النص المفهرس
صفحات 441-460
سورة الحجرات ١٧٦١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جُبْرَةَ(١)، قَالَ: كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَدَعَا رَسُولُ الله - ◌َّهِ - رَجُلاً بِلَقَبِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ يَكْرَهُهُ، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَىْ ﴿وَلاَ تَابَزُوا بِالأَلْقَابِ، بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١١]، قَالَ: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ وَيُعْطُونَ مَا شَاءَ الله، حَتَّى أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَأَنْفِقُوا = عبد الكريم بمرو، حدثنا الحسين بن شعبة ابن بنت علي بن الحسين بن واقد، حدثنا جدي علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي قال: حدثني سفيان: وحدثني الحسن، عن أنس بن مالك، به. والحديث ليس على شرط الهيثمي، فقد أخرجه الشيخان. وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣٨٥/٥ برقم (٣٠٤٥) من طريق محمد بن مهدي، حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٠٨/٥ برقم (٢٩٣٢) وعلقنا عليه أيضاً. ونضيف هنا: أخرجه البيهقي في الحج ٢١٧/٥ من طريق شيبان، والحكم بن عبد الملك، كلاهما عن قتادة، به. وقوله: ((هنيئاً)) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٦٨/٦: ((الهاء، والنون، والهمزة يدل على إصابة خير من غير مشقة ...... والهنيء: الأمر يأتيك من غير مشقة، وما كان هذا الطعام هنيئاً ولقد هَنُؤْ. وهَنِئَتِ الماشية: أصابت حظاً من بقل ... )). ومريئاً، قال ابن الأثير في النهاية ٣١٣/٤: ((يقال: مرأني الطعام، وأمرأني إذا لم يثقل على المعدة، وانحدر عنها طيباً)). وانظر ((مقاييس اللغة)) ٣١٥/٥. (١) انظر تعليقنا على هذا الاسم في مسند الموصلي ٢٥٢/١٢ -٢٥٣ حيث بينا أن الصواب فيه ((أبو جبيرة بن الضحاك)). ٤٣٩ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ، وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾(١) [البقرة: ١٩٥]. سورة الذاريات ١٧٦٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا روح بن عبد المؤمن المقرىء، حدثنا علي بن نصر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧ /٤٨٥ - ٤٨٦ برقم (٥٦٧٩). وهو في مسند الموصلي ٢٥٢/١٢ - ٢٥٣ برقم (٦٨٥٣) وهناك استوفينا تخريجه . ونضيف هنا: أخرجه النسائي في التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٣٨/٩ برقم (١١٨٨٢)، والطبراني في الكبير ٣٨٩/٢٢ - ٣٩٠ برقم (٩٦٨) من طريق بشر بن المفضل. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٣٣٠) من طريق محمد، حدثنا موسى قال: حدثنا وهيب، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٩٠ برقم (٩٦٩) من طريق ... عبد الله بن إدریس. وأخرجه الحاكم ٢٨١/٤ - ٢٨٢ من طريق ... مسدد، حدثنا إسماعيل بن علية، جميعهم عن داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وعندهم جميعاً ((أبو جبيرة بن الضحاك)). وأخرج الجزء الثاني من الحديث: الطبراني في الكبير ٢٢ / ٣٩٠ برقم (٩٧٠) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا هدبة بن خالد، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٧/٦ في تفسير سورة البقرة، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط ... ورجالهما رجال الصحيح)). وانظر ((الكنى والأسماء)) للدولابي ٢١/١. وانظر ((جامع الأصول)) ٣٦٤/٢، والحديث المتقدم برقم (١٦٦٧). ٤٤٠ ١ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ الله - ◌َِّ - ﴿إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾(١) [الذاريات: ٥٨]. سورة الرحمن ١٧٦٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوزير بن صبيح، عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ النَّبِّ - وَ - فِي قَوْلِهِ ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَانٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]، قَالَ: «مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْباً، وَيُفَرِّجَ كَرْباً، وَيَرْفَعَ قَوْماً، وَيَضَعَ آخَرِينَ))(٢). (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٨٠/٨ برقم (٦٢٩٥). وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٨٦/٧ برقم (٩٣٨٩) -، وأبو يعلى الموصلي في المسند ٢٢٧/٩ برقم (٥٣٣٣)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص (١٤٩) من طرق عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، به. ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى الموصلي، فهناك استوفينا تخريجه، وانظر أيضاً جامع الأصول ٤٩٥/٢. وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ١١٦/٦ وزاد نسبته إلى ابن الأنباري في المصاحف، وابن مردويه. وهذه القراءة شاذة كما وضحنا في مسند الموصلي، وانظر أيضاً ((مختصر في شواذ القرآن» لابن خالويه ص (١٤٥). (٢) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، والوزير بن صبيح الثقفي ترجمه البخاري في الكبير ١٨٢/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح = ٤٤١ = والتعديل)) ٤٤/٩: ((سألت أبي عنه فقال: صالح الحديث))، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٠/٩ وقال: ((ربما أخطأ)). وقال دحيم: ((ليس بشيء)). وقال أبو نعيم: ((كان يعد من الأبدال)). والحديث في ((صحيح ابن حبان)) ٣٩٩/٢ برقم (٦٨٩) بتحقيقنا، فانظره لتمام التخريج. وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (٢٠٢) باب: فيما أنكرت الجهمية، من طريق هشام ابن عمار، بهذا الإسناد. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٢٨/١: ((هذا إسناد حسن لتقاصر الوزير عن درجة الحفظ والإتقان . قال فيه أبو حاتم: صالح. وقال دحيم: ليس بشيء، وقال أبو نعيم: كان يعد من الأبدال، ربما أخطأ، وذكره ابن حبان في الثقات، روى البخاري هذا الحديث تعليقاً موقوفاً في تفسير سورة الرحمن، ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق أم الدرداء، به. لكن لم ينفرد به الوزير بن صبيح، فقد رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ... )). وأورده ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٤٩١/٦ - من طريق سليمان بن أحمد الواسطي، وهشام بن عمار، به. وأورده الحافظ المزي في تهذيب الكمال ١٤٦١/٣، وابن عساكر - ذكره ابن كثير في التفسير ٤٩١/٦ - من طرق عن هشام بن عمار، به. وأخرجه البزار ٧٣/٣ برقم (٢٢٦٧) من طريق عبد الله بن أحمد، حدثنا صفوان ابن صالح، حدثنا الوزير - تحرفت فيه إلى العوام - بن صبيح، بهذا الإِسناد. وقال البزار: ((روي عن أبي الدرداء من غير وجه، وهذا أحسنها)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٧/٧ وقال: ((قلت: روى ابن ماجة إلى قوله: (ويجيب داعياً)، وفيه الوزير بن صبيح، ولم أعرفه)). ويشهد له حديث عبد الله بن منيب عند البزار ٧٣/٣ برقم (٢٢٦٦)، والطبري في التفسير ١٣٥/٢٧ من طريق ... عمرو بن بكر السكسكي، حدثنا الحارث بن عبدة - ويقال: ابن عبيدة - بن رباح الغساني، عن أبيه، عن منيب بن عبد الله بن منيب، عن أبيه، عن النبي - *-... وهذا إسناد ضعيف، عمرو بن بكر السكسكي متروك الحدیث. ٤٤٢ سورة قد سمع ١٧٦٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة. عَنْ عَلِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ﴾ [المجادلة: ١٢] قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - رَِّــ: ((مَا تَرَىُ، دِينارٌ؟)). قُلْتُ: لَا يُطِيقُونَهُ. قَالَ: (كَمْ؟)). قُلْتُ: شَعِيرَةٌ. قَالَ: ((إِنَّكَ لَزَهِيدٌ)). فَزَلَتْ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ﴾ [المجادلة: ١٣] الآيَةُ. قَالَ: فَبِي خَفَّفَ اللّهُ عَنْ هُذِهِ الْأُمَّةِ(١). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٧/٧: ((رواه الطبراني في الكبير، = والأوسط، والبزار، وفيه من لم أعرفهم». کما یشهد له حديث ابن عمر عند البزار ٧٤/٣ برقم (٢٢٦٨) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن الحارث، حدثنا محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي - -... وهذا إسناد ضعيف أيضاً. وعلق البخاري حديثنا في تفسير سورة الرحمن - فتح الباري ٦٢٠/٨ - بقوله: ((وقال أبو الدرداء: (كل يوم هو في شأن): يغفر ذنباً، ويكشف كرباً، ويرفع قوماً، ويضع آخرین)». وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٦٢٣/٨: ((وصله المصنف في التاريخ، وابن حبان في الصحيح، وابن ماجة، وابن أبي عاصم، والطبراني، عن أبي الدرداء مرفوعاً ... )). وانظر بقية كلامه هناك. (١) علي بن علقمة الأنماري ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٩/٦ وقال: ((في حديثه نظر)). وأورد العقيلي في الضعفاء ٢٤٢/٣ قول البخاري هذا، ثم ذكر له هذا: ٤٤٣ ١٧٦٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أبو صخرة (١) ببغداد بين الصورين، حدثنا محمد بن عبدالله بن عمار، حدثنا قاسم بن يزيد = الحديث من طريق محمد بن إسماعيل قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا الأشجعي بهذا الإِسناد. وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٧/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ١٦٣/٥، غير أنه أورده في المجروحين ١٠٩/٢ وقال: ((يروي عن علي، أصله من اليمن، سكن الكوفة، روى عنه سالم بن أبي الجعد، منكر الحديث، ينفرد عن علي بما لا يشبه حديثه، فلا أدري سمع منه سماعاً أو أخذ ما يروي عنه عن غيره. والذي عندي ترك الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات من أصحاب علي في الروايات)). وقال ابن عدي في كامله ١٨٤٨/٥ بعد أن أورد له حديثين عن علي هذا أحدهما: ((ولا أرى بحديث علي بن علقمة بأساً في مقدار ما يرويه. وليس له عن علي غير ما ذكرت إلا الشيء اليسير)). وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، كما حسن الترمذي له هذا الحديث. وباقي رجاله ثقات، والأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن. والحديث في الإِحسان ٤٧/٩ - ٤٨ برقم (٦٩٠٢). وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣٢٢/١ - ٣٢٣ برقم (٤٠٠) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. كما أورده ابن الجوزي في ((ناسخ القرآن ومنسوخه)) ص (٥٢٩) من طريق ... أبي بكر بن أبي شيبة، به. ولتمام تخريجه انظر المصدرين السابقين. وانظر تعليقنا على هذا الحديث عند ابن الجوزي ص (٥٢٩ - ٥٣٣). وانظر أيضاً جامع الأصول ٣٧٩/٢، والحديث التالي. (١) عبد الرحمن بن محمد هو ابن عبد الرحمن بن هلال، أبو صخرة الكاتب، المحدث الصدوق، وكان من المعمرين ببغداد. سمع علي بن المديني، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، ومحمد بن سليمان لُوَين، ويحيى بن أكثم. وحدث عنه ابن المظفر، وأبو بكر الوراق، ومن القدماء يحيى بن صاعد. وثقه الخطيب، وتوفي سنة عشرٍ وثلاث مئة بمدينة أبي جعفر. كما وثقه ابن الجوزي . = ٤٤٤ الجَرْمِيّ، حدثنا سفيان الثوري، عن عثمان الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة الأنماري. عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هُذِهِ (٢/١٤٠) الآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً المجادلة: ١٢]، قَالَ النَِّيُّ - وَه - لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: ((مُرْهُمْ أَنْ يَتَصَدَّقُوا)). قَالَ: يَا رَسُولَ الله، بِكَمْ؟ قَالَ: ((بدينار)). قَالَّ: لَا يُطِيقُونَهُ. قَالَ: ((بِنِصْفِ دِينَارٍ)). قَالَ: لَا يُطِيقُونَهُ. قَالَ: ((فَبِكَمْ؟)) قَالَ: بِشَعِيرَةٍ . قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﴿ -: ((إِنَّكَ لَزَهِيدٌ)). قَالَ: فَأَنْزَلَ الله (أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ، فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ [المجادلة: ١٣] قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: فَبِي خَفَّفَ اللهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ(١). سورة الملك ١٧٦٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنی، حدثنا زهير بن حرب، انظر ((تاريخ بغداد)) ٢٨٥/١٠ - ٢٨٦، والمنتظم ١٦٩/٦، وسير أعلام النبلاء = ١٤/ ٤٥٧. (١) إسناده حسن، وانظر سابقه، وهو في الإِحسان ٤٨/٩ برقم (٦٩٠٣). والنجوى، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٩٧/٥ - ٣٩٩: ((النون، والجيم، والحرف المعتل أصلان يدل أحدهما على كشط وكشف، والآخر على ستر وإخفاء. فالأول: نجوت الجلد، أنجوه - والجلد نجاً - إذا كشطته ... والأصل الآخر: النجو، والنجوى: السر بين اثنين، وناجيته، وتناجوا، وانتجوا، وهو نجي فلان ... )). ٤٤٥ حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني قتادة، عن عباس الْجُشَمِيّ(١). عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌ِ﴿ - قَالَ: ((سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلاثُونَ آيَةً تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفرَ لَهُ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾(٢) [الملك: ١]. (١) الجشمي - بضم الجيم، وفتح الشين المعجمة - : هذه النسبة إلى قبائل، منها جشم ابن الخزرج ... وانظر الأنساب ٢٥٦/٣ - ٢٥٧، واللباب ٢٧٩/١ - ٢٨١. (٢) إسناده جيد، عباس الجشمي هكذا ذكره خليفة في طبقاته ص (٢١٣) في الطبقة الرابعة ممن حفظ الحديث بعد أصحاب رسول الله - وَي ـ في البصرة. كما ترجمه البخاري في الكبير ٤/٧ فقال: ((عباس الجشمي روى عنه قتادة والجريري، يروي عن عثمان. قاله معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة. وقال عبد الأعلى: عن يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عياش بن عبد الله: أن عثمان كتب في المسافر)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥/٧: ((عياش بن عبد الله - وقال بعضهم: عباس - وعياش أصح قال: كتب عثمان رضي الله عنه ... )). وقال ابن ماكولا في الإكمال ٦٩/٦ قسم المختلف فيه: ((عياش بن عبد الله ... وقيل: عباس، وعياش أصح)). وكذلك قال الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) ١٥٦٦/٣ - ١٥٦٧. وأما العسكري فقد قال في ((تصحيفات المحدثين)) ٨٥٩/٢: ((وعياش بن عبد الله اليشكري، وقال بعضهم: عباس، وعياش أصح)). وتبعه على ذلك الذهبي في المشتبه ٤٣١/٢، وابن حجر في التبصير ٨٩٧/٣، وانظر التاريخ الكبير ٤٧/٧، وتهذيب الكمال، وتهذيب التهذيب، وفروعه. وما رأيت فيه جرحاً، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وقال الحافظ في التقريب: ((مقبول)). وقال ابن حبان في الثقات ٢٥٩/٥: ((عباس بن عبد الله الجشمي، يروي عن عثمان بن عفان، وأبي هريرة. روى عنه الجريري، وقتادة)). وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. = ٤٤٦ والحديث في الإحسان ٨١/٢ برقم (٧٨٥) وفيه ((عياش)) بدل ((عباس)). وأخرجه ابن الضريس في ((فضائل القرآن)) برقم (٢٣٥) من طريق مسدد، وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٨١) من طريق أبي عبد الرحمن: أن إسحاق بن منصور، ومحمد بن المثنی قالا: جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وعند ابن الضريس ((يحيى)) بدون نسب. وأخرجه أحمد ٢٩٩، ٣٢١ - ومن طريق أحمد أخرجه الحاكم ٥٦٥/١ - ٥٦٦-، والترمذي في ثواب القرآن (٢٨٩٣) باب: ما جاء في فضل سورة الملك، من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه أحمد ٣٢١/٢ من طريق حجاج بن محمد، وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٠٠) باب: في عدد الآي، من طريق عمرو بن مرزوق، وأخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٧٨٦) باب: ثواب القرآن، من طريق أبي أسامة - وهذه هي الطريق الآتية -. وأخرجه الحاكم ٥٦٥/١ من طريق ...... وهب بن جرير. وأخرجه ابن الضريس برقم (٢٣٦) من طريق عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا خالد بن الحارث، جميعهم عن شعبة، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وأخرجه الحاكم ٤٩٧/٢ - ٤٩٨ من طريق أبي داود الطيالسي، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وأورده البغوي في ((شرح السنة)) ٤٧٣/٤. وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور) ٢٤٦/٦ إلى ابن مردويه، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)). وانظر جامع الأصول ٤٨٣/٨، وابن كثير ٦٦/٧ - ٦٧. وفي الباب عن أنس عند الطبراني في الصغير ١٧٦/١، ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٦/٦ إلى الطبراني، في الصغير، والأوسط، وإلى ابن مردويه، والضياء في المختارة. ٤٤٧ ١٧٦٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: قلت لأبي أسامة: حدثكم شعبة ... قُلْتُ فَذَكَرَهُ(١). سورة قُلْ أُوحِيَ إِلَّ ١٧٦٨ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبدالله. أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َ﴾ - [يَقُولُ](٢) ((بِتُ(٣) اللَّيْلَةَ أَقْرَأْ عَلَى الْجِنِّ رُفَقَاءَ بِالْحَجُونِ))(٤). وفي الباب أيضاً عن ابن عباس عند الترمذي في ((ثواب القرآن)) (٢٨٩٢) باب: ما = جاء في فضل سورة الملك، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤١/٧. وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٢٤٦/٦ إلى ابن مردويه، وابن نصر. وعن عبد الله بن مسعود عند الطبراني في الكبير ١٧٥/١٠ برقم (١٠٢٤٥)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٧/٧ في تفسير سورة تبارك، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله ثقات)). وانظر مصنف عبد الرزاق ٣٧٨/٣ برقم (٦٠٢٤، ٦٠٢٥)، وابن كثير ٦٦/٧ - ٦٧. (١) إسناده جيد، وهو في الإِحسان ٢ /٨٠ - ٨١ برقم (٧٨٤) وقد تحرفت فيه ((أبو أسامة)) إلى ((أبي أمامة)) كما جاء في الأصل ((عياش)) بدل ((عباس)). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق. (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (م). واستدركناه من (س). (٣) في (س): ((أمرت)). (٤) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة روى عن عبد الله بن مسعود مرسلاً، وانظر ((جامع التحصيل)) ص (٢٨٣)، وتهذيب الكمال ٨٨٠/٢ نشر دار المأمون للتراث. والحديث في الإِحسان ٧٦/٨ - ٧٧ برقم (٦٢٨٥). = ٤٤٨ 1 سورة عبس ١٧٦٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبدالله بن عمر الجعفي، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه . عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وَتَلَّى﴾ [عَبَسَ: ١]، فِي أَبْنِ أُمَّ مَكْتومٍ الأَعْمَىْ. قَالَتْ: أَتَّى النَِّّ - وَ - فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّ الله أَرْشِدْنِي، قالت(١): وَعِنْدَ النَّبِيِّ - ◌َّهِ - رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ النَِّيُّ - وَهَ - يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الآخَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - شَرَ -: يَا فُلاَنُ، أَتْرَىْ بِمَا أَقُولُ بَأْساً؟ فَيَقُولُ: لَا. فَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾(٢) [عبس: ١]. وأخرجه أبو يعلى ٤٧٤/٨ برقم (٥٠٦٢) من طريق حجاج بن يوسف، حدثني عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه. والحجون - بفتح أوله وزان فعول - : موضع بمكة عند المحصب، هو الجبل المشرف بحذاء المسجد. وقال کثیر بن کثیر السهمي : وُكُهُولٍ أَعِفَّةٍ وَشَبَابٍ كَمْ بِذَاكَ الْحَجُونِ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ مَا لِمَنْ ذَاقَ مِيتةً مِنْ إِيَابِ فَارَقُونِي وَقَدْ عَلِمْتُ يَقِيناً وانظر تعليقنا على الحديث في مسند الموصلي. ومعجم ما استعجم للبكري ٤٢٧/١ - ٤٢٨. (١) في (س): ((قال)). (٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ٢٤٩/١ - ٢٥٠ برقم (٥٣٥). وهو في مسند الموصلي ٢٦١/٨ برقم (٤٨٤٨) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر ((جامع الأصول)) ٤٢٣/٢، وتحفة الأشراف ٢١٩/١٢ برقم (١٧٣٠٥). وشرح الموطأ للزرقاني ١٨٧/٢ - ١٨٨، وابن كثير ٢١٢/٨، والدر المنثور ٣١٤/٦. وفي الباب عن أنس في مسند الموصلي برقم (٣١٢٣) بتحقيقنا. = ٤٤٩ سورة وَيْلٌ للمطففین ١٧٧٠ - أخبرنا أحمد [بن الحارث بن محمد](١) بن عبد الكريم، حدثنا الحسن بن سعد ابن بنت علي بن الحسين بن واقد [حدثني علي ابن الحسين بن واقد](٢)، حدثنا أبي، عن يزيد النحوي، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِّ - ◌ِ﴿ِ الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَحْبَثِ النَّاسِ كَيْلاً، فَأَنْزَلَ الله - عَزَّ وَجَلَّ - ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ﴾ [المطففين: ١]، فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ(٣). وفي الحديث الحث على الترحيب بالفقراء، والإقبال عليهم في مجالس العلم، = وقضاء حوائجهم، وعدم إيثار الأغنياء عليهم، وفيه الاعتناء بعلم السير وما ارتبط بها من علم نزول القرآن، ومتى نزل، وفي مَنْ نزل. (١) سقطت من الأصلين، وانظر إسناد الحديث المتقدم برقم (١٥١١). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإِحسان. (٣) شيخ ابن حبان، وشيخ شيخه ما عرفتهما، والحديث في الإِحسان ٢٠٨/٧ برقم (٤٨٩٨). وأخرجه النسائي في التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٧٩/٥ برقم (٦٢٧٥) - وابن ماجة في التجارات (٢٢٢٣) باب: التوقي في الكيل والوزن من طریق محمد بن عقيل، وأخرجه ابن ماجة (٢٢٢٣)، والطبراني في الكبير ٣٧١/١١ برقم (١٢٠٤١)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص (٣٣٣)، والبيهقي في البيوع ٣٢/٦ باب: ترك التطفيف في الكيل، من طريق عبد الرحمن بن بشر، كلاهما حدثني علي بن واقد، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد جيد، علي بن الحسين بن واقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٩٠). وقال البوصيري في الزوائد: ((إسناده حسن، لأن محمد بن عقيل، وعلي بن الحسين مختلف فيهما، وباقي رجال الإِسناد ثقات)). ٤٥٠ ١٧٧١ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بمصر(١)، حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - ◌َّهِ - أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأُ خَطِيئَةً، نَكَتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ، فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرٍ وَتَابَ، صُقِلَتْ، فَإِنْ هُوَ عَادَ، زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ فَهُوَ ((الرَّانُ)) الَّذِي ذَكَرَ الله ﴿كَلَّ بَلْ رَانَ عَلَىْ قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾(٢) [المطففين: ١٤]. وأخرجه الطبري في التفسير ٩١/٣٠ من طريق ابن حميد، حدثنا يحيى بن = واضح. وأخرجه الحاكم ٣٣/٢ من طريق علي بن الْحَسَن بن شقيق، کلاهما حدثنا الحسین بن واقد، به. وهذا إسناد صحیح. نعم ابن حميد ضعيف ولکن الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٠). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٣٢٣/٦ - ٣٢٤ إلى ابن مردويه، والبيهقي في شعب الإِيمان. وانظر ابن كثير ٢٣٦/٧ - ٢٣٧ . (١) تقدم التعريف به عند الحديث (٨٢٨). (٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، والليث هو ابن سعد، وأبو صالح هو ذكوان السمان. والحديث في الإِحسان ١٤١/٢ برقم (٩٢٦)، و١٩٨/٤ برقم (٢٧٧٦)، وقد انقلب في الرواية الثانية ((إسماعيل بن داود)) إلى ((داود بن إسماعيل)). وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٣٣١) باب: ومن سورة: ويل للمطففين، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤١٨)، وفي التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)» ٤٤٣/٩ برقم (١٢٨٦٢) - من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، بهذا • الإسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). ٤٥١ = وأخرجه أحمد ٢٩٧/٢، وابن جرير في التفسير ٩٨/٣٠، والحاكم ٥١٧/٢ من = طریق صفوان بن عیسی، وأخرجه ابن جرير ٩٨/٣٠ من طريق الوليد بن مسلم. كلاهما عن محمد بن عجلان، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وهو كما قالا . وأخرجه الطبري ٩٨/٣٠ من طريق أبي خالد، وصفوان بن عيسى، كلاهما حدثنا ابن عجلان، به. وأخرجه ابن جرير ٩٨/٣٠ من طريق محمد بن إسماعيل الضَّراري قال: أخبرني طارق بن عبد العزيز، عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي هريرة ... وليس فيه ((أبو صالح)). وهذا إسناد حسن أيضاً إن كان القعقاع سمعه من أبي هريرة. وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٣٢٥/٦ إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في الشعب. وانظر جامع الأصول ٤٢٥/٢. وقال ابن كثير في التفسير ٢٤٠/٧: ((وقد روى ابن جرير، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة من طرق عن محمد بن عجلان ... )) وذكر الحديث، ثم ساقه أيضاً من طريق أحمد السابقة. ثم قال: ((قال الإِمام أبو عبد الله الشافعي: وفي هذه الآية دليل على أن المؤمنين يرونه - عز وجل - يومئذٍ، وهذا الذي قاله الإِمام الشافعي رحمه الله في غاية الحسن، وهو استدلال بمفهوم الآية. کما دل عليه منطوق قوله تعالى: (وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة)، وکما دلت على ذلك الأحاديث الصحاح المتواترة في رؤية المؤمنين ربهم - عز وجل - في الدار الآخرة رؤية بالأبصار في عرصات القيامة، وفي روضات الجنان الفاخرة)). وانظر ما قاله ابن جرير في تفسير هذه الآية. والنكتة، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٧٥/٥: ((النون، والكاف، والتاء أصل واحد يدل على تأثير يسير في الشيء، كالنكتة ونحوها. ونكت في الأرض بقضيبه، ينكت، إذا أثر فيها، وكل نقطة نكتة ... )). والران، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٧٠/٢: ((الراء، والياء، والنون أصل = ٤٥٢ سورة (١/١٤١) ألم نشرح ١٧٧٢ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً حدثه، عن أبي الهيثم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َّهِ - قَالَ: (أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ لَكَ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: الله أَعْلَمُ: قَالَ. إِذَا ذُكِرْتُ، ذُكِرْتَ مَعِي)(١). سورة الهمزة ١٧٧٣ - أخبرنا الحسين بن عبدالله القطان بالرقة، حدثنا. نوح، حدثنا عبد الملك بن هشام الذِّمَارِيّ(٢)، حدثنا سفيان بن سعيد، عن محمد بن المنكدر. = يدل على غطاء وسَتْرٍ. فالرَّيْنُ: الغطاء على الشيء. وقد رين عليه، كأنه غُشِيَ عليه ... )). (١) إسناده ضعيف، أحاديث دراج عن أبي الهيثم قال أحمد: ((فيها ضعف)). والحديث في الإِحسان ١٦٢/٥ برقم (٣٣٧٣). وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٥٢٢/٢ برقم (١٣٨٠). وقال ابن كثير في التفسير ٣١٩/٧: ((وقال ابن جرير: حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب ... )) وذكر الحديث ثم قال: ((وكذا رواه ابن أبي حاتم عن يونس بن عبد الأعلى، ورواه أبو يعلى من طريق ابن لهيعة، عن دراج)). (٢) قال ابن حبان في الثقات ٣٨٦/٨: ((عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، من أهل اليمن، كنيته أبو هشام. وذمار: قرية على مرحلة من صنعاء. يروي عن الثوري . = ٤٥٣ روى عنه إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ونوح بن حبيب البَذَّشي)). وهما اللذان نسباه إلى هشام. وقال البخاري في الكبير ٤٢٢/٥: ((عبد الملك بن عبد الرحمن، أبو هشام الذماري - وذمار قرية باليمن على مرحلتين من صنعاء -. وقال إسحاق: عبد الملك بن محمد، سمع الثوري. قال أحمد: هو عبد الملك بن عبد الرحمن الأبناوي)). وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٨٥٥/٢: ((عبد الملك بن عبد الرحمن، ويقال: ابن محمد، ويقال: ابن هشام الذماري، أبو هشام. ويقال: أبو العباس الأبناوي ... ويقال: إنهما اثنان)). وقد فرق بينهما البخاري فقال في الكبير ٤٢٢/٥ بعد ترجمة الذماري: ((عبد الملك بن عبد الرحمن، أبو العباس، أصله شامي، نزل البصرة، عن الأوزاعي. وابن أبي عبلة، ضعفه عمرو بن علي جداً، منكر الحديث)). ١ وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٥/٥ - ٣٥٦، وذكر الشامي هذا في الضعفاء كل من ابن عدي في كامله ١٩٤٣/٥، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٢٧/٣ -٢٨، ولم يذكرا الذماري. وقال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب)) ٤٠١/٦: ((والصواب: التفريق بينهما، فأما الشامي فهو المكني بأبي العباس، وهو الذي يروي عن الأوزاعي، وإبراهيم بن أبي عبلة، وهو الذي قال فيه البخاري: منكر الحديث، وتبعه أبو زرعة، وقال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي، وضعفه عمرو بن علي. وأما الذماري فهو المكني بأبي هشام، واسم جده أيضاً هشام. وهو الذي قال فيه أبو حاتم: شيخ، ولم يذكر فيه البخاري في التاريخ جرحاً، ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه عمرو بن علي. وقال فيه أحمد بن حنبل - فيما حكاه الساجي - : کان یصحف ولا يحسن يقرأ کتابه». وقال الدارقطني ٢٣٤/٣ وقد أورد حديث ابن عباس: ((أن رسول الله - عزَ﴾ـ ــ رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان، فرد النبي - ليزر - نكاحهما)): ((وهم فيه الذماري، عن الثوري، وليس بقوي)). وقد صحح الحاكم حديثه، وتعقبه الذهبي بقوله: ((عبد الملك ضعيف)). قال ابن حجر في التقريب: ((صدوق، كان يصحف)). ٤٥٤ 1 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ النَّبِيِّ - ﴿ - قَرَأْ ﴿يَحْسِبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾(١) [الهمزة: ٣]. باب في سورة الإِخلاص والمعوذتين ١٧٧٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا حوثرة بن أشرس، حدثنا مبارك ابن فضالة، عن ثابت البناني . عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَلْزَمُ قِرَاءَةَ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ﴾ في الصَّلاَةِ مَعَ كُلِّ سُورَةٍ وَهُوَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - ٹِ- فِيهِ، (١) إسناده حسن، انظر التعليق السابق، ولعل هذه القراءة من تصحيفات عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري. والحديث في الإحسان ٨/ ٨١ برقم (٦٢٩٨) وقد تحرفت فيه ((الذماري)) إلى ((الرمادي)). وأخرجه النسائي في التفسير - قاله المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٦٢/٢ برقم (٣٠٢٦) - من طريق نوح بن حبيب القومسي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد) ٣١٥/٣ من طريق ... محمد بن نصر الآدمي، وأخرجه الحاكم ٢٥٦/٢ من طريق ... عبيد بن حاتم، وإبراهيم بن أبي طالب، جمیعھم حدثنا نوح، بهذا الإِسناد. وقال الخطيب: ((تفرد به الذماري، عن سفيان)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((عبد الملك ضعيف)). وأخرجه أبو داود في القراءات (٣٩٩٥) باب: رقم (١) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، به. وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٣٩٣/٦ إلى ابن مردويه. وانظر ((جامع الأصول)) ٤٩٩/٢، والحديث (٩٤) في معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا. ٤٥٥ أَنَّهُ سَمِع عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌ِ - وَهُوَ رَاكِبٌ، فَجَعَلْتُ يَدِي عَلَىْ ظَهْرِ قَدَمِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْرِثْنِي آياً (١) مِنْ سُورَةِ هُودٍ، وَآياً(١) مِنْ سُورَةٍ يُوسُفَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - وَلِـ: ((يَا عُقْبَةُ ابْنَ عَامِرٍ إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأْ سُورَةً أَحَبَّ إِلَى اللهِ، وَلَا أَبْلَغَ عِنْدَهُ مِنْ أَنْ تَقْرَأَ ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَقُوتَكَ فِي صَلَةٍ، فَافْعَلْ))(٢). = ابن عمران أبو عمران ... )). وانظر أيضاً الإِحسان ١٥٩/٣. وجاء في تاريخ البخاري الكبير ٢٤/٤: ((أسلم أبو عمران مولى تجيب ... )). وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٧/٢: ((أسلم أبو عمران التجيبي، مصري، مولی تجيب ... )). وقال مسلم في الكنى ص (١٥٦): ((أبو عمران أسلم ... )). وانظر الطبراني الكبير ٣١١/١٧ فقد قال: ((أسلم أبو عمران ... )). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٦٣) برقم (٧٩): ((أسلم أبو عمران، مصري، تابعي، ثقة)). وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٩٤/٢ وهو يذكر ثقات التابعين بمصر: ((أبو عمران أسلم التجيبي)). وقال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)): ((أسلم بن يزيد أبو عمران التجيبي المصري)). وتبعه على ذلك الذهبي، والحافظ ابن حجر، وما رأيت أحداً تابع الحافظ ابن حبان على قوله، والله أعلم. (١) جاءت في المكانين في الإِحسان ((إِمَّا)). والذي يجعلنا نرجح أن روايتنا هي الصواب قوله في الحديث (٧٩٢) في الإِحسان: ((أقرئني من سورة هود، ومن سورة يوسف ... )) فقد قال: ((ومن)) ولم يقل: ((أو من)). والله أعلم. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٥٩/٣ برقم (١٨٣٩). وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١١/١٧ برقم (٨٦١) من طريق ... أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٥٩/٤ من طريق حجاج، ٤٥٨ : ٢ : ١٧٧٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب: حدثنا أبو الوليد الطيالسي،. حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامٍِ ... : وأخرجه النسائي في الافتتاح ١٥٨/٢ باب: الفضل في قراءة المعوذتين، وفي = الاستعاذة ٢٥٤/٨ من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١١/١٧ برقم (٨٦٠) من طريق ... عبد الله بن صالح، 1 وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٤٧٩/٤ برقم (١٢١٣) من طريق ... محمد ابن إسحاق، أخبرنا يونس بن محمد المؤدب، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وانظر الطريق التالية . وأخرجه أحمد ١٤٩/٤ من طريق الليث، به، ولكنه زاد في الإسناد ((هاشماً) بين یزید بن أبي حبيب، وبين أبي عمران أسلم. وأخرجه الدارمي في فضائل القرآن ٤٦١/٢ - ٤٦٢ باب: في فضل المعوذتين، والطبراني في الكبير ٣١٢/١٧ برقم (٨٦٢) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء. أبي عبد الرحمن، حدثنا حيوة بن شريح، وابن لهيعة، وأخرجه الحاكم ٥٤٠/٢ من طريق ... يحيى بن أيوب. جمیعھم حدثنا یزید بن أبي حبيب، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وهو عند مسلم في صلاة المسافرين (٨١٤) باب: فضل قراءة المعوذتين، بلفظ: ((ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط؟. قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس». ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٢٧٦/٣ برقم (١٧٣٤، ١٧٣٥). وجامع الأصول ٤٨٩/٨، وتفسير ابن كثير ٤١٤/٧ - ٤١٨ فقد جمع الكثير من الطرق والروايات لهذا الحديث. ٤٥٩ : قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ شَيْئاً أَبْلَغَ عِنْدَ الله مِنْ ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْقَلَقِ﴾(١). ١٧٧٨ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم البزار بالبصرة، حدثنا عمرو (٢) بن علي بن بحر، حدثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّر، حدثنا شدَّاد بن سعيد أبو طلحة الرَّاسِبِيّ، حدثنا الجريري، عن أبي نضرة. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َِّ -: ((اقْرَأْ يَا جَابِرُ، فَقُلْتُ بِأَبِي وَأَمِّي، مَا أَقْرَأْ؟ٍ. فَقَالَ: اقْرَأْ: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ وَ ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فَقَرَأَتُهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َ -: ((اقْرَأْ بِهِمَا، فَلَنْ تَقْرَأُ بِمِثْلِهِمَا))(٣). (١) إسناده صحيح، ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق. (٢) في الأصلين ((عمر)) وهو تحريف. (٣) رجاله ثقات، شداد بن سعيد الراسبي ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٧/٤ - ٢٢٨ وأورد له حديثاً عن الجريري .. ثم قال: ((ضعفه عبد الصمد)). وهذا لا يعني أنه ضعف سعيداً، لأنه يعني أيضاً أنه ضعف الحديث لعلة أخرى، ولذلك قال الذهبي في كاشفه: ((وثقة أحمد وغيره، وضعفه من لا يعلم)). وقال ابن الجنيد في سؤالاته لأبي زكريا يحيى بن معين - تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف ص (٤٤١) برقم (٦٩٥): ((قلت ليحيى: فأبو طلحة شداد بن سعد. الراسبي؟. قال: شيخ بصري. قلت: کیف حديثه؟. قال: ثقة لا بأس به)). وقال أيضاً ص (٤٤٣) برقم (٦٠٦): «سألت یحیی بن معین عن شداد بن سعيد الراسبي ويكنى أبا طلحة، فقال: ثقة، قلت ليحيى: إن ابن عرعرة يزعم أنه ضعيف؟. فغضب وقال: هو ثقة. وتكلم يحيى بكلام، وأبو خيثمة يسمع، فقال أبو خيثمة: شداد بن سعيد ثقة)). ٤٦٠