النص المفهرس

صفحات 241-260

محصن حدثه: أن هرمي حدثه ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
١٣٠١ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا [أبو](٢) معاوية، حدثنا عاصم الأحول، عن عيسى بن
حطان(٣)، عن مسلم بن سلامٍ.
عَنْ عَلِيّ بْنِ طَلْق: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ
أَحَدِنَا الرُّوَيْحَةُ. قَالَ: ((إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ، فَلْيَوَضَّأُ، وَلَ تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي
أَعْجَازِ مِنَّ))(٤).
١٣٠٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا أبو سعيد
الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الضحاك بن عثمان، عن
مخرمة بن سليمان، عن كريب.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ﴾ -: ((لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَىْ
رَجُلٍ أَتَّى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا»(٥).
.(١) إسناده جيد، وانظر الحديث السابق فقد درسنا هذا الإسناد أثناء تخريجه. وهو في
الإحسان ٢٠٠/٦ برقم (٤١٨٨).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين.
(٣) في الأصلين (خطاب)) وهو خطأ.
(٤) إسناده صحيح وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥/٣ من طريق محمد
ابن عمر بن يونس قال: أخبرنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد، وانظر مصنف عبد الرزاق
٤٤١/١١ برقم (٢٠٩٥٠). وقد تقدم برقم (٢٠٣، ٢٠٤)، وهو في الإِحسان
٢٠٠/٦ - ٢٠١ برقم (٤١٨٧). وانظر جامع الأصول ١٩٦/٧ .
(٥) إسناده صحيح، أبو سعيد الأشج هو عبد الله بن سعيد، وأبو خالد الأحمر هو سليمان =
٢٤١
.

١٣٠٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا أبو خالد الأحمر ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((لَا يَنْظُرُ اللهُ
إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا))(١).
٢٧ - باب ما جاء في وطء المرضع
١٣٠٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة (٢)،
حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد الملك بن حميد بن أبي غنية (٣)،
عن محمد بن المهاجر، عن أبيه.
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَّنِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ- دِ}9.
= ابن حيان، والضحاك بن عثمان هو ابن عبد الله بن خالد أبو عثمان الحزامي، وقد
بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٥٨١) في مسند الموصلي.
والحديث في الإِحسان ٢٠٢/٦ برقم (٤١٩١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥١/٤ - ٢٥٢ باب: ما جاء في إتيان النساء في
أدبارهن - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في المسند ٢٦٦/٤ برقم (٢٣٧٨)، وابن
حزم في ((المحلَى)) ٦٩/١٠ - ٧٠ - من طريق أبي خالد الأحمر، بهذا الإِسناد.
وهو الطريق التالي. وانظر هداية الرواة (٢/١٤٠) ..
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٢٦٦/٤ برقم (٢٣٧٨). والحديث التالي.
وانظر أيضاً حديث أبي هريرة في المسند المذكور برقم (٦٤٦٢) بلفظ ((ملعون من
أتى النساء في أدبارهن)). وجامع الأصول ٥٥١/٣.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٩٩/٦ برقم (٤٤٠١)، ولتمام تخريجه انظر
سابقه .
(٢) في الأصلين: ((أبو بكر بن أبي خيثمة)) وهو خطأ.
(٣) في (س): ((عتبة)) وهو تصحيف.
٢٤٢

[َيَقُولُ](١): ((لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا، فَإِنَّ [قتل الْغَيْلِ](٢) يُدْرِكُ الْفَارِسَ
فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ)) (٣).
(١) ما بين حاصرتين سقط من (م).
(٢) في الأصلين ((فإن قتله يدرك)) والتصويب من الإِحسان، والمسند. ورواية أبي داود
((إن الغيل ... )).
(٣) إسناده جيد، مهاجر بن أبي مسلم ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٨٠ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٦١/٨،
ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)).
والحديث في الإحسان ٥٨٩/٧ برقم (٥٩٥٢).
وأخرجه أحمد ٤٥٣/٦، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٤٧/٢، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار) ٤٦/٣ باب: وطء الحبالى، من طريق الفضل بن دكين، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٥٨/٦ من طريق أبي المغيرة، وعلي بن عياش،
وأخرجه أبو داود في الطب (٣٨٨١) باب: في الغيل - ومن طريقه أخرجه البيهقي
في الرضاع ٤٦٤/٧ باب: ما جاء في الغيلة - من طريق الربيع بن نافع أبي توبة،
جمیعھم حدثنا محمد بن مهاجر، به.
وأخرجه أحمد ٤٥٧/٦ من طريق حماد بن خالد، حدثنا معاوية بن صالح،
وأخرجه ابن ماجه في النكاح (٢٠١٢) باب: الغيل، والطحاوي ٤٦/٣ من طريق
عمرو بن المهاجر، كلاهما عن المهاجر بن أبي مسلم، به.
وقال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ١٠٠/٢: ((لا تقتلوا أولادكم سراً، إنه ليدرك
الفارس فيدعثره)).
يقول: يهدمه ويطحطحه بعد ما صار رجلاً قد ركب الخيل)).
وقال الخطابي في (معالم السنن)) ٢٢٥/٤: ((أصل الغيل أن يجامع الرجل المرأة
وهي مرضع. يقال: منه أغال الرجل، وأغيل، والولد مغال، ومغيل. ومنه قول
امرىء القيس :
فألهيتها عن ذي تمام مغيل
وقوله: يدعثره عن فرسه، معناه: يصرعه ويسقطه، وأصله في الكلام: الهدم، =
٢٤٣

٢٨ - باب ما جاء في القسم
١٣٠٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن
أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد(١) بن سلمة، عن
أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله - ◌َّهِ - يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ،
ثُمَّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ هُذَا فِعْلِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَ تَلُمْنِي فِيمَا لَا أَمْلِكُ))(٢).
= يقال في البناء: قد تدعثر: إذا تهدم وسقط.
يقول - *-: إن المرضع إذا جومعت فحملت، فسد لبنها، ونهك الولد إذا
اغتذى بذلك اللبن فيبقى ضاوياً فإذا صار رجلاً فركب الخيل فركضها أدركه ضعف
الغيل فزال وسقط عن متونها، فكان ذلك كالقتل له إلا أنه سر لا يرى، ولا يشعر
به».
وانظر شرح مسلم للنووي ٦١٨/٣ - ٦١٩، ونيل الأوطار ٣٤٧/٦ - ٣٥٠،
وجامع الأصول ٥٢٨/١١ - ٥٢٩ وشرح السنة للبغوي ١٠٨/٩ - ١٠٩، وهداية
الرواة (٢/١٠٤).
(١) في الأصلين ((أحمد)) وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح، أبو قلابة الجرمي هو عبد الله بن زيد، وعبد الله بن يزيد هو رضيع
عائشة، والحديث في الإِحسان ٢٠٣/٦ برقم (٤١٩٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٦/٤ - ٣٨٧ باب: ما قالوا في العدل بين النسوة،
وأحمد ١٤٤/٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في النكاح (١٩٧١) باب: القسمة بين
النساء.
٦
وأخرجه النسائي في عشرة النساء ٦٣/٧ - ٦٤ باب: ميل الرجل إلى بعض نسائه
دون بعض، من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم.
وأخرجه ابن ماجة في النكاح (١٩٧١) من طريق محمد بن یحیی، كلاهما حدثنا
يزيد بن هارون، به.
٢٤٤

١٣٠٦ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد
الأموي (٢/٩٨)، حدثني أبي، حدثنا أبو العَنْبَس (١)، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اشْتَكَىْ رَسُولُ اللهِ - ◌َِّ ــ فَقَالَ نِسَاؤُهُ: انْظُرْ
حَيْثُ تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ فِيهِ، فَنَحْنُ نَأْتِيكَ، فَقَالَ - رَ ـ: ((وَكُلَّكُنَّ عَلَى
ذُلِكَ؟)). قُلْنَ: نَعَمْ. فَانْتَقَلَ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ فَمَاتَ فِيهِ - ◌َِّ))(٢).
وأخرجه أحمد ١٤٤/٦ من طريق عفان،
=
وأخرجه أبو داود في النكاح (٢١٣٤) باب: القسم بين النساء، والبيهقي في
القسم والنشوز ٢٩٨/٧ باب: ما جاء في قول الله - عز وجل -: (ولن تستطيعوا أن
تعدلوا بين النساء ولو حرصتم)، والحاكم ١٨٧/٢ من طريق موسى بن إسماعيل،
وأخرجه الترمذي في النكاح (١١٤٠) باب: ما جاء في التسوية بين الضرائر، من
طريق ابن أبي عمر، حدثنا بشر بن السري، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا
الإِسناد. وقال النسائي: أرسله حماد بن زيد.
وقال الترمذي: ((حديث عائشة هكذا رواه غير واحد عن حماد بن سلمة، عن
أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة أن النبي - {# - كان يقسم.
ورواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب، عن أبي قلابة، مرسلاً، أن النبي -
* - كان يقسم، وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة)) ..
نقول: إن الرفع زيادة، وإذا كانت من ثقة فالمقرر قبولها.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) ووافقه
الذهبي. وهو كما قالا .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٦/٤ من طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي
قلابة، رفعه إلى النبي ◌َلـ ـ
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٧١/١١ برقم (١٦٢٩٠)، وجامع الأصول ٥١٤/١١،
ونيل الأوطار ٣٧٢/٦ - ٣٧٣
(١) في الأصلين ((أبو العميس)) وهو خطأ، وأبو العنبس هو سعيد بن كثير بن عبيد
التيمي .
(٢) إسناده جيد، كثير بن عبيد التيمي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم =
٦-
٢٤٥

۔۔
٢٩ - باب غيرة النساء
١٣٠٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا وكيع، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن النضر بن
أنس، عن بشير بن نهيك.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - وَ﴿ِ- قَالَ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَ أَتَانِ
فَمَالَ مَعَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىْ، ◌َاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَدُ شِقَيْهِ سَاقِطٌ))(١).
(٧٧٧). والحديث في الإحسان ٢١٠/٨ برقم (٦٥٨٠).
=
وأخرجه أبو داود في النكاح (٢١٣٧) باب: في القسمة بين النساء، من طريق
مسدد، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدثني أبو عمران الجوني، عن یزید
ابن بابنوس، عن عائشة: أن رسول الله - * - بعث إلى النساء - تعني في مرضه -
فاجتمعن، فقال ((إني لا أستطيع أن أدور بينكن، فإن رأيتن أن تأذن لي فأكون عند
عائشة فعلتُنَّ؟)). فأذن له. وهذا إسناد صحيح، يزيد بن بابنوس بينا أنه ثقة عند
الحديث (٤٤٨٧) في مسند الموصلي.
ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في القسم والنشوز ٢٩٨/٧ - ٢٩٩
باب: ما جاء في قول الله تعالى: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو
حرصتم). وانظر (تحفة الأشراف)) ٣٣٦/١٢ برقم (١٧٦٨٦)، وجامع
الأصول ٥١٦/١١.
ويشهد له حديث عائشة المخرج برقم (٤٥٧٩) في مسند أبي يعلى الموصلي.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٠٤/٦ برقم (٤١٩٤).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣٨٨/٤ باب: ما قالوا في العدل بين
النسوة، وأحمد ٤٧١/٢ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في النكاح (١٩٦٩) باب القسمة بين
النساء.
وأخرجه أبو داود الطيالسي ٣١٢/١ برقم (١٥٩٧) - ومن طريق الطيالسي هذه =
٢٤٦

٣٠ - باب في عشرة النساء
١٣٠٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي،
حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا عوف، عن أبي رجاء.
عَنْ سَمُرَةَ بْن جُنْدب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وََّ -: ((إِنَّ الْمَرْأَةَ
خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعِ (١)، فَإِنْ أَقَمْتَهَا، كَسَرْتَهَا، فَدَارِهَا، تَعِشْ بِهَا))(٢).
= أخرجه البيهقي في القسم والنشوز ٩٧/٧، باب: الرجل لا يفارق التي رغب عنها
ولا يعدل لها - من طريق همام، به.
وأخرجه أحمد ٣٤٧/٢ من طريق بهز، وعفان، .
وأخرجه أبو داود في النكاح (٢١٣٣) باب: في القسم بين النساء، والبيهقي
٢٩٧/٧ من طريق أبي الوليد الطيالسي،
وأخرجه الترمذي في النكاح (١١٤١) باب: ما جاء في التسوية بين الضرائر،
والنسائي في عشرة النساء ٦٣/٧ باب: ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض،
من طريق عبد الرحمن بن مهدي، جميعهم حدثنا همام، به.
وقال الترمذي: ((وإنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى، عن قتادة، ورواه
هشام الدستوائي عن قتادة، قال: كان يقال: ولا نعرف هذا الحديث مرفوعاً إلا من
حديث همام، وهمام ثقة حافظ)).
وهذه طريقة الترمذي في ترجيح الموصول إذا كان من رفعه حافظاً. وانظر
((جامع الأصول)) ٥١٣/١١، وهداية الرواة (٢/١٠٥).
(١) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٦٨/٣: ((الضاد واللام والعين أصل واحد صحيح
مطرد يدل على ميل واعوجاج. فالضِّلعُ: ضِلع الإِنسان وغيره، سميت بذلك
للاعوجاج الذي فيها، ويقول القائل في وصف المرأة:
هِيَ الصِّلَعُ الْعَوْجَاءُ لَسْتَ تُقِيمُهَا أَلَا إِنَّ تَقْوِيمَ الضُّلُوعِ انْكِسَارُهَا ..
ومن الباب: ضَلَع فلان عن الحق: مَالَ .....
قال المفضل: الضَّلَعُ: الاتساع، وقال الأصمعي: هو احتمال الثقل والقوة ... )).
واستعير لها من أجل العوج صورة أو معنی.
(٢) إسناده صحيح، عوف هو الأعرابي، وأبو رجاء هو عمران بن ملحان. والحديث في =
٢٤٧

١٣٠٩ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة(١)، حدثنا حرملة بن
= الإِحسان ١٨٩/٦ برقم (٤١٦٦).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٤/٧ برقم (٦٩٩٢) من طريق حفص بن عمر بن
الصباح الرقي، حدثنا محمد بن كثير العبدي .
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين الورقة (٢/١٧١) باب: عشرة
النساء - من طريق معاذ، حدثنا سعيد بن عون الضبعي.
وأخرجه البزار ١٨٢/٢ برقم (١٤٧٦) من طريق عمرو بن علي، حدثنا محمد بن
عبد الله الرقاشي، جميعهم حدثنا جعفر بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وفي ((مجمع البحرين)): ((لم يروه عن عوف إلا جعفر)). ويرد هذا الطريق التالي:
وأخرجه البزار برقم (١٤٧٦) من طريق جميل بن الحسن، حدثنا محبوب بن
الحسن، حدثنا عوف، به.
وأخرجه أحمد ٨/٥ من طریق محمد بن جعفر، حدثنا عوف قال: وحدثني رجل
قال: سمعت سمرة ...
وذكره الهيثمي - رواية أحمد - في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٤/٤ وقال: ((رواه أحمد،
والبزار بإسنادين. ورجال أحدهما رجال الصحيح، وسمَّى الرجل: أبا رجاء
العطاردي، والطبراني في الكبير والأوسط».
وقال البزار ١٨٢/٢ - ١٨٣: ((رواه عن عوف، عن أبي رجاء جماعةٌ، وقال
بعضهم: عن رجل وهو شعبة .
وقال شعبة والثوري: عن عوف، عن رجل، عن سمرة)).
وأخرجه البزار برقم (١٤٧٧) من طريق خالد بن يوسف، حدثني أبي يوسف، عن
سمرة بن جندب، قلت فذكر نحوه.
نقول: خالد بن يوسف ضعيف، ويوسف أبوه متروك.
وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٣٨٩/٢: ((قال الحاكم: صحيح، وأقروه)).
ونسبه الحافظ في الفتح ٢٥٢/٩ إلى ابن حبان، والحاكم، والطبراني في الأوسط.
ويشهد له حديث أبي هريرة برقم (٦٢١٨) في مسند الموصلي، فانظره مع
التعليق عليه، وانظر جامع الأصول ٥٠٣/٦. وعشرة النساء برقم (٢٧٠).
(١) تقدم عند الحديث (٣).
٢٤٨

يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا حيوة، عن ابن الهاد، عن مسلم بن
الوليد(١)، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله - ◌َ﴾ - يَقُولُ: ((لَا يَجِلُّ لِمْرَأَةٍ
تَصُومُ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّ بَإِذْنِهِ، وَلَ تَأْذَنُ لِرَجُلٍ فِي بَيْتِهَا وَهُوَ لَهُ كَارِهٌ،
وَمَا تَصَدَّقَتْ مِنْ صَدَقَةٍ، فَلَهُ نِصْفُ صَدَقَتِهَا، وَإِنَّمَا خُلِقَتْ مِنْ
ضِلَعٍ))(٢).
(١) ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٧/٨ فقال: ((مسلم بن الوليد بن
رباح مولى آل أبي ذباب. روى عن المطلب بن حنطب. سمعت أبي يقول ذلك.
وكان البخاري أخرج هذا الإسم في باب: الوليد بن مسلم بن أبي رباح، فقال أبو
زرعة: إنما هو مسلم بن الوليد، وكذا قال أبي)).
وترجم أباه في ٤/٩ فقال: ((الوليد بن رباح مولی ابن أبي ذباب، روی عن أبي
هريرة. روى عنه كثير بن زيد الأسلمي، سمعت أبي يقول ذلك.
%
حدثنا عبد الرحمن قال: وسئل عنه فقال: صالح)).
وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٤٦٧/٣: ((الوليد بن رباح الدوسي، مولى
ابن أبي ذباب. روى عن سلمان الأغر، وسهل بن حنيف، وأبي هريرة.
روى عنه كثير بن زيد الأسلمي، وابناه: محمد بن الوليد بن رباح، ومسلم بن
الوليد بن رباح.
قال أبو حاتم: صالح، وقال الترمذي: عن البخاري: حسن الحديث، وذكره ابن
.)). وانظر التهذيب لابن حجر ١٣٣/١١.
حبان في كتاب الثقات .... .
وما تقدم يدل على أن الصواب ما قاله أبو زرعة، وأبو حاتم، وأن الإسم انقلب
وتحرف عند البخاري فانظره في الكبير ١٥٣/٨ - ١٥٤ حيث قال: ((الوليد بن مسلم
ابن أبي رباح)».
(٢) إسناده جيد، مسلم بن الوليد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٧/٨
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات، والحديث في
الإحسان ١٨٦/٦ برقم (٤١٥٨).
٢٤٩

١٣١٠ - أخبرني علي بن أحمد بن سعيد الهمداني(١)، حدثنا
محمد بن عبيد بن سعيد الأسدي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن
هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَابَقَنِي النَّبِيُّ - ◌َّهِ فَسَبَقْتُهُ. فَلَبِثْنَا حَتَّى إِذَا
أَرْهَقَنِيَ اللَّحْمُ سَابَقَنِي النَّبِيُّ - ◌ِ فَسَبَقَنِي. فَقَالَ - وَ -: ((هَذِهِ
بِتِلْكَ))(٢).
وأخرجه عبد الرزاق ٤ /٣٠٥ برقم (٧٨٨٦) من طريق معمر، عن همام بن منبه
=
أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - وَلـ: ((لا تصومن امرأة تطوعاً وبعلها
شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، ما أنفقت من کسبه - من غیر
أمره - فإن نصف أجره له)). وهو في ((صحيفة همام)) برقم (٧٦).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣١٦/٢، والبخاري في البيوع (٢٠٦٦)
باب: قوله تعالى: (أنفقوا من طيبات ما كسبتم)، وفي النفقات (٥٣٦٠) باب: نفقة
المرأة إذا غاب عنها زوجها، ومسلم في الزكاة (١٠٢٦) باب: ما أنفق العبد من مال
مولاه، وأبو داود في الصوم (٢٤٥٨) باب: المرأة تصوم بغير إذن زوجها. والبيهقي
في الصيام ٣٠٣/٤ باب: المرأة لا تصوم تطوعاً وبعلها شاهد إلا بإذنه، والخطيب
في ((تاريخ بغداد)) ٣٨٢/٢.
ولتمام التخريج انظر الحديث المتقدم برقم (٩٥٤، ٩٥٥)، والحديث (٦٢١٨،
٦٢٧٣) في مسند الموصلي،
(١) علي بن أحمد بن سعيد الهمداني ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.
(٢) علي بن أحمد بن سعيد لم أظفر له بترجمة، ومحمد بن عبيد بن سعيد الأسدي ما
عرفته وأظن أن في هذا الإِسناد تحريفاً ما وقعت عليه، ولعله محمد بن عبيد بن
سفيان القرشي والله أعلم. وباقي رجال الإِسناد ثقات. والحديث في الإِحسان
٩٦/٧ برقم (٤٦٧٢).
وأخرجه الحميدي ١٢٨/١ برقم (٢٦١)، وأحمد ٣٩/٦ من طريق سفيان، بهذا
الإسناد. وهو إسناد صحيح.
٢٥٠
=

١٣١١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن
أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، أخبرني
عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب.
وأخرجه ابن ماجة في النكاح (١٩٧٩) باب: حسن معاشرة النساء، من طريق
=
هشام بن عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وقال الأستاذ عبد الباقي: ((في الزوائد: إسناده صحيح على شرط البخاري،
وعزاه المزي في الأطراف للنسائي، وليس هو من رواية ابن السني)).
نقول: ما وجدنا هذا الحديث في ((زوائد ابن ماجة)) لأنه ليس من شرط
البوصيري، وبالتالي فإن هذا التعليق ليس فيه، والله أعلم.
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٦ من طريق عمر أبي حفص المعيطي.
وأخرجه النسائي في عشرة النساء - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٢١/١٢
برقم (١٦٧٦١) - من طريق علي بن محمد بن علي، عن محمد بن كثير، عن
إبراهيم بن محمد أبي إسحاق الفزاري، كلاهما عن هشام، به.
وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٧٨) باب: في السبق على الرجل، من طريق
أبي صالح الأنطاكي محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن هشام بن
عروة، عن أبيه - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة ...
وأخرجه أحمد ٣٩/٦، والنسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف))
٣٦٩/١٢ برقم (١٦٧٦١) - من طريقين عن أبي إسحاق الفزاري، عن هشام بن
عروة، عن أبي سلمة، عن عائشة.
وأخرجه أحمد ١٢٩/٦، ٢٨٠ من طريقين: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن
زيد، عن أبي سلمة، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ١٨٢/٦ من طريق يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد،
عن القاسم بن محمد، عن عائشة ...
وأخرجه النسائي في الكبرى - تحفة الأشراف ٣٧٤/١٢ برقم (١٧٧٩٣) - من
طريق محمد بن المثنى، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن رجل، عن أبي
سلمة، عن عائشة. وانظر هداية الرواة (١/١٠٦). و((عشرة النساء)) برقم (٥٦،
٥٧، ٥٨، ٥٩).
٢٥١

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -َ﴾ -: ((أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ
إِمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ (١) لِنِسَائِهِمْ))(٢).
(١) في الأصلين: ((خيارهم)) وانظر الإِحسان.
(٢) لم أظفر بهذا الإِسناد لهذه السياقة في الإِحسان، وإنما أخرج ابن حبان هذه السياقة
١٨٨/٦ برقم (٤١٦٤) من طريق الحسن بن سفيان الشيباني قال: حدثنا محمد بن
المنهال الضرير قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله .... وهذا إسناد حسن.
وأخرج ابن حبان أيضاً في صحيحه ٢٥٧/١ برقم (٩١) بتحقيقنا - من طريق
عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة،
أخبرنا محمد بن زياد: سمعت أبا هريرة يقول سمعت أبا القاسم - الهرم - يقول:
(خيركم أحاسنكم أخلاقاً إذا فقهوا)).
وأخرج أيضاً برقم (٩٢) من طريق عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن
رسول الله - * - قال: ((الناس معادن في الخير والشر، خيارهم في الجاهلية
خيارهم في الإسلام إذا فقهوا)).
وأخرج ابن حبان في صحيحه ٢ /٢٠٢ أيضاً برقم (٤٨٤) من طريق عبد الله بن
محمد الأزدي قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا جعفر بن عون قال:
حدثني ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
عن رسول الله - رَ﴿ - قال: ((ألا أخبركم بخياركم؟)). قالوا: بلى يا رسول الله. قال:
((أطولكم أعماراً، وأحسنكم أخلاقاً».
وأخرج ابن حبان أيضاً في صحيحه ١٩٧/٢ - ١٩٨ برقم (٤٧٩) من طريق
عبد الله بن محمد الأزدي قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا ابن إدريس
قال: أخبرني محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله -
* - قال: ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً)). وسيأتي هذا الحديث برقم
(١٩٢٦).
ولتمام تخريجه انظر الحديث (٥٩٢٦) في مسند أبي يعلى الموصلي ٣٣٣/١٠،
وهداية الرواة (١/١٠٦).
٢٥٢
=.

١٣١٢ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن الفضل
الكلاعي(١)، حدثنا هشام بن عبد الملك، ويحيى بن عثمان، قالا:
حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن هشام بن عروة عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَِّ ـ: ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ،
وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي. وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ))(٢).
وفي الباب عن أنس برقم (٤١٦٦، ٤٢٤٠) في المسند المذكور، وعن عمير بن
=
قتادة في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (١٢٩). وعن عائشة في ((عشرة النساء برقم
(٢٧٢). وانظر الحديث التالي أيضاً، وجامع الأصول ٥/٤.
(١) تقدم عند الحديث (٩٧).
(٢) إسناده صحيح، ومحمد بن يوسف هو الفريابي، وسفيان هو الثوري كما نسبه ابن
حبان. والحديث في الإِحسان ١٨٨/٦ - ١٨٩ برقم (٤١٦٥).
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٩٢) باب: في فضل أزواج النبي - 3 8 19 -،
والدارمي في النكاح ١٥٩/٢ باب: في حسن معاشرة النساء، وأبو نعيم في ((حلية
الأولياء)) ١٣٨/٧ والبيهقي في النفقات ٤٦٨/٧ باب: فضل النفقة على الأهل،
من طريق محمد بن يوسف الفريابي، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث الثوري، ما أقل
من رواه عن الثوري.
وروي هذا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي - بير - مرسل)).
نقول: إرساله ليس بعلة مادام من رفعة ثقة والله أعلم.
وقال الحافظ ابن حبان: ((قوله - ◌َّهُ: (فَدَعُوهُ)، يعني: لا تذكروه إلا بخير)).
وانظر ((جامع الأصول)) ٤١٧/١، وتحفة الأشراف)) ١٢ /١٥٠ برقم (١٦٩١٩)،
والترغيب والترهيب ٤٩/٣ وهداية الرواة (١/١٠٦).
٢٥٣

٣١ - باب ما جاء في الغيرة وغيرها
١٣١٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا مسدد بن
مسرهد، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن الحجاج الصواف، عن
يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن ابن عتيك
الأنصاري.
عَنْ أَبِيهِ(١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ - (١/٩٩): ((إِنَّ مِنَ
الْغَيْرَةِ(٢) مَا يُحِبُّ اللهِ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللهِ. فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ،
فَالْغَيْرَةُ فِي الله(٣)، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يَبْغِضُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ الله (٤).
وَإِنَّ مِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللهِ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللهِ. فَأَمَّ الْخُيَلَاءُ
الَّتِي يُحِبُّ الله أَنْ يَتَخَيَّلِ الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَأَنْ يَتَخَيَّلَ عِنْدَ
(١) كذا جاء في رواية أبي بكر بن أبي شيبة، ورواية حرب بن شداد عند الطبراني. وجاء
(((ابن جابر بن عتيك)) في رواية عثمان بن أبي شيبة، وحرب بن شداد عند أحمد،
والأوزاعي، وفي رواية أبان بن يزيد العطار أيضاً. وانظر مصادر تخريج الحديث.
(٢) الغَيْرَةُ: الحمية والأنفة، يقال: رجل غيور، وامرأة غيور، لأن ((فعولاً)) يشترك فيه
المذكر والمؤنث.
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٠٣/٤ - ٤٠٤: ((الغين والياء والراء أصلان
صحيحان يدل أحدهما على صلاح وإصلاح ومنفعة، والآخر على اختلاف شيئين.
فالأول: الغِيرَةُ وهي الميرة، بها صلاح العيال. يقال: غِرْتُ أهلي غِيرَةً وغياراً
أي: مِرْتُهُم.
والأصل الآخر قولنا: هذا الشيء غير ذاك أي: هو سواه وخلافه ...... ))
(٣) عند أحمد، والطبراني، والبيهقي: ((فالغيرة في ريبة)).
(٤) عند أحمد، والطبراني، والبيهقي: ((فالغيرة في غير ريبة)).
٢٥٤

الصَّدَقَةِ، وَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُبْغِضُ اللهِ فَالْخُيَلَاءُ لِغَيْرِ الدِّينِ))(*)(١).
(*) عند أحمد: ((الخيلاء في البغي، أو قال: في الفخر))، وفي أخرى: ((الخيلاء في
الفخر والكبر أو كالذي قال رسول الله - وَ ل 9ه ـ)). وفي ثالثة ((فاختيال الرجل في الفخر
والبغي)).
وعند الطبراني: ((فاختياله في البغي والفجور)). وفي ثانية ((فاختيال الرجل في
البغي والفجور)). وفي ثالثة: ((الخيلاء في البغي، أو في الفجور)). وعند البيهقي:
((الخيلاء في الباطل)).
(١) إسناده جيد. جابر بن عتيك روى عنه ابناه: عبد الرحمن، وأبو سفيان.
أما عبد الرحمن فما رأيت فيه جرحاً، وروى عنه أكثر من واحد، وصحح حديثه
ابن حجر في الإصابة ٤٧/٢ - ٤٨ وصححه قبله ابن حبان.
وأما أبو سفيان فقد ترجمه البخاري في الكبير ٣٩/٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٨١/٩، وصحح
حديثه ابن حبان، والحاكم، ووافقه الذهبي، وابن حجر في الإصابة ٤٧/٢ - ٤٨
فأيهما کان الراوي عن أبيه فالإِسناد جيد.
وقال الحافظ في الإصابة ٤٧/٢ - ٤٨ وهو يذكر الدليل على ترجيح رواية مالك
في الجنائز (١٦) باب: النهي عن البكاء على الميت وأن صحابي الحديث هو جابر
ابن عتيك: ((ويرجحها ما روى أبو داود، والنسائي، من طريق محمد بن إبراهيم
التيمي، عن ابن جابر بن عتيك، عن أبيه، مرفوعاً: أن من الغيرة ما يبغض الله ....
الحديث، وإسناده صحيح)).
والحديث في صحيح ابن حبان ٤٥٢/١ - ٤٥٣ برقم (٢٩٥) بتحقيقنا.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤١٩/٤ - ٤٢٠ باب: في الغيرة وما ذكر
فيها - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١٩٠/٢ برقم (١٧٧٦) - من طريق
محمد بن بشر.
وأخرجه أحمد ٤٤٥/٥ من طريق إسماعيل، كلاهما حدثنا حجاج الصواف،
بهذا الإِسناد. وعندهما ((ابن جابر بن عتيك، عن أبيه ... )).
ولفظ ابن أبي شيبة: ((من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، فأما الغيرة
التي يحب الله فالغيرة في الريبة وأما الغيرة التي يبغض الله، فالغيرة في غير ريبة)) . =
٢٥٥

وأخرجه أحمد ٤٤٥/٥، والطبراني في الكبير ١٨٩/٢ - ١٩٠ برقم (١٧٧٣)
من طريق حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد. وعند أحمد: ((أن
ابن جابر بن عتيك، أن أباه أخبره - وكان من أصحاب النبي - ◌َالمر ... )).
وأخرجه أحمد ٤٤٦/٥، وأبو داود في الجهاد (٢٦٥٩) باب: في الخيلاء في
الحرب، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص (٥٠١)، والطبراني في الكبير
١٨٩/٢ برقم (١٧٧٢) من طرق: حدثنا أبان بن يزيد.
وأخرجه النسائي في الزكاة ٧٨/٥ - ٧٩ باب: الاختيال في الصدقة، والدارمي
في النكاح ١٤٩/٢ باب: في الغيرة، والطبراني ١٩٠/٢ برقم (١٧٧٤، ١٧٧٥)،
والبيهقي في القسم والنشوز ٣٠٨/٧ باب: غيرة الأزواج وغيرهم عند الريبة، من
طريق الأوزاعي.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩٠/٢ برقم (١٧٧٧) من طريق شيبان، جميعهم
عن يحيى بن أبي كثير، به. وسيأتي برقم (١٦٦٦).
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٠٣/٢ برقم (٣١٧٤)، وجامع الأصول ٤١٧/١. وسنن
سعيد بن منصور ٢٥٢/٢ .
ويشهد له حديث عقبة بن عامر عند أحمد ١٥٤/٤ من طريق عبد الرزاق، عن
معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن
عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - *:... وهذا إسناد جيد، عبد الله بن زيد
الأزرق ترجمه البخاري في الكبير ٩٢/٥ - ٩٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل» ٥٨/٥ ولم يجرحه أحد فيما
علمت، ووثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات.
1
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند ابن ماجه في النكاح (١٩٩٦) باب: الغيرة،
من طريق محمد بن إسماعيل، حدثنا وكيع، عن شيبان النحوي أبي معاوية، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سهم (أبي شهم)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول
الله ...
وقال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٨٣/١١: ((أبو سهم وهو وهم، والصواب: أبو
سلمة))، وإذا كان ذلك كذلك، فالإِسناد صحيح.
٢٥٦

٣٢ - باب استعذار الرجل من امرأته
١٣١٤ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا
عبد الرزاق، أنبأنا معمر، لعن الزهري، عن يحيى بن سعيد
ابن العاص.
عَنْ عَائِشَةَ ((أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َِّ اسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرِ (١) مِنْ عَائِشَةَ، وَلَمْ
يَظُنَّ النَّبِيُّ - ◌ِ﴿ِ أَنْ يَنَالَ مِنْهَا بِالَّذِي نَالَ مِنْهَا، فَرَفَعَ أَبُوبَكْرٍ يَدَهُ فَطَمَهَا
وَصَكَّ فِي صَدْرِهَا، فَوَجَدَ مِنْ ذُلِكَ النَّبِيُّ - ◌َ - وَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا
أَنَا بِمُسْتَعْذِرِكَ مِنْهَا بَعْدَ هُذَا أَبَداً)(٢).
٣٣ - باب ضرب النساء
١٣١٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثني
أحمد بن سعيد الدارمي (٣)، حدثنا أبو عاصم، حدثنا جعفر بن
(١) أي: طلب إليه أن يكون عذيره إن أدبها على أمر عتبه عليها.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم (٢٠٩) والحديث في الإِحسان ١٩١/٦ برقم (٤١٧٣). وقد
تحرفت فيه (( ... من عائشة)) إلى (( ... عن عائشة)).
وعنده: ((أن ينالها بالذي نالها))، وفي المصنف ((أن ينالها أبو بكر بالذي نالها)).
وعنده أيضاً: ((ما أنا بمستعذرك منها بعدها أبداً، وفي المصنف ((ما أنا
بمستعذرك منها بعد فعلتك هذه)).
وهو عند عبد الرزاق في المصنف ٤٣١/١١ برقم (٢٠٩٢٣) وإسناده صحيح.
(٣) الدارمي - بفتح الدال، وكسر الراء المهملتين -: هذه النسبة إلى دارم بن مالك بن
حنظلة، وبنودارم قد نسبوا إليه ... انظر الأنساب ٢٤٩/٥ - ٢٥٢، واللباب
٤٨٤/١.
٢٥٧

يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عن عطاء.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الرِّجَالَ اسْتَأْذُنُوا رَسُولَ اللهِ - رَّهِ - فِي ضَرْب
النِّسَاءِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَضَرَبُوهُنَّ، فَبَاتَ، فَسَمِعَ صَوْتاً عَالِياً، فَقَالَ: ((مَا
هُذَا؟)). فَقَالُوا: أَذِنْتَ لِلرِّجَالِ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ فَضَرَبُوهُنَّ، فَنَهَاهُمْ،
وَقَالَ: ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لَأَهْلِهِ، وَأَنَا مِنْ خَيْرِكُمْ لِأَهْلِي))(١).
(١) إسناده جيد، أبو عاصم هو النبيل، وجعفر بن يحيى، وعمه عمارة بن ثوبان فصلنا
الكلام فيهما عند الحديث المتقدم برقم (٣٩٧)، وعطاء هو ابن أبي رباح. والحديث
في الإِحسان ١٩١/٦ برقم (٤١٩٤).
وأخرجه البزار ١٨٤/٢ - ١٨٥ برقم (١٤٨٣) من طريق عمرو بن علي، حدثنا
أبو عاصم النبيل، بهذا الإِسناد.
وقال البزار: ((جعفر بن يحيى وعمه مكيان، مشهورين)) نصب مشهورين بفعل
مقدر ((أعني)).
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد(( ٣٠٣/٤ باب: حق المرأة على الزوج، وقال:
«قلت: روى ابن ماجة بعضه - رواه البزار وفيه جعفر بن یحیی بن ثوبان وهو مستور،
وبقية رجاله ثقات)).
وقد روى أبو داود الخبر هذا، وسكت عنه، فحدیثه حسن».
والحديث الذي أشار إليه الهيثمي أخرجه ابن ماجه في النكاح (١٩٧٧) باب:
حسن معاشرة النساء، من طريق أبي بكر بن خلف، ومحمد بن یحیی قالا : حدثنا أبو
عاصم، به. ولفظه: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)).
وصححه الحاكم ١٧٣/٤ ووافقه الذهبي. ولفظه عنده: ((خيركم خيركم
للنساء)».
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١١٧/٢ - ١١٨: ((هذا إسناد ضعيف،
عمارة بن ثوبان ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال عبد الحق: ليس بالقوي. فرد ذلك
عليه ابن القطان.
وجعفر بن يحيى قال ابن المديني: شيخ مجهول. وقال ابن القطان الفاسي : =
٢٥٨

١٣١٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي
السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن
عبد الله بن عمر بن الخطاب.
عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ(١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌ِلتر -: ((لاَ
= مجهول الحال، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن حبان في صحيحه: من طريق أبي عاصم، به. وقال الحاكم في
المستدرك: من طريق أبي عاصم، به. وقال: صحيح الإسناد. رواه البزار في
مسنده: عن عمرو بن علي الفلاس، عن أبي عاصم، فذكره بإسناده ومتنه، وله
شاهد من حديث عائشة رواه الترمذي في جامعه، وابن حبان في صحيحه)). وانظر
((تحفة الأشراف)) ٩٣/٥ برقم (٥٩٣٧).
وفي الباب عن أبي هريرة تقدم برقم (١٣١١)، وعن عائشة تقدم أيضاً برقم
(١٣١٢).
(١) إياس هو ابن عبد الله بن أبي ذباب الدوسي، ترجمه البخاري في الكبير ٥٥/١
وقال: ((ولا يعرف لإِياس صحبة)).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٠/٢: ((إياس بن عبد الله بن أبي
ذباب الدوسي، مديني، له صحبة، روى عنه عبد الله بن عبد الله بن عمر، سمعت
أبي، وأبا زرعة يقولان ذلك)).
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب على هامش الإصابة ٢٣٧/١: ((إياس بن
عبد الله بن أبي ذباب الدوسي، مديني، له صحبة ... )).
وقال ابن منده وأبو نعيم: ((اختلف في صحبته)).
وذكره ابن حبان في («مشاهير علماء الأمصار)) ص (٣٤) برقم (١٨٤) وقال:
((كان ممن شهد حجة المصطفى - ﴾ - وعقل عنه)). ثم ذكره فيه ص (٨٢) برقم
(٥٩٦) وقال: ((ليس يصح عندي صحبته، فلذلك خططناه عن طبقة الصحابة إلى
التابعين رضي الله عنا وعنهم أجمعين)). وقد فعل كذلك في ((الثقات)).
وذكره خليفة بن خياط في طبقاته ص (١١٥) وهو يذكر أسماء الصحابة في =
٢٥٩

تَضْرِبُوا إِمَاءَ الله)). فَذَثِرَ النِّسَاءُ(١) وَسَاءَتْ أَخْلَاقُهُنَّ عَلَىْ أَزْوَاجِهِنَّ، فَجَاءَ
عُمَرُ فَقَالَ: قَدْ ذَيِّرَ النِّسَاءُ مُنْذُ نَهَيْتَ عَنْ ضَرْبِهِنَّ.
فَقَالَ النَّبِيُّ - وَهِ: (((فَاضْرِبُوا)). قَالَ: فَضَرَبَ النَّاسُ نِسَاءَهُمْ تِلْكَ
اللَّيْلَةَ، فَأَتَى نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌ِ﴿ - حِينَ أَصْبَحَ:
((لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدِ اللَّيْلَةَ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلَّهُنَّ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، وَايْمُ
الله لَا تَجِدُونَ أُولَئِكَ خِيَارَكُمْ))(٢).
المدينة حسب العشائر. وذكر له هذا الحديث. كما ذكره الطبراني في الصحابة،
=
وأورد له هذا الحديث أيضاً.
وأورده ابن حجر في الإصابة في القسم الأول جزماً منه بصحبته ١٤٥/١ ثم ذكر
قولي ابن حبان، وقول البخاري، وقال أيضاً: «روی له أبو داود، والنسائي وغيرهما
حديثاً بإسناد صحيح، لكن قال ابن السكن: لم يذكر سماعاً)).
وقال في التهذيب ٣٨٩/١: (( ... سکن مكة، مختلف في صحبته، روی عن
النبي - ◌َله - (لا تضربوا إماء الله). وعنه عبد الله - ويقال: عبيد الله - بن عبد الله
ابن عمر بن الخطاب.
قلت: جزم أحمد بن حنبل، والبخاري، وابن حبان بأن لا صحبة له، ولم
يخرج أحمد حديثه في مسنده، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكره في
الصحابة، والراجح صحبته))، والله أعلم.
(١) ذئر النساء: نفرن ونشزن واجترأن، وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٦٧/٢:
((الذال، والهمزة، والراء أصل واحد يدل على تجنب وَتَقَالٍ، يقولون: ذئرت
الشيء: أي كرهته وانصرفت عنه ... ))
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم (٢٠٩). والحديث في الإحسان ١٩٦/٦ برقم (٤١٧٧) بهذا
الإِسناد. وقد صحح الحافظ إسناد هذا الحديث في الإصابة كما تقدم في التعليق
السابق.
وهو عند عبد الرزاق ٤٤٢/٩ برقم (١٧٩٤٥)، وإسناده صحيح.
٢٦٠