٩ - ٦٢ برقم (٦٩٣٩). ومنه استدركنا ((أهل البيت)). وأخرجه الحاكم ١٥٠/٣ من طريق محمد بن بكر الحضرمي، حدثنا محمد بن فضيل الضبي، حدثنا أبان بن جعفر بن ثعلب، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). وسكت عنه الذهبي . نقول: ليس الحديث على شرط مسلم، أبان بن جعفر بن ثعلب ليس من رجال مسلم، بل ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر. وأخرجه البزار ضمن حديث طويل ١٢٢/٤ برقم (٣٣٤٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم، حدثنا داود بن عبد الحميد، حدثنا عمرو، عن عطية، عن أبي سعيد ... وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٦/٧ باب: حرمة دماء المسلمين وأموالهم، وقال: ((رواه البزار، وفيه داود بن عبد الحميد وغيره من الضعفاء)). وهو في ((كنز العمال)) ١٠٤/١٢ برقم (٣٤٢٠٤). وانظر حديث علي برقم = ٢٠٥ ١٧ - باب ما جاء في صفية رضي الله عنها ٢٢٤٧ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان الثوري، عن هشام ابن عروة، عن أبيه. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصَّفِيِّ(١). = (٢٩١)، وحديث أم سلمة برقم (٦٩٠٤) في مسند الموصلي. ملاحظة: بعد هذا الحديث وجدنا في (م) ما نصه: ((باب: خير نساء العالمين. تقدم». (١) أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير، قال أحمد: ((كان كثير الخطأ في حدیث سفيان)). وقال ابن نمير: ((أبو أحمد الزبيري صدوق، في الطبقة الثالثة من أصحاب الثوري، ما علمت إلا خيراً، مشهور بالطلب، ثقة، صحيح الكتاب)). ولم ينفرد به بل تابعه عليه أبو نعيم وغيره، فالإِسناد صحيح إن شاء الله. والحديث في الإحسان ١٥٥/٧ برقم (٤٨٠٢). وأخرجه أبو داود في الخراج والإِمارة (٢٩٩٤) باب: ما جاء في سهم الصفي، من طريق نصر بن علي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير ٦٦/٢٤ برقم (١٧٥) من طریق عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأخرجه الحاكم ٣٩/٣ من طريق أحمد بن حنبل، کلاهما حدثنا أبو أحمد الزبيري، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي . نقول: قال الحافظ ابن حجر في ((هدي الساري)) ص (٤٣٩ - ٤٤٠): ((قلت: احتج به الجماعة، وما أظن البخاري أخرج له شيئاً من أفراده عن سفيان. والله أعلم». ٢٠٦ = ٢٢٤٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت. عَنْ أَنْسٍ قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ: ابْنَةُ يَهُودِيّ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - وَهُ - وَهِي تَبْكِي، فَقَالَ - وَلِــ: ((مَا يُبْكِيكِ؟)). قَالَتْ: قَالَتْ لِي حَقْصَةُ بِنْتُ يَهُودِيّ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َ -: ((إِنَّكِ لَابْنَةُ نَبِيِّ، وَإِنَّ عَمَّكِ لَنَبِيِّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِّ، فَمَا يُفْخَرُ عَلَيْكِ)). ثُمَّ قَالَ - ◌ِ﴾ٍ -: ((اتَّقِي اللهَ يَا حَفْصَةُ))(١). وأخرجه الحاكم ١٢٨/٢ من طريق محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن = محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو حذيفة، وأبو نعيم، قالا: حدثنا سفيان، به. ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في قسم الفيء ٣٠٤/٦ باب: سهم الصفي . وهو في ((تحفة الأشراف)) ١٢ / ١٥٠ برقم (١٦٩١٨)، وجامع الأصول ٦٩٧/٢. وأخرجه أبو داود (٢٩٩٣) من طريق محمود بن خالد السلمي، حدثنا عمر يعني ابن عبد الواحد، عن سعيد يعني ابن بشير، عن قتادة مرسلاً. ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في قسم الفيء ٣٠٤/٦. والإِرسال ليس بعلة ما دام من رفعه ثقة كما قدمنا أكثر من مرة. وفي الباب: عن أنس برقم (٣٧٠٤) في مسند الموصلي. والصفي: ما كان يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفسه من الغنيمة قبل القسمة . ويقال له: الصفية، والجمع: الصفايا. وقوله: ((صفية من الصفي)) يعني أنها كانت ممن اصطفاه المصطفى - (﴿98 - من غنيمة خيبر)). (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٩/ ١٧٠ برقم (٧١٦٧). وهو في مصنف عبد الرزاق ٤٣٠/١١ - ٤٣١ برقم (٢٠٩٢١)، وفي مسند الموصلي ١٥٨/٦ برقم (٣٤٣٧). ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، وجامع الأصول ١٤٤/٩ . ٢٠٧ ١٨ - باب في أم رسول الله - ويلي - التي أرضعته ٢٢٤٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبي، حدثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان، حدثنا عمارة بن ثوبان. أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِّ - ◌َ - كَانَ بِالْجِعْرَانَةِ يَقْسِمُ لَحْماً وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ أَحْمِلُ عُضْوَ(١) الْبَعِيرِ، قَالَ: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ بَدَوِيَّةٌ. فَلَمَّا دَنَتْ مِنَ النَّبِيِّ - وَلِّ- بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ، فَسَأَلْتُ مَنْ هُذِهِ؟. قَالُوا: أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ(٢) (٢/١٨١). ١٩ - باب في فضل أبي طلحة رضي الله عنه ٢٢٥٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا الحسن بن عیسی، حدثنا ابن المبارك، أنبأنا حميد. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةً كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولٍ الله - ◌َِّ ـِ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - وَ﴿َ - يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ لِيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ، فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُولَ الله ◌ِ وَلِ- يَقُولُ: هُكَذَا يَا (١) العضو - بضم العين المهملة، وكسرها، وضمها أشهر، وسكون الضاد المعجمة -: كل عظم وافر من الجسد، وكل جزء من مجموع الجسد هو عضو كاليد، والرجل، والعين ... وكل مشترك في حزب، أو شركة أو نحو ذلك هو عضو. ويقال: هو عضو وهي عضوة. (٢) إسناده جيد، جعفر بن يحيى، وعمه عمارة بن ثوبان فصلنا القول فيهما عند الحديث المتقدم برقم (٣٩٧). والحديث في الإحسان ٢١٦/٩ برقم (٤٢١٨). وهو في مسند الموصلي ١٩٥/٢ - ١٩٦ برقم (٩٠٠)، وهناك استوفينا تخريجه. وانظر ((أسد الغابة)) ١٤٥/٣. ٢٠٨ نَبِيَّ اللهِ، جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ(١). ٢٢٥١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الرحمن بن سَلّام الجمحي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت. عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأْ (سُورَةً بَرَاءَة) فَأَتَّى عَلَىْ هَذِهِ الأُيَةِ انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً ﴾ [التوبة: ٤١] فَقَالَ: أَلَا أَرَىْ رَبِّي يَسْتَنْفِرُنِي شَاباً وَشَيْخاً؟، جَهِّزُونِي . فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ الله ◌ِ﴾ - حَتَّىْ قُبِضَ، وَغَزَوْتَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ، وَغَزَوْتَ مَعَ عُمَرَ، فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ، فَجَهِّزُوهُ وَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ، فَمَا وَجَدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفُنونَهُ(٢) فِيهَا إِلَّ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ، فَلَمْ يَتَغَيَّرْ (٣). (١) إسناده صحيح، والحسن بن عيسى هو ابن ماسَرْجس. والحديث في الإِحسان ٥٢/٧ برقم (٤٥٦٣). وأخرجه ابن حبان أيضاً ١٥٦/٩ برقم (٧١٣٧) من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، وأخرجه الحاكم ٣٥٣/٣ من طريق ... عبد الله بن علي الغزال، حدثنا علي بن الحسن بن شقیق، كلاهما حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ولم يورده الذهبي في تلخيصه، وهو كما قال الحاكم. وأما طريق ابن حبان السابقة فلم يوردها الهيثمي في موارده. ولتمام تخريجه انظر الأحاديث (٣٤١٢، ٣٧٧٨، ٣٩٢١) في مسند أبي يعلى الموصلي. وجامع الأصول ٢٣٩/٨ - ٢٤٠. (٢) في الأصلين، وفي الإِحسان ((يدفنوه))، وهو خطأ. (٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٥٧/٩ برقم (٧١٤٠). ٢٠٩ ٢٠ - باب في فضل عبدالله بن مسعود وعبدالله بن سلام وغيرهما ٢٢٥٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن. يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن يزيد بن عَمِيرَةَ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَوْصِنَا. قَالٍ: أَجْلِسُونِي. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ مَظَنَّهُمُا، مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا - أَوِ الْعِلْمُ وَالإِيَمَانُ مَكَانَهُمَا، مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا - فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ: عِنْدَ عُوَيْمٍِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيّ، وَعِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامِ الَّذِي كَانَ يَهُودِياً فَأَسْلَمَ، فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َ﴾ - يَقُولُ: ((إِنَّهُ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ))(١). وهو في مسند الموصلي ١٣٨/٦ برقم (٣٤١٣). وهناك استوفينا تخريجه. = (١) إسناده صحيح، معاوية بن صالح بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي. وأبو إدريس هو عائذ الله بن عبد الله. والحديث في الإحسان ١٤٨/٩ برقم (٧١٢١). وأخرجه الحاكم ٩٨/١ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ... )) ووافقه الذهبي. وليس الأمر كذلك لأن معاوية بن صالح ليس من رجال البخاري. فهو على شرط مسلم وحده، والله أعلم. ٢١٠ = ٢١ - باب فضل عبدالله بن سلام ٢٢٥٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد. عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َ﴿ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَعَبْدُالله بْنُ سَلَامٍ فِي نَخْلٍ لَهُ، فَأَتَّى عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ رَسُولَ الله - ﴿ - فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَّ عَنْ أَشْيَاءَ لَا تَعْلَمُهَا، فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ. فَسَأَلَهُ عَنِ الشَّبَهِ، وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ، وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ وَّهَ -: ((أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفاً)). قَالَ: ذُلِكَ ٠ ٠ عَدُوُّ الَْهُودِ . فَقَالَ رَسُولُ الله - وَهِ ــ: ((أَمَّا الشَّبَهُ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ، ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى وأخرجه أحمد ٢٤٢/٥ - ٢٤٣، والترمذي فى المناقب (٣٨٠٦) باب: مناقب = عبد الله بن سلام، والنسائي في المناقب - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤١٨/٨ برقم (١١٣٨٨) - من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، وأخرجه الحاكم ٩٨/١ من طريق ... عبد الله بن صالح، كلاهما أخبرنا معاوية بن صالح، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، صحيح، غريب)). وأخرجه الحاكم ٩٨/١ من طريق ... النعمان بن المنذر، عن مكحول قال: رجع معاذ بن جبل يوماً وعنده يزيد بن عميرة الزبيدي، به. وانظر ((جامع الأصول)) ٥٦٩/٨، وانظر الحديث التالي. ٢١١ الْمَغْرِبِ، وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ رَأْسُ ثَوْرٍ وَكَبِدُ حُوتٍ)). ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْيُهُودَ (١٨٢ /١) قَوْمٌ بُهْتٌ(١)، وَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا بِإِيمَانِي بِكَ بَهَتُونِي وَوَقَعُوا فِيّ، فَأَخْبِئْنِي، وَابْعَثْ إِلَيْهِمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَجَاؤُوا، فَقَالَ: ((مَا عَبْدُالله بْنُ سَلَامٍ؟)). قَالُوا: سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا، وَخَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ- وَ -: ((أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ، أَتُسْلِمُونَ؟)). فَقَالُوا: أَعَاذَهُ اللهِ أَنْ يَفْعَلَ ذلِكَ، مَا كَانَ لِيَفْعَلَ. فَقَالَ: (اخْرُجْ يَا ابْنَ سَلَامٍ)) [فَخَرَجَ](٢) فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله. فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَجَاهِلْنَا وَابْنُ جَاهِلِنَا. فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبِرْكَ يَا رَسُولَ الله أَنَّهُمْ قَوْمٌ بُهْتُ(٣)؟ !. ٢٢٥٤ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن (١) بُهْت: قال ابن الأثير في النهاية ١٦٥/١: ((هو جمعٍ بَهُوت، من بناء المبالغة في البهت، مثل صبور وصُبُر، ثم سكن تخفيفاً)). والبُهْتُ: الكذب والافتراء. وانظر ((مقاييس اللغة)) ٣٠٧/١. (٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان. (٣) إسناده صحيح، شيبان بن فروخ أبي شيبة فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٧٢٢). والحديث في الإحسان ٢٥٥/٩ - ٢٥٦ برقم (٧٣٨٠). وليس هو على شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج. وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦٠/٦ - ٢٦١ من طريق إسماعيل بن علية، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، كلاهما حدثنا حميد الطويل بهذا الإِسناد. وقال: ((رواه البخاري في الصحيح من حديث ابن علية وغيره عن حميد)). وأخرجه البخاري في ((أحاديث الأنبياء (٣٣٢٩) باب: خلق آدم وذريته. ولتمام تخريجه وجمع طرقه انظر مسند الموصلي ١٣٨/٦ - ١٤٠ برقم (٣٤١٤) حيث خرجناه . ويشهد لبعضه حديث عائشة في مسند الموصلي أيضاً برقم (٤٣٩٥). ٢١٢ -. إبراهيم الحنظلي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن سعد. عَنْ أَبِيِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َّهِ - أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَأَصَابَ مِنْهَا، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ◌ََّ -: ((يَطْلُعُ رَجُلُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ يَأْكُلُ هَذِهِ الْقَصْعَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)). فَقَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْراً يَتَطَهِّرُ، فَقُلْتُ: هُوَ أَخِي. فَجَاءَ عَبْدُاللهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا(١). ٢٢ - باب ما جاء في فضل سلمان الفارسي ٢٢٥٥ - أخبرنا أبو يزيد خالد بن النضر بن عمرو القرشي بالبصرة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبدالله بن رجاء، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي قرة الكندي. ٠ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَبْنَاءِ الأَسَاوِرَةِ، وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَىْ الْكُتَّابِ، وَكَانَ مَعَنَا(٢) غُلَمَانِ إِذَا رَجَعَا مِنَ الْكُتَّابِ، دَخَلاَ عَلَىْ قَسِّ. فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا فَقَالَ لَهُمَا: أَلَمْ أَنْهَكُمَا أَنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ؟ . قَالَ: فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ: مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: مُعَلِّمِي. وَإِذَا سَأَلَكَ (١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، والحديث في الإِحسان ١٤٨/٩ برقم (٧١٢٠). ولتمام تخريجه انظر الحديث (٧٢١، ٧٥٤، ٧٦٧) في مسند أبي يعلى الموصلي . (٢) في الإِحسان ((معي)). ٢١٣ مُعَلِّمُكَ: مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ أَهْلِي. وَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَحَوَّلَ. قُلْتُ: أَنَا مَعَكَ. قَالَ: فَتَحَوَّلَ، فَأَتَّى، قَرْيَةً، فَنَزَلَهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ: يَا سَلْمَانُ احْتَفِرْ. قَالَ: فَحَفَرْتُ، فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ . قَالَ: صُبَّهَا عَلَى صَدْرِي فَصَبَبْتُهَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَیْ صَدْرِهِ وَيَقُولُ: وَيْلٌ لِلْقَسِّ. فَمَاتَ. فَتَفَخْتُ فِي بُوقِهِمْ ذُلِكَ، فَاجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ، فَحَضَرُوهُ. قَالَ: فَهَمَمْتُ بِالْمَالِ أَنْ أَحْتَمِلَهُ. ثُمَّ إِنَّ اللّهَ صَرَفَنِي عَنْهُ. فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ قُلْتُ: إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالاً. فَوَثَبَ شَبَابٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَقَالُوا: هَذَا مَالُ أَبِينَا كَانَتْ سَرِيَّتُهُ تَأْتِهِ، فَأَخَذُوهُ. فَلَمَّا دَفَنُوهُ(١) قُلْتُ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ دُلُونِي عَلَىَ عَالِمٍ أَكُونُ مَعَهُ. قَالُوا: مَا نَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ كَانَ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنِ انْطَلَقْتَ الآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ عَلَىْ بَابٍ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَّا بِحِمَارِهِ (٢)، فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى خَرَجَ. فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: اجْلِسْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ. قَالَ: فَلَمْ أَرَهُ إِلَى الْحَوْلِ ، كَانَ لَ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ إِلَّ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ. فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ: مَا صَنَعْتَ (٢/١٨٢) بِي؟ قَال: (١) في الإِحسان ((دفن)). (٢) في الإِحسان ((بحمار)). ٢١٤ وإِنَّكَ لَهَا هُنَا بَعْدُ؟. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لَا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أحداً أَعْلَمَ مِنْ يَتِيمٍ خَرَجَ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ، وَإِنْ تَنْطَلِقِ الآنَ، تُوَافِقْهُ، وَفِيهِ ثَلَاثٌ: يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلاَ يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. وَعِنْدَ غُضْرُوفٍ كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ النُّبُوَّةِ مِثْلُ بَيْضَةٍ لَوْنُها لَوْنُ جِلْدِهِ. وَإِنِ انْطَلَقْتَ الأُنَ، وَافَقْتَهُ. فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضَ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَىْ حَتَّى أَصَابَنِي قَوْمٌ مِنَ الأَعْرَابِ، فَاسْتَعْبَدُونِي، فَبَاعُونِي، حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيّ - وَـ، وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزاً، فَسَأَلْتُ أَهْلِي أَنْ يَهَبُوا لِي يَوْماً، فَفَعَلُوا، فَذَهَبْتُ(١)، فَاخْتَطَبْتُ، فَبِعْتُهُ بِشَيْءٍ يَسِيرِ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ - رَ -: ((مَا هُذَا؟))(٢). فَقُلْتُ: صَدَقَةٌ. فَقَالَ لَأَصْحَابِهِ: ((كُلُوا))، وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ. قُلْتُ: هَذِهِ وَاحِدَةٌ. ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللهِ، ثُمَّ اسْتَوْهَبْتُ أَهْلِي يَوْماً فَوَهَبُوا لِي يَوْماً، فَانْطَلَقْتُ. فَاحْتَطَبْتُ (٣) فَبَعْتُهُ بِأَفْضَلَ مِنْ ذُلِكَ، فَصَنَعْتُ طَعَاماً فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ - رَ -: ((ما هذا؟)). قُلْتُ: هَدِيَّةٌ. فَقَالَ بِيَدِهِ: ((بسْمِ الله، خُذُوا))، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ. وَقُمْتُ إِلَىْ خَلْفِهِ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ. وَإِذَا (٤) خَاتَمُ النُبُوَّةِ كَأَنَّهُ بَيْضَةٌ. قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله. قَالَ: ((وَمَا ذاك؟)). فَحَدَّثْتُهُ، (١) في الإِحسان: ((فانطلقت)). (٢) في الإِحسان: ((ما هو)). (٣) في الإِحسان: ((فاحتطبت طعاماً فأتيته فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا؟)). (٤) في (س)، وفي الإِحسان أيضاً ((فإذا)). ٢١٥ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، القَسُّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّكَ نَبِيِّ؟. قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبَرَنِي أَنَّكَ نَبِيِّ؟. قَالَ: ((لَنْ(١) يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ))(٢). (١) في الإِحسان ((لا يدخل)). (٢) خالد بن النضر بن عمرو ما وجدت له ترجمة، ولكن تابعه أبو عبد الله محمد بن علي عند البيهقي كما يتبين من مصادر التخريج. وأبو قرة الكندي ذكره ابن حبان في الثقات ٥٨٧/٥، ووثقه الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج. وقال ابن سعد في الطبقات ١٠٢/٦: ((أبو قرة الكندي، وكان قاضياً بالكوفة، واسمه فلان بن سلمة. روى عن عمر بن الخطاب، وسلمان، وحذيفة بن اليمان، وكان معروفاً قليل الحديث)). وقال وكيعٍ في ((أخبار القضاة)) ١٨٧/٢: ((وأما أبو قرة الكندي فإنه روى عن سليمان حديثاً مسنداً ... )). وقال وكيع في ((أخبار القضاة)) ١٨٥/٢: ((قال ابن الأجلح. عن أبيه: أول قاض جبر بن القشعم بالمدائن، ثم أبو قرة واسمه سلمة بن معاوية بن وهب الكندي)). وقال الدولابي في الكنى ٨٧/٢: ((أبو قرة سلمة بن معاوية)). وكذلك قال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٥٠٥/١. وقال البخاري في الكبير ٧٧/٢: ((سلمة بن معاوية أبو ليلى الكندي. وقال أبو أحمد الزبيري: أبو معاوية بن سلمة)). نقول: إن أبا قرة الكندي لم يورده الحسيني في إكماله، ولم يستدركه عليه الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) مع أنه من رجال أحمد كما يتبين من مصادر التخریج، وليس هو من رجال التهذيب. ولهذا فإنني أقول: لعله أبو ليلى الكندي الذي يروي عن سلمان، ويروي عنه أبو إسحاق السبيعي. فقد قال المزي في (تهذيب الكمال)) ١٦٤٢/٣: ((أبو ليلى الكندي، يقال: مولاهم الكوفي. قيل: اسمه سلمة بن معاوية، وقيل: معاوية بن سلمة. وقال أبو حاتم - انظر الجرح والتعديل ٢/٤ - عن زكريا بن أبي عدي: سعيد بن أشرف بن سنان. =i ٢١٦ . وقيل عن أبي سعيد الأشج: اسمه المعلى. = روى عن حجر بن عدي بن الأوس، وجرير - أو أبي جرير - وله صحبة، وخباب ابن الأرت، وسويد بن غفلة وسلمان الفارسي، وعثمان بن عفان، وأم سلمة زوج النبي - *1 . روى عنه عبد الملك بن أبي سليمان، وعثمان بن أبي زرعة الدمشقي، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو جعفر الفراء .. .. .. وفرق الحاكم أبو أحمد بين أبي ليلى الكندي سلمة بن معاوية وقال: معاوية بن سلمة، روی عن سلمان، وروى عنه أبو إسحاق، وبين أبي لیلی الكندي روى عن سويد بن غفلة ... )). وهذا الذي ذكره المزي فيمن رووا عن سلمان في تهذيب الكمال، ولم يذكر أبا قرة، وهو من رجال التهذيب، ولعله لهذا لم ترد ترجمته في الإكمال، وفي تعجيل المنفعة، والله أعلم. والحديث في الإِحسان ١٢٧/٩ -١٢٨ برقم (٧٠٨٠). وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٩٨/٦ - ١٠٠ من طريق ... أبي عبد الله محمد بن علي الحافظ، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٥٨/١/٤ - ٥٩، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)» ٥١٣/١ من طریق عبيد الله بن موسى، وأخرجه أحمد ٤٣٨/٥ من طريق أبي كامل، وأخرجه وكيع في ((أخبار القضاة)) ١٨٧/٢ من طريق أبي قلابة الرقاشي قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، وأخرجه الذهبي في السير ٥١٣/١ من طريق ... عمرو العنقزي، وأخرجه - مختصراً أيضاً - الطبراني في الكبير ٢٥٩/٦ برقم (٦١٥٥) من طريق مخول بن إبراهيم، جميعهم: حدثنا إسرائيل، بهذا الإِسناد. وقال أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩٥/١: ((ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي قرة الكندي، عن سلمان)). وأخرجه - مختصراً جداً - أحمد ٤٣٩/٥ - ٤٤٠ من طريق يحيى بن زكريا، - ٢١٧ ٠٠٠ ٠٠ = حدثني أبي، عن أبي إسحاق، عن آل أبي قرة، عن سلمان ... وهذا إسناد فيه جهالة . وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٢٤٠/٨ - ٢٤١ باب: ما كان عند أهل الكتاب من أمر نبوته - 1 - وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، ورجاله ثقات)). ثم أورده في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٦/٩ باب: ما جاء في سلمان الفارسي - رضي الله عنه - ولم یحكم عليه بشيء. وأخرجه - بسياقة أخرى - أحمد ٤٣٩/٥، ٤٤١ - ٤٤٢، وابن سعد في الطبقات ٤/ ١/ ٥٣ - ٥٧، والطبراني في الكبير ٢٢٢/٦ برقم (٦٠٦٥، ٦٠٦٦)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٦٥/١ - ١٦٩، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٥٠٦/١ من طريق ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس: حدثني سلمان ... وهذا الحديث في ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٢١٤/١ -٢٢٢. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٢/٩ - ٣٣٦ وقال: ((رواه كله أحمد، والطبراني في الكبير بنحوه بأسانيد، وإسناد الرواية الأولى عند أحمد والطبراني رجالهما رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، وقد صرح بالسماع. ورجال الرواية الثانية انفرد بها أحمد ورجالها رجال الصحيح غير عمرو بن أبي قرة الكندي، وهو ثقة)». وأخرجه الفسوي في (المعرفة والتاريخ)) ٢٧٢/٣ - ٢٧٤ من طريق زكريا بن الأرسوفي، حدثنا السري بن يحيى، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي قال: كان سلمان ... وهذا إسناد جيد. زكريا بن نافع الأرسوفي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٩٤/٣ - ٥٩٥ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٢/٨ - ٢٥٣ وقال: ((يغرب)). ووثقه الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ١٩٦/١٠. وانظر الأنساب ١٨٥/١. وأخرجه بسياقة ثالثة الطبراني في الكبير ٢٢٨/٦ - ٢٣١ برقم (٦٠٧٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩٠/١ - ١٩٣ والحاكم ٦٠٣/٣ - ٦٠٤، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٥٣٢/١ - ٥٣٤ من طريق عبد الله بن عبد القدوس الرازي، حدثنا عبيد المكتب، حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة، حدثني سلمان ... ٢١٨ = . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، والمعاني قريبة من الإِسناد الأول. = وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٧/٩ - ٣٣٩ باب: ما جاء في سلمان الفارسي، وقال: ((رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي، ضعفه أحمد والجمهور، ووثقه ابن حبان وقال: ربما أغرب، وبقية رجاله ثقات)). وقال الذهبي في السير ٥٣٤/١: ((هذا حديث منكر غير صحيح، وعبد الله بن عبد القدوس متروك، وقد تابعه في بعض الحديث الثوري وشريك، وأما هو فَسَمِّنَ الحديث فأفسده، وذكر مكة والحجر، وأن هناك بساتين، وخبط في مواضع. وروى منه أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن العلاء، عن أبي الطفيل ... )) وانظر بقية كلامه هناك. وأخرجه مختصراً جداً: أحمد ٤٣٧/٥، والطبراني في الكبير ٢٢٨/٦ برقم (٦٠٧١) من طريق شريك، عن عبيد المكتب، بالإِسناد السابق. وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١). وأخرجه بسياقة أخرى: الطبراني في الكبير ٢٣١/٦ - ٢٣٣ برقم (٦٠٧٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩٣/١ - ١٩٥ من طريق أبي حبيب يحيى بن نافع المصري، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، حدثنا السلم بن الصلت العبدي، عن أبي الطفيل البكري أن سلمان الخير حدثه .. . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٩/٩ - ٣٤٠ وقال: ((رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه)). وأخرجه برواية أخرى الطبراني ٢٤١/٦ برقم (٦١١٠) من طريق أحمد بن داود المكي، حدثنا قيس بن حفص الدارمي، حدثنا سلمة بن علقمة المازني، حدثنا داود ابن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن سلامة العجلي، عن سلمان ... وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٣٤٠/٩ - ٣٤٣ وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير سلامة العجلي، وقد وثقه ابن حبان)). نقول: سلامة العجلي ترجمه البخاري في الكبير ١٩٥/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٠/٤ وذكره ابن حبان في الثقات ٣٤٣/٤. ٢١٩ = ٢٣ - باب فضل أبي هريرة ٢٢٥٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقيف، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا ابن علية، عن الجريري. وأخرجه مقتصراً على ما يتعلق بالهدية والصدقة: الطبراني في الكبير ٢٢٨/٦ = برقم (٦٠٧٠) من طريق زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا موسى بن إسحاق الكتاني الكوفي، حدثنا زيد بن الحباب، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن سلمان ... وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٠/٣ باب: الصدقة لرسول الله - اليوم - ولآله، ولمواليهم وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات)). وقال ابن حجر في الإصابة ٢٢٣/٤ - ٢٢٤: ((ورويت قصته - يعني قصة إسلام سلمان - من طرق كثيرة، من أصحها ما أخرجه أحمد من حديثه نفسه. وأخرجها الحاكم من وجه آخر عنه أيضاً. وأخرجه الحاكم من حديث بريدة، وعلق البخاري طرفاً منها، وفي سياق قصته في إسلامه اختلاف يتعسر الجمع فيه ... )). وانظر بقية كلامه هناك، وأسد الغابة ٤١٧/٢ -٤٢١، والاستيعاب ٢٢١/٤ - ٢٢٥، وتهذيب الكمال ٢٤٥/١١ - ٢٥٦، وسير أعلام النبلاء ٥٠٥/١ - ٥٣٨ الطبعة الأولى بتحقيقي والشيخ شعيب. نقول: ولكن يشهد للفقرة المتعلقة بخاتم النبوة الحديثان المتقدمان: حديث أبي زيد برقم (٢٠٩٦)، وحديث ابن عمر برقم (٢٠٩٧). كما يشهد لها حديث جابر بن سمرة عند أبي يعلى برقم (٧٤٥٦، ٧٤٧٥). ويشهد للفقرة المتعلقة بقبوله الهدية وعدم قبوله الصدقة حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٢١٢٢، ٢١٢٣). ويشهد لقوله - 14 -: ((لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة)) حديث عمر عند مسلم في الإِيمان (١١٤) باب: غلظ تحريم الغلول، والترمذي في السير (١٥٧٤) باب: ما جاء في الغلول. كما يشهد له حديث كعب بن مالك عند مسلم في الصلاة (١١٤٢) باب: تحريم صوم أيام التشريق. ٢٢٠