النص المفهرس
صفحات 81-100
وأخرجه - مختصراً - أحمد، وابنه في زوائده على المسند ٢٢٨/٢، والترمذي في = الأدب (٢٨١٣) باب: ما جاء في الثوب الأخضر، والنسائي في العيدين ١٨٥/٣ باب: الزينة في الخطبة للعيدين، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٦٥) باب: في الخضرة، وفي الترجل (٤٢٠٦) باب: في الخضاب، وفي الديات (٤٤٩٥) باب: لا يؤخذ أحد بجريرة أخيه أو أبيه - ومن طريق أبي داود هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١١١/٦ - ١١٢ - من طریق أحمد بن يونس، وأخرجه البيهقي في الجنايات ٢٧/٨ باب: إيجاب القصاص على القاتل دون غيره، من طريق ... عاصم بن علي، جميعهم حدثنا عبيد الله بن إياد، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن إياد، وأبو رمثة التيمي يقال: اسمه حبيب بن حبان، ويقال: اسمه رفاعة بن يثربي)). وأخرجه - مختصراً وبروايات - أحمد ٢٢٦/٢، و١٦٣/٤، وأبو داود في الترجل (٤٢٠٨) من طريق سفيان، وأخرجه أحمد ٢٢٦/٢، ٢٢٧، ٢٢٨، و١٦٣/٤، والترمذي في الشمائل برقم (٤٢، ٤٤)، والنسائي في الزينة ٢٠٤/٨ باب: لبس الخضر من الثياب، والدارمي في الديات ١٩٨/٢ - ١٩٩ باب: لا يؤاخذ أحد بجناية غيره، من طريق عبد الملك ابن عمیر، وأخرجه الحميدي ٣٨٣/٢ برقم (٨٦٦)، وأحمد ٢٢٦/٢ - ٢٢٧، و١٦٣/٤، وأبو داود في الترجل (٤٢٠٧)، والنسائي في القسامة ٥٣/٨ باب: هل يؤخذ أحد بجريرة غيره، والبيهقي في الجنايات ٢٧/٨ من طريق عبد الملك بن أبجر، وأخرجه أحمد ٢٢٧/٢، و٢٦٣/٤ من طريق علي بن صالح، وأخرجه أحمد ١٦٣/٤ من طريق ... الشيباني، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٢٢٧/٢ من طريق ... قيس ابن الربيع الأسدي، جميعهم عن إياد بن لقيط، به. وقال الترمذي في ((الشمائل)) ص (٢٨) بعد الحديث (٤٤): ((هذا أحسن شيء روي في هذا الباب، وأَفْسَرُ - يعني: أوضح، وأظهر دلالة - لأن الروايات الصحيحة أنه - * - لم يبلغ الشيب. +۔ ٨١ ٢ - باب أعف الناس قتلة أهل الإِسلام ١٥٢٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن هُنَّيّ بن نويرة، عن علقمة. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: ((إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِثْلَةً أَهْلُ الإِيمَانِ))(١). وأبو رمثة اسمه: رفاعة بن يثربى التيمي)). = وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٢٢٧/٢ من طريق ... صدقة ابن أبي عمران، عن رجل هو ثابت بن منقذ، عن أبي رمثة ... وانظر ((تحفة الأشراف)» ٢٠٨/٩، ٢٠٩ برقم (١٢٠٣٦) و (١٢٠٣٧)، وجامع الأصول ١٠ /٢٥٠، ٦٧٥، ونيل الأوطار ٢٤٥/٧ - ٢٤٧، وتلخيص الحبير ٣١/٤. ويشهد له حديث عمرو بن الأحوص عند أحمد ٤٩٨/٣ - ٤٩٩، والترمذي في التفسير (٣٠٨٧) باب: ومن سورة التوبة، وابن ماجة في الديات (٢٦٦٩) باب: لا يجني أحد على أحد، والبيهقي في الجنايات ٢٧/٨ . وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). ويشهد له أيضاً حديث طارق المحاربي عند ابن ماجة (٢٦٧٠)، وقال البوصيري: ((إسناده صحيح، ورجال ثقات)). وصححه الحاكم ٦١١/٢ - ٦١٢ ووافقه الذهبي. ويشهد له حديث أسامة بن شريك عند ابن ماجة أيضاً برقم (٢٦٧٢)، وقال البوصيري: ((إسناده صحيح)). : وحديث الخشخاش العنبري عند ابن ماجة برقم (٢٦٧١)، وقال البوصيري: ((إسناده كلهم ثقات إلا أن هشيماً مدلس)). (١) إسناده ضعيف وقد فصلنا القول فيه في مسند الموصلي ٣٨٧/٨ برقم (٤٩٧٣). والحديث في الإِحسان ٥٩٣/٧ برقم (٥٩٦٢). ولتمام تخريجه انظر الحديث (٤٩٧٣، ٤٩٧٤، ٥١٤٧) في مسند الموصلي. وانظر ((جامع الأصول)) ٦١٩/٢ أيضاً. ٨٢ ٣ - باب النهي عن المثلة تقدم في الحدود(١) ٤ - باب النهي عن التحريق بالنار تقدم في الحدود أيضاً(٢) ٥ - باب دية الجنين ١٥٢٤ ۔ أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر الأعين(٣)، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة، حدثنا أسباط، عن سماك، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَتَانِ ضَرَّتَانٍ(٤)، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأَخْرَىْ بِحَجَرٍ، فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَضَىْ رَسُولُ اللهِ - رََّ ـ عَلَى الْعَاقِلَةِ الدِّيَّةَ، فَقَالَتْ عَمَّتُهَا: إِنَّهَا قَدْ أَسْقَطَتْ - يَا رَسُولَ الله - غُلَاماً قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ، فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ: إِنَّهَا كَاذِبَةُ، إِنَّهُ وَاللهِ مَا اسْتَهَلَّ(٥)، وَلَ شَربَ، وَلَا أَكَلَ. فَمِثْلُهُ يُطَلُّ(٦). . (١) الباب الثامن، والحديث (١٥٠٩). (٢) الباب التاسع، والحديث (١٥١٠). (٣) الأعين - بفتح الألف، وسكون العين المهملة، وفتح الياء المثناة من تحت، وفي آخرها نون -: هذه الصفة لمن في عينيه سعة. وانظر الأنساب ٣١٨/١، واللباب ٧٦/١ . - (٤) الضَرَّةُ: إحدى زوجتي الرجل، أو إحدى زوجاته، وهو اسم مشتق من الضَّر كأنها تضر الأخرى كما تضرها تلك. وتجمع على ضرات قياساً، وسمع ضرائر. وقال الأزهري: ((كل ما كان من سوء حال، وفقر، وشدة في بدن فهو ضُر - بالضم -، وما كان ضد النفع فهو بفتحها)). وانظر ((مقاييس اللغة)) ٣٦٠/٣ - ٣٦١. (٥) استهل الصبي: صوت عند ولادته. (٦) قال أبو زيد: ((طُلَّ دمه فهو مطلول، وأُطِلَّ دَمُهُ، وطَلَّهُ الله تعالى، وأَطَلَّهُ: أهدره. ولا = ٨٣ فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َ -: ((سَجْعُ الْجَاهِلِيَةِ؟. غُرَّةً)(١). = يقال: طَلَّ دَمُه - بالفتح)). وقال أبو عبيدة: ((فيه ثلاث لغات: طَلِّ دَمُهُ، وَطُلَّ دَمُهُ، وَأُطِلَّ دَمُهُ)). (١) أسباط بن نصر قال الدوري في تاريخ ابن معين ٢٦٦/٣ برقم (١٢٥١): ((سمعت يحيى يقول: أسباط بن نصر ثقة)). وقال الدارمي في تاريخه ص (٧١): «وسألته - يعني سأل يحيى - عن أسباط بن نصر فقال: ثقة)). وترجمه البخاري في الكبير ٥٣/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد نقل الحافظ ابن حجر عن البخاري أنه قال في تاريخه الأوسط: ((صدوق)). وقال أبو نعيم: ((أحاديثه عامية، سقط، مقلوبة الأسانيد)). وقال أيضاً: ((لم يكن به بأس غير أنه أهوج». هے ونقل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٢/٢ عن أحمد - وقد ذكر له أسباط ابن نصر الذي يروي عن السدي کیف حديثه؟ - قوله: «ما أدري))، وقيل بعدها: ((كأنه ضعفه)). وقال الذهبي في الميزان: ((توقف أحمد)». وقال النسائي: ((ليس بالقوي)). وأنكر أبو زرعة على مسلم إخراجه حديث أسباط، وقال الساجي: ((روى أحاديث لا يتابع عليها عن سماك)). وقال موسى بن هارون: (لم يكن به بأس)). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٤٣) برقم (١٠١): ((قال يحيى - رواية العباس بن محمد، عنه -: أسباط بن نصر، ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٨٥/٦، واحتج به مسلم، فأقل ما يقال فيه أنه حسن الحديث، والله أعلم. وباقي رجاله ثقات. محمد بن أبي عتاب أبو بكر البغدادي - اسم أبيه الحسن، وقيل: طريف - ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢٩/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٨٣/٢: ((وكان ثقة)). ثم نقل بإسناده عن عبد الخالق ابن منصور قال: ((وسئل يحيى بن معين عن أبي بكر الأعين فقال: ليس هو من أصحاب الحديث)). وقال الخطيب موضحاً قول يحيى هذا: ((عنى يحيى بذلك أنه لم يكن من الحفاظ لعلله، والنقاد لطرقه، مثل علي بن المديني ونحوه، وأما الصدق والضبط لما سمعه = ٨٤ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اسْمُ إِحْدَاهُمَا مُلَيْكَةُ، وَالْأُخْرَىْ أُمُّ غُطَيْفٍ. = فلم يكن مدفوعاً عنه)). وقال عبدالله بن أحمد: ((ذكر أبي أبا بكر الأعين حين مات فقال: رحمه الله، إني لأغبطه، مات ولم يعرف إلا الحديث، لم يكن صاحب كلام، إنما كان يكتب الحديث)). وذكره ابن حبان في الثقات ٩٥/٩. والحديث في الإِحسان ٦٠٤/٧ برقم (٥٩٨٧). وأخرجه أبو داود في الديات (٤٥٧٤) باب: دية الجنين، من طريق سليمان بن عبد الرحمن التمار. وأخرجه النسائي في القسامة ٥١/٨ -٥٢ باب: ألفاظ الناقلين لخبر إبراهيم، عن عبيد بن نضلة، عن المغيرة - من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم، كلاهما حدثنا عمرو بن طلحة، بهذا الإِسناد. وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٤٢/٥ برقم (٦١٢٤)، وجامع الأصول ٤٣٤/٤، وسنن أبي داود برقم (٤٥٧٣)، وسنن النسائي ٤٧/٨، وفتح الباري ٢٤٨/١٢ - ٢٥٢، ونيل الأوطار ٢٢٧/٧ - ٢٣٢. ویشهد له حدیث جابر برقم (١٨٢٣)، وحديث أبي هريرة برقم (٥٩١٧) كلاهما في مسند الموصلي . كما يشهد له حديث المغيرة بن شعبة عند البخاري في الديات (٦٩٠٥) باب: جنين المرأة، وأطرافه. ولفظ الرواية (٦٩٠٧): ((أن عمر نشد الناس: من سمع النبي - * - قضى في السِّقط؟ فقال المغيرة: أنا سمعته قضى فيه بغرةٍ: عبدٍ أو أمة)). والغرة في الأصل البياض يكون في جبهة الفرس، وقوله في الحديث ((غرةً: عبدٌ أو أمة)) قال الإسماعيلي: ((قرأ العامة بالإِضافة، وغيرهم بالتنوين)). وقال القاضي في ((مشارق الأنوار)) ١٣١/٢ بعد نقل عدة أقوال عن أئمة اللغة: ((وضبطناه عن غير واحد (غرة) بالتنوين على بدل ما بعدها منها. وأكثر المحدثين يروونه على الإِضافة، والأول الصواب، لأنه تبيين للغرة ما هي ... )). وانظر فتح الباري ٢٤٩/١٢ . وقال ابن دقيق العيد في ((إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام)) ٩٨/٤ معلقاً على حديث المغيرة: ((الحديث أصل في إثبات غرة الجنين، وكون الواجب فيه غرة: عبد = ٨٥ ١٠ قُلْتُ: عَلَىْ حَاشِيَةٍ لِلْكِتَابِ: الْقَاتِلَةُ: مُلَيْكَةُ، وَالْمَقْتُولَةُ: أُمُ غُطَيْفٍ، قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَالْخَطِيبُ (١). ١٥٢٥ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا الحسن بن یحیی الأزدي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دینار، عن طاووس. = أو أمة، وذلك إذا ألقته ميتاً بسبب الجناية ... واستشارة عمر في ذلك أصل في الاستشارة في الأحكام إذا لم تكن معلومة للإِمام، وفي ذلك دليل أيضاً على أن العلم الخاص قد يخفى على الأكابر فيعلمه مَنْ دونهم، وذلك يصد في وجه من يغلو من المقلدين إذا استدل عليه بحديث، فقال لو كان صحيحاً لعلمه فلان مثلاً، فإن ذلك إذا خفي على أكابر الصحابة وجاز عليهم فهو على غيرهم أجوز ...... )). وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٢٥٢/١٢: ((واستدل بهذا الحديث على ذم السجع بالكلام، ومحل الكراهة إذا كان ظاهر التكلف، وكذا لو كان منسجماً في إبطال حق أو تحقيق باطل. فأما لو کان منسجماً وهو في حق، أو مباح فلا كراهة، بل ربما كان في بعضه ما يستحب مثل أن يكون فيه إذعان مخالف للطاعة كما وقع لمثل القاضي الفاضل في بعض رسائله، أو إقلاع عن معصية كما وقع لمثل أبي الفرج بن الجوزي في بعض مواعظه. وعلى هذا يحمل ما جاء عن النبي - نصير - وكذا عن غيره من السلف الصالح. والذي يظهر لي أن الذي جاء عن النبي - 18 - لم يكن عن قصد إلى التسجيع، وإنما جاء اتفاقاً لعظم بلاغته، وأما من بعده فقد یکون كذلك، وقد یکون عن قصد، وهو الغالب، ومراتبهم في ذلك متفاوتة جداً، والله أعلم)). (١) قال ابن الأثير في ((أسد الغابة) ٣٧٥/٧: ((أم غطيف الهذلية، هي التي ضربتها مليكة في حديث حمل بن مالك بن النابغة، هكذا سميت في رواية أسباط، عن سماك، عن عكرمة. قاله أبو نعيم، وأبو بكر الخطيب)). وانظر أيضاً ((أسد الغابة)) ٢٧١/٧ ترجمة مليكة بنت عويمر الهذلية. ٨٦ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ عُمَرَ - رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ - نَاشَدَ النَّاسَ فِي الْجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأَخْرَىْ، فَقَتَلَْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَىْ رَسُولُ اللهِ - رَ - فِيهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا(١). ٦ - باب دية شبه العمد ١٥٢٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عباس بن الوليد النرسي، حدثنا وهيب بن خالد، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو: أَنَّ رَسُولَ الله - ﴿ه - لَمَّا افْتَتَحَ مَكَّةَ قَالَ:" (لَا إِلَهَ إِلَّ الله، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ. أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثَرَةٍ تَحْتَ قَدَمَيِّ هَاتَيْنِ، إِلَّ السِّدَانَةَ وَالسِّقَايَةَ. أَلَ إِنَّ قَتِلَ(٢) الْخَطَأِ شِْهِ الْعَمْدِ - قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا - [دِيَةٌ](٣) مُغَلَّظَةٌ، (١) رجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن، والحديث في الإِحسان ٦٠٥/٧ برقم (٥٩٨٩). وأخرجه الدارمي في الديات ١٩٦/٢ - ١٩٧ باب: في دية الجنين، من طريق أبي عاصم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود في الديات (٤٥٧٢) باب: دية الجنين، من طريق محمد بن مسعود المصيصي، حدثنا أبو عاصم، به. وهذا إسناد صحيح، فقد صرح ابن جريج بالتحديث فانتفت شبهة التدليس. وانظر الحديث السابق. وجامع الأصول ٤ /٤١٣. (٢) على حذف مضاف تقديره ((إن دية قتيل ... )) وقد حل المضاف إليه محله. (٣) ما بين حاصرتين استدركناه من رواية الدارقطني (٧٨). وقد قال: ((يعني: مئة من الإِبل». ٨٧ مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا)(١). ٧ - باب في الأصابع والأسنان ١٥٢٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن غالب التمار، قال: سمعت مسروق بن أوس يحدث. أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَىْ الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَِّّ - وَ - قَالَ: ((الْأَصَابِعُ سَوَاءٌ)). قُلْتُ: عَشْرٌ عَشْرَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) (٢). (١) إسناده صحيح، والقاسم بن ربيعة هو ابن جوشن. والحديث في الإِحسان ٦٠١/٧ - ٦٠٢ برقم (٥٩٧٩) وفيه أكثر من تحريف. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٤٣٤/٦ من طريق موسى، حدثنا وهيب، بهذا الإِسناد. ـال۔۔ وأخرجه أبو داود في الديات (٤٥٤٧) باب: في دية الخطأ شبه العمد - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الديات ٦٨/٨ - من طريق مسدد، وسليمان بن حرب، وأخرجه ابن ماجة في الديات (٢٦٢٧) ما بعده بدون رقم، باب: دية شبه العمد مغلظة، من طريق سليمان بن حرب، جميعاً حدثنا حماد، عن خالد الحذاء، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه والاطلاع على الاختلاف عليه انظر مسند أبي يعلى ٤٢/١٠ - ٤٥ برقم (٥٦٧٥) فقد أطلنا الحديث عنه، وذكرنا المصادر التي عدنا إليها هناك. وانظر أيضاً تاريخ البخاري ٤٣٤/٦ - ٤٣٥، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد ٤٤٢/٢ - ٤٥٢. (٢) إسناده جيد، وغالب هو ابن ميمون التمار، ومسروق بن أوس فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٣٤٤) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإِحسان ٦٠٢/٧ برقم (٥٩٨١). ٨٨ ٠ ١٥٢٨ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا الحسن بن ناصح الخلال (١)، بغدادي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن أبي حمزة، عن يزيد النحوي، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِله -: ((الْأَسْنَانُ سَوَاءٌ، وَاْلأَصَابِعُ سَوَاءٌ))(٢). ولتمام تخريجه انظر الحديث (٧٣٣٤، ٧٣٣٥) في مسند الموصلي، وجامع = الأصول ٤١٩/٤، ونيل الأوطار للشوكاني ٢١٦/٧ - ٢١٧، وفتح الباري ٢٢٥/١٢-٢٢٦. (١) الخلال - بفتح الخاء المعجمة، وتشديد اللام ألف -: هذه النسبة إلى عمل الخل. أو بيعه. وانظر الأنساب ٢١٧/٥ - ٢١٨، واللباب ٤٧٣/١. (٢) إسناده صحيح، الحسن بن ناصح الخلال ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩/٣: وقال: ((أدركته ولم أكتب عنه، وكان صدوقاً). وترجمه البغدادي أيضاً في ((تاريخ بغداد)) ٤٣٥/٧ وأورد فيه ما قاله ابن أبي حاتم، وصحح ابن حبان حديثه، وباقي رجاله ثقات. وأبو حمزة هو محمد بن ميمون السكري. والحديث في الإحسان ٦٠٢/٧ برقم (٥٩٨٢) وقد تحرف فيه ((يزيد)) إلى ((زيد)). وأخرجه أحمد ١٨٩/١ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، بهذا الإِسناد، وهو إسناد صحيح. وأخرجه أبو داود في الديات (٤٥٦٠) باب: ديات الأعضاء، من طريق الدارمي، عن النضر، حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع، حدثنا علي بن الحسن، به. وأخرجه أحمد ١٨٩/١ من طريق عتاب، أخبرنا أبو حمزة، به. وأخرجه أبو داود (٤٥٦١) من طريق عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان، حدثنا أبو تمیلة، عن يسار المعلم - في رواية اللؤلؤي: حسين المعلم وهو وهم - عن يزيد، به. ویسار المعلم مجهول. ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الديات ٩٢/٨ باب: الأصابع سواء. ولفظه عند أبي داود: ((عن ابن عباس قال: جعل رسول الله - زَير - أصابع = ٨٩ ٨ - باب في الشجة ١٥٢٩۔ أخبرنا الحسن بن سفیان، حدثنا فياض بن زهير، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا (٢/١١٥) معمر، عن الزهري، عن عروة. عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَِّيَّ - ﴿َ ـ بَعَثَ أَبَا(١) جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ = اليدين والرجلين سواء)). وانظر فتح الباري ٢٢٥/١٢، و((شرح السنة)) للبغوي ١٠ / ١٩٤. وأخرجه - بنحو رواية أبي داود - الدارقطني ٢١٢/٣ برقم (٣٨٧) من طريق الحسين بن إسماعيل، حدثنا علي بن حرب، حدثنا عمرو بن عبد الجبار، عن عبدة ابن حسان، عن یزید النحوي، به. وأخرجه الترمذي في الديات (١٣٩١) باب: ما جاء في دية الأصابع، من طريق أبي عمار، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، به. ولفظه: ((قال رسول الله - 3 198هـ: في دية الأصابع: اليدين والرجلين سواء، عشر من الإِبل لكل أصبع)). وقال الترمذي: ((حديث ابن عباس حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق». وقال ابن القطان: ((إسناده كلهم ثقات، وما قيل في عكرمة فشيء لا يلتفت إليه، ولا يعرج أهل العلم عليه، فالحديث صحيح)). وأخرجه أبو داود في الديات (٤٥٥٩)، وابن ماجة في الديات (٢٦٥٠) باب: دية الأسنان، من طريق العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٧٥/٥ - ١٧٦ برقم (٦٢٤٩)، وفتح الباري ٢٢٥/١٢ -٢٢٦، وتلخيص الحبير ٢٨/٤، وجامع الأصول ٤٢٧/٤. (١) في (م): ((أبو)). ٩٠ [مُصَدِّقاً](١) فَلَاَجَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ، فَضَرَبَهُ [أَبُو جَهْمٍ](٢) فَشَجَّهُ، فَأَتَوُا النَّبِيِّ - ◌َ - فَقَالُوا: الْقَوَدَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َ -: ((لَكُمْ كَذَا وَكَذَا))، فَلَمْ يَرْضَوْا. فَقَالَ: ((لَكُمْ كَذَا وَكَذَا))، فَلَمْ يَرْضَوْا. فَقَالَ: (لَكُمْ (٣) كَذَا وَكَذَا))، فَرَضُوا. فَقَالَ: ((أَرَضِيتُمْ؟)). قَالُوا: نَعَم (٤). ٩ - باب فيمن قتل معاهداً ١٥٣٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي، حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام، عن الحسن. (١) في (م) بياض، وعلى الهامش: ((بياض، ولعله مصدقاً)). وهي مثبتة في (س). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر المصنف، والإِحسان. (٣) كلمة ((لكم)) ساقطة من (س). (٤) فياض بن زهير ما رأيت فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في ثقاته ١١/٩ وقال: ((توفي بعد سنة مئتين وخمسين)»، وباقي رجاله ثقات. وهو في الإِحسان ١٠/٧ برقم (٤٤٧٠). والحديث في مصنف عبد الرزاق ٤٦٢/٩ - ٤٦٣، برقم (١٨٠٣٢)، وإسناده صحیح. وأخرجه أحمد ٢٣٢/٦ من طريق عبد الرزاق السابقة. وأخرجه أبو داود في الديات (٤٥٣٤) باب: العامل يصاب على يديه خطأ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الجنايات ٤٩/٨ باب: ما جاء في قتل الإِمام وجرحه - من طریق محمد بن داود بن سفيان، وأخرجه النسائي في القسامة ٣٥/٨ باب: السلطان يصاب على يده، من طريق محمد بن رافع، وأخرجه ابن ماجة في الديات (٢٦٣٨) باب: الجارح يفتدي بالقوة، من طريق محمد بن يحيى، جميعهم حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. ٩١ = عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّةَ -: ((مَنْ قَتَلَ مُعَاهَداً فِي عَهْدِهِ، لَمْ يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ خَمْسٍ مِئَةٍ عَامٍ))(١). ولاجَّه: تمادى في خصومته. وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٠١/٥ : = ((اللام والجيم أصل صحيح يدل على تردد الشيء بعضه على بعض، وترديد الشيء، من ذلك اللَّجاج ... )). (١) إسناده جيد، فقد أورد ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص: (٤٥) عن جرير وقد سأل بهزاً عن الحسن من لقي من أصحاب رسول الله - وير ؟ فقال: (( ... وسمع من أبي بكرة شيئاً». وقال الدارقطني: ((وأخرج البخاري أحاديث الحسن، عن أبي بكرة: منها الكسوف - (١٠٤٠) باب: الصلاة في كسوف الشمس -، ومنها (زادك الله حرصاً ولا تعد) - في الآذان (٧٨٣) باب: إذا ركع دون الصف-، ومنها (لا يفلح قوم ولُّوا أمرهم امرأة) - في المغازي (٤٤٢٥) باب: کتاب النبي پے إلی کسری وقيصر-، ومنها (ابني هذا سيد) - في الصلح (٢٧٠٤) باب: قول النبي ◌َّ﴿ للحسن بن علي رضي الله عنهما -، والحسن لا يروي إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة)). أي: فيكون ما رواه البخاري منقطعاً. وقال البخاري - الفتح ٣٠٧/٥ بعد الحديث (٢٧٠٤) -: ((قال لي علي بن عبد الله: إنما ثبت لنا سماع الحسن من أبي بكرة، بهذا الحديث)). وقال الحافظ ابن حجر في ((هدي الساري)) ص (٣٥٤): ((قلت: البخاري معروف أنه كان ممن يتشدد في مثل هذا، وقد أخرج البخاري حديث الكسوف من طرق عن الحسن، علق بعضها، ومن جملة ما علقه فيها رواية موسى بن إساعيل، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: أخبرني أبو بكرة، فهذا معتمده في إخراج حديث الحسن، ورده على من نفى أنه سمع من أبي بكرة باعتماده على إثبات من أثبته». وقال أيضاً ص (٣٦٧ - ٣٦٨): ((قلت: الحديث مخرج عن الحسن من طرق - يعني : حديث ابني هذا سيد - والبخاري إنما اعتمد رواية أبي موسى، عن الحسن أنه سمع أبا بكرة، وقد أخرجه مطولاً في كتاب الصلح، وقال في آخره: قال لي علي = ٩٢ ١٥٣١ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الجمحي، حدثنا حماد بن زيد، عن يونس بن عبيد، عن الحسن. = ابن عبد الله: إنما ثبت عندنا سماع الحسن من أبي بكرة، بهذا الحديث. وأعرض الدارقطني عن تعليله بالاختلاف على الحسن فقيل عنه هكذا، وقيل: عنه عن أم سلمة، وقيل: عنه، عن النبي - ﴿﴿ه ـ مرسلاً، لأن الأسانيد بذلك لا تقوى. ولا زلتُ متعجباً من جزم الدارقطني بأن الحسن لم يسمع من أبي بكرة، مع أن في هذا الحديث في البخاري (قال الحسن: سمعت أبا بكرة يقول)، إلى أن رأيت في رجال البخاري لأبي الوليد الباجي، في أول حرف الحاء للحسن بن علي بن أبي طالب ترجمة، وقال فيها: أخرج البخاري قول الحسن: (سمعت أبا بكرة)، فتأول أبو الحسن الدارقطني وغيره على أنه الحسن بن علي، لأن الحسن - البصري - عندهم لم يسمع من أبي بكرة، وحمله البخاري، وابن المديني على أنه الحسن البصري، وبهذا صح عندهم سماعه منه. قال الباجي: وعندي أن الحسن الذي سمعه من أبي بكرة إنما هو الحسن بن علي ابن أبي طالب. قلت: أوردت هذا متعجباً منه لأني لم أره لغير الباجي، وهو حمل مخالف للظاهر بلا مستند، ثم إن راوي هذا الحديث عن الحسن لم يدرك الحسن بن علي، فيلزم الانقطاع فيه، فما فرَّ منه الباجي من الانقطاع بين الحسن، وأبي بكرة، وقع فيه بین الحسن بن علي، والراوي عنه. ومن تأمل سياقه عند البخاري تحقق ضعف هذا الحمل، والله أعلم. وأما احتجاجه بأن البخاري أخرج هذا الحديث من طريق أخرى فقال فيها: عن الحسن، عن الأحنف، عن أبي بكرة، فليس بين الإِسنادين تناف، لأن في روايته له : عن الأحنف، عن أبي بكرة زيادة بينة لم يشتمل عليها حديثه عن أبي بكرة، وهذا بيِّن بين السياقين، والله الموفق)). وانظر ((جامع التحصيل)) ص: (١٩٦). ومسلم بن أبي مسلم الجرمي فصلت القول فيه عند الحديث (٦٠٣٩) في مسند الموصلي. والحديث في الإِحسان ٢٣٩/٩ برقم (٧٣٤٠). وأخرجه أحمد ٤٦/٥، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٥١/١٠ - ١٥٢ برقم = ٩٣ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َّهِ - قَالَ: ((مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُعَاهَدَةً = (٢٥٢٢)، والبيهقي في القسامة ١٣٣/٨ باب: ما جاء في إثم من قتل ذمياً بغير جرم يوجب القتل، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، به. ولفظ أحمد: ((إن ريح الجنة يوجد من مسيرة مئة عام، وما من عبد يقتل نفساً معاهدة إلا حرم الله - تبارك وتعالى - عليه الجنة ورائحتها أن يجدها)). وأخرجه الطيالسي ٢٩٠/١ برقم (١٤٧٠) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الجزية ٢٣١/٩ باب: الوفاء بالعهد - من طريق عيينة، عن أبيه، عن أبي بكرة، به. بلفظ: ((من قاتل معاهداً في غير كنهه، حرم الله عليه الجنة)). وأخرجه أحمد ٣٦/٥، وأبو داود في الجهاد (٢٧٦٠) باب: في الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته، والنسائي في القسامة ٢٥/٨ باب: تعظيم قتل المعاهد، والدارمي في السير ٢٣٥/٢ - ٢٣٦ باب: في النهي عن قتل المعاهد، والحاكم ١٤٢/٢ من طرق عن عيينة، بالإِسناد السابق، والمتن نفسه. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . وأخرجه أحمد ٥٢/٥، والبيهقي في الجزية ٢٠٥/٩ باب: لا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة ولا أموالهم شيئاً ... من طريق سفيان - ونسبه البيهقي فقال: الثوري -. وأخرجه النسائي ٢٦/٨ من طريق الحسين بن حريث، حدثنا إسماعيل، كلاهما عن يونس بن عبيد، حدثني الحكم بن الأعرج، عن الأشعث بن ثرملة العجلي، عن أبي بكرة، به. وهذه هي الطريق الآتية برقم (١٥٣٢)، وهو إسناد صحيح. ولفظ النسائي: ((من قتل نفساً معاهدة بغير حلها، حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها)). وأخرجه أحمد ٥٠/٥ من طريق هوذة بن علي، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة، به. وانظر ((جامع الأصول)) ٦٥٠/٢ والطريقين التاليين. وفتح الباري ٢٧٠/٦، و٢٦٠/٢. ويشهد له حديث أبي هريرة وقد خرجناه في المسند ٣٣٥/١١ برقم (٦٤٥٢)، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري في الجزية والموادعة (٣١٦٦) باب: إثم من قتل معاهداً بغير جرم، والنسائي في القسامة ٢٥/٨ باب: تعظيم قتل المعاهد. وقال الحافظ ابن حبان: «هذه الأخبار كلها معناها: لا يدخل الجنة، يريد "جنة = ٩٤ بِغَيْرِ حَقِّهَا، لَمْ يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَ رَائِحَةِ الْجَنَّةِ لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ مِئَةٍ عَامٍ))(١). ١٥٣٢ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد، عن يزيد بن زريع، عن يونس بن عبيد، عن الحكم (٢) بن الأعرج، عن الأشعث ابن ثُرْمُلَة. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ (٣). ١٥٣٣ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أحمد بن يحيى بن حميد الطويل، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٤). = دون جنة، القصد فيه الجنةُ التي هي أعلى وأرفع. يريد: من فعل هذه الخصال أو ارتكب شيئاً منها، حرم الله عليه الجنة، أو لا يدخل الجنة التي هي أرفع، التي يدخلها من لم يرتكب تلك الخصال، لأن الدرجات في الجنان ينالها المرء بالطاعات، وحطه عنها يكون بالمعاصي التي ارتكبها)). (١) إسناده صحيح كما قدمنا، وهو في الإِحسان ٢٣٩/٩ برقم (٧٣٣٩)، ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث اللاحق. (٢) في الأصلين ((الحكيم)) وهو تحريف. (٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٩٣/٧ - ١٩٤ برقم (٤٨٦٢). ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين. (٤) أحمد بن يحيى بن حميد، نقل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨١/٢ عن أبيه، وأبي زرعة: ((أدركناه ولم نكتب عنه)). وما رأيت فيه جرحاً. وذكره ابن حبان في الثقات ١٠/٨، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإِحسان ١٩٤/٧ برقم (٤٨٦١). ولتمام تخريجه انظر أحاديث الباب. ٩٥ ٢٥ - كتاب الامارة ١ - باب الخلافة ١٥٣٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا علي بن الجعد الجوهري، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان. عَنْ سَفِينَةَ(١) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َّهِ - يَقُولُ: ((الْخِلَفَةُ بَعْدِي ثَلاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُلْك)). قَالَ: أَمْسِكْ: خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ الله عَنْهُ - سَنتين، وَ[خلَافَةً](٢) عُمَرَ - رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ - عَشْراً، وَ[خِلَافَةَ](٢) عُثْمَانَ - رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ - ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، وَ[خِلَافَةَ](٢) عَلِيٍّ - رَضِي الله عَنْهُ - سِتَّ [سِنِين](٢). (١) سفينة مولى رسول الله - * - وقد اختلف في اسمه، كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البختري، والأول أكثر. وسماه رسول الله - ◌َّير - سفينة، لأنه كان معه في سفر، فكلما أعيا بعض القوم، ألقى عليه ترسه وسيفه ورمحه حتى حمل شيئاً كثيراً، فقال له النبي - 14 -: ((أنت سفينة)) فبقي عليه. وانظر مسند أحمد ٢٢٠/٥. (٢) ما بين حاصرتين في الأماكن الأربعة زيادة من مسند أحمد. ٩٦ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: سَفِينَةُ الْقَائِلُ: أَمْسِك؟ قَالَ: نَعَمْ(١). (١) إسناده صحيح، سعيد بن جمهان ترجمه البخاري في الكبير ٤٦٢/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، كما ترجمه في الصغير ١٩٧/١ ولم يورد فيه شيئاً. ولم يدخله في الضعفاء، وقد نقل الحافظ ابن حجر عن البخاري أنه قال: ((في حديثه عجائب)». وقال الساجي: ((لا یتابع علی حديثه)). وقال ابن عدي في الكامل ١٢٣٧/٣: ((ولسعيد بن جمهان غير ما ذكرت عن سفينة أحاديث، وروى عن عبد الله بن أبي أوفى أيضاً، لم يرو عن غير هؤلاء النفر الذین ذکرتهم، وقد روي عنه، عن سفينة أحاديث لا یرویها غيره، وأرجو أنه لا بأس به، فإن حديثه أقل من ذاك)). وقال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري - برقم (٣٤٣٣): ((سعيد بن جمهان ثقة)» . وقال ابن معين - رواية ابن طهمان - برقم (٨٣): ((وسعيد بن جمهان، ليس به بأس». وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤ /١٠ وأورد فيه توثيق ابن معين ثم قال: «سمعت أبي يقول: سعید بن جمهان شیخ، یکتب حديثه، ولا يحتج به». وقال أبو داود: ((ثقة)). وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٨/٤، وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١٢٨/٢: (( ... حدثني سعيد بن جمهان وهو ثقة)). وقال أيضاً في ١٧٦/٣: ((سعيد بن جمهان بصري، ثقة)). وصحح حديثه الحاكم، وأقره الذهبي، ووثقه الإِمام أحمد، وحسن الترمذي حديثه. والحديث في الإِحسان ٤٨/٩ برقم (٦٩٠٤). وأخرجه أحمد ٢٢٠/٥، ٢٢١ من طريق بهز، وزيد بن الحباب، وأخرجه الطبراني في الكبير ٥٥/١ برقم (١٣) من طريق حجاج بن المنهال، وأسد بن موسى، وأخرجه أبو يعلى في المفاريد - الورقة ١/١٤ - من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، وأخرجه - بسياقه أخرى - البزار ٢٢٣/٢ برقم (١٥٦٧)، والحاكم ٧١/٣ من = ٩٧ = طريق مؤمل بن إسماعيل، وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣١٣/٤ من طريق عبد الرحمن بن زياد، جمیعھم: حدثنا حماد بن سلمة، به. وقال الحاكم: ((وقد أسندت هذه الروايات بإسناد صحيح مرفوعاً إلى النبي ... 醬 - وأخرجه أبو داود في السنة (٤٦٤٦) باب: في الخلفاء، والطبراني ٨٤/٧ برقم (٦٤٤٤)، وابن عدي في كامله ١٢٣٧/٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٤١/٦ من طريق سوار بن عبد الله، وأخرجه الحاكم ١٤٥/٣ من طريق عبد الصمد، كلاهما حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن سعيد بن جُمْهَان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٢٠/٥ من طريق عبد الصمد، وأخرجه الطيالسي ١٦٢/٢ - ١٦٣ برقم (٢٥٩٤)، وأحمد ٢٢١/٥، والترمذي في الفتن (٢٢٢٧) باب: ما جاء في الخلافة - ومن طريق الترمذي هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤١١/٢ - والطبراني ٨٣/٧ برقم (٦٤٤٢) من طريق حشرج ابن نباته، وأخرجه أبو داود (٤٦٤٧)، والنسائي في المناقب - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢١/٤ برقم (٤٤٨٠) - والطبراني في الكبير ٨٩/١ برقم (١٣٦)، و٨٣/٧ - ٨٤ برقم (٦٤٤٣)، وابن عدي في كامله ١٢٣٧/٣ من طريق العوام بن حوشب، جميعهم: عن سعيد بن جمهان، به. وقال الترمذي: ((وهذا حديث حسن، قد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان، ولا نعرفه إلا من حديث سعيد بن جمهان)). وعنده زيادة: ((قال سعيد: فقلت له: إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم؟. قال: كذبوا بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك». وقال الترمذي: ((وفي الباب عن عمر، وعلي قالا: لم يعهد النبي - 18 - في الخلافة شيئاً). وانظر التاريخ الصغير للبخاري ١٩٧/١ . وقد ضعف بعضهم حشرج بن نباتة من أجل هذه الزيادة. فقد قال الحافظ ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٧٧/١: ((كان قليل الحديث، منكر الرواية فيما يرويه، لا = ٩٨ = يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد)». وضعفه الساجي وقال النسائي في الضعفاء ص (٣٥) برقم (١٥٧): ((حشرج بن نباتة، عن سعيد بن جمهان، ليس بالقوي)). وينبغي أن نلاحظ أن النسائي لم يضعفه مطلقاً، وإنما كان تضعيفه له مقيداً. وترجمه البخاري في الكبير ١١٧/٣ وأورد عنه، عن سفينة ((أن النبي - وَ﴾ - قال لأبي بكر، وعمر، وعثمان: هؤلاء الخلفاء بعدي)). وقال: ((وهذا لم يتابع عليه. لأن عمر بن الخطاب، وعلياً قالا: لم يستخلف النبي - #1 - وانظر ((التاريخ الصغير ١٩٧/١، والضعفاء ص (٣٩) فقد أورد فيهما ما قاله هنا. وهذا أيضاً تضعيف مقيد بحدیث خاص، ولیس حكماً بالضعف العام علی روايته. وقال ابن عدي في كامله ٨٤٦/٢: ((وهذه الأحاديث لحشرج، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة، وقد قمت بعذره في الحديث الذي أنكره البخاري عليه، وأوردت باباً آخر لذلك الحديث ولذلك المتن. وغير ذلك الحديث لا بأس به فيه. وقد روى حشرج أيضاً بهذا الإِسناد (والخلافة بعدي ثلاثون). وقد خرج حشرج عن عهدة هذا الحديث، لأن هذا الحديث قد رواه معه عن سعيد بن جمهان: حماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد، والعوام بن حوشب، ويحيى بن طلحة بن أبي شهدة، وغيرهم ... )). وقال أيضاً ٨٤٧/٢: ((ولحشرج غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه حسان وإفرادات وغرائب، وقد قمت بعذره فيما أنكروه عليه، وهو عندي لا بأس به وبرواياته، على أن أحمد، ويحيى قد وثقاه)). وانظر العقيلي ٢٩٧/٢. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل) ٢٩٦/٣: ((سمعت أبي يقول: حشرج ابن نباتة صالح، يكتب حديثه ولا يحتج به». نقول: ليس من الإِنصاف تضعيف الراوي بعامة من أجل زيادة شاذة، فقد قال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (١٠١) سائلاً ابن معين: ((قلت: فحشرج ابن نباتة؟. فقال: ثقة)). · وقال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري - برقم (١٤٧٩): ((حشرج بن نباتة كوفي، وهو ثقة)). وقال أيضاً فيه برقم (٣١٢٩): ((حشرج ليس به بأس)). وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩٦/٣ بإسناده أن أبا طالب قال: (سألت أحمد بن حنبل، عن حشرج بن نباتة فقال: كوفي، ثقة)). ٩٩ = ١٥٣٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي(١)، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن سعيد بن جمهان. عَنْ سَفِينَةَ، عَنِ النَّبِّ - وَ - قَالَ: ((الْخِلَافَةُ ثَلَثُونَ سَنَةً، وَسَائِرُهُمْ مُلُوكٌ)(٢). وقال ابن أبي حاتم أيضاً: ((سئل أبو زرعة عن حشرج بن نباتة فقال: لا بأس به، = حديثه مستقيم، هو واسطي)). وقال النسائي مرة: ((ليس به بأس)). وقال أبو داود (ثقة)). وقال عباس بن عبد العظيم: ((ثقة)). وقال الذهبي في كاشفه: ((لا بأس به)). وحسن الترمذي حديثه. وأورد الهيثمي هذا الحديث في ((مجمع الزوائد)) ١٧٨/٥ باب: الخلفاء الأربعة، وقال: ((رواه البزار، وفيه مؤمل بن إسماعيل وثقه ابن معين، وابن حبان، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات)). وانظر ((جامع الأصول)) ٤٤/٤، وفتح الباري ٢١٢/١٣ وما بعدها ففيه ما ليس في غيره فيما يتعلق بالمدة، وبعدد الخلفاء. وقال شيخ الإسلام في الفتاوی ١٨/٣٥ -١٩: (( ... وهو حدیث مشهور من رواية حماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد، والعوام بن حوشب، وغيره، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة مولى رسول الله - 8 18 -. رواه أهل السنن: کأبي داود وغيره، واعتمد عليه الإِمام أحمد وغيره في تقرير خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة، وثبته أحمد، واستدل به على من توقف في خلافة علي من أجل افتراق الناس عليه حتى قال أحمد: من لم يربع بعلي في الخلافة، فهو أضل من حمار أهله. وهو متفق عليه بين الفقهاء، وعلماء السنة، وأهل المعرفة ... )). ويشهد له حديث أبي بكرة عند أحمد ٤٤/٥، وأبي داود في السنة (٤٦٣٤، ٤٦٣٥) باب: في الخلفاء، والترمذي في الرؤيا (٢٢٨٨) باب: ما جاء في رؤيا النبي - 143 - في الميزان والدلو، والطحاوي في ((مشكل الآثار) ٣١٢/٤، والبيهقي ٣٤٢/٦ باب: في أخباره عن مدة الخلافة. وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وصححه الحاكم ٧١/٣ ووافقه الذهبي، وهو كما قالوا. (١) في (م): ((الشامي)) بالشين المعجمة، وهو تصحيف. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢٢٦/٨ - ٢٢٧ برقم (٦٦٢٣). ١٠٠