النص المفهرس
صفحات 381-400
عَلَيَّ إِلَّ فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكِرْتُمَا. فَخُيِّرًا عِنْدَ ذَلِكَ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا))(١). (١) إسناده جيد، زهير بن محمد قال البخاري: ((ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح)) وليس هذا الحديث من رواية الشاميين عنه. وموسى بن جبير هو الأنصاري، المدني الحذاء، ترجمه البخاري في الكبير ٢٨١/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣٩/٨، وقال ابن حبان في ثقاته ٤٥١/٧: ((كان يخطىء، ويخالف))، وجهله ابن القطان، ووثقه الهيثمي، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). ويحيى بن أبي بكير هو نسر، الكرماني، الكوفي، نزیل بغداد. والحديث في الإِحسان ٢٢/٨ - ٢٣ برقم (٦١٥٣) وفيه أكثر من تحريف. وأخرجه أحمد ١٣٤/٢ من طريق يحيى بن أبي بكير، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي في الضحايا ٤/١٠ - ٥ باب: النهي عن التداوي بالمسكر، من طريق ... العباس بن محمد الدوري، وإبراهيم بن الحارث البغدادي قالا: حدثنا یحیی بن أبي بکیر، به. وقال البيهقي: ((تفرد به زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع. ورواه موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن كعب قال: ذكر الملائكة أعمال بني آدم، فذكر بعض هذه القصة، وهذا أشبه)). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٦٩/٢ برقم (١٦٩٩): ((سألت أبي عن حديث رواه معاذ بن خالد العسقلاني، عن زهير بن محمد، عن موسی بن جبير، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه سمع النبي - #1 - يقول: (إن آدم أهبطه الله إلى الأرض، قالت الملائكة: أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟. قال: إني أعلم ما لا تعلمون. قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم ... )، وذكر الحديث قصة هاروت وماروت، قال أبي: هذا حديث منكر ... )). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٣/٦ - ٣١٤ باب: تفسير سورة البقرة، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن جبير وهو ثقة)). ونسبه السيوطي في الدر ٤٦/١ إلى أحمد، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا، = ٣٨١ = وابن حبان، والبيهقي. وأورد الحافظ ابن كثير هذا الحديث من طريق أحمد في التفسير ٢٤١/١ - ٢٤٢ ثم قال: ((وهكذا رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان، عن أبي بکر بن أبي شيبة، عن يحيى بن بکیر، به. وهذا حديث غريب من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات من رجال الصحيحين إلا موسى بن جبير هذا، وهو الأنصاري، السلمي مولاهم المديني الحذاء ... )) إلى أن قال: ((وروي له متابع من وجه آخر عن نافع كما قاله ابن مردويه ... )). ثم أورد حديث ابن عمر من طريق دعلج بن أحمد، حدثنا هشام بن علي بن هشام، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة، حدثنا موسی بن سرجس، عن نافع، عن ابن عمر: سمع النبي - رَ﴾ - يقول ... ومن طريق ابن جرير، حدثنا القاسم، أخبرنا الحسین وهو سنید بن داود صاحب التفسير، أخبرنا الفرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع قال: سافرت مع ابن عمر، فقال: عن رسول الله وَ ◌ّر ... ثم قال: ((وهذان أيضاً غريبان جداً، وأقرب ما يكون في هذا أنه من رواية عبد الله بن عمر، عن كعب الأحبار لا عن النبي - وَلّ - كما قال عبد الرزاق في تفسيره، عن الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن كعب الأحبار ....... )) إلى أن قال: ((فهذا أصح وأثبت إلى عبد الله ابن عمر من الإِسنادین المتقدمین، وسالم أثبت في أبيه من مولاه نافع، فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل، والله أعلم)). ثم أورد الآثار الواردة في ذلك عن الصحابة، والتابعين وقال في ٢٤٨/١: ((وقد روي في قصة هاروت وماروت عن جماعة من التابعين كمجاهد، والسدي، والحسن البصري، وقتادة، وأبي العالية، والزهري، والربيع بن أنس، ومقاتل بن حيان وغيرهم. وقصها خلق من المفسرين من المتقدمين والمتأخرين، وحاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل، إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإِسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى. وظاهر سياق القرآن إجمال القصة من غير بسط ولا إطناب، فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما أراده الله تعالى، والله أعلم بحقيقة الحال)). ٣٨٢ ١ =. ١٧١٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة. عَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: لَّمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ - ◌َّهِ إِلَىْ الْكَعْبَةِ، قَالُوا: كَيْفَ بِمَنْ مَاتَّ مِنْ إِخْوَانِنَا وَهُمْ يُصَلُونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟. فَأَنْزَلَ الله - جَلَّ وَعَلَا - ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (١) [البقرة: ١٤٣]. وانظر تفسير الطبري ٤٤٤/١ - ٤٦١، والقرطبي ٤٣٢/١ - ٤٤٦، وابن كثير = ٢٣٣/١ - ٢٥٩، ومجمع البيان للطبرسي ١٧٠/١ - ١٧٧، وتفسير الخازن. ٦٨/١ - ٧٢. (١) إسناده ضعيف رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب، والحديث في الإِحسان ١٠٨/٣ - ١٠٩ برقم (١٧١٤). وأخرجه أحمد ٣٤٧/١ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي في التفسير (٢٩٦٨) باب: ومن سورة البقرة، من طريق هناد، وأبي عمار. وأخرجه الطبري في التفسير ١٧/٢ من طريق أبي كريب، جمیعھم عن وکیح، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٢٩٥/١، ٣٠٤ - ٣٠٥ من طريق شاذان، وخلف، ويحيى بن آدم، وأخرجه الدارمي في الصلاة ٢٨١/١ باب: في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، والطبراني في التفسير ١٧/٢، والحاكم ٢٦٩/٢ من طريق عبيد الله بن موسی، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٨/١١ برقم (١١٧٢٩) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، جميعهم حدثنا إسرائيل، به. وسقط من إسناد الدارمي ((عن سماك)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وأخرجه الطيالسي ١٢/٢ برقم (١٩٢٤) من طريق قيس، ٣٨٣ = ١٧١٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح. عَنْ أَبِي سَعيدٍ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ﴾ [البقرة: ١٤٣] قَالَ: عَدْلًا (١). وأخرجه أبو داود في السنة (٤٦٨٠) باب: الدليل على زيادة الإِيمان ونقصانه، من = طريق محمد بن سليمان الأنباري، وعثمان بن أبي شيبة قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان. كلاهما عن سماك، به. وهو في تحفة الأشراف ١٣٩/٥ برقم (٦١٠٨)، وجامع. الأصول ١٣/٢ . وعلقه ابن مندة في الإِيمان ٣٢٩/١ برقم (١٦٨) بقوله: ((وروى إسرائيل، عن سماك ... )). وانظر أسباب النزول للواحدي ص (٢٨ - ٢٩)، وابن كثير ٣٣٢/١ -٣٣٨. وفتح الباري ٩٥/١ - ٩٨. ويشهد له حديث البراء عند البخاري في الإِيمان (٤٠) باب: الصلاة من الإِيمان، وأطرافه، وعند الطبري في التفسير ١٧/٢، وابن مندة في الإِيمان ٣٢٩/١ برقم (١٦٨). (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٧٣/٩ برقم (٧١٧٢) وقد سقط ((الأعمش)) من إسناده. والحديث في مسند الموصلي ٤١٦/٢ برقم (١٢٠٧)، وهو طرف من حديث أخرجه البخاري في الأنبياء (٣٣٣٩) باب: قول الله عز وجل: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىْ قَوْمِهِ). وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٩٧/٢ برقم (١٠١٧٣). ونضيف هنا أن النسائي أخرجه في التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٤٦/٣ برقم (٤٠٠٣) - من طريق محمد بن آدم بن سليمان، عن أبي معاوية، به. وأخرجه الطبري ٧/٢ من طريق حفص بن غياث، وسفيان، عن الأعمش، به. وانظر ((جامع الأصول)) ١٣/٢ - ١٤. والوسط، قال الطبري في التفسير ٦/٢: ((وأما الوسط فإنه في كلام العرب : = ٣٨٤ ١٧٢٠ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا أبو داود،. حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه. = الخيار، يقال منه: فلان وسط الحسب من قومه، أي: متوسط الحسب إذا أرادوا بذلك الرفعة في حسبه، وهو وسط في قومه وواسط ... وقال زهير بن أبي سلمى في الوسط : هُمْ وَسَطْ يَرْضَىْ الأَنَامُ بِحُكْمِهِمْ إِذَا نَزَلَتْ إِحْدَى اللََّالِي بِمُعْظَمٍ قال: وأنا أرى أن الوسط في هذا الموضع هو الوسط الذي بمعنى الجزء الذي هو بين الطرفين ... وأرى أن الله - تعالى ذكره - إنما وصفهم بأنهم وسط لتوسطهم في الدين، فلا هم أهل غلو فيه غلو النصارى الذين غلوا بالترهب وقيلهم في عيسى ما قالوا فيه، ولا هم أهل تقصير فيه تقصير اليهود الذين بدلوا كتاب الله، وقتلوا أنبياءهم، وكذبوا على ربهم، وكفروا به، ولكنهم أهل توسط واعتدال فيه، فوصفهم الله بذلك إذ كان أحب الأمور إلى الله أوسطها)). وانظر ((مقاييس اللغة)) ١٠٨/٦، وفتح الباري ١٧٢/٨ - ١٧٣. ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر - رحمه - " الله -: وهو طرف من حديث في الصحيح، في آخره: والوسط العدل)). انظر الحديث (٣٣٣٩) في صحيح البخاري. وقال الحافظ في الفتح ١٧٢/٦: ((قوله: (والوسط العدل) مرفوع من نفس الخبر، وليس بمدرج من قول بعض الرواة كما وهم فيه بعضهم. وسيأتي في الاعتصام بلفظ: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً عدلاً). وأخرجه الإسماعيلي من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، بهذا السند في قوله: (وسطاً) قال: عدلاً، كذا أورده مختصراً، مرفوعاً. وأخرجه الطبري من هذا الوجه مختصراً مرفوعاً، ومن طريق وكيع، عن الأعمش، بلفظ: (والوسط: العدل)، مختصراً مرفوعاً. ومن طريق أبي معاوية، عن الأعمش، مثله . وكذا أخرجه الترمذي، والنسائي من هذا الوجه. وأخرجه الطبري من طريق جعفر ابن عون، عن الأعمش، مثله. وأخرجه عن جماعة من التابعين كمجاهد، وعطاء، وقتادة، ومن طريق العوفي، عن ابن عباس مثله)). ٣٨٥ ٠٠ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشَ قُطَّانَ (١) الْبَيْتِ، وَكَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ مِنْى، وَكَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَات، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَىْ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٢) [البقرة: ١٩٩]. (١) قُطَّان واحدها قاطن وهو المقيم بالمكان. قال ابن فارس في (مقاييس اللغة)) ١٠٤/٥: ((القاف، والطاء، والنون أصل صحیح يدل على استقرار بمكان وسكون. يقال: قطن بالمكان: أقام فيه ... ومن الباب: قطين الملك، يقال: هم تباعه، وذلك أنهم یسکنون حیث یسکن ... )). (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٦٣/٦ برقم (٣٨٤٥). وهو عند الطيالسي ١٣/٢ - ١٤ برقم (١٩٣١). ونسب سفيان فقال: ((الثوري)). وأخرجه ابن ماجة في المناسك (٣٠١٨) باب:) الدفع من عرفه، والبيهقي في الحج ١١٣/٥ باب: الوقوف بعرفة، من طريق عبد الرزاق، أنبأنا الثوري، به. وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور ٢٢٧/٢ إلى ابن ماجة، والبيهقي. وأخرجه الترمذي في الحج (٨٨٤) باب: ما جاء في الوقوف بعرفات والدعاء بها، والطبري في التفسير ٢٩١/٢ من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، حدثنا هشام، به. ولفظه: عن عائشة قالت: كانت قريش ومن كان على دينها، وهم الحمس، يقفون بالمزدلفة، يقولون: نحن قطين الله. وكان من سواهم يقفون بعرفة، فأنزل الله تعالى: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) ... )). وهذه سياقة الترمذي . وقال أبو عیسی: «هذا حديث حسن صحيح)). وقال: ((ومعنى هذا الحديث أن أهل مكة كانوا لا يخرجون من الحرم، وعرفة خارجٌ من الحرم، وأهل مكة يقفون بالمزدلفة ويقولون: نحن قطين الله، يعني: سكان الله، ومَنْ سوى أهل مكة كانوا يقفون بعرفات، فأنزل الله تعالى: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ). والحمس: هم أهل الحرم)). وأخرجه البخاري في التفسير (٤٥٢٠) باب: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس، ومسلم في الحج (١٢١٩) باب: في الوقوف وقوله تعالى: (أُفيضوا من حيث أفاض الناس)، وأبو داود في المناسك (١٩١٠) باب: الوقوف بعرفة، والنسائي في الحج = ٣٨٦ ١٧٢١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة (٢/١٣٦)، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا يعقوب القُمِّي، حدثنا جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ - رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ - إِلَىْ رَسُولِ الله = ٢٥٤/٥ - ٢٥٥ باب: رفع اليدين في الدعاء بعرفة، وفي التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٠٢/١٢ برقم (١٧١٩٥) -، والبيهقي ١١٣/٥ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم. وأخرجه البيهقي ١١٣/٥ من طريق محاضر. وأخرجه الطبري ٢٩١/٢ من طريق ... ابن أبي الزناد، جميعهم عن هشام، به. ولفظ البخاري: ((عن عائشة - رضي الله عنها -: كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفات. فلما جاء الإسلام، أمر الله نبيه - * - أن يأتي عرفات، ثم يقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله تعالى: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) ... )). وأخرجه البخاري في الحج (١٦٦٥) باب: الوقوف بعرفة، ومسلم في الحج (١٢١٩) (١٥٢) من طريقين عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: ((كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس - والحمس قريش وما ولدت-، وكانت الحمس يحتسبون على الناس، يعطي الرجلُ الرجلَ الثياب يطوف فيها، وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها، فمن لم يعطه الحمس، طاف بالبيت عُرْياناً، وكان يفيض جماعة الناس من عرفات، ويفيض الحمس من جمع. قال: وأخبرني أبي عن عائشة - رضي الله عنها - أن هذه الآية نزلت في الحمس: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ). قال: كانوا يُفيضون من جمع، فَدُفِعُوا إلى عرفات)). وهذا لفظ البخاري. وقال الحافظ في الفتح ٥١٧/٣: ((والموصول من الحديث، هذا القدر في سبب نزول هذه الآية، وسيأتي في تفسير البقرة من وجه آخر أتم من هذا)). وانظر ((تحفة الأشراف)» ١٥٠/١٢، ٢٠٨ برقم (١٦٩٢٢، ١٧٢٣٦)، وأسباب النزول للواحدي ص: (٤٢)، وجامع الأصول ٢٣٣/٣، وفتح الباري ٥١٦/٣ - ٥١٨. ٣٨٧ - ﴿ - فَقَالَ: هَلَكْتُ. فَقَالَ. ((وَمَا أَهْلَكَكَ؟)). قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِيَ اللَّيْلَةَ. قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً. فَأَوْحَى اللهِ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ - ◌َُِّ ـ هُذِهِ الآيَةَ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ، فَأُتُوا حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾ [البقرة: ٢٢٣] يَقُولُ: (أَقْبِلْ، وَأَدْبِرْ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْخَيْضَةَ)) (١). ١٧٢٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، 1 حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي، ونافع. أَنَّ عَمْرَو بْنَ نَافِعٍ (٢) مَوْلِى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ حَدَّثَهُمَا أَنَّهُ كَانَ (١) إسناده حسن، ويعقوب هو ابن عبد الله، والحديث في الإحسان ٢٠١/٦ - ٢٠٢ برقم (٤١٩٠). وهو في مسند أبي يعلى الموصلي ١٢١/٥ برقم (٢٧٣٦)، وهناك خرجناه، ونضيف هنا: أخرجه النسائي في التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٠٤/٤ برقم (٥٤٦٩) من طريق أحمد بن الخلیل، وأخرجه النسائي في ((عشرة النساء)) برقم (٩١) من طريق علي بن معبد، كلاهما عن يونس بن محمد، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٩/٦ وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)). وانظر ((جامع الأصول)) ٤١/٢. وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٦٢/١: ((وأخرج أحمد، وعبد بن حميد، والترمذي وحسنه، والنسائي، وأبو يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والطبراني، والخرائطي في مساوىء الأخلاق، والبيهقي في سننه، والضياء في المختارة، عن ابن عباس ... )) وذكر هذا الحديث. وانظر الطبراني الكبير ٧٧/١١ برقم (١١٠٩٧)، والحاكم ١٩٥/٢، ٢٧٩. (٢) في (م) و(س)، وفي أصلَي ثقات ابن حبان (ظ) و(م)، وفي الإِحسان ٧٨/٨، وعند أبي يعلى هكذا (نافع) وترجمه البخاري ٣٣٠/٦ فقال: ((عمرو بن رافع مولى = ٣٨٨ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ أَيَّامَ أَزْوَاجِ النَِّّ - ◌ِ، قَالَ: فَاسْتَكْتَتْنِي حَفْصَةٌ مُصْحَفاً وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هُذِهِ الآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَ تَكْتُبْهَا حَتَّى تَأْتِيَنِي بِهَا فَأَمْلِيَهَا عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - رَِّـ، قَالَ: فَلَمَّا. بَلَغْتُهَا جِئْتُهَا بِالْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْبُهَا فَقَالَتِ: اكْتُبْ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الوَسْطَى - وَصَلَاةِ الْعَصْرِ - وَقُومُوا اللهَ قَانِتِينَ﴾(١) [البقرة: ٢٣٨]. ١٧٢٣ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَّ رَسُولَ الله - نَّهِ قَالَ: ((كُلُّ حَرْفٍ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ، فَهُوَ الطَّاعَةُ))(٢). ؟ = عمر بن الخطاب ... وقال بعضهم: عمر، ولا يصح. وقال بعضهم: عمرو بن نافع، والصحيح: عمرو المدني ... )). وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٢٩) في مسند الموصلي. (١) إسناده جيد، وهو في الإِحسان ٧٨/٨ برقم (٦٢٨٩). وهو في مسند الموصلي برقم (٧١٢٩) وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له. (٢) إسناده ضعيف، قال أحمد: ((أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف)). والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٠٩) بتحقيقنا. وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٢٨١/١ - من طريق عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٣٢٥/٨ من طريق ... ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأورده أبو جعفر النحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) ص (١٧) من طريق عمرو بن الحارث، بهذا الإِسناد. ٣٨٩ = ١٧٢٤ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن. ابن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني ابن أبيّ بن كعب(١). أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ جَرِينٌ (٢) فِيهِ تَمْرٌ، فَكَانَ مِمَّا يَتَعَاهَدُهُ. وأخرجه أحمد ٧٥/٣، وأبو يعلى في المسند ٥٢٢/٢ برقم (١٣٧٩)، والطبري في التفسير ٢٦٥/٣ - ٢٦٦ من طريق ابن لهيعة، عن دراج، به. وانظر تعليقنا عليه في مسند الموصلي . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٠/٦ باب: تفسير سورة البقرة، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفي إسناد أحمد، وأبي يعلى: ابن لهيعة، وهو ضعيف)». وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ١/ ١١٠ إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي نصر السجزي في الإِبانة، والضياء في المختارة. وقال ابن جرير ٥٠٧/١: ((وأولى معاني القنوت في قوله: (كُلِّ لَهُ قَانِتُونَ) الطاعة والإِقرار لله - عز وجل - بالعبودية بشهادة أجسامهم بما فيها من آثار الصنعة، والدلالة على وحدانية الله - عز وجل -. وأن الله - تعالى ذكره - بارئها وخالقها)). وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣١/٥: ((القاف والنون والتاء أصل صحيح يدل على طاعة وخير في دين. لا يعدو هذا الباب. والأصل فيه الطاعة. يقال: قنت يقنت قنوتاً، ثم سَمَّى كل استقامة في طريق الدين قنوتاً. وقيل لطول القيام في الصلاة قنوت، وسمي السكوت في الصلاة والإِقبال عليها قنوتاً، قال تعالى: (وَقُومُوا لِلَّه قَانِتِينَ) ... )). وانظر ابن كثير ٢٨٠/١ -٢٨٢، وزاد المعاد ٢٧٢/١ - ٢٨٥ ففيه ما يشفي الغلیل . (١) قال ابن حبان: ((اسم ابن أبي بن كعب هو الطفيل بن أبي بن كعب)) انظر الإِحسان ٨٠/٢. (٢) الجرين، قال ابن الأثير في النهاية ٢٦٣/١: ((هو موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة، ويجمع على جُرُن بضمتين)). ٣٩٠ فَوَجَدَهُ يَنْقُصُ، فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ كَهَيْئَةِ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ ، قَالَ: فَسَلَّمَ، فَرَدِّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ، جِنَّ أَمْ إِنْسٌ؟. قَالَ: جِنَّ. فَقُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ، فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُ كَلْبٍ فَقُلْتُ: هَذَا خَلْقُ الْجِنِّ؟. فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّ مَا فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِّي. فَقُلْتُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟. فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ. فَقُلْتُ: مَا الَّذِي يُحْرِزُنَا مِنْكُمْ(١)؟. فَقَالَ: هَذِهِ الآيَةُ: آيَةُ الْكُرْسِيّ. قَالَ: فَتَرَكْتُهُ. وَغَدَا أَبِي إِلَىْ رَسُولِ الله - ◌َّهِ - فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: ((صَدَقَ الْخَبِيثُ))(٢). (١) في (س): ((منك)). (٢) إسناده صحيح إن كان يحيى بن أبي كثير سمعه من الطفيل، والحديث في الإِحسان ٧٩/٢ - ٨٠ برقم (٧٨١). i وأخرجه البخاري في الكبير ٢٧/١ من طريق سليمان، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٤٦٢/٤ برقم (١١٩٧) من طريق ... أبي أیوب الدمشقي، كلاهما حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٦٠) من طريق عبد الحميد بن سعید، وأخرجه أبو يعلى في الكبير - ذكره الحافظ في النكت الظراف على هامش تحفة الأشراف ٣٨/١ - من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٠٨/٧ - ١٠٩ من طريق ... العباس بن الوليد بنٍ مزيد قال: أخبرني أبي، وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) ٧٦٥/٢ برقم (٥٤٤) من طريق الحكم بن موسی، حدثنا الهقل بن زياد، ٣٩١ . جميعهم عن الأوزاعي، به. وقال الحافظ في ((النكت الظراف)) على هامش تحفة الأطراف ٣٨/١: ((قد سماه أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن مبشر بن إسماعيل، بهذا الإسناد، لكن قال: عن عبد الله بن أبي بن كعب أن أباه أخبره)). وما وجدت ترجمة لعبد الله بن أبي فيما لدي من مصادر. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٦١) من طريق أبي داود، حدثنا معاذ بن هانیء، حدثني حرب بن شداد، حدثني یحیی بن أبي كثير، حدثني الحضرمي بن لاحق، حدثني محمد بن أبي بن كعب قال: كان لجدي جرن من تمر . .. وأخرجه البخاري في الكبير ٢٧/١ من طريق أبي داود الطيالسي قال: حدثني حرب بن شداد، بالإِسناد السابق. وعنده ((جرین)) بدل ((جرن)). وأخرجه الحاكم ٥٦١/١ -٥٦٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٠٩/٧ - من طريق ... أبي الوليد الطيالسي قال: حدثنا حرب بن شداد، عن یحیی بن أبي کثیر قال: حدثني الحضرمي بن لاحق، عن محمد بن عمرو بن أبي بن كعب، عن جده أبي بن كعب أنه كان له جرين تمر ... وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)»، ووافقه الذهبي. نقول: هذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه منقطع، محمد بن عمرو بن أبي لم يدرك جده أبياً، وانظر تاريخ البخاري ١٩٢/١، والجرح والتعديل ٣٠/٨، وثقات ابن حبان ٣٦٨/٧. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٦٢) من طريق إبراهيم بن يعقوب، حدثنا الحسن بن موسى، عن شيبان، عن يحيى، عن الحضرمي، بالإِسناد السابق. وأخرجه البخاري في الكبير ٢٨/١ من طريق موسی، حدثنا أبان قال: حدثنا يحيى، عن الحضرمي حدثه عن محمد بن أبي بن كعب أن أبياً كان له جرين تمر ... وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠١/١ برقم (٥٤١) من طريق ... موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان بن یزید، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن محمد بن أبي بن كعب، عن أبيه أنه كان له جرن من تمر ... ٣٩٢ ١ = ١٧٢٥ - أخبرنا إسحاق(١) بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ﴾ قَالَ: كَانَتِ وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٥٨/١ بعد أن ذكر الحديث: ((رواه = النسائي، والطبراني بإسناد جيد، واللفظ له)). وهو كما قال، محمد بن أبي ترجمه البخاري في الكبير ٢٧/١ - ٢٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٨/٧، وقال ابن سعد: ((وكان ثقة، قليل الحديث))، ووثقه ابن حبان. وانظر الإصابة ٣٠٧/٩. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٧/١٠ - ١١٨ باب: ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى، وقال: ((رواه الطبراني ورجاله ثقات)). وانظر الدر المنثور ٣٢٢/١، وفتح الباري ٤٨٩/٤. وجامع الأصول ٤٧٦/٨. ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الوكالة (٢٣١١) باب: إذا وكل رجلاً فترك الوكيل شيئاً فأجازه الموكل فهو جائز - وأطرافه (٣٢٧٥، ٥٠١٠) - ، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٥٩)، والبيهقي في دلائل النبوة ١٠٧/٧ . ويشهد له حديث أبي أيوب، وأبي أسيد الساعدي، وزيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وانظر فتح الباري ٤٨٩/٤. وقال الحافظ في الفتح ٤٨٩/٤ بعد شرحه حديث أبي هريرة وذكر ما يشهد له: (وفي الحديث من الفوائد - غير ما تقدم - : أن الشيطان قد يعلم ما ينتفع به المؤمن، وأن الحكمة قد يتلقاها الفاجر فلا ينتفع بها وتؤخذ عنه فينتفع بها، وأن الشخص قد یعلم الشيء ولا یعمل به، وأن الكافر قد يصدق ببعض ما یصدق به المؤمن ولا یکون بذلك مؤمناً، وبأن الكذاب قد يصدق، وبأن الشيطان من شأنه أن يكذب ... وأن الجن يأكلون من طعام الإِنس ... وأنهم يتكلمون بكلام الإِنس، وأنهم يسرقون ويخدعون. وفيه فضل آية الكرسي، وفضل آخر سورة البقرة، وأن الجن يصيبون من الطعام الذي لا يذكر اسم الله عليه ... وفيه قبول العذر والستر على من يظن به الصدق، وفيه اطلاع النبي - ليزر - على المغيبات)). (١) في الأصلين ((أحمد)) وهو خطأ، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٥٥). ٣٩٣ ا الْمَرْأَةُ مِنَ الأَنْصَارِ لَ يَكَادُ يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، فَتَحْلِفُ: لَئِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدِ لَتُهَوِّدَنَّهُ. فَلَمَّا أَجْلِيَتْ بُنُو النَّضِيرِ، إِذَا فِيهِمْ نَاسٌ مِنْ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ الله، أَبْنَاؤُنَا. فَأَنْزَلَ اللّه هُذِهِ الأُيَّةَ: ﴿لَ إِكْرَاهَ فِي الدِّين﴾ (١) [البقرة: ٢٥٦]. ٠ (١) إسناده صحيح، وأبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية، وهو في صحيح ابن حبان ٣٠٢/١ - ٣٠٣ برقم (١٤٠) بتحقيقنا. وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٨٢) باب: الأسير يكره على الإِسلام من طريق الحسن بن علي، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي في الجزية ١٨٦/٩ باب: من لحق بأهل الكتاب قبل نزول إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، به. القران، من طريق ... وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٨٢)، والنسائي في التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤ /٤٠١ برقم (٥٤٥٩) ومن طريق النسائي هذه أخرجه النحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) ص (٨١ - ٨٢) -، والطبري في التفسير ١٤/٣ من طريق محمد بن بشار بندار، حدثنا ابن أبي عدي، وأخرجه أبو داود (٢٦٨٢) من طريق محمد بن عمر بن علي المقدمي، حدثنا أشعث بن عبد الله يعني السجستاني، وأخرجه النسائي في التفسير - تحفة الأشراف ٤٠١/٤ - من طريق إبراهيم بن يونس بن محمد، عن عثمان بن عمر، جمیعهم عن شعبة، بهذا الإِسناد. وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ٣٢٩/١ إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن منده في ((غرائب شعبة))، وابن مردويه، والضياء في المختارة. وأخرجه البيهقي ١٨٦/٩ من طريق ... سعيد بن منصور، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير ... مرسلاً ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٢٩/١ إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي . وانظر تعليقنا على الآية (٢٥٦) سورة البقرة في ((ناسخ القرآن ومنسوخه) لابن الجوزي، الموسوم بـ((نواسخ القرآن)) طبع دار الثقافة العربية، وابن كثير ٥٥١/١ - ٥٥٢، وجامع الأصول ٥٣/٢. ٣٩٤ ١ ٠ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَمَنْ شَاءَ لَحِقَ بِهِمْ، وَمَنْ شَاءَ (١/١٣٧) دَخَلَ فِي الإِسْلامِ. ١٧٢٦ - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا الأشعث بن عبد الرحمن الْجَرْمِيّ، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني. عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ لَّمَ - قَالَ: ((الأُيَتَانِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ: لَا تُقْرَآنٍ فِي دَارٍ ثَلَثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبَهَا شَيْطَانٌ))(١). (١) إسناده صحيح، وأبو قلابة الجرمي هو عبد الله بن زيد، وأبو الأشعث الصنعاني هو شراحيل بن آدة، والحديث في الإِحسان ٧٨/٢ - ٧٩ برقم (٧٧٩) وقد تصحفت فيه ((الجَرْمِي)) إلى ((الحرمي)). وأخرجه أحمد ٢٧٤/٤، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٦٧)، والدارمي في فضائل القرآن ٤٤٩/٢ باب: فضل أول سورة البقرة وآية الكرسي، والحاكم ٥٦٢/١، و٢٦٠/٢ من طريق عفان، وأخرجه أحمد ٢٧٤/٤ من طریق روح، وأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٢٨٨٥) باب: ما جاء في آخر سورة البقرة، من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٦٧) من طريق عمرو بن منصور، حدثنا الحجاج. وأخرجه البغوي ٤٦٦/٤ برقم (١٢٠١) من طريق ... العلاء بن عبد الجبار، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم ٥٦٢/١: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وقال أيضاً ٢٦٠/٢: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وجاء عند الترمذي ((عن أبي الأشعث الجرمي))، والصواب ((أبو الأشعث الصنعاني)) كما تقدم. ٣٩٥ ١٧٢٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا خالد بن سعيد المدني، عن أبي حازم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ لَّهِ ــ: ((إِنَّ لِكُلِّ شَيءٍ سَنَاماً، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلًا، لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ إِثَلَاثَ لَيَالٍ، وَمَنْ قَرَأْهَا نَهَاراً لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ](١) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ)(٢). وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٦٦) من طريق إبراهيم بن سعيد = الجوهري قال: حدثنا ریحان بن سعيد قال: حدثنا عباد وهو ابن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي صالح الحارثي، عن النعمان بن بشير ... وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٦٣/٢ - ٦٤ برقم (١٦٧٨): ((سألت أبا زرعة عن حديث رواه ريحان بن سعيد ... )) بالإِسناد السابق، وذكر الحديث، ثم قال: ((قلت: ورواه حماد، عن الأشعث، عن عبد الرحمن الجرمي، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن النعمان بن بشير، عن النبي - 18 -. قال أبو زرعة: الصحيح حديث حماد بن سلمة)). وفي الباب عن أبي مسعود البدري عند البخاري في المغازي (٤٠٠٨)، وفي فضائل القرآن (٥٠٠٨) باب: فضل سورة البقرة، ومسلم في المسافرين (٨٠٨) باب: فضل فاتحة الكتاب،. وانظر فتح الباري ٥٥/٩ - ٥٧. وفي الباب أيضاً عن شداد بن أوس عند الطبراني ٢٨٥/٧ برقم (٧١٤٦). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٢/٦ باب: تفسير سورة البقرة، وقال: ((رواه الطبراني ورجاله ثقات. وانظر جامع الأصول ٤٧٤/٨. (١) ما بين حاصرتين استدركناه من الإِحسان، ومسند الموصلي .. (٢) إسناده ضعيف، خالد بن سعيد المدني فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٥٥٤) في مسند الموصلي. والحديث في الإِحسان ٧٨/٢ برقم (٧٧٧) وقد تحرفت فيه ((المدني)) إلى ((المزني)). ٣٩٦ 1 ١ نـ ١٠ سورة آل عمران ١٧٢٨ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا بشر بن معاذ الْعَقَدِيّ، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِن الأَنْصَارِ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ فَلَحِقَ بِالشِّرْكِ، ثُمَّ نَدِمَ، فَأَرْسَلَ إِلَىْ قَوْمِهِ: أَنْ سَّلُوا رَسُولَ اللهِ وَلِ: هَلْ لِي مِنْ تَوْيَةٍ؟، فَأَنْزَلَ الله: ﴿ كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقِّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴾ [آل عمران: ٨٦] إِلَى قَوْلِهِ إلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ الله غَفَورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: ٨٩]، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَأَسْلَمَ (١). وهو في مسند الموصلي برقم (٧٥٥٤) وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا أن أبا نعيم أخرجه في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٠١/١ من طريق ... أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا أبو الجهم الأزرق بن علي، بهذا الإِسناد. (١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣٢٣/٦ - ٣٢٤ برقم (٤٤٦٠). وأخرجه النسائي في تحريم الدم ١٠٧/٧ باب: توبة المرتد، وفي التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٣٣/٥ برقم (٦٨٠١) -، والطبري في التفسير ٣٤٠/٣ من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد. وأخرجه الواحدي في أسباب النزول ص (٨٣)، والبيهقي في المرتد ١٩٧/٨ باب: ما يحرم به الدم من الإِسلام زنديقاً كان أو غيره، من طريق علي بن عاصم، وأخرجه الواحدي ص (٨٣) من طريق ... يحيى بن أبي زائدة. وأخرجه الحاكم ١٤٢/٢، و٣٦٦/٤ من طريق ... عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي، جميعهم عن داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٤٩/٢ إلى ابن أبي حاتم. ٣٩٧ , ١٧٢٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقیف، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا المخزومي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عبيد الله بن عبدالله الأصم، حدثنا يزيد بن الأصم. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ - وَهَ ـ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَّ جَنَّةً عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، فَأَيْنَ النَّارُ؟. فَقَّالَ نَبِيُّ اللهِ- ◌َِّ -: ((أَرَأَيْتَ هذَا الَّيْلُ قَدْ كَانَ، ثُمَّ لَيْسَ شَيْءٌ أَيْنَ جُعِلَ؟)). قَالَ: الله أَعْلَمُ. قَالَ: ((فَإِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ))(١). وأخرجه الطبري في التفسير ٣٤٠/٣ من طريق ابن المثنى حدثني عبد الأعلى، حدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة بنحوه ولم يرفعه إلى ابن عباس. وانظر تفسير ابن كثير ٦٨/٢، وجامع الأصول ٦٨/٢. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، والمخزومي هو المغيرة بن سلمة أبو هشام. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٠٣) بتحقيقنا. وأخرجه البزار ٤٣/٣ برقم (٢١٩٦) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١١٢/٢ -١١٣-، والحاكم ٣٦/١ من طريق محمد بن معمر بن ربعي القيسي، حدثنا المغيرة بن سلمة المخزومي، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة، ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي. نقول: إنه على شرط مسلم، أما على شرط البخاري فلا. وأخرجه الحاكم ٣٦/١ من طريق ... أبي النعمان محمدٍ بن الفضل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، به. وقد تحرفت فيه ((عبيد الله)) إلى ((عبد الله)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٧/٦ باب: تفسير سورة آل عمران وقال: ((رواه البزار ورجاله رجال الصحيح)). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٧٢/٢ إلى البزار، والحاكم. وانظر تفسير الطبري ٩٢/٤، وتفسير ابن كثير ١١٢/٢ -١١٣. وانظر حديث التنوخي عند أحمد ٤٤١/٣ - ٤٤٢. : ٣٩٨ سورة النساء ١٧٣٠ ۔ أخبرنا ابن سلم، أنبأنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا محمد بن شعيب، عن عمر بن محمد (١) الْعُمَرِيّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه. عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ﴾َ - فِي قَوْلِهِ: ﴿ ذَلِكَ أَدْنَىْ أَلَّ تَعُولُوا ﴾ [النساء: ٣] قَالَ: أَنْ لاَ تَجُورُوا(٢). (١) في الأصلين ((محمد بن عمر)) وهو خطأ. وعمر بن محمد هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. (٢) إسناده صحيح. وهو في الإِحسان ١٣٤/٦ برقم (٤٠١٨). قال ابن کثیر ٢٠١/٢: «وقد روی ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن حبان في صحيحه، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ... )) بهذا الإِسناد، وذكر الحديث، ثم قال: ((قال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا خطأ، والصحيح عن عائشة موقوف». نقول: لم نجد هذا في علل الحديث، والرفع من الثقة مقبول والله أعلم. ثم قال ابن کثیر: «قال ابن أبي حاتم: وروي عن ابن عباس، وعائشة، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، وأبي مالك، وابن رزين، والنخعي، والشعبي، والضحاك، وعطاء الخراساني، وقتادة، والسدي، ومقاتل بن حيان أنهم قالوا: لا تميلوا)). وانظر تفسير الطبري ٢٣٩/٤ - ٢٤٠. وأورد السيوطي في ((الدر المنثور)) ١١٩/٢ ما قاله ابن كثير إلى قوله: ((موقوف)). وعال: قال ابن قتيبة في ((أدب الكاتب)) ص: (٣٥٥): ((وأعال الرجل، إذا كثر عياله. وعال، يعيل، إذا افتقر، وعال، يعول، إذا جار، قال الله عز وجل: (ذَلِكَ أَدْنَىْ أَلَّ تَعُولُوا) ... )). وقال أكثر أهل التفسير: «معنى قوله: (ذلك أدنی ان لا تعولوا) أي: ذلك أقرب أن لا تجوروا وتميلوا)). وانظر ((تفسير غريب القرآن)) لابن قتيبة ص: (١١٩). وقيل: معناها: ذلك أدنى أن لا يكثر عيالكم. وقال الأزهري: ((وإلى هذا القول- ٣٩٩ ١٧٣١ ۔ أخبرنا الحسن بن سفیان، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة. عَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ مَكَّةَ أَتَوْهُ فَقَالُوا: نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايَةَ وَالسِّدَانَةِ (١)، وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ يَثْرِبَ(٢) فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هذا الصُّنْبُورُ(٣) = ذهب الشافعي. والمعروف عند العرب عال الرجل، يعول إذا جار، وأعال، يعيل، إذا كثر عیاله». وقال الكسائي: ((عال الرجل، يعول إذا افتقر، ومن الفصحاء من يقول: عال، یعول، إذا کثر عياله)). وقال الأزهري تعقيباً على قول الكسائي هذا: ((وهذا يؤيد ما ذهب إليه الشافعي في تفسير الآية، لأن الكسائي لا يحكي عن العرب إلا ما حفظه وضبطه. وقول الشافعي نفسه حجة لأنه عربي اللسان، فصيح اللهجة ... )). وانظر (مجاز القرآن)) لأبي عبيدة معمر بن المثنى ١١٧/١، وأحكام القرآن للشافعي ٢٦٠/١ - ٢٦١، وأحكام القرآن للجصاص ٥٦/٢ - ٥٧، ومقاييس اللغة ١٩٨/٤، ومجموع الفتاوى ٧٠/٣٢ - ٧١، وزاد المسير ٩/٢ - ١٠، ومعاني القرآن للفراء ٢٥٥/١، وکتب اللغة (ع و ل). (١) وسِدَانة الكعبة: خدمتها وتولي أمرها، وفتح بابها وإغلاقه. يقال: سَدَنَ، يَسْدُن، فهو سادن، والجمع سَدَنَة. (٢) في الأصلين (مكة)) وهو خطأ، والتصويب من الإِحسان. وعند الطبري جاءت ((المدينة)). (٣) في الأصلين ((المنيبير)) وهو خطأ، وفي الإحسان ((الضيبير))، وانظر مصادر التخريج. وقال ابن الأثير في النهاية ٥٥/٣: ((وأصل الصنبور سَعَفَّةً تنبت في جذع النخلة لا في الأرض. وقيل: هي النخلة المنفردة التي يدق أسفلها. أرادوا أنه إذا قلع، انقطع ذكره كما يذهب أثر الصنيور لأنه لا عقب له)). وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٥٣/٣: (( ... والصنبور: الرجل الفرد الذي لا ولد له ولا أخ ... )). ٤٠٠