النص المفهرس
صفحات 121-140
عنهم ... وقال: قال لنا عمر)). وقال مثله في التاريخ الصغير ٢٠١/١ . = وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧/٥ عن أبيه: ((روى عن عثمان، وعلي، وابن مسعود، روى عن عمر مرسل)) وهذا مصير منه إلى القطع بسماعه من الثلاثة المذكورين أولاً . وقال العلائي في ((جامع التحصيل)) ص (٢٥٤) بعد أن أورد معظم ما سبق: ((قلت: أخرج له البخاري حديثين عن عثمان: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه)، والآخر (أن عثمان أشرف عليهم وهو محصور). وقد عُلِمَ أنه لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء. وأخرج النسائي روايته عن عمر - رضي الله عنه - . وقد أثبت في صحيح البخاري أنه حبس للإِقراء في خلافة عثمان - رضي الله عنه. وروى حسين الجعفي، عن محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد قال: تعلم أبو عبد الرحمن القرآن من عثمان، وعرض على عليّ رضي الله عنهما. وقال عاصم بن أبي النجود - وهو ممن قرأ على أبي عبد الرحمن - أنه قرأ على عليّ رضي الله عنه. وقال أبو عمرو الداني: أخذ أبو عبد الرحمن القراءة عرضاً عن عثمان، وعلي، وابن مسعود، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم. وكل هذا مما يعارض الأقوال المتقدمة)). وانظر المراسيل ص (١٠٦ - ١٠٨)، وطبقات ابن سعد ١١٩/٦، وهدي الساري ص (٣٧٤ - ٣٧٥)، وفتح الباري ٧٥/٩ -٧٦. ومعرفة القراء الكبار ٥٢/١ -٥٧ الترجمة (١٥). والحديث في الإِحسان ٣٢/٩ برقم (٦٨٧٧). وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٠٠) باب: ((أثبت حراء فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان))، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن، وأخرجه الدارقطني ١٩٩/٤ برقم (١١) من طريق أبي صالح الأصفهاني، حدثنا أبو مسعود، وأخرجه البيهقي في الوقف ١٦٧/٦ باب: اتخاذ المسجد والسقايات وغيرها من طريق ... علي بن معبد، جميعهم حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد . = ١٢١ وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، من حديث أبي = عبد الرحمن السلمي، عن عثمان)). وأخرجه النسائي في الإِحباس ٢٣٦/٦ - ٢٣٧ باب: وقف المساجد - ومن طريق النسائي هذه أخرجه الدارقطني ١٩٩/٤ برقم (١٠) - من طريق محمد بن موهب، حدثني محمد بن سلمة، حدثني أبو عبد الرحيم، حدثني زيد بن أبي أنيسة، به. وأخرجه البخاري تعليقاً في الوصايا (٢٧٧٨) باب: إذا وقف أرضاً أو بثراً، أو اشترط لنفسه مثل ولاء المسلمين، بقوله: ((وقال عبدان: أخبرني أبي، عن شعبة، عن أبي إسحاق ... )). به. وعبدان هو عبد الله بن عثمان. ووصله الدارقطني ١٩٩/٤ برقم (١٢) من طريقين: حدثنا القاسم بن محمد المروزي، حدثنا عبدان، بالإِسناد السابق. وهذا إسناد صحيح، القاسم بن محمد المروزي ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٣١/١٢ وقال: ((وكان ثقة))، وشعبة سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه، والله أعلم. كما وصله البيهقي في الوقف ١٦٧/٦ من طريق ... محمد بن عمرو الفزاري، أنبأنا عبدان بن عثمان، بالإِسناد السابق. وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٤٠٧/٥: ((قوله: (وقال عبدان) كذا للجميع. قال أبو نعيم: ذكره عن عبدان بلا رواية. وقد وصله الدارقطني، والإِسماعيلي، وغيرهما من طريق القاسم بن محمد المروزي، عن عبدان بتمامه)). وقال الدارقطني: ((تفرد بهذا الحديث عثمان والد عبدان، عن شعبة. وقد اختلف فيه على أبي إسحاق: فرواه زيد بن أبي أنيسة، عنه، كهذه الرواية. أخرجه الترمذي، والنسائي . ورواه عيسى بن يونس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن عثمان. أخرجه النسائي أيضاً. وتابعه أبو قطن، عن يونس، أخرجه أحمد)». وتعقبه الحافظ في الفتح ٤٠٧/٥ فقال: ((وتَفَرُّدُ عثمان والد عبدان لا يضر، فإنه ثقة)) واتفاق شعبة، وزيد بن أبي أنيسة علی روايته هكذا أرجح من انفراد يونس، عن أبي إسحاق)). نقول: إن يونس لم ينفرد عن أبي إسحاق، وإنما تابعه عليه إسرائيل أيضاً عند = ١٢٢ = الدارقطني ١٩٨/٤ برقم (٧). فقد أخرجه الدارقطني من طريق محمد بن يوسف القاضي، حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا شبابة، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: لما حصر عثمان ... وليس بغريب أن يكون لأبي إسحاق فيه إسنادان وهو شبه الزهري في كثرة الرواية واتساعه في الرجال. وقال الدارقطني في ((العلل)) وقد سئل عن هذا الحديث: ((يرويه أبو إسحاق السبيعي، واختلف عنه فرواه زيد بن أبي أنيسة، وشعبة، وعبد الكبير بن دينار، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، وخالفهم يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل بن يونس فروياه عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. وقول شعبة ومن تابعه أشبه بالصواب، والله أعلم)). وأخرجه أحمد ٥٩/١ - ومن طريقه أخرجه الدارقطني ١٩٨/٤ برقم (٨)، وابن كثير في البداية والنهاية ١٧٩/٧ - ١٨٠ - من طريق أبي قطن، وأخرجه النسائي في الإحباس ٢٣٦/٦ باب: وقف المساجد - ومن طريقه هذه أخرجه الدارقطني ١٩٨/٤ برقم (٩) من طريق عمران بن بكار بن راشد، حدثنا خطاب بن عثمان، حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، كلاهما حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عثمان ... وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩/١٢ - ٤٠ برقم (١٢٠٧٢) والنسائي ٢٣٤/٦ من طريق عبد الله بن إدريس، وأخرجه أحمد ٧٠/١ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في البداية والنهاية ١٧٧/٧ -، والبيهقي ١٦٧/٦ من طريقين: حدثنا أبو عوانة، وأخرجه النسائي ٢٣٣/٦ من طريق إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي، جميعهم حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن عمر - ويقال: عمرو - بن جاوان قال: سمعت الأحنف بن قيس، عن عثمان ... نقول: وهذا إسناد جيد: حصين بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢١٠٨). وعمر بن جاوان ترجمه ابن معين في تاريخه رواية الدوري = ١٢٣ . = برقم (٤٣٤٣) وقال: ((كلهم يقولون: عمر بن جاوان، إلا أبو عوانة فإنه يقول: عمرو ابن جاوان)). وترجمه البخاري في الكبير ١٤٦/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠١/٦ وذكره ابن حبان في الثقات ١٦٨/٧ - ١٦٩ وكلهم قالوا: عمر، ويقال عمرو. وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق) وقال ابن حجر في التقريب: ((مقبول)). وستأتي هذه الطريق برقم (٢٢٠٠). وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٠٤)، والنسائي ٢٣٥/٦ - ٢٣٦، والبيهقي ١٦٨/٦ من طريق سعيد بن عامر، عن يحيى بن أبي الحجاج، عن أبي مسعود الجريري، عن ثمامة بن حزن القشيري قال: شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم بالله ... وهذا إسناد فيه لين يحيى بن أبي الحجاج ترجمه البخاري في الكبير ٢٦٩/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣٩/٩: ((سألت أبي عنه فقال: ((ليس بالقوي))، وقال النسائي: ((ليس بشيء)). وقال ابن الجنيد في سؤالاته ص (٢٩٤) برقم (٨٨) تحقيق الفاضل الدكتور أحمد محمد نور سيف: ((سئل يحيى بن معين - وأنا أسمع ـ عن يحيى بن أبي الحجاج الخاقاني، بصري فقال: لم يكن بثقة، هو أخو خاقان بن الأهتم. قلت: إنه يحدث عنه سعيد بن عامر؟. قال: كان سعيد بن عامر لا يبالي عمن أخذ». وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٣٩٧/٤: ((حدثنا محمد قال: حدثنا معاوية قال: سمعت يحيى بن معين قال: يحيى بن أبي الحجاج ليس بشيء)). وقال ابن حبان في الثقات ٢٥٥/٩: ((ربما أخطأ)). وقال ابن عدي في كامله ٢٦٧٧/٧ وقد أورد له عشرة أحاديث: ((وليحيى بن أبي الحجاج غير ما ذكرت من الحديث، ولا أرى بحديثه بأساً)). وقد سمع سعيد بن إياس الجريري بعد اختلاطه. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٧٤/١ - ٧٥ - ومن طريق عبد الله هذه أورده ابن كثير في البداية والنهاية ١٧٨/٧ - من طريق محمد بن أبي بكر - ١٢٤ ٢١٩٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن المقدام، قالا: حدثنا المعتمر ابن سليمان، حدثنا أبي، حدثنا أبو نضرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَىْ أَبِي أُسَيْدِ الأَنْصَارِيّ قَالَ: سَمِعَ عُثْمَانُ أَنَّ وَقْدَ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ. فَقَالُوا لَهُ: ادْعُ بِالْمُصْحَفِ، فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ، فَقَالُوا لَهُ: اقْتَحِ السَّابِعَةَ - وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ - فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَّى عَلَىْ هُذِهِ الْآيَةِ: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلَالاً، قُلْ آَللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى الله تَقْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩]، فَقَالُوا: قِفْ، = ابن علي المقدمي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا هلال بن حِقّ، عن الجريري، بالإِسناد السابق. وهذا إسناد جيد لو كان هلال سمع الجريري قبل اختلاطه، فقد ترجمه البخاري في الكبير ٢١٠/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧٧/٩، وقد روى عنه جمع، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٥٧٦/٧، وقال الحافظ في التقريب: ((مقبول)) .. وانظر ((جامع الأصول)) ٦٤٠/٨ - ٦٤١. والبداية والنهاية ١٧٨/٧ . وقوله: نشدتكم بالله، قال ابن الأثير في النهاية ٥٣/٥: ((يقال: نَشَدْتُكَ اللَّه، وأَنْشُدُكَ اللَّه، وبالله، وناشدتك اللّه وبالله، أي سألتك وأقسمت عليك ... وتعديته إلى مفعولين إما لأنه بمنزلة دعوت، حيث قالوا: نشدتك الله، وبالله. كما قالوا دعوت زيداً وبزيد، أو لأنهم ضمنوه معنى (ذَكَّرْتُ). فأما أَنْشَدْتُكَ بالله، فخطأ)). وقال الحافظ في الفتح ٤٠٨/٥: ((وفي هذا الحديث من الفوائد مناقب ظاهرة لعثمان - رضي الله عنه -. وفيها جواز تحدث الرجل بمناقبه عند الاحتياج إلى ذلك لدفع مضرة أو تحصيل منفعة، وإنما يكره ذلك عند المفاخرة والمكاثرة والعجب)). ١٢٥ أَرْأَيْتَ مَا حَمَّيْتَ مِنَ الْحِمَىْ أُذِنَ لَكَ بِهِ، أَمْ عَلَى الله تَفْتَرِي؟. فَقَالَ: أَمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأَمَّ الْحِمَىْ لإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمّا وَلَدَتْ(١)، زَادَتْ إِلُ الصَّدَقَةِ فَزِدْتُ فِي الْحِمِىْ لَمَّا زَادَ فِي إِلِ الصَّدَقَةِ. أَمْضِهِ. فَجَعَلُوا يَأْخُذُّونَهُ بِآيَةٍ آيَةٍ، فَيَقُولُ: أُمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: مِيثَاقَكَ. قَالَ: فَكَتَّبُوا شَرْطاً وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَشُقُّوا عَصَاً، وَلاَ يُفَارِقُوا جَمَاعَةٌ. فَأَقَامَ لَهُمْ شَرْطَهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: لَ، إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَهُؤَّلَاءِ الشَّيوخُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﴿ .. قَالَ: فَرَضُوا وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ. قَالَ: فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ: أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِهِ فَلْيَحْتَلِبْهُ. أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا إِنَّمَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ، وَلِهُؤْلَاءِ الشُّهُوخِ مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ - نَّهَ ـ. قَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ، وَقَالُوا: هَذَا مَكْرُ بَنِي أَمْيَّةً. قَالَ: ثُمَ رَجَعَ المِصْرِيُّونَ(٢)، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتْعَرَّضُ لَهُمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيَسُبُهُمْ. قَالُوا: مَالَكَ؟، إِنَّ لَكَ الأَمَانَ، مَا شَأْتُكَ؟. قَالَ: أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَیْ عَامِلِهِ بِمِصْرَ. (١) في (س): ((وليت)). (٢) في الأصلين، وفي الإِحسان ((البصريون)) وهو تحريف. انظر تاريخ الطبري، والكامل في التاريخ. ١٢٦ قَالَ فَفَتَّشُوهُ، فَإِذَا هُمْ بِالْكِتَابِ عَلَىْ لِسَانِ عُثْمَانَ، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ أَنْ يَصْلِبَهُمْ، أَوْ يَقْتُلَهُمَّ، أَوْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ. فأقبلوا حتى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَأَتَوْا عَلِياً - رَضِيَ الله عَنْهُ - فَقَالُوا: أَلَمْ تَرَ إِلَىْ عَدُوِّ الله، كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَحَلَّ دَمَهُ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ. قَالَ: وَالله لَ أَقُومُ مَعَكُمْ. قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا؟. قَالَ: وَالله مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَاباً قَطُّ. فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَبِهِذَا تُقَاتِلُونَ، أَوْ بِهِذَا تَغْضَبُونَ؟. فانْطَلَقَ عَلِيٍّ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ، وَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَىْ عُثْمَانَ، فَقَالُوا: كَتَبْتَ فِيْنَا بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ: أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْن مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ يَمِينِي بِاللهِ الَّذِي لَا إِلّهَ إِلَّ هُوَ مَا كَتَبْتُ، وَلَ أَمْلَيْتُ، وَلاَ عَلِمْتُ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَىْ لِسَانِ الرَّجُلِ، وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ . فَقَالُوا: وَالله أَحَلَّ الله دَمَكَ. وَنَقَضُوا الْعَهْدَ (١٧٦ /١) وَالْمِيثَاقَ، فَخَاصَرُوهُ. فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَمَا أَسْمَعُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، إِلَّ أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ. فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللّه هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَزَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي، فَجَعَلْتُ رِشَائِي(١) فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟. قِيلَ: نعم. قَالَ: فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُقْطِرَ عَلَىْ مَاءِ الْبَحْرِ؟. (١) الرشاء: حبل الدلو ونحوها. ١٢٧ أَنْشُدُكُمُ الله، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الأَرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ؟. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَحَدَأْ مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَبْلِي؟ . أَنْشُدُكُمُ الله، هَلْ سَمِعْتُمُ النَّبِّ - ◌َ - يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا - أَشْيَاءَ مِنْ شَأْتِهِ عَدَّدَهَا .. قَالَ: وَرَأَيْتُهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَىْ فَوَعَظَهُمْ وَذَكََّهُمْ، فَلَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ. وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ فِي أَوَّلِ مَا يَسْمَعُونَهَا، فَإِذَا أَعِيدَتْ عَلَيْهِمْ، لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمْ. فَقَالَ لَامْرَأَتِهِ: اقْتَحِي الْبَابَ، وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذلِكَ أَنَّهُ رَأَىْ مِنَ اللَّيْلِ نَبِيَّ الله - ◌َ - يَقُولُ لَهُ: ((أَقْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ)). فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ. ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله - وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ - قَالَ: فَأَهْوَىْ إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا، فَلَا أَدْرِي أَقَطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا، أَوْ أَبَانَهَا. قَالَ عُثْمَانُ: وَاللهِ إِنَّهَا لَأَوَّلُ كَفِّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ(١). (١) إسناده صحيح، أبو سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري ذكره ابن مندة، وأبو نعيم في الصحابة. وقال ابن مندة: ((روى عنه أبو نضرة العبدي قصة مقتل عثمان بطولها)). وقال ابن حجر في الإصابة ١٨٧/١١: ((وقد رويناها من هذا الوجه وليس فيها ما يدل على صحبته)). ولأنه أدرك أبا بكر ترجمه ابن حجر في القسم الثالث من الإصابة. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ٥٨٨/٥ - ٥٨٩. وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وانظر أيضاً أسد الغابة ١٤١/٦. والحديث في الإِحسان ٣٦/٩ - ٣٨ برقم (٦٨٨٠). ١٢٨ وَفِي غَيْرِ حَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ النُّجِيِيّ(١) فَضَرَبَهُ بِمِشْقَصٍ فَنَضَحَ الدَّم عَلَى هَذِهِ الأُيَةِ ﴿ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [البقرة: ١٣٧]. وأخرجه الطبري في التاريخ ٣٥٤/٤ - ٣٥٦ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا = الإِسناد. وأخرجه - مختصراً - الحاكم ٣٣٩/٢ من طريق ... علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو الحرشي، حدثني يحيى بن يحيى، أنبأنا المعتمر بن سليمان التيمي، بهذا الإِسناد. وقد تحرف فيه ((أبو سعيد)) إلى ((أبي سعد)). وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. نقول: أبو سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري ليس من رجال مسلم. ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في إحياء الموات ١٤٧/٦ باب: ما جاء في الحمى. وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور) ٣٠٩/٣ إلى ابن أبي شيبة، وابن عساكر. وقال ابن أبي حاتم: «قرىء على يونس بن عبد الأعلى: حدثنا ابن وهب، حدثنا زياد بن يونس، حدثنا نافع بن أبي نعيم قال: أرسل إلى بعض الخلفاء مصحف عثمان ليصلحه، قال زياد: فقلت له: إن الناس يقولون: إن مصحفه كان في حجره حين قتل، فوقع الدم على (فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم). فقال نافع: بَصُرَت عيني بالدم على هذه الآية وقد قدم)). وهذا إسناد جيد. وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ١/ ١٤٠ إلى ابن أبي داود في المصاحف، وأبي القاسم بن بشران في أماليه، وأبي نعيم في المعرفة، وابن عساكر وانظر المصاحف لابن أبي داود ص (٣٦)، وطبقات ابن سعد ٤٤/١/٣ - ٥٢، والكامل في التاريخ ١٦٧/٣ - ١٧٩، والبداية والنهاية لابن كثير ١٧٦/٧ - ١٩١، وتفسير ابن كثير ٣٣٠/١، والطبري ٣٦٥/٤ -٤١٥، ومجمع الزوائد ٨٨/٩ - ٩٩. (١) في الأصلين ((التجومي)). وعلى هامش (م): ((صوابه: التجيبي)). والتجيبي هو كنانة ابن بشر الذي قيل أنه قاتل عثمان. وقال الوليد بن عقبة: قَتِلُ التُّجِيِّ الَّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرِ أَلا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ نِّهِمْ وانظر مستدرك الحاكم ١٠٦/٣، وتاريخ الطبري ٣٩٤/٤. ١٢٩ قَالَ: وَإِنَّهَا فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكَّتْ. قَالَ: وَأَخَذَتْ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ - فِي حَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ - حُلِيُّهَا وَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِهَا قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، فَلَمَّا قُتِلَ، تَفَاجَّتْ(١) عَنْهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا الله مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا، فَعَلِمَتْ أَنَّ أَعْدَاءَ الله يُرِيدُونَ الدُّنْيَا(٢). ٢٢٠٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن حصين، عن عمرو بن جاوان، عن الأحنف بن قیس قال: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَقِيلَ: هَذَا عُثْمَانُ، وَعَلَيْهِ مُلَيَّةٌ (٣) لَهُ صَفْرَاءُ، قَدْ قَنِعِ بِهَا رَأْسَهُ فَقَالَ: هَاهُنَا عَلِيُّ؟. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: هَاهُنَا طَلْحَةُ؟. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َِّ - قَالَ: ((مَنْ يَبْتَاعُ مَرْبِدَ بَتِي قُلاَنٍ، غَفَرَ اللهُ لَهُ))، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفاً - أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفاً -، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ◌َـ فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهُ، فَقَالَ: ((اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ؟)). قَالَ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. (١) يقال: تَفَاجَّ. إذا بالغ في التوسيع بين رجليه. (٢) قال الطبري في تاريخه ٣٨٤/٤: ((في حديث أبي سعيد دخل على عثمان رجل، فقال: بيني وبينك كتاب الله ... وقال في غير حديث أبي سعيد: فدخل عليه التجيبي ... )). (٣) الملية - بضم الميم وفتح اللام، وتشديد الياء المثناة من تحت - : مصغر ملاءة، والملاءة: الملحفة، وما يفرش على السرير. ١٣٠ قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله - وَ - قَالَ: ((مَنْ يَبْتَاعُ بِثْرَ رُومَةَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ))، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا، فَقَالَ: ((اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ)). فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله - وَهُ ـ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ: ((مَنْ جَهَزَّهَا، غَفَرَ اللهُ لَهُ - يَعْنِي: جَيْشَ الْعُسْرَةِ - (١٧٦ /٢) فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقَدُوا عقالاً وَلَا خِطَاماً، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثً(١) .. ٥ - باب في فضل علي رضي الله عنه ٢٢٠١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا داود بن عمرو الضبي: حدثنا حسان بن إبراهيم، عن محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن المنهال بن عمرو، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص. عَنْ أَبِهِ، وَعَنْ أُمَّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َّهِ - قَالَ لِعَلِيٍّ: ((أَمَا تَرْضَىْ أُنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَىْ، غَيْرَ أَنْهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي))(٢). (١) إسناده جيد، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢١٩٨). والحديث في الإِحسان ٣٨/٩ برقم (٦٨٨١). وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٣٩/١٢ - ٤٠ برقم (١٢٠٧٢). ولتمام تخريجه انظر تخريجات الحديث المتقدم برقم (٢١٩٨). (٢) إسناده ضعيف، وقد فصلنا القول فيه في مسند الموصلي ٣١٠/٢، وهما حديثان = ١٣١ قُلْتُ: حَدِيثُ سَعْدٍ فِي الصَّحِيحِ (١). ٢٢٠٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر، حدثنا مالك ابن إسماعيل، حدثنا مسعود بن سعد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن الفضل بن معقل، عن عبدالله بن نِيّار الأسلمي . عَنْ عَمْرِو بْنِ شَأس قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ◌ِ وَ -: ((قَدْ آذَيْتَنِي)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أُحِبُّ أَنْ أُؤْذِيَكَ. قَالَ: ((مَنْ آذَىْ عَلِياً فَقَدْ آذَانِي)»(٢). = بإسناد واحد، وهما في الإحسان ٢٢١/٨ برقم (٦٦٠٩). وهما في مسند الموصلي ٣١٠/١٢ برقم (٦٨٨٣). وهناك استوفينا تخريجهما. وهما أيضاً في معجم الشيوخ برقم (٤٨). وانظر التعليق التالي. وجامع الأصول ٦٤٩/٨. (١) هو في صحيح البخاري، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٦٩٨، ٧٠٩، ٧١٨، ٧٣٨، ٨٠٩)، وهو أيضاً في ((معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (١٨٨). وفي الباب عن أسماء بنت عميس في ((معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (٢٥٨). وانظر حديث علي برقم (٣٤٤) في مسند الموصلي ٢٨٦/١. (٢) إسناده جيد، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند البيهقي، والفضل بن معقل ترجمه البخاري في الكبير ١١٤/٧ ولم یورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٧/٧. وقال ابن حبان في الثقات ٣١٧/٧: ((الفضل بن عبد الله بن معقل بن سنان الأشجعي يروي عن عبد الله بن نیار، روى عنه أبان بن صالح، ومحمد بن إسحاق. ومن قال: الفضل بن معقل، فقد نسبه إلى جده)) . وترجمه الحسيني في إكماله (٢/٧٣) وقال: ((لیس بمشهور))، وقد روى عنه أکثر من واحد، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، ووثقه الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج. ١٣٢ ٢٢٠٣ - أخبرنا أبو یعلی، حدثنا الحسن بن عمر بن شقیق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرِّشْك، عن مطرف بن عبدالله بن الشخير، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ◌ِ وََّ - سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ والحديث في الإِحسان ٣٩/٩ برقم (٦٨٨٤). = وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٧٥/١٢ برقم (٢١١٥٧) وفيه أكثر من تحريف. وأخرجه أحمد ٤٨٣/٣ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الحاكم ١٢٢/٣ - ، والبزار ٢٠٠/٣ برقم (٢٥٦١) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، وأخرجه الحاكم ١٢٢/٣ من طريق ... محمد بن خالد الوهبي، وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٩٤/٥ - ٣٩٥ من طريق ... يونس بن بکیر، جميعهم عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال البزار: ((لا نعلم روى عمرو بن شاس إلا هذا)). وأخرجه البخاري في الكبير ٣٠٦/٦ - ٣٠٧ من طريق عبد العزيز بن الخطاب، حدثنا مسعود بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل، به. وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن ابن إسحاق قد عنعن، وأما أن يكون ابن إسحاق سمعه من أبان بن صالح أولاً، ثم سمعه من الفضل بن معقل ثانياً طلباً للعلو، فليس بغريب على مثل ابن إسحاق. وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٢٩/١ - ٣٣٠ - ومن طريق الفسوي هذه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٩٥/٥ - من طريق أبي يوسف، حدثنا أحمد ابن عمرو أبو جعفر، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن محمد بن إسحاق، بالإِسناد السابق . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٢٩/٩ باب: منه (جامع فيمن يحبه ومن يبغضه)، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني باختصار، والبزار أخصر منه، ورجال أحمد ثقات» . وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص في مسند الموصلي ١٠٩/٢ برقم (٧٧٠) وقد استوفينا تخريجه هناك. ١٣٣ عَلَيْهِمْ عَلِياً، فَمَضَىْ فِي السَّرِيَّةِ فَأَصَابَ جَارِيَةً، فَأَنْكَرَ ذُلِكَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَ﴿ - قَالُوا: إِذَا لَقِيْنَا رَسُولَ اللهِ - وَ﴾ - أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَوا بِرَسُولِ اللهِ - أَلِّ ـ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَنَظَرُوا إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَىْ رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا سَلَّمُوا عَلَىْ رَسُولِ الله - ◌َّهِ - فَقَامَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِياً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِياً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِياً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا. فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ◌ِ وَّهِ وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: ((مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِّ - ثَلَاثاً - إِنَّ عَلِياً مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي﴾(١). (١) إسناده صحيح، ويزيد الرشك هو ابن أبي يزيد. والحديث في الإِحسان ٤١/٩ - ٤٢ برقم (٦٨٩٠). وأخرجه أحمد ٤٣٧/٤ - ٤٣٨ من طريق عبد الرزاق، وعفان، وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧١٣) باب: مناقب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، والنسائي في المناقب - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٩٣/٨ برقم (١٠٨٦١)، والحاكم ١١٠/٣ -١١١ من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه ابن عدي في كامله ٥٦٨/٢ - ٥٦٩ من طريق أبي يعلى، حدثنا القواريري، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٩٤/٦ من طريق مسدد، • بسر بن هلال، وعبد السلام بن عمر، جمیعھم حدثنا جعفر بن سليمان، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سلیمان)» . = ١٣٤ قُلْتُ: وَيَأْتِي أَحَادِيثُ فِي تَزْوِيجِهِ بِفَاطِمَةَ - رَضِي اللّهُ عَنْهُمَا - في فَضْلٍ فَاطِمَةَ(١). = نقول: إن تفرد جعفر بن سليمان في هذا الحديث ليس بعلة، فقد قال ابن عدي في الكامل ٥٦٩/٢ بعد إيراده هذا الحديث: ((وهذا الحديث يعرف بجعفر بن سليمان، وقد أدخله أبو عبد الرحمن النسائي في صحاحه، ولم يدخله البخاري)). وقال أيضاً فيه ٥٧٢/٢: ((ولجعفر حدیث صالح، وروايات كثيرة، وهو حسن الحديث، وهو معروف في التشيع وجمع الرقاق ... وأرجو أنه لا بأس به. والذي ذكر فيه من التشيع، والروايات التي رواها، التي يستدل بها على أنه شيعي، وقد روى في فضائل الشيخين أيضاً كما ذكرت بعضها، وأحاديثه ليست بالمنكرة، وما كان منها منكراً فلعل البلاء فيه من الراوي عنه، وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه)» وقال ابن حبان في الثقات ١٤٠/٦: ((وكان جعفر بن سليمان من الثقات المتقنين في الروايات، غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت، ولم يكن بداعية إلى مذهبه. وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة، ولم يكن يدعو إليها، أن الاحتجاج بأخباره جائز، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره)). وانظر بقية كلامه هناك. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وسكت عنه الذهبي، وهو كما قال. وانظر جامع الأصول ٦٥٢/٨. وفي الباب عن حبشي بن جنادة عند أحمد ١٦٤/٤، ١٦٥، والترمذي في المناقب (٣٧٢١) باب: مناقب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وابن ماجة في المقدمة (١١٩). وعن بريدة عند البزار ١٨٨/٣ برقم (٢٥٣٣)، والحاكم ١١٠/٣ من طريقين: حدثنا عبد الملك بن أبي غنية، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: حدثني بريدة قال: بعثني رسول الله - وَّلير - مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فرأيت منه جفوة، فلما جئت شكوت إلى النبي - وَّــ فرفع رأسه وقال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)». وهذه سياقة البزار. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وسكت عنه الذهبي . (١) انظر الأحاديث (٢٢٢٤ - ٢٢٢٦). ١٣٥ ٢٢٠٤ - أخبرنا محمد بن طاهر بن أبي الدُّمَيْك، حدثنا إبراهيم ابن زياد، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بُرَیْدَةَ. عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله _َِّ ـِ: (مَنْ كُنْتُ مَوْلَهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ))(٢). (١) في الأصلين، وفي الإِحسان ((أبي بردة)) وهو تحريف. (٢) إسناده صحيح، وابن بريدة هو عبد الله، والحديث في الإحسان ٤٢/٩ برقم (٦٨٩١) وقد تحرف فيه ((سعد بن عبيدة)) إلى ((سعيد بن عبيد)). وأخرجه النسائي في المناقب - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٨٤/٢ برقم (١٩٧٨) - من طريق محمد بن العلاء، وأخرجه البزار ١٨٨/٣ برقم (٢٥٣٥) من طريق محمد بن المثنى، كلاهما: حدثنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٨/٩ وقال: ((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح)). وأخرجه أحمد ٣٥٠/٥ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقد تحرف فيه ((سعد)) إلى ((سعيد)). وأخرجه أحمد ٣٥٨/٥، ٣٦١ من طريق وكيع، عن الأعمش، به. وأخرجه أحمد ٣٤٧/٥، والحاکم ١١٠/٣ من طريق أبي نعيم الفضل بن دکین، وأخرجه البزار ١٨٨/٣ برقم (٢٥٣٣) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا أبو أحمد، كلاهما حدثنا عبد الملك بن أبي غنية، عن الحكم بن عُتَيْبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: حدثني بريدة ... وقد تحرف عند أحمد ((ابن أبي غنية)) إلى ((ابن أبي عيينة))، و((الحكم)) إلى «الحسن)). وأخرجه البزار أيضاً برقم (٢٥٣٤) من طريق أحمد بن یحیی الکوفي، حدثنا خالد = ١٣٦ = ابن مخلد، حدثنا أبو مريم، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، قال : ... بنحوه . وقال البزار: ((لا نعلم أسند ابن عباس عن بريدة إلا هذا)). وأخرجه عبد الرزاق ٢٢٥/١١ برقم (٢٠٣٨٨) من طريق معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: لما بعث النبي - وَ#1 - علياً إلى اليمن، خرج بريدة الأسلمي معه، فعتب على عليّ في بعض الشيء، فشكاه بريدة إلى النبي - رَلير - فقال النبي - وَ ل ـ: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). وهذا إسناد صحيح. ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٢٩/١ برقم (٣٤٨). وأخرجه الطبراني في الصغير ٧١/١ من طريق ... عبد الرزاق، أنبأنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن بريدة بن الحُصيب، عن النبي - وَّ - باللفظ السابق. وقال الطبراني: ((لم يروه عن سفيان بن عيينة إلا عبد الرزاق، تفرد به أحمد بن الفرات)). وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٣/٤ من طريق ... محمد بن علي بن خلف، حدثنا حسين الأشقر، حدثنا ابن عيينة، بالإِسناد السابق. وقال: ((غريب من حديث طاووس لم نكتبه إلا من هذا الوجه)). ويشهد له الحديث التالي، وحديث أبي هريرة في مسند الموصلي ٣٠٧/١١ برقم (٦٤٢٣) وهناك ذكرنا شواهد هذا الحديث. وانظر أيضاً حديث علي برقم (٥٦٧) في مسند الموصلي . وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٧١/٧: ((قال أحمد، وإسماعيل القاضي، والنسائي، وأبو علي النيسابوري: لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء عن علي ... )). وانظر بقية كلامه هناك. وقال الحافظ أيضاً في الفتح ٧٤/٧: ((وأما حديث (من كنت مولاه، فعلي مولاه) فقد أخرجه الترمذي، والنسائي، وهو كثير الطرق جداً. وقد استوعبها ابن عقدة في کتاب مفرد، وکثیر من أسانيدها صحاح وحسان)). وانظر ((نظم المتناثر في الحديث المتواتر)) ص (١٢٤) حيث ذكر أنه ورد عن خمسة وعشرين صحابياً. ١٣٧ ٢٢٠٥ - أخبرنا عبدالله الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا أبو نعيم، ويحيى بن آدم، قالا: حدثنا فطر (١) بن خليفة، عن أبي الطفيل قال: قَالَ عَلِيّ: أَنْشُدُ اللَ كُلَّ امْرِىءٍ سَمِعَ رَسُولَ الله - ◌َّهِ - يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍ (٢) لَمَا قَامَ. فَقَامَ أُنَاسٌ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: ((أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنِّي أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟)). قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله. قَالَ: فَقَالَ: ((مَنْ كُنْتُ مَوْلَهُ فَإِنَّ هَذَا مَوْلَهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ)). فَخَرَجْتُ وَفِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَلَقِيتُ زَيْدَ ابْنَ أَرْقَمَ، فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ- ◌ِصَلّـ ــ (١/١٧٧) يَقُولُ ذلِكَ لَهُ. (١) في (س): ((قطن)) وهو تحريف. (٢) الغدير، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤١٣/٤: ((الغين، والدال، والراء، أصل صحيح يدل على ترك الشيء. من ذلك الغدر: نقض العهد وترك الوفاء به ... والغدير: مستنقع ماء المطر، وسمي بذلك لأن السيل غادرهُ، أي: تركه ... )). فهو فعيل من الغدر، وقد ضربه الشاعر فخر الدولة محمد بن سليمان قطرمش مثلاً فقال: مُسَابَقَةٌ إِلَىْ الشَّرَفِ الْخَطِيرِ إِذَا ابْتَدَرَ الرِّجَالُ ذُرَىْ الْمَعَالِي فَلاَ فِي الْعِيرِ كَانَ، وَلَ النَّغِيرِ يُفَسْكِلُ فِي غُبَارِهُمُ فُلَانٌ لِظَمْآنٍ، وَأَغْدَرَ مِنْ غَدِيرٍ أَجَفَّ ثَرِئٍ وَأَخْدَعَ مِنْ سَرَابٍ وخُم: قال الحازمي: ((خم: وادٍ بين مكة والمدينة عند الجحفة، به غدير. عنده خطب رسول الله - قتل ... )). وانظر معجم البلدان ٣٨٩/٢ - ٣٩٠، و١٨٨/٤. ١٣٨ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَقُلْتُ لِفِطْرٍ: كَمْ بَيْنَ هذَا الْقَوْلِ وَبَيْنَ مَوْتِهِ؟. قَالَ: مِئَةُ يَوْمٍ (١). (١) إسناده صحيح، وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة. وهو في الإحسان ٤٢/٩ برقم (٦٨٩٢). وعنده ((عبد الله بن محمد الأزدي)). كما زاد في آخر الحديث: ((قال أبو حاتم: يريد به موت علي بن أبي طالب رضي الله عنه)). وأخرجه أحمد ٣٧٠/٤ من طريق حسين بن محمد، وأبي نعيم، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار ١٩١/٣ - ١٩٢ برقم (٢٥٤٤) من طريقين: حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، قال: سمعت علياً ... وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٥/٥ - ١٦٦ برقم (٤٩٦٨) من طريق عبد الرحمن ابن مصعب، حدثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم أن النبي - * - قال: «من كنت وليه، فعلي ولیه». وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١١٨/١، والنسائي في المناقب ـ ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٩٥/٣ برقم (٣٦٦٧)، والبزار ١٨٩/٣ - ١٩٠ برقم (٢٥٣٨، ٢٥٣٩)، والحاكم ١٠٩/٣ من طريق سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وسكت عنه الذهبي . وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧١٤) باب: مناقب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - من طريق محمد بن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن سلمة ابن كهيل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة - أو زيد بن أرقم - شك شعبة - عن النبي - 3 ليزر - قال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). وأورد الهيثمي روايتنا في ((مجمع الزوائد)) ١٠٤/٩ باب: قوله - وَلـ ـ ((من كنت مولاه، فعلي مولاه)) وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة وهو ثقة)). وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١١٩/١، وأبو يعلى الموصلي في المسند ٤٢٨/١ - ٤٢٩ برقم (٥٦٧)، والبزار ١٩١/٣ برقم (٢٥٤٣)،: ١٣٩ = والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٣٦/١٤ من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال: شهدت علياً في الرحبة يناشد الناس ... ويزيد بن أبي زياد قال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٠٠/٣: ((وكان يزيد صدوقاً، إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير، فكان يتلقن ما لقن، فوقع المناكير في حديثه من تلقين غيره إياه، وإجابته فيما ليس من حديثه لسوء حفظه. فسماع من سمع منه قبل دخول الكوفة في أول عمره سماع صحيح، وسماع من سمع منه في آخر قدومه الكوفة بعد تغير حفظه وتلقنه ما يلقن سماع ليس بصحيح)). وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١١٩/١ من طريق أحمد بن عمر الوکیعي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا الوليد بن عقبة بن نزار العنسي، حدثني سماك بن عبيد بن الوليد العنسي قال: دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى فحدثني، بالإِسناد السابق. وسماك بن عبيد ترجمه البخاري في الكبير ١٧٣/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨١/٦، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٤٢٦/٦. وانظر ((تعجيل المنفعة)) ص (١٦٨). وهذا متابع جيد ليزيد بن أبي زياد في الإِسناد السابق. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٠٥/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله وثقوا، وعبد الله بن أحمد)). وأخرجه الطبراني في الأوسط ١٣٣/٣ - ١٣٤ برقم (٢٢٧٥)، وفي الصغير ٦٤/١، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٦/٥ - ٢٧ من طريق مسعر بن كدام، عن طلحة بن مصرف، عن عميرة بن سعد قال: شهدت علياً على المنبر ناشد أصحاب رسول الله - الَ * - ... وهذا إسناد حسن، عَميرة بن سعد ترجمه البخاري في الكبير ٦٨/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال: ((وقال بعضهم: عمير، ولا يصح). وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣/٧ - ٢٤ وأورد بإسناده إلى يحيى القطان أنه قال: ((لم يكن عميرة بن سعد ممن يعتمد عليه)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٩/٥، وقال الحافظ ابن حجر في تقريبه: «مقبول». وحسن الهيثمي حديثه. ١٤٠