النص المفهرس
صفحات 341-360
١٣٧٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، قال: أنبأنا حيوة، قال: حدثني مالك بن خير الزيادي (١)، أن مالك بن سعد التجيبي حدثه. أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ الله - وَ﴾ - أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: ((يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الله لَعَنَ الْخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَشَارِبَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَمُسْقَاهَا)) (٢) .. وأخرجه أبو داود الطيالسي ١٨/٢ برقم (١٩٤٨) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. = وأخرجه أبو یعلی ٢٦٥/٣ برقم (١٧١٩) من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، به. وهناك استوفينا تخريجه. وسيأتي برقم (١٧٤٠) وانظر جامع الأصول ١٢٠/٢. وفي الباب عن أنس برقم (٣٣٦٢) في مسند أبي يعلى. وعن ابن عباس عند الترمذي في التفسير (٣٠٥٥) باب: ومن سورة المائدة، وإسناده ضعيف. (١) الزيادي - بكسر الزاي، وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحت وفي آخرها الدال المهملة - : هذه النسبة إلى اسم بعض أجداد المنتسب إليه، وهو یحیی بن كثير الزيادي ... انظر الأنساب ٣٣٥/٦ - ٣٣٧، واللباب ٨٤/٢ - ٨٥. (٢) إسناده جيد، مالك بن خير الزيادي ترجمه البخاري في الكبير ٣١٢/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٨/٨، ووثقه ابن حبان، وروى عنه جماعة، وصحح الحاكم حديثه ووافقه الذهبي . ومالك بن سعد ترجمه البخاري في الكبير ٣٠٨/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٩/٨: سئل أبو زرعة عن مالك بن سعد التجيبي فقال: مصري لا بأس به)). ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه ووافقه الذهبي . ٣٤١ = ١٣٧٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الله بن بَزِيع، حدثنا الفُضَيْل(١) بن سليمان، حدثنا عمر بن سعيد، عن الزهري: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه عبد الرحمن بن الحارث، قال: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ خَطَبَّنَا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِّ - ◌َّهِ - يَقُولُ: ((اجْتَنِبُوا أُمَّ الْخَبَائِثِ، فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدُ وَيُعِينُ(٢) النَّاسَ، فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةً فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ خَادِماً: إِنَّا نَدْعُوكَ لِشَهَادَةٍ. فَدَخَلَ، فَطَفِقَتْ والحديث في الإِحسان ٧/ ٣٧٠ برقم (٥٣٣٢) وقد تحرف فيه ((مالك بن سعد)) = إلی («مالك بن سعید)). وأخرجه الحاكم ١٤٥/٤ من طريق أبي العباس، أنبأنا محمد بن عبد الله، أخبرنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وقد سقط منه ((حيوة بن شريح)). كما تحرف فيه ((مالك بن خير)) إلى ((مالك بن حسين)). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٣١٦/١، والطبراني في الكبير ٢٣٣/١٢ برقم (١٢٩٧٦)، والبخاري في الكبير ٢٠٨/٧ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا حيوة، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٣/٥ باب: ما جاء في الخمر ومن يشربها، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني ورجاله ثقات)). وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٥٠/٣ برقم (٨) وقال: ((رواه أحمد بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإِسناد. وانظر ((جامع الأصول)) ١٠٤/٥. وفي الباب عن ابن عمر برقم (٥٥٨٣) في مسند الموصلي وهناك خرجناه. وذكرنا ما یشهد له. (١) تحرفت في الأصلين إلى ((الفضل)) .(٢) في الإِحسان، وفي جميع مصادر التخريج ((يعتزل الناس)). ٣٤٢ كُلَّمَا يَدْخُلُ بَاباً أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ، حَتَّى إِذَا أَقْضَىْ إِلَىْ امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ جَالِسَةٍ وَعِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاِيَةٌ فِيهَا خَمْرٌ. فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نَدْعُكَ لِشَهَادَةٍ، وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقْتُلَ هُذَا الْغُلَمَ، أَوْ تَقَعَ عَلَيَّ، أَوْ تَشْرَبَ كَأُساً مِنَ الْخَمْرِ، فَإِنْ أَبْتَ، صِحْتُ بِكَ وَفَضَحْتُكَ. قَالَ فَلَمَّا رَأَىْ أَنَّهُ لَ بُدَّ لَهُ مِنْ ذُلِكَ قَالَ: اسْقِنِي كَأُساً مِنْ هُذَا الْخَمْرِ، فَسَقَتْهُ كَأُساً مِنَ الْخمرِ. فَقَالَ: زِيدِيني. فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا، وَقَتَلَ النَّفْسَ. فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهُ والله لَا يَجْتَمِعُ إِيمانٌ وَإِذْمَانُ الْخَمْرِ فِي صَدْرِ رَجُلٍ أَبَداً. لَيُوشِكَنَّ أَحَدُهُمَا يُخْرِجُ صَاحِبَهُ))(١). (١) إسناده ضعيف، الفضيل بن سليمان نعم صدوق، غير أنه كثير الخطأ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٣). والحديث في الإِحسان ٣٦٧/٧ برقم (٥٣٢٤). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٥٨/٣ - ٢٥٩ برقم (٢٩) مرفوعاً، وقال: ((رواه ابن حبان في صحيحه واللفظ له، والبيهقي مرفوعاً مثله، وموقوفاً وذكر أنه المحفوظ)». وأخرجه عبد الرزاق ٢٣٦/٩ - ٢٣٧ برقم (١٧٠٦٠) من طريق معمر، عن الزهري، به. موقوفاً، وهو إسناد صحيح. وأخرجه النسائي في الأشربة ٣١٥/٨ باب: ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر من ترك الصلوات ... من طريق سويد بن سعيد، أنبأنا عبد الله، عن معمر، وأخرجه النسائي ٣١٥/٨ -٣١٦، والبيهقي في الأشربة ٢٨٧/٨ -٢٨٨ من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، بالإِسناد السابق. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٣/٨ برقم (٤١٢٠) من طريق غندر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، أنه سمع عثمان ... موقوفاً. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٦١/٧ برقم (٩٨٢٢)، ونصب الراية ٢٩٧/٤، وجامع الأصول ١٠٣/٥، وكنز العمال ٤٨٦/٥. والباطية: إناء من الزجاج، والجمع بَوَاطٍ. ٣٤٣ ٥ - باب من أي شيء الخمر؟ ١٣٧٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر(١) بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل، عن أبي حريز: أن عامراً حدثه. أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ خَطَبَ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - رَ﴿ - يَقُولُ: ((إِنَّ الْخَمْرَ مِنَ الْعَصِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكٍِ)(٢). (١) في الأصلين ((معمر)) وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج. (٢) إسناده حسن. وفضيل هو ابن ميسرة، وأبو حريز هو عبد الله بن حسين قاضي سجستان وقد فصلنا فيه القول عند الحديث (٧٢٤٨) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإحسان ٣٨٤/٧ برقم (٥٣٧٤). وأخرجه أبو داود في الأشربة (٣٦٧٧) باب: الخمر مِمَّ هي؟ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الأشربة ٢٨٩/٨ باب: ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل تحريمها - من طريق مالك بن عبد الواحد أبي غسان، حدثنا معتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد. وأخرجه - بسياقة أخرى - ابن أبي شيبة ١١٣/٨ برقم (٣٨٢٧)، وأحمد ٢٦٧/٤، وأبو داود (٣٦٧٦)، والترمذي فى الأشربة (١٨٧٣، ١٨٧٤) باب: ما جاء في الحبوب التي تتخذ منها الخمر، والبيهقي ٢٨٩/٨ من طريق إسرائيل، عن إبراهيم بن المهاجر، عن الشعبي، به. بلفظ: ((إن من الحنطة خمراً، ومن الشعير خمراً، ومن التمر خمراً، ومن الزبيب خمراً، ومن العسل خمراً)). وهذا لفظ الترمذي . وقال أبو عیسی: ((هذا حدیث غریب))، ثم أورده من حديث ابن عمر، ثم أخرجه من حديث عمر وقال: ((هذا أصح من حديث إبراهيم بن مهاجر وقال علي بن المديني : قال يحيى بن سعيد: لم يكن إبراهيم بن المهاجر بالقوي في الحديث. ٣٤٤ ٦ - باب الخمر داء لا شفاء فيها ١٣٧٧ - أخبرنا أحمد بن علي (١/١٠٤) بن المثنى، حدثنا غسان(١) بن الربيع، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل. عَنْ طَارِقٍ بْنِ سُوَيْدٍ الْحَضْرَمِيّ(٢) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ = وقد روي من غير وجه أيضاً عن الشعبي، عن النعمان بن بشير)). نقول: هذا إسناد حسن من أجل إبراهيم بن المهاجر، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٥١٩) في مسند أبي يعلى الموصلي. وأخرجه أحمد ٢٧٣/٤، وابن ماجه في الأشربة (٣٣٧٩) باب: ما يكون منه الخمر، والحاكم ١٤٨/٤ من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب: أن خالد بن كثير الهمداني حدثه أن السري بن إسماعيل الكوفي حدثه أن الشعبي حدثه ... بالإِسناد السابق. وانظر جامع الأصول ١٠٧/٥، وفتح الباري ٤٦/١٠. ونيل الأوطار ٥٧/٩ - ٦٥. وصححه الحاكم، وقال الذهبي: ((السري تركوه، وهذا السند فليتأمل)». وفي الباب عن عمر بن الخطاب عند البخاري في الأشربة (٥٥٨١) باب: الخمر من العنب وغيره، ومسلم في التفسير (٣٠٣٢) باب: في نزول تحريم الخمر، وأبي داود في الأشربة (٣٦٦٩) باب: في تحريم الخمر، والترمذي في الأشربة (١٨٧٥)، والنسائي في الأشربة ٢٩٥/٨ باب: ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر حين ٠ نزل تحريمها . وعن أبي هريرة وقد استوفينا تخريجه في المسند برقم (٦٠٠٢). (١) في (س): ((عتبان)) وهو تحريف. (٢) طارق بن سويد هكذا ذكره شباب فيمن نزل الكوفة من أصحاب النبي - نصير - في الطبقات ص (١٣٤)، وذكره أيضاً هكذا الإِمام أحمد ومسنده عنده في جزأين: ٣١١/٤، و٢٩٢/٥، وكذلك سماه الطبراني ٣٨٧/٨. وترجمه البخاري في الكبير ٣٥٢/٤ فقال: ((طارق بن سويد الحضرمي))، ثم ذكر = ٣٤٥ بِأَرْضِنَا أَعْنَاباً نَعْتَصِرُهَا وَنَشْرَبُ مِنْهَا. قَالَ: ((لَا تَشْرَبْ))، قُلْتُ: أَفَتَشْفِي بِهَا الْمَرْضَىْ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ وَلـ: ((إِنَّمَا ذُلِكَ دَاءٌ وَلَيْسَ بِشِفَاءٍ)(١). = هذا الحديث من طريق موسى حدثنا حماد، بهذا الإسناد، وقال: ((وقال أبو نعيم: حدثنا شريك، عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن زياد أو زياد بن طارق الجعفي . وقال محمد أبو يحيى: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن سماك، عن علقمة، عن أبيه: سأل سويد بن طارق - أو طارق بن سويد - سأل النبي - ﴿1 -)). وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٣/٤: ((سويد بن طارق الحضرمي - ويقال: طارق بن سويد - وسويد بن طارق أشبه)). وقال ابن منده: ((سويد بن طارق، وهم)). وقال أبو زرعة: ((طارق بن سويد اُصح)). وقال البغوي: ((رواه غير حماد فقال: سويد بن طارق، والصحيح عندي طارق بن سوید)). وقال الحافظ في الإِصابة ٢١٢/٥: ((طارق بن سويد الحضرمي، أو الجعفي - ويقال: سويد بن طارق. قال ابن منده: وهو وهم، وقال ابن السكن، والبغوي: له صحبة . وروى البخاري في تاريخه، وأحمد، وابن ماجه، والبغوي، وابن شاهين: من طريق حماد بن سلمة، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن طارق بن سويد قال: قلت: يا رسول الله، إن بأرضنا ... )) وذكر هذا الحديث، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب - على هامش الإصابة ٢١٢/٥: ((طارق بن سويد الحضرمي، ويقال: سويد بن طارق - له صحبة. حديثه في الشراب - يعني الخمر - حديث صحيح الإسناد)). وانظر أسد الغابة ٦٩/٣ - ٧٠. وجزم أبو زرعة، والترمذي أيضاً، وابن حبان بأنه طارق بن سويد، والله تعالى أعلم. وانظر مصادر تخريج الحديث. (١) إسناده حسن من أجل غسان بن الربيع - وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٩٩) - وسماك بن حرب، والحديث في الإحسان ٣٣٤/٢ برقم (١٣٨٦). وأخرجه أحمد ٣١١/٤ من طريق بهز، ٣٤٦ وأخرجه أحمد ٣١١/٤، و٢٩٢/٥ -٢٩٣ من طريق أبي كامل. وأخرجه ابن ماجه في الطب (٣٥٠٠) باب: النهي أن يتداوى بالخمر، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، وأخرجه البخاري في الكبير ٣٥٢/٤ من طريق موسى، وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٨٧/٨ برقم (٨٢١٢) من طريق زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا هدبة بن خالد، وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦٩/٣ - ٧٠ من طريق ابن أبي عاصم قال: حدثنا هدبة، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وقد تحرف عند أحمد ((حماد، عن سماك بن حرب)) إلى ((حماد بن سماك بن حرب)). وأخرجه أحمد ٣١١/٤، ومسلم في الأشربة (١٩٨٤) باب: تحريم التداوي بالخمر، من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه أحمد ٣١١/٤ من طریق حجاج بن محمد، وأخرجه أبو داود في الطب (٣٨٧٣) باب: في الأدوية المكروهة، من طريق مسلم بن إبراهيم، وأخرجه الترمذي في الطب (٢٠٤٧) باب: في كراهية التداوي بالمسكر، من طريق النضر بن شميل، وشبابة، وأخرجه الدارمي في الأشربة ١١٢/٢ - ١١٣ باب: ليس في الخمر شفاء، من طريق سهل بن حماد، وأخرجه ابن حبان - في الإحسان ٣٣٤/٢ - برقم (١٣٨٧) من طريق أبي عامر العقدي، وأخرجه الدارقطني ٢٥٦/٤ برقم (٢) من طريق هاشم بن القاسم، وأخرجه البيهقي في الضحايا ٤/١٠ باب: النهي عن التداوي بالمسكر، من طريق وهب بن جرير، جميعهم حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه وائل الحضرمي: أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي - وَّ - عن الخمر ... وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). ٣٤٧ ٧ - باب فيمن شرب الخمر ١٣٧٨ ۔ أخبرنا ابن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن الديلمي. عَنْ عَبْدِ الله بْن عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - وَلِــ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلَّ لَهُ صَلَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحَاً، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ. فَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَةُ أَرْبَعِينَ وعند أبي داود، والبيهقي: ((طارق بن سويد، أو سويد بن طارق)). = وعند الترمذي: ((قال النضر: طارق بن سويد، وقال شبابة: سويد بن طارق)). وعند الدارمي، والدارقطني. وابن حبان (١٣٨٧): ((سويد بن طارق)). وعند أحمد ٣١١/٤: ((سويد بن طارق. وقال ابن جعفر: أو طارق بن سويد الجعفي)). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢/٨ برقم (٣٥٤٢) وعبد الرزاق في المصنف ٢٥١/٩ برقم (١٧١٠٠) من طريق شعبة، بالإِسناد السابق. وعندهما ((سويد بن طارق)). وأخرجه الطيالسي ٣٣٩/١ برقم (١٧٢٢) من طريق شعبة، عن سماك قال: سمعت علقمة بن وائل يحدث أن سويد بن طارق سأل النبي - تَّر -. وقال: ((وقال أبو بشر: ليس في كتابي هذا، عن أبيه. وقال أبو مسعود: عن أبيه)). ومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي في الطب (٢٠٤٧) وعنده: ((علقمة بن وائل، عن أبيه أنه شهد النبي - پ۔ ۔ وسأله سوید بن طارق ۔ أو طارق بن سويد - عن الخمر ... وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٠٦/٤ برقم (٤٩٨٠)، و٨٧/٩ برقم (١١٧٧١). وجامع الأصول ٥٣٨/٧. وفي الباب عن أم سلمة في مسند الموصلي برقم (٦٩٦٦) وسيأتي برقم (١٣٩٧). وانظر ((شرح مسلم)) للنووي ٤ /٦٦٦ - ٦٦٧. ونيل الأوطار ٩٣/٩ - ٩٤. ٣٤٨ صَبَاحاً، فَإِنْ مَاتَ، دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ، تَابَ الله عَلَيْهِ. فَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النّارَ، فَإِنْ تَابَ، تَابَ الله عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقاً عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِيئَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: ((عُصَارَةُ أَهْل النَّار))(١). (١) إسناده صحيح إن كان ربيعة بن يزيد سمعه من عبد الله بن الديلمي، فقد قال المزي: ((بينهما أبو إدريس الخولاني)). والحديث في الإحسان ٧/ ٣٧٠ - ٣٧١ برقم (٥٣٣٣). وأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٣٣٧٧) باب: من شرب الخمر لم تقبل له صلاة، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في الأشربة ٣١٧/٨ باب: توبة شارب الخمر، من طريق أبي . إسحاق، وبقية، وأخرجه الدارمي في الأشربة ١١١/٢ باب: في التشديد على شارب الخمر، من طريق محمد بن يوسف، جميعهم، حدثنا الأوزاعي، به. وأخرجه النسائي في الأشربة ٣١٤/٨ باب: الروايات المبينة عن صلوات شارب الخمر، من طريق علي بن حجر، أنبأنا عثمان بن حصن، حدثنا عروة بن رويم: أن ابن الديلمي ... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أحمد ١٨٩/٢ من طريق بهز، وأخرجه الحاكم ١٤٥/٤ - ١٤٦ من طريق يزيد بن هارون، كلاهما حدثنا حماد ابن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن نافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا . وأخرجه البزار ٣٥٧/٣ برقم (٢٩٣٦) من طريق عبد الأعلى بن حماد، عن يعلى ابن عطاء، بالإِسناد السابق. =. وقال البزار: ((رواه النسائي. وابن ماجه، خلا قوله: لم يتب الله عليه)). ٣٤٩ ٨- باب في مدمن الخمر ١٣٧٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا عَبْد الله (١) بن خراش، حدثنا العوام بن حوشب، عن سعيد بن جبير. عَنِ ابْنِ عَباسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَه ــ: ((مَنْ لَقِيَ الله مُدْمِنَ خَمْرٍ(٢)، لَقِيَّهُ كَعَابِدٍ وَثٍَّ))(٣). وأخرجه النسائي في الأشربة ٣١٦/٨ -٣١٧ باب: ذكر الآثام المتولدة عن شرب = الخمر، من طريقين عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٠/٨ برقم (٤١٤١) من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن ابن الديلمي، عن عبد الله بن عمرو، موقوفاً. وانظر ((تحفة الأشراف)» ٣٤٩/٦ برقم (٨٨٤٣)، وجامع الأصول ١٠٢/٥. وفي الباب عن ابن عمر عند أبي يعلى ٤٥٨/٩ برقم (٥٦٠٧)، وعن عياض بن غنم أيضاً عند أبي يعلى برقم (٦٨٢٧). (١) في الأصلين ((عبيد الله)) وهو تحريف. (٢) في (س): ((الخمر)). (٣) إسناده ضعيف، عبد الله بن خراش ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٨٠ وقال: ((منكر الحديث)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٦/٥: ((سمعت أبي يقول: عبد الله بن خراش منكر الحديث، ذاهب الحديث، ضعيف الحديث)). وقال أيضاً: ((سئل أبو زرعة عن عبد الله بن خراش، قال: ليس بشيء، ضعيف الحدیث». وقال النسائي: ((ليس بثقة)). وقال الدارقطني: ((ضعيف)). وقال الساجي: ((ضعيف الحديث جداً، ليس بشيء، كان يضع الحديث)). وقال محمد بن عمار الموصلي: ((كذاب)). ٣٥٠ = وقال ابن عدي في الكامل ١٥٢٦/٤: ((ولعبد الله بن خراش عن العوام من = الحديث غير ما ذكرت، ولا أعلم أنه يروي عن غير العوام أحاديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ». وذكره ابن حبان في الثقات ٣٤٠/٨ وقال: ((ربما أخطأ)). والحديث في الإِحسان ٣٦٧/٧ برقم (٥٣٢٣). وقال ابن حبان: ((يشبه أن يكون معنى هذا الخبر: من لقي الله مدمن خمر، مستحلاً لشربه كعابد وثن لاستوائهما في حالة الكفر)». وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٥٢٥/٤ من طريق صدقة بن منصور، حدثنا الحسن بن قزعة، حدثنا عبد الله بن خراش، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار ٣٥٦/٣ برقم (٢٩٣٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٣/٩ من طریق عبيد الله بن موسى، عن إسرائیل، عن حکیم بن جبير، عن سعيد بن جبير، به. وقال: ((لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، ولا نعلمه عن غيره من وجه صحیح. وحكيم بن جبير غال في التشيع، وتوقف بعض أهل العلم في الرواية عنه، وحدث بغير حديث لم يتابع عليه، وروى عنه الأعمش، والثوري، وإسرائيل، وغيرهم)). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٦/٢ برقم (١٥٥٣): ((سألت أبي عن حديث رواه الحسن بن عطية، وعبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﴿ - قال: (من لقي الله وهو مدمن خمر، کان کعابد وثن). ورواه أحمد بن یونس فقال: عن إسرائیل، عن ثویر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - 10 - قال أبي : حدیث حکیم عندي اصح. قلت لأبي: فحکیم بن جبير أحب إليك أو ثوير؟ فقال: ما فيهما إلا ضعيف غال في التشيع. قلت: فأيهما أحب إليك؟. قال: هما متقاربان)). وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٥/١٢ برقم (١٢٤٢٨) من طريق علي بن = ٣٥١ = عبد العزيز، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة، عن سعید بن جبير، به. وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٦/٢ - ٢٧ برقم (١٥٥٤): ((سئل أبو زرعة عن حديث أحمد بن يونس، عن إسرائيل، عن ثوير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - #9 -: (من مات مدمن خمر ... ). فقال أبو زرعة: هكذا رواه أحمد بن يونس، وإنما هو: إسرائيل، عن حكيم بن جبير)» . وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢٣٩/٩ برقم (١٧٠٧٠) من طريق ابن أبي نجيح، عن ابن المنكدر، عن ابن عباس. وأخرجه أحمد ٢٧٢/١ من طريق أسود بن عامر، حدثنا الحسن بن صالح، عن محمد بن المنكدر قال: حدثت عن ابن عباس ... وهذا إسناد منقطع. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٤/٥ باب: في مدمن الخمر وقال: ((رواه. أحمد، والبزار، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن ابن المنكدر قال: حُدِّثت عن ابن عباس)). وقد تصحفت فيه (حُدِّثْتُ) إلى (حَدِيث). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٥٥/٣ برقم (١٨) وقال: ((رواه أحمد هكذا، ورجاله رجال الصحيح. ورواه ابن حبان في صحيحه، عن سعيد بن جبير)). ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة ١٩٣/٨ - ١٩٤ برقم (٤١٢٢) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الأشربة (٣٣٧٥) باب: مدمن الخمر - من طريق محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - * -: ((مدمن الخمر كعابد وثن)). وفي الزوائد: ((محمد بن سليمان ضعفه النسائي، وابن عدي، وقواه ابن حبان. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وباقي رجال الإِسناد ثقات)). وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٢٣٤/٦ من طريق أبي يعلى، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني، بالإِسناد السابق. وقال ابن عدي: ((هذا الخطأ من ابن الأصبهاني، حيث قال: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. كأن هذا الطريق أسهل عليه. ٣٥٢ = ١٣٨٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا معتمر بن سليمان: أنه قرأ على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز: أن أبا بردة حدثه. عَنْ أَبِي مُوسَىْ: أَنَّ النَِّيَّ - وَ - قَالَ: «ثَلاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَقَاطِعُ الرَّحِمِ، وَمُصَدِّقُ بِالسِّحْرِ. وَمَنْ مَاتَ مُدْمِنَ الْخَمْرِ، سَقَاهُ الله - جَلَّ وَعَلَا - مِنْ نَهْرِ الْغُوطَّةِ)). قِيلَ: وَمَا نَهَرُ الْغُوطَةِ؟ قال: ((نَهَرٌ يَجْرِي مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ(١) يُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ رِيحُ فُرُوجِهِنَّ)(٢). وقد روي عن سھیل بإسناد آخر مرسلاً)». = نقول: محمد بن سليمان بن الأصبهاني ترجمه البخاري في الكبير ٩٩/١ ولم یورد فيه جرحاً ولا تعدیلاً. وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٦٧/٧ - ٢٦٨: ((لا بأس به، يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال ابن عدي: ((مضطرب الحديث. قليل الحديث، ومقدار ماله قد أخطأ فيه في غير شيء منه)). وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٠٤): (( ... كوفي، ثقة)). وقال الحافظ في تقريبه: ((صدوق، يخطىء)). وباقي رجاله ثقات. وانظر الحديث التالي، والحديث الآتي برقم (١٣٨٢)، ونصب الراية ٢٩٨/٤، وعلل الحديث ٣٧/٢ برقم (١٥٩١)، والدراية ٢٤٨/٢، ونيل الأوطار ٥٢/٩ - ٥٦. ومصنف ابن أبي شيبة ١٩٢/٨ برقم (٤١١٥) و(٤١٢١)، ومصنف عبد الرزاق ٢٣٧/٩ برقم (١٧٠٦٤). (١) المومسات، واحدتها مومس: هي الفاجرة التي تلين لمن يريدها. (٢) إسناده حسن من أجل أبي حريز وهو عبد الله بن الحسين الأزدي، وقد بسطنا القول = ٣٥٣ ١٣٨١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل، عن أبي حريز، عن أبي بردة. عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ﴿َ -: ((لَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، ولا قاطع))(١). قَالَ أَبُو حَاتِم: الفُضَيْلِ هُوَ [ابن] مَيْسَرَة. ١٣٨٢- أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن کثیر، حدثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابان. عَنْ عَبْدِ الله بْن عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ﴾ -: ((لَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زَنْيَةٍ، وَلاَ مَنََّنٌ، وَلَ عَاقٌ، وَلَ مُدْمِنُ خَمْرٍ))(٢). = فيه عند الحديث (٧٢٤٨) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإِحسان ٣٦٦/٧ - ٣٦٧ برقم (٥٣٢٢). وأخرجه الحاكم ١٤٦/٤ من طريق محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد. وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وانظر الحديث التالي. (١) إسناده حسن، وانظر سابقه. والحديث في الإحسان ٣٤٨/٧ برقم (٦١٠٤). وهو في مسند الموصلي برقم (٧٢٤٨) وهناك استوفينا تخريجه. ونسبه الحافظ في الفتح ٤١٥/١٠ إلى ابن حبان، والحاكم. ويشهد لبعضه حديث ابن عمر المتقدم برقم (٥٦) وهو في المسند برقم (٥٥٥٦)، وحديث جبير بن مطعم في المسند برقم (٧٣٩١)، وحديث الخدري برقم (١١٦٨) وقد علقنا عليه هناك. وانظر أحاديث الباب أيضاً وجامع الأصول ٧٠٧/١١، وفتح الباري ٤١٥/١٠ باب: إثم القاطع. (٢) إسناده جيد، جابان ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٤٦/٢ وقال : = ٣٥٤ = ((سئل أبي عن جابان هذا، فقال: شيخ)). وقال البخاري في الكبير ٢٥٧/٢: ((جابان، قال لي الجعفي: حدثنا وهب، سمع شعبة، عن منصور، عن سالم، عن نبيط، عن جابان، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - 14 -: لا يدخل الجنة ولد زنا. وتابعه غندر. ولم يقل جرير والثوري: نبيط. وقال عبدان، عن أبيه، عن شعبة: عن يزيد، عن سالم، عن عبد الله بن عمرو - قوله، ولا يصح. ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو، ولا لسالم من جابان، ولا من نبيط)). وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٧٨/١ نشر دار المأمون للتراث: ((وهذه طريقة قد سلكها البخاري في مواضع كثيرة، وعلَّلَ بها كثيراً من الأحاديث الصحيحة، وليست هذه علّة قادحة. وقد أحسن مسلم وأجاد في الرد على من ذهب هذا المذهب في مقدمة كتابه بما فيه كفاية، وبالله التوفيق)). وقال ابن حبان بعد إخراجه من الطريقين - طريق شعبة، وطريق سفيان -: («اختلف شعبة والثوري في إسناد هذا الخبر، فقال الثوري: عن سالم، عن جابان، وهما ثقتان حافظان إلا أن الثوري كان أعلم بحديث أهل بلده من شعبة، وأحفظ لها. منه، ولا سيما حديث الأعمش، وأبي إسحاق، ومنصور. فالخبر متصل عن سالم، عن جابان: فمرة روى كما قال شعبة، وأخرى كما قال سفيان)). ووثقه ابن حبان، وقال ابن حجر: ((مقبول)»، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ١٦٢/٥ برقم (٣٣٧٤)، وقد تحرف فيه ((عبد الله بن عمرو)) إلى ((عبد الله بن عمر)). وأخرجه الدارمي في الأشربة ١١٢/٢ باب: في مدمن الخمر، من طريق محمد ابن کثیر البصري، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٠٣/٢، وابن خزيمة في التوحيد ص (٣٦٤) من طريق عبد الرزاق، وأخرجه النسائي في العتق - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٨٣/٦ - ٢٨٤ برقم (٨٦١٢) -، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٧/١١ من طريق يحيى بن سعيد، = ٣٥٥ ١٣٨٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن مهدي، حدثنا شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن نبيط بن شريط عن جابان ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١) . = كلاهما حدثنا سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وأخرجه - مختصراً - أحمد ١٦٤/٢ من طريق يزيد، حدثنا همام. وأخرجه النسائي في العتق - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٨٣/٦ - ٢٨٤ برقم (٨٦١٢) -، وابن خزيمة في التوحيد ص (٣٦٦) من طريق جرير، وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٩٥/١ من طريق أبي أمية، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان - يعني : النحوي - جميعهم عن منصور، بهذا الإِسناد. وقال ابن خزيمة: ((ليس هذا الخبر من شرطنا، ولا خبر نبيط، عن جابان، لأن جابان مجهول ... )). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٧/٦ باب: في أولاد الزنا، وقال: ((قلت: رواه النسائي غير قوله (ولا ولد زنية) - رواه أحمد، والطبراني، وفيه جابان وثقة ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال ابن خزيمة: ((لا يدخل الجنة، أي: بعض الجنان، إذ النبي - ◌َ﴾ - قد أعلم أنها جنان في جنة، واسم الجنة واقع على كل جنة منها. فمعنى هذه الأخبار التي ذكرنا: من فعل كذا - لبعض المعاصي - حرم الله عليه الجنة، أو لم يدخل الجنة، معناها: لا يدخل بعض الجنان التي هي أعلى، وأشرف، وأنبل، وأكثر نعيماً وسروراً وبهجة، وأوسع، لا أنه أراد: لا يدخل شيئاً من تلك الجنان التي هي في الجنة. وعبد الله بن عمرو قد بين خبره الذي روى عن النبي - # -: (لا يدخل الجنة عاق، ولا منان، ولا مدمن خمر) أنه أراد حظيرة القدس من الجنة على ما تأولت أحد المعنيين)). وانظر الحديث التالي لتمام التخريج. وانظر الحديث السابق، وحديث الخدري برقم (١١٦٨) في مسند أبي يعلى والتعليق عليه. و((حلية الأولياء)) ٣٠٧/٣ - ٣٠٩. (١) إسناده جيد، جابان بينا حاله في الحديث السابق، ونبيط ترجمه ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) ٥٠٦/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعدیلًا، ٣٥٦ = وقال الذهبي في الميزان ٢٤٥/٤: ((لا يعرف، ويقال: هو ابن شريط، وعنه سالم = ابن أبي الجعد)). وقال في كاشفه: ((وثق)). ووثقه ابن حبان، وقال الحافظ في تقريبه: («مقبول)). والحديث في الإحسان ١٦٣/٥ برقم (٣٣٧٥)، وليس فيه ((ولد زنية)). وأخرجه الدارمي في الأشربة ١١٢/٢ باب: في مدمن الخمر، من طريق أحمد ابن الحجاج، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٠١/٢ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، به. وأخرجه النسائي في الأشربة ٣١٨/٨ باب: الرواية في المدمنين في الخمر، وابن خزيمة في التوحيد ص (٣٦٣) من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، بالإِسناد السابق. وأخرجه البخاري فى الصغير ٢٦٢/١ - ٢٦٣ من طريق وهب، وأخرجه أحمد ٢٠١/٢ من طريق حجاج، وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٨٣/٦ - ٢٨٤ برقم (٨٦١٢) - من طريق أبي داود، جميعهم حدثنا شعبة، به. وأخرجه النسائي في العتق - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٩٣/٦ برقم (٨٦٣٣) - من طريق عمرو بن عثمان، عن بقية، عن شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعاً. وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٣٨/١٢ - ٢٣٩، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)» ٣٠٩/٣ من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن الثوري، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه عبد الرزاق ١٣٦/١١ برقم (٢٠١٢٩) من طريق معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد يرويه قال: لا يدخل الجنة ... وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٦/٨ برقم (٤١٣٠) من طريق محمد بن فضيل، عن يزيد، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، موقوفاً. وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)» ٢٩٣/٦ - من طريق محمد بن بشار، عن غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن سالم بن أبي الجعد: أن عبد الله قال: فذكره، موقوفاً، ولم ينسب عبد الله. ٣٥٧ ٩ - باب فيمن يستحل الخمر ١٣٨٤ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني معاوية بن صالح، قال (٢/١٠٤): حدثني حاتم بن حريث، عن مالك بن أبي مريم قال: تذاكرنا الطُّلَاءَ(١). فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ غَنْمٍ فَتَذَاكَرْنَا، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَالِكِ الأَشْعَرِيّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله - ◌َّهِ - يَقُولُ: (يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِيَ الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، يُضْرَبُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ (٢) وَالْقَيْنَاتِ(٣)، يَخْسِفُ الله بِهِمُ اْأَرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ))(٤). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٨٣/٦ - ٢٨٤ برقم (٨٦١٢)، والحديثين السابقين، = والحلية ٣٠٧/٣ - ٣٠٩. وقوله: ولد زنية - بفتح الزاي وکسرها، وسكون النون، وفتح المثناة من تحت -: ولد زناً. (١) الطلاء - بكسر الطاء المهملة، ومد اللام -: الشراب المطبوخ من عصير العنب، والمراد. أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ ويسمونه طلاء، تحرجاً من أن يسموه خمراً. وانظر فتح الباري ٦٣/١٠ - ٦٦. (٢) المعازف: الملاهي، والدفوف مما يضرب عليها. والمعزف: ضرب من الطنابير يتخذه أهل اليمن وغيرهم، ويجعل العود معزفاً. والعزف: اللعب بالمعازف. (٣) هكذا هي في رواية البخاري، وفي رواية ابن ماجة، وإحدى روايتي البيهقي ((المغنيات)). والقينات، واحدتها قينة وكثيراً ما تطلق على الأمة المغنية. وفي اللسان - مادة قين - ((وفي الحديث: نهى عن بيع القينات، أي الإِماء المغنيات، وتجمع على قيان أيضاً». (٤) إسناد هذا الحديث في الإحسان ٢٦٦/٨: ((أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد = ٣٥٨ = الطيالسي قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: أخبرني معاوية بن صالح، قال: حدثني حاتم بن حريث، عن مالك بن أبي مريم قال: تذكرنا الطلاء ... بهذا المتن: وهذا إسناد جيد مالك بن أبي مريم الحكمي الشامي ترجمه البخاري في الكبير ٣٠٣/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٦/٨ وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات، وحاتم بن حريث فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (١١٧٤). كما بسطنا القول في معاوية بن صالح عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي. والحديث في الإِحسان ٢٦٦/٨ برقم (٦٧٢١). وأخرجه أحمد ٣٤٢/٥ - ومن طريقه أخرجه أبو داود في الأشربة (٣٦٨٨) باب: في الدَّاذِيّ - من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجة في الفتن (٤٠٢٠) باب: العقوبات، من طريق عبد الله بن سعید، حدثنا معن بن عیسی. وأخرجه البيهقي في الأشربة ٢٩٥/٨ باب: الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة من دخولها في الاسم والتحريم إذا كانت مسكرة، من طريق ... ابن وهب، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣٠٥/١، و٢٢٢/٧، والبيهقي في الشهادات ٢٢١/١٠ باب: ما جاء في ذم المعازف، من طريق أبي صالح، جميعاً حدثنا معاوية بن صالح، بهذا الإِسناد. وقال البيهقي ٢٢١/١٠: ((ولهذا شواهد من حديث علي، وعمران بن حصين، وعبد الله بن بسر، وسهل بن سعد، وأنس بن مالك، وعائشة - رضي الله عنهم - عن النبي - ﴿ ـ)). وقال البخاري في الأشربة (٥٥٩٠) باب: ما جاء فيمن يسْتحل الخمر ويسميه بغير اسمه . ونقل الحافظ في الفتح ٥١/١٠ عن ابن المنير قوله: ((الترجمة مطابقة للحديث إلا في قوله: (ويسميه بغير اسمه) فكأنه قنع بالاستدلال له بقوله في الحديث: (من أمتي)، لأن من كان من الأمة المحمدية يبعد أن يستحل الخمر بغير تأويل، إذ لو كان عناداً ومكابرة لكان خارجاً عن الأمة، لأن تحريم الخمر قد علم بالضرورة)). ٣٥٩ = ١٠ - باب في قليل ما أسكر كثيره ١٣٨٥ - أخبرنا حاجب بن أركين(١) بدمشق، حدثنا رزق الله بن موسى، حدثنا أنس بن عياض، حدثنا موسى بن عقبة، عن محمد ابن المنكدر. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلـ: ((قَلِيلُ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ))(٢). وقال: ((وقد ورد في غير هذا الطريق التصريح بمقتضى الترجمة، ولكن لم يوافق = شرطه فاقتنع بما في الرواية التي ساقها من الإِشارة)). وتعقبه الحافظ قائلاً: ((الرواية التي أشار إليها، أخرجها أبو داود من طريق مالك ابن أبي مريم، عن أبي مالك الأشعري، عن النبي - # 1 -: (ليشربن ناس الخمر يسمونها بغير اسمها)، وصححه ابن حبان، وله شواهد كثيرة: منها لابن ماجة من حديث ابن محيريز، عن ثابت بنِ السمط، عن عبادة بن الصامت. رفعه: (يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها)، ورواه أحمد بلفظ: (ليستحلن طائفة من أمتي الخمر)، وسنده جيد ... )). وانظر بقية الشواهد. وشرحه للحديث الذي ذكرنا في الأشربة عند البخاري ٥١/١٠ -٥٦، وانظر ((تحفة الأشراف)» ٢٨٢/٩ برقم (١٢١٦٢)، وجامع الأصول ١٤٢/٥، والحديث (٤٠٣٩) عند أبي داود. (١) تقدم التعريف به عند الحديث (١١٥). (٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣٧٨/٧ - ٣٧٩ برقم (٥٣٥٨). وأخرجه أحمد ٣٤٣/٣، وأبو داود في الأشربة (٣٦٨١) باب: النهي عن المسكر، والترمذي في الأشربة (١٨٦٦) باب: ما أسكر كثيره فقليله حرام، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٧/٤ باب: ما يحرم من النبيذ، وابن حزم في ((المحلّى)) ٥٠٠/٧ من طريق إسماعيل بن جعفر. وأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٣٣٩٣) باب: ما أسكر كثيره فقليله حرام، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا أنس بن عياض، كلاهما حدثنا داود بن بكر = ٣٦٠