النص المفهرس
صفحات 321-340
= باب: غسل اليد قبل الطعام وبعده، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣١٧/١١ برقم
(٢٨٧٨) من طرق: حدثنا زهير بن معاوية.
وأخرجه ابن ماجة في الأطعمة (٣٢٩٧) باب: من بات وفي يده ريح غَمَر، من
طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا عبد العزيز بن المختار،
كلاهما عن سهيل، بهذا الإِسناد. وقال البغوي: ((هذا حديث حسن)).
وأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٦١) باب: ما جاء في كراهية البيتوتة وفي يده
ربح غمر، والحاکم ١٣٧/٤ من طريق أبي بكر محمد بن إسحاق البغدادي، حدثنا
محمد بن جعفر المدائني، حدثنا منصور بن أبي الأسود.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٤٤/٧ من طريق ... أبي همام الدلال،
حدثنا الثوري، عن سهيل، كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، به. وهذا الإِسناد
من المزيد في متصل الأسانيد، وانظر تعليقنا على الحديث (٦٦١٨) في مسند أبي
یعلی .
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا
الوجه».
وقال أبو نعيم: «غريب من حديث الثوري، تفرد به عنه أبو همام، وحدث به
عبدان عن محمد بن غالب، حدثناه أبو محمد بن حیان، حدثنا عبدان، حدثنا
محمد بن غالب، به)). وقال الحاكم: ((هذه الأسانيد كلها صحيحة، ولم يخرجاه)).
وقال الذهبي في ((الخلاصة)) المستدرك ١٣٧/٤ -: ((حماد بن سلمة، عن
سهیل، عن أبي صالح، بهذا ولم يسمعه سهیل عن أبيه.
قال إبراهيم بن طهمان: عن سهيل، عن الأعمش، عن أبي صالح)).
وقال ابن عدي في الكامل ١٢٨٧/٣: ((وحدث سهيل عن جماعة، عن أبيه.
وهذا يدل على ثقة الرجل:
حدث سهيل عن سمي، عن أبي صالح،
وحدث سهيل، عن الأعمش، عن أبي صالح،
وحدث سهيل عن عبد الله بن مقسم، عن أبي صالح، وهذا يدلك على تمييز
الرجل بين ما سمعه من أبيه ليس بينه وبين أبيه أحد، وبين ما سمع من سمي،
والأعمش وغيرهما من الأئمة)). فيكون لسهيل في هذا الحديث شيخان: أبوه، =
٣٢١
= والأعمش، سمعه من الأعمش، ثم سمعه من أبيه، وأداه من الطريقين، والله أعلم.
وقال البيهقي: ((فالحديث في غسل اليد بعد الطعام حسن، وهو قبل الطعام
ضعيف)).
نقول: لقد أخرج النسائي في الطهارة (٢٥٧) من طريق محمد بن عبيد بن محمد
قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، (عن
عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - * - كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ،
وإذا أراد أن يأكل غسل يديه).
وأخرجه أحمد ٣٤٤/٢، والبيهقي ٢٧٦/٧، من طريق عفان بن مسلم، حدثنا
وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد صحيح أيضاً.
وأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٦٠) والحاكم ١٣٧/٤ من طريق أحمد بن
منيع، حدثنا يعقوب بن الوليد المدني، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي
هريرة، قال: ((قال رسول الله - وَ لفه -: إن الشيطان حساس لحاس فاحذروه على
أنفسكم، من بات وفي يده ريح .... )).
وقال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقد روي من حدیث سهیل
ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - {1988 -)).
نقول: يعقوب بن الوليد قال عبد الله بن أحمد: ((سمعت أبي يقول: يعقوب بن
الوليد أبو يوسف من أهل المدينة وكان من الكذابين الكبار)).
وقال أيضاً: «وسمعت أبي مرة أخرى وذكره فقال: کتبت عنه، وخرقت حديثه منذ
دهر، كان يضع الحديث عن هشام بن عروة، وأبي حازم، وابن أبي السائب.
وسمعت أبي غير مرة، فذكره فقال: كذاب يضع الحديث)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣٨/٣: ((كان ممن يضع الحديث على
الثقات، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب)). وانظر التهذيب، والكامل لابن
عدي ٢٦٠٤/٧ - ٢٦٠٦، والضعفاء الكبير ٤٤٨/٤ - ٤٤٩
وانظر أيضاً ((تحفة الأشراف)) ٣٦٨/٩، ٤٠٣ برقم (١٢٤٦٤، ١٢٦٥٦)، وجامع
الأصول ٤٠٢/٧
وفي الباب: حديث فاطمة الزهراء برقم (٦٧٤٨) في مسند الموصلي.
٣٢٢٪
١١ - باب في الذباب يقع في الطعام
١٣٥٥ ۔ أخبرنا أبو یعلی، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى القطان،
حدثنا ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن خالد، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنِ النَّبِيّ - ◌َ - قَالَ: ((إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ
فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَامْقُلُوهُ، فَإِنَّ فِي أَحْدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْأُخَرِ شِفَاءً))(١).
(١) إسناده صحيح، سعيد بن خالد هو ابن عبد الله القارظي، قال الذهبي في المغني:
((صدوق، ضعفه النسائي)).
وقال ابن حجر في التهذيب ٢١/٤: ((قال النسائي في الجرح والتعديل: ثقة،
فينظر في أين قال: إنه ضعيف؟)).
وقال الدارقطني: ((مدني يحتج به)). ووثقه ابن حبان. وابن أبي ذئب هو محمد
ابن عبد الرحمن. والحديث في الإِحسان ٢٧٣/٢ برقم (١٢٤٤). وقد استوفيت
تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٨٤٧).
وهو في المسند عند أبي يعلى ٢٧٣/٢ - ٢٧٤ برقم (٩٨٦)، وقد عزاه ابن حجر
في الفتح ١٠/ ٢٥٠ إلى النسائي، وابن ماجة، وصححه ابن حبان.
وأخرجه الطيالسي ٤٤/١ - ٤٥ برقم (١٣٤) من طريق ابن أبي ذئب بهذا
الإسناد.
وأخرجه البيهقي في الطهارة ٢٥٣/١ باب: ما لا نفس له سائلة إذا مات في
الماء القليل، من طريق يحيى بن بكير،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٦١/١١ برقم (٢٨١٥) من طريق يزيد بن
هارون، كلاهما حدثنا ابن أبي ذئب بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر المسند
والتعليق على هذا الحديث مع ما يشهد له، وجامع الأصول ٤١٢/٧،
وانظر أيضاً ما كتبه الدكتور: الطبيب المرحوم محمد سعيد السيوطي في كتابه:
معجزات في الطب للنبي العربي محمد - وَلر - نشر مؤسسة الرسالة، وبخاصة:
المعجزة الخامسة .
٣٢٣
١٢ - باب في البطيخ والرطب
١٣٥٦ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي(١)، حدثنا
أحمد بن حنبل، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت
حمیداً يحدث.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَِّيَّ - ◌َ - كَانَ يَأْكُلُ البِطَّيخَ - أو
الطِّّخ - بالرُّطَبِ. الشَكُ مِنْ أَحْمَدَ (٢).
وامقلوه، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٤١/٥: ((الميم والقاف واللام
=
ثلاث كلمات غير منقاسة. قالوا: مقلة العين، وهي: نظرها، ومَقَلْتُهُ: نظرت إليها.
والكلمة الأخرى: المَقْلَّةُ: الحصاة تلقيها في الماء تعرف قدره ...... ومقله
في الماء: غَوَّصَهُ فيه. وتماقلا: تغاوصا.
والكلمة الأخرى: المُقْل: حمل الدَّوْم)). والدوم شجر المقل
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٢٠).
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣٣٣/٧ برقم (٥٢٢٤)، وانظر تعليقنا على
الحديث (٣٧٨٧) في مسند الموصلي.
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٤٦٣/٦ برقم (٣٨٦٧) من طريق أبي خيثمة، حدثنا
هلال بن حبان،
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي - وَلفرــ وآدابه)) ص (٢١٥، ٢١٧) من طريق
عبد الله بن أبي بكر العتكي، ومسلم بن إبراهيم، جميعهم حدثنا جرير بن حازم،
بهذا الإِسناد.
ورواية أبي يعلى، وأبي الشيخ ص (٢١٧): ((كان يجمع بين البطيخ والرطب))،
وعند أبي الشيخ زيادة ((قال مسلم: وربما قال: الخِرْبِز)).
ورواية أبي الشيخ ص (٢١٥): ((كان يعجبه البطيخ بالرطب)). والبطيخ، والطِّيخ
بمعنى .
وأخرجه أحمد ١٤٢/٣، ١٤٣، والترمذي في الشمائل برقم (٢٠٠) من طريق =
٣٢٤
١٣٥٧ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان بمنبج، حدثنا هشام بن
عمار، حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِ- ◌َِّ - يَأْكُلُ البِطِّخَ بِالْرُّطَبِ(١).
١٣٥٨ - أخبرنا أبو عروبة بحران(٢)، حدثنا عبدة بن عبد الله،
= وهب بن جرير، بهذا الإسناد ولفظه ((رأيت رسول الله - وص له - يجمع بين الرطب
والخربز)). اتفقا على اللفظ.
وقال الحافظ في الفتح ٥٧٣/٩: ((وأخرج النسائي بسند صحيح عن حميد، عن
أنس (رأيت رسول الله - ليزر - يجمع بين الرطب والخربز) ... )) وقد ذكره المزي في
((تحفة الأشراف)) ١٧٩/١ برقم (٦٠٨).
وأخرجه أبو الشيخ ص (٢١٦)، والحاكم في المستدرك ١٢٠/٤ - ١٢١ من
ثلاثة طرق: حدثنا يوسف بن عطية، حدثنا مطر الوراق، عن قتادة، عن أنس قال:
((كان رسول الله - 18 - يأكل الرطب بيمينه، والبطيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطيخ،
وكان أحب الفاكهة إليه)). اتفقا على اللفظ.
وقال الحاكم: ((هذا حديث تفرد به يوسف بن عطية ولم يحتجا به ... )).
وتعقبه الذهبي معلقاً على قوله: ((تفرد به يوسف)) بقوله: ((قلت: هو واهٍ).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٨/٥ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط،
وفيه يوسف بن عطية الصَّفار وهو متروك)).
والخربز: قال الحافظ في ((فتح الباري)) ٥٧٣/٩: ((والخربز - بكسر الخاء
المعجمة، وسكون الراء، وكسر الموحدة، بعدها زاي -: نوع من البطيخ
.... وفي هذا تعقب على من زعم أن المراد بالبطيخ في الحديث
الأصفر ...
الأخضر ... )). وانظر تعليقنا على الحديث التالي، وجامع الأصول ٤٧٩/٧.
ويشهد له الحديث التالي، وحديث عبد الله بن جعفر المتفق عليه شاهد على
جمع اللونين أو الطعامين بمرة، وقد خرجته في مسند الموصلي برقم (٦٧٩٨).
(١) إسناده حسن ولتمام تخريجه أنظر ما بعده.
(٢) هو الحسين بن محمد بن أبي معشر، تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).
٣٢٥
حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة ... فَذَكَرَ
نَحْوَهُ(١) .
(١) إسناده قوي، معاوية بن هشام القصار فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٢٠٦) في
مسند الموصلي .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٥٧٣/٩: ((وفي النسائي بسند صحيح عن عائشة:
(أن النبي - ◌َّير - أكل البطيخ بالرطب) ... )). والحديث في الإحسان ٣٣٣/٧ برقم
(٥٢٢٣).
وأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٤٤) باب: ما جاء في أكل البطيخ، وفي
((الشمائل)) برقم (١٩٩) - ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في ((شرح السنة))
٣٣٠/١١ - ٣٣١ برقم (٢٨٩٤) - من طريق عبدة بن عبد الله الخزاعي، بهذا
الإِسناد.
وقال الترمذي: ((وفي الباب عن أنس. قال أبو عيسى: هذاحديث حسن غريب،
ورواه بعضهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي - ثَار - مرسل، ولم يذكر فيه:
عن عائشة.
وقد روى يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، هذا الحديث)).
وأخرجه الحميدي ١٢٤/١ برقم (٢٥٥) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٨٣٦) باب: في الجمع بين لونين في الأكل، من
طريق سعيد بن نصير، حدثنا أبو أسامة.
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي - {#1 - وآدابه)) ص (٢١٦)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٣٦٧/٧ من طريق داود الطائي.
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار اصبهان)) ١٠٣/١ من طريق ... وهيب.
وأخرجه أبو الشيخ ص (٢١٦) من طريق محمد بن خازم، ويحيى بن هاشم،
جميعهم عن هشام بن عروة، به .
وأخرجه الترمذي في (الشمائل)) برقم (٢٠١)، وأبو الشيخ ص (٢١٦ - ٢١٧)
والنسائي في الوليمة - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٠١/١٢ برقم (١٦٦٨٨) -
من طريق عبد الله بن يزيد بن الصلت، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان،
عن عروة، به.
٣٢٦
١٣ - باب ما جاء في الجبن
١٣٥٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا يحيى بن موسى
خَتْ(١)، حدثنا إبراهيم بن عيينة، حدثنا عمرو بن منصور،
عن الشعبي .
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتِيَ النَّبِّ - ◌ِ﴿ - بِجُبْنَةٍ مِنْ جُبْنِ تَبُوكَ، فَدَعَا
بِالسّكِينِ فَسَمَّىْ وَقَطَعَ(٢).
وقال النسائي: ((ليس هو بمحفوظ من حديث الزهري)).
=
وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٠١/١٢، ١٤٨ برقم (١٦٦٨٨، ١٦٩٠٨).
وقال ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٢٨٧/٤: ((وفي البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها
شيء غير هذا الحديث الواحد، والمراد به الأخضر .... )) وانظر بقية كلامه هناك،
وتعليقنا على الحديث السابق، وقد جمع الحافظ ألفاظ حديث عائشة في الفتح
٥٧٣/٩ فانظرها إن شئت.
(١) قال أبو علي الجياني: ((خت لقب أبيه موسى، ولقب يحيى بـ (حَتّ) لأنها كلمة
كانت تجري على لسانه)».
(٢) إسناده حسن من أجل إبراهيم بن عيينة الهلالي، وعمرو بن منصور هو الهمداني
المشْرقيّ، والحديث في الإحسان ٣٣٢/٧ برقم (٥٢١٨). وعنه ((من تبوك)) بدل
((من جبن تبوك)).
وأخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٨١٩) باب: أكل الجبن، من طريق يحيى بن
موسی البلخي، بهذا الإسناد.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الضحايا ٦/١٠ باب: أكل الجبن.
وأورده المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٠٥١/٢ من طريقين: حدثنا محمد بن عباد
المكي، قال: حدثنا إبراهيم بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال: ((قال الطبراني: لم يروه
عن الشعبي غير عمرو بن منصور، تفرد به إبراهيم بن عيينة)).
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٤٤٢/٥ برقم (٧١١٤). وأورده ابن الأثير في ((جامع
الأصول)) ٤٧٦/٧ بلفظ ((أتي رسول الله - 13 - بجبنة في تبوك من عمل النصارى، =
٣٢٧
١٤ - باب إطعام الطعام
١٣٦٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن
عطاء بن السائب، عن أبيه.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ -: ((اعْبُدُوا
الرَّحْمْنَ، وَأَقْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، تَدْخُلُوا الْجِنَانَ))(١).
= فدعا بسكين، فسمّى، وقطع، وأكل)). وليست ((من عمل النصارى)) في رواية أبي
داود المشار إليها في سننه.
وفي الباب عن ابن عباس عند أحمد ٢٣٤/١، ٣٠٢، ٣٠٣، والبيهقي في
الضحايا ٦/١٠. وعن عمر، وعلي، وأم سلمة، وعائشة عند البيهقي ٦/١٠
فانظرها. وانظر («مجمع الزوائد)) ٤٣/٥ باب: ما جاء في الجبن.
(١) إسناده ضعيف، جرير بن عبد الحميد سمع عطاء بعد الاختلاط، ولكنه لم ينفرد به
بل تابعه عليه عدد منهم أبو الأحوص سلام بن سليم وقد سمع عطاءً قديماً فيصح
الإِسناد. وانظر مصادر التخريج.
والحديث في صحيح ابن حبان ٢٠٩/٢ برقم (٤٨٩)، و٢٢٣/٢ برقم (٥٠٧).
وأخرجه الدارمي في الأطعمة ١٠٩/٢ باب: في إطعام الطعام من طريق إبراهيم
ابن موسى .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٨٧/١ من طريق إسحاق بن راهويه،
كلاهما حدثنا جرير، بهذا الإِسناد.
وقال أبو نعيم: ((رواه أبو عوانة، وعبد الوارث، وخالد الواسطي، عن عطاء،
مثله)) .
وأخرجه أحمد ٢/ ١٧٠ من طريق يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة وعبد الصمد
قال: حدثني أبي .
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٨٥٦) باب: ما جاء في فضل إطعام الطعام،
من طريق هناد، حدثنا أبو الأحوص.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٩٨١)، وابن أبي شيبة في المصنف
٦٢٤/٨ برقم (٥٧٩٠)، وابن ماجه في الأدب (٣٦٩٤) باب: إفشاء السلام، من
طريق محمد بن فضيل بن غزوان، جميعهم عن عطاء بن السائب، به. وقال =،
٣٢٨
١٥ - باب في لحم الخيل
١٣٦١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا محمد بن
عبد الأعلى الصنعاني بمكة، حدثنا الطَُّّاوِي(١)، عن أيوب، عن
أبي الزبير.
عَنْ جَابٍِ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله - وَلَ ـ بِلُحُومِ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ
لُحُومِ الْحُمُرِ اْلْأَهْلِيَّةِ. (٢).
= الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
والسلام، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٩٠/٣: ((السين، واللام، والميم
معظم بابه من الصحة والعافية ....
فالسلامة: أن يسلم الإِنسان من العاهة والأذى. قال أهل العلم: الله جل ثناؤه هو
السلام لسلامته مما يلحق المخلوقين من العيب والنقص والفناء.
قال الله - جل جلاله - : (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىْ دَارِ السَّلَامِ) فالسلام: الله جل ثناؤه،
وداره الجنة)).
وانظر تعليقنا على الحديث (٦٢٣٤) في مسند الموصلي ١٠٨/١١.
وفي الباب عن أبي مالك الأشعري، وعن أبي هريرة، وقد تقدما برقم (٦٤١ -
٦٤٢). وعن علي برقم (٤٢٨) في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر ((جامع
الأصول)» ٥٥١/٩.
(١) هو محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر الطفاوي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
المتقدم برقم (١١٧٩).
(٢) رجاله رجال الصحيح خلا شيخ ابن حبان وهو ثقة. وأيوب هو السختياني. والحديث
في الإِحسان ٣٤١/٧ برقم (٥٢٤٥).
وأخرجه ابن حبان أيضاً برقم (٥٢٤٦) من طريق محمد بن أحمد بن أبي عون
الرياني قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا الطفاوي، بهذا الإِسناد.
ولفظه: ((رخص لنا رسول الله - 18 - في أكل لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحمر
الأهلیة» .
٣٢٩
=
١٦ - باب ما جاء في الثوم
١٣٦٢ - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار، حدثنا عبيد الله بن
معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، حدثنا سماك بن حرب.
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - وَ ﴿ - فِي دَارِ أَبِي أَيُّوبَ
وأخرجه ابن حبان أيضاً برقم (٥٢٤٨) من طريق أبي يعلى، حدثنا غسان بن
=
الربيع، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، ((عن جابر أنهم ذبحوا يوم خيبر
الخيل والبغال والحمير، فنهى رسول الله - صلير - عن البغال والحمير ولم ينه عن
الخيل)).
وأخرجه ابن حبان أيضاً برقم (٥٢٤٤) من طريق محمد بن عمر بن يوسف قال:
حدثنا نصر بن على قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال:
((أطعمنا رسول الله - وَليو - لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحمر)).
وقال ابن حبان: ((يشبه أن يكون عمرو بن دينار لم يسمع هذا الخبر عن جابر،
لأن حماد بن زيد رواه: عن عمرو، عن محمد بن علي، عن جابر ... وانظر ((شرح
السنة)) ٢٥٤/١١ برقم (٢٨١٠).
ويحتمل أن يكون عمرو سمع جابراً، وسمع محمد بن علي، عن جابر.
وأخرجه ابن حبان برقم (٥٢٤٩) من طريق الحسين بن عبد الله القطان قال:
حدثنا عمر بن يزيد السياري قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن
محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله أن النبي - #1 - نهى يوم خيبر عن لحوم
الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل)»، وهو في الصحيحين. وانظر ((جامع الأصول))
٤٣٣/٧، ٤٥٩. وتلخيص الحبير ١٥٠/٤، ونيل الأوطار للشوكاني ٢٧٨/٨ -
٢٨١، ونصب الراية ١٩٧/٤، ١٩٨.
ولتمام تخريجه أنظر مسند أبي يعلى ٣٢٢/٣ - ٣٢٣ برقم (١٧٨٧)، و٣٦٤/٣
برقم (١٨٣٢)، و (١٩٧٥).
وفي الباب عن علي برقم (٥٧٦)، وعن الخدري برقم (١١٨٣)، وعن ابن
عباس برقم (٢٤١٤)، وعن أنس برقم (٢٨٢٨)، وعن ابن عمر برقم (٥٤٦٥)،
وعن أبي هريرة برقم (٥٩٥٢) جميعها في مسند الموصلي.
٣٣٠
فَأَتِي بِطَعَامٍ فِيهِ ثُومٌ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، وَأَرْسَلَ إِلَىْ أَبِي أَيُّوبَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ
أَبُو أَيُّوبَ إِذْ لَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ النّبِّ - ◌َ - ثُمَّ أَتَهُ فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللهِ، أَحَرَامٌ هُوَ؟. قَالَ: ((لَ، وَلْكِنْ كَرِهْتُهُ مِنْ أَجْلِ الرِّيحِ)).
قَالَ: فَإِّي أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ(١).
قُلْتُ: تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثٌ فِي الصَّلَةِ نَحْوُ هَذَا(٢).
١٧ - باب ما جاء في لبن الجلالة وغيره
١٣٦٣ - أخبرنا (١/١٠٣) الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن
خلاد الباهلي أبو بكر، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي (٣)،
حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة.
(١) هذا الحديث في الإحسان ٢٨٤/٧ برقم (٥٠٨٨).
وأخرجه الطيالسي ٣٢٩/١ من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد حسن من
أجل سماك. وقد تقدم برقم (٣٢٠) فانظره لتمام التخريج.
(٢) أنظر باب: في منع صاحب الرائحة الخبيثة من دخول المسجد.
(٣) العمي - بفتح العين المهملة وتشديد الميم - : هذه النسبة إلى (العم) وهو بطن من
تمیم، وقد ذكره جریر في شعره فقال:
سِيرُوا بَنِي العمِّ فَالْأَهْوَازُ مَنْزِلُكُمْ وَنَهْرُ تِيْرَىْ، فَلَمْ تَعْرِفْكُمُ الْعَرَبُ
وذلك في مقطوعة يهجو بها بني العم لأنهم أعانوا عليه الفرزدق وهي :
إِلَّا بُنُو الْعَمِّ فِي أَيْدِيهُمُ الْخَشَبُ
مَا لِلْفَرَزْدَقِ مِنْ عِزّ یَلُوذُ بِهِ
وَنَهْرُ تِيرَىْ، فَلَمْ تَعْرِفْكُمُ الْعَرَبُ
سِيرُوا بَنِي الْعَمِّ فَالأَهْوَازُ مَنْزِلَّكُمْ
عَنِ الْعُذُوقِ وَلاَ يُعْيِيهِمُ الْكَرَبُ
الضَّارِبُو النَّخْلِ لَا تَنْبُوا مَنَاجِلُهُمْ
وانظر الأنساب ٦٢/٩ - ٦٥، واللباب ٣٥٩/٢، وديوان جرير ص (٤٨ - ٤٩)
لمحمد إسماعيل عبد الله الصاوي.
٣٣١
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - :﴿ - نَّهَىْ عَنْ لَبَنِ الْجَلَّلَةِ، وَعَنِ
الْمُجَثَّمَةِ (١).
(١) إسناده ضعيف، عبد العزيز بن عبد الصمد سمع سعيد بن أبي عروبة بعد الاختلاط.
غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه من سمع سعيداً قبل الاختلاط كما يتبين من مصادر
التخريج. والحديث في الإِحسان ٣٨٤/٧ برقم (٥٣٧٥) وعنده زيادة ((وعن الشرب
من في السقاء)).
وقال ابن حبان: ((الجلالة: ما كان الغالب على علفها القذارة، فإذا كان الغالب
على علفها الأشياء الطاهرة الطيبة، لم تكن بجلالة)).
وأخرجه أحمد ٢٤١/١، ٣٣٩ من طريق محمد بن جعفر، وأبي عبد الصمد.
وأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٢٦) باب: ما جاء في أكل لحوم الجلالة، من
طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن أبي عدي.
وأخرجه البيهقي في الضحايا ٣٣٤/٩ باب: ما جاء في المصبورة، من
طريق ... عبد الوهاب بن عطاء، جميعهم عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد،
وهذا إسناد صحيح، عبد الوهاب، وغندر، وابن أبي عدي سمعوا سعيداً قبل
اختلاطه. وصححه الحاكم ٣٤/٢ ووافقه الذهبي. كما صححه ابن دقيق العيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٧/٨ - ٢٠٨ برقم (٤١٨٠) من طريق يونس بن محمد،
عن حماد بن سلمة .
وأخرجه أحمد ٢٢٦/١، ٢٩٣، ٣٢١، وأبو داود - مختصراً - في الأطعمة
(٣٧٨٦) باب: النهي عن أكل الجلالة وألبانها، والترمذي في الأطعمة (١٨٢٦)،
والنسائي في الضحايا ٢٤٠/٧ باب: النهي عن لبن الجلالة، من طريق هشام
الدستوائي.
وأخرجه أحمد ٣٣٩/١ من طريق محمد بن جعفر، وأبي عبد الصمد قالا:
حدثنا شعبة.
وأخرجه أبو داود في الأشربة (٣٧١٩) باب: الشرب من في السقاء، والدارمي -
مختصراً - في الأشربة ١١٨/٢ - ١١٩ باب: في النهي عن الشرب من في السقاء،
من طريق حماد - ونسبه الدارمي فقال: ابن سلمة - جميعهم عن قتادة، بهذا
الإِسناد.
٣٣٢
١٨ - باب في الفأرة تقع في السمن
١٣٦٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن سعيد
ابن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله - ◌َّهِ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي
السَّمْنِ فَتَمُوتُ. قَالَ: ((إِنْ كَانَ جَامِداً أَلْقَى مَا حَوْلَهَا وَأَكَلَهُ، وَإِنْ كَانَ
مَائِعاً لَمْ يَقْرَبْهُ))(١).
وفي رواية أبي داود (٣٧١٩): ((وعن ركوب الجلالة)) بدل ((وعن لبن الجلالة)).
وأخرج ما يتعلق بالشرب من في السقاء: البخاري في الأشربة (٥٦٢٩) باب
الشرب من فم السقاء، وابن ماجة في الأشربة (٣٤٢١) باب: الشرب من في
السقاء، من طريق يزيد بن زريع، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
(نهى النبي - 18 - عن الشرب من في السقاء))، وسيأتي هذا برقم (١٣٦٨).
وفي الباب عن ابن عمر عند أبي داود في الأطعمة (٣٧٨٥) باب: النهي عن أكل
الجلالة وألبانها، والترمذي في الأطعمة (١٨٢٥) باب: في أكل لحوم الجلالة، وابن
ماجه في الذبائح (٣١٨٩) باب: النهي عن لحوم الجلالة، والبغوي في ((شرح السنة))
٢٥٢/١١ برقم (٢٨٠٩)، والحاكم ٣٤/٢.
وعن أبي هريرة عند الحاكم ٣٥/٢، وقد استوفينا تخريجه برقم (٥٩٥٢) في
مسند الموصلي .
وانظر ((جامع الأصول)) ٤٣٤/٧ و٧٨/٥، ونيل الأوطار للشوكاني ٢٩٢/٨ -
٢٩٣، والحديث (٢٣٨٠) في مسند الموصلي.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣٣٥/٢ - ٣٣٦ برقم (١٣٩١).
وهو في المصنف لعبد الرزاق ٨٤/١ برقم (٢٧٨).
وأخرجه أبو يعلى ٢١٣/١٠ برقم (٥٨٤١) وهناك أطلنا الحديث عنه واستوفينا
تخريجه فانظره. وانظر جامع الأصول ١٠٥/٧.
٣٣٣
٠
٠
٢٠ - كتاب الأشربة
١ - باب استعذاب الماء
١٣٦٥ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصِّلْح، حدثنا محمد بن
الصباح الجرجرائي (١)، حدثنا الدراوردي، عن هشام بن عروة،
عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َّهِ- كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْماءِ(٢) مِنْ
بُيُوتِ السُّقْيَا(٣).
(١) الجرجرائي - بفتح الجيم وسكون الراء المهملة وفتح الجيم الثانية وراء أخرى
مفتوحة - : هذه النسبة إلى جرجرايا وهي بلدة قريبة من الدجلة بين بغداد وواسط،
قیل فيها:
أَلَا يَا حَبِّذَا يَوْماً جَرَرْنَا ذُيُولَ اللَّهْوِ فِيهِ بِجَرْجَرَايَا
وانظر الأنساب ٢٢٣/٣ - ٢٢٥، واللباب ٢٧٠/١، ومعجم البلدان ١٢٣/٢.
(٢) أي يحضر له الماء العذب وهو الماء الطيب الذي لا ملوحة فيه، يقال أعذبنا
واستعذبنا أي: شربنا عذباً، واستقينا عذباً.
(٣) شيخ ابن حبان ما عرفته، والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد، والحديث في
الإحسان ٣٦١/٧ - ٣٦٢ برقم (٥٣٠٨).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٨٢/٨ برقم (٤٦١٣) من طريق أحمد بن حاتم،
حدثنا عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه.
٣٣٤
٢ - باب النهي عن النفخ في الشراب، وعن الشرب
من ثلمة القدح
١٣٦٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر،
حدثنا ابن وهب، أخبرني قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن
عبيد الله بن عبد الله.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ الله - ﴿ - عَنِ الشُّرْبِ مِنْ تُلْمَةِ
الْقَدَحِ ، وَأَنْ يُنْفَخَ فِي الشَّرَابِ(١).
١٣٦٧ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن
أبي بكر، عن مالك، عن أيوب بن حبيب مولى سعد بن أبي وقاص،
عن أبي المثنى الجهني، قال:
(١) إسناده حسن من أجل قرة بن عبد الرحمن وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم (١٢٤٤)، وانظر أيضاً دراستنا للحديث (٥٩٧٤) في مسند أبي يعلى
الموصلي .
وهو في الإِحسان ٣٥٧/٧ برقم (٥٢٩١).
وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٣/ ٨٠ من طريق هارون.
وأخرجه أبو داود في الأشربة (٣٧٢٢) باب: في الشرب من ثلمة القدح، من
طريق أحمد بن صالح، كلاهما حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٣٩٥/٣ برقم (٤١٤٣). وانظر ((جامع الأصول))
٨٢/٥.
ويشهد لفقرته الأخيرة حديث ابن عباس برقم (٢٤٠٢)، وحديث أبي هريرة برقم
(٦٦٧٧) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر الحديث التالي.
وثلمة القدح: موضع الكسر منه.
٣٣٥
كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكْمِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِي، فَقَالَ
لَهُ مَرْوَانُ: سَمِعْتَ رَسُولَ الله - ◌َ﴾َ - يَنْهَىْ عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟.
فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي لَ أَرْوَىْ مِنْ
نَفْسٍ وَاحِدٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَلِــ: ((فَأَبْنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ)).
قَالَ: فَإِنِّي أَرَىْ الْقَذَاةَ فِيهِ، قَالَ: ((فَأَهْرِتْهَا))(١).
(١) إسناده صحيح، أبو المثنى الجهني ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٤٤٤/٩ وأورد بإسناده إلى ابن معين قوله: ((أبو المثنى الذي يروي عنه أيوب بن
حبيب ثقة)). وذكره ابن حبان في ثقاته، وجهله علي بن المديني، وقال الذهبي في
كاشفه: ((ثقة)).
والحديث في الإحسان ٧/ ٣٦٠ برقم (٥٣٠٣). وقد تحرفت فيه («لا أروی)» إلى
«لا أدري)».
وهو في الموطأ عند مالك في صفة النبي - صل : - (١٢) باب: النهي عن الشراب
في آنية الفضة والنفخ في الشراب.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٠/٨ برقم (٤٢٣٠)، وأحمد ٣٢/٣ من طريق وكيع.
وأخرجه أحمد ٢٦/٣ من طريق يحيى بن سعيد.
وأخرجه الترمذي في الأشربة (١٨٨٨) باب: ما جاء في كراهته النفخ في
الشراب، من طريق علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس.
وأخرجه الدارمي في الأشربة ١١٩/٢ باب: من شرب بنفس واحد، من طريق
إسحاق بن عیسی.
وأخرجه الدارمي أيضاً في الأشربة ١٢٢/٢ باب: النهي عن النفخ في الشراب،
من طريق خالد بن مخلد.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٧٢/١١ برقم (٣٠٣٦) من طريق أبي
مصعب، جميعهم عن مالك، به.
ويشهد للنهي عن التنفس في الإِناء حديث أبي قتادة عند البخاري في الأشربة
(٥٦٣٠) باب: النهي عن التنفس في الإِناء، ومسلم في الطهارة (٢٦٧) باب: النهي =
٣٣٦
١٣٦٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو كامل الفضيل بن
الحسين الجحدري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا خالد الحذاء،
عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَ - نَهَىْ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ
فِي السِّقَاءِ، وَأَنْ يَتْنَفِّسَ فِي الإِنَاءِ (١).
قُلْتُ: هُوَ فِي الْبُخَارِي، غَيْرَ التِّفُّسِ فِي الإِنَاءِ(٢).
٣ - باب الشرب قائماً والأكل
١٣٦٩ - أخبرنا محمد بن أحمد الرَّيَّانِيّ، حدثنا مسلم بن جنادة،
حدثنا حفص بن غياث، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي، وَتَشْرَبُ قِيَاماً عَلَىْ عَهْدِ
رَسُولِ الله - وَليو -(٣).
= عن الاستنجاء باليمين، والترمذي في الأشربة (١٨٩٠) باب: ما جاء في التنفس في
الإِناء، والنسائي في الطهارة ٤٣/١ باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، والبغوي
في ((شرح السنة)) ٣٧١/١١ برقم (٣٠٣٤).
وحديث ابن عباس الآتي، وانظر الحديث السابق، وجامع الأصول ٨٢/٥.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣٥٨/٧ برقم (٥٢٩٢)، وانظر ((جامع الأصول))
٧٨/٥ وقد استوفينا تخريجه في المسند ٢٩٠/٤ برقم (٢٤٠٢)، وانظر أيضاً
الحديث المتقدم برقم (١٣٦٣)، ونيل الأوطار ٨٥/٩ - ٨٦.
(٢) أخرجه البخاري في الأشربة (٥٦٢٩) باب: الشرب من فم السقاء بلفظ ((نهى
النبي - وَّل﴾ ـ عن الشرب من في السقاء)).
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣٥٩/٧ - ٣٦٠ برقم (٥٣٠١).
٣٣٧
١٣٧٠ - أخبرنا محمد بن المسيب بن إسحاق، حدثنا هشام بن
وأخرجه الترمذي في الأشربة (١٨٨١) باب: ما جاء في النهي عن الشرب قائماً،
H
وابن ماجه في الأطعمة (٣٣٠١) باب: الأكل قائماً، من طريق أبي السائب سلم بن .
جنادة، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: «هذا حدیث صحیح، غریب من حديث عبيد الله بن عمر، عن
نافع، عن ابن عمر.
وروى عمران بن جرير هذا الحديث عن أبي البَّزَرِيّ، عن ابن عمر، وأبو البَزَرِيّ
اسمه یزید بن عطارد».
وأخرجه أحمد ١٠٨/٢ من طریق عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا حفص
ابن غیاٹ، به.
وأخرجه أحمد ١٢/٢، ٢٤، ٢٩ من طرق: حدثنا عمران بن حدير، عن يزيد بن
عطارد أبي البزري السدوسي، عن ابن عمر ... وهو الحديث الآتي برقم (١٣٧١).
ويزيد بن عطارد ترجمه البخاري في الكبير ٢٥٢/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً
وأشار إلى حدیثه هذا.
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨١/٩: ((وسئل أبي عن أبي البزري
فقال: لا أعلم روى عنه غير عمران بن حدير، وليس ممن يحتج بحديثه)). ووثقه ابن
حبان .
نقول: لقد قال أبو حاتم ((وليس ممن يحتج بحديثه)) لأنه لم يرو عنه غير واحد،
فهو مجهول عنده، والمجهول لا يحتج بروايته. وقد قدمنا في المقدمة أن في رواة
الصحيحين ممن هذه صفاتهم، وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤،
٧٣٧١) في مسند الموصلي .
وهو في تحفة الأشراف ١٢٥/٦ برقم (٧٨٢١).
والحديث هذا معارض لحديث أنس المخرج في مسند الموصلي برقم (٢٨٦٧،
٢٩٧٣) وقد جمعنا بينهما في التعليق على حديث الخدري برقم (٩٨٨).
وفي الباب بالنسبة للشرب قائماً حديث ابن عباس برقم (٢٤٠٦، ٢٦٣٥،
٢٦٣٦)، وحديث أنس برقم (٣٥٦٠، ٣٥٦١). كلاهما في مسند الموصلي. وانظر
جامع الأصول ٧١/٥، والحديث التالي أيضاً.
٣٣٨
يونس بن(١) وائل بن واضح اللؤلؤي،(٢)وسلم بن جنادة، قالا : حدثنا
حفص بن غياث ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (١)
١٣٧١ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن
المفضل، حدثنا عمران بن حدير، عن أبي البَزَرِيّ (٤) يزيد بن عطارد.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّ أَنَّهُ قَالَ (١٠٣ /٢) ((وَنَّأْكُلُ وَنَحْنُ
نَسْعی))(٥).
١٣٧٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سفيان بن
عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة.
عَنْ جَدَّةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا كَبْشَةَ(٦): أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َِّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَشَرِبَ
مِنْ فَمِ قِرْبَةٍ وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ فَقَطَعَتْهُ، فَأَمْسَكَتْهُ(٧).
(١) في (س): ((حدثنا)) وهو خطأ.
(٢) اللؤلؤي: هذه النسبة لجماعة تعاطوا بيع اللؤلؤ. وانظر اللباب ١٣٥ - ١٣٦.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣٥٩/٧ برقم (٥٢٩٨) وانظر سابقه ولاحقه.
(٤) البزري - بفتح الباء الموحدة من تحت، وفتح الزاي، وكسر الراء المهملة بعدها ياء
مثناة من تحت مشددة - وانظر الإكمال لابن ماكولا ٤٢٨/١، وتبصير المنتبه
١٣٨/١.
(٥) إسناده جيد، يزيد بن عطارد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٣٦٩).
وهو في الإِحسان ٣٣٢/٧ برقم (٥٢٢٠)، وقد تقدم تخريجه ضمن تخريجات
الحديث السابق برقم (١٣٦٩)، وانظر أيضاً الحديث السابق.
(٦) كبشة هي جدة عبد الرحمن بن أبي عمرة وتعرف بالبرصاء. نسبها أبو عروبة فقال:
كبشة بنت ثابت بن المنذر بن حرام أخت حسان بن ثابت. وانظر أسد الغابة
٢٤٧/٧ .
(٧) إسناده صحيح، يزيد بن يزيد بن جابر هو الدمشقي، وعبد الرحمن هو ابن أبي عمرة =
٣٣٩
٤ - باب ما جاء في الخمر وتحريمها
١٣٧٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي،
حدثنا شعبة، حدثنا أبو إسحاق السبيعي.
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النّبِّ - ﴾.
وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَلَمَّا حُرِّمَتْ، قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ◌ِرَ -:
كَيْفَ بِأَصْحَابِنَا مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَّةُ: ﴿لَيْسَ عَلَى
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣]
الآية(١).
= الأنصاري النجاري، والحديث في الإحسان ٣٥٨/٧ برقم (٥٢٩٤).
وأخرجه الحميدي ١٧٢/١ برقم (٣٥٤)، وأحمد ٤٣٤/٦ من طريق سفيان بن
عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في الأشربة (١٨٩٣) باب: ما جاء في الرخصة في ذلك، وفي
((الشمائل)) برقم (٢١٣) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٤٧/٧ - من
طريق ابن أبي عمر.
وأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٣٤٢٣) باب: الشرب قائماً، من طريق محمد بن
الصباح.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٥/٢٥ برقم (٨) من طريق علي بن المديني،
ومحمد بن عیسی الطباع، جميعهم حدثنا سفيان. بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). وهو في ((تحفة الأشراف))
٤٧٨/١٢ برقم (١٨٠٤٩)، وانظر أحاديث الباب. والحديث السابق برقم (١٣٦٣،
١٣٦٨).
(١) إسناده صحيح، شعبة قديم السماع من أبي إسحاق السبيعي، وهو في الإِحسان
٣٦٩/٧ برقم (٥٣٢٧) وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) ص (١٥٦) من
طريق ... أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.
٣٤٠
=