النص المفهرس

صفحات 461-464

الله - ◌َ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَّ اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبَرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ
جَهْلَهُ، وَلَا تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّ حِلْماً، فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا، فَأُشْهِدُكَ يَا
عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللّهِ رَباً، وَبِالإِسْلَامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ - رَ﴾ - نَبياً،
وَأَشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - وَإِنِّي لأكثرِها مَالاً - صَدَقَةٌ عَلَىْ أُمَّةٍ
مُحَمَّدٍ - رَ﴾ .
فَقَالَ عُمَرُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ.
فَقُلْتُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ. فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - رٍَّ -
فَقَالَ زَيْدٌ: أَشَهْدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ، وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً. ثُمَّ تَوَفِّي فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ مُقْبِلاً
غَيْرَ مُذْبِرٍ(١). رَحِمَ اللهُ زَيْداً(٢).
(١) هذه الجملة ((ثم توفي في غزوة تبوك مقبلاً غير مدبر)) ليست موجودة في رواية أبي
زرعة، وهو الصواب لأنه لم يكن قتال في هذه الغزوة. ويحتمل أن يكون المراد:
مقبلاً على المدينة، أي: وهم عائدون من هذه الغزوة، والله أعلم.
(٢) إسناده حسن، محمد بن المتوكل بن أبي السري فصلنا القول فيه عند الحديث
المتقدم برقم (٢٠٩)، وحمزة بن يوسف بسطنا فيه القول عند الحديث (٧٤٩٦) في
مسند الموصلي. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٨٨) بتحقيقنا.
وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٤٨) من طريق أحمد بن حمدان
وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة)) ٢٧٨/٦ - ٢٨٠ من طريق أبي عمر بن مطر،
كلاهما حدثنا أبو العباس الحسن بن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٤٨) من طريق محمد بن علي، حدثنا
محمد بن الحسن بن قتيبة، به.
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي - وَّــ وآدابه)) ص (٨١ -٨٣) من طريق
الحسن بن محمد، حدثنا أبو زرعة،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٢/٥ - ٢٢٣ برقم (٥١٤٧)، والحاكم =
٤٦١

= ٦٠٤/٣ - ٦٠٥ من طريق أحمد بن علي الأبار،
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٧٨/٦ - ٢٨٠ من طريق خشنام بن بشر بن
العنبر،
جميعهم حدثنا محمد بن المتوكل، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وهو من غرر الحديث،
ومحمد بن أبي السري ثقة)).
وتعقبه الذهبي بقوله: «ما أنكره وما أركَّهُ! لا سيما قوله: مقبلاً غير مدبر، فإنه لم
يكن في غزوة تبوك قتال)).
وأخرجه الطبراني برقم (٥١٤٧) - ومن طريقه أورده المزي في ((تهذيب الكمال))
٣٤٥/٧ - ٣٤٧ - من طريق ... عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا الوليد بن
مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي - وَليزر - وآدابه)) ص (٨١ -٨٣) من طريق ابن
أبي عاصم النبيل، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي،
وأخرجه - مختصراً - ابن ماجه في التجارات (٢٢٨١) باب: السلف في كيل
معلوم، من طریق يعقوب بن حميد بن کاسب،
كلاهما حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة، عن أبيه، عن جده عبد الله
ابن سلام ...
وقال البوصيري في الزوائد: ((في إسناده الوليد بن مسلم، وهو مدلس)).
نقول: لقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة التدليس.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٩/٨ - ٢٤٠، باب: ما كان عند أهل
الكتاب من أمر نبوته - * - وقال: ((قلت: روى ابن ماجة منه طرفاً - رواه الطبراني
ورجاله ثقات)).
وأخرجه الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) ١٣٨٨/٣ من طريق القاسم بن
إسماعيل الضبي، حدثنا محمد بن عمرو بن حنان، حدثنا بقية، حدثنا عبد الله بن
سالم، حدثني محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن رجل من أهل
بيته، عن أبيه، عن جده قال: قال زيد بن سعنة : ...
وقال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٤٧/٧: «هذا حديث حسن، مشهور =
٤٦٢

قُلْتُ: يَأْتِي حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيّ فِي إِسْلَامِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(١).
٢١٠٦ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون
النخعي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، قال: حدثني عبد
الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه،
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الأَشَجَعِيّ، قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ - صَلَ - يَوْماً وَأَنَا
مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدِهِمْ، وَكَرِهُوا دُخُولَنَا
عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((يَا مَعْشَرَ الْيَهودِ، أَرُونِيَ اثْنَيْ عَشَرَ
رَجُلَّا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، يُحْبِطِ اللهُ عَنْ كُلِّ
يَهُودِّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ)). قال: فَمَا أَجَابَهُ
مِنْهُمْ أَحَدٌ. ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ. ثُمَّ ثَلَّثَ، فَلَمْ يُحِبْهُ أَحَدٌ.
في (دلائل النبوة). وظاهر هذه الرواية أنه من رواية عبد الله بن سلام، عن زيد بن
=
سَعْنة، والله أعلم)) .
وقال الحافظ في الإصابة ٥٤/٤ في ترجمة زيد بن سعنة: ((روى قصة إسلامه:
الطبراني، وابن حبان، والحاكم، وأبو الشيخ في (أخلاق النبي - أَّر -) وغيرهم من
طريق الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن
أبيه، عن جده، عن عبد الله بن سلام ... )). وانظر أسد الغابة ٢٨٨/٢ - ٢٨٩.
وعلى هامش (م) ما نصه: ((هذا الحديث رواه هشام بن عمار في كتاب (البعث)،
عن الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة، فذكر بعضه معضلاً، لم يقل: عن أبيه،
عن جده.
وتفرد بوصله محمد بن أبي السري، وهو كثير المناكير)».
نقول: لم يتفرد به محمد بن المتوكل بن أبي السري، وانظر مصادر تخريجه
السابقة. وطبقات ابن سعد ٨٧/٢/١ -٨٨. وأسد الغابة ٢٨٨/٢ - ٢٨٩.
(١) برقم (٢٢٥٥) باب: ما جاء في فضل سلمان الفارسي.
٤٦٣

فَقَالَ: ((أَبْتُمْ، فَوَالله إِنِّي لََّا(١) الْحَاشِرُ، وَأَنَا الْعَاقِبُ، وَأَنَا الْمُقَفِّي،
آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ)). ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَنَا أَنْ يَخْرُجَ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ
خَلْفِنَا يَقُولُ: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّد.
قَالَ: فَقَالَ ذلِكَ الرَّجُلُ: أَيَّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيُهُودِ؟.
قَالُوا: لَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللهِ، وَلَا أَفْقَهَ مِنْكَ، وَلَا
مِنْ أَبِكَ مِنْ (٢) قَبْلِكَ، وَلَ مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيَكَ.
قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللّهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللّهِ الَّذِي تَجِدونَهُ فِي التَّوْرَاةِ.
قَالُوا: كَذَبْتَ. ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ شَراً.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - وَه ـ: ((كَذَبْتُمْ، لَنْ يُقْبَلَ قَوْلِكُمْ، أَمَّا آَنِفاً فَتْنُونَ
عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ، وَأَمَّا إِذْ آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ، فَلَنْ
يُقْبَلَ)).
قَالَ(٣): فَخَرِجْنَا وَنَحْنُ ثَلاثَةٌ: رَسُولُ اللهِ - فَــِ، وَأَنَا، وَعَبْدُ اللهِ
ابْنُ سَلَامٍ. فَأَنْزَلَ الله: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ ﴾
(٢/١٦٧) (٤) الآية [الأحقاف: ١٠].
(١) في (س): ((أنا)).
(٢) لفظه ((من)) غير موجودة في (س).
(٣) كلمة ((قال) ساقطة من (س).
(٤) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٤٦/٩ - ١٤٧ برقم (٧١١٨).
وأخرجه أحمد ٢٥/٦ من طريق أبي المغيرة (عبد القدوس بن الحجاج
الخولاني)، بهذا الإِسناد.
--- -
وأخرجه الطبري في التفسير ١١/٢٦ -١٢ من طريق أبي شرحبيل الحمصي، =
:
٤٦٤