النص المفهرس
صفحات 381-400
٤ - باب في الحجامة ١٣٩٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. ٩ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَبَا هِنْدٍ حَجَمَ النَّبِيَّ - وَ﴿ - فِي الْيَافُوخِ، فَقَالَ - وَلِ ــ: (يَا مَعْشَرَ اْلْأَنْصَارِ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكَحُوا إِلَيْهِ)). وَقَالَ: ((إِنْ كَانَ فِي شَيءٍ مِمَّا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ فَالْحِجَامَةُ))(١). = عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود - بقصة اللبن - موقوفاً عليه . نقول: ليس وقفه بعلة، فقد رفعه ثقتان كما قدمنا، والرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولةٌ، والله أعلم. ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (١٣٩٤). وقوله: (ترم من كل الشجر)، أي: تأكل. وفي رواية: (ترتم) وهي بمعناها. وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٧٨/٢ - ٣٨٠: ((الراء والميم أربعة أصول :. أصلان متضادان: أحدهما لم الشيء وإصلاحه، والآخر: بلاؤه. وأصلان متضادان: أحدهما السكوت والآخر خلافه : فأما الأول من الأصلين الأولين: فالرَّمُّ: إصلاح الشيء، تقول: رَمَمْتُه، أَرُمُّه ... والأصل الآخر من الأصلين الأولين قولُهُم: رَمَّ الشيء إذا بلي، والرميم: العظام والرَّمَّة الحبل البالي. البالية .... . وأما الأصلان الآخران، فالأول منهما الإِرمام، وهو السكوت. يقال: أَرَمِّ، إرماماً. والآخر قولهم: ما تَرَمْرَم، أي: ما حرك فاه بالكلام. ومنه قول أوس: وَمُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَىْ مِنْ أَنَاتِنَا وَلَوْ زَبَتَتْهُ الْحَرْبُ لَمْ يَتَرَهْرَمِ ... )) (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإِحسان ٦٢٦/٧ برقم (٦٠٤٦). وهو في مسند الموصلي ٣١٨/١٠ برقم (٥٩١١). وهناك استوفينا تخريجه. وانظر الحديث المتقدم برقم (١٢٤٩). ٣٨١ ١٤٠٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري. عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - وَ﴿َ- احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَىْ ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ(١). ١٤٠١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت قتادة. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِّ - ◌َ - احْتَجَمَ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ (*)(٢). ٥ - باب ما جاء في الكمأة .... ١٤٠٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٠٧/٦ برقم (٣٩٤١). وأخرجه أبو یعلی ٣٨١/٥ برقم (٣٠٤١) من طريق محمد بن مهدي، حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وعنده ((قتادة، عن أنس)). وانظر الحديث (٢٨٣٥، ٣٧٠٩، ٣٧١٠، ٣٧٤٦، ٣٧٥٨، ٣٨٥٠، ٤٢٢٥) في مسند أبي یعلی. (*) والكاهل: الحارك، وهو ما بين الكتفين، موصل العنق بالصلب. وكاهل الأسرة عميدها ... والأخدع، عرق بجانب العنق. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٦٢٥/٧ - ٦٢٦ برقم (٦٠٤٥). وهو عند أبي يعلى ٣٨٧/٥ برقم (٣٠٤٨) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر الحديث السابق. وفي الباب عن جابر برقم (٢٢٠٥) في مسند الموصلي. ٣٨٢ حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -چ۔ ۔ وَفِي يَدِهِ أَكْمُؤْ فَقَالَ: ((هُؤُلَاءِ مِنْ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ))(١). ٦ - باب ما جاء في الكي ١٤٠٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة. عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﴿َ - أَمَرَ بِبْنِ زُرَارَةَ أَنْ يُكْوَىُ(٢). ١٤٠٤ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا عمران بن ميسرة، حدثنا یزید بن زريع، حدثنا معمر، عن الزهري. عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ - كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ(٢). (١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦٢٥/٧ برقم (٦٠٤٢). وهو عند أبي يعلى ٥٠١/٢ برقم (١٣٤٨). وفي الباب عن سعيد بن زيد برقم (٩٦١، ٩٦٨)، وعن عمرو بن حريث برقم (١٤٧٠)، وعن أبي هريرة برقم (٦٣٩٨، ٦٤٠٠) جميعها في مسند الموصلي. (٢) إسناده صحيح، وابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل، وابن أبي ذئب هو محمد ابن عبد الرحمن. والحديث في الإحسان ٦٢٦/٧ برقم (٦٠٤٧). وأخرجه أبو يعلى ٢٤٥/٨ - ٢٤٦ برقم (٤٨٢٥) من طريق محمد بن عباد، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له. وصححه الحاكم ٤١٧/٤ ووافقه الذهبي وانظر أحاديث الباب التالية، وجامع الأصول ٥٤٨/٧. والشوكة: حمرة تعلو الوجه والجسد. ٣٨٣ ١٤٠٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث بن سعد، أنبأنا أبو الزبير. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الأَحْزَابِ سَعْدٌ فَقُطِعَ أَكْحَلُهُ فَفَهُ(١) فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ الله ◌ِ وَ﴿ - بِالنَّارِ، فَنَزَفَهُ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ - ﴿ - بِالنَّارِ أُخْرَىْ(٢). ١٤٠٦ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، أنبأنا أبو إسحاق، قال: سمعت أبا الأحوص يحدث . عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ - وَ - عَنْ صَاحِبٍ لَهُمْ أَنْ يَكْوُوُهُ، فَسَكَتَ. ثُمَّ سَأَلُوهُ - ثَلَاثاً - فَسَكَتَ. فَكَرِهَ ذُلِكَ(٣). (١) في (س): ((نزعه)) وهو تحريف. ونزفه الدم: أضعفه بكثرة خروجه. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإِحسان ٦٢٧/٧ برقم (٦٠٥١). وأخرجه أبو يعلى ١١٥/٤ برقم (٢١٥٨) من طريق زهير، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي الزبير، به، بنحوه. وصححه الحاكم ٤١٧/٤ ووافقه الذهبي . وهو عند مسلم في السلام (٢٢٠٨) باب: لكل داء دواء، بلفظ ((رمي سعد بن معاذ في أكحله، قال: فحسمه النبي - 18 - بيده بمشقص، ثم ورمت فحسمه الثانية». وانظر حديث جابر برقم (٢٢٨٨) في مسند أبي يعلى، وجامع الأصول ٥٤٧/٧. وفتح الباري ١٠ /١٥٥ . (٣) إسناده صحيح، وأبو إسحاق هو السبيعي، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك الجشمي. والحديث في الإِحسان ٦٢٧/٧ برقم (٦٠٥٠). ٣٨٤ ١٤٠٧ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا محمد بن خلاد الباهلي، حدثنا خالد بن الحارث الهجيمي، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة یحدث عن الحسن. عَنْ عِمْرَانَ بن حُصَيْنِ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ الله ◌ِ- وَ - عَنِ الْكَيِّ، فَاكْتَوَيْنَا، فَمَا أَفْلَحْنَا وَلاَ أَنْجَحْنَا (١). وأخرجه أبو يعلى ٢٨/٩ برقم (٥٠٩٥) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، = حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا معتمر، عن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر أحاديث الباب السابقة واللاحقة. (١) إسناده ضعيف لانقطاعه فقد بينا عند الحديث المتقدم برقم (١٢٧٠) أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين، والحديث في الإحسان ٦٢٦/٧ برقم (٦٠٤٩). وأخرجه أحمد ٤٢٧/٤ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الطبراني في الكبير ١٤١/١٨ برقم (٢٩٧) -، والترمذي في الطب (٢٠٥٠) باب: في كراهية التداوي بالکي، من طريق محمد بن جعفر غندر، وأخرجه أحمد ٤٢٧/٤ من طريق يزيد وأخرجه الطبراني في الكبير ١٥٠/١٨ برقم (٣٢٣) من طريق ... محمد بن أبي عدي . وأخرجه الحاكم ٢١٣/٤ من طريق أبي النضر، وأبي زيد سعيد بن الربيع، جميعهم أخبرنا شعبة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه الترمذي (٢٠٥٠) ما بعده بدون رقم، والطبراني في الكبير ١٤١/١٨ برقم (٢٩٦) من طريق همام، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤٩/١٨ برقم (٣٢٢) من طريق ... سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٤٣٠/٤، وابن ماجة في الطب (٣٤٩٠) باب: الكي، والنسائي = ٣٨٥ ٦ = في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٧٧/٨ برقم (١٠٨٠٩) -، والطبراني ١٥٢/٨ برقم (٣٣٠) من طريق هشيم، عن يونس، وأخرجه ابن ماجة (٣٤٩٠)، والنسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٧٧/٨ من طريق هشيم، عن منصور، وأخرجه الطبراني ١٧٢/١٨ برقم (٣٩٢) من طريق مبارك بن فضالة، جميعهم عن الحسن، به. وأخرجه الطيالسي ٣٤٤/١ برقم (١٧٥٦)، وأحمد ٤٤٤/٤، وأبو داود في الطب (٣٨٥٦) باب: في الكي، والطبراني في الكبير ١٢٢/١٨ برقم (٢٤٧) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف، عن عمران، به. وهذا إسناد صحيح. وقد تحرف عند الطيالسي ((مطرف، عن عمران)) إلى ((مطرف بن عمران)). ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي في الضحايا ٣٤٢/٩ باب: ما جاء في استحباب ترك الاكتواء والاسترقاء. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٢/١٨ برقم (٢٤٥) من طريق ... يونس، عن الحسن، وأخرجه الطبراني أيضاً ١٢١/١٨ - ١٢٢ برقم (٢٤٤) من طريق ... إسحاق بن سويد، كلاهما عن مطرف، بالإسناد السابق. وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٧٦/٨، ١٧٧، ١٨٨ برقم (١٠٨٠٤، ١٠٨٠٩، ١٠٨٤٥). وقال الحافظ في الفتح ١٣٩/١٠: ((ويؤخذ من الجمع بين كراهته - زهاقير - للكي، وبين استعماله له أنه لا يترك مطلقاً، ولا يستعمل مطلقاً، بل يستعمل عند تعيينه طريقاً إلى الشفاء مع مصاحبة أن الشفاء بإذن الله تعالى)). وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: ((علم من مجموع كلامه في الكي أن فيه نفعاً، وفيه مضرة، فلما نهى عنه علم أن جانب المضرة فيه أغلب. وقريب منه إخبار الله تعالى أن في الخمر منافع، ثم حرمها لأن المضار التي فيها أعظم من المنافع)». وقال الحافظ في الفتح ١٥٥/١٠: ((وأخرج أحمد، وأبو داود، والترمذي، عن عمران: (نهى رسول الله - 13 - عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا)، وفي لفظ (فلم یفلحن ولم ینجحن)، وسنده قوي. والنهي فيه محمول على الكراهة، أو على خلاف الأولى لما يقتضيه مجموع = ٣٨٦ ١٤٠٨ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن عَقَّار بن المغيرة بن شعبة. عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَِّّ -َ - (١٠٦ /٢) قَالَ: ((مَنِ اكْتَوَىْ أَوِ اسْتَرْقَى، فَقَدْ بَرِىءَ مِنَ التَّوَكّل))(١) . = الأحاديث. وقيل: إنه خاص بعمران لأنه كان به الباسور وكان موضعه خطراً فنهاه عن ..... كيه، فلما اشتد عليه كواه فلم ينجح. وحاصل الجمع: أن الفعل يدل على الجواز، وعدم الفعل لا يدل على المنع، بل يدل على أن تركه أرجح من فعله، وكذا الثناء على تاركه. وأما النهي عنه، فإما على سبيل الاختيار والتنزيه، وإما عمّا لا يتعين طريقاً إلى الشفاء والله أعلم)). وانظر ((تهذيب الآثار)) للطبري السفر الأول ص (٤٨٨ - ٥٣٦)، ومصنف عبد الرزاق ٤٠٦/١٠ برقم (١٩٥١٤)، و((شرح السنة)) للبغوي ١٤٤/١٢، وجامع الأصول ٥٤٩/٧. (١) إسناده صحيح. وأبو بكر بن خلاد هو محمد بن خلاد الباهلي، وسفيان نسبه البيهقي فقال: الثوري. والحديث في الإِحسان ٦٢٩/٧ برقم (٦٠٥٥). وأخرجه أحمد ٢٥٣/٤، والترمذي في الطب (٢٠٥٦) باب: ما جاء في كراهية الرقية، من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت عنده ((عقّار)) إلى ((عفان)). وقال الترمذي: ((وفي الباب عن ابن مسعود، وابن عباس، وعمران بن حصين)). وقال أبو عیسی أيضاً: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه البيهقي في الضحايا ٣٤١/٩ باب: ما جاء في استحباب ترك الاكتواء والاسترقاء، من طريق عبد الرزاق، أنبأنا الثوري، به. وأخرجه أحمد ٢٤٩/٤، وابن ماجة في الطب (٣٤٨٩) باب: الكي، من طريق اللیث، عن مجاهد، به. وأخرجه الخطيب في التاريخ ١٩٤/٧ من طريق يحيى بن الضريس، عن سفيان، = ٣٨٧ ١٤٠٩ - أخبرنا محمد بن جعفر بن الأشعث(١) بسمرقند، ويعقوب بن سفيان(٢) ببخارى، قالا: حدثنا محمد بن عيسى بن حيان، حدثنا شعيب بن حرب، عن عثمان بن واقد، عن سعيد بن أبي سعید. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَهِ -: ((دَخَلَتْ أُمَّةُ الْجَنَّةَ بِقَضِّهَا وَقَضِيضِهَا، كَانُوا لَا يَكْتُوُونَ، وَلَ يَسْتَرْقُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَّوَكَّلُونَ)) (٣). = عن منصور، عن ليث، عن مجاهد، به. وقد تحرفت ((عقار)) عنده إلى ((الغفار)). وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٩/٨ برقم (٣٦٧٥) من طريق غندر، عن شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن حسان بن أبي وجزة، حدثني عقار، به. وأخرجه أحمد ٢٥٣/٤ من طريق محمد بن جعفر، وحجاج قالا: حدثنا شعبة، عن منصور قال: سمعت مجاهداً يحدث قال: حدثني عقار بن المغيرة بن شعبة حديثاً، فلما خرجت من عنده لم أمعن حفظه، فرجعت إليه أنا وصاحب لي، فلقيت حسان بن أبي وجزة وقد خرج من عنده فقال: ما جاء بك؟ فقلت: كذا وكذا. فقال حسان: حدثناه عقّار، عن أبيه، عن النبي ◌َطير ... وأورد الحافظ ابن حجر هذا الحديث في ((فتح الباري)) ١٣٩/١٠ وقال: ((أخرجه الترمذي، والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٨٦/٨ برقم (١١٥١٨). وجامع الأصول ٥١٦/٧، وحديث جابر برقم (٢١٠٠) في مسند الموصلي، والأحاديث السابقة في الباب. (١) ما ظفرت له بترجمة فيما لدي من مصادر. (٢) ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر. (٣) إسناده ضعيف، محمد بن عيسى بن حيان قال أبو الحسن الدارقطني في سننه ٧٨/١: ((الحسن بن قتيبة، ومحمد بن عيسى ضعيفان)). وذكره في ((الضعفاء والمتروكين)) ص (١٥٥) برقم (٤٨٥)، وجاء في ((سؤالات الحاكم النيسابوري)) للدارقطني ص (١٣٦) برقم (١٧١): ((محمد بن عيسى بن حيان، أبو عبد الله = ٣٨٨ المدائني متروك الحديث)). وقال اللالكائي: ((ضعيف)). وقال مرة أخرى: ((صالح، ليس يدفع عن السماع، لكن كان الغالب عليه إقراء القرآن)). وقال الحاكم: ((حدث عن مشايخه بما لا يتابع عليه، سمعت من يحكي أنه كان مغفلًا لم يكن يدري ما الحديث)). ووثقه ابن حبان ١٤٣/٩، وقال البرقاني : (ثقة)). وقال مرة: ((لا بأس به)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٦٧٨/٣، واللسان ٣٣٣/٥، وتاریخ بغداد ٣٩٨/٢ - ٣٩٩. والحديث في صحيح ابن حبان ٤٣٥/٢ برقم (٧٢٦) بتحقيقنا. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٩/٥ باب: ما جاء في الرقى للعين والمرض وغير ذلك، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه. وفي هذا أحادیث فیمن يدخل الجنة بغير حساب، صحاح)). وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري في الرقاق (٦٥٤١) باب: يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب، ومسلم في الإِيمان (٢٢٠) باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب. وعن عمران بن حصین عند مسلم في الإیمان (٢١٨) باب: الدلیل علی دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب. وانظر أيضاً روايات حديث ابن مسعود الذي خرجناه في المسند ٢٣٠/٩ برقم (٥٣٣٨)، وهو في الإِحسان ٦٢٨/٧ برقم (٦٠٥٢). والتوكل: ((حده الثقة بالله تعالى، والإِيقان بأن قضاءه نافذ، واتباع سنة نبيه - * - في السعي فيما لا بد منه من المطعم، والمشرب، والتحرز من العدو كما فعله الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين))، قال القاضي عياض: ((وهذا المذهب هو اختيار الطبري، وعامة الفقهاء)). وقال الحافظ في الفتح ٣٠٥/١٠ - ٣٠٦: ((وأصل التوكل: الوكول، يقال: وكلت أمري إلى فلان أي: ألجأته إليه واعتمدت فيه عليه. ووكل فلان فلاناً: استكفاه أمره ثقة بكفايته. والمراد بالتوكل اعتقاد ما دلت عليه هذه الآية (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّ عَلَى الله رِزْقُهَا)، وليس المراد به ترك التسبب والاعتماد على ما يأتي في المخلوقين، لأن ذلك قد يجر إلى ضد ما يراه من التوكل. وقد سئل أحمد عن رجل جلس في بيته أو = ٣٨٩ ٧ - باب فيمن تعلق شيئاً ١٤١٠ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَلِ رَأَىْ فِي يَدِ رَجُلِ حَلْقَةٌ مِن صُفْرٍ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟)) قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ. قَالَ: (مَا تَزِيدُكَ إِلَّ وَهْنَاً، انْبَذْهَا عَنْكَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَمُتْ وَهِيَ عَلَيْكَ، وُكِلْتَ إِلَيْهَا))(١). = في المسجد وقال: لا أعمل شيئاً حتى يأتيني رزقي، فقال: هذا رجل جهل العلم، فقد قال النبي - #1 -: (إن الله جعل رزقي تحت ظلال رمحي)، وقال: (لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً)، فذكر أنها تغدو وتروح في طلب الرزق. قال: وكان الصحابة يتجرون ويعملون في نخيلهم، والقدوة، بهم)). وانظر (شرح مسلم ٤٩٢/١ -٤٩٣، والفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ٣٢٨/١ وما بعدها، وفتح الباري ٣٠٥/١٠ - ٣٠٦، ٤٠٦ - ٤١٤، وأحاديث الباب السابقة مع التعليق عليها. (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فقد بينا أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين عند الحديث المتقدم برقم (١٢٧٠) ومبارك بن فضالة يسوي ويدلس، وقد عنعن. والحديث في الإحسان ٦٢٨/٧ برقم (٦٠٥٣). وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧٢/١٨ برقم (٣٩١) من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٤٥/٤ من طريق خلف بن الوليد. وأخرجه ابن ماجة - مختصراً - في الطب (٣٥٣١) باب: تعليق التمائم، من طريق وکیع، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧٢/١٨ برقم (٣٩١) من طريق حجاج بن منهال، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي، جميعهم حدثنا مبارك بن فضالة، بهذا الإِسناد. وفي الزوائد: ((إسناده حسن، لأن مبارك هذا هو ابن فضالة)). ٣٩٠ = ١٤١١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا موسى بن حيان حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أبو عامر الخزاز، عن الحسن. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ دَلَّ - وَفِي عَضُدِهِ حَلْقَةٌ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: ((مَا هَذِهِ؟)). قَالَ: مَنَ الْوَاهِنَةِ. قَالَ: (أَيَسُرُّكَ أَنْ تُوَكَلَ إِلَيْهَا؟ انْبِذْهَا عَنْكَ))(١). وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧٩/١٨ برقم (٤١٤) من طريق أسلم بن سهل = الواسطي، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثنا هشيم، عن منصور، وأخرجه الحاكم ٢١٦/٤ من طريق أحمد بن سليمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مکرم، حدثنا عثمان بن عمر، أنبأنا أبو عامر: صالح بن رستم، كلاهما عن الحسن، به. وسيأتي من طريق عثمان بن عمر برقم (١٤١١). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه عبد الرزاق ٢٠٩/١١ برقم (٢٠٣٤٤) من طريق معمر، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٨ برقم (٣٥١١) من طريق هشيم، أخبرنا يونس، كلاهما عن الحسن، عن عمران بن حصين، موقوفاً. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٣/٥ باب: فيمن يعلق تميمه أو نحوها قال: ((قلت: رواه ابن ماجة باختصار - رواه أحمد، والطبراني وقال: (إن مت وهي عليك وكلت إليها). قال: وفي رواية موقوفة (أنبذها عنك، فإنك لو مت وأنت ترى أنها تنفعك، لمت على غير الفطرة)، وفيه مبارك بن فضاله، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٧٧/٨ برقم (١٠٨٠٧). وفي الباب عن أبي هريرة عند النسائي في التحريم ١١٢/٧ باب: الحكم في السحرة، وإسناده ضعيف، وعن أبي معبد الجهني عند الترمذي في الطب (٢٠٧٣) باب: ما جاء في كراهية التعليق، والحاكم ٢١٦/٤، وابن أبي شيبة ١٣/٨، وإسناده ضعيف أيضاً. ولكن يشهد له حديث عبد الله، وحديث عقبة بن عامر الآتيان. (١) إسناده ضعيف، والحديث في الإحسان ٦٢٩/٧ برقم (٦٠٥٦). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق. ٣٩١ ١٤١٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا ابن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن فضيل بن عمرو، عن يحيى بن الجزار، قال: دَخَلَ عَبْدُ الله عَلَىْ امْرَأَةٍ وَفِي عُنُقِهَا شَيْءٌ مَعْقُودٌ، فَجَذَبَهُ، فَقَطَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أَصْبَحَ آلُ عَبْدِ الله أَغْنِيَاءَ [أَنْ](١) يُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َ - يَقُولُ: ((إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ(٢) والنِّوَلَةُ شِرْكٌ)). قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ، هذه الرُّقَىْ وَالتَّمَائِمُ قَدْ عَرَقْنَاهَا، فَمَا التَّوْلَةُ؟ قَالَ: شَيْءٌ تَصْنَعُهُ النِّسَاءُ يَتْحَبَّيْنَ إِلَىْ أَزْ وَاجِهنَّ(٣) . ١٤١٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح: أن خالد بن عُبَيْدِ (٤) المعافري حدثه، عن مشرح بن هاعان. أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َ﴾َ - يَقُولُ: (١) ما بين حاصرتين ساقط من (م). (٢) التمائم ـ واحدها تميمة - وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم، فأبطلها الإِسلام. وانظر مقاييس اللغة ٢٣٩/١ - ٢٤٠. (٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، يحيى بن الجزار لم يسمع عبد الله بن مسعود. وانظر الثقات ٥١٩/٥. والحديث في الإحسان ٦٣٠/٧ برقم (٦٠٥٨). وقد خرجناه في مسند الموصلي ١٣٣/٩ برقم (٥٢٠٨) وجمعنا طرقه فظهر أنه حديث صحيح. وانظر أيضاً جامع الأصول ٥٧٤/٧. وفتح الباري ١٩٦/١٠. (٤) في الأصلين: ((عبد الله)) وهو خطأ، انظر الإِحسان وكتب الرجال. ٣٩٢ (مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً، فَلَ أَتَمَّ اللهَ لَهُ، وَمَنْ عَلَّقَ ودعة، فَلَ وَدَعَ الله لَهُ))(١). ٨ - باب في الرقى ١٤١٤ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا محمد بن (١) إسناده جيد خالد بن عبيد المعافري ترجمه البخاري في الكبير ١٦٢/٣ ولم يورد فيه جرحاً وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٤٢/٣، وذكره ابن حبان في (الثقات)) ٢٦٢/٦، ووثقه الهيثمي، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وانظر الإِكمال للحسيني الورقة (٢/٢٥)، وتعجيل المنفعة ص (١١٤) وذیل الکاشف ص (٩١). ومشرح بن هاعان قال الدارمي في تاريخه ص (٢٠٤): ((قلت: فمشرح بن هاعان؟ فقال - يعني يحيى بن معين -: ثقة. قال عثمان: ومشرح ليس بذاك وهو صدوق)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٢٩): ((مصري، تابعي، ثقة)). وقال ابن حبان في ((الثقات)) ٤٥٢/٥: ((يخطىء ويخالف)). وقد أورده في ((المجروحين)) ٢٨/٣ وقال: (( ... يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها، روى عنه ابن هبيرة ... والصواب في أمره: تركُ ما انفرد من الروايات، والاعتبار بما وافق الثقات)). وقال ابن عدي في كامله ٢٤٦٠/٦: ((ولمشرح عن عقبة غير ما ذكرت، يروي عنه ابن لهيعة وغيره من شيوخ مصر، وأرجو أنه لا بأس به)). وقال الذهبي في كاشفه: (ثقة)). وانظر الضعفاء الكبير ٢٢٢/٤ للعقيلي، وميزان الاعتدال ١١٧/٤. والحديث في الإِحسان ٦٢٨/٧ - ٦٢٩ برقم (٦٠٥٤). وأخرجه ابن عدي في كامله ٦/ ٢٤٦٠ من طریق سعید بن هاشم بن مرثد، حدثنا. دحیم، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وقد استوفينا تخريجه، وشرحنا غريبه، وعلقنا عليه في مسند الموصلي ٢٩٦/٣ - ٢٩٧ برقم (١٧٥٩). ٣٩٣ العلاء بن كريب، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن الجراح بن الضحاك، عن كريب الكندي، قال: أخذ بيدي عليّ بن الحسين، فانطلقنا إلى شيخ من قريش يقال له ابن أبي حثمة يصلي إلى إسْطوانة، فجلسنا إِليه. فلما رأى علياً انصرف إليه. فقال له عليّ: حدثنا حديث أمك في الرُّقْيةِ. فقال: حَدَّثْنِي أُمِّي (١) أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ اْلإِسْلَامُ قَالَتْ: لَا أَرْقِي حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُول الله - ◌َ - فَأَتَتْ فَاسْتَأْذَنْهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - وَجَ -: ((ارْقِي مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا شِرْكٌ))(٢). (١) هي الشِّفَاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف بن شداد، والدة سليمان بن أبي حثمة، قيل: اسمها لَيْلى. وأمها فاطمة بنت وهب. أسلمت قبل الهجرة، وكانت من المهاجرات الأوائل، بايعت رسول الله - ﴾ . - وكانت من عقلاء النساء. كان * يزورها ويقيل في بيتها. وانظر الاستيعاب على هامش الإصابة ٥٦/١٣ - ٥٩، وأسد الغابة ١٦٢/٧ - ١٦٣، والإصابة ٤/١٣ -٥. (٢) إسناده جيد ابن أبي حثمة هو سليمان، وقد ترجمه البخاري في الكبير ٦/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٨٥/٦. وکریب الكندي ترجمه البخاري في الكبير ٢٣١/٧ ولم يذكر اسم أبيه ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦٩/٧، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٣٩/٥ وقالا: «کریب بن سلیم الکندي))، وزاد ابن حبان ((الأموي)). وباقي رجاله ثقات. وإسحاق بن سليمان هو أبو يحيى الرازي. والحديث في الإِحسان ٧/ ٦٣١ برقم (٦٠٦٠). وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٦/٢٤ برقم (٧٩٦) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء بن كريب، بهذا الإِسناد. ٣٩٤ = وأخرجه الحاكم ٥٧/٤ من طريق ... حامد بن أبي حامد المقرىء، حدثنا = إسحاق بن سليمان، به. وأخرجه أحمد ٣٧٢/٦، وأبو داود في الطب (٣٨٨٧) باب: ما جاء في الرقى، من طريق إبراهيم بن مهدي المصيصي، حدثنا علي بن مسهر. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨/٨ برقم (٣٥٩٣) - ومن طريقه أخرجه الطبراني ٣١٤/٢٤ برقم (٧٩٠) - من طريق محمد بن بشر. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٦/٤ باب: الرقى، والبيهقي في الضحايا ٣٤٩/٩ باب: الرقية بكتاب الله - عز وجل - من طريق أبي معاوية، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كيسان عن أبي بكر ابن سليمان بن أبي حثمة، عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل علينا رسول الله - * - وأنا عند حفصة فقال لي: ((ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة)) واللفظ لأحمد. وهذا إسناد جيد. وأخرجه الطبراني ٣١٤/٢٤ برقم (٧٩٠) من طريق أبي نعيم، وعبد الله بن داود، ومحمد بن بشر العبدي، قالوا: حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، بالإِسناد السابق. وأخرجه الحاكم ٥٦/٤ -٥٧ من طریق ... يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد، أن أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة حدثه، بالإِسناد السابق. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي. وهو كما قالا . ونقل الحاكم ٥٨/٤ عن الأصمعي قال: ((النملة هي قروح تخرج في الجنب وغيره)). وقال ابن الأثير في النهاية ١٢٠/٥: (( ... قيل: إن هذا من لغز الكلام ومزاحه، كقوله للعجوز: (لا تدخل العُجُزُ الجنة). وذلك أن رقية النملة شيء كانت تستعمله النساء يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضر ولا ينفع. ورقية النملة التي كانت بينهن أن يقال: العروس تحتفل، وتختضب، وتكتحل، وكل شيء تفتعل، غير ألّ تعصي الرجل ... فأراد النبي - * - بهذا المقال تأنيب = ٣٩٥ = حفصة لأنه ألقى إليها سراً فأفشته)). وانظر ((معالم السنن)) ٢٢٧/٤. وأخرجه ابن مندة، وأبو نعيم، والحاكم في المستدرك ٤ /٥٧ من طريق عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة، حدثني أبي، عن جدي عثمان بن سليمان، عن أبيه، عن أمه الشفاء مطولاً . وقال الذهبي: ((سئل ابن معين عن عثمان فلم يعرفه)). وعثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان قال عثمان الدارمي في تاريخه ص (١٧٠): ((قلت فعثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة، كيف حاله؟ فقال: لا أعرفه)) وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٩/٦ وأورد كلام ابن معين السابق الذي أورده الدارمي. وقال ابن عدي في الكامل ١٨٢١/٥ وقد أورد كلام ابن معين: ((فهو كما قال لأنه مجهول)). وانظر لسان الميزان ١٤٩/٤، والمغني وقد تحرفت فيه: (حثمة) إلى (خيثمة). وأورد هذه الرواية ابن عبد البر في الاستيعاب - على هامش الإِصابة - ٥٨/١٣ - ٥٩ من طريق بقي من مخلد، عن إبراهيم بن عبد الله بن عثمان، عن محمد بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة، سمعت أبي، عن أبيه، عن الشفاء ... وهذا إسناد فيه مجهولان: إبراهيم بن عبد الله بن عثمان، وشيخه محمد بن عثمان . وأخرجه من حديث حفصة: الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٧/٤، والطبراني في الكبير ٣١٦/٢٤ برقم (٧٩٧) من ثلاثة طرق عن سفيان، عن محمد ابن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن حفصة أن النبي - 0 1 - دخل عليها وعندها امرأة يقال لها الشفاء ترقي من النملة، فقال لها رسول الله - * -: ((علميها حفصة)). وهذا إسناد صحيح. واللفظ للطبراني. وانظر جامع الأصول ٥٥٨/٧، وابن أبي شيبة ٣٧/٨، وفتح الباري ١٩٦/١٠ ونيل الأوطار ١٠٢/٩ - ١٠٧. نقول: ويشهد للمرفوع من حديثنا حديثُ عوف بن مالك عند مسلم في السلام (٢٢٠٠) باب: لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك، وأبي داود في الطب (٣٨٨٦) باب: ما جاء في الرقى، والبيهقي في الضحايا ٣٤٩/٩ باب: إباحة الرقية بكتاب الله عز وجل. ولفظه عند مسلم :... عن عوف بن مالك قال: ((كنا نرقي في الجاهلية، = ٣٩٦ ١٤١٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه(١)، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، قال: حدثني أبي، عن جده محمد بن حاطب. عَنْ أُمِّهِ: أُمِّ جَمِيل(٢) بِنْتِ الْمُجَلل (١/١٠٧) قَالَتْ: أَقْبَلْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَىْ لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَبْخَةً، فَفَنِيَ الْحَطَبُ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ، فَتَنَاوَلْتُ الْقِدْرَ، فَانْكَفَأَتْ عَلَىْ ذِرَاعِكَ، فَأَتَيْتُ بِكَ النَِّيَّ - ◌َ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا مُحَمَّدُ ابْنُ حَاطِبٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ بِكَ. قَالَتْ: فَتَفَلَ رَسُولُ اللهِ - وَ ـ فِي فِيكَ، وَمَسَحَ عَلَىْ رَأْسِكَ، = فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك)). (١) في الإِحسان ((بن رحمويه)). وقال ابن حبان في الثقات ٢٥٣/٨: ((زكريا بن يحيى ابن صبيح، زحمويه، من أهل واسط ... وكان من المتقنين في الروايات ... )). وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ٤٨٤/٢: ((أما زكريا بن يحيى الواسطي الملقب زحمويه فثقه: روى عن أبيه، وهشيم. وروى عنه أبو زرعة، وأبو يعلى ... وأخرج له ابن حبان في صحيحه ... )). (٢) في الأصلين، وفي الإِحسان ((عن أمه جميلة)) وهو خطأ. قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) على هامش الإصابة ١٩٣/١٣ - ١٩٤: ((أم جميل بنت المُجَلّل بن عبد - ويقال: ابن عبيد - بن أبي قيس بن عبد ودّ ... القرشية العامرية. اختلف في اسمها: فقيل: فاطمة، وقيل: جويرة. أسلمت قديماً، وهاجرت مع زوجها حاطب بن الحارث ... إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك محمد بن حاطب، والحارث بن حاطب، ثم توفي عنها فخلف عليها زيد بن ثابت بن الضحاك فولدت له، وأم جميل ممن جمعن الهجرتين إلى أرض الحبشة، وإلى المدينة ... )). وانظر أسد الغابة ٣٠٩/٧، والإصابة ٨٦/١٣. ٣٩٧ وَدَعَا لَكَ، وَقَالَ: ((أَذْهِبِ الْبَأْسَ، رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَ شِفَاءَ إِلَّ شِفاؤُكَ، شِفَاءَ لَا يُغَادِرُ سَقَماً). قَالَتْ: فَمَا قُمْتُ بِكَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّ وَقَدْ بَرِقَتْ يَدُكَ(١). (١) إسناده ضعيف عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب ترجمه البخاري في الكبير ٢١٢/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٤/٦: ((سألت أبي عنه فقال: روى عنه ابنه عبد الرحمن أحاديث منكرة. قلت: فما حاله؟. قال: ((يكتب حديثه وهو شيخ)). وقال الذهبي في ((المغني)): ((لا يحتج به، وله مناكير)». وذكره ابن حبان في الثقات ١٥٤/٥. وابنه عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٣٣٠/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٦٤/٥: ((سألت أبي عنه فقال: ضعيف، يهولني كثرة ما يسند)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٢/٨. والحديث في الإِحسان ٢٧٤/٤ - ٢٧٥ برقم (٢٩٦٦). وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٦٣/٢٤ برقم (٩٠٢) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا يحيى بن زكريا زحمويه، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤١٨/٣، و٤٣٧/٦ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٠٩/٧ - ٣١٠ - من طريق إبراهيم بن أبي العباس، ويونس بن محمد، وأخرجه الطبراني ٢٤ /٣٦٣ برقم (٩٠٢)، والحاكم ٦٢/٤ من طريق سعيد بن سليمان، وبشار بن موسى الخفاف، جميعهم عن عبد الرحمن بن عثمان، به. . وسكت عنه الحاكم، والذهبي. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١١٢/٥ - ١١٣ باب: ما جاء في الرقى للعين وفيه عبد الرحمن بن والمرض وغير ذلك وقال: ((رواه أحمد، والطبراني. عثمان الحاطبي ضعفه أبو حاتم)). وأخرجه - مختصراً - أحمد ٤١٨/٣، ٢٥٩/٤ من طريق إسرائيل وشريك. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٨٧، ١٠٢٥)، وابن أبي شيبة ٤٨/٨ برقم (٣٦٢٧)، والطبراني ٣٦٤/٢٤ برقم (٩٠٣)، و٢٤١/١٩ برقم (٥٤٠)، من طريق زكريا بن أبي زائدة، ٣٩٨ ١٤١٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة، حدثنا سماك بن حرب، قال: سَمِعْتُ محَمّدَ بْنَ حَاطِبٍ يَقُولُ: انْصَبَّتْ عَلَىْ يَدِي قِدْرٌ فَأَحْرَقَتْهَا، فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَىْ رَسُولِ اللهِ- صَ ـ فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ فِي الرَّحْبَةِ. فَأَحْفَظُ أَنَّهُ قَالَ: ((أَذْهِب الْبَأْسَ، رَبَّ النَّاسِ)). وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: ((أَنْتَ الشَّافِي لَ شَافِيَ إِلَّ أَنْتَ))(١). وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠٢٦)، وفي الطب في الكبرى = - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٥٥/٨ برقم (١١٢٢٢) -، والطبراني ٢٤١/١٩ برقم (٥٤٠) من طريق مسعر، جميعهم عن سماك، عن محمد بن حاطب، به. وهذا إسناد حسن من أجل سماك. وانظر الحديث التالي. ويشهد له حديث أنس برقم (٣٨٧٣)، وحديث عائشة برقم (٤٤٥٩)، في مسند الموصلي، وهما في الصحيح. وانظر أيضاً حديث ابن مسعود برقم (٥٢٠٨) في مسند الموصلي أيضاً. (١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وهو مرسل صحابي، وقد سمعه من أمه، وانظر تخريجنا للحديث السابق. والحديث في الإِحسان ٢٧٤/٤ برقم (٢٦٩٥)وقد سقط من الإِسناد ((شعبة)). وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٠/١٩ برقم (٥٣٦) من طريق محمد بن إسحاق ابن راهويه، حدثنا أبي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤١٨/٣، والطبراني في الكبير ٢٤٠/١٩ برقم (٥٣٦) من طريق یحیی بن سعيد، وأخرجه أحمد ٢٥٩/٤ من طريق محمد بن جعفر غندر، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠٢٤) من طريق إسماعيل بن مسعود، حدثنا خالد، جميعهم حدثنا شعبة، به. ٣٩٩ = ١٤١٧ - أخبرنا السختياني(١)، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن أزهر بن سعيد الْحَرَازِي(٢)، عن عبد الرحمن بن السائب ابن أخي ميمونة. أَنَّ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: يَا ابْنَ أَخِي، أَلَ أَرْقِكَ بِرُقْيَةٍ رَسُولِ اللهِ - ◌ِالرّ ــ؟. قُلْتُ: بَلَىْ. قَالَتْ: ((بِسْمِ الله أَرْقِيكَ، وَاللهُ يَشْفِيكَ. مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ. أَذْهِبِ الْبَأْسَ، رَبَّ النَّاسِ. اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَ شَافِيَ إِلَّ أَنْتَ))(٣). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٣/٥ باب: ما جاء في الرقى للعين والمرض وغير ذلك وقال: ((رواه أحمد، والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح)). وانظر الحديث السابق، وتحفة الأشراف، ٣٥٥/٨ برقم (١١٢٢٢)، وجامع الأصول ٧ /٥٦٠. : (١) هو عمران بن موسى بن مجاشع، وقد عرفنا به عند الحديث المتقدم برقم (١٠٣)، وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم (٧٢٠). (٢) الحرازي - بفتح الحاء والراء المخففة المهملتين، وفي آخرها الزاي -: هذه النسبة إلى حراز، وهو بطن من ذي الكلاع من حمير نزل حمص أكثرهم ... وانظر الأنساب ٩٢/٤، واللباب ٣٥٢/١. (٣) إسناده جيد، عبد الرحمن بن السائب ترجمه البخاري في الكبير. ٢٩٢/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكر هذا الحديث. كما ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤١/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وروى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان ٩٣/٥، ومعاوية بن صالح بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي . والحديث في الإحسان ٦٣٢/٧ برقم (٦٠٦٣). وقال ابن حبان: ((الصواب: أزهر بن سَعْد لا سعيد)». ٤٠٠ =