النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٤ - باب مشي النساء في الطريق
١٩٦٩ - أخبرنا عبدالله بن أحمد بن موسى، حدثنا الصلت بن
مسعود، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا شريك بن أبي نمر، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َّه -: ((لَيْسَ لِلنَّسَاءِ وَسَطُ
الطَّرِيقِ))(١).
= جواب النووي عن ذلك بأن عائشة كانت صغيرة دون البلوغ، أو كان ذلك قبل
الحجاب، وقواه بقوله في هذه الرواية (فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن)، لكن
تقدم ما يعكر عليه، وأن في بعض طرقه أن ذلك بعد قدوم وفد الحبشة، وأن قدومهم
كان سنة سبع، ولعائشة يومئذٍ ست عشرة سنة، فكانت بالغة، وكان ذلك بعد
الحجاب ... )) ثم ذكر القول الذي نقلناه عنه سابقاً.
وقال ابن قتيبة في ((تأويل مختلف الحديث)) ص (٢٢٥): ((ونحن نقول: إن الله
عز وجل أمر أزواج النبي - نَّ ـ بالاحتجاب، إذ أمرنا أن لا نكلمهن إلا من وراء
حجاب فقال: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعَاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ).
وسواء دخل عليهن الأعمى، والبصير من غير حجاب بينهن، لأنهما جميعاً يكونان
عاصيين لله عز وجل، ويكن أيضاً عاصيات لله تعالى إذا أَذِنَّ لهما في الدخول
عليهن. وهذه خاصة لأزواج رسول الله - صل 1 - كما خصصن بتحريم النكاح على
جميع المسلمين ... )) وانظر بقية كلامه، وانظر أيضاً ((مشكل الآثار))
١١٥/١ - ١١٩.
(١) إسناده حسن من أجل مسلم بن خالد الزنجي وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٤٥٣٧) في مسند الموصلي. وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، قال الدوري - تاريخ
ابن معين ١٩٢/٣ برقم (٨٧٢) -: «سمعت يحيى يقول: وشريك بن أبي نمر ليس
به بأس)). وقد أورد هذا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٦٥/٤.
وقال الدارمي في تاريخه ص (١٣٢) برقم (٤٢٠): ((قلت: فشريك بن عبد الله بن
أبي نمر، كيف حديثه؟. فقال: ليس به بأس)). ونقله عنه ابن عدي في كامله=
٢٦١

= ١٣٢١/٤. وقال النسائي: ((ليس به بأس))، وقال أيضاً: ((ليس بالقوي)). وقال ابن
الجارود: ((ليس به بأس، وليس بالقوي)). وقال الساجي: ((كان يرى القدر)).
وترجمه البخاري في الكبير ٢٣٦/٤ - ٢٣٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال
ابن حبان في ثقاته ٣٦٠/٤: ((ربما أخطأ)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات))
ص (٢١٧) برقم (٦٦٣): ((مدني، تابعي، ثقة)). وقال ابن سعد: ((كان ثقة، كثير
الحديث)). وقال أبو داود: ((ثقة)).
وقال ابن عدي في كامله ١٣٢١/٤: ((وشريك بن عبد الله رجل مشهور من أهل
المدينة، حدث عنه مالك، وغير مالك من الثقات، وحديثه إذا روى عنه ثقة، فإنه لا
بأس بروايته، إلا أن يروي عنه ضعيف)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال))
٢٦٩/٢: ((تابعي، صدوق)). وهو من رجال الشيخين. وانظر أيضاً ((المغني في
الضعفاء)) ٢٢٩٧/١ وهدي الساري ص (٤١٠).
والحديث في الإِحسان ٤٤٧/٧ برقم (٥٥٧٢).
وقال ابن حبان: «قوله: (ليس للنساء وسط الطريق) لفظه إخبار مرادها الزجر عن
شيء مضمر فيه، وهو مماسة النساء الرجال في المشي، إذ وسط الطريق الغالب على
الرجال سلوكُهُ، والجوانب على النساء أن يتخللن الجوانب حذر ما يتوقع من
مماستهم إياهن)).
وأخرجه ابن عدي في كامله ١٣٢١/٤ من طريق علي بن سعيد، حدثنا الصلت
ابن مسعود، بهذا الإِسناد. وانظر كنز العمال ١٦ /٣٩٢ برقم (٤٥٠٦٣).
ويشهد له ما أخرجه الدولابي في الكنى ٤٥/١ من طريق محمد بن عوف قال:
حدثنا الفريابي، عن سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن الحكم، عن أبي
عمرو بن حماس قال: قال النبي - (14ه ـ: ((ليس للنساء سراة الطريق)).
وهذا حديث مرسل، قال الحافظ في الإصابة ٢٨٦/١١: ((أبو عمرو بن حماس
- بكسر المهملة والتخفيف، وآخره مهملة - تابعي معروف، أرسل حديث ... فذكره ابن
مندة في الصحابة وقال: عداده في أهل الحجاز، وله ذكر في الصحابة)). وذكر هذا
الحديث، وانظر أيضاً أسد الغابة ٢٢٨/٦، ومجمع الزوائد ١١٥/٨.
كما يشهد له حديث أبي أسيد الأنصاري مالك بن ربيعة عند أبي داود في الأدب
(٥٢٧٢) باب: في مشي النساء مع الرجال في الطريق. وإسناده ضعيف، وانظر=
٢٦٢

٢٥ - باب ما جاء في الوحدة
١٩٧٠ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا وكيع، عن عاصم بن محمد، عن أبيه.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّّ - ◌َ - قَالَ: ((لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي
الْوَحْدَةِ(١)، مَا سَارَ رَاكِبُ بِلَيْلٍ أَبَدا)(٢).
= ((جامع الأصول)) ٦٦٤/٦.
كما يشهد له حديث علي عند الطبراني في الأوسط، فيما ذكره الهيثمي في
(«مجمع الزوائد)) ١١٥/٨.
وقوله: ((وَسَط)) بالتحريك لأنه اسم. وكل موضع يصلح فيه ((بين)) فهو ((وَسْطِ))
بسكون السين المهملة فإن لم يصلح وضع ((بين)) محله فهو وَسَط بالتحريك، وربما
سكن، وليس بالوجه. وانظر فيض القدير ٣٧٩/٥.
(١) من الضرر الديني كفقد الجماعة، والدنيوي كفقد المعين والأنيس.
(٢) إسناده صحيح، وعاصم بن محمد هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
والحديث في الإِحسان ١٦٩/٤ برقم (٢٦٩٣) والصحابي عنده ((أبو هريرة)) وهو
تحریف .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨/٩ برقم (٦٤٤٠)، و٥٢١/١٢ -٥٢٢ برقم
(١٥٤٨٦) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٧٦٨) باب: كراهية
الوحدة -، وأحمد ٢٤/٢، ٦٠ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي ٢٩٢/٢ برقم (٦٦١)، وأحمد ٨٦/٢، والترمذي في الجهاد
(١٦٧٣) باب: ما جاء في كراهية أن يسافر الرجل وحده، والنسائي في السير - ذكره
المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٨/٦ برقم (٧٤١٩) - والبغوي في ((شرح السنة))
٢٠/١١ - ٢١ برقم (٢٦٧٤) من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجه أحمد ٢٣/٢ من طريق محمد بن عبيد،
وأخرجه أحمد ١٢٠/٢ من طريق هاشم،
وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٩٩٨) باب: السير وحده، والبيهقي في الحج =
٢٦٣

= ٢٥٧/٥ باب: كراهية السفر وحده، من طريق أبي الوليد،
وأخرجه البخاري (٢٩٩٨)، والبيهقي ٢٥٧/٥ من طريق أبي نعيم،
وأخرجه الدارمي في الاستئذان ٢٨٩/٢ باب: إن الواحد في السفر شيطان، من
طريق الهيثم بن جميل،
وأخرجه ابن خزيمة ١٥١/٤ برقم (٢٥٦٩)، والحاكم ١٠١/٢ من طريق بشر بن
المفضل،
وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٦٩) من طريق الزعفراني، حدثنا يحيى بن عباد،
جميعهم: حدثنا عاصم بن محمد، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا
الوجه من حديث عاصم وهو ابن محمد بن زيد بن عبد الله، وهو ثقة صدوق)).
نقول: في قول الترمذي نظر، لأن عمر بن محمد أخا عاصم قد رواه أيضاً عن أبيه
كما يتبين من مصادر التخريج.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وليس
لاستدراكه محل لأنه عند البخاري كما تقدم.
وأخرجه أحمد ١١١/٢ - ١١٢ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٣٥٩/١٢
برقم (١٣٣٣٩) - من طريق مؤمل،
وأخرجه النسائي في السير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٨/٦ برقم
(٧٤١٩) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحراني، عن محمد بن ربيعة،
كلاهما عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه،
به .
وقال عبد الله بن أحمد: ((سمعت أبي يقول: قد سمع مؤمل من عمر - تحرفت فيه
إلى: عمرو - بن محمد بن زيد، يعني: أحاديث، وسمع أيضاً من ابن جريج)).
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ١٣٨/٦: قال ابن المنير: ((السير
لمصلحة الحرب أخص من السفر، والخبر ورد في السفر. فيؤخذ من حديث جابر
جواز السفر منفرداً للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم إلا بالانفراد كإرسال الجاسوس
والطليعة، والكراهة لما عدا ذلك)).
ويحتمل أن تكون حالة الجواز مقيدة بالحاجة عند الأمن، وحالة المنع مقيدة =
٢٦٤

٢٦ - باب ما جاء في الغضب
١٩٧١ - أخبرنا أبو یعلی، أنبأنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا
ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن عبد الرحمن بن
جبير.
عَنْ عَبْدِالله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَمْنَعُنِي مِنْ
غَضَبِ الله تَعَالَى؟. قَالَ: ((لَا تَغْضَبْ))(١).
= بالخوف حيث لا ضرورة. وقد وقع في كتب المغاري بعث كل من حذيفة، ونعيم بن
مسعود، وعبد الله بن أنيس، وخوات بن جبير، وعمرو بن أمية، وسالم بن عمير،
وبسبسة، في عدة مواطن، وبعضها في الصحيح. وانظر ((جامع الأصول)) ١٧/٥.
(١) إسناده حسن، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٩٦) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ١٧٥/٢ من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج،
بهذا الإِسناد. وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٦٩/٨ باب: ما جاء في الغضب وثواب من
لم يغضب، وقال: ((رواه أحمد وفيه ابن لهيعة، وهو لين الحديث، وبقية رجاله
ثقات)). وانظر ((إحياء علوم الدين)) ١٦٥/٣.
نقول: ويشهد له الحديث التالي، والحديث (١٥٩٣) الذي خرجناه في مسند
الموصلي وذكرنا شواهده، وعلقنا عليه. كما يشهد له حديث ابن عمر برقم (٥٦٨٥)
في مسند الموصلي .
وانظر («مجمع الزوائد)) ٦٩/٨ - ٧٠، وفتح الباري ٥١٩/١٠ - ٥٢٠ ففيهما عدد
من الشواهد أيضاً. وجامع الأصول ٤٤٢/٨ .
نقول: قوله - وَل ـ: ((لا تغضب)) من جوامع الكلم، ومن بدائع الحكم، لأن
ساعة الغضب أشد فعلًا في العاقل من النار في يبس الهشيم. فمن غضب، زايله
عقله، ومن فارق عقله قال ما سولت له نفسه، وعمل ما يجره إليه هواه، ورحم الله
من قال:
وَلَمْ أَرَ فِي الْأَعْدَاءِ حِينَ اعْتَبَرْتُهُمْ
=
عَدُوَأْ لِعَقْلِ الْمَرْءِ أَعْدَىْ مِنَ الْغَضَبِ.
٢٦٥
أ

١٩٧٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن
سعيد، حدثنا هشام بن عروة، حدثني أبي، عن الأحنف بن قيس،
عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَِّّ - ◌َ﴾َ -: قُلْ لِي قَوْلاً
وَأَقُلِلْ (١)، قَالَ: ((لا تَغْضَبْ)). فَأَعَادَ عَلَيْهِ، قَالَ: ((لَا تَغْضَبْ))(٢).
= وقد قال وهب بن منبه: ((للكفر أربعة أركان: الغضب، والشهوة، والخرق،
والطمع)).
والأسباب المهيجة للغضب هي: الكبر والعجب، والمزاح والهزل، والهزء
والتعبير، والمماراة والغدر، وشدة الحرص على فضول المال والجاه والتصدر في
المجالس.
فإذا أمتنا الزهو والكبر بالتواضع، وإذا قتلنا العجب بمعرفة النفس، وإذا قضينا
على الفخر بأننا والعبيد سواء يجمعنا النسب إلى أب واحد: كلكم لآدم وآدم من
تراب ...
إذا تعهدنا نفوسنا بتجنب الرذائل واجتناب أصولها، وبتعهد الفضائل المقابلة لها
والتزامها نجنب أنفسنا كل شر، ونهيؤها لكل خير، والله من وراء القصد، وهو الهادي
سواء السبيل.
وقال الحافظ ابن حبان: ((قوله: (لا تغضب)، أراد به أن لا تعمل عملاً بعد
الغضب مما نهيتك عنه، لا أنه نهاه عن الغضب.
إن الغضب شيء جبلة في الإِنسان، ومحال أن ينهى المرء عن جبلته التي خلق
عليها، بل وقع النهي في هذا الخبر عَمَّا يتولد من الغضب ... )). وانظر فتح الباري
١٠ /٥١٩ - ٥٢١.
(١) في (م): ((فأقلل)).
(٢) إسناده صحيح، وقد فصلنا القول فيه في مسند الموصلي ٢٢٦/١٢ برقم (٦٨٣٨).
والحديث في الإِحسان ٤٧٩/٧ برقم (٥٦٦١).
وأخرجه أحمد ٤٨٤/٣، و٣٤/٥ - ومن طريقه هذه أورده ابن الأثير في ((أسد
الغابة)) ٣١٤/١ - من طريق يحيى بن سعيد. بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢٣٧/٢ من طريق محمد بن المثنى، =
٢٦٦

وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٢/٢ برقم (٢٠٩٥) من طريق ... مسدد،
=
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠٨/٣ من طريق ... يعقوب بن إبراهيم،
جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد القطان، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٩/٨ باب: ما جاء في الغضب وثواب من
لم يغضب، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: عن الأحنف بن
قيس، عن عمه، وعمّهُ جارية بن قدامة أنه قال: يا رسول الله قل لي قولاً ينفعني الله
به، فذكر نحوه. رواه في الكبير كذلك. وفي رواية عنده: عن جارية بن قدامة أن
عمه أتى النبي - وَّر - فذكر نحوه. وفي رواية: عن جارية بن قدامة، عن ابن عم له
قال: قلت يا رسول الله، ورجال أحمد رجال الصحيح.
ورواه أبو يعلى إلا أنه قال: عن جارية بن قدامة: أخبرني عم أبي أنه قال النبي
- { * - فذكر نحوه، ورجاله رجال الصحيح)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٢/٨ - ٥٣٣ برقم (٥٤٣٢) - ومن طريقه هذه أخرجه
الطبراني في الكبير ٢٦٣/٢ برقم (٢١٠٢) -، وابن سعد في الطبقات
٣٨/١/٧ - ٣٩، وأحمد ٣٤/٥، والطبراني في الكبير ٢٦٢/٢ برقم (٢٠٩٨،
٢١٠٣) من طريق عبدالله بن نمير،
وأخرجه ابن حبان ٤٧٩/٧ برقم (٥٦٦٠)، والطبراني في الكبير ٢٦٢/٢ برقم
(٢٠٩٦) من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٢/٢ برقم (٢٠٩٤)، والحاكم ٦١٥/٣ من طريق
عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثني أبي،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٤/٢ برقم (٢١٠٦) من طريق أبي أسامة،
جميعهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن ابن عم له يقال
له حارثة بن قدامة أنه قال: يا رسول الله، قل لي ...
وفي طريق الطبراني الأولى - طريق ابن أبي شيبة - ((عن ابن عم له من بني تيم،
عن جارية)).
ولم يورد الهيثمي طريق عمرو بن الحارث الذي في الإِحسان، وهو على شرطه.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٤/٢ برقم (٢١٧٠) من طريق يحيى الحماني،
عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه عن عروة، بالإِسناد السابق.
==
٢٦٧
j:

وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٣/٢ برقم (٢١٠٤) من طريق أبي بكر بن أبي
=
شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن عم
له من بني تيم، عن جارية بن قدامة، عن النبي - 8 1 - ...
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٣/٨ برقم (٥٤٣٣)، والطبراني في الكبير ٢٦٣/٢
برقم (٢١٠٥) من طريق عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف، عن جارية بن
قدامة، عن ابن عم له من بني تيم، عن النبي - وَلَّم -.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٢٠٩٩) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي،
عن هشام، عن أبيه، عن طلحة بن قيس، عن الأحنف، عن جارية، عن ابن عم له
قال: قلت يا رسول الله ...
وأخرجه أحمد ٣٤/٥ من طريق أبي معاوية،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٢/٢ برقم (٢٠٩٧) من طريق علي بن مسهر،
كلاهما عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن جارية بن قدامة قال:
وحدثني عم له أنه أتى النبي - وَلهـ وعند الطبراني ((عن جارية بن قدامة أن عمه أتى
النبي - ◌َل ـ فقال: يا رسول الله ...
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦١/٢ - ٢٦٢ برقم (٢٠٩٣) من طريق ... حماد
ابن سلمة، عن هشام بن عروة بن الزبير، عن الأحنف بن قيس، عن عمه أو غيره
- ذكر جارية بن قدامة أنه قال: يا رسول الله ...
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢٣٧/٢ من طريق موسى، حدثنا وهيب، عن
هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن بعض عمومته قال: قلت يا رسول
الله ...
وأخرجه أحمد ٣٧٢/٥ من طريق أبي كامل، حدثنا زهير، حدثنا هشام بن عروة،
عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن عم له أنه أتى النبي - المالي19 -....
وأخرجه أحمد ٣٧٠/٥، والطبراني في الكبير ٢٦٣/٢ برقم (٢١٠٠) من طريق
عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن الأحنف بن قيس، عن ابن عم
له قال: قلت لرسول الله - روض الفر -...
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢٢٦/١٢ برقم (٦٨٣٨) من طريق سريج بن
يونس، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن =
٢٦٨

١٩٧٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو
معاوية، حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن [أبي](١) الأسود.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ- وَ - قَالَ: ((إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ
قَائِمٌ، فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ، وَإِلَّ، فَلْيَضْطَجِعْ))(٢).
= جارية بن قدامة: أخبرني عم أبي أنه قال للنبي - وَل ـ ... فانظره لتمام التخريج،
وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.
(١) سقط ما بين حاصرتين من الأصلين.
(٢) رجاله ثقات إلا أنه منقطع، أبو حرب بن أبي الأسود لم يدرك أبا ذر. والحديث في
الإِحسان ٤٧٩/٧ برقم (٥٦٥٩).
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٧٨٢) باب: ما يقال عند الغضب، من طريق
أحمد بن حنبل، حدثنا أبو معاوية، به.
ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٦٢/١٣ برقم
٠
(٣٥٨٤).
وأخرجه أحمد مطولاً ١٥٢/٥ من طريق أبي معاوية، حدثنا داود بن أبي هند،
عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود، عن أبي ذر، به. وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه أبو داود (٤٧٨٣) من طريق وهب بن بقية، عن خالد، عن داود، عن
بكر: أن النبي - وَل ـ بعث أبا ذر، بهذا الحديث، وقال: ((وهذا أصح الحديثين)).
يعني : أن المرسل أصح.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٠/٨ - ٧١ باب: ما يقول ويفعل إذا
غضب، وقال: ((قلت: رواه أبو داود باختصار القصة - دون ذكر أبي الأسود - رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٩٣/٩ برقم (١٢٠٠١)،
وجامع الأصول ٨ /٤٤٠.
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٠٨/٤: ((القائم متهيء للحركة والبطش،
والقاعد دونه في هذا المعنى، والمضطجع ممنوع منهما. فيشبه أن يكون النبي
- * - إنما أمره بالقعود والاضطجاع لئلا تبدر منه في حال قيامه وقعوده بادرة يندم =
٢٦٩

أ
٢٧ - باب ما جاء في الفحش
١٩٧٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى،
حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق
يحدث عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبدالله قال:
رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ النَّبِّ - ◌َ-ِ، فَخَرَجَ مَرْوَانُ بْنُ
الْحَكَمِ فَقَالَ: تُصَلِّي إِلَى قَبْرِهِ؟ !.
فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ. فَقَالَ لَهُ قَوْلاً قَبِحاً، ثُمَّ أَدْبَرَ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ بْنُ
زَيْدٍ فَقَالَ لَهُ: يَا مَرْوَانُ، إِنَّكَ آذَيْتَنِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وَ -
يَقُولُ (٤/١٥٦): ((إن الله يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَخِّشَ))، وَإِنَّكَ فَاحِشٌ
مُتَفَحِّشٌ(١).
عليها فيما بعد، والله أعلم)).
=
وقال ابن العربي: ((والغضب يهيج الأعضاء: اللسان أولاً، ودواؤه السكوت،
والجوارح بالاستطالة ثانياً، ودواؤه الاضطجاع. وهذا إذا لم يكن الغضب لله، وإلاّ
فهو من الدين وقوة النفس في الحق، فبالغضب قوتل الكفار وأقيمت الحدود،
وذهبت الرحمة عن أعداء الله من القلوب، وذلك يوجب أن يكون القلب عاقداً،
والبدن عاملاً بمقتضى الشرع)). وانظر الحديثين السابقين، وفتح الباري
١٠ / ٥١٩ - ٥٢١.
(١) إسناده صحيح فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث، وهو في الإِحسان ٤٨١/٧
برقم ( ٥٦٦٥).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٦/١ برقم (٤٠٥) من طريق معاذ بن المثنى،
حدثنا علي بن المديني، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، بهذا الإِسناد. ولفظه:
((رأيت أسامة بن زيد عند حجرة عائشة يدعو، فجاء مروان فأسمعه كلاماً، فقال
أسامة: إني سمعت رسول الله - ◌َ * - يقول: ((إن الله عز وجل يبغض الفاحش
البذيء)».
=
٢٧٠

٠
وأخرجه البخاري في التاريخ ٢٧/١، والطبراني في الكبير ١٦٥/١ برقم (٣٩٩،
=
٤٠٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٨٨/١٣ من طريق يحيى بن زكريا بن أبي
زائدة، عن عثمان بن حكيم، عن محمد بن أفلح مولى أبي أيوب، عن أسامة بن
زيد، به. وليس عند الطبراني: ((وإنك فاحش متفحش)).
نقول: وهذا إسناد جيد، محمد بن أفلح مولى أبي أيوب ترجمه البخاري في الكبير
٢٧/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٠٦/٧، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٣٨٠/٥، والهيثمي في
«مجمع الزوائد» ٦٤/٨ - ٦٥، وعثمان بن حكيم هو ابن عباد بن حنيف وهو ثقة،
وباقي رجاله ثقات.
وقال العراقي - هامش إحياء علوم الدين ١٢٢/٣ -: ((وله - يعني لابن أبي الدنيا -
وللطبراني من حديث أسامة بن زيد ... وإسناده جيد)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٤/٨ - ٦٥ وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله
ثقات)» .
وأخرجه أحمد ٢٠٢/٥ من طريق حسين بن محمد، حدثنا أبو معشر، عن سليم
مولى ليث - وكان قديماً قال: مرَّ مروان بن الحكم على أسامة بن زيد ... وهذا
إسناد ضعيف، أبو معشر واسمه نجيح، ضعيف. وسليم مولى ليث قال ابن حجر في
((تعجيل المنفعة)) ص (١٦٤): ((لا يعرف)).
ويشهد له حديث عائشة عند أحمد ٢٣٠/٦، ومسلم في السلام (٢١٦٥) (١١)
ما بعده بدون رقم، باب: النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم،
وفيه: ((يا عائشة، فإن الله لا يحب الفحش والتفحش)).
كما يشهد له حديث عائشة أيضاً عند أبي داود في الأدب (٤٧٩٢) باب: في
حسن العشرة والبخاري في الأدب المفرد برقم (٧٥٥). ولفظه: ((يا عائشة، إن الله
لا یحب الفاحش المتفحش». وإسناده حسن.
ويشهد له أيضاً حديث سهل بن الحنظلية عند ابن أبي شيبة ٣٤٥/٥، وأحمد
١٧٩/٤ - ١٨٠ - ومن طريق أحمد هذه أورده المزي في ترجمة بشر بن قيس - وأبي
داود في اللباس (٤٠٨٩) باب: ما جاء في إسبال الإِزار، والحاكم ١٨٣/٤
والطبراني في الكبير ٩٤/٦ - ٩٥ برقم (٥٦١٦)، من طريق هشام بن سعد، عن =
٢٧١

١٩٧٥ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن
يوسف السُّلَمِيّ، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا عبدالله بن سعيد بن أبي هند،
عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبي - نََّ -: ((إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ كُلَّ
جَعْظَرِيٌّ(١)
= قيس بن بشر التغلبي: أخبرني أبي، قال سمعت سهل بن الحنظلية، قال سمعت
رسول الله - * -... وفيه: (( ... إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش)). وصححه
الحاكم، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا، بشر بن قيس التغلبي ترجمه البخاري في
الكبير ٨٢/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٦٤/٢، وذكره ابن حبان فى الثقات ٧/٤، و٩٥/٦ وهما واحد
وقد وهم فجعلهما اثنين، وقال الحافظ في تقريبه: ((صدوق))، وصحح الحاكم
حديثه، ووافقه الذهبي.
وقيس بن بشر ترجمه البخاري في الكبير ١٥٥/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٠/٧: «سألت أبي عنه فقال: ما أرى
بحديثه بأساً، وما أعلم روى عنه غير هشام)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٠/٧،
وقال هشام بن سعد: ((كان رجل صدق)). وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي،
وهو من رجال مسلم. ومع كل ما تقدم قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٩٢/٣:
((قيس بن بشر، عن أبيه، لا يعرفان ... )).
وأورده النووي في ((رياض الصالحين)) برقم (٧٩٨) نشر دار المأمون للتراث
وقال: ((رواه أبو داود بإسناد حسن، إلا قيس بن بشر فاختلفوا في توثيقه وتضعيفه،
وقد روی له مسلم)).
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٧٨/٤: ((الفاء، والحاء، والشين كلمة تدل
على قبح في شيء وشناعة، من ذلك الفحش، والفحشاء، والفاحشة.
يقولون: كل شيء جاوز قدره فهو فاحش، ولا يكون ذلك إلا فيما يتكره ... )).
وانظر ((معالم السنن)) للخطابي ١٠٩/٤. وشرح مسلم للنووي ١٠/٥.
(١) الجعظري: الفظ، الغليظ، المتكبر. وقيل: هو الذي ينتفخ بما ليس عنده، وفيه
قصر. وانظر ((مقاييس اللغة)) ٤٦٤/١.
٢٧٢

جَوَّاظ(١)، سَخَّابٍ فِي الْأُسْوَاقِ(٢)، جِيفَةٍ(٣) بِاللَّيْلِ، حِمَارٍ بِالنَّهَارِ،
عَالِمٍ بِأَمْرِ الدُّنْيَا، جَاهِلٍ بِأَمْرِ الآخِرَةِ))(٤).
(١) الجواظ: الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم، المختال في مشيته، وقيل: القصير
البطين
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٩٥/١: ((الجيم، والواو، والظاء أصل واحد
النعت قبيح لا يمدح به ...... ويقال: الجواظ: الأكول، ويقال: الفاجر)).
(٢) السخاب مثل الصخاب وهو الرجل الكثير اللغط والضجيح والخصام. وانظر
((مقاييس اللغة)) ٣٣٦/٣.
(٣) الجيفة: جثة الميت إذا أنتن.
(٤) إسناده صحيح، وهو في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٧٢) بتحقيقنا.
وأخرجه البيهقي في الشهادات ١٩٤/١٠ باب: بيان مكارم الأخلاق ومعاليها ...
من طريقين عن أبي بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، بهذا الإِسناد.
وأورده صاحب الفردوس فيه ١٥٣/١ برقم (٥٥٨)، وعزاه السيوطي إلى ابن لال
في مكارم الأخلاق، والحاكم في تاريخه، والبيهقي.
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٤٧/١: ((رواه ابن حبان في صحيحه،
والأصبهاني ... )).
ونسبه صاحب الكنز ٤/١٦ برقم (٤٣٦٧٩) إلى البيهقي.
ويشهد له حديث حارثة بن وهب برقم (١٤٧٦) في مسند الموصلي، وانظر جامع
الأصول ٥٣٦/١٠.
كما يشهد له حديث سراقة بن مالك عند الحاكم ٦٠/١ - ٦١ وصححه، ووافقه
الذهبي، وهو كما قالا .
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله معلقاً على هذا الحديث: ((وهذا الوصف
النبوي الرائع، الذي سما بتصويره إلى القمة في البلاغة والإِبداع، لهؤلاء الفئام من
الناس، أستغفر الله، بل من الحیوان، تجده کل یوم في کثیر ممن تری حولك ممن
ينتسبون إلى الإِسلام، بل تراه في كثير من عظماء الأمم الإِسلامية عظمة الدنيا لا
الدين، بل لقد تجده فيمن يلقبون منهم أنفسهم بأنهم (علماء)، ينقلون اسم العلم
عن معناه الإِسلامي المعروف في الكتاب والسنة إلى علوم من علوم الصناعات =
٢٧٣

٢٨ - باب في المستبين
١٩٧٦ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد
العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَ - قَالَ: ((الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا،
فَعَلَى الْبَادِىءِ مِنْهُمَا، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ))(١).
١٩٧٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،
= والأموال، ثم يملؤهم الغرور فيريدون أن يحكموا على الدين بعلمهم الذي هو
الجهل الكامل، ويزعمون أنهم أعرف بالإِسلام من أهله، وينكرون المعروف منه،
ويعرفون المنكر، ويردون من يرشدهم أو يرشد الأمة إلى معرفة دينها رداً عنيفاً يناسب
كل جعظري جواظ منهم. فتأمل هذا الحديث واعقله ترهم أمامك في كل مكان)).
(١) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(٣٨٤). والقعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، والحديث في الإِحسان ٤٩٢/٧
برقم (٥٦٩٨). وليس هذا الحديث على شرط الهيثمي لأنه في صحيح مسلم، وقد
وجدنا على هامش (م) ما نصه: ((هذا في مسلم فلا وجه لاستدراكه)).
وأخرجه أبو يعلى ٣٦٦/١١ - ٣٦٧ برقم (٦٤٨١) من طريق أبي خيثمة، حدثنا
إسماعيل، عن روح بن القاسم،
وأخرجه البيهقي في الشهادات ٢٣٥/١٠ باب: شهادة أهل العصبية، وابن حبان
- في الإِحسان ٤٩٢/٧ برقم (٥٦٩٩) - من طريق إسماعيل بن جعفر - وهذه الطريق
لم يوردها الهيثمي في موارده - .
كلاهما عن العلاء، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى
الموصلي .
ويشهد له حديث أنس برقم (٤٢٥٩) في مسند الموصلي فانظره مع التعليق عليه،
والحديثُ التالي. وانظر أيضاً ((جامع الأصول)) ٧٦١/١٠، وشرح مسلم للنووي
٤٤٨/٥، وإحياء علوم الدين ١٢٢/٣، وفتاوى شيخ الإسلام ٣٨٠/٢٨ - ٣٨١.
٢٧٤

حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مطرف
ابن عبد الله .
عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِّ الله، الرَّجُلُ يَشْتُمُنِي وَهُوَ
دُونِي، أَعَلَيَّ مِنْ بَأْسٍ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ؟. قَالَ: ((الْمُسْتَبَّنِ شَيْطَانَانِ
يَتَهَاتَرَانِ(١) وَيَتْكَاذَبَانِ))(٢).
(١) يتهاتران: يتقاولان ويتقابحان. وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٢/٦: ((الهاء،
والتاء، والراء، أُصَيْل يدل على باطل وسيىء من القول. وأُهْتِرَ الرجل: خرف من
الكبر، ومعنى هذا أنه يتكلم بالْهْرِ وهو السقط من القول ... وتهاتر الرجلان: ادعى
كل واحد منهما على صاحبه باطلاً)).
(٢) إسناده صحيح، يحيى بن سعيد سمع سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه، وانظر
((تدريب الراوي)) ٣٧٤/٢. والحديث في الإِحسان ٤٩٢/٧ برقم (٥٦٩٧)، وقد
تحرف فيه ((حمار)) إلى ((حماد)).
وأخرجه أحمد ١٦٢/٤ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧ /٣٦٥ برقم (١٠٠١) من طريق معاذ بن المثنى،
حدثنا مسدد، حدثنا یحیی بن سعيد، به.
وأخرجه الطيالسي ٧٥/٢ - ٧٦ بدون رقم من طريق عمران القطان، وهمام، عن
قتادة - قال همام: عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، وقال عمران - : عن مطرف بن
عبد الله بن الشخير، به. وقد أقحم في إسناده: شعبة. وهو إسناد صحيح، عمران
حسن الحديث ولكنه متابع عليه .
ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي في الشهادات ٢٣٥/١٠ باب:
شهادة أهل العصبية، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٢٣/٤، وليس عندهما ((شعبة)).
وأخرجه أحمد ١٦٢/٤ من طريق يونس، حدثنا شيبان، عن قتادة، به.
وأخرجه أحمد ١٦٢/٤، ٢٦٦، والطبراني في الكبير ٣٦٥/١٧ برقم (١٠٠٢)
من طريق همام،
وأخرجه - مع زيادة - البخاري في الأدب المفرد ٥١٤/١ برقم (٤٢٨) من طريق =
٢٧٥

١٩٧٨ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، حدثنا علي بن
المديني، حدثنا يحيى القطان، عن ابن أبي عروبة. قُلْتُ: فَذَكَرَ
نَحْوَهُ(١).
٢٩ - باب في ذي الوجهين
١٩٧٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة [عن
شريك](٢) عن الركين بن الربيع، عن نعيم بن حنظلة،
عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َّهِ - قَالَ: ((مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي
الدُّنْيَا، كَانَ لَه لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٣).
= أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن حجاج بن حجاج
الباهلي،
وأخرجه البخاري أيضاً في الأدب المفرد ٥١٣/١ برقم (٤٢٧)، والبزار ٤٣١/٢
برقم (٣٠٣٢) من طريق عمران القطان، جميعهم عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن
الشخیر، عن عیاض بن حمار، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٠/٨ باب: في المستبين وقال: ((رواه
أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح)).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٤٦٥/١٠: ((فحكم من بدأ منهما أن الوزر عليه
حتى يعتدي الثاني كما ثبت عند مسلم من حديث أبي هريرة، وصحح ابن حبان من
حديث العرباض بن سارية قال: المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان».
وانظر الطريق التالي، وإحياء علوم الدين ١٢٢/٣، والحديث السابق.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤٩١/٧ - ٤٩٢ برقم (٥٦٩٦). ولتمام تخريجه
انظر الحديث السابق.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصنف ابن أبي شيبة، ومسند
أبي يعلى الموصلي.
(٣) إسناده حسن، شريك القاضي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١)، =
٢٧٦

= ونعيم بن حنظلة ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٦٠/٨ فقال: ((نعيم
ابن حنظلة، ويقال: النعمان بن حنظلة ... )) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٤٢١/٣: ((نعيم بن حنظلة، ويقال:
النعمان بن حنظلة، ويقال: النعمان بن ميسرة، ويقال النعمان بن قبيصة، وقبيصة بن
النعمان بالشك)). وتبعه على ذلك ابن حجر في تهذيبه.
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٥٢): ((نعيم بن حنظلة، كوفي، تابعي،
ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٤٧٧/٥ فقال: ((نعيم بن حنظلة الكوفي يروي عن
عمار ... )).
وقال علي بن المديني: ((هذا الحديث إسناده حسن، ولا نحفظه عن عمار، عن
النبي - ◌َ﴾ - إلا من هذا الطريق)).
والحديث في الإِحسان ٥٠٣/٧ برقم (٥٧٢٦). وهو في مصنف ابن أبي شيبة
٥٥٨/٨ برقم (٥٥١٥).
وأورده المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٤٢١/٣ من طريق ... أبي القاسم
البغوي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ٥٩/٢ - ٦٠ برقم (٦١٧٥) من طريق شريك، عن الركين بن
الربيع، عن حصين بن قبيصة، عن عمار بن ياسر، به.
وقال الطيالسي: ((وروى هذا الحديث أبو نعيم وغيره عن شريك، عن الركين، عن
نعيم بن حنظلة، عن عمار)).
وحديثنا هذا في مسند الموصلي ١٩٣/٣ برقم (١٦٢٠) فانظره لتمام التخريج.
وهناك ضعفناه بشريك القاضي فلم نصب، والله أعلم. وقد نسبه الحافظ في فتح
الباري ٤٧٥/١٠ إلى أبي داود.
وانظر أيضاً ((تحفة الأشراف)) ٤٨٣/٧ برقم (١٠٣٦٩)، وجامع الأصول
٤ / ٥٤٦، وفتح الباري ١٠ / ٤٧٤ - ٤٧٥.
ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه. وقد خرجناه في مسند الموصلي
١٤١/١١ برقم (٦٢٦٥) وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع
إليه. وانظر ((جامع الأصول)) ٢٢٩/٩.
٢٧٧

٣٠ - باب في الشحناء
١٩٨٠ - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيداء، وابن قتيبة،
وغيره قالوا: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا أبو خُلَيْد(١) عتبة بن
حماد، عن الأوزاعي وابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن
یخَامِر.
عَنْ مُعَاذِ بْن جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلِّ - قَالَ: ((يَطَّلِعُ اللهُ إِلَى خَلْقِهِ(٢)
فِي لَيْلَةِ النَّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إِلَّ لِمُشْرِكٍ أَوْ
مُشَاحِنٍ))(٣).
(١) في الأصلين: ((أبو خليفة)) وهو تحريف.
(٢) اطّلع إلى خلقه: تطلع ونظر ليعرفهم، وفي التنزيل: (فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ
إِلَیْ إِلّه مُوسَى).
وعند الطبراني، وأبي نعيم ((على خلقه)) يقال: اطَّلَعَ على الشيء، أشرف عليه،
وفي التنزيل: (لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَّمْلِْتَ مِنْهُمْ رُعْباً).
(٣) إسناده من طريق الأوزاعي. عن مكحول، صحيح إن كان مكحول سمعه من مالك،
وأما طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فحسن وقد بسطنا القول في عبد الرحمن
ابن ثابت بن ثوبان عند الحديث (٥٦٠٩) في مسند الموصلي. والحديث في
الإِحسان ٧ / ٤٧٠ برقم (٥٦٣٦).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠٨/٢٠ - ١٠٩ برقم (٢١٥) من طريق أحمد بن
النضر العسكري، حدثنا هشام بن خالد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩١/٥ من طريق ... أزهر بن المرزبان،
حدثنا عتبة بن حماد أبو خليد، عن الأوزاعي، عن مكحول، به. وقال: ((حديث
مكحول، عن عبد الرحمن بن غنم، تفرد به ابن ثوبان، وحديثه عن مالك تفرد به
الأوزاعي)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٥/٨ باب: ما جاء في الشحناء وقال: ((رواه =
٢٧٨

= الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجالهما ثقات)).
ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري عند ابن ماجة في الإقامة (١٣٩٠) باب: ما
جاء في ليلة النصف من شعبان.
وفي الزوائد: ((إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وتدليس الوليد بن مسلم)) لأنه
عنعنه .
وحديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ١٧٦/٢، وذكره الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) ٦٥/٨ وقال: ((رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو لين الحديث، وبقية رجاله
وثقوا)).
وحديث أبي بكرّ أيضاً عند البزار ٢ /٤٣٥ برقم (٢٠٤٥)، وقال: ((لا نعلمه يروى
عن أبي بكر إلا من هذا الوجه. وقد روي عن غير أبي بكر، وأعلى من رواه أبو بكر،
وإن كان في إسناده شيء فجلالة أبي بكر تحسنه، وعبد الملك ليس بمعروف. وقد
روى أهل العلم هذا الحديث واحتملوه)). وعقب الهيئمي على هذا بقوله: ((قلت:
هذا كلام ساقط)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٥/٨ باب: ما جاء في الشحناء وقال: ((رواه
البزار، وفيه عبد الملك بن عبد الملك، ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
ولم يضعفه، وبقية رجاله ثقات)).
نقول: عبد الملك ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٤/٥ وقال: ((فيه نظر)). وأورد
هذا العقيلي في الضعفاء ٢٩/٣ ثم ذكر هذا الحديث. ولم يورد فيه ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٩/٥ جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن حبان في ((المجروحين))
١٣٦/٢: ((منكر الحديث جداً، يروي ما لا يتابع عليه، فالأولى في أمره ترك ما انفرد
به من الأخبار)».
وقال ابن عدي في كامله ١٩٤٦/٥ بعد أن ذكر له هذا الحديث: ((وعبد الملك بن
عبد الملك معروف بهذا الحديث، ولا يرويه عنه غير عمرو بن الحارث، وهو حديث
منكر بهذا الإِسناد)). وانظر لسان الميزان ٤ /٦٧.
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند البزار ٤٣٦/٢ برقم (٢٠٤٦)، وذكره الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) ٦٥/٨ وقال: ((رواه البزار وفيه هشام بن عبد الرحمن ولم
أعرفه، وبقية رجاله ثقات)).
٢٧٩
=

٣١ - باب ما جاء في الهجران
١٩٨١ - أخبرنا [أبو يعلى، حدثنا](١) أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر
العقدي، حدثنا شعبة، عن يزيد الرِّشْك، عن معاذة العدوية،
عَنْ هِشَامِ بْن عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َّهِ - يَقُولُ: ((لاَ
يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُصَارِمَ (٢) مُسْلِماً فَوْقَ ثَلَاثَةٍ، وَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ(٣) عَنِ الْحَقِّ
وقال البزار: ((لا يتابع هشام على هذا، ولم يرو عنه إلا عبد الله بن غالب، وابن
=
غالب لا بأس به)).
نقول: عبد الله بن غالب هو العباداني، روى عنه جماعة، وقال الذهبي في
كاشفه: ((لم يضعف))، ووثقه البزار. والهيثمي كما تقدم.
وهشام بن عبد الرحمن هو الكوفي، ترجمه البخاري في الكبير ١٩٩/٨ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً.
ويشهد له أيضاً حديث عوف بن مالك عند البزار ٤٣٦/٢ برقم (٢٠٤٨). وذكره
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٥/٨ وقال: ((رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن أنعم
وثقه أحمد بن صالح، وضعفه جمهور الأئمة، وابن لهيعة لين، وبقية رجاله ثقات)).
وانظر شواهد أخرى عند الهيثمي في («مجمع الزوائد».
ورواية (س): ((أو لمشاحن)). والمشاحن: المعادي. والشحناء: العداوة، وقال:
الأوزاعي: ((أراد بالمشاحن ها هنا صاحبَ البدعة المفارق لجماعة الأمة)).
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٥١/٣ - ٢٥٢: ((الشين، والحاء، والنون
أصلان متباينان أحدهما يدل على الملء، والآخر على البعد.
فالأول: قولهم: شحنت السفينة، إذا ملأتها ...
وأما الآخر: فالشحن: الطرد ... ومن الباب الشحناء، وهي العداوة، وعدو
مشاحن: أي مباعد، والعداوة تباعد)).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من المسند، والمفاريد، وانظر
الإِحسان .
(٢) يقال: صرم الرجل إذا قطع كلامه، وصارم: قاطع. والتصارم: التقاطع.
(٣) الناكب اسم فاعل من نكب. ونكب عن الطريق - بابه: نصر -: عدل، مال، اعتزل.
٢٨٠