النص المفهرس

صفحات 161-180

فَإِنْ سَكَتَتْ، فَهُوَ رِضَاهَا، وَإِنْ أَبَتْ، فَلَ جَوَاز(١) عَلَيْهَا))(٢).
١٢٤١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله،
عن معمر، حدثني صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِّ - ◌َّهِ - أَنَّهُ قَالَ: ((لَيْسَ لِوَلِّ مَعَ الَيْبِ
أَمْرٌ، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ(٣)، وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا))(٤).
(١) قال ابن الأثير في النهاية ٣١٥/١: ((أي: لا ولاية عليها مع الامتناع)).
(٢) إسناده حسن، وهو في الإحسان ١٥٣/٦ برقم (٤٠٦٧). ولتمام تخريجه أنظر
الحديثين السابقين. وانظر الحديثين التاليين أيضاً. وتلخيص الحبير ١٦١/٣،
٢٥٣/٦، وسنن ابن منصور برقم (٥٥٤).
(٣) قال البيهقي ١١٨/٧ - ١١٩: ((قال علي - يعني ابن عمر - سمعت النيسابوري
يقول: الذي عندي أن معمراً أخطأ فيه. كذا قال علي. واستدل على ذلك برواية ابن
إسحاق، وسعيد بن سلمة الحديث، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل،
عن نافع بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنه - بنحو من المتن الأول في أوله إلا
أنهما قالا أيضاً عنه: (واليتيمة تستأمر).
ويحتمل أن يكون المراد بقوله في هذه الأخبار: (والبكر تستأمر) البكر: اليتيمة،
والله أعلم)).
وقال ابن حجر في الفتح ١٩٣/٩: ((قال البيهقي: والمحفوظ في حديث ابن
عباس (البكر تستأمر). ورواه صالح بن كيسان بلفظ: (واليتيمة تستأمر)، وكذلك
رواه أبو بردة، عن أبي موسى، ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
فدل على أن المراد بالبكر اليتيمة ... )).
(٤) إسناده صحيح، وحبان هو ابن موسى، وعبد الله هو ابن المبارك. والحديث في
الإحسان ١٥٦/٦ برقم (٤٠٧٧). وقد تحرف فيه ((عبد الله، عن معمر)) إلى ((عبد الله
ابن معمر».
وأخرجه عبد الرزاق ١٤٥/٦ برقم (١٠٢٩٩) من طريق معمر، بهذا الإِسناد.
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٣٣٤/١، وأبو داود في النكاح (٢١٠٠) =
١٦١

قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: ((الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ
تُسْتَأْذَنُ))(١) وَلَمْ يَذْكُرِ الْيَتِيمَةَ.
١٢٤٢۔ أخبرنا أبو یعلی، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا
معمر، قال: سمعت محمداً، عن أبي سلمة.
عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي خُزَيْمَةً
[فَطَلَّقَهَا] الْبَّةَ، فَلَمَّا حَلَّتْ، خَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الْجَهْمِ، فَقَالَ
= باب: في الثيب، والنسائي في النكاح ٨٤/٦ باب: استئذان البكر في نفسها،
والبيهقي في النكاح ١١٨/٧ باب: ما جاء في نكاح الثيب.
وانظر التعليق السابق، والتعليق اللاحق.
(١) أخرجه مالك في النكاح (٤) باب: استئذان البكر والأيم في أنفسهما، من طريق عبد
الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، بهذا الإسناد. ولفظه ((الأيم أحق بنفسها من
وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صُمَاتها)).
ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق ١٤٢/٦ برقم (١٠٢٨٣)، ومسلم في النكاح
(١٤٢١) باب: استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، وأبو داود في
النكاح (٢٠٩٨)، والترمذي في النكاح (١١٠٨) باب: ما جاء في استثمار البكر
والثيب، والنسائي ٨٤/٦، وابن ماجه في النكاح (١٨٧٠) باب: استثمار البكر
والثيب، والبيهقي في النكاح ١١٨/٧، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) ١١/٣،
وسعيد بن منصور ١٨١/١ - ١٨٢ برقم (٥٥٦).
وأخرجه مسلم (١٤٢١) (٦٧)، وأبو داود (٢٠٩٩)، والنسائي ٨٥/٦ من طريق
سفيان، عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل: سمع نافع بن جبير يخبر عن ابن
عباس ...
وقال أبو داود: ((أبوها - يعني في قوله: (والبكر يستأمرها أبوها) - ليس بمحفوظ)).
نقول: لكن هذه اللفظة أخرجها مسلم، والنسائي، وانظر فتح الباري ١٩٣/٩،
وشرح مسلم للنووي ٥٧٤/٣ - ٥٧٦، وجامع الأصول ٤٦٠/١١، ونيل الأوطار
٢٥٣/٦ - ٢٥٦. والحديث السابق، والحديث اللاحق. وتلخيص الحبير ١٦٠/٣.
١٦٢

نَبِيُّ الله ◌ِ نَّهِ -: ((مُعَاوِيَةُ لَ شَيءَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو الْجَهْمِ، فَلَ يَضَعُ عَصَاهُ
عَنْ عَاتِهِ، فَأَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ أُسَامَةَ؟)). فَكَأَنَّ أَهْلَهَا كَرِهُوا ذَلِكَ فَقَالَتْ: لَ
أَنْكِحُ إِلَّ مَنْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ، فَنَكَحَتْهُ(١).
(١) إسناده صحيح، وما وجدته في الإِحسان بهذا الإِسناد، وهذه السياقة.
وإنما أخرجه ابن حبان ٢٢٣/٦ برقم (٤٢٣٦) من طريق أبي خليفة قال: حدثنا
محمد بن كثير العبدي قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن سلمة بن کھیل.
وأخرجه برقم (٤٢٣٧) من طريق عبدان بن أحمد بن موسى قال: حدثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة قال: حدثنا جرير، عن المغيرة.
وأخرجه أيضاً برقم (٤٢٣٨) من طريق أبي يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة قال:
حدثنا هشيم قال: أخبرنا سنان، وحصين، ومغيرة، ومجالد، وإسماعيل بن خالد،
وداود.
وأخرجه برقم (٤٢٧٧) من طريق عبد الله بن أحمد بن موسى قال: حدثنا عمرو
ابن العباس، قال: حدثنا أبو بكر بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان، عن سلمة بن
كهيل، جميعهم عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، عن النبي - ◌َير -.
وأخرجه برقم (٤٢٧٥) من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة قال: حدثنا يزيد بن
موهب قال: حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب.
وأخرجه برقم (٤٢٧٦) من طريق عمر بن سعيد بن سنان قال: أخبرنا أحمد بن
أبي بكر، عن مالك، عن عبد الله بن زيد مولى الأسود بن سفيان، كلاهما عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس ...
بروايات ليست منها روایتنا.
وأخرجه أحمد ٤١٣/٦ من طريق محمد بن جعفر.
وأخرجه الدارمي في النكاح ١٣٥/٢ - ١٣٦ باب: النهي عن خطبة الرجل على
خطبة أخيه كلاهما حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤١٣/٦ - ٤١٤ من طریق يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي، حدثنا
ابن إسحاق قال: حدثني عمران بن أبي أنس أخو بني عامر بن لؤي، عن أبي
سلمة، به.
١٦٣

وأخرجه أحمد ٤١٤/٦ من طريق يعقوب قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق
قال: وذكر محمد بن مسلم الزهري، عن أبي سلمة، به.
وأخرجه مالك - مطولاً - في الطلاق (٦٧) باب: ما جاء في نفقة المطلقة، من
طريق عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة، به.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الرسالة فقرة (٨٥٦)، وأحمد ٤١٢/٦،
ومسلم في الطلاق (١٤٨٠) باب: المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها، وأبو داود في الطلاق
(٢٢٨٤) باب: نفقة المبتوتة، والنسائي في النكاح ٧٥/٦ - ٧٦ باب: إذا استشارت
المرأة رجلاً فيمن يخطبها هل يخبرها بما يعلم، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)
٦٥/٣ باب: المطلقة طلاقاً بائناً ماذا على زوجها في عدتها؟ والبيهقي في النكاح
١٣٥/٧ باب: اعتبار اليسار في الكفاءة، و١٧٧/٧ - ١٧٨ باب: التعريض
بالخطبة، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٩٦/٩ - ٢٩٧ برقم (٢٣٨٥).
وأخرجه أحمد ٤١٢/٦، ومسلم (١٤٨٠) (٤٧)، من طريق وكيع، عن سفيان،
عن أبي بكر بن الجهم قال: سمعت فاطمة بنت قيس ..
وأخرجه أحمد ٤١١/٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان،
بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطيالسي ٣٢٤/١ برقم (١٦٣٥)، وأحمد ٤١٣/٦ من طريق شعبة:
أخبرني أبو بكر بن الجهم، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٤١١/٦ من طريق وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد،
عن أبي بكر، بالإِسناد السابق. ومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي في النكاح
(١١٣٥) باب: ما جاء في أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، والبيهقي
١٨١/٧. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه أحمد ٤١١/٦ - ٤١٢ من طريق وكيع، عن زكريا، عن عامر الشعبي،
عن فاطمة.
وأخرجه أحمد ٤١٢/٦ من طريق عبد الرحمن، عن سفيان، عن سلمة بن
كهيل، عن الشعبي، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٤١١/٦ من طريق عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن
مجاهد، عن تميم مولى فاطمة، عن فاطمة.
١٦٤
=

قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، خَلاَ مِنْ قَوْلِهِ ((فَكَأَنَّ أَهْلَهَا كَرِمُوا ذَلِكَ
الخ)) (١) .
٦ - باب ما جاء في الولي والشهود
١٢٤٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن بشار (٢)،
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
أبي بردة.
عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّةَ -: ((لَاَ نِكَاحَ إِلَّ
بِوَلِيٍّ))(٣).
وأخرجه النسائي في النكاح ٧٤/٦ باب: خطبة الرجل إذا ترك الخاطب أو أذن
له، من طريق حاجب بن سليمان، حدثنا حجاج، حدثنا ابن أبي ذئب، عن
الزهري، ويزيد بن عبدالله بن قسيط، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعن الحارث
ابن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنهما سألا فاطمة بنت
قیس . ..
وأخرجه أحمد ٤١٢/٦ من طريق عفان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا حجاج بن
أرطأة، حدثنا عطاء، عن ابن عباس قال: حدثتني فاطمة ...
وأخرجه أحمد ٤١٢/٦ من طريق أسود بن عامر، عن الحسن بن صالح، عن
السدي، عن البهي، عن فاطمة ..
وللحديث طرق عديدة جداً انظر على سبيل المثال مسند أحمد ٤١١/٦ - ٤١٧،
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٦٩/١٢ برقم (١٨٠٣٧، ١٨٠٣٨)، وجامع الأصول
١٢٨/٨.
(١) أنظر التعليق السابق.
(٢) في (س): ((محمد بن يسار)).
(٣) إسناده صحيح، وهو عند ابن حبان في الإِحسان ١٥٤/٦ برقم (٤٠٧١).
١٦٥

وقال ابن حبان: ((سمع هذا الخبر أبو بردة، عن أبي موسى مرفوعاً، فمرة كان
=
يحدث به عن أبيه مسندا، ومرة يرسله.
وسمعه أبو إسحاق من أبي بردة مرسلاً ومسنداً معاً، فمرة كان يحدث به مرفوعاً،
وتارة مرسلاً، فالخبر صحيح مرسلاً ومسنداً معاً لا شك ولا ارتياب في صحته)).
ونقل البيهقي عن البخاري - وقد سئل عن هذا الحديث - أنه قال: ((الزيادة من
الثقة مقبولة، وإسرائيل بن يونس ثقة، وإن كان شعبة والثوري أرسلاه، فإن ذلك لا
يضر الحدیث».
وأخرجه أبو يعلى برقم (٧٢٢٧) من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وهناك استوفینا تخريجه.
وفي الباب عن ابن عباس، وعائشة برقم (٢٥٠٧، ٤٦٩٢)، وعن عائشة برقم
(٤٧٤٩)، وعن ابن عباس برقم (٤٩٠٧) في مسند الموصلي.
وأخرجه الحاكم ١٦٩/٢ من طريقين عن سليمان بن داود، حدثنا النعمان بن
عبد السلام، عن شعبة وسفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي
موسى: أن رسول الله ﴿ ﴿﴿ قال: ((لا نكاح إلا بولي)).
وقال: ((قد جمع النعمان بن عبد السلام بين الثوري، وشعبة في إسناد هذا
الحديث ووصله عنهما، والنعمان بن عبد السلام ثقة مأمون.
وقد رواه جماعة من الثقات عن الثوري على حدة، وعن شعبة على حدة
فوصلوه، وكل ذلك مخرج في الباب الذي سمعه مني أصحابي فأغنى ذلك عن
إعادتهما .
فأما إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الثقة الحجة في حدیث جده أبي إسحاق،
فلم يختلف عنه في وصل هذا الحديث)).
ثم أورده من طريق: النضر بن شميل، وهاشم بن القاسم، وعبد الله بن موسى،
ومالك بن إسماعيل، وأحمد بن خالد الوهبي، وطلق بن غنام جميعهم حدثنا
إسرائيل، بهذا الإِسناد.
وقال: ((هذه الأسانيد كلها صحيحة وقد علونا فيه على إسرائيل. وقد وصله الأئمة
المتقدمون الذين ينزلون في رواياتهم عن إسرائيل مثل عبد الرحمن بن مهدي،
ووکیع، ویحیی بن آدم، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وغيرهم. وقد حكموا لهذا =
١٦٦

= الحديث بالصحة)). ثم أورد قول علي بن المديني: ((حديث إسرائيل صحيح في: لا
نكاح إلا بولي)))).
وقال محمد بن يحيى معلقاً على رواية سفيان وشعبة بالإِرسال: ((نعم هكذا
رویاه، ولكنهم كانوا يحدثون بالحديث فيرسلونه حتى يقال لهم عن من؟ فيسندونه)).
وقال الحاكم ١٧١/٢: ((وقد وصل هذا الحديث عن أبي إسحاق بعد هؤلاء زهير
ابن معاوية الجعفي، وأبو عوانة الوضاح وقد أجمع أهل النقل على تقدمهما
وحفظهما)). وانظر ((علل الحديث)) ٤٠٦/١.
ثم أورد الحديث من طريقيهما وقال: ((هكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع
وغيرهما عن أبي عوانة. وقد وصل هذا الحديث عن أبي إسحاق جماعة من أئمة
المسلمين غير من ذكرناهم، منهم: أبو حنيفة النعمان بن ثابت، ورقبة بن مصقلة
العبدي، ومطرف بن طريف الحارثي، وعبد الحميد بن الحسن الهلالي، وزكريا بن
أبي زائدة، وغيرهم قد ذكرناهم في هذا الباب.
وقد وصله عن أبي بردة جماعة غير أبي إسحاق)). ثم أورده من طريقين عن يونس بن
أبي إسحاق، عن أبي بردة، به. وقال: ((قال ابن عسكر: فقال لي قبيصة بن عقبة
- شيخ يونس في أحد الطريقين السابقين -، جاءني علي بن المديني فسألني عن هذا
الحديث، فحدثته به، فقال علي بن المديني: قد استرحِنا من خلاف أبي إسحاق.
قال الحاكم: لست أعلم بين أئمة هذا العلم خلافاً على عدالة يونس بن أبي
إسحاق، وأن سماعه من أبي بردة مع أبيه صحيح، ثم لم يختلف على يونس في
وصل هذا الحديث، ففيه الدليل الواضح أن الخلاف الذي وقع على أبيه فيه من جهة
أصحابه، لا من جهة أبي إسحاق، والله أعلم.
وممن وصل هذا الحديث عن أبي بردة نفسه أبو حصين عثمان بن عاصم الثقفي،
ثم أخرجه من طرق عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن یزید الطبيب، حدثنا
أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى
قال: قال رسول الله ... ثم قال: ((فقد استدللنا بالروايات الصحيحة وبأقاويل أئمة
هذا العلم على صحة حديث أبي موسى بما فيه غنية لمن تأمله)».
ثم قال: ((وفي الباب عن ... )) وذكر خمسة عشر صحابياً وصحابية.
وانظر سنن البيهقي ١٠٤/٧ - ١١٠، ونصب الراية ١٨٣/٣ - ١٨٤، وسنن =
١٦٧

١٢٤٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن يعقوب،.
الجوزجاني، حدثنا عمرو بن عثمان الرقي، عن زهير بن معاوية، عن
أبي إسحاق .. فَذَكَرَهُ (١) .
١٢٤٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، والحسن بن
سفيان، وعبد الله بن محمد بن ماهك(٢)، والرَّيَّانيّ(٣)، حدثنا
علي بن حجر السَّعْدِيّ، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق ...
فَذَكَرَهُ (٤) .
= الدارقطني ٢٢٠/٣، وجامع الأصول ٤٨٥/١١، وسنن سعيد بن منصور
١٧٤/١ - ١٨١، وتاريخ أصبهان ١٢٠/١، ونيل الأوطار ٢٤٩/٦ - ٢٥١، وفتح
الباري ١٨٤/٩ حيث نقل عن الزيلعي قوله: ((ورواية هؤلاء الذين رووا عن أبي
إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - ◌َ الغير - (لا نكاح إلا بولي) عندي
أصح، لأن سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة، وإن كان شعبة والثوري
أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث، فإن رواية
هؤلاء عندي أشبه وأصح لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث عن أبي إسحاق في
مجلس واحد ... )) بتصرف ودون أن يشير إليه.
(١) إسناده ضعيف لضعف عمرو بن عثمان الرقي ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث
(٧٤٩٣) في مسند الموصلي، والحديث في الإحسان ١٥٢/٦ برقم (٤٠٦٥).
وأخرجه الحاكم ٢ / ١٧١ من طريقين عن محمد بن إسحاق الإِمام، حدثنا أبو
الأزهر، حدثنا عمرو بن عثمان الرقي، بهذا الإسناد.
ثم ذکر عن أحمد أنه قال: «إذا وجدت الحدیث من وجه زهير بن معاوية فلا تعد
إلى غيره، فإنه من أثبت الناس حديثاً». ولتمام تخريجه أنظر الحديث السابق.
(٢) ما ظفرت له بترجمة فيما لدي من مصادر.
(٣) هو محمد بن أحمد بن أبي عون، تقدم عند الحديث (٨٧).
(٤) إسناده حسن من أجل شريك، غير أن الحديث صحيح، وانظر الحديثين السابقين.
وهو في الإِحسان ١٥٣/٦ برقم (٤٠٦٦).
١٦٨

١٢٤٦ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى (١)، حدثنا هلال بن
بشر، حدثنا أبوعتاب الدلال، حدثنا أبو عامر الخزاز، عن
محمد بن سيرين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َ -: ((لَ نِكَاحَ إِلَّ
بِوَلِيٍّ))(٢).
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٧).
(٢) إسناده حسن من أجل أبي عامر الخزاز صالح بن رستم، فقد بينا عند الحديث
(٢٥٧٥) في مسند الموصلي أنه حسن الحديث. وقد اختلف حكم الأستاذ الشيخ
ناصر عليه: ضعفه في سلسلة الأحاديث الضعيفة ٤٩٤/١، الحديث (٤٨٤)، وفي
الصحيحة ١٠/٢ الحديث (٥٠٣).
بينما قال في الصحيحة المجلد الأول ٣٣/٣ الحديث (٢١٦): ((قلت: فهو
حسن الحديث إن شاء الله)). وانظر ما قاله في المكانين السابقين غفر الله لنا وله.
والحديث في الإِحسان ١٥٢/٦ برقم (٤٠٦٤). ونسبه صاحب كنز العمال فيه
٣١٣/١٦ برقم (٤٤٦٦٧) إلى ابن عساكر.
وأخرجه الخطيب في التاريخ ٢٤٤/٣، وابن عدي في كامله ٢٣٥٦/٦، ٢٣٥٧،
من طريق ... يعقوب بن الجراح، حدثنا المغيرة بن موسى، عن هشام بن
حسان القردوسي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا نكاح إلا بولي،
وخاطب، وشاهدي عدل)).
ومغيرة بن موسى ترجمه البخاري في الكبير ٣١٩/٧، وفي الضعفاء ص (١٠٨)
برقم (٣٤٩) وقال: ((منكر الحديث)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢٣٠/٨: ((سألت أبي عنه فقال: منكر الحديث، شيخ مجهول)). وقال أبو الفضل
السليماني: ((فيه نظر)). وقال ابن عدي في كامله ٢٣٥٧/٦: ((والمغيرة بن موسى في
نفسه ثقة، ولا أعلم له حديثاً منكراً فأذكره، وهو مستقيم الرواية)). وذكره العقيلي،
والدولابي، وابن الجارود، والساجي في الضعفاء.
ويعقوب بن الجراح ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه الحافظ ابن حبان.
١٦٩

١٢٤٧ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني من أصل کتابه، حدثنا
سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا حفص بن غياث، عن ابن
وأخرجه ابن عدي في كامله ٢٣٥٧/٦، من طريق أحمد بن عمار بن عيسى
=
النسوي، عن أبيه، حدثنا المغيرة بن موسى، بالإِسناد السابق.
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين الورقة ١/١٦٥ باب: في
الولي -، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٢٤/٤، وابن عدي في كامله ١١٠١/٣ من
طریق محمد بن سلمة الحراني، حدثنا سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد
ابن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل،
والسلطان ولي من لا ولي له)) وهذه سياقة الخطيب.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلا سليمان. تفرد به محمد بن سلمة)).
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٢٨٦/٤ باب: ما جاء في الولي والشهود،
وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سليمان بن أرقم، وهو متروك)).
وأخرجه ابن عدي في كامله ٢١١٣/٦ من طريق ... النضر بن إسماعيل
البجلي، حدثنا محمد بن عبيد الله العرزمي، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا
نكاح إلا بولي وشاهدي عدل. وما كان علی غیر ذلك فباطل مردود)».
وقال أبو أحمد بن عدي: ((وقد اختلف في هذا على العرزمي على ثلاثة ألوان:
فاللون الأول ما ذكرته.
والثاني : حدثناه ابن ناجية، حدثنا أبو معمر القطيعي، حدثنا النضر بن إسماعيل،
عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن
النبي - 15 - قال: (لا نكاح إلا بولي).
واللون الثالث: حدثناه عبدان وعمران بن موسی قالا : حدثنا قطن بن بشر، حدثنا
عمرو بن النعمان، عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن أبي الزبير، عن جابر أن
النبي - 10 - قال: (لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل).
قال الشيخ: وهذه الثلاثة ألوان في هذا الحديث عن العرزمي، والاختلاف فيه
عليه كلها غير محفوظة)).
نقول: العرزمي متروك الحديث. وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.
ونصب الراية ١٨٩/٣، وعلل الحديث ٤١٤/١.
١٧٠

جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيِّ - ◌َ﴿ - قَالَ: ((لَ نِكَاحَ إِلَّ بِوَلِيٍّ، وَشَاهِدَيْ
عَدْلٍ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ، فَإِنْ تَشَاجَرُوا،
فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ))(١).
١٢٤٨ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا عبد الأعلى بن واصل بن
عبد الأعلى، حدثنا يعلى بن عبيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري،
[عن ابن جريج،](٢) عن سليمان بن موسى، [عن الزهري](٣)، عن
عروة (١/٩٤).
(١) إسناده حسن من أجل سليمان بن موسى الأشدق وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٤٧٥٠) في مسند الموصلي، وابن جريج قد صرح بالتحديث كما عند أبي نعيم،
وانظر مصادر التخريج.
والحديث في الإحسان ١٥٢/٦ برقم (٤٠٦٣).
وأخرجه أبو نعيم أيضاً ٣٠/٢، ٢٣٩ من طريق زمعة بن صالح، وأبي مالك
الجنبي، عن هشام، به. ولیس فیه «وشاهدي عدل)».
وقال ابن حبان: ((لم يقل أحد في خبر ابن جريج، عن سليمان، عن الزهري
هذا: (وشاهدي عدل) إلا ثلاثة أنفس:
سعید بن یحیی الأموي، عن حفص بن غياٹ،
وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن خالد بن الحارث،
وعبد الرحمن بن يونس الرقي، عن عيسى بن يونس. ولا يصح في ذكر الشاهدين.
غير هذا الخبر)).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢٣٦/٤ برقم (٢٥٠٧)، و١٩١/٨ برقم
(٤٧٤٩)، و٣٠٨/٨ برقم (٤٩٠٦) وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه. وانظر
أيضاً سنن سعيد بن منصور ١٧٤/١ - ١٧٦.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان ومصادر التخريج.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان ومصادر التخريج.
١٧١

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ـ ◌ِ ــ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ
إِذْنٍ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ - مَرَّتَيْنِ - وَلَهَا مَا أَعْطَاهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ
كَانَتْ بَيْنَهُمَا خُصُومَةٌ، فَذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ
لەُ))(١).
٧ - باب الكفاءة
١٢٤٩ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا
أَسَدُ (٢) بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ - ◌َ﴿ِ قَالَ: ((يَا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا
أَبَا هِنْدٍ وَانْكَحُوا إِلَيْهِ))، وَكَانَ حَجَّاماً (٣).
(١) إسناده حسن كسابقه، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند الدارقطني فانتفت شبهة
التدليس، والحديث في الإحسان ١٥١/٦ برقم (٤٠٦٢).
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه برقم (٥٢٨)، وأبو يعلى في المسند
١٩١/٨ - ١٩٢ برقم (٤٧٥٠)، والدارقطني ٢٢١/٣ برقم (١٠) وأبو نعيم في
تاریخ أصبهان ٢٦٢/١ من طرق عن ابن جريج، حدثنا - عند الدارقطني - سليمان
ابن موسى، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٢٥٠٧) في المسند مع
التعليق عليه. انظر الحديث السابق، وجامع الأصول ٤٥٧/١١. ونصب الراية
١٨٤/٣ - ١٨٧.
(٢) في الأصلين ((أسيد)) وهو تصحيف.
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ١٤٧/٦ برقم (٤٠٥٥).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣١٨/١٠ برقم (٥٩١١) وهناك استوفينا تخريجه.
وانظر أيضاً ((جامع الأصول)) ٤٦٦/١١.
١٧٢

٨ - باب ما جاء في الرضاع
١٢٥٠ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسی (١)، حدثنا أبو كامل.
الجحدري، حدثنا أبو عوانة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة
بنت المنذر.
عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌ِ﴿ -: ((لَ يُحَرِّمُ مِنَ الرّضَاعِ إِلَّ مَا فَتَقَ
الأَمْعَاءَ)) (٢) .
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٧).
(٢) إسناده صحيح، وأبو كامل الجحدري هو فضيل بن حسين، وأبو عوانة هو الوضاح
اليشكري. والحديث في الإحسان ٢١٤/٦ برقم (٤٢١٠).
وقال الحافظ في ((فتح الباري) ١٤٨/٩: ((وحديث أم سلمة .... أخرجه
الترمذي، وصححه ... )).
وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ١٢١/٧: ((حديث أم سلمة أخرجه أيضاً
الحاكم وصححه، وأعل بالانقطاع لأنه من رواية فاطمة بنت المنذر بن الزبير
الأسدية، عن أم سلمة، ولم تسمع منها شيئاً لصغر سنها إذ ذاك)).
نقول: قال هشام بن عروة - يذكر عمر زوجته فاطمة -: ((كانت أكبر مني بثلاث
عشرة سنة)). وإذا قرأنا قول عمرو بن علي الفلاس، عن عبد الله بن داود: ولد
هشام، والأعمش - وسمِّى غيرهما - سنة مقتل الحسين)). يعني سنة إحدى وستين.
وبعملية حسابية بسيطة نعلم أن مولد فاطمة كان سنة أربع وسبعين.
وإذا جمعنا إلى ما سبق أن أم سلمة رضي الله عنها - توفيت أواخر سنة إحدى
وستين، أدركنا أن عمر فاطمة عند وفاة أم سلمة كان ثلاثة عشر عاماً، وأن إمكانية
السماع حاصلة والله أعلم.
وأخرجه الترمذي في الرضاع (١١٥٢) باب: ما جاء ما ذكر أن الرضاعة لا تحرم
إلا في الصغر دون الحولين، وابن حزم في ((المحلّى)) ٢٠/١٠ من طريق قتيبة بن
سعید، حدثنا أبو عوانة، بهذا الإسناد. وقد أقحم في إسناد الترمذي ((عن أبيه)» بین
هشام، وبين زوجه فاطمة.
١٧٣
=

١٢٥١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن
أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌ٍَّ (١) (لا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ
وَالْمَصَّتَانِ))(٢).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل
=
العلم من أصحاب النبي - * - وغيرهم أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون
الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئاً))
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٦٠/١٣ برقم (١٨٢٨٥)، وتلخيص الحبير ٤/٤ - ٥،
وفتح الباري ١٤٧/٩ وما بعدها، ونيل الأوطار ١٢١/٧ - ١٢٣، وجامع الأصول
٤٩٠/١١.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البيهقي في الرضاع ٤٥٦/٧ باب: من قال: لا
يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات، وعن عبد الله بن الزبير عند ابن ماجه في
النكاح (١٩٤٦) باب: لا رضاع بعد فصال. كما علقه ابن ماجه أيضاً بعد الحديث
(١١٥٠).
(١) في الأصلين زيادة ((قال)) في هذا المكان.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢١٤/٦ برقم (٤٢١١)، وقد تحرف فيه ((ابن
الزبير)) إلى ((أبو الزبير))
وأخرجه عبد الرزاق ٤٦٩/٧ برقم (١٣٩٢٥) من طريق ابن جريج،
وأخرجه النسائي في النكاح ١٠١/٦ باب: القدر الذي يحرم من الرضاعة - ومن
طريقه هذه أخرجه ابن حزم في ((المحلّى)) ١٣/١٠ -، من طريق شعيب بن يوسف.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٨١/٩ برقم (٢٢٨٤)، والبيهقي في الرضاع
٤٥٤/٧ باب: من قال: لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات، من طريق ...
محمد بن عبد الله بن الحكم، أخبرنا أنس بن عياض، جميعهم عن هشام بن عروة،
بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي في الرضاع بعد حديث عائشة (١١٥٠) باب: ما جاء لا تحرم =
١٧٤

١٢٥٢ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسی بعسکر مکرم، حدثنا
أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا محمد بن دينار الطاحي، حدثنا
هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن الزبير.
عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌ََّ -: ((لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ
وَالْمَصَّتَانِ، وَلَ اْلإِمْلَاجَةُ وَلَ أْلِمْلَاجَتَانٍ))(١).
= المضة ولا المصتان - وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٤٨١٢) -: ((وفي
الباب عن أم الفضل - خرجناه في مسند الموصلي برقم (٧٠٧٢) - وأبي هريرة، والزبيربن
العوام، وابن الزبير، وروى غير واحد هذا الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عبد الله بن الزبير، عن النبي - * - قال: لا تحرم المصة ولا المصتان ... )).
وانظر بقية كلامه في تعليقنا على الحديث التالي.
وأخرجه النسائي في النكاح - في الكبرى كما ذكر المزي في ((تحفة الأشراف))
٣٢٨/٤ برقم (٥٢٨١) - من طريق أحمد بن حرب الموصلي، عن أبي معاوية، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة وابن الزبير قالا: لا تحرم المصة و .... وانظر
تعليقنا على الحديث الآتي.
(١) محمد بن دينار الطاحي ترجمه البخاري في الكبير ٧٧/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٥٠ عن يحيى بن معين وقد
سئل عن الطاحي قوله: ((ليس به بأس)).
وقال: ((سألت أبي عن محمد بن دينار الطاحي. فقال: لا بأس به)).
وقال أيضاً: ((سئل أبو زرعة عن محمد بن دينار بن صندل، قال: صدوق)).
وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٦٣/٣: «في حديثه وهم) ثم أورد عن يحيى بن
معين أنه قال: (محمد بن دينار الطاحي بصري ضعيف)). وقال أبو داود: ((تغير قبل
أن يموت، وكان ضعيف القول في القدر)). وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وقال
مرة: ((ضعيف)). وقال الدارقطني: ((ضعيف متروك)).
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (٤٠٣): ((بصري، لا بأس به)).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٢١٠) برقم (١٢٦٥): ((قال =
١٧٥

= يحيى: محمد بن دينار الطاحي ضعيف
وقال مرة أخرى: محمد بن دينار الطاحي ثقة، ليس به بأس ... )).
وقال أيضاً ص (٢١٦) برقم (١٣١٥): ((ومحمد بن دينار ثقة)). ووثقه ابن حبان،
وقال أبو الحسين بن المظفر: ((لا بأس به)). وقال الذهبي في كاشفه: ((حسنوا أمره)).
وقال ابن عدي في كامله ٢٢٠٥/٦: ((ولمحمد بن دينار غير ما ذكرت، وهو مع
هذا كله حسن الحديث ... ))، فمثله لابد أن يكون حسن الحديث والله أعلم،
وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٢١٤/٦ برقم (٤٢١٢).
وأخرجه أبو يعلى ٤٦/٢ - ٤٧ برقم (٦٨٨) من طريق سعيد بن أبي الربيع
السمان، حدثنا محمد بن دينار الطاحي، بهذا الإسناد، وهناك خرجناه.
ونضيف هنا: أخرجه النسائي في النكاح - في الكبرى ذكره المزي في ((تحفة
الأشراف)) ١٨١/٣ برقم (٣٦٣١) - من طريق عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم
النسائي .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٤/١ برقم (٢٤٨) من طريق علي بن عبد العزيز،
كلاهما حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن محمد بن دينار، بهذا الإِسناد.
ومن طريق النسائي السابقة أخرجه ابن حزم في ((المحلّى)) ١٣/١٠.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٤/١ برقم (٢٤٨) من طريق محمد بن عبد الله
الحضرمي، حدثنا روح بن عبد المؤمن المقرىء، حدثنا محمد بن دينار، به.
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٢٦١/٤ باب: في الرضاع وقال: ((رواه أبو
يعلى، والطبراني، وفيه محمد بن دينار الطاحي وثقة أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن
حبان، وقد ضعف، وبقية رجاله ثقات)).
وقال الترمذي بعد الكلام الذي نقلناه عنه في تعليقنا على الحديث السابق
١١٩/٤: ((وروى محمد بن دينار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن
الزبير، عن الزبير، عن النبي عليه الصلاة والسلام، وزاد فيه محمد بن دينار
البصري: (عن الزبير، عن النبي) وهو غير محفوظ، والصحيح عند أهل الحديث
حديثُ ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة.
قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح. وسألت محمداً - يعني
البخاري - عن هذا، فقال: الصحیح عن ابن الزبير،عن عائشة، وحديث محمد بن =
١٧٦

١٢٥٣ - أخبرنا ابن سلم(١)، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب،
أخبرني عمرو بن الحارث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
حجاج بن حجاج الأسلمي.
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ ((يَا رَسُولَ الله، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ؟ قَالَ:
((الْغُرَّةُ: الْعَبْدُ أَوِ (٢) الأَمَثُ))(٣).
= دينار - وزاد فيه: (عن الزبير)، وإنما هو هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير.
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - وَطير - وغيرهم))
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ١٤٧/٩: ((وحديث المصتان - كذا على
الحكاية - جاء أيضاً من طرق صحيحه، لكن قال بعضهم: إنه مضطرب لأنه اختلف
فيه: هل هو عن عائشة، أو عن الزبير، أو عن ابن الزبير، أو عن أم الفضل؟
لكن لم يقدح الاضطراب عند مسلم فأخرجه من حديث أم الفضل زوج
العبّاس ... )).
وقال الحافظ ابن حبان: ((لست أنكر أن يكون ابن الزبير سمع هذا الخبر عن
النبي - * - فمرة أدَّى ما سمع، وأخرى روى عنها. وهذا شيء مستفيض في
الصحابة، قد يسمع أحدهم الشيء ثم يسمعه بعد عن من هو أجل منه عنده خطراً
وأعظم لديه قدراً عن النبي #1 - فمرة يؤدي ما جمع، وتارة يروي عن ذلك الأجل،
ولا تكون روايته عن من فوقه، وذلك الشيء يدل على بطلان سماع ذلك الشيء.
وهذا كخبر ابن عمر في سؤال جبريل في الإِيمان والإِسلام: سمعه من النبي -
* - ثم سمعه من أبيه فأدَّى مرة ما شاهد، وأخرى عن عمر ما سمعه منه لعظم قدره
عنده)). وانظر تلخيص الحبير ٥/٤، ونيل الأوطار ١١٤/٧، وجامع الأصول
٤٧٩/١١ - ٤٨٠.
(١) هو عبد الله بن محمد، تقدم عند الحديث (٢).
(٢) في (م) و(س): ((و)) والتصويب من الحديث التالي، وانظر الإِحسان.
(٣) إسناده صحيح، حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمي بينا أنه ثقة عند الحديث
(٦٨٣٥) في مسند الموصلي، والحديث في الإِحسان ٢١٦/٦ برقم (٤٢١٦) . =
٨
١٧٧

١٢٥٤ - أخبرنا أبو یعلی، حدثنا سریج بن يونس، حدثنا
أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة ...
قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، وقال: ((غُرَّةُ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةً) (١).
٩ - باب ما جاء في الصداق
١٢٥٥ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا أبو عمار، حدثنا الفضل بن
موسى، عن رجاء بن الحارث، عن مجاهد.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَِّ ــ: ((خَيْرُهُنَّ أَيْسَرُهُنَّ
صَدَاقاً))(٢).
= ولتمام التخريج انظر الحديث التالي. وانظر أيضاً ((جامع الأصول)) ٤٧٩/١١.
(١) إسناده صحيح، كما قدمنا، وهو في الإحسان ٦١٢/٦ برقم (٤٢١٧) وفيه تكررت
((حجاج بن حجاج، عن أبيه)) سهواً من الناسخ.
والحديث في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦٨٣٥)، وهناك استوفينا تخريجه،
وشرحنا غريبه.
(٢) رجاء بن الحارث ترجمه البخاري في الكبير ٣١٣/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً،-
وكناه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٠١/٣ فقال: ((رجاء بن الحارث أبو
سعيد بن العوذ المكي المعلم)) ثم أورد بإسناده إلى ابن معين أنه قال: ((أبو سعيد بن
عوذ، ضعيف)».
وقال الذهبي في ((میزان الاعتدال)) ٥٣٠/٤: ((أبو سعيد بن عوذ المكتب، حدث
عن بعض التابعين، اسمه رجاء بن الحارث - انظر الميزان ٤٦/٢، ولسان الميزان
٤٥٥/٢ - ضُعِّفَ.
١٧٨

روی أحمد بن أبي مريم، عن ابن معين: ليس به بأس، وروی غیره عن ابن
=
معين: ضعيف)). وتابعه على ذلك الحافظ في لسان الميزان ٥٢/٧ وقد تحرفت فيه
((ضُعِّف)) إلى (ضعيف)).
وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٦١/٢ برقم (٤٩٩): ((رجاء بن الحارث أبو
سلام، حديثه ليس بالقائم، حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: رجاء
ابن الحارث حديثه ليس بالقائم.
حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا الحسين بن حريث أبو عمار ... )) وذكر
حدیثنا بإسناده ومتنه .
ثم قال: ((ولا يتابع عليه. وقد روي نحو هذا اللفظ بإسناد فيه لين أيضاً. والرواية
· الصحيحة حديث محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء، عن عمر)). هذا ولم يترجم
البخاري أبا سلام هذا في الكبير، ولا في الصغير، ولا في الضعفاء.
وقد ترجم الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٤٥٥/٢ ((رجاء بن الحارث، عن
مجاهد وهو أبو سعيد بن عوذ ... )) ثم ترجم رجاء بن الحارث أبا سلام، واختصر ما
ذكره العقيلي. وصنيعه هذا يدل على أنهما اثنان، وقد خلط بينهما العقيلي، والله
. أعلم.
وجاء في ((المغني في الضعفاء)) ٧٨٧/٢: ((أبو سعيد بن عوذ المكتب، عن بعض
التابعين، اسمه رجاء بن الحارث، ضعف بخلف)).
وقال محققه في الحاشية: ((في (هـ): في ضعفه خُلْفٌ)).
وقال ابن عدي في كامله ٢٧٥٥/٧: ((ولأبي سعيد بن عوذ هذا غير ما ذكرت،
ومقدار ما يرويه غير محفوظ)). ووثقه ابن حبان. وإذا كان ما تقدم صواباً كان
حسن الحديث، والله أعلم.
والحديث في الإحسان ١٣٦/٦ برقم (٤٠٢٣).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٨/١١ برقم (١١١٠٠) من طريق الحسين بن إسحاق
التستري، حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣١٣/٣ من طريق محمد بن المثنى.
=
١٧٩

وأخرجه الطبراني برقم (١١١٠١) من طريق موسی بن هارون، حدثنا إسحاق بن
=
راهويه، كلاهما حدثنا الفضل بن موسى، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨١/٤ باب الصداق، وقال: ((رواه الطبراني
بإسنادين في أحدهما جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثقه شعبة والثوري. وفي الآخر
رجاء بن الحارث ضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجالهما ثقات)).
وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣/٢ برقم (١٥٠) وعزاه إلى إسحاق بلفظ
(خیرکن أيسركن صداقاً)).
وذكره صاحب الكنز فيه ٢٩٣/١٦ برقم (٤٤٥٤٤) ونسبه إلى الطبراني.
ويشهد له حديث عائشة عند أحمد ١٤٥/٦، والبيهقي في الصداق ٢٣٥/٧
باب: ما یستحب من القصد في الصداق، من طریق یزید بن هارون، حدثنا حماد،
عن ابن شخبرة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي - 3 198 - قال: ((أعظم
النساء بركة أيسرهن مؤنة)). ولفظ البيهقي في رواية عفان: ((إن من أعظم النساء بركة
أيسرهن صداقاً)).
وابن سخبرة قال ابن معين في تاريخه ٢٠١/٤ - رواية الدوري برقم (٣٩٥٠):
«عيسى بن ميمون الذي يروي (أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة) يقال له: ابن تلیدان،
وهو من ولد أبي قحافة، ويروي عنه حماد بن سلمة يقول: (ابن سخبرة) وهو هذا.
قال يحيى: وابن سخبرة هذا يروي عنه وکیع، وأبو نعيم، ولیس به بأس)).
ثم قال بعد هذا: «وعيسى الذي يروي (أُعلنوا النكاح)، ويروي حديث محمد بن
كعب القرظي هو الضعيف، ليس بشيء)). وهكذا فقد فرق ابن معين بين عيسى بن
میمون الذي يروي حديثنا هذا، وبين عيسى بن ميمون المدني الجرشي الذي يروي ...
عن محمد بن كعب القرظي.
وقد خلط بينهما البخاري فقال في الكبير ٤٠١/٦ - ٤٠٢: ((عيسى بن ميمون
المديني، عن محمد بن كعب، منكر الحديث، مولى القاسم بن محمد القرشي)).
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٧/٦.
وقال النسائي في الضعفاء ص (٧٧) برقم (٤٢٥): ((عيسى بن ميمون المديني
يروي عن محمد بن كعب القرظي، متروك الحديث)).
١٨٠