النص المفهرس
صفحات 421-440
= وقال: ((رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها ثقات)). وليس هذا الحديث على شرطه كما تقدم في مصادر تخريجه. وانظر ((جامع الأصول)) ٥٠١/٧. وفي رواياتهم جميعاً ((مكناتها)) إلا رواية البيهقي التي من طريق أحمد بن شيبان الرملي فجاءت ((مكاناتها)). وقال الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٤٣/١: ((فسمعت المزني يقول: قال الشافعي - في قوله: (أقروا الطير على مكناتها) -: كان أحدهم إذا غدا من منزله يريد أمراً يطير أول طائر يراه، فإن سبح عن يساره فاحتال عن يمينه، قال: طير الأيامن، فمضى في حاجته، ورأى أنها ميمونة، وإن سبح عن يمينه، فمر عن يساره، قال: هذا طير الأشائم، فرجع وقال: حاجة مشؤومة، وإذا لم ير طائراً سابحاً، ورأى طائراً في وكره، حركه في وكره ليطير ما يسلك له من طريق الأشائم، أو من طريق الأيامن، فيشبه قوله: (أقروا الطير على مكناتها) أي: لا تحركوها، فإن تحريكها وما تعملون به من الطيرة لا يصنع شيئاً، وإنما يصنع فيما يتوجهون له قضاءُ الله سبحانه وتعالى)). وقال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ١٣٥/٢ - ١٣٧ في قوله - عليه السلام -: (أقروا الطير على وكناتها) وبعضهم يقول: (مَكِناتها)، قال أبو زياد الكلابي، وأبو طيبة الأعرابي، وغيرهما من الأعراب - ومن قال منهم -: لا نعرف للطير مكنات، وإنما هي الوكنات. قال امرؤ القيس: بِمُنْجَرِدٍ، قَيْدِ الأَوَابِدِ، هَيْكَلِ وَقَدْ أَغْتَدِي وَالطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَا وواحد الوكنات وكنة، وهي موضع عش الطائر، ويقال له أيضاً وكر - بالراء - فأما الوكن - بالنون - فإنه العود الذي يبيت عليه الطائر. قالوا: فأما المكنات فإنما هي بيض الضباب، وواحدتها مكنة ...... وجمع المكنة، مَكِنُ. قال أبو عبيد: وهكذا روي الحديث، وهو جائز في كلام العرب، وإن كان المكن للضباب أن يجعل للطير تشبيهاً بذلك الكلمة، تستعار فتوضع في غير موضعها، ومثله كثير في كلام العرب كقولهم: مشافر الحبش، وإنما المشافر للإبل ... قال أبو عبيد: إلا أنا لم نسمع في الكلام أن يقال للأمكنة: مكنة. ومعناه الطير التي يزجرها، يقول: لا تزجروا الطير، ولا تلتفتوا إليها، أقروها على = ٤٢١ ١٣ - باب لا عدوی ١٤٣٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد بيست، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - أَّةِ -: ((لَ طِيَرَةَ وَلَا عَدْوَىْ وَلَ هَامَةَ وَلَ صَفَرَ)). فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَنَأْخُذُّ الشَّاةَ الْجَرْبَاءَ فَنَطْرَحُهَا فِي الْغَنَمِ فَتُجْرِبُ الْغَمَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ◌َ ـ: ((فَمَنْ أَعْدَىْ اْلأَوَّلَ؟))(١). = مواضعها التي جعلها الله تعالى بها، أي أنها لا تضر ولا تنفع، ولا تعدوا ذلك إلى غيره. وكلاهما له وجه ومعنى - والله أعلم إلا أنا لم نسمع في الكلام: الأمكنة: مكنة)). وقال ابن قتيبة في ((أدب الكاتب)) ص (١٧٣): ((وعُشْ الطائر، وقُرْموصه، ووَكْرُهُ، واحد، والوُكْنَةُ مَوْقِعُهُ)). وقال ابن السكيت - تهذيب إصلاح المنطق ص (٧٧٧): ((وسمعت أبا عمرو يقول: الوكر: العش حيثما كان في شجر أو جبل، والوكنة والأكنة، وجمعها أكنات، ووكنات، وهي المواكن، واحدها: موكن: مواقع الطير حيثما وقعت)) ثم ذكر قول امرىء القيس السابق. ثم قال فيه ص (٨٥٨): «ويقال لموضع فراخ الطير: الوُكورُ، والوُكُون، الواحد وَكْرٌ، وَوَكْنٌ ... )). وقال الزمخشري في ((أساس البلاغة)) - م ك ن -: (( ... وأكل الأعرابي المَكْنَ، قال : وَمَكْنُ الضُّبَابِ طَعَامُ الْعُرَيْبِ وَلَا تَشْتَهِيِهِ نُفُوسُِ الْعَجَمْ ...... ومن المجاز (أقروا الطير على مكناتها) استعيرت من الضّباب للطير، ثم قيل: الناس عَلَى مَكِنَاتِهم، على مقارِّهم». وانظر ((النهاية)) ٣٥٠/٤ -٣٥١، و٢٢٢/٥، وجامع الأصول ٥٠٣/٧ - ٥٠٤. (١) إسناده ضعيف رواية سماك عن عكرمة مضطربة، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه = ٤٢٢ ١٤٣٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقیف، حدثنا مجاهد بن موسى المخرمي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مفضل(١) بن فضالة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: ((أَخَذَ النَّبِيُّ - ◌َِّ - بِيَدِ مَجْذُومٍ فَأَدْخَلَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ فَقَالَ: ((كُلْ بِسْمِ الله، ثِقَةً بِالله، وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ)(٢). = أكثر من ثقة كما وضحنا في مسند أبي يعلى ٢٢١/٤، ٤٤٥ برقم (٢٣٣٣، ٢٥٨٢). والحديث في الإحسان ٦٤٠/٧ - ٦٤١ برقم (٦٠٨٤). وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٨/١١ برقم (١١٧٦٤) من طريق مسدد، وابن الطباع، كلاهما حدثنا أبو عوانة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني ٢٣٨/١١ برقم (١١٦٠٥) من طريق يحيى الحماني، وأبي كريب كلاهما حدثنا حسين بن عيسى، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، به. والحكم بن أبان وثّقه أحمد ، وابن معين، والنسائي، وابن حبان، ولتمام التخريج انظر مسند أبي يعلى ٢٢١/٤، ٤٥٥ برقم (٢٣٣٣، ٢٥٨٢). ويشهد له حديث ابن مسعود برقم (٥١٨٢)، وحديث أبي هريرة برقم (٦١١٢) كلاهما في المسند. ويشهد لبعضه حديث أنس برقم (١٤٢٨) في مسند الموصلي أيضاً. وانظر نيل الأوطار ٣٧٢/٧. (١) في (س): ((المفضل)). (٢) إسناده ضعيف، مفضل بن فضالة هو البصري، ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٥/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن معين - رواية الدوري برقم (٤٠١١) -: ((وليس هو بذاك))، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٧/٨: ((وسألته عنه فقال: يكتب حديثه)). وقال أبو داود: ((بلغني عن علي أنه قال: في حديثه نكارة، وقال النسائي في الضعفاء برقم (٥٦٣): ((ليس بالقوي)). وقال الترمذي: ((شيخ بصري، والمصري أوثق منه)). وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٢٤٢/٤: ((ليس بمشهور بالنقل)). ٤٢٣ = وقال ابن عدي في الكامل ٢٤٠٤/٦ بعد إيراده هذا الحديث: ((غير أني لم أر = في حديثه أنكر من هذا الحديث الذي أمليته، وباقي حديثه مستقيم)). ووثقه الحافظ ابن حبان. والحديث في الإِحسان ٦٤١/٧ برقم (٦٠٨٧). وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في العقيقة ٣١٧/٨ -٣١٨ برقم (٤٥٨٨) - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في المسند ٣٥٤/٣ برقم (١٨٢٢) - من طريق يونس بن محمد، بهذا الإِسناد. وأورده ابن عدي في الكامل ٢٤٠٤/٦، والعقيلي في الضعفاء ٢٤٢/٤ من طريق مفضل بن فضالة، به وقد تحرف ((البصري)) عند ابن عدي إلى ((المصري)). ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر جامع الأصول ٥٧/٧، و٦٥٨/١٠. ٤٢٤ : ٢٢ - كتاب اللباس ١ - باب اللباس الحسن والنظافة ١٤٣٤ - أخبرنا أبو خليفة (٢/١٠٨) حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: أتيت رسول الله وَلّهِ وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: ((هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟)). فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((مِنْ أَِّ الْمَالِ؟)) قُلْتُ: مِنْ كُلِّ قَدْـ آَتَانِيَ الله: مِنَ الإِبلِ، وَالرَّقِيقِ، وَالْغَنَمِ. قَالَ: ((إِذَا آتَاكَ الله مَالًا فَلْيُرَ عَلَيكَ)). قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَنْزِلْتُ بِهِ فَلَمْ يُكْرِمْنِي وَلَمْ يَقْرِنِي، فَتْرَانِي أَجْزِيهِ بِمَا يَصْنَعُ؟ قَالَ: ((لَا، بَلِ اقْرِهِ)(١). (١) إسناده صحيح، شعبة سمع أبا إسحاق قديماً، وأبو الأحوص هو مالك بن عوف بن نضلة الجشمي والحديث في الإحسان ٣٩٠/٧ برقم (٥٣٩٢). وأخرجه - مطولاً - أحمد ٤٧٣/٣ من طريق محمد بن جعفر، وعفان، كلاهما عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٧٣/٣، والبغوي - مطولاً - في ((شرح السنة)) ٤٧/١٢ برقم (٣١١٨) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، وأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٦٣) باب: في غسل الثوب وفي الخلقان، من طريق النفيلي، حدثنا زهير. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠٠٧) باب: ما جاء في الإِحسان والعفو، من = ٤٢٥ ١٤٣٥ - أخبرنا سليمان بن الحسن بن يزيد العطار، حدثنا هدبة بن خالد القيسي(٢)، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى الْعَبْدِ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ تُرَىْ عَلَيْهِ))(٢). = طرق: حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، وأخرجه النسائي في الزينة ١٩٦/٨ باب: ذكر ما يستحب من لبس الثياب وما یکره منها. من طريق إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن یزید، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)» ٥٠/١٢ برقم (٣١٢٠)، من طريق ... أبي بكر بن عياش، جميعهم عن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقد تقدمت عنده فقرة القِرى على فقرة اللباس. ولم يورد أبو داود والنسائي سوى ما يتعلق باللباس. وأخرجه أحمد ٤٧٣/٣ - ٤٧٤ من طريق بهز بن أسد، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص: أن أباه أتى النبي وهو أشعث سيىء الهيئة، فقال رسول الله - *-... وهذا صورته مرسل، ولكنه يحمل على أن أباه قد أخبره به كما تقدم. وانظر ((تحفة الأشراف)» ٣٤٥/٨، ٣٤٧ برقم (١١٢٠٣، ١١٢٠٦)، ونسبه الحافظ ابن حجر في ((هداية الرواة)) الورقة (١/١٣٩) إلى أبي داود والنسائي. نقول: في الباب عن الخدري برقم (١٠٥٥) في مسند الموصلي، وعن عبد الله ابن عمرو بن العاص عند الترمذي في الأدب (٢٨٢٠) باب: ما جاء أن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، وعن عمران بن حصين عند البيهقي ٢٧١/٣ . (١) في (م) ((العبسي)) وهو تحريف. والقَيْسي - بفتح القاف وسكون المثناة من تحت، بعدها السين المهملة المكسورة -: نسبة إلى جماعة كل منهم يسمى قيساً ... وانظر الأنساب ٢٩١/١٠ - ٢٩٥، واللباب ٦٩/٣ - ٧٠. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣٩٠/٧ برقم (٥٣٩٣) ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق. ٠٠٠ ٤٢٦ ١٤٣٦ - أخبرنا الحسين بن إدريس(١) الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن زيد بن أسلم. عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - رَ ◌َّ - فِي غَزْوَةِ أَنْمَارِ(٢) . قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ، إِذَا رَسُولُ الله - ◌ِ ــ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، هَلُمَّ إِلَىْ الظُّلِّ. قَالَ: فَزَّلَ رَسُولُ الله - ◌ِ﴾ .. قَالَ جَابِرُ: فَقُمْتُ إِلَىْ غِرَارَةٍ (٣) لَنَا، فَالْتَمَسْتُ فِيهَا، فَإِذَا فِيهَا جِرْوُ قِنَّاءٍ، فَكَسَرْتُهُ، ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ - رَِّـِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ﴾ -: ((مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هُذَا؟)). فَقُلْتُ: خَرَجْنَا [به](٤) يَا رَسُولَ الله مِنَ الْمَدِينَةِ. قَالَ جَابِرُ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ لِيَرْعَىْ ظَهْرَنَا، قَالَ فَجَهَّرْتُهُ، (١) تقدم عند الحديث ذي الرقم (٨٢٥). (٢) لقد عقد البخاري في صحيحه فصلاً في المغازي فسماه ((باب غزوة أنمار)) وجعله عنواناً للحديث (٤١٤٠) فانظر فتح الباري ٤٢٩/٧ - ٤٣١، ٠ وسيرة ابن هشام ٢٠٣/٢ - ٢٠٩، ودلائل النبوة للبيهقي ٣٧٧/٣ - ٣٨٠، وسيرة ابن كثير ١٦٠/٣ -١٦٨، وعيون الأثر ٧٢/٢ - ٧٤، وشرح الموطأ للزرقاني ٢٦٨/٥ - ٢٦٩. (٣) غرارة - بكسر الغين المعجمة، وفتح الراءين المهملتين بينهما ألف -: وعاء من الخيش أو نحوه يوضع فيه التبن والقمح وغيرهما. تجمع على غرائر. (٤) زيادة من موطأ مالك. ٤٢٧ ثم أدبر(١) لِيَذْهَبَ فِي الظّهْرِ وَعَلَيْهِ بُرْدَانٍ لَهُ قَدْ خَلُقًا (٢). قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ◌َ - فَقَالَ: ((أَمَا لَهُ ثَوْبَانٍ غَيْرُ هُذَيْن؟)) قَالَ: فَقُلْتُ: [بلى](٣) يَا رَسُولَ الله، لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ(٤) كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا، قَالَ: ((فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا)). [قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا](٥)، ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهَِّهِ ــ: ((مَا لَهُ ضَرَبَ اللهُ عُنْقَهُ؟، أَلَيْسَ هُذَا خَيْراً؟)). فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، في سَبِيلِ الله. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ- وَه ـ: ((فِي سَبِيلِ الله)). فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ الله (٦). (١) في الأصلين ((أذهب)) وهو خطأ. (٢) خَلَق - بفتح الخاء المعجمة وضم اللام - الثوب، إذا بلي فهو خَلَق - بفتحتين - وأخلق الثوب . - بالألف لغة فيه - وأخلقته، أي أن الرباعي يكون لازماً ومتعدياً. (٣) ما بين حاصرتين زيادة من الموطأ. (٤) العيبة - بفتح العين المهملة، وسكون المثناة من تحت، وفتح الباء الموحدة من تحت -: وعاء من أدم يكون فيه المتاع - حقيبة المسافر - . (٥) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدرك من الموطأ، والإِحسان. (٦) إسناده صحيح إن كان زيد سمعه من جابر، فقد قال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري - برقم (١٠١٣): ((قد سمع زيد بن أسلم من ابن عمر، ولم يسمع زيد بن أسلم من جابر)). نقول: وفي هذا الخبر ما يجعلنا أكثر ميلًا إلى أن زيداً سمع جابر بن عبد الله، لأن جابراً تأخرت وفاته عن وفاة ابن عمر. فقد توفي ابن عمر سنة ثلاث وسبعين أو أربع وسبعين. ولكن جابراً توفي سنة تسع وسبعين والله أعلم. وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (٦٤): ((سمعت علي بن الجنيد يقول: زيد بن أسلم، عن جابر، مرسل)). وانظر ((جامع التحصيل)) ص (٢١٦). وقال الحافظ ابن حبان: ((وزيد بن أسلم سمع جابر بن عبد الله، لأن جابراً مات سنة تسع وسبعين، ومات أسلم - والد زيد - مولى عمر في إمارة معاوية سنة = ٤٢٨ ١٤٣٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا هشام، عن محمد. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ◌ِ- فَقَالَ: يَا بضع وخمسين، وصلى عليه مروان بن الحكم وكان على المدينة إذ ذاك. = فهذا يدلك على أنه سمع جابراً وهو كبير ... ))، وهذا هو الأشبة فيما نرى، والله أعلم. والحديث في الإِحسان ٣٩١/٧ برقم (٥٣٩٤). وهو عند مالك في اللباس (١) باب: ما جاء في لبس الثياب. وانظر ((شرح الموطأ)) للزرقاني ٢٦٨/٥ - ٢٦٩. وأخرجه الحاكم ١٨٣/٤ من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن وهب، وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٤٤/٦ من طريق ... محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، كلاهما حدثنا مالك، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي . وأخرجه الحاكم ١٨٣/٤ من طريق علي بن حمشاد العدل، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: قال جابر بن عبد الله ... وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي. نقول: وهذا إسناد حسن، هشام بن سعد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠١) في مسند الموصلي، وهذا - والله أعلم - من المزيد في متصل الأسانيد. وانظر ((جامع الأصول)) ١٠ /٦٦٠. والجرو - بكسر الجيم، والفتح والضم لغة فيه - قال ابن السكيت: والكسر أفصح - : الصغير من كل شيء. وقوله: ((ضرب الله عنقه))، قال الباجي: ((هي كلمة تقولها العرب عند إنكار أمر، ولا تريد بها الدعاء على من يقال له ذلك، ولكن لما تيقّن الرجل وقوع ما يقوله -* - قال: (يا رسول الله في سبيل الله) أي: الجهاد، قال رَّل: (في سبيل الله)، قال جابر، (فقتل الرجل في سبيل الله)، وهذا من عظيم الآيات)). ٤٢٩ رَسُولَ اللهِ إِنِّي حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَني(١) فِيهِ أَحَدٌ بِشِرَاكِ، أَفَمِنَ الْكِبْرِ هُوَ؟ قَالَ: ((لَا، إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ(٢) الْحَقِّ وَغَمِصَ (٣) النَّاسَ)) (٤). (١) يقال: فقت فلاناً، أفوقه، أي: صرت خيراً منه وأعلى وأشرف، كأنك صرت فوقه في المرتبة. ومنه الشيء الفائق، وهو الجيد الخالص في نوعه، قال الشاعر: فَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلاَ حَابِسٌ يَقُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَعِ وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٦١/٤: ((الفاء، والواو، والقاف أصلان صحيحان، يدل أحدهما على عُلُوّ، والآخر على أوبة ورجوع. فالأول: الفوق، وهو العلو، ويقال: فلان فاق أصحابه، يفوقهم، إذا علاهم، وأمر فائق، أي: مرتفع، عال. وأما الآخر ففواق الناقة، وهو رجوع اللبن في ضرعها بعد الحلب، تقول ما أقام عندي إلا فواق ناقة ... )). (٢) السفه ضد الحلم، وأصله الخفة والسخافة - مقاييس اللغة ٧٩/٣ -، وسَفَّهه: نسبه إلى السفه. فائدة: قولهم: سَفِهَ نفسه، وغَبِنَ رأْيَهُ، وبَطِرَ عيشَهُ، وَلِمَ بَطْنَهُ، وَوَفِقَ أَمْرَهُ، وَرَشِدَ أَمْرَهُ، كان في الأصل: سَفِهَتْ نفسُ زيد، ورَشِدَ أمرُهُ، فلما حُوِّل الفعل إلى الرجل انتصب ما بعده بوقوع الفعل عليه لأنه صار في معنى (سَفَّهَ نَفْسَهُ) بالتشديد. وهذا قول البصريين، والكسائي. ولكن الفراء قال: ((لما حول الفعل من النفس إلى صاحبها خرج ما بعده مفسراً ليدل على أن السفه فيه، وكان حكمه أن يكون (سَفِهَ زيدُ نفساً)، لأن المفَسِّرَ لا يكون إلا نكرة، ولكنه ترك على إضافته ونصب كنصب النكرة تشبيهاً بها، ومثله قولهم: ضقت به ذرعاً، وطبت به نفساً، والمعنى: ضاق ذرعي به، وطابت نفسي به))، وانظر ((إعراب القرآن)) للنحاس ٥/٣ الآية (واشتعل الرأس شيباً) -، وتفسير الطبري ٤٦/١٦، وكشاف الزمخشري ٥٠٢/٢. (٣) وهكذا هي عند الحاكم، وأما في الإِحسان، وعند أبي داود فهي ((غمط)). وَغَمّصَ الشيء: استصغره واحتقره، وكذلك غمط. وانظر مقاييس اللغة ٣٩٥/٤، ٣٩٦. (٤) إسناده صحيح، وهشام هو الدستوائي، ومحمد هو ابن سيرين، والحديث في = ٤٣٠ ١٤٣٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني حسان بن عطية، عن محمد بن المنكدر. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ الله - ﴿ - زَائِراً فِي مَنْزِلِنَا، فَرَأَىْ رَجُلاً شَعِثاً(١) فَقَالَ: ((أَمَا كَانَ هُذَا يَجِدُ مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ؟)). وَرَأَىْ رَجُلاً عَلَيْهِ ثِيَابُ وَسِخَةُ، فَقَالَ: ((أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ؟)) (٢). = الإحسان ٤٠٥/٧ برقم (٥٤٤٣). وأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٩٢) باب: ما جاء في الكبر، من طريق أبي موسى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب الثقفي بهذا الإسناد. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٥٣/١٠، وجامع الأصول ٦١٥/١٠. وأخرجه الحاكم في اللباس ١٨١/٤ - ١٨٢ من طريق علي بن عيسى الحيري، حدثنا الحسين بن محمد القتباني، حدثنا يحيى بن حكيم، حدثنا أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البکراوي، حدثنا هشام بن حسان، به. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: ((عبد الرحمن بن عثمان أبو يحيى قال أحمد: طرح الناس حدیثه». وفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥٢٩١) في مسند الموصلي: وانظر الحديث التالي . (١) شَعِثُ الشَّعْر: بَعيدُ العهد بالدهن والترجل، فهو مهمل ما أمر بإكرامه. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤١٠/٧ برقم (٥٤٥٩). وأخرجه أبو يعلى ٢٣/٤ برقم (٢٠٢٦) من طريق إسحاق، وزهير، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٢ / ٥٠ برقم (٣١١٩) من طريق عمرو بن أبي سلمة، جميعهم حدثنا الأوزاعي بهذا الإسناد، ولتمام التخريج انظر مسند أبي يعلى الموصلي، وجامع الأصول ٧٥١/٤، ٧٩٣. ٤٣١ ٢ - باب في الثياب البيض ١٤٣٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا العباس بن الوليد النرسي، (١/١٠٩) حدثنا وهيب، عن ابن خثيم - يعني عبد الله بن عثمان - عن سعيد بن جبير. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌ِ﴿َ - قَالَ: ((الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَاضَ، وَكَفَّنُوا فِيهَا مَوْتَكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَإِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدَ: يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ))(٢). ١٤٤٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان ... فَذَكَرَ يَعْضَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((خَيْرُ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ عِنْدَ النَّوْمِ))(٢). (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣٩٣/٧ برقم (٥٣٩٩). وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣٠٠/٤ برقم (٢٤١٠) من طريق إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، حدثنا جرير، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، ويحيى بن سليم، وإسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر الحديث التالي. ويشهد للجزء الأول منه حديث سمرة بن جندب عند الترمذي في الأدب (٢٨١١) باب: ما جاء في لبس البياض، والنسائي في الزينة ٢٠٥/٨ باب: الأمر بلبس البيض من الثياب، والحاكم ١٨٥/٤ . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ويشهد للجزء الثاني منه حديث جابر الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٢٠٥٨). وانظر أيضاً جامع الأصول ٦٦٨/١٠. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٦٢٤/٧ برقم (٦٠٤٠). وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٩٨/٨ برقم (٥٦٨٣) من طريق يحيى بن آدم، عن = ٤٣٢ ١٤٤١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني، حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا وهيب، عن عبد الله بن عثمان ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ أَيْضاً (١). ٣ - باب ما يقول إذا استجد ثوباً ١٤٤٢ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا عيسى بن يونس، عن الجريري، عن أبي نضرة. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَّ النَّبِيِّ - وَ﴿ِ كَانَ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْباً سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ كَسَوْتَنِي هُذَا، فَلَكَ الْحَمْدُ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ))(٢). = سفيان، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث اللاحق. (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٦٢٤/٧ برقم (٦٠٤١)، وانظر الحديثين السابقين. (٢) إسناده، ضعيف، عيسى بن يونس سمع سعيداً الجريري بعد الاختلاط، غير أنه متابع عليه، فقد تابعه عليه خالد بن عبد الله الواسطي في الإِحسان ٣٩٢/٧ برقم (٥٣٩٦) ولم يورد الهيثمي هذه الطريق هنا كما هي عادته. والحديث هذا في الإحسان ٣٩٢/٧ برقم (٥٣٩٧). وأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٢١) من طريق مسدد، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٠٩) من طريق إبراهيم بن يعقوب قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، كلاهما حدثنا عيسى بن يونس، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٤) من طريق عبد الله بن أحمد، حدثنا نصر، حدثنا يحيى بن راشد، ٤٣٣ وأخرجه أحمد ٣٠/٣، ٥٠، وأبو داود في اللباس (٤٠٢٠)، والترمذي في = اللباس (١٧٦٧) باب: ما يقول إذا لبس ثوباً جديداً، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي - زَّ)) ص (١٠٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) ٤٠/١٢ برقم (٣١١١) من طرق: حدثنا عبد الله بن المبارك، كلاهما عن الجريري، به. وهذا إسناد صحيح، ابن المبارك سمع من سعيد قبل الاختلاط. وأخرجه أبو يعلى ٣٣٧/٢ برقم (١٠٧٩) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان - في الإِحسان ٣٩٢/٧ - برقم (٥٣٩٦) - من طريق وهيب بن بقية، أخبرنا خالد، عن الجريري، به. وهذا إسناد صحيح خالد بن عبد الله سمع سعيداً قبل الاختلاط. وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣٣٨/٢ -٣٣٩ برقم (١٠٨٢) من طريق عبد الله ابن عمر بن أبان، وأخرجه الحاكم ١٩٢/٤ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، كلاهما حدثنا أبو أسامة، حدثنا سعيد بن إياس الجريري، به. وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي . نقول: صحیح، نعم، أما على شرط مسلم فلا، الحسن بن علي بن عفان ليس من رجال مسلم والله أعلم. وأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٢٢) من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا محمد بن دينار، عن الجريري. بإسناده ومعناه. وقال أبو داود: ((عبد الوهاب الثقفي لم يذكر فيه أبا سعيد، وحماد بن سلمة قال: عن الجريري، عن أبي العلاء، عن النبي - ◌َا)). وقال أبو داود: ((حماد بن سلمة، والثقفي، سماعهما واحد)). يعني أن سماعهما قدیم قبل اختلاط سعيد. وقال النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) بعد إخراجه الحديث: ((تابعه عبد الله بن المبارك، وخالفهما حماد بن سلمة. أخبرنا الحسن بن أحمد بن حبيب قال: حدثنا إبراهيم - وهو ابن الحجاج - قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير: أن رسول الله - وذكر الحدیث۔۔ ٤٣٤ قال أبو عبد الرحمن: حماد بن سلمة في الجريري أثبت من عيسى بن يونس، لأن الجريري كان قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قديم قبل أن يختلط. قال يحيى بن سعيد القطان: قال كهمس: أنكرنا الجريري أيام الطاعون، وحديث حماد أولى بالصواب من حديث عيسى، وابن المبارك، وبالله التوفيق». نقول: إن رواية عبد الوهاب الثقفي المرسلة ليست بعلة لأنه قد رفعه خالد بن عبد الله الواسطي، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وعبد الله بن المبارك، وخالد بن عبد الله أحفظ وأوثق من عبد الوهاب، فكيف وقد تابعه على ذلك ثقتان ثبتان كما قال الحافظ في التقريب؟. وأما مخالفة حماد بن سلمة لهؤلاء الثقات في رواية الحديث، فهي علة لروايته وليست علة لروايتهم. نعم حماد بن سلمة أخرج مسلم روايته عن الجربري في فضائل الصحابة (٢٥٤٢) (٢٢٤) باب: من فضائل أويس القرني، غير أن خالداً قد اتفق الشيخان على إخراج روايته عن الجريري. فقد أخرجها البخاري في الآذان (٧٨٤) باب: إتمام التكبير في الركوع، كما أخرجها مسلم في الإِمارة (١٨٥٣) باب: إذا بويع لخليفتين. وإذا أضفنا إلى هذا متابعة اثنين اشتركا مع حماد بن سلمة في إخراج مسلم روايتهما عن الجريري، وهما: عبد الله بن المبارك، وأخرج مسلم روايته في المساجد (٦٧٢) ما بعده بدون رقم، باب: من أحق بالإِمامة؟، وأبو أسامة حماد ابن أسامة، وروايته عن الجريري عند مسلم أيضاً في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٢٨) (٩٣) باب: ذكر ابن صياد، نقول: إذا أضفنا هاتين المتابعتين لرواية خالد تبين أن ما ذهبنا إليه - إن شاء الله - هو الصواب. وربما لهذا قال الترمذي (هذا حديث حسن غريب صحیح))، وصححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي، والنووي. ويشهد له حديث معاذ بن أنس وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (١٤٨٨ ، ١٤٩٨). وانظر (جامع الأصول)) ٣٠٤/٤، ٣٠٥، و((تحفة الأشراف)) ٤٥٧/٣ - ٤٥٨ برقم (٤٣٢٦). ٤٣٥ ٤۔۔ باب لبس الصوف ١٤٤٣ - أخبرنا بكر بن أحمد(١)، حدثنا نصر بن علي، حدثنا نوح بن قيس، عن [أخيه، عن](٢) قتادة، عن أبي بردة بن أبي موسى. عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ لِإِبْنِهِ أَبِي بُرْدَةَ: لَقَدْ رَأَيْنَا وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ الله - ◌َ﴿ - وَلَوْ أَصَابَتْنَا مَطَرَةٌ، لَشَكَمْتَ مِنَّا رِيحَ الضَّأْنِ(٣). ٥ - باب ما جاء في السراويل ١٤٤٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وكيع، عن سفيان، عن سماك بن حرب. عَنْ سُوَيْدٍ بْنِ قَيْسٍ (٤) قَالَ: جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيّ بَزاً مِنْ (١) تقدم عند الحديث السابق برقم (٩٥٢). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإِحسان. (٣) إسناده صحيح، وأخو نوح بن قيس هو خالد بن قيس بن رباح الأزدي، الحداني. والحديث في الإحسان ٢٦٧/٢ - ٢٦٨ برقم (١٢٣٢). وأخرجه أبو يعلى برقم (٧٢٦٦) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٦٥/٦ برقم (٩١٢٦). و((جامع الأصول)) ٦٩١/١٠. (٤) قال البخاري في الكبير ١٤١/٤ - ١٤٢: ((سويد بن قيس، له صحبة. حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن سماك: أخبرني سويد بن قيس ... )) وذكر هذا الحديث. ثم قال: ((وقال أبو عمر، عن شعبة، عن سماك، عن أبي صفوان قال: اشترى النبي ... وقال عبدان، عن أبيه، عن شعبة، عن سماك: سمعت أبا صفوان مالك بن عَميرة . ٤٣٦ = وقال أبو معمر، حدثنا أيوب بن جابر، عن سماك، عن سويد بن قيس. = حدثني عبدة، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، عن سماك: سمعت أبا صفوان من بني ذهل ... )). وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٩٣/٢ بعد أن ترجمه، وذكر حديثه هذا: ((وقد اختلف في حديثه: فرواه ابن المبارك، وأبو الأحوص، والحماني، وأبو عبد الرحمن المقرىء، عن الثوري، عن سماك، عن سويد مثل ما ذكرناه. ورواه غندر، عن شعبة، عن سماك قال: سمعت مالكاً أبا صفوان بن عميرة يقول: بعت ... )). وقال أيضاً في ((أسد الغابة)) ٤٠/٥: ((مالك بن عميرة أبو صفوان، أورده عبدان، وابن شاهين. وغيرهما، وقيل فيه: مالك بن عمير، والأول أكثر، وقيل: إنه أسدي . وقيل: هو من عبد القيس، قد اختلف في اسمه)). وقال الحافظ في الإصابة ٦٣/٩ بعد ترجمة مالك: «حديثه یشبه حدیث سوید بن قيس فقيل: إنهما واحد اختلف في اسمه على سماك بن حرب. وقيل: هما اثنان ... )). وقال الطبراني في الكبير ٨٦/٨ برقم (٧٤٠٢): ((صفوان، أو أبو صفوان)). ولم یفرد الإمام أحمد له عنواناً، وإنما ذکر حديثه تحت عنوان: «حدیث سوید بن قيس عن النبي - ® ـ)) في المسند ٣٥٢/٤. وقال: الدولابي في ((الكنى)) ٧٥/١: ((أخبرني أحمد بن شعيب قال: سويد بن قیس کنیته أبو صفوان. وروى هذا الحديث شعبة، عن سماك، عن أبي صفوان مالك بن عميرة، والله أعلم بصواب ذلك)). وقال مسلم في ((الكنى)) ص (١٣٢): ((أبو صفوان: سويد بن قيس، ويقال: مالك بن هُبَيْرة - كذا قال - له صحبة)). وقال الحاكم في المستدرك ٣١/٢ بعد أن أخرج الحديث من طريق سفيان، عن سماك بن حرب، عن سويد بن قيس، وأخرجه أيضاً من طريقين عن شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت أبا صفوان: ((أبو صفوان كنية سويد بن قيس، هما واحد من صحابي الأنصار ... )). ٤٣٧ = هَجَرِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ - رَِّـ فَساومنا سَرَاوِيلَ، وَعِنْدَهُ وَزَّانٌ يَزْنُ بْأَجْر، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - رَفِ -: ((زِنْ وَأَرْجِحْ))(١). وإذا جمعنا ما تقدم إلى بعضه تبين أن ما ذهب إليه الحاكم هو الذي تميل إليه = النفس والله أعلم. (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٩٨/٧ برقم (٥١٢٥). وعنده ((فأرجح)) بدل ((وأرجح)). وقال ابن حبان: ((أراد به من ماله ليعطي ثمن السراويل راجحاً)). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥٨٦/٦ برقم (٢١٣٠) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجة في التجارات (٢٢٢٠) باب: الرجحان في الوزن -، وأحمد ٣٥٢/٤ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي في البيوع (١٣٠٥) باب: ما جاء في الرجحان في الوزن، والبغوي في ((شرح السنة)) ٦/١٢ برقم (٣٠٧١) من طريق هناد، وأخرجه الترمذي (١٣٠٥) من طريق محمود بن غيلان، وأخرجه ابن ماجة (٢٢٢٠) من طريق علي بن محمد، ومحمد بن إسماعيل، جمیعهم عن وکیع، به. وقال الترمذي: ((حديث سويد حديث حسن صحيح، وأهل العلم يستحبون الرجحان في الوزن)». وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٣٦) باب: في الرجحان في الوزن والوزن بالأجر، من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، وأخرجه النسائي في البيوع ٢٨٤/٧ باب: الرجحان في الوزن، وفي الزينة - في الكبرى ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٣٤/٤ برقم (٤٨١٠) - من طريق يعقوب ابن إبراهیم، حدثنا عبد الرحمن، وأخرجه الدارمي في البيوع ٢٦٠/٢ باب: الرجحان في الوزن، والدولابي في الکنی ٧٥/١ من طريق محمد بن يوسف، وأخرجه الطبراني في الكبير ٨٩/٧ برقم (٦٤٦٦)، والحاكم ٣٠/٢، والبيهقي في البيوع ٣٢/٦ باب: المعطي يرجح في الوزن، من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، ٤٣٨ = وأخرجه الحاكم ٣٠/٢ من طريق محمد بن كثير، وأبي حذيفة، = وأخرجه الطبراني في الكبير ٨٩/٧ برقم (٦٤٦٦)، والدولابي في الكنى ٧٥/١، والبخاري في التاريخ الكبير ١٤١/٤ - ١٤٢ من طريق أبي نعيم، وأخرجه الدولابي ٧٥/١ من طريق ... أبي أحمد الزبيري، جمیعھم حدثنا سفيان - نسبه الحاكم فقال: الثوري - بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي. وأخرجه الطيالسي ٢٦٢/١ برقم (١٣٠٨) من طريق قيس بن الربيع، عن سماك، به . ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي ٣٣/٦. وأخرجه الطيالسي أيضاً ٢٦٢/١ برقم (١٣٠٩) من طريق شعبة، عن سماك قال: سمعت أبا صفوان مالك بن عميرة ... ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي ٣٣/٦. وأخرجه أحمد ٣٥٢/٤ من طريق حجاج. وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٣٧) باب: في الرجحان والوزن - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٣٣/٦ - من طريق حفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم، وأخرجه النسائي في البيوع ٢٨٤/٧ باب: الرجحان في الوزن، وابن ماجة في التجارات (٢٢٢١) باب: الرجحان في الوزن، والحاكم ٣٠/٢- ٣١، والدولابي في الكنى ٧٤/١ من طريق محمد بن جعفر. وأخرجه الطبراني في الكبير ٦٨/٨ برقم (٧٤٠٢)، والحاكم ٣٠/٢ -٣١ من طريق سليمان بن حرب، جميعهم حدثنا شعبة، بالإِسناد السابق. والصحابي عندهم أبو صفوان بن عميرة إلا الطبراني، فالصحابي عنده: صفوان أو ابن صفوان. وقال أبو داود: ((رواه قيس كما قال سفيان، والقول قول سفيان)). وقال أيضاً: ((حدثنا ابن أبي رزمة: سمعت أبي يقول: قال رجل لشعبة: خالفك سفیان. قال: دفعتني. وبلغني عن يحيى بن معين قال: كل من خالف سفيان، فالقول قول سفيان)). وقال أيضاً: ((حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع، عن شعبة قال: كان سفيان أحفظ مني)). ٤٣٩ = ٦ - باب ما جاء في الإِزار ١٤٤٥ - أخبرنا علي بن أحمد(١) بن سليمان بالفسطاط، حدثنا محمد بن هشام بن أبي خَيْرَةَ(٢)، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: ذُكِرَ الإِزَارُ . فَأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإِزَارِ، فَقَالَ: أَجَلْ بِعِلْمٍ ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله - نَّهِ - يَقُولُ: ((إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذُلِكَ فَفِي الثَّارِ، مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرَا، لَمْ يَنْظُرِ اللهِ إِلَيْهِ))(٢). وقال النسائي في الكبرى: ((حديث سفيان أشبه بالصواب من حديث شعبة)). = وانظر التعليق السابق، و((علل الحديث)) ٤٤٤/٢ برقم (٢٨٣٨). وتحفة الأشراف ١٣٤/٤ برقم (٤٨١٠)، وجامع الأصول ٦٦٢/١٠. ويشهد له حديث جابر بن عبد الله عند ابن ماجة في التجارات (٢٢٢٢) باب: إذا وزنتم فأرجحوا. وقال البوصيري: ((إسناده صحيح على شرط البخاري)). کما یشهد له حديث أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (٦١٦٢). (١) في الأصلين، وفي الإِحسان ((الحسين)) وهو خطأ. وعلي هو ابن أحمد بن سليمان ابن الصيقل المصري ولقبه علَان المعدَّل، وهو الإِمام، المحدث العدل. ولد سنة سبع وعشرين ومئتين، وقال ابن يونس: كان ثقة كثير الحديث، وكان أحد كبراء العدول. مات في شوال سنة سبع عشرة وثلاث مئة عن تسعين عاماً. وانظر العبر ١٧٦/٢ - ١٧٧، وسير أعلام النبلاء ٤٩٦/١٤، وشذرات الذهب ٢٧٦/٢. (٢) خَيْرَة بفتح الخاء المعجمة، وسكون الياء المثناة من تحت، وفتح الراء المهملة. وانظر الإكمال ٣١/٢ -٣٢، وتصحيفات المحدثين ٧٤٣/٢، والمؤتلف والمختلف ٣٨٦/١ وفيه مصادر أخرى. (٣): إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الجهني فصلنا القول فيه عند = ٤٤٠